259 المتعقِّبون (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في تلك اللحظة بالذات، قفز التنّينان الحارسان اللذان كانا يحتسيان الشاي إلى قدميهما، ووقفا أمام بيرادين في طرفة عين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“عن كيفيّة دخولي في عقدٍ مع راعيين.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“بالمناسبة، لماذا لا تسأل؟”
Arisu-san
رغم أنّ جين لم يستطع أن يرى الدوافع الحقيقية للراعيين في تلك اللحظة، إلّا أنّ كلّ ذلك بدا له مقيتًا للغاية. والتنانين، الغريبة والمفرطة في التهذيب، أزعجته أيضًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أسألك عن ماذا؟”
.
تجوّلت نظرة جين للحظة نحو التنانين. فابتسم بيرادين حين رآه.
.
“العشيرة ظلّت تعبث بعقلي منذ زمن. وتزوير الذكريات أمرٌ مُمكن في نظريات السحر، أتعلَم؟”
“تغيير ذاكرتك؟ ماذا تقصد بهذا؟” اتّسعت عينا دانتي رُعبًا.
لم تكن عليهم علامات سحرة الشفق، ولا الطبقات الخاصّة أو النخبة من السحرة. بل إنّ أرديتهم الرماديّة لم تُظهر حتّى انتسابهم إلى زيڤل.
حتى جين شعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري.
“أعلم أنّه من المعيب أن أقول هذا، لكن طالما أنّكما لن تتخلّيا عنّي أبدًا، أظنّ أنّ بوسعي أن أُبدّل العشيرة. لا يهمّني إن تضاءلت قوّة العشيرة جرّاء ذلك. هاه؟”
“العشيرة ظلّت تعبث بعقلي منذ زمن. وتزوير الذكريات أمرٌ مُمكن في نظريات السحر، أتعلَم؟”
“بشأن ماذا؟”
كما قال بيرادين، كان ذلك ممكنًا من الناحية النظرية.
نظر جين من النافذة، فإذا بالسماء تتلوّن بالأحمر من أثر تعويذة السلسلة التي أطلقها السحرة ذوو الأردية الرماديّة.
وقد راجَت شائعات أنّ لقوات الخاصّة “لفيرمونت” كانت تُزوّر الذكريات سرًّا، غير أنّ الفصيل الوحيد القادر حقًّا على تزوير الذكريات هو عشيرة زيڤل.
“وفوق ذلك، كنت أنت من تظاهر بكونه أنا في مملكة أركين! هيه، دانتي، ما رأيك؟ أنا أشعر بصدمة أكبر لأنّه خدعنا طوال هذا الوقت، أكثر من صدمتي من تلاعب ذاكرتي. إنّه محتال، هذا ما هو عليه. علينا أن نسلّمه للشرطة.”
أدرك دانتي أنّ بيرادين لم يكن يمزح. وظلّ مبهوتًا تحت وقع الصدمة.
“لا أصدّق هذا. لماذا يفعل أحدهم ذلك؟ ما المكسب من تزوير ذكرياتك، يا صديقي؟”
“لا أصدّق هذا. لماذا يفعل أحدهم ذلك؟ ما المكسب من تزوير ذكرياتك، يا صديقي؟”
Arisu-san
“لا فكرة عندي أيضًا. هذه المرّة الأولى منذ وفاة عمّي. فلا بدّ أنّ الأمر من الشيوخ… أو…” توقّف بيرادين وقطّب جبينه. “أو أنّهم فعلوا ذلك بأمرٍ من والدي لتزوير ذاكرتي. لكنني لا أفهم دوافعهم، خصوصًا مع الحادثة الأخيرة. لم يكن الأمر أنّي شهدت شيئًا لا ينبغي أن أراه. لقد رأى العالم كلّه كيف حاولت عشيرتي التستّر على حادثة المملكة المقدّسة بالمال.”
“نعم، والحقيقة أنّي بخير بكلّ هذا.”
قال جين بعد أن استمع لقصّته: “يبدو أنّ التلاعب بالذاكرة لم يكن كاملًا.”
“بيرادين، يا صديقي، لا داعي لأن تُجهد نفسك.”
اتّسعت عينا بيرادين. “هذا مُقنِع. ربّما كانوا يحاولون محو ذكرى أخرى، فعبثوا عن غير قصد بذاكرة ذلك اليوم أيضًا. أنا واثق أنّ تنفيذ أمر كهذا على نحو كامل أمرٌ عسير، حتى على عشيرتي.”
كان جين واثقًا من ذلك الآن. فبيرادين لم يكن سوى وريثٍ صُقِل بعناية في حياته السابقة.
“ألا تُدرك أنّه لا شيء يدعو للفرح في هذا؟”
#المترجم يأخذ من وقته لترجمة الفصول ان لم تستطع دعمه ماديا اشكره بتعليق#
“لكنّي أشعر أنّي وجدت خيطًا أخيرًا. يبدو الأمر منطقيًّا حين تضعه هكذا. لكن، أيّ ذكرى كانوا يحاولون محوها إذن؟ لم يكن في صفحات مذكراتي الأخيرة شيء مميّز.”
“بالمناسبة، لماذا لا تسأل؟”
“إنّه مجرّد افتراض.”
كان جين على وشك الردّ حين واصل بيرادين:
“لكنّي أشعر أنّ افتراضك قد يكون صحيحًا.”
“أتدري تنانينك الحارسة بشأن تلاعب الذاكرة؟”
“ومع ذلك، أنت أدرى منّي. كيف لي أن أعلم أيّ ذكرى تحاول عشيرتك اقتلاعها من رأسك؟”
“لكن يبدو أنّهم لم يمسّوا المذكرات، رغم تلاعبهم بذاكرتك.”
“آه، محاولة التفكير تُسبّب لي صداعًا من جديد.”
أن تصبح بطريرك عشيرة زيڤل يعني أن تصير أقوى شخصية في العالم بأسره.
تذكّر جين يوم عودة لاثري إلى تيكان.
ذلك لم يكن ليحدث أبدًا.
قال كاشيمير آنذاك: “يا سيّد جين، ثمّة أمر لا بدّ أن أطلعك عليه أوّلًا. لقد عاد تنّين الحماية الخاصّ بابنتي قبل ثلاث ساعات تقريبًا.”
“لا فكرة عندي أيضًا. هذه المرّة الأولى منذ وفاة عمّي. فلا بدّ أنّ الأمر من الشيوخ… أو…” توقّف بيرادين وقطّب جبينه. “أو أنّهم فعلوا ذلك بأمرٍ من والدي لتزوير ذاكرتي. لكنني لا أفهم دوافعهم، خصوصًا مع الحادثة الأخيرة. لم يكن الأمر أنّي شهدت شيئًا لا ينبغي أن أراه. لقد رأى العالم كلّه كيف حاولت عشيرتي التستّر على حادثة المملكة المقدّسة بالمال.”
“عاد لاثري؟”
“ألا تُدرك أنّه لا شيء يدعو للفرح في هذا؟”
“نعم، لكن هناك أمر غريب بشأنه. لا يبدو أنّه يتذكّر شيئًا من الفترة التي كان فيها مفقودًا. في الوقت الحاضر هو مع ابنتي، لكنّه لا يفهم أيضًا ما الذي جرى. أيمكن أنّه لم يُختَطَف؟”
“إنّه مجرّد افتراض.”
“هذا مستحيل، فقد اعترفت فيوريتا بنفسها أمام كويكانتل.”
لكن لم يكن من الحكمة أن يسأله عمّا إذا كان يعرف بشأن “جُرْم الحاكم الشيطاني”.
وجد جين أنّ اختفاء ذكريات لاثري أمر غريب حقًّا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان يرجو أن تكون زيڤل هي من محَت ذكريات لاثري، لكن أن يصل الأمر إلى فعل الشيء نفسه مع بيرادين؟
فلعلّ السبب في أنّ بيرادين خاطر بحياته ليُضرم النار في الذهب لم يكن غضبه من حادثة المملكة المقدّسة فحسب.
أو ربّما كان بيرادين يكذب. أو أنّه ببساطة مُخطئ.
فذكريات لاثري محاها “جُرْم الحاكم الشيطاني”. لقد مسح كلّ ذكرياته في فترة اختطافه. والسبب في أن يتكبّدوا عناء تغيير ذكرياته بدلًا من قتله، لا بدّ أنّه لضمان أمان المتعاقد مع آز ميل.
غير أنّ جين قرّر أن يستبعد هذه الاحتمالات.
حتى جين شعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري.
فذكريات لاثري محاها “جُرْم الحاكم الشيطاني”. لقد مسح كلّ ذكرياته في فترة اختطافه. والسبب في أن يتكبّدوا عناء تغيير ذكرياته بدلًا من قتله، لا بدّ أنّه لضمان أمان المتعاقد مع آز ميل.
#لا تنسى الصلاة على سيدنا محمدﷺ#
وإن كان الأمر كذلك، فقد يكون لتلاعب بيرادين بذاكرته صلة أيضًا بـ “جُرْم الحاكم الشيطاني”.
“نعم، لكن هناك أمر غريب بشأنه. لا يبدو أنّه يتذكّر شيئًا من الفترة التي كان فيها مفقودًا. في الوقت الحاضر هو مع ابنتي، لكنّه لا يفهم أيضًا ما الذي جرى. أيمكن أنّه لم يُختَطَف؟”
فلعلّ السبب في أنّ بيرادين خاطر بحياته ليُضرم النار في الذهب لم يكن غضبه من حادثة المملكة المقدّسة فحسب.
رغم أنّ جين لم يستطع أن يرى الدوافع الحقيقية للراعيين في تلك اللحظة، إلّا أنّ كلّ ذلك بدا له مقيتًا للغاية. والتنانين، الغريبة والمفرطة في التهذيب، أزعجته أيضًا.
بل الأرجح أنّه شهد فظائع أخرى ارتكبتها عشيرة زيڤل، مثل “جُرْم الحاكم الشيطاني”، قبل أن يشعل النار في الذهب.
“بشأن ماذا؟”
وبينما كان في حيرته، دفعه انكشاف أحداث المملكة المقدّسة إلى التمرّد بعفويّة ضدّ عشيرته.
“هذا جنون.”
فكّر جين في ذلك وتنهد في سرّه.
“قد يكون ذلك صحيحًا، لكن يا جين، لديّ أيضًا نصيبي من المسؤوليات. إن كانت عشيرتي تمضي في طريقٍ خاطئ، فأنا من يجب أن أبقى وأُصلح الأمر، ألا ترى؟ سأُعيد كلّ شيء. سأجعل زيڤل تعود العشيرة التي طالما افتخرت بها.”
فالصداع النصفيّ الذي كان يعانيه، وعدم استقراره الشديد في المملكة المقدّسة، قد يكون أيضًا من آثار التلاعب بالذاكرة.
لم يعرف جين ما يعنيه هذا. لكنّه استطاع أن يستنتج من أسلوبهم في التعامل مع المانا، والسرعة التي أطلقوا بها تعاويذ السلسلة لحظة خروجهم من البوّابة.
لكن لم يكن من الحكمة أن يسأله عمّا إذا كان يعرف بشأن “جُرْم الحاكم الشيطاني”.
“أظنّ أنّه لا يمكن أن يكون هناك سوى سببٍ واحد يدفع زيڤل إلى العبث بذاكرتك. إنّهم يحاولون تشكيلك كوريثٍ يتوافق تمامًا مع رغباتهم. وليس الشيوخ من يقفون وراء هذا، بل كيليارك زيڤل، والدك، لا محالة.”
الآن وقد عرف جين باضطراب ذاكرة بيرادين، كان عليه أن يتوخّى الحذر.
“عاد لاثري؟”
فلو كان بيرادين قد استشاط غضبًا من “جُرْم الحاكم الشيطاني”، فلا أحد يعلم ما عساه يفعل إن تحدّث جين عنه.
“إنّه مجرّد افتراض.”
حتى يضمنوا أنّ بيرادين سيتصرّف بعقلانية، كان الأفضل ألّا يعرف شيئًا.
“نعم، لكن هناك أمر غريب بشأنه. لا يبدو أنّه يتذكّر شيئًا من الفترة التي كان فيها مفقودًا. في الوقت الحاضر هو مع ابنتي، لكنّه لا يفهم أيضًا ما الذي جرى. أيمكن أنّه لم يُختَطَف؟”
“بيرادين؟”
“إنّك تُجبر نفسك على التظاهر بالمرح والبهجة.”
“نعم؟”
“لكن يبدو أنّهم لم يمسّوا المذكرات، رغم تلاعبهم بذاكرتك.”
“أظنّ أنّه لا يمكن أن يكون هناك سوى سببٍ واحد يدفع زيڤل إلى العبث بذاكرتك. إنّهم يحاولون تشكيلك كوريثٍ يتوافق تمامًا مع رغباتهم. وليس الشيوخ من يقفون وراء هذا، بل كيليارك زيڤل، والدك، لا محالة.”
خرجت مجموعة من السحرة من بوّابة البوّابة. كانوا يرتدون أردية رماديّة بلا شارات.
كان جين واثقًا من ذلك الآن. فبيرادين لم يكن سوى وريثٍ صُقِل بعناية في حياته السابقة.
كان جين واثقًا من ذلك الآن. فبيرادين لم يكن سوى وريثٍ صُقِل بعناية في حياته السابقة.
فبعكس ما كان معروفًا عنه في العالم، كان بيرادين قد أبرم عقدًا مع راعيين في ذلك الوقت. لكن بغضّ النظر عن نوع القوّة التي حصل عليها، فإنّ كلّ ما جمعه من قوّة كان يجب أن يُسخَّر لعشيرة زيڤل، لا لنفسه.
“آه، ذلك. أظنّه لن يكون يسيرًا. السبيل الواقعيّ الوحيد هو أن تنتظر حتّى تصبح حامل راية وتأسرني كرهينة. لكن هذا قد يُفضي بسهولة إلى حربٍ طاحنة. ثمّ لا يمكن التكهّن بمدى ما قد يفعله إخوتك من تعذيب بي.”
آنذاك لم يكن هناك خصوصيّة أنّ جين يعيش حياته الثانية، ولذلك لم يكن لبيرادين أيّ قدرة على مقاومة عشيرته. وقد بلغ الثلاثين من عمره دون أن يعرف الفظائع التي ترتكبها عشيرته وما كانوا يفعلونه به.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أظنّ الأمر كذلك، أليس كذلك؟ تبا! وظننت أنّي وريث نموذجي بحقّ. حتّى هذا لم يكفِ ليرضي والدي؟ لقد تعاقدت مع راعيين، ومهارتي السحرية على وشك بلوغ فئة التسع نجوم!”
آنذاك لم يكن هناك خصوصيّة أنّ جين يعيش حياته الثانية، ولذلك لم يكن لبيرادين أيّ قدرة على مقاومة عشيرته. وقد بلغ الثلاثين من عمره دون أن يعرف الفظائع التي ترتكبها عشيرته وما كانوا يفعلونه به.
لم ينبس تويان وفينيا ببنت شفة. كانا قد أنهيا التنظيف، وجلسا عند النافذة المقابلة يشربان الشاي.
“لا أصدّق هذا. لماذا يفعل أحدهم ذلك؟ ما المكسب من تزوير ذكرياتك، يا صديقي؟”
لم يسبق لأيّ بشري في التاريخ أن أبرم عقدًا مع أكثر من راعٍ في الوقت نفسه. وكان بيرادين أوّل من فعل ذلك. لكن دانتي، وقد صُدم من تلاعب الذاكرة، لم يستطع حتّى أن يُبدي ردّ فعل يُذكر.
كانوا يلقون بالكلمات كيفما اتّفق.
تجوّلت نظرة جين للحظة نحو التنانين. فابتسم بيرادين حين رآه.
“نعم؟”
“بالمناسبة، لماذا لا تسأل؟”
كانوا يلقون بالكلمات كيفما اتّفق.
“أسألك عن ماذا؟”
فبعكس ما كان معروفًا عنه في العالم، كان بيرادين قد أبرم عقدًا مع راعيين في ذلك الوقت. لكن بغضّ النظر عن نوع القوّة التي حصل عليها، فإنّ كلّ ما جمعه من قوّة كان يجب أن يُسخَّر لعشيرة زيڤل، لا لنفسه.
“عن كيفيّة دخولي في عقدٍ مع راعيين.”
تذكّر جين يوم عودة لاثري إلى تيكان.
“لا بدّ أنّك كنت تملك إمكاناتٍ هائلة، أعتقد. ثمّ إنّه ليس سؤالًا يُطرح في هذا الظرف.”
“أُجهد نفسي في ماذا؟”
“صحيح. فكونك سيّافًا ساحرًا أمرٌ أعجب بكثير من عقدي مع راعيين. انتظر، لكن هذا مزعج فعلًا حين تفكّر فيه. انظر، أنت تواصل الادّعاء أنّك لم تكن من قتل كيدارد هال. لم تقتله فحسب، بل أخذت أيضًا “السّماء المقلوبة” خاصّته.”
“لقد خطر لك أنّي دمية، أليس كذلك؟”
كان جين على وشك الردّ حين واصل بيرادين:
كانوا يلقون بالكلمات كيفما اتّفق.
“وفوق ذلك، كنت أنت من تظاهر بكونه أنا في مملكة أركين! هيه، دانتي، ما رأيك؟ أنا أشعر بصدمة أكبر لأنّه خدعنا طوال هذا الوقت، أكثر من صدمتي من تلاعب ذاكرتي. إنّه محتال، هذا ما هو عليه. علينا أن نسلّمه للشرطة.”
“أُجهد نفسي في ماذا؟”
كانوا يلقون بالكلمات كيفما اتّفق.
غير أنّ جين قرّر أن يستبعد هذه الاحتمالات.
هزّ جين كتفيه، وأومأ دانتي مرتبكًا.
قال دانتي: “جين، إنّي أتفهّم بيرادين أيضًا. وأودّ أن أُؤيّد رأيه.”
“بيرادين، يا صديقي، لا داعي لأن تُجهد نفسك.”
“أصدقاء أو غير ذلك، هناك خطوط لا يمكن أن نتجاوزها. الرونكاندل لا يمكنهم أن يُعينوا زيڤل.”
“أُجهد نفسي في ماذا؟”
تذكّر جين يوم عودة لاثري إلى تيكان.
“إنّك تُجبر نفسك على التظاهر بالمرح والبهجة.”
“العشيرة ظلّت تعبث بعقلي منذ زمن. وتزوير الذكريات أمرٌ مُمكن في نظريات السحر، أتعلَم؟”
شعر جين بقشعريرة حين تحدّث دانتي.
“ومع ذلك، أنت أدرى منّي. كيف لي أن أعلم أيّ ذكرى تحاول عشيرتك اقتلاعها من رأسك؟”
ويبدو أنّ بيرادين شعر بالمثل. فقد بدت عليه الدهشة وهو يرمش، لكنّه هزّ رأسه سريعًا. “لا، ليس هذا صحيحًا. أنا بخير في الواقع، أتعلَم؟”
قال كاشيمير آنذاك: “يا سيّد جين، ثمّة أمر لا بدّ أن أطلعك عليه أوّلًا. لقد عاد تنّين الحماية الخاصّ بابنتي قبل ثلاث ساعات تقريبًا.”
“كيف يكون المرء بخير بعد أن يُتلاعب بذكرياته؟ وعلى يد عشيرتك نفسها، تلك التي وثقت بها! بوسعك أن تكون صريحًا معنا. فنحن أصدقاء، أليس كذلك؟”
“بيرادين؟”
“نعم، والحقيقة أنّي بخير بكلّ هذا.”
وقد راجَت شائعات أنّ لقوات الخاصّة “لفيرمونت” كانت تُزوّر الذكريات سرًّا، غير أنّ الفصيل الوحيد القادر حقًّا على تزوير الذكريات هو عشيرة زيڤل.
ساد صمت مُربِك. لم يجد دانتي إلّا أن يفتعل بعض السعال، وقد احمرّت أذناه غيظًا.
“لأنّ إيتيلميون وريختا لم يقولا الكثير بشأنه. فلا بدّ أنّهما قد قرّرا أنّه لا يضرّني. بل يبدوان متشوّقَين لرؤيتي وأنا أُروَّض سريعًا لأصبح البطريرك في أقرب وقت.”
“لكن يبدو أنّهم لم يمسّوا المذكرات، رغم تلاعبهم بذاكرتك.”
“إذن تظنّ أنّي سأخضع وأتغيّر إن لم أفعل، أليس كذلك؟”
“أولئك يتولّون أمر المذكرات، لهذا.” وأشار بيرادين إلى التنانين.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أتدري تنانينك الحارسة بشأن تلاعب الذاكرة؟”
“أسألك عن ماذا؟”
“نعم، بل على العكس. ليس كثيرٌ من الناس في العشيرة يعلمون أنّي متعاقد ولديّ تنّينان حارسان.”
تذكّر جين يوم عودة لاثري إلى تيكان.
“لكن لماذا لا يفعلون شيئًا حيال ذلك؟”
“بشأن مغادرة زيڤل.”
“لأنّ إيتيلميون وريختا لم يقولا الكثير بشأنه. فلا بدّ أنّهما قد قرّرا أنّه لا يضرّني. بل يبدوان متشوّقَين لرؤيتي وأنا أُروَّض سريعًا لأصبح البطريرك في أقرب وقت.”
فوجئ جين و دانتي وتبادلا النظرات. كان دانتي يظنّ الأمر نفسه الذي ظنّه جين.
أن تصبح بطريرك عشيرة زيڤل يعني أن تصير أقوى شخصية في العالم بأسره.
لم تكن عليهم علامات سحرة الشفق، ولا الطبقات الخاصّة أو النخبة من السحرة. بل إنّ أرديتهم الرماديّة لم تُظهر حتّى انتسابهم إلى زيڤل.
وكان ذلك أعظم ما قد يحدث للرعاة اللذين اختاروا بيرادين. فليس أنّه سيرفع سُمعتهما فحسب، بل سيمنحهما أيضًا السطوة على جميع المتعاقدين الآخرين في العشيرة.
الفجوة بين ما يكتبه في يوميّته والواقع، والحيرة الناتجة عن ذلك، كانت أمورًا يُكابدها منذ سنوات.
رغم أنّ جين لم يستطع أن يرى الدوافع الحقيقية للراعيين في تلك اللحظة، إلّا أنّ كلّ ذلك بدا له مقيتًا للغاية. والتنانين، الغريبة والمفرطة في التهذيب، أزعجته أيضًا.
.
دمى.
غير أنّ جين قرّر أن يستبعد هذه الاحتمالات.
هكذا انبثقت الكلمة في ذهنه.
لم تكن عليهم علامات سحرة الشفق، ولا الطبقات الخاصّة أو النخبة من السحرة. بل إنّ أرديتهم الرماديّة لم تُظهر حتّى انتسابهم إلى زيڤل.
فبيرادين لم يكن يعيش حياته الخاصة. إنّما كان يعيش مشيئة غيره. مشيئة لوّثتها المؤامرات والفظائع.
بيرادين لم يكن غبيًّا أيضًا. كان يعرف أكثر من أيّ أحد مدى رُعب فكرة التلاعب بالذاكرة وتغيير شخصيّته.
“لقد خطر لك أنّي دمية، أليس كذلك؟”
“عن كيفيّة دخولي في عقدٍ مع راعيين.”
“هذا جنون.”
“بشأن مغادرة زيڤل.”
“وكيف اكتشفت ذلك؟”
هزّ جين كتفيه، وأومأ دانتي مرتبكًا.
فوجئ جين و دانتي وتبادلا النظرات. كان دانتي يظنّ الأمر نفسه الذي ظنّه جين.
الآن وقد عرف جين باضطراب ذاكرة بيرادين، كان عليه أن يتوخّى الحذر.
“فما الذي ستفعله الآن؟” سأل جين وهو يتماسك.
“أعلم. لن ألومك، فكُفّ عن الذعر وأمرْ تنانينك الحارسة أن تحمي دانتي أيضًا. يبدو أنّ أولئك ينوون نسف هذا المكان بأسره.”
“بشأن ماذا؟”
فمتى ما أحدث بيرادين شقاقًا داخل زيڤل، لانقضّت جميع الفصائل على الفرصة لتدمير العشيرة. وقبل ذلك، كان عزم بيرادين نفسه مستحيلًا منذ البداية.
“بشأن مغادرة زيڤل.”
فكّر جين في ذلك وتنهد في سرّه.
“آه، ذلك. أظنّه لن يكون يسيرًا. السبيل الواقعيّ الوحيد هو أن تنتظر حتّى تصبح حامل راية وتأسرني كرهينة. لكن هذا قد يُفضي بسهولة إلى حربٍ طاحنة. ثمّ لا يمكن التكهّن بمدى ما قد يفعله إخوتك من تعذيب بي.”
“بالطبع، أستطيع أن أُعينك على المستوى الشخصي. لكن ماذا بعد؟ مساعدتك ستُحدث انقسامًا داخل عشيرة زيڤل. وإن نجحنا، سيكون الانقسام هائلًا لم تواجه العشيرة مثله من قبل. أتظنّ أنّ الرونكاندل والعشائر الأخرى سيقفون مكتوفي الأيدي يتفرّجون؟”
“الرونكاندل وزيڤل يتقاتلون دائمًا، سواء كنت بينهم أم لا.”
أو ربّما كان بيرادين يكذب. أو أنّه ببساطة مُخطئ.
“قد يكون ذلك صحيحًا، لكن يا جين، لديّ أيضًا نصيبي من المسؤوليات. إن كانت عشيرتي تمضي في طريقٍ خاطئ، فأنا من يجب أن أبقى وأُصلح الأمر، ألا ترى؟ سأُعيد كلّ شيء. سأجعل زيڤل تعود العشيرة التي طالما افتخرت بها.”
“أسألك عن ماذا؟”
“ذلك أهون الأهداف استحالة.”
“لكن لماذا لا يفعلون شيئًا حيال ذلك؟”
“ليس إن كان لي عونكما.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أصدقاء أو غير ذلك، هناك خطوط لا يمكن أن نتجاوزها. الرونكاندل لا يمكنهم أن يُعينوا زيڤل.”
أومأ جين وقال: “بيرادين.”
“ذلك جمود قاسٍ منك. بدأت أشعر بالاشمئزاز من جديد.”
#المترجم يأخذ من وقته لترجمة الفصول ان لم تستطع دعمه ماديا اشكره بتعليق#
“بالطبع، أستطيع أن أُعينك على المستوى الشخصي. لكن ماذا بعد؟ مساعدتك ستُحدث انقسامًا داخل عشيرة زيڤل. وإن نجحنا، سيكون الانقسام هائلًا لم تواجه العشيرة مثله من قبل. أتظنّ أنّ الرونكاندل والعشائر الأخرى سيقفون مكتوفي الأيدي يتفرّجون؟”
كانوا يلقون بالكلمات كيفما اتّفق.
ذلك لم يكن ليحدث أبدًا.
“ومع ذلك، أنت أدرى منّي. كيف لي أن أعلم أيّ ذكرى تحاول عشيرتك اقتلاعها من رأسك؟”
فمتى ما أحدث بيرادين شقاقًا داخل زيڤل، لانقضّت جميع الفصائل على الفرصة لتدمير العشيرة. وقبل ذلك، كان عزم بيرادين نفسه مستحيلًا منذ البداية.
“ثمّ، أتظنّ أنّك ستظلّ الشخص الذي أنت عليه الآن حينئذٍ؟ سيواصلون التلاعب بذاكرتك. أأنت واثق أنّك ستُحافظ على هويّتك؟ لا أظنّه أمرًا يمكنك التحكّم فيه بالإرادة أو الاعتقاد. لا بدّ لك أن تغادر عشيرة زيڤل، يا بيرادين.”
“ثمّ، أتظنّ أنّك ستظلّ الشخص الذي أنت عليه الآن حينئذٍ؟ سيواصلون التلاعب بذاكرتك. أأنت واثق أنّك ستُحافظ على هويّتك؟ لا أظنّه أمرًا يمكنك التحكّم فيه بالإرادة أو الاعتقاد. لا بدّ لك أن تغادر عشيرة زيڤل، يا بيرادين.”
“وكيف اكتشفت ذلك؟”
“إذن تظنّ أنّي سأخضع وأتغيّر إن لم أفعل، أليس كذلك؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“نعم، أظنّ ذلك.”
“أولئك يتولّون أمر المذكرات، لهذا.” وأشار بيرادين إلى التنانين.
“قد يكون الأمر كذلك. لا أنكر. لكن يا جين، كنتَ لتتّخذ القرار نفسه لو كنت مكاني. لن أترك العشيرة.”
.
“لا، لو كنت مكانك، لكنت تركت عشيرة رونكاندل إن فُرض عليّ أن أعيش حياة تُسلَب فيها إرادتي تدريجيًّا دون علمي.”
لكن لم يكن من الحكمة أن يسأله عمّا إذا كان يعرف بشأن “جُرْم الحاكم الشيطاني”.
“جين.” ابتسم بيرادين وأكمل: “لستُ رجلًا استثنائيًّا مثلك.”
فلعلّ السبب في أنّ بيرادين خاطر بحياته ليُضرم النار في الذهب لم يكن غضبه من حادثة المملكة المقدّسة فحسب.
كان في كلماته نبرة استسلام. ولم يعرف جين ما يقول.
“ذلك جمود قاسٍ منك. بدأت أشعر بالاشمئزاز من جديد.”
بيرادين لم يكن غبيًّا أيضًا. كان يعرف أكثر من أيّ أحد مدى رُعب فكرة التلاعب بالذاكرة وتغيير شخصيّته.
“لا، لو كنت مكانك، لكنت تركت عشيرة رونكاندل إن فُرض عليّ أن أعيش حياة تُسلَب فيها إرادتي تدريجيًّا دون علمي.”
الفجوة بين ما يكتبه في يوميّته والواقع، والحيرة الناتجة عن ذلك، كانت أمورًا يُكابدها منذ سنوات.
Arisu-san
قال دانتي: “جين، إنّي أتفهّم بيرادين أيضًا. وأودّ أن أُؤيّد رأيه.”
“نعم، أظنّ ذلك.”
كان لجين سبب وجيه لإصراره على وجوب أن يغادر بيرادين العشيرة. لم يُرِد أن يواجه مستقبلًا يضطرّ فيه هو أو إخوته من رونكاندل إلى قتله.
وبينما كان في حيرته، دفعه انكشاف أحداث المملكة المقدّسة إلى التمرّد بعفويّة ضدّ عشيرته.
“أعلم أنّه من المعيب أن أقول هذا، لكن طالما أنّكما لن تتخلّيا عنّي أبدًا، أظنّ أنّ بوسعي أن أُبدّل العشيرة. لا يهمّني إن تضاءلت قوّة العشيرة جرّاء ذلك. هاه؟”
#لا تنسى الصلاة على سيدنا محمدﷺ#
بعد أن أفصح بيرادين عن رأيه، إذا بباب البوّابة خارج بيت العطلة يضيء فجأة.
“الرونكاندل وزيڤل يتقاتلون دائمًا، سواء كنت بينهم أم لا.”
شخصٌ ما كان يجيء إلى هذا المكان. ولم يكن بمقدور أحد أن يأتي في هذه اللحظة تحديدًا سوى أفراد عشيرة زيڤل.
وبينما كان في حيرته، دفعه انكشاف أحداث المملكة المقدّسة إلى التمرّد بعفويّة ضدّ عشيرته.
في تلك اللحظة بالذات، قفز التنّينان الحارسان اللذان كانا يحتسيان الشاي إلى قدميهما، ووقفا أمام بيرادين في طرفة عين.
“أظنّ أنّه لا يمكن أن يكون هناك سوى سببٍ واحد يدفع زيڤل إلى العبث بذاكرتك. إنّهم يحاولون تشكيلك كوريثٍ يتوافق تمامًا مع رغباتهم. وليس الشيوخ من يقفون وراء هذا، بل كيليارك زيڤل، والدك، لا محالة.”
بدا وكأنّهما يحميانه.
“قد يكون الأمر كذلك. لا أنكر. لكن يا جين، كنتَ لتتّخذ القرار نفسه لو كنت مكاني. لن أترك العشيرة.”
“تويان؟ فينيا؟”
لا بدّ أنّهم أشبه بفرسان رونكاندل السود.
على خلاف سلوكهما المهذّب من قبل، لم يُجيبا. بل رفعا طاقاتهما دون انفعال.
لم يعرف جين ما يعنيه هذا. لكنّه استطاع أن يستنتج من أسلوبهم في التعامل مع المانا، والسرعة التي أطلقوا بها تعاويذ السلسلة لحظة خروجهم من البوّابة.
خرجت مجموعة من السحرة من بوّابة البوّابة. كانوا يرتدون أردية رماديّة بلا شارات.
فبعكس ما كان معروفًا عنه في العالم، كان بيرادين قد أبرم عقدًا مع راعيين في ذلك الوقت. لكن بغضّ النظر عن نوع القوّة التي حصل عليها، فإنّ كلّ ما جمعه من قوّة كان يجب أن يُسخَّر لعشيرة زيڤل، لا لنفسه.
لم تكن عليهم علامات سحرة الشفق، ولا الطبقات الخاصّة أو النخبة من السحرة. بل إنّ أرديتهم الرماديّة لم تُظهر حتّى انتسابهم إلى زيڤل.
“أصدقاء أو غير ذلك، هناك خطوط لا يمكن أن نتجاوزها. الرونكاندل لا يمكنهم أن يُعينوا زيڤل.”
لم يعرف جين ما يعنيه هذا. لكنّه استطاع أن يستنتج من أسلوبهم في التعامل مع المانا، والسرعة التي أطلقوا بها تعاويذ السلسلة لحظة خروجهم من البوّابة.
“نعم، لكن هناك أمر غريب بشأنه. لا يبدو أنّه يتذكّر شيئًا من الفترة التي كان فيها مفقودًا. في الوقت الحاضر هو مع ابنتي، لكنّه لا يفهم أيضًا ما الذي جرى. أيمكن أنّه لم يُختَطَف؟”
لا بدّ أنّهم أشبه بفرسان رونكاندل السود.
=================
مهما كانوا، كان واضحًا أمرٌ واحد. إنّهم جاؤوا لاعتقال جين.
لم ينبس تويان وفينيا ببنت شفة. كانا قد أنهيا التنظيف، وجلسا عند النافذة المقابلة يشربان الشاي.
صرخ بيرادين بيأس: “جين، لم أستدعِهم!”
“بشأن مغادرة زيڤل.”
أومأ جين وقال: “بيرادين.”
“تويان؟ فينيا؟”
“لم أفعل، صدّقني، حقًّا…”
“لأنّ إيتيلميون وريختا لم يقولا الكثير بشأنه. فلا بدّ أنّهما قد قرّرا أنّه لا يضرّني. بل يبدوان متشوّقَين لرؤيتي وأنا أُروَّض سريعًا لأصبح البطريرك في أقرب وقت.”
“أعلم. لن ألومك، فكُفّ عن الذعر وأمرْ تنانينك الحارسة أن تحمي دانتي أيضًا. يبدو أنّ أولئك ينوون نسف هذا المكان بأسره.”
وإن كان الأمر كذلك، فقد يكون لتلاعب بيرادين بذاكرته صلة أيضًا بـ “جُرْم الحاكم الشيطاني”.
نظر جين من النافذة، فإذا بالسماء تتلوّن بالأحمر من أثر تعويذة السلسلة التي أطلقها السحرة ذوو الأردية الرماديّة.
“كيف يكون المرء بخير بعد أن يُتلاعب بذكرياته؟ وعلى يد عشيرتك نفسها، تلك التي وثقت بها! بوسعك أن تكون صريحًا معنا. فنحن أصدقاء، أليس كذلك؟”
=================
كان جين على وشك الردّ حين واصل بيرادين:
#لا تنسى الصلاة على سيدنا محمدﷺ#
“هذا جنون.”
#دعم الرواية يعني زيادة عدد الفصول اليومية#
اتّسعت عينا بيرادين. “هذا مُقنِع. ربّما كانوا يحاولون محو ذكرى أخرى، فعبثوا عن غير قصد بذاكرة ذلك اليوم أيضًا. أنا واثق أنّ تنفيذ أمر كهذا على نحو كامل أمرٌ عسير، حتى على عشيرتي.”
#المترجم يأخذ من وقته لترجمة الفصول ان لم تستطع دعمه ماديا اشكره بتعليق#
“الرونكاندل وزيڤل يتقاتلون دائمًا، سواء كنت بينهم أم لا.”
=================
“أُجهد نفسي في ماذا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا فكرة عندي أيضًا. هذه المرّة الأولى منذ وفاة عمّي. فلا بدّ أنّ الأمر من الشيوخ… أو…” توقّف بيرادين وقطّب جبينه. “أو أنّهم فعلوا ذلك بأمرٍ من والدي لتزوير ذاكرتي. لكنني لا أفهم دوافعهم، خصوصًا مع الحادثة الأخيرة. لم يكن الأمر أنّي شهدت شيئًا لا ينبغي أن أراه. لقد رأى العالم كلّه كيف حاولت عشيرتي التستّر على حادثة المملكة المقدّسة بالمال.”
“نعم، والحقيقة أنّي بخير بكلّ هذا.”
