جمر ( 3 )
كانت آن على وشك رفع يدها لصفع جين، لكن ميو أمسكت بكتفها بقوة.
أولاً، لم يأمره سايرون بالذهاب إليه مباشرة.
“آن، لقد أخبرتُكِ أننا سنغادر.” حملت نبرتها صيغة أمر لا نقاش فيه.
ومع هذه الأفكار المترددة في خلدها، كان يقدم احترامه للمقابر الحجرية.
أدركت آن جيداً أن مخالفة كلام ميو في مثل هذه المواقف لن تعود عليها بأي نفع. بدا الاثنان مقربين لدرجة تجعلهما يتجاهلان الفروق في الرتب بينهما، لكن تسلسل القيادة كان واضحاً وجلياً بين الأختين.
“ظننتُ أننا لن نراك حياً مجدداً يا جين. أنا مسرور جداً.”
“تشه!”
“سأفعل. أراكما لاحقاً، أختاي.”
تراجعت آن بسرعة إلى الوراء.
“إن تنصيبك كحامل راية يمثل خسارة فادحة للرونكانديل.”
*يبدو أن ميو أذكى مما توقعت.*
“ما منحته لك في السابق كان فرصتك الأخيرة لإثبات قيمتك للجميع. كان ينبغي لك استخدام كل ما تملك لتحقيق نتيجة أفضل.”
إن ضرب جين أو محاولة افتعال شجار معه في هذا الوقت بالذات سيكون حماقة مطلقة.
لم يستخدم جين أي أثر لطاقة الظل عند تلقي هجوم سايرون؛ بل اكتفى باستخدام هالتة وطاقة برق الأساطير فقط.
فحقيقة أنهما لا يعرفان سوى القليل عن قدرات جين الحالية كانت مشكلة في حد ذاتها، ولكن الأهم من ذلك، هو أن البطريرك سايرون قد أعلن البدء الفوري بمراسم تنصيب حامل الراية بمجرد تعافي جين.
مرت ميو وآن بجانب جين وتابعتا سيرهما.
فماذا سيحدث لو أُصيب جين أو تأخر؟
لم يستخدم جين أي أثر لطاقة الظل عند تلقي هجوم سايرون؛ بل اكتفى باستخدام هالتة وطاقة برق الأساطير فقط.
سيعتبر ذلك عصياناً مباشراً لأوامر البطريرك. وفي الواقع، كانت ميو وآن قد أرسلتا جين في الماضي في مهمة تعجيزية بهدف قتله قبيل المأدبة التي أقامها سايرون، لذا كان لديهما أسباب إضافية لمراقبة تحركاته بحذر.
خيبة أمل.
جزت ميو على أسنانها. كانت في الحقيقة أكثر غضباً من آن، لكن عزيمتها على البقاء بعيداً عن مخططات جين الماكرة كانت أقوى.
لكن ما قاله سايرون لم يكن دقيقاً بالضرورة.
“لا يمكنني القول إنني أهنئك. امضِ في طريقك واذهب إلى والدنا.”
*«كنت قلقاً للغاية من أنهم قد يبدأون حرباً واسعة النطاق على الفور، ولكن الآن، بات الأمر واضحاً؛ لن تكون هناك حرب شاملة في القريب العاجل.»*
“سأفعل. أراكما لاحقاً، أختاي.”
أولاً، لم يأمره سايرون بالذهاب إليه مباشرة.
“وأنتِ يا إيما نيلترو، من الأفضل أن تكفي عن فعل أشياء ستندمين عليها. هذا هو التحذير الأول والأخير لكِ.”
كانت تدعوه للزيارة بهدف الحصول على معلومات داخلية حول العشيرة، وقد سرت دعوتها جين. فنظر في عيني إيما قائلاً:
مرت ميو وآن بجانب جين وتابعتا سيرهما.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
أما توأم التونا، فقد هبطت فكاهما المفتوحتان أكثر من ذي قبل.
وما يعنيه هذا كان واضحاً وجلياً.
*هل تجد هاتان المريضتان نفسيا صعوبة حقاً في التعامل مع جين؟*
“شكراً لك!”
*ما الذي شهدناه للتو؟*
وكان هذا السبب الثاني هو نقطة الحسم.
تلا ذلك كفاح مرير من جانب إيما لكبح جماح ضحكتها التي كادت تنفجر كالألعاب النارية من أعماق قلبها.
“وأنا أيضاً!”
“أخواي، إن استمررتما على هذا النحو، فقد تسقط فكاكما أرضاً.”
“أما بالنسبة لي…” تحدث سايرون وهو يلتفت مغادراً، “لم يتبقَ الكثير من الوقت. ستبدأ مراسم تنصيب الفرسان في غضون ساعة، لذا كن متواجداً بحلول ذلك الوقت.”
“أوه، صحيح. سنغلقهما.”
وكان هذا السبب الثاني هو نقطة الحسم.
“شكراً لك!”
غادرت إيما وتوأم التونا، وتفرق الخدم الذين كانوا يتربصون بالجوار إلى أماكنهم أيضاً، بينما أدى الفرسان الحراس التحية لـ جين وانصرفوا.
تردد توأم التونا للحظة، ثم تبادلا عناق جين بدفء.
لم تكن مجرد عبارة عابرة، ولكن بما أن سايرون لم يبدُ راغباً في مناقشة الأمر بالتفصيل، فهذا يعني أنه لا يمكن لـ جين الاستفسار أكثر عن ذلك.
لقد أدرك كلاهما أن ميو وآن قد تعرضتا للإهانة بفضل جين، وهو أمر لم يكونا يحلمان بتجربته سوى في أوهامهما.
ولو أنه استخدم طاقة الظل، لكانت النتائج مختلفة تماماً. وبالطبع، كان سيظل عاجزاً عن إيقاف حركة سايرون أو شن هجوم مضاد ضدها، ولكنه بالتأكيد ما كان ليفقد وعيه بسببها.
سأل جين وهو يدفع توأم التونا عنه برفق: “وكيف كانت أحوالكما، أخواي؟”
*«كنت قلقاً للغاية من أنهم قد يبدأون حرباً واسعة النطاق على الفور، ولكن الآن، بات الأمر واضحاً؛ لن تكون هناك حرب شاملة في القريب العاجل.»*
أعاده هذا الموقف بالذاكرة إلى ذلك اليوم الذي قطع أطرافهما فيه وسط سراب الصحراء الكبرى.
كانت تدعوه للزيارة بهدف الحصول على معلومات داخلية حول العشيرة، وقد سرت دعوتها جين. فنظر في عيني إيما قائلاً:
وعلى الرغم من أنه لم يرغب في الاعتراف بذلك، إلا أن جين شعر بشيء يشبه الأخوة تجاههما. ورغم أن هذا الشعور لا يقارن بما يشاركه مع لونا ويونا، إلا أنه نابع على الأرجح من تلك السنوات الطويلة التي قضوها معاً في قلعة العاصفة، رغم كل المشاكل التي دارت بينهما آنذاك.
أولاً، لم يأمره سايرون بالذهاب إليه مباشرة.
وبدا لجين لطيفاً للغاية كيف كانا يرقبان ردة فعله باهتمام شديد.
لم تكن مجرد عبارة عابرة، ولكن بما أن سايرون لم يبدُ راغباً في مناقشة الأمر بالتفصيل، فهذا يعني أنه لا يمكن لـ جين الاستفسار أكثر عن ذلك.
“حسنًا، أنت تعلم. كنا بخير، باستثناء حقيقة أن ميو وآن كانتا… أعني، تضيقان الخناق علينا وتذيقاننا الأمرين.”
خرج سايرون من المقابر قبل أن يتمكن جين من قول أي شيء.
“ظننتُ أننا لن نراك حياً مجدداً يا جين. أنا مسرور جداً.”
كان بحاجة إلى إيصال هذه الرسالة إلى إيما.
“وأنا أيضاً!”
بالطبع، كان يؤمن بهذا بصدق، ولكن كان هناك سببان رئيسيان وراء قراره بالنزول إلى المقابر أولاً.
“حقاً؟ أنا لستُ مسروراً برؤيتكما بنفس القدر.” جعل رد جين البارد توأم التونا ينكمشان ويحنيان كتفيهما بتراجع.
تردد توأم التونا للحظة، ثم تبادلا عناق جين بدفء.
“أوه.”
“أوه، صحيح. سنغلقهما.”
“أوه. فهمت. أنا آسف، لا بد أننا تسرعنا.”
“وأنا أيضاً!”
كان لدى جين سبب لقول هذا: “ولكن دعونا نحاول الانسجام معاً شيئاً فشيئاً من الآن فصاعداً. الأمر ليس وكأنني أكرهكما.”
كان هؤلاء الأعداء يعلمون أن جين هو المتعاقد مع سولديريت وأنه سياف ساحر يمتلك قوة هائلة تفوق عمره بكثير. لكنهم لم يعرفوا بالضبط مدى قوته الحقيقية. وكما هو الحال في معظم المعارك، يحقق المرء ميزة أكبر مع كل ورقة يجهلها العدو.
كان بحاجة إلى إيصال هذه الرسالة إلى إيما.
*ما الذي شهدناه للتو؟*
فبغض النظر عن المستهدف، لا يجب عليها أبداً محاولة استغلالهما دون إذن منه. وحثها هذا على إظهار علامات ولاء أكثر وضوحاً. وبما أن إيما كانت امرأة ماكرة، فقدأمالت رأسها على الفور إدراكاً منها لنوايا جين.
المقابر.
وفي المقابل، شعر توأم التونا بالتأثر الشديد من طريقة ذكر جين للانسجام معاً، وأومأا بحماس.
إنهم يخشون ضرب الرونكانديل، ولم يكن هناك سوى سبب واحد وراء ذلك: سايرون رونكانديل. حضور الفارس الوحيد لـ “سفر التكوين” (أو فارس النجم الإلهي) في العالم.
“الآن نودعك، يا سيادة حامل الراية الثاني عشر.”
“مرحباً، يا أبي.”
“ما زال بإمكانكِ مناداتي بالسيد الشاب جين، يا إيما.”
لم تكن مجرد عبارة عابرة، ولكن بما أن سايرون لم يبدُ راغباً في مناقشة الأمر بالتفصيل، فهذا يعني أنه لا يمكن لـ جين الاستفسار أكثر عن ذلك.
“حسناً، يا سيدي الشاب جين. يرجى أن تشرفني بالزيارة إذا اشتقت يوماً لتناول شاي جيد؛ سأعد لك شاياً ثميناً ونادراً لا يمكن العثور عليه خارج حدود حديقة السيوف.”
كان لدى جين سبب لقول هذا: “ولكن دعونا نحاول الانسجام معاً شيئاً فشيئاً من الآن فصاعداً. الأمر ليس وكأنني أكرهكما.”
كانت تدعوه للزيارة بهدف الحصول على معلومات داخلية حول العشيرة، وقد سرت دعوتها جين. فنظر في عيني إيما قائلاً:
“سأضع ذلك في حسباني،” قال جين.
“أعتقد أنني سآتي في غضون أيام قليلة. آمل أن تكون لديكِ أوراق شاي ترضي ذوقي.”
ولم يستطع جين التفكير إلا في شيء واحد وهو يراقب والده يبتعد.
غادرت إيما وتوأم التونا، وتفرق الخدم الذين كانوا يتربصون بالجوار إلى أماكنهم أيضاً، بينما أدى الفرسان الحراس التحية لـ جين وانصرفوا.
إنهم يخشون ضرب الرونكانديل، ولم يكن هناك سوى سبب واحد وراء ذلك: سايرون رونكانديل. حضور الفارس الوحيد لـ “سفر التكوين” (أو فارس النجم الإلهي) في العالم.
والآن بعد أن أصبح جين حاملاً للراية، غدت رتبته رسمياً أعلى من رتب الفرسان الحراس العاديين.
“أوه.”
كان مكتب سايرون يقع في المبنى الرئيسي.
ثم توجه بعد ذلك نحو رواق حاملي الراية.
لكن جين خطط للتوقف في مكان آخر قبل التوجه إلى هناك؛ قاصداً الغرف المقدسة تحت الأرض في الدير الداخلي لحديقة السيوف.
“أخواي، إن استمررتما على هذا النحو، فقد تسقط فكاكما أرضاً.”
المقابر.
فالكثير من الشيوخ كانوا يمنحون السلوك المراسمي أهمية قصوى، وكانوا حساسين للغاية تجاه التاريخ والتقاليد. ولأن حديقة السيوف كانت في الوقت الحالي معقلاً لأعداء جين، فمن أجل هزيمة جوشوا والوصول إلى العرش، كان جين بحاجة إلى قوى حليفة، والكثير منها.
*«إن تقديم احترامي للأبطال الذين حموا عشيرة الرونكانديل هو أول ما يجب علي فعله قبل لقاء والدي.»*
“أعتقد أنني سآتي في غضون أيام قليلة. آمل أن تكون لديكِ أوراق شاي ترضي ذوقي.”
بالطبع، كان يؤمن بهذا بصدق، ولكن كان هناك سببان رئيسيان وراء قراره بالنزول إلى المقابر أولاً.
ولم يستطع جين التفكير إلا في شيء واحد وهو يراقب والده يبتعد.
أولاً، لم يأمره سايرون بالذهاب إليه مباشرة.
كان مكتب سايرون يقع في المبنى الرئيسي.
ثانياً، لم يسبق لأي فرد من إخوته أن نزل إلى المقابر فور إتمام حياتهم كحاملي راية مؤقتين.
“ما منحته لك في السابق كان فرصتك الأخيرة لإثبات قيمتك للجميع. كان ينبغي لك استخدام كل ما تملك لتحقيق نتيجة أفضل.”
وكان هذا السبب الثاني هو نقطة الحسم.
“آن، لقد أخبرتُكِ أننا سنغادر.” حملت نبرتها صيغة أمر لا نقاش فيه.
فمجرد حقيقة توجهي إلى المقابر قبل أي شيء آخر قد تجعل بعض الشيوخ ينظرون إلي بعين الرضا والقبول.
وبالتحديد، لم يكن ينتقد تدريب جين أو نموه، لأنه هو نفسه لم يكن متفوقاً على جين عندما كان في التاسعة عشرة من عمره.
فالكثير من الشيوخ كانوا يمنحون السلوك المراسمي أهمية قصوى، وكانوا حساسين للغاية تجاه التاريخ والتقاليد. ولأن حديقة السيوف كانت في الوقت الحالي معقلاً لأعداء جين، فمن أجل هزيمة جوشوا والوصول إلى العرش، كان جين بحاجة إلى قوى حليفة، والكثير منها.
“ما زال بإمكانكِ مناداتي بالسيد الشاب جين، يا إيما.”
هذا الإجراء البسيط قد يرضي بعض الشيوخ؛ لذا لم يكن هناك سبب يمنعه من زيارة المقابر.
كانت تلك أول كلمة نطق بها سايرون.
*لم يكن بوسعي دخول المقابر عندما كنت متدرباً، لكن الأمور تغيرت الآن.*
وكان هذا السبب الثاني هو نقطة الحسم.
لاحقت جين المزيد من الأعين وهو يخرج من الرواق ويتوجه نحو الدير الداخلي، لكنه لم يلتقِ بأي من إخوته مجدداً، ووصل إلى المقابر دون عناء يُذكر.
*لم يكن بوسعي دخول المقابر عندما كنت متدرباً، لكن الأمور تغيرت الآن.*
ملأت المقابر الحجرية ذلك الضريح المظلم تماماً تحت الأرض.
كان بحاجة إلى إيصال هذه الرسالة إلى إيما.
*«هذا يذكرني… من بين كل هذه القبور، قبر تيمار ليس هنا. العهد…»*
“سأفعل. أراكما لاحقاً، أختاي.”
لقد عقد الرونكانديل عهداً مهيناً مع الزيبفيل بعد وفاة تيمار رونكانديل. وكانت المطالب بسيطة: ألا يتم تبجيل أسلاف السيافين السحرة أبداً، وألا يتم استخدام السحر مجدداً.
وعلى الرغم من أنه لم يرغب في الاعتراف بذلك، إلا أن جين شعر بشيء يشبه الأخوة تجاههما. ورغم أن هذا الشعور لا يقارن بما يشاركه مع لونا ويونا، إلا أنه نابع على الأرجح من تلك السنوات الطويلة التي قضوها معاً في قلعة العاصفة، رغم كل المشاكل التي دارت بينهما آنذاك.
ولهذا السبب كان الزيبفيل يذكرون جين دائماً بكيفية نقضه للعهد.
“ابني الأصغر العزيز.”
*«لقد رأيتهم يواصلون الحديث عن نقض العهد، لكن الزيبفيل لم يتخذوا أي إجراء ضد الرونكانديل حتى بعد أن انفضحت قصتي للعالم.»*
فمجرد حقيقة توجهي إلى المقابر قبل أي شيء آخر قد تجعل بعض الشيوخ ينظرون إلي بعين الرضا والقبول.
وما يعنيه هذا كان واضحاً وجلياً.
أصبح عقله فارغاً تماماً.
إنهم يخشون ضرب الرونكانديل، ولم يكن هناك سوى سبب واحد وراء ذلك: سايرون رونكانديل. حضور الفارس الوحيد لـ “سفر التكوين” (أو فارس النجم الإلهي) في العالم.
“وأنا أيضاً!”
فلولاه، لما تردد الزيبفيل أبداً في شن حرب طاحنة ضد الرونكانديل. وبعبارة أخرى، طالما كان سايرون متواجداً، فإن الزيبفيل سيحافظون على موقفهم الحالي على الأرجح.
ملأت المقابر الحجرية ذلك الضريح المظلم تماماً تحت الأرض.
*«كنت قلقاً للغاية من أنهم قد يبدأون حرباً واسعة النطاق على الفور، ولكن الآن، بات الأمر واضحاً؛ لن تكون هناك حرب شاملة في القريب العاجل.»*
سأل جين وهو يدفع توأم التونا عنه برفق: “وكيف كانت أحوالكما، أخواي؟”
ومع هذه الأفكار المترددة في خلدها، كان يقدم احترامه للمقابر الحجرية.
وبالتحديد، لم يكن ينتقد تدريب جين أو نموه، لأنه هو نفسه لم يكن متفوقاً على جين عندما كان في التاسعة عشرة من عمره.
ثم شعر بحركة خارج المقابر؛ لقد دخل شخص ما للتو.
سأل جين وهو يدفع توأم التونا عنه برفق: “وكيف كانت أحوالكما، أخواي؟”
“مرحباً، يا أبي.”
كانت تدعوه للزيارة بهدف الحصول على معلومات داخلية حول العشيرة، وقد سرت دعوتها جين. فنظر في عيني إيما قائلاً:
لقد كان سايرون. كان جالساً في مكتبه، ولكنه عندما شعر باستعادة جين لوعيه، نزل هو الآخر إلى المقابر ليتحدث مع ابنه. وكان حاملو الراية والفرسان الحراس في الخارج يستعدون بالفعل لمراسم التنصيب بناءً على أوامره.
“أوه، صحيح. سنغلقهما.”
“يا له من خيبة أمل.”
كانت تلك أول كلمة نطق بها سايرون.
كانت تلك أول كلمة نطق بها سايرون.
ومع هذه الأفكار المترددة في خلدها، كان يقدم احترامه للمقابر الحجرية.
خيبة أمل.
كان لدى جين سبب لقول هذا: “ولكن دعونا نحاول الانسجام معاً شيئاً فشيئاً من الآن فصاعداً. الأمر ليس وكأنني أكرهكما.”
لقد سمع جين هذه الكلمة مرات لا تُحصى في حياته السابقة، ولكن هذه كانت المرة الأولى التي يسمعها فيها في حياته الحالية. ومع ذلك، لم يبدُ أن سايرون يريد توبيخ جين؛ بل كانت أشبه بمزحة خفيفة يتبادلها أي أب وابنه.
لاحقت جين المزيد من الأعين وهو يخرج من الرواق ويتوجه نحو الدير الداخلي، لكنه لم يلتقِ بأي من إخوته مجدداً، ووصل إلى المقابر دون عناء يُذكر.
وبفضل تلك النبرة الخفيفة، شعر جين بالارتياح وتمكن من الرد: “هل لأنني استيقظت متأخراً جداً؟”
*«كنت قلقاً للغاية من أنهم قد يبدأون حرباً واسعة النطاق على الفور، ولكن الآن، بات الأمر واضحاً؛ لن تكون هناك حرب شاملة في القريب العاجل.»*
“ما منحته لك في السابق كان فرصتك الأخيرة لإثبات قيمتك للجميع. كان ينبغي لك استخدام كل ما تملك لتحقيق نتيجة أفضل.”
“مرحباً، يا أبي.”
لكن ما قاله سايرون لم يكن دقيقاً بالضرورة.
“سأضع ذلك في حسباني،” قال جين.
فبعد أن صمد جين أمام ضربة السيف التي تعكس كل براعة سايرون كـ سياف، أصيب الجميع في حديقة السيوف بالذهول بما يفوق توقعاتهم. ومع ذلك، رأى سايرون أن ذلك لم يكن كافياً.
وفي المقابل، شعر توأم التونا بالتأثر الشديد من طريقة ذكر جين للانسجام معاً، وأومأا بحماس.
وبالتحديد، لم يكن ينتقد تدريب جين أو نموه، لأنه هو نفسه لم يكن متفوقاً على جين عندما كان في التاسعة عشرة من عمره.
“سأراقب لأرى ما إذا كان بإمكانك تعويض تلك الخسارة.”
“هل تعتقد أنه كان ينبغي لي استخدام طاقة الظل؟”
تلا ذلك كفاح مرير من جانب إيما لكبح جماح ضحكتها التي كادت تنفجر كالألعاب النارية من أعماق قلبها.
لم يستخدم جين أي أثر لطاقة الظل عند تلقي هجوم سايرون؛ بل اكتفى باستخدام هالتة وطاقة برق الأساطير فقط.
فبغض النظر عن المستهدف، لا يجب عليها أبداً محاولة استغلالهما دون إذن منه. وحثها هذا على إظهار علامات ولاء أكثر وضوحاً. وبما أن إيما كانت امرأة ماكرة، فقدأمالت رأسها على الفور إدراكاً منها لنوايا جين.
ولو أنه استخدم طاقة الظل، لكانت النتائج مختلفة تماماً. وبالطبع، كان سيظل عاجزاً عن إيقاف حركة سايرون أو شن هجوم مضاد ضدها، ولكنه بالتأكيد ما كان ليفقد وعيه بسببها.
ولو أنه استخدم طاقة الظل، لكانت النتائج مختلفة تماماً. وبالطبع، كان سيظل عاجزاً عن إيقاف حركة سايرون أو شن هجوم مضاد ضدها، ولكنه بالتأكيد ما كان ليفقد وعيه بسببها.
إذن، ما السبب الذي جعله يمتنع عن استخدام طاقة الظل؟ ببساطة، لم يرغب جين في كشف كل أوراقه الرابحة أمام أعدائه منذ البداية.
لم يستخدم جين أي أثر لطاقة الظل عند تلقي هجوم سايرون؛ بل اكتفى باستخدام هالتة وطاقة برق الأساطير فقط.
*«في الوقت الحالي، باستثناء لونا، الجميع أعدائي.»*
وكان هذا السبب الثاني هو نقطة الحسم.
كان هؤلاء الأعداء يعلمون أن جين هو المتعاقد مع سولديريت وأنه سياف ساحر يمتلك قوة هائلة تفوق عمره بكثير. لكنهم لم يعرفوا بالضبط مدى قوته الحقيقية. وكما هو الحال في معظم المعارك، يحقق المرء ميزة أكبر مع كل ورقة يجهلها العدو.
خرج سايرون من المقابر قبل أن يتمكن جين من قول أي شيء.
*«ولهذا السبب يرى والدي أنه كان يتوجب علي استخدام قوة الظلال أيضاً، حتى أتمكن من إبهارهم بعرض أكثر هيمنة وقوة.»*
وفي المقابل، شعر توأم التونا بالتأثر الشديد من طريقة ذكر جين للانسجام معاً، وأومأا بحماس.
لم يجب سايرون، بل اكتفى بإغلاق عينيه أمام المقابر الحجرية.
لم يستخدم جين أي أثر لطاقة الظل عند تلقي هجوم سايرون؛ بل اكتفى باستخدام هالتة وطاقة برق الأساطير فقط.
وساد صمت طويل.
“حسنًا، أنت تعلم. كنا بخير، باستثناء حقيقة أن ميو وآن كانتا… أعني، تضيقان الخناق علينا وتذيقاننا الأمرين.”
ولم يجد جين هذا الصمت مزعجاً؛ بل وجد من المثير للاهتمام أن والده لم يوبخه أو يملِ عليه الأوامر، بل أعطاه رأيه فقط. وهذا يوضح مدى احترام والده لقراره أيضاً.
إذن، ما السبب الذي جعله يمتنع عن استخدام طاقة الظل؟ ببساطة، لم يرغب جين في كشف كل أوراقه الرابحة أمام أعدائه منذ البداية.
“ابني الأصغر العزيز.”
“سأفعل. أراكما لاحقاً، أختاي.”
“نعم، يا أبي؟”
“آن، لقد أخبرتُكِ أننا سنغادر.” حملت نبرتها صيغة أمر لا نقاش فيه.
“إن تنصيبك كحامل راية يمثل خسارة فادحة للرونكانديل.”
هذا الإجراء البسيط قد يرضي بعض الشيوخ؛ لذا لم يكن هناك سبب يمنعه من زيارة المقابر.
أمال جين رأسه بدلاً من الرد.
أدركت آن جيداً أن مخالفة كلام ميو في مثل هذه المواقف لن تعود عليها بأي نفع. بدا الاثنان مقربين لدرجة تجعلهما يتجاهلان الفروق في الرتب بينهما، لكن تسلسل القيادة كان واضحاً وجلياً بين الأختين.
“سأراقب لأرى ما إذا كان بإمكانك تعويض تلك الخسارة.”
رتب جين العديد من أفكاره أثناء تواجده في المقابر. وقبل أن يغادر، خلق جمراً باستخدام المانا وأشعل الشموع داخل الضريح.
“سأضع ذلك في حسباني،” قال جين.
“أوه. فهمت. أنا آسف، لا بد أننا تسرعنا.”
“أما بالنسبة لي…” تحدث سايرون وهو يلتفت مغادراً، “لم يتبقَ الكثير من الوقت. ستبدأ مراسم تنصيب الفرسان في غضون ساعة، لذا كن متواجداً بحلول ذلك الوقت.”
وكان هذا السبب الثاني هو نقطة الحسم.
خرج سايرون من المقابر قبل أن يتمكن جين من قول أي شيء.
“وأنتِ يا إيما نيلترو، من الأفضل أن تكفي عن فعل أشياء ستندمين عليها. هذا هو التحذير الأول والأخير لكِ.”
ولم يستطع جين التفكير إلا في شيء واحد وهو يراقب والده يبتعد.
وبدا ظهر والده وهو يغادر المقابر وحيداً لسبب ما. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها جين بشيء كهذا تجاه سايرون، وهو شعور لم يختبره أي من إخوته بعد. فالوحيدون الذين شعروا بشيء مماثل تجاه سايرون هم الجيل السابق من الفرسان السود الذين قاتلوا بجانبه، وروزا في شبابها.
*«ألم يتبقَ لوالدي الكثير من الوقت؟ ما معنى ذلك؟ هل هو مرض؟ مثل هذه الأشياء لا يمكنها إيذاء جسد فارس النجم الإلهي. أم أنه الهرم والشيخوخة؟ هذا لا يبدو منطقياً بالنسبة لـ سايرون في الوقت الحالي.»*
غادرت إيما وتوأم التونا، وتفرق الخدم الذين كانوا يتربصون بالجوار إلى أماكنهم أيضاً، بينما أدى الفرسان الحراس التحية لـ جين وانصرفوا.
أصبح عقله فارغاً تماماً.
وعلى الرغم من أنه لم يرغب في الاعتراف بذلك، إلا أن جين شعر بشيء يشبه الأخوة تجاههما. ورغم أن هذا الشعور لا يقارن بما يشاركه مع لونا ويونا، إلا أنه نابع على الأرجح من تلك السنوات الطويلة التي قضوها معاً في قلعة العاصفة، رغم كل المشاكل التي دارت بينهما آنذاك.
لم تكن مجرد عبارة عابرة، ولكن بما أن سايرون لم يبدُ راغباً في مناقشة الأمر بالتفصيل، فهذا يعني أنه لا يمكن لـ جين الاستفسار أكثر عن ذلك.
“شكراً لك!”
وعلى الرغم من أن جين لم يكن يعرف السبب وراء عدم تبقي الكثير من الوقت لـ سايرون، إلا أنه فهم ما كان يرمي إليه والده: أن يصبح البطريرك قبل أن ينفد وقت والده. كما أخبره والده أنه لن يمنحه أي فرص أخرى أو مساعدة مباشرة.
أمال جين رأسه بدلاً من الرد.
وبدا ظهر والده وهو يغادر المقابر وحيداً لسبب ما. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها جين بشيء كهذا تجاه سايرون، وهو شعور لم يختبره أي من إخوته بعد. فالوحيدون الذين شعروا بشيء مماثل تجاه سايرون هم الجيل السابق من الفرسان السود الذين قاتلوا بجانبه، وروزا في شبابها.
جزت ميو على أسنانها. كانت في الحقيقة أكثر غضباً من آن، لكن عزيمتها على البقاء بعيداً عن مخططات جين الماكرة كانت أقوى.
رتب جين العديد من أفكاره أثناء تواجده في المقابر. وقبل أن يغادر، خلق جمراً باستخدام المانا وأشعل الشموع داخل الضريح.
إن ضرب جين أو محاولة افتعال شجار معه في هذا الوقت بالذات سيكون حماقة مطلقة.
ثم توجه بعد ذلك نحو رواق حاملي الراية.
*«في الوقت الحالي، باستثناء لونا، الجميع أعدائي.»*
فالكثير من الشيوخ كانوا يمنحون السلوك المراسمي أهمية قصوى، وكانوا حساسين للغاية تجاه التاريخ والتقاليد. ولأن حديقة السيوف كانت في الوقت الحالي معقلاً لأعداء جين، فمن أجل هزيمة جوشوا والوصول إلى العرش، كان جين بحاجة إلى قوى حليفة، والكثير منها.
