Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 231

231 قوّة التنّين الأسود (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

231 قوّة التنّين الأسود (4)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دمدم، بانغ!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

نظرت ميشا إلى جين والرفاق بوجه متبرّم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هذا العلاج ليس مجرّد إعادة موركان إلى شكله الأصلي. لو كان الأمر كذلك لما كان هناك ما يُقلق. ميشا تنوي استعادة قوّة موركان القديمة معه.”

Arisu-san

لم يدروا كيف مرّ الوقت حتى غروب الليل. وكان الجميع يحدّق بباب الغرفة الموصَد، يكبح قلقه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قيل إنّها تسحق كلّ التنانين في السماء، والقوّة التي رآها جين مباشرةً حين واجه فايتيل المتجسّد في يوليان قبل فترة، كانت حقاً مروّعة. صفة “العظيم” في “التنين الأسود العظيم موركان” كانت حقاً في محلّها.

.

“قالت إنّها نحو خمسين بالمئة.”

.

في اللحظة التي قالت فيها ذلك، توقّفت الصرخات من الداخل. وفي الوقت نفسه خمدت أصوات أدوات العلاج.

“هل ذاك… صُراخ؟”

وتواصلت الصرخات بلا انقطاع حتى حلول الليل. وكانت أصوات شيء يتحطّم ويتهشّم تتزايد أيضاً.

حين أمال جين رأسه وسأل، التقطت ميشا موركان.

لم يدروا كيف مرّ الوقت حتى غروب الليل. وكان الجميع يحدّق بباب الغرفة الموصَد، يكبح قلقه.

“مياو؟”

“تفضّلوا ببعضٍ من هذا ريثما تنتظرون.”

“ولا تفكّر إطلاقاً في دخول الغرفة.”

“لقد شارف منتصف الليل، يا سيّدي. آمل… آمل أن يكون بخير.”

مهما كانت طريقة العلاج…

“اليوم العقبة الأخيرة. لا أعلم أيّ مشكلات يسبّبها هذا الأخ الغِرّ.”

فقد أثارت فضولاً، لكنه قرّر ألّا يسأل. فميشا وحدها في هذا العالم من يمكنها أن تستعيد موركان، لذا فالقلق لا معنى له.

Arisu-san

“أيّاً تكن الطريقة، فلا شكّ أنّه علاج بالغ الألم. تماسَك، يا موركان.”

“موركان بالتأكيد… حتى مع هكذا مخاطر، كان سيقول إنّه يريد الخضوع للجراحة.”

غيرَ واعٍ بالعذاب الآتيه، كان موركان ساكناً في حضن ميشا.

دمدم، بانغ!

“أُعوِّل عليكِ، يا ميشا.”

Arisu-san

“أراك لاحقاً.”

لوّحت كويكانتيل بيدها.

طنين!

برؤية موركان، تذكّر جين لحظة لقائه الأول به في قبو العاصفة. تماماً كما شعر جين حينها، كان في نظره وهيبته فيضٌ من قوّة طاغية.

كان صوت إغلاق الباب ثقيلاً على نحو غير معتاد. رمش جين وشوري بأعينهما لبعضهما.

طنين!

وبعد ثوانٍ فقط، انطلق صراخ.

“أنت… أنتِ تعمّدتِ ألا تُعيدي إلا أربعين بالمئة، أليس كذلك؟ لأنّه لو عاد كلّه، لكنتُ أقوى منك!”

كياااااااااك-!

“هذا العلاج ليس مجرّد إعادة موركان إلى شكله الأصلي. لو كان الأمر كذلك لما كان هناك ما يُقلق. ميشا تنوي استعادة قوّة موركان القديمة معه.”

الصوت الحادّ الخاص بالقطط تسرّب من الباب الموصَد بإحكام. كيااك، كياااك! شوري، وقد ارتجفت، خدشت الباب كأنّها تحاول فتحه، وكان الضجيج يقشعرّ له البدن.

وعندما شرحت لها كويكانتيل مجدداً، شحب لون جيلي في الحال. فأمسك جين يدها المرتجفة.

“مياو…!”

لكن، في المقابل، كان مفهوماً.

“آه، شوري. ذاك فقط علاج ميشا لموركان. لا تقلقي.”

“أُعوِّل عليكِ، يا ميشا.”

“…هل بدأ؟”

حبس الرفاق أنفاسهم ينتظرون فتح الباب.

كويكانتيل، التي صادف مرورها بالممر، وقفت إلى جوار جين وتكلّمت.

“لا أظنّ ذلك. سأعطيك خمس ثوانٍ. إن لم تنحنِ وتُبدِ امتنانك في الحال، سأعيدك قطّاً من جديد.”

لقد قال لتوّه لشوري ألّا تقلق، لكن جين نفسه لم يستطع أن يطمئن تماماً.

هي أيضاً فكّرت كما فكّر جين. لو كان الأمر كذلك، كان ينبغي أن تخبرهما ميشا سلفاً، لكن مهما يكن، كان موركان سيوافق حتماً.

كان على وشك أن يسأل كويكانتيل: “هل سيكون بخير؟” فقد كانت قد تحدّثت مع ميشا طوال الليل، فلا بد أنّها سمعت أكثر.

“ما بالكم هنا، كأنّكم مستمتعون بالمشاهدة؟ أظنّ كويكانتيل أخبرتكم. إن كنتم تفكّرون بلومي…”

لكن ملامح كويكانتيل كانت قاتمة.

حتى هيئتها، تعضّ أظافرها وذراعاها متشابكتان، بدت كأنّها ارتكبت جرماً، لا مجرّد قلق.

حتى هيئتها، تعضّ أظافرها وذراعاها متشابكتان، بدت كأنّها ارتكبت جرماً، لا مجرّد قلق.

سواء اجتاز هذه العقبة أو لا، من اليوم سيعود موركان لينضمّ إلى رفاقه كتنين من جديد.

“كويكانتيل؟”

القوّة العارمة التي شعر بها حين رآها أول مرة، خمدت كثيراً. كان ذاك دليلاً واضحاً أنّها بذلت قصارى جهدها في العلاج.

“هه، عليه أن يصمد جيداً.”

“يصمد؟”

“يصمد؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إحساس متسارع بالقلق.

“ما نسبة النجاح؟”

“ألم تُخبِرك ميشا؟”

“في الوقت الحالي. لكن علينا أن نفعل هذا أيّاماً أخرى. لم ننته بعد.”

“ماذا قالت؟”

حتى هيئتها، تعضّ أظافرها وذراعاها متشابكتان، بدت كأنّها ارتكبت جرماً، لا مجرّد قلق.

“هذا العلاج ليس مجرّد إعادة موركان إلى شكله الأصلي. لو كان الأمر كذلك لما كان هناك ما يُقلق. ميشا تنوي استعادة قوّة موركان القديمة معه.”

مع لكمات ميشا، طار جسد موركان في الممر. وبالنظر فقط، كانت لكماتها وركلاتها لا تقل عن مستوى ثمان نجوم.

كيااك! كياااااك!

وبطبيعة الحال، أخذ الرفاق يتقاطرون واحداً تلو الآخر، ومع كلّ مرة زاد عدد الواقفين أمام الممر.

من خلف الباب، تواصلت صرخات موركان. وكان هناك أيضاً صوت كعجلات مسنّنة تدور، لكن صوت ميشا لم يُسمع إطلاقاً.

“إذن ماذا؟”

“أتقصدين أنّه إن حدث خطأ أثناء الاستعادة، قد يموت موركان؟”

.

“لا، ليس هذا. لو كان الأمر كذلك، لما أقدمت ميشا على العلاج دون أن تخبرك.”

فليس كلّ تنانين الحُماة في العالم أقوى من المتعاقدين، لكن على الأقل ينبغي ألّا يكونوا “أضعف”. تلك هي عقلية الحُماة عموماً.

لوّحت كويكانتيل بيدها.

برؤية موركان، تذكّر جين لحظة لقائه الأول به في قبو العاصفة. تماماً كما شعر جين حينها، كان في نظره وهيبته فيضٌ من قوّة طاغية.

“إذن ماذا؟”

فقد أثارت فضولاً، لكنه قرّر ألّا يسأل. فميشا وحدها في هذا العالم من يمكنها أن تستعيد موركان، لذا فالقلق لا معنى له.

“إن فشلت الجراحة فلن يكون في خطر، لكنّه سيفقد كلّ ما تبقّى له من قوّة.”

“لا، ليس هذا. لو كان الأمر كذلك، لما أقدمت ميشا على العلاج دون أن تخبرك.”

اتّسعت عينا جين.

“على كلّ حال، شكراً لكِ. لقد نجوت بفضلك. أنا ممتنّ، لذا سأعانقك! تعالي.”

وفي لحظة، انتابه غضب تجاه ميشا.

وأدرك الرفاق هذه الحقيقة حتى قبل أن تُعلنها ميشا.

لو كان في العلاج هكذا مخاطر، كان ينبغي أن تستشيرَه أو تستشير جيلي أولاً.

“ما نسبة النجاح؟”

لكن، في المقابل، كان مفهوماً.

وبطبيعة الحال، أخذ الرفاق يتقاطرون واحداً تلو الآخر، ومع كلّ مرة زاد عدد الواقفين أمام الممر.

“موركان بالتأكيد… حتى مع هكذا مخاطر، كان سيقول إنّه يريد الخضوع للجراحة.”

لو كان في العلاج هكذا مخاطر، كان ينبغي أن تستشيرَه أو تستشير جيلي أولاً.

قوّة موركان القديمة، كما سمعها من موركان نفسه ومن الآخرين، لا تُقارَن بما هو عليه الآن. لقد كانت في مستوى يستطيع أن “ينافس” تيمار رونكاندل.

لكن هل سيتحمّل موركان نفسه تلك الحقيقة؟ ذاك هو السؤال الذي جعلهم قلقين طوال الوقت.

قيل إنّها تسحق كلّ التنانين في السماء، والقوّة التي رآها جين مباشرةً حين واجه فايتيل المتجسّد في يوليان قبل فترة، كانت حقاً مروّعة. صفة “العظيم” في “التنين الأسود العظيم موركان” كانت حقاً في محلّها.

أمّا ذاك الموركان، فبات الآن في حال لا يُقال عنها أقوى من جين، فضلاً عن كويكانتيل.

“هه، عليه أن يصمد جيداً.”

ولو واجه الاثنان وضعاً يائساً معاً، لكان الحامي هو جين لا موركان.

“يا إلهي، موركان…! مجرّد الاستماع يُشعرني بالغثيان. يا سيدي، لابدّ أنّ همّك عظيم.”

لذا لم يكن هناك شكّ أنّ موركان سيرغب بالجراحة.

لكن ملامح كويكانتيل كانت قاتمة.

فليس كلّ تنانين الحُماة في العالم أقوى من المتعاقدين، لكن على الأقل ينبغي ألّا يكونوا “أضعف”. تلك هي عقلية الحُماة عموماً.

فقد أثارت فضولاً، لكنه قرّر ألّا يسأل. فميشا وحدها في هذا العالم من يمكنها أن تستعيد موركان، لذا فالقلق لا معنى له.

وكأنّها قرأت أفكاره، أضافت كويكانتيل كلمة:

وعندما شرحت لها كويكانتيل مجدداً، شحب لون جيلي في الحال. فأمسك جين يدها المرتجفة.

“قد يبدو أنّ ميشا تمقت موركان، لكنها هرعت حالاً حين حدث هذا. ستبذل كلّ ما بوسعها، فلننتظر بصمت بضعة أيّام.”

وبينما ازداد قلق الرفاق…

“ما نسبة النجاح؟”

“آآآه!”

“قالت إنّها نحو خمسين بالمئة.”

كريك…!

“ليست منخفضة كثيراً.”

كانت ميشا قد خرجت من الغرفة وضربت مؤخرة رأسه.

“يا إلهي، ما كلّ هذا الضجيج؟ يُشبه أنّ قطّاً يصرخ، لا تقولا لي إنّه موركان…”

“في الوقت الحالي. لكن علينا أن نفعل هذا أيّاماً أخرى. لم ننته بعد.”

هذه المرّة، وقفت جيلي أمام الباب عابرةً الممر.

حتى لو فقد موركان قوّته، فإنّ معاملة رفاقه له لن تتغيّر.

وعندما شرحت لها كويكانتيل مجدداً، شحب لون جيلي في الحال. فأمسك جين يدها المرتجفة.

“إن فشلت الجراحة فلن يكون في خطر، لكنّه سيفقد كلّ ما تبقّى له من قوّة.”

هي أيضاً فكّرت كما فكّر جين. لو كان الأمر كذلك، كان ينبغي أن تخبرهما ميشا سلفاً، لكن مهما يكن، كان موركان سيوافق حتماً.

“موركان بالتأكيد… حتى مع هكذا مخاطر، كان سيقول إنّه يريد الخضوع للجراحة.”

فلم يغادر أيٌّ منهما الممر.

وبطبيعة الحال، أخذ الرفاق يتقاطرون واحداً تلو الآخر، ومع كلّ مرة زاد عدد الواقفين أمام الممر.

وبطبيعة الحال، أخذ الرفاق يتقاطرون واحداً تلو الآخر، ومع كلّ مرة زاد عدد الواقفين أمام الممر.

مع لكمات ميشا، طار جسد موركان في الممر. وبالنظر فقط، كانت لكماتها وركلاتها لا تقل عن مستوى ثمان نجوم.

“يا إلهي، موركان…! مجرّد الاستماع يُشعرني بالغثيان. يا سيدي، لابدّ أنّ همّك عظيم.”

لو كان في العلاج هكذا مخاطر، كان ينبغي أن تستشيرَه أو تستشير جيلي أولاً.

“السيّد جين، الآنسة جيلي. سيجتاز الأمر حتماً.”

“كويكانتيل؟”

“تفضّلوا ببعضٍ من هذا ريثما تنتظرون.”

.

حتى وقت الغداء، كان جميع الرفاق قد تجمّعوا أمام الممر.

لكن هل سيتحمّل موركان نفسه تلك الحقيقة؟ ذاك هو السؤال الذي جعلهم قلقين طوال الوقت.

وتواصلت الصرخات بلا انقطاع حتى حلول الليل. وكانت أصوات شيء يتحطّم ويتهشّم تتزايد أيضاً.

“موركان!”

قبل منتصف الليل مباشرة، سمع الرفاق أوّل أنين بشريّ بوضوح.

وبعد ثوانٍ فقط، انطلق صراخ.

“آغغ، آآآه!”

تَشقّق، تَشقّق…!

كان صوتاً مختلفاً تماماً عن صرخات القطط السابقة، ولا شكّ أنّه صوت موركان.

القوّة العارمة التي شعر بها حين رآها أول مرة، خمدت كثيراً. كان ذاك دليلاً واضحاً أنّها بذلت قصارى جهدها في العلاج.

بعدها، راحت أصوات صرخات القطط وصرخات الإنسان تتناوب. بدا أنّ موركان يتنقّل بين هيئة الإنسان والقطّ أثناء العلاج.

“قد يبدو أنّ ميشا تمقت موركان، لكنها هرعت حالاً حين حدث هذا. ستبذل كلّ ما بوسعها، فلننتظر بصمت بضعة أيّام.”

وبينما ازداد قلق الرفاق…

“هذا العلاج ليس مجرّد إعادة موركان إلى شكله الأصلي. لو كان الأمر كذلك لما كان هناك ما يُقلق. ميشا تنوي استعادة قوّة موركان القديمة معه.”

خمدت الصرخات فجأة، وانفتح الباب.

“أُعوِّل عليكِ، يا ميشا.”

استطاع الجمع أن يلمحوا الداخل للحظة، وكانت الغرفة مليئة ببقع الدم وكرات طاقة مظلمة عائمة. لم يروا موركان.

سواء اجتاز هذه العقبة أو لا، من اليوم سيعود موركان لينضمّ إلى رفاقه كتنين من جديد.

“هاف!”

“…هل بدأ؟”

خرجت ميشا، تمسح العرق عن جبينها، إلى الممر.

تحمّل موركان كلّ ذلك دون أن يسيل منه قطرة دم. ولم يعرف الرفاق إن كان عليهم أن يندهشوا من ضربات ميشا أو أن يُعجبوا بصلابة موركان.

بدت متفاجئة لرؤية رفاق موركان متجمّعين أمامها، ثم هزّت كتفيها.

“لقد شارف منتصف الليل، يا سيّدي. آمل… آمل أن يكون بخير.”

“ما بالكم هنا، كأنّكم مستمتعون بالمشاهدة؟ أظنّ كويكانتيل أخبرتكم. إن كنتم تفكّرون بلومي…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ليست نيّتنا كذلك. أنتِ تعرفين موركان أفضل منّا، فلا بد أنّك قرّرتِ الجراحة. هل هو بخير؟”

لكن لم يُسمع مواء قطّ. لقد زالت حالة التحوّل غير المستقرّ بين الإنسان والقطّ.

“في الوقت الحالي. لكن علينا أن نفعل هذا أيّاماً أخرى. لم ننته بعد.”

“ما بالكم هنا، كأنّكم مستمتعون بالمشاهدة؟ أظنّ كويكانتيل أخبرتكم. إن كنتم تفكّرون بلومي…”

ابتسامة الشرّ التي بدت عليها من قبل اختفت، وظهرت مرهقة للغاية.

كان على وشك أن يسأل كويكانتيل: “هل سيكون بخير؟” فقد كانت قد تحدّثت مع ميشا طوال الليل، فلا بد أنّها سمعت أكثر.

ليس الجميع قد يلحظ، لكن جين، كونه متعاقداً مع سولديرت، أدرك كم استنزفت من طاقتها طوال اليوم.

“ليست منخفضة كثيراً.”

القوّة العارمة التي شعر بها حين رآها أول مرة، خمدت كثيراً. كان ذاك دليلاً واضحاً أنّها بذلت قصارى جهدها في العلاج.

“أيّاً تكن الطريقة، فلا شكّ أنّه علاج بالغ الألم. تماسَك، يا موركان.”

“إنّي متعبة. عليّ أن آكل شيئاً وأرتاح.”

“أجل، هذا هو! هذا أنا! هاهاها، أك!”

“سأُحضّر شيئاً حالاً، آنسة ميشا. هل هناك طعام محدّد ترغبينه؟”

بانغ!

لدهشة الجميع، أجابت ميشا:

“يصمد؟”

“فطيرة فراولة. وإن لم تتوفّر، فأيّ فطيرة أخرى مصنوعة من فاكهة طازجة.”

فليس كلّ تنانين الحُماة في العالم أقوى من المتعاقدين، لكن على الأقل ينبغي ألّا يكونوا “أضعف”. تلك هي عقلية الحُماة عموماً.

لقد كانوا حقاً أشقاء.

“أراك لاحقاً.”

كانت ميشا تبدأ العلاج كلّ يوم حوالي الظهر وتنتهي قرب منتصف الليل.

“موركان!”

ومضى أسبوع على هذا النحو. ومع مرور الوقت، ازدادت أصوات صرخات الإنسان مقارنة بمواء القطّ.

لوّحت كويكانتيل بيدها.

“اليوم العقبة الأخيرة. لا أعلم أيّ مشكلات يسبّبها هذا الأخ الغِرّ.”

“لا أظنّ ذلك. سأعطيك خمس ثوانٍ. إن لم تنحنِ وتُبدِ امتنانك في الحال، سأعيدك قطّاً من جديد.”

نظرت ميشا إلى جين والرفاق بوجه متبرّم.

Arisu-san

سواء اجتاز هذه العقبة أو لا، من اليوم سيعود موركان لينضمّ إلى رفاقه كتنين من جديد.

فلم يغادر أيٌّ منهما الممر.

“آآآه!”

وأدرك الرفاق هذه الحقيقة حتى قبل أن تُعلنها ميشا.

ما إن بدأ العلاج، حتى انطلقت صرخة أعتى من أيّ وقت مضى.

وبعد ثوانٍ فقط، انطلق صراخ.

لكن لم يُسمع مواء قطّ. لقد زالت حالة التحوّل غير المستقرّ بين الإنسان والقطّ.

Arisu-san

لم يدروا كيف مرّ الوقت حتى غروب الليل. وكان الجميع يحدّق بباب الغرفة الموصَد، يكبح قلقه.

“ليست نيّتنا كذلك. أنتِ تعرفين موركان أفضل منّا، فلا بد أنّك قرّرتِ الجراحة. هل هو بخير؟”

حتى لو فقد موركان قوّته، فإنّ معاملة رفاقه له لن تتغيّر.

“أتقصدين أنّه إن حدث خطأ أثناء الاستعادة، قد يموت موركان؟”

لكن هل سيتحمّل موركان نفسه تلك الحقيقة؟ ذاك هو السؤال الذي جعلهم قلقين طوال الوقت.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“لقد شارف منتصف الليل، يا سيّدي. آمل… آمل أن يكون بخير.”

في اللحظة التي كان موركان على وشك أن يصرخ بهذا، أمسكه جين وجيلي معاً. ثم أجبراه على الانحناء.

في اللحظة التي قالت فيها ذلك، توقّفت الصرخات من الداخل. وفي الوقت نفسه خمدت أصوات أدوات العلاج.

“السيّد جين، الآنسة جيلي. سيجتاز الأمر حتماً.”

حبس الرفاق أنفاسهم ينتظرون فتح الباب.

“على كلّ حال، شكراً لكِ. لقد نجوت بفضلك. أنا ممتنّ، لذا سأعانقك! تعالي.”

كريك…!

“أجل، هذا هو! هذا أنا! هاهاها، أك!”

وما إن فُتح الباب، حتّى ظهر رجل ذو شعر أسود كالليل: موركان.

فقد أثارت فضولاً، لكنه قرّر ألّا يسأل. فميشا وحدها في هذا العالم من يمكنها أن تستعيد موركان، لذا فالقلق لا معنى له.

ابتسم ابتسامة واسعة لرفاقه.

خرجت ميشا، تمسح العرق عن جبينها، إلى الممر.

“لقد مرّ زمن، يا رفاق.”

“ما بالكم هنا، كأنّكم مستمتعون بالمشاهدة؟ أظنّ كويكانتيل أخبرتكم. إن كنتم تفكّرون بلومي…”

“موركان!”

لوّحت كويكانتيل بيدها.

“السيّد موركان!”

نظرت ميشا إلى جين والرفاق بوجه متبرّم.

كان صوته، بخلاف السابق، يحمل مهابة غريبة.

خمدت الصرخات فجأة، وانفتح الباب.

برؤية موركان، تذكّر جين لحظة لقائه الأول به في قبو العاصفة. تماماً كما شعر جين حينها، كان في نظره وهيبته فيضٌ من قوّة طاغية.

ابتسامة الشرّ التي بدت عليها من قبل اختفت، وظهرت مرهقة للغاية.

لقد نجحت الجراحة.

هذه المرّة، وقفت جيلي أمام الباب عابرةً الممر.

وأدرك الرفاق هذه الحقيقة حتى قبل أن تُعلنها ميشا.

هي أيضاً فكّرت كما فكّر جين. لو كان الأمر كذلك، كان ينبغي أن تخبرهما ميشا سلفاً، لكن مهما يكن، كان موركان سيوافق حتماً.

“هاهاها! أجل، أنا موركان!”

وعندما شرحت لها كويكانتيل مجدداً، شحب لون جيلي في الحال. فأمسك جين يدها المرتجفة.

فجأة انفجر موركان ضاحكاً كالمجنون. ولم يكن أمام الرفاق سوى التراجع مذعورين، لما حمله ضحكه من هالة طاغية.

“هه، استمرّ في الكلام. يبدو أنّك لا ترى شيئاً لأنّك استعدت بعض القوّة. حاذر، أنبّهك بلطف.”

تَشقّق، تَشقّق…!

“السيّد جين، الآنسة جيلي. سيجتاز الأمر حتماً.”

بمجرد ضحكه، انفلقت شقوق في الجدران الحجرية السميكة للممر. أمورٌ كانت مستحيلة على موركان قبل أربعين يوماً.

لكن لم يُسمع مواء قطّ. لقد زالت حالة التحوّل غير المستقرّ بين الإنسان والقطّ.

“أجل، هذا هو! هذا أنا! هاهاها، أك!”

كياااااااااك-!

بانغ!

هي أيضاً فكّرت كما فكّر جين. لو كان الأمر كذلك، كان ينبغي أن تخبرهما ميشا سلفاً، لكن مهما يكن، كان موركان سيوافق حتماً.

انثنى عنق موركان بعنف. بعنف يكفي لقتل إنسان عادي.

تَشقّق، تَشقّق…!

كانت ميشا قد خرجت من الغرفة وضربت مؤخرة رأسه.

لقد نجحت الجراحة.

“أأنت مجنون؟ من طلب منك هذه الضوضاء؟ لقد كدتُ أفقد طبلة أذني من صراخك أسبوعاً كاملاً.”

برؤية موركان، تذكّر جين لحظة لقائه الأول به في قبو العاصفة. تماماً كما شعر جين حينها، كان في نظره وهيبته فيضٌ من قوّة طاغية.

استدار موركان وحدّق بميشا لحظة، ثم بدأ يضحك مجدداً.

كيااك! كياااااك!

“على كلّ حال، شكراً لكِ. لقد نجوت بفضلك. أنا ممتنّ، لذا سأعانقك! تعالي.”

.

“ابتعد.”

لم يدروا كيف مرّ الوقت حتى غروب الليل. وكان الجميع يحدّق بباب الغرفة الموصَد، يكبح قلقه.

“هه، مجرد تجربة. وأنا أبغضه أيضاً. الآن، اذهبي إلى بيتك. عليّ أن أقيم حفلة احتفال مع أصدقائي. سأرسل لك الأجر لاحقاً.”

“لقد مرّ زمن، يا رفاق.”

“هه، استمرّ في الكلام. يبدو أنّك لا ترى شيئاً لأنّك استعدت بعض القوّة. حاذر، أنبّهك بلطف.”

“هاهاها! أجل، أنا موركان!”

“لماذا لا تذهبين… آك! آك!”

لقد كانوا حقاً أشقاء.

دمدم، بانغ!

وما إن فُتح الباب، حتّى ظهر رجل ذو شعر أسود كالليل: موركان.

مع لكمات ميشا، طار جسد موركان في الممر. وبالنظر فقط، كانت لكماتها وركلاتها لا تقل عن مستوى ثمان نجوم.

“ما نسبة النجاح؟”

تحمّل موركان كلّ ذلك دون أن يسيل منه قطرة دم. ولم يعرف الرفاق إن كان عليهم أن يندهشوا من ضربات ميشا أو أن يُعجبوا بصلابة موركان.

حبس الرفاق أنفاسهم ينتظرون فتح الباب.

“لقد استعدتَ فقط نحو أربعين بالمئة من قوّتك القديمة، يا أخي الصغير. وإن عبثت، قد تموت.”

وكأنّها قرأت أفكاره، أضافت كويكانتيل كلمة:

وبعد أن أشبعته لكمات نحو عشرين مرة، رمت ميشا موركان عرضاً وقالت:

“أنت… أنتِ تعمّدتِ ألا تُعيدي إلا أربعين بالمئة، أليس كذلك؟ لأنّه لو عاد كلّه، لكنتُ أقوى منك!”

“أنت… أنتِ تعمّدتِ ألا تُعيدي إلا أربعين بالمئة، أليس كذلك؟ لأنّه لو عاد كلّه، لكنتُ أقوى منك!”

“ماذا قالت؟”

“لا أظنّ ذلك. سأعطيك خمس ثوانٍ. إن لم تنحنِ وتُبدِ امتنانك في الحال، سأعيدك قطّاً من جديد.”

“هذا العلاج ليس مجرّد إعادة موركان إلى شكله الأصلي. لو كان الأمر كذلك لما كان هناك ما يُقلق. ميشا تنوي استعادة قوّة موركان القديمة معه.”

“لماذا عليّ أن أفعل؟!”

لكن، في المقابل، كان مفهوماً.

في اللحظة التي كان موركان على وشك أن يصرخ بهذا، أمسكه جين وجيلي معاً. ثم أجبراه على الانحناء.

وما إن فُتح الباب، حتّى ظهر رجل ذو شعر أسود كالليل: موركان.

“لقد بذلتِ جهداً عظيماً، آنسة ميشا.”

“إن فشلت الجراحة فلن يكون في خطر، لكنّه سيفقد كلّ ما تبقّى له من قوّة.”

“وأنتم أيضاً، لابدّ أنّ الانتظار كان شاقّاً عليكم. لكن، على الرغم من إزعاجه، فإنّ ذاك الأحمق محقّ. عليّ الآن أن أعود إلى منزلي.”

“أُعوِّل عليكِ، يا ميشا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اتّسعت عينا جين.

ومضى أسبوع على هذا النحو. ومع مرور الوقت، ازدادت أصوات صرخات الإنسان مقارنة بمواء القطّ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط