Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 97

لماذا أنت مهووس بقناعي؟

لماذا أنت مهووس بقناعي؟

جاء شيطان الابتسامة الشريرة لرؤيتي من جديد في اليوم التالي.

“إن كنت قد انتهيت من أسئلتك، فلنذهب. حان وقت طعامي.”

 

 

“ظننت أنك لن تعود.”

أضفت وأنا أغادر: “لك أن تعبث بتماثيل أبي، لكن أرزاق هؤلاء ليست لك.”

 

 

فأجاب بابتسامته المعتادة:

لم يكن السبب في ذلك شدّتي فحسب، بل لعلّه وجد فيّ شيئًا من العدل والشرف الذي لم ولن يعثر عليه داخل الطائفة الرئيسية. وكانت تلك النكهة بالنسبة إليه أشبه بتوابل نادرة تثير رغباته أكثر من أي شيء آخر.

“وكيف لي ألا أعود، وأنت من يملك سلطة الحياة والموت عليّ؟”

“لو أصبحت الخليفة فعلًا، هل ستُبقي على حياتي؟”

 

 

ردّه كان بمثابة إجابة خاصة على سخريتي بالأمس حين أبقيت على حياته.

ومن ذلك الموضوع، تطرّقنا إلى أحاديث شتى. حدثته عن زيارة شيطان نصل السماء الدموي، وسيدة السيف ذي الضربة الواحدة، والبوذا الشيطاني، لهذا المكان. رويت له عن الطقس، وعن مبيعات الأقنعة البيضاء أمام التحالف القتالي. أصغى في صمت.

 

“لست مهووسًا بالقناع.”

“انتظر قليلًا. لدي أمر عاجل أتعامل معه.”

تخيلت مشهدًا لطفل صغير يمسك يد أبيه ويجلس إلى طاولة.

 

“سيدي الشاب الثاني، ما رأيك في زعيم الطائفة؟”

فأجاب بلا اكتراث:

قلت له: “قد نظهر نحن أبطالًا في نظر البعض، لكن هذا العالم ملك لهؤلاء الناس. يحيون حياتهم، يسعون وراء أرزاقهم، يربّون أبناءهم. أما نحن، فمجرد ظلال تمرّ بينهم.”

“لا عليك، خذ وقتك.”

“لا تتفاجأ كثيرًا، هذا أمر شائع هنا.”

 

“لست جائعًا. كل أنت فقط.”

رغم أنني كنت قادرًا على إيقاف عملي، تركته ينتظر متعمدًا، ليبقى الشعور بالهيبة قائمًا.

“ها قد وصلنا، مكاني المعتاد.”

 

“قتل أحد أمام سيد جناح العالم السفلي يعني الإعدام. جرب أن تستبدل حياتهم بحياتك إن استطعت.”

توجه نحو النافذة، وسأل وهو يطالع المكان:

“أنا؟”

 

 

“لا أرى الزهرة التي كانت هنا البارحة.”

 

 

 

أجبته وأنا أختم وثيقة:

همست له: “لن يكلفك شيئًا، فلوّح له.”

“المحقق سو أخذها على الأرجح ليسقيها.”

“هل يليق بي السير هنا؟”

 

لم أسمع يومًا أنه تناول طعامه مع أحد، إذ لم ينزع قناعه قط.

قلبت وثيقة أخرى وختمتها. ثم أخرى، وأخرى… حتى تكرّر المشهد مرات.

“انتظر قليلًا. لدي أمر عاجل أتعامل معه.”

 

“انتظر قليلًا. لدي أمر عاجل أتعامل معه.”

ملّ شيطان الابتسامة الشريرة من التفرّج عبر النافذة، فجلس أخيرًا على مكتبي، يراقبني بنظرة تقول: بما أنك جعلتني أنتظر، فاحتمل قلة احترامي هذه.

“نعم.”

 

 

“لِمَ تعقّد الأمور إلى هذا الحد؟ اقتلهم جميعًا وستنهي الأمر.”

 

 

 

ابتسمت وأجبته:

“سأُبقي على حياتك، لكن…”

“يبدو أنك اعتدت حياة بالغة السهولة يا سوما-نيم.”

 

 

ارتعش الرجل، لكنه هز رأسه موافقًا.

فضحك بحرارة. لكن لا ينبغي لأحد أن يُخدع بتلك الضحكة الودودة؛ كل من استخفّ بسوما قُتل، ولم ينجُ إلا أولئك الذين ظلوا متيقظين حتى اللحظة الأخيرة.

“إن كنت قد انتهيت من أسئلتك، فلنذهب. حان وقت طعامي.”

 

 

أنهيت آخر وثيقة ورفعت رأسي، فقال فجأة:

 

“لو أصبحت الخليفة فعلًا، هل ستُبقي على حياتي؟”

 

 

“وهل تستطيع احتمالي من دونه؟”

تلك الكلمات لم تكن رجاءً صادقًا، بل فخ آخر. كان يستمتع بهذه اللعبة بأكملها، يراقبني لأجل اللحظة التي أنهار فيها، ليضحك ويسخر مني حينها.

“ظننت أنك لن تعود.”

 

“أين غير هذه القرية سيُباع مثل هذا؟ أمام التحالف القتالي؟ بالطبع لا.”

رسمت بخنجر خطًا أفقياً عبر الطاولة:

تخيلت مشهدًا لطفل صغير يمسك يد أبيه ويجلس إلى طاولة.

“سأُبقي على حياتك، لكن…”

“لا أفكر كثيرًا في والدي. أتعامل مع ما يواجهني فحسب. أبي ليس شخصًا يمكن فهمه بمجرد التفكير فيه، وإن حاولت فسأُنهك نفسي بلا طائل.”

 

 

ثم رسمت خطًا عموديًا على يمين المنتصف قليلًا.

“بل العكس، يمكن بيعها هناك، لكن ليس هنا.”

“إن أردت النجاة، فعليك أن تصل إلى هنا.”

“هذا ليس سهلًا.”

 

 

تلألأت عيناه باهتمام:

“انظر هناك.”

“وما هذا؟”

“هل يليق بي السير هنا؟”

قلت:

 

“مدى مودّتي.”

قال ببرود: “لماذا أنت مهووس بقناعي؟”

“أوه، أحقًا؟”

قال ساخرًا:

“عليك أن تتجاوز المنتصف لتبقى. فحتى لو دعونا بعضنا أصدقاء، صديق بلا مودّة لا يختلف عن غريب. والصديق بالاسم وحده… مصيره الموت.”

“لكن عليك أن تجد وسيلة لتجاوزها.”

 

قلت لسوما: “من بين كل من أحضرتهم، تبدو أنت الأكثر رعبًا، حتى أشد من والدي.”

ابتسم بسخرية:

“إذن لا حل.”

“صعب أن أبلغ هذه النقطة.”

“وكيف لي ألا أعود، وأنت من يملك سلطة الحياة والموت عليّ؟”

“لكن عليك أن تجد وسيلة لتجاوزها.”

دخلنا القرية، فمرّ الناس من حولنا دون اكتراث يُذكر. من يعرفني انحنى بتحية، لكن أحدًا لم يبدُ مذعورًا من هيبته.

“وأين تظن أنني الآن؟”

 

 

“إن أردت النجاة، فعليك أن تصل إلى هنا.”

رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.

فضحك بحرارة. لكن لا ينبغي لأحد أن يُخدع بتلك الضحكة الودودة؛ كل من استخفّ بسوما قُتل، ولم ينجُ إلا أولئك الذين ظلوا متيقظين حتى اللحظة الأخيرة.

 

 

“هذا فقط؟”

 

“هذا موضعك الآن بالفعل.”

“سأُبقي على حياتك، لكن…”

 

سحب هالته وعاد أدراجه، كان يلعب بي وحسب، ليزيد من متعته حين يقتلني مستقبلًا.

نظر إلى الخط، ثم إليّ، ثم إلى الطاولة مجددًا. كان منجذبًا من حيث لا يدري إلى هذه العلاقة الغريبة.

 

 

 

لم يكن السبب في ذلك شدّتي فحسب، بل لعلّه وجد فيّ شيئًا من العدل والشرف الذي لم ولن يعثر عليه داخل الطائفة الرئيسية. وكانت تلك النكهة بالنسبة إليه أشبه بتوابل نادرة تثير رغباته أكثر من أي شيء آخر.

“قد يكون رتيبًا لكثرة زيارتي، لكني أحب المالك. وهو الوحيد الذي سيتعرف عليك حقًا.”

 

جلسنا، فسألته: “هل سبق لك أن تناولت الطعام في حانة كهذه؟”

“سيدي الشاب الثاني، ما رأيك في زعيم الطائفة؟”

“ظننت أنك لن تعود.”

 

“لكنهم يجب أن يتعرفوا عليّ من قناعي.”

ربما سأل ليتأكد إن كنت أفعل ما أفعل بدعم من أبي، أو ليتبين إن كنت أتحرك بأمر سري منه.

 

 

“مثير للدهشة.”

أجبته بصدق:

 

“لا أفكر كثيرًا في والدي. أتعامل مع ما يواجهني فحسب. أبي ليس شخصًا يمكن فهمه بمجرد التفكير فيه، وإن حاولت فسأُنهك نفسي بلا طائل.”

“ما هو؟”

 

“فكرت اليوم في الذهاب إلى قرية ماغا.”

ضحك سوما موافقًا على ما يبدو.

 

 

“لست مهووسًا بالقناع.”

قلت وأنا أستقيم:

“مدى مودّتي.”

“إن كنت قد انتهيت من أسئلتك، فلنذهب. حان وقت طعامي.”

 

“تناول وجبتك إذن. سأرافقك.”

نظر إلى الخط، ثم إليّ، ثم إلى الطاولة مجددًا. كان منجذبًا من حيث لا يدري إلى هذه العلاقة الغريبة.

 

 

خرجت من المكتب، فتبِعني شيطان الابتسامة الشريرة عن كثب.

“قناعي لا يملك فتحة للفم.”

 

“لا بأس. سأجلس فحسب بينما تأكل، يا سيدي الشاب.”

“أين ستأكل؟”

 

“فكرت اليوم في الذهاب إلى قرية ماغا.”

قلت:

“لنذهب سويًا.”

تظاهرت بالدهشة وسألته:

 

سأل باندهاش:

تظاهرت بالدهشة وسألته:

 

“هل يليق بك ذلك؟”

“ها قد وصلنا، مكاني المعتاد.”

 

“ما تشاء. دعمي الكامل مثلًا؟”

لم أسمع يومًا أنه تناول طعامه مع أحد، إذ لم ينزع قناعه قط.

 

 

 

“لا بأس. سأجلس فحسب بينما تأكل، يا سيدي الشاب.”

“لو أصبحت الخليفة فعلًا، هل ستُبقي على حياتي؟”

 

“فعلت وأنا صغير.”

أجبته مبتسمًا: “لم أقصدك يا سوما-نيم. قصدت قرية ماغا… هل يليق بك التواجد هناك؟”

 

 

“وإن رُفعت عنك، ماذا تقدم لي؟”

أدرك مرادي وضحك بصوت عالٍ، فيما كان سو داريونغ يتابعنا من بعيد بقلق وهو يحتضن أصيص الزهور، بينما عبرنا ساحة التدريب ثم غادرنا.

سألني باهتمام:

 

 

 

“لهذا طلبت منك. في داخلي يقين أنك قادر على إقناع الزعيم.”

 

أُحضِرت الوجبة، وكان جو تشون باي يتصرف بحذر شديد، كأن زلة صغيرة تعني نهايته.

 

ارتجف غاضبًا:

 

“ربما هو أشقّ عليك أكثر مني، أيها السيد الشاب الثاني.”

قبل أن نبلغ القرية مباشرة، قال شيطان الابتسامة الشريرة:

 

“أتدري؟ لم تطأ قدمي قرية ماغا من قبل. في كل مرة خرجت كنت أعبرها فقط. هذه أول مرة أدخلها سيرًا.”

أجبته وأنا أختم وثيقة:

 

دخلنا القرية، فمرّ الناس من حولنا دون اكتراث يُذكر. من يعرفني انحنى بتحية، لكن أحدًا لم يبدُ مذعورًا من هيبته.

فقلت مبتسمًا: “أليس ذلك من حسن حظ سكانها؟”

 

 

“ما هو؟”

فضحك على مزاحي.

 

 

“لا تريد دعمي؟”

“هل يليق بي السير هنا؟”

 

“إن كنت تخشى أن يفر الناس منك، فلا تقلق.”

وفي تلك اللحظة، مرّ طفل صغير ممسكًا بيد أبيه، يلوّح له بمرح وهو يرتدي نفس القناع.

“ولِمَ ذلك؟”

همست له: “لن يكلفك شيئًا، فلوّح له.”

“ستفهم حالًا.”

“وهل تستطيع أنت احتمالي بدونه؟”10 : *Tense BGM start*s

 

 

دخلنا القرية، فمرّ الناس من حولنا دون اكتراث يُذكر. من يعرفني انحنى بتحية، لكن أحدًا لم يبدُ مذعورًا من هيبته.

 

 

قبل أن نبلغ القرية مباشرة، قال شيطان الابتسامة الشريرة:

سأل باندهاش:

“لا.”

“لِمَ لا يخافني أحد؟”

فضحك على مزاحي.

“لأنهم لا يظنون أنك شيطان الابتسامة الشريرة أصلًا.”

“لكل أمرٍ أول مرة.”

“لكنهم يجب أن يتعرفوا عليّ من قناعي.”

 

“انظر هناك.”

“فكرت اليوم في الذهاب إلى قرية ماغا.”

 

 

أشرت إلى بائع في الشارع يبيع شتى السلع المتعلقة بالطائفة. وكان بين بضاعته أقنعة بيضاء تشبه تمامًا قناع سوما، وبعضها ملوّن مزخرف.

وبجوار ذلك البائع، آخر يبيع تماثيل خشبية؛ تماثيل للبوذا الشيطاني، وأخرى للشيطان السماوي نفسه.

 

 

ارتجف غاضبًا:

جلسنا، فسألته: “هل سبق لك أن تناولت الطعام في حانة كهذه؟”

“هذه الأقنعة!”

 

 

“لكل أمرٍ أول مرة.”

رفع يده ليدمرها، فأمسكت كُمّه وقلت:

ارتعش الرجل، لكنه هز رأسه موافقًا.

“قد تحتاج هذه اليد لمكان آخر.”

رفع حاجبيه: “هل جاء زعيم الطائفة إلى هنا أيضًا؟”

 

 

وفي تلك اللحظة، مرّ طفل صغير ممسكًا بيد أبيه، يلوّح له بمرح وهو يرتدي نفس القناع.

 

 

ارتعش الرجل، لكنه هز رأسه موافقًا.

همست له: “لن يكلفك شيئًا، فلوّح له.”

“لست مهووسًا بالقناع.”

 

قلت:

وبشيء من الضيق، لوّح للطفل بالفعل، وظن الصغير أنه الوحيد الذي حظي بتحية من شيطان الابتسامة الشريرة، ثم مضى دون خوف.

“هذا فقط؟”

 

ساد صمت كثيف.

“لا تتفاجأ كثيرًا، هذا أمر شائع هنا.”

أجبته بصدق:

 

 

وبجوار ذلك البائع، آخر يبيع تماثيل خشبية؛ تماثيل للبوذا الشيطاني، وأخرى للشيطان السماوي نفسه.

أجبته وأنا أختم وثيقة:

 

“قد يكون رتيبًا لكثرة زيارتي، لكني أحب المالك. وهو الوحيد الذي سيتعرف عليك حقًا.”

حدّق سوما بدهشة حقيقية:

“هذا فقط؟”

“هل هذا مسموح؟”

“لأنهم لا يظنون أنك شيطان الابتسامة الشريرة أصلًا.”

“أين غير هذه القرية سيُباع مثل هذا؟ أمام التحالف القتالي؟ بالطبع لا.”

ربما أراد أخي ذلك، لكنني أملك خطة أبعد.

 

“هل يليق بك ذلك؟”

قال ساخرًا:

ومن ذلك الموضوع، تطرّقنا إلى أحاديث شتى. حدثته عن زيارة شيطان نصل السماء الدموي، وسيدة السيف ذي الضربة الواحدة، والبوذا الشيطاني، لهذا المكان. رويت له عن الطقس، وعن مبيعات الأقنعة البيضاء أمام التحالف القتالي. أصغى في صمت.

“بل العكس، يمكن بيعها هناك، لكن ليس هنا.”

“المحقق سو أخذها على الأرجح ليسقيها.”

“أبي واسع الصدر. سمح للناس أن يصنعوا ويبيعوا ما شاؤوا. ومنذ ذلك الحين، تدفقت منتجات مرتبطة بأبي وشياطين الدمار في الأسواق. قد تظن أن الناس سيشمئزون، لكن شهوة المال لا تُقاوم.”

“عليك أن تتجاوز المنتصف لتبقى. فحتى لو دعونا بعضنا أصدقاء، صديق بلا مودّة لا يختلف عن غريب. والصديق بالاسم وحده… مصيره الموت.”

 

“لأنهم لا يظنون أنك شيطان الابتسامة الشريرة أصلًا.”

قهقه سوما عاليًا، وواصلنا السير بين الناس. لم يشكّ أحد في هويته الحقيقية.

ربما سأل ليتأكد إن كنت أفعل ما أفعل بدعم من أبي، أو ليتبين إن كنت أتحرك بأمر سري منه.

 

 

قلت له: “قد نظهر نحن أبطالًا في نظر البعض، لكن هذا العالم ملك لهؤلاء الناس. يحيون حياتهم، يسعون وراء أرزاقهم، يربّون أبناءهم. أما نحن، فمجرد ظلال تمرّ بينهم.”

 

 

 

سألني باهتمام:

 

“ومن أين عرفت كل هذا، أيها السيد الشاب الثاني؟”

تلك الكلمات لم تكن رجاءً صادقًا، بل فخ آخر. كان يستمتع بهذه اللعبة بأكملها، يراقبني لأجل اللحظة التي أنهار فيها، ليضحك ويسخر مني حينها.

“منذ صغري كنت أتسلل إلى هذه القرية. كانت عالمي الخاص.”

نظر إلى الخط، ثم إليّ، ثم إلى الطاولة مجددًا. كان منجذبًا من حيث لا يدري إلى هذه العلاقة الغريبة.

 

“مع من؟”

اقتنع، وأعاد بصره إلى الباعة. فجأة أطلق هالته الشيطانية المخيفة. اختنق الباعة الذين يبيعون الأقنعة، وتراجعوا مذعورين.

“انظر هناك.”

 

 

قال بابتسامة شريرة: “سيرتدي ذلك البائع قناعًا قريبًا ويقتل زبونه. وإن حدث، فذنبه عليك يا سيدي الشاب الثاني. أنت من أحضرني إلى هنا.”

قبل أن نبلغ القرية مباشرة، قال شيطان الابتسامة الشريرة:

 

“مدى مودّتي.”

نظرت إليه ببرود: “لا تسخف. أنت من تبعني راغبًا في الأكل. ومن يقتل هو أنت يا سوما-نيم. وتذكّر أمرًا مهمًا.”

“انتظر قليلًا. لدي أمر عاجل أتعامل معه.”

“ما هو؟”

“فعلت وأنا صغير.”

“قتل أحد أمام سيد جناح العالم السفلي يعني الإعدام. جرب أن تستبدل حياتهم بحياتك إن استطعت.”

“هذه الأقنعة!”

 

“وما هذا؟”

أضفت وأنا أغادر: “لك أن تعبث بتماثيل أبي، لكن أرزاق هؤلاء ليست لك.”

“ستفهم حالًا.”

 

“هو يعرف من تكون، لأنه يراني بصحبتك. لكن لا تقلق، أنا الوحيد الذي سيأكل.”

سحب هالته وعاد أدراجه، كان يلعب بي وحسب، ليزيد من متعته حين يقتلني مستقبلًا.

 

 

“هذه الأقنعة!”

 

ارتجف غاضبًا:

 

“أين ستأكل؟”

 

“هذا فقط؟”

 

“لا أفكر كثيرًا في والدي. أتعامل مع ما يواجهني فحسب. أبي ليس شخصًا يمكن فهمه بمجرد التفكير فيه، وإن حاولت فسأُنهك نفسي بلا طائل.”

وصلنا إلى حانة الرياح المتدفقة.

“أتدري؟ لم تطأ قدمي قرية ماغا من قبل. في كل مرة خرجت كنت أعبرها فقط. هذه أول مرة أدخلها سيرًا.”

 

“وإن رُفعت عنك، ماذا تقدم لي؟”

“ها قد وصلنا، مكاني المعتاد.”

 

“بائس جدًا. لِمَ هنا؟”

 

“قد يكون رتيبًا لكثرة زيارتي، لكني أحب المالك. وهو الوحيد الذي سيتعرف عليك حقًا.”

“قل ما عندك.”

 

 

خرج جو تشون باي ليستقبلني بحرارة، ثم التفت إلى ضيفي فجحظت عيناه خوفًا.

“إن كنت تخشى أن يفر الناس منك، فلا تقلق.”

 

 

“هو يعرف من تكون، لأنه يراني بصحبتك. لكن لا تقلق، أنا الوحيد الذي سيأكل.”

أجبته وأنا أختم وثيقة:

 

 

ارتعش الرجل، لكنه هز رأسه موافقًا.

 

 

“هل يمكنك أن تطلب من زعيم الطائفة رفع قيودي؟”

قلت لسوما: “من بين كل من أحضرتهم، تبدو أنت الأكثر رعبًا، حتى أشد من والدي.”

التزم الصمت. لكنني أدركت الجواب… مع والده.

 

 

رفع حاجبيه: “هل جاء زعيم الطائفة إلى هنا أيضًا؟”

 

“نعم.”

“هذا فقط؟”

“مثير للدهشة.”

 

“لكل أمرٍ أول مرة.”

رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.

“إذن الجميع يخوضون أولى تجاربهم معك، أيها السيد الشاب الثاني.”

رغم أنني كنت قادرًا على إيقاف عملي، تركته ينتظر متعمدًا، ليبقى الشعور بالهيبة قائمًا.

 

 

جلسنا، فسألته: “هل سبق لك أن تناولت الطعام في حانة كهذه؟”

 

“فعلت وأنا صغير.”

فقلت مبتسمًا: “أليس ذلك من حسن حظ سكانها؟”

“مع من؟”

 

 

 

التزم الصمت. لكنني أدركت الجواب… مع والده.

“لكل أمرٍ أول مرة.”

 

 

تخيلت مشهدًا لطفل صغير يمسك يد أبيه ويجلس إلى طاولة.

 

 

 

أُحضِرت الوجبة، وكان جو تشون باي يتصرف بحذر شديد، كأن زلة صغيرة تعني نهايته.

رسمت بخنجر خطًا أفقياً عبر الطاولة:

 

 

بدأت بالأكل، ثم التفت إلى سوما: “هل تود مشاركتي الطعام؟”

تلألأت عيناه باهتمام:

“قناعي لا يملك فتحة للفم.”

قلت:

“يمكنك رفعه قليلًا من الأسفل.”

 

“سيبدو ذلك سخيفًا.”

“ستفهم حالًا.”

“إذن لا حل.”

رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.

“لست جائعًا. كل أنت فقط.”

“أين ستأكل؟”

 

 

أكلت وحدي بينما يراقبني. كان ذلك في حد ذاته ضربًا من الجنون؛ أن أتناول الطعام مطمئنًا أمام شيطان الابتسامة الشريرة.

أشرت إلى بائع في الشارع يبيع شتى السلع المتعلقة بالطائفة. وكان بين بضاعته أقنعة بيضاء تشبه تمامًا قناع سوما، وبعضها ملوّن مزخرف.

 

سألني باهتمام:

“ألا يُتعبك ارتداء قناع دائمًا؟”

“وما هذا؟”

“ربما هو أشقّ عليك أكثر مني، أيها السيد الشاب الثاني.”

 

“أنا؟”

 

“نعم. أنت بلا قناع، مضطر لتغيير تعبير وجهك عشرات المرات يوميًا.”

 

“قد يكون ذلك صحيحًا فعلًا.”

“قتل أحد أمام سيد جناح العالم السفلي يعني الإعدام. جرب أن تستبدل حياتهم بحياتك إن استطعت.”

 

“لا بأس. سأجلس فحسب بينما تأكل، يا سيدي الشاب.”

ومن ذلك الموضوع، تطرّقنا إلى أحاديث شتى. حدثته عن زيارة شيطان نصل السماء الدموي، وسيدة السيف ذي الضربة الواحدة، والبوذا الشيطاني، لهذا المكان. رويت له عن الطقس، وعن مبيعات الأقنعة البيضاء أمام التحالف القتالي. أصغى في صمت.

“لو أصبحت الخليفة فعلًا، هل ستُبقي على حياتي؟”

 

“لست جائعًا. كل أنت فقط.”

وحين أنهيت طعامي، قال فجأة:

“سيبدو ذلك سخيفًا.”

“أيها السيد الشاب الثاني، لدي طلب.”

“يمكنك رفعه قليلًا من الأسفل.”

“قل ما عندك.”

 

“هل يمكنك أن تطلب من زعيم الطائفة رفع قيودي؟”

“وكيف لي ألا أعود، وأنت من يملك سلطة الحياة والموت عليّ؟”

 

“هل يليق بي السير هنا؟”

توقعت ذلك الطلب مسبقًا، فقد كان في العادة سيوجهه إلى أخي، لكن الآن تغيّر كل شيء.

“هل يليق بي السير هنا؟”

 

“إذن الجميع يخوضون أولى تجاربهم معك، أيها السيد الشاب الثاني.”

“هذا ليس سهلًا.”

“هذه الأقنعة!”

“لهذا طلبت منك. في داخلي يقين أنك قادر على إقناع الزعيم.”

 

“وإن رُفعت عنك، ماذا تقدم لي؟”

“صعب أن أبلغ هذه النقطة.”

“ما تشاء. دعمي الكامل مثلًا؟”

 

 

 

ربما أراد أخي ذلك، لكنني أملك خطة أبعد.

ارتجف غاضبًا:

 

 

“لا.”

 

“لا تريد دعمي؟”

“هو يعرف من تكون، لأنه يراني بصحبتك. لكن لا تقلق، أنا الوحيد الذي سيأكل.”

“الدعم القسري يفسد وحدة أتباعي.”

رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.

“إذن ماذا تريد؟”

وبجوار ذلك البائع، آخر يبيع تماثيل خشبية؛ تماثيل للبوذا الشيطاني، وأخرى للشيطان السماوي نفسه.

 

“بائس جدًا. لِمَ هنا؟”

حدّقت في عينيه خلف القناع وقلت ببطء:

همست له: “لن يكلفك شيئًا، فلوّح له.”

“أريد فقط أن تنزع قناعك حين نكون وحدنا.”

توقعت ذلك الطلب مسبقًا، فقد كان في العادة سيوجهه إلى أخي، لكن الآن تغيّر كل شيء.

 

 

ساد صمت كثيف.

 

 

 

قال ببرود: “لماذا أنت مهووس بقناعي؟”

“هل يليق بك ذلك؟”

“لست مهووسًا بالقناع.”

“صعب أن أبلغ هذه النقطة.”

“إذن؟”

ملّ شيطان الابتسامة الشريرة من التفرّج عبر النافذة، فجلس أخيرًا على مكتبي، يراقبني بنظرة تقول: بما أنك جعلتني أنتظر، فاحتمل قلة احترامي هذه.

“إن أردنا أن نكون أصدقاء، فلنكن أصدقاء حقيقيين.”

 

 

 

ظل صامتًا لحظة، ثم سأل بنبرة باردة:

 

“وهل تستطيع احتمالي من دونه؟”

 

 

 

فأجبته بنظرة ثابتة:

 

“وهل تستطيع أنت احتمالي بدونه؟”10 : *Tense BGM start*s

“إذن الجميع يخوضون أولى تجاربهم معك، أيها السيد الشاب الثاني.”

“الدعم القسري يفسد وحدة أتباعي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط