العائلة هي العدو
حين خرجت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة من منزلها، وجدتني جالسًا القرفصاء أتأمل زهرةً وحيدة نبتت في زاوية الفناء.
“بوذا الشيطاني خرج ليجلب أخي. ما رأيك؟”
“وكيف نصدق ذلك؟”
“أليست فاتنة؟”
لكنني لم أنم حتى وقت متأخر.
“لقد نَمت كثيرًا بالفعل.”
“هذه متعة رعايتها.”
“حين يعود أخي، سيتحرك شياطين دمار آخرون. لا نستطيع القتال بجناح واحد فقط.”
“في المرة القادمة سأحاول أن أزرع واحدة بدوري.”
“أنت مشغول جدًا، ولن يكون الأمر سهلًا عليك.”
“جئت أحمل خبرًا.”
“صحيح، قد يتحول الأمر إلى حقل من الأعشاب الضارة… عليّ أن ألتزم بما أجيده.”
“المصالحة.”
اعتدلت من وضعيتي وقلت:
“اليوم جئت بصفة شريك تدريب.”
شعرت بقوة غريبة تسري في صدري من كلماته، كما شعرت بها من قبل مع أبي.
“يسرني ذلك.”
أشرق وجهها بفرحةٍ صادقة، كما لو أنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد.
“المصالحة.”
“أشكركِ كثيرًا على مساعدتك الأخيرة.”
“إنها حقًا رائعة.”
“أي مساعدة؟ لا داعي لذكر ذلك.”
وكما اعتدت، في أوقات كهذه، هوا مووغي سيكون الحكم. فإن لم أكن إناءً قادرًا على مجابهة أخي، فسأموت على يديه لا محالة.
“فليفعل إن شاء.”
كانت تعني ما حدث حين مررت المعلومات إلى سا ووجونغ، وعندما صارت تشونغ سون شيطان دمار، وكذلك حين ذهبتُ للبحث عن زعيم طائفة الرياح السماوية. قالت إنها لم تبذل سوى نصف جهدها، لكن أفعالها تجاوزت حدود الالتزام الكامل.
لم يعد مهمًا كيف كان أخي في حياتي السابقة. فعندما يعود هذه المرة، سأراه بوضوح. سأرى حقيقته، وسأرى طبيعة كل شيء في ذاكرتي كما لم أفعل من قبل.
“هذه هدية شكر بسيطة.”
كلامه صحيح، مصير أخي سيُحسم بأفعاله.
“هدية؟”
بمجرد قوله لذلك غادر مسرعا.
“اعتبريها رمزًا لإخلاصي.”
“وماذا عن شياطين الدمار؟ هل تستطيع ضمان ألا يخونوا السيد الشاب؟”
فتحت الصندوق الصغير الذي ناولتها إياه، فوجدت داخله لؤلؤة ليل، واحدة من اللآلئ التي حصلت عليها من غيوم آسو، سيد القصر الذهبي.
أجاب غو وول بثبات:
“شيء ثمين إلى هذا الحد؟”
“إنها تختلف عما أهديته لشيطان النصل.”
“تأمل أن تستمر هذه السيدة العجوز في النمو أيضًا، أليس كذلك؟”
كنت قد منحت غو تشيون يانغ لؤلؤة لإزالة السموم. أكدت على تلك النقطة، فضحكت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة كأنها وجدت الأمر مسلّيًا. هكذا تهدّم جدار العداوة المتراكم بينهما حجرًا بعد حجر، حتى يأتي اليوم الذي أرى فيه الجانب الآخر بوضوح.
“أي مساعدة؟ لا داعي لذكر ذلك.”
كلامه صحيح، مصير أخي سيُحسم بأفعاله.
“إنها حقًا رائعة.”
“لأتفاخر قليلًا، إنها لؤلؤة ليل من الدرجة العليا. حتى المال لا يسهل الحصول على مثلها.”
لم أتفاجأ بذلك؛ كانت خطوة متوقعة. فحين وصل نبأ زحف قوات زعيم طائفة الرياح السماوية إليّ، لا بد أنه بلغ شياطين الدمار الذين يدعمون أخي، فقرروا ألا يظلوا مكتوفي الأيدي.
“تستحق الفخر بها.”
“بالمناسبة، المرشحة للجناح الأيمن هي سيدة السيف ذو الضربة الواحدة.”
“ومع ذلك، لا شيء يضاهي جمالك، أيتها الأستاذة.”
“تبالغ في إطراء امرأة عجوز.”
“في المرة القادمة سأحاول أن أزرع واحدة بدوري.”
حين انتهى التدريب، كانت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة تلهث، وقد علت ملامحها الدهشة. مع أنها استنفدت قوتها كلها إلا ورقتها الأخيرة، لم تستطع التغلب عليّ.
لوّحت بيدها، لكن الابتسامة الواسعة التي أشرقت على وجهها فضحت سرورها. تغيّر أشياء كثيرة فيها، غير أن ضعفها أمام المجاملات بشأن مظهرها لم يتغير قط.
“لديك موهبة في إغواء النساء.”
“أخطط للعيش على هذا النحو؛ أجوب الأرض وألتقي بجميع جميلات السهول الوسطى.”
“وماذا عن شياطين الدمار؟ هل تستطيع ضمان ألا يخونوا السيد الشاب؟”
“ليت في وسعك عيش حياة كهذه…”
ثم التفت إلى غو وول وكأنه يلتمس منه تأييدًا: “سيدك هذا مجنون حقًا.”
كانت كلماتها تومئ إلى أن الأمر مستحيل إن صرتَ الشيطان السماوي. فالتجوال قبل ذلك شيء، والقيام به بعد أن تصير شيطانًا سماويًا شيء آخر تمامًا.
“لقد غادر بوذا الشيطاني ليُحضر السيد الشاب الأول.”
“هدية؟”
تساءلت في نفسي: هل استطاع أبي أن يظل حبيس الطائفة الرئيسية دون أن يختنق؟ كل خطوة يخطوها ترتبط بمصير عالم فنون القتال، وكان عليه أن يكون بالغ الحذر.
كان واضحًا أن لديه مبدأ راسخًا: إن وُجد خيار أفضل وجب اختياره، والتمسك بالضغائن لا يفيد.
“زعيم الطائفة لا يريد لك ولا لأخيك أن تتقاتلا. لا يريد موت أي منكما.”
“استمتع بقدر ما تستطيع الآن، فسيصعب عليك لاحقًا.”
“إذن، ألا نحرّك أجسادنا قليلًا بعد طول انقطاع؟”
“سأفعل.”
“عائلة؟ هراء. العائلة هي العدو الأكبر.”
“إذن، ألا نحرّك أجسادنا قليلًا بعد طول انقطاع؟”
“إذن ما الذي جاء بك؟”
“كنت أتطلع لهذه اللحظة منذ زمن.”
في الأصل، أردت أن أتدرّب بعد أبي مباشرة مع شيطان نصل السماء الدموي. لكن بعد جلسة التدريب مع أبي، اشتعلت الرغبة في جسدي لمواصلة القتال، فقصِدتُها أولًا.
ثم سألني فجأة: “ماذا ستفعل إن اضطررت يومًا لقتل أخيك؟”
“تأمل أن تستمر هذه السيدة العجوز في النمو أيضًا، أليس كذلك؟”
والتجربة هذه المرة اختلفت تمامًا عن سابقتها. صرت أرى حركاتها الدقيقة بعيني بدل أن أكتفي بالشعور بها. وكما فعل أبي معي، صارت تقودني بقسوة أعنف من ذي قبل، غير أنني كنت واثقًا من تحكّمي بسيفي، فقاتلت بيأس وأعطيت كل ما لدي.
“لن أخون.”
لكنه مضى في الظلام دون رد.
حين انتهى التدريب، كانت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة تلهث، وقد علت ملامحها الدهشة. مع أنها استنفدت قوتها كلها إلا ورقتها الأخيرة، لم تستطع التغلب عليّ.
“أشكركِ كثيرًا على مساعدتك الأخيرة.”
“هدية؟”
“لقد تحسّنت كثيرًا منذ لقائنا الأخير!”
كنت أعلم أنه يتألم رغم صلابته.
“تعلمت بعض الأمور خلال هذه الفترة.”
في الأصل، أردت أن أتدرّب بعد أبي مباشرة مع شيطان نصل السماء الدموي. لكن بعد جلسة التدريب مع أبي، اشتعلت الرغبة في جسدي لمواصلة القتال، فقصِدتُها أولًا.
“مذهل… مذهل حقًا.”
لا زال غير مرتاح مع غو وول. ربما اطمأن لي، لكن هذا العجوز الشائك لا يحب الاختلاط بالناس بسهولة.
ابتسمتُ مسرورًا، لكن مع لمسة خفيفة من الندم.
“كنت أتطلع لهذه اللحظة منذ زمن.”
“بهذا المعدل، لن أستطيع مجاراتك بعد الآن.”
كان يعرف أبي حق المعرفة. لم يكن يكذب، فأبي نفسه سبق أن لمح إلى ذلك.
“لقد بذلت جهدي كله استعدادًا لتدريبنا القادم.”
فتحت الصندوق الصغير الذي ناولتها إياه، فوجدت داخله لؤلؤة ليل، واحدة من اللآلئ التي حصلت عليها من غيوم آسو، سيد القصر الذهبي.
فهمت قصدي وأومأت برأسها.
لم يعد مهمًا كيف كان أخي في حياتي السابقة. فعندما يعود هذه المرة، سأراه بوضوح. سأرى حقيقته، وسأرى طبيعة كل شيء في ذاكرتي كما لم أفعل من قبل.
“تأمل أن تستمر هذه السيدة العجوز في النمو أيضًا، أليس كذلك؟”
“لديك موهبة في إغواء النساء.”
“بل أتمنى أن أبقى شريك تدريبك مدى الحياة.”
انعكست في عينيها لحظة صادقة لا تخلو من مشاعر خفية. كان هذا جزءً من مسعاي لأن أجعلها جناحي الأيمن.
اعتدلت من وضعيتي وقلت:
“هل هناك ما ينبغي أن أستعد له؟”
تبادلنا بعدها أحاديث شتى عن التدريب. ومهما بلغت مهارتي، يظل لدي الكثير لأتعلمه منها. تعلمت منها ما يختلف عما تلقيته من أبي. بدأنا بنقاش فنون القتال، ثم انسابت أحاديثنا إلى شؤون الحياة، حتى ترددت في أن تودّعني لما كان الوقت ممتعًا بحق.
“مفهوم.”
ابتسم غو وول وقال: “وأنا أيضًا لست طبيعيًا تمامًا.”
وبعدها قصدت شيطان نصل السماء الدموي، إلا أني لم أجده. وبعد انتظار طويل عدت خالي الوفاض، فإذا به ينتظر أمام منزلي.
“إذن ما الذي جاء بك؟”
“أين جُلت في الليل؟ هل تخفي امرأة ما في مكان ما؟”
“هذه متعة رعايتها.”
“لا ضمان. قد أخونه أنا نفسي إن رغبت.”
بدا أننا تقاطعنا في الطريق.
ثم التفت إلى غو وول وكأنه يلتمس منه تأييدًا: “سيدك هذا مجنون حقًا.”
“ما بول دائم الانشغال. يذهب لاستقدام زعيم طائفة الرياح السماوية، والآن أخي أيضًا.”
“ولماذا لم تنتظر بالداخل؟ المستشار غو هناك.”
ابتسم ابتسامة خفيفة: “لكن المبدأ نفسه سينطبق إن تخليتُ عنك أنت أيضًا.”
“لا حاجة.”
“بهذا المعدل، لن أستطيع مجاراتك بعد الآن.”
“الآن بعد أن صرنا كالعائلة، لِمَ كل هذا التحفظ؟”
“عائلة؟ هراء. العائلة هي العدو الأكبر.”
كان واضحًا أن لديه مبدأ راسخًا: إن وُجد خيار أفضل وجب اختياره، والتمسك بالضغائن لا يفيد.
أجاب غو وول بثبات:
لا زال غير مرتاح مع غو وول. ربما اطمأن لي، لكن هذا العجوز الشائك لا يحب الاختلاط بالناس بسهولة.
“ومن يمنعك أنت؟”
حاولت إقناعه مجددًا:
“إذن ما الذي جاء بك؟”
“جئت أحمل خبرًا.”
لكن شيطان نصل السماء الدموي لم يثق به، واقترب ليحدق في عينيه مباشرة.
تبدّل صوته إلى جديّة:
“ومع ذلك، لا شيء يضاهي جمالك، أيتها الأستاذة.”
“لقد غادر بوذا الشيطاني ليُحضر السيد الشاب الأول.”
كان يعرف أبي حق المعرفة. لم يكن يكذب، فأبي نفسه سبق أن لمح إلى ذلك.
لم أتفاجأ بذلك؛ كانت خطوة متوقعة. فحين وصل نبأ زحف قوات زعيم طائفة الرياح السماوية إليّ، لا بد أنه بلغ شياطين الدمار الذين يدعمون أخي، فقرروا ألا يظلوا مكتوفي الأيدي.
حاولت إقناعه مجددًا:
وبالمصادفة، في حياتي السابقة قبل الانحدار، عاد أخي أيضًا إلى الطائفة في هذا التوقيت تقريبًا. ما قُدّر أن يحدث سيحدث.
احتد الجو بينهما، لكنني لم أتدخل. فلسفتي دائمًا: لا تترك الجروح تتقيح، بل اكشفها وقاتلها حال ظهورها.
“حين يعود أخي، سيتحرك شياطين دمار آخرون. لا نستطيع القتال بجناح واحد فقط.”
“ما بول دائم الانشغال. يذهب لاستقدام زعيم طائفة الرياح السماوية، والآن أخي أيضًا.”
“ذلك القصير مجتهد حقًا. لكن ماذا يفعل أخوك عند الحدود؟”
“لا أعلم.”
ثم أضاف شيطان النصل مترددًا:
كنت أعلم، بل كان يمر بمرحلة فاصلة ستغيّر حياته، وسرعان ما سيرسخ موقعه كخليفة.
“المستشار غو، هلا خرجت؟”
“هل أنت بخير؟”
هز شيطان النصل رأسه يائسًا: “مجانين كلاكما.”
“ماذا تعني؟”
“جئتُك بعدما ساندتَ أخي. ربما يحمل ضغينة لك.”
“عائلة؟ هراء. العائلة هي العدو الأكبر.”
“فليفعل إن شاء.”
“المستشار غو، هلا خرجت؟”
“لأتفاخر قليلًا، إنها لؤلؤة ليل من الدرجة العليا. حتى المال لا يسهل الحصول على مثلها.”
كان واضحًا أن لديه مبدأ راسخًا: إن وُجد خيار أفضل وجب اختياره، والتمسك بالضغائن لا يفيد.
وكما اعتدت، في أوقات كهذه، هوا مووغي سيكون الحكم. فإن لم أكن إناءً قادرًا على مجابهة أخي، فسأموت على يديه لا محالة.
“حسنا.”
“لكن ينبغي أن أقلق، فهو جناحك الأيسر. أما أنا، فلا تهتم، فأنا بدوري لم أعش حياة سهلة.”
ابتسم ابتسامة خفيفة: “لكن المبدأ نفسه سينطبق إن تخليتُ عنك أنت أيضًا.”
لم أتفاجأ بذلك؛ كانت خطوة متوقعة. فحين وصل نبأ زحف قوات زعيم طائفة الرياح السماوية إليّ، لا بد أنه بلغ شياطين الدمار الذين يدعمون أخي، فقرروا ألا يظلوا مكتوفي الأيدي.
أعجبتني صراحته.
“سأفعل.”
“لا تقلق بشأنه. إنه عجوز سريع الغضب.”
ثم سألني فجأة: “ماذا ستفعل إن اضطررت يومًا لقتل أخيك؟”
“في المرة القادمة سأحاول أن أزرع واحدة بدوري.”
“إن ارتكب ما يستحق، سأقتله.”
“تعلمت بعض الأمور خلال هذه الفترة.”
ضحك قائلًا: “تتظاهر بالقسوة فقط.”
تبادلنا بعدها أحاديث شتى عن التدريب. ومهما بلغت مهارتي، يظل لدي الكثير لأتعلمه منها. تعلمت منها ما يختلف عما تلقيته من أبي. بدأنا بنقاش فنون القتال، ثم انسابت أحاديثنا إلى شؤون الحياة، حتى ترددت في أن تودّعني لما كان الوقت ممتعًا بحق.
“هدية؟”
ابتسمت بهدوء. كان محقًا؛ قتل أخي ليس أمرًا هينًا. فحتى إن كنت أقوى، فإن مواجهته ستستنزف كل قوتي النفسية. نعم… العائلة هي العدو الأصعب.
صرخت نحو الداخل:
“المستشار غو، هلا خرجت؟”
“حياة السيد الشاب الأول وموته أمر بيده هو، وليس بيدك. سيقرر مصيره بنفسه.”
“نعم.”
خرج غو وول فانحنى لغو تشيون با بأدب.
أعجبتني صراحته.
“بوذا الشيطاني خرج ليجلب أخي. ما رأيك؟”
“لا تقلق بشأنه. إنه عجوز سريع الغضب.”
“ومن يمنعك أنت؟”
تردد قليلًا قبل أن يجيب بحذر:
“لا أعلم.”
“حياة السيد الشاب الأول وموته أمر بيده هو، وليس بيدك. سيقرر مصيره بنفسه.”
“لن أخون.”
لم يعد مهمًا كيف كان أخي في حياتي السابقة. فعندما يعود هذه المرة، سأراه بوضوح. سأرى حقيقته، وسأرى طبيعة كل شيء في ذاكرتي كما لم أفعل من قبل.
كلامه صحيح، مصير أخي سيُحسم بأفعاله.
“وماذا عن شياطين الدمار؟ هل تستطيع ضمان ألا يخونوا السيد الشاب؟”
لكن شيطان نصل السماء الدموي لم يثق به، واقترب ليحدق في عينيه مباشرة.
خرج غو وول فانحنى لغو تشيون با بأدب.
“وكيف تضمن لنا أنك لن تخوننا؟”
ضحك قائلًا: “تتظاهر بالقسوة فقط.”
كانت تلك المرة الأولى التي يضمّني فيها شيطان النصل الدموي معه. قد تبدو مجرد لفظ عابر، لكنه يعني الكثير.
“حتى قلب بارد كالحديد يخلّف ندوبًا.”
أجاب غو وول بثبات:
“الآن بعد أن صرنا كالعائلة، لِمَ كل هذا التحفظ؟”
“وماذا عن شياطين الدمار؟ هل تستطيع ضمان ألا يخونوا السيد الشاب؟”
“ليت في وسعك عيش حياة كهذه…”
ابتسم شيطان النصل:
“إذن، ألا نحرّك أجسادنا قليلًا بعد طول انقطاع؟”
“لا ضمان. قد أخونه أنا نفسي إن رغبت.”
اعتدلت من وضعيتي وقلت:
“ولهذا أنا هنا، لأمنع ذلك.”
“إنها حقًا رائعة.”
“ومن يمنعك أنت؟”
“لن أخون.”
“هدية؟”
“وكيف نصدق ذلك؟”
“مذهل… مذهل حقًا.”
“يكفي أن يصدقني السيد الشاب وحده.”
“لن أخون.”
احتد الجو بينهما، لكنني لم أتدخل. فلسفتي دائمًا: لا تترك الجروح تتقيح، بل اكشفها وقاتلها حال ظهورها.
احتد الجو بينهما، لكنني لم أتدخل. فلسفتي دائمًا: لا تترك الجروح تتقيح، بل اكشفها وقاتلها حال ظهورها.
كنت أعلم أنه يتألم رغم صلابته.
“لن أخون.”
ثم أضاف شيطان النصل مترددًا:
“زعيم الطائفة لا يريد لك ولا لأخيك أن تتقاتلا. لا يريد موت أي منكما.”
وكما اعتدت، في أوقات كهذه، هوا مووغي سيكون الحكم. فإن لم أكن إناءً قادرًا على مجابهة أخي، فسأموت على يديه لا محالة.
“وماذا عن شياطين الدمار؟ هل تستطيع ضمان ألا يخونوا السيد الشاب؟”
كان يعرف أبي حق المعرفة. لم يكن يكذب، فأبي نفسه سبق أن لمح إلى ذلك.
“عائلة؟ هراء. العائلة هي العدو الأكبر.”
“ومن يمنعك أنت؟”
“حتى قلب بارد كالحديد يخلّف ندوبًا.”
“أتفهم مشاعر زعيم الطائفة؟”
اعتدلت من وضعيتي وقلت:
“نعم.”
“هل أنت بخير؟”
“هذا يكفي إذن.”
“وكيف نصدق ذلك؟”
ابتسمت بهدوء. كان محقًا؛ قتل أخي ليس أمرًا هينًا. فحتى إن كنت أقوى، فإن مواجهته ستستنزف كل قوتي النفسية. نعم… العائلة هي العدو الأصعب.
شعرت بقوة غريبة تسري في صدري من كلماته، كما شعرت بها من قبل مع أبي.
“صحيح، قد يتحول الأمر إلى حقل من الأعشاب الضارة… عليّ أن ألتزم بما أجيده.”
حين خرجت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة من منزلها، وجدتني جالسًا القرفصاء أتأمل زهرةً وحيدة نبتت في زاوية الفناء.
“هل هناك ما ينبغي أن أستعد له؟”
ابتسم شيطان النصل:
“طلبي واحد لا يتغير.”
“ما هو؟”
كان يعرف أبي حق المعرفة. لم يكن يكذب، فأبي نفسه سبق أن لمح إلى ذلك.
“المصالحة.”
والتجربة هذه المرة اختلفت تمامًا عن سابقتها. صرت أرى حركاتها الدقيقة بعيني بدل أن أكتفي بالشعور بها. وكما فعل أبي معي، صارت تقودني بقسوة أعنف من ذي قبل، غير أنني كنت واثقًا من تحكّمي بسيفي، فقاتلت بيأس وأعطيت كل ما لدي.
“اعتبريها رمزًا لإخلاصي.”
أدرك أنني أقصد مصالحة مع سيدة السيف ذو الضربة الواحدة. فقهقه ساخرًا:
“أليست فاتنة؟”
“أنت مجنون… السيد الشاب الأول في الطريق، وأنت تتحدث عن مصالحة؟”
“إن ارتكب ما يستحق، سأقتله.”
“طلبي واحد لا يتغير.”
ثم التفت إلى غو وول وكأنه يلتمس منه تأييدًا: “سيدك هذا مجنون حقًا.”
ابتسم غو وول وقال: “وأنا أيضًا لست طبيعيًا تمامًا.”
ابتسم غو وول وقال: “وأنا أيضًا لست طبيعيًا تمامًا.”
ناديت خلفه: “حتى لو لم توحد العالم، يجب أن تتصالحا!”
هز شيطان النصل رأسه يائسًا: “مجانين كلاكما.”
انعكست في عينيها لحظة صادقة لا تخلو من مشاعر خفية. كان هذا جزءً من مسعاي لأن أجعلها جناحي الأيمن.
ابتسمتُ مسرورًا، لكن مع لمسة خفيفة من الندم.
حاولت إقناعه مجددًا:
لوّحت بيدها، لكن الابتسامة الواسعة التي أشرقت على وجهها فضحت سرورها. تغيّر أشياء كثيرة فيها، غير أن ضعفها أمام المجاملات بشأن مظهرها لم يتغير قط.
“حين يعود أخي، سيتحرك شياطين دمار آخرون. لا نستطيع القتال بجناح واحد فقط.”
“حتى لو توحد عالم فنون القتال كله، فمصالحتنا أصعب.”
بمجرد قوله لذلك غادر مسرعا.
بمجرد قوله لذلك غادر مسرعا.
ناديت خلفه: “حتى لو لم توحد العالم، يجب أن تتصالحا!”
“جئت أحمل خبرًا.”
“بل أتمنى أن أبقى شريك تدريبك مدى الحياة.”
لكنه مضى في الظلام دون رد.
في الأصل، أردت أن أتدرّب بعد أبي مباشرة مع شيطان نصل السماء الدموي. لكن بعد جلسة التدريب مع أبي، اشتعلت الرغبة في جسدي لمواصلة القتال، فقصِدتُها أولًا.
التفتّ إلى غو وول.
“أليست فاتنة؟”
“هل أنت بخير؟”
“في المرة القادمة سأحاول أن أزرع واحدة بدوري.”
“نعم.”
“لديك موهبة في إغواء النساء.”
“لا تقلق بشأنه. إنه عجوز سريع الغضب.”
“لكن ينبغي أن أقلق، فهو جناحك الأيسر. أما أنا، فلا تهتم، فأنا بدوري لم أعش حياة سهلة.”
“يسرني ذلك.”
كنت أعلم أنه يتألم رغم صلابته.
كنت أعلم، بل كان يمر بمرحلة فاصلة ستغيّر حياته، وسرعان ما سيرسخ موقعه كخليفة.
“إذا شعرت بشيء، تحدّث إليّ. وسأفعل الأمر نفسه معك.”
لكنني لم أنم حتى وقت متأخر.
“مفهوم.”
“إذا شعرت بشيء، تحدّث إليّ. وسأفعل الأمر نفسه معك.”
“بالمناسبة، المرشحة للجناح الأيمن هي سيدة السيف ذو الضربة الواحدة.”
“يكفي أن يصدقني السيد الشاب وحده.”
“أدرك ذلك، سيدي. إذن، ليلة هانئة.”
لا زال غير مرتاح مع غو وول. ربما اطمأن لي، لكن هذا العجوز الشائك لا يحب الاختلاط بالناس بسهولة.
لكنني لم أنم حتى وقت متأخر.
فهمت قصدي وأومأت برأسها.
لم يعد مهمًا كيف كان أخي في حياتي السابقة. فعندما يعود هذه المرة، سأراه بوضوح. سأرى حقيقته، وسأرى طبيعة كل شيء في ذاكرتي كما لم أفعل من قبل.
“يسرني ذلك.”
“هذه هدية شكر بسيطة.”
وكما اعتدت، في أوقات كهذه، هوا مووغي سيكون الحكم. فإن لم أكن إناءً قادرًا على مجابهة أخي، فسأموت على يديه لا محالة.
التفتّ إلى غو وول.
“هل أنت بخير؟”
