Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 148

نصر عرضي (2)

نصر عرضي (2)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

‘زعيم نيمليس قويّ بشكل لا يُصدّق، لكن من حيث مهارات الاغتيال، فالأخت الكبرى يونا تفوقه بدرجة واحدة على الأقل وفقًا لمبادئ نيمليس.’

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

خفّ غضب الزعيم وأشعل سيجارته.

ترجمة: Arisu san

“حتى اللورد سايرون نفسه لن يُمنح ذلك بسهولة.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان جسد جين يرتعش رغم عزيمته، لا خوفًا، بل لأن جسده لم يكن قادرًا على تحمّل الطاقة الهائلة المنبعثة من أووال.

خفف أووال الضغط الذي ألقاه على جين. ظلّت العتمة التي لا قرار لها تغمر الأجواء، لكن شخير بيرادين ودانتي لم يتغيّر قيد أنملة.

وفجأة، تذكّر جين كلمات لونا له قبل أن يصبح حامل راية مؤقتًا:

فقد كان أووال قد استعمل إبرًا مسبقًا لشلّ حركتهما. والآن، لم يعد بحاجة إلى روحه القتالية، إذ كان يكفيه مجرد نظرة منه ليُقيّد جين.

فقد كان الزعيم يؤنّبه بلطف، لأنه تلاعب بزعيم نيمليس.

كان جسد جين يرتعش رغم عزيمته، لا خوفًا، بل لأن جسده لم يكن قادرًا على تحمّل الطاقة الهائلة المنبعثة من أووال.

ومع أنه رُفض، لم يشعر جين بخيبة كبيرة. فقد كان مجرد طلب جريء يستحق المحاولة.

‘لم أذكر اسم الأخت الكبرى يونا عبثًا، لكنه ثار غضبًا لمجرد أني ذكرتها. هذا وحده يعني أن الأمر حساس… ما يعني أن ذكر اسمها يستجلب غضب الزعيم.’

‘لقد ذكر اسم والدي لسبب وجيه. ليضمن لي أنني لن أُقتل، حتى لو أسأتُ ليونا.’

في الواقع، لقد كشف أووال عن نقطة ضعفه بنفسه. فحتى الآن، لم يفعل شيئًا سوى التحديق في جين، ولم يُظهر أي نيّة لقتله.

‘أظنني فهمت الآن…’

‘أظنني فهمت الآن…’

“بدءًا من الليلة، عوضًا عن المتدربين، سيأتيك منفذو الأحكام ذوو الأقنعة البيضاء. أنتم الثلاثة يجب أن تظلوا معًا، وأن تتوجهوا نحو ساحة المدينة أثناء فراركم.”

وقد أكمل جين حساباته.

فالإفراط في التهذيب والاحترام لن يُجدي مع أمثال هذا الرجل.

كل الفضل يعود إلى الأيام الماضية التي قدّمتها له يونا.

“لا، سيدي. سأفعل ما تأمر به.”

‘زعيم نيمليس قويّ بشكل لا يُصدّق، لكن من حيث مهارات الاغتيال، فالأخت الكبرى يونا تفوقه بدرجة واحدة على الأقل وفقًا لمبادئ نيمليس.’

وكانت تلك المهارة تفوق الاغتيال بمراحل. لقد أخطأ جين حين ظنّ نفسه ضعيف الملاحظة، أو أن نخبة قتلة نيمليس قد تفوقوه قليلًا.

حين قضى جين أيامه الأولى في منزل المتدربين المتوسطين، راقبته يونا من الطابق الثاني الضيّق لما يزيد عن ساعة كاملة. ومن بعدها، ظلّت تتعقبه عن كثب، سواء في الأماكن المفتوحة أو المزدحمة، دون أن يرصدها.

صرخ جين في داخله فرحًا.

وكانت تلك المهارة تفوق الاغتيال بمراحل. لقد أخطأ جين حين ظنّ نفسه ضعيف الملاحظة، أو أن نخبة قتلة نيمليس قد تفوقوه قليلًا.

“تكلّم.”

لكن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق.

‘لا أستطيع حتى أن أنظر إليه. تبًا… يا لي من خزي. حتى لو كان نقي الدم، فما يزال الأخير في الترتيب، وحامل راية مؤقت لا أكثر. من الطبيعي ألا يعلم الكثير عن يونا.’

فلو كانت المسألة مجرد اغتيال بسيط، لتمكّن زعيم نيمليس من قتل جين دون أن يشعر. لكن حتى هو لا يستطيع تقليد ما فعلته يونا.

بل إن لا أحد في هذا العالم كله يمكنه تقليد مهارات يونا رونكاندل.

‘لم أذكر اسم الأخت الكبرى يونا عبثًا، لكنه ثار غضبًا لمجرد أني ذكرتها. هذا وحده يعني أن الأمر حساس… ما يعني أن ذكر اسمها يستجلب غضب الزعيم.’

وفجأة، تذكّر جين كلمات لونا له قبل أن يصبح حامل راية مؤقتًا:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

* “من بين إخوتك، هل هناك من تخشى منه؟”
* “لا أحد في مواجهة فردية. ربما لونتينا أو ديبوس؟ أو ربما أنتِ في المستقبل…؟ لكن الأخت الكبرى يونا خطيرة جدًا.”
* “الأخت الكبرى يونا؟ بسبب السموم؟”
* “لا، لأنها قاتلة. القتلة يستطيعون قتل أي شخص إذا خفّت حذَرُه.”

في منزل أحد المتدربين المتقدمين، كانت مجموعة من الرجال تتحاور. وقد خُنق أصحاب المنزل حتى الموت بسلاسل تلفّ أعناقهم.

حينها، ظن جين أن الأمر مجرد تذكير بخطورة القتلة. لكنه الآن، أدرك المعنى الخفي في كلمات لونا.

“أنصتُ لها بكل امتنان.”

قال أووال بنبرة هادئة:

“اطلب شيئًا آخر. وإن تفوّهتَ بحماقة أخرى، فلن أمهلك فرصة ثانية للكلام.”

“بوسعي أن أمزقك إربًا في هذه اللحظة، لكن مراعاةً للورد سايرون، سأغضّ الطرف عنك هذه المرة.”

“…موافق. يمكنك طلب ذلك مقابل المخاطرة بحياتك. لكن عليك أن تُبقي وريثي العشيرتين على قيد الحياة.”

وقف جين وانحنى احترامًا.

أما بيرادين ودانتي، فقد زال شللهما، ولم يخطر ببال أيٍّ منهما ما الذي حصل أثناء نومهما العميق.

‘لقد ذكر اسم والدي لسبب وجيه. ليضمن لي أنني لن أُقتل، حتى لو أسأتُ ليونا.’

ومع أنه رُفض، لم يشعر جين بخيبة كبيرة. فقد كان مجرد طلب جريء يستحق المحاولة.

وقد أعجبه هذا. أعجبه أنه بات في مأمن نسبيًّا من الموت على يد أووال.

وبينما يُنظّم أفكاره، حكّ الزعيم رأس إصبعه بجمر سيجارته.

بل ازداد يقينًا أن زعيم نيمليس جاء لينقذه.

ولسوء حظ أووال، أمسك جين بضعف آخر غير يونا: بيرادين ودانتي.

‘جاء زعيم نيمليس لينقذني من أختي. فلو مات دانتي وبيرادين بسبب عبث يونا، فسيكون ذلك مصدر إزعاج كبير له.’

انحنى جين ساخرًا وأخفى ابتسامته.

كتم جين ابتسامةً كادت تُفصح عن سروره.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

فقد راقه أن يكون بوسعه إطلاق التهديدات، لكن التهديد الحقيقي لا يكون فعالًا إلّا حين تحتفظ به في يدك، لا أن تلوّح به أمام الجميع. تهديدٌ تصنعه بهدوء، وتُشعر خصمك بأنك قادر على سحقه في أي لحظة.

وفجأة، تذكّر جين كلمات لونا له قبل أن يصبح حامل راية مؤقتًا:

ولسوء حظ أووال، أمسك جين بضعف آخر غير يونا: بيرادين ودانتي.

“اطلب شيئًا آخر. وإن تفوّهتَ بحماقة أخرى، فلن أمهلك فرصة ثانية للكلام.”

قال جين بتواضع:

“حتى اللورد لم يكن ليتوقّع أن حامل الراية المؤقت صديق لوريثي عشيرتي زيڤل وهيريان… لقد حصلنا على معلومات مثيرة للاهتمام لرفعها.”

“أعتذر. لقد كنت ساذجًا حين استفزّيتك. وسأتقبل أي عقوبة.”

وقبل أن يخرج الزعيم من النزل، التفت إلى جين وقال:

“أتظن أنني لا أعلم؟ وجهك يقول إنك تعرف لماذا أنا هنا. لا يمكن لأي أحد، مهما بلغت شجاعته، أن يتصرف بهذه الثقة إن لم يكن متيقنًا من نجاته.”

‘أظنني فهمت الآن…’

هكذا هم زعماء نيمليس. لم تعد قناع جين يُجدي، لكنه لم يهتم.

وقد أكمل جين حساباته.

فالإفراط في التهذيب والاحترام لن يُجدي مع أمثال هذا الرجل.

في الواقع، لقد كشف أووال عن نقطة ضعفه بنفسه. فحتى الآن، لم يفعل شيئًا سوى التحديق في جين، ولم يُظهر أي نيّة لقتله.

“لقد كانت زلّة لسان. ولا أرغب في تكرارها. وأنا على يقين بأنك جئت لأجل دانتي وبيرادين الراقدين هناك.”

“هل لي أن أسأل عن السبب؟”

“صحيح. قتلك، رغم كونك حامل راية مؤقت، ليس بالأمر الكبير. لكنهما قصة أخرى. وإن أطعْتني، فسأتغاضى عن سخريتك السابقة. وسأنسى أيضًا علاقتك بهما.”

* “من بين إخوتك، هل هناك من تخشى منه؟” * “لا أحد في مواجهة فردية. ربما لونتينا أو ديبوس؟ أو ربما أنتِ في المستقبل…؟ لكن الأخت الكبرى يونا خطيرة جدًا.” * “الأخت الكبرى يونا؟ بسبب السموم؟” * “لا، لأنها قاتلة. القتلة يستطيعون قتل أي شخص إذا خفّت حذَرُه.”

“أنا أُصغي.”

في الواقع، لقد كشف أووال عن نقطة ضعفه بنفسه. فحتى الآن، لم يفعل شيئًا سوى التحديق في جين، ولم يُظهر أي نيّة لقتله.

خفّ غضب الزعيم وأشعل سيجارته.

كتم جين ابتسامةً كادت تُفصح عن سروره.

“بدءًا من الليلة، عوضًا عن المتدربين، سيأتيك منفذو الأحكام ذوو الأقنعة البيضاء. أنتم الثلاثة يجب أن تظلوا معًا، وأن تتوجهوا نحو ساحة المدينة أثناء فراركم.”

“أعتذر. لقد كنت ساذجًا حين استفزّيتك. وسأتقبل أي عقوبة.”

حين سمع جين هذه التعليمات، استنتج أن الزعيم لم يعد قادرًا على التحكم بيونا.

وقد رأى أووال أن ذلك هو الأمل الوحيد المتبقي.

فلو أراد إنقاذ دانتي وبيرادين، كان يكفيه أن يستثنيهما من قائمة الأهداف. لكنه اختار أن يأتي إلى جين بنفسه ليحذره.

لم يكن بوسع الثلاثة النجاة من مواجهة منفذٍ من الدرجة العليا. ولا حتى جين وحده.

“هل لي أن أسأل عن السبب؟”

“حتى اللورد سايرون نفسه لن يُمنح ذلك بسهولة.”

“ألا تزال تملك الجرأة على السخرية مني؟”

***

“لا، سيدي. سأفعل ما تأمر به.”

“لأن السلاح القادر على الفتك يكون أرعب حين يُحمل، لا حين يُستخدم. واستخدامه بلا روية قد يثير فوضى لا تُحمد عقباها.”

“وعندما يأتي اليوم التالي، تأكّد من مرافقة وريثي العشيرتين إلى خارج المدينة. مهما كلف الأمر. وإن رفضا الخروج، فاضربهما حتى يفقدا وعيهما واطردهما.”

حين قضى جين أيامه الأولى في منزل المتدربين المتوسطين، راقبته يونا من الطابق الثاني الضيّق لما يزيد عن ساعة كاملة. ومن بعدها، ظلّت تتعقبه عن كثب، سواء في الأماكن المفتوحة أو المزدحمة، دون أن يرصدها.

“يعني… يجب أن أواجههم وحدي.”

تذكّر ردّ فعله الانفعالي عندما ذُكر اسم يونا، ولأول مرة منذ زمن، شعر بالإحراج. اجتاحه شعور بالعار والفشل.

“فهمتَ جيدًا. سيأتي المنفذون ثلاث مرات.”

“شكرًا لتفهمك. سأفي بوعدك.”

كان تصور أووال للأمر كالتالي:

“لأن السلاح القادر على الفتك يكون أرعب حين يُحمل، لا حين يُستخدم. واستخدامه بلا روية قد يثير فوضى لا تُحمد عقباها.”

بما أن يونا تملك ثلاث فرص، فسيقوم بمساعدة الفتيان في المرتين الأولى والثانية، لكنه سيتوقف في الثالثة حتى لا يثير الشبهات.

خفّ غضب الزعيم وأشعل سيجارته.

فلو اكتشفت يونا ما يحدث، لانقلبت نيمليس رأسًا على عقب. أما إن فرّ دانتي وبيرادين من المدينة، فستخفف يونا عنهم، وتنسى أمرهم.

حينها، ظن جين أن الأمر مجرد تذكير بخطورة القتلة. لكنه الآن، أدرك المعنى الخفي في كلمات لونا.

فطالما أن الشخص الأهم بالنسبة ليونا، وهو جين، بقي في المدينة حتى آخر يوم من التحدي…

“هاه! إذًا لماذا أنت—”

‘سترسل يونا مُنفذًا متوسطًا، ثم متقدمًا، ثم مُنفذًا من الدرجة العليا. فهي لا تنوي قتل بيرادين ودانتي، بل تسعى إلى صقل شقيقها من خلال هذه المعارك.’

أومأ أووال برأسه.

لم يكن بوسع الثلاثة النجاة من مواجهة منفذٍ من الدرجة العليا. ولا حتى جين وحده.

فلو أراد إنقاذ دانتي وبيرادين، كان يكفيه أن يستثنيهما من قائمة الأهداف. لكنه اختار أن يأتي إلى جين بنفسه ليحذره.

‘إن خرج بيرادين ودانتي، فلن يهم ما إذا نجا جين أم لا. حسنًا… سيكون أمرًا طيبًا لو نجا وأسعد يونا، لكن ذلك أشبه بحلم بعيد المنال.’

لا يزال من المحتمل أن تتدخل يونا وتنقذ جين قبل أن يُجهز عليه المنفذ.

“ليس هناك كثيرون ممن لا نستطيع قتلهم بسهولة، لكننا لا نقتل الناس جزافًا. هل تعرف لماذا؟”

وقد رأى أووال أن ذلك هو الأمل الوحيد المتبقي.

فما إن وافق الزعيم، حتى استنتج جين أنه بات لا يُقهر في مدينة ساميل.

وبينما يُنظّم أفكاره، حكّ الزعيم رأس إصبعه بجمر سيجارته.

وكان جين يُسقط المزيد من التلميحات على الزعيم الذي “يدين له”.

“سيدي.”

خفف أووال الضغط الذي ألقاه على جين. ظلّت العتمة التي لا قرار لها تغمر الأجواء، لكن شخير بيرادين ودانتي لم يتغيّر قيد أنملة.

“تكلّم.”

“اسمح لي بكلمات حكيمة.”

“لقد طلبت مني أن أواجه الموت. طلبت مني النجاة من مواجهة لم أكن لأصمد فيها حتى بمعيّة رفيقَيّ.”

‘سترسل يونا مُنفذًا متوسطًا، ثم متقدمًا، ثم مُنفذًا من الدرجة العليا. فهي لا تنوي قتل بيرادين ودانتي، بل تسعى إلى صقل شقيقها من خلال هذه المعارك.’

“أتقول إنك لا تستطيع ذلك؟”

لا يزال من المحتمل أن تتدخل يونا وتنقذ جين قبل أن يُجهز عليه المنفذ.

“كلا، سيدي. لكنني أؤمن أن من يغامر بحياته يستحق شيئًا في المقابل. على الأقل، في حال نجحتُ في تنفيذ أوامرك.”

وكان جين يُسقط المزيد من التلميحات على الزعيم الذي “يدين له”.

أومأ أووال برأسه.

“هل لي أن أسأل عن السبب؟”

“حسنًا، سأُصغي لطلبك. ما الذي تريده؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“الترياق، ترياق الألف سم.”

‘جاء زعيم نيمليس لينقذني من أختي. فلو مات دانتي وبيرادين بسبب عبث يونا، فسيكون ذلك مصدر إزعاج كبير له.’

“أأنت مجنون، أيها الوغد؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“أهذا مستحيل؟”

فقد كان أووال قد استعمل إبرًا مسبقًا لشلّ حركتهما. والآن، لم يعد بحاجة إلى روحه القتالية، إذ كان يكفيه مجرد نظرة منه ليُقيّد جين.

انفجر أووال ضاحكًا، غير قادر على وصف وقاحة جين بكلمات.

لا يزال من المحتمل أن تتدخل يونا وتنقذ جين قبل أن يُجهز عليه المنفذ.

“حتى اللورد سايرون نفسه لن يُمنح ذلك بسهولة.”

فقد كان أووال قد استعمل إبرًا مسبقًا لشلّ حركتهما. والآن، لم يعد بحاجة إلى روحه القتالية، إذ كان يكفيه مجرد نظرة منه ليُقيّد جين.

“هممم…”

‘أظنني فهمت الآن…’

ربما بالغ في طلبه.

‘لا أستطيع حتى أن أنظر إليه. تبًا… يا لي من خزي. حتى لو كان نقي الدم، فما يزال الأخير في الترتيب، وحامل راية مؤقت لا أكثر. من الطبيعي ألا يعلم الكثير عن يونا.’

‘كنتُ سأحصل عليه عبر الأخت يونا على أية حال. لكن إن حصلت عليه من الزعيم مباشرة، سيكون ذلك مضمونًا. ولن أضطر للتعامل معه بعدها. لكن الآن وقد فكّرت بالأمر، فهذا طلب بعيد المنال.’

كتم جين ابتسامةً كادت تُفصح عن سروره.

ومع أنه رُفض، لم يشعر جين بخيبة كبيرة. فقد كان مجرد طلب جريء يستحق المحاولة.

لقد خسر أمام طفل في لعبة الذكاء. هو، حاكم المدينة، والرجل الذي لُقّب بملك القتلة.

“اطلب شيئًا آخر. وإن تفوّهتَ بحماقة أخرى، فلن أمهلك فرصة ثانية للكلام.”

“اطلب شيئًا آخر. وإن تفوّهتَ بحماقة أخرى، فلن أمهلك فرصة ثانية للكلام.”

نطق جين طلبه التالي بوضوح، مقطعًا كلماته، فتوسّعت عينا أووال بدهشة.

‘جاء زعيم نيمليس لينقذني من أختي. فلو مات دانتي وبيرادين بسبب عبث يونا، فسيكون ذلك مصدر إزعاج كبير له.’

“…موافق. يمكنك طلب ذلك مقابل المخاطرة بحياتك. لكن عليك أن تُبقي وريثي العشيرتين على قيد الحياة.”

‘أظنني فهمت الآن…’

لن يُحقق أووال طلب جين إلا إن أنجز مهمته بنجاح ونجا من الموت.

“لقد كانت زلّة لسان. ولا أرغب في تكرارها. وأنا على يقين بأنك جئت لأجل دانتي وبيرادين الراقدين هناك.”

“شكرًا لتفهمك. سأفي بوعدك.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

صرخ جين في داخله فرحًا.

“لقد كانت زلّة لسان. ولا أرغب في تكرارها. وأنا على يقين بأنك جئت لأجل دانتي وبيرادين الراقدين هناك.”

فما إن وافق الزعيم، حتى استنتج جين أنه بات لا يُقهر في مدينة ساميل.

“أأنت مجنون، أيها الوغد؟”

وقبل أن يخرج الزعيم من النزل، التفت إلى جين وقال:

“أنصتُ لها بكل امتنان.”

“اسمح لي بكلمات حكيمة.”

حين قضى جين أيامه الأولى في منزل المتدربين المتوسطين، راقبته يونا من الطابق الثاني الضيّق لما يزيد عن ساعة كاملة. ومن بعدها، ظلّت تتعقبه عن كثب، سواء في الأماكن المفتوحة أو المزدحمة، دون أن يرصدها.

“أنصتُ لها بكل امتنان.”

‘إن خرج بيرادين ودانتي، فلن يهم ما إذا نجا جين أم لا. حسنًا… سيكون أمرًا طيبًا لو نجا وأسعد يونا، لكن ذلك أشبه بحلم بعيد المنال.’

“ليس هناك كثيرون ممن لا نستطيع قتلهم بسهولة، لكننا لا نقتل الناس جزافًا. هل تعرف لماذا؟”

‘لا أستطيع حتى أن أنظر إليه. تبًا… يا لي من خزي. حتى لو كان نقي الدم، فما يزال الأخير في الترتيب، وحامل راية مؤقت لا أكثر. من الطبيعي ألا يعلم الكثير عن يونا.’

وبما أنه أدرك مغزى كلام أووال، نظر جين إليه.

وبما أنه أدرك مغزى كلام أووال، نظر جين إليه.

فقد كان الزعيم يؤنّبه بلطف، لأنه تلاعب بزعيم نيمليس.

وقد أعجبه هذا. أعجبه أنه بات في مأمن نسبيًّا من الموت على يد أووال.

“لأن السلاح القادر على الفتك يكون أرعب حين يُحمل، لا حين يُستخدم. واستخدامه بلا روية قد يثير فوضى لا تُحمد عقباها.”

“هممم…”

وكان جين يُسقط المزيد من التلميحات على الزعيم الذي “يدين له”.

‘سترسل يونا مُنفذًا متوسطًا، ثم متقدمًا، ثم مُنفذًا من الدرجة العليا. فهي لا تنوي قتل بيرادين ودانتي، بل تسعى إلى صقل شقيقها من خلال هذه المعارك.’

“هاه! إذًا لماذا أنت—”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

توقف أووال عن الكلام فجأة، وتوقف في مكانه يهزّ رأسه.

“وعندما يأتي اليوم التالي، تأكّد من مرافقة وريثي العشيرتين إلى خارج المدينة. مهما كلف الأمر. وإن رفضا الخروج، فاضربهما حتى يفقدا وعيهما واطردهما.”

‘انتظر لحظة… جين رونكاندل، هذا الفتى… أكان لا يعلم أن يونا نقطة ضعفنا…؟! بما أنني لم أسأله أولًا عن دمار المدينة، فهل تنبأ بأن لقاءنا سيدور حول يونا؟’

“فهمتَ جيدًا. سيأتي المنفذون ثلاث مرات.”

تذكّر ردّ فعله الانفعالي عندما ذُكر اسم يونا، ولأول مرة منذ زمن، شعر بالإحراج. اجتاحه شعور بالعار والفشل.

كان تصور أووال للأمر كالتالي:

لقد خسر أمام طفل في لعبة الذكاء. هو، حاكم المدينة، والرجل الذي لُقّب بملك القتلة.

لم يكن بوسع الثلاثة النجاة من مواجهة منفذٍ من الدرجة العليا. ولا حتى جين وحده.

‘لا أستطيع حتى أن أنظر إليه. تبًا… يا لي من خزي. حتى لو كان نقي الدم، فما يزال الأخير في الترتيب، وحامل راية مؤقت لا أكثر. من الطبيعي ألا يعلم الكثير عن يونا.’

“هممم…”

انحنى جين ساخرًا وأخفى ابتسامته.

‘لم أذكر اسم الأخت الكبرى يونا عبثًا، لكنه ثار غضبًا لمجرد أني ذكرتها. هذا وحده يعني أن الأمر حساس… ما يعني أن ذكر اسمها يستجلب غضب الزعيم.’

“…رائع.”

لا يزال من المحتمل أن تتدخل يونا وتنقذ جين قبل أن يُجهز عليه المنفذ.

دوّت كلمة الثناء القصيرة والعميقة في الغرفة، وفور أن خرج أووال من النزل… اختفى.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

حين عاد إلى غرفته، شعر الزعيم بخيبة أمل. فقد كان الابن الأصغر لعشيرة رونكاندل مقدّرًا له أن يموت على يد منفّذ يونا الأعلى.

“شكرًا لتفهمك. سأفي بوعدك.”

أما بيرادين ودانتي، فقد زال شللهما، ولم يخطر ببال أيٍّ منهما ما الذي حصل أثناء نومهما العميق.

بل إن لا أحد في هذا العالم كله يمكنه تقليد مهارات يونا رونكاندل.

***

“سيدي.”

في منزل أحد المتدربين المتقدمين، كانت مجموعة من الرجال تتحاور. وقد خُنق أصحاب المنزل حتى الموت بسلاسل تلفّ أعناقهم.

‘انتظر لحظة… جين رونكاندل، هذا الفتى… أكان لا يعلم أن يونا نقطة ضعفنا…؟! بما أنني لم أسأله أولًا عن دمار المدينة، فهل تنبأ بأن لقاءنا سيدور حول يونا؟’

هؤلاء الرجال كانوا تابعين لجوشوا.

***

“حتى اللورد لم يكن ليتوقّع أن حامل الراية المؤقت صديق لوريثي عشيرتي زيڤل وهيريان… لقد حصلنا على معلومات مثيرة للاهتمام لرفعها.”

وقد رأى أووال أن ذلك هو الأمل الوحيد المتبقي.

“كما أن ثمة علاقة ما بين يونا وحامل الراية المؤقت. بما أننا شهِدنا الوضع بأعيننا، فستتدفق الأدلة قريبًا.”

انحنى جين ساخرًا وأخفى ابتسامته.

لكنهم لم يدركوا أن أفضل منفّذ في نيمليس كان يسكن في المبنى المقابل.

وكانت تلك المهارة تفوق الاغتيال بمراحل. لقد أخطأ جين حين ظنّ نفسه ضعيف الملاحظة، أو أن نخبة قتلة نيمليس قد تفوقوه قليلًا.

وكان يتعقّبهم منذ أن وطأت أقدامهم المدينة، يراقبهم في كل لحظة.

“حتى اللورد سايرون نفسه لن يُمنح ذلك بسهولة.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

هكذا هم زعماء نيمليس. لم تعد قناع جين يُجدي، لكنه لم يهتم.

‘إن خرج بيرادين ودانتي، فلن يهم ما إذا نجا جين أم لا. حسنًا… سيكون أمرًا طيبًا لو نجا وأسعد يونا، لكن ذلك أشبه بحلم بعيد المنال.’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط