لماذا أنت مهووس بقناعي؟
جاء شيطان الابتسامة الشريرة لرؤيتي من جديد في اليوم التالي.
فأجاب بابتسامته المعتادة:
“ظننت أنك لن تعود.”
خرجت من المكتب، فتبِعني شيطان الابتسامة الشريرة عن كثب.
فأجاب بابتسامته المعتادة:
“وكيف لي ألا أعود، وأنت من يملك سلطة الحياة والموت عليّ؟”
“لِمَ تعقّد الأمور إلى هذا الحد؟ اقتلهم جميعًا وستنهي الأمر.”
ردّه كان بمثابة إجابة خاصة على سخريتي بالأمس حين أبقيت على حياته.
“منذ صغري كنت أتسلل إلى هذه القرية. كانت عالمي الخاص.”
“انتظر قليلًا. لدي أمر عاجل أتعامل معه.”
أُحضِرت الوجبة، وكان جو تشون باي يتصرف بحذر شديد، كأن زلة صغيرة تعني نهايته.
فأجاب بلا اكتراث:
“لا عليك، خذ وقتك.”
“إذن ماذا تريد؟”
لم أسمع يومًا أنه تناول طعامه مع أحد، إذ لم ينزع قناعه قط.
رغم أنني كنت قادرًا على إيقاف عملي، تركته ينتظر متعمدًا، ليبقى الشعور بالهيبة قائمًا.
رفع حاجبيه: “هل جاء زعيم الطائفة إلى هنا أيضًا؟”
“وهل تستطيع أنت احتمالي بدونه؟”10 : *Tense BGM start*s
توجه نحو النافذة، وسأل وهو يطالع المكان:
ظل صامتًا لحظة، ثم سأل بنبرة باردة:
“لا أرى الزهرة التي كانت هنا البارحة.”
“لِمَ لا يخافني أحد؟”
أجبته وأنا أختم وثيقة:
“ما تشاء. دعمي الكامل مثلًا؟”
“المحقق سو أخذها على الأرجح ليسقيها.”
“لأنهم لا يظنون أنك شيطان الابتسامة الشريرة أصلًا.”
“لا أرى الزهرة التي كانت هنا البارحة.”
قلبت وثيقة أخرى وختمتها. ثم أخرى، وأخرى… حتى تكرّر المشهد مرات.
“هذه الأقنعة!”
ملّ شيطان الابتسامة الشريرة من التفرّج عبر النافذة، فجلس أخيرًا على مكتبي، يراقبني بنظرة تقول: بما أنك جعلتني أنتظر، فاحتمل قلة احترامي هذه.
ابتسمت وأجبته:
“ظننت أنك لن تعود.”
“لِمَ تعقّد الأمور إلى هذا الحد؟ اقتلهم جميعًا وستنهي الأمر.”
“هل يليق بك ذلك؟”
لم يكن السبب في ذلك شدّتي فحسب، بل لعلّه وجد فيّ شيئًا من العدل والشرف الذي لم ولن يعثر عليه داخل الطائفة الرئيسية. وكانت تلك النكهة بالنسبة إليه أشبه بتوابل نادرة تثير رغباته أكثر من أي شيء آخر.
ابتسمت وأجبته:
“ما تشاء. دعمي الكامل مثلًا؟”
“يبدو أنك اعتدت حياة بالغة السهولة يا سوما-نيم.”
“هذه الأقنعة!”
فضحك بحرارة. لكن لا ينبغي لأحد أن يُخدع بتلك الضحكة الودودة؛ كل من استخفّ بسوما قُتل، ولم ينجُ إلا أولئك الذين ظلوا متيقظين حتى اللحظة الأخيرة.
وفي تلك اللحظة، مرّ طفل صغير ممسكًا بيد أبيه، يلوّح له بمرح وهو يرتدي نفس القناع.
أنهيت آخر وثيقة ورفعت رأسي، فقال فجأة:
رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.
“لو أصبحت الخليفة فعلًا، هل ستُبقي على حياتي؟”
“وهل تستطيع احتمالي من دونه؟”
ردّه كان بمثابة إجابة خاصة على سخريتي بالأمس حين أبقيت على حياته.
تلك الكلمات لم تكن رجاءً صادقًا، بل فخ آخر. كان يستمتع بهذه اللعبة بأكملها، يراقبني لأجل اللحظة التي أنهار فيها، ليضحك ويسخر مني حينها.
قلبت وثيقة أخرى وختمتها. ثم أخرى، وأخرى… حتى تكرّر المشهد مرات.
خرج جو تشون باي ليستقبلني بحرارة، ثم التفت إلى ضيفي فجحظت عيناه خوفًا.
رسمت بخنجر خطًا أفقياً عبر الطاولة:
“سأُبقي على حياتك، لكن…”
“ها قد وصلنا، مكاني المعتاد.”
“إن أردنا أن نكون أصدقاء، فلنكن أصدقاء حقيقيين.”
ثم رسمت خطًا عموديًا على يمين المنتصف قليلًا.
“وأين تظن أنني الآن؟”
“إن أردت النجاة، فعليك أن تصل إلى هنا.”
“لا تريد دعمي؟”
تلألأت عيناه باهتمام:
“صعب أن أبلغ هذه النقطة.”
“وما هذا؟”
“لكن عليك أن تجد وسيلة لتجاوزها.”
قلت:
“مدى مودّتي.”
“أوه، أحقًا؟”
“قد تحتاج هذه اليد لمكان آخر.”
“عليك أن تتجاوز المنتصف لتبقى. فحتى لو دعونا بعضنا أصدقاء، صديق بلا مودّة لا يختلف عن غريب. والصديق بالاسم وحده… مصيره الموت.”
“لا عليك، خذ وقتك.”
“سيبدو ذلك سخيفًا.”
ابتسم بسخرية:
أجبته مبتسمًا: “لم أقصدك يا سوما-نيم. قصدت قرية ماغا… هل يليق بك التواجد هناك؟”
“صعب أن أبلغ هذه النقطة.”
رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.
“لكن عليك أن تجد وسيلة لتجاوزها.”
“ربما هو أشقّ عليك أكثر مني، أيها السيد الشاب الثاني.”
“وأين تظن أنني الآن؟”
سألني باهتمام:
رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.
فضحك بحرارة. لكن لا ينبغي لأحد أن يُخدع بتلك الضحكة الودودة؛ كل من استخفّ بسوما قُتل، ولم ينجُ إلا أولئك الذين ظلوا متيقظين حتى اللحظة الأخيرة.
ظل صامتًا لحظة، ثم سأل بنبرة باردة:
“هذا فقط؟”
“إن كنت تخشى أن يفر الناس منك، فلا تقلق.”
“هذا موضعك الآن بالفعل.”
ابتسمت وأجبته:
ردّه كان بمثابة إجابة خاصة على سخريتي بالأمس حين أبقيت على حياته.
نظر إلى الخط، ثم إليّ، ثم إلى الطاولة مجددًا. كان منجذبًا من حيث لا يدري إلى هذه العلاقة الغريبة.
نظرت إليه ببرود: “لا تسخف. أنت من تبعني راغبًا في الأكل. ومن يقتل هو أنت يا سوما-نيم. وتذكّر أمرًا مهمًا.”
“هل يليق بك ذلك؟”
لم يكن السبب في ذلك شدّتي فحسب، بل لعلّه وجد فيّ شيئًا من العدل والشرف الذي لم ولن يعثر عليه داخل الطائفة الرئيسية. وكانت تلك النكهة بالنسبة إليه أشبه بتوابل نادرة تثير رغباته أكثر من أي شيء آخر.
حدّقت في عينيه خلف القناع وقلت ببطء:
“إذن الجميع يخوضون أولى تجاربهم معك، أيها السيد الشاب الثاني.”
“سيدي الشاب الثاني، ما رأيك في زعيم الطائفة؟”
فضحك بحرارة. لكن لا ينبغي لأحد أن يُخدع بتلك الضحكة الودودة؛ كل من استخفّ بسوما قُتل، ولم ينجُ إلا أولئك الذين ظلوا متيقظين حتى اللحظة الأخيرة.
“أيها السيد الشاب الثاني، لدي طلب.”
ربما سأل ليتأكد إن كنت أفعل ما أفعل بدعم من أبي، أو ليتبين إن كنت أتحرك بأمر سري منه.
“لِمَ لا يخافني أحد؟”
“ما هو؟”
أجبته بصدق:
“وإن رُفعت عنك، ماذا تقدم لي؟”
“لا أفكر كثيرًا في والدي. أتعامل مع ما يواجهني فحسب. أبي ليس شخصًا يمكن فهمه بمجرد التفكير فيه، وإن حاولت فسأُنهك نفسي بلا طائل.”
فأجبته بنظرة ثابتة:
ضحك سوما موافقًا على ما يبدو.
ملّ شيطان الابتسامة الشريرة من التفرّج عبر النافذة، فجلس أخيرًا على مكتبي، يراقبني بنظرة تقول: بما أنك جعلتني أنتظر، فاحتمل قلة احترامي هذه.
قلت وأنا أستقيم:
قلت له: “قد نظهر نحن أبطالًا في نظر البعض، لكن هذا العالم ملك لهؤلاء الناس. يحيون حياتهم، يسعون وراء أرزاقهم، يربّون أبناءهم. أما نحن، فمجرد ظلال تمرّ بينهم.”
“إن كنت قد انتهيت من أسئلتك، فلنذهب. حان وقت طعامي.”
“فعلت وأنا صغير.”
“تناول وجبتك إذن. سأرافقك.”
خرجت من المكتب، فتبِعني شيطان الابتسامة الشريرة عن كثب.
“أين ستأكل؟”
“مثير للدهشة.”
“فكرت اليوم في الذهاب إلى قرية ماغا.”
“لنذهب سويًا.”
وبجوار ذلك البائع، آخر يبيع تماثيل خشبية؛ تماثيل للبوذا الشيطاني، وأخرى للشيطان السماوي نفسه.
تظاهرت بالدهشة وسألته:
فقلت مبتسمًا: “أليس ذلك من حسن حظ سكانها؟”
“هل يليق بك ذلك؟”
حدّقت في عينيه خلف القناع وقلت ببطء:
رسمت بخنجر خطًا أفقياً عبر الطاولة:
لم أسمع يومًا أنه تناول طعامه مع أحد، إذ لم ينزع قناعه قط.
“هذا موضعك الآن بالفعل.”
“لا بأس. سأجلس فحسب بينما تأكل، يا سيدي الشاب.”
“هذا فقط؟”
“لو أصبحت الخليفة فعلًا، هل ستُبقي على حياتي؟”
أجبته مبتسمًا: “لم أقصدك يا سوما-نيم. قصدت قرية ماغا… هل يليق بك التواجد هناك؟”
“ولِمَ ذلك؟”
أدرك مرادي وضحك بصوت عالٍ، فيما كان سو داريونغ يتابعنا من بعيد بقلق وهو يحتضن أصيص الزهور، بينما عبرنا ساحة التدريب ثم غادرنا.
قال بابتسامة شريرة: “سيرتدي ذلك البائع قناعًا قريبًا ويقتل زبونه. وإن حدث، فذنبه عليك يا سيدي الشاب الثاني. أنت من أحضرني إلى هنا.”
“أين ستأكل؟”
“انظر هناك.”
قبل أن نبلغ القرية مباشرة، قال شيطان الابتسامة الشريرة:
قلبت وثيقة أخرى وختمتها. ثم أخرى، وأخرى… حتى تكرّر المشهد مرات.
“أتدري؟ لم تطأ قدمي قرية ماغا من قبل. في كل مرة خرجت كنت أعبرها فقط. هذه أول مرة أدخلها سيرًا.”
“ألا يُتعبك ارتداء قناع دائمًا؟”
“أبي واسع الصدر. سمح للناس أن يصنعوا ويبيعوا ما شاؤوا. ومنذ ذلك الحين، تدفقت منتجات مرتبطة بأبي وشياطين الدمار في الأسواق. قد تظن أن الناس سيشمئزون، لكن شهوة المال لا تُقاوم.”
فقلت مبتسمًا: “أليس ذلك من حسن حظ سكانها؟”
“المحقق سو أخذها على الأرجح ليسقيها.”
فضحك على مزاحي.
“انتظر قليلًا. لدي أمر عاجل أتعامل معه.”
“الدعم القسري يفسد وحدة أتباعي.”
“هل يليق بي السير هنا؟”
“لنذهب سويًا.”
“إن كنت تخشى أن يفر الناس منك، فلا تقلق.”
“ولِمَ ذلك؟”
اقتنع، وأعاد بصره إلى الباعة. فجأة أطلق هالته الشيطانية المخيفة. اختنق الباعة الذين يبيعون الأقنعة، وتراجعوا مذعورين.
“ستفهم حالًا.”
“وأين تظن أنني الآن؟”
“لا عليك، خذ وقتك.”
دخلنا القرية، فمرّ الناس من حولنا دون اكتراث يُذكر. من يعرفني انحنى بتحية، لكن أحدًا لم يبدُ مذعورًا من هيبته.
قلت له: “قد نظهر نحن أبطالًا في نظر البعض، لكن هذا العالم ملك لهؤلاء الناس. يحيون حياتهم، يسعون وراء أرزاقهم، يربّون أبناءهم. أما نحن، فمجرد ظلال تمرّ بينهم.”
قبل أن نبلغ القرية مباشرة، قال شيطان الابتسامة الشريرة:
سأل باندهاش:
ضحك سوما موافقًا على ما يبدو.
“لِمَ لا يخافني أحد؟”
تظاهرت بالدهشة وسألته:
“لأنهم لا يظنون أنك شيطان الابتسامة الشريرة أصلًا.”
“لكنهم يجب أن يتعرفوا عليّ من قناعي.”
“انظر هناك.”
“لست جائعًا. كل أنت فقط.”
أشرت إلى بائع في الشارع يبيع شتى السلع المتعلقة بالطائفة. وكان بين بضاعته أقنعة بيضاء تشبه تمامًا قناع سوما، وبعضها ملوّن مزخرف.
“وهل تستطيع احتمالي من دونه؟”
ارتجف غاضبًا:
“أين غير هذه القرية سيُباع مثل هذا؟ أمام التحالف القتالي؟ بالطبع لا.”
“هذه الأقنعة!”
رغم أنني كنت قادرًا على إيقاف عملي، تركته ينتظر متعمدًا، ليبقى الشعور بالهيبة قائمًا.
رفع يده ليدمرها، فأمسكت كُمّه وقلت:
“إذن الجميع يخوضون أولى تجاربهم معك، أيها السيد الشاب الثاني.”
“قد تحتاج هذه اليد لمكان آخر.”
سألني باهتمام:
وفي تلك اللحظة، مرّ طفل صغير ممسكًا بيد أبيه، يلوّح له بمرح وهو يرتدي نفس القناع.
همست له: “لن يكلفك شيئًا، فلوّح له.”
رفع يده ليدمرها، فأمسكت كُمّه وقلت:
رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.
وبشيء من الضيق، لوّح للطفل بالفعل، وظن الصغير أنه الوحيد الذي حظي بتحية من شيطان الابتسامة الشريرة، ثم مضى دون خوف.
تخيلت مشهدًا لطفل صغير يمسك يد أبيه ويجلس إلى طاولة.
“أبي واسع الصدر. سمح للناس أن يصنعوا ويبيعوا ما شاؤوا. ومنذ ذلك الحين، تدفقت منتجات مرتبطة بأبي وشياطين الدمار في الأسواق. قد تظن أن الناس سيشمئزون، لكن شهوة المال لا تُقاوم.”
“لا تتفاجأ كثيرًا، هذا أمر شائع هنا.”
همست له: “لن يكلفك شيئًا، فلوّح له.”
قال بابتسامة شريرة: “سيرتدي ذلك البائع قناعًا قريبًا ويقتل زبونه. وإن حدث، فذنبه عليك يا سيدي الشاب الثاني. أنت من أحضرني إلى هنا.”
وبجوار ذلك البائع، آخر يبيع تماثيل خشبية؛ تماثيل للبوذا الشيطاني، وأخرى للشيطان السماوي نفسه.
سألني باهتمام:
“لكل أمرٍ أول مرة.”
حدّق سوما بدهشة حقيقية:
“هل هذا مسموح؟”
“أين غير هذه القرية سيُباع مثل هذا؟ أمام التحالف القتالي؟ بالطبع لا.”
نظرت إليه ببرود: “لا تسخف. أنت من تبعني راغبًا في الأكل. ومن يقتل هو أنت يا سوما-نيم. وتذكّر أمرًا مهمًا.”
قال ساخرًا:
“بل العكس، يمكن بيعها هناك، لكن ليس هنا.”
“أبي واسع الصدر. سمح للناس أن يصنعوا ويبيعوا ما شاؤوا. ومنذ ذلك الحين، تدفقت منتجات مرتبطة بأبي وشياطين الدمار في الأسواق. قد تظن أن الناس سيشمئزون، لكن شهوة المال لا تُقاوم.”
ارتعش الرجل، لكنه هز رأسه موافقًا.
“ومن أين عرفت كل هذا، أيها السيد الشاب الثاني؟”
قهقه سوما عاليًا، وواصلنا السير بين الناس. لم يشكّ أحد في هويته الحقيقية.
“هو يعرف من تكون، لأنه يراني بصحبتك. لكن لا تقلق، أنا الوحيد الذي سيأكل.”
سأل باندهاش:
قلت له: “قد نظهر نحن أبطالًا في نظر البعض، لكن هذا العالم ملك لهؤلاء الناس. يحيون حياتهم، يسعون وراء أرزاقهم، يربّون أبناءهم. أما نحن، فمجرد ظلال تمرّ بينهم.”
“إن أردت النجاة، فعليك أن تصل إلى هنا.”
سألني باهتمام:
“ومن أين عرفت كل هذا، أيها السيد الشاب الثاني؟”
“سأُبقي على حياتك، لكن…”
“منذ صغري كنت أتسلل إلى هذه القرية. كانت عالمي الخاص.”
اقتنع، وأعاد بصره إلى الباعة. فجأة أطلق هالته الشيطانية المخيفة. اختنق الباعة الذين يبيعون الأقنعة، وتراجعوا مذعورين.
أجبته مبتسمًا: “لم أقصدك يا سوما-نيم. قصدت قرية ماغا… هل يليق بك التواجد هناك؟”
قال بابتسامة شريرة: “سيرتدي ذلك البائع قناعًا قريبًا ويقتل زبونه. وإن حدث، فذنبه عليك يا سيدي الشاب الثاني. أنت من أحضرني إلى هنا.”
نظرت إليه ببرود: “لا تسخف. أنت من تبعني راغبًا في الأكل. ومن يقتل هو أنت يا سوما-نيم. وتذكّر أمرًا مهمًا.”
“ما هو؟”
“قتل أحد أمام سيد جناح العالم السفلي يعني الإعدام. جرب أن تستبدل حياتهم بحياتك إن استطعت.”
“هل هذا مسموح؟”
“سيبدو ذلك سخيفًا.”
أضفت وأنا أغادر: “لك أن تعبث بتماثيل أبي، لكن أرزاق هؤلاء ليست لك.”
“أتدري؟ لم تطأ قدمي قرية ماغا من قبل. في كل مرة خرجت كنت أعبرها فقط. هذه أول مرة أدخلها سيرًا.”
“نعم.”
سحب هالته وعاد أدراجه، كان يلعب بي وحسب، ليزيد من متعته حين يقتلني مستقبلًا.
“أنا؟”
“قتل أحد أمام سيد جناح العالم السفلي يعني الإعدام. جرب أن تستبدل حياتهم بحياتك إن استطعت.”
رفع يده ليدمرها، فأمسكت كُمّه وقلت:
“هل يمكنك أن تطلب من زعيم الطائفة رفع قيودي؟”
فأجاب بابتسامته المعتادة:
وصلنا إلى حانة الرياح المتدفقة.
همست له: “لن يكلفك شيئًا، فلوّح له.”
جلسنا، فسألته: “هل سبق لك أن تناولت الطعام في حانة كهذه؟”
“ها قد وصلنا، مكاني المعتاد.”
“بائس جدًا. لِمَ هنا؟”
رغم أنني كنت قادرًا على إيقاف عملي، تركته ينتظر متعمدًا، ليبقى الشعور بالهيبة قائمًا.
“قد يكون رتيبًا لكثرة زيارتي، لكني أحب المالك. وهو الوحيد الذي سيتعرف عليك حقًا.”
خرج جو تشون باي ليستقبلني بحرارة، ثم التفت إلى ضيفي فجحظت عيناه خوفًا.
نظرت إليه ببرود: “لا تسخف. أنت من تبعني راغبًا في الأكل. ومن يقتل هو أنت يا سوما-نيم. وتذكّر أمرًا مهمًا.”
“هو يعرف من تكون، لأنه يراني بصحبتك. لكن لا تقلق، أنا الوحيد الذي سيأكل.”
“مثير للدهشة.”
ارتعش الرجل، لكنه هز رأسه موافقًا.
“وأين تظن أنني الآن؟”
“وكيف لي ألا أعود، وأنت من يملك سلطة الحياة والموت عليّ؟”
قلت لسوما: “من بين كل من أحضرتهم، تبدو أنت الأكثر رعبًا، حتى أشد من والدي.”
رفع حاجبيه: “هل جاء زعيم الطائفة إلى هنا أيضًا؟”
تخيلت مشهدًا لطفل صغير يمسك يد أبيه ويجلس إلى طاولة.
“نعم.”
“مثير للدهشة.”
“لكل أمرٍ أول مرة.”
“إذن الجميع يخوضون أولى تجاربهم معك، أيها السيد الشاب الثاني.”
رفع يده ليدمرها، فأمسكت كُمّه وقلت:
قلت له: “قد نظهر نحن أبطالًا في نظر البعض، لكن هذا العالم ملك لهؤلاء الناس. يحيون حياتهم، يسعون وراء أرزاقهم، يربّون أبناءهم. أما نحن، فمجرد ظلال تمرّ بينهم.”
جلسنا، فسألته: “هل سبق لك أن تناولت الطعام في حانة كهذه؟”
“مثير للدهشة.”
“فعلت وأنا صغير.”
“لِمَ لا يخافني أحد؟”
“مع من؟”
التزم الصمت. لكنني أدركت الجواب… مع والده.
رسمت خطًا صغيرًا في بداية المسافة.
تخيلت مشهدًا لطفل صغير يمسك يد أبيه ويجلس إلى طاولة.
“لا أفكر كثيرًا في والدي. أتعامل مع ما يواجهني فحسب. أبي ليس شخصًا يمكن فهمه بمجرد التفكير فيه، وإن حاولت فسأُنهك نفسي بلا طائل.”
“ظننت أنك لن تعود.”
أُحضِرت الوجبة، وكان جو تشون باي يتصرف بحذر شديد، كأن زلة صغيرة تعني نهايته.
بدأت بالأكل، ثم التفت إلى سوما: “هل تود مشاركتي الطعام؟”
“إذن الجميع يخوضون أولى تجاربهم معك، أيها السيد الشاب الثاني.”
“قناعي لا يملك فتحة للفم.”
“هل يليق بك ذلك؟”
“يمكنك رفعه قليلًا من الأسفل.”
“لأنهم لا يظنون أنك شيطان الابتسامة الشريرة أصلًا.”
“سيبدو ذلك سخيفًا.”
“ما تشاء. دعمي الكامل مثلًا؟”
“إذن لا حل.”
خرجت من المكتب، فتبِعني شيطان الابتسامة الشريرة عن كثب.
“لست جائعًا. كل أنت فقط.”
“أتدري؟ لم تطأ قدمي قرية ماغا من قبل. في كل مرة خرجت كنت أعبرها فقط. هذه أول مرة أدخلها سيرًا.”
أكلت وحدي بينما يراقبني. كان ذلك في حد ذاته ضربًا من الجنون؛ أن أتناول الطعام مطمئنًا أمام شيطان الابتسامة الشريرة.
قلت:
“ألا يُتعبك ارتداء قناع دائمًا؟”
أشرت إلى بائع في الشارع يبيع شتى السلع المتعلقة بالطائفة. وكان بين بضاعته أقنعة بيضاء تشبه تمامًا قناع سوما، وبعضها ملوّن مزخرف.
“ربما هو أشقّ عليك أكثر مني، أيها السيد الشاب الثاني.”
“يمكنك رفعه قليلًا من الأسفل.”
“أنا؟”
“نعم. أنت بلا قناع، مضطر لتغيير تعبير وجهك عشرات المرات يوميًا.”
تلألأت عيناه باهتمام:
“قد يكون ذلك صحيحًا فعلًا.”
“أنا؟”
ومن ذلك الموضوع، تطرّقنا إلى أحاديث شتى. حدثته عن زيارة شيطان نصل السماء الدموي، وسيدة السيف ذي الضربة الواحدة، والبوذا الشيطاني، لهذا المكان. رويت له عن الطقس، وعن مبيعات الأقنعة البيضاء أمام التحالف القتالي. أصغى في صمت.
“وهل تستطيع أنت احتمالي بدونه؟”10 : *Tense BGM start*s
وحين أنهيت طعامي، قال فجأة:
“أيها السيد الشاب الثاني، لدي طلب.”
ظل صامتًا لحظة، ثم سأل بنبرة باردة:
“قل ما عندك.”
“مع من؟”
“هل يمكنك أن تطلب من زعيم الطائفة رفع قيودي؟”
قلت:
توقعت ذلك الطلب مسبقًا، فقد كان في العادة سيوجهه إلى أخي، لكن الآن تغيّر كل شيء.
دخلنا القرية، فمرّ الناس من حولنا دون اكتراث يُذكر. من يعرفني انحنى بتحية، لكن أحدًا لم يبدُ مذعورًا من هيبته.
“لا بأس. سأجلس فحسب بينما تأكل، يا سيدي الشاب.”
“هذا ليس سهلًا.”
“لهذا طلبت منك. في داخلي يقين أنك قادر على إقناع الزعيم.”
“وإن رُفعت عنك، ماذا تقدم لي؟”
“هل يليق بك ذلك؟”
“ما تشاء. دعمي الكامل مثلًا؟”
“هذا ليس سهلًا.”
ربما أراد أخي ذلك، لكنني أملك خطة أبعد.
“لا.”
“لا تريد دعمي؟”
“الدعم القسري يفسد وحدة أتباعي.”
“إذن ماذا تريد؟”
وحين أنهيت طعامي، قال فجأة:
حدّقت في عينيه خلف القناع وقلت ببطء:
تلألأت عيناه باهتمام:
“أريد فقط أن تنزع قناعك حين نكون وحدنا.”
“انتظر قليلًا. لدي أمر عاجل أتعامل معه.”
“مثير للدهشة.”
ساد صمت كثيف.
“ستفهم حالًا.”
لم يكن السبب في ذلك شدّتي فحسب، بل لعلّه وجد فيّ شيئًا من العدل والشرف الذي لم ولن يعثر عليه داخل الطائفة الرئيسية. وكانت تلك النكهة بالنسبة إليه أشبه بتوابل نادرة تثير رغباته أكثر من أي شيء آخر.
قال ببرود: “لماذا أنت مهووس بقناعي؟”
“وأين تظن أنني الآن؟”
“لست مهووسًا بالقناع.”
“إن أردت النجاة، فعليك أن تصل إلى هنا.”
“إذن؟”
“وإن رُفعت عنك، ماذا تقدم لي؟”
“إن أردنا أن نكون أصدقاء، فلنكن أصدقاء حقيقيين.”
“أنا؟”
ظل صامتًا لحظة، ثم سأل بنبرة باردة:
“وهل تستطيع احتمالي من دونه؟”
“لهذا طلبت منك. في داخلي يقين أنك قادر على إقناع الزعيم.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
فأجبته بنظرة ثابتة:
“وهل تستطيع أنت احتمالي بدونه؟”10 : *Tense BGM start*s
