Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 116

لماذا تهمسين؟

لماذا تهمسين؟

المرأة التي تطرق بمطرقة ثقيلة بجدّ لم تكن سوى لي آن. عملت في ورشة حدادة صغيرة لصنع أدوات الزراعة كالمجارف والمناجل.

 

 

المكان بيت آمن تابع لطائفة الشياطين السماوية الإلهية. والبيوت الآمنة تتنوع بين ما هو مخفي في أماكن لا تخطر على بال أحد، وما هو متنكر على هيئة أماكن عادية وسط المناطق المزدحمة.

بفضل يديها الماهرتين، أتقنت العمل سريعًا، وأصبحت تنتج مجارف متقنة الصنع بسهولة.

“ما كل هذا؟”

 

 

المكان بيت آمن تابع لطائفة الشياطين السماوية الإلهية. والبيوت الآمنة تتنوع بين ما هو مخفي في أماكن لا تخطر على بال أحد، وما هو متنكر على هيئة أماكن عادية وسط المناطق المزدحمة.

استلقيت مجددًا، فشدّت لي آن الغطاء عليّ.

 

 

في تلك اللحظة، دخل أحدهم الورشة.

شعرت لي آن بصدق كلماتها. فالتجارب التي تبدأ من القاع هي التي تُكوّن النجاح الحقيقي.

 

وخلال تلك اللحظات، حين صار العالم مظلمًا ولم أعد أرى سوى خصمي.

قال بنبرة هادئة:

 

“تناولي طعامك قبل أن تواصلي العمل.”

 

 

 

استدارت، فرأت سيدة جناح زهرة السماء وقد أحضرت الطعام.

 

 

 

“شكرًا لكِ.”

 

 

“يمكنكِ قول ذلك.”

كانت لي آن تتولى أعمال الحدادة في الغالب، بينما تتكفل يو جونغ بإعداد الوجبات. أما تشونغ ميون، فيتحرك سرًّا دون أن يكشف وجهه، مرتديًا قناعَه دائمًا.

“ولماذا؟”

 

“تذوقت بضع لقيمات أثناء الطهي، لذا أنا ممتلئة. كُلي أنتِ كثيرًا.”

نظرت لي آن إلى سيدة جناح زهرة السماء وسألتها:

 

“هل أنتِ ذاهبة إلى مكان ما؟”

 

 

قالت لي آن فجأة:

عادة ما ترتدي يو جونغ ملابس بسيطة وغطاء رأس، لكنها اليوم تزيّنت وارتدت ثيابًا فاخرة.

“بل العكس!”

 

“ولماذا؟”

“لا، فقط رغبتُ في التغيير قليلًا.”

“كلاهما بخير.”

 

 

كانت القاعدة في البيت الآمن واضحة: لا يُسمح لأيٍّ منهم بالمغادرة تحت أي ظرف.

 

 

 

فهمت لي آن أن اليوم مميز بالنسبة لها.

 

 

 

“هل اليوم عيد ميلادك بالمصادفة؟”

 

“لا، لكنني حلمتُ حلمًا جميلًا. هيا، كُلي قبل أن يبرد الطعام.”

“أهلًا بعودتك، سيدي الشاب.”

“حسنًا، شكرًا لكِ. سآكل جيدًا.”

 

 

“لا، عليك أن تأكل أولًا ثم تنام.”

بدأت لي آن تأكل بعيدانها، فقالت لها يو جونغ:

سألته لي آن بقلق: “ما الأمر؟”

“كُلي معي، رجاء.”

 

“تذوقت بضع لقيمات أثناء الطهي، لذا أنا ممتلئة. كُلي أنتِ كثيرًا.”

 

“لديكِ موهبة حقيقية في الطهي. هذا ألذّ بكثير من أي طعام يُشترى.”

 

 

“مقر التحالف غير الأرثوذكسي في فوضى.”

ابتسمت يو جونغ وقالت: “في الحقيقة، حين بدأت عملي هنا، كنت أعمل في المطبخ.”

 

“أوه، حقًا؟”

بفضل يديها الماهرتين، أتقنت العمل سريعًا، وأصبحت تنتج مجارف متقنة الصنع بسهولة.

“نعم، وقد عانيت كثيرًا في ذلك الوقت.”

 

 

 

شعرت لي آن بصدق كلماتها. فالتجارب التي تبدأ من القاع هي التي تُكوّن النجاح الحقيقي.

“شكرًا لكِ على رأيكِ الطيب، لكنكِ تبالغين.”

 

نظرت إلى الأعشاب بتوجس وسألت:

رغم لذة الطعام، لم تستطع لي آن أن تأكل كثيرًا؛ فقد فقدت شهيتها منذ وصولها إلى هذا المكان، إذ لا يزال القلق على غوم موغوك يثقل قلبها.

 

 

استدارت، فرأت سيدة جناح زهرة السماء وقد أحضرت الطعام.

“هل سمعتِ ما قلتُه للسيد الشاب؟”

لكن زعيم الطائفة لم يصدر أي أوامر. ورغم أنه كان بوسعه إرسال دعم عاجل أو رسالة استدعاء، إلا أنه لم يفعل.

“نعم، سمعتكِ تقولين إنني شخص سيحقق أمورًا عظيمة. لماذا قلتِ ذلك؟”

“قليلًا فقط.”

“أنا بارعة في قراءة الناس.”

“مقر التحالف غير الأرثوذكسي في فوضى.”

“شكرًا لكِ على رأيكِ الطيب، لكنكِ تبالغين.”

 

 

“تناولي طعامك قبل أن تواصلي العمل.”

نظرت سيدة جناح زهرة السماء إليها بعينين وديعتين وقالت:

“أنا بارعة في قراءة الناس.”

“أنتِ شخص ثمين. تذكّري دائمًا أنكِ ذات قيمة.”

“لا، انظري جيدًا، تأكدي من أن أصابع يديّ وقدميّ ما زالت موجودة!”

 

“ولماذا؟”

تأثرت لي آن بكلماتها الحانية.

 

 

“لا، عليك أن تأكل أولًا ثم تنام.”

فخلال فترة اختبائها في البيت الآمن، لم تستطع إخفاء قلقها العميق على غوم موغوك، إذ كانت تخشى عليه بشدة ولا تنام من الهمّ، وفي كل مرة كانت سيدة جناح زهرة السماء تواسيها وتقول: “لن يحدث له مكروه.”

 

 

“ربما.”

كانت مواساتها تبعث في النفس طمأنينة غريبة، ربما بفضل تلك الهالة الغامضة التي تحيط بها.

“ما هذا؟ يا إلهي! هذه… ملابس داخلية نسائية!”

 

 

في تلك اللحظة، دخل تشونغ ميون، الذي نادرًا ما يظهر نفسه.

 

 

“لديكِ موهبة حقيقية في الطهي. هذا ألذّ بكثير من أي طعام يُشترى.”

سألته لي آن بقلق: “ما الأمر؟”

 

“مقر التحالف غير الأرثوذكسي في فوضى.”

 

“ألا تعرف التفاصيل؟”

 

“لا، سمعت فقط أن هناك حالة طوارئ.”

تأمل شيطان الابتسامة الشريرة في غوم موغوك بصمت، فشعرت سيدة جناح زهرة السماء بتبدّل غريب في ملامحه، كأن القناع الذي يرتديه تغيّر، وكذلك نظرته نحوه.

 

المرأة التي تطرق بمطرقة ثقيلة بجدّ لم تكن سوى لي آن. عملت في ورشة حدادة صغيرة لصنع أدوات الزراعة كالمجارف والمناجل.

كابدت لي آن لتُخفي اضطرابها، ثم قالت:

المكان بيت آمن تابع لطائفة الشياطين السماوية الإلهية. والبيوت الآمنة تتنوع بين ما هو مخفي في أماكن لا تخطر على بال أحد، وما هو متنكر على هيئة أماكن عادية وسط المناطق المزدحمة.

“السيد الشاب سيكون بخير. السيد سوما يحميه.”

“هل سمعتِ ما قلتُه للسيد الشاب؟”

 

“إذن، هل نعود إلى جناح زهرة السماء؟”

لكن صوتًا مألوفًا جاء من خلفها:

“لا بد أنك كنت متعبًا جدًا.”

“ولماذا لا تفكرين بالعكس؟ أنا من كنت أحمي سوما.”

“ألا تعرف التفاصيل؟”

 

 

استدارت، فرأت غوم موغوك وشيطان الابتسامة الشريرة يدخلان معًا. كانا مغطَّيْن بالدماء، خاصة غوم موغوك الذي كانت ملابسه مشبعة بها. ركضت نحوه بفزع تفحصه:

عادة ما ترتدي يو جونغ ملابس بسيطة وغطاء رأس، لكنها اليوم تزيّنت وارتدت ثيابًا فاخرة.

“هل أنت بخير؟ هل أصبت؟”

 

 

“سيدي الشاب، هل استيقظت؟ هل أنت جائع؟”

انهار غوم موغوك على الأرض، ففحصت جسده سريعًا. كانت به جروح كثيرة لكنها ليست قاتلة.

“وهذه أيضًا! رداء حرير فاخر! لمن هو؟”

 

 

قال بتنهيدة درامية:

رغم لذة الطعام، لم تستطع لي آن أن تأكل كثيرًا؛ فقد فقدت شهيتها منذ وصولها إلى هذا المكان، إذ لا يزال القلق على غوم موغوك يثقل قلبها.

“أنا مصاب بشدة! كدت أفقد ذراعي وساقي!”

المرأة التي تطرق بمطرقة ثقيلة بجدّ لم تكن سوى لي آن. عملت في ورشة حدادة صغيرة لصنع أدوات الزراعة كالمجارف والمناجل.

“…لا يبدو الأمر سيئًا إلى هذا الحد.”

“شكرًا لكِ.”

“لا، انظري جيدًا، تأكدي من أن أصابع يديّ وقدميّ ما زالت موجودة!”

“كل من سوك غوان تشو وبايك مانغ-غي قُتلا.”

 

 

أدارت رأسها جانبًا تخفي ابتسامتها، ثم انحنت باحترام نحو شيطان الابتسامة الشريرة وقالت:

“أهلًا بعودتك، سيدي الشاب.”

“شكرًا لك على إنقاذ السيد الشاب.”

 

“بل العكس!”

 

 

“سأستخدم عليكِ تقنية تنقية السموم الإلهية هنا.”

قالها غوم موغوك مازحًا، بينما بقي سوما صامتًا، فيبدو وكأن شيطان الابتسامة الشريرة هو من أنقذه فعلًا.

استلقيت مجددًا، فشدّت لي آن الغطاء عليّ.

 

تأمل شيطان الابتسامة الشريرة في غوم موغوك بصمت، فشعرت سيدة جناح زهرة السماء بتبدّل غريب في ملامحه، كأن القناع الذي يرتديه تغيّر، وكذلك نظرته نحوه.

تأمل شيطان الابتسامة الشريرة في غوم موغوك بصمت، فشعرت سيدة جناح زهرة السماء بتبدّل غريب في ملامحه، كأن القناع الذي يرتديه تغيّر، وكذلك نظرته نحوه.

لكن صوتًا مألوفًا جاء من خلفها:

 

شعرت لي آن بصدق كلماتها. فالتجارب التي تبدأ من القاع هي التي تُكوّن النجاح الحقيقي.

ثم تشابكت ذراعاها بذراعه وسألته:

ربما تداخلت عوامل أخرى في الأمر، كـبي سا-إن أو الذئاب الثلاثة عشر، لكنه شعر بالإعجاب تجاه زعيم الطائفة الذي بدا كأنه توقّع النتيجة مسبقًا.

“أخي، ألستَ مصابًا؟”

“لشخص أنوي إهداءه له.”

“لا.”

انهار غوم موغوك على الأرض، ففحصت جسده سريعًا. كانت به جروح كثيرة لكنها ليست قاتلة.

“إذن، هل نعود إلى جناح زهرة السماء؟”

“لا، فقط رغبتُ في التغيير قليلًا.”

أومأ سوما، فابتسمت يو جونغ بسرور.

 

 

كانت المعركة تُعرض كأنها على رقعة ‘غو’، أراجع فيها كل خطوة. استطعت التحكم في الزمن داخل الحلم: أبطئ المشاهد، أوقفها، أو أعيدها كما أشاء.

في تلك اللحظة، شعرت لي آن أن سيدة جناح زهرة السماء كانت تعلم منذ البداية أنهما سيعودان اليوم.

المكان بيت آمن تابع لطائفة الشياطين السماوية الإلهية. والبيوت الآمنة تتنوع بين ما هو مخفي في أماكن لا تخطر على بال أحد، وما هو متنكر على هيئة أماكن عادية وسط المناطق المزدحمة.

 

“مقر التحالف غير الأرثوذكسي في فوضى.”

قال سوما بهدوء: “هل الجميع مستعد للمغادرة؟”

أدارت رأسها جانبًا تخفي ابتسامتها، ثم انحنت باحترام نحو شيطان الابتسامة الشريرة وقالت:

“لنذهب أولًا.”

رغم لذة الطعام، لم تستطع لي آن أن تأكل كثيرًا؛ فقد فقدت شهيتها منذ وصولها إلى هذا المكان، إذ لا يزال القلق على غوم موغوك يثقل قلبها.

 

 

حين غادرت المجموعة، كان غوم موغوك قد غفا بالفعل، فيما بقيت لي آن واقفة تراقبه بعينين دامعتين، قبل أن تهمس:

في جناح الاتصالات السماوية، جلس المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ في غرفة قيادة العمليات، وهي أكثر الأماكن أمنًا في الطائفة.

“أهلًا بعودتك، سيدي الشاب.”

“لا، عليك أن تأكل أولًا ثم تنام.”

 

“أنتِ شخص ثمين. تذكّري دائمًا أنكِ ذات قيمة.”

 

حلمتُ حلماً.

 

 

 

 

 

 

حلمتُ حلماً.

 

 

 

فيه كنت أقاتل بايك مانغ-غي مجددًا. لم تكن معركة جديدة، بل إعادة تمثيل للمعركة السابقة.

 

تقنيات سيفه التي لم أستطع رؤيتها وقت القتال ظهرت أمامي ببطء، كأن الزمن تجمّد. وكذلك حركاتي، رأيتها بوضوح كما لو كنت أراقب من الخارج.

 

 

“هل يعيش أحد هنا؟”

كانت المعركة تُعرض كأنها على رقعة ‘غو’، أراجع فيها كل خطوة. استطعت التحكم في الزمن داخل الحلم: أبطئ المشاهد، أوقفها، أو أعيدها كما أشاء.

 

 

 

وهكذا قارنت بين فن إمبراطور السيف وتقنياتي الخاصة، فاكتسبت رؤى عظيمة لا تقل قيمة عن القتال الحقيقي.

 

 

“أنا بارعة في قراءة الناس.”

وخلال تلك اللحظات، حين صار العالم مظلمًا ولم أعد أرى سوى خصمي.

 

 

“ظهري يؤلمني، دعينا نقف.”

أدركت سبب ذلك جيدا.

استدارت، فرأت سيدة جناح زهرة السماء وقد أحضرت الطعام.

 

 

لقد وصلتُ في فن السيف الشاهق إلى مستوى النجوم الاثني عشر، وتجاوزتُ حدود قوتي الداخلية، وامتزجت تعاليم السيد العظيم للطائفة الشريرة بقوتي، فحدث ذلك التغير الغامض.

 

 

 

وفي اللحظة التي اخترق فيها سيفي قلب بايك مانغ-غي، استيقظتُ من الحلم.

 

 

نظرت لي آن إلى سيدة جناح زهرة السماء وسألتها:

شعرتُ بجسدي وعقلي منتعشين، لا بالإرهاق كما توقعت. بل بالعكس، بدا أنني نمت نومًا عميقًا ومريحًا لأول مرة منذ زمن طويل.

 

 

تفحصت العربة مجددًا ثم شهقت وهي ترفع قطعة من القماش:

“سيدي الشاب، هل استيقظت؟ هل أنت جائع؟”

قالت لي آن فجأة:

“كم نمت؟”

“كلها أشياء غير مترابطة.”

“حوالي عشرين ساعة.”

“لا أشعر أنني نمت طويلًا.”

 

 

نمتُ تقريبًا يومًا كاملًا. كان جسدي في حالة ممتازة، بفضل ثوب حامي الأشباح وخيط دودة القز السماوية الأسمى، فلم تكن جروحي خطيرة.

 

 

ابتسمت بلطف وقالت: “وأنا أيضًا.”

‘شكرا، سيدي.’

“قريب جدًا.”

 

نظرت لي آن إلى سيدة جناح زهرة السماء وسألتها:

لولا هدية شيطان نصل السماء الدموي تلك، لكانت إصاباتي أسوأ بكثير.

 

 

فخلال فترة اختبائها في البيت الآمن، لم تستطع إخفاء قلقها العميق على غوم موغوك، إذ كانت تخشى عليه بشدة ولا تنام من الهمّ، وفي كل مرة كانت سيدة جناح زهرة السماء تواسيها وتقول: “لن يحدث له مكروه.”

فككت خيط الحرير السماوي وأعدت لفّه حول مقبض سيف الشيطان الأسود.

 

 

“صحيح.”

“لا أشعر أنني نمت طويلًا.”

“شكرًا لكِ.”

“لا بد أنك كنت متعبًا جدًا.”

“لا أحد هنا.”

“ماذا عن شيطان الابتسامة الشريرة؟ هل ذهب إلى جناح زهرة السماء؟”

فهمت لي آن أن اليوم مميز بالنسبة لها.

“نعم، ذهبوا قبلنا.”

 

 

 

راودتني رغبة مفاجئة في رؤية سوما مجددًا. يبدو أن القتال يجمع بين الناس أكثر مما يفرّقهم.

فيه كنت أقاتل بايك مانغ-غي مجددًا. لم تكن معركة جديدة، بل إعادة تمثيل للمعركة السابقة.

 

“هل ورد شيء جديد؟”

قالت لي آن فجأة:

“نعم، وقد عانيت كثيرًا في ذلك الوقت.”

“هناك أخبار جديدة. بي سا-إن قتل حفيد سوك غوان تشو.”

 

 

 

أومأت صامتًا. لم يغيّر هذا الحدث مصير بي سا-إن فحسب، بل أيضًا مستقبل التحالف غير الأرثوذكسي. فالحفيد كان الوريث المنتظر. ولا أحد يعلم بعد كيف سيؤثر هذا التغير على العالم.

 

 

ابتسمت يو جونغ وقالت: “في الحقيقة، حين بدأت عملي هنا، كنت أعمل في المطبخ.”

“هل تعتبرها أخبارًا جيدة؟”

“سيدي الشاب، هل استيقظت؟ هل أنت جائع؟”

“ربما.”

تأمل شيطان الابتسامة الشريرة في غوم موغوك بصمت، فشعرت سيدة جناح زهرة السماء بتبدّل غريب في ملامحه، كأن القناع الذي يرتديه تغيّر، وكذلك نظرته نحوه.

 

كان سيما ميونغ متوترًا منذ آخر رسالة. حين علم أن سوك غوان تشو هو المتسبب في الأحداث، لم يبدُ قلقًا كثيرًا. لكن، حين ظهر اسم بايك مانغ-غي، أصيب جناح الاتصالات بحالة استنفار قصوى، فحتى غوم موغوك وسوما لن ينجوا منه بسهولة.

استلقيت مجددًا، فشدّت لي آن الغطاء عليّ.

تأمل شيطان الابتسامة الشريرة في غوم موغوك بصمت، فشعرت سيدة جناح زهرة السماء بتبدّل غريب في ملامحه، كأن القناع الذي يرتديه تغيّر، وكذلك نظرته نحوه.

“لا، عليك أن تأكل أولًا ثم تنام.”

“وهذه أيضًا! رداء حرير فاخر! لمن هو؟”

“قليلًا فقط.”

 

“سأحضّر الطعام، فاخرج حين أناديك.”

ابتسمت وأنا أتمدد قليلًا:

 

 

وأثناء مغادرتها، ناديتها:

“هل ورد شيء جديد؟”

“لي آن.”

 

“نعم؟”

 

“سعيد برؤيتك مجددًا.”

 

 

بفضل يديها الماهرتين، أتقنت العمل سريعًا، وأصبحت تنتج مجارف متقنة الصنع بسهولة.

ابتسمت بلطف وقالت: “وأنا أيضًا.”

“حسنًا، شكرًا لكِ. سآكل جيدًا.”

 

 

 

تفحصت العربة مجددًا ثم شهقت وهي ترفع قطعة من القماش:

 

 

 

 

 

“لديكِ موهبة حقيقية في الطهي. هذا ألذّ بكثير من أي طعام يُشترى.”

 

 

في جناح الاتصالات السماوية، جلس المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ في غرفة قيادة العمليات، وهي أكثر الأماكن أمنًا في الطائفة.

 

 

المكان بيت آمن تابع لطائفة الشياطين السماوية الإلهية. والبيوت الآمنة تتنوع بين ما هو مخفي في أماكن لا تخطر على بال أحد، وما هو متنكر على هيئة أماكن عادية وسط المناطق المزدحمة.

كانت مئات الرسائل تصل يوميًا ليتم تحليلها هناك.

 

 

“شكرًا لكِ على رأيكِ الطيب، لكنكِ تبالغين.”

“هل ورد شيء جديد؟”

 

“ليس بعد.”

نمتُ تقريبًا يومًا كاملًا. كان جسدي في حالة ممتازة، بفضل ثوب حامي الأشباح وخيط دودة القز السماوية الأسمى، فلم تكن جروحي خطيرة.

 

 

كان سيما ميونغ متوترًا منذ آخر رسالة. حين علم أن سوك غوان تشو هو المتسبب في الأحداث، لم يبدُ قلقًا كثيرًا. لكن، حين ظهر اسم بايك مانغ-غي، أصيب جناح الاتصالات بحالة استنفار قصوى، فحتى غوم موغوك وسوما لن ينجوا منه بسهولة.

“هناك أخبار جديدة. بي سا-إن قتل حفيد سوك غوان تشو.”

 

 

لكن زعيم الطائفة لم يصدر أي أوامر. ورغم أنه كان بوسعه إرسال دعم عاجل أو رسالة استدعاء، إلا أنه لم يفعل.

 

 

 

تساءل سيما ميونغ: “هل يثق بهما إلى هذا الحد؟”

في جناح الاتصالات السماوية، جلس المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ في غرفة قيادة العمليات، وهي أكثر الأماكن أمنًا في الطائفة.

 

ابتسمت وأنا أتمدد قليلًا:

وفي تلك اللحظة، وصلت الرسالة المنتظرة. فتحها الجندي وقال بنبرة مرتاحة:

 

“كل من سوك غوان تشو وبايك مانغ-غي قُتلا.”

“لي آن.”

 

حين غادرت المجموعة، كان غوم موغوك قد غفا بالفعل، فيما بقيت لي آن واقفة تراقبه بعينين دامعتين، قبل أن تهمس:

ارتخت ملامح سيما ميونغ وقال بسرعة:

ابتسمت وأنا أتمدد قليلًا:

“وماذا عن السيد الشاب الثاني وشيطان الابتسامة الشريرة؟”

“لنذهب أولًا.”

“كلاهما بخير.”

كانت لي آن تتولى أعمال الحدادة في الغالب، بينما تتكفل يو جونغ بإعداد الوجبات. أما تشونغ ميون، فيتحرك سرًّا دون أن يكشف وجهه، مرتديًا قناعَه دائمًا.

 

 

تنفّس الصعداء، وأسند ظهره إلى الكرسي.

 

“هل يعقل أنهما من قتلاهما فعلًا؟”

فيه كنت أقاتل بايك مانغ-غي مجددًا. لم تكن معركة جديدة، بل إعادة تمثيل للمعركة السابقة.

 

 

ربما تداخلت عوامل أخرى في الأمر، كـبي سا-إن أو الذئاب الثلاثة عشر، لكنه شعر بالإعجاب تجاه زعيم الطائفة الذي بدا كأنه توقّع النتيجة مسبقًا.

 

 

 

 

“مقر التحالف غير الأرثوذكسي في فوضى.”

 

 

 

حين غادرت المجموعة، كان غوم موغوك قد غفا بالفعل، فيما بقيت لي آن واقفة تراقبه بعينين دامعتين، قبل أن تهمس:

 

 

 

“لي آن.”

بعد أيام قليلة، خرجت إلى السوق لأشتري بعض المستلزمات.

 

 

وفي تلك اللحظة، وصلت الرسالة المنتظرة. فتحها الجندي وقال بنبرة مرتاحة:

كانت القائمة طويلة، فاشتريت عربة لحمل كل تلك الأشياء. أدوات طبية، أعشاب متنوعة، برميل كبير، بطانيات، ملابس جديدة، طعام وكحول، وحتى مرآة برونزية كبيرة.

“نعم، وقد عانيت كثيرًا في ذلك الوقت.”

 

 

حين رأت لي آن أكوام المشتريات، شهقت:

 

“ما كل هذا؟”

“لا.”

“خمّني.”

 

“كلها أشياء غير مترابطة.”

“لأن هذا أغرب من العثور على خريطة كنز في العربة!”

 

 

نظرت إلى الأعشاب بتوجس وسألت:

 

“هل أنت مصاب داخليًا؟”

كانت مواساتها تبعث في النفس طمأنينة غريبة، ربما بفضل تلك الهالة الغامضة التي تحيط بها.

“لم أخبركِ لأني لا أريدك أن تقلقي، لكن أعتقد أنني بحاجة إلى الطبيب الشيطاني.”

“ماذا عن شيطان الابتسامة الشريرة؟ هل ذهب إلى جناح زهرة السماء؟”

 

 

تفحصت العربة مجددًا ثم شهقت وهي ترفع قطعة من القماش:

 

“ما هذا؟ يا إلهي! هذه… ملابس داخلية نسائية!”

نظرت إلى الأعشاب بتوجس وسألت:

“صحيح.”

 

“لكن لماذا تهمس الآن؟ هل ظهر عدو؟”

“ربما.”

“لأن هذا أغرب من العثور على خريطة كنز في العربة!”

سألته لي آن بقلق: “ما الأمر؟”

 

“حقًا؟”

ابتسمت وأنا أتمدد قليلًا:

 

“ظهري يؤلمني، دعينا نقف.”

لكن صوتًا مألوفًا جاء من خلفها:

“وهذه أيضًا! رداء حرير فاخر! لمن هو؟”

“لا أحد هنا.”

“لشخص أنوي إهداءه له.”

“ألا تعرف التفاصيل؟”

“شخص قريب منك جدًا، على ما يبدو.”

 

“قريب جدًا.”

“ليست سيدة جناح زهرة السماء، أليس كذلك؟ آه، هل هناك محظية جديدة في الجناح؟”

 

“هل تريدين أن تري بنفسك؟”

“شكرًا لك على إنقاذ السيد الشاب.”

“حقًا؟”

“لا بد أنك كنت متعبًا جدًا.”

“بالطبع، هيا بنا.”

“قريب جدًا.”

 

“سعيد برؤيتك مجددًا.”

سحبت العربة متجهًا نحو قصر أنيق بعيد عن القرية.

 

 

“لشخص أنوي إهداءه له.”

“هل يعيش أحد هنا؟”

 

“يمكنكِ قول ذلك.”

“لا.”

 

 

لكن القصر كان خاليًا.

ابتسمت وأنا أتمدد قليلًا:

 

 

“لا أحد هنا.”

“لشخص أنوي إهداءه له.”

“سيكون هناك قريبًا. استأجرت المكان لبضعة أيام.”

“سأحضّر الطعام، فاخرج حين أناديك.”

“ولماذا؟”

“لديكِ موهبة حقيقية في الطهي. هذا ألذّ بكثير من أي طعام يُشترى.”

 

انهار غوم موغوك على الأرض، ففحصت جسده سريعًا. كانت به جروح كثيرة لكنها ليست قاتلة.

نظرت إليها مبتسمًا وقلت:

فككت خيط الحرير السماوي وأعدت لفّه حول مقبض سيف الشيطان الأسود.

“سأستخدم عليكِ تقنية تنقية السموم الإلهية هنا.”

 

 

نظرت لي آن إلى سيدة جناح زهرة السماء وسألتها:

 

نمتُ تقريبًا يومًا كاملًا. كان جسدي في حالة ممتازة، بفضل ثوب حامي الأشباح وخيط دودة القز السماوية الأسمى، فلم تكن جروحي خطيرة.

“أوه، حقًا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط