صور ثانوية للماضي أو المستقبل ( 2 )
مالت نظرات فاليريا أكثر نحو اليسار.
كان ارتباكها وتوترها في تصاعد مستمر؛ ففي أقصى خيالاتها، لم تكن لتتصور أبداً أن جين قادر على قراءة سماتها الباطنية التي تكاد تكون غير مرئية للعين المجردة. لم يكن ذلك مفاجئاً، ففي حياتها السابقة، لم يكن أحد يعلم بتلك السمات سوى جين ومرتزقة “البومة الرمادية” الذين قاموا بتربيتها.
في المقابل، شعر جين بتوتر مماثل، فرغم أن الاحتمال كان ضئيلاً، إلا أنه لو قررت فاليريا التخلي عن نصف كتاب السحر الآن، فلن يتبقى بيده الكثير لإصلاح وتطوير علاقتهما.
تردد صدى صوت اللهيب المشتعل فوق يد جين وقطرات الدماء التي تنساب من جثة يورك في أرجاء الصمت المطبق.
“لمَ لا نطفئ هذه النيران ونتحدث بشأن الأمر؟”
لقد نجحت الخطة.
“لن أخمد اللهب حتى أحصل على إجابة قاطعة”.
شعر جين بارتياح عميق في داخله، لكنه هز رأسه بصرامة ليوضح موقفه، فأومأت فاليريا برأسها: “حسناً. سأساعدك. إذا كان جهاز التسجيل هذا شيئاً يمكنني التعامل معه، فسأعمل على استعادته”.
“قرار حكيم”.
“ولكن هذا مجرد تبادل مصالح؛ أنا لا أقول إنني سأنضم إليك، وآمل أن يفهم كلانا هذا الأمر بوضوح”.
فوم.
أغلق جين قبضته وأطفأ الشعلة، فوجهت فاليريا إليه نظرة مستقيمة أخرى: “في نهاية المطاف، استمرار التحالف هو نتاج حاجة متبادلة، ولن تندمي على هذا القرار”.
“أرني ذلك الشيء”.
أخرج جين لؤلؤتي طاقة الظل، فأثارت اللآلئ دهشة فاليريا مرة أخرى؛ فقد كانت تشبه إلى حد كبير أجهزة التسجيل المختلفة التي رأتها في مواقع إرث عشيرتها، ولم تكن تختلف عنها سوى في اللون.
“يبدو أن الجهاز مصنوع من طاقة الظل. هل صُنعت هذه الأشياء على يد الإله الذي تعاقدتَ معه، سولدرت؟”
“نعم”.
“إذن لماذا لا تطلب من سولدرت استعادتها فحسب؟”
“لسبب غير معروف، أنا عاجز عن التواصل مع سولدرت في الوقت الحالي”.
“وكيف أنت واثق جداً من أنها أجهزة تسجيل؟ ماذا لو كانت مجرد قطع من طاقة الظل؟”
“لأنني رأيتُ تسجيلات مرئية مخزنة داخلها بالفعل”.
“ولكن كيف؟”
“هل هذا شيء تحتاجين لمعرفته لتتمكني من العمل عليها؟ ظننتُ أننا نقوم بتبادل مصالح فقط، وأنكِ لن تنضمي إليّ. تبدين وكأنكِ تطلبين الكثير من المعلومات لشخص يضع مثل هذه الشروط”.
هزت فاليريا كتفيها: “أنت على حق. هل تتركها معي للحظة؟”
أخذت فاليريا لآلئ طاقة الظل ورفعت المانا فوق يديها، فبدأ رنين غامض يتشكل بين يدها واللآلئ. لقد مر وقت طويل منذ أن رأت شيئاً كهذا؛ كانت فاليريا تلقي سحر التسجيل الخاص بعشيرة هيستور، متسائلة عما إذا كان سحرها سيعمل مع جهاز مصنوع من طاقة الظل أيضاً.
راقبها جين لفترة، متظاهراً بأنه لا يعرف ما الذي تفعله. وبعد فترة وجيزة…
تست، زززت… تست!
اتسعت عينا جين. بدأت اللآلئ تصدر الصوت نفسه الذي أصدرته عندما تم تنشيطها لأول مرة.
في هذه الأثناء، أومأت فاليريا برأسها، وكأنها كانت تتوقع حدوث هذا: “إنها بلا شك أجهزة تسجيل، لكنها تالفة؛ لذا لا تعمل بشكل صحيح”.
“كان بإمكانكِ التحقق من ذلك منذ البداية. هل كان عليكِ طرح كل هذه الأسئلة؟”
“بفضل ذلك، أعلم الآن أنك لا تستطيع التواصل مع سولدرت”.
“يجب أن أثني على إصراركِ. هل تظنين أنكِ قادرة على استعادتها؟” سأل جين.
أجابت فاليريا وهي تضع لآلئ طاقة الظل على الطاولة: “ربما”.
“إنها إجابة فاترة لشخص تلقى مكافأته مقدماً”.
“انظر يا جين رونكانديل، تلك الأشياء التي تسميها أجهزة تسجيل هي أكثر تعقيداً وتشابكاً مما يمكنك تصوره. بالإضافة إلى ذلك، فهي ليست مطابقة تماماً لتلك التي اعتاد أسلافي صنعها، لذا أحتاج إلى الوقت لأفهمها، حسناً؟”
كان جين يعرف سمات أخرى لفاليريا؛ فلم يكن انحراف عينيها إلى اليسار بسبب القلق هو السمة الوحيدة التي تملكها. لقد عقدت ذراعيها وبدأت تداعب طرف شعرها بإبهامها وسبابتها؛ وهو أمر كانت تفعله دائماً عندما تثير اهتمامها مادة معينة أو موقف خاص.
حقيقة أنها مهتمة بجهاز التسجيل تعني أنه يمكن استعادته، أو أنها بحاجة إلى هذا الشيء أيضاً.
‘إذا كانت بحاجة إليها، فربما لأنها ستساعدها على استعادة سحر التسجيل لآل هيستور’.
فكر جين في خطط سولدرت، وفي السجلات التي تركها خلفه، وفي لقائه مع فاليريا اليوم. لسبب ما، بدا كل شيء وكأنه من صنع القدر؛ وحتى لو بدا الأمر وكأنه مصادفة، كان لدى جين شعور بأن فاليريا وهو مقدر لهما أن يجتمعا في النهاية، كقطعتي أحجية تتطابقان معاً تماماً.
“حسنًا إذن. سأمنحكِ الوقت. كم تحتاجين؟”
“لا أعرف ذلك أيضاً”.
“هل لأن سحر التسجيل الخاص بكِ غير مكتمل؟”
كانت استعادة سحر السجلات التاريخية غير مكتملة حتى عندما كانت فاليريا في السادسة والعشرين من عمرها في حياة جين السابقة.
‘إذا كانت ذاكرتي تسعفني، ففي ذلك الوقت، لم تكن قد عثرت سوى على ثلاثة مواقع إرث فقط. إنها لا تكذب عندما تقول إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت’. المستوى الذي كانت تتعامل به فاليريا مع سحر التسجيل في سن السابعة عشرة كان محدوداً للغاية.
“يبدو أن آل رونكانديل يملكون معلومات عني أكثر مما ظننت”.
أجاب جين: “بما يكفي ليتطلب الأمر حمايتي، على أقل تقدير”.
“لقد أخبرتُك بالفعل؛ أنا لا أحتاج لحمايتك”.
“أمي وأخي الأكبر يبحثون عنكِ. لقد أخبروني أنهم اكتشفوا الاسم الذي تستخدمينه الآن: آريا أولهارت”.
“إنه ليس الاسم الوحيد الذي أستخدمه، وقد جعلتُ من طمس آثاري غاية لي”.
“أنكا روفمان، ريلين هازارد، لوسيل سكوب، هارتيا فين”.
ذكر جين الأسماء المستعارة الأخرى لفاليريا، فارتجفت عيناها؛ وكان ذلك دليلاً على مدى مفاجأتها، فهي نادراً ما كانت تظهر أي عاطفة عند التعامل مع الآخرين، باستثناء تلك السمات القليلة التي تملكها.
“أليست هذه أسماؤكِ المستعارة؟ تقولين إنكِ طمستِ آثاركِ، ولكن بطريقة ما، كانت هذه المحادثة ممكنة”.
حتى آل رونكانديل وآل زيبيل لم يكونوا يعرفون أسماء فاليريا المستعارة بخلاف آريا أولهارت؛ وباستثناء فاليريا نفسها، كان جين هو الوحيد الذي يعرف تلك الأسماء. كانت المشكلة هي أنه لم يكن أمام فاليريا خيار سوى افتراض الأسوأ. أين تركت آثاراً؟ لقد كانت تؤمن أنها محتها دون أدنى شك.
عادت فاليريا بذاكرتها سريعاً لكنها لم تستطع تحديد اللحظة التي زلت فيها قدمها. وحقيقة أنها لم تتمكن من معرفة ذلك تعني أنها ربما زلت في أماكن أخرى أيضاً، فاستبد الشك بقلب فاليريا؛ ورغم قوتها الداخلية، إلا أنها لا تزال في السابعة عشرة من عمرها فقط حالياً.
“مهما كان عدد الأسماء التي يعرفونها لي، فلن يمسكوا بي أبداً. وكما قلتُ، لم يكن بإمكانك معرفتي إلا لأنني قررتُ التحدث إليك”.
“أنا أقدر ثقتكِ بنفسكِ، ولكن ألا تظنين أنه يجب عليكِ أن تكوني أكثر حذراً؟ إذا كان بإمكان آل رونكانديل معرفة كل هذا، فإن آل زيبيل يملكون بالتأكيد معلومات أكثر عنكِ”.
“حسنًا، أنا متأثرة جداً باهتمامك لدرجة أنني قد أبدأ بالبكاء، أتعلم ذلك؟”
“لآلئ طاقة الظل التي بين يديكِ هي أكثر قيمة بالنسبة لي من كتاب سحر شوغيل هيستور أو من حياتكِ نفسها؛ أنا قلق فقط من أن يُقبض عليكِ وتفقديها في هذه العملية”.
“جين رونكانديل الذي تبلغ مكافأته أربعمائة مليون ليس الوحيد القادر على البقاء بعيداً عن أنظار آل رونكانديل وزيبيل. على أي حال، سآخذ بنصيحتك لأكون أكثر حذراً”.
وضعت فاليريا لآلئ طاقة الظل في الجيوب الداخلية لرداءها.
“أظن أن هذا كافٍ للنقاش في الوقت الحالي. أعطني عنواناً يمكنني إرسال الرسائل إليه، مكاناً آمناً”.
“يمكنك إرسالها إلى رئيس حرس الدفاع المركزي لمدينة تيكان الحرة، أليسا باجر”.
“سأرسل رسائل إذا كان هناك أي تقدم في الاستعادة بعد عودتي”.
“وأين يمكنني الاتصال بكِ؟”
قالها جين دون أي توقع؛ وبما أنها كانت في حالة فرار دائم، لم يصدق أنها ستعطيه عنواناً. ولكن للمفاجأة، أخرجت فاليريا ورقة وكتبت عليها عنوانها. اتسعت عينا جين عندما رأى العنوان.
“هذا هو وسط ساميل”.
ساميل؛ مدينة المغتالين، “المجهولون” (Anonymous). لا يمكن لأحد الإقامة في وسط ساميل سوى عائلات مغتالي المجهولين وأولئك الذين يدين لهم المجهولون بالفضل. لقد كانت المنطقة الوحيدة غير المميتة داخل المدينة، والتي استخدمها جين في الماضي للفوز بالرهان ضد أؤول.
لم تكن فاليريا تملك عائلة، لكنها اكتسبت الحق في امتلاك منزل في وسط ساميل لكونها ولية نعمة للمجهولين.
‘حسنًا، الآن بعد أن أفكر في الأمر، كان بإمكان آل زيبيل دائماً الاتصال بالمجهولين لتحديد موقع معلمتي أو اغتيالها في حياتي السابقة. ربما لهذا السبب لم تتعرض للأذى قط من قِبل كبار المغتالين في العالم’. لم تفكر في الأمر كثيراً في حياتها السابقة، ولم يظن جين قط أن فاليريا قد تملك مخبأً في ساميل.
“أنا لا أقيم هناك في الواقع، ولكني أستطيع التحقق من أي رسائل تصل إلى ذلك العنوان. لذا، إذا كان هناك شيء تريد طلبه مني، فتواصل معي هناك”.
كان لدى فاليريا سبب لإعطاء جين عنواناً يمكن تحديد موقعها من خلاله؛ فقد كانت تريد معرفة المزيد عن جين. كان صحيحاً أنها شعرت بالإحباط بسبب مدى اختلافه عن الرجل في أحلامها، ولكن لسبب ما، جعلها التحدث إليه تشعر بشيء ما؛ شعرت وكأنها وجدت شخصاً كانت تفتقده. لقد كان الشخص الأول الذي يجعلها تشعر بهذه الطريقة، باستثناء مرتزقة البوم الرمادي الراحلين.
“لم يكن لدي أي فكرة أن المجهولين يعاملونكِ كولية نعمة”.
“رد فعلك يخبرني أن آل رونكانديل لا يزالون لا يعرفون هذا الموقع. آمل ألا تكون أحمقاً لدرجة أن تأتي إلى هنا بنفسك”.
نهضت فاليريا: “يجب أن أرحل الآن. آمل أن تحافظ على كتاب سحر سلفي آمناً حتى أعود بجهازك المستعاد”.
“يمكنكِ طلبي لأي شيء تحتاجينه لاستعادة جهاز التسجيل، طالما أنه شيء يمكنني الحصول عليه. وشيء آخر، سأرسل لكِ غرضاً إلى ساميل بمجرد عودتي”.
“غرض؟”
“لقد صبغتِ شعركِ باللون البني، ولكن يمكن لأي شخص أن يخبر أنكِ صهباء في الحقيقة. تنكركِ لا يبدو جيداً جداً، لذا سأجعلهم يرسلون لكِ أصباغاً جيدة وأدوات تنكر. لا تقلقي، لن أضع السم فيها؛ اعتبريها كطبقة حماية إضافية فحسب”.
“أصباغ شعر وأدوات تنكر؟”
“سترين ما أعنيه بعد استخدامها؛ سوف تسمح لكِ بالحصول على ألف وجه”.
انفجرت فاليريا ضاحكة: “لم أظن أنك قادر على المزاح”. نهضت ومدت يدها لجين: “في الوقت الحالي، يبدو أن اللقاء كان مفيداً للطرفين”.
نظر جين بصمت إلى معصمها النحيل ويدها الصغيرة.
‘هل تتصرف هكذا لمجرد أنها أصغر سناً مما كانت عليه عندما التقيت بها في حياتي السابقة؟’ مما يتذكره عن فاليريا، لم تكن لتعرض المصافحة أبداً في مثل هذه المواقف.
لم يتردد جين في أخذ يد فاليريا، فعرى الدفء كفها بين يديه.
“آريا أولهارت”.
“ماذا؟”
“عندما رأيتِني لأول مرة، لماذا ناديتِني باسمي الأول وكأنكِ تعرفينني؟”
‘دافع العادة من أحلامي’.
لم تنطق فاليريا بتلك الكلمات؛ وبدلاً من ذلك، اكتفت بابتسامة غامضة: “من يدري؟ إلى اللقاء في المرة القادمة”.
مباشرة بعد عودة جين إلى حديقة السيوف، عُقد اجتماع طارئ.
لم يكن الاجتماع مقتصرًا على حاملي الراية فحسب؛ بل حضره رؤساء مجلس الشيوخ وشخصيات رئيسية أخرى من المجلس، مما يعني أن الاجتماع لم يكن يدور حول مجرد تعيين مهام عادية، بل حول أمور بالغة الأهمية والحسم داخل العشيرة.
نهض الجميع من مقاعدهم عندما دخلت روزا، فأشارت إليهم بالجلوس مرة أخرى بنظرة من عينيها وتحدثت بصوت رخيم وثابت:
“سيركز اجتماع اليوم على شخصية تُدعى آريا أولهارت”.
مالت نظرات فاليريا أكثر نحو اليسار. كان ارتباكها وتوترها في تصاعد مستمر؛ ففي أقصى خيالاتها، لم تكن لتتصور أبداً أن جين قادر على قراءة سماتها الباطنية التي تكاد تكون غير مرئية للعين المجردة. لم يكن ذلك مفاجئاً، ففي حياتها السابقة، لم يكن أحد يعلم بتلك السمات سوى جين ومرتزقة “البومة الرمادية” الذين قاموا بتربيتها. في المقابل، شعر جين بتوتر مماثل، فرغم أن الاحتمال كان ضئيلاً، إلا أنه لو قررت فاليريا التخلي عن نصف كتاب السحر الآن، فلن يتبقى بيده الكثير لإصلاح وتطوير علاقتهما. تردد صدى صوت اللهيب المشتعل فوق يد جين وقطرات الدماء التي تنساب من جثة يورك في أرجاء الصمت المطبق. “لمَ لا نطفئ هذه النيران ونتحدث بشأن الأمر؟” لقد نجحت الخطة. “لن أخمد اللهب حتى أحصل على إجابة قاطعة”. شعر جين بارتياح عميق في داخله، لكنه هز رأسه بصرامة ليوضح موقفه، فأومأت فاليريا برأسها: “حسناً. سأساعدك. إذا كان جهاز التسجيل هذا شيئاً يمكنني التعامل معه، فسأعمل على استعادته”. “قرار حكيم”. “ولكن هذا مجرد تبادل مصالح؛ أنا لا أقول إنني سأنضم إليك، وآمل أن يفهم كلانا هذا الأمر بوضوح”. فوم. أغلق جين قبضته وأطفأ الشعلة، فوجهت فاليريا إليه نظرة مستقيمة أخرى: “في نهاية المطاف، استمرار التحالف هو نتاج حاجة متبادلة، ولن تندمي على هذا القرار”. “أرني ذلك الشيء”. أخرج جين لؤلؤتي طاقة الظل، فأثارت اللآلئ دهشة فاليريا مرة أخرى؛ فقد كانت تشبه إلى حد كبير أجهزة التسجيل المختلفة التي رأتها في مواقع إرث عشيرتها، ولم تكن تختلف عنها سوى في اللون. “يبدو أن الجهاز مصنوع من طاقة الظل. هل صُنعت هذه الأشياء على يد الإله الذي تعاقدتَ معه، سولدرت؟” “نعم”. “إذن لماذا لا تطلب من سولدرت استعادتها فحسب؟” “لسبب غير معروف، أنا عاجز عن التواصل مع سولدرت في الوقت الحالي”. “وكيف أنت واثق جداً من أنها أجهزة تسجيل؟ ماذا لو كانت مجرد قطع من طاقة الظل؟” “لأنني رأيتُ تسجيلات مرئية مخزنة داخلها بالفعل”. “ولكن كيف؟” “هل هذا شيء تحتاجين لمعرفته لتتمكني من العمل عليها؟ ظننتُ أننا نقوم بتبادل مصالح فقط، وأنكِ لن تنضمي إليّ. تبدين وكأنكِ تطلبين الكثير من المعلومات لشخص يضع مثل هذه الشروط”. هزت فاليريا كتفيها: “أنت على حق. هل تتركها معي للحظة؟” أخذت فاليريا لآلئ طاقة الظل ورفعت المانا فوق يديها، فبدأ رنين غامض يتشكل بين يدها واللآلئ. لقد مر وقت طويل منذ أن رأت شيئاً كهذا؛ كانت فاليريا تلقي سحر التسجيل الخاص بعشيرة هيستور، متسائلة عما إذا كان سحرها سيعمل مع جهاز مصنوع من طاقة الظل أيضاً. راقبها جين لفترة، متظاهراً بأنه لا يعرف ما الذي تفعله. وبعد فترة وجيزة… تست، زززت… تست! اتسعت عينا جين. بدأت اللآلئ تصدر الصوت نفسه الذي أصدرته عندما تم تنشيطها لأول مرة. في هذه الأثناء، أومأت فاليريا برأسها، وكأنها كانت تتوقع حدوث هذا: “إنها بلا شك أجهزة تسجيل، لكنها تالفة؛ لذا لا تعمل بشكل صحيح”. “كان بإمكانكِ التحقق من ذلك منذ البداية. هل كان عليكِ طرح كل هذه الأسئلة؟” “بفضل ذلك، أعلم الآن أنك لا تستطيع التواصل مع سولدرت”. “يجب أن أثني على إصراركِ. هل تظنين أنكِ قادرة على استعادتها؟” سأل جين. أجابت فاليريا وهي تضع لآلئ طاقة الظل على الطاولة: “ربما”. “إنها إجابة فاترة لشخص تلقى مكافأته مقدماً”. “انظر يا جين رونكانديل، تلك الأشياء التي تسميها أجهزة تسجيل هي أكثر تعقيداً وتشابكاً مما يمكنك تصوره. بالإضافة إلى ذلك، فهي ليست مطابقة تماماً لتلك التي اعتاد أسلافي صنعها، لذا أحتاج إلى الوقت لأفهمها، حسناً؟” كان جين يعرف سمات أخرى لفاليريا؛ فلم يكن انحراف عينيها إلى اليسار بسبب القلق هو السمة الوحيدة التي تملكها. لقد عقدت ذراعيها وبدأت تداعب طرف شعرها بإبهامها وسبابتها؛ وهو أمر كانت تفعله دائماً عندما تثير اهتمامها مادة معينة أو موقف خاص. حقيقة أنها مهتمة بجهاز التسجيل تعني أنه يمكن استعادته، أو أنها بحاجة إلى هذا الشيء أيضاً. ‘إذا كانت بحاجة إليها، فربما لأنها ستساعدها على استعادة سحر التسجيل لآل هيستور’. فكر جين في خطط سولدرت، وفي السجلات التي تركها خلفه، وفي لقائه مع فاليريا اليوم. لسبب ما، بدا كل شيء وكأنه من صنع القدر؛ وحتى لو بدا الأمر وكأنه مصادفة، كان لدى جين شعور بأن فاليريا وهو مقدر لهما أن يجتمعا في النهاية، كقطعتي أحجية تتطابقان معاً تماماً. “حسنًا إذن. سأمنحكِ الوقت. كم تحتاجين؟” “لا أعرف ذلك أيضاً”. “هل لأن سحر التسجيل الخاص بكِ غير مكتمل؟” كانت استعادة سحر السجلات التاريخية غير مكتملة حتى عندما كانت فاليريا في السادسة والعشرين من عمرها في حياة جين السابقة. ‘إذا كانت ذاكرتي تسعفني، ففي ذلك الوقت، لم تكن قد عثرت سوى على ثلاثة مواقع إرث فقط. إنها لا تكذب عندما تقول إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت’. المستوى الذي كانت تتعامل به فاليريا مع سحر التسجيل في سن السابعة عشرة كان محدوداً للغاية. “يبدو أن آل رونكانديل يملكون معلومات عني أكثر مما ظننت”. أجاب جين: “بما يكفي ليتطلب الأمر حمايتي، على أقل تقدير”. “لقد أخبرتُك بالفعل؛ أنا لا أحتاج لحمايتك”. “أمي وأخي الأكبر يبحثون عنكِ. لقد أخبروني أنهم اكتشفوا الاسم الذي تستخدمينه الآن: آريا أولهارت”. “إنه ليس الاسم الوحيد الذي أستخدمه، وقد جعلتُ من طمس آثاري غاية لي”. “أنكا روفمان، ريلين هازارد، لوسيل سكوب، هارتيا فين”. ذكر جين الأسماء المستعارة الأخرى لفاليريا، فارتجفت عيناها؛ وكان ذلك دليلاً على مدى مفاجأتها، فهي نادراً ما كانت تظهر أي عاطفة عند التعامل مع الآخرين، باستثناء تلك السمات القليلة التي تملكها. “أليست هذه أسماؤكِ المستعارة؟ تقولين إنكِ طمستِ آثاركِ، ولكن بطريقة ما، كانت هذه المحادثة ممكنة”. حتى آل رونكانديل وآل زيبيل لم يكونوا يعرفون أسماء فاليريا المستعارة بخلاف آريا أولهارت؛ وباستثناء فاليريا نفسها، كان جين هو الوحيد الذي يعرف تلك الأسماء. كانت المشكلة هي أنه لم يكن أمام فاليريا خيار سوى افتراض الأسوأ. أين تركت آثاراً؟ لقد كانت تؤمن أنها محتها دون أدنى شك. عادت فاليريا بذاكرتها سريعاً لكنها لم تستطع تحديد اللحظة التي زلت فيها قدمها. وحقيقة أنها لم تتمكن من معرفة ذلك تعني أنها ربما زلت في أماكن أخرى أيضاً، فاستبد الشك بقلب فاليريا؛ ورغم قوتها الداخلية، إلا أنها لا تزال في السابعة عشرة من عمرها فقط حالياً. “مهما كان عدد الأسماء التي يعرفونها لي، فلن يمسكوا بي أبداً. وكما قلتُ، لم يكن بإمكانك معرفتي إلا لأنني قررتُ التحدث إليك”. “أنا أقدر ثقتكِ بنفسكِ، ولكن ألا تظنين أنه يجب عليكِ أن تكوني أكثر حذراً؟ إذا كان بإمكان آل رونكانديل معرفة كل هذا، فإن آل زيبيل يملكون بالتأكيد معلومات أكثر عنكِ”. “حسنًا، أنا متأثرة جداً باهتمامك لدرجة أنني قد أبدأ بالبكاء، أتعلم ذلك؟” “لآلئ طاقة الظل التي بين يديكِ هي أكثر قيمة بالنسبة لي من كتاب سحر شوغيل هيستور أو من حياتكِ نفسها؛ أنا قلق فقط من أن يُقبض عليكِ وتفقديها في هذه العملية”. “جين رونكانديل الذي تبلغ مكافأته أربعمائة مليون ليس الوحيد القادر على البقاء بعيداً عن أنظار آل رونكانديل وزيبيل. على أي حال، سآخذ بنصيحتك لأكون أكثر حذراً”. وضعت فاليريا لآلئ طاقة الظل في الجيوب الداخلية لرداءها. “أظن أن هذا كافٍ للنقاش في الوقت الحالي. أعطني عنواناً يمكنني إرسال الرسائل إليه، مكاناً آمناً”. “يمكنك إرسالها إلى رئيس حرس الدفاع المركزي لمدينة تيكان الحرة، أليسا باجر”. “سأرسل رسائل إذا كان هناك أي تقدم في الاستعادة بعد عودتي”. “وأين يمكنني الاتصال بكِ؟” قالها جين دون أي توقع؛ وبما أنها كانت في حالة فرار دائم، لم يصدق أنها ستعطيه عنواناً. ولكن للمفاجأة، أخرجت فاليريا ورقة وكتبت عليها عنوانها. اتسعت عينا جين عندما رأى العنوان. “هذا هو وسط ساميل”. ساميل؛ مدينة المغتالين، “المجهولون” (Anonymous). لا يمكن لأحد الإقامة في وسط ساميل سوى عائلات مغتالي المجهولين وأولئك الذين يدين لهم المجهولون بالفضل. لقد كانت المنطقة الوحيدة غير المميتة داخل المدينة، والتي استخدمها جين في الماضي للفوز بالرهان ضد أؤول. لم تكن فاليريا تملك عائلة، لكنها اكتسبت الحق في امتلاك منزل في وسط ساميل لكونها ولية نعمة للمجهولين. ‘حسنًا، الآن بعد أن أفكر في الأمر، كان بإمكان آل زيبيل دائماً الاتصال بالمجهولين لتحديد موقع معلمتي أو اغتيالها في حياتي السابقة. ربما لهذا السبب لم تتعرض للأذى قط من قِبل كبار المغتالين في العالم’. لم تفكر في الأمر كثيراً في حياتها السابقة، ولم يظن جين قط أن فاليريا قد تملك مخبأً في ساميل. “أنا لا أقيم هناك في الواقع، ولكني أستطيع التحقق من أي رسائل تصل إلى ذلك العنوان. لذا، إذا كان هناك شيء تريد طلبه مني، فتواصل معي هناك”. كان لدى فاليريا سبب لإعطاء جين عنواناً يمكن تحديد موقعها من خلاله؛ فقد كانت تريد معرفة المزيد عن جين. كان صحيحاً أنها شعرت بالإحباط بسبب مدى اختلافه عن الرجل في أحلامها، ولكن لسبب ما، جعلها التحدث إليه تشعر بشيء ما؛ شعرت وكأنها وجدت شخصاً كانت تفتقده. لقد كان الشخص الأول الذي يجعلها تشعر بهذه الطريقة، باستثناء مرتزقة البوم الرمادي الراحلين. “لم يكن لدي أي فكرة أن المجهولين يعاملونكِ كولية نعمة”. “رد فعلك يخبرني أن آل رونكانديل لا يزالون لا يعرفون هذا الموقع. آمل ألا تكون أحمقاً لدرجة أن تأتي إلى هنا بنفسك”. نهضت فاليريا: “يجب أن أرحل الآن. آمل أن تحافظ على كتاب سحر سلفي آمناً حتى أعود بجهازك المستعاد”. “يمكنكِ طلبي لأي شيء تحتاجينه لاستعادة جهاز التسجيل، طالما أنه شيء يمكنني الحصول عليه. وشيء آخر، سأرسل لكِ غرضاً إلى ساميل بمجرد عودتي”. “غرض؟” “لقد صبغتِ شعركِ باللون البني، ولكن يمكن لأي شخص أن يخبر أنكِ صهباء في الحقيقة. تنكركِ لا يبدو جيداً جداً، لذا سأجعلهم يرسلون لكِ أصباغاً جيدة وأدوات تنكر. لا تقلقي، لن أضع السم فيها؛ اعتبريها كطبقة حماية إضافية فحسب”. “أصباغ شعر وأدوات تنكر؟” “سترين ما أعنيه بعد استخدامها؛ سوف تسمح لكِ بالحصول على ألف وجه”. انفجرت فاليريا ضاحكة: “لم أظن أنك قادر على المزاح”. نهضت ومدت يدها لجين: “في الوقت الحالي، يبدو أن اللقاء كان مفيداً للطرفين”. نظر جين بصمت إلى معصمها النحيل ويدها الصغيرة. ‘هل تتصرف هكذا لمجرد أنها أصغر سناً مما كانت عليه عندما التقيت بها في حياتي السابقة؟’ مما يتذكره عن فاليريا، لم تكن لتعرض المصافحة أبداً في مثل هذه المواقف. لم يتردد جين في أخذ يد فاليريا، فعرى الدفء كفها بين يديه. “آريا أولهارت”. “ماذا؟” “عندما رأيتِني لأول مرة، لماذا ناديتِني باسمي الأول وكأنكِ تعرفينني؟” ‘دافع العادة من أحلامي’. لم تنطق فاليريا بتلك الكلمات؛ وبدلاً من ذلك، اكتفت بابتسامة غامضة: “من يدري؟ إلى اللقاء في المرة القادمة”. مباشرة بعد عودة جين إلى حديقة السيوف، عُقد اجتماع طارئ. لم يكن الاجتماع مقتصرًا على حاملي الراية فحسب؛ بل حضره رؤساء مجلس الشيوخ وشخصيات رئيسية أخرى من المجلس، مما يعني أن الاجتماع لم يكن يدور حول مجرد تعيين مهام عادية، بل حول أمور بالغة الأهمية والحسم داخل العشيرة. نهض الجميع من مقاعدهم عندما دخلت روزا، فأشارت إليهم بالجلوس مرة أخرى بنظرة من عينيها وتحدثت بصوت رخيم وثابت: “سيركز اجتماع اليوم على شخصية تُدعى آريا أولهارت”.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
