Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 137

الصورة الكبرى (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الصورة الكبرى (2)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هاه… أنا… آسف. مبلغ لا يُصدّق. مليون؟ هذا يفوق خزينة إمبراطور ميلتادور بأكملها.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ومنذ ذلك الحين، بدأ كيدارد بالبحث عن أثرٍ لهم، يجوب العالم بحثًا عن بقاياهم، ويزور الأكاديميات والمزادات.

ترجمة: Arisu san

“ماذا؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان مقر إقامة كيدارد هول في غابة نائية خارج الطريق.

كان مقر إقامة كيدارد هول في غابة نائية خارج الطريق.

أخرج جين مخطوطة من حقيبته الجلدية البالية.

بدت دار الطوب الأنيقة كأي منزل عادي، لكن أسفلها كان هناك مختبرٌ سريّ للأبحاث السحرية.

إن كانت هذه مصادفة، فلا بد أن السُماة قد وقعوا في حبه ووهبوه هدية.

وكانت هذه المرة الأولى التي يدعو فيها كيدارد أحدًا إلى هذا المكان.

ركّز بعض المانا في راحة يده.

صبّ الشاي بعد أن أجلس جين في غرفة المعيشة.

“على عكسي، أنت لا تُخفي قوتك ولا تتوارى عن عشيرة زيفل.”

“ما هذا بحق السماء؟ هيستر! إن كان المانا قد انتقل فعلًا عبر الدم، فلا بد أن هذا الفتى يملك المانا المتكامل!”

ليس بسبب المديح، بل لأنه حافظ على ثقته أمام رجلٍ يستطيع قتله، وكانت عيناه تشعّان بالكرامة والعزيمة.

ارتجفت يد كيدارد وهو يمسك إبريق الشاي. أما جين، فجلس معتدل القامة منتظرًا فنجانه.

“لو كنتَ أعمى عن المال، لكنت لا تزال تحت راية عشيرة زيفل أو أسرة فيرمونت الإمبراطورية. ولو كنت تابعًا لهم، لنُعِمتَ بالشرف والثروة واحترام السحرة أجمعين.”

هيستر.

قبل أن يطوّر تعاويذ فرط المانا، كان كيدارد يفعل كل ما بوسعه ليظل خاضعًا للزيفل. لكنه ابتعد عنهم بعدما حقق إنجازه السحري.

عشيرة قديمة من السحرة كانت تهدد عشيرة زيفل في القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

⟪ انا حقاً اشعر بالملل من هذه الفصول⟫

لكن، كما جرت العادة، هُزموا على يد الزيفل، وطُمس ذكرهم من التاريخ. لم تبقَ أي كتب تتحدث عنهم، واندثر سحرهم الراقي.

ليس بسبب المديح، بل لأنه حافظ على ثقته أمام رجلٍ يستطيع قتله، وكانت عيناه تشعّان بالكرامة والعزيمة.

ومع ذلك، كان كيدارد على علم بالاسم والسحر العظيم الذي نسبت إليهم.

“أعطاني زعيم فرقة المرتزقة التي ربتني هذه المخطوطة حين أخبرني بالحقيقة. كاتبها يُدعى شوغل هيستر، أحد أجدادي. لكن لا أعلم من هو بالضبط.”

“حين كنت في مجلس إدارة أكاديمية زيفل العليا للسحر، عثرت في الأرشيف السري على لمحةٍ قصيرة عن عشيرة هيستر… وما قرأته كان بمثابة حلم يراود كل ساحر.”

إن كانت هذه مصادفة، فلا بد أن السُماة قد وقعوا في حبه ووهبوه هدية.

ومنذ ذلك الحين، بدأ كيدارد بالبحث عن أثرٍ لهم، يجوب العالم بحثًا عن بقاياهم، ويزور الأكاديميات والمزادات.

“فكر في الأمر. بينما أهرب منهم، ألتقي بك مصادفة، وأنت تقدم لي معروفًا كبيرًا.”

كان يجمع القطع الأثرية والمخطوطات السحرية—كل ما يتعلق بعشيرة هيستر.

تفجّر الشراب من فم جين عن قصد.

لكن كل ما وجده كان مجرد خردة. أما ما له قيمة حقيقية أو أهمية سحرية، فقد كان في الأرشيف السري لعشيرة زيفل.

ترجمة: Arisu san

ومع ذلك، وقبل بضع سنوات، عثر على مخطوطة سحرية أثناء وجوده في تحالف هوفيستر. وبفضلها، أتمّ سحرًا فريدًا من نوعه أكسبه لقب “كيدارد الوِفرة”، وهو سحر ملأ جزءًا من لغز التعاويذ المحفزة لفرط المانا.

“هذا التشفير… إنها الأصلية!”

“كيدارد، أتراك ستتيقن من أنني من عشيرة هيستر؟ وإن فعلت، فكم ستكون متشوقًا لأن تتخذني تلميذًا لك؟ لا بد أنك متلهف… كما فعلت مع أستاذي ذات يوم.”

اختار جين كلماته بعناية، وأكمل:

ناول كيدارد جين فنجان الشاي، فأومأ له جين بخفة.

تلك التعاويذ لم يكن بمقدور حتى عباقرة الزيفل تقليدها. بل كانت أقرب إلى ظاهرة سماوية منها إلى سحر.

“أشكرك، السيد أمل.”

“فوفو، يبدو أنك لم تكتشف نسبك إلا مؤخرًا. هل تعلم عن المكافأة التي وضعتها عشيرة زيفل مقابل عشيرتك؟”

“لو علمت أنك من سلالة هيستر… لما عاملتك بذلك الأسلوب. في البداية، ظننتك ابن كيليارك أو تابعًا لأحد السحرة العظام.”

“أستطيع أن أريك إياها، لكنني لن أسمح لأحدٍ بلمسها.”

“بصراحة، لم أكن أرغب في الكشف عن اسمي. كنت أودّ أن أبقيه سرًا إلى الأبد، فبسببه يمكن أن أُباد بسهولة. وبما أنك تعلم عن عشيرتي، فلا داعي لأن تخبرني…”

“لا تقل عن مليون قطعة ذهبية. بل عشرة أضعاف ذلك إن كنت تملك السحر كذلك!”

“آه، نعم. أعلم. إن كُشف أمرك للزيفل، فلن تنجو أبدًا.”

“…حسنًا، لقد أثبت نسبك. والآن، اختر.”

“…لكنّك لن تسلّمني إليهم. لو أردت فعل ذلك، لما قدّمت لي شايًا بهذا الطيب. لست خبيرًا بالشاي، لكن له رائحة طيبة.”

ليس بسبب المديح، بل لأنه حافظ على ثقته أمام رجلٍ يستطيع قتله، وكانت عيناه تشعّان بالكرامة والعزيمة.

ابتسم كيدارد.

“ماذا؟”

“فوفو، يبدو أنك لم تكتشف نسبك إلا مؤخرًا. هل تعلم عن المكافأة التي وضعتها عشيرة زيفل مقابل عشيرتك؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا أعلم.”

“حسنًا… في هذه الحالة، افتحها وأرني ما فيها.”

“لا تقل عن مليون قطعة ذهبية. بل عشرة أضعاف ذلك إن كنت تملك السحر كذلك!”

كيييييينغ…!

بففف!

صبّ الشاي بعد أن أجلس جين في غرفة المعيشة.

تفجّر الشراب من فم جين عن قصد.

كيييييينغ…!

“هاه… أنا… آسف. مبلغ لا يُصدّق. مليون؟ هذا يفوق خزينة إمبراطور ميلتادور بأكملها.”

“هل يكفي هذا الإثبات، سيد كيدارد؟”

لقد كانت صدمة حقيقية. فإن صحّ ذلك، فهذا يعني أن أستاذه في حياته السابقة كان أيضًا هدفًا لتلك المكافأة.

“لا تقل عن مليون قطعة ذهبية. بل عشرة أضعاف ذلك إن كنت تملك السحر كذلك!”

“مليون ذهبية. لا أستطيع إنفاق هذا المبلغ حتى لو عشت ألف عام. أولًا، سأنتقل من هذا البيت البائس، ثم أشتري جزيرة بأكملها وأحولها إلى مختبر. ليس لدي سبب لأتغاضى عن تسليمك.”

“معروف؟ ولماذا تعتقد ذلك؟ يمكنني قتلك في ثلاث ثوانٍ وتسليمك لهم. لكن، لا بأس… لا بأس.”

“هممم.”

أغلق جين المخطوطة وفتح فاهه:

“وعليه، فإن مصيرك بين يدي. اسمي الحقيقي هو كيدارد هول. كنت ساحرًا من الطبقة التاسعة قبل ولادتك، وذاع صيتي حينها.”

كيييييينغ…!

“هل تقول إنك أنت كيدارد الوِفرة؟”

“لا تقل عن مليون قطعة ذهبية. بل عشرة أضعاف ذلك إن كنت تملك السحر كذلك!”

ابتسم كيدارد، وقد أعجبه رد الفعل.

ناول كيدارد جين فنجان الشاي، فأومأ له جين بخفة.

“تعرف اسمي؟ لم أكن نشطًا في زمنك.”

عشيرة قديمة من السحرة كانت تهدد عشيرة زيفل في القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

ركّز بعض المانا في راحة يده.

ارتجفت يد كيدارد وهو يمسك إبريق الشاي. أما جين، فجلس معتدل القامة منتظرًا فنجانه.

كيييينغ، كيييينغ!

“…حسنًا، لقد أثبت نسبك. والآن، اختر.”

دار المانا كدوامة وأصدر صريرًا. لقد كانت نواة التعاويذ المحفزة لفرط المانا التي اشتهر بها.

لقد تخلّت عشيرة زيفل عن عشيرة هيستر لأنهم كانوا يشكلون تهديدًا لها، لكن السبب الأعمق كان تعاويذهم الأرشيفية. فبالنسبة لعشيرةٍ اعتادت التلاعب بالتاريخ، كانت تعاويذ هيستر مصدر تهديد لا يُغتفر.

“حين صرتُ طالبًا، كنتُ أكنّ لك أكبر الإعجاب. لا تتصور كم من الكتب قرأت عنك أثناء دراستي.”

✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧

“ولِمَ ذلك؟”

“ما اسم زعيم المرتزقة الذي ربّاك؟”

“على عكسي، أنت لا تُخفي قوتك ولا تتوارى عن عشيرة زيفل.”

“…لكنّك لن تسلّمني إليهم. لو أردت فعل ذلك، لما قدّمت لي شايًا بهذا الطيب. لست خبيرًا بالشاي، لكن له رائحة طيبة.”

“أوه.”

“مليون ذهبية. لا أستطيع إنفاق هذا المبلغ حتى لو عشت ألف عام. أولًا، سأنتقل من هذا البيت البائس، ثم أشتري جزيرة بأكملها وأحولها إلى مختبر. ليس لدي سبب لأتغاضى عن تسليمك.”

“حتى بعد أن اكتشفت موهبتي، أردت فقط التخرج من أكاديمية ميلتادور السحرية وأعيش حياة عادية كساحرٍ بسيط. في ذلك المكان، لن يعترف أحد بموهبتي ولن يقدّرها.”

فليب، فليب، فليب…

لم تكن الأكاديمية من الدرجة الثالثة، بل من الخامسة. وكان تقييم كيدارد للمؤسسة دقيقًا، إذ لم تتعدَ رتبة الأساتذة فيها النجمتين الرابعة والخامسة.

“لا تقل عن مليون قطعة ذهبية. بل عشرة أضعاف ذلك إن كنت تملك السحر كذلك!”

“بالفعل… خراء ميلتادور لن يدركوا موهبتك. أجل، أفهم الآن، فقد كنتُ أخشى أن تسحق الزيفل موهبتي كذلك. وبما أنك من عشيرة هيستر، فلا بد أن الوضع كان أسوأ بالنسبة إليك.”

“بصراحة، لم أكن أرغب في الكشف عن اسمي. كنت أودّ أن أبقيه سرًا إلى الأبد، فبسببه يمكن أن أُباد بسهولة. وبما أنك تعلم عن عشيرتي، فلا داعي لأن تخبرني…”

كتم جين سُخرية كانت على وشك الخروج.

ناول كيدارد جين فنجان الشاي، فأومأ له جين بخفة.

قبل أن يطوّر تعاويذ فرط المانا، كان كيدارد يفعل كل ما بوسعه ليظل خاضعًا للزيفل. لكنه ابتعد عنهم بعدما حقق إنجازه السحري.

طوال الحديث، لم يجد كيدارد ما يكرهه في جين. بل، مع مرور الوقت، ازداد إعجابه به.

“لكنّك بلغت المرتبة التاسعة دون أي عون من الزيفل. أما أنا، فحالتي لا تُقارن بك. على أي حال، لا معنى لهذا الحديث الآن، فأنا في وضعٍ لا أستطيع فيه حتى أن أُخفي نفسي. في الحقيقة، أنا ممتنّ لك.”

كتم جين سُخرية كانت على وشك الخروج.

“ممتنّ على ماذا؟”

“أشكرك، السيد أمل.”

“فكر في الأمر. بينما أهرب منهم، ألتقي بك مصادفة، وأنت تقدم لي معروفًا كبيرًا.”

فليب، فليب، فليب…

“معروف؟ ولماذا تعتقد ذلك؟ يمكنني قتلك في ثلاث ثوانٍ وتسليمك لهم. لكن، لا بأس… لا بأس.”

همس جين بإجابته.

“لو كنتَ أعمى عن المال، لكنت لا تزال تحت راية عشيرة زيفل أو أسرة فيرمونت الإمبراطورية. ولو كنت تابعًا لهم، لنُعِمتَ بالشرف والثروة واحترام السحرة أجمعين.”

ومنذ ذلك الحين، بدأ كيدارد بالبحث عن أثرٍ لهم، يجوب العالم بحثًا عن بقاياهم، ويزور الأكاديميات والمزادات.

اختار جين كلماته بعناية، وأكمل:

“حتى بعد أن اكتشفت موهبتي، أردت فقط التخرج من أكاديمية ميلتادور السحرية وأعيش حياة عادية كساحرٍ بسيط. في ذلك المكان، لن يعترف أحد بموهبتي ولن يقدّرها.”

“لكنك لم تفعل. هجرت الحياة المريحة وابتعدت عنهم. وفي كتاب قرأته عنك، وُصف كيدارد هول بأنه ‘رجل جريء ذو إرادة قوية لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب’. وهذا ما أراه فيك.”

“لو علمت أنك من سلالة هيستر… لما عاملتك بذلك الأسلوب. في البداية، ظننتك ابن كيليارك أو تابعًا لأحد السحرة العظام.”

طوال الحديث، لم يجد كيدارد ما يكرهه في جين. بل، مع مرور الوقت، ازداد إعجابه به.

“بالفعل… خراء ميلتادور لن يدركوا موهبتك. أجل، أفهم الآن، فقد كنتُ أخشى أن تسحق الزيفل موهبتي كذلك. وبما أنك من عشيرة هيستر، فلا بد أن الوضع كان أسوأ بالنسبة إليك.”

ليس بسبب المديح، بل لأنه حافظ على ثقته أمام رجلٍ يستطيع قتله، وكانت عيناه تشعّان بالكرامة والعزيمة.

ابتسم كيدارد، وقد أعجبه رد الفعل.

تلك كانت السمات التي أسرت اهتمام كيدارد. وبشكل أدق، لقد أُغري برغبة توريث إرثه.

“هممم.”

“أكاديمية ملتادور؟ هذا الفتى معجزة من السماء لا يجوز أن تندثر وسط حثالة من الدرجة الخامسة! وتلك العيون… كم تشبه ما كنت أتمناه في شبابي…”

“تعاويذ أرشيفية؟! هل اختبرتها أنت أيضًا؟!”

سادت لحظة صمت طويلة.

“هاه… أنا… آسف. مبلغ لا يُصدّق. مليون؟ هذا يفوق خزينة إمبراطور ميلتادور بأكملها.”

كان كيدارد بحاجة إلى وقت ليتأمل مشاعره.

لقد كانت صدمة حقيقية. فإن صحّ ذلك، فهذا يعني أن أستاذه في حياته السابقة كان أيضًا هدفًا لتلك المكافأة.

“لم أحلم يومًا بعائلة أُورثها سحري. لكن، كم قضيت من الوقت أبحث عن شخص يخلُفني؟”

“قلت إنك تربّيتَ بين المرتزقة. فكيف عرفت عن جسد المانا الكامل؟ هذا مصطلح اندثر منذ زمن.”

إن كانت هذه مصادفة، فلا بد أن السُماة قد وقعوا في حبه ووهبوه هدية.

وكانت هذه المرة الأولى التي يدعو فيها كيدارد أحدًا إلى هذا المكان.

لقاء لن يتكرر.

“ناولني إياها!”

وبينما يفكر بذلك، أيقن كيدارد أن جين هو آخر سليل من عشيرة هيستر. لكنه لم يرَ ضررًا في التحقق مرة أخرى.

“ولِمَ ذلك؟”

كيييييينغ…!

ابتسم جين بمرارة وهو يحدّق في الأرض.

رفع المانا في راحته وحدّق في عيني جين.

“لم أحلم يومًا بعائلة أُورثها سحري. لكن، كم قضيت من الوقت أبحث عن شخص يخلُفني؟”

“عليك أن تُثبت لي أنك من عشيرة هيستر. وعليك أن تختار.”

كتم جين سُخرية كانت على وشك الخروج.

“…ما الذي يجب عليّ اختياره؟”

“ماذا؟”

“سأخبرك بعد أن تثبت نسبك. أرني ما يُثبت أنك من تلك العشيرة. سواء كان شيئًا ماديًا أو مهارة سحرية.”

“أوه.”

أخرج جين مخطوطة من حقيبته الجلدية البالية.

“عليك أن تُثبت لي أنك من عشيرة هيستر. وعليك أن تختار.”

“أعطاني زعيم فرقة المرتزقة التي ربتني هذه المخطوطة حين أخبرني بالحقيقة. كاتبها يُدعى شوغل هيستر، أحد أجدادي. لكن لا أعلم من هو بالضبط.”

ليس بسبب المديح، بل لأنه حافظ على ثقته أمام رجلٍ يستطيع قتله، وكانت عيناه تشعّان بالكرامة والعزيمة.

“ناولني إياها!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

مدّ كيدارد يده غريزيًا، لكن جين هزّ رأسه.

سادت لحظة صمت طويلة.

“أستطيع أن أريك إياها، لكنني لن أسمح لأحدٍ بلمسها.”

“هذا التشفير… إنها الأصلية!”

“ماذا؟”

بدت دار الطوب الأنيقة كأي منزل عادي، لكن أسفلها كان هناك مختبرٌ سريّ للأبحاث السحرية.

“أقسمتُ أنني لن أدع أحدًا يمسّ هذه المخطوطة، حتى لو دفعت حياتي ثمنًا لذلك. يمكنك النظر إليها من بعيد… إن لم تكن تنوي قتلي.”

“هاه… أنا… آسف. مبلغ لا يُصدّق. مليون؟ هذا يفوق خزينة إمبراطور ميلتادور بأكملها.”

وخزت كلماته قلب كيدارد. لم يعتبرها إهانةً البتّة. بل، كان جين يقود دفة الحديث طوال الوقت.

“مليون ذهبية. لا أستطيع إنفاق هذا المبلغ حتى لو عشت ألف عام. أولًا، سأنتقل من هذا البيت البائس، ثم أشتري جزيرة بأكملها وأحولها إلى مختبر. ليس لدي سبب لأتغاضى عن تسليمك.”

“حسنًا… في هذه الحالة، افتحها وأرني ما فيها.”

طوال الحديث، لم يجد كيدارد ما يكرهه في جين. بل، مع مرور الوقت، ازداد إعجابه به.

فليب، فليب، فليب…

“أنا منصت.”

في كل مرة قلّب فيها جين صفحة، اتسعت عينا كيدارد أكثر.

عشيرة قديمة من السحرة كانت تهدد عشيرة زيفل في القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

“هذا التشفير… إنها الأصلية!”

“…حسنًا، لقد أثبت نسبك. والآن، اختر.”

أغلق جين المخطوطة وفتح فاهه:

“تعاويذ أرشيفية؟! هل اختبرتها أنت أيضًا؟!”

“أنا في السادسة عشرة، وكما تعلم، أمتلك مانا من المرتبة السابعة. وقد سمعت أن من يملك جسد المانا الكامل من سلالة هيستر هو وحده القادر على بلوغ هذا المستوى.”

“ولِمَ ذلك؟”

“قلت إنك تربّيتَ بين المرتزقة. فكيف عرفت عن جسد المانا الكامل؟ هذا مصطلح اندثر منذ زمن.”

“ما هذا بحق السماء؟ هيستر! إن كان المانا قد انتقل فعلًا عبر الدم، فلا بد أن هذا الفتى يملك المانا المتكامل!”

“عرفت عنه في معبد الوراثة. عندما دخلته، تنشّطت جميع التعاويذ الأرشيفية وأخبرتني بكل شيء. ثم أخبروني أنني متوافق مع المانا، فانتقل إليّ. لا أستطيع إثبات هذا الجزء، للأسف.”

“أنا منصت.”

“تعاويذ أرشيفية؟! هل اختبرتها أنت أيضًا؟!”

لقاء لن يتكرر.

لقد تخلّت عشيرة زيفل عن عشيرة هيستر لأنهم كانوا يشكلون تهديدًا لها، لكن السبب الأعمق كان تعاويذهم الأرشيفية. فبالنسبة لعشيرةٍ اعتادت التلاعب بالتاريخ، كانت تعاويذ هيستر مصدر تهديد لا يُغتفر.

“هممم.”

تلك التعاويذ لم يكن بمقدور حتى عباقرة الزيفل تقليدها. بل كانت أقرب إلى ظاهرة سماوية منها إلى سحر.

“حين كنت في مجلس إدارة أكاديمية زيفل العليا للسحر، عثرت في الأرشيف السري على لمحةٍ قصيرة عن عشيرة هيستر… وما قرأته كان بمثابة حلم يراود كل ساحر.”

“هل يكفي هذا الإثبات، سيد كيدارد؟”

“ناولني إياها!”

“ما اسم زعيم المرتزقة الذي ربّاك؟”

“ولِمَ ذلك؟”

“اسمه أوكلي بن، في جنوب مملكة شوشرون. كان يدير مجموعة صغيرة تُدعى مرتزقة البومة الرمادية، والجميع… قُتل على يد الزيفل دفاعًا عني. أتيت إلى ملتادور حتى لا تذهب تضحيتهم سدى.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ابتسم جين بمرارة وهو يحدّق في الأرض.

“مليون ذهبية. لا أستطيع إنفاق هذا المبلغ حتى لو عشت ألف عام. أولًا، سأنتقل من هذا البيت البائس، ثم أشتري جزيرة بأكملها وأحولها إلى مختبر. ليس لدي سبب لأتغاضى عن تسليمك.”

جميع أكاذيبه كانت مبنية على حكايات أستاذه في حياته السابقة. ذلك الأستاذ الذي كان في الرابعة عشرة حين وقعت المأساة، لا بد أنه بكى كل ليلة حزنًا على من ضحوا من أجله.

كان مقر إقامة كيدارد هول في غابة نائية خارج الطريق.

“سامحني، يا أستاذي. أستغلّ ألمك من أجل انتقامي. وحين نلتقي من جديد، سأردّ لك الجميل.”

عشيرة قديمة من السحرة كانت تهدد عشيرة زيفل في القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

تنهد كيدارد.

“تعاويذ أرشيفية؟! هل اختبرتها أنت أيضًا؟!”

“…حسنًا، لقد أثبت نسبك. والآن، اختر.”

“تعاويذ أرشيفية؟! هل اختبرتها أنت أيضًا؟!”

“أنا منصت.”

ابتسم جين بمرارة وهو يحدّق في الأرض.

“هل تريد أن تحيا حياةً تافهة كساحر عادي في ملتادور، أم تريد أن تواصل لقب ‘الوِفرة’ وتسجّل اسمك في صفحات التاريخ؟”

“لكنك لم تفعل. هجرت الحياة المريحة وابتعدت عنهم. وفي كتاب قرأته عنك، وُصف كيدارد هول بأنه ‘رجل جريء ذو إرادة قوية لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب’. وهذا ما أراه فيك.”

همس جين بإجابته.

ابتسم كيدارد، وقد أعجبه رد الفعل.

فشدّ كيدارد قبضته وارتجف.

“ما اسم زعيم المرتزقة الذي ربّاك؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أغلق جين المخطوطة وفتح فاهه:

✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟪ انا حقاً اشعر بالملل من هذه الفصول⟫

“اسمه أوكلي بن، في جنوب مملكة شوشرون. كان يدير مجموعة صغيرة تُدعى مرتزقة البومة الرمادية، والجميع… قُتل على يد الزيفل دفاعًا عني. أتيت إلى ملتادور حتى لا تذهب تضحيتهم سدى.”

“أنا في السادسة عشرة، وكما تعلم، أمتلك مانا من المرتبة السابعة. وقد سمعت أن من يملك جسد المانا الكامل من سلالة هيستر هو وحده القادر على بلوغ هذا المستوى.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط