Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 101

مرئيٌّ لي وحدي

مرئيٌّ لي وحدي

اختار تشونغ ميون أسرع الطرق المؤدية إلى مركز الطائر الأبيض التجارية، ما جعل التخييم ليلًا أمرًا لا مفرّ منه.

 

 

جلسنا نأكل أنا ولي آن، وتشاركنا بعض النبيذ الذي اشتريناه من القرية.

انشغلت لي آن بالصيد وإعداد العشاء وإشعال النار، تتخبّط في مهامها حتى اضطررت للتدخل، غير قادر على الاكتفاء بالمراقبة.

أطرقت رأسها مرتبكة، كأنها ترجوني ألّا أكرر مثل هذا الكلام، ووجنتاها تتوهجان حمرة بفعل النار والخجل معًا.

 

 

قلت لها وأنا أعيد ترتيب الحطب:

“القائد بانتظاركم. تفضلوا.”

“لتشتعل النار جيدًا، عليكِ ترتيبها هكذا.”

لابد أنك محبط. كنتُ أتمنى قتالًا جيدًا.

 

ثم رمقت لي آن، فازدادت حمرة وجهها.

كان مفاجئًا أن أكتشف أنها لم تُشعل نار مخيم من قبل، وهذه أول مرة تغامر فيها بالابتعاد إلى هذا الحد عن الطائفة.

 

 

 

“والآن، سأريكِ كيفيّة تحضير اللحم.”

 

 

 

هيّأتُ الطائر والأرنب اللذين اصطدناهما بمهارة.

في تلك اللحظة، قال لي سوما عبر الوعي:

 

في تلك اللحظة، قال لي سوما عبر الوعي:

قالت بدهشة: “إنك بارع حقًا، سيدي الشاب. متى تعلّمت كل هذا؟”

 

“لدي موهبة طبيعية، ألا تعلمين؟”

كدت أنفجر ضاحكًا من لقبه الساخر للي آن، ‘القلب القبيح’.

 

 

راقب شيطان الابتسامة الشريرة، متكئًا على عجلة العربة، بصمت. أما تشونغ ميون فوقف على مقربة، عينيه معلقتان بسوما.

 

 

وقبل أن ندخل، التفت إليّ سوما متسائلًا: “هل انتهيت من التفكير في كيفية إيقافي؟”

غرزتُ قطع اللحم في عصا خشبية وبدأت أشويها فوق النار.

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

 

 

قلت مازحًا: “احرصي على ألّا يحترق. حتى لو هاجمنا قاتل، لا يمكن أن ندع اللحم يحترق!”

سألني ببرود: “من أنت؟”

 

 

ضحكت وأجابت: “حاضر!”

 

 

 

أدّت المهمة بحماس وكأنها تجد متعة في ذلك. تمنّيت أن تبقى هذه اللحظة ذكرى سعيدة لها، مهما أثقلها التوتر الذي يثيره وجود سوما وتشونغ ميون. ففي النهاية، هذه أول رحلة لها خارج الطائفة.

فأجبته وأنا أرفع قناعي عن وجهي:

 

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

وعندما نضج اللحم، ناولَت قطعة منه إلى شيطان الابتسامة الشريرة.

 

 

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

قالت بخجل: “تفضل.”

ثم نظرت إلى لي آن وقلت بثبات:

“لستُ بحاجة إليه.”

قلت مازحًا: “احرصي على ألّا يحترق. حتى لو هاجمنا قاتل، لا يمكن أن ندع اللحم يحترق!”

“ألست جائعًا؟”

 

“أنا بخير.”

“ضحايا الماضي صاروا عظامًا بيضاء.”

 

قادنا الخادم إلى القاعة الكبرى حيث جلس تسعة رجال.

ثم قطّعت اللحم وتبّلته بالملح والتوابل ولفّته في أوراق نباتية، وقدّمته إلى سوما وتشونغ ميون.

 

 

 

“احتفظا به لوقت لاحق إن أردتما.”

سرعان ما ردّوا بإطلاق طاقتهم معًا، لتتشابك هالاتهم وتشكّل حصنًا محكمًا يدفع خبثه إلى الوراء. معركة كبرياء انطلقت، وكاد سوما يُقهَر بقوتهم المتضافرة.

 

 

ورغم خوفها الكبير من سوما، لم تتردّد في الاهتمام به.

 

 

انشغلت لي آن بالصيد وإعداد العشاء وإشعال النار، تتخبّط في مهامها حتى اضطررت للتدخل، غير قادر على الاكتفاء بالمراقبة.

“حسنًا، لنأكل الآن.”

“ألست جائعًا؟”

 

 

جلسنا نأكل أنا ولي آن، وتشاركنا بعض النبيذ الذي اشتريناه من القرية.

رفع الرجل قبعة الخيزران ببطء، فكُشف وجه مشوّه بالندوب، قاسٍ كالجحيم. عيناه تلمعان ببرد قاتل وصوته معدن يخدش الأذن:

 

 

قدّمت لها كأسًا فهزّت رأسها بحزم: “لا أريد.”

“ألست جائعًا؟”

 

“مهما تأملت، لا أرى شيئًا جميلًا. ما الذي يُفترض أن يكون جميلاً فيها بالضبط؟”

لم تشأ أن تُخاطر بشرب الخمر أمام سوما.

“ضحايا الماضي صاروا عظامًا بيضاء.”

 

 

وفجأة، قطع صمتنا صوته الجاف:

كدت أنفجر ضاحكًا من لقبه الساخر للي آن، ‘القلب القبيح’.

“مهما تأملت، لا أرى شيئًا جميلًا. ما الذي يُفترض أن يكون جميلاً فيها بالضبط؟”

ابتسم سوما ابتسامة خطيرة: “فلنحسمها إذن بمبارزة. وإن شئتم، هاجموا جميعًا.”

 

 

ارتجفت لي آن على الفور، إذ أدركت أنه يشير إلى الحوار الذي دار بيني وبينه حين وصفتها بالجميلة. كان تعليقه جارحًا لها، لكنه في الوقت نفسه أقرّ بأنني دعوتها كذلك.

قلت مازحًا: “احرصي على ألّا يحترق. حتى لو هاجمنا قاتل، لا يمكن أن ندع اللحم يحترق!”

 

 

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

“أقول ما يجب أن يُقال. لا أصمت لأنه محرج، ولا لأنه قيل من قبل، ولا لأن تكراره يرهق، ولا لانشغالي، ولا لأنه قد يبدو غير لائق.”

“يا سوما، هل ترى ابن عرس أسفل تلك الصخرة، على بعد ثلاثين مترًا؟”

 

 

 

اتجهت أنظاره وأنظار لي آن وتشونغ ميون إلى حيث أشرت، لكنهم لم يروا إلا عتمة حالكة.

كدت أنفجر ضاحكًا من لقبه الساخر للي آن، ‘القلب القبيح’.

 

 

قلت: “إن لم تصدق، أرسل تشونغ ميون ليتأكد.”

اختار تشونغ ميون أسرع الطرق المؤدية إلى مركز الطائر الأبيض التجارية، ما جعل التخييم ليلًا أمرًا لا مفرّ منه.

 

أومأ سوما، فانطلق تشونغ ميون وعاد بعد لحظات وهو يحمل ابن عرس بين يديه.

أومأ سوما، فانطلق تشونغ ميون وعاد بعد لحظات وهو يحمل ابن عرس بين يديه.

 

 

انذهل الجميع، حتى سوما.

انعقد حاجبا سوما بدهشة: “هل رأيته حقًا؟”

 

“أرى ما لا تراه أنت، يا سوما.”

 

 

انشغلت لي آن بالصيد وإعداد العشاء وإشعال النار، تتخبّط في مهامها حتى اضطررت للتدخل، غير قادر على الاكتفاء بالمراقبة.

لم يكن ذلك بفضل تقنية العين الجديدة فحسب، بل بفضل تدريبات انبعاث الطاقة التي ورثتها عن أبي.

 

 

سخر سوما: “كيف لرجل بمكانتك أن يتفوّه بكلمات محرجة كهذه؟”

ثم نظرت إلى لي آن وقلت بثبات:

 

“جمال حارستي مرئيٌّ لي وحدي.”

لم يكن ذلك بفضل تقنية العين الجديدة فحسب، بل بفضل تدريبات انبعاث الطاقة التي ورثتها عن أبي.

 

كانت جملتي الأخيرة موجهة إليه، فقد وصف يومًا تناول الطعام تحت قناعه بأنه غير محترم.

أطرقت رأسها مرتبكة، كأنها ترجوني ألّا أكرر مثل هذا الكلام، ووجنتاها تتوهجان حمرة بفعل النار والخجل معًا.

 

 

 

سخر سوما: “كيف لرجل بمكانتك أن يتفوّه بكلمات محرجة كهذه؟”

 

“أقول ما يجب أن يُقال. لا أصمت لأنه محرج، ولا لأنه قيل من قبل، ولا لأن تكراره يرهق، ولا لانشغالي، ولا لأنه قد يبدو غير لائق.”

عندما طرق تشونغ ميون الباب، فتحه خادم رئيسي دون أن يبدو عليه أي ارتباك، وكأنه كان بانتظارنا.

 

ظننت أن المئات سيصطفون في ساحة التدريب، لكن الساحة خلت تمامًا. أطلقت طاقتي أفحص المكان، فلم أجد أثرًا لكمين. قرار حكيم، فالتحرّش بسوما بلا داعٍ سيجلب دمارًا.

كانت جملتي الأخيرة موجهة إليه، فقد وصف يومًا تناول الطعام تحت قناعه بأنه غير محترم.

 

 

 

أضفت: “أليس الرجل الحقيقي من ينطق بما يجب أن يُقال؟”

ورغم خوفها الكبير من سوما، لم تتردّد في الاهتمام به.

 

 

ثم رمقت لي آن، فازدادت حمرة وجهها.

ورغم خوفها الكبير من سوما، لم تتردّد في الاهتمام به.

كوني واثقة، يا لي آن… لولاكِ لما بدأتُ هذه الحياة.

سخر سوما: “كيف لرجل بمكانتك أن يتفوّه بكلمات محرجة كهذه؟”

 

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

 

 

 

رفع الرجل قبعة الخيزران ببطء، فكُشف وجه مشوّه بالندوب، قاسٍ كالجحيم. عيناه تلمعان ببرد قاتل وصوته معدن يخدش الأذن:

 

 

 

 

“إن أردت حياتك، سآخذها. لكن تكلّم أولًا.”

 

ماذا لو لم يقبلوا؟ حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.  

بعد يومين، وصلت العربة إلى مركز الطائر الأبيض التجارية.

 

 

“والآن، سأريكِ كيفيّة تحضير اللحم.”

وقبل أن ندخل، التفت إليّ سوما متسائلًا: “هل انتهيت من التفكير في كيفية إيقافي؟”

أطرقت رأسها مرتبكة، كأنها ترجوني ألّا أكرر مثل هذا الكلام، ووجنتاها تتوهجان حمرة بفعل النار والخجل معًا.

“الإجابة ليست في العربة ولا في رأسي. عليّ أن أجدها هناك.”

تغضّن جبين سوما: “تريدون أن تنهشوا لحمي عشر سنوات كاملة؟”

 

 

رفعت بصري إلى اللافتة الكبيرة للمركز، وسرت وراء تشونغ ميون ولي آن، بينما تبعنا سوما.

 

 

 

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

 

 

هنا كان لابد أن أتدخل. تقدّمت خطوة للأمام وقلت:

عندما طرق تشونغ ميون الباب، فتحه خادم رئيسي دون أن يبدو عليه أي ارتباك، وكأنه كان بانتظارنا.

 

 

 

“القائد بانتظاركم. تفضلوا.”

 

 

عندما طرق تشونغ ميون الباب، فتحه خادم رئيسي دون أن يبدو عليه أي ارتباك، وكأنه كان بانتظارنا.

ظننت أن المئات سيصطفون في ساحة التدريب، لكن الساحة خلت تمامًا. أطلقت طاقتي أفحص المكان، فلم أجد أثرًا لكمين. قرار حكيم، فالتحرّش بسوما بلا داعٍ سيجلب دمارًا.

لم أرد عليه، بل أشرت نحو الظلام قائلاً:

 

 

قادنا الخادم إلى القاعة الكبرى حيث جلس تسعة رجال.

 

 

كانوا ثمانية من أصل ثلاثة عشر، قوة قادرة على مواجهة شيطان دمار. ورغم خطورتهم، لم يبدُ سوما خائفًا، بل بثّ خبثًا طاغيًا عمّ القاعة.

تقدّم أولهم معرفًا بنفسه:

عندما طرق تشونغ ميون الباب، فتحه خادم رئيسي دون أن يبدو عليه أي ارتباك، وكأنه كان بانتظارنا.

“أنا سو جونغ تاي، قائد جماعة الطائر الأبيض التجارية.”

رفض سو جونغ تاي بصرامة: “عام واحد غير مقبول.”

 

 

ردّ سوما بجفاء: “أنا شيطان الابتسامة الشريرة.”

“القائد بانتظاركم. تفضلوا.”

 

 

رغم فظاظة استقباله، ظل سو جونغ تاي متماسكًا، وتصرّف بأدب، محاطًا بثمانية خبراء يغطّون وجوههم بقبعات خيزران. على صدورهم شارة ذئب بأنياب بارزة: الذئاب الشرسة للتحالف غير الأرثوذكسي.

 

 

انشغلت لي آن بالصيد وإعداد العشاء وإشعال النار، تتخبّط في مهامها حتى اضطررت للتدخل، غير قادر على الاكتفاء بالمراقبة.

كانوا ثمانية من أصل ثلاثة عشر، قوة قادرة على مواجهة شيطان دمار. ورغم خطورتهم، لم يبدُ سوما خائفًا، بل بثّ خبثًا طاغيًا عمّ القاعة.

لم تشأ أن تُخاطر بشرب الخمر أمام سوما.

 

كدت أنفجر ضاحكًا من لقبه الساخر للي آن، ‘القلب القبيح’.

سرعان ما ردّوا بإطلاق طاقتهم معًا، لتتشابك هالاتهم وتشكّل حصنًا محكمًا يدفع خبثه إلى الوراء. معركة كبرياء انطلقت، وكاد سوما يُقهَر بقوتهم المتضافرة.

كانت جملتي الأخيرة موجهة إليه، فقد وصف يومًا تناول الطعام تحت قناعه بأنه غير محترم.

 

 

حينها أطلقت طاقتي الشيطانية وأضفتها إلى حضوره. فتوازن الميزان، ثم مالت الكفة قليلًا لصالحنا. عندها انسحبنا معًا في لحظة واحدة، كما لو باتفاق صامت.

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

 

 

وهكذا، خرج سوما منتصرًا في صراع الهالات، تاركًا الذئاب الثمانية منزعجين.

سألني ببرود: “من أنت؟”

 

 

سمعت صوته في ذهني:

 

  • لم أكن أعلم أن طاقتك بهذا العمق، أيها السيد الشاب.
  • خبثك كان الأساس، طاقتي سندته فقط.
  • مرتين من دعمك تكفيان لجعل هؤلاء الذئاب يهزون ذيولهم. أنت فعلًا من قتل ياسو.
  • انظر أمامك، يا سوما. خصومنا أمامنا، وعددهم تسعة.

 

انذهل الجميع، حتى سوما.

التفت سوما إلى سو جونغ تاي الذي قال بهدوء: “لقد كنّا نتوقع مجيئك، فلا بد أنك تعرف السبب. كن حذرًا في كلامك.”

 

“إن أردت حياتك، سآخذها. لكن تكلّم أولًا.”

 

“سأكون مباشرًا. خططنا أن نوسّع تجارتنا في غويتشو ثماني سنوات أخرى، ثم ننسحب.”

 

 

 

تغضّن جبين سوما: “تريدون أن تنهشوا لحمي عشر سنوات كاملة؟”

 

“ضحايا الماضي صاروا عظامًا بيضاء.”

قلت: “إن لم تصدق، أرسل تشونغ ميون ليتأكد.”

 

 

رغم غضبه، ضبط نفسه. فمنذ أن خرج من الطائفة، لم يكن متهورًا كما يُشاع.

 

 

 

ثم قال بحزم: “سأمنحكم عامًا واحدًا فقط. إن بقيتم بعده، ستلحقون بعظامكم البيضاء.”

 

 

“ألست جائعًا؟”

رفض سو جونغ تاي بصرامة: “عام واحد غير مقبول.”

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

 

وهكذا، خرج سوما منتصرًا في صراع الهالات، تاركًا الذئاب الثمانية منزعجين.

ابتسم سوما ابتسامة خطيرة: “فلنحسمها إذن بمبارزة. وإن شئتم، هاجموا جميعًا.”

 

 

 

لكنني لمحت ارتجاف شفتي سو جونغ تاي. كان يتواصل ذهنيًا مع أحد الرجال الثمانية خلفه.

 

 

 

في تلك اللحظة، قال لي سوما عبر الوعي:

 

لابد أنك محبط. كنتُ أتمنى قتالًا جيدًا.

وعندما نضج اللحم، ناولَت قطعة منه إلى شيطان الابتسامة الشريرة.

محبط؟ مراقبتك تتفاوض مع التحالف تجربة لا تتكرر. هذا أروع من أي معركة. إن كان العالم يظن ذلك مملًا، فلا بد أنه نائم.

كانت جملتي الأخيرة موجهة إليه، فقد وصف يومًا تناول الطعام تحت قناعه بأنه غير محترم.

 

 

ضحك في عقلي لأول مرة، ضحكة مختلفة تمامًا عن عادته.

رغم غضبه، ضبط نفسه. فمنذ أن خرج من الطائفة، لم يكن متهورًا كما يُشاع.

 

 

  • ماذا لو لم يقبلوا؟
  • حينها سنقتلهم جميعًا. خذ ثلاثة، وأنا أربعة، ولنترك اثنين لتشونغ ميون و’القلب القبيح’.

 

لم تشأ أن تُخاطر بشرب الخمر أمام سوما.

كدت أنفجر ضاحكًا من لقبه الساخر للي آن، ‘القلب القبيح’.

 

 

وبلمح البصر، أشهر السبعة الآخرون سيوفهم ليحيطوا بالرجل الذي أشرت إليه، مكوّنين جدارًا صلبًا.

وأخيرًا، قال سو جونغ تاي بصوت قاطع: “غير مقبول بالمطلق.”

 

 

 

هنا كان لابد أن أتدخل. تقدّمت خطوة للأمام وقلت:

تغضّن جبين سوما: “تريدون أن تنهشوا لحمي عشر سنوات كاملة؟”

“أود سماع القرار من الذي يملك القول الفصل.”

“لتشتعل النار جيدًا، عليكِ ترتيبها هكذا.”

 

 

التفتت الأنظار نحوي، ثم وجّهت بصري إلى أحد الرجال في الوسط.

قلت: “إن لم تصدق، أرسل تشونغ ميون ليتأكد.”

 

“كما أن موتك مشكلة، موتي مشكلة أيضًا. سررت بلقائك، أنا غوم موغوك… الابن الثاني لغوم ووجين، الشيطان السماوي.”

قلت بصرامة: “كفّ عن الاختباء في الظلال وتقدّم. هل يليق بخليفة التحالف أن يموت هنا بلا جدوى؟”

ارتديت القناع بدوري. والفضل في ذلك لوجود سوما معنا؛ فلو ارتديته وحدي لجلبت الأنظار، أما الآن، مع ثلاثة مقنّعين، بدا الأمر طبيعيًا.

 

 

انذهل الجميع، حتى سوما.

“لدي موهبة طبيعية، ألا تعلمين؟”

 

 

وبلمح البصر، أشهر السبعة الآخرون سيوفهم ليحيطوا بالرجل الذي أشرت إليه، مكوّنين جدارًا صلبًا.

اتجهت أنظاره وأنظار لي آن وتشونغ ميون إلى حيث أشرت، لكنهم لم يروا إلا عتمة حالكة.

 

التفت سوما إلى سو جونغ تاي الذي قال بهدوء: “لقد كنّا نتوقع مجيئك، فلا بد أنك تعرف السبب. كن حذرًا في كلامك.”

رفع الرجل قبعة الخيزران ببطء، فكُشف وجه مشوّه بالندوب، قاسٍ كالجحيم. عيناه تلمعان ببرد قاتل وصوته معدن يخدش الأذن:

 

“كيف عرفتني؟”

غرزتُ قطع اللحم في عصا خشبية وبدأت أشويها فوق النار.

 

“سأكون مباشرًا. خططنا أن نوسّع تجارتنا في غويتشو ثماني سنوات أخرى، ثم ننسحب.”

إنه بيه سا-إن، الخليفة الرسمي للتحالف غير الأرثوذكسي.

قلت مازحًا: “احرصي على ألّا يحترق. حتى لو هاجمنا قاتل، لا يمكن أن ندع اللحم يحترق!”

 

 

سألني ببرود: “من أنت؟”

“إن أردت حياتك، سآخذها. لكن تكلّم أولًا.”

 

كانت جملتي الأخيرة موجهة إليه، فقد وصف يومًا تناول الطعام تحت قناعه بأنه غير محترم.

فأجبته وأنا أرفع قناعي عن وجهي:

 

“كما أن موتك مشكلة، موتي مشكلة أيضًا. سررت بلقائك، أنا غوم موغوك… الابن الثاني لغوم ووجين، الشيطان السماوي.”

لم أكن أعلم أن طاقتك بهذا العمق، أيها السيد الشاب. خبثك كان الأساس، طاقتي سندته فقط. مرتين من دعمك تكفيان لجعل هؤلاء الذئاب يهزون ذيولهم. أنت فعلًا من قتل ياسو. انظر أمامك، يا سوما. خصومنا أمامنا، وعددهم تسعة.  

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط