Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 169

هناك امرأة أجمل منكِ
PDF

هناك امرأة أجمل منكِ

كان حفل التكريم رائعًا كأنه بطولة أخرى لفنون القتال.

 

 

لكن كيف له أن يمنحها خنجرًا كهذا الآن وقد خسرت؟ لم يكن يتخيل نتيجة غير الفوز. كان يظن أنه سيقدمه لها بفخر بعد انتصارها، لا بعد هزيمتها.

نال الفائز الميدالية الذهبية ومال الجائزة، لكن أعظم شرف في تلك اللحظة كان أن الزعيم جين بايتشيون نفسه هو من قدّمها.

 

 

لم أُخبره أن تلك المرأة الغامضة تنتمي إلى المجتمع السماوي. لم أرَ ضرورة لذلك… بعد.

هتف الأبطال باسم سو داريونغ، وقد غمره شعور غريب وهو يسمع صدى اسمه يتردد بين الحضور. لم يسبق له أن نال كل هذا الاهتمام في حياته، وربما لن يتكرر ذلك أبدًا.

 

 

“أجمل مني؟”

حين سلّمه الزعيم الميدالية، قال له بابتسامة هادئة:

“هل أدركتِ الآن مدى اتساع عالم الموريم؟”

“لقد أظهرت مهارة متميزة، استمر في تكريس نفسك لسلام الموريم.”

لم أُخبره أن تلك المرأة الغامضة تنتمي إلى المجتمع السماوي. لم أرَ ضرورة لذلك… بعد.

“أشكرك، يا زعيم التحالف.”

لم أُخبره أن تلك المرأة الغامضة تنتمي إلى المجتمع السماوي. لم أرَ ضرورة لذلك… بعد.

 

 

لكن ما قاله الزعيم عبر التخاطر كان مختلفًا تمامًا:

ثم نظرت إلي بفضولٍ مشوبٍ بشيء من الغيرة.

  • إذا تجرأت على إيذاء أحد محاربي التحالف بتقنية النصل تلك، فسأتأكد بنفسي من موتك.

 

رحل بخفة، وبقيت وحدي أتمتم في الهواء:

تقبّل سو داريونغ التحذير بصمت، مدركًا أنه نال أكثر مما يستحق، وهو الذي عُرف بانتمائه السابق إلى طائفة شيطانية. مجرد تلقيه جائزة كهذه كان أشبه بمعجزة.

 

 

 

أما جين هاريونغ، التي حلت ثانية، فحصلت بدورها على الميدالية الفضية ومال الجائزة.

“عندما رأيتك بعد خسارتي، كدت أبكي.”

 

 

“أحسنتِ الأداء.”

“أنت هنا؟”

قال الزعيم بايتشيون.

“لماذا لا تدخل؟”

 

كان تشيول غوون، رسول زعيم المجتمع السماوي.

“أنا آسفة يا جدي.”

حين سلّمه الزعيم الميدالية، قال له بابتسامة هادئة:

“هل أدركتِ الآن مدى اتساع عالم الموريم؟”

“أشعر بالاختناق وسط الزحام.”

“نعم. ظننت أنني تنين، لكنني لم أكن سوى ضفدع في بئر. سأعمل بجهد أكبر من الآن فصاعدًا.”

 

 

 

ابتسم الزعيم برضا، وربّت على كتفها بحنان.

ضحكت جين هاريونغ، ظنّت أنني أمزح.

 

قال جو سوهيوب متحفظًا.

نزلت جين هاريونغ من المنصة، وبينما كانت تحمل جائزتها، وقع نظرها على غوم موغوك في الجهة المقابلة من القاعة.

كنت أخاطب فنان القتال الذي أرسله زعيم التحالف لمراقبتي. ظل يرافقني بصمت، لا يتدخل، لا يعلق. رجل يطيع الأوامر فقط.

 

“نريدك أن تنمو لتصبح شجرة عظيمة.”

لوّح لها غوم موغوك بيده بابتسامة دافئة، كأنما يقول: أحسنتِ، يا صديقتي.

 

 

 

في تلك اللحظة فاضت عيناها بالدموع. لم تبكِ أثناء المعركة، لكن رؤيته الآن جعلت مشاعرها تنفجر بلا سبب واضح. لم تستطع أن تبكي أمام الجميع، فعجّلت خطاها حتى غادرت القاعة، خشية أن يُشاع أنها بكت من الإحباط أو الهزيمة.

 

 

“ألم تقل إنك واثق من الزواج بجين هاريونغ؟”

ناداها أحدهم من الخلف، لكنها لم تلتفت. كان جو سوهيوب، حاملا في يده خنجرًا صغيرًا أعده خصيصًا لها، وقد نقش عليه: تهانينا على فوزك.

“نعم، استحق ذلك.”

 

توقف الكلام في القاعة، وتوجهت إليها الأنظار.

لكن كيف له أن يمنحها خنجرًا كهذا الآن وقد خسرت؟ لم يكن يتخيل نتيجة غير الفوز. كان يظن أنه سيقدمه لها بفخر بعد انتصارها، لا بعد هزيمتها.

ثم أضافت بنبرة مرحة:

 

“أشعر بالاختناق وسط الزحام.”

“اللعنة… اللعنة على كل شيء!”

أما جين هاريونغ، التي حلت ثانية، فحصلت بدورها على الميدالية الفضية ومال الجائزة.

تمتم بغضب، وهو يرمق سو داريونغ محاطًا بالمهنئين.

 

 

 

“ذلك الوغد… كيف فاز؟”

 

 

تأمل تشيول غوون ملامحه طويلاً. كانت نظراته كالسيف، باردة حدّ الألم. شعر سوهيوب بقشعريرة، فقد أدرك أن تلك الهالة القاتلة ليست تصنعًا، بل طبيعة متأصلة فيه.

اشتعلت نيران الغيرة في صدره. لقد فاز خصمه، والخادم الذي ظنه تابعًا حاول التقرب من المرأة التي كان ينوي الزواج بها. بدا له أن القدر يسخر منه بلا رحمة.

 

 

 

عاد إلى مسكنه متمتمًا بالسباب، لكنه ما إن فتح الباب حتى فوجئ برجل ينتظره هناك.

في تلك اللحظة، فُتح باب القاعة، ودخلت امرأة غريبة.

 

 

كان تشيول غوون، رسول زعيم المجتمع السماوي.

 

 

“اللعنة… اللعنة على كل شيء!”

كان وقوفه هادئًا، لكن الهالة التي تنبعث منه جعلت سوهيوب يشعر بأن الغرفة تضيق عليه. لم يكن مجرد رسول عادي، بل قاتل يحمل بين عينيه تاريخًا من الدماء.

“هل ستندم لاحقًا؟”

 

“هاه؟ إذن مصداقيتك انهارت للتو.”

“أنت هنا؟”

“أنا آسفة يا جدي.”

قال جو سوهيوب متحفظًا.

 

 

هتف الأبطال باسم سو داريونغ، وقد غمره شعور غريب وهو يسمع صدى اسمه يتردد بين الحضور. لم يسبق له أن نال كل هذا الاهتمام في حياته، وربما لن يتكرر ذلك أبدًا.

“ألم تكن أنت من دعاني يا سيد جو؟”

ثم نظرت إلي بفضولٍ مشوبٍ بشيء من الغيرة.

“أنا؟ دعوتك؟”

“اللعنة… اللعنة على كل شيء!”

“ألم تقل إنك واثق من الزواج بجين هاريونغ؟”

 

“بالطبع.”

 

 

“سيدك الشاب يبدو سعيدًا.”

تذكر سوهيوب كيف بدأ كل شيء قبل عام، حين خسر معركة الخلافة داخل عشيرته. ظهر حينها المجتمع السماوي، وقدّم له عرضًا لم يستطع رفضه:

 

انضم إلينا، وسنجعلك الوريث الشرعي.

“عليك أن تريني تلك المرأة الأجمل في العالم في المرة القادمة!”

 

 

أوفوا بوعدهم، لكنه ما إن أصبح الوريث حتى طلبوا منه مقابلاً: أن يتزوج حفيدة زعيم تحالف الموريم. لم يكن الشرط صعبًا، فالعشيرة التي ينتمي إليها ذات مكانة تسمح لها بعقد تحالف كهذا.

“انظر هناك، تلك الشتلة المكسورة. دست عليها صدفة وأنا في طريقي إلى هنا. زُرعت قريبة جدًا من غيرها، فلم يكن لها أن تنمو.”

 

اشتقت إليكِ كثيرًا.

استغل بطولة التنين الشاهق ليقترب منها، واثقًا أن وسامته ووجاهته كافية لكسب قلبها… حتى ظهر ذلك الخادم الحقير الذي قلب الموازين.

 

 

 

“سمعت أنك تحالفت مع الخادم.”

“إذاً، فلنتمشَّ قليلًا.”

قال تشيول غوون بنبرة باردة.

“قلت إنه تابع لك؟”

 

 

“هذا هراء. ذلك الرجل تابع لي.”

 

 

“أشتري شيئًا جميلًا للمرأة التي شجعتني!”

تأمل تشيول غوون ملامحه طويلاً. كانت نظراته كالسيف، باردة حدّ الألم. شعر سوهيوب بقشعريرة، فقد أدرك أن تلك الهالة القاتلة ليست تصنعًا، بل طبيعة متأصلة فيه.

“أشعر بالاختناق وسط الزحام.”

 

“عليك أن تريني تلك المرأة الأجمل في العالم في المرة القادمة!”

“قلت إنه تابع لك؟”

 

“استعنته لأضمن الزواج من جين هاريونغ. سأستخدمه وأتخلص منه لاحقًا.”

ابتسم تشيول غوون بخفوت، ثم سار نحو النافذة.

 

“هل أدركتِ الآن مدى اتساع عالم الموريم؟”

لم تكن كذبة تمامًا، فقد وعده سوهيوب بمكافأة كبيرة لقاء مساعدته، وهو يعلم أنه لن يدفع له فلسًا.

 

 

 

ابتسم تشيول غوون بخفوت، ثم سار نحو النافذة.

حين رأيتها، شعرت بالدهشة. كانت هي ذاتها المرأة التي شجعت سو داريونغ في المدرجات.

 

 

“انظر هناك، تلك الشتلة المكسورة. دست عليها صدفة وأنا في طريقي إلى هنا. زُرعت قريبة جدًا من غيرها، فلم يكن لها أن تنمو.”

حين رأيتها، شعرت بالدهشة. كانت هي ذاتها المرأة التي شجعت سو داريونغ في المدرجات.

 

“أنا؟ دعوتك؟”

ثم التفت إليه قائلاً ببرود:

 

“نريدك أن تنمو لتصبح شجرة عظيمة.”

ما إن خرج حتى زفر سوهيوب تنهيدة ثقيلة، تجمع فيها الغضب والخوف في آنٍ واحد. شعر أن حياته انقلبت إلى متاهة معقدة. لكنه أقسم في نفسه:

 

 

أدرك سوهيوب المعنى الحقيقي وراء تلك الجملة: لا أحد منهم يهتم به. بالنسبة لتشيول غوون، هو مجرد أداة.

 

 

 

كتم غضبه وقال بصوت خافت:

ثم أضافت بنبرة مرحة:

“لن أخيب ظنكم.”

 

 

كنت أخاطب فنان القتال الذي أرسله زعيم التحالف لمراقبتي. ظل يرافقني بصمت، لا يتدخل، لا يعلق. رجل يطيع الأوامر فقط.

ردّ تشيول غوون وهو يغادر:

تأمل تشيول غوون ملامحه طويلاً. كانت نظراته كالسيف، باردة حدّ الألم. شعر سوهيوب بقشعريرة، فقد أدرك أن تلك الهالة القاتلة ليست تصنعًا، بل طبيعة متأصلة فيه.

“حضّر هدية الزفاف وانتظر التعليمات.”

“هل رتبت لقاءها؟”

 

فكرت، وأنا أنظر إلى القمر المنعكس على البركة:

ما إن خرج حتى زفر سوهيوب تنهيدة ثقيلة، تجمع فيها الغضب والخوف في آنٍ واحد. شعر أن حياته انقلبت إلى متاهة معقدة. لكنه أقسم في نفسه:

“هنا، بما أننا فزنا معًا، خذ نصفه.”

“سيأتي يوم أرد فيه كل هذا الدين، واحدًا واحدًا.”

“انظر هناك، تلك الشتلة المكسورة. دست عليها صدفة وأنا في طريقي إلى هنا. زُرعت قريبة جدًا من غيرها، فلم يكن لها أن تنمو.”

 

 

 

“اذهبي وتحدثي إليه إذن.”

 

توقف الكلام في القاعة، وتوجهت إليها الأنظار.

 

ظنت أنني سأبقى في التحالف مع سو داريونغ. لكني قلت بهدوء:

 

“سيأتي يوم أرد فيه كل هذا الدين، واحدًا واحدًا.”

 

كان حفل التكريم رائعًا كأنه بطولة أخرى لفنون القتال.

“عشرة آلاف نيانغ كاملة!”

 

 

 

هتف سو داريونغ مبهورًا وهو يقلب كيس المال في يده. ثم ناولني نصف المبلغ.

 

 

 

“هنا، بما أننا فزنا معًا، خذ نصفه.”

 

“هل ستندم لاحقًا؟”

 

“خمسة آلاف أكثر مما أحتاج. سأعزم اللورد جانغ ولي آن على وليمة، وأيضًا…”

 

“وأيضًا؟”

لم أُخبره أن تلك المرأة الغامضة تنتمي إلى المجتمع السماوي. لم أرَ ضرورة لذلك… بعد.

“أشتري شيئًا جميلًا للمرأة التي شجعتني!”

“أشكرك، يا زعيم التحالف.”

 

قال تشيول غوون بنبرة باردة.

ابتسمت وأنا أقول:

ابتسمت وأنا أقول:

“هل رتبت لقاءها؟”

 

“ليس بعد، لا أعرف حتى اسمها. لكنني سأجدها.”

“بالطبع.”

 

 

كان صادقًا في حماسه، مفتونًا بها بعمق.

في تلك اللحظة فاضت عيناها بالدموع. لم تبكِ أثناء المعركة، لكن رؤيته الآن جعلت مشاعرها تنفجر بلا سبب واضح. لم تستطع أن تبكي أمام الجميع، فعجّلت خطاها حتى غادرت القاعة، خشية أن يُشاع أنها بكت من الإحباط أو الهزيمة.

 

 

“هل ستأتي إلى مأدبة التحالف الليلة؟”

في تلك اللحظة، فُتح باب القاعة، ودخلت امرأة غريبة.

“بالطبع.”

“ليس بعد، لا أعرف حتى اسمها. لكنني سأجدها.”

“سأذهب لأشتري ثوبًا أنيقًا للمناسبة، تعال معي؟”

 

“اذهب وحدك، اشترِ شيئًا يليق بك.”

عاد إلى مسكنه متمتمًا بالسباب، لكنه ما إن فتح الباب حتى فوجئ برجل ينتظره هناك.

“سأفعل! هذه المرة سأبدو رائعًا!”

 

 

“يبدو أنني بارع في ذلك.”

رحل بخفة، وبقيت وحدي أتمتم في الهواء:

كان وقوفه هادئًا، لكن الهالة التي تنبعث منه جعلت سوهيوب يشعر بأن الغرفة تضيق عليه. لم يكن مجرد رسول عادي، بل قاتل يحمل بين عينيه تاريخًا من الدماء.

“آسف، لم أستطع إخبارك من قبل. الموقف كان عاجلًا.”

 

 

 

كنت أخاطب فنان القتال الذي أرسله زعيم التحالف لمراقبتي. ظل يرافقني بصمت، لا يتدخل، لا يعلق. رجل يطيع الأوامر فقط.

اشتقت إليكِ كثيرًا.

 

 

لم أُخبره أن تلك المرأة الغامضة تنتمي إلى المجتمع السماوي. لم أرَ ضرورة لذلك… بعد.

 

 

“عشرة آلاف نيانغ كاملة!”

 

“بالطبع.”

 

 

 

 

 

“اذهبي وتحدثي إليه إذن.”

لم أدخل قاعة المأدبة. كان البطل الحقيقي هناك هو سو داريونغ. اكتفيت بالوقوف عند الحديقة الداخلية، أراقب من بعيد.

تقبّل سو داريونغ التحذير بصمت، مدركًا أنه نال أكثر مما يستحق، وهو الذي عُرف بانتمائه السابق إلى طائفة شيطانية. مجرد تلقيه جائزة كهذه كان أشبه بمعجزة.

 

“لقد أظهرت مهارة متميزة، استمر في تكريس نفسك لسلام الموريم.”

لكن جين هاريونغ ظهرت فجأة بجانبي.

تقبّل سو داريونغ التحذير بصمت، مدركًا أنه نال أكثر مما يستحق، وهو الذي عُرف بانتمائه السابق إلى طائفة شيطانية. مجرد تلقيه جائزة كهذه كان أشبه بمعجزة.

 

“هل رتبت لقاءها؟”

“لماذا لا تدخل؟”

 

“أشعر بالاختناق وسط الزحام.”

“إذن، افعلها أكثر من الآن فصاعدًا.”

“إذاً، فلنتمشَّ قليلًا.”

“بالطبع.”

 

 

سرنا بين أزهار الحديقة المضيئة، وكانت تتحدث بسرعة غير معتادة، كأنها تحاول الهرب من أفكارها.

 

 

ناداها أحدهم من الخلف، لكنها لم تلتفت. كان جو سوهيوب، حاملا في يده خنجرًا صغيرًا أعده خصيصًا لها، وقد نقش عليه: تهانينا على فوزك.

“كنت أنوي أن أمزح معك قبل المباراة النهائية، وأقول لك: ‘سأدع سيدك يفوز إذا طلبت بلطف.’ لكن… لم أتوقع أن أخسر هكذا.”

 

 

ابتسمت وأنا أقول:

ثم تنهدت، وقالت بصوت خافت:

“أنتِ الأجمل في هوبي… أما هي، فهي الأجمل في العالم.”

“عندما رأيتك بعد خسارتي، كدت أبكي.”

“هل هناك فتاة هناك؟ امرأة تحبها؟”

“لا بأس أن تخسري مرة واحدة.”

 

“مرة؟ شعرت حينها كأن العالم انتهى.”

“اذهبي وتحدثي إليه إذن.”

 

“أجمل مني؟”

ضحكت بخفة وهي تقول:

“هل رتبت لقاءها؟”

“حقًا، لا أريد أن أملك قلبًا هشًّا كهذا.”

تحت أنظار الجميع، تقدمت بخطوات هادئة نحو سو داريونغ، والابتسامة الغامضة لا تفارق وجهها.

“تحرري من عبء كونك حفيدة الزعيم. هو الزعيم، وأنتِ أنتِ. حققتِ المركز الثاني في بطولة عظيمة، وهذا يكفي.”

 

 

 

رفعت رأسها نحوي وابتسمت.

 

 

“لماذا لا تدخل؟”

“رؤيتك تحاول مواساتي تجعلني أبتسم رغمًا عني.”

“حقًا، لا أريد أن أملك قلبًا هشًّا كهذا.”

“يبدو أنني بارع في ذلك.”

 

“إذن، افعلها أكثر من الآن فصاعدًا.”

تحت أنظار الجميع، تقدمت بخطوات هادئة نحو سو داريونغ، والابتسامة الغامضة لا تفارق وجهها.

 

 

ظنت أنني سأبقى في التحالف مع سو داريونغ. لكني قلت بهدوء:

اشتعلت نيران الغيرة في صدره. لقد فاز خصمه، والخادم الذي ظنه تابعًا حاول التقرب من المرأة التي كان ينوي الزواج بها. بدا له أن القدر يسخر منه بلا رحمة.

“قد أعود إلى مسقط رأسي.”

تذكر سوهيوب كيف بدأ كل شيء قبل عام، حين خسر معركة الخلافة داخل عشيرته. ظهر حينها المجتمع السماوي، وقدّم له عرضًا لم يستطع رفضه:

“إلى موطنك؟ لماذا؟”

“هنا، بما أننا فزنا معًا، خذ نصفه.”

 

كان تشيول غوون، رسول زعيم المجتمع السماوي.

ثم نظرت إلي بفضولٍ مشوبٍ بشيء من الغيرة.

 

 

لكن كيف له أن يمنحها خنجرًا كهذا الآن وقد خسرت؟ لم يكن يتخيل نتيجة غير الفوز. كان يظن أنه سيقدمه لها بفخر بعد انتصارها، لا بعد هزيمتها.

“هل هناك فتاة هناك؟ امرأة تحبها؟”

 

“نعم.”

 

“أجمل مني؟”

أما جين هاريونغ، التي حلت ثانية، فحصلت بدورها على الميدالية الفضية ومال الجائزة.

“هناك امرأة أجمل منكِ.”

في تلك اللحظة، فُتح باب القاعة، ودخلت امرأة غريبة.

“هاه؟ إذن مصداقيتك انهارت للتو.”

“هل أدركتِ الآن مدى اتساع عالم الموريم؟”

“أنتِ الأجمل في هوبي… أما هي، فهي الأجمل في العالم.”

 

 

ابتسم الزعيم برضا، وربّت على كتفها بحنان.

ضحكت جين هاريونغ، ظنّت أنني أمزح.

“اذهبي وتحدثي إليه إذن.”

 

 

“عليك أن تريني تلك المرأة الأجمل في العالم في المرة القادمة!”

 

“إذا سمح القدر.”

“مرة؟ شعرت حينها كأن العالم انتهى.”

 

 

فكرت، وأنا أنظر إلى القمر المنعكس على البركة:

 

لي آن… تُرى، ماذا تفعلين الآن؟ أتممتِ تدريبك؟ تجاوزتِ حدودك؟

ردّ تشيول غوون وهو يغادر:

 

 

اشتقت إليكِ كثيرًا.

 

 

“لا، عزاؤك يكفيني.”

 

 

 

 

 

“هل رتبت لقاءها؟”

 

“إذا سمح القدر.”

عدنا إلى قاعة المأدبة، ومن خلال النافذة رأينا سو داريونغ محاطًا بنخبة الجيل القادم، يبتسم لهم بثقة، وكأن العالم كله بات يعترف به أخيرًا.

لكن ما قاله الزعيم عبر التخاطر كان مختلفًا تمامًا:

 

ظنت أنني سأبقى في التحالف مع سو داريونغ. لكني قلت بهدوء:

“سيدك الشاب يبدو سعيدًا.”

 

قالت جين هاريونغ.

 

 

 

“نعم، استحق ذلك.”

 

 

“انظر هناك، تلك الشتلة المكسورة. دست عليها صدفة وأنا في طريقي إلى هنا. زُرعت قريبة جدًا من غيرها، فلم يكن لها أن تنمو.”

ثم أضافت بنبرة مرحة:

كان وقوفه هادئًا، لكن الهالة التي تنبعث منه جعلت سوهيوب يشعر بأن الغرفة تضيق عليه. لم يكن مجرد رسول عادي، بل قاتل يحمل بين عينيه تاريخًا من الدماء.

“تحدثت معك كثيرًا، ومع ذلك لم أتكلم مع سيدك الشاب الذي هزمني فعلًا.”

 

“اذهبي وتحدثي إليه إذن.”

“هنا، بما أننا فزنا معًا، خذ نصفه.”

“لا، عزاؤك يكفيني.”

 

 

“عشرة آلاف نيانغ كاملة!”

في تلك اللحظة، فُتح باب القاعة، ودخلت امرأة غريبة.

 

 

 

حين رأيتها، شعرت بالدهشة. كانت هي ذاتها المرأة التي شجعت سو داريونغ في المدرجات.

“نعم، استحق ذلك.”

 

“لا، عزاؤك يكفيني.”

توقف الكلام في القاعة، وتوجهت إليها الأنظار.

 

 

 

كيف دخلت دون دعوة؟

“كنت أنوي أن أمزح معك قبل المباراة النهائية، وأقول لك: ‘سأدع سيدك يفوز إذا طلبت بلطف.’ لكن… لم أتوقع أن أخسر هكذا.”

 

“أنتِ الأجمل في هوبي… أما هي، فهي الأجمل في العالم.”

تحت أنظار الجميع، تقدمت بخطوات هادئة نحو سو داريونغ، والابتسامة الغامضة لا تفارق وجهها.

 

هتف الأبطال باسم سو داريونغ، وقد غمره شعور غريب وهو يسمع صدى اسمه يتردد بين الحضور. لم يسبق له أن نال كل هذا الاهتمام في حياته، وربما لن يتكرر ذلك أبدًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط