Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 258

258 لقاء

258 لقاء

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“سأُبيد عشيرة زيڤل كاملة في المستقبل، وذلك الاسم لا يليق بك. كلّ إخوانك وعمّك الذين قضوا على يدي كانوا ضالعين في جرائم شنيعة، من ضمنها التجارب البيولوجية.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أصدقائي! يا لها من سعادة أن أراكما ثانية. حسبتُ أنّ لقاءنا السابق سيكون الأخير. أرجو أن وصيّي التنينَين لم يكونا قاسيين عليكما؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة.

اختفى الجسد فجأة.

Arisu-san

“إن لم يكن هذا المقنّع في صفّ بيرادين، فعلينا أن نقتله أو نشلّ حركته. لا أدري عنك، لكنّني لا أحتمل أن يُقبض عليّ الآن.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

بووف!

خرج شخص واحد من البوّابة، لكنّه كان يرتدي قناعًا وقلنسوة، مما صعّب تمييز ملامحه.

أكثر من ثمانين في المئة من التنانين الناشطة في عالم البشر كانت تحت سيطرة زيڤل. لذا، كان هذا التِنين المائيّ على الأرجح تحت أوامرهم أيضًا.

“لا أظنّه بيرادين.”

“مستحيل. لا نسمح لضيوفنا بالأعمال المنزلية. بيرادين سيغضب إن علم.”

“ظننت الشيءَ نفسه.”

استغرب جين، ويبدو أنّ دانتي شعر بالمثل إذ قال بسرعة. “دعانا نساعدكما.”

تبادل جين ودانتي الكلام.

عادت فينيا إلى هيئة بشر، وابتسمت ابتسامة واسعة.

رغم أنّ ملامحه لم تُرَ، إلّا أنّ بُنيته مختلفة تمامًا. الخارج من البوّابة كان ذا جسدٍ يدلّ على مَن درّب نفسه طويلًا على فنون القتال.

بووف!

بل إنّ الشخص كان يحمل سيفًا طويلًا عند خصره، وهذا وحده يكفي لنفي أن يكون بيرادين. تذكّر جين ما قاله بيرادين عند عقدهما الاتفاق لاستخدام هذا المنزل كملاذٍ آمن.

استغرب جين، ويبدو أنّ دانتي شعر بالمثل إذ قال بسرعة. “دعانا نساعدكما.”

[هذا عنوان منزلي الخاصّ للعطلة. عشيرتي لا تراقبني هنا، ولا تتدخّل فيما يحدث داخله. سأُعطي أسماءكم لوكلائي، كي تزوروني متى شئتم دون عناء.]

اختفى الجسد فجأة.

“آه، لعلّه الوكيل. لم يكن أحد هنا حين وصلنا.”

خرج جين فجأة، وانقضّ عليه، مُوجّهًا سيفه إلى عنقه. في الوقت نفسه وثب دانتي وانتزع سلاحه.

كما قال دانتي، لم يلتقيا الوكيل بعد. لم يكن أحدٌ بالمنزل حين دخلاه، وكان الباب مقفلًا، فكسرَاه وانتظرا بيرادين ثلاثة أيام.

عادت فينيا إلى هيئة بشر، وابتسمت ابتسامة واسعة.

“الشخص يبدو قويًا أكثر من أن يكون مجرد وكيل.”

ربّما كان ذاك آخر لقاء لي بهم. أتمنى أن يظلّا سالمَين.

“أتّفق معك.”

الجسد المائيّ انساب نحو نهاية الممرّ.

وقع بصر المقنّع على الباب المحطّم.

لكنّ مخاوفهما سرعان ما تلاشت.

وقف صامتًا وسط هدير الأمواج، مُحدّقًا بالباب المكسور برهة. بدا عليه الاستياء، ولسبب ما انقبض قلب كلٍّ من جين ودانتي.

اختفى الجسد فجأة.

شِنغ!

لو أنّني تجرّأتُ على إيذاء سَحَرة العشيرة، لقتلني أبي حقًّا.

استلّ المقنّع سيفه الطويل.

“نعم.”

“لا بدّ أنّه يظنّ بوجود متسلّل.”

سواء كان متعاقدًا مع راعيين في آن، أو يخفي سرًّا آخر، فهذا لا يُغيّر من حقيقة أنّه تمرّد على زيڤل مُجازفًا بحياته.

“نعم، ربّما علينا أن نتقدّم ونُصارحه؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“إن لم يكن هذا المقنّع في صفّ بيرادين، فعلينا أن نقتله أو نشلّ حركته. لا أدري عنك، لكنّني لا أحتمل أن يُقبض عليّ الآن.”

تقدّما صامتين إلى الممرّ، وقد أخفيا طاقتيهما، وتمركزا على الجانبين. جين في الممرّ الأيسر، و دانتي في الغرفة اليمنى.

كان لا بدّ أن يضعا احتمال أن يكون ظهور المقنّع بأمرٍ من عشيرة زيڤل.

“إن لم يكن هذا المقنّع في صفّ بيرادين، فعلينا أن نقتله أو نشلّ حركته. لا أدري عنك، لكنّني لا أحتمل أن يُقبض عليّ الآن.”

سحب جين برادامانتي وفعّل رون ميولتا. تردّد دانتي لحظة، ثمّ مزّق ردائه وغطّى وجهه، متّبعًا جين.

بل إنّ الشخص كان يحمل سيفًا طويلًا عند خصره، وهذا وحده يكفي لنفي أن يكون بيرادين. تذكّر جين ما قاله بيرادين عند عقدهما الاتفاق لاستخدام هذا المنزل كملاذٍ آمن.

تقدّما صامتين إلى الممرّ، وقد أخفيا طاقتيهما، وتمركزا على الجانبين. جين في الممرّ الأيسر، و دانتي في الغرفة اليمنى.

تبادل جين ودانتي الكلام.

شعر كلاهما بحركة المقنّع. على عكسهما، لم يُخفِ طاقته، بل تقدّم عبر الممرّ مشعًّا هالة واضحة من نيّة القتل.

مرّ المقنّع بمحاذاة الغرفة التي اختبأ فيها جين.

مرّ المقنّع بمحاذاة الغرفة التي اختبأ فيها جين.

مرّ المقنّع بمحاذاة الغرفة التي اختبأ فيها جين.

خرج جين فجأة، وانقضّ عليه، مُوجّهًا سيفه إلى عنقه. في الوقت نفسه وثب دانتي وانتزع سلاحه.

استغرب جين، ويبدو أنّ دانتي شعر بالمثل إذ قال بسرعة. “دعانا نساعدكما.”

“لا تصرخ. إن أجبتَ أسئلتي، سأُبقيك حيًّا.”

“كُفّا عن محاولة مهاجمتي. أردتُ قتلكما ظنًّا منّي أنّكما دخيلان.”

شلاّ حركته تمامًا.

حُرّاس تِنانين.

لكنّ جين شعر بغرابة؛ المقنّع بدا هادئًا تمامًا، رغم حدّ السيف على عنقه.

اضطرّا للجلوس في الاستقبال. ولسبب ما، شعرا بانزعاج شديد.

“مَن أنت؟”

“ألك خطّة؟” سأل بيرادين، وفي عينيه مرارة.

لم يُجب.

“نعم.”

“لا تُجبرني على التكرار. هذه فرصتك الأخيرة. مَن أنت…؟”

“سيصل بعد ساعة. علينا أن نُعِدّ بعض الأمور قبل مجيئه، فما رأيكما أن ترتاحا في قاعة الاستقبال؟ بالمناسبة، هل أنتما مَن كسَر الباب؟”

كان جين على وشك متابعة تهديده.

“ماذا تنتظران؟ قلت لكما اذهبا إلى قاعة الاستقبال.”

رشاش!

ذلك جعله يشعر بالمهانة. جين أنقذ حياته، لكنّه لا يستطيع أن يفعل شيئًا من أجله.

اختفى الجسد فجأة.

“ماذا تنتظران؟ قلت لكما اذهبا إلى قاعة الاستقبال.”

بل تحوّل ما شكّل جسده إلى ماء. اختلّ توازن جين، فيما جفل دانتي يلتفت حوله برعب.

نعم، التنينان الوكيلان كانا ينظّفان البيت قبل قدوم بيرادين.

إنّه تِنين!

“دانتي أمر، لكن لم أتوقّع وجودك أنت، جين. أكنت قلقًا عليّ إلى هذا الحدّ حتى خاطرت بمذكّرة القبض عليك؟ لقد تأثّرت لدرجة أنّ الدموع كادت تنهمر. انظر إلى عينيّ، أليستا رطبتين؟”

هكذا صرخ حدس جين. كان المقنّع تِنينًا مائيًّا، تِنينًا من تِنانين إيتيلميون، راعي الماء.

استغرب جين، ويبدو أنّ دانتي شعر بالمثل إذ قال بسرعة. “دعانا نساعدكما.”

أكثر من ثمانين في المئة من التنانين الناشطة في عالم البشر كانت تحت سيطرة زيڤل. لذا، كان هذا التِنين المائيّ على الأرجح تحت أوامرهم أيضًا.

“كُفّا عن محاولة مهاجمتي. أردتُ قتلكما ظنًّا منّي أنّكما دخيلان.”

الجسد المائيّ انساب نحو نهاية الممرّ.

“وأنا أجيبك بجدّية تامّة، يا جين رونكاندل. هل سبق أن جربت أمرًا كهذا؟ أن تكتب مذكّراتك، ثمّ تجد أنّ ما كتبت بالأمس مختلف تمامًا عمّا تذكره من اليوم؟”

اندفع جين ودانتي للحاق به. لم يحتج جين أن يشرح لدانتي سببَ استحالة ترك التِنين يفرّ.

ساد الصمت بينهم لحظة، وقدّم التنانين الشاي.

لكنّ مخاوفهما سرعان ما تلاشت.

ساد الصمت بينهم لحظة، وقدّم التنانين الشاي.

“ما أجرأكم من صبيان! لا عجب أن بيرادين مهتمّ بكما.”

“لا أظنّه بيرادين.”

عند نهاية الممرّ عاد التِنين المائيّ إلى هيئة بشر، وهزّ كتفيه.

“مستحيل. لا نسمح لضيوفنا بالأعمال المنزلية. بيرادين سيغضب إن علم.”

“كُفّا عن محاولة مهاجمتي. أردتُ قتلكما ظنًّا منّي أنّكما دخيلان.”

“لا تصرخ. إن أجبتَ أسئلتي، سأُبقيك حيًّا.”

تبادل جين ودانتي نظرات حذرة.

“قال إن اسميهما جين رونكاندل و دانتي هيران؟ سررت بلقائكما، أيّها الصغيران. لطالما رغبتُ برؤيتكما.”

“مع كامل الاحترام، هل لي أن أسألك عن سبب وجودك هنا؟ أفأرسلك بيرادين؟” أعاد جين سيفه إلى غمده وانحنى.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أومأ التِنين المائيّ. “يمكنك قول ذلك. أنا الوكيل هنا. لا تنظر إليّ بتلك الدهشة، مَن قال إنّ التنانين لا يمكن أن يكونوا وُكلاء؟”

“حقًّا؟ حسنًا إذن.”

“لم أقل شيئًا ولا نظرت.”

“كتبتُ هذا مباشرة بعد علاجي من ارتداد المانا. لكن بعد العلاج التالي، فُقدت كلّ ذكرياتي عن ذلك اليوم. بل لا أتذكّر حتى أنني أحرقتُ الذهب. قلتُ لك آنذاك إنني لم أتوقّع حضورك لأنني تصرّفتُ على أساس ما قرأت في مذكّراتي والنشرات.”

“حقًّا؟ حسنًا إذن.”

“اترك لقبك.”

خلع التِنين قناعه.

“أهدأت نفسك؟”

كانت ملامحه دقيقة تكاد تناسب امرأة، غير أنّ بنيته كانت عضليّة ضخمة. وشَعرُه الأزرق المنسدل إلى كتفيه زاد هذا التناقض وضوحًا.

“لا تُجبرني على التكرار. هذه فرصتك الأخيرة. مَن أنت…؟”

هل يعني هذا أنّ بيرادين متعاقدٌ مع إيتيلميون؟

“نعم، ربّما علينا أن نتقدّم ونُصارحه؟”

انهمرت الأفكار في ذهن جين. لم يخطر له من قبل احتمال أن يكون بيرادين متعاقدًا مع راعي. حتى في حياته السابقة كان معروفًا بكونه ساحرًا من فئة التسع نجوم، لكن لم يكن هناك أيّ خبر عن كونه متعاقدًا.

“وأنا أجيبك بجدّية تامّة، يا جين رونكاندل. هل سبق أن جربت أمرًا كهذا؟ أن تكتب مذكّراتك، ثمّ تجد أنّ ما كتبت بالأمس مختلف تمامًا عمّا تذكره من اليوم؟”

في الواقع، لم يكن هناك أيّ متعاقد مع إيتيلميون في حياته الماضية.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

طبعًا، لم يكن جين يعلم كلّ ما جرى في حياته السابقة؛ إذ لم تكن لديه أجهزة استخبارات مثل “الطاووس الملون”، وكان وصوله إلى المعلومات غير المعلَنة محدودًا للغاية.

بووف!

ومع ذلك، لم يكن تعاقد بيرادين أمرًا مستغربًا. فعشيرة زيڤل تضمّ أكبر عددٍ من المتعاقدين، وغالبًا ما تُقرَّر العقود المتسامية على أساس الموهبة والمقدرة.

وبما أنّ بيرادين كان الأبرز بين جيل زيڤل الشاب، فمن الطبيعي أن يكون متعاقدًا.

وبما أنّ بيرادين كان الأبرز بين جيل زيڤل الشاب، فمن الطبيعي أن يكون متعاقدًا.

أيريدان تنظيف البيت قبل عودة بيرادين؟

“اسمي تويان. أظنّكما جين رونكاندل و دانتي هيران. سررتُ بلقائكما.”

“جين؟”

“تويان، أظنّ أنّ لدينا متسلّلين!”

“سأُبيد عشيرة زيڤل كاملة في المستقبل، وذلك الاسم لا يليق بك. كلّ إخوانك وعمّك الذين قضوا على يدي كانوا ضالعين في جرائم شنيعة، من ضمنها التجارب البيولوجية.”

قبل أن يردّ جين، ظهر تنين آخر خارج المنزل الصيفيّ.

لو أنّني تجرّأتُ على إيذاء سَحَرة العشيرة، لقتلني أبي حقًّا.

مدّت تنينة عنقها الطويلة وأدخلت رأسها إلى الممرّ وهي تنادي التِنين باسمه.

في الواقع، لم يكن هناك أيّ متعاقد مع إيتيلميون في حياته الماضية.

“أوه، أليس هذان الصبيّان مَن ذكرهما بيرادين؟”

شعر كلاهما بحركة المقنّع. على عكسهما، لم يُخفِ طاقته، بل تقدّم عبر الممرّ مشعًّا هالة واضحة من نيّة القتل.

“نعم، فينيا.”

حُرّاس تِنانين.

“قال إن اسميهما جين رونكاندل و دانتي هيران؟ سررت بلقائكما، أيّها الصغيران. لطالما رغبتُ برؤيتكما.”

“حقًّا؟ حسنًا إذن.”

عادت فينيا إلى هيئة بشر، وابتسمت ابتسامة واسعة.

شِنغ!

كانت تنينة ترابية، من تِنانين ريختا، راعي الأرض.

“اترك لقبك.”

حتى جين التبس عليه الأمر. أمّا دانتي فغمره الارتباك، ولم يكفّ عن النظر من جين إلى التنانين.

اختفى الجسد فجأة.

“أأتيتما لرؤية بيرادين؟” سألت فينيا وهي تخطو بخفّة.

“أأتيتما لرؤية بيرادين؟” سألت فينيا وهي تخطو بخفّة.

“نعم.”

“إن لم يكن هذا المقنّع في صفّ بيرادين، فعلينا أن نقتله أو نشلّ حركته. لا أدري عنك، لكنّني لا أحتمل أن يُقبض عليّ الآن.”

“سيصل بعد ساعة. علينا أن نُعِدّ بعض الأمور قبل مجيئه، فما رأيكما أن ترتاحا في قاعة الاستقبال؟ بالمناسبة، هل أنتما مَن كسَر الباب؟”

لكنّ مخاوفهما سرعان ما تلاشت.

أومآ معًا. تنفّست فينيا تنهيدة. “المفتاح تحت الصخرة الكبيرة بجانب المدخل. إن لم نكن هنا في المرّة القادمة، استعملوه بدل تكسير الأبواب. من المزعج إصلاح كلّ شيء في هذا المكان.”

أكثر من ثمانين في المئة من التنانين الناشطة في عالم البشر كانت تحت سيطرة زيڤل. لذا، كان هذا التِنين المائيّ على الأرجح تحت أوامرهم أيضًا.

ظلّ جين ودانتي في حيرة، فيما اتّجه تويان وفينيا إلى المخزن المجاور.

وبما أنّ بيرادين كان الأبرز بين جيل زيڤل الشاب، فمن الطبيعي أن يكون متعاقدًا.

والمفاجأة أنّهما عادا منه بأدوات تنظيف.

“لا بدّ أنّه يظنّ بوجود متسلّل.”

“ماذا تنتظران؟ قلت لكما اذهبا إلى قاعة الاستقبال.”

جاءه الجواب سريعًا حين وصل بيرادين بعد ساعة.

أيريدان تنظيف البيت قبل عودة بيرادين؟

“ما هو؟”

استغرب جين، ويبدو أنّ دانتي شعر بالمثل إذ قال بسرعة. “دعانا نساعدكما.”

كوّن تويان ماءً وبسطه على الأرض وبدأ يمسح. فيما دفعت فينيا الصبيّين برفق نحو القاعة.

“مستحيل. لا نسمح لضيوفنا بالأعمال المنزلية. بيرادين سيغضب إن علم.”

“ماذا؟”

كوّن تويان ماءً وبسطه على الأرض وبدأ يمسح. فيما دفعت فينيا الصبيّين برفق نحو القاعة.

“كنتُ أعلم… إذن، كنتَ أنت مَن قتل عمّي أيضًا.”

اضطرّا للجلوس في الاستقبال. ولسبب ما، شعرا بانزعاج شديد.

“أأتيتما لرؤية بيرادين؟” سألت فينيا وهي تخطو بخفّة.

“هل كانا حقًّا ينظّفان؟”

وكذلك جين نفسه كان يخفي عنهم أشياء كثيرة.

نعم، التنينان الوكيلان كانا ينظّفان البيت قبل قدوم بيرادين.

رغم أنّ الأسماء لم تُذكر، كان واضحًا أنّه يتحدث عن دانتي وجين.

“أظنّ ذلك. على الأقلّ، أنا مرتاح لأنّهما ليسا تحت أوامر زيڤل. لكنّ الأمر كله مفاجئ حقًّا.”

الجسد المائيّ انساب نحو نهاية الممرّ.

جلسا ينتظران انتهاء التنانين من التنظيف.

لول زيفل حقا اسوء عشيرة رأيتها

كان دانتي متوتّرًا لا يكاد يهدأ، فيما انشغل جين بالتفكير. أيّ التِنينين هو حارس بيرادين؟ المائيّ أم الترابيّ؟

“أنا أسألك بجدّية.”

جاءه الجواب سريعًا حين وصل بيرادين بعد ساعة.

“آه، لعلّه الوكيل. لم يكن أحد هنا حين وصلنا.”

“أصدقائي! يا لها من سعادة أن أراكما ثانية. حسبتُ أنّ لقاءنا السابق سيكون الأخير. أرجو أن وصيّي التنينَين لم يكونا قاسيين عليكما؟”

هكذا صرخ حدس جين. كان المقنّع تِنينًا مائيًّا، تِنينًا من تِنانين إيتيلميون، راعي الماء.

حُرّاس تِنانين.

طبعًا، لم يكن جين يعلم كلّ ما جرى في حياته السابقة؛ إذ لم تكن لديه أجهزة استخبارات مثل “الطاووس الملون”، وكان وصوله إلى المعلومات غير المعلَنة محدودًا للغاية.

هكذا وصف بيرادين التِنينين اللذين انحنيا له بانحناءة احترام. كان مشهدًا صادمًا، لكن جين قرّر أن يكفّ عن الاندهاش.

كنتُ سأموت البارحة لولا تدخّله. شعرتُ بالسوء من قرار العشيرة، لكن لم أظنّ أنّني سأفقد عقلي إلى ذلك الحدّ. ما زال فكي يؤلمني من لكمته، لكن بفضله نجوت. قراره كان صائبًا.

سواء كان متعاقدًا مع راعيين في آن، أو يخفي سرًّا آخر، فهذا لا يُغيّر من حقيقة أنّه تمرّد على زيڤل مُجازفًا بحياته.

أومآ معًا. تنفّست فينيا تنهيدة. “المفتاح تحت الصخرة الكبيرة بجانب المدخل. إن لم نكن هنا في المرّة القادمة، استعملوه بدل تكسير الأبواب. من المزعج إصلاح كلّ شيء في هذا المكان.”

وكذلك جين نفسه كان يخفي عنهم أشياء كثيرة.

“ألك خطّة؟” سأل بيرادين، وفي عينيه مرارة.

“دانتي أمر، لكن لم أتوقّع وجودك أنت، جين. أكنت قلقًا عليّ إلى هذا الحدّ حتى خاطرت بمذكّرة القبض عليك؟ لقد تأثّرت لدرجة أنّ الدموع كادت تنهمر. انظر إلى عينيّ، أليستا رطبتين؟”

أخرج بيرادين دفترًا من جيبه الداخلي.

“أهدأت نفسك؟”

“أوه، أليس هذان الصبيّان مَن ذكرهما بيرادين؟”

“نعم، بفضلك. كنتُ مجنونًا آنذاك. كنتُ سأموت على يد أبي لولاك. في الواقع، كدتُ أموت حقًّا. ارتداد المانا كان عنيفًا حتى أنّ الصداع ما زال يؤلمني.”

سحب جين برادامانتي وفعّل رون ميولتا. تردّد دانتي لحظة، ثمّ مزّق ردائه وغطّى وجهه، متّبعًا جين.

ساد الصمت بينهم لحظة، وقدّم التنانين الشاي.

أخرج بيرادين دفترًا من جيبه الداخلي.

“جين؟”

سواء كان متعاقدًا مع راعيين في آن، أو يخفي سرًّا آخر، فهذا لا يُغيّر من حقيقة أنّه تمرّد على زيڤل مُجازفًا بحياته.

“نعم؟”

بصق دانتي الشاي الذي كان يشربه، بل وأسقط الفنجان على فخذيه، فانسكب الشاي الحارّ. لكنّ الصدمة أنسته الألم.

“ألك خطّة؟” سأل بيرادين، وفي عينيه مرارة.

“مع كامل الاحترام، هل لي أن أسألك عن سبب وجودك هنا؟ أفأرسلك بيرادين؟” أعاد جين سيفه إلى غمده وانحنى.

كان يدرك أنّه عاجز عن المساعدة، فسأل ليتأكّد من أنّ جين لم يُلقِ نفسه في التهلكة. لم يكن الأمر شبيهًا بتمرّده السابق بإحراق الذهب، فقد كان حينها يثور بلا تفكير. أمّا الآن، فهو يدرك أنّه مهما فعل فلن يغيّر شيئًا.

“كنتُ أعلم… إذن، كنتَ أنت مَن قتل عمّي أيضًا.”

ذلك جعله يشعر بالمهانة. جين أنقذ حياته، لكنّه لا يستطيع أن يفعل شيئًا من أجله.

اضطرّا للجلوس في الاستقبال. ولسبب ما، شعرا بانزعاج شديد.

جين في حكم الميت ما دامت عشيرته تطارده، والآن آل رونكاندل أنفسهم يلاحقونه. لم يستطع بيرادين أن يرى أيّ سبيل لنجاته.

ظلّ جين ودانتي في حيرة، فيما اتّجه تويان وفينيا إلى المخزن المجاور.

“ذلك الوجه الجادّ لا يليق بك، بيرادين. على عكسك، أنا أُخطّط قبل أن أندفع. لديّ طُرق للبقاء.”

“أأتيتما لرؤية بيرادين؟” سألت فينيا وهي تخطو بخفّة.

“حقًّا؟”

كانت تنينة ترابية، من تِنانين ريختا، راعي الأرض.

“فلا تقلق إذن. بدلًا من ذلك، لديّ عرض أقدّمه لك.”

حُرّاس تِنانين.

“ما هو؟”

كما قال دانتي، لم يلتقيا الوكيل بعد. لم يكن أحدٌ بالمنزل حين دخلاه، وكان الباب مقفلًا، فكسرَاه وانتظرا بيرادين ثلاثة أيام.

“اترك لقبك.”

تبادل جين ودانتي نظرات حذرة.

بووف!

ذلك جعله يشعر بالمهانة. جين أنقذ حياته، لكنّه لا يستطيع أن يفعل شيئًا من أجله.

بصق دانتي الشاي الذي كان يشربه، بل وأسقط الفنجان على فخذيه، فانسكب الشاي الحارّ. لكنّ الصدمة أنسته الألم.

“نعم؟”

هكذا كانت قوّة وقع كلمات جين.

هل يعني هذا أنّ بيرادين متعاقدٌ مع إيتيلميون؟

“سأُبيد عشيرة زيڤل كاملة في المستقبل، وذلك الاسم لا يليق بك. كلّ إخوانك وعمّك الذين قضوا على يدي كانوا ضالعين في جرائم شنيعة، من ضمنها التجارب البيولوجية.”

تقدّما صامتين إلى الممرّ، وقد أخفيا طاقتيهما، وتمركزا على الجانبين. جين في الممرّ الأيسر، و دانتي في الغرفة اليمنى.

“كنتُ أعلم… إذن، كنتَ أنت مَن قتل عمّي أيضًا.”

“لا أظنّه بيرادين.”

صار موت مايورون زيڤل على يد باميل ــ الذي هو جين ــ معروفًا للجميع. وقد ذكّر الصحفي الناس بمآسي كولون حين كتب مقالات عن الحادثة في المملكة المقدّسة.

“نعم؟”

“كم تعلم؟”

كنتُ سأموت البارحة لولا تدخّله. شعرتُ بالسوء من قرار العشيرة، لكن لم أظنّ أنّني سأفقد عقلي إلى ذلك الحدّ. ما زال فكي يؤلمني من لكمته، لكن بفضله نجوت. قراره كان صائبًا.

“عن ماذا؟”

عند نهاية الممرّ عاد التِنين المائيّ إلى هيئة بشر، وهزّ كتفيه.

“عمّا تُعِدّه عشيرتك زيڤل.” قال جين.

شلاّ حركته تمامًا.

ابتسم بيرادين بمرارة. “لستُ متأكّدًا كم أعلم.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أنا أسألك بجدّية.”

أخرج بيرادين دفترًا من جيبه الداخلي.

“وأنا أجيبك بجدّية تامّة، يا جين رونكاندل. هل سبق أن جربت أمرًا كهذا؟ أن تكتب مذكّراتك، ثمّ تجد أنّ ما كتبت بالأمس مختلف تمامًا عمّا تذكره من اليوم؟”

“مَن أنت؟”

“ماذا؟”

أومأ التِنين المائيّ. “يمكنك قول ذلك. أنا الوكيل هنا. لا تنظر إليّ بتلك الدهشة، مَن قال إنّ التنانين لا يمكن أن يكونوا وُكلاء؟”

“ذاكرتي يُعبَث بها. ظننتُ أنّ عمي وراء الأمر لأنّ العبث توقّف بعد موته. لكن انظر إلى هذا.”

كان لا بدّ أن يضعا احتمال أن يكون ظهور المقنّع بأمرٍ من عشيرة زيڤل.

أخرج بيرادين دفترًا من جيبه الداخلي.

رشاش!

كان يحمل تاريخ 25 ديسمبر 1797، أي بعد يومٍ من كشف جين عن هويّته.

“عن ماذا؟”

25 ديسمبر 1797

بل تحوّل ما شكّل جسده إلى ماء. اختلّ توازن جين، فيما جفل دانتي يلتفت حوله برعب.

كنتُ سأموت البارحة لولا تدخّله. شعرتُ بالسوء من قرار العشيرة، لكن لم أظنّ أنّني سأفقد عقلي إلى ذلك الحدّ. ما زال فكي يؤلمني من لكمته، لكن بفضله نجوت. قراره كان صائبًا.

“كنتُ أعلم… إذن، كنتَ أنت مَن قتل عمّي أيضًا.”

لو أنّني تجرّأتُ على إيذاء سَحَرة العشيرة، لقتلني أبي حقًّا.

“أوه، أليس هذان الصبيّان مَن ذكرهما بيرادين؟”

ربّما كان ذاك آخر لقاء لي بهم. أتمنى أن يظلّا سالمَين.

“فلا تقلق إذن. بدلًا من ذلك، لديّ عرض أقدّمه لك.”

رغم أنّ الأسماء لم تُذكر، كان واضحًا أنّه يتحدث عن دانتي وجين.

جين في حكم الميت ما دامت عشيرته تطارده، والآن آل رونكاندل أنفسهم يلاحقونه. لم يستطع بيرادين أن يرى أيّ سبيل لنجاته.

“كتبتُ هذا مباشرة بعد علاجي من ارتداد المانا. لكن بعد العلاج التالي، فُقدت كلّ ذكرياتي عن ذلك اليوم. بل لا أتذكّر حتى أنني أحرقتُ الذهب. قلتُ لك آنذاك إنني لم أتوقّع حضورك لأنني تصرّفتُ على أساس ما قرأت في مذكّراتي والنشرات.”

“مَن أنت؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“نعم؟”

لول زيفل حقا اسوء عشيرة رأيتها

Arisu-san

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Nawaf mad🔥 100
4محمد خالد🔥 100
5ORINCHI ORINCHI🔥 100
6Aemn Aemn🔥 100
7Roger Aaa🔥 100
8Sam 2🔥 100
9Yes No🔥 100
10Starless Night¹³🔥 100

“ذلك الوجه الجادّ لا يليق بك، بيرادين. على عكسك، أنا أُخطّط قبل أن أندفع. لديّ طُرق للبقاء.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط