لا يهم من أكون
لم تستطع جين هاريونغ استعادة رباطة جأشها.
لم تختبر قط مثل هذه السرعة في فنون الحركة؛ كل ما حولها مرّ بأسرع من أن تُميّز منه منظرًا واحدًا.
تشوّه وجه جو من الصدمة.
أجاب غوم يين بهدوء: “غوم يين. بعد إنجازي لهذه المهمة سأختفي كالدخان.”
لم تستطع فتح عينيها جيدًا، وكان التنفّس ثقيلًا ومضطربًا.
“ما هو؟”
استنتج أن الخدعة مُحكمةً وأن شخصًا واحدًا فقط قد يملك هذه المعلومة: جو سوهيوب. بينما كان مشغولًا بتفكيره دخل أحدهم الغرفة.
‘كيف يركض دون أن يصطدم بأي شيء؟’
جلس هناك جو سوهيوب بوجهٍ شاحبٍ وعبوسٍ، مرتبكًا ومفجوعًا من حقيقة أن الخادم الصبي فاقه مهارةً. لم يستطع استيعاب ما رأى.
تردّد في صدره هذا الاستنتاج المزعج.
كان المشهد مدهشًا واستثنائيًا، وفي نفس الوقت دبّ في صدرها شعور غريب من النشوة.
لوّح بازدراء فتهاوت أعصاب جو سوهيوب، ثم أخضعت موجةٌ من الرياح نقاط دمه، فسقط مُغمىً عليه حيث كان.
أكان دومًا سيدًا بهذا المستوى؟ مستوى فنون القتال اللازم لاستعراض هذه المهارة يفوق الخيال.
تمتم جو.
هو ليس خادمًا عاديًا.
نزلت جين هاريونغ عن ظهره، ترنّحت وسقطت على الأرض؛ احتاجت لعدة أنفاس عميقة قبل أن يهدأ قلبها.
لم تكن متأكدة إن كان ينبغي أن تفرح بهذا الإدراك، لكنها شعرت بذلك فعلاً؛ كأن الخط الذي فصل بينهما قد تلاشى.
لقد غرس في أجيال ورثة التحالف القتالي رهبة من طائفة الشياطين السماوية الإلهية؛ كانوا رمزًا للشر والخطر الذي يبرر كل تحضيراتهم لفنون القتال. فلا غرابة في صدمتها العميقة.
حين توقف غوم يين، الذي كان يجري بجنون، لوهلة، همست: “دعني أنزل للحظة.”
نزلت جين هاريونغ عن ظهره، ترنّحت وسقطت على الأرض؛ احتاجت لعدة أنفاس عميقة قبل أن يهدأ قلبها.
“هذا ما أود أن أسألك عنه أنت. ذلك الرجل حاول قطع ذراعي. ماذا حدث بالضبط؟”
“من أنت؟ هل تعلّمت المشي بفنون الحركة؟”
ابتسم غوم يين وهو يحدق باتجاه الأفق، فتبعت نظره، وفي تلك اللحظة تجمدت جين هاريونغ من الدهشة.
“إن كشفنا زعيم المجتمع السماوي، أرجو أن تتركني أتولّى أمره. ليس لأنه اختبار خلافتي، بل لأن طبيعته الدقيقة تعني أنه إن بقي حيًا فسيستمر في المؤامرة حتى من السجن. بلا شك سيصبح تهديدًا مستقبليًا. تعاملوا معه بعدل أو بقسوة حسب القانون، لكن دعني أنا أنهيه. سأكنس كل شيء خلفي ثم أختفي بلا أثر.”
ظنت أنه توقّف ليروي عنها، لكن السبب كان مختلفًا تمامًا.
تبدّى لها أن التوقف كان لتجنّب تجاوزه لجدّها.
نظر إليه غوم موغوك ثم وقف قائلاً: “تبدو متعبًا. فلتحصل على بعض الراحة أولا.”
في الأفق البعيد رأت ظهر شخصٍ يركض، والمذهل أنه جدّها يتقدّم الموكب.
قال غوم يين بعد وقفةٍ قصيرة: “حسنًا، حتى لو رغبت في الحديث، قد لا تعرف من هو زعيم المجتمع السماوي.”
لقد لحق به!
تبدّى لها أن التوقف كان لتجنّب تجاوزه لجدّها.
في لحظةٍ خاطفة ختم غوم موغوك نقاط ضغط جو سوهيوب، ضاربًا نقاط دم مُحدّدة. اتسعت عينا جو بصدمة لامتناهيّة. بعد لحظات وجد نفسه مُقذوفًا إلى الغرفة السرية ذاتها التي مات فيها تشيول غوون؛ أُزيلت الجثة لكن رائحة الدم ظلّت معلّقة في الهواء.
هل هو أسرع من جدّي؟ صعقها التساؤل حتى كادت تصرخ. لطالما آمنت أن جدّها أعظم سادة العالم، وأنه قادر على هزيمة حتى الشيطان السماوي. ومع ذلك ظلّ هذا الرجل يواكب جدّها، حاملا تحت ذراعه الشخص الذي هاجمها؛ رغم ذلك نجح في اللحاق به.
شعرت بالسخافة لأنها طرحت سؤالًا تافهًا في لحظة كهذه، لكنها لم تستطع التفكير في شيء آخر.
كان تشيول غوون محتجزًا في غرفة سرية، مقيدًا بختمٍ لا يمكن لأي أحد كسره حيث وضعه زعيم التحالف بنفسه. جلس وحيدًا محاولًا فك أسباب ما حدث؛ لم تكن المصادفة واردة، فوجود زعيم التحالف هناك لم يكن اعتباطيًا، ولم يكن مجرد إجراء لحماية حفيدته وإلا لكان حرس التنين السماوي قد تولّى الأمر.
“ما هو؟”
“ما هويتك الحقيقية؟”
أجاب غوم يين بهدوء: “غوم يين. بعد إنجازي لهذه المهمة سأختفي كالدخان.”
ثم جاء الخبر الذي أغرق قلبه: “الشخص الذي نصب كمينًا لجين هاريونغ اعترف بكل شيء.”
“حسنًا، إن كنت ستختفي كالدخان، فاخبرني بالحقيقة قبل رحيلك. من أنت فعلاً؟ الآن بعد أن أظهرت مهارتك، ألم تكن تنوي كشف هويتك أيضًا؟”
أظهر غوم يين في تلك اللحظة نيته الحقيقية؛ حضور مختلف عن الذي عرفته حتى الآن.
تلعثم جو سوهيوب.
أظهر غوم يين في تلك اللحظة نيته الحقيقية؛ حضور مختلف عن الذي عرفته حتى الآن.
فور سماعها لتلك الكلمات تشكّلت في ذهنها صورة: سماء شاسعة صافية وامتداد لا نهاية له من الزرقة النقية. مفتونة بجمالها مدت يدها.
بِلاش!
سحبت سيفها وتراجعت خطوة إلى الخلف، والنصل مشدود نحوه. نبرة الاعتراض في صوتها الحازم لم تخفَ: “أقبل أي مزحة، لكن المزاح حول طائفة الشياطين محظور!”
استنتج أن الخدعة مُحكمةً وأن شخصًا واحدًا فقط قد يملك هذه المعلومة: جو سوهيوب. بينما كان مشغولًا بتفكيره دخل أحدهم الغرفة.
أدركت على الفور أن السماء ما هي إلا انعكاس على سطح الماء. غمست يدها في الماء وببطء بدأ جسدها يغوص.
كان هذا الخط شديد الارتفاع والخطورة، خطوةٌ خاطئةٌ واحدة قد تشعل حربًا شاملة بين الطوائف الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية.
ظنت أنه ضحل، لكنه امتد عمقًا أكثر مما توقعت؛ حين أمعنت النظر لم تستطع رؤية القاع. تملّكتها لحظة خشية قصيرة ثم تبدّدت الصورة وعادت بها إلى الواقع.
“من كان يتوقع أن أصل يومًا لأصافح الابن الثاني لطائفة الشياطين؟”
لم تعد جين هاريونغ تعتبر كلامه مزاحًا بحتًا؛ تمنت أن ينجو فعلاً.
“غوم موغوك. الابن الثاني لزعيم طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”
وقفت جين هاريونغ مذهولة، كأن كلماته تنهش العقل.
ضحك غوم موغوك، وشيئًا فشيئًا تحوّلت دهشة جين هاريونغ إلى ضحكةٍ خفيفةٍ معه؛ اختفى الخط الذي يحصره في مرتبة الخادم ليُستبدل بخطٍ أخطر بكثير يعكس مكانة خليفة طائفة الشياطين.
كان هذا الخط شديد الارتفاع والخطورة، خطوةٌ خاطئةٌ واحدة قد تشعل حربًا شاملة بين الطوائف الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية.
“ماذا؟ طائفة الشياطين السماوية الإلهية؟ الزعيم؟ الابن؟”
أمسك غوم موغوك بيدها بثبات، فشدّتها هي بدورها ثم هزتها بخفة، أحمرّت وجنتاها بقليل.
ظنت أولًا أنها أساءت السمع، لكن لا مجال للخطأ في تلك التسميات المخيفة.
“لماذا؟”
سحبت سيفها وتراجعت خطوة إلى الخلف، والنصل مشدود نحوه. نبرة الاعتراض في صوتها الحازم لم تخفَ: “أقبل أي مزحة، لكن المزاح حول طائفة الشياطين محظور!”
لأول مرة كسر تشيول غوون سكوتَه: “أطلق نقطة الضغط، ولنخض قتالًا يليق، رجلًا لرجل.”
لقد غرس في أجيال ورثة التحالف القتالي رهبة من طائفة الشياطين السماوية الإلهية؛ كانوا رمزًا للشر والخطر الذي يبرر كل تحضيراتهم لفنون القتال. فلا غرابة في صدمتها العميقة.
غدا قلب جو سوهيوب حجرًا من الذعر. كيف اعترف تشيول غوون بذلك بهذه السهولة؟ لم تمضِ سوى ساعات منذ القبض عليه. تلعثم بصوتٍ مرتعش: “ماذا اعترف بالضبط؟”
ارتعش السيف في يدها من شدة الخوف، بينما وقف غوم موغوك عند طرف النصل هادئًا بلا اهتزاز؛ صافٍ كصفاء السماء، غامق كعمق البحر. فجأة انبثق سؤال واحد في صدرها: “هل يعلم جدي بهويتك الحقيقية؟”
أجابه على نحو بسيط ومطمئن: “يعلم.”
بِلاش!
في الأفق البعيد رأت ظهر شخصٍ يركض، والمذهل أنه جدّها يتقدّم الموكب.
لم تستوعب الفكرة؛ إن كان الابن الثاني للطائفة، فلا مبرر لترك جدّها له معها وحيدًا. سماع أن جدّها على علم هدأ روعها شيئًا ما. سحبت سيفها ببطء ونزلت شفتيها في ارتياحٍ حذر.
تلعثم جو سوهيوب.
بدأ غوم موغوك يشرح الوضع: “ظهرت قوة غامضة تُدعى المجتمع السماوي في عالم القتال. أثناء تتبع تحرّكاتهم اكتشفنا أنهم ينون تجنيدك خلال بطولة التنين الشاهق. بعد ذلك كشفت هويتي لزعيم التحالف، ونعمل الآن معًا لتعقب من يقف وراءهم. لو لم يكن الأمر متعلقًا بحفيدته، لما تحرّك زعيم التحالف أبدًا، ولا سيما تجاه الابن الثاني لطائفة الشياطين.”
تبدّل الجدال إلى لوم واتهام. قال جو بفمٍ مزموم: “هذا كله بسببك أنت!”
فهمت الموقف فورًا.
لم تكن متأكدة إن كان ينبغي أن تفرح بهذا الإدراك، لكنها شعرت بذلك فعلاً؛ كأن الخط الذي فصل بينهما قد تلاشى.
قال غوم موغوك بصوت هادئ ومباشر: “أراد زعيم التحالف إبقاء هويتي طي الكتمان حتى النهاية. لكني اعترضت على ذلك.”
لقد غرس في أجيال ورثة التحالف القتالي رهبة من طائفة الشياطين السماوية الإلهية؛ كانوا رمزًا للشر والخطر الذي يبرر كل تحضيراتهم لفنون القتال. فلا غرابة في صدمتها العميقة.
“من كان يتوقع أن أصل يومًا لأصافح الابن الثاني لطائفة الشياطين؟”
“لماذا؟”
غدا قلب جو سوهيوب حجرًا من الذعر. كيف اعترف تشيول غوون بذلك بهذه السهولة؟ لم تمضِ سوى ساعات منذ القبض عليه. تلعثم بصوتٍ مرتعش: “ماذا اعترف بالضبط؟”
“لأن ذلك سيكون عدم احترامٍ لكِ. أؤمن أن معرفة هويتي لا يجب أن تغير شيئًا. سواء كنت خادمًا أو الابن الثاني للشيطان السماوي، لا شيء يجب أن يتبدّل.”
نزلت جين هاريونغ عن ظهره، ترنّحت وسقطت على الأرض؛ احتاجت لعدة أنفاس عميقة قبل أن يهدأ قلبها.
مدت يدها بحياء: “الآن بعد أن عرفت هويتك الحقيقية، لنتصافح رسميًا.”
ضحك غوم موغوك، وشيئًا فشيئًا تحوّلت دهشة جين هاريونغ إلى ضحكةٍ خفيفةٍ معه؛ اختفى الخط الذي يحصره في مرتبة الخادم ليُستبدل بخطٍ أخطر بكثير يعكس مكانة خليفة طائفة الشياطين.
بدأ غوم موغوك يشرح الوضع: “ظهرت قوة غامضة تُدعى المجتمع السماوي في عالم القتال. أثناء تتبع تحرّكاتهم اكتشفنا أنهم ينون تجنيدك خلال بطولة التنين الشاهق. بعد ذلك كشفت هويتي لزعيم التحالف، ونعمل الآن معًا لتعقب من يقف وراءهم. لو لم يكن الأمر متعلقًا بحفيدته، لما تحرّك زعيم التحالف أبدًا، ولا سيما تجاه الابن الثاني لطائفة الشياطين.”
كان هذا الخط شديد الارتفاع والخطورة، خطوةٌ خاطئةٌ واحدة قد تشعل حربًا شاملة بين الطوائف الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية.
“كيف لي أن أعلم؟ كيف لخادمٍ وضيع مثلي أن يعرف ما يخطط له زعيم تحالف الموريم؟ ألم يتسرب السر بسبب الطريقة التي تصرّفت بها يا سيد جو؟”
قالت بمرارة: “إن أسأت إليك، فلن أسامحك.”
أمسك غوم موغوك بيدها بثبات، فشدّتها هي بدورها ثم هزتها بخفة، أحمرّت وجنتاها بقليل.
حتى لو أطلق نقطة الضغط وبدأ قتالًا، لكانت النهاية حاضرة في ثانيةٍ واحدة، لكن غوم موغوك لم يمنحه حتى فرصة الدفاع.
ردّ بهدوء: “لا أطلب الغفران. إن أخطأت، اتركيه في قلبك إن أردتِ.”
“من كان يتوقع أن أصل يومًا لأصافح الابن الثاني لطائفة الشياطين؟”
غير أن كلماتها لم تكن محض غضب؛ بدلاً من ذلك دبّ في صدرها شعورٌ غريب بالإثارة حين علمت هويته الحقيقية.
“ماذا قصدت في دونغهو عندما قلت إن عليّ أن أصبح زعيمة التحالف؟”
نظر إليه غوم موغوك ثم وقف قائلاً: “تبدو متعبًا. فلتحصل على بعض الراحة أولا.”
“قصدت كلماتي حرفيًا. كوني أقوى، اكتسبي خبرةً، واصبحي زعيمة التحالف. أعتقد أنك ستكونين رائعة.”
“إن كشفنا زعيم المجتمع السماوي، أرجو أن تتركني أتولّى أمره. ليس لأنه اختبار خلافتي، بل لأن طبيعته الدقيقة تعني أنه إن بقي حيًا فسيستمر في المؤامرة حتى من السجن. بلا شك سيصبح تهديدًا مستقبليًا. تعاملوا معه بعدل أو بقسوة حسب القانون، لكن دعني أنا أنهيه. سأكنس كل شيء خلفي ثم أختفي بلا أثر.”
ضحك غوم موغوك، وشيئًا فشيئًا تحوّلت دهشة جين هاريونغ إلى ضحكةٍ خفيفةٍ معه؛ اختفى الخط الذي يحصره في مرتبة الخادم ليُستبدل بخطٍ أخطر بكثير يعكس مكانة خليفة طائفة الشياطين.
همست ساخرة: “وهل ستكون صديق زعيمة التحالف… الشيطان السماوي؟”
“سيكون ذلك لطيفًا، لكن جانبي قاسٍ جدًا. لست متأكدًا أني سأنجو لأراكِ مرةً أخرى.”
كان المشهد مدهشًا واستثنائيًا، وفي نفس الوقت دبّ في صدرها شعور غريب من النشوة.
في لحظةٍ خاطفة ختم غوم موغوك نقاط ضغط جو سوهيوب، ضاربًا نقاط دم مُحدّدة. اتسعت عينا جو بصدمة لامتناهيّة. بعد لحظات وجد نفسه مُقذوفًا إلى الغرفة السرية ذاتها التي مات فيها تشيول غوون؛ أُزيلت الجثة لكن رائحة الدم ظلّت معلّقة في الهواء.
لم تعد جين هاريونغ تعتبر كلامه مزاحًا بحتًا؛ تمنت أن ينجو فعلاً.
لم تختبر قط مثل هذه السرعة في فنون الحركة؛ كل ما حولها مرّ بأسرع من أن تُميّز منه منظرًا واحدًا.
مدت يدها بحياء: “الآن بعد أن عرفت هويتك الحقيقية، لنتصافح رسميًا.”
بدأ غوم موغوك يشرح الوضع: “ظهرت قوة غامضة تُدعى المجتمع السماوي في عالم القتال. أثناء تتبع تحرّكاتهم اكتشفنا أنهم ينون تجنيدك خلال بطولة التنين الشاهق. بعد ذلك كشفت هويتي لزعيم التحالف، ونعمل الآن معًا لتعقب من يقف وراءهم. لو لم يكن الأمر متعلقًا بحفيدته، لما تحرّك زعيم التحالف أبدًا، ولا سيما تجاه الابن الثاني لطائفة الشياطين.”
أمسك غوم موغوك بيدها بثبات، فشدّتها هي بدورها ثم هزتها بخفة، أحمرّت وجنتاها بقليل.
قال غوم يين بعد وقفةٍ قصيرة: “حسنًا، حتى لو رغبت في الحديث، قد لا تعرف من هو زعيم المجتمع السماوي.”
“من كان يتوقع أن أصل يومًا لأصافح الابن الثاني لطائفة الشياطين؟”
همست، فأجاب مازحًا: “وكذلك أنا. هيا، لنذهب. علينا أن نسرع.”
ثم خاطب غوم باحترامٍ هادئ: “لدي طلب مسبق.”
استدار غوم موغوك وأشار لها أن تصعد على ظهره. رفعت نفسها فوقه مرة أخرى، لكن الإحساس هذه المرة اختلف تمامًا؛ لم يعد الخوف وحده مسيطراً بل امتزجت به ثقة غريبة ومغامرة عابرة.
تردّد في صدره هذا الاستنتاج المزعج.
كان تشيول غوون محتجزًا في غرفة سرية، مقيدًا بختمٍ لا يمكن لأي أحد كسره حيث وضعه زعيم التحالف بنفسه. جلس وحيدًا محاولًا فك أسباب ما حدث؛ لم تكن المصادفة واردة، فوجود زعيم التحالف هناك لم يكن اعتباطيًا، ولم يكن مجرد إجراء لحماية حفيدته وإلا لكان حرس التنين السماوي قد تولّى الأمر.
“قصدت كلماتي حرفيًا. كوني أقوى، اكتسبي خبرةً، واصبحي زعيمة التحالف. أعتقد أنك ستكونين رائعة.”
بقي تشيول غوون صامتًا، فتابع غوم يين: “إن كشفت من هو زعيم المجتمع السماوي سأبقي على حياتك.”
استنتج أن الخدعة مُحكمةً وأن شخصًا واحدًا فقط قد يملك هذه المعلومة: جو سوهيوب. بينما كان مشغولًا بتفكيره دخل أحدهم الغرفة.
سووش! ثود!
تبدّل الجدال إلى لوم واتهام. قال جو بفمٍ مزموم: “هذا كله بسببك أنت!”
“من أنت؟” قال تشيول غوون بصوت مبحوح، لكنه صدم عندما رآه. دخل غوم يين، ومن نظرات عينيه فقط تبيّن أنه ليس الخادم الجبان الذي كان ينوي قطع ذراعَه.
قال غوم يين بعد وقفةٍ قصيرة: “حسنًا، حتى لو رغبت في الحديث، قد لا تعرف من هو زعيم المجتمع السماوي.”
جلس هناك جو سوهيوب بوجهٍ شاحبٍ وعبوسٍ، مرتبكًا ومفجوعًا من حقيقة أن الخادم الصبي فاقه مهارةً. لم يستطع استيعاب ما رأى.
تنهد تشيول غوون، ظن أن غوم يين ربما من رجال زعيم التحالف. هل تورط الزعيم شخصيًا لاقتلاع أظافر المجتمع السماوي؟ لو كان الأمر كذلك فإن كل الأحداث الخفية تكتسب منطقيتها.
جلس غوم يين مقابله وقال بهدوء: “أعلم أنك منتسب للمجتمع السماوي.”
لم تستوعب الفكرة؛ إن كان الابن الثاني للطائفة، فلا مبرر لترك جدّها له معها وحيدًا. سماع أن جدّها على علم هدأ روعها شيئًا ما. سحبت سيفها ببطء ونزلت شفتيها في ارتياحٍ حذر.
بقي تشيول غوون صامتًا، فتابع غوم يين: “إن كشفت من هو زعيم المجتمع السماوي سأبقي على حياتك.”
كان تشيول غوون محتجزًا في غرفة سرية، مقيدًا بختمٍ لا يمكن لأي أحد كسره حيث وضعه زعيم التحالف بنفسه. جلس وحيدًا محاولًا فك أسباب ما حدث؛ لم تكن المصادفة واردة، فوجود زعيم التحالف هناك لم يكن اعتباطيًا، ولم يكن مجرد إجراء لحماية حفيدته وإلا لكان حرس التنين السماوي قد تولّى الأمر.
سحبت سيفها وتراجعت خطوة إلى الخلف، والنصل مشدود نحوه. نبرة الاعتراض في صوتها الحازم لم تخفَ: “أقبل أي مزحة، لكن المزاح حول طائفة الشياطين محظور!”
لم يبدِ تشيول غوون أي كلام؛ راقبه غوم يين باهتمام وأطلق هالة قاتمة من الحضور، حاملةً رائحة الصمت والنية المميتة التي تميز المجتمع السماوي.
ظنت أنه ضحل، لكنه امتد عمقًا أكثر مما توقعت؛ حين أمعنت النظر لم تستطع رؤية القاع. تملّكتها لحظة خشية قصيرة ثم تبدّدت الصورة وعادت بها إلى الواقع.
حدّق جين بايتشيون بصمت في غوم موغوك دون أن يظهر أي أثر قلقٍ على موت تشيول غوون.
قال غوم يين بعد وقفةٍ قصيرة: “حسنًا، حتى لو رغبت في الحديث، قد لا تعرف من هو زعيم المجتمع السماوي.”
“إن كشفنا زعيم المجتمع السماوي، أرجو أن تتركني أتولّى أمره. ليس لأنه اختبار خلافتي، بل لأن طبيعته الدقيقة تعني أنه إن بقي حيًا فسيستمر في المؤامرة حتى من السجن. بلا شك سيصبح تهديدًا مستقبليًا. تعاملوا معه بعدل أو بقسوة حسب القانون، لكن دعني أنا أنهيه. سأكنس كل شيء خلفي ثم أختفي بلا أثر.”
في لحظةٍ واحدةٍ اخترق سيف غوم موغوك قلب تشيول غوون.
لقد فقد تشيول غوون قيمته الحقيقية بعد أن انكشف أن جو سوهيوب وقع بأسر زعيم التحالف.
كان هذا الخط شديد الارتفاع والخطورة، خطوةٌ خاطئةٌ واحدة قد تشعل حربًا شاملة بين الطوائف الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية.
لأول مرة كسر تشيول غوون سكوتَه: “أطلق نقطة الضغط، ولنخض قتالًا يليق، رجلًا لرجل.”
احتدمت عيناه بنية قاتلة، واندلعت حركة سريعة.
تبدّل الجدال إلى لوم واتهام. قال جو بفمٍ مزموم: “هذا كله بسببك أنت!”
سووش! ثود!
“ماذا؟”
هل هو أسرع من جدّي؟ صعقها التساؤل حتى كادت تصرخ. لطالما آمنت أن جدّها أعظم سادة العالم، وأنه قادر على هزيمة حتى الشيطان السماوي. ومع ذلك ظلّ هذا الرجل يواكب جدّها، حاملا تحت ذراعه الشخص الذي هاجمها؛ رغم ذلك نجح في اللحاق به.
في لحظةٍ واحدةٍ اخترق سيف غوم موغوك قلب تشيول غوون.
قال غوم موغوك بصراحةٍ قاسية: “تعلم أن محاولة إيذاء زعيم التحالف أو عائلته تُعامل كأشد الجرائم، أليس كذلك؟ إن ثبتت الجريمة فالعقوبة الإعدام.”
حتى لو أطلق نقطة الضغط وبدأ قتالًا، لكانت النهاية حاضرة في ثانيةٍ واحدة، لكن غوم موغوك لم يمنحه حتى فرصة الدفاع.
كان السبب واضحًا: حضور زعيم التحالف القتالي، جين بايتشيون، الذي كان ينتظر في الخارج.
تلعثم جو سوهيوب.
عندما خرج من الغرفة قال له غوم موغوك بهدوء: “لا تمنحهم أي فرص.”
استشعر جو سوهيوب على وجهه يقينًا غريزيًا.
حدّق جين بايتشيون بصمت في غوم موغوك دون أن يظهر أي أثر قلقٍ على موت تشيول غوون.
لأول مرة كسر تشيول غوون سكوتَه: “أطلق نقطة الضغط، ولنخض قتالًا يليق، رجلًا لرجل.”
ما أثار قلبه في تلك اللحظة لم يكن ذاك القتل بقدر ما كان الحضور المتحرر لهذا الخليفة الشاب لطائفة الشياطين.
أجاب غوم موغوك ببرودٍ قاطع: “لا يهم من أكون. سواء كنت الخادم الذي حاولت تشويهه من كبريائك أو عضوًا في المجتمع السماوي الذي تحالفت معه سرًا، ماذا يغيّر ذلك؟ ما يهم هو الوضع الذي أنت فيه الآن.”
غير أن كلماتها لم تكن محض غضب؛ بدلاً من ذلك دبّ في صدرها شعورٌ غريب بالإثارة حين علمت هويته الحقيقية.
ابتدر غوم موغوك ثم قال: “الآن، حان وقت القبض على جو سوهيوب.”
“من المحتمل أنه ذعر واختبأ.”
ابتسم غوم موغوك بثقة: “سيأتي إليّ من تلقاء نفسه.”
تبدّى لها أن التوقف كان لتجنّب تجاوزه لجدّها.
ضحك غوم موغوك، وشيئًا فشيئًا تحوّلت دهشة جين هاريونغ إلى ضحكةٍ خفيفةٍ معه؛ اختفى الخط الذي يحصره في مرتبة الخادم ليُستبدل بخطٍ أخطر بكثير يعكس مكانة خليفة طائفة الشياطين.
لم تختبر قط مثل هذه السرعة في فنون الحركة؛ كل ما حولها مرّ بأسرع من أن تُميّز منه منظرًا واحدًا.
حين توقف غوم يين، الذي كان يجري بجنون، لوهلة، همست: “دعني أنزل للحظة.”
تلعثم جو سوهيوب.
تطوّرت الأحداث بالضبط كما تنبأ. حين همّ غوم موغوك بدخول النزل اقترب منه جو سوهيوب مرتديًا قُبّعةً من الخيزران، أمسك بذراعه وجذبه إلى زقاق جانبي.
لوّح بازدراء فتهاوت أعصاب جو سوهيوب، ثم أخضعت موجةٌ من الرياح نقاط دمه، فسقط مُغمىً عليه حيث كان.
“ما الذي يحدث هنا؟”
نزلت جين هاريونغ عن ظهره، ترنّحت وسقطت على الأرض؛ احتاجت لعدة أنفاس عميقة قبل أن يهدأ قلبها.
سأل جو سوهيوب مستغربًا.
كان تصميم غوم وبصيرته في مثل هذا السن ينبئان بأنه سيكون خصمًا أعتى مع نموه.
“هذا ما أود أن أسألك عنه أنت. ذلك الرجل حاول قطع ذراعي. ماذا حدث بالضبط؟”
“كان من المفترض أن أتدخل قبل أن تُقطع ذراعك، لكن زعيم التحالف ظهر قبل أن أتمكن من ذلك. لماذا ظهر زعيم التحالف؟”
تلعثم جو سوهيوب.
ما أثار قلبه في تلك اللحظة لم يكن ذاك القتل بقدر ما كان الحضور المتحرر لهذا الخليفة الشاب لطائفة الشياطين.
فهمت الموقف فورًا.
“كيف لي أن أعلم؟ كيف لخادمٍ وضيع مثلي أن يعرف ما يخطط له زعيم تحالف الموريم؟ ألم يتسرب السر بسبب الطريقة التي تصرّفت بها يا سيد جو؟”
تبدّل الجدال إلى لوم واتهام. قال جو بفمٍ مزموم: “هذا كله بسببك أنت!”
ثم اندفع فجأة بخنجره الذي كان ينوِي إهداءه لجين هاريونغ نحو عنق غوم موغوك.
“كيف لي أن أعلم؟ كيف لخادمٍ وضيع مثلي أن يعرف ما يخطط له زعيم تحالف الموريم؟ ألم يتسرب السر بسبب الطريقة التي تصرّفت بها يا سيد جو؟”
تنهد تشيول غوون، ظن أن غوم يين ربما من رجال زعيم التحالف. هل تورط الزعيم شخصيًا لاقتلاع أظافر المجتمع السماوي؟ لو كان الأمر كذلك فإن كل الأحداث الخفية تكتسب منطقيتها.
لكن غوم موغوك أمسك معصمه بثباتٍ مطلق.
“صحيح، كل هذا بسببي.”
“نحتاج لاستدراج والده، جو ريونغجانغ. زعيم التحالف، عليك أن تخبره أن جو سوهيوب جُنِّد من قبل مجموعة تُدعى المجتمع السماوي، وأنه قُبِض عليه لمحاولة قتل السيدة جين بأوامرهم.”
لأول مرة كسر تشيول غوون سكوتَه: “أطلق نقطة الضغط، ولنخض قتالًا يليق، رجلًا لرجل.”
في لحظةٍ خاطفة ختم غوم موغوك نقاط ضغط جو سوهيوب، ضاربًا نقاط دم مُحدّدة. اتسعت عينا جو بصدمة لامتناهيّة. بعد لحظات وجد نفسه مُقذوفًا إلى الغرفة السرية ذاتها التي مات فيها تشيول غوون؛ أُزيلت الجثة لكن رائحة الدم ظلّت معلّقة في الهواء.
لقد لحق به!
استشعر جو سوهيوب على وجهه يقينًا غريزيًا.
جلس هناك جو سوهيوب بوجهٍ شاحبٍ وعبوسٍ، مرتبكًا ومفجوعًا من حقيقة أن الخادم الصبي فاقه مهارةً. لم يستطع استيعاب ما رأى.
غدا قلب جو سوهيوب حجرًا من الذعر. كيف اعترف تشيول غوون بذلك بهذه السهولة؟ لم تمضِ سوى ساعات منذ القبض عليه. تلعثم بصوتٍ مرتعش: “ماذا اعترف بالضبط؟”
انفتح الباب ودخل غوم موغوك. بدا الجو قاتمًا حين قال جو بخوفٍ مختنق: “من أنت؟”
أجاب غوم موغوك ببرودٍ قاطع: “لا يهم من أكون. سواء كنت الخادم الذي حاولت تشويهه من كبريائك أو عضوًا في المجتمع السماوي الذي تحالفت معه سرًا، ماذا يغيّر ذلك؟ ما يهم هو الوضع الذي أنت فيه الآن.”
أجاب غوم موغوك ببرودٍ قاطع: “لا يهم من أكون. سواء كنت الخادم الذي حاولت تشويهه من كبريائك أو عضوًا في المجتمع السماوي الذي تحالفت معه سرًا، ماذا يغيّر ذلك؟ ما يهم هو الوضع الذي أنت فيه الآن.”
استشعر جو سوهيوب على وجهه يقينًا غريزيًا.
لم تختبر قط مثل هذه السرعة في فنون الحركة؛ كل ما حولها مرّ بأسرع من أن تُميّز منه منظرًا واحدًا.
ارتعش السيف في يدها من شدة الخوف، بينما وقف غوم موغوك عند طرف النصل هادئًا بلا اهتزاز؛ صافٍ كصفاء السماء، غامق كعمق البحر. فجأة انبثق سؤال واحد في صدرها: “هل يعلم جدي بهويتك الحقيقية؟”
إنه مع زعيم التحالف!
فور سماعها لتلك الكلمات تشكّلت في ذهنها صورة: سماء شاسعة صافية وامتداد لا نهاية له من الزرقة النقية. مفتونة بجمالها مدت يدها.
تردّد في صدره هذا الاستنتاج المزعج.
كان هذا الخط شديد الارتفاع والخطورة، خطوةٌ خاطئةٌ واحدة قد تشعل حربًا شاملة بين الطوائف الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية.
في لحظةٍ واحدةٍ اخترق سيف غوم موغوك قلب تشيول غوون.
ثم جاء الخبر الذي أغرق قلبه: “الشخص الذي نصب كمينًا لجين هاريونغ اعترف بكل شيء.”
“لماذا؟”
غدا قلب جو سوهيوب حجرًا من الذعر. كيف اعترف تشيول غوون بذلك بهذه السهولة؟ لم تمضِ سوى ساعات منذ القبض عليه. تلعثم بصوتٍ مرتعش: “ماذا اعترف بالضبط؟”
“ما الذي يحدث هنا؟”
“كان من المفترض أن أتدخل قبل أن تُقطع ذراعك، لكن زعيم التحالف ظهر قبل أن أتمكن من ذلك. لماذا ظهر زعيم التحالف؟”
ردّ غوم موغوك بلا تردُّد: “قال إنك أمرته بخطف جين هاريونغ.”
“هذا ما أود أن أسألك عنه أنت. ذلك الرجل حاول قطع ذراعي. ماذا حدث بالضبط؟”
انفجر جو سوهيوب بالصراخ والإنكار: “هذا شيء خططتَ له أنت!”
لم تستطع جين هاريونغ استعادة رباطة جأشها.
“متى فعلتُ ذلك؟”
ظنت أنه ضحل، لكنه امتد عمقًا أكثر مما توقعت؛ حين أمعنت النظر لم تستطع رؤية القاع. تملّكتها لحظة خشية قصيرة ثم تبدّدت الصورة وعادت بها إلى الواقع.
“ماذا؟”
تشوّه وجه جو من الصدمة.
قال غوم موغوك بصراحةٍ قاسية: “تعلم أن محاولة إيذاء زعيم التحالف أو عائلته تُعامل كأشد الجرائم، أليس كذلك؟ إن ثبتت الجريمة فالعقوبة الإعدام.”
“من أنت؟” قال تشيول غوون بصوت مبحوح، لكنه صدم عندما رآه. دخل غوم يين، ومن نظرات عينيه فقط تبيّن أنه ليس الخادم الجبان الذي كان ينوي قطع ذراعَه.
عندما خرج من الغرفة قال له غوم موغوك بهدوء: “لا تمنحهم أي فرص.”
عند ذكر الإعدام اجتاح جو سوهيوب خوفٌ عميق؛ شعر أنه وقع في مصيدة محكمَة.
سووش! ثود!
“هذا ما أود أن أسألك عنه أنت. ذلك الرجل حاول قطع ذراعي. ماذا حدث بالضبط؟”
“ماذا تريد مني؟”
تنهد تشيول غوون، ظن أن غوم يين ربما من رجال زعيم التحالف. هل تورط الزعيم شخصيًا لاقتلاع أظافر المجتمع السماوي؟ لو كان الأمر كذلك فإن كل الأحداث الخفية تكتسب منطقيتها.
تمتم جو.
قالت بمرارة: “إن أسأت إليك، فلن أسامحك.”
“متى فعلتُ ذلك؟”
نظر إليه غوم موغوك ثم وقف قائلاً: “تبدو متعبًا. فلتحصل على بعض الراحة أولا.”
تنهد تشيول غوون، ظن أن غوم يين ربما من رجال زعيم التحالف. هل تورط الزعيم شخصيًا لاقتلاع أظافر المجتمع السماوي؟ لو كان الأمر كذلك فإن كل الأحداث الخفية تكتسب منطقيتها.
نزلت جين هاريونغ عن ظهره، ترنّحت وسقطت على الأرض؛ احتاجت لعدة أنفاس عميقة قبل أن يهدأ قلبها.
لوّح بازدراء فتهاوت أعصاب جو سوهيوب، ثم أخضعت موجةٌ من الرياح نقاط دمه، فسقط مُغمىً عليه حيث كان.
لم تكن متأكدة إن كان ينبغي أن تفرح بهذا الإدراك، لكنها شعرت بذلك فعلاً؛ كأن الخط الذي فصل بينهما قد تلاشى.
خارج الغرفة، كان جين بايتشيون يستمع ثم سأل: “ما الخطة التالية؟”
“نحتاج لاستدراج والده، جو ريونغجانغ. زعيم التحالف، عليك أن تخبره أن جو سوهيوب جُنِّد من قبل مجموعة تُدعى المجتمع السماوي، وأنه قُبِض عليه لمحاولة قتل السيدة جين بأوامرهم.”
حدّق جين بايتشيون بصمت في غوم موغوك دون أن يظهر أي أثر قلقٍ على موت تشيول غوون.
أكمل غوم موغوك بهدوء: “سيتفاعل جو ريونغجانغ بطريقة تكشف لنا إن كان زعيم المجتمع السماوي أو مجرد عضو مُجَنَّد. إن لم يكن الزعيم، فقد يشعر بالخيانة ويسلّم لنا الزعيم. وإن كان هو الزعيم، أظنّه قد يتخلى حتى عن دمه ولحمه.”
ثم جاء الخبر الذي أغرق قلبه: “الشخص الذي نصب كمينًا لجين هاريونغ اعترف بكل شيء.”
بعد كل هاته الخطط، راودت فكرة واحدة ذهن زعيم التحالف: إن صار هذا الشاب خليفة طائفة الشياطين، فالعالم الأرثوذكسي سيواجه عصيانا صعبًا.
“ما هويتك الحقيقية؟”
كان تصميم غوم وبصيرته في مثل هذا السن ينبئان بأنه سيكون خصمًا أعتى مع نموه.
كان هذا الخط شديد الارتفاع والخطورة، خطوةٌ خاطئةٌ واحدة قد تشعل حربًا شاملة بين الطوائف الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية.
سووش! ثود!
ثم خاطب غوم باحترامٍ هادئ: “لدي طلب مسبق.”
“ما هو؟”
نزلت جين هاريونغ عن ظهره، ترنّحت وسقطت على الأرض؛ احتاجت لعدة أنفاس عميقة قبل أن يهدأ قلبها.
“إن كشفنا زعيم المجتمع السماوي، أرجو أن تتركني أتولّى أمره. ليس لأنه اختبار خلافتي، بل لأن طبيعته الدقيقة تعني أنه إن بقي حيًا فسيستمر في المؤامرة حتى من السجن. بلا شك سيصبح تهديدًا مستقبليًا. تعاملوا معه بعدل أو بقسوة حسب القانون، لكن دعني أنا أنهيه. سأكنس كل شيء خلفي ثم أختفي بلا أثر.”
أجاب غوم موغوك ببرودٍ قاطع: “لا يهم من أكون. سواء كنت الخادم الذي حاولت تشويهه من كبريائك أو عضوًا في المجتمع السماوي الذي تحالفت معه سرًا، ماذا يغيّر ذلك؟ ما يهم هو الوضع الذي أنت فيه الآن.”
