167مُجزِّئ الفوضى (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
غير أن الوضع كان مختلفًا. كانت جماعة كينزيلو خطرة على نحو لا يُضاهى، والمحوِّل سيّئ السمعة لا بد أن يكون عضوًا أساسيًا في تلك المنظمة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هل يمكنك تحريك حقيبتك؟ هذا مقعدي.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
في طريقه لمقابلة بوفار في دوقية كورانو، اضطر جين إلى المرور عبر بوابة النقل التابعة لمملكة كون. ثم توقف عند الحانة التي شرب فيها ذات مرة مع بيرادين ودانتي.
Arisu-san
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
(دانتي هايران. جسد صغير، صوت غريب، وفتي يمكنه شطر تلك المطرقة إلى نصفين… بحسب معرفتي، دانتي مشتبه به قوي. يجب أن أزور عشيرة هايران يومًا ما.)
لو أن مجموعة جين قد لاحظت وجود المحوِّل آنذاك، لكانوا قد بحثوا عنه وأجبروه على الاعتراف؛ كيف يُحوِّل الناس، وما الذي يسعى إليه من خلال تلك القوة.
“أيها الوغد—”
غير أن الوضع كان مختلفًا. كانت جماعة كينزيلو خطرة على نحو لا يُضاهى، والمحوِّل سيّئ السمعة لا بد أن يكون عضوًا أساسيًا في تلك المنظمة.
“نحن حقًا لا نعرفهم، سيدي الملازم.”
ولو أصاب بوفار مكروه، لما تركت المنظمة الأمر يمرّ بسهولة.
“أنت لا تعرف، بما أنك لست من هنا، لكن شارع الورشات في كورانو كان ذات يوم ضعف حجمه الحالي. ولكن بعد ظهور بوفار، علّق العديد من المجزئين أعمالهم وراحوا يحتفظون بأعماله.”
(الحمد لله أننا اكتشفنا الأمر. كنت على وشك التعامل مع بوفار قريبًا…)
“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”
حين أبلغه كاشيمير بأن بوفار أحد التنفيذيين في كينزيلو، تفاجأ قليلًا. لم يظن أن التعامل معه سيكون مشكلة كبيرة.
“كنت أبحث عن مُجزِّئ شهير في طريقي، وهذه أول مرة أسمع باسم كهذا. بوفار غاستون؟ لم أقرأ اسمه قط في مجلات الفن التابعة لفيرمونت.”
(لقد كدنا نرتكب خطأً فادحًا. كنت على وشك أن أعبث بعش دبابير… سأضطر إلى شكر سحرة الظلام ذات يوم.)
قد يثير الاقتراب المباشر شكوكًا، لذا قرر أن يتجول بين الورشات واحدًا تلو الآخر، ويسأل عن أكثر مُجزِّئ موهوب. وكان الجميع يذكر اسم بوفار.
لم يكن لدى جين سبب يدفعه لملاحقة بوفار على الفور. غير أن لقاءًا عابرًا لن يكون بالأمر السيء، لا سيما بعد أن حصل على قدر وافر من المعلومات القيّمة من مخبأ سحرة الظلام.
(لقد كدنا نرتكب خطأً فادحًا. كنت على وشك أن أعبث بعش دبابير… سأضطر إلى شكر سحرة الظلام ذات يوم.)
“السيد الشاب؟ همم، لا أظن أن القبض عليه والتصرف معه كما فعلنا مع ماتو بايكر هو…”
“لكن سيدي، نحن لا نعرف شيئًا حقًا. ربما بسبب فيضان المانا، لكنني لا أتذكر شيئًا من الحدث. لقد أخبرناكم بكل ما نعرفه.”
“لا، آنسة أليسا. أريد فقط أن أتنكر في هيئة زبون وأدخل ورشة التجزئة الخاصة به لمرة واحدة. لا أعتقد أن مجموعة كينزيلو ورابطة السحر الأسود لديهما ذلك المستوى من الحراسة العالية. لكن كيف لنا أن نكون واثقين؟ ما المعلومات الأخرى التي قد تُسرب؟”
“آه، أولئك المحوِّلون الغامضون الذين تطاردهم المجموعتان الأولى والثالثة… همم، إن كان الأمر كذلك، فهل أوستن غراي هو من قتل ذلك المحارب من قبيلة الذئب الأبيض؟”
لم تكن مجموعة كينزيلو ورابطة السحر الأسود قد سربت تلك المعلومات بسبب ضعف أمنها. بل ببساطة، لم يكونوا يعرفون من هو “المبارز الساحر جين رونكاندل”.
“سيداتي وسادتي، ستفتح بوابة النقل بعد خمس عشرة دقيقة. وحتى ذلك الحين، يُرجى البقاء في مقاعدكم…”
من رؤيته لخطة القبض على سحرة الأكاديمية، علم جين أنهم ظلوا يفعلون هذا الأمر طوال الوقت، حتى في حياته السابقة.
“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”
(عليّ أن أستغل الوضع القائم الآن. حين يبدأ الناس بتحويل أنظارهم إلى المبارز الساحر جين غراي، أو حين يغدو جين رونكاندل مشهورًا أكثر من اللازم، سيكون التحرك أصعب بكثير.)
في تلك الليلة، أخذ وراتش نصفي المطرقة وتوجه إلى عشيرة هايران. وهناك سمع هذه الكلمات:
في تلك اللحظة، سيغدو جمع المعلومات أكثر صعوبةً بعشرة أضعاف. ومتى ما عُرف أمر جين رونكاندل، فسيُكشف أيضًا أن تيكان خاضعة له.
(لقد كدنا نرتكب خطأً فادحًا. كنت على وشك أن أعبث بعش دبابير… سأضطر إلى شكر سحرة الظلام ذات يوم.)
“همم، إن كنت تقول ذلك. رؤية وجهه مرة واحدة ليست فكرة سيئة. وكينزيلو لا يعرفون وجهك إطلاقًا… هل ستذهب وحدك؟”
“هل بوسعك الظهور الآن، أختي الكبرى يونا؟”
سأل كاشيمير. هزّ جين رأسه وأجاب مبتسمًا:
“كنت أبحث عن مُجزِّئ شهير في طريقي، وهذه أول مرة أسمع باسم كهذا. بوفار غاستون؟ لم أقرأ اسمه قط في مجلات الفن التابعة لفيرمونت.”
“لا. لدي الشخص المناسب لمرافقتي. أوه، وسيدي كاشيمير، من فضلك اجعل طاووس الألوان السبعة يجمع بعض المعلومات عن العلاقة بين كينزيلو وقبيلة الذئب الأبيض.”
“ليس كل الموهوبين مشهورين. لو أن شخصية بوفار كانت طبيعية، لأصبح نحّات الإمبراطور. ربما كان سيُجنّد من قبل الإمبراطور بنفسه.”
في تلك الأثناء، خصصت القوات الخاصة لمملكة فيرمونت كامل اهتمامها للتحقيق مع المتدربين الذين شاركوا في مهمة القضاء على رابطة السحر الأسود. تولّى التحقيق قائد الفرقة الثالثة، “وراتش”، وثلاثة من تابعيه، إلى جانب الملازم الثالث “في” من الفرقة الأولى لسحر القوات الخاصة، وخمسة من مرؤوسيه.
(عليّ أن أستغل الوضع القائم الآن. حين يبدأ الناس بتحويل أنظارهم إلى المبارز الساحر جين غراي، أو حين يغدو جين رونكاندل مشهورًا أكثر من اللازم، سيكون التحرك أصعب بكثير.)
“ألم يتذكر أحد وجوههم حقًا؟ باسكال تشيب. أنت، كين ماورا، وموز أوريل، أنتم من جلبتموهم كمرافقين. هل يعقل أنكم لا تعرفون وجوههم؟”
(لقد كدنا نرتكب خطأً فادحًا. كنت على وشك أن أعبث بعش دبابير… سأضطر إلى شكر سحرة الظلام ذات يوم.)
“نحن حقًا لا نعرفهم، سيدي الملازم.”
سأل كاشيمير. هزّ جين رأسه وأجاب مبتسمًا:
“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”
قال ماورا، وأوريل، وتشيب إنهم يريدون فقط رد الجميل. لم يكن من مصلحتهم أن يكتشف العميلان أن المتدربين خُدعوا من قبل منتحلي صفة قوات خاصة. زد على ذلك أن خوفهم من جين كان أعظم.
صرخ “في” بهم، فأغلق المتدربون الثلاثة أعينهم بإحكام.
“سيداتي وسادتي، ستفتح بوابة النقل بعد خمس عشرة دقيقة. وحتى ذلك الحين، يُرجى البقاء في مقاعدكم…”
وكان أشجعهم هو “تشيب”.
وبعد قليل، فتحت بوابات النقل، وابتلعت الركاب عبر مانا الانتقال.
“لكن سيدي، نحن لا نعرف شيئًا حقًا. ربما بسبب فيضان المانا، لكنني لا أتذكر شيئًا من الحدث. لقد أخبرناكم بكل ما نعرفه.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أيها الوغد—”
“بين من يعرف، يُقال إن بوفار ملك التجزئة. تفو، لا أفهم لماذا منحت الآلهة موهبة كهذه لشخص فظيع! أغار منه حدّ القتل!”
“وفوق كل شيء، لولاهم، لما نجا أي متدرب. بصراحة، نريد أن نعثر عليهم لردّ الدين…”
“هممم.”
“صـ-ـصحيح، سيدي الملازم. كل ما نتذكره هو الاسمان: جين وأوستن غراي. إن عثرتم عليهما، فهلّا أخبرتمونا؟”
(الحمد لله أننا اكتشفنا الأمر. كنت على وشك التعامل مع بوفار قريبًا…)
“ولسنا نحن الثلاثة فحسب، بل أعتقد أن الجميع يشاركوننا الرأي. بوصفنا متدربين محترمين في الأكاديمية، يجب ألا ننسى فضلهم علينا…”
“كنت أبحث عن مُجزِّئ شهير في طريقي، وهذه أول مرة أسمع باسم كهذا. بوفار غاستون؟ لم أقرأ اسمه قط في مجلات الفن التابعة لفيرمونت.”
تنهد وراتش و”في”.
“هل يمكنك تحريك حقيبتك؟ هذا مقعدي.”
كان حال جميع المتدربين متشابهًا. كانوا يعرفون شيئًا، لكنهم التزموا الصمت.
لم تكن مجموعة كينزيلو ورابطة السحر الأسود قد سربت تلك المعلومات بسبب ضعف أمنها. بل ببساطة، لم يكونوا يعرفون من هو “المبارز الساحر جين رونكاندل”.
قال ماورا، وأوريل، وتشيب إنهم يريدون فقط رد الجميل. لم يكن من مصلحتهم أن يكتشف العميلان أن المتدربين خُدعوا من قبل منتحلي صفة قوات خاصة. زد على ذلك أن خوفهم من جين كان أعظم.
(كان أوستن أصغر من جين غراي وله شارب لا يليق به. وقالوا إن صوته بدا غريبًا. العمر التقريبي بين منتصف سن المراهقة وأوائل العشرينيات.)
أما الآخرون، فكانت لهم أسباب مختلفة. أولئك الذين شهدوا “تحدي السماء”، ظنوا أن كيدارد الازدهار قد عاد من الموت.
في تلك الأثناء، خصصت القوات الخاصة لمملكة فيرمونت كامل اهتمامها للتحقيق مع المتدربين الذين شاركوا في مهمة القضاء على رابطة السحر الأسود. تولّى التحقيق قائد الفرقة الثالثة، “وراتش”، وثلاثة من تابعيه، إلى جانب الملازم الثالث “في” من الفرقة الأولى لسحر القوات الخاصة، وخمسة من مرؤوسيه.
بالنسبة للسحرة، كانت سمعة كيدارد السيئة تفوق الوصف. وعلى الرغم من أن المتدربين لم يروه بأنفسهم، فإن العديد من آبائهم قد خَبِروا سحره. وسار المتدربون على خُطا آبائهم، إذ كادوا يختنقون من قوة تعاويذ التحميل الزائد.
في تلك الأثناء، خصصت القوات الخاصة لمملكة فيرمونت كامل اهتمامها للتحقيق مع المتدربين الذين شاركوا في مهمة القضاء على رابطة السحر الأسود. تولّى التحقيق قائد الفرقة الثالثة، “وراتش”، وثلاثة من تابعيه، إلى جانب الملازم الثالث “في” من الفرقة الأولى لسحر القوات الخاصة، وخمسة من مرؤوسيه.
سواء أكان كيدارد هو من عاد، أم كان أحد تلامذته هو من قتل سحرة الظلام، فلم تجد القوات الخاصة أي مبرر لملاحقته.
لو أن مجموعة جين قد لاحظت وجود المحوِّل آنذاك، لكانوا قد بحثوا عنه وأجبروه على الاعتراف؛ كيف يُحوِّل الناس، وما الذي يسعى إليه من خلال تلك القوة.
مقارنةً بجذب كراهية كيدارد، كانت خيبة أمل بسيطة من القوات الخاصة أهون.
سأل كاشيمير. هزّ جين رأسه وأجاب مبتسمًا:
وكان رأي آبائهم كذلك. في الحقيقة، الجهة التي ينبغي أن تلاحقها القوات الخاصة هي رابطة السحر الأسود، لا كيدارد.
سأل كاشيمير. هزّ جين رأسه وأجاب مبتسمًا:
قال “في” بعد انصراف المتدربين:
ما إن وصل، حتى بدأ جين يبحث عن الشارع الذي تقع فيه ورشة التجزئة.
“فيوه، لقد أمر الإمبراطور بعدم تعذيب المتدربين. لا بد أن هذا مزاح. لا أفهم سبب ذلك. يبدو أن وقع الصدمة كان كبيرًا حقًا. سيدي وراتش، ما رأيك؟”
“ألم يتذكر أحد وجوههم حقًا؟ باسكال تشيب. أنت، كين ماورا، وموز أوريل، أنتم من جلبتموهم كمرافقين. هل يعقل أنكم لا تعرفون وجوههم؟”
“…أنا متأكد من أمر واحد. جين غراي كان تلميذ كيدارد، أو ربما كيدارد نفسه. لولا ذلك، لما تمكن من الحصول على المجلد السحري لـ’تحدي السماء’ من مخزن فانكيلا الأبدي.”
قال “في” بعد انصراف المتدربين:
“أتفق معك. عندما سمعت أول مرة أن كيدارد قد مات، ظننت أنه قُتل على يد قاتل محترف. لكن الصحافة العالمية أكدت أن المجلد لا يزال في المخزن الأبدي…”
“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”
“وفي حال كان جين غراي هو كيدارد نفسه، فلا يمكننا تجاهل مساعدات المحوِّل. لأسباب كثيرة، ربما زيف موته على يد جين غراي وبدّل هويته.”
لم يُجب وراتش، بل نظر إلى المكان من حوله.
“آه، أولئك المحوِّلون الغامضون الذين تطاردهم المجموعتان الأولى والثالثة… همم، إن كان الأمر كذلك، فهل أوستن غراي هو من قتل ذلك المحارب من قبيلة الذئب الأبيض؟”
“صـ-ـصحيح، سيدي الملازم. كل ما نتذكره هو الاسمان: جين وأوستن غراي. إن عثرتم عليهما، فهلّا أخبرتمونا؟”
لم يُجب وراتش، بل نظر إلى المكان من حوله.
رفع جين عينيه إلى امرأة ذات شعر أحمر فاتن ترتدي بدلة أنيقة، ثم ابتسم لها ابتسامة خفيفة.
(كان أوستن أصغر من جين غراي وله شارب لا يليق به. وقالوا إن صوته بدا غريبًا. العمر التقريبي بين منتصف سن المراهقة وأوائل العشرينيات.)
“ليس كل الموهوبين مشهورين. لو أن شخصية بوفار كانت طبيعية، لأصبح نحّات الإمبراطور. ربما كان سيُجنّد من قبل الإمبراطور بنفسه.”
كانت هذه الشهادات من الجميع ما عدا تشيب، وماورا، وأوريل. حتى لو كان آباؤهم قد نصحوهم بالصمت، فإن كتمان الأمر عن القوات الخاصة لم يكن مريحًا.
حين أبلغه كاشيمير بأن بوفار أحد التنفيذيين في كينزيلو، تفاجأ قليلًا. لم يظن أن التعامل معه سيكون مشكلة كبيرة.
وبسبب وصولهم المتأخر، كان جثمان غولتب قد بدأ بالتحلل، لكن مطرقته لم تتلف. لم يستطع وراتش أن يرفع عينيه عن السلاح الذي انشطر إلى نصفين.
قال ماورا، وأوريل، وتشيب إنهم يريدون فقط رد الجميل. لم يكن من مصلحتهم أن يكتشف العميلان أن المتدربين خُدعوا من قبل منتحلي صفة قوات خاصة. زد على ذلك أن خوفهم من جين كان أعظم.
لم يخطر بباله سوى اسم واحد:
“السيد الشاب؟ همم، لا أظن أن القبض عليه والتصرف معه كما فعلنا مع ماتو بايكر هو…”
(دانتي هايران. جسد صغير، صوت غريب، وفتي يمكنه شطر تلك المطرقة إلى نصفين… بحسب معرفتي، دانتي مشتبه به قوي. يجب أن أزور عشيرة هايران يومًا ما.)
“لست بقوةٍ تسمح لي بشطرها بهذه النظافة. بالنظر إلى مقطع الشطر، فإن من تبحث عنه لا بد أن يكون من فئة الثمان نجوم على الأقل. على أي حال، من قتل سحرة الظلام؟ جين غراي؟”
في تلك الليلة، أخذ وراتش نصفي المطرقة وتوجه إلى عشيرة هايران. وهناك سمع هذه الكلمات:
“لا، آنسة أليسا. أريد فقط أن أتنكر في هيئة زبون وأدخل ورشة التجزئة الخاصة به لمرة واحدة. لا أعتقد أن مجموعة كينزيلو ورابطة السحر الأسود لديهما ذلك المستوى من الحراسة العالية. لكن كيف لنا أن نكون واثقين؟ ما المعلومات الأخرى التي قد تُسرب؟”
“لست بقوةٍ تسمح لي بشطرها بهذه النظافة. بالنظر إلى مقطع الشطر، فإن من تبحث عنه لا بد أن يكون من فئة الثمان نجوم على الأقل. على أي حال، من قتل سحرة الظلام؟ جين غراي؟”
وبعد قليل، وصل إلى غابة، فقال:
وبفضل ذلك، صار لدى دانتي ما يتحدث به أكثر مع بيرادين. كما أنهما صارا يملكان المزيد لمناقشته مع جين في لقائهما القادم.
ما إن وصل، حتى بدأ جين يبحث عن الشارع الذي تقع فيه ورشة التجزئة.
1 نوفمبر 1796
حين أبلغه كاشيمير بأن بوفار أحد التنفيذيين في كينزيلو، تفاجأ قليلًا. لم يظن أن التعامل معه سيكون مشكلة كبيرة.
في طريقه لمقابلة بوفار في دوقية كورانو، اضطر جين إلى المرور عبر بوابة النقل التابعة لمملكة كون. ثم توقف عند الحانة التي شرب فيها ذات مرة مع بيرادين ودانتي.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قضى اليوم على هذا النحو. وعند الظهيرة، اشترى تذكرة للانتقال من المنطقة الوسطى لمملكة كون إلى دوقية كورانو.
في فترة بعد الظهر، كانت بوابات النقل مكتظة بالنبلاء المسافرين والعمال في رحلات عمل. كان جين يرتدي نظارات، ومن دون سيف، ويضع قفازين لإخفاء آثار التمرين على يديه. بدا كأنه رجل أعمال.
“السيد الشاب؟ همم، لا أظن أن القبض عليه والتصرف معه كما فعلنا مع ماتو بايكر هو…”
“سيداتي وسادتي، ستفتح بوابة النقل بعد خمس عشرة دقيقة. وحتى ذلك الحين، يُرجى البقاء في مقاعدكم…”
(دانتي هايران. جسد صغير، صوت غريب، وفتي يمكنه شطر تلك المطرقة إلى نصفين… بحسب معرفتي، دانتي مشتبه به قوي. يجب أن أزور عشيرة هايران يومًا ما.)
بدأ المضيفون بتفقد الركاب.
“السيد الشاب؟ همم، لا أظن أن القبض عليه والتصرف معه كما فعلنا مع ماتو بايكر هو…”
طقطق، طقطق.
“هاها، تمهل يا سيدي…”
سمع جين صوت أحذية — من النوع الرائج حديثًا في مملكة كون.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
توقّف صاحب تلك الخطوات بجانبه وقال:
(كان أوستن أصغر من جين غراي وله شارب لا يليق به. وقالوا إن صوته بدا غريبًا. العمر التقريبي بين منتصف سن المراهقة وأوائل العشرينيات.)
“هل يمكنك تحريك حقيبتك؟ هذا مقعدي.”
قال “في” بعد انصراف المتدربين:
رفع جين عينيه إلى امرأة ذات شعر أحمر فاتن ترتدي بدلة أنيقة، ثم ابتسم لها ابتسامة خفيفة.
في فترة بعد الظهر، كانت بوابات النقل مكتظة بالنبلاء المسافرين والعمال في رحلات عمل. كان جين يرتدي نظارات، ومن دون سيف، ويضع قفازين لإخفاء آثار التمرين على يديه. بدا كأنه رجل أعمال.
“آه، نعم. عذرًا.”
ولو أصاب بوفار مكروه، لما تركت المنظمة الأمر يمرّ بسهولة.
وبعد قليل، فتحت بوابات النقل، وابتلعت الركاب عبر مانا الانتقال.
“لقد خسرنا ما يقرب من عشرين ساحرًا كانوا سيحمون الإمبراطورية، ومات اثنان من فئة الست نجوم، إلى جانب واحد من فئة السبع نجوم. إن لم تخبروني حالًا، فالإمبراطورية ستكون في خطر عظيم!”
ما إن وصل، حتى بدأ جين يبحث عن الشارع الذي تقع فيه ورشة التجزئة.
لم يكن لدى جين سبب يدفعه لملاحقة بوفار على الفور. غير أن لقاءًا عابرًا لن يكون بالأمر السيء، لا سيما بعد أن حصل على قدر وافر من المعلومات القيّمة من مخبأ سحرة الظلام.
لم تكن ورشة بوفار تقع في الشارع المخصص للورشات جميعًا. بل كانت على نحوٍ مقصود، في أطراف العاصمة، بعيدًا عن الأنظار.
“همم، إن كنت تقول ذلك. رؤية وجهه مرة واحدة ليست فكرة سيئة. وكينزيلو لا يعرفون وجهك إطلاقًا… هل ستذهب وحدك؟”
قد يثير الاقتراب المباشر شكوكًا، لذا قرر أن يتجول بين الورشات واحدًا تلو الآخر، ويسأل عن أكثر مُجزِّئ موهوب. وكان الجميع يذكر اسم بوفار.
لم تكن ورشة بوفار تقع في الشارع المخصص للورشات جميعًا. بل كانت على نحوٍ مقصود، في أطراف العاصمة، بعيدًا عن الأنظار.
“لا أعلم لأي عشيرة ينتمي، لكنه يبدو وكأنه يبحث عن مُجزِّئ عبقري.”
(عليّ أن أستغل الوضع القائم الآن. حين يبدأ الناس بتحويل أنظارهم إلى المبارز الساحر جين غراي، أو حين يغدو جين رونكاندل مشهورًا أكثر من اللازم، سيكون التحرك أصعب بكثير.)
“كنت أود منه أن يُجزِّئ تمثالًا نصفيًا لشخص أحترمه كثيرًا…”
(دانتي هايران. جسد صغير، صوت غريب، وفتي يمكنه شطر تلك المطرقة إلى نصفين… بحسب معرفتي، دانتي مشتبه به قوي. يجب أن أزور عشيرة هايران يومًا ما.)
“في زاوية صغيرة من الجهة الغربية للمدينة، ستجد ورشة بوفار غاستون. جرّب الذهاب إلى هناك. وإن بدا لك ناقصًا، فلن تجد في كورانو من يرضيك بعده.”
“كنت أبحث عن مُجزِّئ شهير في طريقي، وهذه أول مرة أسمع باسم كهذا. بوفار غاستون؟ لم أقرأ اسمه قط في مجلات الفن التابعة لفيرمونت.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ليس كل الموهوبين مشهورين. لو أن شخصية بوفار كانت طبيعية، لأصبح نحّات الإمبراطور. ربما كان سيُجنّد من قبل الإمبراطور بنفسه.”
لو أن مجموعة جين قد لاحظت وجود المحوِّل آنذاك، لكانوا قد بحثوا عنه وأجبروه على الاعتراف؛ كيف يُحوِّل الناس، وما الذي يسعى إليه من خلال تلك القوة.
“هل هو بذلك القدر من العظمة؟”
“في زاوية صغيرة من الجهة الغربية للمدينة، ستجد ورشة بوفار غاستون. جرّب الذهاب إلى هناك. وإن بدا لك ناقصًا، فلن تجد في كورانو من يرضيك بعده.”
“بين من يعرف، يُقال إن بوفار ملك التجزئة. تفو، لا أفهم لماذا منحت الآلهة موهبة كهذه لشخص فظيع! أغار منه حدّ القتل!”
أما الآخرون، فكانت لهم أسباب مختلفة. أولئك الذين شهدوا “تحدي السماء”، ظنوا أن كيدارد الازدهار قد عاد من الموت.
“هاها، تمهل يا سيدي…”
Arisu-san
“أنت لا تعرف، بما أنك لست من هنا، لكن شارع الورشات في كورانو كان ذات يوم ضعف حجمه الحالي. ولكن بعد ظهور بوفار، علّق العديد من المجزئين أعمالهم وراحوا يحتفظون بأعماله.”
سأل كاشيمير. هزّ جين رأسه وأجاب مبتسمًا:
“هممم.”
وكان رأي آبائهم كذلك. في الحقيقة، الجهة التي ينبغي أن تلاحقها القوات الخاصة هي رابطة السحر الأسود، لا كيدارد.
لم يكن بوفار الذي رآه جين في المأدبة يمتلك تلك الهالة، لكنه فيما يبدو يُعامل على أنه الأفضل بلا منازع.
طقطق، طقطق.
(ما العلاقة بين سحر التحوّل وفن التجزئة؟)
“في زاوية صغيرة من الجهة الغربية للمدينة، ستجد ورشة بوفار غاستون. جرّب الذهاب إلى هناك. وإن بدا لك ناقصًا، فلن تجد في كورانو من يرضيك بعده.”
بهذا السؤال في ذهنه، بدأ جين يتجه صوب ورشة التجزئة.
بالنسبة للسحرة، كانت سمعة كيدارد السيئة تفوق الوصف. وعلى الرغم من أن المتدربين لم يروه بأنفسهم، فإن العديد من آبائهم قد خَبِروا سحره. وسار المتدربون على خُطا آبائهم، إذ كادوا يختنقون من قوة تعاويذ التحميل الزائد.
وبعد قليل، وصل إلى غابة، فقال:
(دانتي هايران. جسد صغير، صوت غريب، وفتي يمكنه شطر تلك المطرقة إلى نصفين… بحسب معرفتي، دانتي مشتبه به قوي. يجب أن أزور عشيرة هايران يومًا ما.)
“هل بوسعك الظهور الآن، أختي الكبرى يونا؟”
Arisu-san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في تلك الليلة، أخذ وراتش نصفي المطرقة وتوجه إلى عشيرة هايران. وهناك سمع هذه الكلمات:
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
“سيداتي وسادتي، ستفتح بوابة النقل بعد خمس عشرة دقيقة. وحتى ذلك الحين، يُرجى البقاء في مقاعدكم…”
سواء أكان كيدارد هو من عاد، أم كان أحد تلامذته هو من قتل سحرة الظلام، فلم تجد القوات الخاصة أي مبرر لملاحقته.
