Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 133

أولئك الذين يحملون السم (1)
PDF

أولئك الذين يحملون السم (1)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“متمسّكان بها رغم أنها ليست والدتهما الحقيقية… لا يعلمان أنهما لم يكونا سوى كلاب صيد لدى تايميون الميتة الآن. من المضحك رؤية هذا بعينيّ.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تمتمت بيريس باعتذارات وهي تنتحب، بينما تنهد كوزان في أسى.

ترجمة: Arisu san

وذلك ما لم يُرضِ جوشوا قط. خصوصًا أن تايميون لم تكرّس ولاءها الكامل له رغم معرفتها بأسراره، ولهذا، كان عليه أن يتخلّص منها في النهاية.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“فوفو، لا تقلق. إنني أزرع فيهما إرادة عنيفة، فهي أفضل وسيلة لترويض كلاب الصيد. سيعودان إليّ سريعًا… حقدهما سيكون سلاحهما.”

في مقر الإقامة السري لجوشوا داخل تحالف هوفستر.

قال صوت من داخل المبنى:

كان جوشوا واقفًا وظهره لعشرة فرسان يرتدون أردية سوداء، يحدّق بشخصين راكعين أمامه.

ومع ذلك، كان جوشوا يرغب في ضمّ هذين “المضحكين” إلى صفّه منذ وقت طويل.

كوزان ماريوس وبيريس ماريوس.

أجابا بصوت خافت:

لا تزال أعينهما محمرة ومبللة، ينتظران رد جوشوا بصمت.

سبعة سيوف خدشت جسد لونا، فبدأ فرسان الحراسة يتراجعون دون وعي منهم.

قال جوشوا:

حتى بعد أن غادرت لونا القصر وقد خطت فوق الجثث، لم تختفِ الابتسامة من وجه جوشوا.

“إذًا… تايميون تخلّت عنكما.”

“لكن لماذا… لماذا هاجم أمّنا ولم يهاجمنا؟”

أجابا بصوت خافت:

حتى بعد أن غادرت لونا القصر وقد خطت فوق الجثث، لم تختفِ الابتسامة من وجه جوشوا.

“نعم…”

فيوووووه…

قالت بيريس، راكعة ومتحرّكة ببطء نحو جوشوا:

“كوزان، بيريس.”

“سيدي جوشوا، سنفعل أي شيء. أرجوك ساعدنا. أرجوك اجعلها تغيّر رأيها. نحن لا شيء من دون أمّنا…”

“الحصول على كلبٍ ماهر أمر سهل. لكن قلّما تجد كلبًا يضرم النار في نفسه إذا طُلب منه ذلك.”

دفعها الفرسان الحرّاس إلى الأرض وداسوا على كتفيها.

كلانغ! كييييينغ!

“لا تقتربي منه دون إذن.”

“لا يهمّني كم نباحت كلاب الصيد العجوز قبل موتها. إن هاجمت أختي الكبرى والابن الأصغر دون سبب أو دليل، فسيكون ذلك أفضل لي. كل شيء سيسير وفق خطتي.”

تمتمت بيريس باعتذارات وهي تنتحب، بينما تنهد كوزان في أسى.

“عفوا؟”

قال كوزان بصوت حاد:

وحين حاول الحراس سحبها بعنف إلى مكانها، رفع جوشوا يده بلطف وأوقفهم.

“بيريس، حتى أمّنا لم تُظهر نفسها بهذا الشكل أمام السيّد جوشوا. تذكّري أن هذا قد لا يُرضيها. توقّفي عن البكاء وفكّري بعقل.”

“لكن لماذا… لماذا هاجم أمّنا ولم يهاجمنا؟”

توقّفت بيريس عن التمتمة إثر صوته الحاد.

ابتسامة تكتم إذلاله.

وحين حاول الحراس سحبها بعنف إلى مكانها، رفع جوشوا يده بلطف وأوقفهم.

لم تكن لونا قادرة على إسقاط فرسان الظل.

قال بهدوء:

“الحصول على كلبٍ ماهر أمر سهل. لكن قلّما تجد كلبًا يضرم النار في نفسه إذا طُلب منه ذلك.”

“توقّفوا. هذا يكفي. أرجو أن تتحلّوا ببعض التفهّم. فرساني هذه الأيام في مزاج حساس للغاية.”

كلمات نُطقت من قلبها.

تابعت بيريس بكاءها.

“بالطبع. لكن لا تتأخرا كثيرًا. أخشى أن أفقدكما لصالحه أيضًا.”

“…شكرًا لك، شكرًا لك يا سيدي جوشوا.”

تحطّم الباب الفولاذي الضخم وتمزّق تحت ضربة من قبضة لونا.

ارتسمت على وجه جوشوا ابتسامة مُرّة وهو يتأمل أعينهما.

لا تزال أعينهما محمرة ومبللة، ينتظران رد جوشوا بصمت.

“متمسّكان بها رغم أنها ليست والدتهما الحقيقية… لا يعلمان أنهما لم يكونا سوى كلاب صيد لدى تايميون الميتة الآن. من المضحك رؤية هذا بعينيّ.”

بينما كانت بيريس ترتعش وكأنّها في نوبة، وتمسّكت بكاحل جوشوا.

ومع ذلك، كان جوشوا يرغب في ضمّ هذين “المضحكين” إلى صفّه منذ وقت طويل.

“عفوا؟”

كانت تايميون قد عاملتهما كتابعين، أمّا هو، فكان يقدّر “ولاءهما” أشدّ التقدير.

وذلك ما لم يُرضِ جوشوا قط. خصوصًا أن تايميون لم تكرّس ولاءها الكامل له رغم معرفتها بأسراره، ولهذا، كان عليه أن يتخلّص منها في النهاية.

“الحصول على كلبٍ ماهر أمر سهل. لكن قلّما تجد كلبًا يضرم النار في نفسه إذا طُلب منه ذلك.”

توقّفت بيريس عن التمتمة إثر صوته الحاد.

وكان يرى بيريس وكوزان كذلك بالضبط: كلابًا ماهرة مستعدة لأن تضع حدًا لحياتها المؤلمة بأمرٍ من سيّدها.

“هل جوشوا هنا؟”

لكن المشكلة تكمن في أن ولاءهما لم يكن له، بل لتايميون. وتايميون كانت خاضعة لجوشوا، لكن بيريس وكوزان لم يكونا كذلك.

“قوانين؟ فرسان جوشوا لا يحقّ لهم حتى النطق بتلك الكلمة. إن أردتم إيقافي، فقاتلوني. لن أعاقبكم على ذلك.”

كانا يعملان لتايميون فقط. حتى عندما يساعدان جوشوا، لم يتحرّكا إلا بأوامر منها.

“…سننسحب اليوم. أرجوك امنحنا وقتًا لاستجماع أنفسنا.”

“وكان الحال نفسه مع تايميون. لو كنتُ قد أمرتُها بمهاجمة لونا بدلًا من الابن الأصغر، لكانت قد خانتني.”

وكان يرى بيريس وكوزان كذلك بالضبط: كلابًا ماهرة مستعدة لأن تضع حدًا لحياتها المؤلمة بأمرٍ من سيّدها.

كانت تايميون تكنّ قلبها للونا، كما كان قلب كوزان وبيريس لها.

“حسنًا، سأقدّم لكما بعض الدعم في سعيكما للانتقام.”

وذلك ما لم يُرضِ جوشوا قط. خصوصًا أن تايميون لم تكرّس ولاءها الكامل له رغم معرفتها بأسراره، ولهذا، كان عليه أن يتخلّص منها في النهاية.

“لا يحقّ لهم انتزاع حياته. بيريس وأنا فقط من يمكنه قتله.”

وقد سنحت له الفرصة.

فيوووووه…

فرصة تحويل كلاب الصيد الودودة إلى أتباعٍ له، بعد التخلّص من تايميون.

سيفٌ يحرس العشيرة.

“كوزان، بيريس.”

ولونا كانت تعرف جيدًا تعابير وجه شقيقها الثاني حين يحاول إخفاء إذلاله.

“نعم، سيدي جوشوا؟”

اندفع الفرسان جميعًا نحوها، ملوّحين بسيوفهم.

“للأسف، لا يمكنني تلبية طلبكما.”

كورغ!

“آه…”

وخلف لونا، كان هناك حوالي مئة فارس حراسة فاقدين للوعي، جميعهم نالوا جزاء وقوفهم في طريقها.

“وبما أنكما أتيتما بهذه الطريقة، يبدو أنكما لم تسمعا بعد. تايميون فصلتكما، أليس كذلك؟”

“…يبدو أنّ أمّكما كانت تهتمّ بكما كثيرًا. لم تقطع علاقتها بكما لأنها خابت أملًا.”

“صحيح. لم نفشل في مهامها قط حتى الآن، ومن كان يظن أنها ستطردنا بعد فشلٍ واحد…”

قال كوزان بصوت حاد:

“ليس الأمر كذلك.”

“لكن لماذا… لماذا هاجم أمّنا ولم يهاجمنا؟”

“عفوا؟”

غادر الاثنان القاعة، وأشعل جوشوا سيجارًا، لتبرز ملامحه تحت وهج النار، من حاجبيه الكثيفين إلى أنفه المحدّد.

“…يبدو أنّ أمّكما كانت تهتمّ بكما كثيرًا. لم تقطع علاقتها بكما لأنها خابت أملًا.”

لكن المشكلة تكمن في أن ولاءهما لم يكن له، بل لتايميون. وتايميون كانت خاضعة لجوشوا، لكن بيريس وكوزان لم يكونا كذلك.

ارتجف صوت كوزان:

“سيدي جوشوا، هل أنت بخير؟ إن تكلّموا بترّهات أو أثاروا الشغب…”

“أ-أرجوك، أخبرنا المزيد.”

كلانغ! كييييينغ!

بينما كانت بيريس ترتعش وكأنّها في نوبة، وتمسّكت بكاحل جوشوا.

“…لقد قُتلت. على يد ذلك المبارز المجهول الذي قاتلتماه. وبشكل أدق، تنين الظل الحامي له هو من أنهى حياتها.”

“إذًا… لماذا فعلت أمّنا هذا…؟”

كانت تايميون قد عاملتهما كتابعين، أمّا هو، فكان يقدّر “ولاءهما” أشدّ التقدير.

هزّ جوشوا رأسه وتابع حديثه.

“أجِبني. هل جوشوا هنا؟”

“…لقد قُتلت. على يد ذلك المبارز المجهول الذي قاتلتماه. وبشكل أدق، تنين الظل الحامي له هو من أنهى حياتها.”

فتح جوشوا فمه بخيبة أمل، لكن لونا قاطعته مجددًا:

“آه… لا… لا يمكن… أمّنا… لا…”

“وبما أنكما أتيتما بهذه الطريقة، يبدو أنكما لم تسمعا بعد. تايميون فصلتكما، أليس كذلك؟”

“تايميون استغاثت بي في اللحظات الأخيرة، فأرسلتُ خمسة من فرسان التنفيذ خاصّتي. جميعهم قُتلوا أثناء قتالهم لتنين الظل، وتمّت إبادة باقي الفرسان المرسلين.”

حيهم لونا

سقطت بيريس على الأرض كأنها جثّة، بينما انهمرت دموع كوزان الغزيرة وقد اختلطت بالدم.

وحين حاول الحراس سحبها بعنف إلى مكانها، رفع جوشوا يده بلطف وأوقفهم.

لم يشكّا في كلامه لحظة. فبالنسبة لهما، جوشوا لم يكن فقط رئيس والدتهما، بل كان أيضًا نصيرًا جيّدًا لها.

“للأسف، لا يمكنني تلبية طلبكما.”

“هل كانت لحظاتها الأخيرة… مريحة؟”

“ألا تقدر على مهاجمتي وأنا أعطيك ظهري؟ حتى مع كل هؤلاء فرسان الظل؟ لم يتغيّر شيء منذ كنا أطفالًا.”

“أتمنى ذلك. لا… بل يجب أن أكون صادقًا. قاومت حتى تحلّل جسدها… ثم ماتت.”

حتى لو هاجموها مجددًا، النتيجة ستكون ذاتها. مجرد تفادي بقايا الهالة المتوهجة حول لونا كان أمرًا بالغ الصعوبة.

“ذلك المبارز السحري… من هو، يا سيدي جوشوا؟”

وخلف لونا، كان هناك حوالي مئة فارس حراسة فاقدين للوعي، جميعهم نالوا جزاء وقوفهم في طريقها.

“أبذل قصارى جهدي لمعرفة هويّته، لكني لا أعلم بعد. كان شخصًا تعرفه تايميون. عندما قاتلتما متعاقد سولديريت، كانت تعلم أنها لن تنجو طويلًا. أرادت إنقاذكما. كانت تعلم أنكما ستأتيان إليّ بعد طردكما.”

كانا يعملان لتايميون فقط. حتى عندما يساعدان جوشوا، لم يتحرّكا إلا بأوامر منها.

“لكن لماذا… لماذا هاجم أمّنا ولم يهاجمنا؟”

ترجمة: Arisu san

“لا أعلم… ذلك الشخص كان يحقق في اسم عائلتكما، مما يعني أنه يحمل ضغينة قديمة تجاه تايميون. ولحسن الحظ، لم يكن تنينه الحارس معه حين قاتلتماه، لكن يبدو أن نيّته منذ البداية كانت موجهة نحو تايميون.”

فتح جوشوا فمه بخيبة أمل، لكن لونا قاطعته مجددًا:

“وجهه كان مغطّى، لكنه لم يبدُ كبيرًا في السن. فكيف يحمل حقدًا تجاه أمّنا…”

حتى لو هاجموها مجددًا، النتيجة ستكون ذاتها. مجرد تفادي بقايا الهالة المتوهجة حول لونا كان أمرًا بالغ الصعوبة.

“ربما فقد أحد أفراد أسرته بسببها. ثم حصل على قوة من خلال عقده مع سولديريت، وعاد لينتقم… هذا ما يبدو عليه الوضع. لكنني لا أزال أحقق.”

“هل جوشوا هنا؟”

انخفض رأس كوزان وهو يرتجف من شدّة البكاء، فاحتضنه جوشوا.

فيوووووه…

حينها بدأت بيريس ترتعش بشدة.

لكن وقبل أن ينطق بأي كلمة، سبقت لونا بالكلام:

“سنجد ذلك الوغد… وسنقتله…!”

حيهم لونا

“لا يمكنكما مقاتلته الآن. لعلّكم تساويتم في القوّة لأنه لم يكن يملك تنينه الحارس، لكن معه… لن تكون لديكما أي فرصة. أتظنان أن تايميون تخلّت عنكما عبثًا؟”

“أتمنى ذلك. لا… بل يجب أن أكون صادقًا. قاومت حتى تحلّل جسدها… ثم ماتت.”

لم يستطع كوزان الرد.

“آه، تقولين إنكِ قضيتِ على كل فرساني… وبما أنك حزينة قليلًا، سأتغاضى عمّا فعلتِ بي كأخيك الطيّب. عودي لاحقًا عندما تستقرّ حالتك النفسية.”

“ابقيا معي. لديّ أيضًا ثأر معه، فقد قتل تايميون وجنودي. وإن علم العالم بأمر متعاقد سولديريت، فسيبدأ آل زيڤل بالتحرك أيضًا. إما أن يجعلوه تابعًا لهم… أو يتخلّصوا منه.”

لكن لونا رمت الفارس الذي كانت تمسكه، وتقدّمت نحو المبنى الرئيسي دون أن تتفادى الهجمات.

قال كوزان وهو يصرّ على أسنانه:

قالت وهي تشدّ قبضتها:

“لن نسمح لأحد غيرنا بأخذه. حتى آل زيڤل.”

كانت تايميون قد عاملتهما كتابعين، أمّا هو، فكان يقدّر “ولاءهما” أشدّ التقدير.

“لا يحقّ لهم انتزاع حياته. بيريس وأنا فقط من يمكنه قتله.”

ومع ذلك، كان جوشوا يرغب في ضمّ هذين “المضحكين” إلى صفّه منذ وقت طويل.

كتم جوشوا ضحكته وحدّق في عيني كوزان.

قال كوزان وهو يصرّ على أسنانه:

“حسنًا، سأقدّم لكما بعض الدعم في سعيكما للانتقام.”

“الحصول على كلبٍ ماهر أمر سهل. لكن قلّما تجد كلبًا يضرم النار في نفسه إذا طُلب منه ذلك.”

“…سننسحب اليوم. أرجوك امنحنا وقتًا لاستجماع أنفسنا.”

“أبذل قصارى جهدي لمعرفة هويّته، لكني لا أعلم بعد. كان شخصًا تعرفه تايميون. عندما قاتلتما متعاقد سولديريت، كانت تعلم أنها لن تنجو طويلًا. أرادت إنقاذكما. كانت تعلم أنكما ستأتيان إليّ بعد طردكما.”

“بالطبع. لكن لا تتأخرا كثيرًا. أخشى أن أفقدكما لصالحه أيضًا.”

قال صوت من داخل المبنى:

غادر الاثنان القاعة، وأشعل جوشوا سيجارًا، لتبرز ملامحه تحت وهج النار، من حاجبيه الكثيفين إلى أنفه المحدّد.

هزّ جوشوا رأسه وتابع حديثه.

“سيدي جوشوا، هل أنت بخير؟ إن تكلّموا بترّهات أو أثاروا الشغب…”

لكن لونا رمت الفارس الذي كانت تمسكه، وتقدّمت نحو المبنى الرئيسي دون أن تتفادى الهجمات.

“فوفو، لا تقلق. إنني أزرع فيهما إرادة عنيفة، فهي أفضل وسيلة لترويض كلاب الصيد. سيعودان إليّ سريعًا… حقدهما سيكون سلاحهما.”

حتى بعد أن غادرت لونا القصر وقد خطت فوق الجثث، لم تختفِ الابتسامة من وجه جوشوا.

فيوووووه…

“نعم، سيدي جوشوا؟”

انتشرت سحابة الدخان من سيجاره، بينما كان جوشوا يتفكّر بأخته التي ستأتي قريبًا.

“يبدو أنك خائف جدًّا، يا جوشوا. لم أكن أعلم أنك ستستدعي جميع فرسان الظل في العشيرة.”

“لا يهمّني كم نباحت كلاب الصيد العجوز قبل موتها. إن هاجمت أختي الكبرى والابن الأصغر دون سبب أو دليل، فسيكون ذلك أفضل لي. كل شيء سيسير وفق خطتي.”

قال كوزان بصوت حاد:

تحطّم!

سيفٌ يحرس العشيرة.

تحطّم الباب الفولاذي الضخم وتمزّق تحت ضربة من قبضة لونا.

“أجِبني. هل جوشوا هنا؟”

“ما معنى هذا، أيتها الحاملة الأولى للراية؟”

“أختي غاضبة إلى هذا الحد، فلا بدّ أن أتحصّن ببعض الدفاعات. لماذا جئتِ إلى هنا؟”

في اللحظة نفسها، أشهر فرسان الحراسة من عشيرة رونكاندل سيوفهم وسدّوا طريقها.

وخلف لونا، كان هناك حوالي مئة فارس حراسة فاقدين للوعي، جميعهم نالوا جزاء وقوفهم في طريقها.

وخلف لونا، كان هناك حوالي مئة فارس حراسة فاقدين للوعي، جميعهم نالوا جزاء وقوفهم في طريقها.

“وكان الحال نفسه مع تايميون. لو كنتُ قد أمرتُها بمهاجمة لونا بدلًا من الابن الأصغر، لكانت قد خانتني.”

“هل جوشوا هنا؟”

تمتمت بيريس باعتذارات وهي تنتحب، بينما تنهد كوزان في أسى.

“أرجوكِ اهدئي أولًا. لماذا تفعلين هذا؟ إن تقدّمتِ أكثر، سنعتبر الأمر إعلان حرب.”

“سيدي جوشوا، سنفعل أي شيء. أرجوك ساعدنا. أرجوك اجعلها تغيّر رأيها. نحن لا شيء من دون أمّنا…”

“أجِبني. هل جوشوا هنا؟”

دفعها الفرسان الحرّاس إلى الأرض وداسوا على كتفيها.

“حتى لو كان الحامل الثاني للراية هنا، فلن نفتح البوابات. حتى وإن كانت حربًا بين الأشقاء، اقتحام المكان بهذا الشكل مخالف لقوانين عشيرة رونكاندل—”

كلانغ! كييييينغ!

كورغ!

حتى بعد أن غادرت لونا القصر وقد خطت فوق الجثث، لم تختفِ الابتسامة من وجه جوشوا.

اندفعت لونا نحو الرجل الثرثار وأمسكت بعنقه. لم تكن تلك سرعة خارقة، لكن هالة لونا كانت كافية لتشلّ الخصم تمامًا.

“هل كانت لحظاتها الأخيرة… مريحة؟”

قالت وهي تشدّ قبضتها:

“أبذل قصارى جهدي لمعرفة هويّته، لكني لا أعلم بعد. كان شخصًا تعرفه تايميون. عندما قاتلتما متعاقد سولديريت، كانت تعلم أنها لن تنجو طويلًا. أرادت إنقاذكما. كانت تعلم أنكما ستأتيان إليّ بعد طردكما.”

“قوانين؟ فرسان جوشوا لا يحقّ لهم حتى النطق بتلك الكلمة. إن أردتم إيقافي، فقاتلوني. لن أعاقبكم على ذلك.”

“هل ظننتَ أنني جئتُ لأقتلك على أفعالك؟ أشعر بالإحراج من غبائك. ما كان يجب عليّ رؤية وجهك المُخزِي.”

اندفع الفرسان جميعًا نحوها، ملوّحين بسيوفهم.

قال بهدوء:

لكن لونا رمت الفارس الذي كانت تمسكه، وتقدّمت نحو المبنى الرئيسي دون أن تتفادى الهجمات.

“قوانين؟ فرسان جوشوا لا يحقّ لهم حتى النطق بتلك الكلمة. إن أردتم إيقافي، فقاتلوني. لن أعاقبكم على ذلك.”

كلانغ! كييييينغ!

قال بهدوء:

سبعة سيوف خدشت جسد لونا، فبدأ فرسان الحراسة يتراجعون دون وعي منهم.

غادر الاثنان القاعة، وأشعل جوشوا سيجارًا، لتبرز ملامحه تحت وهج النار، من حاجبيه الكثيفين إلى أنفه المحدّد.

حتى لو هاجموها مجددًا، النتيجة ستكون ذاتها. مجرد تفادي بقايا الهالة المتوهجة حول لونا كان أمرًا بالغ الصعوبة.

“إذًا… تايميون تخلّت عنكما.”

قال صوت من داخل المبنى:

هزّ جوشوا رأسه وتابع حديثه.

“لقد أتيتِ، أختي.”

“تايميون استغاثت بي في اللحظات الأخيرة، فأرسلتُ خمسة من فرسان التنفيذ خاصّتي. جميعهم قُتلوا أثناء قتالهم لتنين الظل، وتمّت إبادة باقي الفرسان المرسلين.”

ظهر جوشوا من القاعة المركزية للمقرّ، وخلفه عشرة فرسان مقنّعين.

كورغ!

“يبدو أنك خائف جدًّا، يا جوشوا. لم أكن أعلم أنك ستستدعي جميع فرسان الظل في العشيرة.”

ابتسم جوشوا.

“أختي غاضبة إلى هذا الحد، فلا بدّ أن أتحصّن ببعض الدفاعات. لماذا جئتِ إلى هنا؟”

“أرجوكِ اهدئي أولًا. لماذا تفعلين هذا؟ إن تقدّمتِ أكثر، سنعتبر الأمر إعلان حرب.”

“هل ظننتَ أنني جئتُ لأقتلك على أفعالك؟ أشعر بالإحراج من غبائك. ما كان يجب عليّ رؤية وجهك المُخزِي.”

“عفوا؟”

ابتسم جوشوا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ولونا كانت تعرف جيدًا تعابير وجه شقيقها الثاني حين يحاول إخفاء إذلاله.

“…يبدو أنّ أمّكما كانت تهتمّ بكما كثيرًا. لم تقطع علاقتها بكما لأنها خابت أملًا.”

قال وهو يحاول استفزازها:

“هل ظننتَ أنني جئتُ لأقتلك على أفعالك؟ أشعر بالإحراج من غبائك. ما كان يجب عليّ رؤية وجهك المُخزِي.”

“آه، تقولين إنكِ قضيتِ على كل فرساني… وبما أنك حزينة قليلًا، سأتغاضى عمّا فعلتِ بي كأخيك الطيّب. عودي لاحقًا عندما تستقرّ حالتك النفسية.”

لكن وقبل أن ينطق بأي كلمة، سبقت لونا بالكلام:

لم تكن لونا قادرة على إسقاط فرسان الظل.

“حين يعود ذلك الصبي إلى العشيرة، لن تستطيع إيقافه أبدًا. لذا، قبل فوات الأوان… أنصحك بالهرب.”

وكان جوشوا يأمل أن تستلّ كرانتيل المعلّق على ظهرها. لم يكن ينوي قتل لونا، بل أراد أن يفرض بعض السيطرة عليها أخيرًا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“إن ضربتني في هذا الموقف، فسيكون لدى الأمّ سبب للتحكّم بها. يجب أن تبقى حيّة حتى أصبح البطريرك. فلابدّ من أحد يردع آل زيڤل.”

ابتسامة تكتم إذلاله.

سيفٌ يحرس العشيرة.

“أجِبني. هل جوشوا هنا؟”

لا يزال جوشوا يرى أن وجودها ضروري. كان ينتظر هذه اللحظة. لم يكن قتالًا فرديًا، لكنه سيكون أوّل مرة يتمكن فيها من إذلال لونا.

فرصة تحويل كلاب الصيد الودودة إلى أتباعٍ له، بعد التخلّص من تايميون.

كل شيء يسير وفق الخطة.

وحين حاول الحراس سحبها بعنف إلى مكانها، رفع جوشوا يده بلطف وأوقفهم.

لكن وقبل أن ينطق بأي كلمة، سبقت لونا بالكلام:

قال بهدوء:

“أخي… رغم أنك نكرة أدنى من الكلب، إلا أنك ما زلت الحامل الثاني للراية. لذلك، جئتُ لأقدّم لك تحذيرًا مفعمًا بالمحبّة.”

أجابا بصوت خافت:

كلمات نُطقت من قلبها.

“تايميون استغاثت بي في اللحظات الأخيرة، فأرسلتُ خمسة من فرسان التنفيذ خاصّتي. جميعهم قُتلوا أثناء قتالهم لتنين الظل، وتمّت إبادة باقي الفرسان المرسلين.”

فتح جوشوا فمه بخيبة أمل، لكن لونا قاطعته مجددًا:

ابتسامة تكتم إذلاله.

“حين يعود ذلك الصبي إلى العشيرة، لن تستطيع إيقافه أبدًا. لذا، قبل فوات الأوان… أنصحك بالهرب.”

قال صوت من داخل المبنى:

توقّفت لونا للحظة وهي في طريقها للخروج، ثم انفجرت ضاحكة:

سيفٌ يحرس العشيرة.

“ألا تقدر على مهاجمتي وأنا أعطيك ظهري؟ حتى مع كل هؤلاء فرسان الظل؟ لم يتغيّر شيء منذ كنا أطفالًا.”

لم تكن لونا قادرة على إسقاط فرسان الظل.

حتى بعد أن غادرت لونا القصر وقد خطت فوق الجثث، لم تختفِ الابتسامة من وجه جوشوا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ابتسامة تكتم إذلاله.

كوزان ماريوس وبيريس ماريوس.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لكن لونا رمت الفارس الذي كانت تمسكه، وتقدّمت نحو المبنى الرئيسي دون أن تتفادى الهجمات.

حيهم لونا

سقطت بيريس على الأرض كأنها جثّة، بينما انهمرت دموع كوزان الغزيرة وقد اختلطت بالدم.

قال بهدوء:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط