Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 140

في زمن الوحش الأحمق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

في زمن الوحش الأحمق

احمرّ وجهُ شيطان السُّكر العظيم.

 

 

ثم شدّ على السياج بقوة حتى تصدّع الخشب في يده.

لم يكن واضحًا إن كان ذلك بسبب الكحول، أو غروب الشمس، أو العار المدفون منذ زمنٍ بعيد.

 

 

 

قال بصوتٍ مبحوح:

قال بصوتٍ متوتر:

“أحتاج أن أشرب أكثر.”

“أردت أن أقتحم الغرفة وأقلبها رأسًا على عقب، لكنني لم أفعل.”

 

“ألم تسألني يومًا لماذا اقتربت منك؟ في حفلٍ حديث، قالت سيدة السيف إنك تحاول أن تجمع بين شيطان النصل وإياها كجناحين. فكنت أتساءل… هل أتيتُ لأقصّ الأجنحة؟ أم لأساعدها على الطيران؟”

جلستُ مجددًا بعد محاولتي الوقوف. كنتُ أعرف سبب تدهور العلاقة بين شيطان نصل السماء الدموي وسيدة السيف ذات الضربة الواحدة؛ فقد كانا على علاقةٍ عاطفيةٍ ذات يوم، لكنهما افترقا بطريقةٍ غير سارّة. إلا أنني لم أكن أعلم أن شيطان السُّكر العظيم كان متورطًا في ذلك الانفصال.

هز رأسه نفيًا:

 

 

قال وهو يحدّق في كأسه:

 

“منذ زمنٍ طويل، كنت أشرب وأتحدث مع سيدة السيف من وقتٍ لآخر. في أحد الأيام سألتني إن كنت أعرف أي نوعٍ من الأشخاص هو شيطان النصل. سألتها عن السبب، فقالت إنه رسم لها صورة. طلبت أن أراها، فكانت لوحةً مذهلة، أجمل من الواقع نفسه. في تلك اللحظة، أدركت الحقيقة… آه، شيطان النصل يحب سيدة السيف، وقد شعرت بذلك بوضوح.”

“بعد ذلك، بدأ شيطان النصل يظهر اهتمامه بها علنًا؛ دعاها للشاي، خرج معها في نزهات… وكانت سيدة السيف تخبرني بكل لقاءٍ بينهما. هل تعرف كيف شعرت حينها؟”

 

“فعلت.”

كان ذلك في شبابهما. فكرة أن يرسم شيطان نصل السماء الدموي صورةً لامرأة كانت أشبه بالخيال.

“أردت أن أقتحم الغرفة وأقلبها رأسًا على عقب، لكنني لم أفعل.”

 

 

“بعد ذلك، بدأ شيطان النصل يظهر اهتمامه بها علنًا؛ دعاها للشاي، خرج معها في نزهات… وكانت سيدة السيف تخبرني بكل لقاءٍ بينهما. هل تعرف كيف شعرت حينها؟”

بعد أن حييتهم، قال غوم مويانغ:

“هل كنت منزعجًا؟”

“هل تظن أنهما سيكونان أكثر سعادة إن عرفا الحقيقة؟ كلا. سيتألمان أكثر. سيكرهانك، وسيندمان لأن حبهما تحطم لأسبابٍ تافهة. لن يعود الماضي، وما ينتظرهما ليس سوى الندم.”

 

 

أجاب وهو يبتسم بمرارة: “كثيرًا.”

ثم مددت يدي ببطء… واخترت أحد المظروفين.

“هل كنت تحبها أنت أيضًا؟”

“من الآن، كلما نظرت إليّ ستتذكر هذا الحديث.”

“لم يكن الأمر كذلك في البداية. لكن حين أدركت أن شيطان النصل يحبها، اجتاحتني رغبةٌ غريبة. حتى ذلك الوقت كنت أظن أن سيدة السيف معجبةٌ بقائد الطائفة، لذا افترضت أن لا أحد سواه يهمّها. لكنني اكتشفت أنها لم تكن تحبه، بل كانت فقط تحترمه.”

ابتسم وقال: “يبدو أنك أنت من يجب أن يكون الأخ الأكبر.”

 

الآن، بعد كل تلك السنين، أدركت أنه لم يكن ليتغير شيء حتى لو فعلها.

سكبت له كأسًا أخرى. نظر إليه بفراغٍ، وكأنه يرى وجهه القديم في أعماق السائل الشفاف.

احمرّ وجهُ شيطان السُّكر العظيم.

 

“وعدني بشيءٍ واحد.”

“في يومٍ من الأيام، أثناء الشرب، ألمحت لسيدة السيف عن مشاعري… لكن…”

“أحتاج أن أشرب أكثر.”

 

 

لم يستطع مواصلة الحديث، فتنهّدت وقلت نيابةً عنه:

في اليوم التالي، استدعاني والدي.

“رفضتك.”

قال بصوتٍ مبحوح:

 

نظر إليّ بحدةٍ ثم قال: “ألا تريد أن يتصالحا؟”

أومأ ببطء.

 

 

هز رأسه نفيًا:

“قالت إن قلبها مع شيطان النصل.”

 

 

 

فجأة صرخ سونغ ساهيوك بعصبية:

 

“هل هذا معقول؟! ذلك الشاحب النحيف القبيح الأكبر سنًّا منّا؟! لم أصدق! كنت محبطًا وغاضبًا من نفسي… غاضبًا لأنني تسرعت، ولأنها رأت وجهي الأحمق وأنا أُرفض.”

 

 

 

ابتسم بمرارة، ثم أكمل بصوتٍ متهدج:

هز رأسه نفيًا:

“بصراحة، لم أكن أحبها كثيرًا، لكن عندما علمت أنه يحبها، لم أرد أن أخسر أمامه. اعترفت بدافع الغيرة فقط. يا لي من أحمق! قضيتُ أيامًا بلا نوم، أبحث عن مبررٍ لما فعلت.”

 

 

تذكرت هذا المشهد من حياتي السابقة. في ذلك الزمن، نجح أخي نجاحًا باهرًا… بينما أنا فشلت فشلًا ذريعًا، وخسرت كل شيء.

التفكير في ذلك الوجه الماكر، وقد امتلأ بالصدق الطفولي، كان أمرًا يصعب تخيله.

“هل كنت تحبها أنت أيضًا؟”

 

وقف وبدأ يمشي ذهابًا وإيابًا داخل الجناح، ثم انهار على السياج الخشبي ونظر إلى البحيرة التي غطّاها الظلام.

قلت مبتسمًا: “ألم تكن تلك أيام الوحوش الحمقاء التي يحركها الاندفاع؟”

“أردت أن أقتحم الغرفة وأقلبها رأسًا على عقب، لكنني لم أفعل.”

“بلى، أليست كذلك؟”

 

 

 

كنت كذلك أنا أيضًا.

ابتسم وقال: “يبدو أنك أنت من يجب أن يكون الأخ الأكبر.”

 

 

صرخ فجأة: “اللعنة! مجرد التفكير في ذلك الوقت يملؤني بالحرج!”

 

 

أشعل الفانوس المعلق على العمود، فارتعشت ألسنة الضوء على وجهه. كانت حركاته، الغضب، المشي، وإشعال النار، تعبّر عن اضطرابٍ داخليٍ عميق.

وقف وبدأ يمشي ذهابًا وإيابًا داخل الجناح، ثم انهار على السياج الخشبي ونظر إلى البحيرة التي غطّاها الظلام.

“في اليوم التالي، قابلت سيدة السيف. قلت لها إنني رأيت شيطان النصل في غيرو، وهذا وحده كان كافيًا ليزعجها. لكنني تماديت… قلت إنه كان يتحدث عنها بشكلٍ غير لائق، بينما في الحقيقة كان الآخرون هم من قالوا ذلك. ما زلت أذكر قلبي وهو يخفق بجنون وأنا أكذب. هل كنت حقيرًا إلى هذا الحد؟ بينما كان عقلي يصرخ في وجهي، كان لساني يقول: الرجال دائمًا يتفاخرون أمام المحظيات. ولم أكن أعلم إن كانت هناك محظية أصلًا!”

 

 

“منذ ذلك اليوم، فسد شيء بداخلي. لم أُظهره، لكنني أردت أن أزرع بينهما شقًّا. ومع مرور الوقت، كان حب سو يون رانغ لـغو تشيونبا يزداد أكثر. ثم جاء يومٌ غيّر كل شيء.”

 

 

“قالت إن قلبها مع شيطان النصل.”

أشعل الفانوس المعلق على العمود، فارتعشت ألسنة الضوء على وجهه. كانت حركاته، الغضب، المشي، وإشعال النار، تعبّر عن اضطرابٍ داخليٍ عميق.

 

 

“فكر في ما قلته لك كفرصتك الوحيدة للاعتراف. الآن بعد أن تخلصت من عبء هذا السر، قد تتمكن من التوفيق بينهما بطريقةٍ مختلفة. اقترب من عجوز النصل، وأحسن الحديث عن يون رانغ بدلًا من القدح فيها. من يدري؟ ربما تأتي الفرصة يومًا لتمنحهما الأجنحة من جديد.”

قال بصوتٍ متوتر:

“منذ زمنٍ طويل، كنت أشرب وأتحدث مع سيدة السيف من وقتٍ لآخر. في أحد الأيام سألتني إن كنت أعرف أي نوعٍ من الأشخاص هو شيطان النصل. سألتها عن السبب، فقالت إنه رسم لها صورة. طلبت أن أراها، فكانت لوحةً مذهلة، أجمل من الواقع نفسه. في تلك اللحظة، أدركت الحقيقة… آه، شيطان النصل يحب سيدة السيف، وقد شعرت بذلك بوضوح.”

“كنت أمشي في ممرٍ في غيرو حين سمعت صوت شيطان النصل. كان يشرب مع مقاتلي عائلة نصل السماوات الجنوبية. كانوا يسألونه عنها… كم يحبها؟ هل قبّلها؟ هل نام معها؟ ضحكوا مثل الحمقى… كنت أشتعل غضبًا. هؤلاء الأوغاد!”

 

 

 

رفع كأسه وشربه دفعةً واحدة. فعلت مثله. لم أشعر بالسكر، بل بشيءٍ أثقل، وكأنني أعيش المشهد بنفس اللحظة.

سكبت له كأسًا أخرى. نظر إليه بفراغٍ، وكأنه يرى وجهه القديم في أعماق السائل الشفاف.

 

“أنت تفوح برائحة الكحول. أهذا يليق بمقابلة والدي؟”

“أردت أن أقتحم الغرفة وأقلبها رأسًا على عقب، لكنني لم أفعل.”

“ربما… يا أخي الأحمق.”

“لماذا؟”

 

“شعرت أن حياتي ستنتهي إن كسرت ذلك الباب.”

“ربما… يا أخي الأحمق.”

 

 

الآن، بعد كل تلك السنين، أدركت أنه لم يكن ليتغير شيء حتى لو فعلها.

أشعل الفانوس المعلق على العمود، فارتعشت ألسنة الضوء على وجهه. كانت حركاته، الغضب، المشي، وإشعال النار، تعبّر عن اضطرابٍ داخليٍ عميق.

 

“سمعت أنك تمضي وقتًا طويلًا معه مؤخرًا. لا تدع ذلك يؤثر عليك.”

“في اليوم التالي، قابلت سيدة السيف. قلت لها إنني رأيت شيطان النصل في غيرو، وهذا وحده كان كافيًا ليزعجها. لكنني تماديت… قلت إنه كان يتحدث عنها بشكلٍ غير لائق، بينما في الحقيقة كان الآخرون هم من قالوا ذلك. ما زلت أذكر قلبي وهو يخفق بجنون وأنا أكذب. هل كنت حقيرًا إلى هذا الحد؟ بينما كان عقلي يصرخ في وجهي، كان لساني يقول: الرجال دائمًا يتفاخرون أمام المحظيات. ولم أكن أعلم إن كانت هناك محظية أصلًا!”

“في اليوم التالي، قابلت سيدة السيف. قلت لها إنني رأيت شيطان النصل في غيرو، وهذا وحده كان كافيًا ليزعجها. لكنني تماديت… قلت إنه كان يتحدث عنها بشكلٍ غير لائق، بينما في الحقيقة كان الآخرون هم من قالوا ذلك. ما زلت أذكر قلبي وهو يخفق بجنون وأنا أكذب. هل كنت حقيرًا إلى هذا الحد؟ بينما كان عقلي يصرخ في وجهي، كان لساني يقول: الرجال دائمًا يتفاخرون أمام المحظيات. ولم أكن أعلم إن كانت هناك محظية أصلًا!”

 

 

ثم شدّ على السياج بقوة حتى تصدّع الخشب في يده.

في اليوم التالي، استدعاني والدي.

 

“في يومٍ من الأيام، أثناء الشرب، ألمحت لسيدة السيف عن مشاعري… لكن…”

“بعد ذلك بوقتٍ قصير، أخبرتني سيدة السيف أنها تشاجرت معه وافترقا. ومنذ ذلك اليوم، كل لقاءٍ بينهما كان يتحول إلى شجار.”

حتى أمام والدي، اشتعل التوتر بيننا.

“هل واصلت زرع الفتنة بينهما؟”

“لم يكن هناك داع. بعد أن انكسرت العلاقة، تحطمت بسرعةٍ من تلقاء نفسها. والآن… حين نجلس للشرب، نتحدث عنها بسخرية. إن ذلك… ممتع تقريبًا.”

 

 

هز رأسه نفيًا:

 

“لم يكن هناك داع. بعد أن انكسرت العلاقة، تحطمت بسرعةٍ من تلقاء نفسها. والآن… حين نجلس للشرب، نتحدث عنها بسخرية. إن ذلك… ممتع تقريبًا.”

“لا، شكراً. من الممتع أكثر أن أكون الأصغر، لأتمكن من السخرية منك.”

“هل فكرت يومًا في الاعتذار؟”

ابتسمت له بثقةٍ وقلت:

“فعلت.”

لم يكن واضحًا إن كان ذلك بسبب الكحول، أو غروب الشمس، أو العار المدفون منذ زمنٍ بعيد.

“ولمَ لمْ تعتذر؟”

 

“ربما لو كان السبب أكبر، لاعتذرت. لكن لا يمكنني أن أقول إنني فعلت ذلك بدافع الغيرة. أو ربما… ما زلت لا أريدهما أن يتصالحا.”

 

 

 

ثم أضاف وهو ينظر إليّ بعينين باهتتين:

 

“أنا شخصٌ تافه وحقير.”

ثم أضاف وهو ينظر إليّ بعينين باهتتين:

“أعرف.”

“شعرت أن حياتي ستنتهي إن كسرت ذلك الباب.”

“ماذا!؟”

قلت مبتسمًا: “ألم تكن تلك أيام الوحوش الحمقاء التي يحركها الاندفاع؟”

“هل ظننت أنني أراك مستقيمًا وصادقًا؟ أنت ماكر وخبيث …”

لم يكن واضحًا إن كان ذلك بسبب الكحول، أو غروب الشمس، أو العار المدفون منذ زمنٍ بعيد.

 

“سمعت أنك تمضي وقتًا طويلًا معه مؤخرًا. لا تدع ذلك يؤثر عليك.”

صرخ: “كفى!”

عند رؤيتهما، أدركت أن اللحظة قد حانت؛ الاختبار الحقيقي لتحديد الخليفة.

 

قلت له مبتسمًا:

لكن الغضب لم يخفِ ارتجاف صوته.

“هل فعلت شيئًا فظيعًا حقًا؟ إن انهارت علاقتهما بسبب كلماتي، فهل كانت قوية أصلًا؟ من أجبره أن يذهب إلى غيرو؟ من جعله يتحدث عنها؟ اللعنة!”

 

قلت مبتسمًا: “ألم تكن تلك أيام الوحوش الحمقاء التي يحركها الاندفاع؟”

“هل فعلت شيئًا فظيعًا حقًا؟ إن انهارت علاقتهما بسبب كلماتي، فهل كانت قوية أصلًا؟ من أجبره أن يذهب إلى غيرو؟ من جعله يتحدث عنها؟ اللعنة!”

“فكر في ما قلته لك كفرصتك الوحيدة للاعتراف. الآن بعد أن تخلصت من عبء هذا السر، قد تتمكن من التوفيق بينهما بطريقةٍ مختلفة. اقترب من عجوز النصل، وأحسن الحديث عن يون رانغ بدلًا من القدح فيها. من يدري؟ ربما تأتي الفرصة يومًا لتمنحهما الأجنحة من جديد.”

 

 

تأملته بصمتٍ وقلت:

 

“ربما أنت محق. لو كان الحب بينهما حقيقيًا، لما اهتزّ بذلك. كان سيتحطم لاحقًا بسبب شيءٍ آخر.”

 

 

 

اقترب مني مبتسمًا ثم زفر بعمق:

“ولمَ لمْ تعتذر؟”

“لكن عندما انفصلا… لم أشعر بالسعادة أبدًا.”

ضحك، ثم علت ضحكته حتى امتلأ المكان بصداها. وبعد أن هدأ، سألني:

“ولماذا تخبرني بكل هذا؟”

“تفضل واختر. لكن لا تندم لاحقًا إن اخترت الخطأ.”

“ألم تسألني يومًا لماذا اقتربت منك؟ في حفلٍ حديث، قالت سيدة السيف إنك تحاول أن تجمع بين شيطان النصل وإياها كجناحين. فكنت أتساءل… هل أتيتُ لأقصّ الأجنحة؟ أم لأساعدها على الطيران؟”

لكنني لم أحاول إخفاءه. تعلمت من الأمس أن المشاعر المكبوتة تقتل أكثر مما تشعل النار.

 

“ربما أنت محق. لو كان الحب بينهما حقيقيًا، لما اهتزّ بذلك. كان سيتحطم لاحقًا بسبب شيءٍ آخر.”

ثم ابتسم بمرارة:

عند رؤيتهما، أدركت أن اللحظة قد حانت؛ الاختبار الحقيقي لتحديد الخليفة.

“لا أعرف. رأيتهما حولك وشعرت أن عليّ أن أقول شيئًا. لم أظن أبدًا أنني سأكشف كل هذا.”

“ماذا!؟”

“هل تشعر بالارتياح الآن؟”

 

“أندم بالفعل. لمَ كان عليّ أن أقول كل هذه التفاهات؟ كأنني كنت مسحورًا، منساقًا وراء حديثك عن النقاء.”

 

 

رفع كأسه وقال بهدوء:

ثم تمدّد على الأرض محدقًا في سقف الجناح.

“من الآن، كلما نظرت إليّ ستتذكر هذا الحديث.”

 

لكنني لم أحاول إخفاءه. تعلمت من الأمس أن المشاعر المكبوتة تقتل أكثر مما تشعل النار.

“من الآن، كلما نظرت إليّ ستتذكر هذا الحديث.”

 

“ربما… يا أخي الأحمق.”

قلت بهدوء:

 

 

ضحك، ثم علت ضحكته حتى امتلأ المكان بصداها. وبعد أن هدأ، سألني:

 

“هل ستخبرهما بالحقيقة؟”

“لا أعرف. رأيتهما حولك وشعرت أن عليّ أن أقول شيئًا. لم أظن أبدًا أنني سأكشف كل هذا.”

“ليس قراري أن أتخذه.”

“هل تظن أنهما سيكونان أكثر سعادة إن عرفا الحقيقة؟ كلا. سيتألمان أكثر. سيكرهانك، وسيندمان لأن حبهما تحطم لأسبابٍ تافهة. لن يعود الماضي، وما ينتظرهما ليس سوى الندم.”

“وأنا… لا أنوي أن أكشف لهما شيئًا.”

“هل هذا معقول؟! ذلك الشاحب النحيف القبيح الأكبر سنًّا منّا؟! لم أصدق! كنت محبطًا وغاضبًا من نفسي… غاضبًا لأنني تسرعت، ولأنها رأت وجهي الأحمق وأنا أُرفض.”

“افعل ما تشاء.”

 

“سأفعلها فعلًا.”

تقلصت عضلات فكه، لكنه تظاهر بالهدوء.

“لم الحرية في ذلك.”

“ماذا!؟”

 

اقترب مني مبتسمًا ثم زفر بعمق:

نظر إليّ بحدةٍ ثم قال: “ألا تريد أن يتصالحا؟”

 

“هل تظن أنهما سيكونان أكثر سعادة إن عرفا الحقيقة؟ كلا. سيتألمان أكثر. سيكرهانك، وسيندمان لأن حبهما تحطم لأسبابٍ تافهة. لن يعود الماضي، وما ينتظرهما ليس سوى الندم.”

“منذ زمنٍ طويل، كنت أشرب وأتحدث مع سيدة السيف من وقتٍ لآخر. في أحد الأيام سألتني إن كنت أعرف أي نوعٍ من الأشخاص هو شيطان النصل. سألتها عن السبب، فقالت إنه رسم لها صورة. طلبت أن أراها، فكانت لوحةً مذهلة، أجمل من الواقع نفسه. في تلك اللحظة، أدركت الحقيقة… آه، شيطان النصل يحب سيدة السيف، وقد شعرت بذلك بوضوح.”

 

حتى أمام والدي، اشتعل التوتر بيننا.

كنت أعلم أن هذه الحقيقة لا ينبغي أن ترى النور أبدًا. لو عرف شيطان نصل السماء الدموي، لربما قتل شيطان السُّكر العظيم غاضبًا، وحينها سيدفع الثمن. أما سيدة السيف، فستنهار تمامًا.

“قلل من الشرب وتناول الطعام. يجب أن تعيش طويلًا، أيها الأخ الأحمق.”

 

“سأفعلها فعلًا.”

قلت بهدوء:

“هل تشعر بالارتياح الآن؟”

“فكر في ما قلته لك كفرصتك الوحيدة للاعتراف. الآن بعد أن تخلصت من عبء هذا السر، قد تتمكن من التوفيق بينهما بطريقةٍ مختلفة. اقترب من عجوز النصل، وأحسن الحديث عن يون رانغ بدلًا من القدح فيها. من يدري؟ ربما تأتي الفرصة يومًا لتمنحهما الأجنحة من جديد.”

 

 

“وأنا… لا أنوي أن أكشف لهما شيئًا.”

ابتسم وقال: “يبدو أنك أنت من يجب أن يكون الأخ الأكبر.”

 

“لا، شكراً. من الممتع أكثر أن أكون الأصغر، لأتمكن من السخرية منك.”

“اليوم، سيتلقى كلٌّ منكما مهمة مختلفة.”

 

 

ارتاح وجهه أخيرًا.

 

 

 

“وعدني بشيءٍ واحد.”

لكن الغضب لم يخفِ ارتجاف صوته.

“ما هو؟”

تقلصت عضلات فكه، لكنه تظاهر بالهدوء.

“قلل من الشرب وتناول الطعام. يجب أن تعيش طويلًا، أيها الأخ الأحمق.”

 

 

 

لم أكن أعلم إن كان هذا اليوم سيمثل نقطة تحولٍ في حياته. ربما يتغير مصيره… أو ربما يموت أبكر. لكن أي موتٍ سيكون أكرم من أن يُنهكه الكحول ببطء.

 

 

أومأ ببطء.

قلت له مبتسمًا:

 

“لنشرب كأسًا أخيرة. لا أستطيع أكثر من ذلك… وشكرًا على صراحتك.”

 

 

 

رفع كأسه وقال بهدوء:

“كنت أمشي في ممرٍ في غيرو حين سمعت صوت شيطان النصل. كان يشرب مع مقاتلي عائلة نصل السماوات الجنوبية. كانوا يسألونه عنها… كم يحبها؟ هل قبّلها؟ هل نام معها؟ ضحكوا مثل الحمقى… كنت أشتعل غضبًا. هؤلاء الأوغاد!”

“أخي الصغير… شكرًا لك.”

 

 

 

اصطدمت كؤوسنا، وامتلأ الليل بصوتٍ خافت يشبه الاعتراف.

 

 

“لا أعرف. رأيتهما حولك وشعرت أن عليّ أن أقول شيئًا. لم أظن أبدًا أنني سأكشف كل هذا.”

 

“أنت تفوح برائحة الكحول. أهذا يليق بمقابلة والدي؟”

 

 

 

“ألست أنت من يجب أن يحذر أكثر؟ سمعت أنك تمضي وقتًا مع ملك السموم. أنا أتعامل مع الكحول، وأنت مع السم… فكن حذرًا، يا أخي.”

 

 

 

“ربما لو كان السبب أكبر، لاعتذرت. لكن لا يمكنني أن أقول إنني فعلت ذلك بدافع الغيرة. أو ربما… ما زلت لا أريدهما أن يتصالحا.”

في اليوم التالي، استدعاني والدي.

 

 

نظر إليّ بحدةٍ ثم قال: “ألا تريد أن يتصالحا؟”

حين دخلت جناح الشيطان السماوي، شعرت أن الجو مختلف عن المعتاد. كان المستشار سيما ميونغ هناك، وكذلك أخي الأكبر غوم مويانغ.

“أنت تفوح برائحة الكحول. أهذا يليق بمقابلة والدي؟”

 

 

بعد أن حييتهم، قال غوم مويانغ:

 

“أنت تفوح برائحة الكحول. أهذا يليق بمقابلة والدي؟”

ثم أضاف وهو ينظر إليّ بعينين باهتتين:

“شربت أكثر مما يجب البارحة، مع أكثر من يحب الشراب في الطائفة.”

 

 

“ربما أنت محق. لو كان الحب بينهما حقيقيًا، لما اهتزّ بذلك. كان سيتحطم لاحقًا بسبب شيءٍ آخر.”

تعمدت ذكر شيطان السُّكر العظيم.

“أخي الصغير… شكرًا لك.”

 

“ولمَ لمْ تعتذر؟”

تقلصت عضلات فكه، لكنه تظاهر بالهدوء.

أشعل الفانوس المعلق على العمود، فارتعشت ألسنة الضوء على وجهه. كانت حركاته، الغضب، المشي، وإشعال النار، تعبّر عن اضطرابٍ داخليٍ عميق.

 

 

“سمعت أنك تمضي وقتًا طويلًا معه مؤخرًا. لا تدع ذلك يؤثر عليك.”

 

 

“ألم تسألني يومًا لماذا اقتربت منك؟ في حفلٍ حديث، قالت سيدة السيف إنك تحاول أن تجمع بين شيطان النصل وإياها كجناحين. فكنت أتساءل… هل أتيتُ لأقصّ الأجنحة؟ أم لأساعدها على الطيران؟”

ابتسمت بسخرية.

ثم تمدّد على الأرض محدقًا في سقف الجناح.

 

 

“ألست أنت من يجب أن يحذر أكثر؟ سمعت أنك تمضي وقتًا مع ملك السموم. أنا أتعامل مع الكحول، وأنت مع السم… فكن حذرًا، يا أخي.”

 

 

“وأنا… لا أنوي أن أكشف لهما شيئًا.”

حتى أمام والدي، اشتعل التوتر بيننا.

“هل تظن أنهما سيكونان أكثر سعادة إن عرفا الحقيقة؟ كلا. سيتألمان أكثر. سيكرهانك، وسيندمان لأن حبهما تحطم لأسبابٍ تافهة. لن يعود الماضي، وما ينتظرهما ليس سوى الندم.”

 

 

لكنني لم أحاول إخفاءه. تعلمت من الأمس أن المشاعر المكبوتة تقتل أكثر مما تشعل النار.

ثم مددت يدي ببطء… واخترت أحد المظروفين.

 

 

راقبنا والدي غوم ووجين بصمتٍ ثقيل، ثم أشار إلى سيما ميونغ.

“هل هذا معقول؟! ذلك الشاحب النحيف القبيح الأكبر سنًّا منّا؟! لم أصدق! كنت محبطًا وغاضبًا من نفسي… غاضبًا لأنني تسرعت، ولأنها رأت وجهي الأحمق وأنا أُرفض.”

 

“فكر في ما قلته لك كفرصتك الوحيدة للاعتراف. الآن بعد أن تخلصت من عبء هذا السر، قد تتمكن من التوفيق بينهما بطريقةٍ مختلفة. اقترب من عجوز النصل، وأحسن الحديث عن يون رانغ بدلًا من القدح فيها. من يدري؟ ربما تأتي الفرصة يومًا لتمنحهما الأجنحة من جديد.”

قال المستشار:

“هل كنت تحبها أنت أيضًا؟”

“اليوم، سيتلقى كلٌّ منكما مهمة مختلفة.”

 

 

 

كان يحمل مظروفين أحمرين.

“هل ستخبرهما بالحقيقة؟”

 

 

عند رؤيتهما، أدركت أن اللحظة قد حانت؛ الاختبار الحقيقي لتحديد الخليفة.

 

 

“ربما لو كان السبب أكبر، لاعتذرت. لكن لا يمكنني أن أقول إنني فعلت ذلك بدافع الغيرة. أو ربما… ما زلت لا أريدهما أن يتصالحا.”

قال سيما ميونغ: “لضمان العدالة، اختر ما يروق لك أولًا.”

 

 

صرخ فجأة: “اللعنة! مجرد التفكير في ذلك الوقت يملؤني بالحرج!”

تذكرت هذا المشهد من حياتي السابقة. في ذلك الزمن، نجح أخي نجاحًا باهرًا… بينما أنا فشلت فشلًا ذريعًا، وخسرت كل شيء.

لكن الغضب لم يخفِ ارتجاف صوته.

 

“ألست أنت من يجب أن يحذر أكثر؟ سمعت أنك تمضي وقتًا مع ملك السموم. أنا أتعامل مع الكحول، وأنت مع السم… فكن حذرًا، يا أخي.”

نظر إليّ غوم مويانغ وقال بابتسامةٍ باردة:

 

“تفضل واختر. لكن لا تندم لاحقًا إن اخترت الخطأ.”

“افعل ما تشاء.”

 

قلت مبتسمًا: “ألم تكن تلك أيام الوحوش الحمقاء التي يحركها الاندفاع؟”

ابتسمت له بثقةٍ وقلت:

 

“أشك في أن يحدث ذلك.”

 

 

“بلى، أليست كذلك؟”

ثم مددت يدي ببطء… واخترت أحد المظروفين.

“ربما… يا أخي الأحمق.”

 

“أخي الصغير… شكرًا لك.”

تأملته بصمتٍ وقلت:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط