Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 167

167مُجزِّئ الفوضى (2)

167مُجزِّئ الفوضى (2)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وبسبب وصولهم المتأخر، كان جثمان غولتب قد بدأ بالتحلل، لكن مطرقته لم تتلف. لم يستطع وراتش أن يرفع عينيه عن السلاح الذي انشطر إلى نصفين.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(الحمد لله أننا اكتشفنا الأمر. كنت على وشك التعامل مع بوفار قريبًا…)

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وبسبب وصولهم المتأخر، كان جثمان غولتب قد بدأ بالتحلل، لكن مطرقته لم تتلف. لم يستطع وراتش أن يرفع عينيه عن السلاح الذي انشطر إلى نصفين.

Arisu-san

قال “في” بعد انصراف المتدربين:

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لو أن مجموعة جين قد لاحظت وجود المحوِّل آنذاك، لكانوا قد بحثوا عنه وأجبروه على الاعتراف؛ كيف يُحوِّل الناس، وما الذي يسعى إليه من خلال تلك القوة.

وبعد قليل، فتحت بوابات النقل، وابتلعت الركاب عبر مانا الانتقال.

غير أن الوضع كان مختلفًا. كانت جماعة كينزيلو خطرة على نحو لا يُضاهى، والمحوِّل سيّئ السمعة لا بد أن يكون عضوًا أساسيًا في تلك المنظمة.

لم تكن ورشة بوفار تقع في الشارع المخصص للورشات جميعًا. بل كانت على نحوٍ مقصود، في أطراف العاصمة، بعيدًا عن الأنظار.

ولو أصاب بوفار مكروه، لما تركت المنظمة الأمر يمرّ بسهولة.

“…أنا متأكد من أمر واحد. جين غراي كان تلميذ كيدارد، أو ربما كيدارد نفسه. لولا ذلك، لما تمكن من الحصول على المجلد السحري لـ’تحدي السماء’ من مخزن فانكيلا الأبدي.”

(الحمد لله أننا اكتشفنا الأمر. كنت على وشك التعامل مع بوفار قريبًا…)

(ما العلاقة بين سحر التحوّل وفن التجزئة؟)

حين أبلغه كاشيمير بأن بوفار أحد التنفيذيين في كينزيلو، تفاجأ قليلًا. لم يظن أن التعامل معه سيكون مشكلة كبيرة.

بدأ المضيفون بتفقد الركاب.

(لقد كدنا نرتكب خطأً فادحًا. كنت على وشك أن أعبث بعش دبابير… سأضطر إلى شكر سحرة الظلام ذات يوم.)

سمع جين صوت أحذية — من النوع الرائج حديثًا في مملكة كون.

لم يكن لدى جين سبب يدفعه لملاحقة بوفار على الفور. غير أن لقاءًا عابرًا لن يكون بالأمر السيء، لا سيما بعد أن حصل على قدر وافر من المعلومات القيّمة من مخبأ سحرة الظلام.

“بين من يعرف، يُقال إن بوفار ملك التجزئة. تفو، لا أفهم لماذا منحت الآلهة موهبة كهذه لشخص فظيع! أغار منه حدّ القتل!”

“السيد الشاب؟ همم، لا أظن أن القبض عليه والتصرف معه كما فعلنا مع ماتو بايكر هو…”

كانت هذه الشهادات من الجميع ما عدا تشيب، وماورا، وأوريل. حتى لو كان آباؤهم قد نصحوهم بالصمت، فإن كتمان الأمر عن القوات الخاصة لم يكن مريحًا.

“لا، آنسة أليسا. أريد فقط أن أتنكر في هيئة زبون وأدخل ورشة التجزئة الخاصة به لمرة واحدة. لا أعتقد أن مجموعة كينزيلو ورابطة السحر الأسود لديهما ذلك المستوى من الحراسة العالية. لكن كيف لنا أن نكون واثقين؟ ما المعلومات الأخرى التي قد تُسرب؟”

“أيها الوغد—”

لم تكن مجموعة كينزيلو ورابطة السحر الأسود قد سربت تلك المعلومات بسبب ضعف أمنها. بل ببساطة، لم يكونوا يعرفون من هو “المبارز الساحر جين رونكاندل”.

“ليس كل الموهوبين مشهورين. لو أن شخصية بوفار كانت طبيعية، لأصبح نحّات الإمبراطور. ربما كان سيُجنّد من قبل الإمبراطور بنفسه.”

من رؤيته لخطة القبض على سحرة الأكاديمية، علم جين أنهم ظلوا يفعلون هذا الأمر طوال الوقت، حتى في حياته السابقة.

“همم، إن كنت تقول ذلك. رؤية وجهه مرة واحدة ليست فكرة سيئة. وكينزيلو لا يعرفون وجهك إطلاقًا… هل ستذهب وحدك؟”

(عليّ أن أستغل الوضع القائم الآن. حين يبدأ الناس بتحويل أنظارهم إلى المبارز الساحر جين غراي، أو حين يغدو جين رونكاندل مشهورًا أكثر من اللازم، سيكون التحرك أصعب بكثير.)

وبعد قليل، فتحت بوابات النقل، وابتلعت الركاب عبر مانا الانتقال.

في تلك اللحظة، سيغدو جمع المعلومات أكثر صعوبةً بعشرة أضعاف. ومتى ما عُرف أمر جين رونكاندل، فسيُكشف أيضًا أن تيكان خاضعة له.

“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”

“همم، إن كنت تقول ذلك. رؤية وجهه مرة واحدة ليست فكرة سيئة. وكينزيلو لا يعرفون وجهك إطلاقًا… هل ستذهب وحدك؟”

“ولسنا نحن الثلاثة فحسب، بل أعتقد أن الجميع يشاركوننا الرأي. بوصفنا متدربين محترمين في الأكاديمية، يجب ألا ننسى فضلهم علينا…”

سأل كاشيمير. هزّ جين رأسه وأجاب مبتسمًا:

توقّف صاحب تلك الخطوات بجانبه وقال:

“لا. لدي الشخص المناسب لمرافقتي. أوه، وسيدي كاشيمير، من فضلك اجعل طاووس الألوان السبعة يجمع بعض المعلومات عن العلاقة بين كينزيلو وقبيلة الذئب الأبيض.”

“لكن سيدي، نحن لا نعرف شيئًا حقًا. ربما بسبب فيضان المانا، لكنني لا أتذكر شيئًا من الحدث. لقد أخبرناكم بكل ما نعرفه.”

في تلك الأثناء، خصصت القوات الخاصة لمملكة فيرمونت كامل اهتمامها للتحقيق مع المتدربين الذين شاركوا في مهمة القضاء على رابطة السحر الأسود. تولّى التحقيق قائد الفرقة الثالثة، “وراتش”، وثلاثة من تابعيه، إلى جانب الملازم الثالث “في” من الفرقة الأولى لسحر القوات الخاصة، وخمسة من مرؤوسيه.

“هاها، تمهل يا سيدي…”

“ألم يتذكر أحد وجوههم حقًا؟ باسكال تشيب. أنت، كين ماورا، وموز أوريل، أنتم من جلبتموهم كمرافقين. هل يعقل أنكم لا تعرفون وجوههم؟”

سأل كاشيمير. هزّ جين رأسه وأجاب مبتسمًا:

“نحن حقًا لا نعرفهم، سيدي الملازم.”

وبسبب وصولهم المتأخر، كان جثمان غولتب قد بدأ بالتحلل، لكن مطرقته لم تتلف. لم يستطع وراتش أن يرفع عينيه عن السلاح الذي انشطر إلى نصفين.

“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”

لم يُجب وراتش، بل نظر إلى المكان من حوله.

صرخ “في” بهم، فأغلق المتدربون الثلاثة أعينهم بإحكام.

“همم، إن كنت تقول ذلك. رؤية وجهه مرة واحدة ليست فكرة سيئة. وكينزيلو لا يعرفون وجهك إطلاقًا… هل ستذهب وحدك؟”

وكان أشجعهم هو “تشيب”.

“كنت أبحث عن مُجزِّئ شهير في طريقي، وهذه أول مرة أسمع باسم كهذا. بوفار غاستون؟ لم أقرأ اسمه قط في مجلات الفن التابعة لفيرمونت.”

“لكن سيدي، نحن لا نعرف شيئًا حقًا. ربما بسبب فيضان المانا، لكنني لا أتذكر شيئًا من الحدث. لقد أخبرناكم بكل ما نعرفه.”

تنهد وراتش و”في”.

“أيها الوغد—”

سواء أكان كيدارد هو من عاد، أم كان أحد تلامذته هو من قتل سحرة الظلام، فلم تجد القوات الخاصة أي مبرر لملاحقته.

“وفوق كل شيء، لولاهم، لما نجا أي متدرب. بصراحة، نريد أن نعثر عليهم لردّ الدين…”

“هل يمكنك تحريك حقيبتك؟ هذا مقعدي.”

“صـ-ـصحيح، سيدي الملازم. كل ما نتذكره هو الاسمان: جين وأوستن غراي. إن عثرتم عليهما، فهلّا أخبرتمونا؟”

Arisu-san

“ولسنا نحن الثلاثة فحسب، بل أعتقد أن الجميع يشاركوننا الرأي. بوصفنا متدربين محترمين في الأكاديمية، يجب ألا ننسى فضلهم علينا…”

في تلك اللحظة، سيغدو جمع المعلومات أكثر صعوبةً بعشرة أضعاف. ومتى ما عُرف أمر جين رونكاندل، فسيُكشف أيضًا أن تيكان خاضعة له.

تنهد وراتش و”في”.

“سيداتي وسادتي، ستفتح بوابة النقل بعد خمس عشرة دقيقة. وحتى ذلك الحين، يُرجى البقاء في مقاعدكم…”

كان حال جميع المتدربين متشابهًا. كانوا يعرفون شيئًا، لكنهم التزموا الصمت.

لو أن مجموعة جين قد لاحظت وجود المحوِّل آنذاك، لكانوا قد بحثوا عنه وأجبروه على الاعتراف؛ كيف يُحوِّل الناس، وما الذي يسعى إليه من خلال تلك القوة.

قال ماورا، وأوريل، وتشيب إنهم يريدون فقط رد الجميل. لم يكن من مصلحتهم أن يكتشف العميلان أن المتدربين خُدعوا من قبل منتحلي صفة قوات خاصة. زد على ذلك أن خوفهم من جين كان أعظم.

“هل يمكنك تحريك حقيبتك؟ هذا مقعدي.”

أما الآخرون، فكانت لهم أسباب مختلفة. أولئك الذين شهدوا “تحدي السماء”، ظنوا أن كيدارد الازدهار قد عاد من الموت.

“آه، نعم. عذرًا.”

بالنسبة للسحرة، كانت سمعة كيدارد السيئة تفوق الوصف. وعلى الرغم من أن المتدربين لم يروه بأنفسهم، فإن العديد من آبائهم قد خَبِروا سحره. وسار المتدربون على خُطا آبائهم، إذ كادوا يختنقون من قوة تعاويذ التحميل الزائد.

“صـ-ـصحيح، سيدي الملازم. كل ما نتذكره هو الاسمان: جين وأوستن غراي. إن عثرتم عليهما، فهلّا أخبرتمونا؟”

سواء أكان كيدارد هو من عاد، أم كان أحد تلامذته هو من قتل سحرة الظلام، فلم تجد القوات الخاصة أي مبرر لملاحقته.

طقطق، طقطق.

مقارنةً بجذب كراهية كيدارد، كانت خيبة أمل بسيطة من القوات الخاصة أهون.

“فيوه، لقد أمر الإمبراطور بعدم تعذيب المتدربين. لا بد أن هذا مزاح. لا أفهم سبب ذلك. يبدو أن وقع الصدمة كان كبيرًا حقًا. سيدي وراتش، ما رأيك؟”

وكان رأي آبائهم كذلك. في الحقيقة، الجهة التي ينبغي أن تلاحقها القوات الخاصة هي رابطة السحر الأسود، لا كيدارد.

(الحمد لله أننا اكتشفنا الأمر. كنت على وشك التعامل مع بوفار قريبًا…)

قال “في” بعد انصراف المتدربين:

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“فيوه، لقد أمر الإمبراطور بعدم تعذيب المتدربين. لا بد أن هذا مزاح. لا أفهم سبب ذلك. يبدو أن وقع الصدمة كان كبيرًا حقًا. سيدي وراتش، ما رأيك؟”

“آه، نعم. عذرًا.”

“…أنا متأكد من أمر واحد. جين غراي كان تلميذ كيدارد، أو ربما كيدارد نفسه. لولا ذلك، لما تمكن من الحصول على المجلد السحري لـ’تحدي السماء’ من مخزن فانكيلا الأبدي.”

(الحمد لله أننا اكتشفنا الأمر. كنت على وشك التعامل مع بوفار قريبًا…)

“أتفق معك. عندما سمعت أول مرة أن كيدارد قد مات، ظننت أنه قُتل على يد قاتل محترف. لكن الصحافة العالمية أكدت أن المجلد لا يزال في المخزن الأبدي…”

“ألم يتذكر أحد وجوههم حقًا؟ باسكال تشيب. أنت، كين ماورا، وموز أوريل، أنتم من جلبتموهم كمرافقين. هل يعقل أنكم لا تعرفون وجوههم؟”

“وفي حال كان جين غراي هو كيدارد نفسه، فلا يمكننا تجاهل مساعدات المحوِّل. لأسباب كثيرة، ربما زيف موته على يد جين غراي وبدّل هويته.”

“هاها، تمهل يا سيدي…”

“آه، أولئك المحوِّلون الغامضون الذين تطاردهم المجموعتان الأولى والثالثة… همم، إن كان الأمر كذلك، فهل أوستن غراي هو من قتل ذلك المحارب من قبيلة الذئب الأبيض؟”

سمع جين صوت أحذية — من النوع الرائج حديثًا في مملكة كون.

لم يُجب وراتش، بل نظر إلى المكان من حوله.

من رؤيته لخطة القبض على سحرة الأكاديمية، علم جين أنهم ظلوا يفعلون هذا الأمر طوال الوقت، حتى في حياته السابقة.

(كان أوستن أصغر من جين غراي وله شارب لا يليق به. وقالوا إن صوته بدا غريبًا. العمر التقريبي بين منتصف سن المراهقة وأوائل العشرينيات.)

“وفوق كل شيء، لولاهم، لما نجا أي متدرب. بصراحة، نريد أن نعثر عليهم لردّ الدين…”

كانت هذه الشهادات من الجميع ما عدا تشيب، وماورا، وأوريل. حتى لو كان آباؤهم قد نصحوهم بالصمت، فإن كتمان الأمر عن القوات الخاصة لم يكن مريحًا.

(الحمد لله أننا اكتشفنا الأمر. كنت على وشك التعامل مع بوفار قريبًا…)

وبسبب وصولهم المتأخر، كان جثمان غولتب قد بدأ بالتحلل، لكن مطرقته لم تتلف. لم يستطع وراتش أن يرفع عينيه عن السلاح الذي انشطر إلى نصفين.

رفع جين عينيه إلى امرأة ذات شعر أحمر فاتن ترتدي بدلة أنيقة، ثم ابتسم لها ابتسامة خفيفة.

لم يخطر بباله سوى اسم واحد:

“آه، نعم. عذرًا.”

(دانتي هايران. جسد صغير، صوت غريب، وفتي يمكنه شطر تلك المطرقة إلى نصفين… بحسب معرفتي، دانتي مشتبه به قوي. يجب أن أزور عشيرة هايران يومًا ما.)

“هل يمكنك تحريك حقيبتك؟ هذا مقعدي.”

في تلك الليلة، أخذ وراتش نصفي المطرقة وتوجه إلى عشيرة هايران. وهناك سمع هذه الكلمات:

“أتفق معك. عندما سمعت أول مرة أن كيدارد قد مات، ظننت أنه قُتل على يد قاتل محترف. لكن الصحافة العالمية أكدت أن المجلد لا يزال في المخزن الأبدي…”

“لست بقوةٍ تسمح لي بشطرها بهذه النظافة. بالنظر إلى مقطع الشطر، فإن من تبحث عنه لا بد أن يكون من فئة الثمان نجوم على الأقل. على أي حال، من قتل سحرة الظلام؟ جين غراي؟”

لم تكن ورشة بوفار تقع في الشارع المخصص للورشات جميعًا. بل كانت على نحوٍ مقصود، في أطراف العاصمة، بعيدًا عن الأنظار.

وبفضل ذلك، صار لدى دانتي ما يتحدث به أكثر مع بيرادين. كما أنهما صارا يملكان المزيد لمناقشته مع جين في لقائهما القادم.

لم تكن مجموعة كينزيلو ورابطة السحر الأسود قد سربت تلك المعلومات بسبب ضعف أمنها. بل ببساطة، لم يكونوا يعرفون من هو “المبارز الساحر جين رونكاندل”.

1 نوفمبر 1796

وبعد قليل، فتحت بوابات النقل، وابتلعت الركاب عبر مانا الانتقال.

في طريقه لمقابلة بوفار في دوقية كورانو، اضطر جين إلى المرور عبر بوابة النقل التابعة لمملكة كون. ثم توقف عند الحانة التي شرب فيها ذات مرة مع بيرادين ودانتي.

“هل بوسعك الظهور الآن، أختي الكبرى يونا؟”

قضى اليوم على هذا النحو. وعند الظهيرة، اشترى تذكرة للانتقال من المنطقة الوسطى لمملكة كون إلى دوقية كورانو.

“لا. لدي الشخص المناسب لمرافقتي. أوه، وسيدي كاشيمير، من فضلك اجعل طاووس الألوان السبعة يجمع بعض المعلومات عن العلاقة بين كينزيلو وقبيلة الذئب الأبيض.”

في فترة بعد الظهر، كانت بوابات النقل مكتظة بالنبلاء المسافرين والعمال في رحلات عمل. كان جين يرتدي نظارات، ومن دون سيف، ويضع قفازين لإخفاء آثار التمرين على يديه. بدا كأنه رجل أعمال.

“وفوق كل شيء، لولاهم، لما نجا أي متدرب. بصراحة، نريد أن نعثر عليهم لردّ الدين…”

“سيداتي وسادتي، ستفتح بوابة النقل بعد خمس عشرة دقيقة. وحتى ذلك الحين، يُرجى البقاء في مقاعدكم…”

لم يخطر بباله سوى اسم واحد:

بدأ المضيفون بتفقد الركاب.

“لا أعلم لأي عشيرة ينتمي، لكنه يبدو وكأنه يبحث عن مُجزِّئ عبقري.”

طقطق، طقطق.

“نحن حقًا لا نعرفهم، سيدي الملازم.”

سمع جين صوت أحذية — من النوع الرائج حديثًا في مملكة كون.

“لست بقوةٍ تسمح لي بشطرها بهذه النظافة. بالنظر إلى مقطع الشطر، فإن من تبحث عنه لا بد أن يكون من فئة الثمان نجوم على الأقل. على أي حال، من قتل سحرة الظلام؟ جين غراي؟”

توقّف صاحب تلك الخطوات بجانبه وقال:

(دانتي هايران. جسد صغير، صوت غريب، وفتي يمكنه شطر تلك المطرقة إلى نصفين… بحسب معرفتي، دانتي مشتبه به قوي. يجب أن أزور عشيرة هايران يومًا ما.)

“هل يمكنك تحريك حقيبتك؟ هذا مقعدي.”

“آه، أولئك المحوِّلون الغامضون الذين تطاردهم المجموعتان الأولى والثالثة… همم، إن كان الأمر كذلك، فهل أوستن غراي هو من قتل ذلك المحارب من قبيلة الذئب الأبيض؟”

رفع جين عينيه إلى امرأة ذات شعر أحمر فاتن ترتدي بدلة أنيقة، ثم ابتسم لها ابتسامة خفيفة.

في طريقه لمقابلة بوفار في دوقية كورانو، اضطر جين إلى المرور عبر بوابة النقل التابعة لمملكة كون. ثم توقف عند الحانة التي شرب فيها ذات مرة مع بيرادين ودانتي.

“آه، نعم. عذرًا.”

“نحن حقًا لا نعرفهم، سيدي الملازم.”

وبعد قليل، فتحت بوابات النقل، وابتلعت الركاب عبر مانا الانتقال.

قضى اليوم على هذا النحو. وعند الظهيرة، اشترى تذكرة للانتقال من المنطقة الوسطى لمملكة كون إلى دوقية كورانو.

ما إن وصل، حتى بدأ جين يبحث عن الشارع الذي تقع فيه ورشة التجزئة.

“وفوق كل شيء، لولاهم، لما نجا أي متدرب. بصراحة، نريد أن نعثر عليهم لردّ الدين…”

لم تكن ورشة بوفار تقع في الشارع المخصص للورشات جميعًا. بل كانت على نحوٍ مقصود، في أطراف العاصمة، بعيدًا عن الأنظار.

“بين من يعرف، يُقال إن بوفار ملك التجزئة. تفو، لا أفهم لماذا منحت الآلهة موهبة كهذه لشخص فظيع! أغار منه حدّ القتل!”

قد يثير الاقتراب المباشر شكوكًا، لذا قرر أن يتجول بين الورشات واحدًا تلو الآخر، ويسأل عن أكثر مُجزِّئ موهوب. وكان الجميع يذكر اسم بوفار.

(كان أوستن أصغر من جين غراي وله شارب لا يليق به. وقالوا إن صوته بدا غريبًا. العمر التقريبي بين منتصف سن المراهقة وأوائل العشرينيات.)

“لا أعلم لأي عشيرة ينتمي، لكنه يبدو وكأنه يبحث عن مُجزِّئ عبقري.”

(ما العلاقة بين سحر التحوّل وفن التجزئة؟)

“كنت أود منه أن يُجزِّئ تمثالًا نصفيًا لشخص أحترمه كثيرًا…”

قال ماورا، وأوريل، وتشيب إنهم يريدون فقط رد الجميل. لم يكن من مصلحتهم أن يكتشف العميلان أن المتدربين خُدعوا من قبل منتحلي صفة قوات خاصة. زد على ذلك أن خوفهم من جين كان أعظم.

“في زاوية صغيرة من الجهة الغربية للمدينة، ستجد ورشة بوفار غاستون. جرّب الذهاب إلى هناك. وإن بدا لك ناقصًا، فلن تجد في كورانو من يرضيك بعده.”

“آه، نعم. عذرًا.”

“كنت أبحث عن مُجزِّئ شهير في طريقي، وهذه أول مرة أسمع باسم كهذا. بوفار غاستون؟ لم أقرأ اسمه قط في مجلات الفن التابعة لفيرمونت.”

كان حال جميع المتدربين متشابهًا. كانوا يعرفون شيئًا، لكنهم التزموا الصمت.

“ليس كل الموهوبين مشهورين. لو أن شخصية بوفار كانت طبيعية، لأصبح نحّات الإمبراطور. ربما كان سيُجنّد من قبل الإمبراطور بنفسه.”

“أنت لا تعرف، بما أنك لست من هنا، لكن شارع الورشات في كورانو كان ذات يوم ضعف حجمه الحالي. ولكن بعد ظهور بوفار، علّق العديد من المجزئين أعمالهم وراحوا يحتفظون بأعماله.”

“هل هو بذلك القدر من العظمة؟”

“لست بقوةٍ تسمح لي بشطرها بهذه النظافة. بالنظر إلى مقطع الشطر، فإن من تبحث عنه لا بد أن يكون من فئة الثمان نجوم على الأقل. على أي حال، من قتل سحرة الظلام؟ جين غراي؟”

“بين من يعرف، يُقال إن بوفار ملك التجزئة. تفو، لا أفهم لماذا منحت الآلهة موهبة كهذه لشخص فظيع! أغار منه حدّ القتل!”

“ألم يتذكر أحد وجوههم حقًا؟ باسكال تشيب. أنت، كين ماورا، وموز أوريل، أنتم من جلبتموهم كمرافقين. هل يعقل أنكم لا تعرفون وجوههم؟”

“هاها، تمهل يا سيدي…”

صرخ “في” بهم، فأغلق المتدربون الثلاثة أعينهم بإحكام.

“أنت لا تعرف، بما أنك لست من هنا، لكن شارع الورشات في كورانو كان ذات يوم ضعف حجمه الحالي. ولكن بعد ظهور بوفار، علّق العديد من المجزئين أعمالهم وراحوا يحتفظون بأعماله.”

في فترة بعد الظهر، كانت بوابات النقل مكتظة بالنبلاء المسافرين والعمال في رحلات عمل. كان جين يرتدي نظارات، ومن دون سيف، ويضع قفازين لإخفاء آثار التمرين على يديه. بدا كأنه رجل أعمال.

“هممم.”

في فترة بعد الظهر، كانت بوابات النقل مكتظة بالنبلاء المسافرين والعمال في رحلات عمل. كان جين يرتدي نظارات، ومن دون سيف، ويضع قفازين لإخفاء آثار التمرين على يديه. بدا كأنه رجل أعمال.

لم يكن بوفار الذي رآه جين في المأدبة يمتلك تلك الهالة، لكنه فيما يبدو يُعامل على أنه الأفضل بلا منازع.

“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”

(ما العلاقة بين سحر التحوّل وفن التجزئة؟)

(لقد كدنا نرتكب خطأً فادحًا. كنت على وشك أن أعبث بعش دبابير… سأضطر إلى شكر سحرة الظلام ذات يوم.)

بهذا السؤال في ذهنه، بدأ جين يتجه صوب ورشة التجزئة.

“بين من يعرف، يُقال إن بوفار ملك التجزئة. تفو، لا أفهم لماذا منحت الآلهة موهبة كهذه لشخص فظيع! أغار منه حدّ القتل!”

وبعد قليل، وصل إلى غابة، فقال:

لو أن مجموعة جين قد لاحظت وجود المحوِّل آنذاك، لكانوا قد بحثوا عنه وأجبروه على الاعتراف؛ كيف يُحوِّل الناس، وما الذي يسعى إليه من خلال تلك القوة.

“هل بوسعك الظهور الآن، أختي الكبرى يونا؟”

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“السيد الشاب؟ همم، لا أظن أن القبض عليه والتصرف معه كما فعلنا مع ماتو بايكر هو…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“صـ-ـصحيح، سيدي الملازم. كل ما نتذكره هو الاسمان: جين وأوستن غراي. إن عثرتم عليهما، فهلّا أخبرتمونا؟”

Arisu-san

“وفي حال كان جين غراي هو كيدارد نفسه، فلا يمكننا تجاهل مساعدات المحوِّل. لأسباب كثيرة، ربما زيف موته على يد جين غراي وبدّل هويته.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

في طريقه لمقابلة بوفار في دوقية كورانو، اضطر جين إلى المرور عبر بوابة النقل التابعة لمملكة كون. ثم توقف عند الحانة التي شرب فيها ذات مرة مع بيرادين ودانتي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط