الصورة الكبرى (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
إنه يبالغ كثيرًا. يعلم أن العامة لا يستطيعون فعل شيء حتى لو بلغوا عنه.
ترجمة: Arisu san
سواء أكان طفلًا، أو بالغًا، أو حتى حيوانًا. لم يكن كيدارد يسمح لأحد بالاقتراب منه منذ مجيئه إلى ميلتادور.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكي يخدع كيدارد، لم يكن للخوف مكان.
استغرق الوصول إلى إمبراطورية ميلتادور أسبوعًا تقريبًا، بما في ذلك الوقت اللازم لتحديد المسار واستخدام بوابات النقل.
“واشرح لي هذا الجسد الذي تغطيه هذه الثياب الرخيصة. إنه جسد محارب.”
حتى لو فكرت في الأمر مجددًا، فلن أتوقف عن الدهشة. لم أكن لأتخيل أبدًا أن كيدارد هو من ألقى عليّ تلك اللعنة.
“…نعم. قبل عام، اعترف لي المرتزقة بالحقيقة. أنني من الهيستر… وأن جميع أفراد العشيرة قد فُقدوا. فكما أمر زعيم الفرقة، ذهبت إلى دار الخلافة، وبلغت المستوى السابع بسهولة.”
كان جين يحدّق في التقرير الذي سلّمه له كاشيمير عن كيدارد، غارقًا في التفكير بشأن ذلك الساحر العظيم.
بدأ كيدارد بإطلاق ماناه، وهرب الزبائن بفزع. حتى صاحب المطعم رمى السمك وفرّ. جين ذُهل.
ساحر من فئة التسع نجوم، ليس من الزيفلات.
بعد أن ارتاح جين حتى وقت العشاء، توجّه إلى مطعم “السفينة الممتلئة”.
في حياته السابقة، سمع جين عنه كثيرًا. كثيرًا ما ورد اسمه في مقالات جمعية أبحاث السحر ونشراتهم الصحفية.
“ربما كان فاشلًا في مدينته الأصلية، لذا يُفرغ عقده في مدينتنا الصغيرة. حين تصل إلى الأكاديمية في العاصمة، أرجوك أخبرهم أن يأخذوه بعيدًا.”
ساحر عظيم مغرور، سيئ الطباع، تخلّت عنه عشيرة زيفل.
ربما بسبب كيدارد. فبحسب التقرير، كان يعامل الآخرين كخدم وهو مختبئ هنا.
ورغم ذلك، بقي كيدارد في مركز التعليم التابع لأكاديمية فيرمونت السحرية، وقاد المجلس الإداري لأكاديمية زيفل العليا للسحر. وكان ذلك بفضل فهمه العميق وفطرته النادرة في مجال السحر.
ساحر من فئة التسع نجوم، ليس من الزيفلات.
كان رجلاً عظيمًا.
ساحر من فئة التسع نجوم، ليس من الزيفلات.
لكن بالنسبة لجين، لم يكن سوى شريك لجوشوا؛ ذاك الذي حاول لعنه وهو صغير.
“لا، سيدي.”
أذكر ما قاله المعلم عن كيدارد… وحش عجوز لا يقدّم الاحترام لمن لا يعدّ عبقريًا. ويعيش في رعب دائم من أن تسرق الزيفلات إنجازاته السحرية.
بدأت التشققات تظهر في كل ما تلامسه ماناه.
لم يكن يكترث بمن لا يمتلكون العبقرية.
“هوهو، لقد تفاجأت حين رأيتك أول مرة. لكنك تُصبح أكثر إثارة. أكاديمية ميلتادور؟ طالب طموح؟ لست جيدًا في الكذب. لماذا يذهب شاب موهوب مثلك إلى مدرسة من الدرجة الثالثة—أعني، الخامسة؟”
بمعنى آخر، كان يسعى وراء العباقرة. وفي حياة جين السابقة، أبدى كيدارد اهتمامًا كبيرًا بأستاذ جين في السحر.
كان المطعم الذي يرتاده كيدارد يدعى “السفينة الممتلئة”. اسم شائع في مدينة تعتمد على صيد السمك. على الجانب المقابل من المطعم، كان هناك نُزل صغير.
“لقد وصلنا.”
نهض كيدارد وتراجع بذهول.
خلع الملاح قبعته المصنوعة من القش.
“يبدو أننا أفسدنا عشاء الناس هنا.”
وصل القارب الصغير إلى مدينة رومب الساحلية، التابعة لإمبراطورية ميلتادور. كان الرصيف فارغًا، والمدينة بأكملها تتجلّى للنظر.
“هل طِباعه سيئة؟”
دفع جين الأجرة، ونزل إلى اليابسة بثياب بالية. عباءة رخيصة، عصا من خشب البلوط، نظارات مغبرة، وجزمة مهترئة.
خلع الملاح قبعته المصنوعة من القش.
هيئة طالب سحر فقير في فترة التدريب.
كان المطعم الذي يرتاده كيدارد يدعى “السفينة الممتلئة”. اسم شائع في مدينة تعتمد على صيد السمك. على الجانب المقابل من المطعم، كان هناك نُزل صغير.
لكن، رغم مظاهر الفقر الظاهرة، كانت عيناه تتقدان بالثقة والعزيمة.
حتى لو فكرت في الأمر مجددًا، فلن أتوقف عن الدهشة. لم أكن لأتخيل أبدًا أن كيدارد هو من ألقى عليّ تلك اللعنة.
لكي يخدع كيدارد، لم يكن للخوف مكان.
ليس خوفًا، بل لأن اسم هيستر كان صادمًا إلى هذا الحد.
أولًا، فلأحضّر مكانًا للإقامة، ثم أزور المطعم الذي يحبّه.
مرّ أسبوع منذ أن لمست سيفًا. شعور غريب.
مدينة رومب. حين تسلّم جين التقرير لأول مرة، أحب حقيقة أن كيدارد يسكن مدينة صغيرة. إذ لا حاجة لتحديد مسار خاص، ما يعني أن العثور عليه لن يكون صعبًا.
بدأت التشققات تظهر في كل ما تلامسه ماناه.
سأل الناس أثناء سيره، وبعد ساعة تقريبًا، وجد حيًّا تجاريًا. أحرق تقرير كاشيمير بلهبة سحرية، وذرّ الرماد في العشب.
“هل… هل أنت جاد؟ أنت آخر من تبقى من عشيرة هيستر؟”
كانت الشمس ساطعة، والرياح منعشة. الطرقات هادئة، والأطفال الذين يلعبون في الشوارع رمقوه بنظرات وهمسوا لبعضهم البعض. بدا عليهم قليل من الخوف.
“قلت ذلك لأنني شعرت بالمانا المخفية. كنت أظنني أتحدث إلى ساحر متقاعد، لكن لم أتوقع أن السيد أمل هو ساحر عظيم متخفي.”
كان المطعم الذي يرتاده كيدارد يدعى “السفينة الممتلئة”. اسم شائع في مدينة تعتمد على صيد السمك. على الجانب المقابل من المطعم، كان هناك نُزل صغير.
“سمكة مطهية وكأس بيرة من فضلك.”
توجه جين أولًا إلى النُزل.
عشيرة هيستر.
“مرحبًا—هاه؟ ساحر؟”
“ربما كان فاشلًا في مدينته الأصلية، لذا يُفرغ عقده في مدينتنا الصغيرة. حين تصل إلى الأكاديمية في العاصمة، أرجوك أخبرهم أن يأخذوه بعيدًا.”
عبس صاحب النُزل بمجرد أن رأى جين.
رفع كيدارد نظره وتحدث. وكان لافتًا أنه قال “يا صاح”، إذ كانت هذه أول مرة يستخدم فيها كلمات غير مهينة.
ربما بسبب كيدارد. فبحسب التقرير، كان يعامل الآخرين كخدم وهو مختبئ هنا.
وووووم…!
لا يُعقل أن يحترم كيدارد سكان ميلتادور، وهو الذي يعامل كل من هو دون معيار عبقريته كحشرة.
استغرق الوصول إلى إمبراطورية ميلتادور أسبوعًا تقريبًا، بما في ذلك الوقت اللازم لتحديد المسار واستخدام بوابات النقل.
“أريد غرفة.”
ورغم ذلك، بقي كيدارد في مركز التعليم التابع لأكاديمية فيرمونت السحرية، وقاد المجلس الإداري لأكاديمية زيفل العليا للسحر. وكان ذلك بفضل فهمه العميق وفطرته النادرة في مجال السحر.
“لدينا الكثير من الغرف الفارغة. همم… أنت… هل لك صلة بالسيد أمل؟”
كان سكان رومب يعرفونه فقط كساحر سيئ المزاج. لم يعرفوا أنه ساحر من فئة التسع نجوم.
أمل أورْد. اسم مستعار استخدمه كيدارد.
“قُل الحقيقة كاملة. إن لم تفعل، ستتحول إلى قوقعة لا تجيد السحر.”
كان سكان رومب يعرفونه فقط كساحر سيئ المزاج. لم يعرفوا أنه ساحر من فئة التسع نجوم.
وبعد كأسين من الجعة، ظهر كيدارد.
“من هو أمل؟”
“هل طِباعه سيئة؟”
“آه، سألت فقط لأنكما ساحران. جاء إلى مدينتنا قبل خمس سنوات، وليس بشخص لطيف.”
“أتساءل الشيء نفسه. لو كنت أعلم سر مولدي، لما أصبحت جنديًا. اسمي هويل… هويل هيستر. أنا آخر نسل من عشيرة هيستر.”
“يبدو مشهورًا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا أحد هنا لا يعرفه. كان يبدو ذا شأن في الماضي، لكني أتمنى لو يرحل. لقد عكّر صفو المدينة طوال السنوات الماضية… على أي حال، هذه مفتاح الغرفة. خمس عملات نحاسية لليوم.”
“هل طِباعه سيئة؟”
ناول جين العملات، وظهر عليه الفضول.
دفع جين الأجرة، ونزل إلى اليابسة بثياب بالية. عباءة رخيصة، عصا من خشب البلوط، نظارات مغبرة، وجزمة مهترئة.
“ذلك الأمل… أودّ مقابلته. أنا لست ساحرًا بعد، بل طالب طموح. سألتحق بأكاديمية السحر في عاصمة ميلتادور.”
“آه، سألت فقط لأنكما ساحران. جاء إلى مدينتنا قبل خمس سنوات، وليس بشخص لطيف.”
“آه، يبدو أنك لا تملك المال لبَوابة نقل أخرى. إن أردت مقابلته، انتظر في المطعم المقابل وقت العشاء. من المحتمل أن يخرج لتناول الطعام.”
“من هو أمل؟”
“شكرًا لك.”
ربما بسبب كيدارد. فبحسب التقرير، كان يعامل الآخرين كخدم وهو مختبئ هنا.
“لكن أنصحك بتجاهله والمضي قدمًا. يبدو أنك تريد التعلم منه، لكنه… ليس الأفضل.”
“ألا تفاجأ من إطلاقي للمانا؟”
“هل طِباعه سيئة؟”
لكي يخدع كيدارد، لم يكن للخوف مكان.
“جداً. في آخر مرة، اقترب منه بعض الأطفال بدافع الفضول، فركلهم بعيدًا! ولم تكن تلك الحادثة الوحيدة.”
“واشرح لي هذا الجسد الذي تغطيه هذه الثياب الرخيصة. إنه جسد محارب.”
“هذا فظيع.”
وووووم…!
“ربما كان فاشلًا في مدينته الأصلية، لذا يُفرغ عقده في مدينتنا الصغيرة. حين تصل إلى الأكاديمية في العاصمة، أرجوك أخبرهم أن يأخذوه بعيدًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
…
“هل… هل أنت جاد؟ أنت آخر من تبقى من عشيرة هيستر؟”
بعد أن ارتاح جين حتى وقت العشاء، توجّه إلى مطعم “السفينة الممتلئة”.
لكي يخدع كيدارد، لم يكن للخوف مكان.
مرّ أسبوع منذ أن لمست سيفًا. شعور غريب.
عبس صاحب النُزل بمجرد أن رأى جين.
كانت هذه المرة الأولى منذ مغادرته قلعة العاصفة. ومع ذلك، لم يستطع إخفاء آثار كونه محاربًا؛ نظر إلى التقرّحات في يديه وشعر أن تنكّره سيء.
توجه جين أولًا إلى النُزل.
“سمكة مطهية وكأس بيرة من فضلك.”
كان جين يحدّق في التقرير الذي سلّمه له كاشيمير عن كيدارد، غارقًا في التفكير بشأن ذلك الساحر العظيم.
وبعد كأسين من الجعة، ظهر كيدارد.
عشيرة هيستر.
بمجرد دخوله، رمق جين بنظرة لبرهة، ثم جلس في الزاوية.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اقترب جين منه بخطى ثابتة، وتابع الزبائن الموقف بترقّب.
وووووم…!
“هل أنت السيد أمل؟”
رفع كيدارد نظره وتحدث. وكان لافتًا أنه قال “يا صاح”، إذ كانت هذه أول مرة يستخدم فيها كلمات غير مهينة.
كان الزبائن من السكان المحليين، ولم يروا أحدًا ينتهي به الحال بخير بعد الاقتراب من كيدارد.
فيوو.
سواء أكان طفلًا، أو بالغًا، أو حتى حيوانًا. لم يكن كيدارد يسمح لأحد بالاقتراب منه منذ مجيئه إلى ميلتادور.
“ذلك الأمل… أودّ مقابلته. أنا لست ساحرًا بعد، بل طالب طموح. سألتحق بأكاديمية السحر في عاصمة ميلتادور.”
“…وأنت، يا صاح، من تكون؟”
عشيرة هيستر.
رفع كيدارد نظره وتحدث. وكان لافتًا أنه قال “يا صاح”، إذ كانت هذه أول مرة يستخدم فيها كلمات غير مهينة.
بدأ كيدارد بإطلاق ماناه، وهرب الزبائن بفزع. حتى صاحب المطعم رمى السمك وفرّ. جين ذُهل.
“أنا هويل، طالب سحر طموح. توقفت في هذه المدينة في طريقي إلى أكاديمية ميلتادور، وسمعت أنك قد تكون خريجًا قديمًا، فرغبت في مقابلتك.”
“قوة هائلة لم تختبر مثلها من قبل… إن إطلاق ماناي يعادل المستوى السادس. وأنت كمن في المستوى السابع، فلا ينبغي أن تشعر بأي تهديد.”
قال جين وهو يحدّق في عيني كيدارد. تابع الزبائن التبادل بقلق.
“ألا تفاجأ من إطلاقي للمانا؟”
“خريج؟ يا للمهزلة. أكاديمية ميلتادور، هاه؟ لم يكن لي أي علاقة بحفرة الخراء تلك. أمر مزعج جدًا. سأغفر لك لأنك تجهلني.”
“إن كنت في المستوى السابع بهذا العمر، فأنت بالفعل تصلح لتكون أستاذًا. لا بد أن مقابلتي كانت بتدبير من معلمك. وبما أنك لست من الزيفلات، فمن يكون؟ كولد جو؟”
“آه، لقد أسأت إليك. أعت—”
ربما بسبب كيدارد. فبحسب التقرير، كان يعامل الآخرين كخدم وهو مختبئ هنا.
“ما الذي تحدّقون فيه، أيها القمامة؟ غادروا قبل أن أحرقكم جميعًا.”
“قُل الحقيقة كاملة. إن لم تفعل، ستتحول إلى قوقعة لا تجيد السحر.”
وووووم…!
“مرحبًا—هاه؟ ساحر؟”
بدأ كيدارد بإطلاق ماناه، وهرب الزبائن بفزع. حتى صاحب المطعم رمى السمك وفرّ. جين ذُهل.
“آه، سألت فقط لأنكما ساحران. جاء إلى مدينتنا قبل خمس سنوات، وليس بشخص لطيف.”
إنه يبالغ كثيرًا. يعلم أن العامة لا يستطيعون فعل شيء حتى لو بلغوا عنه.
هووووش.
كركرك.
“أ-أولًا. فلنغيّر المكان. أعتقد أن علينا التحدث.”
بدأت التشققات تظهر في كل ما تلامسه ماناه.
وضعت خططًا احتياطية في حال هاجمني، لكني ما زلت متوترًا. لكن كيدارد، لقد علق في فخي، والآن لن يرغب إلا بي. لن يكون اليوم هو يوم موتك.
تحطّمت الصحون، وانفجرت الأسماك، وصدى صوت غريب في المكان. ظلّ جين يحدّق فيه دون تغيير في تعابيره.
كان سكان رومب يعرفونه فقط كساحر سيئ المزاج. لم يعرفوا أنه ساحر من فئة التسع نجوم.
“يبدو أننا أفسدنا عشاء الناس هنا.”
“هذا فظيع.”
في تلك اللحظة، لم يَغِب عن جين ارتجاف عيني كيدارد.
مدينة رومب. حين تسلّم جين التقرير لأول مرة، أحب حقيقة أن كيدارد يسكن مدينة صغيرة. إذ لا حاجة لتحديد مسار خاص، ما يعني أن العثور عليه لن يكون صعبًا.
“ألا تفاجأ من إطلاقي للمانا؟”
“جسدي المُدرَّب نتاج سنوات عملي كمرتزق حتى العام الماضي. حين بدأت، كنتُ أستخدم السيف. لكن بلا موهبة، بقيتُ عند المستوى الثاني.”
“إنها قوة هائلة لم أختبر مثلها من قبل، لكنها ليست ممتعة. كيف يمكنك فعل هذا؟ إنه أمر مخزٍ.”
“آه، سألت فقط لأنكما ساحران. جاء إلى مدينتنا قبل خمس سنوات، وليس بشخص لطيف.”
“قوة هائلة لم تختبر مثلها من قبل… إن إطلاق ماناي يعادل المستوى السادس. وأنت كمن في المستوى السابع، فلا ينبغي أن تشعر بأي تهديد.”
“م-ماذا؟!”
عرف كيدارد مستوى مانا جين من النظرة الأولى. حسنًا، لم يكن جين يخفيه على أي حال.
“قُل الحقيقة كاملة. إن لم تفعل، ستتحول إلى قوقعة لا تجيد السحر.”
“قلت ذلك لأنني شعرت بالمانا المخفية. كنت أظنني أتحدث إلى ساحر متقاعد، لكن لم أتوقع أن السيد أمل هو ساحر عظيم متخفي.”
“هذا فظيع.”
“هوهو، لقد تفاجأت حين رأيتك أول مرة. لكنك تُصبح أكثر إثارة. أكاديمية ميلتادور؟ طالب طموح؟ لست جيدًا في الكذب. لماذا يذهب شاب موهوب مثلك إلى مدرسة من الدرجة الثالثة—أعني، الخامسة؟”
“يبدو أنك تعرف عشيرتي. هل تفهم الآن لماذا لم أتمكن من التسجيل كساحر رسمي، ولماذا اخترت أكاديمية ميلتادور دون غيرها رغم امتلاكي لمانا من المستوى السابع؟”
تظاهر جين بالدهشة، ووسّع عينيه.
“…نعم. قبل عام، اعترف لي المرتزقة بالحقيقة. أنني من الهيستر… وأن جميع أفراد العشيرة قد فُقدوا. فكما أمر زعيم الفرقة، ذهبت إلى دار الخلافة، وبلغت المستوى السابع بسهولة.”
“ليست كذبة. أنا حقًا ذاهب إلى أكاديمية ميلتادور.”
“لدينا الكثير من الغرف الفارغة. همم… أنت… هل لك صلة بالسيد أمل؟”
“إن كنت في المستوى السابع بهذا العمر، فأنت بالفعل تصلح لتكون أستاذًا. لا بد أن مقابلتي كانت بتدبير من معلمك. وبما أنك لست من الزيفلات، فمن يكون؟ كولد جو؟”
بعد أن ارتاح جين حتى وقت العشاء، توجّه إلى مطعم “السفينة الممتلئة”.
“لا، سيدي.”
“لدينا الكثير من الغرف الفارغة. همم… أنت… هل لك صلة بالسيد أمل؟”
“واشرح لي هذا الجسد الذي تغطيه هذه الثياب الرخيصة. إنه جسد محارب.”
لم يُجب جين، فأكمل كيدارد:
تظاهر جين بالدهشة، ووسّع عينيه.
“قُل الحقيقة كاملة. إن لم تفعل، ستتحول إلى قوقعة لا تجيد السحر.”
“جداً. في آخر مرة، اقترب منه بعض الأطفال بدافع الفضول، فركلهم بعيدًا! ولم تكن تلك الحادثة الوحيدة.”
فيوو.
ساحر من فئة التسع نجوم، ليس من الزيفلات.
زفر جين، وأعاد ترتيب أفكاره.
كان جين يحدّق في التقرير الذي سلّمه له كاشيمير عن كيدارد، غارقًا في التفكير بشأن ذلك الساحر العظيم.
وضعت خططًا احتياطية في حال هاجمني، لكني ما زلت متوترًا. لكن كيدارد، لقد علق في فخي، والآن لن يرغب إلا بي. لن يكون اليوم هو يوم موتك.
“هل سأموت الآن؟ أم ستسلّمني للزيفلات؟ أظن أن هذا غير عادل. كل ما أردته هو أن أكون ساحرًا عاديًا يعيش بسلام. لم أرغب بلقاء ساحر عظيم لا أعرفه حتى.”
هزّ جين كتفيه وكأن لا حيلة له.
“هذا يزعجني جدًا. ليس لدي صبر. كيف لمحارب من المستوى الثاني أن يصل فجأة إلى مانا من المستوى السابع؟”
“جسدي المُدرَّب نتاج سنوات عملي كمرتزق حتى العام الماضي. حين بدأت، كنتُ أستخدم السيف. لكن بلا موهبة، بقيتُ عند المستوى الثاني.”
لكي يخدع كيدارد، لم يكن للخوف مكان.
“هذا يزعجني جدًا. ليس لدي صبر. كيف لمحارب من المستوى الثاني أن يصل فجأة إلى مانا من المستوى السابع؟”
“أريد غرفة.”
أومأ جين ببطء، وعقّد حاجبيه.
فيوو.
“أتساءل الشيء نفسه. لو كنت أعلم سر مولدي، لما أصبحت جنديًا. اسمي هويل… هويل هيستر. أنا آخر نسل من عشيرة هيستر.”
ليس خوفًا، بل لأن اسم هيستر كان صادمًا إلى هذا الحد.
“م-ماذا؟!”
فجأة، بدد كيدارد المانا من حوله، وارتعشت أجفانه.
نهض كيدارد وتراجع بذهول.
كانت هذه المرة الأولى منذ مغادرته قلعة العاصفة. ومع ذلك، لم يستطع إخفاء آثار كونه محاربًا؛ نظر إلى التقرّحات في يديه وشعر أن تنكّره سيء.
ليس خوفًا، بل لأن اسم هيستر كان صادمًا إلى هذا الحد.
“إنها قوة هائلة لم أختبر مثلها من قبل، لكنها ليست ممتعة. كيف يمكنك فعل هذا؟ إنه أمر مخزٍ.”
“يبدو أنك تعرف عشيرتي. هل تفهم الآن لماذا لم أتمكن من التسجيل كساحر رسمي، ولماذا اخترت أكاديمية ميلتادور دون غيرها رغم امتلاكي لمانا من المستوى السابع؟”
“أ-أولًا. فلنغيّر المكان. أعتقد أن علينا التحدث.”
“هل… هل أنت جاد؟ أنت آخر من تبقى من عشيرة هيستر؟”
“إنها قوة هائلة لم أختبر مثلها من قبل، لكنها ليست ممتعة. كيف يمكنك فعل هذا؟ إنه أمر مخزٍ.”
عشيرة هيستر.
توجه جين أولًا إلى النُزل.
عشيرة أستاذ جين في السحر. العشيرة التي انقرضت رسميًا منذ قرون.
“هل سأموت الآن؟ أم ستسلّمني للزيفلات؟ أظن أن هذا غير عادل. كل ما أردته هو أن أكون ساحرًا عاديًا يعيش بسلام. لم أرغب بلقاء ساحر عظيم لا أعرفه حتى.”
“…نعم. قبل عام، اعترف لي المرتزقة بالحقيقة. أنني من الهيستر… وأن جميع أفراد العشيرة قد فُقدوا. فكما أمر زعيم الفرقة، ذهبت إلى دار الخلافة، وبلغت المستوى السابع بسهولة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
هووووش.
“أ-أولًا. فلنغيّر المكان. أعتقد أن علينا التحدث.”
فجأة، بدد كيدارد المانا من حوله، وارتعشت أجفانه.
عرف كيدارد مستوى مانا جين من النظرة الأولى. حسنًا، لم يكن جين يخفيه على أي حال.
“هل سأموت الآن؟ أم ستسلّمني للزيفلات؟ أظن أن هذا غير عادل. كل ما أردته هو أن أكون ساحرًا عاديًا يعيش بسلام. لم أرغب بلقاء ساحر عظيم لا أعرفه حتى.”
كركرك.
“أ-أولًا. فلنغيّر المكان. أعتقد أن علينا التحدث.”
أذكر ما قاله المعلم عن كيدارد… وحش عجوز لا يقدّم الاحترام لمن لا يعدّ عبقريًا. ويعيش في رعب دائم من أن تسرق الزيفلات إنجازاته السحرية.
ابتسم جين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا أحد هنا لا يعرفه. كان يبدو ذا شأن في الماضي، لكني أتمنى لو يرحل. لقد عكّر صفو المدينة طوال السنوات الماضية… على أي حال، هذه مفتاح الغرفة. خمس عملات نحاسية لليوم.”
“ليست كذبة. أنا حقًا ذاهب إلى أكاديمية ميلتادور.”
