Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 90

أسوأ من عدم القرب

أسوأ من عدم القرب

  • من منظور شيطان النصل

 

“نعم. سأبتكر منصبًا أعلى بين شياطين الدمار، معترفًا به رسميًا من جناح الشيطان السماوي. وسأضاعف حجم عائلة نصل السماوات الجنوبية ثلاث مرات. سأرفع عدد أشباح النصل وأزيد الدعم لعائلتك. وسأفتح لك مكتبة الشيطان السماوي في أي وقت تشاء.”

في البداية، حين أخبرني غوم موغوك أن أخاه سيأتي لمقابلتي أولًا، لم أستطع تصديق الأمر.

“هذه المرة، أصبت الهدف حقًا.”

 

“كالعادة، لا أسرار في طائفتنا.”

غوم مويانغ يبحث عني قبل سائر شياطين الدمار؟ بدا ذلك غير معقول.

بعد رحيله، بصقت لؤلؤة إزالة السموم التي وضعها غوم موغوك في فمي. لم أثق بغوم مويانغ حتى وهو يقدم الشراب.

 

 

لكن، وكأن الأمر تمّ بتنسيق مسبق مع غوم موغوك، جاء غوم مويانغ بالفعل لرؤيتي تلك الليلة.

تبادلنا الحديث عن الجدران الشيطانية، وأجاب بما يمكن أن يُقال دون إفشاء أسرار. لطالما كانت بيننا نقاشات حول فنون القتال، حتى من قبل.

 

“أخبرتك، هكذا يتصرف أخي دائما.”

“ما الذي يجلبك إلى هنا؟”

 

 

“أدركت من جديد مكانتك عندي.”

رفع غوم مويانغ زجاجة كحول يحملها.

“سأضع ذلك في الحسبان.”

 

“هذه المرة، أصبت الهدف حقًا.”

“جئت لأشاركك كأسًا. إن لم تخنّي ذاكرتي، فهذا الشراب هو المفضل لديك، أليس كذلك؟”

“هذه المرة، أصبت الهدف حقًا.”

“ذاكرتك لا تزال جيدة. تفضل، اجلس.”

“لا تزال مجنونًا إذن، لم ينهب أحد عقلك بعد.”

 

“أجل.”

لم أُدخله المنزل، بل جلست معه على صخرة مسطحة كبيرة في الفناء.

 

 

 

“الجو هنا أطيب، فلنشرب في الخارج.”

 

“اقتراح رائع.”

 

 

 

أمرت خادمي بجلب بعض الكؤوس وقليل من الطعام الخفيف.

“أجل.”

 

“أهذا جنون؟!”

رغم أنني التقيته يوم عودته، إلا أننا لم نُتح لأنفسنا وقتًا لنتأمل أحدنا الآخر حقًا.

“ما الذي يجلبك إلى هنا؟”

 

والآن، أخذت أقيس طاقته بهدوء. لقد تغيّر بالفعل عمّا كان عليه قبل مغادرته.

والآن، أخذت أقيس طاقته بهدوء. لقد تغيّر بالفعل عمّا كان عليه قبل مغادرته.

“هل زرت شيطان نصل السماء الدموي؟”

 

فتحت كلماته قلبي أكثر. نتيجة لذلك، امتننت له كثيرًا.

“سمعت أنك تجاوزت جدران الشياطين التسعة؟”

 

“بفضل عنايتك، تمكنت من عبورها.”

“نعم. سأبتكر منصبًا أعلى بين شياطين الدمار، معترفًا به رسميًا من جناح الشيطان السماوي. وسأضاعف حجم عائلة نصل السماوات الجنوبية ثلاث مرات. سأرفع عدد أشباح النصل وأزيد الدعم لعائلتك. وسأفتح لك مكتبة الشيطان السماوي في أي وقت تشاء.”

“أهنئك.”

تشنجت للحظة. لم يسبق له أن خاطبني بهذا الشكل.

“شكرًا.”

 

“لا بد أن زعيم الطائفة مسرور بذلك.”

مع الآخرين، سيقول مباشرة: لماذا تفعل هذا؟ هل تهزأ بي؟

“أجل.”

 

 

 

تبادلنا الحديث عن الجدران الشيطانية، وأجاب بما يمكن أن يُقال دون إفشاء أسرار. لطالما كانت بيننا نقاشات حول فنون القتال، حتى من قبل.

 

 

“أدركت من جديد مكانتك عندي.”

وجد غوم مويانغ متعة في محاورة فنون القتال معي، ولا أدري لماذا، لكن انسجمنا جيدًا.

لم أُدخله المنزل، بل جلست معه على صخرة مسطحة كبيرة في الفناء.

 

 

وحين أوشكت الزجاجة على النفاد، بادرت قائلًا:

“أهنئك.”

“لا بد أنك جئت لتسألني عن شيء. فلتسأل.”

لم يقدم تبريرًا آخر.

“إذن سأتحدث بصراحة. لماذا اخترت أخي؟ لا بد أن هناك سببًا.”

وبحلول ذلك الحين، سأكون قد شخت، مجرد نمر بأنياب بالية.

“بالطبع.”

لكن مع غوم مويانغ، تعجز الكلمات عن الخروج.

 

في البداية، حين أخبرني غوم موغوك أن أخاه سيأتي لمقابلتي أولًا، لم أستطع تصديق الأمر.

صمتّ لحظةً أختار فيها كلماتي، ثم قلت:

“وما الذي يحدث؟”

“لأخيك طريقة خاصة في جذب الناس.”

“وما الذي يحدث؟”

 

 

أومأ غوم مويانغ ببطء.

 

 

 

“طريقة في جذب الناس…”

 

 

“الحياة رياح، أحيانًا تدفعنا إلى حيث لم نخطط.”

كان يتوقع سماع أجوبة كثيرة، لكن سماع هذا بعينه أثقل قلبه. لم يقل له أحد قط إنه يمتلك مثل تلك الجاذبية.

“من يتقلب قلبه مرة، يتقلب مرة أخرى. تعرف هذا.”

 

“أنت فنان قتالي بديع. تملك كل المؤهلات لتصبح شيطانًا سماويًا.”

“لم أشعر بذلك يومًا من موغوك. آه، لا أعني الانتقاص منه، إنما وددت لو أعلم كيف يبدو ذلك الشعور.”

 

“طبيعي أنك لم تشعر به. لم يكن لدى السيد الشاب الثاني سبب ليستميلك، وأنت لم يكن في قلبك متسع لتتقبل مشاعر أخيك، أليس كذلك؟”

“ما الذي يجلبك إلى هنا؟”

“أجل، هذا صحيح.”

 

 

 

ملأت كأسه من جديد، فأفرغه بسرعة.

رأيت في ذلك فائدة. سيختبرنا أخي جميعًا.

 

“أشكرك.”

“أنت فنان قتالي بديع. تملك كل المؤهلات لتصبح شيطانًا سماويًا.”

“حتى وإن كانوا كذلك، نحن بحاجة إليهم.”

 

 

كنت صادقًا. لولا اندفاع غوم موغوك، لربما ظللت متمسكًا بغوم مويانغ.

“لكن إن صحّ كلامك، فسيسعى السيد الشاب الأول إلى جونغ داي أيضًا. هل نتركه؟”

 

فأجاب غوم مويانغ بهدوء:

“ومع ذلك، اخترت أخي.”

شعرت أن في كلامه مسحة غيرة، لكنني لم أرد استغلالها، فاكتفيت بالرد:

“الحياة رياح، أحيانًا تدفعنا إلى حيث لم نخطط.”

شعرت أن في كلامه مسحة غيرة، لكنني لم أرد استغلالها، فاكتفيت بالرد:

“ليتني كنت في اتجاه تلك الريح. أريد أن أمضي هذا الطريق معك.”

أتى تصريحه ذاك بعد عراك طويل في داخله.

 

“كالعادة، لا أسرار في طائفتنا.”

تألقت عيناه وهو ينظر إليّ. في تلك اللحظة، كان صادقًا تمامًا.

“إذن، وصلت مودتك إليّ إلى هنا الآن؟”

 

“اقتراح رائع.”

“أليس لديك ما يكفي من شياطين الدمار الآخرين؟”

أومأ غوم مويانغ ببطء.

“كلا. أنا بحاجة إليك، سيدي.”

فهل قرأ غوم مويانغ أفكاره؟

“ولماذا؟”

وبحلول ذلك الحين، سأكون قد شخت، مجرد نمر بأنياب بالية.

 

ولو لم يخبرني غوم موغوك سلفًا بمجيئه، لربما تزعزع قلبي من إخلاصه.

رغم أن بوذا الشيطاني كان إلى جانبه كذراعه اليمنى، ظلّ غوم مويانغ في أعماقه يتمنى أن أكون إلى جانبه.

من منظور شيطان النصل  

 

“عاقبة قاسية. فحتى الغرور، من بين السلع المعروضة، هو الأشد ثمنًا.”

“لأنك الشخص الذي أحتاجه بشدة.”

والآن، أخذت أقيس طاقته بهدوء. لقد تغيّر بالفعل عمّا كان عليه قبل مغادرته.

 

“بفضل عنايتك، تمكنت من عبورها.”

لم يقدم تبريرًا آخر.

“وما الذي يحدث؟”

 

انقبض فك ما بول دون وعي. كيف لا يلحظ غوم مويانغ ذلك؟ ومع ذلك تظاهر باللامبالاة.

ولو لم يخبرني غوم موغوك سلفًا بمجيئه، لربما تزعزع قلبي من إخلاصه.

“شكرًا.”

 

 

“هل تسمح لي ببعض المقترحات؟”

 

“هات ما لديك.”

“أشكرك.”

“إن صرتُ الشيطان السماوي، سأجعل منك شيطان الدمار الأول.”

 

“الأول؟”

 

“نعم. سأبتكر منصبًا أعلى بين شياطين الدمار، معترفًا به رسميًا من جناح الشيطان السماوي. وسأضاعف حجم عائلة نصل السماوات الجنوبية ثلاث مرات. سأرفع عدد أشباح النصل وأزيد الدعم لعائلتك. وسأفتح لك مكتبة الشيطان السماوي في أي وقت تشاء.”

 

 

“طريقة في جذب الناس…”

كان يعرف شغفي بالكتب. فالمكتبة لم تكن تضم أسرار فنون القتال فحسب، بل ذخائر أدبية وشعرية نادرة. عرض استثنائي مقارنة بسواه.

كان واثقًا أنني لن أنقل الأمر. من أين استمد تلك الثقة؟ هل يظنني نبيلاً إلى هذا الحد؟

 

لكن غوم مويانغ ظل رابط الجأش.

لكني لم أكن ساذجًا. ماذا لو صار الشيطان السماوي يومًا وقال: المعارضة قوية، تنازل قليلًا يا شيطان الدمار؟

“لم يحاول حتى إخفاءها. وكأنه يقول لي صراحة: لا أثق بك. هذا هو طبعه المعتاد.”

 

“كلا. أنا بحاجة إليك، سيدي.”

وبحلول ذلك الحين، سأكون قد شخت، مجرد نمر بأنياب بالية.

 

 

 

“ماذا عن ما بول؟ ألن يُصاب بخيبة أمل حين يسمع هذا؟ لا بد أنه واثق أن المنصب له.”

“ماذا عن ما بول؟ ألن يُصاب بخيبة أمل حين يسمع هذا؟ لا بد أنه واثق أن المنصب له.”

 

“أيا كانت إغراءاته، لم تهزني. عرض عليّ مقترحات مذهلة كما توقعت، لكن لم أتحرك ساكنًا.”

وكأنه توقع سؤالي، لم يتغير وجه غوم مويانغ.

لم يقدم تبريرًا آخر.

 

“سر… لدي قدرة على رؤية المستقبل.”

“هذا حتمي. رغم تقديري للسيد ما بول، أعتقد أنك الأجدر. حتى لو أخبرته بما قلت، فلا بأس.”

لم أُدخله المنزل، بل جلست معه على صخرة مسطحة كبيرة في الفناء.

 

 

كان واثقًا أنني لن أنقل الأمر. من أين استمد تلك الثقة؟ هل يظنني نبيلاً إلى هذا الحد؟

“بالطبع.”

 

من منظور شيطان النصل  

“سأفكر في عرضك.”

 

“أشكرك.”

غير أن غوم مويانغ صعق ما بول بكلمة أخرى:

 

“أشكرك.”

رفعنا آخر كأس، ثم نهض استعدادًا للرحيل.

“إذن سأتحدث بصراحة. لماذا اخترت أخي؟ لا بد أن هناك سببًا.”

 

 

“سيدي، سأصبح الشيطان السماوي حتمًا.”

تشنجت للحظة. لم يسبق له أن خاطبني بهذا الشكل.

 

“سأفكر في عرضك.”

بعد رحيله، بصقت لؤلؤة إزالة السموم التي وضعها غوم موغوك في فمي. لم أثق بغوم مويانغ حتى وهو يقدم الشراب.

في البداية، حين أخبرني غوم موغوك أن أخاه سيأتي لمقابلتي أولًا، لم أستطع تصديق الأمر.

 

“سنرى إن كانت الأرض ستصلب بعد المطر… أم سنغرق في الوحل عراة.”

تمتمت ساخرًا:

“قال إنه سيفكر.”

“…أجل، كنتُ واثقًا من ذلك أنا أيضًا يومًا ما.”

“ومع ذلك، اخترت أخي.”

 

 

 

“ذهبت لأستميله.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“ماذا عن ما بول؟ ألن يُصاب بخيبة أمل حين يسمع هذا؟ لا بد أنه واثق أن المنصب له.”

حين عاد غوم مويانغ، وجد ما بول في انتظاره.

“بالضبط. سيناقش معه بالتأكيد.”

 

 

“هل زرت شيطان نصل السماء الدموي؟”

رغم أنني التقيته يوم عودته، إلا أننا لم نُتح لأنفسنا وقتًا لنتأمل أحدنا الآخر حقًا.

“كالعادة، لا أسرار في طائفتنا.”

“لكن إن صحّ كلامك، فسيسعى السيد الشاب الأول إلى جونغ داي أيضًا. هل نتركه؟”

“أسرار ماذا وأنت تزوره في وضح النهار؟ ولماذا؟”

انتظر تفسيرًا يلطف وقع الكلمة، لكن غوم مويانغ لم يقل شيئًا.

“ذهبت لأستميله.”

“حتى وإن كانوا كذلك، نحن بحاجة إليهم.”

“وماذا قال؟”

 

“قال إنه سيفكر.”

“لأنك الشخص الذي أحتاجه بشدة.”

“خائن.”

 

 

 

لفظ بوذا الشيطاني الكلمة بحدة.

“هناك شخصًا آخر معه، أليس كذلك؟”

 

 

“من يتقلب قلبه مرة، يتقلب مرة أخرى. تعرف هذا.”

لكني لم أكن ساذجًا. ماذا لو صار الشيطان السماوي يومًا وقال: المعارضة قوية، تنازل قليلًا يا شيطان الدمار؟

 

عاد إليّ شيطان نصل السماء الدموي، وعلامة الدهشة على وجهه.

فأجاب غوم مويانغ بهدوء:

وحين أوشكت الزجاجة على النفاد، بادرت قائلًا:

“أثناء الشرب، كان يمسك لؤلؤة إزالة السموم في فمه.”

 

“أهذا جنون؟!”

ولو لم يخبرني غوم موغوك سلفًا بمجيئه، لربما تزعزع قلبي من إخلاصه.

 

تبادلنا الحديث عن الجدران الشيطانية، وأجاب بما يمكن أن يُقال دون إفشاء أسرار. لطالما كانت بيننا نقاشات حول فنون القتال، حتى من قبل.

لكن غوم مويانغ ظل رابط الجأش.

ابتسمت لعبارته. ربما لكثرة قراءاته صار يقتبس تعابير لا تليق بشيطان نصل، لكنني أحببت هذا الجانب فيه.

 

“سمعت أنك تجاوزت جدران الشياطين التسعة؟”

“لم يحاول حتى إخفاءها. وكأنه يقول لي صراحة: لا أثق بك. هذا هو طبعه المعتاد.”

لكن، وكأن الأمر تمّ بتنسيق مسبق مع غوم موغوك، جاء غوم مويانغ بالفعل لرؤيتي تلك الليلة.

“توقف عن التعامل معه.”

 

 

“لأخيك طريقة خاصة في جذب الناس.”

غير أن غوم مويانغ صعق ما بول بكلمة أخرى:

“إن صرتُ الشيطان السماوي، سأجعل منك شيطان الدمار الأول.”

“آه، عرضتُ عليه أن أجعله شيطان الدمار الأول.”

 

 

 

تجمّد ما بول للحظة. كان دومًا يظن أن ذلك المنصب حقه.

“بالطبع.”

 

انتظر تفسيرًا يلطف وقع الكلمة، لكن غوم مويانغ لم يقل شيئًا.

 

 

 

“هل ستمنحه المنصب حقًا؟”

“لا تُسرف في الثقة.”

 

“هذا حتمي. رغم تقديري للسيد ما بول، أعتقد أنك الأجدر. حتى لو أخبرته بما قلت، فلا بأس.”

انقبض فك ما بول دون وعي. كيف لا يلحظ غوم مويانغ ذلك؟ ومع ذلك تظاهر باللامبالاة.

 

 

“بالطبع. لكن هل ستقف متفرجًا بينما يحرّك السيد الشاب الأول المياه؟”

راودت ما بول هواجس شتى: هل هو خطأ؟ أم تجاهل مقصود؟ أم عقوبة خفية على ما حدث بشأن الإخوة؟

 

 

عاد إليّ شيطان نصل السماء الدموي، وعلامة الدهشة على وجهه.

لطالما حيره ذكاء غوم مويانغ ودهاؤه، فلا يعرف إن كانت هذه هفوة أم قصدًا.

“سأفكر في عرضك.”

 

 

والأسوأ من كل ذلك، أنه لا يجرؤ على سؤاله صراحة.

“لا تُسرف في الثقة.”

 

“أتظن أنه سيكون ثابتًا مثلي؟”

مع الآخرين، سيقول مباشرة: لماذا تفعل هذا؟ هل تهزأ بي؟

 

 

“لأنك الشخص الذي أحتاجه بشدة.”

لكن مع غوم مويانغ، تعجز الكلمات عن الخروج.

لكن غوم مويانغ ظل رابط الجأش.

 

“جئت لأشاركك كأسًا. إن لم تخنّي ذاكرتي، فهذا الشراب هو المفضل لديك، أليس كذلك؟”

علاقته به كانت علاقة أشد إيلامًا من العدم.

 

 

 

أسوأ من عدم القرب…

“لستُ معجبًا بسائر شياطين الدمار.”

 

“حسنًا، سأبقى حذرًا دائمًا. وأنت أيضًا راقب.”

وفي النهاية، كعادته، طمأن نفسه:

 

‘ما زال شابًا. يمكن أن يحدث ذلك.’

 

 

“لا تزال مجنونًا إذن، لم ينهب أحد عقلك بعد.”

كان عليه أن يتحمل بصفته الأكبر، فهو من كُلِّف بمهمة تهيئة ذلك الشاب ليغدو شيطانًا سماويًا.

“طبيعي أنك لم تشعر به. لم يكن لدى السيد الشاب الثاني سبب ليستميلك، وأنت لم يكن في قلبك متسع لتتقبل مشاعر أخيك، أليس كذلك؟”

 

ابتسمت لعبارته. ربما لكثرة قراءاته صار يقتبس تعابير لا تليق بشيطان نصل، لكنني أحببت هذا الجانب فيه.

“يجب أن نعتني بأتباعنا، فالجميع يراقب.”

رأيت في ذلك فائدة. سيختبرنا أخي جميعًا.

 

“لأنك الشخص الذي أحتاجه بشدة.”

أتى تصريحه ذاك بعد عراك طويل في داخله.

“طبيعي أنك لم تشعر به. لم يكن لدى السيد الشاب الثاني سبب ليستميلك، وأنت لم يكن في قلبك متسع لتتقبل مشاعر أخيك، أليس كذلك؟”

 

تجمّد ما بول للحظة. كان دومًا يظن أن ذلك المنصب حقه.

فهل قرأ غوم مويانغ أفكاره؟

“الحياة رياح، أحيانًا تدفعنا إلى حيث لم نخطط.”

 

 

“لستُ معجبًا بسائر شياطين الدمار.”

 

“ما قصدك؟”

“الجو هنا أطيب، فلنشرب في الخارج.”

“أمثالك أنت وشيطان النصل يعلنون موقفهم بوضوح. أما الآخرون فيرقبون من بعيد، ثم يميلون للجهة الأقوى. تافهون حقًا.”

 

 

وفي النهاية، كعادته، طمأن نفسه:

كان سيكون أجمل لو استثنى شيطان النصل من كلامه. لكن صدقه بهذه الصورة كان علامة احترام.

“تعرف ما يحدث حين يتغطرس المرء، أليس كذلك؟”

 

“أخبرتك، هكذا يتصرف أخي دائما.”

“حتى وإن كانوا كذلك، نحن بحاجة إليهم.”

“حسنًا، سأبقى حذرًا دائمًا. وأنت أيضًا راقب.”

“أما أنا فأثق بك وحدك، سيدي.”

 

 

 

تبادلا ابتسامة، لكن الغصّة ظلت في صدر ما بول.

 

 

 

لكنه لم يجرؤ على إعادة السؤال مجددًا.

“أتثق بغو وول؟”

 

 

 

 

 

“من يتقلب قلبه مرة، يتقلب مرة أخرى. تعرف هذا.”

 

انقبض فك ما بول دون وعي. كيف لا يلحظ غوم مويانغ ذلك؟ ومع ذلك تظاهر باللامبالاة.

 

كان يتوقع سماع أجوبة كثيرة، لكن سماع هذا بعينه أثقل قلبه. لم يقل له أحد قط إنه يمتلك مثل تلك الجاذبية.

 

 

عاد إليّ شيطان نصل السماء الدموي، وعلامة الدهشة على وجهه.

“لا بد أن زعيم الطائفة مسرور بذلك.”

 

“هذا حتمي. رغم تقديري للسيد ما بول، أعتقد أنك الأجدر. حتى لو أخبرته بما قلت، فلا بأس.”

“كنت محقًا. السيد الشاب الأول جاء إليّ بالفعل. كيف عرفت؟”

 

“سر… لدي قدرة على رؤية المستقبل.”

“كلا. أنا بحاجة إليك، سيدي.”

“لا تزال مجنونًا إذن، لم ينهب أحد عقلك بعد.”

 

 

 

ابتسمت.

 

 

 

“أخبرتك، هكذا يتصرف أخي دائما.”

 

“هذه المرة، أصبت الهدف حقًا.”

من منظور شيطان النصل  

 

 

تردد قليلًا، ثم قال بنبرة صريحة:

ابتسمت لعبارته. ربما لكثرة قراءاته صار يقتبس تعابير لا تليق بشيطان نصل، لكنني أحببت هذا الجانب فيه.

“أدركت من جديد مكانتك عندي.”

وحين أوشكت الزجاجة على النفاد، بادرت قائلًا:

 

 

تشنجت للحظة. لم يسبق له أن خاطبني بهذا الشكل.

“طريقة في جذب الناس…”

 

“لستُ معجبًا بسائر شياطين الدمار.”

“ماذا تعني؟”

 

“أيا كانت إغراءاته، لم تهزني. عرض عليّ مقترحات مذهلة كما توقعت، لكن لم أتحرك ساكنًا.”

ابتسمت لعبارته. ربما لكثرة قراءاته صار يقتبس تعابير لا تليق بشيطان نصل، لكنني أحببت هذا الجانب فيه.

 

 

فتحت كلماته قلبي أكثر. نتيجة لذلك، امتننت له كثيرًا.

“ماذا تعني؟”

 

لفظ بوذا الشيطاني الكلمة بحدة.

رسمت بسيفي خطًا جديدًا على الأرض، ثم أزحت خطه القديم قليلًا إلى يمين.

“لا بد أن زعيم الطائفة مسرور بذلك.”

 

 

“إذن، وصلت مودتك إليّ إلى هنا الآن؟”

 

 

أمرت خادمي بجلب بعض الكؤوس وقليل من الطعام الخفيف.

لم ينكر، لكنه حذرني:

“كنت محقًا. السيد الشاب الأول جاء إليّ بالفعل. كيف عرفت؟”

“تعرف ما يحدث حين يتغطرس المرء، أليس كذلك؟”

 

“وما الذي يحدث؟”

“طريقة في جذب الناس…”

“عاقبة قاسية. فحتى الغرور، من بين السلع المعروضة، هو الأشد ثمنًا.”

 

 

وحين أوشكت الزجاجة على النفاد، بادرت قائلًا:

ابتسمت لعبارته. ربما لكثرة قراءاته صار يقتبس تعابير لا تليق بشيطان نصل، لكنني أحببت هذا الجانب فيه.

 

 

“سأفكر في عرضك.”

“سأضع ذلك في الحسبان.”

 

“لكن إن صحّ كلامك، فسيسعى السيد الشاب الأول إلى جونغ داي أيضًا. هل نتركه؟”

عاد إليّ شيطان نصل السماء الدموي، وعلامة الدهشة على وجهه.

“أجل.”

رغم أن بوذا الشيطاني كان إلى جانبه كذراعه اليمنى، ظلّ غوم مويانغ في أعماقه يتمنى أن أكون إلى جانبه.

“أتظن أنه سيكون ثابتًا مثلي؟”

“قال إنه سيفكر.”

“هناك شخصًا آخر معه، أليس كذلك؟”

 

“من؟ غو وول؟”

 

“بالضبط. سيناقش معه بالتأكيد.”

 

“أتثق بغو وول؟”

 

“نعم.”

 

“لا تُسرف في الثقة.”

 

 

 

شعرت أن في كلامه مسحة غيرة، لكنني لم أرد استغلالها، فاكتفيت بالرد:

 

“حسنًا، سأبقى حذرًا دائمًا. وأنت أيضًا راقب.”

“أمثالك أنت وشيطان النصل يعلنون موقفهم بوضوح. أما الآخرون فيرقبون من بعيد، ثم يميلون للجهة الأقوى. تافهون حقًا.”

“بالطبع. لكن هل ستقف متفرجًا بينما يحرّك السيد الشاب الأول المياه؟”

 

“لقد غاب طويلًا، فلأدع له زمام المبادرة هذه المرة. لنرَ ما يصنع.”

 

 

رأيت في ذلك فائدة. سيختبرنا أخي جميعًا.

رأيت في ذلك فائدة. سيختبرنا أخي جميعًا.

“أليس لديك ما يكفي من شياطين الدمار الآخرين؟”

 

“لا بد أنك جئت لتسألني عن شيء. فلتسأل.”

“سنرى إن كانت الأرض ستصلب بعد المطر… أم سنغرق في الوحل عراة.”

“أيا كانت إغراءاته، لم تهزني. عرض عليّ مقترحات مذهلة كما توقعت، لكن لم أتحرك ساكنًا.”

“هذه المرة، أصبت الهدف حقًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط