231 قوّة التنّين الأسود (4)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“قالت إنّها نحو خمسين بالمئة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ابتسامة الشرّ التي بدت عليها من قبل اختفت، وظهرت مرهقة للغاية.
Arisu-san
“يصمد؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أأنت مجنون؟ من طلب منك هذه الضوضاء؟ لقد كدتُ أفقد طبلة أذني من صراخك أسبوعاً كاملاً.”
.
ولو واجه الاثنان وضعاً يائساً معاً، لكان الحامي هو جين لا موركان.
.
كانت ميشا تبدأ العلاج كلّ يوم حوالي الظهر وتنتهي قرب منتصف الليل.
“هل ذاك… صُراخ؟”
القوّة العارمة التي شعر بها حين رآها أول مرة، خمدت كثيراً. كان ذاك دليلاً واضحاً أنّها بذلت قصارى جهدها في العلاج.
حين أمال جين رأسه وسأل، التقطت ميشا موركان.
“تفضّلوا ببعضٍ من هذا ريثما تنتظرون.”
“مياو؟”
“آه، شوري. ذاك فقط علاج ميشا لموركان. لا تقلقي.”
“ولا تفكّر إطلاقاً في دخول الغرفة.”
اتّسعت عينا جين.
مهما كانت طريقة العلاج…
فجأة انفجر موركان ضاحكاً كالمجنون. ولم يكن أمام الرفاق سوى التراجع مذعورين، لما حمله ضحكه من هالة طاغية.
فقد أثارت فضولاً، لكنه قرّر ألّا يسأل. فميشا وحدها في هذا العالم من يمكنها أن تستعيد موركان، لذا فالقلق لا معنى له.
“قالت إنّها نحو خمسين بالمئة.”
“أيّاً تكن الطريقة، فلا شكّ أنّه علاج بالغ الألم. تماسَك، يا موركان.”
“السيّد جين، الآنسة جيلي. سيجتاز الأمر حتماً.”
غيرَ واعٍ بالعذاب الآتيه، كان موركان ساكناً في حضن ميشا.
خرجت ميشا، تمسح العرق عن جبينها، إلى الممر.
“أُعوِّل عليكِ، يا ميشا.”
“أُعوِّل عليكِ، يا ميشا.”
“أراك لاحقاً.”
دمدم، بانغ!
طنين!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان صوت إغلاق الباب ثقيلاً على نحو غير معتاد. رمش جين وشوري بأعينهما لبعضهما.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبعد ثوانٍ فقط، انطلق صراخ.
Arisu-san
كياااااااااك-!
وأدرك الرفاق هذه الحقيقة حتى قبل أن تُعلنها ميشا.
الصوت الحادّ الخاص بالقطط تسرّب من الباب الموصَد بإحكام. كيااك، كياااك! شوري، وقد ارتجفت، خدشت الباب كأنّها تحاول فتحه، وكان الضجيج يقشعرّ له البدن.
فلم يغادر أيٌّ منهما الممر.
“مياو…!”
“هاف!”
“آه، شوري. ذاك فقط علاج ميشا لموركان. لا تقلقي.”
“إن فشلت الجراحة فلن يكون في خطر، لكنّه سيفقد كلّ ما تبقّى له من قوّة.”
“…هل بدأ؟”
“هه، مجرد تجربة. وأنا أبغضه أيضاً. الآن، اذهبي إلى بيتك. عليّ أن أقيم حفلة احتفال مع أصدقائي. سأرسل لك الأجر لاحقاً.”
كويكانتيل، التي صادف مرورها بالممر، وقفت إلى جوار جين وتكلّمت.
لدهشة الجميع، أجابت ميشا:
لقد قال لتوّه لشوري ألّا تقلق، لكن جين نفسه لم يستطع أن يطمئن تماماً.
حتى لو فقد موركان قوّته، فإنّ معاملة رفاقه له لن تتغيّر.
كان على وشك أن يسأل كويكانتيل: “هل سيكون بخير؟” فقد كانت قد تحدّثت مع ميشا طوال الليل، فلا بد أنّها سمعت أكثر.
“على كلّ حال، شكراً لكِ. لقد نجوت بفضلك. أنا ممتنّ، لذا سأعانقك! تعالي.”
لكن ملامح كويكانتيل كانت قاتمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى هيئتها، تعضّ أظافرها وذراعاها متشابكتان، بدت كأنّها ارتكبت جرماً، لا مجرّد قلق.
كان صوتاً مختلفاً تماماً عن صرخات القطط السابقة، ولا شكّ أنّه صوت موركان.
“كويكانتيل؟”
كيااك! كياااااك!
“هه، عليه أن يصمد جيداً.”
“لا أظنّ ذلك. سأعطيك خمس ثوانٍ. إن لم تنحنِ وتُبدِ امتنانك في الحال، سأعيدك قطّاً من جديد.”
“يصمد؟”
“يا إلهي، ما كلّ هذا الضجيج؟ يُشبه أنّ قطّاً يصرخ، لا تقولا لي إنّه موركان…”
إحساس متسارع بالقلق.
وما إن فُتح الباب، حتّى ظهر رجل ذو شعر أسود كالليل: موركان.
“ألم تُخبِرك ميشا؟”
كويكانتيل، التي صادف مرورها بالممر، وقفت إلى جوار جين وتكلّمت.
“ماذا قالت؟”
في اللحظة التي كان موركان على وشك أن يصرخ بهذا، أمسكه جين وجيلي معاً. ثم أجبراه على الانحناء.
“هذا العلاج ليس مجرّد إعادة موركان إلى شكله الأصلي. لو كان الأمر كذلك لما كان هناك ما يُقلق. ميشا تنوي استعادة قوّة موركان القديمة معه.”
“آه، شوري. ذاك فقط علاج ميشا لموركان. لا تقلقي.”
كيااك! كياااااك!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
من خلف الباب، تواصلت صرخات موركان. وكان هناك أيضاً صوت كعجلات مسنّنة تدور، لكن صوت ميشا لم يُسمع إطلاقاً.
بدت متفاجئة لرؤية رفاق موركان متجمّعين أمامها، ثم هزّت كتفيها.
“أتقصدين أنّه إن حدث خطأ أثناء الاستعادة، قد يموت موركان؟”
كانت ميشا قد خرجت من الغرفة وضربت مؤخرة رأسه.
“لا، ليس هذا. لو كان الأمر كذلك، لما أقدمت ميشا على العلاج دون أن تخبرك.”
أمّا ذاك الموركان، فبات الآن في حال لا يُقال عنها أقوى من جين، فضلاً عن كويكانتيل.
لوّحت كويكانتيل بيدها.
“إن فشلت الجراحة فلن يكون في خطر، لكنّه سيفقد كلّ ما تبقّى له من قوّة.”
“إذن ماذا؟”
ما إن بدأ العلاج، حتى انطلقت صرخة أعتى من أيّ وقت مضى.
“إن فشلت الجراحة فلن يكون في خطر، لكنّه سيفقد كلّ ما تبقّى له من قوّة.”
“ما نسبة النجاح؟”
اتّسعت عينا جين.
لم يدروا كيف مرّ الوقت حتى غروب الليل. وكان الجميع يحدّق بباب الغرفة الموصَد، يكبح قلقه.
وفي لحظة، انتابه غضب تجاه ميشا.
من خلف الباب، تواصلت صرخات موركان. وكان هناك أيضاً صوت كعجلات مسنّنة تدور، لكن صوت ميشا لم يُسمع إطلاقاً.
لو كان في العلاج هكذا مخاطر، كان ينبغي أن تستشيرَه أو تستشير جيلي أولاً.
“هه، مجرد تجربة. وأنا أبغضه أيضاً. الآن، اذهبي إلى بيتك. عليّ أن أقيم حفلة احتفال مع أصدقائي. سأرسل لك الأجر لاحقاً.”
لكن، في المقابل، كان مفهوماً.
“السيّد موركان!”
“موركان بالتأكيد… حتى مع هكذا مخاطر، كان سيقول إنّه يريد الخضوع للجراحة.”
في اللحظة التي قالت فيها ذلك، توقّفت الصرخات من الداخل. وفي الوقت نفسه خمدت أصوات أدوات العلاج.
قوّة موركان القديمة، كما سمعها من موركان نفسه ومن الآخرين، لا تُقارَن بما هو عليه الآن. لقد كانت في مستوى يستطيع أن “ينافس” تيمار رونكاندل.
كانت ميشا تبدأ العلاج كلّ يوم حوالي الظهر وتنتهي قرب منتصف الليل.
قيل إنّها تسحق كلّ التنانين في السماء، والقوّة التي رآها جين مباشرةً حين واجه فايتيل المتجسّد في يوليان قبل فترة، كانت حقاً مروّعة. صفة “العظيم” في “التنين الأسود العظيم موركان” كانت حقاً في محلّها.
لكن ملامح كويكانتيل كانت قاتمة.
أمّا ذاك الموركان، فبات الآن في حال لا يُقال عنها أقوى من جين، فضلاً عن كويكانتيل.
“أيّاً تكن الطريقة، فلا شكّ أنّه علاج بالغ الألم. تماسَك، يا موركان.”
ولو واجه الاثنان وضعاً يائساً معاً، لكان الحامي هو جين لا موركان.
من خلف الباب، تواصلت صرخات موركان. وكان هناك أيضاً صوت كعجلات مسنّنة تدور، لكن صوت ميشا لم يُسمع إطلاقاً.
لذا لم يكن هناك شكّ أنّ موركان سيرغب بالجراحة.
لقد قال لتوّه لشوري ألّا تقلق، لكن جين نفسه لم يستطع أن يطمئن تماماً.
فليس كلّ تنانين الحُماة في العالم أقوى من المتعاقدين، لكن على الأقل ينبغي ألّا يكونوا “أضعف”. تلك هي عقلية الحُماة عموماً.
هي أيضاً فكّرت كما فكّر جين. لو كان الأمر كذلك، كان ينبغي أن تخبرهما ميشا سلفاً، لكن مهما يكن، كان موركان سيوافق حتماً.
وكأنّها قرأت أفكاره، أضافت كويكانتيل كلمة:
“لا، ليس هذا. لو كان الأمر كذلك، لما أقدمت ميشا على العلاج دون أن تخبرك.”
“قد يبدو أنّ ميشا تمقت موركان، لكنها هرعت حالاً حين حدث هذا. ستبذل كلّ ما بوسعها، فلننتظر بصمت بضعة أيّام.”
حتى وقت الغداء، كان جميع الرفاق قد تجمّعوا أمام الممر.
“ما نسبة النجاح؟”
“لا، ليس هذا. لو كان الأمر كذلك، لما أقدمت ميشا على العلاج دون أن تخبرك.”
“قالت إنّها نحو خمسين بالمئة.”
هذه المرّة، وقفت جيلي أمام الباب عابرةً الممر.
“ليست منخفضة كثيراً.”
“أجل، هذا هو! هذا أنا! هاهاها، أك!”
“يا إلهي، ما كلّ هذا الضجيج؟ يُشبه أنّ قطّاً يصرخ، لا تقولا لي إنّه موركان…”
حتى لو فقد موركان قوّته، فإنّ معاملة رفاقه له لن تتغيّر.
هذه المرّة، وقفت جيلي أمام الباب عابرةً الممر.
“لا أظنّ ذلك. سأعطيك خمس ثوانٍ. إن لم تنحنِ وتُبدِ امتنانك في الحال، سأعيدك قطّاً من جديد.”
وعندما شرحت لها كويكانتيل مجدداً، شحب لون جيلي في الحال. فأمسك جين يدها المرتجفة.
تَشقّق، تَشقّق…!
هي أيضاً فكّرت كما فكّر جين. لو كان الأمر كذلك، كان ينبغي أن تخبرهما ميشا سلفاً، لكن مهما يكن، كان موركان سيوافق حتماً.
“لماذا عليّ أن أفعل؟!”
فلم يغادر أيٌّ منهما الممر.
لكن، في المقابل، كان مفهوماً.
وبطبيعة الحال، أخذ الرفاق يتقاطرون واحداً تلو الآخر، ومع كلّ مرة زاد عدد الواقفين أمام الممر.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“يا إلهي، موركان…! مجرّد الاستماع يُشعرني بالغثيان. يا سيدي، لابدّ أنّ همّك عظيم.”
حبس الرفاق أنفاسهم ينتظرون فتح الباب.
“السيّد جين، الآنسة جيلي. سيجتاز الأمر حتماً.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“تفضّلوا ببعضٍ من هذا ريثما تنتظرون.”
ومضى أسبوع على هذا النحو. ومع مرور الوقت، ازدادت أصوات صرخات الإنسان مقارنة بمواء القطّ.
حتى وقت الغداء، كان جميع الرفاق قد تجمّعوا أمام الممر.
بعدها، راحت أصوات صرخات القطط وصرخات الإنسان تتناوب. بدا أنّ موركان يتنقّل بين هيئة الإنسان والقطّ أثناء العلاج.
وتواصلت الصرخات بلا انقطاع حتى حلول الليل. وكانت أصوات شيء يتحطّم ويتهشّم تتزايد أيضاً.
في اللحظة التي كان موركان على وشك أن يصرخ بهذا، أمسكه جين وجيلي معاً. ثم أجبراه على الانحناء.
قبل منتصف الليل مباشرة، سمع الرفاق أوّل أنين بشريّ بوضوح.
حبس الرفاق أنفاسهم ينتظرون فتح الباب.
“آغغ، آآآه!”
“لقد مرّ زمن، يا رفاق.”
كان صوتاً مختلفاً تماماً عن صرخات القطط السابقة، ولا شكّ أنّه صوت موركان.
“يصمد؟”
بعدها، راحت أصوات صرخات القطط وصرخات الإنسان تتناوب. بدا أنّ موركان يتنقّل بين هيئة الإنسان والقطّ أثناء العلاج.
وبطبيعة الحال، أخذ الرفاق يتقاطرون واحداً تلو الآخر، ومع كلّ مرة زاد عدد الواقفين أمام الممر.
وبينما ازداد قلق الرفاق…
وبعد أن أشبعته لكمات نحو عشرين مرة، رمت ميشا موركان عرضاً وقالت:
خمدت الصرخات فجأة، وانفتح الباب.
قبل منتصف الليل مباشرة، سمع الرفاق أوّل أنين بشريّ بوضوح.
استطاع الجمع أن يلمحوا الداخل للحظة، وكانت الغرفة مليئة ببقع الدم وكرات طاقة مظلمة عائمة. لم يروا موركان.
ابتسامة الشرّ التي بدت عليها من قبل اختفت، وظهرت مرهقة للغاية.
“هاف!”
“مياو؟”
خرجت ميشا، تمسح العرق عن جبينها، إلى الممر.
تحمّل موركان كلّ ذلك دون أن يسيل منه قطرة دم. ولم يعرف الرفاق إن كان عليهم أن يندهشوا من ضربات ميشا أو أن يُعجبوا بصلابة موركان.
بدت متفاجئة لرؤية رفاق موركان متجمّعين أمامها، ثم هزّت كتفيها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما بالكم هنا، كأنّكم مستمتعون بالمشاهدة؟ أظنّ كويكانتيل أخبرتكم. إن كنتم تفكّرون بلومي…”
فلم يغادر أيٌّ منهما الممر.
“ليست نيّتنا كذلك. أنتِ تعرفين موركان أفضل منّا، فلا بد أنّك قرّرتِ الجراحة. هل هو بخير؟”
حتى هيئتها، تعضّ أظافرها وذراعاها متشابكتان، بدت كأنّها ارتكبت جرماً، لا مجرّد قلق.
“في الوقت الحالي. لكن علينا أن نفعل هذا أيّاماً أخرى. لم ننته بعد.”
حتى لو فقد موركان قوّته، فإنّ معاملة رفاقه له لن تتغيّر.
ابتسامة الشرّ التي بدت عليها من قبل اختفت، وظهرت مرهقة للغاية.
بدت متفاجئة لرؤية رفاق موركان متجمّعين أمامها، ثم هزّت كتفيها.
ليس الجميع قد يلحظ، لكن جين، كونه متعاقداً مع سولديرت، أدرك كم استنزفت من طاقتها طوال اليوم.
بدت متفاجئة لرؤية رفاق موركان متجمّعين أمامها، ثم هزّت كتفيها.
القوّة العارمة التي شعر بها حين رآها أول مرة، خمدت كثيراً. كان ذاك دليلاً واضحاً أنّها بذلت قصارى جهدها في العلاج.
حتى وقت الغداء، كان جميع الرفاق قد تجمّعوا أمام الممر.
“إنّي متعبة. عليّ أن آكل شيئاً وأرتاح.”
لكن، في المقابل، كان مفهوماً.
“سأُحضّر شيئاً حالاً، آنسة ميشا. هل هناك طعام محدّد ترغبينه؟”
“هه، مجرد تجربة. وأنا أبغضه أيضاً. الآن، اذهبي إلى بيتك. عليّ أن أقيم حفلة احتفال مع أصدقائي. سأرسل لك الأجر لاحقاً.”
لدهشة الجميع، أجابت ميشا:
إحساس متسارع بالقلق.
“فطيرة فراولة. وإن لم تتوفّر، فأيّ فطيرة أخرى مصنوعة من فاكهة طازجة.”
“إذن ماذا؟”
لقد كانوا حقاً أشقاء.
هي أيضاً فكّرت كما فكّر جين. لو كان الأمر كذلك، كان ينبغي أن تخبرهما ميشا سلفاً، لكن مهما يكن، كان موركان سيوافق حتماً.
كانت ميشا تبدأ العلاج كلّ يوم حوالي الظهر وتنتهي قرب منتصف الليل.
كريك…!
ومضى أسبوع على هذا النحو. ومع مرور الوقت، ازدادت أصوات صرخات الإنسان مقارنة بمواء القطّ.
خمدت الصرخات فجأة، وانفتح الباب.
“اليوم العقبة الأخيرة. لا أعلم أيّ مشكلات يسبّبها هذا الأخ الغِرّ.”
“ابتعد.”
نظرت ميشا إلى جين والرفاق بوجه متبرّم.
كريك…!
سواء اجتاز هذه العقبة أو لا، من اليوم سيعود موركان لينضمّ إلى رفاقه كتنين من جديد.
دمدم، بانغ!
“آآآه!”
في اللحظة التي قالت فيها ذلك، توقّفت الصرخات من الداخل. وفي الوقت نفسه خمدت أصوات أدوات العلاج.
ما إن بدأ العلاج، حتى انطلقت صرخة أعتى من أيّ وقت مضى.
لكن لم يُسمع مواء قطّ. لقد زالت حالة التحوّل غير المستقرّ بين الإنسان والقطّ.
لكن لم يُسمع مواء قطّ. لقد زالت حالة التحوّل غير المستقرّ بين الإنسان والقطّ.
إحساس متسارع بالقلق.
لم يدروا كيف مرّ الوقت حتى غروب الليل. وكان الجميع يحدّق بباب الغرفة الموصَد، يكبح قلقه.
هذه المرّة، وقفت جيلي أمام الباب عابرةً الممر.
حتى لو فقد موركان قوّته، فإنّ معاملة رفاقه له لن تتغيّر.
كويكانتيل، التي صادف مرورها بالممر، وقفت إلى جوار جين وتكلّمت.
لكن هل سيتحمّل موركان نفسه تلك الحقيقة؟ ذاك هو السؤال الذي جعلهم قلقين طوال الوقت.
غيرَ واعٍ بالعذاب الآتيه، كان موركان ساكناً في حضن ميشا.
“لقد شارف منتصف الليل، يا سيّدي. آمل… آمل أن يكون بخير.”
“لقد بذلتِ جهداً عظيماً، آنسة ميشا.”
في اللحظة التي قالت فيها ذلك، توقّفت الصرخات من الداخل. وفي الوقت نفسه خمدت أصوات أدوات العلاج.
مهما كانت طريقة العلاج…
حبس الرفاق أنفاسهم ينتظرون فتح الباب.
قيل إنّها تسحق كلّ التنانين في السماء، والقوّة التي رآها جين مباشرةً حين واجه فايتيل المتجسّد في يوليان قبل فترة، كانت حقاً مروّعة. صفة “العظيم” في “التنين الأسود العظيم موركان” كانت حقاً في محلّها.
كريك…!
Arisu-san
وما إن فُتح الباب، حتّى ظهر رجل ذو شعر أسود كالليل: موركان.
كانت ميشا تبدأ العلاج كلّ يوم حوالي الظهر وتنتهي قرب منتصف الليل.
ابتسم ابتسامة واسعة لرفاقه.
قوّة موركان القديمة، كما سمعها من موركان نفسه ومن الآخرين، لا تُقارَن بما هو عليه الآن. لقد كانت في مستوى يستطيع أن “ينافس” تيمار رونكاندل.
“لقد مرّ زمن، يا رفاق.”
القوّة العارمة التي شعر بها حين رآها أول مرة، خمدت كثيراً. كان ذاك دليلاً واضحاً أنّها بذلت قصارى جهدها في العلاج.
“موركان!”
“مياو؟”
“السيّد موركان!”
لم يدروا كيف مرّ الوقت حتى غروب الليل. وكان الجميع يحدّق بباب الغرفة الموصَد، يكبح قلقه.
كان صوته، بخلاف السابق، يحمل مهابة غريبة.
كان على وشك أن يسأل كويكانتيل: “هل سيكون بخير؟” فقد كانت قد تحدّثت مع ميشا طوال الليل، فلا بد أنّها سمعت أكثر.
برؤية موركان، تذكّر جين لحظة لقائه الأول به في قبو العاصفة. تماماً كما شعر جين حينها، كان في نظره وهيبته فيضٌ من قوّة طاغية.
قيل إنّها تسحق كلّ التنانين في السماء، والقوّة التي رآها جين مباشرةً حين واجه فايتيل المتجسّد في يوليان قبل فترة، كانت حقاً مروّعة. صفة “العظيم” في “التنين الأسود العظيم موركان” كانت حقاً في محلّها.
لقد نجحت الجراحة.
“مياو…!”
وأدرك الرفاق هذه الحقيقة حتى قبل أن تُعلنها ميشا.
“أيّاً تكن الطريقة، فلا شكّ أنّه علاج بالغ الألم. تماسَك، يا موركان.”
“هاهاها! أجل، أنا موركان!”
القوّة العارمة التي شعر بها حين رآها أول مرة، خمدت كثيراً. كان ذاك دليلاً واضحاً أنّها بذلت قصارى جهدها في العلاج.
فجأة انفجر موركان ضاحكاً كالمجنون. ولم يكن أمام الرفاق سوى التراجع مذعورين، لما حمله ضحكه من هالة طاغية.
“إذن ماذا؟”
تَشقّق، تَشقّق…!
فجأة انفجر موركان ضاحكاً كالمجنون. ولم يكن أمام الرفاق سوى التراجع مذعورين، لما حمله ضحكه من هالة طاغية.
بمجرد ضحكه، انفلقت شقوق في الجدران الحجرية السميكة للممر. أمورٌ كانت مستحيلة على موركان قبل أربعين يوماً.
“فطيرة فراولة. وإن لم تتوفّر، فأيّ فطيرة أخرى مصنوعة من فاكهة طازجة.”
“أجل، هذا هو! هذا أنا! هاهاها، أك!”
“إذن ماذا؟”
بانغ!
طنين!
انثنى عنق موركان بعنف. بعنف يكفي لقتل إنسان عادي.
لوّحت كويكانتيل بيدها.
كانت ميشا قد خرجت من الغرفة وضربت مؤخرة رأسه.
ولو واجه الاثنان وضعاً يائساً معاً، لكان الحامي هو جين لا موركان.
“أأنت مجنون؟ من طلب منك هذه الضوضاء؟ لقد كدتُ أفقد طبلة أذني من صراخك أسبوعاً كاملاً.”
لكن لم يُسمع مواء قطّ. لقد زالت حالة التحوّل غير المستقرّ بين الإنسان والقطّ.
استدار موركان وحدّق بميشا لحظة، ثم بدأ يضحك مجدداً.
“ما بالكم هنا، كأنّكم مستمتعون بالمشاهدة؟ أظنّ كويكانتيل أخبرتكم. إن كنتم تفكّرون بلومي…”
“على كلّ حال، شكراً لكِ. لقد نجوت بفضلك. أنا ممتنّ، لذا سأعانقك! تعالي.”
تحمّل موركان كلّ ذلك دون أن يسيل منه قطرة دم. ولم يعرف الرفاق إن كان عليهم أن يندهشوا من ضربات ميشا أو أن يُعجبوا بصلابة موركان.
“ابتعد.”
سواء اجتاز هذه العقبة أو لا، من اليوم سيعود موركان لينضمّ إلى رفاقه كتنين من جديد.
“هه، مجرد تجربة. وأنا أبغضه أيضاً. الآن، اذهبي إلى بيتك. عليّ أن أقيم حفلة احتفال مع أصدقائي. سأرسل لك الأجر لاحقاً.”
قوّة موركان القديمة، كما سمعها من موركان نفسه ومن الآخرين، لا تُقارَن بما هو عليه الآن. لقد كانت في مستوى يستطيع أن “ينافس” تيمار رونكاندل.
“هه، استمرّ في الكلام. يبدو أنّك لا ترى شيئاً لأنّك استعدت بعض القوّة. حاذر، أنبّهك بلطف.”
مع لكمات ميشا، طار جسد موركان في الممر. وبالنظر فقط، كانت لكماتها وركلاتها لا تقل عن مستوى ثمان نجوم.
“لماذا لا تذهبين… آك! آك!”
حين أمال جين رأسه وسأل، التقطت ميشا موركان.
دمدم، بانغ!
“هه، عليه أن يصمد جيداً.”
مع لكمات ميشا، طار جسد موركان في الممر. وبالنظر فقط، كانت لكماتها وركلاتها لا تقل عن مستوى ثمان نجوم.
في اللحظة التي قالت فيها ذلك، توقّفت الصرخات من الداخل. وفي الوقت نفسه خمدت أصوات أدوات العلاج.
تحمّل موركان كلّ ذلك دون أن يسيل منه قطرة دم. ولم يعرف الرفاق إن كان عليهم أن يندهشوا من ضربات ميشا أو أن يُعجبوا بصلابة موركان.
“موركان!”
“لقد استعدتَ فقط نحو أربعين بالمئة من قوّتك القديمة، يا أخي الصغير. وإن عبثت، قد تموت.”
وبعد أن أشبعته لكمات نحو عشرين مرة، رمت ميشا موركان عرضاً وقالت:
“كويكانتيل؟”
“أنت… أنتِ تعمّدتِ ألا تُعيدي إلا أربعين بالمئة، أليس كذلك؟ لأنّه لو عاد كلّه، لكنتُ أقوى منك!”
مع لكمات ميشا، طار جسد موركان في الممر. وبالنظر فقط، كانت لكماتها وركلاتها لا تقل عن مستوى ثمان نجوم.
“لا أظنّ ذلك. سأعطيك خمس ثوانٍ. إن لم تنحنِ وتُبدِ امتنانك في الحال، سأعيدك قطّاً من جديد.”
فلم يغادر أيٌّ منهما الممر.
“لماذا عليّ أن أفعل؟!”
“ليست نيّتنا كذلك. أنتِ تعرفين موركان أفضل منّا، فلا بد أنّك قرّرتِ الجراحة. هل هو بخير؟”
في اللحظة التي كان موركان على وشك أن يصرخ بهذا، أمسكه جين وجيلي معاً. ثم أجبراه على الانحناء.
“يا إلهي، ما كلّ هذا الضجيج؟ يُشبه أنّ قطّاً يصرخ، لا تقولا لي إنّه موركان…”
“لقد بذلتِ جهداً عظيماً، آنسة ميشا.”
كان صوتاً مختلفاً تماماً عن صرخات القطط السابقة، ولا شكّ أنّه صوت موركان.
“وأنتم أيضاً، لابدّ أنّ الانتظار كان شاقّاً عليكم. لكن، على الرغم من إزعاجه، فإنّ ذاك الأحمق محقّ. عليّ الآن أن أعود إلى منزلي.”
وبعد أن أشبعته لكمات نحو عشرين مرة، رمت ميشا موركان عرضاً وقالت:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ابتعد.”
لدهشة الجميع، أجابت ميشا:
