Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 142

الجواب في داخلك

الجواب في داخلك

كان سيد طائفة ريح القمر، تشو سونغ، يكاد يختنق من الغضب الذي يغلي في صدره.

حدّق بي بعينين حادتين.

 

“كيف يمكن لرجل حذر مثلك أن يقع في حيلهم إذن؟”

“لا تقلق كثيراً. طوائف عدة في هونام وعدت بالتعاون معنا.”

“يمكن تزوير هذا الشعار، لا يمكنني الوثوق بك بناءً عليه فقط.”

 

“آه! الغضب يقتلني!”

كانت تلك الكلمات كافية لإشعال غضبه. أن يسمعها من سوك هيونغ، أحد أكثر من يثق بهم، جعل الأمر أشد إيلاماً.

سووش.

 

ثم عاد إليّ وقال بصوت جاد:

“تعاون؟ كيف؟ كن واضحاً، كم عدد الأشخاص الذين قالوا إنهم سيرسلونهم؟ ومتى؟ وأين؟”

 

 

“فكر في الأمر من وجهة نظرهم. هل تتوقع أنهم سيرسلون رجالهم لمواجهة الطائفة الشيطانية؟ ربما يتظاهرون بالقلق، لكن كل ما يشغلهم هو حماية بواباتهم الخاصة.”

لم يستطع سوك هيونغ الإجابة. فمع أنهم وعدوا بالمساعدة، لم تقدم أي طائفة منهم تفاصيل محددة. ورغم محاولة إبقاء الأمر سراً، كانت الشائعات قد انتشرت فعلاً بأن الطائفة الشيطانية متورطة.

قال تشو سونغ بثقة:

 

تسمرت نظراته عليّ.

قال تشو سونغ بحدة:

“من فضلك، اهدأ.”

“فكر في الأمر من وجهة نظرهم. هل تتوقع أنهم سيرسلون رجالهم لمواجهة الطائفة الشيطانية؟ ربما يتظاهرون بالقلق، لكن كل ما يشغلهم هو حماية بواباتهم الخاصة.”

 

 

“من أنت؟!”

وفجأة وقف تشو سونغ غاضباً. شعر سوك هيونغ أنه قد يحطم شيئاً في أي لحظة، فحاول تهدئته.

تنهدت بصمت. المقلد ماهر بما يكفي لتقليد تقنيات سوما القاتلة، وهذا وحده كاف لإقناعهم.

 

 

“من فضلك، اهدأ.”

تجمدت. لم أكن أعلم أن المنتحل استخدم اسم سوما تحديداً.

“كيف أهدأ وأنا أغلي من الغضب؟! أولئك الأوغاد من الطائفة الشيطانية! سأمزقهم بأيديّ!”

 

 

 

بانغ!

 

 

“سأنتقم، مهما كلف الأمر.”

هوت قبضته على الجدار فثقبته. كان الجدار مثقوباً مسبقاً بأكثر من عشرين حفرة من نوبات غضبه السابقة؛ يرقعها ثم يعيد كسرها، مرة بعد مرة.

قال الشاب بهدوء:

 

 

شعر بالظلم والمهانة، وغضبه المتراكم لم يكن إلا ستاراً يخفي خوفاً عميقاً في داخله… الخوف من أنه قد يعود.

“لو خسرنا في قتال عادل، لما شعرت بهذا الظلم. لكنه ذبحهم من أجل المال فقط! المال!”

 

انطلقت طاقة شيطانية من كفي لتقيد جسده تماماً.

لم يكن ينام ليلاً، أعصابه متوترة على الدوام.

ثم انحنى رأسه وهو يقول:

 

 

“فلنطلب المساعدة من تحالف الموريم.”

 

 

 

كانت طائفة ريح القمر منذ البداية طائفة وسطية بين الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية، لا تتبع لأي تحالف.

“تشو سونغ، سيد طائفة ريح القمر. ذكي، حسن التقدير، عاطفي، وفخور.”

 

لكن تشو سونغ لم يكن يريد الانتماء لأحد، مهما كانت الفائدة.

“إذا فعلنا ذلك، سننتهي تحت سيطرة تحالف الموريم. إن حلّوا المشكلة، سيجبروننا على الخضوع لهم، وإن فشلوا، سيستخدمونها ذريعة لاستيعابنا.”

قال لهم:

 

“إذا فعلنا ذلك، سننتهي تحت سيطرة تحالف الموريم. إن حلّوا المشكلة، سيجبروننا على الخضوع لهم، وإن فشلوا، سيستخدمونها ذريعة لاستيعابنا.”

الطوائف المنتمية للتحالف تدفع مبلغاً سنوياً ثابتاً، وكذلك يفعل تحالف الطوائف غير الأرثوذكسية. في المقابل، يمكنها طلب المساعدة عند الضرورة.

 

 

أطلق أنيناً مكتوماً وهو يختنق، وبدأ لون وجهه بالتحول إلى الأحمر الأرجواني.

لكن تشو سونغ لم يكن يريد الانتماء لأحد، مهما كانت الفائدة.

الآن فهمت سبب غضبه العارم، وثقوب الجدران من حوله.

 

 

في تلك اللحظة، دوى صوت غريب في القاعة:

“لو خسرنا في قتال عادل، لما شعرت بهذا الظلم. لكنه ذبحهم من أجل المال فقط! المال!”

“بالتأكيد لا ترغب بأن تكون تحت رحمة أولئك الذين لا يجيدون سوى ابتزاز المال منك كل عام، أليس كذلك؟”

ارتفع صوته بغضب:

 

فهم تشو سونغ قصدي وأشار إلى سوك هيونغ.

تجمد الاثنان في مكانهما. التفتا فوجدَا شاباً دخل القاعة من دون أن يشعر به أحد.

“هل صدقته لمجرد أنه كان يضع قناعاً؟”

 

“سأساعدك على تحقيقه.”

أسرع سوك هيونغ بالوقوف أمام سيده، مستلاً سيفه.

 

 

لم يستطع سوك هيونغ الإجابة. فمع أنهم وعدوا بالمساعدة، لم تقدم أي طائفة منهم تفاصيل محددة. ورغم محاولة إبقاء الأمر سراً، كانت الشائعات قد انتشرت فعلاً بأن الطائفة الشيطانية متورطة.

“من أنت؟!”

نظر إليّ بتعبير متردد، ثم تمتم:

 

تجمدت. لم أكن أعلم أن المنتحل استخدم اسم سوما تحديداً.

مجرد أن يدخل شخص إلى القاعة دون أن يلاحظه أحد كان أمراً مقلقاً.

 

 

 

قال الشاب بهدوء:

 

“أنا من الطائفة الإلهية.”

 

 

 

ذلك الشاب لم يكن سوى أنا.

الطوائف المنتمية للتحالف تدفع مبلغاً سنوياً ثابتاً، وكذلك يفعل تحالف الطوائف غير الأرثوذكسية. في المقابل، يمكنها طلب المساعدة عند الضرورة.

 

قلت بابتسامة:

كان يمكنني الإعلان عن وجودي من المدخل، لكن لم أفعل. كانت الطائفة تعج بالحركة، فاخترت الدخول بصمت.

 

 

“كان هو الحقيقي.”

“أرجو تفهمي، لا أحب الأماكن المزدحمة.”

بانغ!

 

قال تشو سونغ بعد أن خلت القاعة:

أشار تشو سونغ لسوك هيونغ بالتراجع. كان يعرف أنه لو كنت أنوي إيذاءهما، لكانا الآن جثتين على الأرض.

“كيف أهدأ وأنا أغلي من الغضب؟! أولئك الأوغاد من الطائفة الشيطانية! سأمزقهم بأيديّ!”

 

 

“أنا تشو سونغ، سيد طائفة ريح القمر.”

“من فضلك، اهدأ.”

 

 

كان من أصغر قادة الطوائف في هونام، في أواخر العشرينات من عمره بعد وفاة والده مبكراً.

لكن تشو سونغ لم يكن يريد الانتماء لأحد، مهما كانت الفائدة.

 

 

لم أكشف عن هويتي الحقيقية.

“إذا فعلنا ذلك، سننتهي تحت سيطرة تحالف الموريم. إن حلّوا المشكلة، سيجبروننا على الخضوع لهم، وإن فشلوا، سيستخدمونها ذريعة لاستيعابنا.”

 

 

“جئت للتحقيق في الحادثة التي وقعت في طائفتكم. لا يمكنني الكشف عن هويتي لأسباب خاصة، لكنك بالتأكيد تعرف هذا الرمز.”

 

 

“أرجو تفهمي، لا أحب الأماكن المزدحمة.”

أريته الشعار المحفور عليه روح شريرة، رمز الطائفة الإلهية.

“يبدو أن سيد طائفة ريح القمر فقد أعصابه لدرجة لا يرى فيها قوته الحقيقية.”

 

فهمت شعوره جيداً. أعرف كيف يحرق الانتقام القلب، وكيف يمنعك من النوم أو التفكير في أي شيء آخر.

تجهم تشو سونغ.

غادر سوك هيونغ، لكن نظراته لم تخفِ أنه أرسل رسالة سرية لاستدعاء باقي كبار الطائفة.

 

قال تشو سونغ بعد أن خلت القاعة:

“يمكن تزوير هذا الشعار، لا يمكنني الوثوق بك بناءً عليه فقط.”

“يمكن تزوير هذا الشعار، لا يمكنني الوثوق بك بناءً عليه فقط.”

 

الطوائف المنتمية للتحالف تدفع مبلغاً سنوياً ثابتاً، وكذلك يفعل تحالف الطوائف غير الأرثوذكسية. في المقابل، يمكنها طلب المساعدة عند الضرورة.

قلت بابتسامة:

“أحياناً، تكفي مهارة واحدة لإثبات الهوية، أليس كذلك؟”

“كيف يمكن لرجل حذر مثلك أن يقع في حيلهم إذن؟”

“قائد فرع طائفتنا في هونام. من جناح الاتصالات السماوية. هل ترغب بلقائه؟”

 

“من أنت؟!”

صرخ سوك هيونغ:

لم يستطع سوك هيونغ الإجابة. فمع أنهم وعدوا بالمساعدة، لم تقدم أي طائفة منهم تفاصيل محددة. ورغم محاولة إبقاء الأمر سراً، كانت الشائعات قد انتشرت فعلاً بأن الطائفة الشيطانية متورطة.

“راقب كلامك!”

 

 

 

وقبل أن يهاجمني، مددت يدي.

 

 

تجمدت. لم أكن أعلم أن المنتحل استخدم اسم سوما تحديداً.

سووش.

 

 

 

انطلقت طاقة شيطانية من كفي لتقيد جسده تماماً.

 

 

 

أطلق أنيناً مكتوماً وهو يختنق، وبدأ لون وجهه بالتحول إلى الأحمر الأرجواني.

 

 

“اثنان وستون ألف نيانغ!”

قلت بهدوء:

انطلقت طاقة شيطانية من كفي لتقيد جسده تماماً.

“أحياناً، تكفي مهارة واحدة لإثبات الهوية، أليس كذلك؟”

“كان هو الحقيقي.”

 

 

صرخ تشو سونغ بقلق:

“أحياناً، تكفي مهارة واحدة لإثبات الهوية، أليس كذلك؟”

“توقف! لا نريد المزيد من القتلى. أطلق سراحه.”

قال تشو سونغ بعد أن خلت القاعة:

 

“ما زال عاقلاً، التقيت به مؤخراً.”

سحبت طاقتي، فاستعاد أنفاسه بصعوبة، لكنه ظل واقفاً أمام سيده يحاول حمايته رغم الخوف الذي يملأ عينيه.

صرخ سوك هيونغ:

 

 

“لديّ أيضاً مرؤوسون مخلصون مثلك، وفقدان أحدهم يشبه تمزق القلب. لذا لنتجنب التهور، سيد تشو.”

حدّق بي بعينين حادتين.

 

الآن فهمت سبب غضبه العارم، وثقوب الجدران من حوله.

فهم تشو سونغ قصدي وأشار إلى سوك هيونغ.

“لماذا تحاول تنظيف الفوضى التي أحدثتموها؟ ما غايتكم؟”

 

هوت قبضته على الجدار فثقبته. كان الجدار مثقوباً مسبقاً بأكثر من عشرين حفرة من نوبات غضبه السابقة؛ يرقعها ثم يعيد كسرها، مرة بعد مرة.

“اتركنا وحدنا.”

قال تشو سونغ بثقة:

 

خرج تشو سونغ من القاعة، حيث كان سوك هيونغ وعدة مقاتلين بانتظاره.

غادر سوك هيونغ، لكن نظراته لم تخفِ أنه أرسل رسالة سرية لاستدعاء باقي كبار الطائفة.

“بالتأكيد لا ترغب بأن تكون تحت رحمة أولئك الذين لا يجيدون سوى ابتزاز المال منك كل عام، أليس كذلك؟”

 

“كان.”

قال تشو سونغ بعد أن خلت القاعة:

سكت لحظة، ثم قال:

“لماذا تحاول تنظيف الفوضى التي أحدثتموها؟ ما غايتكم؟”

“شيطان الابتسامة الشريرة.”

“لسنا هنا للتنظيف، بل للتحقيق. ما حدث لم يكن من فعلنا.”

فهم تشو سونغ قصدي وأشار إلى سوك هيونغ.

 

“من كتب هذا؟”

ضحك بسخرية. كان مقتنعاً أننا نحن من ارتكب الجريمة، لأن الجاني ادّعى أنه من طائفتنا.

“آه! الغضب يقتلني!”

 

لم أكشف عن هويتي الحقيقية.

“احكِ لي ما حدث. لو كنت جئت لأؤذيك، هل كنت سأقف هنا أتحدث؟”

“ما الذي يجعلك واثقاً من ذلك؟”

 

 

تردد قليلاً، ثم قال:

 

“جاءنا شخص قبل مدة، قال إنه من طائفتكم.”

الآن فهمت سبب غضبه العارم، وثقوب الجدران من حوله.

“أي هوية ادّعاها؟”

“آه! الغضب يقتلني!”

“شيطان الابتسامة الشريرة.”

“بعد أن ذبح من حاول حمايتي، طالب بأن نخضع للطائفة الشيطانية.”

 

 

تجمدت. لم أكن أعلم أن المنتحل استخدم اسم سوما تحديداً.

“هناك مئات الطوائف في العالم القتالي، ومع ذلك اختاروك أنت. لماذا؟ ما الذي يميزك؟ إلى جانب ذكائك وكرامتك، ما الشيء الآخر الذي تملكه؟”

 

 

“وكيف كان مظهره؟”

“إذن شيطان الابتسامة الشريرة يعيش فعلاً في طائفتكم؟”

“يرتدي قناعاً أبيض.”

 

 

“يرتدي قناعاً أبيض.”

ابتسمت بمرارة. بالفعل، أسهل من يمكن انتحال هويته هو سوما، لأنه يرتدي قناعاً دائماً.

“أنا من الطائفة الإلهية.”

 

بانغ!

“هل صدقته لمجرد أنه كان يضع قناعاً؟”

“سأساعدك على عبور هذا الطريق حتى النهاية.”

 

 

قال تشو سونغ بثقة:

 

“كان هو الحقيقي.”

تابع قائلاً:

“ما الذي يجعلك واثقاً من ذلك؟”

كان سيد طائفة ريح القمر، تشو سونغ، يكاد يختنق من الغضب الذي يغلي في صدره.

 

“كيف يمكن لرجل حذر مثلك أن يقع في حيلهم إذن؟”

ارتفع صوته بغضب:

كانت طائفة ريح القمر منذ البداية طائفة وسطية بين الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية، لا تتبع لأي تحالف.

“قتل خبراءنا في لحظة! وجوههم ثُقبت بتقنيات الرياح الخاصة به، وأجسادهم تمزقت براحته الشيطانية! من بين القتلى ثلاثة من أفضل مقاتلينا. من غيره يمكنه فعل ذلك؟!”

“قائد فرع طائفتنا في هونام. من جناح الاتصالات السماوية. هل ترغب بلقائه؟”

 

 

تنهدت بصمت. المقلد ماهر بما يكفي لتقليد تقنيات سوما القاتلة، وهذا وحده كاف لإقناعهم.

 

 

الآن فهمت سبب غضبه العارم، وثقوب الجدران من حوله.

تابع قائلاً:

 

“بعد أن ذبح من حاول حمايتي، طالب بأن نخضع للطائفة الشيطانية.”

كان سيد طائفة ريح القمر، تشو سونغ، يكاد يختنق من الغضب الذي يغلي في صدره.

 

“لا أزال أرتاب فيك، لكنني سأثق بك مؤقتاً. هل تعرف لماذا؟ لأنني لا أملك خياراً آخر.”

ثم انحنى رأسه وهو يقول:

 

“ولم يكتفِ بذلك. سرق كل ما نملك قبل أن يغادر. أخذ أموال الطائفة كلها!”

“فكر في الأمر من وجهة نظرهم. هل تتوقع أنهم سيرسلون رجالهم لمواجهة الطائفة الشيطانية؟ ربما يتظاهرون بالقلق، لكن كل ما يشغلهم هو حماية بواباتهم الخاصة.”

“كم أخذ؟”

“يبدو أن سيد طائفة ريح القمر فقد أعصابه لدرجة لا يرى فيها قوته الحقيقية.”

“اثنان وستون ألف نيانغ!”

 

 

“ما زال عاقلاً، التقيت به مؤخراً.”

الآن فهمت سبب غضبه العارم، وثقوب الجدران من حوله.

“كان هو الحقيقي.”

 

“أنا من الطائفة الإلهية.”

“لو خسرنا في قتال عادل، لما شعرت بهذا الظلم. لكنه ذبحهم من أجل المال فقط! المال!”

“من كتب هذا؟”

 

أسرع سوك هيونغ بالوقوف أمام سيده، مستلاً سيفه.

صرخ فجأة:

 

“آه! الغضب يقتلني!”

صرخ فجأة:

 

 

كان واضحاً أنه رجل طيب في الأصل، لكن المأساة غيرته تماماً.

 

 

“كيف أهدأ وأنا أغلي من الغضب؟! أولئك الأوغاد من الطائفة الشيطانية! سأمزقهم بأيديّ!”

قلت بابتسامة هادئة:

 

“يبدو أن سيد طائفة ريح القمر فقد أعصابه لدرجة لا يرى فيها قوته الحقيقية.”

 

“وأي قوة تتحدث عنها؟!”

 

 

لم أكشف عن هويتي الحقيقية.

أخرجت ورقة من جيبي وقرأت:

 

“تشو سونغ، سيد طائفة ريح القمر. ذكي، حسن التقدير، عاطفي، وفخور.”

 

“من كتب هذا؟”

 

“قائد فرع طائفتنا في هونام. من جناح الاتصالات السماوية. هل ترغب بلقائه؟”

 

 

 

نظر إليّ بتعبير متردد، ثم تمتم:

 

“ما فائدة الذكاء إن كنت عاجزاً؟”

 

“لكنك ما زلت تريد الانتقام، أليس كذلك؟”

 

 

 

حدّق بي بعينين حادتين.

 

“سأنتقم، مهما كلف الأمر.”

 

 

شعر بالظلم والمهانة، وغضبه المتراكم لم يكن إلا ستاراً يخفي خوفاً عميقاً في داخله… الخوف من أنه قد يعود.

فهمت شعوره جيداً. أعرف كيف يحرق الانتقام القلب، وكيف يمنعك من النوم أو التفكير في أي شيء آخر.

تنهدت بصمت. المقلد ماهر بما يكفي لتقليد تقنيات سوما القاتلة، وهذا وحده كاف لإقناعهم.

 

مجرد أن يدخل شخص إلى القاعة دون أن يلاحظه أحد كان أمراً مقلقاً.

“سأساعدك على تحقيقه.”

ذلك الشاب لم يكن سوى أنا.

 

 

رفع الإبريق وشرب الشاي البارد مباشرة.

صرخ تشو سونغ بقلق:

 

خرج تشو سونغ من القاعة، حيث كان سوك هيونغ وعدة مقاتلين بانتظاره.

“أحقاً لم تكونوا أنتم؟”

 

“فكر جيداً. لو كان شيطان الابتسامة الشريرة الحقيقي من فعلها، هل كان سيغادر بستين ألف نيانغ فقط؟ كان سيمحو الطائفة بأكملها.”

 

 

 

تردد قليلاً، ثم قال:

صرخ تشو سونغ بقلق:

“صحيح… بدا الأمر غريباً لي أيضاً. اعتقدت أنه جُن.”

 

 

كان من أصغر قادة الطوائف في هونام، في أواخر العشرينات من عمره بعد وفاة والده مبكراً.

ابتسمت بخفة.

 

 

“كيف يمكن لرجل حذر مثلك أن يقع في حيلهم إذن؟”

“ما زال عاقلاً، التقيت به مؤخراً.”

 

 

 

تسمرت نظراته عليّ.

 

 

“من كتب هذا؟”

“إذن شيطان الابتسامة الشريرة يعيش فعلاً في طائفتكم؟”

ثم خفض صوته قائلاً:

“كان.”

تنهدت بصمت. المقلد ماهر بما يكفي لتقليد تقنيات سوما القاتلة، وهذا وحده كاف لإقناعهم.

 

“كيف أهدأ وأنا أغلي من الغضب؟! أولئك الأوغاد من الطائفة الشيطانية! سأمزقهم بأيديّ!”

أجبته هكذا. لم أرد الجدال، لكنني واثق من أن ذلك لم يكن فعله. مهما بدا شريراً، سوما ليس شخصاً يفعل أمراً كهذا.

“وكيف كان مظهره؟”

 

تردد قليلاً، ثم قال:

قال تشو سونغ بمرارة:

كانت تلك الكلمات كافية لإشعال غضبه. أن يسمعها من سوك هيونغ، أحد أكثر من يثق بهم، جعل الأمر أشد إيلاماً.

“إن كان ذلك المزيف قد فعلها، فحتى الحقيقي في طائفتكم لا يمكن الوثوق به.”

ابتسمت بخفة.

 

“لو خسرنا في قتال عادل، لما شعرت بهذا الظلم. لكنه ذبحهم من أجل المال فقط! المال!”

مشيت ببطء في القاعة، أتفحص المكان بعينيّ. لماذا فعلوا ذلك؟ من أجل المال؟ أم لاستفزازنا؟

“لماذا تحاول تنظيف الفوضى التي أحدثتموها؟ ما غايتكم؟”

 

لم أكشف عن هويتي الحقيقية.

“حسناً، لنفترض أنه كان مزيفاً، لماذا يتكبد العناء بانتحال شخصية من طائفتكم؟”

“كم أخذ؟”

“لو أراد إثارة حرب مع التحالف القتالي، لكان استهدف الطوائف الأرثوذكسية.”

“أنا من الطائفة الإلهية.”

 

 

سكت لحظة، ثم قال:

انطلقت طاقة شيطانية من كفي لتقيد جسده تماماً.

“إذن ما الذي يجري حقاً؟”

أشار تشو سونغ لسوك هيونغ بالتراجع. كان يعرف أنه لو كنت أنوي إيذاءهما، لكانا الآن جثتين على الأرض.

“لهذا أنا هنا، لأكتشف الحقيقة.”

رفع الإبريق وشرب الشاي البارد مباشرة.

 

“لديّ أيضاً مرؤوسون مخلصون مثلك، وفقدان أحدهم يشبه تمزق القلب. لذا لنتجنب التهور، سيد تشو.”

خرج تشو سونغ من القاعة، حيث كان سوك هيونغ وعدة مقاتلين بانتظاره.

“اتركنا وحدنا.”

 

سووش.

قال لهم:

لم أكشف عن هويتي الحقيقية.

“اصرفوا الجميع، وجهزوا غرفة ضيوف. سنستضيفه ضيفاً مؤقتاً.”

 

 

 

ثم عاد إليّ وقال بصوت جاد:

“شيطان الابتسامة الشريرة.”

“لا أزال أرتاب فيك، لكنني سأثق بك مؤقتاً. هل تعرف لماذا؟ لأنني لا أملك خياراً آخر.”

أريته الشعار المحفور عليه روح شريرة، رمز الطائفة الإلهية.

 

شعر بالظلم والمهانة، وغضبه المتراكم لم يكن إلا ستاراً يخفي خوفاً عميقاً في داخله… الخوف من أنه قد يعود.

رفع رأسه نحو السقف وصرخ:

“لو خسرنا في قتال عادل، لما شعرت بهذا الظلم. لكنه ذبحهم من أجل المال فقط! المال!”

“أبي! جدي! ساعداني! لا تسمحا بأن تُسخر طائفتنا مجدداً!”

تردد قليلاً، ثم قال:

 

حدّق بي بعينين حادتين.

ثم خفض صوته قائلاً:

 

“إذا كنت محقاً، فحياتي انتهت. هذا الطريق الذي اخترته طريق لا عودة منه. الانتقام سيصبح قدري.”

خرج تشو سونغ من القاعة، حيث كان سوك هيونغ وعدة مقاتلين بانتظاره.

“سأساعدك على عبور هذا الطريق حتى النهاية.”

“لديّ أيضاً مرؤوسون مخلصون مثلك، وفقدان أحدهم يشبه تمزق القلب. لذا لنتجنب التهور، سيد تشو.”

 

 

في الماضي، غادرت هذا المكان مسرعاً دون أن أحقق كما يجب. لم أرَ أحداً سوى نفسي. أما الآن، فأرى كل شيء بوضوح.

“اتركنا وحدنا.”

 

 

نظرت إليه وسألته:

تابع قائلاً:

“هناك مئات الطوائف في العالم القتالي، ومع ذلك اختاروك أنت. لماذا؟ ما الذي يميزك؟ إلى جانب ذكائك وكرامتك، ما الشيء الآخر الذي تملكه؟”

قلت بهدوء:

 

لم أكشف عن هويتي الحقيقية.

اقتربت منه خطوة وخاطبته بنبرة صارمة:

 

“لا بد أن هناك سبباً لاختيارهم لك. أجبني، ما هو؟”

 

تردد قليلاً، ثم قال:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط