Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 101

مرئيٌّ لي وحدي

مرئيٌّ لي وحدي

اختار تشونغ ميون أسرع الطرق المؤدية إلى مركز الطائر الأبيض التجارية، ما جعل التخييم ليلًا أمرًا لا مفرّ منه.

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

 

 

انشغلت لي آن بالصيد وإعداد العشاء وإشعال النار، تتخبّط في مهامها حتى اضطررت للتدخل، غير قادر على الاكتفاء بالمراقبة.

 

 

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

قلت لها وأنا أعيد ترتيب الحطب:

كان مفاجئًا أن أكتشف أنها لم تُشعل نار مخيم من قبل، وهذه أول مرة تغامر فيها بالابتعاد إلى هذا الحد عن الطائفة.

“لتشتعل النار جيدًا، عليكِ ترتيبها هكذا.”

“احتفظا به لوقت لاحق إن أردتما.”

 

 

كان مفاجئًا أن أكتشف أنها لم تُشعل نار مخيم من قبل، وهذه أول مرة تغامر فيها بالابتعاد إلى هذا الحد عن الطائفة.

ورغم خوفها الكبير من سوما، لم تتردّد في الاهتمام به.

 

رغم فظاظة استقباله، ظل سو جونغ تاي متماسكًا، وتصرّف بأدب، محاطًا بثمانية خبراء يغطّون وجوههم بقبعات خيزران. على صدورهم شارة ذئب بأنياب بارزة: الذئاب الشرسة للتحالف غير الأرثوذكسي.

“والآن، سأريكِ كيفيّة تحضير اللحم.”

 

 

في تلك اللحظة، قال لي سوما عبر الوعي:

هيّأتُ الطائر والأرنب اللذين اصطدناهما بمهارة.

محبط؟ مراقبتك تتفاوض مع التحالف تجربة لا تتكرر. هذا أروع من أي معركة. إن كان العالم يظن ذلك مملًا، فلا بد أنه نائم.

 

“ضحايا الماضي صاروا عظامًا بيضاء.”

قالت بدهشة: “إنك بارع حقًا، سيدي الشاب. متى تعلّمت كل هذا؟”

 

“لدي موهبة طبيعية، ألا تعلمين؟”

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

 

 

راقب شيطان الابتسامة الشريرة، متكئًا على عجلة العربة، بصمت. أما تشونغ ميون فوقف على مقربة، عينيه معلقتان بسوما.

 

 

كوني واثقة، يا لي آن… لولاكِ لما بدأتُ هذه الحياة.

غرزتُ قطع اللحم في عصا خشبية وبدأت أشويها فوق النار.

وبلمح البصر، أشهر السبعة الآخرون سيوفهم ليحيطوا بالرجل الذي أشرت إليه، مكوّنين جدارًا صلبًا.

 

 

قلت مازحًا: “احرصي على ألّا يحترق. حتى لو هاجمنا قاتل، لا يمكن أن ندع اللحم يحترق!”

 

 

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

ضحكت وأجابت: “حاضر!”

محبط؟ مراقبتك تتفاوض مع التحالف تجربة لا تتكرر. هذا أروع من أي معركة. إن كان العالم يظن ذلك مملًا، فلا بد أنه نائم.

 

اتجهت أنظاره وأنظار لي آن وتشونغ ميون إلى حيث أشرت، لكنهم لم يروا إلا عتمة حالكة.

أدّت المهمة بحماس وكأنها تجد متعة في ذلك. تمنّيت أن تبقى هذه اللحظة ذكرى سعيدة لها، مهما أثقلها التوتر الذي يثيره وجود سوما وتشونغ ميون. ففي النهاية، هذه أول رحلة لها خارج الطائفة.

 

 

 

وعندما نضج اللحم، ناولَت قطعة منه إلى شيطان الابتسامة الشريرة.

 

 

رفض سو جونغ تاي بصرامة: “عام واحد غير مقبول.”

قالت بخجل: “تفضل.”

 

“لستُ بحاجة إليه.”

 

“ألست جائعًا؟”

“لتشتعل النار جيدًا، عليكِ ترتيبها هكذا.”

“أنا بخير.”

هيّأتُ الطائر والأرنب اللذين اصطدناهما بمهارة.

 

ردّ سوما بجفاء: “أنا شيطان الابتسامة الشريرة.”

ثم قطّعت اللحم وتبّلته بالملح والتوابل ولفّته في أوراق نباتية، وقدّمته إلى سوما وتشونغ ميون.

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

 

 

“احتفظا به لوقت لاحق إن أردتما.”

 

 

انعقد حاجبا سوما بدهشة: “هل رأيته حقًا؟”

ورغم خوفها الكبير من سوما، لم تتردّد في الاهتمام به.

 

 

تقدّم أولهم معرفًا بنفسه:

“حسنًا، لنأكل الآن.”

ماذا لو لم يقبلوا؟ حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.  

 

 

جلسنا نأكل أنا ولي آن، وتشاركنا بعض النبيذ الذي اشتريناه من القرية.

 

 

لم تشأ أن تُخاطر بشرب الخمر أمام سوما.

قدّمت لها كأسًا فهزّت رأسها بحزم: “لا أريد.”

 

 

كانت جملتي الأخيرة موجهة إليه، فقد وصف يومًا تناول الطعام تحت قناعه بأنه غير محترم.

لم تشأ أن تُخاطر بشرب الخمر أمام سوما.

 

 

لم يكن ذلك بفضل تقنية العين الجديدة فحسب، بل بفضل تدريبات انبعاث الطاقة التي ورثتها عن أبي.

وفجأة، قطع صمتنا صوته الجاف:

رغم غضبه، ضبط نفسه. فمنذ أن خرج من الطائفة، لم يكن متهورًا كما يُشاع.

“مهما تأملت، لا أرى شيئًا جميلًا. ما الذي يُفترض أن يكون جميلاً فيها بالضبط؟”

 

 

التفت سوما إلى سو جونغ تاي الذي قال بهدوء: “لقد كنّا نتوقع مجيئك، فلا بد أنك تعرف السبب. كن حذرًا في كلامك.”

ارتجفت لي آن على الفور، إذ أدركت أنه يشير إلى الحوار الذي دار بيني وبينه حين وصفتها بالجميلة. كان تعليقه جارحًا لها، لكنه في الوقت نفسه أقرّ بأنني دعوتها كذلك.

“الإجابة ليست في العربة ولا في رأسي. عليّ أن أجدها هناك.”

 

 

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

سألني ببرود: “من أنت؟”

“يا سوما، هل ترى ابن عرس أسفل تلك الصخرة، على بعد ثلاثين مترًا؟”

 

 

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

اتجهت أنظاره وأنظار لي آن وتشونغ ميون إلى حيث أشرت، لكنهم لم يروا إلا عتمة حالكة.

“والآن، سأريكِ كيفيّة تحضير اللحم.”

 

 

قلت: “إن لم تصدق، أرسل تشونغ ميون ليتأكد.”

ارتجفت لي آن على الفور، إذ أدركت أنه يشير إلى الحوار الذي دار بيني وبينه حين وصفتها بالجميلة. كان تعليقه جارحًا لها، لكنه في الوقت نفسه أقرّ بأنني دعوتها كذلك.

 

 

أومأ سوما، فانطلق تشونغ ميون وعاد بعد لحظات وهو يحمل ابن عرس بين يديه.

 

 

 

انعقد حاجبا سوما بدهشة: “هل رأيته حقًا؟”

ثم نظرت إلى لي آن وقلت بثبات:

“أرى ما لا تراه أنت، يا سوما.”

 

 

انشغلت لي آن بالصيد وإعداد العشاء وإشعال النار، تتخبّط في مهامها حتى اضطررت للتدخل، غير قادر على الاكتفاء بالمراقبة.

لم يكن ذلك بفضل تقنية العين الجديدة فحسب، بل بفضل تدريبات انبعاث الطاقة التي ورثتها عن أبي.

رغم فظاظة استقباله، ظل سو جونغ تاي متماسكًا، وتصرّف بأدب، محاطًا بثمانية خبراء يغطّون وجوههم بقبعات خيزران. على صدورهم شارة ذئب بأنياب بارزة: الذئاب الشرسة للتحالف غير الأرثوذكسي.

 

سرعان ما ردّوا بإطلاق طاقتهم معًا، لتتشابك هالاتهم وتشكّل حصنًا محكمًا يدفع خبثه إلى الوراء. معركة كبرياء انطلقت، وكاد سوما يُقهَر بقوتهم المتضافرة.

ثم نظرت إلى لي آن وقلت بثبات:

ردّ سوما بجفاء: “أنا شيطان الابتسامة الشريرة.”

“جمال حارستي مرئيٌّ لي وحدي.”

ماذا لو لم يقبلوا؟ حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.  

 

 

أطرقت رأسها مرتبكة، كأنها ترجوني ألّا أكرر مثل هذا الكلام، ووجنتاها تتوهجان حمرة بفعل النار والخجل معًا.

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

 

 

سخر سوما: “كيف لرجل بمكانتك أن يتفوّه بكلمات محرجة كهذه؟”

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

“أقول ما يجب أن يُقال. لا أصمت لأنه محرج، ولا لأنه قيل من قبل، ولا لأن تكراره يرهق، ولا لانشغالي، ولا لأنه قد يبدو غير لائق.”

وأخيرًا، قال سو جونغ تاي بصوت قاطع: “غير مقبول بالمطلق.”

 

رفعت بصري إلى اللافتة الكبيرة للمركز، وسرت وراء تشونغ ميون ولي آن، بينما تبعنا سوما.

كانت جملتي الأخيرة موجهة إليه، فقد وصف يومًا تناول الطعام تحت قناعه بأنه غير محترم.

“أرى ما لا تراه أنت، يا سوما.”

 

اختار تشونغ ميون أسرع الطرق المؤدية إلى مركز الطائر الأبيض التجارية، ما جعل التخييم ليلًا أمرًا لا مفرّ منه.

أضفت: “أليس الرجل الحقيقي من ينطق بما يجب أن يُقال؟”

في تلك اللحظة، قال لي سوما عبر الوعي:

 

“أقول ما يجب أن يُقال. لا أصمت لأنه محرج، ولا لأنه قيل من قبل، ولا لأن تكراره يرهق، ولا لانشغالي، ولا لأنه قد يبدو غير لائق.”

ثم رمقت لي آن، فازدادت حمرة وجهها.

ماذا لو لم يقبلوا؟ حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.  

كوني واثقة، يا لي آن… لولاكِ لما بدأتُ هذه الحياة.

ماذا لو لم يقبلوا؟ حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.  

 

إنه بيه سا-إن، الخليفة الرسمي للتحالف غير الأرثوذكسي.

 

“والآن، سأريكِ كيفيّة تحضير اللحم.”

 

قدّمت لها كأسًا فهزّت رأسها بحزم: “لا أريد.”

 

قلت مازحًا: “احرصي على ألّا يحترق. حتى لو هاجمنا قاتل، لا يمكن أن ندع اللحم يحترق!”

 

سألني ببرود: “من أنت؟”

 

عندما طرق تشونغ ميون الباب، فتحه خادم رئيسي دون أن يبدو عليه أي ارتباك، وكأنه كان بانتظارنا.

 

 

بعد يومين، وصلت العربة إلى مركز الطائر الأبيض التجارية.

 

 

قلت: “إن لم تصدق، أرسل تشونغ ميون ليتأكد.”

وقبل أن ندخل، التفت إليّ سوما متسائلًا: “هل انتهيت من التفكير في كيفية إيقافي؟”

وفجأة، قطع صمتنا صوته الجاف:

“الإجابة ليست في العربة ولا في رأسي. عليّ أن أجدها هناك.”

 

 

 

رفعت بصري إلى اللافتة الكبيرة للمركز، وسرت وراء تشونغ ميون ولي آن، بينما تبعنا سوما.

لم أكن أعلم أن طاقتك بهذا العمق، أيها السيد الشاب. خبثك كان الأساس، طاقتي سندته فقط. مرتين من دعمك تكفيان لجعل هؤلاء الذئاب يهزون ذيولهم. أنت فعلًا من قتل ياسو. انظر أمامك، يا سوما. خصومنا أمامنا، وعددهم تسعة.  

 

 

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

جلسنا نأكل أنا ولي آن، وتشاركنا بعض النبيذ الذي اشتريناه من القرية.

 

 

عندما طرق تشونغ ميون الباب، فتحه خادم رئيسي دون أن يبدو عليه أي ارتباك، وكأنه كان بانتظارنا.

سألني ببرود: “من أنت؟”

 

 

“القائد بانتظاركم. تفضلوا.”

 

 

 

ظننت أن المئات سيصطفون في ساحة التدريب، لكن الساحة خلت تمامًا. أطلقت طاقتي أفحص المكان، فلم أجد أثرًا لكمين. قرار حكيم، فالتحرّش بسوما بلا داعٍ سيجلب دمارًا.

 

 

“لستُ بحاجة إليه.”

قادنا الخادم إلى القاعة الكبرى حيث جلس تسعة رجال.

 

 

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

تقدّم أولهم معرفًا بنفسه:

رفعت بصري إلى اللافتة الكبيرة للمركز، وسرت وراء تشونغ ميون ولي آن، بينما تبعنا سوما.

“أنا سو جونغ تاي، قائد جماعة الطائر الأبيض التجارية.”

 

 

أضفت: “أليس الرجل الحقيقي من ينطق بما يجب أن يُقال؟”

ردّ سوما بجفاء: “أنا شيطان الابتسامة الشريرة.”

أطرقت رأسها مرتبكة، كأنها ترجوني ألّا أكرر مثل هذا الكلام، ووجنتاها تتوهجان حمرة بفعل النار والخجل معًا.

 

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

رغم فظاظة استقباله، ظل سو جونغ تاي متماسكًا، وتصرّف بأدب، محاطًا بثمانية خبراء يغطّون وجوههم بقبعات خيزران. على صدورهم شارة ذئب بأنياب بارزة: الذئاب الشرسة للتحالف غير الأرثوذكسي.

“جمال حارستي مرئيٌّ لي وحدي.”

 

 

كانوا ثمانية من أصل ثلاثة عشر، قوة قادرة على مواجهة شيطان دمار. ورغم خطورتهم، لم يبدُ سوما خائفًا، بل بثّ خبثًا طاغيًا عمّ القاعة.

 

 

رغم غضبه، ضبط نفسه. فمنذ أن خرج من الطائفة، لم يكن متهورًا كما يُشاع.

سرعان ما ردّوا بإطلاق طاقتهم معًا، لتتشابك هالاتهم وتشكّل حصنًا محكمًا يدفع خبثه إلى الوراء. معركة كبرياء انطلقت، وكاد سوما يُقهَر بقوتهم المتضافرة.

رغم غضبه، ضبط نفسه. فمنذ أن خرج من الطائفة، لم يكن متهورًا كما يُشاع.

 

قالت بدهشة: “إنك بارع حقًا، سيدي الشاب. متى تعلّمت كل هذا؟”

حينها أطلقت طاقتي الشيطانية وأضفتها إلى حضوره. فتوازن الميزان، ثم مالت الكفة قليلًا لصالحنا. عندها انسحبنا معًا في لحظة واحدة، كما لو باتفاق صامت.

ابتسم سوما ابتسامة خطيرة: “فلنحسمها إذن بمبارزة. وإن شئتم، هاجموا جميعًا.”

 

“أرى ما لا تراه أنت، يا سوما.”

وهكذا، خرج سوما منتصرًا في صراع الهالات، تاركًا الذئاب الثمانية منزعجين.

“القائد بانتظاركم. تفضلوا.”

 

“سأكون مباشرًا. خططنا أن نوسّع تجارتنا في غويتشو ثماني سنوات أخرى، ثم ننسحب.”

سمعت صوته في ذهني:

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

  • لم أكن أعلم أن طاقتك بهذا العمق، أيها السيد الشاب.
  • خبثك كان الأساس، طاقتي سندته فقط.
  • مرتين من دعمك تكفيان لجعل هؤلاء الذئاب يهزون ذيولهم. أنت فعلًا من قتل ياسو.
  • انظر أمامك، يا سوما. خصومنا أمامنا، وعددهم تسعة.

 

قلت مازحًا: “احرصي على ألّا يحترق. حتى لو هاجمنا قاتل، لا يمكن أن ندع اللحم يحترق!”

التفت سوما إلى سو جونغ تاي الذي قال بهدوء: “لقد كنّا نتوقع مجيئك، فلا بد أنك تعرف السبب. كن حذرًا في كلامك.”

 

“إن أردت حياتك، سآخذها. لكن تكلّم أولًا.”

ثم قال بحزم: “سأمنحكم عامًا واحدًا فقط. إن بقيتم بعده، ستلحقون بعظامكم البيضاء.”

“سأكون مباشرًا. خططنا أن نوسّع تجارتنا في غويتشو ثماني سنوات أخرى، ثم ننسحب.”

كدت أنفجر ضاحكًا من لقبه الساخر للي آن، ‘القلب القبيح’.

 

 

تغضّن جبين سوما: “تريدون أن تنهشوا لحمي عشر سنوات كاملة؟”

 

“ضحايا الماضي صاروا عظامًا بيضاء.”

 

 

 

رغم غضبه، ضبط نفسه. فمنذ أن خرج من الطائفة، لم يكن متهورًا كما يُشاع.

ابتسم سوما ابتسامة خطيرة: “فلنحسمها إذن بمبارزة. وإن شئتم، هاجموا جميعًا.”

 

“أنا بخير.”

ثم قال بحزم: “سأمنحكم عامًا واحدًا فقط. إن بقيتم بعده، ستلحقون بعظامكم البيضاء.”

قلت: “إن لم تصدق، أرسل تشونغ ميون ليتأكد.”

 

 

رفض سو جونغ تاي بصرامة: “عام واحد غير مقبول.”

 

 

 

ابتسم سوما ابتسامة خطيرة: “فلنحسمها إذن بمبارزة. وإن شئتم، هاجموا جميعًا.”

“لتشتعل النار جيدًا، عليكِ ترتيبها هكذا.”

 

ماذا لو لم يقبلوا؟ حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.  

لكنني لمحت ارتجاف شفتي سو جونغ تاي. كان يتواصل ذهنيًا مع أحد الرجال الثمانية خلفه.

أضفت: “أليس الرجل الحقيقي من ينطق بما يجب أن يُقال؟”

 

 

في تلك اللحظة، قال لي سوما عبر الوعي:

ضحكت وأجابت: “حاضر!”

لابد أنك محبط. كنتُ أتمنى قتالًا جيدًا.

 

محبط؟ مراقبتك تتفاوض مع التحالف تجربة لا تتكرر. هذا أروع من أي معركة. إن كان العالم يظن ذلك مملًا، فلا بد أنه نائم.

 

 

غرزتُ قطع اللحم في عصا خشبية وبدأت أشويها فوق النار.

ضحك في عقلي لأول مرة، ضحكة مختلفة تمامًا عن عادته.

 

 

رفعت بصري إلى اللافتة الكبيرة للمركز، وسرت وراء تشونغ ميون ولي آن، بينما تبعنا سوما.

  • ماذا لو لم يقبلوا؟
  • حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.

 

تغضّن جبين سوما: “تريدون أن تنهشوا لحمي عشر سنوات كاملة؟”

كدت أنفجر ضاحكًا من لقبه الساخر للي آن، ‘القلب القبيح’.

وبلمح البصر، أشهر السبعة الآخرون سيوفهم ليحيطوا بالرجل الذي أشرت إليه، مكوّنين جدارًا صلبًا.

 

 

وأخيرًا، قال سو جونغ تاي بصوت قاطع: “غير مقبول بالمطلق.”

 

 

 

هنا كان لابد أن أتدخل. تقدّمت خطوة للأمام وقلت:

 

“أود سماع القرار من الذي يملك القول الفصل.”

 

 

أطرقت رأسها مرتبكة، كأنها ترجوني ألّا أكرر مثل هذا الكلام، ووجنتاها تتوهجان حمرة بفعل النار والخجل معًا.

التفتت الأنظار نحوي، ثم وجّهت بصري إلى أحد الرجال في الوسط.

 

 

سألني ببرود: “من أنت؟”

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

لكنني لمحت ارتجاف شفتي سو جونغ تاي. كان يتواصل ذهنيًا مع أحد الرجال الثمانية خلفه.

 

 

انذهل الجميع، حتى سوما.

 

 

لم أكن أعلم أن طاقتك بهذا العمق، أيها السيد الشاب. خبثك كان الأساس، طاقتي سندته فقط. مرتين من دعمك تكفيان لجعل هؤلاء الذئاب يهزون ذيولهم. أنت فعلًا من قتل ياسو. انظر أمامك، يا سوما. خصومنا أمامنا، وعددهم تسعة.  

وبلمح البصر، أشهر السبعة الآخرون سيوفهم ليحيطوا بالرجل الذي أشرت إليه، مكوّنين جدارًا صلبًا.

هنا كان لابد أن أتدخل. تقدّمت خطوة للأمام وقلت:

 

 

رفع الرجل قبعة الخيزران ببطء، فكُشف وجه مشوّه بالندوب، قاسٍ كالجحيم. عيناه تلمعان ببرد قاتل وصوته معدن يخدش الأذن:

 

“كيف عرفتني؟”

 

 

“والآن، سأريكِ كيفيّة تحضير اللحم.”

إنه بيه سا-إن، الخليفة الرسمي للتحالف غير الأرثوذكسي.

 

 

“مهما تأملت، لا أرى شيئًا جميلًا. ما الذي يُفترض أن يكون جميلاً فيها بالضبط؟”

سألني ببرود: “من أنت؟”

في تلك اللحظة، قال لي سوما عبر الوعي:

 

لابد أنك محبط. كنتُ أتمنى قتالًا جيدًا.

فأجبته وأنا أرفع قناعي عن وجهي:

ظننت أن المئات سيصطفون في ساحة التدريب، لكن الساحة خلت تمامًا. أطلقت طاقتي أفحص المكان، فلم أجد أثرًا لكمين. قرار حكيم، فالتحرّش بسوما بلا داعٍ سيجلب دمارًا.

“كما أن موتك مشكلة، موتي مشكلة أيضًا. سررت بلقائك، أنا غوم موغوك… الابن الثاني لغوم ووجين، الشيطان السماوي.”

 

وهكذا، خرج سوما منتصرًا في صراع الهالات، تاركًا الذئاب الثمانية منزعجين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط