كلما كانت الإجابة أبسط، دلّت على قوة الخبير
غادرت مقرّ زعيم طائفة الرياح السماوية متوجّهًا للبحث عن لي آن.
قال بخجل:
كانت غارقة حتى أعماقها في تدريبها، وتقدّمها في فن السيف الشاهق بدا جليًّا حقًا.
“أمزح معك. أحضر المشروبات وتأكّد أن الطعام اليوم طيّب.”
“أتظنّ أنّنا سنصدّق هذا؟ شياطين الدمار ليسوا حمقى.”
“لي آن.”
وعندما رأيت ملامحها التي تقول بوضوح، ‘أعرف هذا مسبقًا’، غادرت المكان. أجل، ما دامت تعرف، فلا داعي للقلق.
“نعم؟”
“بمجرد أن تحصلي على تقنية تنقية السموم، يمكنك المغادرة متى شئت.”
ثم نظر إليّ قائلًا:
“ماذا؟ لماذا تقول هذا فجأة؟”
تغيّرت ملامح الزعيم، لكن بوذا الشيطاني جاء مستعدًا.
بينما كنت أغادر مقرّ الزعيم، لم يغب عن بالي أن الأغلال لا تليق بالرجل المكبل، وفجأة خطرت لي آن في ذهني.
“ها نحن هنا.”
“لكن إيّاك أن تكشفي كل ذيولك. احتفظي دائمًا بواحد على الأقل.”
تساءلت إن كانت هي الأخرى تحمل أغلالًا خفيّة تثقلها. فليست كل الأغلال تُرى بالعين.
“هل تقول إنك عضو في طائفة الدم؟ أتقولها جادًّا؟”
عزيمته راسخة، وعيناه تلمعان بإرادة صلبة.
حتى وأنا أعزم على قتل هوا مووغي، أجد نفسي محاطًا بأغلال غير مرئية.
شيطان نصل السماء الدموي وسيدة السيف ذو الضربة الواحدة مقيدان بأغلال عداوة يصعب كسرها.
وماذا عن والدي؟
“هذا جديد علي.”
أمام ناقوس الرعد، بدا الرجل المقيّد مثله، محمّلًا بأغلال المسؤوليات. لعلّ والدي أيضًا مكبّل بقيود الشيطان السماوي، مثقلًا بحملٍ عظيم في حماية الطائفة.
“كنت أرجو أن أتظاهر بعدم المقاومة وأتبعك.”
“كان يجب أن أدعوك من قبل.”
قلت لها بهدوء:
“أقول إنه ينبغي أن تشعري بحرية اختيار مسارك في الحياة. لا حاجة أن تصبحي قائدة فرقة ظلال الشبح. يمكنك مغادرة الطائفة والسفر عبر السهول الوسطى، عيشي سيدةً خفيّة في قرية هادئة. لقد تلقيتِ منّي تدريبًا كافيًا في فنون القتال، فلا حاجة لردّ أي معروف. لقد فعلتِ أكثر مما يكفي من أجلي، فلتشعري بحرية اتخاذ قراراتك.”
فأجابه بوذا الشيطاني:
أصغت لي آن بصمت، ثم ابتسمت وقالت:
أصغت لي آن بصمت، ثم ابتسمت وقالت:
“يبدو أنّه يتعيّن عليّ كشف ذيل آخر.”
“ماذا تعنين؟”
“أنا أسعد وأكثر راحة بجانبك، أيها السيد الشاب. السفر مسلٍّ ليوم أو يومين، والعيش كسيدة خفيّة أمر عابر كذلك. لكنني سعيدة في كل يوم وأنا تحت حمايتك. لست غبية؛ لو كرهت هذا حقًا، لكنت خاطرت بحياتي وهربت منذ زمن بعيد. لا أفهم لماذا تراني دائمًا بتلك الطيبة الزائدة.”
“إذن ما الذي جاء بك حقًا؟”
تفاجأ سيما ميونغ.
ضحكت وأنا أحدّق فيها.
قال بهدوء:
“وكم ذيلًا خفيًا بقي لديك؟”
“سبعة تقريبًا.”
جلسنا في مكاني المعتاد بالطابق الثاني. وجاء جو تشون باي لتلقي طلبنا.
“ذلك كثير. واصلي التدريب.”
“أنت أهم رجل في الطائفة، لكنها لن تنهار إن تكاسلت يومًا.”
ولمّا هممت بالمغادرة، أضاف قلقي غير المبرَّر:
أغلق وثائقه على الفور ونهض. كان يدرك أنّي لم آتِ للهو فقط.
“لكن إيّاك أن تكشفي كل ذيولك. احتفظي دائمًا بواحد على الأقل.”
“كنت أستطيع تقبّل الأمر عندما دبّرت سرقة الأثر المقدّس. لكن هذه المرّة لا غفران لها!”
قال بخجل:
فمن خبرتي، امتلاك سرّ خفيّ في جعبتك أمر حاسم.
لكنه أبى أن يجلس، وظلّ يرمقه بعينين متقدتين، حيث اشتدت الهالة الذهبية المنبعثة منه شيئًا فشيئًا.
“أنا أسعد وأكثر راحة بجانبك، أيها السيد الشاب. السفر مسلٍّ ليوم أو يومين، والعيش كسيدة خفيّة أمر عابر كذلك. لكنني سعيدة في كل يوم وأنا تحت حمايتك. لست غبية؛ لو كرهت هذا حقًا، لكنت خاطرت بحياتي وهربت منذ زمن بعيد. لا أفهم لماذا تراني دائمًا بتلك الطيبة الزائدة.”
وعندما رأيت ملامحها التي تقول بوضوح، ‘أعرف هذا مسبقًا’، غادرت المكان. أجل، ما دامت تعرف، فلا داعي للقلق.
“كنت أرجو أن أتظاهر بعدم المقاومة وأتبعك.”
“قرية ماغا؟”
دخل بوذا الشيطاني على زعيم طائفة الرياح السماوية.
“هذا جديد علي.”
عزيمته راسخة، وعيناه تلمعان بإرادة صلبة.
“أكثر من والدي؟”
“ماذا تعنين؟”
قال الزعيم:
قال بوذا الشيطاني:
“هل قتلت أحدًا في طريقك؟ نيتك القاتلة تفوح منك، مع أنك رجل دارما.”
شربنا وتبادلنا الأحاديث. تبيّن أن سيما ميونغ يطيق الشراب أكثر مما تخيّلت.
فأجابه بوذا الشيطاني:
صمت زعيم الطائفة. كان يعلم أن العداء بين الشيطان السماوي وطائفة الدم نقطة ضعف قاتلة له.
“البوذا الذي أخدمه ينتهك أحيانًا وصيّة عدم القتل.”
“بوذا المتعة… والآن بوذا القتل! يبدو أنك مشغول جدًا.”
“البوذا الذي أخدمه ينتهك أحيانًا وصيّة عدم القتل.”
شربنا وتبادلنا الأحاديث. تبيّن أن سيما ميونغ يطيق الشراب أكثر مما تخيّلت.
لم يجلس بوذا الشيطاني، بل ظل واقفًا يحدّق بالزعيم. وقوفه المنتصب قرّبه من مستوى عين الرجل الجالس، وكأنّه يصرّ على فرض وجوده. حساسيتُه تجاه الطول وتقصّده مساواة النظر، إشارة إلى غضبه الشديد.
لم أتوقّع هذه الإجابة. ابتسم سيما ميونغ، كأنه يتنبّأ برد فعلي، وسأل:
تغيّرت ملامح الزعيم، لكن بوذا الشيطاني جاء مستعدًا.
“اسمعني يا زعيم طائفة الرياح السماوية!”
“ما الأمر؟”
“لقد عقدت العزم.”
“منذ متى نعرف بعضنا البعض؟”
“لا أتذكّر على وجه التحديد.”
“بالضبط! لقد مرّ زمن طويل لدرجة أننا لا نحصيه، ومع ذلك تعاملني هكذا؟”
“في الواقع… زعيم الجناح أولًا…”
“اجلس، رجاءً. لنتحادث ونحن جلوس.”
ارتبك:
“لو كنت أصغر سنًّا، لربما أجبت بشيء أعقد. لكن مع الخبرة، تصير الإجابات أبسط.”
لكنه أبى أن يجلس، وظلّ يرمقه بعينين متقدتين، حيث اشتدت الهالة الذهبية المنبعثة منه شيئًا فشيئًا.
“ماذا تعنين؟”
“لم أتوقّع منك أن تلجأ إلى مثل هذه الخدع الرخيصة!”
كان يعرفها مسبقًا، وربما يعرف عنّي أكثر مما أظن.
“تسميها خدعًا؟”
“كنت أستطيع تقبّل الأمر عندما دبّرت سرقة الأثر المقدّس. لكن هذه المرّة لا غفران لها!”
تغيّرت ملامح الزعيم، لكن بوذا الشيطاني جاء مستعدًا.
اتّسعت عيناه بدهشة، ثم صمت قليلًا وهو ينظر في كأسه.
كان شيطان نصل السماء الدموي وسيدة السيف ذو الضربة الواحدة قد شرعا في إقناع شياطين الدمار الآخرين. ولأنّ كلًّا منهم فردانيّ لا يأبه بآراء غيره، فقد كان من المستحيل توقّع مع من سيقفون في النهاية. ولهذا أتى بوذا الشيطاني لمواجهة الزعيم بنفسه.
“إغواء تلميذة شيطان حاصد الأرواح واتخاذها تلميذة لك؟ ما الذي تحاول فعله؟”
“أنا أسعد وأكثر راحة بجانبك، أيها السيد الشاب. السفر مسلٍّ ليوم أو يومين، والعيش كسيدة خفيّة أمر عابر كذلك. لكنني سعيدة في كل يوم وأنا تحت حمايتك. لست غبية؛ لو كرهت هذا حقًا، لكنت خاطرت بحياتي وهربت منذ زمن بعيد. لا أفهم لماذا تراني دائمًا بتلك الطيبة الزائدة.”
“لم أغوها. هي من جاءت إليّ.”
جلسنا في مكاني المعتاد بالطابق الثاني. وجاء جو تشون باي لتلقي طلبنا.
“إذن كان عليك أن تعيدها! كبالغ، كان عليك فعل ذلك!”
“سأضمن أن يصبح السيد الشاب الثاني هو الشيطان السماوي.”
“ولماذا يجب أن أعيدها؟”
اكتشفت في تلك اللحظة جانبًا جديدًا من سيما ميونغ، تمامًا كما اكتشفت قدرته على الشرب.
“لماذا تتطلّع لأن تكون سيّد تلميذة من طائفتنا؟”
“لأن الفنون القتالية التي تدرّب عليها أولئك السحرة الأشباح هي أصلًا فنون طائفة الدم الشيطانية.”
“هل تقول إنك عضو في طائفة الدم؟ أتقولها جادًّا؟”
تغيّرت ملامح الزعيم، لكن بوذا الشيطاني جاء مستعدًا.
الجميع يعلم أنّ طائفة الرياح السماوية وريثة طائفة الدم، لكن مجرّد ذكر ذلك علنًا يعدّ محرّمًا. فقد خاضت طائفة الدم حروبًا ضد طائفة الشياطين السماوية الإلهية. والسبب الوحيد لتسامحهم مع زعيم الطائفة أنّه يقود الرياح السماوية.
قال بوذا الشيطاني:
“كنت أستطيع تقبّل الأمر عندما دبّرت سرقة الأثر المقدّس. لكن هذه المرّة لا غفران لها!”
أدرك أنني لم آتِ للهو. فقلت مباشرة:
“حادثة مدبَّرة؟ أتتّهم صديقًا سُرق منه أثره المقدّس بأنه دبّر ذلك؟ جئت واثقًا بك، فسرق الأثر المقدّس، ثم بدلًا من تحمّل المسؤولية، تلقي هذه التهمة الباطلة؟!”
كان سيما ميونغ، المستشار الاستراتيجي، غارقًا بين الوثائق والعمل كعادته.
“أتظنّ أنّنا سنصدّق هذا؟ شياطين الدمار ليسوا حمقى.”
“أكثر من والدي؟”
ابتسم الزعيم بسخرية:
“لا تستخف بشياطين الدمار، فلو أرادوا التخلص منك فلن يفعلوا ذلك مباشرة. سيزرعون الشك بينك وبين الشيطان السماوي، وحينها ستكون نهايتك. هل ستصمد أمام ذلك؟”
“أما أنت، فلا تبدو ذكيًّا كثيرًا.”
“ماذا قلت؟”
ثم أكمل دون تردّد:
“كم مرّة في حياتك قيل لك إنك ذكي؟ كن صريحًا.”
تجمّد وجه بوذا الشيطاني لحظة، إذ كان يعلم أنّه لم يُعرف يومًا بذكائه الحاد.
“الاستراتيجي الجيد ببساطة أذكى من الاستراتيجي الذي يواجهه. لا فلسفة عميقة، فقط أذكى منه. هذا كل شيء. لا بأس إن كان في طائفتنا من هو أذكى منّي، أو حتى هنا في هذه الحانة، أو حتى أنت. لكن…”
كان الزعيم بارعًا في استخدام الكلمات القاسية ليقلب الطاولة على خصومه، وهو ما دفع بوذا الشيطاني إلى كشف ورقته الأخيرة.
“اسمع، يا صديقي. نحن لسنا في الأراضي القاحلة الآن.”
“تبدو إجابة باهتة، أليس كذلك؟”
“هل تهدّدني فعلًا؟”
“ولهذا بالذات شعرت بوقعها في قلبي.”
“لا، بل أصف لك الواقع. كنت صديقًا مقربًا لك، لكن شياطين الدمار الآخرين لا يرونك كما أراك. ردود أفعالهم لا يمكن التنبؤ بها.”
“هل تهدّدني فعلًا؟”
“بخيالك المحدود، ربّما ستقول أنها ستقودهم لقتلي.”
سادت لحظة صمت ثقيلة.
“ولو كان ذلك، فعلى الأقل سنودّعك.”
عزيمته راسخة، وعيناه تلمعان بإرادة صلبة.
سادت لحظة صمت ثقيلة.
قال بوذا الشيطاني:
شربنا وتبادلنا الأحاديث. تبيّن أن سيما ميونغ يطيق الشراب أكثر مما تخيّلت.
“لا تستخف بشياطين الدمار، فلو أرادوا التخلص منك فلن يفعلوا ذلك مباشرة. سيزرعون الشك بينك وبين الشيطان السماوي، وحينها ستكون نهايتك. هل ستصمد أمام ذلك؟”
صمت زعيم الطائفة. كان يعلم أن العداء بين الشيطان السماوي وطائفة الدم نقطة ضعف قاتلة له.
“اجلس، رجاءً. لنتحادث ونحن جلوس.”
“يبدو أنّه يتعيّن عليّ كشف ذيل آخر.”
قال بوذا الشيطاني:
“تظاهر بالبحث عن الأثر المقدس لبضعة أيام، ثم غادر. أطرد تلميذتك، وسأتحدّث إلى شياطين الدمار نيابة عنك.”
“لأن الفنون القتالية التي تدرّب عليها أولئك السحرة الأشباح هي أصلًا فنون طائفة الدم الشيطانية.”
“وإن رفضت؟”
“كم مرّة في حياتك قيل لك إنك ذكي؟ كن صريحًا.”
لم يجبه سوى بابتسامة ساخرة وغادر، تاركًا الزعيم يغلي غضبًا ويطيل التفكير.
وفي النهاية، قال بصرامة:
“لا، لا! المستشار في المرتبة الثانية فقط.”
“لقد عقدت العزم.”
ثم شدّ على أسنانه، ونظر إلى الرجل المكبّل أمام ناقوس الرعد.
“يستطيع المقاتلون التكيّف والارتجال، أمّا الاستراتيجي فإن أخطأ في خطة واحدة، فهو الهلاك. إن متَّ بخيارك، يخفّ الندم. لكن أن تموت بسبب خطأ حسابي؟ تلك مأساة. لذلك أقول للمبتدئين دومًا: كونوا أذكى بأي ثمن، فكل شيء يعتمد على ذلك.”
“سأضمن أن يصبح السيد الشاب الثاني هو الشيطان السماوي.”
توقف لحظة ثم تابع:
قلت لها بهدوء:
“أظنّك لا تعرف جناح الاتصالات السماوية جيّدًا. هناك طابور من الاستراتيجيين ينتظرون دورهم.”
أدرك أنني لم آتِ للهو. فقلت مباشرة:
“ما الذي جاء بك، أيها السيد الشاب الثاني؟”
ثم شرح:
كان سيما ميونغ، المستشار الاستراتيجي، غارقًا بين الوثائق والعمل كعادته.
أدرك أنني لم آتِ للهو. فقلت مباشرة:
“أتيت لأنني أردت اللعب. إن كان لديك وقت، فلنزُر قرية ماغا معًا.”
قلت بدهشة:
ثم نظر إليّ قائلًا:
تفاجأ سيما ميونغ.
أسرع جو تشون باي نحو المطبخ، ثم ملأت كأس سيما ميونغ.
“قرية ماغا؟”
“لم أتوقّع منك أن تلجأ إلى مثل هذه الخدع الرخيصة!”
اتّسعت عيناه بدهشة، ثم صمت قليلًا وهو ينظر في كأسه.
قلت مبتسمًا:
“أنت أهم رجل في الطائفة، لكنها لن تنهار إن تكاسلت يومًا.”
“لي آن.”
“السرّ المؤلم أنها لن تنهار حتى لو تكاسلت عامًا.”
“إذن فلنحافظ على السر، ولنستمتع بساعتين فقط.”
تساءلت إن كانت هي الأخرى تحمل أغلالًا خفيّة تثقلها. فليست كل الأغلال تُرى بالعين.
“يبدو ذلك حسنًا.”
“هل تقول إنك عضو في طائفة الدم؟ أتقولها جادًّا؟”
أغلق وثائقه على الفور ونهض. كان يدرك أنّي لم آتِ للهو فقط.
“إن لم تكن هنا، سيهاجم التحالف القتالي مباشرة.”
“إن لم تكن هنا، سيهاجم التحالف القتالي مباشرة.”
“أظنّك لا تعرف جناح الاتصالات السماوية جيّدًا. هناك طابور من الاستراتيجيين ينتظرون دورهم.”
“لقد اختاروا دربًا صعبًا.”
“بمجرد أن تحصلي على تقنية تنقية السموم، يمكنك المغادرة متى شئت.”
وفي النهاية، قال بصرامة:
غادرنا بابتسامات، متّجهين إلى حانة الرياح المتدفقة.
شيطان نصل السماء الدموي وسيدة السيف ذو الضربة الواحدة مقيدان بأغلال عداوة يصعب كسرها.
“تسميها خدعًا؟”
“ها نحن هنا.”
ابتسم الزعيم بسخرية:
كان يعرفها مسبقًا، وربما يعرف عنّي أكثر مما أظن.
“أجل.”
قلت مازحًا:
“إذن ما الذي جاء بك حقًا؟”
“هل أصابك الإحباط؟ هل توقعت أفضل بيوت الدعارة في قرية ماغا؟”
أسرع جو تشون باي نحو المطبخ، ثم ملأت كأس سيما ميونغ.
“ماذا؟ لماذا تقول هذا فجأة؟”
ضحك سيما ميونغ:
“ذلك كثير. واصلي التدريب.”
“كنت أرجو أن أتظاهر بعدم المقاومة وأتبعك.”
“لدي سؤال واحد.”
“لهذا الأحكام المسبقة مخيفة. سأحجز لك في المرة المقبلة!”
وعندما رأيت ملامحها التي تقول بوضوح، ‘أعرف هذا مسبقًا’، غادرت المكان. أجل، ما دامت تعرف، فلا داعي للقلق.
أدرك أنني لم آتِ للهو. فقلت مباشرة:
جلسنا في مكاني المعتاد بالطابق الثاني. وجاء جو تشون باي لتلقي طلبنا.
اتّسعت عيناه بدهشة، ثم صمت قليلًا وهو ينظر في كأسه.
فأجابه بوذا الشيطاني:
“هذا المستشار الاستراتيجي لطائفتنا. حيّه.”
كانت غارقة حتى أعماقها في تدريبها، وتقدّمها في فن السيف الشاهق بدا جليًّا حقًا.
“أه–هيوك!”
“إذن ماذا عن المتسكعين الحقيقيين؟”
“أتيت لأنني أردت اللعب. إن كان لديك وقت، فلنزُر قرية ماغا معًا.”
انحنى بعمق حتى كاد يسقط. فخلال أيام قليلة، مرّ به قائد الجيش الشيطاني، شياطين الدمار، زعيم طائفة الرياح السماوية، والآن المستشار الاستراتيجي!
“أظنّك لا تعرف جناح الاتصالات السماوية جيّدًا. هناك طابور من الاستراتيجيين ينتظرون دورهم.”
قال بخجل:
أغلق وثائقه على الفور ونهض. كان يدرك أنّي لم آتِ للهو فقط.
“لطالما احترمتك. أنت أكثر شخص أُُجِله.”
تغيّرت ملامح الزعيم، لكن بوذا الشيطاني جاء مستعدًا.
ضحك سيما ميونغ:
سألته ممازحًا:
ثم نظر إليّ قائلًا:
“أكثر من والدي؟”
وفي النهاية، قال بصرامة:
في الواقع، لم أكن هنا لأسمع ما يجعل الاستراتيجي جيّدًا، بل لأنتظر منه هذا السؤال بعينه.
ارتبك:
“بالضبط! لقد مرّ زمن طويل لدرجة أننا لا نحصيه، ومع ذلك تعاملني هكذا؟”
“لا، لا! المستشار في المرتبة الثانية فقط.”
“تظاهر بالبحث عن الأثر المقدس لبضعة أيام، ثم غادر. أطرد تلميذتك، وسأتحدّث إلى شياطين الدمار نيابة عنك.”
“آه، ظننت أنني الثاني.”
“يستطيع المقاتلون التكيّف والارتجال، أمّا الاستراتيجي فإن أخطأ في خطة واحدة، فهو الهلاك. إن متَّ بخيارك، يخفّ الندم. لكن أن تموت بسبب خطأ حسابي؟ تلك مأساة. لذلك أقول للمبتدئين دومًا: كونوا أذكى بأي ثمن، فكل شيء يعتمد على ذلك.”
“في الواقع… زعيم الجناح أولًا…”
ضحكت وقلت:
“قرية ماغا؟”
“أمزح معك. أحضر المشروبات وتأكّد أن الطعام اليوم طيّب.”
“إغواء تلميذة شيطان حاصد الأرواح واتخاذها تلميذة لك؟ ما الذي تحاول فعله؟”
أسرع جو تشون باي نحو المطبخ، ثم ملأت كأس سيما ميونغ.
“نعم؟”
قلت مازحًا:
“هذه أول مرة نشرب معًا وحدنا، صحيح؟”
“لا تستخف بشياطين الدمار، فلو أرادوا التخلص منك فلن يفعلوا ذلك مباشرة. سيزرعون الشك بينك وبين الشيطان السماوي، وحينها ستكون نهايتك. هل ستصمد أمام ذلك؟”
“أجل.”
“إن لم تكن هنا، سيهاجم التحالف القتالي مباشرة.”
“كان يجب أن أدعوك من قبل.”
“كنتَ مشغولًا كثيرًا.”
“آه، ظننت أنني الثاني.”
“بل أنت المشغول. أنا دائم التسكّع.”
“اجلس، رجاءً. لنتحادث ونحن جلوس.”
ابتسم:
شيطان نصل السماء الدموي وسيدة السيف ذو الضربة الواحدة مقيدان بأغلال عداوة يصعب كسرها.
“إذن ماذا عن المتسكعين الحقيقيين؟”
أدرك جيدا كم كنت أركض مؤخرًا.
ضحك سيما ميونغ:
شربنا وتبادلنا الأحاديث. تبيّن أن سيما ميونغ يطيق الشراب أكثر مما تخيّلت.
“إغواء تلميذة شيطان حاصد الأرواح واتخاذها تلميذة لك؟ ما الذي تحاول فعله؟”
قلت بدهشة:
“تستطيع الشرب جيدًا.”
وماذا عن والدي؟
“بالطبع. كنت كالسّمك في شبابي.”
أغلق وثائقه على الفور ونهض. كان يدرك أنّي لم آتِ للهو فقط.
“هذا جديد علي.”
“بل أنت المشغول. أنا دائم التسكّع.”
“بوذا المتعة… والآن بوذا القتل! يبدو أنك مشغول جدًا.”
ثم نظر إليّ قائلًا:
“بل أنت المشغول. أنا دائم التسكّع.”
“إذن ما الذي جاء بك حقًا؟”
حتى وأنا أعزم على قتل هوا مووغي، أجد نفسي محاطًا بأغلال غير مرئية.
أدرك أنني لم آتِ للهو. فقلت مباشرة:
أصغت لي آن بصمت، ثم ابتسمت وقالت:
“لدي سؤال واحد.”
“اسأل.”
“ما الذي يجعل الاستراتيجي حقًا جيّدًا؟”
شيطان نصل السماء الدموي وسيدة السيف ذو الضربة الواحدة مقيدان بأغلال عداوة يصعب كسرها.
اتّسعت عيناه بدهشة، ثم صمت قليلًا وهو ينظر في كأسه.
ضحكت وقلت:
قال بهدوء:
دخل بوذا الشيطاني على زعيم طائفة الرياح السماوية.
“سألت نفسي هذا مرارًا في شبابي. لكن مضى زمن طويل منذ آخر مرة فكرت فيه.”
“لا، بل أصف لك الواقع. كنت صديقًا مقربًا لك، لكن شياطين الدمار الآخرين لا يرونك كما أراك. ردود أفعالهم لا يمكن التنبؤ بها.”
“بالضبط! لقد مرّ زمن طويل لدرجة أننا لا نحصيه، ومع ذلك تعاملني هكذا؟”
ثم أكمل دون تردّد:
“أكثر من والدي؟”
“الاستراتيجي الجيد ببساطة أذكى من الاستراتيجي الذي يواجهه. لا فلسفة عميقة، فقط أذكى منه. هذا كل شيء. لا بأس إن كان في طائفتنا من هو أذكى منّي، أو حتى هنا في هذه الحانة، أو حتى أنت. لكن…”
“أتظنّ أنّنا سنصدّق هذا؟ شياطين الدمار ليسوا حمقى.”
توقف لحظة ثم تابع:
“أقول إنه ينبغي أن تشعري بحرية اختيار مسارك في الحياة. لا حاجة أن تصبحي قائدة فرقة ظلال الشبح. يمكنك مغادرة الطائفة والسفر عبر السهول الوسطى، عيشي سيدةً خفيّة في قرية هادئة. لقد تلقيتِ منّي تدريبًا كافيًا في فنون القتال، فلا حاجة لردّ أي معروف. لقد فعلتِ أكثر مما يكفي من أجلي، فلتشعري بحرية اتخاذ قراراتك.”
“لكن لا بد أن أكون أذكى من جميع الاستراتيجيين في التحالف القتالي، وأذكى من أولئك من التحالف غير الأرثوذكسي. هذا وحده ما يهم.”
وعندما رأيت ملامحها التي تقول بوضوح، ‘أعرف هذا مسبقًا’، غادرت المكان. أجل، ما دامت تعرف، فلا داعي للقلق.
أدرك أنني لم آتِ للهو. فقلت مباشرة:
لم أتوقّع هذه الإجابة. ابتسم سيما ميونغ، كأنه يتنبّأ برد فعلي، وسأل:
“حادثة مدبَّرة؟ أتتّهم صديقًا سُرق منه أثره المقدّس بأنه دبّر ذلك؟ جئت واثقًا بك، فسرق الأثر المقدّس، ثم بدلًا من تحمّل المسؤولية، تلقي هذه التهمة الباطلة؟!”
“تبدو إجابة باهتة، أليس كذلك؟”
“أتظنّ أنّنا سنصدّق هذا؟ شياطين الدمار ليسوا حمقى.”
قلت:
“ماذا؟ لماذا تقول هذا فجأة؟”
“ولهذا بالذات شعرت بوقعها في قلبي.”
“ها نحن هنا.”
“يستطيع المقاتلون التكيّف والارتجال، أمّا الاستراتيجي فإن أخطأ في خطة واحدة، فهو الهلاك. إن متَّ بخيارك، يخفّ الندم. لكن أن تموت بسبب خطأ حسابي؟ تلك مأساة. لذلك أقول للمبتدئين دومًا: كونوا أذكى بأي ثمن، فكل شيء يعتمد على ذلك.”
ضحك وقال:
“لو كنت أصغر سنًّا، لربما أجبت بشيء أعقد. لكن مع الخبرة، تصير الإجابات أبسط.”
“الاستراتيجي الجيد ببساطة أذكى من الاستراتيجي الذي يواجهه. لا فلسفة عميقة، فقط أذكى منه. هذا كل شيء. لا بأس إن كان في طائفتنا من هو أذكى منّي، أو حتى هنا في هذه الحانة، أو حتى أنت. لكن…”
ثم شرح:
“هل قتلت أحدًا في طريقك؟ نيتك القاتلة تفوح منك، مع أنك رجل دارما.”
“يستطيع المقاتلون التكيّف والارتجال، أمّا الاستراتيجي فإن أخطأ في خطة واحدة، فهو الهلاك. إن متَّ بخيارك، يخفّ الندم. لكن أن تموت بسبب خطأ حسابي؟ تلك مأساة. لذلك أقول للمبتدئين دومًا: كونوا أذكى بأي ثمن، فكل شيء يعتمد على ذلك.”
“أكثر من والدي؟”
اكتشفت في تلك اللحظة جانبًا جديدًا من سيما ميونغ، تمامًا كما اكتشفت قدرته على الشرب.
“إذن ما الذي جاء بك حقًا؟”
توقف لحظة ثم تابع:
ملأ كأسي وقال:
“الآن جاء دوري لأسأل.”
في الواقع، لم أكن هنا لأسمع ما يجعل الاستراتيجي جيّدًا، بل لأنتظر منه هذا السؤال بعينه.
“لماذا طرحت عليّ مثل هذا السؤال؟”
“لماذا طرحت عليّ مثل هذا السؤال؟”
قلت بدهشة:
