Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 48

العيش وحيدًا، وما الغريب في ذلك؟

العيش وحيدًا، وما الغريب في ذلك؟

تماوجت الأشياء حولي كأن الحياة دبت فيها؛ المكتب، الخزانة، السيف، والمروحة المسنودة إلى الجدار، جميعها بدأت تنساب كالمعدن المذاب تحت لهيب شديد.

“أرى ما يدور في ذهنك. قد تنجح في خداع أحمق مثل شيطان نصل السماء الدموي، لكنني لست مثله.”

 

تبدلت ملامحه قليلًا، وعادت حدقتاه السوداوان من حجم النقطتين إلى وضعهما الطبيعي، ثم سحب ذلك الجو الموحش.

الأرض نفسها تموّجت كموج البحر، وجعلت مجرد السير أمرًا بالغ الصعوبة، فما بالك بتنفيذ أي فنون قتالية.

“حقًا؟ هل سنذهب أخيرًا لأفضل حانة؟”

 

 

تمايلت الجدران والسقف بدورهما، وخطوط كرقعة الشطرنج شقّت بصري وأربكت المشهد.

“هل تشعر بالوحدة هذه الأيام؟”

 

“لقد سمعته من قبل… إنها النظرة التي تراودك دائمًا قبل أن تحقق المستحيل.”

انطلق صوت شيطان حاصد الأرواح من كل مكان، عميقًا كصدى كهف.

“هل أبدو كذلك؟”

“العالم الذي عشت فيه وهم، وهذا الذي تراه الآن هو العالم الحقيقي.”

 

 

 

تدفقت تلقائيًا تقنية حماية جسد الشيطان السماوي في كياني؛ ولولا إتقاني لها لتداعى عقلي سريعًا أمامه.

“إنها فن قتالي لا يقدر على أدائه في هذا العالم سواي.”

 

“إذًا… هل أنا ذراعك اليمنى متفوّقًا عليها؟”

ومع ذلك، الاندفاع لمهاجمته بلا خطة لم يكن واردًا.

 

 

“أتقصد تلك الزميلة الشابة؟”

الجسد الواقف أمامي مجرد وهم، ولأنه لم يستخدم بعد أقصى قوته السحرية، ما زال المجال مفتوحًا للسيطرة. تماسكت، وضبطت أنفاسي، وقلت بهدوء.

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

“عالم يوفّر عليّ ثمن الشراب، دواره يجعلني سكرانًا بلا كؤوس.”

لكن الآن، لم أعد أفعل ذلك.

 

نظر إليّ لحظة قبل أن يتابع السير.

تبدّت على ملامحه آثار دهشة من قدرتي على المزاح في موقف كهذا.

 

 

 

في اللحظة التالية، انساب إلى أذني همس متكرر، أشبه بثرثرة جماعة.

 

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

كما توقعت، لقد راقب صلتي بشيطان النصل الدموي، شأنه شأن سيّدة السيف ذو الضربة الواحدة وبقية شياطين الدمار.

 

“لي آن هي… قلبي.”

وجدته إلى جانبي فجأة، ولم أدرِ إن كان الحضور حقيقيًا أو مجرد وهم.

 

 

 

القطع قد يكشف الحقيقة، لكن الشك في قدرتي على ضربه تسلل إلى ذهني قبل أن أقبض على السيف، ما كشف عن صعوبة مواجهته.

 

 

فزعيم طائفة الرياح السماوية يمتلك القدرة على أداء الفن ذاته؛ أمر عرفته أثناء سعيي للحصول على ناقوس الرعد. كلاهما تعلم هذا الفن الذي تعود جذوره إلى الفنون السحرية لطائفة الدماء.

عندها أدركت تمامًا سبب تحذير والدي.

ضحكتُ من أعماقي، وضحك سو داريونغ معي.

 

“هل تشعر بالوحدة هذه الأيام؟”

رغم فاعلية تقنية الحماية، ظلّت حالتي مضطربة. وإذا هاجمني الآن، كيف سأهزمه؟

“آسف… هذا أقصى ما أستطيع فعله من أجلك. في قلبي…”

 

تبدّت على ملامحه آثار دهشة من قدرتي على المزاح في موقف كهذا.

التفتُّ إليه، ملامحه عادية لحد الغرابة، وقلت.

 

“لا أنوي التحليق، أريد الاستمتاع بهذا العالم طويلًا… بطوله وعرضه. ولهذا أسعى لأن أزداد قوة.”

“من أجل والدي، كفَّ عن التصرف بتلك الطريقة لبعض الوقت! عندها سأغادر.”

 

“هل أنت غاضب جدًا؟”

ذلك تحديدًا ما تبناه في حياته؛ عاش حتى النهاية، وقبل موته ترك كلمات متكررة.

 

‘قضيت حياتي أسعى لأزداد قوة حتى لا يقتلني أحد.’

 

 

“هل رأيت فتاة جميلة؟ أين هي؟”

لقد أحب حياته بشدة، وتقنية حصد القلب والروح لم تكن إلا صورة مشوّهة لذلك التعلق الشديد بالبقاء.

 

 

كلما ارتفع غضبي، سعيت أكثر إلى الهدوء. أدركت أن الجلوس للشرب مع رجالي قد يمنحني قوة تماثل قوة التدريب.

ابتسم وهو يرمقني بسخرية.

ظل واقفًا في مكانه، وعلامة أسف بادية عليه.

“يا لها من فكرة رائعة.”

“لا أنوي التحليق، أريد الاستمتاع بهذا العالم طويلًا… بطوله وعرضه. ولهذا أسعى لأن أزداد قوة.”

 

 

توقفت التموجات من حولنا في اللحظة نفسها، وغشى المكان ظلام مفاجئ قبل أن يتلاشى ليكشف عن مشهد جديد.

 

 

 

اختفى الفضاء المريب، وحلّ محله سهول شاسعة، يكفي النظر إليها لرفع المعنويات.

“جرأتك على مواجهة شيطان حاصد الأرواح المرعب بحثًا عن حل أمر يُحسَب لك. لا أحد غيرك سيفعلها، وفي ذلك معنًى بحد ذاته.”

 

 

وقف شيطان حاصد الأرواح في وسط الحقل البعيد.

“لا أنوي التحليق، أريد الاستمتاع بهذا العالم طويلًا… بطوله وعرضه. ولهذا أسعى لأن أزداد قوة.”

 

 

ناديت نحوه بصوت مرتفع.

الأرض نفسها تموّجت كموج البحر، وجعلت مجرد السير أمرًا بالغ الصعوبة، فما بالك بتنفيذ أي فنون قتالية.

“إنها حقًا فنون قتالية مبهرة.”

لو كان الأمر في الماضي، لما جلست أحتسي الشراب في مثل هذا اليوم، بل لكنت في ساحة التدريب، ألوّح بسيفي بلا توقف.

 

“لي آن؟ ليست ذراعي اليمنى.”

في العادة، كنت لأغيظه بوصفها بالسحر أو الخدعة بدل فنون القتال، لكنني آثرت هذه المرة أن أُقرّ له. في عالمه، من الحكمة أن تمنحه نقطة.

 

 

“بصفتك ابن زعيم الطائفة، الموت ليس أمرًا سهلًا، أليس كذلك؟ إذن تريد أن تموت بيدي.”

“إنها فن قتالي لا يقدر على أدائه في هذا العالم سواي.”

 

 

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

قالها بثقة، لكن الحقيقة غير ذلك.

 

 

 

فزعيم طائفة الرياح السماوية يمتلك القدرة على أداء الفن ذاته؛ أمر عرفته أثناء سعيي للحصول على ناقوس الرعد. كلاهما تعلم هذا الفن الذي تعود جذوره إلى الفنون السحرية لطائفة الدماء.

 

 

“حقًا؟ هل سنذهب أخيرًا لأفضل حانة؟”

“ما رأيك؟ ألا ترغب في أن تعيش في عالم كهذا؟”

 

 

انتظرني سو داريونغ خارجًا فسأل.

رغم المسافة بيننا، وصل صوته إلى أذني كما لو وقف بجانبي.

 

 

 

“إن علمتني، فسأكون شاكرًا لتعلّمه.”

 

 

“يبدو أن المطر قادم.”

فجأة، ظهر أمامي مرة أخرى.

النساء، هاه… في حياتي السابقة عشت وحيدًا، كنت أشعر بالوحدة، ومع ذلك لم أكن وحيدًا.

 

“هل سارت الأمور على ما يرام؟”

“أنت أذكى مما تصورت… تحاول أن تحصل على أرفع فن قتالي في العالم مجانًا.”

 

“وبفضل ذلك، يمكنك أن تحصل عليّ، أليس كذلك؟”

“ما رأيك؟ ألا ترغب في أن تعيش في عالم كهذا؟”

 

“آه… أليست هذه حكاية حزينة؟ لا، لن أدع ذلك يحدث. سأدفع ثمن الشراب.”

حدّق في عينيّ، وتقلصت حدقتاه السوداء حتى غدتا نقطتين.

 

 

 

“أرى ما يدور في ذهنك. قد تنجح في خداع أحمق مثل شيطان نصل السماء الدموي، لكنني لست مثله.”

القطع قد يكشف الحقيقة، لكن الشك في قدرتي على ضربه تسلل إلى ذهني قبل أن أقبض على السيف، ما كشف عن صعوبة مواجهته.

“وماذا تظن أنني أفكر؟”

 

“ترغب في أن تعبث بشعري ثم تصفعني، فتقول وأنت تضرب وجهي،‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى لا تصغي؟’.”

“حسنًا، بما أن محققنا البخيل سو يقرر أن يعزمنا لأول مرة منذ زمن، فلندعُ الذراع اليسرى، والقلب، وحتى الجناح الأيسر لينضموا إلينا.”

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

“ومن قال ذلك؟ لم أقل قط إنني لا أحب النساء.”

 

مع أنه لا يحسن تحمّل الخمر.

لم يغضب شيطان حاصد الأرواح، بل حافظ على ثباته القوي الواثق بقدرته على قتلي.

 

 

 

“بصفتك ابن زعيم الطائفة، الموت ليس أمرًا سهلًا، أليس كذلك؟ إذن تريد أن تموت بيدي.”

لقد أحب حياته بشدة، وتقنية حصد القلب والروح لم تكن إلا صورة مشوّهة لذلك التعلق الشديد بالبقاء.

 

ابتسم وهو يرمقني بسخرية.

“بالطبع لا، أليس من الأفضل أن أعيش في مرتبة ثالثة على أن أموت وأنا الأعظم على الإطلاق؟”

 

 

“إلى حانة الرياح الجارية.”

مثلٌ لطالما ردّده شيطان حاصد الأرواح.

 

 

“بصفتك ابن زعيم الطائفة، الموت ليس أمرًا سهلًا، أليس كذلك؟ إذن تريد أن تموت بيدي.”

تبدلت ملامحه قليلًا، وعادت حدقتاه السوداوان من حجم النقطتين إلى وضعهما الطبيعي، ثم سحب ذلك الجو الموحش.

 

 

“لي آن؟ ليست ذراعي اليمنى.”

عادت الأجواء إلى طبيعتها، وإذا بنا مجددًا وجهًا لوجه في غرفته.

“مستحيل.”

 

“إنها فن قتالي لا يقدر على أدائه في هذا العالم سواي.”

“ما أريتك إيّاه مجرّد عينة. لو أردتُ، لفتحت جحيمًا لن تفرّ منه ما حييت. أما زلت غير خائف مني؟”

 

“بلى، أنا خائف، ولهذا قلت إنني سأقنع والدي.”

ومع ذلك، الاندفاع لمهاجمته بلا خطة لم يكن واردًا.

 

“وأنت لا تحب النساء أصلًا.”

حدّق في وجهي للحظة، ثم انفجر ضاحكًا.

“نعم.”

“هاهاهاهاها!”

“الذراع اليسرى لا بد أن يكون جانغو، والقلب لي آن… لكن من هو الجناح الأيسر؟”

 

النساء، هاه… في حياتي السابقة عشت وحيدًا، كنت أشعر بالوحدة، ومع ذلك لم أكن وحيدًا.

ضحكة بعيدة كل البعد عن مظهره المخادع، ضحكة غريبة النغمة، تتسلل إلى الأذن كلزجٍ زيتي وتحرّك الباطن حتى يضطرب.

“استخدمها مع تلك الزميلة التي تعجبك.”

 

 

“بهذا، عليّ الاعتراف… لا عجب أن شيطان النصل الدموي يسعى إلى التقرّب منك.”

“إنها فن قتالي لا يقدر على أدائه في هذا العالم سواي.”

 

 

كما توقعت، لقد راقب صلتي بشيطان النصل الدموي، شأنه شأن سيّدة السيف ذو الضربة الواحدة وبقية شياطين الدمار.

“ليس الأمر كذلك… دعك مني، ما كان عليّ أن أقول شيئًا.”

 

‘قضيت حياتي أسعى لأزداد قوة حتى لا يقتلني أحد.’

“حسنًا إذن، يا سيدي الشاب، يمكنك الانصراف الآن.”

 

“من أجل والدي، كفَّ عن التصرف بتلك الطريقة لبعض الوقت! عندها سأغادر.”

“هل تشعر بالوحدة هذه الأيام؟”

 

“يبدو أن المطر قادم.”

التهديد باسم والدي يكفي لردعه شهرين أو ثلاثة.

تدفقت تلقائيًا تقنية حماية جسد الشيطان السماوي في كياني؛ ولولا إتقاني لها لتداعى عقلي سريعًا أمامه.

 

غادرنا تشكيل الوهم الغربي معًا، متجهين نحو حانة الرياح الجارية.

“إن رأيتني ثانية، فلن تعود إلى هذا العالم.”

“لا تقلق اليوم، لن تُكسر طاولات.”

 

 

لم أرد، وغادرت. لقد انتهى الحوار بيننا.

“لا تقلق اليوم، لن تُكسر طاولات.”

 

 

 

 

 

“قلت لك، لا تعجبني. ثم إننا لا نلتقي أصلًا.”

 

 

 

“عالم يوفّر عليّ ثمن الشراب، دواره يجعلني سكرانًا بلا كؤوس.”

 

“هل تشعر بالوحدة هذه الأيام؟”

انتظرني سو داريونغ خارجًا فسأل.

 

“هل سارت الأمور على ما يرام؟”

في العادة، كنت لأغيظه بوصفها بالسحر أو الخدعة بدل فنون القتال، لكنني آثرت هذه المرة أن أُقرّ له. في عالمه، من الحكمة أن تمنحه نقطة.

“إن سارت على ما يرام، فهي كذلك… وإن لم تسر، فليست كذلك.”

 

 

نظر إليّ لحظة قبل أن يتابع السير.

قال بنبرة غير معتادة منه.

“حسنًا إذن، يا سيدي الشاب، يمكنك الانصراف الآن.”

“جرأتك على مواجهة شيطان حاصد الأرواح المرعب بحثًا عن حل أمر يُحسَب لك. لا أحد غيرك سيفعلها، وفي ذلك معنًى بحد ذاته.”

“جرأتك على مواجهة شيطان حاصد الأرواح المرعب بحثًا عن حل أمر يُحسَب لك. لا أحد غيرك سيفعلها، وفي ذلك معنًى بحد ذاته.”

 

غادرنا تشكيل الوهم الغربي معًا، متجهين نحو حانة الرياح الجارية.

لم تكن هذه سوى كلمات مواساة من رجل سوداوي المزاج متشائم النظرة.

“الذراع اليسرى لا بد أن يكون جانغو، والقلب لي آن… لكن من هو الجناح الأيسر؟”

 

ومع ذلك، الاندفاع لمهاجمته بلا خطة لم يكن واردًا.

“هل أنت غاضب جدًا؟”

“أتقبّل مشاعرك.”

“هل أبدو كذلك؟”

“نعم.”

“نعم.”

“الذراع اليسرى لا بد أن يكون جانغو، والقلب لي آن… لكن من هو الجناح الأيسر؟”

“عندما رأيت الجثث أول مرة، غضبت بشدة… أما الآن فلا. لقد حسمت أمري.”

 

 

 

نظر إليّ لحظة قبل أن يتابع السير.

“بلى، أنا خائف، ولهذا قلت إنني سأقنع والدي.”

“ألن تسألني ما القرار الذي اتخذته؟”

ظل واقفًا في مكانه، وعلامة أسف بادية عليه.

“لقد سمعته من قبل… إنها النظرة التي تراودك دائمًا قبل أن تحقق المستحيل.”

 

 

انتظرني سو داريونغ خارجًا فسأل.

ابتسمتُ على نحو مرتبك.

 

“لهذا أنت ذراعي اليمنى.”

ثم احتسى كأسه.

“تستمر في مناداتي بذراعك اليمنى، لكن أليس ذراعك الأيمن لي آن؟”

ناديت نحوه بصوت مرتفع.

“لي آن؟ ليست ذراعي اليمنى.”

“سأقدّم لكم أطيب الأطباق.”

“إذًا… هل أنا ذراعك اليمنى متفوّقًا عليها؟”

 

 

وقف شيطان حاصد الأرواح في وسط الحقل البعيد.

ارتسمت على وجهه لمحة أمل.

“تستمر في مناداتي بذراعك اليمنى، لكن أليس ذراعك الأيمن لي آن؟”

 

لكن الآن، لم أعد أفعل ذلك.

“أنت بالفعل ذراعي اليمنى، لكنك لم تتفوق على لي آن.”

“ربما شيء قدري سيحدث اليوم.”

“وماذا تعني؟”

“أتقصد تلك الزميلة الشابة؟”

“لي آن هي… قلبي.”

“ربما شيء قدري سيحدث اليوم.”

“الآن أشعر بالأسى لأنني مجرد ذراعك اليمنى.”

 

 

التهديد باسم والدي يكفي لردعه شهرين أو ثلاثة.

ضحكتُ من أعماقي، وضحك سو داريونغ معي.

 

 

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

“سأدعوك لشرب كأس اليوم.”

تدفقت تلقائيًا تقنية حماية جسد الشيطان السماوي في كياني؛ ولولا إتقاني لها لتداعى عقلي سريعًا أمامه.

“حقًا؟ هل سنذهب أخيرًا لأفضل حانة؟”

 

“إلى حانة الرياح الجارية.”

فجأة، ظهر أمامي مرة أخرى.

 

 

أظهرتُ امتعاضي، فقهقه سو داريونغ.

حدّق في وجهي للحظة، ثم انفجر ضاحكًا.

 

 

“حسنًا، بما أن محققنا البخيل سو يقرر أن يعزمنا لأول مرة منذ زمن، فلندعُ الذراع اليسرى، والقلب، وحتى الجناح الأيسر لينضموا إلينا.”

في الآونة الأخيرة، وجدت نفسي أعتمد كثيرًا على هذا الرجل الصغير الكئيب.

“الذراع اليسرى لا بد أن يكون جانغو، والقلب لي آن… لكن من هو الجناح الأيسر؟”

“إن علمتني، فسأكون شاكرًا لتعلّمه.”

“ستعرف لاحقًا… هيا بنا.”

“أأضعك في فريق واحد معها؟”

 

 

تقدّمت بخطى واسعة، ثم التفتُّ إليه.

 

“ألست قادمًا؟”

في تلك الأثناء، أتى جو تشون باي بالأطباق.

 

 

ظل واقفًا في مكانه، وعلامة أسف بادية عليه.

“إن رأيتني ثانية، فلن تعود إلى هذا العالم.”

 

 

“آسف… هذا أقصى ما أستطيع فعله من أجلك. في قلبي…”

“يا لها من فكرة رائعة.”

“في قلبك؟”

“ترغب في أن تعبث بشعري ثم تصفعني، فتقول وأنت تضرب وجهي،‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى لا تصغي؟’.”

 

“إلى حانة الرياح الجارية.”

نظر باتجاه مقرّ شيطان حاصد الأرواح، وكأن عينيه تقولان أنه يرغب في جره من شعره للخارج. دلّت الحماسة في ملامحه على أنه لو كان أقوى لفعلها.

“إنها حارستك، وإن كان ذلك يُحتسب، فأنا عندي…”

 

 

تشابكت نظراتنا في الهواء.

“إن رأيتني ثانية، فلن تعود إلى هذا العالم.”

 

 

في الآونة الأخيرة، وجدت نفسي أعتمد كثيرًا على هذا الرجل الصغير الكئيب.

فزعيم طائفة الرياح السماوية يمتلك القدرة على أداء الفن ذاته؛ أمر عرفته أثناء سعيي للحصول على ناقوس الرعد. كلاهما تعلم هذا الفن الذي تعود جذوره إلى الفنون السحرية لطائفة الدماء.

 

احمرّ وجهه قليلًا.

“أتقبّل مشاعرك.”

“إن علمتني، فسأكون شاكرًا لتعلّمه.”

“يجب عليك ذلك!”

رمش سو داريونغ بدهشة خفيفة عند سماعه اسم لي آن.

 

“آه… أليست هذه حكاية حزينة؟ لا، لن أدع ذلك يحدث. سأدفع ثمن الشراب.”

غادرنا تشكيل الوهم الغربي معًا، متجهين نحو حانة الرياح الجارية.

 

 

 

“يبدو أن المطر قادم.”

“ما أريتك إيّاه مجرّد عينة. لو أردتُ، لفتحت جحيمًا لن تفرّ منه ما حييت. أما زلت غير خائف مني؟”

 

مع أنه لا يحسن تحمّل الخمر.

كان الجو ملبّدًا بالغيوم الثقيلة، وكأن السماء ستمطر في أي لحظة.

“عالم يوفّر عليّ ثمن الشراب، دواره يجعلني سكرانًا بلا كؤوس.”

 

 

“لقد اخترت يومًا جيدًا. مع المطر، ستكون فاتورة الشراب اليوم فلكية.”

 

“في حانة الرياح الجارية لا بأس… من دون نساء، لا يوجد ما نصرف المال عليه.”

لقد أحب حياته بشدة، وتقنية حصد القلب والروح لم تكن إلا صورة مشوّهة لذلك التعلق الشديد بالبقاء.

“آه… أليست هذه حكاية حزينة؟ لا، لن أدع ذلك يحدث. سأدفع ثمن الشراب.”

تدفقت تلقائيًا تقنية حماية جسد الشيطان السماوي في كياني؛ ولولا إتقاني لها لتداعى عقلي سريعًا أمامه.

“أليس السيد الشاب الثاني بلا نساء أيضًا؟”

“ربما شيء قدري سيحدث اليوم.”

“ألا تكفيني لي آن؟”

 

 

 

رمش سو داريونغ بدهشة خفيفة عند سماعه اسم لي آن.

ارتسمت على وجهه لمحة أمل.

 

“يبدو أن المطر قادم.”

“إنها حارستك، وإن كان ذلك يُحتسب، فأنا عندي…”

 

“أتقصد تلك الزميلة الشابة؟”

 

 

 

احمرّ وجهه قليلًا.

‘قضيت حياتي أسعى لأزداد قوة حتى لا يقتلني أحد.’

“ليست هي!”

ارتسمت على وجهه لمحة أمل.

 

“مستحيل.”

حجزنا أكبر طاولة في الطابق الثاني من الحانة.

“أتقصد تلك الزميلة الشابة؟”

 

 

“أهلًا بك، سيّدي الشاب.”

حجزنا أكبر طاولة في الطابق الثاني من الحانة.

 

ضحكة بعيدة كل البعد عن مظهره المخادع، ضحكة غريبة النغمة، تتسلل إلى الأذن كلزجٍ زيتي وتحرّك الباطن حتى يضطرب.

في هذه الأيام، كنت أفضل زبائن تشو تشون باي، صاحب الحانة. فبفضل فرع جناح العالم السفلي، تضاعفت مبيعاته، وتراجعت فوضى المقاتلين، وأصبح عيشه أكثر هدوءً.

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

 

ومع ذلك، الاندفاع لمهاجمته بلا خطة لم يكن واردًا.

“لا تقلق اليوم، لن تُكسر طاولات.”

“لا تقلق اليوم، لن تُكسر طاولات.”

“هاها، ما الضرر لو انكسرت؟ المهم ألّا يُصاب أحد.”

تشابكت نظراتنا في الهواء.

“استعد، فهذا الصديق سيفتح مخزونه السري.”

 

“سأقدّم لكم أطيب الأطباق.”

 

 

“وماذا تظن أنني أفكر؟”

قبل الأطباق الرئيسية، أحضر تشون باي قناني خمر.

 

 

 

شربنا بصمت لفترة، كلٌّ غارق في أفكاره. أما أنا، فقد عاد إلى ذهني شيطان حاصد الأرواح.

 

 

 

أثار التفكير فيه رغبةً قاتلة داخلي، وأشعل عزيمة حارقة.

 

 

عندها أدركت تمامًا سبب تحذير والدي.

لو كان الأمر في الماضي، لما جلست أحتسي الشراب في مثل هذا اليوم، بل لكنت في ساحة التدريب، ألوّح بسيفي بلا توقف.

“ألست قادمًا؟”

 

 

كنت في شبابي أواجه الفشل ببذل كل ما أملك من جهد، دون أن أدرك أن اليائس يجد مخرجًا عبر العمل المتواصل.

 

 

وقف شيطان حاصد الأرواح في وسط الحقل البعيد.

لكن الآن، لم أعد أفعل ذلك.

 

 

“مجرد العيش وحيدًا لا يجعلك وحيدًا… إنه مجرد ملل. الوحدة شعور ينتابك وأنت مع شخص ما، أليس كذلك؟”

كلما ارتفع غضبي، سعيت أكثر إلى الهدوء. أدركت أن الجلوس للشرب مع رجالي قد يمنحني قوة تماثل قوة التدريب.

 

 

 

حينها، قال سو داريونغ.

حجزنا أكبر طاولة في الطابق الثاني من الحانة.

“لكنني أشعر بغرابة اليوم… قلبي يخفق بقوة.”

 

“هل رأيت فتاة جميلة؟ أين هي؟”

التهديد باسم والدي يكفي لردعه شهرين أو ثلاثة.

 

“هل قلبك ما زال يخفق؟”

التفتّ أبحث مازحًا، فضحك سو داريونغ.

“ليس الأمر كذلك… دعك مني، ما كان عليّ أن أقول شيئًا.”

“وأنت لا تحب النساء أصلًا.”

 

“ومن قال ذلك؟ لم أقل قط إنني لا أحب النساء.”

“أتقبّل مشاعرك.”

“حقًا؟ كنت أظن دومًا أن السيد الشاب الثاني بلا اهتمام بهن.”

“هل أبدو كذلك؟”

 

 

النساء، هاه… في حياتي السابقة عشت وحيدًا، كنت أشعر بالوحدة، ومع ذلك لم أكن وحيدًا.

 

 

“هاها، ما الضرر لو انكسرت؟ المهم ألّا يُصاب أحد.”

“هل تشعر بالوحدة هذه الأيام؟”

لم يغضب شيطان حاصد الأرواح، بل حافظ على ثباته القوي الواثق بقدرته على قتلي.

“مجرد العيش وحيدًا لا يجعلك وحيدًا… إنه مجرد ملل. الوحدة شعور ينتابك وأنت مع شخص ما، أليس كذلك؟”

 

“أوه! سأحتفظ بهذه الجملة لأستخدمها يومًا.”

“حسنًا، بما أن محققنا البخيل سو يقرر أن يعزمنا لأول مرة منذ زمن، فلندعُ الذراع اليسرى، والقلب، وحتى الجناح الأيسر لينضموا إلينا.”

“استخدمها مع تلك الزميلة التي تعجبك.”

في تلك الأثناء، أتى جو تشون باي بالأطباق.

“قلت لك، لا تعجبني. ثم إننا لا نلتقي أصلًا.”

انطلق صوت شيطان حاصد الأرواح من كل مكان، عميقًا كصدى كهف.

“أأضعك في فريق واحد معها؟”

كنت في شبابي أواجه الفشل ببذل كل ما أملك من جهد، دون أن أدرك أن اليائس يجد مخرجًا عبر العمل المتواصل.

“لا، شكرًا. العلاقات يجب أن تنشأ طبيعيًا دون تدخل خارجي.”

 

“ها أنت ذا… تعجبك فعلًا.”

“حقًا؟ كنت أظن دومًا أن السيد الشاب الثاني بلا اهتمام بهن.”

“ليس الأمر كذلك… دعك مني، ما كان عليّ أن أقول شيئًا.”

ومع ذلك، الاندفاع لمهاجمته بلا خطة لم يكن واردًا.

 

 

ثم احتسى كأسه.

“بالطبع لا، أليس من الأفضل أن أعيش في مرتبة ثالثة على أن أموت وأنا الأعظم على الإطلاق؟”

 

“لي آن هي… قلبي.”

“هل قلبك ما زال يخفق؟”

 

“نعم.”

“لهذا أنت ذراعي اليمنى.”

“ربما شيء قدري سيحدث اليوم.”

ناديت نحوه بصوت مرتفع.

“مستحيل.”

“الآن أشعر بالأسى لأنني مجرد ذراعك اليمنى.”

 

“يا لها من فكرة رائعة.”

في تلك الأثناء، أتى جو تشون باي بالأطباق.

“في قلبك؟”

 

“وبفضل ذلك، يمكنك أن تحصل عليّ، أليس كذلك؟”

في تلك اللحظة، لم يكن سو داريونغ يعلم… لم يكن يدرك أي تغيير سيجلبه قراره بشراء الشراب في هذا اليوم لحياته.

ناديت نحوه بصوت مرتفع.

 

 

“لنشرب حتى الثمالة الليلة!”

غادرنا تشكيل الوهم الغربي معًا، متجهين نحو حانة الرياح الجارية.

 

“لكنني أشعر بغرابة اليوم… قلبي يخفق بقوة.”

مع أنه لا يحسن تحمّل الخمر.

نظر إليّ لحظة قبل أن يتابع السير.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط