Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 141

هذه المرة، اختيار صحيح
PDF

هذه المرة، اختيار صحيح

اخترت المسار الذي أعرفه.

بعد ما سمعته عن ماضيها من شيطان السُّكر العظيم، وجدت نفسي أتأمل حياتها.

 

 

قبل الانحدار، كنت قد اخترت المهمة على اليمين، واليوم، اخترت المظروف على اليمين مرة أخرى.

كنت أنوي قبل الرحيل زيارة شياطين الدمار واحدًا تلو الآخر. لم يكن ذلك ضروريًا، لكني رغبت برؤيتهم قبل المغادرة هذه المرة.

 

“هل تقدّم لخطبتك؟”

الآن، يمكنني إنجاز أي مهمة!

قبل الانحدار، حين سمعت هذه الرسالة الذهنية، لم آخذ الأمر على محمل الجد، إذ بدوا مجرد منتحلين لا يمتلكون قوة حقيقية.

 

انحنى احترامًا أمامي. كنت أستطيع قول بضع كلمات عن لي آن، لكنني آثرت الصمت. فحتى الندم يجب أن يكون نتاج قرارٍ شخصي.

لكن لم يكن الوقت مناسبًا لمثل هذه الثقة؛ كانت فرصة للتعويض بتواضع عن إخفاقات الماضي.

“الأمر يتجاوز معركة الخلافة.”

 

أجبرني على الإمساك بها. أحسست بدفء القلق في كلماته.

احتوى المظروف على ورقة صغيرة كُتب عليها ثلاث كلمات:

لو أن الأمور سارت مع شيطان نصل السماء الدموي، هل كانت لتكون أسعد الآن؟

 

“في الواقع، جاء الأخ تشونغ ميون لرؤيتي مؤخرًا.”

معاقبة الشيطان الزائف.

وما إن أنهى سيما ميونغ حديثه، تكلّم والدي قائلاً:

 

 

كانت هذه هي المهمة التي أُسندت إليّ في الماضي.

عاد غو تشيونبا بغتة من غرفته حاملاً صندوقًا صغيرًا فيه حبة واحدة.

 

 

أرسل سيما ميونغ رسالة ذهنية لتوضيح التفاصيل، حتى لا يعرف أيٌّ منا مهمة الآخر.

“ليس بعد، لكنه يفكر بالأمر. سألني بعض الأسئلة ثم رحل.”

 

“أنا مشغولة بالتدريب على فنون القتال، لذا سأذهب الآن.”

  • مؤخرًا، بدأت منظمة غامضة تُدعى المجتمع السماوي بالتحرك سرًا داخل العالم القتالي. يزعمون أنهم يؤسسون عالمًا جديدًا تحت تفويض السماء، لكنهم في الحقيقة مجموعة من الطامعين في المكاسب الشخصية. وقد تجرؤوا مؤخرًا على انتحال هوية شيطان دمار طائفتنا، متسببين في أحداث متفرقة لا يمكن التغاضي عنها بعد الآن. السيد الشاب، عليك أن تجد قائدهم، وتقضي عليهم، وتدمر المجتمع السماوي.”

 

 

قبل الانحدار، حين سمعت هذه الرسالة الذهنية، لم آخذ الأمر على محمل الجد، إذ بدوا مجرد منتحلين لا يمتلكون قوة حقيقية.

معاقبة الشيطان الزائف.

 

 

لكن الآن، فهمت أن الجرأة على انتحال شخصية شيطان دمار لا تعني إلا شيئًا واحدًا: إما أنهم واثقون من قوتهم، أو أن وراءهم مؤامرة خفية. لم يكونوا أشخاصًا عاديين.

 

 

 

“سأنفذ الأمر.”

رفعتُ إصبعي مشيرًا إلى الأعلى، ففهمت لي آن أنني ذاهب لتنفيذ أمر من جناح الشيطان السماوي.

 

كنت أظن دائمًا أن ليو بين تحمل مشاعر نحوه. ربما كان يدرك، ويتظاهر بالجهل كعادته.

ما إن قبلت بالمهمة حتى أخذ غوم مويانغ المظروف المتبقي. كنت أعلم جيدًا أي مهمة احتواها.

 

 

“لا أدري إن كان هذا أمرًا جيدًا. تحالفه معي قد يربك أولوياته.”

بعد أن زوّد سيما ميونغ كلًّا منا بالمعلومات الأساسية عبر الرسالة الذهنية، تحدث إلينا معًا:

أبي، لا تقلق. سأحل هذا الأمر وأعود سالمًا.

“يجب أن تحلوا المهمات بأنفسكم، ولكن أثناء التنفيذ يمكنكم استخدام شبكات المعلومات التابعة لجناح الاتصالات السماوية، كما يمكنكم طلب مساعدة الجيش الشيطاني، أو أحد الشياطين الأربعة الكبار، أو حتى شياطين الدمار الثمانية؛ لكن لمرة واحدة فقط.”

“أتعرف، سيكون أفضل لو رحلت دون أن تتصرف بخفة. هل تدرك مدى خطورة هذه المهمة؟ دعني أرافقك.”

 

“واثق بك، أيها الكبير. سأبذل قصارى جهدي.”

بمعنى آخر، كنا مطالبين بإتمام المهمة منفردين، لكن لنا الحق في الاستعانة بدعم الطائفة عند الضرورة القصوى.

كنت أنوي قبل الرحيل زيارة شياطين الدمار واحدًا تلو الآخر. لم يكن ذلك ضروريًا، لكني رغبت برؤيتهم قبل المغادرة هذه المرة.

 

“حتى إن لم تميلِي إليه، أرجوكِ تحدثي عنه بلطف. أعلم أنك لا توافقين على أفعاله، لكن أطلب منك هذا من أجلي.”

وما إن أنهى سيما ميونغ حديثه، تكلّم والدي قائلاً:

رفعتُ إصبعي مشيرًا إلى الأعلى، ففهمت لي آن أنني ذاهب لتنفيذ أمر من جناح الشيطان السماوي.

“ضفدع في بئر أو زهرة في دفيئة لا يمكنه قيادة طائفتنا. أنجزا مهمتكما بصرامة وعودا!”

 

 

بعد ما سمعته عن ماضيها من شيطان السُّكر العظيم، وجدت نفسي أتأمل حياتها.

لم ينبس والدي بكلمة عن الحذر أو القلق، رغم خطورة المهمة. فابتسمت محاولًا تخفيف التوتر.

أرسل سيما ميونغ رسالة ذهنية لتوضيح التفاصيل، حتى لا يعرف أيٌّ منا مهمة الآخر.

 

كنت أظن دائمًا أن ليو بين تحمل مشاعر نحوه. ربما كان يدرك، ويتظاهر بالجهل كعادته.

“أبي، من تفضل أن ينجح ويعود من بيننا؟”

 

 

“سأبقى متيقظًا دائمًا.”

على سؤالي، ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، وقد بدا كمن يكبت مشاعره.

“هذه حبة التعافي السريع. استخدمها إن واجهت مأزقًا.”

 

وأخيرًا، زرت غو تشيونبا.

كانت نظرته إلينا متزنة تمامًا، لم تحمل انحيازًا لا لي ولا لأخي.

 

 

لم ينبس والدي بكلمة عن الحذر أو القلق، رغم خطورة المهمة. فابتسمت محاولًا تخفيف التوتر.

في الماضي، لم أكن لأنظر إليه بهذه الطريقة؛ كنت أركز فقط على إتمام المهمة كيفما كان.

في الماضي، توجهت أولًا إلى يونغ هيونغ، لكنني اكتشفت لاحقًا أن تلك الحوادث من صنع مقلدين، لا من المجتمع الحقيقي، فضيعت وقتًا ثمينًا. وبحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى دونغ غو، كنت قد فقدت الخيوط الحاسمة وفشلت في المهمة.

 

“اصبحي أقوى يا لي آن. فالقوة تحل تسعة من كل عشرة هموم.”

لكن الآن، نظرت إليه بعين مختلفة.

“إلى أين؟”

 

“ليس بعد، لكنه يفكر بالأمر. سألني بعض الأسئلة ثم رحل.”

أبي، لا تقلق. سأحل هذا الأمر وأعود سالمًا.

 

 

 

نقلت له ذلك الإيمان بنظرة ثابتة. فكلما ازداد إيمانه بي، اقتربت أكثر من منصب الخليفة.

“لا أستطيع الإفصاح عن ذلك.”

 

 

ثم التفتُّ إلى غوم مويانغ.

بعد ذلك، توجهت إلى سيدة السيف ذو الضربة الواحدة.

 

تظاهرت بالجهل رغم أنني رأيتهما معًا.

“أخي، عد منتصرًا كما تفعل دائمًا. سأعود منتصرًا كذلك. آه، لا تنظر إليّ بذلك البرود، كأنك لا تفهم مشاعري.”

 

 

في الماضي، توجهت أولًا إلى يونغ هيونغ، لكنني اكتشفت لاحقًا أن تلك الحوادث من صنع مقلدين، لا من المجتمع الحقيقي، فضيعت وقتًا ثمينًا. وبحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى دونغ غو، كنت قد فقدت الخيوط الحاسمة وفشلت في المهمة.

 

كنت أنوي قبل الرحيل زيارة شياطين الدمار واحدًا تلو الآخر. لم يكن ذلك ضروريًا، لكني رغبت برؤيتهم قبل المغادرة هذه المرة.

 

أول وجهة لي كانت وادي الأشرار، مقر شيطان الابتسامة الشريرة.

 

 

في صباح اليوم التالي، بينما كنت أستعد للمغادرة، أتت لي آن لرؤيتي.

وحين بلغت أرضًا خالية، بدأت أجري بجدية، مستفيدًا من خطوة ضوء النجم التي أتقنتها مؤخرًا.

 

“سأنفذ الأمر.”

“هل طلبتني؟”

 

“سأغادر الطائفة لفترة.”

 

“إلى أين؟”

“ركّزي على ما يخصك ولا تشغلي بالك بي.”

“لا أستطيع الإفصاح عن ذلك.”

“ومن أخبرك؟”

 

“هل تتدرب لمواجهة أعدائي؟ أم استعدادًا لصدام مع شياطين الدمار الذين يدعمون أخي؟”

رفعتُ إصبعي مشيرًا إلى الأعلى، ففهمت لي آن أنني ذاهب لتنفيذ أمر من جناح الشيطان السماوي.

لم ينبس والدي بكلمة عن الحذر أو القلق، رغم خطورة المهمة. فابتسمت محاولًا تخفيف التوتر.

 

 

“أحضر شيئًا لذيذًا عند عودتك!”

وأخيرًا، زرت غو تشيونبا.

“لست ذاهبا في نزهة، بل في مهمة خطيرة جدًا.”

توقفت لي آن عند الباب، تنهدت ثم استدارت إليّ.

“أنا مشغولة بالتدريب على فنون القتال، لذا سأذهب الآن.”

 

“سيهاجمك أعداء مرعبون إن تجاهلتني.”

لكن هذه المرة، اخترت الطريق الصحيح.

“اعتنِ بنفسك!”

“ألا تملك شيئًا آخر؟ لم لا تبحث في الداخل؟”

 

 

توقفت لي آن عند الباب، تنهدت ثم استدارت إليّ.

“هل لي بسؤال؟”

 

“عزلة؟ فجأة؟”

“أتعرف، سيكون أفضل لو رحلت دون أن تتصرف بخفة. هل تدرك مدى خطورة هذه المهمة؟ دعني أرافقك.”

“صرنا إخوة متحالفين.”

 

انحنى احترامًا أمامي. كنت أستطيع قول بضع كلمات عن لي آن، لكنني آثرت الصمت. فحتى الندم يجب أن يكون نتاج قرارٍ شخصي.

تحولت من لي آن المرحة إلى لي آن القلِقة المعروفة.

“ضفدع في بئر أو زهرة في دفيئة لا يمكنه قيادة طائفتنا. أنجزا مهمتكما بصرامة وعودا!”

 

 

“إنها مهمة يجب أن أنجزها وحدي، وكنت أمزح قبل قليل. لا داعي للقلق.”

“سيهاجمك أعداء مرعبون إن تجاهلتني.”

“حقًا؟”

 

“ركّزي على ما يخصك ولا تشغلي بالك بي.”

 

“في الواقع، جاء الأخ تشونغ ميون لرؤيتي مؤخرًا.”

 

 

ضحكت، ثم تلاشى ضحكي تدريجيًا. لم يكن قد جاء فقط ليتفاخر، بل ليعترف وليُظهر أسفه أيضًا.

تظاهرت بالجهل رغم أنني رأيتهما معًا.

“على الرحب. لقد اتفقنا أن يشرب أقل ويأكل أكثر، فاعتني به جيدًا.”

 

كنت أظن دائمًا أن ليو بين تحمل مشاعر نحوه. ربما كان يدرك، ويتظاهر بالجهل كعادته.

“هل تقدّم لخطبتك؟”

ابتسمت لي آن برقة على كلماتي.

“ليس بعد، لكنه يفكر بالأمر. سألني بعض الأسئلة ثم رحل.”

“تفضل.”

“وما شعورك حيال ذلك؟”

 

“خمسون بخمسين… بصراحة، أتمنى أن يأتي الآن، لكن ربما أقلق أكثر حين يفعل. فسيعني أنه يبدأ حياة جديدة بسببي.”

“عزلة؟ فجأة؟”

“القلق على ما سيأتي بعد ذلك ليس إلا تجاهلًا لما يفكر فيه تشونغ ميون. قد تظنين أنك مسؤولة عنه، لكن الأمر ليس كذلك.”

بعد ما سمعته عن ماضيها من شيطان السُّكر العظيم، وجدت نفسي أتأمل حياتها.

“ليس كذلك؟”

كان عادةً يقضي وقته في غرفة بيضاء يحدق في الجدار، لكن اليوم لم أجده هناك.

“نعم. سيأتي إليك بعد تفكير عميق، لأنه يرى فيك نفعًا له، لا عبئًا. وإن وجد أنه أخطأ، فسيرحل. فلا تحمّلي نفسك ما لا طاقة لك به.”

كان منغمسًا في التدريب كعادته.

 

لا تقلق، أيها الكبير، سأعود سالمًا.

ابتسمت لي آن برقة على كلماتي.

 

 

“هذه حبة التعافي السريع. استخدمها إن واجهت مأزقًا.”

“اصبحي أقوى يا لي آن. فالقوة تحل تسعة من كل عشرة هموم.”

 

 

 

وبعد أن ودّعتها، غادرت مسكني.

لكن هذه المرة، اخترت الطريق الصحيح.

 

 

كنت أنوي قبل الرحيل زيارة شياطين الدمار واحدًا تلو الآخر. لم يكن ذلك ضروريًا، لكني رغبت برؤيتهم قبل المغادرة هذه المرة.

 

 

بعد ذلك، توجهت إلى سيدة السيف ذو الضربة الواحدة.

أول وجهة لي كانت وادي الأشرار، مقر شيطان الابتسامة الشريرة.

“لهذا ما زال هذا الجسد العجوز ممسكًا بنصله.”

 

 

كان عادةً يقضي وقته في غرفة بيضاء يحدق في الجدار، لكن اليوم لم أجده هناك.

“على الرحب. لقد اتفقنا أن يشرب أقل ويأكل أكثر، فاعتني به جيدًا.”

 

 

“غادر شيطان الدمار الطائفة قبل أيام.”

 

“هل تعرف إلى أين؟”

 

“لم يخبرني.”

“يجب أن تحلوا المهمات بأنفسكم، ولكن أثناء التنفيذ يمكنكم استخدام شبكات المعلومات التابعة لجناح الاتصالات السماوية، كما يمكنكم طلب مساعدة الجيش الشيطاني، أو أحد الشياطين الأربعة الكبار، أو حتى شياطين الدمار الثمانية؛ لكن لمرة واحدة فقط.”

“إن عاد، أبلِغه أنني مررت به.”

“الأمر يتجاوز معركة الخلافة.”

“حسنًا.”

قبل الانحدار، حين سمعت هذه الرسالة الذهنية، لم آخذ الأمر على محمل الجد، إذ بدوا مجرد منتحلين لا يمتلكون قوة حقيقية.

 

لو أن الأمور سارت مع شيطان نصل السماء الدموي، هل كانت لتكون أسعد الآن؟

وقبل أن أغادر، سألني تشونغ ميون فجأة:

احتوى المظروف على ورقة صغيرة كُتب عليها ثلاث كلمات:

“هل لي بسؤال؟”

“لا تقل هراءً. صرت أرى مزيدًا من التجاعيد مؤخرًا.”

“تفضل.”

 

“قد يبدو غريبًا، لكن… ماذا تعني لك فرقة ظلال الشبح؟”

سادت لحظة صمت. لم أستطع قراءة مشاعرها، لكني تمنيت أن تليّن الأيام قلبها. فلو بدأ شيطان السُّكر العظيم يتحدث عن عجوز النصل بإيجابية، ربما يتبدد الجفاء بينهما شيئًا فشيئًا.

 

“ليس بعد، لكنه يفكر بالأمر. سألني بعض الأسئلة ثم رحل.”

فهمت قصده، فأجبته بصدق:

سادت لحظة صمت. لم أستطع قراءة مشاعرها، لكني تمنيت أن تليّن الأيام قلبها. فلو بدأ شيطان السُّكر العظيم يتحدث عن عجوز النصل بإيجابية، ربما يتبدد الجفاء بينهما شيئًا فشيئًا.

“في المستقبل، ستكون قوتي الرئيسة. يقودها الشخص الذي أعتز به أكثر، وستصبح المنظمة الأكثر انشغالًا في العالم القتالي. وسيذكرها الناس بحنين حين يتذكرون أيامهم تحت قيادة شيطان الابتسامة الشريرة.”

 

 

“لا تقل هراءً. صرت أرى مزيدًا من التجاعيد مؤخرًا.”

رأيت عينيه تبتسمان من خلف القناع.

 

 

كان منغمسًا في التدريب كعادته.

“أشكرك على صراحتك.”

 

 

“أبدًا. لديك ما يكفي لتحريك العالم القتالي بأسره، وما أقول ما يزال أقل من الحقيقة. كن حذرًا. قد يبدو أن الطوائف الكبرى تهيمن، لكننا في الواقع لا نمثل سوى جزء ضئيل من فناني القتال في الموريم. لا أحد يعلم متى سيظهر من يفوقنا قوة. تذكر دائمًا، الموريم يعج بالأسياد الخطرين كما تعج الصحراء بحبات الرمل.”

انحنى احترامًا أمامي. كنت أستطيع قول بضع كلمات عن لي آن، لكنني آثرت الصمت. فحتى الندم يجب أن يكون نتاج قرارٍ شخصي.

 

 

 

بعد ذلك، توجهت إلى سيدة السيف ذو الضربة الواحدة.

“انتظر لحظة.”

 

 

بعد ما سمعته عن ماضيها من شيطان السُّكر العظيم، وجدت نفسي أتأمل حياتها.

“واثق بك، أيها الكبير. سأبذل قصارى جهدي.”

 

 

لو أن الأمور سارت مع شيطان نصل السماء الدموي، هل كانت لتكون أسعد الآن؟

لكن هذه المرة، اخترت الطريق الصحيح.

 

“سمعت أنك شربت مع سونغ ساـهيوك.”

“تبدين أصغر سنًا هذه الأيام.”

كانت هذه هي المهمة التي أُسندت إليّ في الماضي.

“لا تقل هراءً. صرت أرى مزيدًا من التجاعيد مؤخرًا.”

 

 

“أتعرف، سيكون أفضل لو رحلت دون أن تتصرف بخفة. هل تدرك مدى خطورة هذه المهمة؟ دعني أرافقك.”

رغم كلماتها، أضاء وجه سو يون رانغ بمسحة رضا.

لكن الآن، نظرت إليه بعين مختلفة.

 

 

“سمعت أنك شربت مع سونغ ساـهيوك.”

وبعد أن ودّعتها، غادرت مسكني.

“ومن أخبرك؟”

“إذن؟”

“زارني بنفسه، وأحضر مشروبًا فاخرًا وأهداني إياه، وكان فخورًا ومسرورًا وهو يتحدث عن تحالفه معك.”

 

“لا أدري إن كان هذا أمرًا جيدًا. تحالفه معي قد يربك أولوياته.”

 

“إذن كن صديقًا لي أيضًا.”

 

“حتى كمزاح، لا تقولي هذا!”

 

 

 

ضحكت، ثم تلاشى ضحكي تدريجيًا. لم يكن قد جاء فقط ليتفاخر، بل ليعترف وليُظهر أسفه أيضًا.

 

 

“احتفظ بها لنفسك، أيها الكبير.”

“كما تعلم، شيطان السُّكر العظيم لا ينسجم جيدًا مع غو تشيونبا. هل سيكون ذلك على ما يرام؟”

“لا تقل هراءً. صرت أرى مزيدًا من التجاعيد مؤخرًا.”

“سأحتاج مساعدتك إذن”

 

“كيف؟”

“ألست تبالغ؟”

“حتى إن لم تميلِي إليه، أرجوكِ تحدثي عنه بلطف. أعلم أنك لا توافقين على أفعاله، لكن أطلب منك هذا من أجلي.”

لكن الآن، نظرت إليه بعين مختلفة.

 

 

سادت لحظة صمت. لم أستطع قراءة مشاعرها، لكني تمنيت أن تليّن الأيام قلبها. فلو بدأ شيطان السُّكر العظيم يتحدث عن عجوز النصل بإيجابية، ربما يتبدد الجفاء بينهما شيئًا فشيئًا.

 

 

“بلى، وقلتُ إن شعبي سينجرفون بتلك العاصفة.”

ثم زرت شيطان السُّكر العظيم. لكن ليو بين استقبلتني بخبر مفاجئ:

 

 

“ركّزي على ما يخصك ولا تشغلي بالك بي.”

“دخل في عزلة تدريب.”

 

“عزلة؟ فجأة؟”

 

“قال إنه بحاجة إلى تطهير جسده من السموم التي خلفها الشراب.”

 

“أخبار طيبة إذن.”

 

“نعم، بالضبط ما كنت أرجوه. شكرًا لك، السيد الشاب.”

 

“على الرحب. لقد اتفقنا أن يشرب أقل ويأكل أكثر، فاعتني به جيدًا.”

كان عادةً يقضي وقته في غرفة بيضاء يحدق في الجدار، لكن اليوم لم أجده هناك.

“سأفعل.”

 

 

“لو كنت حقًا مجرد حوت طيني، لما نلت احترام ذلك الرجل الماكر.”

كنت أظن دائمًا أن ليو بين تحمل مشاعر نحوه. ربما كان يدرك، ويتظاهر بالجهل كعادته.

 

 

أرسل سيما ميونغ رسالة ذهنية لتوضيح التفاصيل، حتى لا يعرف أيٌّ منا مهمة الآخر.

وأخيرًا، زرت غو تشيونبا.

“قد يبدو غريبًا، لكن… ماذا تعني لك فرقة ظلال الشبح؟”

 

 

“مهارتك في النصل تزداد حدة سيدي.”

انحنى احترامًا أمامي. كنت أستطيع قول بضع كلمات عن لي آن، لكنني آثرت الصمت. فحتى الندم يجب أن يكون نتاج قرارٍ شخصي.

 

لكن هذه المرة، اخترت الطريق الصحيح.

كان منغمسًا في التدريب كعادته.

 

 

 

“بينما تنمو أنت، سيزداد أعداؤك قوة أيضًا.”

“لو كنت حقًا مجرد حوت طيني، لما نلت احترام ذلك الرجل الماكر.”

“هل تتدرب لمواجهة أعدائي؟ أم استعدادًا لصدام مع شياطين الدمار الذين يدعمون أخي؟”

“أبي، من تفضل أن ينجح ويعود من بيننا؟”

“الأمر يتجاوز معركة الخلافة.”

 

“إذن؟”

فهمت قصده، فأجبته بصدق:

“أتذكر ما قلت سابقًا؟ عندما يرتفع تنين إلى السماء، يجلب العواصف معه.”

“قال إنه بحاجة إلى تطهير جسده من السموم التي خلفها الشراب.”

“بلى، وقلتُ إن شعبي سينجرفون بتلك العاصفة.”

 

“صحيح. قلتُ حينها إنك مجرد سمك طيني في مياهٍ عكرة، لكني أرى الآن أن ضجيجك سيوقظ التنانين النائمة في العالم القتالي.”

 

“ألست تبالغ؟”

 

“أبدًا. لديك ما يكفي لتحريك العالم القتالي بأسره، وما أقول ما يزال أقل من الحقيقة. كن حذرًا. قد يبدو أن الطوائف الكبرى تهيمن، لكننا في الواقع لا نمثل سوى جزء ضئيل من فناني القتال في الموريم. لا أحد يعلم متى سيظهر من يفوقنا قوة. تذكر دائمًا، الموريم يعج بالأسياد الخطرين كما تعج الصحراء بحبات الرمل.”

احتوى المظروف على ورقة صغيرة كُتب عليها ثلاث كلمات:

“سأبقى متيقظًا دائمًا.”

“هل تتدرب لمواجهة أعدائي؟ أم استعدادًا لصدام مع شياطين الدمار الذين يدعمون أخي؟”

“انتظر لحظة.”

“هل تقدّم لخطبتك؟”

 

 

عاد غو تشيونبا بغتة من غرفته حاملاً صندوقًا صغيرًا فيه حبة واحدة.

“مهارتك في النصل تزداد حدة سيدي.”

 

بمعنى آخر، كنا مطالبين بإتمام المهمة منفردين، لكن لنا الحق في الاستعانة بدعم الطائفة عند الضرورة القصوى.

“هذه حبة التعافي السريع. استخدمها إن واجهت مأزقًا.”

نقلت له ذلك الإيمان بنظرة ثابتة. فكلما ازداد إيمانه بي، اقتربت أكثر من منصب الخليفة.

 

كان منغمسًا في التدريب كعادته.

كانت تلك الحبة تعيد طاقة المستخدم بسرعة مضاعفة دون آثار جانبية، لذا كانت باهظة ونادرة.

“سأبقى متيقظًا دائمًا.”

 

“نعم، بالضبط ما كنت أرجوه. شكرًا لك، السيد الشاب.”

“احتفظ بها لنفسك، أيها الكبير.”

أجبرني على الإمساك بها. أحسست بدفء القلق في كلماته.

“أتريد إرهاق هذا العجوز حتى الموت؟ خذها أنت!”

“قال إنه بحاجة إلى تطهير جسده من السموم التي خلفها الشراب.”

 

استعملت خطوة ضوء النجم حتى بلغت النقاط المحددة، وهناك واصلت التدريب على خطوات إله الرياح الأربعة.

أجبرني على الإمساك بها. أحسست بدفء القلق في كلماته.

بعد أن زوّد سيما ميونغ كلًّا منا بالمعلومات الأساسية عبر الرسالة الذهنية، تحدث إلينا معًا:

 

في الماضي، لم أكن لأنظر إليه بهذه الطريقة؛ كنت أركز فقط على إتمام المهمة كيفما كان.

لا تقلق، أيها الكبير، سأعود سالمًا.

“مهارتك في النصل تزداد حدة سيدي.”

 

استعملت خطوة ضوء النجم حتى بلغت النقاط المحددة، وهناك واصلت التدريب على خطوات إله الرياح الأربعة.

ثم مزحت محاولًا تخفيف الجو:

 

“ألا تملك شيئًا آخر؟ لم لا تبحث في الداخل؟”

 

“لا يوجد! لا شيء إطلاقًا!”

“لم يخبرني.”

“إنكارك القوي يوحي بالعكس. سأنتظر المرة القادمة.”

ابتسمت لي آن برقة على كلماتي.

 

 

ابتسمت وأنا أستعد للرحيل، فسألني:

 

“كيف سارت الأمور مع ذلك الرجل الماكر؟”

“حقًا؟”

“صرنا إخوة متحالفين.”

“ومن أخبرك؟”

 

 

نظر إليّ بدهشة ثم ابتسم بإعجاب.

توقفت لي آن عند الباب، تنهدت ثم استدارت إليّ.

 

“زارني بنفسه، وأحضر مشروبًا فاخرًا وأهداني إياه، وكان فخورًا ومسرورًا وهو يتحدث عن تحالفه معك.”

“لو كنت حقًا مجرد حوت طيني، لما نلت احترام ذلك الرجل الماكر.”

 

 

ما إن قبلت بالمهمة حتى أخذ غوم مويانغ المظروف المتبقي. كنت أعلم جيدًا أي مهمة احتواها.

كان اعترافه الصريح مدعاة فخر لي.

“بينما تنمو أنت، سيزداد أعداؤك قوة أيضًا.”

 

 

“واثق بك، أيها الكبير. سأبذل قصارى جهدي.”

 

“لهذا ما زال هذا الجسد العجوز ممسكًا بنصله.”

 

 

“سأحتاج مساعدتك إذن”

غادرت مقر شيطان نصل السماء الدموي، ومن ثم الطائفة.

توقفت لي آن عند الباب، تنهدت ثم استدارت إليّ.

 

 

وحين بلغت أرضًا خالية، بدأت أجري بجدية، مستفيدًا من خطوة ضوء النجم التي أتقنتها مؤخرًا.

 

 

“لو كنت حقًا مجرد حوت طيني، لما نلت احترام ذلك الرجل الماكر.”

كنت أحرص على أخذ قسط من الراحة كلما احتجت، فكل تحركاتي كانت تُرفع إلى جناح الشيطان السماوي، ولا حاجة لإظهار كل ما أملك من سرعة.

 

 

“يجب أن تحلوا المهمات بأنفسكم، ولكن أثناء التنفيذ يمكنكم استخدام شبكات المعلومات التابعة لجناح الاتصالات السماوية، كما يمكنكم طلب مساعدة الجيش الشيطاني، أو أحد الشياطين الأربعة الكبار، أو حتى شياطين الدمار الثمانية؛ لكن لمرة واحدة فقط.”

استعملت خطوة ضوء النجم حتى بلغت النقاط المحددة، وهناك واصلت التدريب على خطوات إله الرياح الأربعة.

كان اعترافه الصريح مدعاة فخر لي.

 

 

ازدادت خطوة الظل المظلم خفاءً، وخطوة البرق الإلهي سرعة، وخطوة ملك العالم السفلي شراسة. وكنت أتمرن بإصرار، مركزًا كل قوتي عليها. كان هدفي أن أبلغ إتقانها الكامل.

“غادر شيطان الدمار الطائفة قبل أيام.”

 

“يجب أن تحلوا المهمات بأنفسكم، ولكن أثناء التنفيذ يمكنكم استخدام شبكات المعلومات التابعة لجناح الاتصالات السماوية، كما يمكنكم طلب مساعدة الجيش الشيطاني، أو أحد الشياطين الأربعة الكبار، أو حتى شياطين الدمار الثمانية؛ لكن لمرة واحدة فقط.”

ووفق المعلومات التي وصلت من جناح الاتصالات السماوية، فإن المجتمع السماوي تسبب في حوادث متكررة في منطقة هونام، آخرها في يونغ هيونغ ودونغ غو.

 

 

 

في الماضي، توجهت أولًا إلى يونغ هيونغ، لكنني اكتشفت لاحقًا أن تلك الحوادث من صنع مقلدين، لا من المجتمع الحقيقي، فضيعت وقتًا ثمينًا. وبحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى دونغ غو، كنت قد فقدت الخيوط الحاسمة وفشلت في المهمة.

“أبدًا. لديك ما يكفي لتحريك العالم القتالي بأسره، وما أقول ما يزال أقل من الحقيقة. كن حذرًا. قد يبدو أن الطوائف الكبرى تهيمن، لكننا في الواقع لا نمثل سوى جزء ضئيل من فناني القتال في الموريم. لا أحد يعلم متى سيظهر من يفوقنا قوة. تذكر دائمًا، الموريم يعج بالأسياد الخطرين كما تعج الصحراء بحبات الرمل.”

 

 

لكن هذه المرة، اخترت الطريق الصحيح.

“وما شعورك حيال ذلك؟”

 

تظاهرت بالجهل رغم أنني رأيتهما معًا.

وعندما وصلت إلى دونغ غو، اتجهت مباشرة إلى موقع الحادث؛ طائفة ريح القمر.

توقفت لي آن عند الباب، تنهدت ثم استدارت إليّ.

“عزلة؟ فجأة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط