Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 48

العيش وحيدًا، وما الغريب في ذلك؟
PDF

العيش وحيدًا، وما الغريب في ذلك؟

تماوجت الأشياء حولي كأن الحياة دبت فيها؛ المكتب، الخزانة، السيف، والمروحة المسنودة إلى الجدار، جميعها بدأت تنساب كالمعدن المذاب تحت لهيب شديد.

 

 

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

الأرض نفسها تموّجت كموج البحر، وجعلت مجرد السير أمرًا بالغ الصعوبة، فما بالك بتنفيذ أي فنون قتالية.

 

 

“سأدعوك لشرب كأس اليوم.”

تمايلت الجدران والسقف بدورهما، وخطوط كرقعة الشطرنج شقّت بصري وأربكت المشهد.

احمرّ وجهه قليلًا.

 

 

انطلق صوت شيطان حاصد الأرواح من كل مكان، عميقًا كصدى كهف.

‘قضيت حياتي أسعى لأزداد قوة حتى لا يقتلني أحد.’

“العالم الذي عشت فيه وهم، وهذا الذي تراه الآن هو العالم الحقيقي.”

حدّق في وجهي للحظة، ثم انفجر ضاحكًا.

 

“حسنًا إذن، يا سيدي الشاب، يمكنك الانصراف الآن.”

تدفقت تلقائيًا تقنية حماية جسد الشيطان السماوي في كياني؛ ولولا إتقاني لها لتداعى عقلي سريعًا أمامه.

عندها أدركت تمامًا سبب تحذير والدي.

 

“ألا تكفيني لي آن؟”

ومع ذلك، الاندفاع لمهاجمته بلا خطة لم يكن واردًا.

 

 

 

الجسد الواقف أمامي مجرد وهم، ولأنه لم يستخدم بعد أقصى قوته السحرية، ما زال المجال مفتوحًا للسيطرة. تماسكت، وضبطت أنفاسي، وقلت بهدوء.

القطع قد يكشف الحقيقة، لكن الشك في قدرتي على ضربه تسلل إلى ذهني قبل أن أقبض على السيف، ما كشف عن صعوبة مواجهته.

“عالم يوفّر عليّ ثمن الشراب، دواره يجعلني سكرانًا بلا كؤوس.”

 

 

“سأدعوك لشرب كأس اليوم.”

تبدّت على ملامحه آثار دهشة من قدرتي على المزاح في موقف كهذا.

“سأدعوك لشرب كأس اليوم.”

 

وقف شيطان حاصد الأرواح في وسط الحقل البعيد.

في اللحظة التالية، انساب إلى أذني همس متكرر، أشبه بثرثرة جماعة.

 

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

التفتُّ إليه، ملامحه عادية لحد الغرابة، وقلت.

 

 

وجدته إلى جانبي فجأة، ولم أدرِ إن كان الحضور حقيقيًا أو مجرد وهم.

“هل رأيت فتاة جميلة؟ أين هي؟”

 

 

القطع قد يكشف الحقيقة، لكن الشك في قدرتي على ضربه تسلل إلى ذهني قبل أن أقبض على السيف، ما كشف عن صعوبة مواجهته.

“لا أنوي التحليق، أريد الاستمتاع بهذا العالم طويلًا… بطوله وعرضه. ولهذا أسعى لأن أزداد قوة.”

 

 

عندها أدركت تمامًا سبب تحذير والدي.

حينها، قال سو داريونغ.

 

توقفت التموجات من حولنا في اللحظة نفسها، وغشى المكان ظلام مفاجئ قبل أن يتلاشى ليكشف عن مشهد جديد.

رغم فاعلية تقنية الحماية، ظلّت حالتي مضطربة. وإذا هاجمني الآن، كيف سأهزمه؟

 

 

 

التفتُّ إليه، ملامحه عادية لحد الغرابة، وقلت.

 

“لا أنوي التحليق، أريد الاستمتاع بهذا العالم طويلًا… بطوله وعرضه. ولهذا أسعى لأن أزداد قوة.”

قال بنبرة غير معتادة منه.

 

لم يغضب شيطان حاصد الأرواح، بل حافظ على ثباته القوي الواثق بقدرته على قتلي.

ذلك تحديدًا ما تبناه في حياته؛ عاش حتى النهاية، وقبل موته ترك كلمات متكررة.

 

‘قضيت حياتي أسعى لأزداد قوة حتى لا يقتلني أحد.’

كان الجو ملبّدًا بالغيوم الثقيلة، وكأن السماء ستمطر في أي لحظة.

 

مثلٌ لطالما ردّده شيطان حاصد الأرواح.

لقد أحب حياته بشدة، وتقنية حصد القلب والروح لم تكن إلا صورة مشوّهة لذلك التعلق الشديد بالبقاء.

 

 

 

ابتسم وهو يرمقني بسخرية.

 

“يا لها من فكرة رائعة.”

الجسد الواقف أمامي مجرد وهم، ولأنه لم يستخدم بعد أقصى قوته السحرية، ما زال المجال مفتوحًا للسيطرة. تماسكت، وضبطت أنفاسي، وقلت بهدوء.

 

 

توقفت التموجات من حولنا في اللحظة نفسها، وغشى المكان ظلام مفاجئ قبل أن يتلاشى ليكشف عن مشهد جديد.

“لي آن؟ ليست ذراعي اليمنى.”

 

“لكنني أشعر بغرابة اليوم… قلبي يخفق بقوة.”

اختفى الفضاء المريب، وحلّ محله سهول شاسعة، يكفي النظر إليها لرفع المعنويات.

“من أجل والدي، كفَّ عن التصرف بتلك الطريقة لبعض الوقت! عندها سأغادر.”

 

“ستعرف لاحقًا… هيا بنا.”

وقف شيطان حاصد الأرواح في وسط الحقل البعيد.

ضحكة بعيدة كل البعد عن مظهره المخادع، ضحكة غريبة النغمة، تتسلل إلى الأذن كلزجٍ زيتي وتحرّك الباطن حتى يضطرب.

 

“نعم.”

ناديت نحوه بصوت مرتفع.

“ألن تسألني ما القرار الذي اتخذته؟”

“إنها حقًا فنون قتالية مبهرة.”

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

 

 

في العادة، كنت لأغيظه بوصفها بالسحر أو الخدعة بدل فنون القتال، لكنني آثرت هذه المرة أن أُقرّ له. في عالمه، من الحكمة أن تمنحه نقطة.

 

 

 

“إنها فن قتالي لا يقدر على أدائه في هذا العالم سواي.”

احمرّ وجهه قليلًا.

 

 

قالها بثقة، لكن الحقيقة غير ذلك.

في تلك الأثناء، أتى جو تشون باي بالأطباق.

 

ابتسمتُ على نحو مرتبك.

فزعيم طائفة الرياح السماوية يمتلك القدرة على أداء الفن ذاته؛ أمر عرفته أثناء سعيي للحصول على ناقوس الرعد. كلاهما تعلم هذا الفن الذي تعود جذوره إلى الفنون السحرية لطائفة الدماء.

 

 

‘قضيت حياتي أسعى لأزداد قوة حتى لا يقتلني أحد.’

“ما رأيك؟ ألا ترغب في أن تعيش في عالم كهذا؟”

نظر باتجاه مقرّ شيطان حاصد الأرواح، وكأن عينيه تقولان أنه يرغب في جره من شعره للخارج. دلّت الحماسة في ملامحه على أنه لو كان أقوى لفعلها.

 

 

رغم المسافة بيننا، وصل صوته إلى أذني كما لو وقف بجانبي.

نظر إليّ لحظة قبل أن يتابع السير.

 

 

“إن علمتني، فسأكون شاكرًا لتعلّمه.”

 

 

 

فجأة، ظهر أمامي مرة أخرى.

 

 

“سأدعوك لشرب كأس اليوم.”

“أنت أذكى مما تصورت… تحاول أن تحصل على أرفع فن قتالي في العالم مجانًا.”

 

“وبفضل ذلك، يمكنك أن تحصل عليّ، أليس كذلك؟”

 

 

“ها أنت ذا… تعجبك فعلًا.”

حدّق في عينيّ، وتقلصت حدقتاه السوداء حتى غدتا نقطتين.

 

 

“ليس الأمر كذلك… دعك مني، ما كان عليّ أن أقول شيئًا.”

“أرى ما يدور في ذهنك. قد تنجح في خداع أحمق مثل شيطان نصل السماء الدموي، لكنني لست مثله.”

تماوجت الأشياء حولي كأن الحياة دبت فيها؛ المكتب، الخزانة، السيف، والمروحة المسنودة إلى الجدار، جميعها بدأت تنساب كالمعدن المذاب تحت لهيب شديد.

“وماذا تظن أنني أفكر؟”

مع أنه لا يحسن تحمّل الخمر.

“ترغب في أن تعبث بشعري ثم تصفعني، فتقول وأنت تضرب وجهي،‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى لا تصغي؟’.”

“ها أنت ذا… تعجبك فعلًا.”

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

رغم فاعلية تقنية الحماية، ظلّت حالتي مضطربة. وإذا هاجمني الآن، كيف سأهزمه؟

 

 

لم يغضب شيطان حاصد الأرواح، بل حافظ على ثباته القوي الواثق بقدرته على قتلي.

 

 

 

“بصفتك ابن زعيم الطائفة، الموت ليس أمرًا سهلًا، أليس كذلك؟ إذن تريد أن تموت بيدي.”

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

 

“لنشرب حتى الثمالة الليلة!”

“بالطبع لا، أليس من الأفضل أن أعيش في مرتبة ثالثة على أن أموت وأنا الأعظم على الإطلاق؟”

تبدلت ملامحه قليلًا، وعادت حدقتاه السوداوان من حجم النقطتين إلى وضعهما الطبيعي، ثم سحب ذلك الجو الموحش.

 

أظهرتُ امتعاضي، فقهقه سو داريونغ.

مثلٌ لطالما ردّده شيطان حاصد الأرواح.

“هل أنت غاضب جدًا؟”

 

“قلت لك، لا تعجبني. ثم إننا لا نلتقي أصلًا.”

تبدلت ملامحه قليلًا، وعادت حدقتاه السوداوان من حجم النقطتين إلى وضعهما الطبيعي، ثم سحب ذلك الجو الموحش.

تشابكت نظراتنا في الهواء.

 

كان الجو ملبّدًا بالغيوم الثقيلة، وكأن السماء ستمطر في أي لحظة.

عادت الأجواء إلى طبيعتها، وإذا بنا مجددًا وجهًا لوجه في غرفته.

“أنت أذكى مما تصورت… تحاول أن تحصل على أرفع فن قتالي في العالم مجانًا.”

 

 

“ما أريتك إيّاه مجرّد عينة. لو أردتُ، لفتحت جحيمًا لن تفرّ منه ما حييت. أما زلت غير خائف مني؟”

 

“بلى، أنا خائف، ولهذا قلت إنني سأقنع والدي.”

“هل أبدو كذلك؟”

 

 

حدّق في وجهي للحظة، ثم انفجر ضاحكًا.

لو كان الأمر في الماضي، لما جلست أحتسي الشراب في مثل هذا اليوم، بل لكنت في ساحة التدريب، ألوّح بسيفي بلا توقف.

“هاهاهاهاها!”

حدّق في وجهي للحظة، ثم انفجر ضاحكًا.

 

“سأقدّم لكم أطيب الأطباق.”

ضحكة بعيدة كل البعد عن مظهره المخادع، ضحكة غريبة النغمة، تتسلل إلى الأذن كلزجٍ زيتي وتحرّك الباطن حتى يضطرب.

اختفى الفضاء المريب، وحلّ محله سهول شاسعة، يكفي النظر إليها لرفع المعنويات.

 

“يجب عليك ذلك!”

“بهذا، عليّ الاعتراف… لا عجب أن شيطان النصل الدموي يسعى إلى التقرّب منك.”

ابتسمتُ على نحو مرتبك.

 

 

كما توقعت، لقد راقب صلتي بشيطان النصل الدموي، شأنه شأن سيّدة السيف ذو الضربة الواحدة وبقية شياطين الدمار.

لقد أحب حياته بشدة، وتقنية حصد القلب والروح لم تكن إلا صورة مشوّهة لذلك التعلق الشديد بالبقاء.

 

 

“حسنًا إذن، يا سيدي الشاب، يمكنك الانصراف الآن.”

 

“من أجل والدي، كفَّ عن التصرف بتلك الطريقة لبعض الوقت! عندها سأغادر.”

“عالم يوفّر عليّ ثمن الشراب، دواره يجعلني سكرانًا بلا كؤوس.”

 

“إن سارت على ما يرام، فهي كذلك… وإن لم تسر، فليست كذلك.”

التهديد باسم والدي يكفي لردعه شهرين أو ثلاثة.

“لا تقلق اليوم، لن تُكسر طاولات.”

 

 

“إن رأيتني ثانية، فلن تعود إلى هذا العالم.”

 

 

“ترغب في أن تعبث بشعري ثم تصفعني، فتقول وأنت تضرب وجهي،‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى لا تصغي؟’.”

لم أرد، وغادرت. لقد انتهى الحوار بيننا.

“مستحيل.”

 

ابتسم وهو يرمقني بسخرية.

 

“إذًا… هل أنا ذراعك اليمنى متفوّقًا عليها؟”

 

مع أنه لا يحسن تحمّل الخمر.

 

“يبدو أن المطر قادم.”

 

مثلٌ لطالما ردّده شيطان حاصد الأرواح.

 

“أليس السيد الشاب الثاني بلا نساء أيضًا؟”

انتظرني سو داريونغ خارجًا فسأل.

القطع قد يكشف الحقيقة، لكن الشك في قدرتي على ضربه تسلل إلى ذهني قبل أن أقبض على السيف، ما كشف عن صعوبة مواجهته.

“هل سارت الأمور على ما يرام؟”

في اللحظة التالية، انساب إلى أذني همس متكرر، أشبه بثرثرة جماعة.

“إن سارت على ما يرام، فهي كذلك… وإن لم تسر، فليست كذلك.”

“أرى ما يدور في ذهنك. قد تنجح في خداع أحمق مثل شيطان نصل السماء الدموي، لكنني لست مثله.”

 

“يا لها من فكرة رائعة.”

قال بنبرة غير معتادة منه.

 

“جرأتك على مواجهة شيطان حاصد الأرواح المرعب بحثًا عن حل أمر يُحسَب لك. لا أحد غيرك سيفعلها، وفي ذلك معنًى بحد ذاته.”

 

 

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

لم تكن هذه سوى كلمات مواساة من رجل سوداوي المزاج متشائم النظرة.

حجزنا أكبر طاولة في الطابق الثاني من الحانة.

 

ارتسمت على وجهه لمحة أمل.

“هل أنت غاضب جدًا؟”

كلما ارتفع غضبي، سعيت أكثر إلى الهدوء. أدركت أن الجلوس للشرب مع رجالي قد يمنحني قوة تماثل قوة التدريب.

“هل أبدو كذلك؟”

 

“نعم.”

“أليس السيد الشاب الثاني بلا نساء أيضًا؟”

“عندما رأيت الجثث أول مرة، غضبت بشدة… أما الآن فلا. لقد حسمت أمري.”

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

 

القطع قد يكشف الحقيقة، لكن الشك في قدرتي على ضربه تسلل إلى ذهني قبل أن أقبض على السيف، ما كشف عن صعوبة مواجهته.

نظر إليّ لحظة قبل أن يتابع السير.

رغم فاعلية تقنية الحماية، ظلّت حالتي مضطربة. وإذا هاجمني الآن، كيف سأهزمه؟

“ألن تسألني ما القرار الذي اتخذته؟”

 

“لقد سمعته من قبل… إنها النظرة التي تراودك دائمًا قبل أن تحقق المستحيل.”

“عندما رأيت الجثث أول مرة، غضبت بشدة… أما الآن فلا. لقد حسمت أمري.”

 

“في قلبك؟”

ابتسمتُ على نحو مرتبك.

“بصفتك ابن زعيم الطائفة، الموت ليس أمرًا سهلًا، أليس كذلك؟ إذن تريد أن تموت بيدي.”

“لهذا أنت ذراعي اليمنى.”

“ربما شيء قدري سيحدث اليوم.”

“تستمر في مناداتي بذراعك اليمنى، لكن أليس ذراعك الأيمن لي آن؟”

نظر باتجاه مقرّ شيطان حاصد الأرواح، وكأن عينيه تقولان أنه يرغب في جره من شعره للخارج. دلّت الحماسة في ملامحه على أنه لو كان أقوى لفعلها.

“لي آن؟ ليست ذراعي اليمنى.”

 

“إذًا… هل أنا ذراعك اليمنى متفوّقًا عليها؟”

اختفى الفضاء المريب، وحلّ محله سهول شاسعة، يكفي النظر إليها لرفع المعنويات.

 

 

ارتسمت على وجهه لمحة أمل.

كلما ارتفع غضبي، سعيت أكثر إلى الهدوء. أدركت أن الجلوس للشرب مع رجالي قد يمنحني قوة تماثل قوة التدريب.

 

 

“أنت بالفعل ذراعي اليمنى، لكنك لم تتفوق على لي آن.”

كان الجو ملبّدًا بالغيوم الثقيلة، وكأن السماء ستمطر في أي لحظة.

“وماذا تعني؟”

رغم فاعلية تقنية الحماية، ظلّت حالتي مضطربة. وإذا هاجمني الآن، كيف سأهزمه؟

“لي آن هي… قلبي.”

“هل قلبك ما زال يخفق؟”

“الآن أشعر بالأسى لأنني مجرد ذراعك اليمنى.”

 

 

 

ضحكتُ من أعماقي، وضحك سو داريونغ معي.

 

 

 

“سأدعوك لشرب كأس اليوم.”

 

“حقًا؟ هل سنذهب أخيرًا لأفضل حانة؟”

 

“إلى حانة الرياح الجارية.”

 

 

النساء، هاه… في حياتي السابقة عشت وحيدًا، كنت أشعر بالوحدة، ومع ذلك لم أكن وحيدًا.

أظهرتُ امتعاضي، فقهقه سو داريونغ.

 

 

 

“حسنًا، بما أن محققنا البخيل سو يقرر أن يعزمنا لأول مرة منذ زمن، فلندعُ الذراع اليسرى، والقلب، وحتى الجناح الأيسر لينضموا إلينا.”

كما توقعت، لقد راقب صلتي بشيطان النصل الدموي، شأنه شأن سيّدة السيف ذو الضربة الواحدة وبقية شياطين الدمار.

“الذراع اليسرى لا بد أن يكون جانغو، والقلب لي آن… لكن من هو الجناح الأيسر؟”

 

“ستعرف لاحقًا… هيا بنا.”

“نعم.”

 

“وأنت لا تحب النساء أصلًا.”

تقدّمت بخطى واسعة، ثم التفتُّ إليه.

لم تكن هذه سوى كلمات مواساة من رجل سوداوي المزاج متشائم النظرة.

“ألست قادمًا؟”

ضحكتُ من أعماقي، وضحك سو داريونغ معي.

 

توقفت التموجات من حولنا في اللحظة نفسها، وغشى المكان ظلام مفاجئ قبل أن يتلاشى ليكشف عن مشهد جديد.

ظل واقفًا في مكانه، وعلامة أسف بادية عليه.

“لا أنوي التحليق، أريد الاستمتاع بهذا العالم طويلًا… بطوله وعرضه. ولهذا أسعى لأن أزداد قوة.”

 

 

“آسف… هذا أقصى ما أستطيع فعله من أجلك. في قلبي…”

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

“في قلبك؟”

 

 

ناديت نحوه بصوت مرتفع.

نظر باتجاه مقرّ شيطان حاصد الأرواح، وكأن عينيه تقولان أنه يرغب في جره من شعره للخارج. دلّت الحماسة في ملامحه على أنه لو كان أقوى لفعلها.

لم أرد، وغادرت. لقد انتهى الحوار بيننا.

 

“تستمر في مناداتي بذراعك اليمنى، لكن أليس ذراعك الأيمن لي آن؟”

تشابكت نظراتنا في الهواء.

كنت في شبابي أواجه الفشل ببذل كل ما أملك من جهد، دون أن أدرك أن اليائس يجد مخرجًا عبر العمل المتواصل.

 

“أهلًا بك، سيّدي الشاب.”

في الآونة الأخيرة، وجدت نفسي أعتمد كثيرًا على هذا الرجل الصغير الكئيب.

احمرّ وجهه قليلًا.

 

“أرى ما يدور في ذهنك. قد تنجح في خداع أحمق مثل شيطان نصل السماء الدموي، لكنني لست مثله.”

“أتقبّل مشاعرك.”

 

“يجب عليك ذلك!”

في الآونة الأخيرة، وجدت نفسي أعتمد كثيرًا على هذا الرجل الصغير الكئيب.

 

رغم المسافة بيننا، وصل صوته إلى أذني كما لو وقف بجانبي.

غادرنا تشكيل الوهم الغربي معًا، متجهين نحو حانة الرياح الجارية.

“وماذا تظن أنني أفكر؟”

 

“إلى حانة الرياح الجارية.”

“يبدو أن المطر قادم.”

 

 

 

كان الجو ملبّدًا بالغيوم الثقيلة، وكأن السماء ستمطر في أي لحظة.

 

 

“وأنت لا تحب النساء أصلًا.”

“لقد اخترت يومًا جيدًا. مع المطر، ستكون فاتورة الشراب اليوم فلكية.”

 

“في حانة الرياح الجارية لا بأس… من دون نساء، لا يوجد ما نصرف المال عليه.”

 

“آه… أليست هذه حكاية حزينة؟ لا، لن أدع ذلك يحدث. سأدفع ثمن الشراب.”

في هذه الأيام، كنت أفضل زبائن تشو تشون باي، صاحب الحانة. فبفضل فرع جناح العالم السفلي، تضاعفت مبيعاته، وتراجعت فوضى المقاتلين، وأصبح عيشه أكثر هدوءً.

“أليس السيد الشاب الثاني بلا نساء أيضًا؟”

“ما أريتك إيّاه مجرّد عينة. لو أردتُ، لفتحت جحيمًا لن تفرّ منه ما حييت. أما زلت غير خائف مني؟”

“ألا تكفيني لي آن؟”

أثار التفكير فيه رغبةً قاتلة داخلي، وأشعل عزيمة حارقة.

 

 

رمش سو داريونغ بدهشة خفيفة عند سماعه اسم لي آن.

تماوجت الأشياء حولي كأن الحياة دبت فيها؛ المكتب، الخزانة، السيف، والمروحة المسنودة إلى الجدار، جميعها بدأت تنساب كالمعدن المذاب تحت لهيب شديد.

 

لم تكن هذه سوى كلمات مواساة من رجل سوداوي المزاج متشائم النظرة.

“إنها حارستك، وإن كان ذلك يُحتسب، فأنا عندي…”

 

“أتقصد تلك الزميلة الشابة؟”

اختفى الفضاء المريب، وحلّ محله سهول شاسعة، يكفي النظر إليها لرفع المعنويات.

 

“هل أبدو كذلك؟”

احمرّ وجهه قليلًا.

“ليست هي!”

“ليست هي!”

 

 

“لي آن هي… قلبي.”

حجزنا أكبر طاولة في الطابق الثاني من الحانة.

“هل أبدو كذلك؟”

 

الأرض نفسها تموّجت كموج البحر، وجعلت مجرد السير أمرًا بالغ الصعوبة، فما بالك بتنفيذ أي فنون قتالية.

“أهلًا بك، سيّدي الشاب.”

مثلٌ لطالما ردّده شيطان حاصد الأرواح.

 

“لنشرب حتى الثمالة الليلة!”

في هذه الأيام، كنت أفضل زبائن تشو تشون باي، صاحب الحانة. فبفضل فرع جناح العالم السفلي، تضاعفت مبيعاته، وتراجعت فوضى المقاتلين، وأصبح عيشه أكثر هدوءً.

“في قلبك؟”

 

“أرى ما يدور في ذهنك. قد تنجح في خداع أحمق مثل شيطان نصل السماء الدموي، لكنني لست مثله.”

“لا تقلق اليوم، لن تُكسر طاولات.”

نظر باتجاه مقرّ شيطان حاصد الأرواح، وكأن عينيه تقولان أنه يرغب في جره من شعره للخارج. دلّت الحماسة في ملامحه على أنه لو كان أقوى لفعلها.

“هاها، ما الضرر لو انكسرت؟ المهم ألّا يُصاب أحد.”

 

“استعد، فهذا الصديق سيفتح مخزونه السري.”

كنت في شبابي أواجه الفشل ببذل كل ما أملك من جهد، دون أن أدرك أن اليائس يجد مخرجًا عبر العمل المتواصل.

“سأقدّم لكم أطيب الأطباق.”

“لكنني أشعر بغرابة اليوم… قلبي يخفق بقوة.”

 

 

قبل الأطباق الرئيسية، أحضر تشون باي قناني خمر.

 

 

كما توقعت، لقد راقب صلتي بشيطان النصل الدموي، شأنه شأن سيّدة السيف ذو الضربة الواحدة وبقية شياطين الدمار.

شربنا بصمت لفترة، كلٌّ غارق في أفكاره. أما أنا، فقد عاد إلى ذهني شيطان حاصد الأرواح.

“استعد، فهذا الصديق سيفتح مخزونه السري.”

 

فجأة، ظهر أمامي مرة أخرى.

أثار التفكير فيه رغبةً قاتلة داخلي، وأشعل عزيمة حارقة.

 

 

الجسد الواقف أمامي مجرد وهم، ولأنه لم يستخدم بعد أقصى قوته السحرية، ما زال المجال مفتوحًا للسيطرة. تماسكت، وضبطت أنفاسي، وقلت بهدوء.

لو كان الأمر في الماضي، لما جلست أحتسي الشراب في مثل هذا اليوم، بل لكنت في ساحة التدريب، ألوّح بسيفي بلا توقف.

 

 

“وماذا تعني؟”

كنت في شبابي أواجه الفشل ببذل كل ما أملك من جهد، دون أن أدرك أن اليائس يجد مخرجًا عبر العمل المتواصل.

في تلك الأثناء، أتى جو تشون باي بالأطباق.

 

“أنت أذكى مما تصورت… تحاول أن تحصل على أرفع فن قتالي في العالم مجانًا.”

لكن الآن، لم أعد أفعل ذلك.

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

 

أثار التفكير فيه رغبةً قاتلة داخلي، وأشعل عزيمة حارقة.

كلما ارتفع غضبي، سعيت أكثر إلى الهدوء. أدركت أن الجلوس للشرب مع رجالي قد يمنحني قوة تماثل قوة التدريب.

“في قلبك؟”

 

“لا أنوي التحليق، أريد الاستمتاع بهذا العالم طويلًا… بطوله وعرضه. ولهذا أسعى لأن أزداد قوة.”

حينها، قال سو داريونغ.

 

“لكنني أشعر بغرابة اليوم… قلبي يخفق بقوة.”

 

“هل رأيت فتاة جميلة؟ أين هي؟”

لم تكن هذه سوى كلمات مواساة من رجل سوداوي المزاج متشائم النظرة.

 

“أليس السيد الشاب الثاني بلا نساء أيضًا؟”

التفتّ أبحث مازحًا، فضحك سو داريونغ.

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

“وأنت لا تحب النساء أصلًا.”

“أتقصد تلك الزميلة الشابة؟”

“ومن قال ذلك؟ لم أقل قط إنني لا أحب النساء.”

“أهلًا بك، سيّدي الشاب.”

“حقًا؟ كنت أظن دومًا أن السيد الشاب الثاني بلا اهتمام بهن.”

لم يغضب شيطان حاصد الأرواح، بل حافظ على ثباته القوي الواثق بقدرته على قتلي.

 

“ومن قال ذلك؟ لم أقل قط إنني لا أحب النساء.”

النساء، هاه… في حياتي السابقة عشت وحيدًا، كنت أشعر بالوحدة، ومع ذلك لم أكن وحيدًا.

 

 

 

“هل تشعر بالوحدة هذه الأيام؟”

“هل أنت غاضب جدًا؟”

“مجرد العيش وحيدًا لا يجعلك وحيدًا… إنه مجرد ملل. الوحدة شعور ينتابك وأنت مع شخص ما، أليس كذلك؟”

ابتسم وهو يرمقني بسخرية.

“أوه! سأحتفظ بهذه الجملة لأستخدمها يومًا.”

تقدّمت بخطى واسعة، ثم التفتُّ إليه.

“استخدمها مع تلك الزميلة التي تعجبك.”

“أليس السيد الشاب الثاني بلا نساء أيضًا؟”

“قلت لك، لا تعجبني. ثم إننا لا نلتقي أصلًا.”

“ما رأيك؟ ألا ترغب في أن تعيش في عالم كهذا؟”

“أأضعك في فريق واحد معها؟”

“في حانة الرياح الجارية لا بأس… من دون نساء، لا يوجد ما نصرف المال عليه.”

“لا، شكرًا. العلاقات يجب أن تنشأ طبيعيًا دون تدخل خارجي.”

 

“ها أنت ذا… تعجبك فعلًا.”

أثار التفكير فيه رغبةً قاتلة داخلي، وأشعل عزيمة حارقة.

“ليس الأمر كذلك… دعك مني، ما كان عليّ أن أقول شيئًا.”

 

 

 

ثم احتسى كأسه.

“اقتربت، لكن ليس تمامًا… بل، ‘أيها الأحمق، من تظن نفسك حتى تقتل الناس؟ دعنا نرى قلبك الميت هذا!’ ما رأيك؟ مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟”

 

“إنها حقًا فنون قتالية مبهرة.”

“هل قلبك ما زال يخفق؟”

 

“نعم.”

“هل تشعر بالوحدة هذه الأيام؟”

“ربما شيء قدري سيحدث اليوم.”

النساء، هاه… في حياتي السابقة عشت وحيدًا، كنت أشعر بالوحدة، ومع ذلك لم أكن وحيدًا.

“مستحيل.”

 

 

لقد أحب حياته بشدة، وتقنية حصد القلب والروح لم تكن إلا صورة مشوّهة لذلك التعلق الشديد بالبقاء.

في تلك الأثناء، أتى جو تشون باي بالأطباق.

“استخدمها مع تلك الزميلة التي تعجبك.”

 

“العالم الذي عشت فيه وهم، وهذا الذي تراه الآن هو العالم الحقيقي.”

في تلك اللحظة، لم يكن سو داريونغ يعلم… لم يكن يدرك أي تغيير سيجلبه قراره بشراء الشراب في هذا اليوم لحياته.

ناديت نحوه بصوت مرتفع.

 

“أليس السيد الشاب الثاني بلا نساء أيضًا؟”

“لنشرب حتى الثمالة الليلة!”

 

 

التهديد باسم والدي يكفي لردعه شهرين أو ثلاثة.

مع أنه لا يحسن تحمّل الخمر.

“الإشاعات صحيحة… يقولون إن الابن الثاني بدأ بالتحليق، وأصبح تنينًا خفيّا.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط