هل ستقتلني أيضًا؟
دخل زعيم طائفة الرياح السماوية وبوذا الشيطاني جناح الشيطان السماوي.
بعد لحظات، دخل زعيم طائفة الرياح السماوية.
بدا نيونغ باسو، زعيم طائفة الرياح السماوية، رجل ذو بنية قوية وملامح جيدة، أشعت عيناه الثاقبتان وكأنهما قادرتان على اختراق الجدران. اشتهر بإتقانه لفن العاصفة الدموية الشيطانية، أعظم فنون القتال خارج الطائفة، مما جعله الحاكم الأسمى لعالم القتال في البراري.
فهم زعيم طائفة الرياح السماوية تماماً سبب قطع الشيطان السماوي لكلماته. يملك بوذا الشيطاني موهبة في إلقاء ملاحظات تُثير أعصاب الناس، وعادة سيئة في استفزاز الآخرين دون ضرورة.
زمن مضى حين وقفت طائفة الدم جنباً إلى جنب مع طائفة الشياطين السماوية الإلهية في القوة والمكانة، لكن الآن، تحت ظل طائفة الرياح السماوية، تضاءلت قوتها بشدة حتى عجزت عن مجاراة طائفة الشياطين السماوية الإلهية.
“من هو؟”
في هذه المرة، حين غادر طائفة الرياح السماوية، اصطحب معه أعظم عشرة مقاتلين يُعرفون بالعواصف العشرة العظيمة، ومئة من نخبة جنود الدم.
“كيف تجنبت فحص زعيم طائفة الرياح السماوية بحق السماء؟”
لكن هذا لم يستنفد كل ما أحضره. جلب معه أيضاً جميع القطع الأثرية الإلهية التي يملكها، بما فيها ناقوس الرعد وبوذا الدموي. رغم أن حبس هذه الكنوز في قفص حديد العشرة آلاف عام وإسناد حراستها لأقوى محاربيه بدا أكثر أماناً، رفض الانفصال عن قطعه الإلهية.
“صحيح.”
“من الصعب تصديق ذلك. من يملك المهارة الكافية لاختراق مصفوفة الوهم الغربية، قتل ياسو، ثم الهروب دون أثر؟”
الشخص الذي يضمن سلامته داخل طائفة الشياطين السماوية الإلهية ليس سوى بوذا الشيطاني، تشو رابان، الذي سار بجانبه. لم يتجاوز طوله نصف طول الرجل البالغ العادي.
“بفضل اهتمامك، أنا بأفضل حال.”
لكن ليس قصر قامته ما جعل الجميع يلتفتون إليه، بل لون بشرته.
“هل ستتخلص مني أيضاً؟”
ليس وجهه ويداه فحسب، بل جسده بالكامل تألق بلون ذهبي. بدا كتمثال بوذا ذهبي صغير يتحرك، وهذا أثر من آثار فن الفاجرا الشيطاني الذهبي الذي يتقنه.
توقف سو داريونغ لحظة قبل أن يجيب.
“فلتأت به إليّ.”
سار الاثنان جنباً إلى جنب على مسار الدم حتى وصلا إلى أسفل الدرج.
منذ ما قبل الارتداد وحتى الآن، ظل زعيم طائفة الرياح السماوية يمنحني الكثير. طبعاً، لم يفعل ذلك عن طواعية، لكنني بطريقة ما واصلت تلقي أشياء منه. لذا، لم أكن أكرهه.
“الابن الثاني لزعيم الطائفة.”
أولاً، انحنى زعيم طائفة الرياح السماوية بخصره احتراماً وحيّا والدي.
رحّب به الشيطان السماوي غوم ووجين بابتسامة.
“أحيّي زعيم الطائفة السماوية وسيد فنون القتال في العالم. أشكرك على دعوتي.”
“رحلة مبهجة للقاء صديق.”
رحّب به الشيطان السماوي غوم ووجين بابتسامة.
“متأكد؟”
هزّ بوذا الشيطاني رأسه مجدداً.
“أهلاً بك، كم عاماً مرّ؟”
“إذاً أي نوع من التنانين ستصبح إن كانت الأفعى بهذا المستوى بالفعل؟”
رغم أن تحيته هادئة، انطلقت كل كلمة منها إلى أذنَي زعيم طائفة الرياح السماوية كسهم مصوّب. حتى دون إشباعها بالطاقة الداخلية، اخترقت الكلمات الهواء بقوة تفوق تلك المشبعة بالطاقة، شاهدة على المستوى الاستثنائي للشيطان السماوي.
عقد زعيم طائفة الرياح السماوية العزم قبل هذه الرحلة ألا يخسر معركة الإرادات عند لقاء الشيطان السماوي. لكن في هذه اللحظة، تساءل عن سبب انشغاله بمثل هذه التفاهات.
“آسف، لكنك ستُشارك دائماً، لذلك أخذت لقب ذراعي الأيمن.”
زعيم طائفة الرياح السماوية، الذي يقف شامخاً أمام أي شخص، لم يشعر بالخوف إلا أمام الشيطان السماوي.
“كما تشاء. طالما أنني لن أُشارك في القتال.”
“إذن لنفعل ذلك. لم أصبح الجميع عنيدون هكذا؟”
“لا بد أنه مر ما يقرب من العشر سنوات.”
“كيف سار الأمر؟”
“هل أنت بخير؟”
“بفضل اهتمامك، أنا بأفضل حال.”
في هذه المرة، حين غادر طائفة الرياح السماوية، اصطحب معه أعظم عشرة مقاتلين يُعرفون بالعواصف العشرة العظيمة، ومئة من نخبة جنود الدم.
عقد زعيم طائفة الرياح السماوية العزم قبل هذه الرحلة ألا يخسر معركة الإرادات عند لقاء الشيطان السماوي. لكن في هذه اللحظة، تساءل عن سبب انشغاله بمثل هذه التفاهات.
رغم هذا التبادل، واصلت طاقته استكشاف كل زاوية في جسدي. بعد فحص دقيق، ركز أخيراً على عيني، محاولا تحديد وجود جوهر العين الدموية أو أشياء إلهية مشابهة فيهما.
“هل أنت بخير؟”
تحوّلت نظرة غوم ووجين هذه المرة إلى بوذا الشيطاني.
“كيف سار الأمر؟”
“لقد قطعت رحلة طويلة.”
“لننطلق إذاً. سأجمع شياطين الدمار السبعة، ولتخبرهم حينها.”
“رحلة مبهجة للقاء صديق.”
“من الصعب تصديق ذلك. من يملك المهارة الكافية لاختراق مصفوفة الوهم الغربية، قتل ياسو، ثم الهروب دون أثر؟”
بينما أوشك بوذا الشيطاني على التوسّع في الحديث عن صداقته مع زعيم طائفة الرياح السماوية، قاطعه غوم ووجين فجأة.
“إذن، هل هناك شخص آخر مشتبه به؟”
“الوقت متأخر، ولا بد أنك متعب من الرحلة. لنستريح اليوم ونلتقي غداً في وقت أفضل.”
“حاضر، سنغادر إذن.”
“النوم للموتى.”
انسحب بوذا الشيطاني رفقة زعيم طائفة الرياح السماوية من جناح الشيطان السماوي.
“كل امرئ لنفسه!”
أشار زعيم طائفة الرياح السماوية بإصبعه نحو السماء، مشيراً إلى احتمال قتله من طرف الشيطان السماوي.
في الأصل، لم تربط الشيطان السماوي وزعيم طائفة الرياح السماوية علاقة وثيقة. دائماً ما مالت طائفة الرياح السماوية أكثر نحو شياطين الدمار الثمانية عوضاً عن جناح الشيطان السماوي.
في تلك اللحظة، انبعث تيار طاقة من عيني زعيم طائفة الرياح السماوية. عادة ما تكون طاقة خفية غير محسوسة، لكنني رأيتها بوضوح تام.
تجمد تعبير شيطان نصل السماء الدموي قليلاً.
عبر التاريخ، اندلعت عدة حروب بين طائفة الشياطين السماوية الإلهية وطائفة الدم. بما أنهم متنافرون بطبيعتهم، فمن الطبيعي أن تتحالف شياطين الدمار الثمانية مع طائفة الرياح السماوية ضد جناح الشيطان السماوي.
لكن ليس قصر قامته ما جعل الجميع يلتفتون إليه، بل لون بشرته.
خرج زعيم طائفة الرياح السماوية وبوذا الشيطاني من جناح الشيطان السماوي.
لكن بالنظر إليها من زاوية أخرى، من المنطقي أن يملك ابن زعيم الطائفة القدرة على ارتكاب مثل هذا الفعل.
“كما تشاء. طالما أنني لن أُشارك في القتال.”
“مهما بلغ الأمر، ألا يجدر بهم على الأقل تقديم الشاي للحاكم الأسمى للبراري؟ هذا مزعج.”
“تأخر الوقت بالفعل.”
“إذن عليهم معاملتنا بشكل أفضل.”
رد زعيم طائفة الرياح السماوية على شكوى بوذا الشيطاني بلا مبالاة.
“حتى لو لم تحاول زرع الشقاق، فلا فرصة للتقرّب من الزعيم. توقف عن ذلك.”
“سررت برؤيتك بعد كل هذا الوقت.”
“ما قصدك بزرع الشقاق؟ هذا يتعلق بكبريائك وشرفك.”
أصبحت أرى الطاقة غير المرئية بعيني. ما كنت أستشعره فحسب في الماضي، بدا الآن كضباب متلألئ.
ليس وجهه ويداه فحسب، بل جسده بالكامل تألق بلون ذهبي. بدا كتمثال بوذا ذهبي صغير يتحرك، وهذا أثر من آثار فن الفاجرا الشيطاني الذهبي الذي يتقنه.
فهم زعيم طائفة الرياح السماوية تماماً سبب قطع الشيطان السماوي لكلماته. يملك بوذا الشيطاني موهبة في إلقاء ملاحظات تُثير أعصاب الناس، وعادة سيئة في استفزاز الآخرين دون ضرورة.
“لنذهب لرؤية الجثة أولاً.”
“ألن تراها غداً؟ لا بد أنك متعب. فلننم اليوم ونراها غداً.”
نظر إليّ بتعبير متعجب.
“النوم للموتى.”
“كل امرئ لنفسه!”
“إذن لنفعل ذلك. لم أصبح الجميع عنيدون هكذا؟”
“من الصعب تصديق ذلك. من يملك المهارة الكافية لاختراق مصفوفة الوهم الغربية، قتل ياسو، ثم الهروب دون أثر؟”
قاده بوذا الشيطاني إلى مكان الجثة. حُفظت جثة شيطان حاصد الأرواح في مكان بارد كبيت الثلج، وعُولجت بمواد تمنع التعفن.
هزّ بوذا الشيطاني رأسه.
“أحيّي زعيم الطائفة السماوية وسيد فنون القتال في العالم. أشكرك على دعوتي.”
شرع زعيم طائفة الرياح السماوية فوراً في فحص الجثة.
عبر التاريخ، اندلعت عدة حروب بين طائفة الشياطين السماوية الإلهية وطائفة الدم. بما أنهم متنافرون بطبيعتهم، فمن الطبيعي أن تتحالف شياطين الدمار الثمانية مع طائفة الرياح السماوية ضد جناح الشيطان السماوي.
راقب بوذا الشيطاني بفضول.
“لا بد أن مصير التنين الصاعد يجري في عروقك. وإلا لما أمكن حدوث هذه الأشياء.”
“قرّرنا أن الأمر ليس كذلك. حاصد الأرواح شخصية محورية في التعامل مع الطوائف الأرثوذكسية. لم يبغضه زعيم الطائفة أيضاً. مستحيل أن يقتله زعيم الطائفة.”
فحص زعيم طائفة الرياح السماوية داخل الجثة بمهارة. تحسّس الأعضاء والمسارات بيديه بدقة، استنشق رائحتها، بل وضخّ الطاقة الداخلية في الجثة الباردة.
“لنقابل السيد الشاب الثاني غداً قبل أي شيء.”
بعد وقت طويل، انتهى الفحص.
“تضررت المسارات الثمانية الاستثنائية، وعانى القلب من إجهاد شديد. حدث هذا بسبب الاستخدام المستمر لتقنية حصد الأرواح.”
“هل تقول إنه انحراف التشي؟”
عبر التاريخ، اندلعت عدة حروب بين طائفة الشياطين السماوية الإلهية وطائفة الدم. بما أنهم متنافرون بطبيعتهم، فمن الطبيعي أن تتحالف شياطين الدمار الثمانية مع طائفة الرياح السماوية ضد جناح الشيطان السماوي.
“سبب الوفاة هو انحراف التشي فعلاً. لكن من المؤكد أن شيطان حاصد الأرواح مات أثناء قتاله شخصاً ما في العالم الذي فتحه بنفسه.”
“صحيح.”
فاجأتني الكلمات التي خرجت من فم شيطان نصل السماء الدموي حقا.
تجمّد التعبير على وجه بوذا الشيطاني.
“إذن، قُتل على يد شخص ما بعد كل شيء.”
“تماماً. المشكلة أنه مات رغم استخدامه تقنية حصد الأرواح.”
هزّ بوذا الشيطاني رأسه.
لم يكن هذا نتيجة تقنية العين الجديدة وحدها، ولا جوهر العين الدموية وحده. بل دمجهما منحني هذه القدرة المستحدثة. لا أدري بعد إن اقتصرت على فنون طائفة الدم القتالية أم تشمل طاقة المحاربين الآخرين أيضاً.
“من الصعب تصديق ذلك. من يملك المهارة الكافية لاختراق مصفوفة الوهم الغربية، قتل ياسو، ثم الهروب دون أثر؟”
أشار زعيم طائفة الرياح السماوية بإصبعه نحو السماء، مشيراً إلى احتمال قتله من طرف الشيطان السماوي.
زمن مضى حين وقفت طائفة الدم جنباً إلى جنب مع طائفة الشياطين السماوية الإلهية في القوة والمكانة، لكن الآن، تحت ظل طائفة الرياح السماوية، تضاءلت قوتها بشدة حتى عجزت عن مجاراة طائفة الشياطين السماوية الإلهية.
هزّ بوذا الشيطاني رأسه مجدداً.
“قرّرنا أن الأمر ليس كذلك. حاصد الأرواح شخصية محورية في التعامل مع الطوائف الأرثوذكسية. لم يبغضه زعيم الطائفة أيضاً. مستحيل أن يقتله زعيم الطائفة.”
توقف سو داريونغ لحظة قبل أن يجيب.
رغم صمته التام عن هذا الأمر طوال الرحلة، إلا أن زعيم طائفة الرياح السماوية ظل يغلي من الداخل، مستشارا بخطر شديد يقترب. لكنه لم يُظهر أي تغيير في مشاعره ظاهرياً.
على النقيض من زعيم طائفة الرياح السماوية الحذر، تحدث بوذا الشيطاني بأريحية عن زعيم الطائفة، واثقاً من تقييمه.
“يوجد شخص واحد.”
فهم زعيم طائفة الرياح السماوية تماماً سبب قطع الشيطان السماوي لكلماته. يملك بوذا الشيطاني موهبة في إلقاء ملاحظات تُثير أعصاب الناس، وعادة سيئة في استفزاز الآخرين دون ضرورة.
“إذن، هل هناك شخص آخر مشتبه به؟”
“يوجد شخص واحد.”
“أظن أننا إن كنا نتبادل الابتسامات الآن ثم انتهى بنا المطاف بإشهار السيوف في وجوه بعضنا لاحقاً، فسيكون الأمر مؤلماً جداً. لذا إن حدث شيء لا يعجبك أو بدا خاطئاً من وجهة نظرك، أخبرني فوراً. لا تكبت الأمر وتدع الغضب يتراكم. ألم تر حتى الآن كيف تعاملت مع عيوبي بحكمة؟ لا تفترض أبداً كيف قد أتفاعل وتأكد من تحدثت معي مباشرة.”
“من هو؟”
“الابن الثاني لزعيم الطائفة.”
قاده بوذا الشيطاني إلى مكان الجثة. حُفظت جثة شيطان حاصد الأرواح في مكان بارد كبيت الثلج، وعُولجت بمواد تمنع التعفن.
“حاضر، سنغادر إذن.”
تصلّبت ملامح زعيم طائفة الرياح السماوية للحظات. لم يتوقع أن يُشتبه بابن زعيم الطائفة كجانٍ.
“ما زلت متواضعاً كما أرى.”
راقب بوذا الشيطاني بفضول.
لكن بالنظر إليها من زاوية أخرى، من المنطقي أن يملك ابن زعيم الطائفة القدرة على ارتكاب مثل هذا الفعل.
ودّع بوذا الشيطاني وانصرف.
غادر سو داريونغ دون التفات.
رغم صمته التام عن هذا الأمر طوال الرحلة، إلا أن زعيم طائفة الرياح السماوية ظل يغلي من الداخل، مستشارا بخطر شديد يقترب. لكنه لم يُظهر أي تغيير في مشاعره ظاهرياً.
“كيف سار الأمر؟”
ليس وجهه ويداه فحسب، بل جسده بالكامل تألق بلون ذهبي. بدا كتمثال بوذا ذهبي صغير يتحرك، وهذا أثر من آثار فن الفاجرا الشيطاني الذهبي الذي يتقنه.
إن عرقله أحد سينهض مجدداً، وإن ضربه أحد بصخرة سيبتسم رغم ذلك، هذه طريقته.
“لنقابل السيد الشاب الثاني غداً قبل أي شيء.”
بعد تبادل التحية الرسمية، جلسنا وجهاً لوجه.
“إذن عليهم معاملتنا بشكل أفضل.”
أنهى سو داريونغ تقريره الصباحي وبينما استعد للانصراف، خاطبني بهدوء.
“نعم.”
“هل أنت بخير؟”
“نعم.”
“ماذا تقصد؟”
تظاهر سو داريونغ بأنه يمسك رأسه من الألم.
“الآن حتى من هم خارج حدودنا يتحدّونك.”
“هل ستتخلص مني أيضاً؟”
“فليأتوا جميعاً.”
أدركت أنني اكتسبت قدرة جديدة.
“كما تشاء. طالما أنني لن أُشارك في القتال.”
“أنا متيقن.”
“آسف، لكنك ستُشارك دائماً، لذلك أخذت لقب ذراعي الأيمن.”
“حسناً… ظننت أنني سأصبح أكثر قتامة أيضاً، لكن لأكون صادقاً، أستمتع بتعلم فنون القتال.”
تظاهر سو داريونغ بأنه يمسك رأسه من الألم.
توقف سو داريونغ لحظة قبل أن يجيب.
“يقولون إن تعلّم فنون القتال يُظلم الإنسان، لكنك لا تزال مشرقاً.”
“مهما بلغ الأمر، ألا يجدر بهم على الأقل تقديم الشاي للحاكم الأسمى للبراري؟ هذا مزعج.”
“حسناً… ظننت أنني سأصبح أكثر قتامة أيضاً، لكن لأكون صادقاً، أستمتع بتعلم فنون القتال.”
انسحب سو داريونغ من المكتب مسرعاً وتحدث أثناء مغادرته.
“هل تستمتع بتعلم فنون القتال، أم بالتعلم من شيطان نصل السماء الدموي؟”
“لا بد أنه مر ما يقرب من العشر سنوات.”
توقف سو داريونغ لحظة قبل أن يجيب.
“هل أنت بخير؟”
في تلك اللحظة، انبعث تيار طاقة من عيني زعيم طائفة الرياح السماوية. عادة ما تكون طاقة خفية غير محسوسة، لكنني رأيتها بوضوح تام.
“… لست أكرهه. ليس بعد.”
“ليس بعد؟ يبدو كنبوءة بأنك ستحبه أكثر فأكثر.”
“تضررت المسارات الثمانية الاستثنائية، وعانى القلب من إجهاد شديد. حدث هذا بسبب الاستخدام المستمر لتقنية حصد الأرواح.”
“إن حدث ذلك… ربما تحتاج لقطع ذراعك اليمنى والبحث عن شخص آخر مظلم وجاد.”
رغم هذا التبادل، واصلت طاقته استكشاف كل زاوية في جسدي. بعد فحص دقيق، ركز أخيراً على عيني، محاولا تحديد وجود جوهر العين الدموية أو أشياء إلهية مشابهة فيهما.
“أين أجد شخصاً مظلماً ومتعرجاً وممتعاً مثلك؟ لا تحلم حتى بالهروب مني.”
“لا مانع لدي.”
“لا بد أنه مر ما يقرب من العشر سنوات.”
في تلك اللحظة، تقدم أحد مرؤوسي جناح العالم السفلي بتقرير.
“وصل زعيم طائفة الرياح السماوية.”
“فلتأت به إليّ.”
انسحب سو داريونغ من المكتب مسرعاً وتحدث أثناء مغادرته.
“لا تخسر!”
“كل امرئ لنفسه!”
“ابق معي!”
“كل امرئ لنفسه!”
“يا للأسف. ابق قليلاً أطول.”
“أين سمعت هذا من قبل؟ هل بدأت تقلده بالفعل؟”
“إذن لنفعل ذلك. لم أصبح الجميع عنيدون هكذا؟”
غادر سو داريونغ دون التفات.
عبر التاريخ، اندلعت عدة حروب بين طائفة الشياطين السماوية الإلهية وطائفة الدم. بما أنهم متنافرون بطبيعتهم، فمن الطبيعي أن تتحالف شياطين الدمار الثمانية مع طائفة الرياح السماوية ضد جناح الشيطان السماوي.
فحص زعيم طائفة الرياح السماوية داخل الجثة بمهارة. تحسّس الأعضاء والمسارات بيديه بدقة، استنشق رائحتها، بل وضخّ الطاقة الداخلية في الجثة الباردة.
بعد لحظات، دخل زعيم طائفة الرياح السماوية.
“حاضر، سنغادر إذن.”
“تحياتي لسامي البراري.”
حييته باحترام، فابتسم زعيم طائفة الرياح السماوية.
بينما أوشك بوذا الشيطاني على التوسّع في الحديث عن صداقته مع زعيم طائفة الرياح السماوية، قاطعه غوم ووجين فجأة.
“كنت أشرب معك يا سيدي طوال الليل، أليس كذلك؟ لم أرتكب أي عمل عنيف.”
“السيد الشاب الثاني، مضت فترة طويلة. رأيتك طفلاً صغيراً، والآن شببت.”
هزّ بوذا الشيطاني رأسه مجدداً.
“الزعيم ما يزال نشيطاً كعهدي به.”
تحوّلت نظرة غوم ووجين هذه المرة إلى بوذا الشيطاني.
رغم ابتسامته اللطيفة، راح زعيم طائفة الرياح السماوية يتفحصني منذ لحظة دخوله.
“الوقت متأخر، ولا بد أنك متعب من الرحلة. لنستريح اليوم ونلتقي غداً في وقت أفضل.”
“يبدو أن موت شيطان حاصد الأرواح أثر على والدك بعمق.”
“سمعت بوصولك. جدولك حافل بالمواعيد؛ ما الذي جاء بك لزيارتي؟”
“متأكد أن هذا مناسب؟”
“للجدران آذان تسمع من بعيد. مؤخراً، وصلت شهرتك إلى طائفتنا.”
تجمد تعبير شيطان نصل السماء الدموي قليلاً.
“مجرد سمعة جوفاء.”
“ما زلت متواضعاً كما أرى.”
بدا نيونغ باسو، زعيم طائفة الرياح السماوية، رجل ذو بنية قوية وملامح جيدة، أشعت عيناه الثاقبتان وكأنهما قادرتان على اختراق الجدران. اشتهر بإتقانه لفن العاصفة الدموية الشيطانية، أعظم فنون القتال خارج الطائفة، مما جعله الحاكم الأسمى لعالم القتال في البراري.
بعد تبادل التحية الرسمية، جلسنا وجهاً لوجه.
غادر سو داريونغ دون التفات.
“يبدو أن موت شيطان حاصد الأرواح أثر على والدك بعمق.”
زمن مضى حين وقفت طائفة الدم جنباً إلى جنب مع طائفة الشياطين السماوية الإلهية في القوة والمكانة، لكن الآن، تحت ظل طائفة الرياح السماوية، تضاءلت قوتها بشدة حتى عجزت عن مجاراة طائفة الشياطين السماوية الإلهية.
“حتى لو لم تحاول زرع الشقاق، فلا فرصة للتقرّب من الزعيم. توقف عن ذلك.”
ذكر والدي بمهارة عبر الإشارة إلى شيطان حاصد الأرواح، محاولاً استقراء شيء من ردود أفعالي.
إن عرقله أحد سينهض مجدداً، وإن ضربه أحد بصخرة سيبتسم رغم ذلك، هذه طريقته.
“كان من أعز الشياطين الثمانية على قلب والدي.”
بينما أوشك بوذا الشيطاني على التوسّع في الحديث عن صداقته مع زعيم طائفة الرياح السماوية، قاطعه غوم ووجين فجأة.
“من قد يكون قاتله؟”
“أقُتل؟ سمعت أنه توفي بسبب انحراف التشي.”
“هذه مسألة مهمة، أردت التأكد مرتين. لا داعي للتحسس من الأمر.”
في تلك اللحظة، انبعث تيار طاقة من عيني زعيم طائفة الرياح السماوية. عادة ما تكون طاقة خفية غير محسوسة، لكنني رأيتها بوضوح تام.
زعيم طائفة الرياح السماوية، الذي يقف شامخاً أمام أي شخص، لم يشعر بالخوف إلا أمام الشيطان السماوي.
أدركت أنني اكتسبت قدرة جديدة.
عرف بوذا الشيطاني أن زعيم طائفة الرياح السماوية منزعج من هذه الرحلة إلى السهول الوسطى. فلم يلح أكثر.
أصبحت أرى الطاقة غير المرئية بعيني. ما كنت أستشعره فحسب في الماضي، بدا الآن كضباب متلألئ.
“لم تبتسم؟”
على النقيض من زعيم طائفة الرياح السماوية الحذر، تحدث بوذا الشيطاني بأريحية عن زعيم الطائفة، واثقاً من تقييمه.
لم يكن هذا نتيجة تقنية العين الجديدة وحدها، ولا جوهر العين الدموية وحده. بل دمجهما منحني هذه القدرة المستحدثة. لا أدري بعد إن اقتصرت على فنون طائفة الدم القتالية أم تشمل طاقة المحاربين الآخرين أيضاً.
أدركت أنني اكتسبت قدرة جديدة.
“أنا متيقن.”
“لم تبتسم؟”
“سررت برؤيتك بعد كل هذا الوقت.”
بعد لحظات، دخل زعيم طائفة الرياح السماوية.
“سررت أنا أيضاً.”
“يا للأسف. ابق قليلاً أطول.”
“أقُتل؟ سمعت أنه توفي بسبب انحراف التشي.”
رغم هذا التبادل، واصلت طاقته استكشاف كل زاوية في جسدي. بعد فحص دقيق، ركز أخيراً على عيني، محاولا تحديد وجود جوهر العين الدموية أو أشياء إلهية مشابهة فيهما.
تجمّد التعبير على وجه بوذا الشيطاني.
“لا علاقة للسيد الشاب الثاني بتقنية حصد الأرواح. للتغلب على شخص في العالم الذي أنشأه حاصد الأرواح، يحتاج المرء لإتقان فنون الطوائف البوذية أو الداوية القتالية حد الكمال أو امتلاك مهارة مماثلة، لكن لم تظهر أي آثار لذلك.”
لكن استحال عليه اكتشاف أي جديد من عيني الحديثتين.
ثمة سبب لعدم رغبته في حضور اجتماع شياطين الدمار السبعة؛ لم يرغب في الكذب أمام سبعة أشخاص بدلاً من واحد فقط.
سحب الطاقة التي انبعثت عبر عينيه. شيء مذهل حقاً أن أرى الطاقة بدلاً من مجرد الإحساس بها.
“ما الخطأ الذي قد يحدث؟”
“سأنصرف الآن.”
“لنذهب لرؤية الجثة أولاً.”
“يا للأسف. ابق قليلاً أطول.”
“يكفي أنني رأيت وجهك. لا ينبغي أن أحتجز شخصاً مشغولاً.”
هزّ بوذا الشيطاني رأسه.
قاده بوذا الشيطاني إلى مكان الجثة. حُفظت جثة شيطان حاصد الأرواح في مكان بارد كبيت الثلج، وعُولجت بمواد تمنع التعفن.
نهض زعيم طائفة الرياح السماوية من مقعده.
“من الصعب تصديق ذلك. من يملك المهارة الكافية لاختراق مصفوفة الوهم الغربية، قتل ياسو، ثم الهروب دون أثر؟”
“لنلتق مرة أخرى قريباً. شكراً لمجيئك.”
“لا بد أنه مر ما يقرب من العشر سنوات.”
“النوم للموتى.”
شكراً لك على القدرة التي اكتسبتها بفضلك.
“لنفعل ذلك إذاً.”
منذ ما قبل الارتداد وحتى الآن، ظل زعيم طائفة الرياح السماوية يمنحني الكثير. طبعاً، لم يفعل ذلك عن طواعية، لكنني بطريقة ما واصلت تلقي أشياء منه. لذا، لم أكن أكرهه.
إن عرقله أحد سينهض مجدداً، وإن ضربه أحد بصخرة سيبتسم رغم ذلك، هذه طريقته.
“متأكد؟”
لكن ليس قصر قامته ما جعل الجميع يلتفتون إليه، بل لون بشرته.
في تلك اللحظة، انبعث تيار طاقة من عيني زعيم طائفة الرياح السماوية. عادة ما تكون طاقة خفية غير محسوسة، لكنني رأيتها بوضوح تام.
تصلّبت ملامح زعيم طائفة الرياح السماوية للحظات. لم يتوقع أن يُشتبه بابن زعيم الطائفة كجانٍ.
بينما غادر زعيم طائفة الرياح السماوية مكتب غوم موغوك، وجد بوذا الشيطاني ينتظره.
“كيف سار الأمر؟”
تحوّلت نظرة غوم ووجين هذه المرة إلى بوذا الشيطاني.
“لا علاقة للسيد الشاب الثاني بتقنية حصد الأرواح. للتغلب على شخص في العالم الذي أنشأه حاصد الأرواح، يحتاج المرء لإتقان فنون الطوائف البوذية أو الداوية القتالية حد الكمال أو امتلاك مهارة مماثلة، لكن لم تظهر أي آثار لذلك.”
“يعني أن غوم موغوك ليس القاتل؟”
“إذاً أي نوع من التنانين ستصبح إن كانت الأفعى بهذا المستوى بالفعل؟”
“صحيح.”
“متأكد؟”
بينما أوشك بوذا الشيطاني على التوسّع في الحديث عن صداقته مع زعيم طائفة الرياح السماوية، قاطعه غوم ووجين فجأة.
“لو لم تثق بي، لم استدعيتني من هذه المسافة البعيدة؟”
“صحيح.”
“هذه مسألة مهمة، أردت التأكد مرتين. لا داعي للتحسس من الأمر.”
“قرّرنا أن الأمر ليس كذلك. حاصد الأرواح شخصية محورية في التعامل مع الطوائف الأرثوذكسية. لم يبغضه زعيم الطائفة أيضاً. مستحيل أن يقتله زعيم الطائفة.”
أنهى سو داريونغ تقريره الصباحي وبينما استعد للانصراف، خاطبني بهدوء.
رغم كلماته، لم يبد بوذا الشيطاني مقتنعاً تماماً.
سار زعيم طائفة الرياح السماوية في الاتجاه المعاكس للذي اتخذه بوذا الشيطاني.
“أنا متيقن.”
“سبب الوفاة هو انحراف التشي فعلاً. لكن من المؤكد أن شيطان حاصد الأرواح مات أثناء قتاله شخصاً ما في العالم الذي فتحه بنفسه.”
“لننطلق إذاً. سأجمع شياطين الدمار السبعة، ولتخبرهم حينها.”
“سررت أنا أيضاً.”
“لا داعي. اذهب أنت وانقل كلامي. الرسالة واحدة على كل حال.”
“متأكد أن هذا مناسب؟”
لكن هذا لم يستنفد كل ما أحضره. جلب معه أيضاً جميع القطع الأثرية الإلهية التي يملكها، بما فيها ناقوس الرعد وبوذا الدموي. رغم أن حبس هذه الكنوز في قفص حديد العشرة آلاف عام وإسناد حراستها لأقوى محاربيه بدا أكثر أماناً، رفض الانفصال عن قطعه الإلهية.
“ما الخطأ الذي قد يحدث؟”
عرف بوذا الشيطاني أن زعيم طائفة الرياح السماوية منزعج من هذه الرحلة إلى السهول الوسطى. فلم يلح أكثر.
“هذه مسألة مهمة، أردت التأكد مرتين. لا داعي للتحسس من الأمر.”
زعيم طائفة الرياح السماوية، الذي يقف شامخاً أمام أي شخص، لم يشعر بالخوف إلا أمام الشيطان السماوي.
“لنفعل ذلك إذاً.”
ودّع بوذا الشيطاني وانصرف.
“لنذهب لرؤية الجثة أولاً.”
بدا كأن التعبير في عيني زعيم طائفة الرياح السماوية وهو يراقب رحيله يحمل شيئا من الانزعاج.
“يوجد شخص واحد.”
ثمة سبب لعدم رغبته في حضور اجتماع شياطين الدمار السبعة؛ لم يرغب في الكذب أمام سبعة أشخاص بدلاً من واحد فقط.
“مهما بلغ الأمر، ألا يجدر بهم على الأقل تقديم الشاي للحاكم الأسمى للبراري؟ هذا مزعج.”
التفت زعيم طائفة الرياح السماوية نحو المكان الذي يقيم فيه غوم موغوك وتمتم بهدوء.
“هذه مسألة مهمة، أردت التأكد مرتين. لا داعي للتحسس من الأمر.”
“كيف قتل السيد الشاب الثاني شيطان حاصد الأرواح بحق الجحيم؟”
من المدهش أنه اكتشف أن غوم موغوك قتل شيطان حاصد الأرواح.
زعيم طائفة الرياح السماوية، الذي يقف شامخاً أمام أي شخص، لم يشعر بالخوف إلا أمام الشيطان السماوي.
“متأكد أن هذا مناسب؟”
لكن لسبب ما، لم يخبر بوذا الشيطاني بالحقيقة. لم يكن الأمر نتيجة إحضاره إلى هنا رغم رغبته في عدم المجيء، بل ثمة سبب آخر واضح وراء قراره.
“ماذا لو حدث العكس؟ ماذا لو وجدتني غير مُرضٍ وغير كافٍ؟ ماذا لو رأيت أنني لا أناسب مسارك الشيطاني الجديد؟ الآن يبدو كل شيء جميلاً وحسناً، لكن ماذا لو بدوت لك مع الوقت عجوزا ومتخلفاً ومملاً؟ ماذا لو فقدت كل جاذبيتي؟ ماذا ستفعل حينها؟”
“إذن لنفعل ذلك. لم أصبح الجميع عنيدون هكذا؟”
سار زعيم طائفة الرياح السماوية في الاتجاه المعاكس للذي اتخذه بوذا الشيطاني.
“ماذا لو حدث العكس؟ ماذا لو وجدتني غير مُرضٍ وغير كافٍ؟ ماذا لو رأيت أنني لا أناسب مسارك الشيطاني الجديد؟ الآن يبدو كل شيء جميلاً وحسناً، لكن ماذا لو بدوت لك مع الوقت عجوزا ومتخلفاً ومملاً؟ ماذا لو فقدت كل جاذبيتي؟ ماذا ستفعل حينها؟”
“إذن، قُتل على يد شخص ما بعد كل شيء.”
“لا علاقة للسيد الشاب الثاني بتقنية حصد الأرواح. للتغلب على شخص في العالم الذي أنشأه حاصد الأرواح، يحتاج المرء لإتقان فنون الطوائف البوذية أو الداوية القتالية حد الكمال أو امتلاك مهارة مماثلة، لكن لم تظهر أي آثار لذلك.”
تجمّد التعبير على وجه بوذا الشيطاني.
“هل تستمتع بتعلم فنون القتال، أم بالتعلم من شيطان نصل السماء الدموي؟”
في تلك الليلة، جاءني شيطان نصل السماء الدموي. وصل إليّ مباشرة بعد اجتماعه مع شياطين الدمار السبعة.
“للآن، تمت تبرئتك من تهمة قتل شيطان حاصد الأرواح.”
نظر إليّ بتعبير متعجب.
لم يكن هذا نتيجة تقنية العين الجديدة وحدها، ولا جوهر العين الدموية وحده. بل دمجهما منحني هذه القدرة المستحدثة. لا أدري بعد إن اقتصرت على فنون طائفة الدم القتالية أم تشمل طاقة المحاربين الآخرين أيضاً.
“كيف تجنبت فحص زعيم طائفة الرياح السماوية بحق السماء؟”
تجمد تعبير شيطان نصل السماء الدموي قليلاً.
“كنت أشرب معك يا سيدي طوال الليل، أليس كذلك؟ لم أرتكب أي عمل عنيف.”
“لم تبتسم؟”
خرج زعيم طائفة الرياح السماوية وبوذا الشيطاني من جناح الشيطان السماوي.
هز شيطان نصل السماء الدموي رأسه.
“هل تقول إنه انحراف التشي؟”
“نعم.”
“لا بد أن مصير التنين الصاعد يجري في عروقك. وإلا لما أمكن حدوث هذه الأشياء.”
“لا زلت بعيدا عن كوني تنينا. بالكاد تحولت من سمكة الوحل إلى أفعى.”
سحب الطاقة التي انبعثت عبر عينيه. شيء مذهل حقاً أن أرى الطاقة بدلاً من مجرد الإحساس بها.
“إذاً أي نوع من التنانين ستصبح إن كانت الأفعى بهذا المستوى بالفعل؟”
بعد وقت طويل، انتهى الفحص.
ضحكت بقوة، فحذرني شيطان نصل السماء الدموي.
“لا علاقة للسيد الشاب الثاني بتقنية حصد الأرواح. للتغلب على شخص في العالم الذي أنشأه حاصد الأرواح، يحتاج المرء لإتقان فنون الطوائف البوذية أو الداوية القتالية حد الكمال أو امتلاك مهارة مماثلة، لكن لم تظهر أي آثار لذلك.”
“لكن الاسترخاء مبكر جداً. بين شياطين الدمار السبعة، هناك من لا يصدق كلام زعيم طائفة الرياح السماوية. خاصة أقربهم إليه، بوذا الشيطاني.؛ لا زال مشككا في قرار صديقه. عجيب أمر هذه القرابة.”
“لا بد أنه مر ما يقرب من العشر سنوات.”
“سيدي.”
“نعم؟”
“نعم؟”
رغم ابتسامته اللطيفة، راح زعيم طائفة الرياح السماوية يتفحصني منذ لحظة دخوله.
“إن شعرت يوماً مثل بوذا الشيطاني واختلف رأيك عن رأيي، أخبرني من فضلك.”
“ألن تراها غداً؟ لا بد أنك متعب. فلننم اليوم ونراها غداً.”
“لا زلت بعيدا عن كوني تنينا. بالكاد تحولت من سمكة الوحل إلى أفعى.”
تجمد تعبير شيطان نصل السماء الدموي قليلاً.
“هذه مسألة مهمة، أردت التأكد مرتين. لا داعي للتحسس من الأمر.”
“لم تقول هذا؟”
“لنقابل السيد الشاب الثاني غداً قبل أي شيء.”
“أظن أننا إن كنا نتبادل الابتسامات الآن ثم انتهى بنا المطاف بإشهار السيوف في وجوه بعضنا لاحقاً، فسيكون الأمر مؤلماً جداً. لذا إن حدث شيء لا يعجبك أو بدا خاطئاً من وجهة نظرك، أخبرني فوراً. لا تكبت الأمر وتدع الغضب يتراكم. ألم تر حتى الآن كيف تعاملت مع عيوبي بحكمة؟ لا تفترض أبداً كيف قد أتفاعل وتأكد من تحدثت معي مباشرة.”
“أقُتل؟ سمعت أنه توفي بسبب انحراف التشي.”
حدق بي شيطان نصل السماء الدموي لحظة قبل أن ينطق.
“كان من أعز الشياطين الثمانية على قلب والدي.”
“السيد الشاب الثاني.”
“كل امرئ لنفسه!”
“نعم.”
فاجأتني الكلمات التي خرجت من فم شيطان نصل السماء الدموي حقا.
“ماذا لو حدث العكس؟ ماذا لو وجدتني غير مُرضٍ وغير كافٍ؟ ماذا لو رأيت أنني لا أناسب مسارك الشيطاني الجديد؟ الآن يبدو كل شيء جميلاً وحسناً، لكن ماذا لو بدوت لك مع الوقت عجوزا ومتخلفاً ومملاً؟ ماذا لو فقدت كل جاذبيتي؟ ماذا ستفعل حينها؟”
بنظرة متقدة في عينيه، سأل شيطان نصل السماء الدموي.
“هل ستتخلص مني أيضاً؟”
سحب الطاقة التي انبعثت عبر عينيه. شيء مذهل حقاً أن أرى الطاقة بدلاً من مجرد الإحساس بها.
