Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 146

نيمليس (5)

نيمليس (5)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“إذاً، سبب وجودكما في مطعم هو لملء بطنيكما؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبينما تتباطأ طاقة بيرادين في يديه، تحوّلت إلى عناصر: نار، ورياح، وجليد.

ترجمة: Arisu san

“بالضبط! اضطررت لاستخدام صندوقي السري للحصول على تصريح دخول نيمليس!”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هاه؟”

“هيه، جين!”

وبكلمة “نقي”، يُقصد أنها قادرة على فعل أي شيء. فترتيب الأمور في عقلها – ما هو مهم وما ليس مهمًا – يمكن أن يتغير في لحظة.

لوّح بيرادين بيده بجنون وابتسامة عريضة تعلو وجهه.

انطلقت ريحٌ من يدي بيرادين إلى خارج المطعم، حاملةً الأبخرة السامة معها.

“تحية لك، يا صديقي القديم!”

“فأنتِ إذًا، تُلقين نوبة غضب؟”

ابتسم دانتي محاولًا الاقتراب من جين، غير أن جين رفع سيفه وبقي متأهّبًا.

لعق أووال شفتيه بمرارة.

“أنا في حالة من التوتّر حاليًا. أودّ منكما أن تشرحا سبب وجودكما هنا، في هذا المكان، وفي هذا التوقيت بالذات.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هممم، ألستَ سعيدًا لرؤيتنا؟”

“أجل، لم نُفكّر ولو لحظة في سرقة الطعام. تعلم هذا، أليس كذلك؟ لسنا من هذا النوع.”

“كنت سأكون سعيدًا قليلًا لو التقينا في حانة، لكن هذا ليس المكان المناسب.”

ابتسمت يونا ابتسامة عريضة، بينما رسم أووال ابتسامة مرة على وجهه.

“قليلًا فقط…؟”

ولحسن الحظ، كان أووال يعرف تمامًا كيف يسيطر عليها.

انخفضت نظرات دانتي إلى الأرض بخيبة، فأمسك بيرادين بكتفيه ورفعه.

“حسنًا! فلنلعب تلك اللعبة. لكن بشرط إضافي، لا تتدخل أنت بأي شكل من الأشكال. إن ساعدتهم ولو قليلًا…”

“قليلًا فقط… هذا قاسٍ جدًا.”

“حسنًا، في الحقيقة…”

حين رأى جين خيبة صديقيه، انتفض بداخله.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

(هل هذا مهم الآن؟ لا، هل كنتُ قاسيًا؟)

حتى لو قتل المنفذون دانتي وبيرادين، فلن تجد عشيرتا زيفل وهيران سببًا مباشرًا للتحرّك ضد نيمليس، خاصة أن المراهقين قد يُحمّلون مسؤولية الخراب الذي حلّ بالمدينة.

ارتبك ضميره.

(إنها خطيرة. إن تحرّكت بمفردها، قد لا يخرج أحد منهم حيًا. ولو أردتُ حمايتهم، فإما أن أقتل يونا أو أُقعدها. لكنني لا أرغب في التفكير بذلك.)

وبعد أن أدرك أنه لا مفر من الأمر، خفّض سيف برادامانتي وتنهد.

(اللعنة… أي نوع من الإصرار هذا؟)

“لما لا تقول هذا بعد أن عرفت كم عانينا في العثور عليك؟!”

ترجمة: Arisu san

“بالضبط! اضطررت لاستخدام صندوقي السري للحصول على تصريح دخول نيمليس!”

شحط!

تنهد جين بعمق.

وقد لاحظ جين أن بيرادين يستطيع استخدام السحر المتعدد لثلاث تعاويذ في آنٍ واحد.

“حسنًا إذًا. هيا قولا لي، كيف عثرتما علي، ولماذا أتيتما؟”

“ما هذا بحق الجحيم؟ من يكون هؤلاء؟!”

“حسنًا، في الحقيقة…”

لم تستطع كتم غضبها، فانفجرت في نوبة غضب ممزوجة بشيء من الغيرة الغريبة.

أخذ بيرادين يسرد رحلة بحثهما عن جين:

“لا يمكنني غضّ الطرف. لقد تنازلت عن كل شيء حتى الآن. قتلت أناسًا لم أرغب في قتلهم، حتى عندما زارنا آخرون في المنزل الرئيسي.”

عن كيفية تفحّصهما سجلات استخدام بوابات النقل في إمبراطورية فيرموث، وعن خمسةٍ وأربعين شخصًا يُدعى جين غراي، وكيف تتبّعا كل واحدٍ منهم، حتى قابلا أربعة عشر جين غراي قبل أن يعثرا على الشخص المنشود.

“كنت أستمتع باللعب مع أخي الأصغر، لكن بعض الأولاد المزعجين تدخلوا وأفسدوا خطتي. أنا غاضبة جدًا يا زعيم أووال! ويبدو أنهم مقرّبون منه أيضًا. لم أتمكن حتى من إجراء حديث مناسب معه!”

“عندما وصلنا إلى وسط كون، راودني شعور جيّد. فبدأنا البحث بين كل سائق عربة في المنطقة، لأن ساميل تقع هنا.”

ارتبك ضميره.

“وفوق ذلك، بما أنك قتلت كيدارد مؤخرًا، فقد كنت متأكدًا أنك ستكون هنا. وتبيّن أن حدسنا كان صائبًا! أما زلت لا تدرك ما مررنا به؟”

النصل الفوضوي]]

تجمّد ذهن جين من هول القصة.

“كنتَ واثقًا أنني سأصدّها عنك، لذا أغلق فمك وابدأ بتحضير تعاويذك. إنهم على وشك إطلاق الأبخرة.”

(اللعنة… أي نوع من الإصرار هذا؟)

“أجل، لم نُفكّر ولو لحظة في سرقة الطعام. تعلم هذا، أليس كذلك؟ لسنا من هذا النوع.”

كانت هذه أول مرة يُشكّك فيها جين في صلابة عزيمة أحد.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هاه… حسنًا، فهمت. والآن، ما السبب؟”

“هممم، ألستَ سعيدًا لرؤيتنا؟”

“السبب؟ في قدومنا للبحث عنك؟”

“لا أريد هذا أيضًا… هممم…”

“أجل.”

“كنت سأكون سعيدًا قليلًا لو التقينا في حانة، لكن هذا ليس المكان المناسب.”

“لا شيء كبير… فقط أردنا رؤيتك؟ الليلة التي قضيناها معًا في الساحة كانت مليئة بالذكريات؟”

“اعتبروها عقوبة على تدخّلكما في شؤوني الخاصة.”

“ألست تظن أننا لسنا بحاجة لسبب كبير حتى نرى بعضنا مجددًا؟”

“كنا نراقب من بعيد لأننا لم نُرد التورّط، أما الآن فلا جدوى!”

“أجل… هذا منطقي. لا حاجة لسبب. لكن أخيرًا، لماذا ساميل؟ ولماذا تتخفيان في زاوية مطعم؟”

“إن سمحتِ لهم بالعيش، فلن أتدخل. سيعيش أخوكِ، ويرافقه رفيقاه أيضًا.”

“آه، هذا… كنت أعلم أنك تتلاعب مع نيمليس، ولم أرد أن أنجرّ إلى تلك الفوضى.”

أما القلة القليلة التي عرفتها جيدًا، فكانت تطلق عليها اسمًا آخر…

“لقد وصلنا قبل ثلاث ساعات، وكنا على وشك البحث عنك. لكن المدينة صارت صاخبة فجأة، وبعد أن أدركنا الوضع… وجدناك تدمّر وتروّع المدينة.”

“أنا في حالة من التوتّر حاليًا. أودّ منكما أن تشرحا سبب وجودكما هنا، في هذا المكان، وفي هذا التوقيت بالذات.”

“وكنا جائعين جدًا. أنفقنا كل نقودنا على تصريح الدخول، فلم يتبقَّ لنا شيء للأكل.”

لوّح بيرادين بيده بجنون وابتسامة عريضة تعلو وجهه.

“إذاً، سبب وجودكما في مطعم هو لملء بطنيكما؟”

النصل الفوضوي]]

هزّ دانتي رأسه.

اندفع جين بسرعة أمام بيرادين وصدّ المقذوفات. وسحب دانتي سيفه واتخذ وضعية دفاعية.

“لم نكن ننوي الأكل مجانًا! كنا نخطط أن نطلب منك الدفع. وقد صادف أن دخلت علينا فجأة.”

وقد لاحظ جين أن بيرادين يستطيع استخدام السحر المتعدد لثلاث تعاويذ في آنٍ واحد.

“أجل، لم نُفكّر ولو لحظة في سرقة الطعام. تعلم هذا، أليس كذلك؟ لسنا من هذا النوع.”

(إنها خطيرة. إن تحرّكت بمفردها، قد لا يخرج أحد منهم حيًا. ولو أردتُ حمايتهم، فإما أن أقتل يونا أو أُقعدها. لكنني لا أرغب في التفكير بذلك.)

ساد صمت قصير.

“آه، يونا. لا يمكنك فعل ذلك.”

ولما رأى جين آثار الصلصة على وجهي دانتي وبيرادين، ابتسم وضحك. فانفجر الاثنان بالضحك بدورهما.

“قليلًا فقط…؟”

“سأدفع ثمن الطعام على أية حال.”

“أجل، لم نُفكّر ولو لحظة في سرقة الطعام. تعلم هذا، أليس كذلك؟ لسنا من هذا النوع.”

أخرج جين حفنة من عملات الذهب وسلّمها للصَديقَين السارقيَن للطعام.

ابتسم دانتي محاولًا الاقتراب من جين، غير أن جين رفع سيفه وبقي متأهّبًا.

“بالطبع، ينبغي علينا دفع الثمن!”

“هل كنت على وشك أن أموت؟ واو، يبدو أننا حقًا في ساميل.”

“إذًا فلتفعلا ما يعادل هذا المال.”

اندفع جين بسرعة أمام بيرادين وصدّ المقذوفات. وسحب دانتي سيفه واتخذ وضعية دفاعية.

اختفت الابتسامات عن وجهيهما وحدّقا في جين.

“تابع.”

“يعادل المال…؟”

ولحسن الحظ، كان أووال يعرف تمامًا كيف يسيطر عليها.

“أقصد أن نقاتلهم معًا. بيرادين، انتبه من الخلف.”

“إلـى… هذا الحد؟”

“هاه؟”

“لما لا تقول هذا بعد أن عرفت كم عانينا في العثور عليك؟!”

شحط!

وفي الوقت ذاته، اندفع لهيبٌ على الأرض وانتشر نحو المتدرّبين، فيما تصدى دانتي للذين اقتحموا النوافذ.

أطلق سربٌ من المتدرّبين سيلًا من الخناجر.

(إنها خطيرة. إن تحرّكت بمفردها، قد لا يخرج أحد منهم حيًا. ولو أردتُ حمايتهم، فإما أن أقتل يونا أو أُقعدها. لكنني لا أرغب في التفكير بذلك.)

طنين!

شحط!

اندفع جين بسرعة أمام بيرادين وصدّ المقذوفات. وسحب دانتي سيفه واتخذ وضعية دفاعية.

حتى لو قتل المنفذون دانتي وبيرادين، فلن تجد عشيرتا زيفل وهيران سببًا مباشرًا للتحرّك ضد نيمليس، خاصة أن المراهقين قد يُحمّلون مسؤولية الخراب الذي حلّ بالمدينة.

“هل كنت على وشك أن أموت؟ واو، يبدو أننا حقًا في ساميل.”

“أنا أعلم بالفعل…”

“كنتَ واثقًا أنني سأصدّها عنك، لذا أغلق فمك وابدأ بتحضير تعاويذك. إنهم على وشك إطلاق الأبخرة.”

“أجل.”

ابتسم بيرادين وبدأ بجمع المانا في يديه. فأدهش جين من سرعة تجميعه لكمية لا تُصدّق من الطاقة.

لعق أووال شفتيه بمرارة.

وقد لاحظ جين أن بيرادين يستطيع استخدام السحر المتعدد لثلاث تعاويذ في آنٍ واحد.

لكنه كان متفائلًا أكثر من اللازم.

(رأيت لمحة منه عندما حاول علاج دانتي… لكنه يستخدم فعلًا ثلاث تعاويذ دفعة واحدة.)

هذا ما كان يُطلقه عليها منفذو نيمليس.

إن استخدام ثلاث تعاويذ في آنٍ معناه مضاعفة فعالية المانا المستقرة ثلاث مرّات.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وبينما تتباطأ طاقة بيرادين في يديه، تحوّلت إلى عناصر: نار، ورياح، وجليد.

ولحسن الحظ، كان أووال يعرف تمامًا كيف يسيطر عليها.

(وفوق ذلك، لا أعلم ما الذي فعله دانتي، لكن نصل سيفه أصبح أشدّ حدّة.)

“إذاً، سبب وجودكما في مطعم هو لملء بطنيكما؟”

بدأ دانتي يتحرك، وقد بدت حركاته مصقولة وأشدّ عدوانية مما كانت عليه حين التقى جين في الساحة.

عن كيفية تفحّصهما سجلات استخدام بوابات النقل في إمبراطورية فيرموث، وعن خمسةٍ وأربعين شخصًا يُدعى جين غراي، وكيف تتبّعا كل واحدٍ منهم، حتى قابلا أربعة عشر جين غراي قبل أن يعثرا على الشخص المنشود.

وبحالته الراهنة، كان على جين استخدام السحر أو الطاقة الروحية لهزيمته.

ابتسمت يونا ابتسامة عريضة، بينما رسم أووال ابتسامة مرة على وجهه.

صحيح أن دانتي تدرب هناك لسنوات أكثر من جين، لكن من العسير تصديق أنه أحرز هذا التقدم خلال ثلاثة أشهر فقط بعد لقائهم الأخير.

“آه، يونا. لا يمكنك فعل ذلك.”

“دانتي! لا تقتلهم!”

بدأ دانتي يتحرك، وقد بدت حركاته مصقولة وأشدّ عدوانية مما كانت عليه حين التقى جين في الساحة.

“لم أفكر في ذلك أصلًا، بيرادين.”

أخرج جين حفنة من عملات الذهب وسلّمها للصَديقَين السارقيَن للطعام.

استمر هجوم المتدرّبين المتقدّمين، لكن جين واجههم براحةٍ أكبر من قبل.

وبينما تتباطأ طاقة بيرادين في يديه، تحوّلت إلى عناصر: نار، ورياح، وجليد.

(بدلًا من أن يظنوا أنني أُفرغ كل طاقتي وأبذل كل مهاراتي، عليهم أن يفكروا في هذين الاثنين.)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان كشفه للسحر أو الطاقة الروحية أمرًا حساسًا، لكن طالما استخدم مهاراته البديلة، فلن يقوى حتى المتدرّبون المتقدّمون على مواجهته.

وقد لاحظ جين أن بيرادين يستطيع استخدام السحر المتعدد لثلاث تعاويذ في آنٍ واحد.

هووووش، فوووووش!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

انطلقت ريحٌ من يدي بيرادين إلى خارج المطعم، حاملةً الأبخرة السامة معها.

“لما لا تقول هذا بعد أن عرفت كم عانينا في العثور عليك؟!”

وفي الوقت ذاته، اندفع لهيبٌ على الأرض وانتشر نحو المتدرّبين، فيما تصدى دانتي للذين اقتحموا النوافذ.

“إذًا، ما رأيك أن نلعب لعبة، يونا؟”

“لن ينتهي الأمر إن قاتلناهم هنا. فلنجتاح المكان ونخرج!”

“هاه؟”

“وماذا بعد؟ يبدو أن المدينة بأكملها تُريد رأسك.”

وفي الوقت ذاته، اندفع لهيبٌ على الأرض وانتشر نحو المتدرّبين، فيما تصدى دانتي للذين اقتحموا النوافذ.

“فقط افعلوا كما كنت أفعل. بما أنكما معي، سيتكاثر المتدرّبون. وربما يأتينا أحد منفّذي النخبة.”

طنين!

“كنا نراقب من بعيد لأننا لم نُرد التورّط، أما الآن فلا جدوى!”

فلولاها، لكانت هذه الحقبة – أو التي تليها – آخر عهد لنيمليس. تلك كانت قيمة وجود يونا في ساميل.

“اعتبروها عقوبة على تدخّلكما في شؤوني الخاصة.”

ابتسم بيرادين وبدأ بجمع المانا في يديه. فأدهش جين من سرعة تجميعه لكمية لا تُصدّق من الطاقة.

وفي النهاية، لم يكن أمام دانتي وبيرادين سوى الانضمام إلى القتال.

“لم نكن ننوي الأكل مجانًا! كنا نخطط أن نطلب منك الدفع. وقد صادف أن دخلت علينا فجأة.”

ومع ذلك، لم يكن في الأمر ما يزعجهم حقًا. فمنذ أن بدؤوا رحلتهم للبحث عنه، كان لديهم شعور بأنهم سيتورطون في بعض المشاكل.

ورغم أن نيمليس منظمة اغتيالات عظيمة، فإن القوى الكبرى التي تفقد ورثتها لن تبقى ساكنة، وسترد لا محالة.

وإن كانت المشكلة… أكبر قليلًا مما توقّعوه.

(إنها خطيرة. إن تحرّكت بمفردها، قد لا يخرج أحد منهم حيًا. ولو أردتُ حمايتهم، فإما أن أقتل يونا أو أُقعدها. لكنني لا أرغب في التفكير بذلك.)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

(لم أكن أتوقّع أن يصبح مستقبل نيمليس مظلمًا إلى هذا الحد… عليّ أن ألتقي بجين رونكاندل دون أن تعلم يونا.)

في قصر نيمليس، جلست يونا فوق السطح وهي تطلق زفرة طويلة.

لعق أووال شفتيه بمرارة.

“ما هذا بحق الجحيم؟ من يكون هؤلاء؟!”

“لقد وصلنا قبل ثلاث ساعات، وكنا على وشك البحث عنك. لكن المدينة صارت صاخبة فجأة، وبعد أن أدركنا الوضع… وجدناك تدمّر وتروّع المدينة.”

لم تستطع كتم غضبها، فانفجرت في نوبة غضب ممزوجة بشيء من الغيرة الغريبة.

وفي الوقت ذاته، اندفع لهيبٌ على الأرض وانتشر نحو المتدرّبين، فيما تصدى دانتي للذين اقتحموا النوافذ.

“همم… ما بالكِ، يونا؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اقترب منها رجل وأشعل سيجارًا. كان يرتدي زيًا أبيض باهتًا، وحزامًا أسود لا يحق ارتداؤه إلا لشخصٍ واحد في نيمليس.

“أنا أعلم بالفعل…”

زعيم نيمليس، أووال.

“وماذا بعد؟ يبدو أن المدينة بأكملها تُريد رأسك.”

“كنت أستمتع باللعب مع أخي الأصغر، لكن بعض الأولاد المزعجين تدخلوا وأفسدوا خطتي. أنا غاضبة جدًا يا زعيم أووال! ويبدو أنهم مقرّبون منه أيضًا. لم أتمكن حتى من إجراء حديث مناسب معه!”

(إنها خطيرة. إن تحرّكت بمفردها، قد لا يخرج أحد منهم حيًا. ولو أردتُ حمايتهم، فإما أن أقتل يونا أو أُقعدها. لكنني لا أرغب في التفكير بذلك.)

“فأنتِ إذًا، تُلقين نوبة غضب؟”

طنين!

“أجل! هذه أول مرة أغضب فيها إلى هذا الحد!”

“حسنًا إذًا. هيا قولا لي، كيف عثرتما علي، ولماذا أتيتما؟”

“إلـى… هذا الحد؟”

ولما رأى جين آثار الصلصة على وجهي دانتي وبيرادين، ابتسم وضحك. فانفجر الاثنان بالضحك بدورهما.

“لن تفهم. كنتُ سعيدة جدًا بلقائه… كنت أعتزم مساعدته على فتح عين العقل خاصته! أولئك الأوغاد! أوه، ولا تخبر أحدًا أنه حامل راية مؤقت، حسنًا؟”

“إذاً، سبب وجودكما في مطعم هو لملء بطنيكما؟”

“أنا أعلم بالفعل…”

“بالضبط! اضطررت لاستخدام صندوقي السري للحصول على تصريح دخول نيمليس!”

هزّ أووال رأسه بارتباك.

“وكنا جائعين جدًا. أنفقنا كل نقودنا على تصريح الدخول، فلم يتبقَّ لنا شيء للأكل.”

(ورثة عشيرتي زيفل وهيران… هذه أول مرة أرى فيها يونا بهذه الثورة. لكنها لن تقتلهم، صحيح؟)

“دانتي! لا تقتلهم!”

لكنه كان متفائلًا أكثر من اللازم.

“أقصد أن نقاتلهم معًا. بيرادين، انتبه من الخلف.”

“سوف أقتلهم!”

“لم أفكر في ذلك أصلًا، بيرادين.”

“آه، يونا. لا يمكنك فعل ذلك.”

“لا.”

“ولِمَ لا؟ سأقتلهم. جين أتى إليّ لأول مرة، وهم دمّروا كل شيء! كل شيء! ساحر بشعرٍ أبيض، وطفل يحمل سيفًا. وجهيهما قد انطبعا في ذاكرتي!”

لم تستطع كتم غضبها، فانفجرت في نوبة غضب ممزوجة بشيء من الغيرة الغريبة.

“هل حقًا لا بدّ من قتلهم؟ قد تضعين نيمليس كلّها في موقفٍ صعب.”

“فقط افعلوا كما كنت أفعل. بما أنكما معي، سيتكاثر المتدرّبون. وربما يأتينا أحد منفّذي النخبة.”

“لا يمكنني غضّ الطرف. لقد تنازلت عن كل شيء حتى الآن. قتلت أناسًا لم أرغب في قتلهم، حتى عندما زارنا آخرون في المنزل الرئيسي.”

“أجل! هذه أول مرة أغضب فيها إلى هذا الحد!”

لعق أووال شفتيه بمرارة.

“ما هذا بحق الجحيم؟ من يكون هؤلاء؟!”

حين كانت القوى العالمية تتحرك في الظل، ظنّ أووال أنه نجا من مصير نيمليس المحتوم بعدما جعل يونا خليفته.

“كنت سأكون سعيدًا قليلًا لو التقينا في حانة، لكن هذا ليس المكان المناسب.”

فلولاها، لكانت هذه الحقبة – أو التي تليها – آخر عهد لنيمليس. تلك كانت قيمة وجود يونا في ساميل.

“لن ينتهي الأمر إن قاتلناهم هنا. فلنجتاح المكان ونخرج!”

لكنّ شخصيتها كانت أبعد ما تكون عن الاتزان. فعلى الرغم من أنها في الثالثة والعشرين من عمرها، كانت تملك جانبًا نقيًا للغاية.

(ورثة عشيرتي زيفل وهيران… هذه أول مرة أرى فيها يونا بهذه الثورة. لكنها لن تقتلهم، صحيح؟)

وبكلمة “نقي”، يُقصد أنها قادرة على فعل أي شيء. فترتيب الأمور في عقلها – ما هو مهم وما ليس مهمًا – يمكن أن يتغير في لحظة.

“لا يمكنني غضّ الطرف. لقد تنازلت عن كل شيء حتى الآن. قتلت أناسًا لم أرغب في قتلهم، حتى عندما زارنا آخرون في المنزل الرئيسي.”

(إنها خطيرة. إن تحرّكت بمفردها، قد لا يخرج أحد منهم حيًا. ولو أردتُ حمايتهم، فإما أن أقتل يونا أو أُقعدها. لكنني لا أرغب في التفكير بذلك.)

“هممم، ألستَ سعيدًا لرؤيتنا؟”

وليس لضعفٍ منه مقارنةً بها، بل لأنّ يونا كانت بحقّ أمهر قاتلة في التاريخ.

انخفضت نظرات دانتي إلى الأرض بخيبة، فأمسك بيرادين بكتفيه ورفعه.

ولدت للقتل. تجسيدٌ جديد للموت.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

هذا ما كان يُطلقه عليها منفذو نيمليس.

ارتبك ضميره.

أما القلة القليلة التي عرفتها جيدًا، فكانت تطلق عليها اسمًا آخر…

لوّح بيرادين بيده بجنون وابتسامة عريضة تعلو وجهه.

النصل الفوضوي]]

“وماذا بعد؟ يبدو أن المدينة بأكملها تُريد رأسك.”

ولحسن الحظ، كان أووال يعرف تمامًا كيف يسيطر عليها.

“قليلًا فقط…؟”

“إذًا، ما رأيك أن نلعب لعبة، يونا؟”

“يعادل المال…؟”

“تابع.”

“يعادل المال…؟”

“بدلًا من إرسال المتدرّبين، نُرسل ثلاثة منفذين. إن ماتوا، تفوزين. وإن نجوا، تخسرين.”

شحط!

بطبيعة الحال، لم يكن ليونا أن تكسب شيئًا من هذا الاتفاق.

“إن سمحتِ لهم بالعيش، فلن أتدخل. سيعيش أخوكِ، ويرافقه رفيقاه أيضًا.”

لكنها سرعان ما بدأت تفكّر بعمق.

“إلـى… هذا الحد؟”

“هممم، هذا يعني أن فرصة موت جين ستكون مرتفعة. لا أريده أن يموت. إنه يسايرني جيدًا، وهو ثمين جدًا.”

“لا.”

“إن سمحتِ لهم بالعيش، فلن أتدخل. سيعيش أخوكِ، ويرافقه رفيقاه أيضًا.”

(رأيت لمحة منه عندما حاول علاج دانتي… لكنه يستخدم فعلًا ثلاث تعاويذ دفعة واحدة.)

“لا أريد هذا أيضًا… هممم…”

أطلقت يونا لحنًا وهي تقفز من السطح نحو الشرفة.

لكنها لم تفكّر طويلًا.

أخرج جين حفنة من عملات الذهب وسلّمها للصَديقَين السارقيَن للطعام.

“حسنًا! فلنلعب تلك اللعبة. لكن بشرط إضافي، لا تتدخل أنت بأي شكل من الأشكال. إن ساعدتهم ولو قليلًا…”

(رأيت لمحة منه عندما حاول علاج دانتي… لكنه يستخدم فعلًا ثلاث تعاويذ دفعة واحدة.)

“لا تقلقي من هذا.”

“ألست تظن أننا لسنا بحاجة لسبب كبير حتى نرى بعضنا مجددًا؟”

“هخهخههخخ، إذًا أراك لاحقًا. سأذهب لاختيار القتلة.”

“لكن، يونا، هل تعلمين كم منزلًا انهار اليوم؟”

ابتسمت يونا ابتسامة عريضة، بينما رسم أووال ابتسامة مرة على وجهه.

“لا يمكنني غضّ الطرف. لقد تنازلت عن كل شيء حتى الآن. قتلت أناسًا لم أرغب في قتلهم، حتى عندما زارنا آخرون في المنزل الرئيسي.”

“لكن، يونا، هل تعلمين كم منزلًا انهار اليوم؟”

“أنا في حالة من التوتّر حاليًا. أودّ منكما أن تشرحا سبب وجودكما هنا، في هذا المكان، وفي هذا التوقيت بالذات.”

“لا.”

“فقط افعلوا كما كنت أفعل. بما أنكما معي، سيتكاثر المتدرّبون. وربما يأتينا أحد منفّذي النخبة.”

“… سبعة وثلاثون منزلًا تدمر. وكل ذلك لأنكِ أرسلتِ هؤلاء المتدرّبين لأخيكِ. لذا عليكِ أن تكتبي تقرير تأمّل ذاتي.”

“حسنًا! فلنلعب تلك اللعبة. لكن بشرط إضافي، لا تتدخل أنت بأي شكل من الأشكال. إن ساعدتهم ولو قليلًا…”

“حاضر!”

لكنه كان متفائلًا أكثر من اللازم.

أطلقت يونا لحنًا وهي تقفز من السطح نحو الشرفة.

“تحية لك، يا صديقي القديم!”

(أوووف، لقد منعتها من التحرّك منفردة، لكن… هل سيتمكنون فعلًا من الصمود أمام أحد منفذينا؟)

لعق أووال شفتيه بمرارة.

حتى لو قتل المنفذون دانتي وبيرادين، فلن تجد عشيرتا زيفل وهيران سببًا مباشرًا للتحرّك ضد نيمليس، خاصة أن المراهقين قد يُحمّلون مسؤولية الخراب الذي حلّ بالمدينة.

طنين!

لكن، إن استمر الضغط، فإن عائلة رونكاندل ستأخذ يونا قبل أن يتفاقم الوضع. حينها، ستسقط نيمليس، أو تُجبر على الانضواء تحت حكم مملكة ما، وتخسر سيادتها.

“اعتبروها عقوبة على تدخّلكما في شؤوني الخاصة.”

ورغم أن نيمليس منظمة اغتيالات عظيمة، فإن القوى الكبرى التي تفقد ورثتها لن تبقى ساكنة، وسترد لا محالة.

“إذاً، سبب وجودكما في مطعم هو لملء بطنيكما؟”

(لم أكن أتوقّع أن يصبح مستقبل نيمليس مظلمًا إلى هذا الحد… عليّ أن ألتقي بجين رونكاندل دون أن تعلم يونا.)

كان كشفه للسحر أو الطاقة الروحية أمرًا حساسًا، لكن طالما استخدم مهاراته البديلة، فلن يقوى حتى المتدرّبون المتقدّمون على مواجهته.

أشعل أووال سيجارة، وبدأ يخطّط لتحركه القادم.

كانت هذه أول مرة يُشكّك فيها جين في صلابة عزيمة أحد.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هممم، هذا يعني أن فرصة موت جين ستكون مرتفعة. لا أريده أن يموت. إنه يسايرني جيدًا، وهو ثمين جدًا.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“لا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط