Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 166

كلمة واحدة تكفي

كلمة واحدة تكفي

تعاظم طنين الحشرة السامة في يد الطبيبة الحَشرية، فاشتدّ معه الإحساس بالخطر.

في مرحلة ما، كانت قد أمسكت بي فعلًا، وكان بوسعي سحب يدي، لكنني لم أفعل.

 

 

بدت الحشرة على وشك الطيران واللدغ في أي لحظة، غير أنني راقبتها بهدوء وقلت:

ابتسم موغوك:

“لديّ تابعة عزيزة عليّ كقلبي. تُركت وحيدة بعدما تخلى عنها والداها وهي طفلة، لكنها كبرت لتصبح ذكية ومرنة على نحوٍ مذهل.”

 

 

تعاظم طنين الحشرة السامة في يد الطبيبة الحَشرية، فاشتدّ معه الإحساس بالخطر.

اشتدت قبضة الطبيبة الحَشرية، واهتزت أجنحة الحشرة بسرعة أكبر.

“سأمرّر هذه المرة.”

 

“امرأة كرّست حياتها للأيتام لن تؤذيني.”

تابعت قائلًا:

 

“لا بدّ أنها مرت بنقطة تحوّل في حياتها. لو اختارت طريقًا آخر آنذاك، ربما كانت ستعيش حانقة، تسعى للانتقام من والديها.”

 

 

 

سألتني بنبرة حذرة:

كان الألم بادياً عليها، وهي تدلك كتفيها وذراعيها وساقيها، فبدت وكأنها تكبح وجعًا متأصّلًا في جسدها.

“ولماذا تروي لي هذه القصة؟”

“أحمق. ماذا لو كانت مؤامرة لقتل خليفة الطائفة الشيطانية؟”

 

 

أجبتها بابتسامة هادئة:

‘شكرًا لكِ’

“لأنكِ، يا سيدتي، كنتِ اللافتة التي وجّهتها عند تلك النقطة المحورية.”

وبينما كان يحتضر، سمع صوت غوم موغوك يقول ببرود:

“ماذا؟!”

“كفّ عن التذمر وتعال دلّك كتفي.”

 

أفلتُّ معصمي، لكنها بعد برهة أمسكت بشيء وقدّمته إليّ.

كانت الدهشة مرتسمة على وجه الطبيبة الحَشرية بوضوح.

في مرحلة ما، كانت قد أمسكت بي فعلًا، وكان بوسعي سحب يدي، لكنني لم أفعل.

 

 

“أتعني أنك عرفت؟”

ورغم اللقب المهين الذي لُصق بها، حشرة المال، فقد عاشت حياتها بأكملها مسؤولةً عن الأيتام.

“نعم، أنا على علمٍ بأعمال الخير التي تقومين بها في الخفاء.”

مضغت الحشرة ببطء وربّتت على كتفها قائلة:

 

ارتجفت عيناها عند سماع تلك العبارة، فالطبيب العظيم هو أسمى ما يمكن أن يُقال في مديح الطبيب.

حينها فهمت سبب هوسها الشديد بالمال.

“لا بأس. فهناك من ينتظر خلفي دائمًا.”

 

 

كانت ترعى عددًا لا يُحصى من الأطفال المهجورين، تؤمّن لهم الطعام، وترسلهم إلى المدارس، وتساعدهم في التدريب على فنون القتال، تمهيدًا لطريقٍ يتيح لهم أن يشقوا طريقهم في العالم.

 

 

“إذن لماذا عرضتَ المزيد من المال؟”

ورغم اللقب المهين الذي لُصق بها، حشرة المال، فقد عاشت حياتها بأكملها مسؤولةً عن الأيتام.

 

 

“من يستصعب إنفاق ماله الخاص لا يُظهر تلك الحيرة في الأصل.”

تلك الحقيقة لم تكن لتُكشف إلا بعد موتها. فالمبلغ الضخم، خمسمئة ألف نيانغ الذي عرضته عليها، تبرعت به كاملًا لهؤلاء الأطفال، ولم تحتفظ إلا بما يكفي لعلاجها.

“أعرفه مسبقًا… وأعرف أيضًا نتيجته.”

 

 

حدّقت بي طويلًا، ثم انحنت، ونتفت أجنحة الحشرة وأكلت أرجلها واحدة تلو الأخرى.

قال موغوك:

 

نظر إلى جسده فوجد الإبر مغروزة في كل مكان.

قالت بصوت متهدج:

 

“لقد طوّرتُ مقاومة للسموم، لذا لا تُجدي معي الأدوية العادية. ما زلت متماسكة فقط بمواجهة السم بالسم.”

وبينما يفعل ذلك سألها:

 

“أنفقتُ خمسمئة ألف نيانغ… لتموت بهذه الطريقة البائسة؟ أليس هذا كثيرًا؟”

كان الألم بادياً عليها، وهي تدلك كتفيها وذراعيها وساقيها، فبدت وكأنها تكبح وجعًا متأصّلًا في جسدها.

تمتم داريونغ بإعجاب:

 

 

“كيف عرفت بأمري؟”

 

 

“كيف يعقل هذا؟”

جلستُ بجانبها وقلت بهدوء:

 

“أنا الابن الثاني لقائد طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

عدم سماعها قد يورث القلب مرضًا لا يُشفى. نحمل في أعماقنا جراحًا يمكن لتلك الكلمة وحدها أن تبرئها.

 

ابتسمت وقالت:

أن تكون ابن قائد طائفة يمنحك امتيازات كثيرة، فحتى الأسرار التي لا تُقال، يُسمح لك بسماعها.

“وهل تمانعين إن فعلت؟”

 

“من يستصعب إنفاق ماله الخاص لا يُظهر تلك الحيرة في الأصل.”

“إذن لماذا عرضتَ المزيد من المال؟”

“كفّ عن التذمر وتعال دلّك كتفي.”

 

‘أنا آسف.’

رغم كشفي عن هويتي، لم يبدُ عليها أثر المفاجأة أو محاولة التقرب.

“حلمت أنني مت في الأقوياء الأربعة.”

 

بدت الحشرة على وشك الطيران واللدغ في أي لحظة، غير أنني راقبتها بهدوء وقلت:

كانت طبيعتها الراسخة تلك هي ما سمح لها بتحمل الإهانات طوال حياتها بينما تكرّس نفسها بثباتٍ من أجل الأطفال.

آملت أن تكون كلماتي لها تلك الكلمة التي خففت عن حياتها المثقلة، وأن تدرك أنها عاشت حياة تستحق الاحترام والإعجاب.

 

“بالمناسبة، أين السيد غوم موغوك؟”

“أردت أن أشاركك نيتك الصافية. بالنسبة لي، أنتِ لستِ الطبيبة الحَشرية… بل الطبيبة العظيمة.”

أن يسمع كلمةً واحدة تشهد على جهده الطويل؟

 

“يبدو أنك محق.”

ارتجفت عيناها عند سماع تلك العبارة، فالطبيب العظيم هو أسمى ما يمكن أن يُقال في مديح الطبيب.

تنهّدت قائلة:

 

 

“أخفيتِ عملك لأنك لم ترغبي في سماع الشكر أو المديح، أليس كذلك؟”

 

 

أجبتها بابتسامة هادئة:

ابتلعت الحشرة السامة كاملة وهي تتكشّر من مرارتها، لكنها أصرّت على ابتلاعها رغم الألم.

“ألست أنا نفسها التي وصفتَها بالمشعوذة؟”

 

“اذهب وأحضر ذلك البرميل الأرجواني هناك.”

لم تسعى للثناء، ومع ذلك، بدا لي أنها كانت تتوق إليه في أعماقها.

“ومن من الجيل الجديد سيحتمل رعاية الحشرات السامة؟ كلهم يهربون خلال شهرين.”

 

“وماذا غير ذلك؟”

أليس في داخل كل إنسان رغبة لأن يُعترف بفضله ولو مرة واحدة؟

 

 

“أتعني أنك عرفت؟”

أن يسمع كلمةً واحدة تشهد على جهده الطويل؟

غادر موغوك الغرفة، فوجد الطبيبة الحَشرية تجلس تحت أشعة الشمس تدلك ذراعيها.

 

“ومن يقلق على من؟ حتى لو قلق العالم كله، لا حاجة للقلق عليه. دخل لأنه يستحق الدخول.”

كلمة واحدة فقط.

 

 

 

لقد علّمتني حياتي قبل الانحدار أن جرحًا دفينًا أو شعورًا مكسورًا قد يُشفى أحيانًا بكلمة واحدة.

 

 

“متحولًا إلى ماذا؟”

كلمةٌ لم تُقل قط، لكنها كانت كفيلة بتغيير كل شيء.

“أما كان يمكن أن نحصل على خصم؟”

 

 

‘شكرًا لكِ’

“الموت مصير الجميع، لكن أن تموت بعد علاجٍ بتلك القيمة؟ هذا نادر الحدوث.”

‘لقد عملتِ بجد.’

جلستُ بجانبها وقلت بهدوء:

‘أنا آسف.’

 

‘إنه بفضلكِ.’

عدم سماعها قد يورث القلب مرضًا لا يُشفى. نحمل في أعماقنا جراحًا يمكن لتلك الكلمة وحدها أن تبرئها.

 

 

كلمة واحدة تكفي.

“لِمَ لا تتخذين تلميذًا يساعدك؟ على الأقل ليريح كتفيك.”

 

جلستُ بجانبها وقلت بهدوء:

عدم سماعها قد يورث القلب مرضًا لا يُشفى. نحمل في أعماقنا جراحًا يمكن لتلك الكلمة وحدها أن تبرئها.

 

 

قالت دون أن تنظر إليه:

آملت أن تكون كلماتي لها تلك الكلمة التي خففت عن حياتها المثقلة، وأن تدرك أنها عاشت حياة تستحق الاحترام والإعجاب.

أجبتها بابتسامة هادئة:

 

 

نظرت إليّ الطبيبة الحَشرية مطولًا، ثم قلت بنبرة خافتة وهي تجلس بجانبي:

آملت أن تكون كلماتي لها تلك الكلمة التي خففت عن حياتها المثقلة، وأن تدرك أنها عاشت حياة تستحق الاحترام والإعجاب.

“أنت تمسكين بمعصمي الآن.”

 

 

حدّقت بي طويلًا، ثم انحنت، ونتفت أجنحة الحشرة وأكلت أرجلها واحدة تلو الأخرى.

في مرحلة ما، كانت قد أمسكت بي فعلًا، وكان بوسعي سحب يدي، لكنني لم أفعل.

“أخفيتِ عملك لأنك لم ترغبي في سماع الشكر أو المديح، أليس كذلك؟”

 

اشتدت قبضة الطبيبة الحَشرية، واهتزت أجنحة الحشرة بسرعة أكبر.

قالت بابتسامة باهتة:

 

“آسفة، إنها عادة. كلما رأيت شخصًا، أتحسس نبضه دون قصد.”

ابتلعت الحشرة السامة كاملة وهي تتكشّر من مرارتها، لكنها أصرّت على ابتلاعها رغم الألم.

 

لم يجد داريونغ ردًا.

كانت تراقبني بعينين حادتين، لا لتسمع كلماتي بل لتشعر بها. فهي قادرة على التمييز بين الصدق والكذب عبر أدق تغيرات النبض.

“قيل لي منذ الصغر إن لدي قبضة قوية. كنت أدلك كتفَي جدتي دائمًا.”

 

كانت استثنائية بحق، فقد أدركت ذلك من نبضي وحده.

وسماحي لها بفحص نبضي كان بمثابة قول: “أنا أثق بكِ بصدق.”

كانت الحشرة السامة التي التهمتها من قبل.

 

 

لكن سرعان ما اتسعت عيناها دهشة.

 

 

“ألست أنا نفسها التي وصفتَها بالمشعوذة؟”

“هل يُعقل أنك أتقنت تقنية تقوية المسارات السماوية؟!”

 

 

 

كانت استثنائية بحق، فقد أدركت ذلك من نبضي وحده.

بدت الحشرة على وشك الطيران واللدغ في أي لحظة، غير أنني راقبتها بهدوء وقلت:

 

 

بفضل ‘أشباح النصل’، تابعي شيطان نصل السماء الدموي، تمكنت من بلوغ إتقان تلك التقنية.

 

 

 

“نعم، لقد أتقنتها.”

كلمة واحدة تكفي.

 

بفضل ‘أشباح النصل’، تابعي شيطان نصل السماء الدموي، تمكنت من بلوغ إتقان تلك التقنية.

لأول مرة منذ التقينا، رأيت عينيها ترتعشان حقًا.

 

 

 

لكنني فهمتُ تمامًا مصدر دهشتها.

“ومن يقلق على من؟ حتى لو قلق العالم كله، لا حاجة للقلق عليه. دخل لأنه يستحق الدخول.”

 

ارتجف داريونغ وهو يشم الرائحة الكريهة المنبعثة منه.

 

لأول مرة منذ التقينا، رأيت عينيها ترتعشان حقًا.

 

 

 

قالت بابتسامة باهتة:

 

 

 

“آسف لأنني سببت لك هذا العناء، وجعلتك تنفق كل هذا المال.”

 

 

في تلك الليلة، رأى سو داريونغ حلمًا غريبًا.

“حلمت أنني مت في الأقوياء الأربعة.”

 

“ومن من الجيل الجديد سيحتمل رعاية الحشرات السامة؟ كلهم يهربون خلال شهرين.”

لم يكتفِ بالوصول إلى النهائيات، بل رأى نفسه يُطعن حتى الموت في مبارزة الأقوياء الأربعة.

 

 

ابتسمت وقالت بمكر:

وبينما كان يحتضر، سمع صوت غوم موغوك يقول ببرود:

“حقًا؟!”

“أنفقتُ خمسمئة ألف نيانغ… لتموت بهذه الطريقة البائسة؟ أليس هذا كثيرًا؟”

 

 

جلستُ بجانبها، فسألتني دون أن ترفع رأسها:

حتى وهو يحتضر، لم يسعه سوى أن يشعر بالظلم من برودة الرد.

“أترى؟ يبدو أن لها فضلًا في مهارتك.”

 

 

“الشخص غير المعقول هنا هو أنت، يا سيدي. أنا أموت فعلًا!”

 

“الموت مصير الجميع، لكن أن تموت بعد علاجٍ بتلك القيمة؟ هذا نادر الحدوث.”

 

 

 

صاح سو داريونغ مغتاظًا:

 

“لهذا قلت إنني لا أريد فعل ذلك!”

“أنا الابن الثاني لقائد طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

 

ردّ موغوك بابتسامة جانبية:

ثم استفاق من حلمه، يلهث، ليرى أمامه غوم موغوك، ينظر إليه من الأعلى.

ثم صبّت محتواه داخل البرميل الذي غُمر فيه موغوك، فبدأ السائل يفور ويغلي.

 

“اذهب وأحضر ذلك البرميل الأرجواني هناك.”

“قلت لك ألا تفعلها.”

 

 

“ألا تقول: شكرًا على العلاج، أيتها الطبيبة؟”

لكن نظراته كانت أكثر لطفًا مما في الحلم، فتنهد سو داريونغ براحة.

 

 

 

“حلمت أنني مت في الأقوياء الأربعة.”

 

“الأحلام عادةً عكس الواقع، فلا تقلق.”

سألتني بنبرة حذرة:

“لكن في الحلم كنت تقول إن العلاج إهدار للمال!”

“هناك، في ذلك البرميل.”

 

حتى وهو يحتضر، لم يسعه سوى أن يشعر بالظلم من برودة الرد.

ابتسم موغوك:

ضحكت وقالت:

“إذن ربما لن يكون العكس هذه المرة، من يدري؟”

منذ أحضرت سو داريونغ معي، كنت أتساءل إن كانت تلك الفرصة ستصل إليّ. والآن، كانت أمامي.

“كفّ عن جلب النحس!”

“قيل لي منذ الصغر إن لدي قبضة قوية. كنت أدلك كتفَي جدتي دائمًا.”

 

“إلى جسدٍ محصّنٍ ضد جميع السموم.”

حاول النهوض، لكنه تجمد في مكانه.

ارتجفت عيناها عند سماع تلك العبارة، فالطبيب العظيم هو أسمى ما يمكن أن يُقال في مديح الطبيب.

 

“وماذا غير ذلك؟”

“هاه؟ لا أستطيع التحرك!”

 

 

“متحولًا إلى ماذا؟”

نظر إلى جسده فوجد الإبر مغروزة في كل مكان.

“لا تقلق عليه؟”

 

“سأخوضه.”

“لقد شُللت! لا أستطيع حتى أن أتنفس بحرية!”

‘لقد عملتِ بجد.’

 

لكن نظراته كانت أكثر لطفًا مما في الحلم، فتنهد سو داريونغ براحة.

قال موغوك:

رغم كشفي عن هويتي، لم يبدُ عليها أثر المفاجأة أو محاولة التقرب.

“تلك الإبر وضعتها الطبيبة الحَشرية لقمع طاقتك الشيطانية.”

 

 

وضعت أصابعها على معصمي مجددًا تتحسس نبضي، فقلت بصراحة:

تنهد داريونغ بعد أن أدرك السبب.

 

 

 

“آسف لأنني سببت لك هذا العناء، وجعلتك تنفق كل هذا المال.”

اقترب بخجل وجلس غير بعيدٍ عنها.

 

 

ردّ موغوك بابتسامة جانبية:

 

“في مثل هذه المواقف عليك أن تقول: يا سيدي، لقد أجبرتني على دخول البطولة بلا داعٍ وأُصبت هكذا، فحتى لو كلّف ذلك خمسمئة ألف أو خمسة ملايين نيانغ، أرجوك اشفني!”

 

“توقف عن إثارة شعوري بالذنب!”

نظرت إليّ الطبيبة الحَشرية مطولًا، ثم قلت بنبرة خافتة وهي تجلس بجانبي:

 

 

ضحك موغوك وغادر الغرفة، بينما ناداه داريونغ من خلفه:

“وهل تظنني سأحرص على ألا تقتلك؟”

“بصراحة… كنت أريد العلاج فعلًا، لكنني ترددت بسبب المال. ومع ذلك، في أعماقي كنت أتمنى أن أحصل عليه لأشارك في المبارزة. فهل كنت سأفعل لو أن المال مالي الخاص؟”

“وماذا غير ذلك؟”

“كنت ستفعل.”

 

“ولِمَ هذا اليقين؟”

 

“من يستصعب إنفاق ماله الخاص لا يُظهر تلك الحيرة في الأصل.”

 

 

أن تكون ابن قائد طائفة يمنحك امتيازات كثيرة، فحتى الأسرار التي لا تُقال، يُسمح لك بسماعها.

لم يجد داريونغ ردًا.

آملت أن تكون كلماتي لها تلك الكلمة التي خففت عن حياتها المثقلة، وأن تدرك أنها عاشت حياة تستحق الاحترام والإعجاب.

 

نظرت إليّ الطبيبة الحَشرية مطولًا، ثم قلت بنبرة خافتة وهي تجلس بجانبي:

“يبدو أنك محق.”

“في مثل هذه المواقف عليك أن تقول: يا سيدي، لقد أجبرتني على دخول البطولة بلا داعٍ وأُصبت هكذا، فحتى لو كلّف ذلك خمسمئة ألف أو خمسة ملايين نيانغ، أرجوك اشفني!”

 

“أردت أن أشاركك نيتك الصافية. بالنسبة لي، أنتِ لستِ الطبيبة الحَشرية… بل الطبيبة العظيمة.”

غادر موغوك الغرفة، فوجد الطبيبة الحَشرية تجلس تحت أشعة الشمس تدلك ذراعيها.

“قلت لك ألا تفعلها.”

 

تنهد داريونغ بعد أن أدرك السبب.

جلستُ بجانبها، فسألتني دون أن ترفع رأسها:

“ما الذي بداخله أصلًا؟”

“ولماذا تتظاهر باللطف معي؟ هل يهتم خليفة الطائفة الشيطانية بأيتام السهول الوسطى؟”

“الأحلام عادةً عكس الواقع، فلا تقلق.”

 

ضحكت وقالت:

وضعت أصابعها على معصمي مجددًا تتحسس نبضي، فقلت بصراحة:

“لكن في الحلم كنت تقول إن العلاج إهدار للمال!”

“كما قلتِ، أسير في طريق لا أعلم متى ينتهي. لذا، أليس من الطبيعي أن أرغب بالبقاء على ودٍّ مع من يستطيع إعادة الأموات إلى الحياة بمهاراته الطبية؟”

“لكن كيف شُفيت بهذه السرعة؟ بل وأشعر أن قوتي ازدادت!”

“وهل هذا كل ما في الأمر؟”

شعر بانتعاش غريب كمن استيقظ من نومٍ عميق، وتحرك دون ألم، بل أحسّ بأن جسده صار أخفّ وأقوى من ذي قبل.

“وماذا غير ذلك؟”

“ولِمَ لم تعالجي نفسك؟”

 

“آسفة، إنها عادة. كلما رأيت شخصًا، أتحسس نبضه دون قصد.”

أفلتُّ معصمي، لكنها بعد برهة أمسكت بشيء وقدّمته إليّ.

غادر موغوك الغرفة، فوجد الطبيبة الحَشرية تجلس تحت أشعة الشمس تدلك ذراعيها.

 

“هاه؟ لا أستطيع التحرك!”

كانت الحشرة السامة التي التهمتها من قبل.

ضحكت:

 

 

“هل ترغب بتجربتها؟ طعمها… لا يُنسى.”

 

“طالما لن تقتلني، لا مانع لدي.”

“اذهب وأحضر ذلك البرميل الأرجواني هناك.”

“وهل تظنني سأحرص على ألا تقتلك؟”

 

 

 

ابتسمت، ثم قالت بنبرة جادة:

كانت الحشرة السامة التي التهمتها من قبل.

“هناك شيء لطالما رغبت بتحقيقه كطبيبة، لكن لا يمكن تجربته إلا على من يملك مسارات سماوية قوية مثلك. الأمر خطير، لكنه إن نجح، سيمنحك قوة هائلة.”

 

 

انحنى أمامها قائلًا:

فكرت قليلًا ثم أومأت:

 

“سأخوضه.”

لم يجد داريونغ ردًا.

“ألست فضوليًا بشأن ما هو؟”

“الأحلام عادةً عكس الواقع، فلا تقلق.”

“أعرفه مسبقًا… وأعرف أيضًا نتيجته.”

ثم صبّت محتواه داخل البرميل الذي غُمر فيه موغوك، فبدأ السائل يفور ويغلي.

 

“لقد طوّرتُ مقاومة للسموم، لذا لا تُجدي معي الأدوية العادية. ما زلت متماسكة فقط بمواجهة السم بالسم.”

منذ أحضرت سو داريونغ معي، كنت أتساءل إن كانت تلك الفرصة ستصل إليّ. والآن، كانت أمامي.

“لا تقل ما لا تعنيه.”

 

قالت ساخرة:

“امرأة كرّست حياتها للأيتام لن تؤذيني.”

“كيف أُصبتِ؟”

 

تابعت تدليك ذراعيها.

ضحكت وقالت:

“وماذا غير ذلك؟”

“أحمق. ماذا لو كانت مؤامرة لقتل خليفة الطائفة الشيطانية؟”

“في مثل هذه المواقف عليك أن تقول: يا سيدي، لقد أجبرتني على دخول البطولة بلا داعٍ وأُصبت هكذا، فحتى لو كلّف ذلك خمسمئة ألف أو خمسة ملايين نيانغ، أرجوك اشفني!”

“لا بأس. فهناك من ينتظر خلفي دائمًا.”

“تعتزم تسديده بنفسك إذن؟”

 

 

مضغت الحشرة ببطء وربّتت على كتفها قائلة:

 

“آه، كتفي يؤلمني… دلّكه، لو سمحت.”

 

 

 

بدأتُ بتدليك كتفها.

ابتسمت، ثم قالت بنبرة جادة:

 

 

“لِمَ لا تتخذين تلميذًا يساعدك؟ على الأقل ليريح كتفيك.”

نظر إلى جسده فوجد الإبر مغروزة في كل مكان.

“ومن من الجيل الجديد سيحتمل رعاية الحشرات السامة؟ كلهم يهربون خلال شهرين.”

“توقف عن إثارة شعوري بالذنب!”

 

“ما الذي بداخله أصلًا؟”

ابتسمتُ قائلًا:

 

“هل أكون تلميذكِ إذن؟”

كانت استثنائية بحق، فقد أدركت ذلك من نبضي وحده.

“لا تقل ما لا تعنيه.”

 

“وهل تمانعين إن فعلت؟”

“ألا تقول: شكرًا على العلاج، أيتها الطبيبة؟”

“ما دمت تسأل… إذا نجح الاختبار، سيزداد خليفة الطائفة الشيطانية قوة. وأنا؟ لقد لُعنتُ طيلة حياتي، فما الذي أخافه بعد الآن؟”

 

 

 

ابتسمت وهي تقول:

 

“اضغط أقوى… قليلاً إلى الجانب… نعم، هكذا، رائع.”

 

 

“الأحلام عادةً عكس الواقع، فلا تقلق.”

 

 

 

 

 

“سيدنا ثري، لكن… دفعه كله دفعة واحدة أمرٌ مؤلم قليلًا.”

 

لكن نظراته كانت أكثر لطفًا مما في الحلم، فتنهد سو داريونغ براحة.

 

“أعرفه مسبقًا… وأعرف أيضًا نتيجته.”

حين استيقظ سو داريونغ مجددًا، كانت جميع الإبر قد اختفت من جسده.

“هل ترغب بتجربتها؟ طعمها… لا يُنسى.”

 

 

شعر بانتعاش غريب كمن استيقظ من نومٍ عميق، وتحرك دون ألم، بل أحسّ بأن جسده صار أخفّ وأقوى من ذي قبل.

“أنا الابن الثاني لقائد طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

 

 

“كيف يعقل هذا؟”

 

 

 

خرج إلى الفناء فوجد الطبيبة الحَشرية جالسة تدلك ذراعيها وساقيها.

 

 

‘أنا آسف.’

اقترب بخجل وجلس غير بعيدٍ عنها.

“لكن كيف شُفيت بهذه السرعة؟ بل وأشعر أن قوتي ازدادت!”

 

“ولِمَ هذا اليقين؟”

قالت دون أن تنظر إليه:

في تلك الليلة، رأى سو داريونغ حلمًا غريبًا.

“ألا تقول: شكرًا على العلاج، أيتها الطبيبة؟”

 

“لقد تقاضيتِ خمسمئة ألف نيانغ مقابله، أليس كذلك؟”

 

“أيها الوغد الناكر للجميل! وهل يُغني المال عن الشكر؟”

وبينما كان يحتضر، سمع صوت غوم موغوك يقول ببرود:

“سأقولها بعد قليل.”

“ولِمَ لم تعالجي نفسك؟”

 

 

تنهّدت قائلة:

أجبتها بابتسامة هادئة:

“يا للعجب، طفل يبدو لطيفًا إلى هذا الحدّ، روحه خبيثة!”

 

“قلتِ إنني متذمر، أليس كذلك؟”

أشارت إلى برميل في وسط الفناء.

“بل متذمر وخبيث وضيق الأفق أيضًا!”

تراجع بخوف.

 

“ما دمت تسأل… إذا نجح الاختبار، سيزداد خليفة الطائفة الشيطانية قوة. وأنا؟ لقد لُعنتُ طيلة حياتي، فما الذي أخافه بعد الآن؟”

تابعت تدليك ذراعيها.

“أيها الأحمق، أتسد أنفك؟ أتعلم كم هو ثمين هذا؟!”

 

“سأمرّر هذه المرة.”

“كيف أُصبتِ؟”

كانت طبيعتها الراسخة تلك هي ما سمح لها بتحمل الإهانات طوال حياتها بينما تكرّس نفسها بثباتٍ من أجل الأطفال.

“أثناء صيد الحشرات.”

“هاه؟ لا أستطيع التحرك!”

“ولِمَ لم تعالجي نفسك؟”

ضحكت:

“هذا ما أفعله الآن.”

 

“أي نوع من الحشرات كان ليسبب لكِ كل هذا؟”

 

“كفّ عن التذمر وتعال دلّك كتفي.”

 

“دفعت لكِ خمسمئة ألف نيانغ، وتطلبين مني التدليك فوقها؟”

أجبتها بابتسامة هادئة:

 

لكن سرعان ما اتسعت عيناها دهشة.

ومع ذلك، اقترب وبدأ بتدليك كتفها.

حدّقت بي طويلًا، ثم انحنت، ونتفت أجنحة الحشرة وأكلت أرجلها واحدة تلو الأخرى.

 

“اضغط أقوى… قليلاً إلى الجانب… نعم، هكذا، رائع.”

“آه… هذا مريح. أنت أفضل من سيدك!”

 

 

 

ضحك قائلًا:

 

“قيل لي منذ الصغر إن لدي قبضة قوية. كنت أدلك كتفَي جدتي دائمًا.”

اقترب بخجل وجلس غير بعيدٍ عنها.

“أترى؟ يبدو أن لها فضلًا في مهارتك.”

“أتعني أنك عرفت؟”

“لكن كيف شُفيت بهذه السرعة؟ بل وأشعر أن قوتي ازدادت!”

كانت ترعى عددًا لا يُحصى من الأطفال المهجورين، تؤمّن لهم الطعام، وترسلهم إلى المدارس، وتساعدهم في التدريب على فنون القتال، تمهيدًا لطريقٍ يتيح لهم أن يشقوا طريقهم في العالم.

“قوتك الداخلية تضاعفت كذلك.”

 

“حقًا؟!”

“ألست فضوليًا بشأن ما هو؟”

 

 

تفقد طاقته الداخلية فأذهله الأمر، أصبحت أقوى مما كانت عليه كثيرًا.

 

 

 

انحنى أمامها قائلًا:

“هناك شيء لطالما رغبت بتحقيقه كطبيبة، لكن لا يمكن تجربته إلا على من يملك مسارات سماوية قوية مثلك. الأمر خطير، لكنه إن نجح، سيمنحك قوة هائلة.”

“أنتِ محسنتي!”

“طالما لن تقتلني، لا مانع لدي.”

“ألست أنا نفسها التي وصفتَها بالمشعوذة؟”

 

“كيف لي ذلك! بل أنتِ معالجة إلهية!”

“قلت لك ألا تفعلها.”

 

 

ضحكت:

 

“اشكر سيدك الذي دفع المال إذن.”

“كيف لي ذلك! بل أنتِ معالجة إلهية!”

“أما كان يمكن أن نحصل على خصم؟”

“أعرفه مسبقًا… وأعرف أيضًا نتيجته.”

“هل تقلق على إفلاس سيدك؟”

“إلى جسدٍ محصّنٍ ضد جميع السموم.”

“سيدنا ثري، لكن… دفعه كله دفعة واحدة أمرٌ مؤلم قليلًا.”

“كيف عرفت بأمري؟”

“تعتزم تسديده بنفسك إذن؟”

 

“يجب أن أفعل.”

لكن سرعان ما اتسعت عيناها دهشة.

 

“بعد سنواتٍ من البحث عن الحشرات السامة، أخيرًا أُجري تجربة حلمت بها دائمًا. سيدك تطوع ليكون موضعها. سيخرج من هناك إما ميتًا… أو متحولًا.”

ابتسمت وقالت بمكر:

“اشكر سيدك الذي دفع المال إذن.”

“إن دلّكت كتفي جيدًا، قد أخصم عشرة آلاف نيانغ.”

 

“أجل، أيتها الطبيبة الحكيمة! سأدلك حتى ذراعيك!”

أليس في داخل كل إنسان رغبة لأن يُعترف بفضله ولو مرة واحدة؟

 

“كما قلتِ، أسير في طريق لا أعلم متى ينتهي. لذا، أليس من الطبيعي أن أرغب بالبقاء على ودٍّ مع من يستطيع إعادة الأموات إلى الحياة بمهاراته الطبية؟”

وبينما يفعل ذلك سألها:

“هل تقلق على إفلاس سيدك؟”

“بالمناسبة، أين السيد غوم موغوك؟”

 

 

“حقًا؟!”

أشارت إلى برميل في وسط الفناء.

“إن دلّكت كتفي جيدًا، قد أخصم عشرة آلاف نيانغ.”

“هناك، في ذلك البرميل.”

تابعت تدليك ذراعيها.

 

“أثناء صيد الحشرات.”

ارتجف داريونغ وهو يشم الرائحة الكريهة المنبعثة منه.

 

 

ورغم اللقب المهين الذي لُصق بها، حشرة المال، فقد عاشت حياتها بأكملها مسؤولةً عن الأيتام.

“لا تقلق عليه؟”

 

“ومن يقلق على من؟ حتى لو قلق العالم كله، لا حاجة للقلق عليه. دخل لأنه يستحق الدخول.”

 

 

قال موغوك:

تمتم داريونغ بإعجاب:

 

“لا عجب أنه أراد إنفاق خمسمئة ألف نيانغ عليك.”

أليس في داخل كل إنسان رغبة لأن يُعترف بفضله ولو مرة واحدة؟

 

 

ابتسمت وقالت:

 

“اذهب وأحضر ذلك البرميل الأرجواني هناك.”

شعر بانتعاش غريب كمن استيقظ من نومٍ عميق، وتحرك دون ألم، بل أحسّ بأن جسده صار أخفّ وأقوى من ذي قبل.

 

“ومن يقلق على من؟ حتى لو قلق العالم كله، لا حاجة للقلق عليه. دخل لأنه يستحق الدخول.”

تجهم وهو يرفعه، إذ كان مليئًا بسائلٍ تنبعث منه رائحة أشد فظاعة.

 

 

 

“أيها الأحمق، أتسد أنفك؟ أتعلم كم هو ثمين هذا؟!”

“أنت تمسكين بمعصمي الآن.”

“ما الذي بداخله أصلًا؟”

“أي نوعٍ من التجارب هذه؟”

“هذه هي الحشرات التي مزقتني وأنا أصيدها.”

 

 

ردّ موغوك بابتسامة جانبية:

ثم صبّت محتواه داخل البرميل الذي غُمر فيه موغوك، فبدأ السائل يفور ويغلي.

 

 

 

“كيف يتنفس هناك؟!”

 

 

“سأخوضه.”

قالت ساخرة:

“لديّ تابعة عزيزة عليّ كقلبي. تُركت وحيدة بعدما تخلى عنها والداها وهي طفلة، لكنها كبرت لتصبح ذكية ومرنة على نحوٍ مذهل.”

“إن كنت قلقًا عليه إلى هذا الحد، ادخل بدلاً منه.”

وبينما يفعل ذلك سألها:

“سأمرّر هذه المرة.”

“ومن يقلق على من؟ حتى لو قلق العالم كله، لا حاجة للقلق عليه. دخل لأنه يستحق الدخول.”

 

 

تراجع بخوف.

“ألست أنا نفسها التي وصفتَها بالمشعوذة؟”

 

“كيف أُصبتِ؟”

“أي نوعٍ من التجارب هذه؟”

 

 

“إلى جسدٍ محصّنٍ ضد جميع السموم.”

قالت بنبرة متأملة:

“كما قلتِ، أسير في طريق لا أعلم متى ينتهي. لذا، أليس من الطبيعي أن أرغب بالبقاء على ودٍّ مع من يستطيع إعادة الأموات إلى الحياة بمهاراته الطبية؟”

“بعد سنواتٍ من البحث عن الحشرات السامة، أخيرًا أُجري تجربة حلمت بها دائمًا. سيدك تطوع ليكون موضعها. سيخرج من هناك إما ميتًا… أو متحولًا.”

“كيف يعقل هذا؟”

 

“قيل لي منذ الصغر إن لدي قبضة قوية. كنت أدلك كتفَي جدتي دائمًا.”

اتسعت عينا داريونغ رعبًا.

“الأحلام عادةً عكس الواقع، فلا تقلق.”

“متحولًا إلى ماذا؟”

“هل ترغب بتجربتها؟ طعمها… لا يُنسى.”

 

“لا تقلق عليه؟”

ابتسمت الطبيبة الحَشرية وقالت بهدوءٍ مثير للرعب:

“لأنكِ، يا سيدتي، كنتِ اللافتة التي وجّهتها عند تلك النقطة المحورية.”

“إلى جسدٍ محصّنٍ ضد جميع السموم.”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط