فخّ الإغراء
وصلتُ إلى مخبئهم الآمن، القريب من مقر التحالف غير الأرثوذكسي، برفقة بي سا-إن.
نظرت إلى بي سا-إن، فرأيته يبادلني نظرة حازمة لا خوف فيها، كأنه يقول: لا بأس، غادر.
تلاشت الدهشة عن وجهه، وقال بنبرة هادئة:
هناك، كان في انتظارنا شيطان الابتسامة الشريرة والذئاب الثلاثة عشر.
قال لبي سا-إن بهدوء:
ابتهج إل-رانغ كمن عاد من الموت.
“سيدي الشاب! أنت بخير!”
“كنت أتوقع هذا منك.”
“إل-رانغ، أعتذر لمغادرتي دون أن أخبرك.”
تطايرت السيوف من حوله، وانحرفت جميعها.
“لقد أقلقتنا كثيرًا… أرجوك، لا تفعل هذا مجددًا.”
خبير تقنية السيف السريع، الذي تجاوز عمره المئة والثلاثين عامًا.
“أتفهم ذلك.”
تراجع بايك مانغ-غي بخطوة، وقد بدا الدهشة في عينيه.
“أتفهم ذلك.”
كان الذئاب الثلاثة عشر الآخرون سعداء كذلك، وبدا أن ترحيبهم قد أراح بال بي سا-إن.
“سمعتُ أن بعض أتباع طائفة الشياطين يرتدون الأقنعة ليتظاهروا بالغموض. لكن ما الذي يجعلك تقف هناك؟ أتظن أنني لن أقتلك خوفًا من الشيطان السماوي؟”
“رغم أن شيطان الابتسامة الشريرة قد ضمن سلامتك…”
ابتهج إل-رانغ كمن عاد من الموت.
فكرة أن إل-رانغ قلق رغم وجود ضمانة من شيطان الابتسامة الشريرة جعلتني أبتسم.
بعد رحلتنا معًا، صار شيطان الابتسامة الشريرة يفهمني جيدًا.
بينما كان بي سا-إن يلتحق بالذئاب الثلاثة عشر، استدعاني سوما إلى غرفة منفصلة.
“رغم أن شيطان الابتسامة الشريرة قد ضمن سلامتك…”
تأملني بعينيه من خلف قناعه الأبيض بدقة متناهية.
تجمّد بي سا-إن من ردي الفوري.
“هذا القتال ليس قتالنا، فلا داعي للمخاطرة المفرطة.”
“بي سا-إن لا يدرك على الأرجح ما خسره. أخبرني، ما الذي حصلت عليه حقًا؟”
منذ عقود لم يُشاهد في الموريم، لكنه ظهر الآن.
“حاولت فقط أن أكسب ثقته.”
“هل ستساعدني؟”
“لا يمكن أن يكون هذا كل شيء. هذا أمر كان بإمكاني أو بإمكان الذئاب الثلاثة عشر فعله.”
“رغم أن شيطان الابتسامة الشريرة قد ضمن سلامتك…”
بعد رحلتنا معًا، صار شيطان الابتسامة الشريرة يفهمني جيدًا.
فتح سوما عينيه في الوقت ذاته.
“إذا فكّرت في الأمر، تبدو نظرتك أعمق. هل أحرزت تقدمًا في فنونك القتالية؟”
“هناك بعض التقدّم فحسب.”
“إنه شيطان الابتسامة الشريرة، أحد شياطين الدمار الثمانية.”
عدت إلى غرفتي، ولففتُ خيط دودة القز السماوية الأسمى حول قلبي وعنقي وبطني وأطرافي. ثم ارتديت رداء حامي الأشباح الذي أهداني إياه شيطان نصل السماء الدموي.
تحقيق النجوم الاثني عشر لفن السيف الشاهق إنجاز عظيم، لكنني كشفت نصف الحقيقة فقط. كنت أعلم أنني لن أستطيع خداع سوما تمامًا، ولم أرغب بذلك أصلاً.
“سنتعامل معه، عليك أن تهرب.”
“إذا تحسّنت مهارات سيدنا الشاب الثاني أكثر، فسأخسر لو قاتلتك الآن.”
بعد رحيله، أخبرت سوما بالخطة.
“مهما كان الأمر مع شياطين الدمار الآخرين، فلن أستطيع هزيمتك يا سوما.”
“ولمَ ذلك؟”
“لأنك شيطان الابتسامة الشريرة.”
عدت إلى غرفتي، ولففتُ خيط دودة القز السماوية الأسمى حول قلبي وعنقي وبطني وأطرافي. ثم ارتديت رداء حامي الأشباح الذي أهداني إياه شيطان نصل السماء الدموي.
بعد رحلتنا معًا، صار شيطان الابتسامة الشريرة يفهمني جيدًا.
ابتسم سوما ضاحكًا، مدركًا أنها إطراء صادق.
“هل ستساعدني؟”
في تلك الليلة، جاءني بي سا-إن بخطة جريئة وخطرة للغاية.
فتح سوما عينيه في الوقت ذاته.
“تنوي استخدام نفسك كطُعم؟”
“هذا القتال ليس قتالنا، فلا داعي للمخاطرة المفرطة.”
“لماذا لا تطلب مكافأة؟ هذه المرة، مهما كانت شروطك، ليس لديّ خيار سوى القبول. حتى لو طلبت كل ما أملك، سأعطيك إياه.”
راهن بحياته بالكامل على تلك الخطة.
وصلتُ إلى مخبئهم الآمن، القريب من مقر التحالف غير الأرثوذكسي، برفقة بي سا-إن.
“سأسرّب معلومة بأن لديّ دليلًا يدين سوك غوان تشو باعتباره العقل المدبّر وراء كل المساوئ. وإن قلت إنني سأرفع الأمر إلى الزعيم، فسيأتي سوك غوان تشو بنفسه ليقتلنا.”
بعد مقتل سيد القتل الأسود، وزيارتنا لوادي الليل الأبيض، وموت يوك-رانغ، صار من المنطقي أن نُتهم بحيازة الدليل.
“سيسعى لقتلنا في أسرع وقت، لكنه لن يستطيع جمع خبراء من الخارج بهذه السرعة. إما سيأتي بنفسه أو سيرسل من يثق به أشد الثقة.”
“أتدرك مدى خطورة هذه الخطة؟”
“أتظن أنني سأهاب الشيطان السماوي؟”
“بالطبع. سيرسل من يستطيع قتلي، وربما يأتي بنفسه.”
تطايرت شعيرات لحيته الطويلة المقصوصة، فقد كاد يفقد رأسه بسيفي.
“ومع ذلك، لماذا اخترت خطة كهذه؟”
ثم نظر إلى تلميذه:
“لأن هناك أمرًا واحدًا يتجاهلونه.”
لم يجب بي سا-إن. فبظهور بايك مانغ-غي، سقطت كل الآمال.
“وما هو؟”
“حاولت فقط أن أكسب ثقته.”
“أنت يا سيدي الشاب. لن يتخيلوا أبدًا أنك وشيطان الابتسامة الشريرة ستساعدانني.”
هناك، كان في انتظارنا شيطان الابتسامة الشريرة والذئاب الثلاثة عشر.
“لنذهب.”
رفع نظره إليّ وقال بصدق:
قال بايك مانغ-غي وهو يدير رأسه نحونا:
“هل ستساعدني؟”
بالطبع، لم يتحرك إل-رانغ.
“سأساعدك.”
“إذا تحسّنت مهارات سيدنا الشاب الثاني أكثر، فسأخسر لو قاتلتك الآن.”
تأملني بعينيه من خلف قناعه الأبيض بدقة متناهية.
تجمّد بي سا-إن من ردي الفوري.
ثم واجه بايك مانغ-غي قائلًا:
“لماذا لا تطلب مكافأة؟ هذه المرة، مهما كانت شروطك، ليس لديّ خيار سوى القبول. حتى لو طلبت كل ما أملك، سأعطيك إياه.”
“كل ما أريده… أن أُصافحك بحق يومًا ما.”
“من أنت؟”
“ضوء القمر جميل، فخرجت أتنزه مع سيدي.”
ارتجفت عينا بي سا-إن. فالمساعدة في أوقات الشدة تترك أثرًا لا يُمحى. إن استطعت كسب قلبه الآن، فسيكون ذلك أثمن من أي إكسير أو كنز.
كان الذئاب الثلاثة عشر الآخرون سعداء كذلك، وبدا أن ترحيبهم قد أراح بال بي سا-إن.
بعد رحيله، أخبرت سوما بالخطة.
لم أكن أعلم أن فكرة موت سوما قادرة على إيقاظ غضبٍ كهذا بداخلي… لم أكن أعلم حقًا.
“سيدي الشاب، عليك الابتعاد عن هذا.”
تلاشت الدهشة عن وجهه، وقال بنبرة هادئة:
“أتقول هذا بجدية؟”
بالطبع، لم يتحرك إل-رانغ.
“نعم.”
“هل تقلق عليّ؟”
راهن بحياته بالكامل على تلك الخطة.
“لا، أقلق على نفسي. جئت معك، وإن متَّ أمام مقر التحالف غير الأرثوذكسي، فماذا سيحدث لي؟ لن أستطيع مواجهة الزعيم!”
بعد رحيله، أخبرت سوما بالخطة.
رمى الجثة أمامهم، وتبيّن أنها لأحد الذئاب الثلاثة عشر.
في الحقيقة، كان ذلك أكثر ما يقلقني. أبي أمرني بعدم قتل المزيد من شياطين الدمار، لكن إن مات شيطان الابتسامة الشريرة… فماذا سيحدث لي؟
بعد رحيله، أخبرت سوما بالخطة.
“لنقرر حسب الموقف.”
“كما تشاء.”
“هذا القتال ليس قتالنا، فلا داعي للمخاطرة المفرطة.”
“لماذا لا تطلب مكافأة؟ هذه المرة، مهما كانت شروطك، ليس لديّ خيار سوى القبول. حتى لو طلبت كل ما أملك، سأعطيك إياه.”
عند كلماتي، تألقت عينا سوما. فكلما ازداد خطر الخصم، ازداد شغفه بالقتال.
عدت إلى غرفتي، ولففتُ خيط دودة القز السماوية الأسمى حول قلبي وعنقي وبطني وأطرافي. ثم ارتديت رداء حامي الأشباح الذي أهداني إياه شيطان نصل السماء الدموي.
وصلتُ إلى مخبئهم الآمن، القريب من مقر التحالف غير الأرثوذكسي، برفقة بي سا-إن.
مارست تقنيات التنفس بهدوء، أتهيأ لما هو قادم.
في وقت متأخر من الليل، استيقظت فجأة.
“لا يمكن أن يكون هذا كل شيء. هذا أمر كان بإمكاني أو بإمكان الذئاب الثلاثة عشر فعله.”
أيقظتني تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، للمرة الأولى بهذه الضراوة.
عندها أدركت: خصم هائل قادم.
بعد رحلتنا معًا، صار شيطان الابتسامة الشريرة يفهمني جيدًا.
استشعرت قوة غير مألوفة، غير أنني لم أتوقع أن تكون بهذا الحجم.
فتح سوما عينيه في الوقت ذاته.
وما إن أنهى كلماته حتى هجم.
“إذا تحسّنت مهارات سيدنا الشاب الثاني أكثر، فسأخسر لو قاتلتك الآن.”
“هل شعرت بها؟”
تحطّمت الجدران والنوافذ، واندفع فنانو القتال إلى الداخل.
“نعم.”
ثم نظر إلى تلميذه:
“لنذهب.”
“لنقرر حسب الموقف.”
ارتديت قناعي مثله، وتوجهنا نحو مصدر الهالة. كان المبنى الذي يقيم فيه بي سا-إن.
“تعرف ما أريد، أليس كذلك؟”
بعد رحلتنا معًا، صار شيطان الابتسامة الشريرة يفهمني جيدًا.
هزّ دوّيٌ مفاجئ المكان.
لأول مرة منذ عقود، ارتجف قلبه بتلك الحماسة.
كانت يداه خلف ظهره، وصوته هادئًا كمن يستمتع بالليل:
تحطّمت الجدران والنوافذ، واندفع فنانو القتال إلى الداخل.
ابتهج إل-رانغ كمن عاد من الموت.
ارتسمت الصدمة على وجوه بي سا-إن والذئاب الثلاثة عشر.
“وما هو؟”
“لا أريد أن يكون ذلك آخر ما أراه منك. هذا الولاء اللعين، والفخر، والوعود… آه، لهذا السبب يتراجع متوسط عمر ممارسي الموريم دائمًا.”
ثم تقدّم رجل عجوز ببطء، يجرّ جثة ممزقة، تترك أثرًا من الدماء خلفها.
ابتسم سوك غوان تشو بهدوء وقال لي:
لأول مرة منذ عقود، ارتجف قلبه بتلك الحماسة.
رمى الجثة أمامهم، وتبيّن أنها لأحد الذئاب الثلاثة عشر.
ارتجفت عينا بي سا-إن. فالمساعدة في أوقات الشدة تترك أثرًا لا يُمحى. إن استطعت كسب قلبه الآن، فسيكون ذلك أثمن من أي إكسير أو كنز.
تجمّدت وجوه الباقين، لكنهم لم يتصرفوا بتهور.
ثم نظر إلى تلميذه:
“سيسعى لقتلنا في أسرع وقت، لكنه لن يستطيع جمع خبراء من الخارج بهذه السرعة. إما سيأتي بنفسه أو سيرسل من يثق به أشد الثقة.”
فالرجل العجوز الذي قتل رفيقهم بسيفه المخيف لم يكن عاديًا.
عدت إلى غرفتي، ولففتُ خيط دودة القز السماوية الأسمى حول قلبي وعنقي وبطني وأطرافي. ثم ارتديت رداء حامي الأشباح الذي أهداني إياه شيطان نصل السماء الدموي.
بعد مقتل سيد القتل الأسود، وزيارتنا لوادي الليل الأبيض، وموت يوك-رانغ، صار من المنطقي أن نُتهم بحيازة الدليل.
سأل إل-رانغ، محاولًا كبح غضبه:
“ضوء القمر جميل، فخرجت أتنزه مع سيدي.”
“من أنت؟”
لم يجب بي سا-إن. فبظهور بايك مانغ-غي، سقطت كل الآمال.
لم يكن سوك غوان تشو، بل شخص أكبر سنًا وأشد هيبة.
قطع صوته العميق سكون الليل:
لكنني مددت يدي سريعًا، وخلعت قناعي لأغطي وجهه به.
“ومن تكون أنت؟”
“أنا إل-رانغ، زعيم الذئاب الثلاثة عشر.”
“اقترب.”
بالطبع، لم يتحرك إل-رانغ.
“كيف لجبان أن يقود الذئاب الثلاثة عشر؟”
هناك، كان في انتظارنا شيطان الابتسامة الشريرة والذئاب الثلاثة عشر.
تصلّب وجه إل-رانغ، لكنه لم ينجرّ للاستفزاز.
ابتهج إل-رانغ كمن عاد من الموت.
قال لبي سا-إن بهدوء:
“إنه شيطان الابتسامة الشريرة، أحد شياطين الدمار الثمانية.”
“سنتعامل معه، عليك أن تهرب.”
لكن الخطة انهارت، إذ ظهر على الجدار المقابل شخص آخر:
سوك غوان تشو بنفسه.
لم يجب بي سا-إن. فبظهور بايك مانغ-غي، سقطت كل الآمال.
“الدليل؟ لتقدّمه إلى الزعيم؟ يبدو أن الشيخ سوك يخشى الزعيم حقًا.”
كانت يداه خلف ظهره، وصوته هادئًا كمن يستمتع بالليل:
“لأنك شيطان الابتسامة الشريرة.”
“ضوء القمر جميل، فخرجت أتنزه مع سيدي.”
استشعرت قوة غير مألوفة، غير أنني لم أتوقع أن تكون بهذا الحجم.
“هل تقلق عليّ؟”
عندما أدرك الجميع هوية الرجل العجوز، تجمّدوا من الدهشة.
هناك، كان في انتظارنا شيطان الابتسامة الشريرة والذئاب الثلاثة عشر.
سيد سوك غوان تشو… إمبراطور السيف بايك مانغ-غي.
سأل إل-رانغ، محاولًا كبح غضبه:
“نعم.”
خبير تقنية السيف السريع، الذي تجاوز عمره المئة والثلاثين عامًا.
“الدليل؟ لتقدّمه إلى الزعيم؟ يبدو أن الشيخ سوك يخشى الزعيم حقًا.”
لأول مرة منذ عقود، ارتجف قلبه بتلك الحماسة.
منذ عقود لم يُشاهد في الموريم، لكنه ظهر الآن.
كابحًا الغضب الذي اشتعل بداخلي، استدرت لمواجهة بايك مانغ-غي.
لقد جذبنا الأشرار… فظهر وحش.
لم يكن سوك غوان تشو، بل شخص أكبر سنًا وأشد هيبة.
ابتسم سوك غوان تشو بهدوء وقال لي:
“لنقرر حسب الموقف.”
“هناك طريقة واحدة لتعيش.”
“هناك بعض التقدّم فحسب.”
“ما هي؟”
“تعرف ما أريد، أليس كذلك؟”
“الدليل؟ لتقدّمه إلى الزعيم؟ يبدو أن الشيخ سوك يخشى الزعيم حقًا.”
ولو انكشف وجهه، لفضّل الموت.
“سلّمه وأنا أطلبه بلطف.”
“أتظنني أحمق لأحمله معي؟ إن قتلتني، سيصل الدليل فورًا إلى الزعيم، وستُتّهم أنت بقتلي.”
في تلك اللحظة، قفز بايك مانغ-غي في الهواء وسار عليه بخفة، ثم هبط أمام بي سا-إن كما لو أن إلهًا نزل من السماء.
“لا أريد أن يكون ذلك آخر ما أراه منك. هذا الولاء اللعين، والفخر، والوعود… آه، لهذا السبب يتراجع متوسط عمر ممارسي الموريم دائمًا.”
هناك، كان في انتظارنا شيطان الابتسامة الشريرة والذئاب الثلاثة عشر.
تطايرت السيوف من حوله، وانحرفت جميعها.
في لحظة، سحب سيفه ورده إلى غمده بعد أن صدّ هجمات الذئاب الثلاثة عشر دفعة واحدة.
تراجع بايك مانغ-غي بخطوة، وقد بدا الدهشة في عينيه.
تلاشت الدهشة عن وجهه، وقال بنبرة هادئة:
بعد رحيله، أخبرت سوما بالخطة.
“عيون هذا الفتى لا تعرف الكذب.”
“لا، أقلق على نفسي. جئت معك، وإن متَّ أمام مقر التحالف غير الأرثوذكسي، فماذا سيحدث لي؟ لن أستطيع مواجهة الزعيم!”
“ما الذي جعلك تظن أنك قادر على خداعي؟ أحقًا ظننت أنني سأسير إلى فخّك وأقدّم رقبتي؟”
ثم نظر إلى تلميذه:
“بي سا-إن لا يدرك على الأرجح ما خسره. أخبرني، ما الذي حصلت عليه حقًا؟”
“لا يوجد دليل.”
“توقعت ذلك.”
وبّخ سوك غوان تشو بي سا-إن بابتسامة باردة:
“افعل ما تشاء، يا سيدي الشاب.”
“ما الذي جعلك تظن أنك قادر على خداعي؟ أحقًا ظننت أنني سأسير إلى فخّك وأقدّم رقبتي؟”
منذ عقود لم يُشاهد في الموريم، لكنه ظهر الآن.
في لحظة خاطفة، تبادلنا الضربات.
لم يجب بي سا-إن. فبظهور بايك مانغ-غي، سقطت كل الآمال.
“أنت يا سيدي الشاب. لن يتخيلوا أبدًا أنك وشيطان الابتسامة الشريرة ستساعدانني.”
لكن الخطة انهارت، إذ ظهر على الجدار المقابل شخص آخر:
قال بايك مانغ-غي وهو يدير رأسه نحونا:
“يبدو أنكم تؤمنون بخدع الأشباح هناك.”
ضحك العجوز وتبعه سوك غوان تشو بابتسامة مماثلة.
كان كلٌّ من بايك مانغ-غي وسوك غوان تشو يعلمان بوجودنا منذ البداية.
ابتسم سوك غوان تشو بهدوء وقال لي:
“إنه شيطان الابتسامة الشريرة، أحد شياطين الدمار الثمانية.”
بعد رحيله، أخبرت سوما بالخطة.
“سمعتُ أن بعض أتباع طائفة الشياطين يرتدون الأقنعة ليتظاهروا بالغموض. لكن ما الذي يجعلك تقف هناك؟ أتظن أنني لن أقتلك خوفًا من الشيطان السماوي؟”
“يبدو ذلك.”
وصلتُ إلى مخبئهم الآمن، القريب من مقر التحالف غير الأرثوذكسي، برفقة بي سا-إن.
قال سوما بصوت خافت:
في لحظة خاطفة، تبادلنا الضربات.
“ما زال الوقت مناسبًا.”
“أتقصد الهرب؟”
“افعل ما تشاء، يا سيدي الشاب.”
بعد رحلتنا معًا، صار شيطان الابتسامة الشريرة يفهمني جيدًا.
نظرت إلى بي سا-إن، فرأيته يبادلني نظرة حازمة لا خوف فيها، كأنه يقول: لا بأس، غادر.
في تلك اللحظة، قفز بايك مانغ-غي في الهواء وسار عليه بخفة، ثم هبط أمام بي سا-إن كما لو أن إلهًا نزل من السماء.
“ولمَ ذلك؟”
“لا أريد أن يكون ذلك آخر ما أراه منك. هذا الولاء اللعين، والفخر، والوعود… آه، لهذا السبب يتراجع متوسط عمر ممارسي الموريم دائمًا.”
“هناك بعض التقدّم فحسب.”
بعد رحلتنا معًا، صار شيطان الابتسامة الشريرة يفهمني جيدًا.
ضحك سوما وقال:
قال بايك مانغ-غي وهو يدير رأسه نحونا:
“كنت أتوقع هذا منك.”
“لا، أقلق على نفسي. جئت معك، وإن متَّ أمام مقر التحالف غير الأرثوذكسي، فماذا سيحدث لي؟ لن أستطيع مواجهة الزعيم!”
أيقظتني تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، للمرة الأولى بهذه الضراوة.
ثم واجه بايك مانغ-غي قائلًا:
“إذا تحسّنت مهارات سيدنا الشاب الثاني أكثر، فسأخسر لو قاتلتك الآن.”
“يا أيها العجوز، خصمك هنا!”
تجمّد بي سا-إن من ردي الفوري.
ضحك العجوز وتبعه سوك غوان تشو بابتسامة مماثلة.
“أتظن أنني سأهاب الشيطان السماوي؟”
وما إن أنهى كلماته حتى هجم.
“يبدو ذلك.”
تحرك بسرعة مذهلة، حتى إننا بالكاد أدركنا أنه وصل إلينا قبل أن يلمع سيفه أمامنا.
لكن الخطة انهارت، إذ ظهر على الجدار المقابل شخص آخر:
في لحظة خاطفة، تبادلنا الضربات.
“يبدو أنكم تؤمنون بخدع الأشباح هناك.”
تراجع بايك مانغ-غي بخطوة، وقد بدا الدهشة في عينيه.
عند كلماتي، تألقت عينا سوما. فكلما ازداد خطر الخصم، ازداد شغفه بالقتال.
“بالطبع. سيرسل من يستطيع قتلي، وربما يأتي بنفسه.”
“أنت؟!”
سوك غوان تشو بنفسه.
تطايرت شعيرات لحيته الطويلة المقصوصة، فقد كاد يفقد رأسه بسيفي.
رمى الجثة أمامهم، وتبيّن أنها لأحد الذئاب الثلاثة عشر.
لأول مرة منذ عقود، ارتجف قلبه بتلك الحماسة.
“ضوء القمر جميل، فخرجت أتنزه مع سيدي.”
حتى سوك غوان تشو، وبي سا-إن، والذئاب الثلاثة عشر، جميعهم نظروا إليّ مذهولين.
تلاقت نظراتنا للحظة.
“اقترب.”
في تلك اللحظة، انشقّ قناع شيطان الابتسامة الشريرة إلى نصفين من الجبهة إلى الذقن وسقط أرضًا.
وما إن أنهى كلماته حتى هجم.
“عيون هذا الفتى لا تعرف الكذب.”
لم يتجنب هجوم بايك مانغ-غي تمامًا.
“سيدي الشاب، عليك الابتعاد عن هذا.”
هزّ دوّيٌ مفاجئ المكان.
ولو انكشف وجهه، لفضّل الموت.
“أنت؟!”
لكنني مددت يدي سريعًا، وخلعت قناعي لأغطي وجهه به.
ابتسم سوما ضاحكًا، مدركًا أنها إطراء صادق.
تلاقت نظراتنا للحظة.
“هل ستساعدني؟”
عندما أدرك الجميع هوية الرجل العجوز، تجمّدوا من الدهشة.
كانت عيناه تضجّان بمشاعر يصعب وصفها.
“لا، أقلق على نفسي. جئت معك، وإن متَّ أمام مقر التحالف غير الأرثوذكسي، فماذا سيحدث لي؟ لن أستطيع مواجهة الزعيم!”
“اخلع قناعك فقط عندما ترغب أنت بذلك، يا سوما.”
“رغم أن شيطان الابتسامة الشريرة قد ضمن سلامتك…”
بعد مقتل سيد القتل الأسود، وزيارتنا لوادي الليل الأبيض، وموت يوك-رانغ، صار من المنطقي أن نُتهم بحيازة الدليل.
كابحًا الغضب الذي اشتعل بداخلي، استدرت لمواجهة بايك مانغ-غي.
تأملني بعينيه من خلف قناعه الأبيض بدقة متناهية.
تجمّد بي سا-إن من ردي الفوري.
لم أكن أعلم أن فكرة موت سوما قادرة على إيقاظ غضبٍ كهذا بداخلي… لم أكن أعلم حقًا.
“لأنك شيطان الابتسامة الشريرة.”
“أتقول هذا بجدية؟”
