حسنًا، إنه رجل
كان سو داريونغ يسقي زهرة في أصيص وُضع في مكتب سيد جناح العالم السفلي.
كانت فترة غياب غوم موغوك بمثابة زمن نضوجٍ ونيلٍ للاعتراف بالنسبة لداريونغ.
قال الأخير:
قال مخاطبًا النبتة بلطف:
“إينجا، متى بالضبط سيعود سيد الجناح؟”
“لا، لم يحدث شيء.”
“هل أعجبتك؟”
كان قد أطلق على الزهرة التي تركتها سيدة السيف ذو الضربة الواحدة اسم إينجا، وهي مزحةٌ مفادها أن الزهرة ثالث أهم شخص في المكتب بعد سيد الجناح وداريونغ نفسه.
كان قد أطلق على الزهرة التي تركتها سيدة السيف ذو الضربة الواحدة اسم إينجا، وهي مزحةٌ مفادها أن الزهرة ثالث أهم شخص في المكتب بعد سيد الجناح وداريونغ نفسه.
تنهد قائلًا:
رفع موغوك نظره قليلًا، فرأى امرأة واقفة هناك، جمالها يسرق الأنفاس.
“لماذا لم يصطحباني معهما؟ ما كل هذه المتعة التي ينغمس فيها الاثنان حتى لا يرسلان أي خبر؟”
تنهد قائلًا:
منذ أن غادر غوم موغوك ولي آن، أصبحت الحياة فاقدة لنصف بريقها. حتى جلسات الشراب المعتادة مع جانغو توقفت منذ شهر، فقد أجّلوها إلى أن تعود لي آن، لأن الجلسة لا تكتمل إلا حين يجتمع الثلاثة معًا؛ عندها فقط يشعر بالاكتمال.
“نحن جاهزون.”
ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:
“همف! من الآن فصاعدًا ستكونين القائدة الأولى، وسأكون القائد الثاني. علينا الاعتناء بكل شيء بأنفسنا، نحن من تُركوا وراءهم!”
قال داريونغ مبتسمًا بمرارة وهو يحدق من النافذة:
قال مخاطبًا النبتة بلطف:
في الواقع، كان هو من يدير كل شيء بالفعل. فقد تولى سو داريونغ معظم المهام الكبرى في الجناح. ورغم وجود العديد من ذوو الخبرة، إلا أن الجميع علم أن غوم موغوك يفضله على غيره، لذا صار القائد بالوكالة بصورة طبيعية. وأثبت أنه يؤدي الدور أفضل من أي شخص آخر.
“دوهو ليس هنا. عودوا أدراجكم.”
كانت فترة غياب غوم موغوك بمثابة زمن نضوجٍ ونيلٍ للاعتراف بالنسبة لداريونغ.
“اعتقلوه.”
التوى وجه غوما يونغ غضبًا، وسحب قارورة من خصره رافعًا إياها ليصبها على رأس داريونغ.
وفوق ذلك، لم يفوّت يومًا من دروسه في تقنيات النصل على يد شيطان نصل السماء الدموي.
“سأحضره!”
رفع سو داريونغ وثيقة وقال بصرامة:
أما غو تشيونبا، فلم يذكر اسم غوم موغوك أبدًا، وكأنه يخشى أن يُظهر اشتياقه له. وحتى حين كان سو داريونغ يتحدث عنه، كان شيطان النصل يتظاهر بعدم السمع.
تجمد داريونغ حين رآه.
سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.
قال داريونغ مبتسمًا بمرارة وهو يحدق من النافذة:
“سيدي… غيابك يجعل كل شيء أوضح.”
بعد التحيات، تقدّم غوم موغوك نحو غوما يونغ وسأله ببرود:
وبينما كان يغالب حنينه، فتح أحد فناني القتال التنفيذيين الباب ودخل قائلاً:
“بل جاد. لقد جاءت معي.”
“نحن جاهزون.”
“في المرة القادمة، سأكون أنا من يدفع.”
“لنذهب.”
ثم فُتح الباب، وعاد غوما يونغ يسحب دوهو بعنف، وجهه مغطى بالكدمات.
ابتسم داريونغ ابتسامة صغيرة وهو يتمتم:
“لا أعلم أين قد يكون قائدي الكسول، لكن عليّ أن أعمل مجددًا.”
“لهذا لم أذهب.”
خارج المبنى، كان عشرة من فناني القتال التنفيذيين بانتظاره. عادة ما يتحرك محقق واحد مع اثنين فقط منهم، لذا فإن وجود عشرة دلّ على أن المهمة اليوم في غاية الخطورة.
“حاضر!”
قال بنبرة جادة:
اغرورقت عينا داريونغ بالدموع:
“هل ارتدى الجميع درع بايهو؟”
“نعم، سيدي.”
كان درع بايهو هو الدرع القياسي لفناني القتال التنفيذيين؛ ليس بدرعٍ حقيقي، لكنه يصدّ النصال العادية بفعالية.
وتأهب السكارى خلفه أيضًا.
“لننطلق. كونوا متيقظين، فربما يحدث اشتباك.”
قال داريونغ ببرود:
قادهم حتى وصلوا إلى غابة السُكر العظيم، مقرّ إقامة شيطان السُكر العظيم.
وبخطواتٍ رشيقة، بدأت المرأة تقترب منهما.
وبخطواتٍ رشيقة، بدأت المرأة تقترب منهما.
ذلك الشيطان كان أحد شياطين الدمار الثمانية، ودائم السكر، لذا لُقّب بشيطان السُكر العظيم. أحاطت به شائعات كثيرة، منهم من قال إن سُكره نابع من جرحٍ عاطفي قديم، وآخرون ظنّوا أن سُكره جزء من فنونه القتالية، وأن قوته تزداد كلما شرب أكثر.
تجمّد غوما يونغ. أما داريونغ، فأشرق وجهه فرحًا وهو يلتفت:
أما أتباعه، فكانوا يُعرفون بالسكارى، مقاتلين مولعين بالشراب ويتحملونه كما يتحملون الألم.
وتأهب السكارى خلفه أيضًا.
وصلوا إلى بوابة الغابة فوجدوا الباب مغلقًا بإحكام. طرق أحدهم، ففتح الحارس الباب وقال بتهكم:
“من أنتم؟”
ضحك الجميع، وتبددت توترات المكان.
“نحن من جناح العالم السفلي. افتح الباب.”
“ما الذي جاء بكم؟”
هرع فنانو القتال لتحيته:
عاد موغوك بنظره إلى غوما يونغ وقال:
رفع سو داريونغ وثيقة وقال بصرامة:
تبادل رجال الجناح النظرات. كانوا يتوقعون هذا الرد؛ فشياطين الدمار لا تذعن بسهولة. ومع غياب غوم موغوك، تراجعت هيبة الجناح، لذا صار الآخرون أكثر جرأة.
“جئنا لاعتقال السكير دوهو.”
كان دوهو قد قاد عربة وهو سكران، فدهس اثنين وقتلهما وجرح عشرة آخرين، ثم فرّ.
“في المرة القادمة، سأكون أنا من يدفع.”
“ومن لن يُعجب؟”
تردد الحارس قليلًا، ثم قال ببرود:
نظر غوما يونغ بغيظ، محاولًا حفظ ماء وجهه، لكن موغوك قال بلطف مقصود:
“دوهو ليس هنا. عودوا أدراجكم.”
“على الأقل لا أقتل الناس أثناء سُكري.”
“كيف تتأكد أنه ليس هنا؟ الغابة واسعة.”
“لو فعل، لما كنت هنا الآن.”
“قلت إنه ليس هنا، يعني ليس هنا.”
كان سو داريونغ يسقي زهرة في أصيص وُضع في مكتب سيد جناح العالم السفلي.
التوى وجه غوما يونغ غضبًا، وسحب قارورة من خصره رافعًا إياها ليصبها على رأس داريونغ.
ثم أغلق الباب بعنف.
صفعه بقوة حتى ارتد رأسه إلى الجانب.
“انظر في عيني. عد إلى جناحك وابحث عن شخص آخر لتحمله المسؤولية. فهمت؟”
تبادل رجال الجناح النظرات. كانوا يتوقعون هذا الرد؛ فشياطين الدمار لا تذعن بسهولة. ومع غياب غوم موغوك، تراجعت هيبة الجناح، لذا صار الآخرون أكثر جرأة.
“لا أعلم أين قد يكون قائدي الكسول، لكن عليّ أن أعمل مجددًا.”
قال داريونغ ببرود:
قال داريونغ ببرود:
“سأحضره!”
“حذّرهم، ثم اكسر الباب.”
“ما الذي جاء بكم؟”
“حاضر!”
ثم أضاف مبتسمًا:
“لا تقل إنكما مقربان أيضًا!”
صرخ فنان قتال تنفيذي:
“إن لم تفتحوا الباب بحلول العد إلى عشرة، سنقتحمه! واحد… اثنان… تسعة… عشرة!”
“في المرة القادمة، سأكون أنا من يدفع.”
نظر إلى داريونغ وقال:
وقبل أن يُكملوا، صرّ الباب وفتح ببطء، وخرج رجل آخر — كان هويانغ، قائد الحراس.
بدأ هويانغ بالتراجع دون وعي بينما خرج رجل ضخم في منتصف العمر من الغابة.
نظر إلى داريونغ وقال:
اقترب غوما يونغ أكثر، ثم قال بحدة:
“أتظن أنك تستطيع اقتحام الغابة والخروج حيًا؟”
اقتاده فنانو القتال على الفور.
قال بابتسامة هادئة:
ردّ داريونغ بثبات:
“أيها الأحمق! تُهزَم أمام محقق بهذه السهولة؟!”
“السكير دوهو ارتكب جريمة، ولا يمكن التغاضي عنها. سلّموه وسنرحل.”
“قلت إنه ليس هنا.”
ثم التفت إلى داريونغ:
“شبكة معلوماتنا لا تُخطئ. إن ثبت وجوده، فستُتهم بإيواء مجرم، فهل أنت مستعد لذلك؟”
كان سو داريونغ يسقي زهرة في أصيص وُضع في مكتب سيد جناح العالم السفلي.
قال موغوك بلهجة هادئة لكن تقطر تهديدًا:
تبدلت ملامح هويانغ وهو يطلق هالة شيطانية باردة، لكن داريونغ لم يتزحزح. بل إن حضوره طغى على الآخر؛ هذه ثمرة تدريبه المتواصل تحت يد شيطان النصل الدموي.
“قلت إنه ليس هنا، يعني ليس هنا.”
تحفز الفنانون خلف داريونغ، أيديهم على مقابض السيوف، مستعدين للقتال.
بدأ هويانغ بالتراجع دون وعي بينما خرج رجل ضخم في منتصف العمر من الغابة.
“لننطلق. كونوا متيقظين، فربما يحدث اشتباك.”
صفعه بقوة حتى ارتد رأسه إلى الجانب.
“انتظر… في الشمال الغربي. انظر دون أن تثير الانتباه.”
قال الأخير:
“أيها الأحمق! تُهزَم أمام محقق بهذه السهولة؟!”
ثم فُتح الباب، وعاد غوما يونغ يسحب دوهو بعنف، وجهه مغطى بالكدمات.
صرخ فنان قتال تنفيذي:
انحنى هويانغ مذعورًا وقال:
“أنا آسف!”
قال موغوك بهدوء:
تبدلت ملامح هويانغ وهو يطلق هالة شيطانية باردة، لكن داريونغ لم يتزحزح. بل إن حضوره طغى على الآخر؛ هذه ثمرة تدريبه المتواصل تحت يد شيطان النصل الدموي.
كان القادم غوما يونغ، أحد السكارى الثلاثة العظام، معروفًا بطبعه العنيف ولسانه الجارح.
ارتجف غوما يونغ، ثم تراجع قائلًا:
سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.
تجمد داريونغ حين رآه.
وفي اللحظة التالية، سمع الجميع صوتًا منخفضًا، لكن نبرته أشعلت الرعب في القلوب:
“ماذا؟!”
“من بين الجميع… ألابد أن يكون هو؟”
“أنا آسف!”
اقترب غوما يونغ منه، تفوح منه رائحة الكحول النفاذة.
تبادل رجال الجناح النظرات. كانوا يتوقعون هذا الرد؛ فشياطين الدمار لا تذعن بسهولة. ومع غياب غوم موغوك، تراجعت هيبة الجناح، لذا صار الآخرون أكثر جرأة.
“كل هذا الضجيج لأجل سكير؟ تُفسدون عليّ شرابي!”
“دوهو قاد عربة وهو سكران وقتل اثنين.”
وفوق ذلك، لم يفوّت يومًا من دروسه في تقنيات النصل على يد شيطان نصل السماء الدموي.
“السكير يشرب، وهذه أمور تحدث! لماذا تضخّمون الأمر؟”
تمتم أحد السكارى مندهشًا:
“لأن القانون يمنع ذلك.”
نظر إلى داريونغ وقال:
ضحك غوما يونغ باستهزاء:
“ماذا؟ لا أجرؤ حتى على النظر في عينيها! أنت تمزح؟”
“وهل تتبع أنت كل قانون؟”
“الآن فقط. كنت متوجهًا لزيارة أبي، لكنني سمعت أنك هنا، فمررت في طريقي.”
“على الأقل لا أقتل الناس أثناء سُكري.”
قال بابتسامة هادئة:
اقترب غوما يونغ أكثر، ثم قال بحدة:
قال موغوك بهدوء:
“انظر في عيني. عد إلى جناحك وابحث عن شخص آخر لتحمله المسؤولية. فهمت؟”
تردد الحارس قليلًا، ثم قال ببرود:
“لا أستطيع فعل ذلك.”
“ماذا قلت؟”
“قلت لا أستطيع. وإن لم تتنحَّ، سأعتقلك أنت أيضًا.”
“سيد الجناح!”
اقترب غوما يونغ أكثر، ثم قال بحدة:
التوى وجه غوما يونغ غضبًا، وسحب قارورة من خصره رافعًا إياها ليصبها على رأس داريونغ.
تحفز الفنانون خلف داريونغ، أيديهم على مقابض السيوف، مستعدين للقتال.
أطلق غوما يونغ ضحكة قصيرة وقال:
كان دوهو قد قاد عربة وهو سكران، فدهس اثنين وقتلهما وجرح عشرة آخرين، ثم فرّ.
“اسحبوا سيوفكم إن كنتم راغبين بالموت.”
“هل وُجد مثل هذا الجمال في طائفتنا من قبل؟ يا لها من هيئةٍ سماوية!”
سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.
وتأهب السكارى خلفه أيضًا.
لكن داريونغ رفع يده يمنع رجاله. المعركة هنا لن تنفع أحدًا.
“لأن القانون يمنع ذلك.”
نظر غوما يونغ بغيظ، محاولًا حفظ ماء وجهه، لكن موغوك قال بلطف مقصود:
وفي اللحظة التالية، سمع الجميع صوتًا منخفضًا، لكن نبرته أشعلت الرعب في القلوب:
“إن سكبت تلك القارورة، سأقطع معصمك وأملؤها بدمك قبل أن أسكبها على رأسك.”
“أحسنتم العمل، أيها الأعزاء.”
“إينجا، متى بالضبط سيعود سيد الجناح؟”
تجمّد غوما يونغ. أما داريونغ، فأشرق وجهه فرحًا وهو يلتفت:
“سيد الجناح!”
“دوهو ليس هنا. عودوا أدراجكم.”
“نحن سعداء بعودتك!”
كان غوم موغوك يسير نحوهما، وخلفه الهالة ذاتها التي لا تخطئها العين.
ابتسم موغوك وأشار نحوها:
تردد الحارس قليلًا، ثم قال ببرود:
قال بابتسامة هادئة:
“أحسنتم العمل، أيها الأعزاء.”
هرع فنانو القتال لتحيته:
“أهلاً بعودتك، سيد الجناح!”
“في المرة القادمة، سأكون أنا من يدفع.”
“نحن سعداء بعودتك!”
ثم همس داريونغ فجأة:
“اسحبوا سيوفكم إن كنتم راغبين بالموت.”
بعد التحيات، تقدّم غوم موغوك نحو غوما يونغ وسأله ببرود:
“هل علّمك سيدك أن تسكب الكحول على رؤوس الناس؟”
“لأن القانون يمنع ذلك.”
ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:
تبدلت ملامح غوما يونغ، لكن الهالة التي أحاطت بموغوك سلبته القدرة على الرد. مجرد حضوره كان كافيًا لشلّه خوفًا.
“سيدي… غيابك يجعل كل شيء أوضح.”
تمتم أحد السكارى مندهشًا:
“هل كان السيد الشاب الثاني دائمًا بهذه الهيبة؟”
“من أنتم؟”
لم يجرؤ غوما يونغ على رفع عينيه.
سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.
وقبل أن يُكملوا، صرّ الباب وفتح ببطء، وخرج رجل آخر — كان هويانغ، قائد الحراس.
قال موغوك بلهجة هادئة لكن تقطر تهديدًا:
تبدلت ملامح هويانغ وهو يطلق هالة شيطانية باردة، لكن داريونغ لم يتزحزح. بل إن حضوره طغى على الآخر؛ هذه ثمرة تدريبه المتواصل تحت يد شيطان النصل الدموي.
“ظننتَ أن غيابي سيطول، فأطلقت لسانك. لكنني عدت الآن، وسأذكّرك بمكانك.”
ضحك داريونغ:
ثم التفت إلى داريونغ:
“دوهو ليس هنا. عودوا أدراجكم.”
“من المجرم؟”
“دوهو.”
أطلق غوما يونغ ضحكة قصيرة وقال:
ردّ داريونغ بثبات:
عاد موغوك بنظره إلى غوما يونغ وقال:
“سمعته. أحضره الآن.”
تردد غوما يونغ، فاستل موغوك سيف الشيطان الأسود. انبعثت منه نية قتل جعلت السكارى يتراجعون خطوتين دفعة واحدة.
بدأ هويانغ بالتراجع دون وعي بينما خرج رجل ضخم في منتصف العمر من الغابة.
قال ببرود قاتل:
“سأحضره!”
“قد تكون سكيرًا… لكنني المجنون هنا.”
صرخ فنان قتال تنفيذي:
ارتجف غوما يونغ، ثم تراجع قائلًا:
“لا أستطيع فعل ذلك.”
“سأحضره!”
صفعه بقوة حتى ارتد رأسه إلى الجانب.
تبدلت ملامح غوما يونغ، لكن الهالة التي أحاطت بموغوك سلبته القدرة على الرد. مجرد حضوره كان كافيًا لشلّه خوفًا.
ثم اختفى داخل الغابة.
قال موغوك بلهجة هادئة لكن تقطر تهديدًا:
“انظر في عيني. عد إلى جناحك وابحث عن شخص آخر لتحمله المسؤولية. فهمت؟”
وقف داريونغ مدهوشًا من الهيبة التي استعادها سيده. كان واضحًا أن موغوك تصرّف بخشونة متعمدة ليعيد للجناح هيبته.
“دوهو ليس هنا. عودوا أدراجكم.”
اقترب منه داريونغ قائلًا بابتسامة متأثرة:
“متى عدت؟”
ثم فُتح الباب، وعاد غوما يونغ يسحب دوهو بعنف، وجهه مغطى بالكدمات.
“الآن فقط. كنت متوجهًا لزيارة أبي، لكنني سمعت أنك هنا، فمررت في طريقي.”
اغرورقت عينا داريونغ بالدموع:
“السكير يشرب، وهذه أمور تحدث! لماذا تضخّمون الأمر؟”
“لم أظن أنني سأكون بهذا الفرح لرؤيتك مجددًا، أيها القائد.”
“أم لأنك سعيد لأن السكير لم يسكب الشراب على رأسك؟”
“دوهو قاد عربة وهو سكران وقتل اثنين.”
ضحك داريونغ:
“الحقيقة… حين شممت رائحته، أدركت أنه شراب فاخر. تمنيت لو أتذوق القليل منه، ولو على وجهي!”
“هل يجب أن أغيب أكثر إذن؟”
ضحك الجميع، وتبددت توترات المكان.
ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:
خلال هاته الفترة، تطور سو داريونغ أكثر. ليس فقط في الفنون القتالية أو الهالة، بل حتى شخصيته. على المرء أن يظل بهذا المستوى من الهدوء بينما يتعامل مع شخص مثل غوما يونغ.
قال مخاطبًا النبتة بلطف:
“هل يجب أن أغيب أكثر إذن؟”
تبدلت ملامح هويانغ وهو يطلق هالة شيطانية باردة، لكن داريونغ لم يتزحزح. بل إن حضوره طغى على الآخر؛ هذه ثمرة تدريبه المتواصل تحت يد شيطان النصل الدموي.
“من فضلك لا! كدت أموت مللًا بدونك، أيها القائد!”
تبادل الجميع الضحكات، وامتلأ الجو بدفء لم يشعروا به منذ زمن.
كانت فترة غياب غوم موغوك بمثابة زمن نضوجٍ ونيلٍ للاعتراف بالنسبة لداريونغ.
تحفز الفنانون خلف داريونغ، أيديهم على مقابض السيوف، مستعدين للقتال.
ثم فُتح الباب، وعاد غوما يونغ يسحب دوهو بعنف، وجهه مغطى بالكدمات.
ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:
قال موغوك بهدوء:
“أم لأنك سعيد لأن السكير لم يسكب الشراب على رأسك؟”
“اعتقلوه.”
“متى عدت؟”
اقتاده فنانو القتال على الفور.
“السكير دوهو ارتكب جريمة، ولا يمكن التغاضي عنها. سلّموه وسنرحل.”
قال بنبرة جادة:
نظر غوما يونغ بغيظ، محاولًا حفظ ماء وجهه، لكن موغوك قال بلطف مقصود:
“قلت لا أستطيع. وإن لم تتنحَّ، سأعتقلك أنت أيضًا.”
“بما أنك سكير، فلن أمنعك من الشرب، لكن اشرب دون أن تؤذي الآخرين. وشكرًا لتعاونك.”
“لو فعل، لما كنت هنا الآن.”
لم يجرؤ غوما يونغ على رفع عينيه.
ثم أضاف مبتسمًا:
انحنى هويانغ مذعورًا وقال:
“في المرة القادمة، سأكون أنا من يدفع.”
“على الأقل لا أقتل الناس أثناء سُكري.”
سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.
“حاضر!”
وبخطواتٍ رشيقة، بدأت المرأة تقترب منهما.
غادر موغوك مع داريونغ نحو جناح الشيطان السماوي.
قال الأخير:
وبينما كان يغالب حنينه، فتح أحد فناني القتال التنفيذيين الباب ودخل قائلاً:
“هل أصبت في أي مكان هذه المرة؟”
“لا، لم يحدث شيء.”
“هذا يطمئنني. عندما سمعت أن شيطان الابتسامة الشريرة عاد وحده، خفت أن يكون قد قتلَك.”
قال مخاطبًا النبتة بلطف:
“لو فعل، لما كنت هنا الآن.”
وصلوا إلى بوابة الغابة فوجدوا الباب مغلقًا بإحكام. طرق أحدهم، ففتح الحارس الباب وقال بتهكم:
“كادت قدماي تحملاني إلى وادي الأشرار لأتأكد بنفسي.”
“ولو فعلت، لكان محقق آخر في مكانك اليوم.”
“لهذا لم أذهب.”
“إن لم تفتحوا الباب بحلول العد إلى عشرة، سنقتحمه! واحد… اثنان… تسعة… عشرة!”
ضحكا معًا، والجو بينهما عاد كما كان.
ردّ داريونغ بثبات:
وتأهب السكارى خلفه أيضًا.
ثم همس داريونغ فجأة:
“هل وُجد مثل هذا الجمال في طائفتنا من قبل؟ يا لها من هيئةٍ سماوية!”
“انتظر… في الشمال الغربي. انظر دون أن تثير الانتباه.”
“هل أصبت في أي مكان هذه المرة؟”
“هل علّمك سيدك أن تسكب الكحول على رؤوس الناس؟”
رفع موغوك نظره قليلًا، فرأى امرأة واقفة هناك، جمالها يسرق الأنفاس.
اقترب غوما يونغ أكثر، ثم قال بحدة:
قال داريونغ مبهورًا:
“كادت قدماي تحملاني إلى وادي الأشرار لأتأكد بنفسي.”
“هل وُجد مثل هذا الجمال في طائفتنا من قبل؟ يا لها من هيئةٍ سماوية!”
“شبكة معلوماتنا لا تُخطئ. إن ثبت وجوده، فستُتهم بإيواء مجرم، فهل أنت مستعد لذلك؟”
“هل أعجبتك؟”
“ومن لن يُعجب؟”
“هل ترغب بلقائها؟”
“ماذا؟ لا أجرؤ حتى على النظر في عينيها! أنت تمزح؟”
“بل جاد. لقد جاءت معي.”
“ماذا؟!”
سخر غوما يونغ دون رد، واستدار إلى الداخل.
اتسعت عينا داريونغ دهشةً:
لكن داريونغ رفع يده يمنع رجاله. المعركة هنا لن تنفع أحدًا.
“لا تقل إنكما مقربان أيضًا!”
“ماذا؟!”
ابتسم موغوك وأشار نحوها:
في الواقع، كان هو من يدير كل شيء بالفعل. فقد تولى سو داريونغ معظم المهام الكبرى في الجناح. ورغم وجود العديد من ذوو الخبرة، إلا أن الجميع علم أن غوم موغوك يفضله على غيره، لذا صار القائد بالوكالة بصورة طبيعية. وأثبت أنه يؤدي الدور أفضل من أي شخص آخر.
“يمكنك التأكد بنفسك.”
ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:
نظر إلى داريونغ وقال:
وبخطواتٍ رشيقة، بدأت المرأة تقترب منهما.
اقترب منه داريونغ قائلًا بابتسامة متأثرة:
ضحك ساخرًا وهو ينظر إلى الزهرة:
“ماذا؟!”
