Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 92

قوة الكلمات مرعبة
PDF

قوة الكلمات مرعبة

بعد أن أنهيت تدريبي القتالي وعدت إلى مقري، وجدت غو وول يقرأ كتابًا في غرفته، بينما كان جونغ داي واقفًا في الفناء يتأمل سماء الليل.

ضحكت، وضحك معي.

 

“قل.”

لقد تغيّر سلوكه كثيرًا منذ أول مرة التقيته فيها. صار أكثر هدوءً ورصانة، بملامح يصعب وصفها.

وبينما ابتعد قليلًا، استدار فجأة وصاح:

 

 

“متى وصلت؟”

“بالطبع، وأنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لذا لا تقلق كثيرًا.”

“أتيت لأرى مستشارك الاستراتيجي الثمين. لذا لا تقلق، لم يطل انتظاري.”

اتسعت عينا الزعيم السابق بدهشة.

“وهل استمتعت برؤية مستشاري الثمين؟”

 

“لقد وبّخني قبل قليل.”

“آه، تذكرت شيئًا آخر.”

“يا للعجب. هذا ليس حسنًا أبدًا. كيف يجرؤ على توبيخ زعيم طائفة سابق؟ سأوبّخه بنفسي.”

 

“لا تقل شيئًا لا تعنيه. هذا النوع من المزاح مزعج أكثر من اللوم.”

“بالطبع، وأنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لذا لا تقلق كثيرًا.”

 

لكن رغم الابتسامة، كان قلب ما بول مضطربًا. ثمة خطب ما، ولم يعرف هل هو فيه أم في غوم مويانغ.

ضحكت، وابتسم هو الآخر مرتاحًا.

“وهل استمتعت برؤية مستشاري الثمين؟”

 

هناك، رحّب بهم جو تشون باي بابتسامة واثقة. لم يعد يتردد في استقبال أي ضيف، بعد أن استضاف حتى الشيطان السماوي.

“انتظرتك عن عمد لأراك.”

“أنا معك حتى النهاية، سيدي الشاب!”

“هل لديك ما تود قوله؟”

“شكرًا لك، جونغ داي.”

“جاء غوم مويانغ لزيارتي. وأردت أن أخبرك بنفسي أنني لم أتزعزع على الإطلاق.”

“أنا لا أحب المجانين.”

“أوه، هذا يثير إعجابي حقًا.”

 

“يجب أن تكون معجبًا. فقد عرض عليّ السيد الشاب الأول شروطًا عظيمة، لكنني رفضتها جميعًا.”

“وماذا عن الآن؟”

“شكرًا لك، جونغ داي.”

“أعرف مدى إخلاصك له.”

 

وغادر الحانة متجهًا إلى الطابق الأول.

لم أسأله عن تلك الشروط.

 

 

 

“سأغادر الآن. يقولون إن الإطالة في مثل هذه المواقف تضعف التأثير.”

رفع غوم موغوك بصره إلى الخارج.

“نعم، هذا صحيح. لكان الأمر مثاليًا لو لم تقل شيئًا أصلًا.”

“أرجو أن تعتني بأخي.”

“حقًا؟”

“أنا في الحقيقة أتكلم عنه بسوء. أسميه أنانيًا.”

 

“إن جرح أخي مشاعرك، فسيكون أكبر أحمق في الطائفة.”

ضحك جونغ داي بخجل، وشعرت بروابط أقوى تنسج بيني وبينه. كان لدي يقين أننا سنبني علاقة أعمق مع الوقت.

“شكرًا لك. على الأقل داخل هذا الفضاء، أنت أستاذي، أيها الزعيم السابق.”

 

أنت مخطئ إن ظننتني مثل شيطان النصل. لست قردًا يسقط من الشجرة حين تهزّها.

طق!

“إذن افتحه من حين لآخر. متى ستتاح لي فرصة أخرى لأكون أستاذك؟”

 

لدهشته، كان غوم موغوك.

حين طقطقتُ بأصابعي، انتقلنا، أنا والزعيم السابق، إلى وسط حقل أخضر.

“لا تقل شيئًا لا تعنيه. هذا النوع من المزاح مزعج أكثر من اللوم.”

 

ضحك جونغ داي بخجل، وشعرت بروابط أقوى تنسج بيني وبينه. كان لدي يقين أننا سنبني علاقة أعمق مع الوقت.

فوجئ جونغ داي.

 

 

“تهانيّ.”

“لقد أتقنت تقنية التنقل الزمكاني!”

 

 

 

أخذ يتأمل المكان بدهشة: الأشجار الطويلة المستقيمة، العشب الذي يتمايل مع الرياح، والطريق الريفي المتعرج الممتد نحو الجبال البعيدة.

 

 

“لا تتصنّع الود.”

“إنه مثالي.”

بعد أن أنهيت تدريبي القتالي وعدت إلى مقري، وجدت غو وول يقرأ كتابًا في غرفته، بينما كان جونغ داي واقفًا في الفناء يتأمل سماء الليل.

“بفضل تدريبي القتالي المتواصل.”

“أنت لا تعرفني. لو فقد السيطرة، سأصب الزيت على النار. لن أشجعه على الانفجار الصغير فقط، بل على تفجير كل شيء. إن كنت تراهن عليّ، فاستيقظ.”

“ربما أنت أول من يتقن هذه التقنية بهذه السرعة منذ ابتكارها. هل تدري كم سنة قضيتها في التدريب لأخلق فضاءً كهذا؟”

سخر بوذا الشيطاني، لكنه تساءل فجأة: هل طرق غوم مويانغ قلبه من قبل؟ سرعان ما طرد الفكرة.

“كنت محظوظًا.”

 

“لا تتواضع. إنجاز كهذا لا يحتاج إلى تواضع.”

“لكن تنقصه بعض الإنسانية.”

 

 

كان واضحًا أن جونغ داي قد نضج كثيرًا بعد الاضطرابات الأخيرة.

“إن جرح أخي مشاعرك، فسيكون أكبر أحمق في الطائفة.”

 

 

أمسك يدي بقوة.

“أنا لا أحب المجانين.”

 

“يا للعجب. هذا ليس حسنًا أبدًا. كيف يجرؤ على توبيخ زعيم طائفة سابق؟ سأوبّخه بنفسي.”

“تهانيّ.”

“أريد إنهاء تقليد قتل الورثة لبعضهم. ولكي أنجح، علينا أن نتجاوز العواطف. كبرياء أخي قوي، وقد يفقد السيطرة. إن كنت بجانبه، يمكنك إيقافه.”

 

“بالتأكيد، لمَ لا.”

بادلته شكرًا صادقًا يوازي صدق تهنئته.

 

 

أضاء وجهه بالبهجة، وطقطقتُ بأصابعي ليعود كل شيء إلى الواقع.

“شكرًا لك. على الأقل داخل هذا الفضاء، أنت أستاذي، أيها الزعيم السابق.”

 

“أنت فعلًا…”

 

 

“وهل أغويت شيطان النصل بالطريقة نفسها؟”

لكنه لم يكمل عبارته.

“أخطأتُ في التعبير. نعم، شأنهما شأني وحدي.”

 

اتسعت عينا الزعيم السابق بدهشة.

“آه، تذكرت شيئًا آخر.”

“وما هو؟”

“قل.”

 

“هل يمكن جعل الزمن يتدفق بشكل مختلف داخل فضاء التنقل الزمكاني؟ أعني أن يكون أبطأ من الواقع؟”

أخذ يتأمل المكان بدهشة: الأشجار الطويلة المستقيمة، العشب الذي يتمايل مع الرياح، والطريق الريفي المتعرج الممتد نحو الجبال البعيدة.

 

رمقه ما بول طويلًا، ثم قال بحزم:

اتسعت عينا الزعيم السابق بدهشة.

“بالطبع، وأنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لذا لا تقلق كثيرًا.”

 

“آه، تذكرت شيئًا آخر.”

“لماذا تنظر إليّ هكذا؟”

“أقابلتَ الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية؟”

“في الماضي، كنت سأصرخ: أيها الوقح، هل هذا منطقي أصلًا؟”

“انتظرتك عن عمد لأراك.”

“وماذا عن الآن؟”

نظر إليه ما بول ببرود.

“أيها الوقح، هل هذا منطقي أصلًا؟”

بادلته شكرًا صادقًا يوازي صدق تهنئته.

 

“بالطبع، وأنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لذا لا تقلق كثيرًا.”

ضحكت، وضحك معي.

 

 

“أخي قد يكون أنانيًا، وقد يرهقك أحيانًا. أرجو أن ترشده وتدعمه.”

“في الواقع، خطرت لي هذه الفكرة قبلك. حتى أنني بحثت فيها، لكنها مستحيلة. وأنا لم أفكر بها إلا بعد سنوات من التدريب… أما أنت فقد خطرت لك فور إتقانك الفضاء.”

أنت مخطئ إن ظننتني مثل شيطان النصل. لست قردًا يسقط من الشجرة حين تهزّها.

 

“إذن افتحه من حين لآخر. متى ستتاح لي فرصة أخرى لأكون أستاذك؟”

إذن، لا أسرار جاهزة هنا. إن أردت تحقيق ذلك عليّ أن أرفع مهاراتي أكثر ثم أبحث وأتأمل من جديد.

لدهشته، كان غوم موغوك.

 

“أفهم أن ما فعلته بدافع القلق عليّ.”

“فهمت. سأحلّ الفضاء.”

“أرجو أن تعتني بأخي.”

“انتظر! هل كنت جادًا حين قلت إنك تعتبرني أستاذك داخل هذا الفضاء؟”

تفهّم ذهاب غوم مويانغ لرؤية شيطان نصل السماء الدموي، فبينهما أمور لم تُحل.

“كنت صادقًا.”

“قل.”

“إذن افتحه من حين لآخر. متى ستتاح لي فرصة أخرى لأكون أستاذك؟”

“وهل استمتعت برؤية مستشاري الثمين؟”

“سأفعل.”

 

 

طق!

أضاء وجهه بالبهجة، وطقطقتُ بأصابعي ليعود كل شيء إلى الواقع.

 

 

 

“اعتنِ بنفسك.”

“أنت فعلًا…”

 

لكن ما بول اليوم لم يكن كعادته.

وبينما ابتعد قليلًا، استدار فجأة وصاح:

وبينما ابتعد قليلًا، استدار فجأة وصاح:

“أنا معك حتى النهاية، سيدي الشاب!”

حاول ما بول أن يجد طريقة ليعبر عن استيائه دون أن يستفزه. وبعد تردد، بدأ بالاعتذار.

 

“حقًا؟”

ثم، وكأنه خجل من نفسه، أسرع بالابتعاد في الظلام.

 

 

لم يزد على ذلك.

مراقبا إياه من الخلف، ابتسمت بهدوء.

أومأ الرجل النعسان برأسه بكسل، غير مدرك أن لحظة صادمة اقتربت.

 

“وماذا قال لك؟”

من كان يظن أن لجونغ داي قلبًا لطيفًا كهذا؟ ربما هذا القلب بالذات هو ما سمح له بترك كل شيء والقدوم إلى هنا.

 

 

نظر إليه ما بول ببرود.

 

“أخوك عبقري.”

 

“هل ترغب أن تشرب معي كأسًا في السوق؟”

 

“لا يهمني. لماذا أردت رؤيتي؟”

 

“وما هو؟”

 

رمقه ما بول طويلًا، ثم قال بحزم:

كان بوذا الشيطاني غاضبًا.

 

 

“نعم. أردت استمالته إلى جانبنا.”

تفهّم ذهاب غوم مويانغ لرؤية شيطان نصل السماء الدموي، فبينهما أمور لم تُحل.

“لم أنوِ أن أضمك أصلًا. أردت فقط أن أعرف من يحمي أخي. وخلصت إلى استنتاج.”

 

“أوه، هذا يثير إعجابي حقًا.”

لكن أن يذهب لرؤية الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية؟ وهو الذي وقف بوضوح ضدهم؟ هذا ما لم يتحمله.

 

 

“لقد أتقنت تقنية التنقل الزمكاني!”

“السيد الشاب الأول.”

“تظاهرك واضح. تظن أن مثل هذا الكلام سيؤثر فيّ؟”

“ما الأمر؟”

“أنت فعلًا…”

“أقابلتَ الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية؟”

“لم أنوِ أن أضمك أصلًا. أردت فقط أن أعرف من يحمي أخي. وخلصت إلى استنتاج.”

“نعم. أردت استمالته إلى جانبنا.”

 

 

قال غوم موغوك وهو يملأ الكأس:

قالها ببرود جعل الغضب أكثر صعوبة. وفوق ذلك، مبرره كان منطقيًا.

 

 

 

“لو ضممنا الزعيم السابق إلينا، سيتبعه شيطان حاصد الأرواح تلقائيًا. لهذا قابلته.”

لكن غوم موغوك تابع بجدية:

“وماذا قال لك؟”

من كان يظن أن لجونغ داي قلبًا لطيفًا كهذا؟ ربما هذا القلب بالذات هو ما سمح له بترك كل شيء والقدوم إلى هنا.

“قال إنه سيفكّر.”

“تهانيّ.”

 

كان واضحًا أن جونغ داي قد نضج كثيرًا بعد الاضطرابات الأخيرة.

لم يزد على ذلك.

“أقابلتَ الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية؟”

 

أمسك يدي بقوة.

حاول ما بول أن يجد طريقة ليعبر عن استيائه دون أن يستفزه. وبعد تردد، بدأ بالاعتذار.

“بأي باب؟”

 

 

“كان خطئي أن استدعيت الوحوش عديمة الوجه.”

 

“ماذا تعني؟”

 

“كنت قصير النظر. لم يكن يجدر بي أن أُدخل أمثالهم في شؤونك.”

“أنا معك حتى النهاية، سيدي الشاب!”

“أفهم أن ما فعلته بدافع القلق عليّ.”

“وما الذي تعرفه؟”

“شكرًا لأنك ترى الأمر هكذا. كما توقعت، السيد الشاب الأول واسع الصدر.”

“تهانيّ.”

“لكن عليك تصحيح أمر واحد.”

 

“وما هو؟”

من كان يظن أن لجونغ داي قلبًا لطيفًا كهذا؟ ربما هذا القلب بالذات هو ما سمح له بترك كل شيء والقدوم إلى هنا.

“قلت إنك أدخلت توأمي يونان المشوّهين في شؤوني، لكن بدقة، كان ذلك شأنك أنت لا شأني.”

“متى وصلت؟”

 

“أنا؟ ولماذا؟”

كان يضع خطًا واضحًا. يمضي في طريقه كخليفة، ولا يريد أن يُلوّث اسمه بأي ارتباط مع حثالة مثل أولئك.

جلس الاثنان في الطابق الثاني.

 

إذا كان غوم مويانغ يقابل غو تشون يانغ والزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية، فلماذا لا يقابل هو غوم موغوك أيضًا؟ في الواقع، تمنّى أن يصل الخبر إلى مسامع غوم مويانغ.

أخفى بوذا الشيطاني مشاعره، وقال:

“حقًا؟”

“أخطأتُ في التعبير. نعم، شأنهما شأني وحدي.”

 

“بالطبع، وأنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لذا لا تقلق كثيرًا.”

“بفضل تدريبي القتالي المتواصل.”

 

 

ابتسم غوم مويانغ، وتبعه بوذا الشيطاني بابتسامة مترددة.

سخر بوذا الشيطاني، لكنه تساءل فجأة: هل طرق غوم مويانغ قلبه من قبل؟ سرعان ما طرد الفكرة.

 

“تظاهرك واضح. تظن أن مثل هذا الكلام سيؤثر فيّ؟”

لكن رغم الابتسامة، كان قلب ما بول مضطربًا. ثمة خطب ما، ولم يعرف هل هو فيه أم في غوم مويانغ.

 

 

“لا تقل شيئًا لا تعنيه. هذا النوع من المزاح مزعج أكثر من اللوم.”

وحين عاد إلى مقره الخاص، وجد من ينتظره.

 

 

لم أسأله عن تلك الشروط.

لدهشته، كان غوم موغوك.

ثم، وكأنه خجل من نفسه، أسرع بالابتعاد في الظلام.

 

وقف وهمّ بالمغادرة، ثم أضاف:

“السيد الشاب الثاني؟”

 

“انتظرتك لأنني أردت لقاءك.”

“إن جرح أخي مشاعرك، فسيكون أكبر أحمق في الطائفة.”

“أنا؟ ولماذا؟”

لم أسأله عن تلك الشروط.

 

“أريد إنهاء تقليد قتل الورثة لبعضهم. ولكي أنجح، علينا أن نتجاوز العواطف. كبرياء أخي قوي، وقد يفقد السيطرة. إن كنت بجانبه، يمكنك إيقافه.”

توتّر بوذا الشيطاني، متسائلًا إن كان سيقتله هنا. جمع قوته الداخلية بحذر. لكن غوم موغوك قال شيئًا لم يتوقعه.

وقف وهمّ بالمغادرة، ثم أضاف:

 

“آه، تذكرت شيئًا آخر.”

“هل ترغب أن تشرب معي كأسًا في السوق؟”

 

“… في السوق؟”

“لا تتصنّع الود.”

 

“بالسيد الشاب الأول؟ ما قصدك؟”

في أي وقت آخر، لكان رفض فورًا مخافة الشائعات.

اتسعت عينا الزعيم السابق بدهشة.

 

“وما الذي تعرفه؟”

لكن ما بول اليوم لم يكن كعادته.

“كنت محظوظًا.”

 

 

“بالتأكيد، لمَ لا.”

 

 

 

إذا كان غوم مويانغ يقابل غو تشون يانغ والزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية، فلماذا لا يقابل هو غوم موغوك أيضًا؟ في الواقع، تمنّى أن يصل الخبر إلى مسامع غوم مويانغ.

حاول ما بول أن يجد طريقة ليعبر عن استيائه دون أن يستفزه. وبعد تردد، بدأ بالاعتذار.

 

 

“السيد الشاب الثاني… حظك عظيم فعلًا.”

 

 

“أفهم أن ما فعلته بدافع القلق عليّ.”

إذ جاء في هذا اليوم تحديدًا.

 

 

“سأغادر الآن. يقولون إن الإطالة في مثل هذه المواقف تضعف التأثير.”

“هذه أول مرة أمشي بجانبك هكذا.”

“أنا لا أحب المجانين.”

“لا تتصنّع الود.”

 

 

لدهشته، كان غوم موغوك.

لكن غوم موغوك لم يخجل.

“قد يخلف وعودًا.”

 

 

“ومتى سأجد فرصة أخرى؟ عليّ أن أبدو ودودًا الآن على الأقل.”

“هذا مكاني المعتاد.”

“وهل أغويت شيطان النصل بالطريقة نفسها؟”

“أنا في الحقيقة أتكلم عنه بسوء. أسميه أنانيًا.”

“أجل، طرقت بابه بلا توقف.”

“انتظر! هل كنت جادًا حين قلت إنك تعتبرني أستاذك داخل هذا الفضاء؟”

“بأي باب؟”

“وهل أغويت شيطان النصل بالطريقة نفسها؟”

“باب قلبه.”

 

 

إذا كان غوم مويانغ يقابل غو تشون يانغ والزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية، فلماذا لا يقابل هو غوم موغوك أيضًا؟ في الواقع، تمنّى أن يصل الخبر إلى مسامع غوم مويانغ.

سخر بوذا الشيطاني، لكنه تساءل فجأة: هل طرق غوم مويانغ قلبه من قبل؟ سرعان ما طرد الفكرة.

أفرغ كأسه، وأتبعه غوم موغوك. ثم حاول أن يسكب له مجددًا، لكن ما بول أصر أن يصب بنفسه.

 

“بما أن الجميع يسمّونني مجنونًا، فلا بد أنني كذلك.”

أنت مخطئ إن ظننتني مثل شيطان النصل. لست قردًا يسقط من الشجرة حين تهزّها.

“حين يصبح شيطانًا سماويًا، كلماته وأفعاله هي القانون. سواء كانت وعدًا أم لا، هو من يحدد قيمتها.”

 

“هذا مكاني المعتاد.”

وصلا إلى حانة الرياح المتدفقة في قرية ماغا.

 

 

“شكرًا لك. على الأقل داخل هذا الفضاء، أنت أستاذي، أيها الزعيم السابق.”

هناك، رحّب بهم جو تشون باي بابتسامة واثقة. لم يعد يتردد في استقبال أي ضيف، بعد أن استضاف حتى الشيطان السماوي.

“باب قلبه.”

 

“انتظرتك عن عمد لأراك.”

جلس الاثنان في الطابق الثاني.

لكنه لم يكمل عبارته.

 

 

“هذا مكاني المعتاد.”

“يجب أن تكون معجبًا. فقد عرض عليّ السيد الشاب الأول شروطًا عظيمة، لكنني رفضتها جميعًا.”

“لا يهمني. لماذا أردت رؤيتي؟”

“تهانيّ.”

“الأسباب كثيرة. لكن لن تصدّقها. فلنقل إنه نوع من التحقق.”

 

“تحقق؟”

لكن غوم موغوك تابع بجدية:

“أخي بدأ يلتقي بجماعتي. فأردت أن أُظهر أنني أستطيع لقاء رجاله أيضًا. وأنت الأول.”

“ربما أنت أول من يتقن هذه التقنية بهذه السرعة منذ ابتكارها. هل تدري كم سنة قضيتها في التدريب لأخلق فضاءً كهذا؟”

“وهل يغيّر هذا شيئًا؟”

“شكرًا لك. على الأقل داخل هذا الفضاء، أنت أستاذي، أيها الزعيم السابق.”

“أعرف مدى إخلاصك له.”

 

“وما الذي تعرفه؟”

 

“ألم تُظهره يوم عودته؟ قلقك العظيم عليه كان واضحًا.”

ضحك ما بول بخبث.

 

ابتسم غوم مويانغ، وتبعه بوذا الشيطاني بابتسامة مترددة.

حين مدّ يده ليصب له كأسًا، انتزع ما بول الزجاجة وسكب لنفسه.

حاول ما بول أن يجد طريقة ليعبر عن استيائه دون أن يستفزه. وبعد تردد، بدأ بالاعتذار.

 

“قد يخلف وعودًا.”

“لا تتحدث وكأنك تعرفني.”

 

 

وبينما ابتعد قليلًا، استدار فجأة وصاح:

أفرغ كأسه، وأتبعه غوم موغوك. ثم حاول أن يسكب له مجددًا، لكن ما بول أصر أن يصب بنفسه.

 

 

“ومتى سأجد فرصة أخرى؟ عليّ أن أبدو ودودًا الآن على الأقل.”

“أخي قد يكون أنانيًا، وقد يرهقك أحيانًا. أرجو أن ترشده وتدعمه.”

“لماذا تنظر إليّ هكذا؟”

“تظاهرك واضح. تظن أن مثل هذا الكلام سيؤثر فيّ؟”

 

“أنا في الحقيقة أتكلم عنه بسوء. أسميه أنانيًا.”

لم أسأله عن تلك الشروط.

 

“اعتنِ بنفسك.”

ابتسم بوذا الشيطاني ساخرًا، ثم قال:

“سأغادر الآن. يقولون إن الإطالة في مثل هذه المواقف تضعف التأثير.”

“أخوك عبقري.”

كان واضحًا أن جونغ داي قد نضج كثيرًا بعد الاضطرابات الأخيرة.

“لكن تنقصه بعض الإنسانية.”

وصلا إلى حانة الرياح المتدفقة في قرية ماغا.

“لا بأس. من قُدّر له أن يكون عظيمًا لا يجب أن تحده العواطف.”

تفهّم ذهاب غوم مويانغ لرؤية شيطان نصل السماء الدموي، فبينهما أمور لم تُحل.

“قد يتجاهلك.”

“في الماضي، كنت سأصرخ: أيها الوقح، هل هذا منطقي أصلًا؟”

“فليكن. سيصبح الشيطان السماوي يومًا ما، وما شأني إن تجاهلني؟”

“أخي قد يكون أنانيًا، وقد يرهقك أحيانًا. أرجو أن ترشده وتدعمه.”

“قد يخلف وعودًا.”

“السيد الشاب الثاني؟”

“حين يصبح شيطانًا سماويًا، كلماته وأفعاله هي القانون. سواء كانت وعدًا أم لا، هو من يحدد قيمتها.”

 

“أنت حصين فعلًا. أحسد أخي لأن بجانبه شخصًا مثلك.”

 

 

“أقابلتَ الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية؟”

رفع كأسه وشرب احترامًا له.

“ماذا تعني؟”

 

“جاء غوم مويانغ لزيارتي. وأردت أن أخبرك بنفسي أنني لم أتزعزع على الإطلاق.”

ضحك ما بول بخبث.

 

 

 

“أعترف أنك بارع في التعامل مع الناس. لكنك لن تكسِبني. أنا لست شيطان النصل ولا زعيم الرياح السماوية.”

 

“لم أنوِ أن أضمك أصلًا. أردت فقط أن أعرف من يحمي أخي. وخلصت إلى استنتاج.”

“أخطأتُ في التعبير. نعم، شأنهما شأني وحدي.”

“أيّ استنتاج؟”

بعد أن أنهيت تدريبي القتالي وعدت إلى مقري، وجدت غو وول يقرأ كتابًا في غرفته، بينما كان جونغ داي واقفًا في الفناء يتأمل سماء الليل.

“إن جرح أخي مشاعرك، فسيكون أكبر أحمق في الطائفة.”

 

 

“سأفعل.”

قهقه ما بول وأفرغ كأسه. وهذه المرة سمح له بأن يصب له الشراب.

 

 

“وماذا قال لك؟”

قال غوم موغوك وهو يملأ الكأس:

جلس الاثنان في الطابق الثاني.

“حين أراك، أفكر في عملاق صغير. أنت أعظم من أي شخص.”

“أنت حصين فعلًا. أحسد أخي لأن بجانبه شخصًا مثلك.”

 

“وماذا عن الآن؟”

الكلمات مرعبة فعلًا. ورغم إدراكه أنه إطراء واضح، لم يستطع إلا أن يشعر بالزهو. عملاق صغير… وصف لم يطلقه أحد عليه من قبل، مع أنه لطالما رأى نفسه هكذا.

ضحكت، وضحك معي.

 

“يجب أن تكون معجبًا. فقد عرض عليّ السيد الشاب الأول شروطًا عظيمة، لكنني رفضتها جميعًا.”

خوفًا من أن يُفضَح سروره، حدّق ما بول فيه بوجه أكثر صرامة.

 

 

“قلت إنك أدخلت توأمي يونان المشوّهين في شؤوني، لكن بدقة، كان ذلك شأنك أنت لا شأني.”

لكن غوم موغوك تابع بجدية:

“قد يخلف وعودًا.”

“أرجو أن تعتني بأخي.”

ضحكت، وضحك معي.

“بالسيد الشاب الأول؟ ما قصدك؟”

 

“أريد إنهاء تقليد قتل الورثة لبعضهم. ولكي أنجح، علينا أن نتجاوز العواطف. كبرياء أخي قوي، وقد يفقد السيطرة. إن كنت بجانبه، يمكنك إيقافه.”

 

 

ثم، وكأنه خجل من نفسه، أسرع بالابتعاد في الظلام.

نظر إليه ما بول ببرود.

“السيد الشاب الأول.”

 

“السيد الشاب الأول.”

“أنت لا تعرفني. لو فقد السيطرة، سأصب الزيت على النار. لن أشجعه على الانفجار الصغير فقط، بل على تفجير كل شيء. إن كنت تراهن عليّ، فاستيقظ.”

“أوه، هذا يثير إعجابي حقًا.”

 

لكن غوم موغوك لم يخجل.

وقف وهمّ بالمغادرة، ثم أضاف:

 

“إن كنت تؤمن أن خليفة يمكن اختياره بسلام، فأنت إما أحمق أو مجنون.”

خوفًا من أن يُفضَح سروره، حدّق ما بول فيه بوجه أكثر صرامة.

“بما أن الجميع يسمّونني مجنونًا، فلا بد أنني كذلك.”

رفع كأسه وشرب احترامًا له.

 

 

رمقه ما بول طويلًا، ثم قال بحزم:

“فليكن. سيصبح الشيطان السماوي يومًا ما، وما شأني إن تجاهلني؟”

“أنا لا أحب المجانين.”

 

 

 

وغادر الحانة متجهًا إلى الطابق الأول.

“أنت لا تعرفني. لو فقد السيطرة، سأصب الزيت على النار. لن أشجعه على الانفجار الصغير فقط، بل على تفجير كل شيء. إن كنت تراهن عليّ، فاستيقظ.”

 

كان يضع خطًا واضحًا. يمضي في طريقه كخليفة، ولا يريد أن يُلوّث اسمه بأي ارتباط مع حثالة مثل أولئك.

نظر غوم موغوك إلى الأسفل حيث جلس جو تشون باي خلف المنضدة.

“أيّ استنتاج؟”

 

“أريد إنهاء تقليد قتل الورثة لبعضهم. ولكي أنجح، علينا أن نتجاوز العواطف. كبرياء أخي قوي، وقد يفقد السيطرة. إن كنت بجانبه، يمكنك إيقافه.”

أومأ الرجل النعسان برأسه بكسل، غير مدرك أن لحظة صادمة اقتربت.

 

 

رمقه ما بول طويلًا، ثم قال بحزم:

رفع غوم موغوك بصره إلى الخارج.

الكلمات مرعبة فعلًا. ورغم إدراكه أنه إطراء واضح، لم يستطع إلا أن يشعر بالزهو. عملاق صغير… وصف لم يطلقه أحد عليه من قبل، مع أنه لطالما رأى نفسه هكذا.

 

“يجب أن تكون معجبًا. فقد عرض عليّ السيد الشاب الأول شروطًا عظيمة، لكنني رفضتها جميعًا.”

هناك، في الأفق، كان نور ذهبي يسير باتجاه الغروب. ورغم أن جسد صاحبه نصف قامة الرجل العادي، إلا أن ظله الممتدّ بدا طويلًا وعظيمًا.

“بفضل تدريبي القتالي المتواصل.”

“لا تقل شيئًا لا تعنيه. هذا النوع من المزاح مزعج أكثر من اللوم.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط