Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 93

الأشرار يفهمون بعضهم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأشرار يفهمون بعضهم

بدلًا من العودة إلى مقره، توجّه ما بول لرؤية غوم مويانغ مرة أخرى.

“وأي سوء فهم قد يكون لديّ؟ إنني ممتن لأنك تُقدّرني إلى هذا الحد.”

 

ابتسمت وهي تقولها. كيف لا تُعجَب بشخص كهذا؟

بعد لقائه مع غوم موغوك، شعر بحاجة لرؤيته مجددًا، وإلا فلن يعرف النوم طريقه إليه.

 

 

“شكرًا لكِ. جميلة فعلًا.”

“هل عدت؟”

“شكرًا لكلماتك.”

 

“أنا جامدة بطبيعتي. أكره مخالفة المواعيد أو خرق القوانين. أقلق على أتفه الأمور، مما يجعلني أعيش مرهقة.”

وقف غوم مويانغ مستقيمًا، مهذبًا كما اعتاد دومًا.

 

 

“وأي سوء فهم قد يكون لديّ؟ إنني ممتن لأنك تُقدّرني إلى هذا الحد.”

ولأنهما التقيا وافترقا قبل وقت قصير، كان من الطبيعي أن يتساءل عن سبب عودته، غير أن غوم مويانغ نادرًا ما أبدى فضولًا أو أظهر عاطفة. وصل الأمر إلى حد أن ما بول ظن أن هذا التجرّد أقرب إلى هوس يسعى به ليبلغ مقام الشيطان السماوي.

وبينما خرجت، صادفت سو داريونغ ممسكًا بإبريق ماء. حاول أن يبدو جادًا أمامها، لكن ذكر شيطان النصل جعلها أكثر حدّة.

 

ازداد ولاؤه له تأجّجًا، يتوهّج كما لو كان هالة تحيط به.

لكن المسافة الباردة التي شعر بها الليلة لم تُثنِ بوذا الشيطاني، فهو لم يكن ممّن تتزعزع قراراتهم بهذه السهولة.

 

 

 

“السيد الشاب الثاني جاء لرؤيتي.”

 

“موغوك؟”

 

“نعم.”

“لماذا لا تسأل؟ لماذا أتى، أو عمّا تحدّثنا؟”

“فهمت.”

“هل من المناسب أن تخبريني؟”

 

نعم، السيد الشاب الأول هكذا دومًا. قد لا يبدو واضحًا أو مباشرًا، لكنه حقيقي. ينبغي أن أضع ثقتي فيه… وأدع كل ما يثقلني يذوب.

لم يسأله غوم مويانغ عمّا دار بينهما، واكتفى بإيماءة هادئة.

 

 

ابتسمتُ، لكنها كانت جادة.

“لماذا لا تسأل؟ لماذا أتى، أو عمّا تحدّثنا؟”

لقد شعرت بذلك يومًا ما.

“لا داعي لذلك. أنا أثق بك، سيدي.”

 

 

 

في تلك اللحظة، شعر ما بول أن قدومه كان قرارًا صائبًا.

ثم غادر بعدها.

 

 

نعم، السيد الشاب الأول هكذا دومًا. قد لا يبدو واضحًا أو مباشرًا، لكنه حقيقي. ينبغي أن أضع ثقتي فيه… وأدع كل ما يثقلني يذوب.

ولأنهما التقيا وافترقا قبل وقت قصير، كان من الطبيعي أن يتساءل عن سبب عودته، غير أن غوم مويانغ نادرًا ما أبدى فضولًا أو أظهر عاطفة. وصل الأمر إلى حد أن ما بول ظن أن هذا التجرّد أقرب إلى هوس يسعى به ليبلغ مقام الشيطان السماوي.

 

 

حاول بوذا الشيطاني أن يحرّر ما تراكم داخله من مشاعر: لقاؤه بزعيم الطائفة السابق، عرض منصب شيطان الدمار الأول على غو تشيونبا، وحتى اضطراره لتمرير ظهور توأمي يونان.

كثيرون ينسون أن اسمه الأصلي ‘سوما’، أما لقب ‘الابتسامة’ فحُجب دائمًا بكلمة ‘شيطان’.

 

“الآن صرتُ الشيء الثالث في هذا المكتب. سأسمّي هذه الزهرة ‘النائب’.”

“إذن، استرح الآن.”

“العرض بمنح منصب شيطان الدمار الأول لشيطان نصل السماء الدموي، لم يكن إلا لاستمالته.”

 

 

نهض ما بول. لو انتهى الأمر عند هذا الحد لكان حسنًا؛ لو استطاع فقط أن يرمي خلفه تلك البقايا العاطفية المرهقة.

“نعم.”

 

“أنا ذاهب لمقابلة شخص مسلٍ. ما الحاجة للخوف؟”

لكن غوم مويانغ خاطبه من خلفه:

لم يجرؤ أن يلتفت سريعًا، خوفًا أن يفضح اضطرابه.

“العرض بمنح منصب شيطان الدمار الأول لشيطان نصل السماء الدموي، لم يكن إلا لاستمالته.”

“هاك، هذه هدية.”

 

“لا داعي لذلك. أنا أثق بك، سيدي.”

تجمّد ما بول، مذهولًا.

 

 

وما أردته من لقائه، لم يكن إلا أن أتيقن من شيء واحد: ألّا يصبح خصمًا… ولا صديقًا.

لماذا الآن؟ حين احتجتُ لكلمة منك التزمتَ الصمت، والآن تقولها بعد لقائي مباشرة بموغوك؟

 

 

لماذا تجعلني أشعر بهذا؟ ألم تقل إنك تثق بي؟

لم يجرؤ أن يلتفت سريعًا، خوفًا أن يفضح اضطرابه.

نهض ما بول. لو انتهى الأمر عند هذا الحد لكان حسنًا؛ لو استطاع فقط أن يرمي خلفه تلك البقايا العاطفية المرهقة.

 

“إلى أين؟”

عاد صوت غوم مويانغ من ورائه:

 

“عندما أصبح الشيطان السماوي، سيكون منصب شيطان الدمار الأول لك حتمًا، سيدي.”

 

 

دخلت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة مكتبي في جناح العالم السفلي.

شعر ما بول بغضب يتأجّج في صدره. بدا وكأنه يُعامَل كسمكة طُعّمت وصيدت، يُرمى له الوعد الآن فقط لئلا يجذبه غوم موغوك.

“ألا يجب أن أكون؟”

 

وبينما خرجت، صادفت سو داريونغ ممسكًا بإبريق ماء. حاول أن يبدو جادًا أمامها، لكن ذكر شيطان النصل جعلها أكثر حدّة.

لماذا تجعلني أشعر بهذا؟ ألم تقل إنك تثق بي؟

شهقتُ بدهشة.

 

شهقتُ بدهشة.

حتى لو حاول تفسير ذلك على أنه مجرد حذر بشري، ظلّ الجرح عميقًا.

 

 

 

أيها السيد الشاب الأول… ألم تكن أنت من احتقرت أخاك؟ ألم تقل إن شخصًا مثل موغوك لا يستحق شيئًا؟

رغم أننا زرنا معًا زعيم طائفة الرياح السماوية من قبل، ظلّ سو داريونغ يجد سيدة السيف شخصية تبعث على الرهبة.

 

 

لكنه كتم غضبه. هو نفسه من بالغ في إظهار تحرّكات موغوك الأخيرة، وهو من استعان بتوأمي يونان ليعزّز ذلك.

 

 

 

نعم، أخوك يستحق الحذر… لكن لا يجب أن يتحوّل ذلك إلى انعدام ثقة بي.

أيها السيد الشاب الأول… ألم تكن أنت من احتقرت أخاك؟ ألم تقل إن شخصًا مثل موغوك لا يستحق شيئًا؟

 

 

أجبر نفسه على الابتسام وهو يستدير.

 

 

“لماذا إذن؟”

“كنتُ أعلم أنك ستفعل.”

ابتسمتُ، لكنها كانت جادة.

“خشيت أن تسيء فهم نواياي، بعد أن التقيتَ أخي.”

لم يسأله غوم مويانغ عمّا دار بينهما، واكتفى بإيماءة هادئة.

 

 

آه… لو لم يقلها لكان أهون. كنتُ سأعتبرها صدفة أو إهمالًا. كنت سأجبر نفسي على قبول ذلك.

 

 

“بالطبع! إنه الأشد رعبًا حين يغضب.”

“وأي سوء فهم قد يكون لديّ؟ إنني ممتن لأنك تُقدّرني إلى هذا الحد.”

 

“هذا طبيعي. رجاءً، لا تذكره.”

ابتسمت بمرارة.

“إذن سأغادر الآن.”

“وما السبب وراء هذا التغيير؟”

 

“الآن صرتُ الشيء الثالث في هذا المكتب. سأسمّي هذه الزهرة ‘النائب’.”

انحنى ما بول احترامًا وغادر مقرّ غوم مويانغ.

 

 

“آمل أنني لم أقاطع عملك.”

وبينما يسير وحيدًا في الطريق المعتم، بلا قمر ينير له، حاول ترتيب أفكاره.

“كلاهما… لكن شيطان الابتسامة الشريرة ممنوع!”

 

 

ما زال صغيرًا. ولو كان السيد الشاب الثاني مثاليًا، لما كان لي موضع. السيد الشاب الأول، بنقاط ضعفه، خيرٌ من أخٍ ماكر. عليّ فقط أن أرعاه كما ينبغي.

 

 

“لمقابلة شيطان الابتسامة الشريرة.”

ازداد ولاؤه له تأجّجًا، يتوهّج كما لو كان هالة تحيط به.

 

 

“وما السبب وراء هذا التغيير؟”

 

“خشيت أن تسيء فهم نواياي، بعد أن التقيتَ أخي.”

 

 

 

“أنا جامدة بطبيعتي. أكره مخالفة المواعيد أو خرق القوانين. أقلق على أتفه الأمور، مما يجعلني أعيش مرهقة.”

 

 

 

 

دخلت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة مكتبي في جناح العالم السفلي.

 

 

 

“هاك، هذه هدية.”

“لا أكرهه. لكني لا أحبّه.”

 

“وماذا عني؟”

قدّمت لي إناءً يفيض بالزهور المتفتّحة.

“إذن، استرح الآن.”

 

رغم أننا زرنا معًا زعيم طائفة الرياح السماوية من قبل، ظلّ سو داريونغ يجد سيدة السيف شخصية تبعث على الرهبة.

“شكرًا لكِ. جميلة فعلًا.”

 

 

“فهمت.”

وضعتُ الإناء قرب النافذة. تبادلنا حديثًا قصيرًا عن الزهور، ثم دخل سو داريونغ بالشاي. شعرت برغبة في المزاح، فقلت بجدية مصطنعة:

أخرجت سيفها ونظرت إليه.

“من الآن فصاعدًا، ستكون مسؤولًا عن العناية بهذه الزهور حين أغيب. إنها هدية خاصة من سيدة السيف. وتعرف ما سيحدث إن ماتت، أليس كذلك؟”

 

 

 

لو كنا وحدنا، لانطلقت تعليقات ساخرة. لكن بوجود سو يون رانغ، اكتفى بالإجابة الجافة: “حسنا.”

 

 

 

ثم غادر بعدها.

ابتسمت بصدق وقالت:

 

 

رغم أننا زرنا معًا زعيم طائفة الرياح السماوية من قبل، ظلّ سو داريونغ يجد سيدة السيف شخصية تبعث على الرهبة.

لم يجرؤ أن يلتفت سريعًا، خوفًا أن يفضح اضطرابه.

 

 

“آمل أنني لم أقاطع عملك.”

 

“أبدًا. المحقّقون يقومون بمعظم المهام، وأنا أتكاسل.”

 

 

 

لكن تراكم الأوراق على مكتبي فضح كذبي. فالعمل هنا لا ينتهي.

“أتكرهين غو تشيونبا حقًا إلى هذا الحد؟”

 

“خشيت أن تسيء فهم نواياي، بعد أن التقيتَ أخي.”

مهما ألقينا القبض على مجرمين وزججنا بهم في السجون، يظهر غيرهم وكأن عدد الأشرار ثابت منذ الأزل، يُملأ مكان الهاوي منهم بآخر جديد.

 

 

“اسمه شيطان الابتسامة، أليس كذلك؟”

رغم ذلك، جناح العالم السفلي لا يقل أهمية عن دوري كخليفة. فكما أن عليّ قتل هوا مووغي، عليّ أيضًا أن أعيش وأدير هذا العصر.

 

 

 

“هل زارك أخي أيضًا؟”

“إلى أين؟”

“زارني بالفعل.”

 

“إنه مجتهد للغاية.”

“عندما أصبح الشيطان السماوي، سيكون منصب شيطان الدمار الأول لك حتمًا، سيدي.”

“لهذا يحظى بكل ذاك التقدير.”

“فهمت.”

 

 

أومأتُ. صحيح أنه يعاملني باحتقار، لكن صورته أمام الآخرين مغايرة: ابنٌ أكبر جادّ، بلا كِبر ولا غرور، يعمل ويخطط بلا توقف.

 

“خشيت أن تسيء فهم نواياي، بعد أن التقيتَ أخي.”

“رأيت كثيرين مثله.”

 

“الابن الأكبر يتلاءم مع طائفتنا. يمنح شعورًا بالاستقرار، وكأنه سيقودنا بحكمة إن أوكلت إليه المسؤولية.”

 

“وماذا عني؟”

 

“أنت لا تتلاءم. وجودك يثير القلق، ويجعل الناس يتساءلون إلى أين ستقودنا. ومع ذلك، لك من الشعبية ما يفوق التوقع…”

وبينما خرجت، صادفت سو داريونغ ممسكًا بإبريق ماء. حاول أن يبدو جادًا أمامها، لكن ذكر شيطان النصل جعلها أكثر حدّة.

 

ابتسمت وهي تقولها. كيف لا تُعجَب بشخص كهذا؟

تردّدت قليلًا، ثم أضافت:

 

“وهذا يجعلني أظن أن مسار الشياطين الجديد الذي تحدّثت عنه قد يكون ممكنًا.”

“هذا طبيعي. رجاءً، لا تذكره.”

“شكرًا لكلماتك.”

لكن تراكم الأوراق على مكتبي فضح كذبي. فالعمل هنا لا ينتهي.

“لكن تذكّر، كثيرون لا يزالون يؤمنون أن جوهرنا الشر. سيقاومون أي تغيير.”

 

“سأضع هذا في اعتباري.”

 

“وبالمناسبة، بينما أخوك يتحرّك بسرعة، هل ستكتفي أنت بالمراقبة؟”

 

“عدا عجوز النصل وأنتِ، لا أعرف بقية شياطين الدمار جيّدًا. لستُ واثقًا مَن أستميل إلى جانبنا.”

في تلك اللحظة، شعر ما بول أن قدومه كان قرارًا صائبًا.

 

ضحكت من مزاحه وغادرت مكتبي.

ابتسمت بخفة وقالت فجأة:

ابتسمت بخفة وقالت فجأة:

“أتدري من صوّت لصالح تشونغ سون إلى جانب غو تشيونبا وأنا؟ ذاك الذي أقنعه شيطان النصل.”

رغم ذلك، جناح العالم السفلي لا يقل أهمية عن دوري كخليفة. فكما أن عليّ قتل هوا مووغي، عليّ أيضًا أن أعيش وأدير هذا العصر.

“لا أعلم. لم يذكر لي عجوز النصل اي شيء.”

رغم ذلك، جناح العالم السفلي لا يقل أهمية عن دوري كخليفة. فكما أن عليّ قتل هوا مووغي، عليّ أيضًا أن أعيش وأدير هذا العصر.

“هل أخبرك؟”

سألتها مبتسمًا:

 

 

انتهاك صريح لسرية القرارات بين شياطين الدمار. لكنها اختارت أن تخرق القاعدة من أجلي.

وقف غوم مويانغ مستقيمًا، مهذبًا كما اعتاد دومًا.

 

“ألست خائفًا منه؟”

“هل من المناسب أن تخبريني؟”

 

“لا.”

“أريد أن أجرّب كسر القواعد.”

“لماذا إذن؟”

 

“أريد أن أجرّب كسر القواعد.”

“من الآن فصاعدًا، ستكون مسؤولًا عن العناية بهذه الزهور حين أغيب. إنها هدية خاصة من سيدة السيف. وتعرف ما سيحدث إن ماتت، أليس كذلك؟”

 

“عدا عجوز النصل وأنتِ، لا أعرف بقية شياطين الدمار جيّدًا. لستُ واثقًا مَن أستميل إلى جانبنا.”

ابتسمت وهي تقولها. كيف لا تُعجَب بشخص كهذا؟

آه… لو لم يقلها لكان أهون. كنتُ سأعتبرها صدفة أو إهمالًا. كنت سأجبر نفسي على قبول ذلك.

 

 

“أنا جامدة بطبيعتي. أكره مخالفة المواعيد أو خرق القوانين. أقلق على أتفه الأمور، مما يجعلني أعيش مرهقة.”

“يا إلهي! تقولها كأنك ذاهب لتناول طعام!”

“أليس هذا الانضباط ما صنع سمعتكِ؟”

تردّدت قليلًا، ثم أضافت:

 

“لا داعي لذلك. أنا أثق بك، سيدي.”

ابتسمت بمرارة.

 

 

“وهل تخشاه كعدو أكثر أم كحليف؟”

“ربما. لكني أحاول أن أكون أكثر مرونة الآن. ما الضرر؟ لعلّ كسر القاعدة يفيدك.”

 

“وما السبب وراء هذا التغيير؟”

 

“ربما كبرت. حين أراجع حياتي أجدها مليئة بالندم. وهذا أعظمها.”

حتى لو حاول تفسير ذلك على أنه مجرد حذر بشري، ظلّ الجرح عميقًا.

 

“كلاهما شريران، لذا تفاهما جيدًا.”

أخرجت سيفها ونظرت إليه.

 

 

وقف غوم مويانغ مستقيمًا، مهذبًا كما اعتاد دومًا.

“كرّستُ عمري لأجعل هذا السيف غير المنكسر، فأصبحت حياتي جامدة كصلابته. أندم على ذلك.”

ابتسمت وهي تقولها. كيف لا تُعجَب بشخص كهذا؟

 

“العرض بمنح منصب شيطان الدمار الأول لشيطان نصل السماء الدموي، لم يكن إلا لاستمالته.”

لمستُ في كلماتها صدق الندم. قلت بلطف:

 

“أأنتِ متضايقة لأن أحدًا لم يعترف بتلك الحياة؟ عشتِ بدقة، لكن العالم لا يراك بوضوح. بينما الآخرون يتدبّرون أمرهم بمرونة، تشعرين أنك الوحيدة الحمقاء.”

 

 

“إذن، استرح الآن.”

اتسعت عيناها بدهشة.

وبينما خرجت، صادفت سو داريونغ ممسكًا بإبريق ماء. حاول أن يبدو جادًا أمامها، لكن ذكر شيطان النصل جعلها أكثر حدّة.

 

“العرض بمنح منصب شيطان الدمار الأول لشيطان نصل السماء الدموي، لم يكن إلا لاستمالته.”

“كيف قرأت قلبي هكذا؟”

“لا داعي لذلك. أنا أثق بك، سيدي.”

 

“يا إلهي! تقولها كأنك ذاهب لتناول طعام!”

لقد شعرت بذلك يومًا ما.

 

 

ابتسمت بمرارة.

“أنا أحترمكِ كثيرًا، سيدتي.”

 

 

ولأنهما التقيا وافترقا قبل وقت قصير، كان من الطبيعي أن يتساءل عن سبب عودته، غير أن غوم مويانغ نادرًا ما أبدى فضولًا أو أظهر عاطفة. وصل الأمر إلى حد أن ما بول ظن أن هذا التجرّد أقرب إلى هوس يسعى به ليبلغ مقام الشيطان السماوي.

ابتسمت بصدق وقالت:

أنهت كلماتها ببرود، ونهضت لتغادر.

“إذن، لماذا أخفي؟ من صوّت كان شيطان الابتسامة الشريرة.”

“أنا ذاهب لمقابلة شخص مسلٍ. ما الحاجة للخوف؟”

 

“العرض بمنح منصب شيطان الدمار الأول لشيطان نصل السماء الدموي، لم يكن إلا لاستمالته.”

شهقتُ بدهشة.

“من الآن فصاعدًا، ستكون مسؤولًا عن العناية بهذه الزهور حين أغيب. إنها هدية خاصة من سيدة السيف. وتعرف ما سيحدث إن ماتت، أليس كذلك؟”

 

 

“مندهش؟”

رحلت، فزمجر سو داريونغ متضايقًا:

“نعم. أليس في صفّ أخي؟”

 

“بلى.”

نهض ما بول. لو انتهى الأمر عند هذا الحد لكان حسنًا؛ لو استطاع فقط أن يرمي خلفه تلك البقايا العاطفية المرهقة.

 

رغم ذلك، جناح العالم السفلي لا يقل أهمية عن دوري كخليفة. فكما أن عليّ قتل هوا مووغي، عليّ أيضًا أن أعيش وأدير هذا العصر.

لكن عجوز النصل أقنعه، وهذا ما أذهلني أكثر.

“ألست خائفًا منه؟”

 

 

قالت سو يون رانغ ببساطة:

“عندما أصبح الشيطان السماوي، سيكون منصب شيطان الدمار الأول لك حتمًا، سيدي.”

“كلاهما شريران، لذا تفاهما جيدًا.”

لم يجرؤ أن يلتفت سريعًا، خوفًا أن يفضح اضطرابه.

 

“إنه مجتهد للغاية.”

ابتسمتُ، لكنها كانت جادة.

“إذن، استرح الآن.”

 

“أبدًا. المحقّقون يقومون بمعظم المهام، وأنا أتكاسل.”

“أخبرك لأن الأمر يتعلّق به. لا تستهِن به، فقد يكون لذاك العجوز خطط أخرى.”

 

 

 

سألتها مبتسمًا:

لكن غوم مويانغ خاطبه من خلفه:

“أتكرهين غو تشيونبا حقًا إلى هذا الحد؟”

 

“لا أكرهه. لكني لا أحبّه.”

لم يسأله غوم مويانغ عمّا دار بينهما، واكتفى بإيماءة هادئة.

 

“عندما أصبح الشيطان السماوي، سيكون منصب شيطان الدمار الأول لك حتمًا، سيدي.”

أنهت كلماتها ببرود، ونهضت لتغادر.

حاول بوذا الشيطاني أن يحرّر ما تراكم داخله من مشاعر: لقاؤه بزعيم الطائفة السابق، عرض منصب شيطان الدمار الأول على غو تشيونبا، وحتى اضطراره لتمرير ظهور توأمي يونان.

 

 

“شكرًا لهذه المعلومة الثمينة.”

اتسعت عيناها بدهشة.

“اعتبرها هدية من صديق مبارزة.”

 

 

 

وبينما خرجت، صادفت سو داريونغ ممسكًا بإبريق ماء. حاول أن يبدو جادًا أمامها، لكن ذكر شيطان النصل جعلها أكثر حدّة.

انحنى ما بول احترامًا وغادر مقرّ غوم مويانغ.

 

 

“هذه الزهرة مفضلتي. لو ماتت سأحزن كثيرًا.”

“لكن تذكّر، كثيرون لا يزالون يؤمنون أن جوهرنا الشر. سيقاومون أي تغيير.”

 

 

رحلت، فزمجر سو داريونغ متضايقًا:

 

“الآن صرتُ الشيء الثالث في هذا المكتب. سأسمّي هذه الزهرة ‘النائب’.”

 

 

قدّمت لي إناءً يفيض بالزهور المتفتّحة.

ضحكت من مزاحه وغادرت مكتبي.

 

 

“هاك، هذه هدية.”

“إلى أين؟”

 

“لمقابلة شيطان الابتسامة الشريرة.”

 

“يا إلهي! تقولها كأنك ذاهب لتناول طعام!”

“هاك، هذه هدية.”

“ألست خائفًا منه؟”

ابتسمت بصدق وقالت:

“ألا يجب أن أكون؟”

“ربما. لكني أحاول أن أكون أكثر مرونة الآن. ما الضرر؟ لعلّ كسر القاعدة يفيدك.”

“بالطبع! إنه الأشد رعبًا حين يغضب.”

 

“وأنا أيضًا مخيف حين أغضب. ربما أنت نفسك أكثر إخافة.”

 

“لا تخلطني بهذا. حلمي أن أعيش بلا غضب. كنت كذلك دومًا…”

لماذا تجعلني أشعر بهذا؟ ألم تقل إنك تثق بي؟

 

“كيف قرأت قلبي هكذا؟”

تبادلنا ابتسامة عارفين كم تغيّرنا.

“لا أعلم. لم يذكر لي عجوز النصل اي شيء.”

 

“نعم.”

“ألست خائفًا حقًا؟”

 

“أنا ذاهب لمقابلة شخص مسلٍ. ما الحاجة للخوف؟”

ابتسمت بصدق وقالت:

“شخص مسلٍ؟”

“أبدًا. المحقّقون يقومون بمعظم المهام، وأنا أتكاسل.”

“اسمه شيطان الابتسامة، أليس كذلك؟”

 

 

“لهذا يحظى بكل ذاك التقدير.”

كثيرون ينسون أن اسمه الأصلي ‘سوما’، أما لقب ‘الابتسامة’ فحُجب دائمًا بكلمة ‘شيطان’.

 

 

“ألست خائفًا حقًا؟”

“ليست ابتسامة لطيفة، بل ابتسامة تحتها نار وحمم. رجاءً، لا تحاول جذبه لصفّنا!”

 

“وهل تخشاه كعدو أكثر أم كحليف؟”

 

“كلاهما… لكن شيطان الابتسامة الشريرة ممنوع!”

ابتسمت وهي تقولها. كيف لا تُعجَب بشخص كهذا؟

 

“هل من المناسب أن تخبريني؟”

رغم قوله، كنت أعلم الحقيقة: لن يكون يومًا حليفًا حقيقيًا.

“ألست خائفًا منه؟”

 

شعر ما بول بغضب يتأجّج في صدره. بدا وكأنه يُعامَل كسمكة طُعّمت وصيدت، يُرمى له الوعد الآن فقط لئلا يجذبه غوم موغوك.

وما أردته من لقائه، لم يكن إلا أن أتيقن من شيء واحد: ألّا يصبح خصمًا… ولا صديقًا.

“زارني بالفعل.”

“إنه مجتهد للغاية.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط