Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 125

حسنًا، إنه رجل

حسنًا، إنه رجل

كان سو داريونغ يسقي زهرة في أصيص وُضع في مكتب سيد جناح العالم السفلي.

سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.

 

“أم لأنك سعيد لأن السكير لم يسكب الشراب على رأسك؟”

قال مخاطبًا النبتة بلطف:

سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.

“إينجا، متى بالضبط سيعود سيد الجناح؟”

 

 

قادهم حتى وصلوا إلى غابة السُكر العظيم، مقرّ إقامة شيطان السُكر العظيم.

كان قد أطلق على الزهرة التي تركتها سيدة السيف ذو الضربة الواحدة اسم إينجا، وهي مزحةٌ مفادها أن الزهرة ثالث أهم شخص في المكتب بعد سيد الجناح وداريونغ نفسه.

تحفز الفنانون خلف داريونغ، أيديهم على مقابض السيوف، مستعدين للقتال.

 

“لا تقل إنكما مقربان أيضًا!”

تنهد قائلًا:

ابتسم داريونغ ابتسامة صغيرة وهو يتمتم:

“لماذا لم يصطحباني معهما؟ ما كل هذه المتعة التي ينغمس فيها الاثنان حتى لا يرسلان أي خبر؟”

“هل علّمك سيدك أن تسكب الكحول على رؤوس الناس؟”

 

تحفز الفنانون خلف داريونغ، أيديهم على مقابض السيوف، مستعدين للقتال.

منذ أن غادر غوم موغوك ولي آن، أصبحت الحياة فاقدة لنصف بريقها. حتى جلسات الشراب المعتادة مع جانغو توقفت منذ شهر، فقد أجّلوها إلى أن تعود لي آن، لأن الجلسة لا تكتمل إلا حين يجتمع الثلاثة معًا؛ عندها فقط يشعر بالاكتمال.

خلال هاته الفترة، تطور سو داريونغ أكثر. ليس فقط في الفنون القتالية أو الهالة، بل حتى شخصيته. على المرء أن يظل بهذا المستوى من الهدوء بينما يتعامل مع شخص مثل غوما يونغ.

 

سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.

ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:

“الآن فقط. كنت متوجهًا لزيارة أبي، لكنني سمعت أنك هنا، فمررت في طريقي.”

“همف! من الآن فصاعدًا ستكونين القائدة الأولى، وسأكون القائد الثاني. علينا الاعتناء بكل شيء بأنفسنا، نحن من تُركوا وراءهم!”

قال بابتسامة هادئة:

 

رفع سو داريونغ وثيقة وقال بصرامة:

في الواقع، كان هو من يدير كل شيء بالفعل. فقد تولى سو داريونغ معظم المهام الكبرى في الجناح. ورغم وجود العديد من ذوو الخبرة، إلا أن الجميع علم أن غوم موغوك يفضله على غيره، لذا صار القائد بالوكالة بصورة طبيعية. وأثبت أنه يؤدي الدور أفضل من أي شخص آخر.

أما غو تشيونبا، فلم يذكر اسم غوم موغوك أبدًا، وكأنه يخشى أن يُظهر اشتياقه له. وحتى حين كان سو داريونغ يتحدث عنه، كان شيطان النصل يتظاهر بعدم السمع.

 

“دوهو.”

كانت فترة غياب غوم موغوك بمثابة زمن نضوجٍ ونيلٍ للاعتراف بالنسبة لداريونغ.

 

 

في الواقع، كان هو من يدير كل شيء بالفعل. فقد تولى سو داريونغ معظم المهام الكبرى في الجناح. ورغم وجود العديد من ذوو الخبرة، إلا أن الجميع علم أن غوم موغوك يفضله على غيره، لذا صار القائد بالوكالة بصورة طبيعية. وأثبت أنه يؤدي الدور أفضل من أي شخص آخر.

وفوق ذلك، لم يفوّت يومًا من دروسه في تقنيات النصل على يد شيطان نصل السماء الدموي.

“انتظر… في الشمال الغربي. انظر دون أن تثير الانتباه.”

 

ثم اختفى داخل الغابة.

أما غو تشيونبا، فلم يذكر اسم غوم موغوك أبدًا، وكأنه يخشى أن يُظهر اشتياقه له. وحتى حين كان سو داريونغ يتحدث عنه، كان شيطان النصل يتظاهر بعدم السمع.

“أم لأنك سعيد لأن السكير لم يسكب الشراب على رأسك؟”

 

“كيف تتأكد أنه ليس هنا؟ الغابة واسعة.”

قال داريونغ مبتسمًا بمرارة وهو يحدق من النافذة:

وفوق ذلك، لم يفوّت يومًا من دروسه في تقنيات النصل على يد شيطان نصل السماء الدموي.

“سيدي… غيابك يجعل كل شيء أوضح.”

 

 

 

وبينما كان يغالب حنينه، فتح أحد فناني القتال التنفيذيين الباب ودخل قائلاً:

“هل ارتدى الجميع درع بايهو؟”

“نحن جاهزون.”

“إن لم تفتحوا الباب بحلول العد إلى عشرة، سنقتحمه! واحد… اثنان… تسعة… عشرة!”

“لنذهب.”

 

 

 

ابتسم داريونغ ابتسامة صغيرة وهو يتمتم:

نظر إلى داريونغ وقال:

“لا أعلم أين قد يكون قائدي الكسول، لكن عليّ أن أعمل مجددًا.”

 

 

“لنذهب.”

خارج المبنى، كان عشرة من فناني القتال التنفيذيين بانتظاره. عادة ما يتحرك محقق واحد مع اثنين فقط منهم، لذا فإن وجود عشرة دلّ على أن المهمة اليوم في غاية الخطورة.

وبخطواتٍ رشيقة، بدأت المرأة تقترب منهما.

 

“سيد الجناح!”

قال بنبرة جادة:

 

“هل ارتدى الجميع درع بايهو؟”

 

“نعم، سيدي.”

أما غو تشيونبا، فلم يذكر اسم غوم موغوك أبدًا، وكأنه يخشى أن يُظهر اشتياقه له. وحتى حين كان سو داريونغ يتحدث عنه، كان شيطان النصل يتظاهر بعدم السمع.

 

 

كان درع بايهو هو الدرع القياسي لفناني القتال التنفيذيين؛ ليس بدرعٍ حقيقي، لكنه يصدّ النصال العادية بفعالية.

 

 

“انتظر… في الشمال الغربي. انظر دون أن تثير الانتباه.”

“لننطلق. كونوا متيقظين، فربما يحدث اشتباك.”

 

 

 

قادهم حتى وصلوا إلى غابة السُكر العظيم، مقرّ إقامة شيطان السُكر العظيم.

“على الأقل لا أقتل الناس أثناء سُكري.”

 

“نحن سعداء بعودتك!”

ذلك الشيطان كان أحد شياطين الدمار الثمانية، ودائم السكر، لذا لُقّب بشيطان السُكر العظيم. أحاطت به شائعات كثيرة، منهم من قال إن سُكره نابع من جرحٍ عاطفي قديم، وآخرون ظنّوا أن سُكره جزء من فنونه القتالية، وأن قوته تزداد كلما شرب أكثر.

“حذّرهم، ثم اكسر الباب.”

 

وقبل أن يُكملوا، صرّ الباب وفتح ببطء، وخرج رجل آخر — كان هويانغ، قائد الحراس.

أما أتباعه، فكانوا يُعرفون بالسكارى، مقاتلين مولعين بالشراب ويتحملونه كما يتحملون الألم.

“إن لم تفتحوا الباب بحلول العد إلى عشرة، سنقتحمه! واحد… اثنان… تسعة… عشرة!”

 

بعد التحيات، تقدّم غوم موغوك نحو غوما يونغ وسأله ببرود:

وصلوا إلى بوابة الغابة فوجدوا الباب مغلقًا بإحكام. طرق أحدهم، ففتح الحارس الباب وقال بتهكم:

وقف داريونغ مدهوشًا من الهيبة التي استعادها سيده. كان واضحًا أن موغوك تصرّف بخشونة متعمدة ليعيد للجناح هيبته.

“من أنتم؟”

كان درع بايهو هو الدرع القياسي لفناني القتال التنفيذيين؛ ليس بدرعٍ حقيقي، لكنه يصدّ النصال العادية بفعالية.

“نحن من جناح العالم السفلي. افتح الباب.”

 

“ما الذي جاء بكم؟”

 

 

“بل جاد. لقد جاءت معي.”

رفع سو داريونغ وثيقة وقال بصرامة:

 

“جئنا لاعتقال السكير دوهو.”

 

 

 

كان دوهو قد قاد عربة وهو سكران، فدهس اثنين وقتلهما وجرح عشرة آخرين، ثم فرّ.

قال داريونغ مبتسمًا بمرارة وهو يحدق من النافذة:

 

 

تردد الحارس قليلًا، ثم قال ببرود:

أطلق غوما يونغ ضحكة قصيرة وقال:

“دوهو ليس هنا. عودوا أدراجكم.”

 

“كيف تتأكد أنه ليس هنا؟ الغابة واسعة.”

وفي اللحظة التالية، سمع الجميع صوتًا منخفضًا، لكن نبرته أشعلت الرعب في القلوب:

“قلت إنه ليس هنا، يعني ليس هنا.”

اغرورقت عينا داريونغ بالدموع:

 

خلال هاته الفترة، تطور سو داريونغ أكثر. ليس فقط في الفنون القتالية أو الهالة، بل حتى شخصيته. على المرء أن يظل بهذا المستوى من الهدوء بينما يتعامل مع شخص مثل غوما يونغ.

ثم أغلق الباب بعنف.

 

 

 

تبادل رجال الجناح النظرات. كانوا يتوقعون هذا الرد؛ فشياطين الدمار لا تذعن بسهولة. ومع غياب غوم موغوك، تراجعت هيبة الجناح، لذا صار الآخرون أكثر جرأة.

تمتم أحد السكارى مندهشًا:

 

“قلت إنه ليس هنا، يعني ليس هنا.”

قال داريونغ ببرود:

 

“حذّرهم، ثم اكسر الباب.”

ضحك غوما يونغ باستهزاء:

“حاضر!”

ضحك الجميع، وتبددت توترات المكان.

 

 

صرخ فنان قتال تنفيذي:

“قد تكون سكيرًا… لكنني المجنون هنا.”

“إن لم تفتحوا الباب بحلول العد إلى عشرة، سنقتحمه! واحد… اثنان… تسعة… عشرة!”

“دوهو.”

 

 

وقبل أن يُكملوا، صرّ الباب وفتح ببطء، وخرج رجل آخر — كان هويانغ، قائد الحراس.

وقبل أن يُكملوا، صرّ الباب وفتح ببطء، وخرج رجل آخر — كان هويانغ، قائد الحراس.

 

 

نظر إلى داريونغ وقال:

 

“أتظن أنك تستطيع اقتحام الغابة والخروج حيًا؟”

“هل كان السيد الشاب الثاني دائمًا بهذه الهيبة؟”

 

“وهل تتبع أنت كل قانون؟”

ردّ داريونغ بثبات:

 

“السكير دوهو ارتكب جريمة، ولا يمكن التغاضي عنها. سلّموه وسنرحل.”

“لا، لم يحدث شيء.”

“قلت إنه ليس هنا.”

“إن سكبت تلك القارورة، سأقطع معصمك وأملؤها بدمك قبل أن أسكبها على رأسك.”

“شبكة معلوماتنا لا تُخطئ. إن ثبت وجوده، فستُتهم بإيواء مجرم، فهل أنت مستعد لذلك؟”

 

 

“أهلاً بعودتك، سيد الجناح!”

تبدلت ملامح هويانغ وهو يطلق هالة شيطانية باردة، لكن داريونغ لم يتزحزح. بل إن حضوره طغى على الآخر؛ هذه ثمرة تدريبه المتواصل تحت يد شيطان النصل الدموي.

قال مخاطبًا النبتة بلطف:

 

وتأهب السكارى خلفه أيضًا.

بدأ هويانغ بالتراجع دون وعي بينما خرج رجل ضخم في منتصف العمر من الغابة.

كان قد أطلق على الزهرة التي تركتها سيدة السيف ذو الضربة الواحدة اسم إينجا، وهي مزحةٌ مفادها أن الزهرة ثالث أهم شخص في المكتب بعد سيد الجناح وداريونغ نفسه.

 

“هل ارتدى الجميع درع بايهو؟”

صفعه بقوة حتى ارتد رأسه إلى الجانب.

اقتاده فنانو القتال على الفور.

 

 

“أيها الأحمق! تُهزَم أمام محقق بهذه السهولة؟!”

غادر موغوك مع داريونغ نحو جناح الشيطان السماوي.

 

“همف! من الآن فصاعدًا ستكونين القائدة الأولى، وسأكون القائد الثاني. علينا الاعتناء بكل شيء بأنفسنا، نحن من تُركوا وراءهم!”

انحنى هويانغ مذعورًا وقال:

ردّ داريونغ بثبات:

“أنا آسف!”

“من المجرم؟”

 

 

كان القادم غوما يونغ، أحد السكارى الثلاثة العظام، معروفًا بطبعه العنيف ولسانه الجارح.

“أيها الأحمق! تُهزَم أمام محقق بهذه السهولة؟!”

 

قال داريونغ مبهورًا:

تجمد داريونغ حين رآه.

“لا، لم يحدث شيء.”

 

اتسعت عينا داريونغ دهشةً:

“من بين الجميع… ألابد أن يكون هو؟”

 

 

“هل علّمك سيدك أن تسكب الكحول على رؤوس الناس؟”

اقترب غوما يونغ منه، تفوح منه رائحة الكحول النفاذة.

 

 

“الحقيقة… حين شممت رائحته، أدركت أنه شراب فاخر. تمنيت لو أتذوق القليل منه، ولو على وجهي!”

“كل هذا الضجيج لأجل سكير؟ تُفسدون عليّ شرابي!”

“دوهو.”

“دوهو قاد عربة وهو سكران وقتل اثنين.”

بعد التحيات، تقدّم غوم موغوك نحو غوما يونغ وسأله ببرود:

“السكير يشرب، وهذه أمور تحدث! لماذا تضخّمون الأمر؟”

 

“لأن القانون يمنع ذلك.”

تبدلت ملامح غوما يونغ، لكن الهالة التي أحاطت بموغوك سلبته القدرة على الرد. مجرد حضوره كان كافيًا لشلّه خوفًا.

 

 

ضحك غوما يونغ باستهزاء:

 

“وهل تتبع أنت كل قانون؟”

تبدلت ملامح غوما يونغ، لكن الهالة التي أحاطت بموغوك سلبته القدرة على الرد. مجرد حضوره كان كافيًا لشلّه خوفًا.

“على الأقل لا أقتل الناس أثناء سُكري.”

 

 

تنهد قائلًا:

اقترب غوما يونغ أكثر، ثم قال بحدة:

قال موغوك بلهجة هادئة لكن تقطر تهديدًا:

“انظر في عيني. عد إلى جناحك وابحث عن شخص آخر لتحمله المسؤولية. فهمت؟”

“الآن فقط. كنت متوجهًا لزيارة أبي، لكنني سمعت أنك هنا، فمررت في طريقي.”

“لا أستطيع فعل ذلك.”

 

“ماذا قلت؟”

 

“قلت لا أستطيع. وإن لم تتنحَّ، سأعتقلك أنت أيضًا.”

 

 

 

التوى وجه غوما يونغ غضبًا، وسحب قارورة من خصره رافعًا إياها ليصبها على رأس داريونغ.

“شبكة معلوماتنا لا تُخطئ. إن ثبت وجوده، فستُتهم بإيواء مجرم، فهل أنت مستعد لذلك؟”

 

“لا أستطيع فعل ذلك.”

تحفز الفنانون خلف داريونغ، أيديهم على مقابض السيوف، مستعدين للقتال.

“اعتقلوه.”

 

 

أطلق غوما يونغ ضحكة قصيرة وقال:

وقف داريونغ مدهوشًا من الهيبة التي استعادها سيده. كان واضحًا أن موغوك تصرّف بخشونة متعمدة ليعيد للجناح هيبته.

“اسحبوا سيوفكم إن كنتم راغبين بالموت.”

“أنا آسف!”

 

“سأحضره!”

وتأهب السكارى خلفه أيضًا.

 

 

ثم التفت إلى داريونغ:

لكن داريونغ رفع يده يمنع رجاله. المعركة هنا لن تنفع أحدًا.

 

 

“حذّرهم، ثم اكسر الباب.”

وفي اللحظة التالية، سمع الجميع صوتًا منخفضًا، لكن نبرته أشعلت الرعب في القلوب:

“إينجا، متى بالضبط سيعود سيد الجناح؟”

“إن سكبت تلك القارورة، سأقطع معصمك وأملؤها بدمك قبل أن أسكبها على رأسك.”

 

 

“نحن سعداء بعودتك!”

تجمّد غوما يونغ. أما داريونغ، فأشرق وجهه فرحًا وهو يلتفت:

ثم فُتح الباب، وعاد غوما يونغ يسحب دوهو بعنف، وجهه مغطى بالكدمات.

“سيد الجناح!”

ابتسم موغوك وأشار نحوها:

 

“نعم، سيدي.”

كان غوم موغوك يسير نحوهما، وخلفه الهالة ذاتها التي لا تخطئها العين.

 

 

 

قال بابتسامة هادئة:

“وهل تتبع أنت كل قانون؟”

“أحسنتم العمل، أيها الأعزاء.”

منذ أن غادر غوم موغوك ولي آن، أصبحت الحياة فاقدة لنصف بريقها. حتى جلسات الشراب المعتادة مع جانغو توقفت منذ شهر، فقد أجّلوها إلى أن تعود لي آن، لأن الجلسة لا تكتمل إلا حين يجتمع الثلاثة معًا؛ عندها فقط يشعر بالاكتمال.

 

نظر غوما يونغ بغيظ، محاولًا حفظ ماء وجهه، لكن موغوك قال بلطف مقصود:

هرع فنانو القتال لتحيته:

تبدلت ملامح هويانغ وهو يطلق هالة شيطانية باردة، لكن داريونغ لم يتزحزح. بل إن حضوره طغى على الآخر؛ هذه ثمرة تدريبه المتواصل تحت يد شيطان النصل الدموي.

“أهلاً بعودتك، سيد الجناح!”

ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:

“نحن سعداء بعودتك!”

 

 

 

بعد التحيات، تقدّم غوم موغوك نحو غوما يونغ وسأله ببرود:

 

“هل علّمك سيدك أن تسكب الكحول على رؤوس الناس؟”

اقترب غوما يونغ منه، تفوح منه رائحة الكحول النفاذة.

 

“نحن سعداء بعودتك!”

تبدلت ملامح غوما يونغ، لكن الهالة التي أحاطت بموغوك سلبته القدرة على الرد. مجرد حضوره كان كافيًا لشلّه خوفًا.

“إن سكبت تلك القارورة، سأقطع معصمك وأملؤها بدمك قبل أن أسكبها على رأسك.”

 

 

تمتم أحد السكارى مندهشًا:

تردد غوما يونغ، فاستل موغوك سيف الشيطان الأسود. انبعثت منه نية قتل جعلت السكارى يتراجعون خطوتين دفعة واحدة.

“هل كان السيد الشاب الثاني دائمًا بهذه الهيبة؟”

 

 

“ومن لن يُعجب؟”

لم يجرؤ غوما يونغ على رفع عينيه.

“هل أعجبتك؟”

 

رفع موغوك نظره قليلًا، فرأى امرأة واقفة هناك، جمالها يسرق الأنفاس.

قال موغوك بلهجة هادئة لكن تقطر تهديدًا:

تمتم أحد السكارى مندهشًا:

“ظننتَ أن غيابي سيطول، فأطلقت لسانك. لكنني عدت الآن، وسأذكّرك بمكانك.”

بدأ هويانغ بالتراجع دون وعي بينما خرج رجل ضخم في منتصف العمر من الغابة.

 

 

ثم التفت إلى داريونغ:

 

“من المجرم؟”

لم يجرؤ غوما يونغ على رفع عينيه.

“دوهو.”

“قلت إنه ليس هنا.”

 

قال موغوك بلهجة هادئة لكن تقطر تهديدًا:

عاد موغوك بنظره إلى غوما يونغ وقال:

 

“سمعته. أحضره الآن.”

 

 

 

تردد غوما يونغ، فاستل موغوك سيف الشيطان الأسود. انبعثت منه نية قتل جعلت السكارى يتراجعون خطوتين دفعة واحدة.

خارج المبنى، كان عشرة من فناني القتال التنفيذيين بانتظاره. عادة ما يتحرك محقق واحد مع اثنين فقط منهم، لذا فإن وجود عشرة دلّ على أن المهمة اليوم في غاية الخطورة.

 

اغرورقت عينا داريونغ بالدموع:

قال ببرود قاتل:

بعد التحيات، تقدّم غوم موغوك نحو غوما يونغ وسأله ببرود:

“قد تكون سكيرًا… لكنني المجنون هنا.”

تجمد داريونغ حين رآه.

 

وصلوا إلى بوابة الغابة فوجدوا الباب مغلقًا بإحكام. طرق أحدهم، ففتح الحارس الباب وقال بتهكم:

ارتجف غوما يونغ، ثم تراجع قائلًا:

 

“سأحضره!”

ذلك الشيطان كان أحد شياطين الدمار الثمانية، ودائم السكر، لذا لُقّب بشيطان السُكر العظيم. أحاطت به شائعات كثيرة، منهم من قال إن سُكره نابع من جرحٍ عاطفي قديم، وآخرون ظنّوا أن سُكره جزء من فنونه القتالية، وأن قوته تزداد كلما شرب أكثر.

 

ثم التفت إلى داريونغ:

ثم اختفى داخل الغابة.

“بل جاد. لقد جاءت معي.”

 

 

وقف داريونغ مدهوشًا من الهيبة التي استعادها سيده. كان واضحًا أن موغوك تصرّف بخشونة متعمدة ليعيد للجناح هيبته.

 

 

“كادت قدماي تحملاني إلى وادي الأشرار لأتأكد بنفسي.”

اقترب منه داريونغ قائلًا بابتسامة متأثرة:

“السكير يشرب، وهذه أمور تحدث! لماذا تضخّمون الأمر؟”

“متى عدت؟”

“أم لأنك سعيد لأن السكير لم يسكب الشراب على رأسك؟”

“الآن فقط. كنت متوجهًا لزيارة أبي، لكنني سمعت أنك هنا، فمررت في طريقي.”

“نحن سعداء بعودتك!”

 

 

اغرورقت عينا داريونغ بالدموع:

 

“لم أظن أنني سأكون بهذا الفرح لرؤيتك مجددًا، أيها القائد.”

ثم أضاف مبتسمًا:

“أم لأنك سعيد لأن السكير لم يسكب الشراب على رأسك؟”

“كل هذا الضجيج لأجل سكير؟ تُفسدون عليّ شرابي!”

 

ردّ داريونغ بثبات:

ضحك داريونغ:

“أيها الأحمق! تُهزَم أمام محقق بهذه السهولة؟!”

“الحقيقة… حين شممت رائحته، أدركت أنه شراب فاخر. تمنيت لو أتذوق القليل منه، ولو على وجهي!”

اقترب غوما يونغ أكثر، ثم قال بحدة:

 

 

ضحك الجميع، وتبددت توترات المكان.

لكن داريونغ رفع يده يمنع رجاله. المعركة هنا لن تنفع أحدًا.

 

“هذا يطمئنني. عندما سمعت أن شيطان الابتسامة الشريرة عاد وحده، خفت أن يكون قد قتلَك.”

خلال هاته الفترة، تطور سو داريونغ أكثر. ليس فقط في الفنون القتالية أو الهالة، بل حتى شخصيته. على المرء أن يظل بهذا المستوى من الهدوء بينما يتعامل مع شخص مثل غوما يونغ.

 

 

بدأ هويانغ بالتراجع دون وعي بينما خرج رجل ضخم في منتصف العمر من الغابة.

“هل يجب أن أغيب أكثر إذن؟”

 

“من فضلك لا! كدت أموت مللًا بدونك، أيها القائد!”

 

 

 

تبادل الجميع الضحكات، وامتلأ الجو بدفء لم يشعروا به منذ زمن.

نظر غوما يونغ بغيظ، محاولًا حفظ ماء وجهه، لكن موغوك قال بلطف مقصود:

 

“همف! من الآن فصاعدًا ستكونين القائدة الأولى، وسأكون القائد الثاني. علينا الاعتناء بكل شيء بأنفسنا، نحن من تُركوا وراءهم!”

ثم فُتح الباب، وعاد غوما يونغ يسحب دوهو بعنف، وجهه مغطى بالكدمات.

“اعتقلوه.”

 

ثم التفت إلى داريونغ:

قال موغوك بهدوء:

عاد موغوك بنظره إلى غوما يونغ وقال:

“اعتقلوه.”

 

 

 

اقتاده فنانو القتال على الفور.

“أيها الأحمق! تُهزَم أمام محقق بهذه السهولة؟!”

 

 

نظر غوما يونغ بغيظ، محاولًا حفظ ماء وجهه، لكن موغوك قال بلطف مقصود:

 

“بما أنك سكير، فلن أمنعك من الشرب، لكن اشرب دون أن تؤذي الآخرين. وشكرًا لتعاونك.”

“الحقيقة… حين شممت رائحته، أدركت أنه شراب فاخر. تمنيت لو أتذوق القليل منه، ولو على وجهي!”

 

قال الأخير:

ثم أضاف مبتسمًا:

 

“في المرة القادمة، سأكون أنا من يدفع.”

“قد تكون سكيرًا… لكنني المجنون هنا.”

 

وتأهب السكارى خلفه أيضًا.

سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.

“لنذهب.”

 

“لهذا لم أذهب.”

غادر موغوك مع داريونغ نحو جناح الشيطان السماوي.

“دوهو.”

 

 

قال الأخير:

“لماذا لم يصطحباني معهما؟ ما كل هذه المتعة التي ينغمس فيها الاثنان حتى لا يرسلان أي خبر؟”

“هل أصبت في أي مكان هذه المرة؟”

لكن داريونغ رفع يده يمنع رجاله. المعركة هنا لن تنفع أحدًا.

“لا، لم يحدث شيء.”

 

“هذا يطمئنني. عندما سمعت أن شيطان الابتسامة الشريرة عاد وحده، خفت أن يكون قد قتلَك.”

“هل يجب أن أغيب أكثر إذن؟”

“لو فعل، لما كنت هنا الآن.”

 

“كادت قدماي تحملاني إلى وادي الأشرار لأتأكد بنفسي.”

رفع سو داريونغ وثيقة وقال بصرامة:

“ولو فعلت، لكان محقق آخر في مكانك اليوم.”

“انتظر… في الشمال الغربي. انظر دون أن تثير الانتباه.”

“لهذا لم أذهب.”

“هل ترغب بلقائها؟”

 

 

ضحكا معًا، والجو بينهما عاد كما كان.

 

 

“همف! من الآن فصاعدًا ستكونين القائدة الأولى، وسأكون القائد الثاني. علينا الاعتناء بكل شيء بأنفسنا، نحن من تُركوا وراءهم!”

ثم همس داريونغ فجأة:

 

“انتظر… في الشمال الغربي. انظر دون أن تثير الانتباه.”

 

 

 

رفع موغوك نظره قليلًا، فرأى امرأة واقفة هناك، جمالها يسرق الأنفاس.

صفعه بقوة حتى ارتد رأسه إلى الجانب.

 

 

قال داريونغ مبهورًا:

“ماذا قلت؟”

“هل وُجد مثل هذا الجمال في طائفتنا من قبل؟ يا لها من هيئةٍ سماوية!”

 

“هل أعجبتك؟”

وصلوا إلى بوابة الغابة فوجدوا الباب مغلقًا بإحكام. طرق أحدهم، ففتح الحارس الباب وقال بتهكم:

“ومن لن يُعجب؟”

“هل ارتدى الجميع درع بايهو؟”

“هل ترغب بلقائها؟”

 

“ماذا؟ لا أجرؤ حتى على النظر في عينيها! أنت تمزح؟”

“اعتقلوه.”

“بل جاد. لقد جاءت معي.”

 

“ماذا؟!”

 

 

“ولو فعلت، لكان محقق آخر في مكانك اليوم.”

اتسعت عينا داريونغ دهشةً:

“بما أنك سكير، فلن أمنعك من الشرب، لكن اشرب دون أن تؤذي الآخرين. وشكرًا لتعاونك.”

“لا تقل إنكما مقربان أيضًا!”

كان سو داريونغ يسقي زهرة في أصيص وُضع في مكتب سيد جناح العالم السفلي.

 

 

ابتسم موغوك وأشار نحوها:

“ماذا قلت؟”

“يمكنك التأكد بنفسك.”

 

 

“سيد الجناح!”

وبخطواتٍ رشيقة، بدأت المرأة تقترب منهما.

“كيف تتأكد أنه ليس هنا؟ الغابة واسعة.”

 

“لا أعلم أين قد يكون قائدي الكسول، لكن عليّ أن أعمل مجددًا.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط