Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 58

لا تقتله الآن
PDF

لا تقتله الآن

ما إن جلس شيطان نصل السماء الدموي حتى طلب شرابًا.

“أنا؟ وما شأني؟”

 

 

أحضرت الخمر المخزون في منزلي وملأت كأسه حتى الحافة.

“ممّ؟”

 

“استدعيتني يا أبي.”

“هل حدث أمر مزعج؟”

“زعيم طائفة الرياح السماوية لن يأتي هنا لمجرد التشريح.”

 

 

لم يكشف شيطان نصل السماء الدموي سبب غضبه إلا بعد أن جرع كؤوسًا عديدة متتالية.

الاسم الذي خرج من فمه لم يكن متوقعًا.

 

بوذا الشيطاني، أحد شياطين الدمار الثمانية، معروف بقربه من زعيم طائفة الرياح السماوية. إرساله يعني عزمهم على إحضار الزعيم.

“هؤلاء الحمقى الملاعين ينبذونني علانية.”

 

“هاهاها.”

نهض شيطان نصل السماء الدموي وقال.

“لم أقل هذا لأضحك.”

بينما خطا مبتعدًا، أضاف والدي.

“عذرًا. لم أتصور قط أن شيطانًا من شياطين الدمار الثمانية تُنبذ.”

 

 

 

حدّق شيطان نصل السماء الدموي فيّ، مُظهرًا جديته التامة.

سألني هذا السؤال من قبل. أجبته بنفس الإجابة بطريقة مختلفة.

 

“لماذا تصارحني بالحقيقة؟”

“أعتذر. كيف نبذوك تحديدًا؟”

 

“لا أحد يحادثني.”

“لو لم أثق بك، لما عيّنتك جناحي الأيسر.”

“ألم يكن الأمر هكذا دائمًا؟”

 

“حسنًا، لم يحادثوني كثيرًا من قبل، لكن ليس كما حدث اليوم. لو واجهوني صراحة، لما بلغ غضبي هذا الحد.”

 

“لم فعلوا ذلك في رأيك؟”

“من البديهي أن يذهب شخص مهم. أليست حالة لا يُستغرب فيها ذهابهم جميعًا؟”

“بسببك أنت بالطبع!”

“زعيم طائفة الرياح السماوية.”

“أنا؟ وما شأني؟”

“ذهب بوذا الشيطاني.”

“يشتبهون في تآمري معك لقتل شيطان حاصد الأرواح. لذلك يتجنبونني.”

“يريدون إظهار أن التحالف بين طائفة الرياح السماوية وطائفة الشياطين السماوية الإلهية موجود بفضل شياطين الدمار الثمانية، لا بفضله.”

“هل فعلنا ذلك؟”

“كلا.”

“لم نفعل.”

“من ذهب من شياطين الدمار الثمانية لإحضاره؟”

 

“لم نفعل.”

حدّق شيطان نصل السماء الدموي فيّ ببرود.

“لو كان الأمر كذلك، فهذا يعني رغبتهم في حرب معنا، لكنهم بعيدون عن أي رغبة في الحرب الآن.”

 

“أبي؟”

“فعلتها، أليس كذلك؟ أنت قتلته؟”

بوذا الشيطاني، أحد شياطين الدمار الثمانية، معروف بقربه من زعيم طائفة الرياح السماوية. إرساله يعني عزمهم على إحضار الزعيم.

“لِمَ يشك الجميع فيّ مؤخرًا؟”

غادر شيطان نصل السماء الدموي غرفتي.

“مؤخرًا تلطخت يداك بالدماء أكثر من غيرك. ما الذي يمنع أن تكون دماء حاصد الأرواح عليهما أيضًا؟ لقد فعلتها، أليس كذلك؟”

 

 

 

بدلاً من الإجابة، حدّقت في شيطان نصل السماء الدموي. لا بد أنه رأى الحقيقة في عينيّ، أنني قتلت شيطان حاصد الأرواح.

“هل ثمة سبب آخر؟”

 

“أنا من شياطين الدمار الثمانية قبل أن أصبح جناحك.”

“لماذا تصارحني بالحقيقة؟”

 

“لم أقل شيئًا.”

“سيأتي حتمًا.”

“صحيح، لم تقلها بلسانك. لكن عينيك تحدثتا.”

 

 

“إذًا ماذا تعني بالشياطين الأربعة؟”

لو نويت الإنكار لفعلت ذلك. لقد منعني سببان من ذلك.

مصفوفة الوهم الغربية في فوضى بعد فقدان سيدها بين ليلة وضحاها.

 

الأول خلق التوتر. الصداقة شيء والعلاقة الهرمية شيء آخر، ورغبت أن نرتبط كسيد وتابع. أردته أن يثق بي ويتبعني دون دوافع خفية. القدر المناسب من التوتر في العلاقات الإنسانية يقلل الأخطاء.

الأول خلق التوتر. الصداقة شيء والعلاقة الهرمية شيء آخر، ورغبت أن نرتبط كسيد وتابع. أردته أن يثق بي ويتبعني دون دوافع خفية. القدر المناسب من التوتر في العلاقات الإنسانية يقلل الأخطاء.

أحضرت الخمر المخزون في منزلي وملأت كأسه حتى الحافة.

 

السبب الثاني ثقتي فيه. أردت مصارحته بالحقيقة واعتقدت أن ذلك لن يسبب مشاكل.

السبب الثاني ثقتي فيه. أردت مصارحته بالحقيقة واعتقدت أن ذلك لن يسبب مشاكل.

قتل زعيم طائفة الرياح السماوية؟ ما مدى معرفتي بزعيم الطائفة وطائفة الرياح السماوية؟ هما ثمينان لي ككنز. لكن إن جاء هنا ليضغط عليّ… سيصبح أكثر قيمة لي.

 

“السيد الشاب الثاني، منذ ولادتنا، حياتنا كل منا لنفسه. سأرحل.”

“تثق بي حقًا.”

 

“لو لم أثق بك، لما عيّنتك جناحي الأيسر.”

بينما خطا مبتعدًا، أضاف والدي.

“أنا من شياطين الدمار الثمانية قبل أن أصبح جناحك.”

للحظة وجيزة فقط، لكن أدهشني تفكير شيطان نصل السماء الدموي هكذا. إلى أي مدى يقدرني هذا الرجل؟

“أنت من شياطين الدمار الثمانية، لكنك جناحي أيضا.”

 

“إن وثقت بالناس بهذه السهولة، ستُطعن في ظهرك يومًا ما.”

يجب إخفاء حقيقة قتلي لشيطان حاصد الأرواح. إن انكشف الأمر، فلن يكون هناك انتقام من شياطين الدمار الثمانية فحسب، بل ستمنعني معارضتهم الشرسة من أن أصبح الخليفة.

“لم يكن الوثوق بك أمرًا سهلاً. فكّر فيما مررنا به معًا.”

 

 

بينما استدار والدي وابتعد، قال شيئا غير متوقعا أبدا.

سأل شيطان نصل السماء الدموي فجأة.

لاستحال حدوث هذا في عهد طائفة الدم. خضنا عدة حروب معهم، وهم قوة لا يمكننا التعايش معها أبدًا.

“ألست خائفًا؟”

 

“ممّ؟”

ضحكت على طريقته في التخطيط للهروب.

“من عداوة شياطين الدمار الثمانية.”

 

“من الناحية التقنية، هم أربعة شياطين.”

“ألن يكون إرسال الجثة إليه أسهل؟”

“أربعة شياطين؟”

“أبي؟”

 

 

حدّق شيطان نصل السماء الدموي فيّ للحظة، ثم ضرب الطاولة بكأسه ووثب على قدميه.

“لماذا زعيم طائفة الرياح السماوية؟”

 

“يريدون إثبات أن حتى زعيم طائفة الرياح السماوية سيتحرك بإرادتهم. أن أي من يمس شيطانًا من شياطين الدمار سيُنتقم منه.”

“ماذا؟ متى قتلت ثلاثة آخرين؟ من قتلت؟”

صعدت الدرج ببطء وسرت إلى حيث يقف والدي.

 

كما توقعت، لم يتفاجأ والدي إطلاقًا. علم ذلك بالفعل. بدأت أتساءل إذا كان أحد شياطين الدمار مقرب منه. أو ربما جاسوس ماهر يرصد تحركات شياطين الدمار الثمانية بدقة.

بينما صرخ بغضب، أجبته بسرعة.

“لم أكن أنا يا أبي. أليس ممكنا أن التحالف القتالي أرسل مغتالا؟”

“اهدأ، ليس هذا ما قصدته.”

“تثق بي حقًا.”

 

حدّق شيطان نصل السماء الدموي فيّ للحظة، ثم ضرب الطاولة بكأسه ووثب على قدميه.

للحظة وجيزة فقط، لكن أدهشني تفكير شيطان نصل السماء الدموي هكذا. إلى أي مدى يقدرني هذا الرجل؟

 

 

عاملت شيطان نصل السماء الدموي بثقة. اعتقدت أن هذه أفضل طريقة لجعله من أتباعي.

“إذًا ماذا تعني بالشياطين الأربعة؟”

 

“استمع لمنطقي. بما أن شيطان حاصد الأرواح مات، أصبح هناك سبعة شياطين الآن، صحيح؟ إن استُثنيت أنت، يصبحون ستة شياطين. سيدة السيف ذو الضربة الواحدة نصفها في جانبي فقط، فلنعتبرها نصف عدو. يتبقى لي خمسة ونصف من شياطين الدمار كأعداء. في هذه الحال، أنت وسيدة السيف لن تقفا مكتوفي الأيدي، أليس كذلك؟ إن تعاملتما معًا مع واحد ونصف من الشياطين، سيتبقى لي أربعة شياطين بالضبط كخصوم. لذا قلت إن خصومي أربعة شياطين. في الواقع، قد يكونون أقل. إن انضم اثنان آخران من السبعة إليّ، سأواجه شيطانين فقط. بسيط، أليس كذلك؟”

بوذا الشيطاني، أحد شياطين الدمار الثمانية، معروف بقربه من زعيم طائفة الرياح السماوية. إرساله يعني عزمهم على إحضار الزعيم.

 

“عذرًا. لم أتصور قط أن شيطانًا من شياطين الدمار الثمانية تُنبذ.”

نظر إليّ شيطان نصل السماء الدموي بأكثر تعبيرات الذهول التي رأيتها منه.

“إذًا ماذا تعني بالشياطين الأربعة؟”

 

“ولا أي شيطان آخر من شياطين الدمار أيضًا! لا تقتل أحدًا في الوقت الراهن.”

“حسنًا، أعرف جيدًا أنك مجنون إلى هذا الحد، فسأتجاهل الأمر. لكن ثمة شيء لا تأخذه في الحسبان.”

“مؤخرًا تلطخت يداك بالدماء أكثر من غيرك. ما الذي يمنع أن تكون دماء حاصد الأرواح عليهما أيضًا؟ لقد فعلتها، أليس كذلك؟”

“ما هو؟”

 

“لن أقاتل أنا أو سيدة السيف ضد شياطين الدمار أبدًا.”

“نعم.”

 

“أرجوك أعد النظر في إرسالي.”

عرفت ذلك أيضًا. هذه قاعدة راسخة بين شياطين الدمار متوارثة عبر العصور.

“كلا.”

 

“هل تختلف الأشباح؟ إنها بداية صراع القوة.”

“أعلم. سأقاتل أنا، فقط لا تخنّي.”

 

“الخيانة ليست فعلاً يقوم به الناس، بل نتيجة للظروف. لذا لا يجب أن تثق بي.”

“أنا من شياطين الدمار الثمانية قبل أن أصبح جناحك.”

“نعم، لن أخلق ظروفًا تسمح بالخيانة. لذا أرجوك ساعدني، سيدي.”

“أخبرتك، لم أقتله!”

 

 

عاملت شيطان نصل السماء الدموي بثقة. اعتقدت أن هذه أفضل طريقة لجعله من أتباعي.

 

 

أدرك والدي استحالة تغيير رأيي.

بعد الشراب، انهمر بالكلام.

أدركت أن والدي يعلم أيضًا أن شياطين الدمار الثمانية استدعوا زعيم طائفة الرياح السماوية. أراد إرسالي بعيدًا لحمايتي.

 

“نعم، لن أخلق ظروفًا تسمح بالخيانة. لذا أرجوك ساعدني، سيدي.”

“حركة خاطئة واحدة وستقتل نفسك أيها الأحمق!”

“سحر حاصد الأرواح يعتمد على فنون طائفة الدم الشيطانية. كما تعلم، طائفة الدم هي سلف طائفة الرياح السماوية. لذا يستطيع زعيم طائفة الرياح السماوية تحديد سبب الوفاة بدقة من خلال فحص جثة شيطان حاصد الأرواح.”

 

“زعيم طائفة الرياح السماوية.”

في تلك اللحظة، تحرك قلبي. وسط غضبه هذا، شعرت بقلق حقيقي.

“نعم.”

 

“سمعت بالفعل أن مصفوفة الوهم الغربية مضطربة.”

“نعم، سأتوخى الحذر.”

 

 

 

شربنا في صمت. صببت له حين فرغت كأسه، وشربنا مجددًا. عندما أوشكت الزجاجة على النفاد، كشف لي حقيقة واحدة.

 

 

 

قلت سابقًا إن شيطان نصل السماء الدموي أكثر عاطفية مني. آنذاك أنكر ذلك، لكنه بالتأكيد شخص عاطفي. وإلا لما أخبرني بهذا الآن.

“حسنًا، أعرف جيدًا أنك مجنون إلى هذا الحد، فسأتجاهل الأمر. لكن ثمة شيء لا تأخذه في الحسبان.”

 

أحضرت الخمر المخزون في منزلي وملأت كأسه حتى الحافة.

“استدعى شياطين الدمار شخصًا لكشف هذه الحادثة.”

“استمع لمنطقي. بما أن شيطان حاصد الأرواح مات، أصبح هناك سبعة شياطين الآن، صحيح؟ إن استُثنيت أنت، يصبحون ستة شياطين. سيدة السيف ذو الضربة الواحدة نصفها في جانبي فقط، فلنعتبرها نصف عدو. يتبقى لي خمسة ونصف من شياطين الدمار كأعداء. في هذه الحال، أنت وسيدة السيف لن تقفا مكتوفي الأيدي، أليس كذلك؟ إن تعاملتما معًا مع واحد ونصف من الشياطين، سيتبقى لي أربعة شياطين بالضبط كخصوم. لذا قلت إن خصومي أربعة شياطين. في الواقع، قد يكونون أقل. إن انضم اثنان آخران من السبعة إليّ، سأواجه شيطانين فقط. بسيط، أليس كذلك؟”

“من؟”

“أنا؟”

 

 

الاسم الذي خرج من فمه لم يكن متوقعًا.

“اخرج لفترة.”

 

 

“زعيم طائفة الرياح السماوية.”

 

 

 

صُعقت. من بين جميع الناس، زعيم طائفة الرياح السماوية؟ نفس طائفة الرياح السماوية التي أخذت منها ناقوس الرعد ذات مرة وحصلت مؤخرًا على جوهر العين الدموية.

“حسنًا، أعرف جيدًا أنك مجنون إلى هذا الحد، فسأتجاهل الأمر. لكن ثمة شيء لا تأخذه في الحسبان.”

 

“إذًا زعيم طائفة الرياح السماوية قادم؟”

“لماذا زعيم طائفة الرياح السماوية؟”

 

 

 

“سحر حاصد الأرواح يعتمد على فنون طائفة الدم الشيطانية. كما تعلم، طائفة الدم هي سلف طائفة الرياح السماوية. لذا يستطيع زعيم طائفة الرياح السماوية تحديد سبب الوفاة بدقة من خلال فحص جثة شيطان حاصد الأرواح.”

“لماذا؟”

 

سألت شيطان نصل السماء الدموي مبتسمًا.

“سمعت أن زعيم طائفة الرياح السماوية لا يغادر مقر طائفته أبدًا.”

 

“سيأتي حتمًا.”

“لي؟ لماذا؟”

“لِمَ أنت متأكد؟”

سأل شيطان نصل السماء الدموي فجأة.

“لأننا سنجعله يأتي بطريقة ما. لا تستهن بقوة شياطين الدمار الثمانية. سيضمنون مجيء زعيم طائفة الرياح السماوية هنا، سواء بالتهديدات أو تقديم الكنوز، بأي وسيلة ضرورية.”

“من البديهي أن يذهب شخص مهم. أليست حالة لا يُستغرب فيها ذهابهم جميعًا؟”

 

“عذرًا. لم أتصور قط أن شيطانًا من شياطين الدمار الثمانية تُنبذ.”

لاستحال حدوث هذا في عهد طائفة الدم. خضنا عدة حروب معهم، وهم قوة لا يمكننا التعايش معها أبدًا.

 

 

“فعلتها، أليس كذلك؟ أنت قتلته؟”

لكن الأمور تغيرت بعد إصلاحهم وتحولهم إلى طائفة الرياح السماوية. بتحالف شياطين الدمار الثمانية معهم، أصبحت طائفة الرياح السماوية حليفة نوعًا ما.

“لماذا؟”

 

“أرجوك أعد النظر في إرسالي.”

“ماذا عن الآثار المقدسة لطائفة الرياح السماوية؟”

“ممّ؟”

“سيتدبرون أمرها. إن قلقوا حقًا، فسيحضرونها جميعًا معهم.”

“أرجوك أعد النظر في إرسالي.”

“ألن يكون إرسال الجثة إليه أسهل؟”

“السيد الشاب الثاني، منذ ولادتنا، حياتنا كل منا لنفسه. سأرحل.”

 

“ماذا؟ متى قتلت ثلاثة آخرين؟ من قتلت؟”

توجد طريقة لحفظ الجثة وإرسالها بالعربة.

 

 

نهض شيطان نصل السماء الدموي وقال.

“زعيم طائفة الرياح السماوية لن يأتي هنا لمجرد التشريح.”

 

“هل ثمة سبب آخر؟”

للحظة وجيزة فقط، لكن أدهشني تفكير شيطان نصل السماء الدموي هكذا. إلى أي مدى يقدرني هذا الرجل؟

“ثلاثة أسباب أخرى. الأول إظهار عزم شياطين الدمار على العثور على الجاني. يريدون إظهار أن شياطين الدمار الثمانية لا يُستهان بهم لطائفة الشياطين السماوية الإلهية والتحالف القتالي وتحالف غير الأرثوذكس. هذا السبب الأهم.”

“إذًا زعيم طائفة الرياح السماوية قادم؟”

“يريدون إثبات أن حتى زعيم طائفة الرياح السماوية سيتحرك بإرادتهم. أن أي من يمس شيطانًا من شياطين الدمار سيُنتقم منه.”

“عذرًا. لم أتصور قط أن شيطانًا من شياطين الدمار الثمانية تُنبذ.”

“تمامًا.”

“لِمَ أنت متأكد؟”

“والسبب الثاني؟”

“زعيم طائفة الرياح السماوية لن يأتي هنا لمجرد التشريح.”

“بسبب والدك، زعيم الطائفة.”

لو نويت الإنكار لفعلت ذلك. لقد منعني سببان من ذلك.

“أبي؟”

 

“يريدون إظهار أن التحالف بين طائفة الرياح السماوية وطائفة الشياطين السماوية الإلهية موجود بفضل شياطين الدمار الثمانية، لا بفضله.”

 

 

 

ظل شياطين الدمار الثمانية يكبحون والدي باستمرار. ربما السبب الذي جعل والدي يجلبني إلى هذا هو ذلك الصراع.

“إذًا زعيم طائفة الرياح السماوية قادم؟”

 

“لو كنت مكاني، هل ستغادر الطائفة؟”

“والسبب الثالث؟”

“لم أكن أنا يا أبي. أليس ممكنا أن التحالف القتالي أرسل مغتالا؟”

“أنت.”

الأول خلق التوتر. الصداقة شيء والعلاقة الهرمية شيء آخر، ورغبت أن نرتبط كسيد وتابع. أردته أن يثق بي ويتبعني دون دوافع خفية. القدر المناسب من التوتر في العلاقات الإنسانية يقلل الأخطاء.

“أنا؟”

“ولا أي شيطان آخر من شياطين الدمار أيضًا! لا تقتل أحدًا في الوقت الراهن.”

“إن قتلت شيطان حاصد الأرواح، فسيكتشف زعيم طائفة الرياح السماوية الأمر من خلالك. سيعرف من أنت وكيف فعلت ذلك.”

“هذا سيشعل حربًا مع عالم فنون القتال بأسره. إن انقسمنا، فإن حمقى التحالف القتالي سيصرخون فجأة لإبادة الطائفة الشيطانية. تحالف غير الأرثوذكس سيبحث عن أي فتات أيضا.”

 

نعرف نحن والتحالف القتالي بعضنا جيدًا. لو اقتربت الحرب، لاكتشفنا علاماتها قبل ثلاثة أيام على الأقل، مهما خُططت بسرية.

محق. قد يكتشف زعيم طائفة الرياح السماوية أنني استخدمت جوهر العين الدموية.

كما توقعت، لم يتفاجأ والدي إطلاقًا. علم ذلك بالفعل. بدأت أتساءل إذا كان أحد شياطين الدمار مقرب منه. أو ربما جاسوس ماهر يرصد تحركات شياطين الدمار الثمانية بدقة.

 

 

يجب إخفاء حقيقة قتلي لشيطان حاصد الأرواح. إن انكشف الأمر، فلن يكون هناك انتقام من شياطين الدمار الثمانية فحسب، بل ستمنعني معارضتهم الشرسة من أن أصبح الخليفة.

“أنا من شياطين الدمار الثمانية قبل أن أصبح جناحك.”

 

“أربعة شياطين؟”

“لكن هل الأمر مناسب لك؟”

“لِمَ أنت متأكد؟”

“لي؟ لماذا؟”

 

“أصبحت شريكي، أليس كذلك؟ بما أننا شربنا معًا طوال الليل، قد يظنون أننا تحركنا سويًا.”

“إذًا زعيم طائفة الرياح السماوية قادم؟”

“قد يظنون أنني غفوت قليلاً أثناء الشرب.”

“أخبرتك، لم أقتله!”

 

 

ضحكت على طريقته في التخطيط للهروب.

“لم أقل شيئًا.”

 

 

“من ذهب من شياطين الدمار الثمانية لإحضاره؟”

بدلاً من الإجابة، حدّقت في شيطان نصل السماء الدموي. لا بد أنه رأى الحقيقة في عينيّ، أنني قتلت شيطان حاصد الأرواح.

“كيف عرفت أن أحد شياطين الدمار الثمانية ذهب؟”

الأول خلق التوتر. الصداقة شيء والعلاقة الهرمية شيء آخر، ورغبت أن نرتبط كسيد وتابع. أردته أن يثق بي ويتبعني دون دوافع خفية. القدر المناسب من التوتر في العلاقات الإنسانية يقلل الأخطاء.

“من البديهي أن يذهب شخص مهم. أليست حالة لا يُستغرب فيها ذهابهم جميعًا؟”

أدرك والدي استحالة تغيير رأيي.

 

“لو لم أثق بك، لما عيّنتك جناحي الأيسر.”

“ذهب بوذا الشيطاني.”

“لم نفعل.”

 

 

بوذا الشيطاني، أحد شياطين الدمار الثمانية، معروف بقربه من زعيم طائفة الرياح السماوية. إرساله يعني عزمهم على إحضار الزعيم.

“ماذا؟ متى قتلت ثلاثة آخرين؟ من قتلت؟”

 

“إن وثقت بالناس بهذه السهولة، ستُطعن في ظهرك يومًا ما.”

سألت شيطان نصل السماء الدموي مبتسمًا.

في تلك اللحظة، تحرك قلبي. وسط غضبه هذا، شعرت بقلق حقيقي.

“هل أذهب خلف بوذا الشيطاني وأقتله؟ أم أقتل زعيم طائفة الرياح السماوية؟ أم… كليهما؟”

عرفت ذلك أيضًا. هذه قاعدة راسخة بين شياطين الدمار متوارثة عبر العصور.

“هذا سيشعل حربًا مع عالم فنون القتال بأسره. إن انقسمنا، فإن حمقى التحالف القتالي سيصرخون فجأة لإبادة الطائفة الشيطانية. تحالف غير الأرثوذكس سيبحث عن أي فتات أيضا.”

 

“فلنستحم بالدم سويًا.”

 

 

السبب الثاني ثقتي فيه. أردت مصارحته بالحقيقة واعتقدت أن ذلك لن يسبب مشاكل.

نهض شيطان نصل السماء الدموي وقال.

“هل أذهب خلف بوذا الشيطاني وأقتله؟ أم أقتل زعيم طائفة الرياح السماوية؟ أم… كليهما؟”

“إن أردت الموت، فمُت وحدك.”

 

“ألم نكن سنعيش ونموت معًا؟”

 

“السيد الشاب الثاني، منذ ولادتنا، حياتنا كل منا لنفسه. سأرحل.”

 

 

 

غادر شيطان نصل السماء الدموي غرفتي.

“تعال هنا.”

 

 

جرعت آخر ما تبقى من الخمر.

“زعيم طائفة الرياح السماوية.”

 

 

“إذًا زعيم طائفة الرياح السماوية قادم؟”

 

 

 

 

ما إن جلس شيطان نصل السماء الدموي حتى طلب شرابًا.

 

عاملت شيطان نصل السماء الدموي بثقة. اعتقدت أن هذه أفضل طريقة لجعله من أتباعي.

 

ضحكت على طريقته في التخطيط للهروب.

 

ظل شياطين الدمار الثمانية يكبحون والدي باستمرار. ربما السبب الذي جعل والدي يجلبني إلى هذا هو ذلك الصراع.

في الصباح التالي، استدعاني والدي ووصلت إلى جناح الشيطان السماوي. لم يجلس والدي في مقعده المعتاد بل وقف عند النافذة.

 

 

حدّق شيطان نصل السماء الدموي فيّ، مُظهرًا جديته التامة.

“استدعيتني يا أبي.”

“من البديهي أن يذهب شخص مهم. أليست حالة لا يُستغرب فيها ذهابهم جميعًا؟”

“تعال هنا.”

قتل زعيم طائفة الرياح السماوية؟ ما مدى معرفتي بزعيم الطائفة وطائفة الرياح السماوية؟ هما ثمينان لي ككنز. لكن إن جاء هنا ليضغط عليّ… سيصبح أكثر قيمة لي.

 

 

صعدت الدرج ببطء وسرت إلى حيث يقف والدي.

“تمامًا.”

 

“فعلتها، أليس كذلك؟ أنت قتلته؟”

“سمعت بالفعل أن مصفوفة الوهم الغربية مضطربة.”

 

“هل تختلف الأشباح؟ إنها بداية صراع القوة.”

“والسبب الثالث؟”

 

“أنا من شياطين الدمار الثمانية قبل أن أصبح جناحك.”

مصفوفة الوهم الغربية في فوضى بعد فقدان سيدها بين ليلة وضحاها.

 

 

غادر شيطان نصل السماء الدموي غرفتي.

لا حزن وسط تلك الفوضى. لم يترك شيطان حاصد الأرواح، المنغمس دائمًا في عالمه الخاص، أحدًا ليحزن على موته. السحرة يركزون فقط على من سيصبح شيطان حاصد الأرواح التالي.

“هؤلاء الحمقى الملاعين ينبذونني علانية.”

 

 

“اخرج لفترة.”

“ممّ؟”

“إلى أين تقصد؟”

“ألن يكون إرسال الجثة إليه أسهل؟”

“ألم يحن وقت تفقد فرع جناح العالم السفلي في السهول الوسطى؟”

 

 

 

أدركت أن والدي يعلم أيضًا أن شياطين الدمار الثمانية استدعوا زعيم طائفة الرياح السماوية. أراد إرسالي بعيدًا لحمايتي.

“لِمَ أنت متأكد؟”

 

 

“أرجوك أعد النظر في إرسالي.”

 

“لماذا؟”

“لن أقاتل أنا أو سيدة السيف ضد شياطين الدمار أبدًا.”

“استدعى شياطين الدمار الثمانية زعيم طائفة الرياح السماوية للتحقيق في موت شيطان حاصد الأرواح.”

عرفت ذلك أيضًا. هذه قاعدة راسخة بين شياطين الدمار متوارثة عبر العصور.

 

“ممّ؟”

كما توقعت، لم يتفاجأ والدي إطلاقًا. علم ذلك بالفعل. بدأت أتساءل إذا كان أحد شياطين الدمار مقرب منه. أو ربما جاسوس ماهر يرصد تحركات شياطين الدمار الثمانية بدقة.

“هؤلاء الحمقى الملاعين ينبذونني علانية.”

 

“لم يكن الوثوق بك أمرًا سهلاً. فكّر فيما مررنا به معًا.”

“إن غادرت الطائفة في وقت كهذا، سيشتبهون بي.”

“اخرج لفترة.”

“يشتبهون بك بالفعل. لذا استدعوا زعيم طائفة الرياح السماوية. الزعيم ليس بالهيّن. لا أعرف كيف قتلت حاصد الأرواح، لكنه سيكتشف حتمًا أنك الفاعل.”

“ممّ؟”

“لم أكن أنا يا أبي. أليس ممكنا أن التحالف القتالي أرسل مغتالا؟”

“هل ثمة سبب آخر؟”

“لو كان الأمر كذلك، فهذا يعني رغبتهم في حرب معنا، لكنهم بعيدون عن أي رغبة في الحرب الآن.”

 

 

ما إن جلس شيطان نصل السماء الدموي حتى طلب شرابًا.

نعرف نحن والتحالف القتالي بعضنا جيدًا. لو اقتربت الحرب، لاكتشفنا علاماتها قبل ثلاثة أيام على الأقل، مهما خُططت بسرية.

 

 

 

“هل أنت واثق حقًا من نجاتك سالمًا؟”

 

“نعم.”

“اخرج لفترة.”

“من أين تأتي هذه الثقة؟”

“لِمَ أنت متأكد؟”

 

“أرجوك أعد النظر في إرسالي.”

سألني هذا السؤال من قبل. أجبته بنفس الإجابة بطريقة مختلفة.

“إذًا ماذا تعني بالشياطين الأربعة؟”

 

“سيتدبرون أمرها. إن قلقوا حقًا، فسيحضرونها جميعًا معهم.”

“لو كنت مكاني، هل ستغادر الطائفة؟”

سأل شيطان نصل السماء الدموي فجأة.

“كلا.”

“لم فعلوا ذلك في رأيك؟”

“أنا ابنك.”

“ممّ؟”

“نعم، أنت ابني، لكنك لست أنا.”

“هل أنت واثق حقًا من نجاتك سالمًا؟”

“لكن يمكنني تقليدك على الأقل. إن كنت أنت من أقلده، فالتقليد وحده سيكفي.”

“ماذا عن الآثار المقدسة لطائفة الرياح السماوية؟”

 

 

أدرك والدي استحالة تغيير رأيي.

“هل أذهب خلف بوذا الشيطاني وأقتله؟ أم أقتل زعيم طائفة الرياح السماوية؟ أم… كليهما؟”

 

“انتظر، إذًا لم تكن قلقًا بشأني، بل بشأن الزعيم؟”

“حسنًا، لكن تذكر أمرًا واحدًا.”

“يشتبهون في تآمري معك لقتل شيطان حاصد الأرواح. لذلك يتجنبونني.”

 

“من؟”

ظننت أنه سيقول لي أن أتوخى الحذر. بدا ذلك واضحًا.

“هل أنت واثق حقًا من نجاتك سالمًا؟”

 

“إن وثقت بالناس بهذه السهولة، ستُطعن في ظهرك يومًا ما.”

بينما استدار والدي وابتعد، قال شيئا غير متوقعا أبدا.

شربنا في صمت. صببت له حين فرغت كأسه، وشربنا مجددًا. عندما أوشكت الزجاجة على النفاد، كشف لي حقيقة واحدة.

 

 

“لا تقتل زعيم طائفة الرياح السماوية.”

 

“انتظر، إذًا لم تكن قلقًا بشأني، بل بشأن الزعيم؟”

 

 

“نعم، لن أخلق ظروفًا تسمح بالخيانة. لذا أرجوك ساعدني، سيدي.”

بينما خطا مبتعدًا، أضاف والدي.

“هل تختلف الأشباح؟ إنها بداية صراع القوة.”

“ولا أي شيطان آخر من شياطين الدمار أيضًا! لا تقتل أحدًا في الوقت الراهن.”

 

“أخبرتك، لم أقتله!”

غادر شيطان نصل السماء الدموي غرفتي.

 

“لم يكن الوثوق بك أمرًا سهلاً. فكّر فيما مررنا به معًا.”

احتججت حتى النهاية، لكن والدي أغلق الباب بالفعل ورحل.

 

 

محق. قد يكتشف زعيم طائفة الرياح السماوية أنني استخدمت جوهر العين الدموية.

نزلت الدرج ببطء، سرت على مسار الدم، وخرجت من جناح الشيطان السماوي.

“زعيم طائفة الرياح السماوية لن يأتي هنا لمجرد التشريح.”

 

“السيد الشاب الثاني، منذ ولادتنا، حياتنا كل منا لنفسه. سأرحل.”

قتل زعيم طائفة الرياح السماوية؟ ما مدى معرفتي بزعيم الطائفة وطائفة الرياح السماوية؟ هما ثمينان لي ككنز. لكن إن جاء هنا ليضغط عليّ… سيصبح أكثر قيمة لي.

 

 

“أنت من شياطين الدمار الثمانية، لكنك جناحي أيضا.”

“من البديهي أن يذهب شخص مهم. أليست حالة لا يُستغرب فيها ذهابهم جميعًا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط