اختيار وجه وسيم
“هييا، لا يجب أن تتحركي بعد.”
“لماذا يجب أن أحزم؟”
قبل أن يموت؟
أمسكت السيدة شيم يد ابنتها هييا.
نظرت هييا إلى سيوك. فركض نحوها وعانقها بإحكام.
مرّت هييا، بملابس ممزقة ووجه وجسد مغطيان بالجروح، بأعظم مصيبة في حياتها. منذ ثلاثة أيام، في طريقها إلى العمل، تعرضت لاعتداء وحشي. ضُربت وانتُهكت من قبل رجل.
“عفواً؟”
“أمي، سمعتِه أيضاً، أليس كذلك؟ قال إنه سيقتلنا جميعاً إن أُفرج عنه!”
وبسبب نقاط الضغط المغلقة في جسده، لم يستطع حتى الصراخ، ما جعل العذاب أسوأ.
الذي ارتكب الفعل الشنيع ضدها رجل يُدعى كونغباي، عضو في طائفة الوحش التي تسيطر على المنطقة. وقح جداً لدرجة ارتكابه لهذا الإثم في الصباح، وليس حتى في الليل.
اجتاحت قوة هائلة من الطاقة القتالية جثة كونغباي. في لحظة، وكأنه بالسحر، اختفى جسد كونغباي في الهواء.
‘استمري بالعيش بقوة.’
بجسدها المحطم، أبلغت هييا شخصياً عن الحادث إلى الفرع المحلي لتحالف الموريم. لكن بعد أقل من ثلاثة أيام من اعتقال كونغباي، سمعت أخبار إطلاق سراحه. قيل إنه حتى أثناء جره إلى الفرع، أعلن براءته بصوت عالٍ وهدد علناً بإيذاء هييا وعائلتها بمجرد خروجه. ومع ذلك، أطلق الفرع سراح مثل هذا الرجل.
“أرأيت ذلك؟ نظرة الإعجاب في عيني تلك الفتاة وهي تنظر إليك.”
“أمي، يجب أن نغادر.”
“أخبرني أن أذهب أولاً.”
حاولت هييا النهوض، لكن الدوار تغلب عليها، وانهارت مجدداً. لم يكن هناك جزء من جسدها لا يؤلمها.
أخيراً، سلّم غوم موغوك هييا مظروفاً. بداخله ما يكفي من المال للثلاثة لافتتاح متجر صغير وكسب لقمة العيش.
“إلى أين تعتقدين أنك ذاهبة في حالتك؟”
لكن هذا أقصى ما يمكن لغوم موغوك فعله.
“يجب أن نذهب. قال إنه سيقتلنا!”
ملأ صوت عظام تُرتب في موضعها من جديد الهواء. بينما تحركت العظام المتيبسة طويلاً، صرخت السيدة شيم من الألم. لكن الألم لم يدم طويلاً. تفوق ملك شيطان القبضة، بمعرفته المتفوقة بعظام البشر وعضلاتهم، حتى على الطبيب الشيطاني في هذه الخبرة.
امتلأت عينا هييا بالدموع. لم تتخيل أبداً أنهم سيطلقون سراحه بهذه السهولة. ماذا يُفترض بنا أن نفعل؟ ماذا يُفترض بنا أن نفعل الآن!
ربّت السيدة شيم طفليها وحدها بعد فقدان زوجها. عاشت حياة صعبة، لكن منذ عام، سقطت سقطة سيئة وأصابت ساقها بجروح خطيرة.
عانقت السيدة شيم ابنتها بإحكام.
“رجاء، اقبلا انحناءة امتناني.”
“كل هذا خطئي. إنه بسببي.”
بعد مغادرة مقر السيدة شيم، توجهنا مباشرة إلى طائفة الوحش.
قبضة ملك شيطان القبضة الأخرى ضربت في الهواء.
ربّت السيدة شيم طفليها وحدها بعد فقدان زوجها. عاشت حياة صعبة، لكن منذ عام، سقطت سقطة سيئة وأصابت ساقها بجروح خطيرة.
غير قادرة على العمل، بدأ ابنها الذي بالكاد يبلغ عشر سنوات العمل كنادل، وتولّت ابنتها هييا، البالغة من العمر خمس عشرة سنة والتي كانت تساعد والدتها في متجر للأقمشة، وظيفة إضافية بغسل الأطباق في نزل ليلاً.
الشجاعة التي احتاجها سيوك للاقتراب من ملك شيطان القبضة المخيف وطلب المساعدة؛ لو كان لديه ذلك النوع من الشجاعة، سيعيش بالتأكيد بشكل جيد.
كانا مجرد طفلين طيبين يحاولان كسب المال لنفقات المعيشة ودواء والدتهما. ومع ذلك، حلت مثل هذه المصيبة بابنتها.
“آآه!”
انسابت الدموع على وجه السيدة شيم. صرّت على أسنانها لتجنب البكاء أمام ابنتها، لكن الدموع نزلت من تلقاء نفسها.
ربما رفع ذلك التعليق معنوياته.
صرّت هييا على أسنانها ونهضت مجدداً.
“أمي، احزمي أغراضنا. سأحضر العربة.”
شعرت هييا وكأنها تتلقى كل البركات التي لم تحصل عليها أبداً في حياتها دفعة واحدة. بدا الأمر مفرطا لدرجة شكها في مدى استحقاقها لهذا.
بوم! كراش!
سحبتها السيدة شيم للخلف.
“اذهبي أنتِ. خذي أخاكِ واختبئي في مكان ما الآن.”
ربما رفع ذلك التعليق معنوياته.
“أمي، ليس لدينا وقت لهذا. تعلمين أنني لن أغادر بدونك.”
“إلى أين ستذهبين معي؟ فقط اختبئي لفترة، حسناً؟”
كراك. بوب. كراكل.
امتلأ ذهن هييا بأفكار لا تُحصى.
لم تعد تجد وجهه مخيفاً. لم يبدُ كشيطان بل كأحد الملوك السماويين الأربعة الواقفين حراساً عند بوابة معبد. شعرت كأن إله حامٍ يقيها من الأرواح الشريرة.
إلى أين يمكنها الذهاب مع والدتها المريضة وأخيها الصغير؟ أم يجب أن تقبل الأمر كعضة من كلب مجنون وتتوسل للمغفرة إن ظهر ذلك الشخص؟ لم تستطع أن تقرر ما الخيار الصحيح.
لكن هذا أقصى ما يمكن لغوم موغوك فعله.
اجتاحت قوة هائلة من الطاقة القتالية جثة كونغباي. في لحظة، وكأنه بالسحر، اختفى جسد كونغباي في الهواء.
“رجاء، أرجوكم أخبروني ماذا أفعل! أرجوكم، ساعدوني!”
ملأ صوت عظام تُرتب في موضعها من جديد الهواء. بينما تحركت العظام المتيبسة طويلاً، صرخت السيدة شيم من الألم. لكن الألم لم يدم طويلاً. تفوق ملك شيطان القبضة، بمعرفته المتفوقة بعظام البشر وعضلاتهم، حتى على الطبيب الشيطاني في هذه الخبرة.
“شكراً جزيلاً. شكراً لكما.”
في الخامسة عشرة، لم يكن لديها أحد تتشبث به سوى السماوات.
بدا سيوك مرتبكاً، وكأن هناك خطباً ما.
في تلك اللحظة بالذات، فتح أخوها الأصغر، سيوك، الباب ودخل.
“أمي! أختي!”
لكن الحظ السعيد الممنوح لهذه العائلة لم ينتهِ هناك.
بدا سيوك مرتبكاً، وكأن هناك خطباً ما.
عند رؤية أخيها، قررت هييا فجأة. آمنت أن المغادرة هي الطريقة الوحيدة لإنقاذه.
مع ذلك، قتله دان ووغانغ شخصياً بسبب سيوك. بما أن سيوك طلب من ملك شيطان القبضة المساعدة، كان عليه أن يوجه الضربة الأخيرة، ليغرس في سيوك الفخر بأنه أنقذ عائلته عبر اختياره الخاص.
ترنحت هييا وهي تنهض. صعب عليها حتى المشي، لكنها صممت على وضع والدتها في عربة والمغادرة.
“احزم أغراضك، سيوك.”
شعر غوم موغوك بدموع سيوك تنساب على راحة يده.
“لماذا يجب أن أحزم؟”
“رجاء، نتوسل إليكما!”
“سنغادر. احزم الأساسيات فقط.”
“أختي! انتظري! استمعي إليّ أولاً. طلبت من محارب المساعدة. قال إنه سيساعدنا.”
كان دان ووغانغ أول من دخل. من الخلف، بدا ظهره الضخم كأنه يملأ المدخل بأكمله.
صُدمت كل من هييا ووالدتها السيدة شيم بكلماته.
“من هو؟ هل تعرفه؟”
“لا. التقيته اليوم فقط.”
كل هذا احتُوي في تلك الضربة الواحدة عندما غلّف دان ووغانغ يد هييا ودفعها للأمام.
بسماع أنه غريب، تنهدت هييا.
“بدلاً من الزحف كدودة، لماذا لا تعتنين بنفسك، هاه؟”
“رجاء، اقبلا انحناءة امتناني.”
“سيوك، استمع إلى أختك. لا يجب أن تطلب من أي أحد المساعدة. ماذا لو قُتل ذلك المحارب من طرف محاربي طائفة الوحش؟”
“لا، بدا مخيفاً وقوياً حقاً.”
أطلقت هييا تنهيدة أخرى.
“إذاً أين هو؟ لماذا أتيت وحدك؟”
“أخبرني أن أذهب أولاً.”
“أريني قبضتك.”
“بالتأكيد لن يأتي. ربما قال ذلك لأنه انزعج من طفل مثلك يطلب المساعدة. فقط احزم أغراضك.”
الذي ارتكب الفعل الشنيع ضدها رجل يُدعى كونغباي، عضو في طائفة الوحش التي تسيطر على المنطقة. وقح جداً لدرجة ارتكابه لهذا الإثم في الصباح، وليس حتى في الليل.
ترنحت هييا وهي تنهض. صعب عليها حتى المشي، لكنها صممت على وضع والدتها في عربة والمغادرة.
عند رؤية أخيها، قررت هييا فجأة. آمنت أن المغادرة هي الطريقة الوحيدة لإنقاذه.
عندما فتحت الباب للخروج، صُدمت.
فقط بعد تحمل كل ذلك الألم، انهار وجهه أخيراً بصوت مقزز، وسقط على الأرض.
غاضباً، وقف كونغباي خلف الباب مباشرة واقتحم المنزل.
انهارت هييا خوفاً.
لم تصدق هييا ما ترى. شعرت وكأنها تشهد هلوسة.
تحدث كونغباي ببرود:
“جرؤتِ على الإبلاغ عني؟ بسببك، حُبست في السجن لثلاثة أيام.”
انهارت هييا خوفاً.
إلى أين يمكنها الذهاب مع والدتها المريضة وأخيها الصغير؟ أم يجب أن تقبل الأمر كعضة من كلب مجنون وتتوسل للمغفرة إن ظهر ذلك الشخص؟ لم تستطع أن تقرر ما الخيار الصحيح.
خلال الأيام الثلاثة الماضية، الشيء الوحيد الذي أرادت فعله هو قتل كونغباي. في ذهنها، طعنته بسكين مطبخ، ضربته حتى الموت بمطرقة، وعضّت عنقه. قتلته عشرات، لا، مئات المرات في خيالها.
“أرجوك اعف عنا! أرجوك اعف عن عائلتنا!”
لكن الآن، عند رؤيته شخصياً، خافت جداً لدرجة أنها لم تستطع التفكير بأي شيء. ارتعد جسدها بأكمله، وأصبح ذهنها فارغاً.
“أنا حقا معجب بك.”
حينها، مقعدة وغير قادرة على الوقوف، سحبت السيدة شيم نفسها خارج الغرفة.
بوم! كراش!
في الحقيقة، كانت حركة راقية جداً لتُهدر على حقير كـكونغباي.
“انظر هنا، أنا من أبلغ عنك. إن كنت ستلوم أحداً، لُمني.”
بصوت مدوٍ مزق الهواء!
سخر كونغباي.
مرّت هييا، بملابس ممزقة ووجه وجسد مغطيان بالجروح، بأعظم مصيبة في حياتها. منذ ثلاثة أيام، في طريقها إلى العمل، تعرضت لاعتداء وحشي. ضُربت وانتُهكت من قبل رجل.
“بدلاً من الزحف كدودة، لماذا لا تعتنين بنفسك، هاه؟”
عندما أهان والدتها، صرخت هييا وكأنها في نوبة.
“بالتأكيد لن يأتي. ربما قال ذلك لأنه انزعج من طفل مثلك يطلب المساعدة. فقط احزم أغراضك.”
“اخرس! اخرس! من تعتقد نفسك؟ من أنت لتقول ذلك! آآآآه!”
صرخت بصوت أعلى لأنها خائفة.
“كل ما تفعله هو التملق كلما فتحت فمك.”
“قد يؤلم، لذا تحملي من فضلك.”
“هل هذه الفتاة مجنونة؟ القليل من الضرب الجيد سيقوّمها.”
“هييا، لا يجب أن تتحركي بعد.”
استدار كونغباي متفاجئا ليرى غوم موغوك وملك شيطان القبضة يدخلان.
عندما حاول كونغباي ضربها، انفجر سيوك من الغرفة.
“أمي، احزمي أغراضنا. سأحضر العربة.”
“توقف! لا تلمس أختي!”
“لماذا تعطوننا هذا؟”
وقف سيوك أمام هييا، يحميها.
قبل أن تستطيع قول أي شيء.
سحبت هييا سيوك خلفها. قاوم، رافضاً التراجع، وانتهى بهما بالسقوط للخلف معاً.
“مع بعض الراحة والعناية، يجب أن تكوني قادرة على النهوض والمشي مجدداً.”
بدا سيوك مرتبكاً، وكأن هناك خطباً ما.
“يا له من مشهد مثير للشفقة. ما فائدة العيش هكذا؟ فقط موتوا على يدي اليوم. سأدفنكم جميعاً في مكان واحد.”
نزل على جسده وروحه ألم مبرح لم يختبره أبداً في حياته.
متفاجئة، سألت هييا بصوت مرتعش:
بدا وكأنه ينوي حقاً قتلهم جميعاً، حيث سحب خنجراً. برؤية النصل اللامع جمدت كلاً من هييا وسيوك في مكانهما.
“آآه!”
“إذاً أين هو؟ لماذا أتيت وحدك؟”
“أرجوك اعف عنا! أرجوك اعف عن عائلتنا!”
استدار غوم موغوك نحو هييا.
“بدلاً من الزحف كدودة، لماذا لا تعتنين بنفسك، هاه؟”
في تلك اللحظة بالذات، تحدث صوت هادئ من خلفهم.
“لا. التقيته اليوم فقط.”
“أليست تلك التوسلات شيئاً يجب أن يقوله ذلك الوغد لكم؟”
“إلى أين تعتقدين أنك ذاهبة في حالتك؟”
استدار كونغباي متفاجئا ليرى غوم موغوك وملك شيطان القبضة يدخلان.
“نعلم أن هذا الرجل جزء من عصابة. سنعتني بكل شيء، لذا لا داعي للقلق بشأن انتقام إضافي منهم بعد الآن.”
أدركت السيدة شيم وهييا فوراً أن هذين هما المحاربان اللذان ذكرهما سيوك سابقاً.
بنظرة واحدة، أدرك كونغباي أن هذين ليسا محاربين عاديين. خصوصاً عندما التقى بنظرة دان ووغانغ، الذي نظر إليه وكأنه لا شيء سوى حشرة، شعر كونغباي بكل شعرة في جسده تنتصب.
بدا سيوك مرتبكاً، وكأن هناك خطباً ما.
صاح سيوك بفرح:
“أيها المحارب! أنت هنا! ذلك المحارب هنا!”
ببطء شديد، مدّا قبضتهما المتحدة نحو كونغباي.
أدركت السيدة شيم وهييا فوراً أن هذين هما المحاربان اللذان ذكرهما سيوك سابقاً.
مع ذلك، رؤية ملك شيطان القبضة يمسك يد هييا ويرسل ذلك الوغد طائراً أثرت أيّ أكثر. أؤمن أنه، بفضل اليد التي أمسكها ملك شيطان القبضة، ستعيش الفتاة بشكل جيد. في الأوقات الصعبة، ستتذكر تلك الأيدي الكبيرة والقوية، والدفء الذي حملته.
أطلقت هييا تنهيدة أخرى.
أدرك كونغباي أيضاً أن الصبي الصغير استدعى هؤلاء المحاربين.
صُدمت السيدة شيم لدرجة أنها لم تستطع إغلاق فمها، وصاح سيوك وهييا بفرح.
“سيدي، يبدو أن هناك سوء فهم. أنا مغرم بهذه المرأة”
حاول كونغباي الاعتذار.
ربما متأثراً بالرغبة في مد لطفه حتى النهاية، اقترب ملك شيطان القبضة فجأة من السيدة شيم وسأل بشكل مفاجئ:
لكن غوم موغوك قاطعه مشيرا بإصبعه على شفتيه.
“آمل أن تتغلبي على هذا وتعيشي بقية حياتك بشكل جيد.”
“خسرت فرصتك للكلام في هذه الحياة. لديك كلمة واحدة متبقية، وحتى تلك ليست حقك.”
عارفاً ما كان على وشك فعله، غطى غوم موغوك عيني سيوك وأذنيه.
استدار غوم موغوك نحو هييا.
وضع ملك شيطان القبضة راحته على البوابة، ومع صوت تحطم مدوٍ، تمزقت البوابة الثقيلة كالورق.
بنظرة واحدة، أدرك كونغباي أن هذين ليسا محاربين عاديين. خصوصاً عندما التقى بنظرة دان ووغانغ، الذي نظر إليه وكأنه لا شيء سوى حشرة، شعر كونغباي بكل شعرة في جسده تنتصب.
“آنستي، هل تريدين اعتذاراً من هذا الوغد قبل أن يموت؟”
استدار كونغباي متفاجئا ليرى غوم موغوك وملك شيطان القبضة يدخلان.
قبل أن يموت؟
بصوت مدوٍ مزق الهواء!
نظرت هييا إلى غوم موغوك، مذهولة. أومأ غوم موغوك برأسه هادئا.
خاطبته بمكر كـ’أستاذ’، لكنه بقي غير متزعزع كالعادة.
هزت هييا رأسها. لم ترد تبادل كلمات معه على الإطلاق.
سماعاً لصيحات الحارس، علّق ملك شيطان القبضة بسخرية: “هل رأيت ذلك؟ وجهي وحده كافٍ للتسبب بحالة طوارئ.”
“ولا حتى هراؤه الأخير سيُسمح به.”
“جرؤتِ على الإبلاغ عني؟ بسببك، حُبست في السجن لثلاثة أيام.”
في اللحظة التي حاول فيها كونغباي فتح فمه ليتكلم، أخضع غوم موغوك نقاط ضغطه بحركة سريعة، حاجباً تدفق دمه وطاقته. لم يمنح كونغباي حتى فرصة واحدة لقول أي شيء.
“أختي! انتظري! استمعي إليّ أولاً. طلبت من محارب المساعدة. قال إنه سيساعدنا.”
“لا. التقيته اليوم فقط.”
مشى ملك شيطان القبضة ببطء نحو هييا.
عارفاً ما كان على وشك فعله، غطى غوم موغوك عيني سيوك وأذنيه.
“احزم أغراضك، سيوك.”
وقف دان ووغانغ أمام هييا. نظرت إليه وابتلعت ريقها بصعوبة. لم ترَ أبداً شخصاً مخيفاً للغاية كهذا في حياتها.
بدا وكأنه رعد من السماوات، وكأن عقاباً إلهياً أُنزل.
“أريني قبضتك.”
مذعورة، مدت هييا يدها المرتعشة مشدودة. علمت يد ملك شيطان القبضة الضخمة قبضتها الصغيرة. لفّ يدها في يده ومدّهما للأمام معاً.
سحبت هييا سيوك خلفها. قاوم، رافضاً التراجع، وانتهى بهما بالسقوط للخلف معاً.
ببطء شديد، مدّا قبضتهما المتحدة نحو كونغباي.
تحدث غوم موغوك إلى السيدة شيم وهييا.
انهارت هييا خوفاً.
في تلك اللحظة، نظرة حيرة انتشرت على وجه كونغباي وكأنه يقول: ‘ما هذا؟’
فوووووش!
بصوت مدوٍ مزق الهواء!
“إن استمررت بالعيش بنفس الشجاعة التي أظهرتها اليوم، ستكون بخير تماماً.”
انهارت هييا خوفاً.
بام! بام! بام-بام-بام! بام-بام-بام-بام-بام-بام!
تحطم جسد كونغباي بأكمله حيث انكسرت عظامه وانفجرت. من أصابع قدميه إلى ذراعيه وساقيه، أضلاعه وعموده الفقري، عظام كتفيه، وعظام عنقه؛ لم يُترك شيء غير مكسور أو محطم.
“سيدي، يبدو أن هناك سوء فهم. أنا مغرم بهذه المرأة”
بتلك الكلمات، شبك ملك شيطان القبضة يديه خلف ظهره ونظر إلى السماء.
“آآآآآم!”
“انظر هنا، أنا من أبلغ عنك. إن كنت ستلوم أحداً، لُمني.”
عندما فتحت الباب للخروج، صُدمت.
نزل على جسده وروحه ألم مبرح لم يختبره أبداً في حياته.
حينها، انقضت يد دان ووغانغ مرة أخرى حول قبضتها.
تحدث غوم موغوك إلى السيدة شيم وهييا.
وبسبب نقاط الضغط المغلقة في جسده، لم يستطع حتى الصراخ، ما جعل العذاب أسوأ.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
قبل أن تستطيع قول أي شيء.
فقط بعد تحمل كل ذلك الألم، انهار وجهه أخيراً بصوت مقزز، وسقط على الأرض.
كل هذا احتُوي في تلك الضربة الواحدة عندما غلّف دان ووغانغ يد هييا ودفعها للأمام.
سرعان ما وصلنا إلى القصر حيث تقيم طائفة الوحش.
لكن لم ينتهِ الأمر هناك. وكأنه لا يسمح حتى لجثته بالبقاء في هذا المنزل، نفض ملك شيطان القبضة يده، وطار جسد كونغباي في الهواء.
مع ذلك، قتله دان ووغانغ شخصياً بسبب سيوك. بما أن سيوك طلب من ملك شيطان القبضة المساعدة، كان عليه أن يوجه الضربة الأخيرة، ليغرس في سيوك الفخر بأنه أنقذ عائلته عبر اختياره الخاص.
قبضة ملك شيطان القبضة الأخرى ضربت في الهواء.
لكن هذا أقصى ما يمكن لغوم موغوك فعله.
“احزم أغراضك، سيوك.”
بوم! كراش!
حينها، انقضت يد دان ووغانغ مرة أخرى حول قبضتها.
لكن الحظ السعيد الممنوح لهذه العائلة لم ينتهِ هناك.
بدا وكأنه رعد من السماوات، وكأن عقاباً إلهياً أُنزل.
اجتاحت قوة هائلة من الطاقة القتالية جثة كونغباي. في لحظة، وكأنه بالسحر، اختفى جسد كونغباي في الهواء.
حاولت هييا الانحناء لدان ووغانغ، لكن قوة غير مرئية منعتها من فعل ذلك.
بوم-بوم-بوم-بوم-بوم!
اجتاحت قوة هائلة من الطاقة القتالية جثة كونغباي. في لحظة، وكأنه بالسحر، اختفى جسد كونغباي في الهواء.
“مع بعض الراحة والعناية، يجب أن تكوني قادرة على النهوض والمشي مجدداً.”
“آآه!”
“إلى أين تعتقدين أنك ذاهبة في حالتك؟”
لم تصدق هييا ما ترى. شعرت وكأنها تشهد هلوسة.
حينها، انقضت يد دان ووغانغ مرة أخرى حول قبضتها.
“تلك التقنية القتالية التي استخدمتها سابقاً مثيرة للإعجاب حقاً.”
في تلك اللحظة، شعرت هييا بشيء في القبضة التي أمسكت بها.
‘استمري بالعيش بقوة.’
امتلأ ذهن هييا بأفكار لا تُحصى.
“منذ متى؟”
نظرت هييا إلى ملك شيطان القبضة. ونظر إليها بوجه لا يُقرأ.
“يجب أن نذهب. قال إنه سيقتلنا!”
لم تعد تجد وجهه مخيفاً. لم يبدُ كشيطان بل كأحد الملوك السماويين الأربعة الواقفين حراساً عند بوابة معبد. شعرت كأن إله حامٍ يقيها من الأرواح الشريرة.
لم يرَ سيوك تفتت كونغباي إلى غبار، لكنه استطاع الشعور به. عرف أن كونغباي قد مات أخيرا.
استدار كونغباي متفاجئا ليرى غوم موغوك وملك شيطان القبضة يدخلان.
شعر غوم موغوك بدموع سيوك تنساب على راحة يده.
بعد رفع يده عن عيني سيوك، أدار غوم موغوك الصبي ليواجهه.
“إن استمررت بالعيش بنفس الشجاعة التي أظهرتها اليوم، ستكون بخير تماماً.”
“آآآآآم!”
الشجاعة التي احتاجها سيوك للاقتراب من ملك شيطان القبضة المخيف وطلب المساعدة؛ لو كان لديه ذلك النوع من الشجاعة، سيعيش بالتأكيد بشكل جيد.
انهارت هييا خوفاً.
“رجاء، نتوسل إليكما!”
“حاضر.”
“أنا صادق، يا أستاذ.”
عانق سيوك غوم موغوك. ارتعد الطفل في حضنه، وربت غوم موغوك على رأسه برفق.
إذا لم ننظف خلفنا، عائلة سيوك ستواجه خطراً في النهاية.
“رجاء، اقبلا انحناءة امتناني.”
لكن لم ينتهِ الأمر هناك. وكأنه لا يسمح حتى لجثته بالبقاء في هذا المنزل، نفض ملك شيطان القبضة يده، وطار جسد كونغباي في الهواء.
حاولت هييا الانحناء لدان ووغانغ، لكن قوة غير مرئية منعتها من فعل ذلك.
“لا بأس.”
ملأ صوت عظام تُرتب في موضعها من جديد الهواء. بينما تحركت العظام المتيبسة طويلاً، صرخت السيدة شيم من الألم. لكن الألم لم يدم طويلاً. تفوق ملك شيطان القبضة، بمعرفته المتفوقة بعظام البشر وعضلاتهم، حتى على الطبيب الشيطاني في هذه الخبرة.
“أرجوكما، اقبلا انحناءتي. إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني تقديمه.”
“لبّيت طلب أخيكِ فحسب.”
“آآآآآم!”
“احزم أغراضك، سيوك.”
بتلك الكلمات، شبك ملك شيطان القبضة يديه خلف ظهره ونظر إلى السماء.
نظرت هييا إلى سيوك. فركض نحوها وعانقها بإحكام.
قبل الذهاب، اكتشفنا أن طائفة الوحش متورطة في كل أنواع الأفعال الحقيرة. أرهبوا وهددوا السكان، ابتزوا المال، ضربوا الناس، وحتى قتلوا الآخرين. كانوا حكام الظلام الحقيقيون لهذه المنطقة، متصرفين كالملوك.
بام! بام! بام-بام-بام! بام-بام-بام-بام-بام-بام!
“أختي.”
“قد يؤلم، لذا تحملي من فضلك.”
“سيوك.”
“منذ متى؟”
استدار غوم موغوك نحو هييا.
الآن، مع سيوك محتضناً في ذراعي أخته، نظر نحو ملك شيطان القبضة. رغم أن نظرة الطفل امتلأت بالإعجاب والاحترام والامتنان، أبقى ملك شيطان القبضة ببساطة يديه خلف ظهره، ناظراً إلى السماء.
عندما أهان والدتها، صرخت هييا وكأنها في نوبة.
لو كان سو داريونغ هنا، لمازح دان ووغانغ حول ذلك لأيام، لكن طالما ملك شيطان القبضة معي، لن أدع مظهره يزعجه.
عبّرت السيدة شيم عن امتنانها عبر دموعها.
وقف سيوك أمام هييا، يحميها.
“أنا حقا معجب بك.”
“شكراً لكما. لن أنسى هذا اللطف أبداً، حتى أثناء مماتي.”
بسماع أنه غريب، تنهدت هييا.
تحدث غوم موغوك إلى السيدة شيم وهييا.
بدا وكأنه ينوي حقاً قتلهم جميعاً، حيث سحب خنجراً. برؤية النصل اللامع جمدت كلاً من هييا وسيوك في مكانهما.
وبسبب نقاط الضغط المغلقة في جسده، لم يستطع حتى الصراخ، ما جعل العذاب أسوأ.
“نعلم أن هذا الرجل جزء من عصابة. سنعتني بكل شيء، لذا لا داعي للقلق بشأن انتقام إضافي منهم بعد الآن.”
عندما أهان والدتها، صرخت هييا وكأنها في نوبة.
لكن الحظ السعيد الممنوح لهذه العائلة لم ينتهِ هناك.
تحدث غوم موغوك إلى السيدة شيم وهييا.
ربما متأثراً بالرغبة في مد لطفه حتى النهاية، اقترب ملك شيطان القبضة فجأة من السيدة شيم وسأل بشكل مفاجئ:
حاول كونغباي الاعتذار.
“منذ متى؟”
نظرت هييا إلى ملك شيطان القبضة. ونظر إليها بوجه لا يُقرأ.
“عفواً؟”
شعر غوم موغوك بدموع سيوك تنساب على راحة يده.
“ساقاك. منذ متى وهما تؤلمانك؟”
عندما حاول كونغباي ضربها، انفجر سيوك من الغرفة.
“أوه، منذ حوالي عام.”
استدار غوم موغوك نحو هييا.
“هل يمكنني إلقاء نظرة؟”
سرعان ما وصلنا إلى القصر حيث تقيم طائفة الوحش.
حينها، انقضت يد دان ووغانغ مرة أخرى حول قبضتها.
قبل أن تستطيع السيدة شيم المحتارة الرد، تحدثت هييا بسرعة:
“رجاء، نتوسل إليكما!”
“عفواً؟”
فحص دان ووغانغ ساقي السيدة شيم.
“إذاً أين هو؟ لماذا أتيت وحدك؟”
حاول كونغباي الاعتذار.
“قد يؤلم، لذا تحملي من فضلك.”
قبل أن تستطيع قول أي شيء.
“خسرت فرصتك للكلام في هذه الحياة. لديك كلمة واحدة متبقية، وحتى تلك ليست حقك.”
بوم-بوم-بوم-بوم-بوم!
كراك. بوب. كراكل.
هذا الحادث سيطاردها بقية حياتها. ستراودها كوابيس، وستنعدم ثقتها بالرجال مع مرور الوقت. قد تواجه حتى صعوبة في إيجاد شريك.
ملأ صوت عظام تُرتب في موضعها من جديد الهواء. بينما تحركت العظام المتيبسة طويلاً، صرخت السيدة شيم من الألم. لكن الألم لم يدم طويلاً. تفوق ملك شيطان القبضة، بمعرفته المتفوقة بعظام البشر وعضلاتهم، حتى على الطبيب الشيطاني في هذه الخبرة.
“أرأيت ذلك؟ نظرة الإعجاب في عيني تلك الفتاة وهي تنظر إليك.”
انهارت هييا خوفاً.
لحظات لاحقاً، خرجت كلمات مفاجئة من فاه ملك شيطان القبضة:
ببطء شديد، مدّا قبضتهما المتحدة نحو كونغباي.
“مع بعض الراحة والعناية، يجب أن تكوني قادرة على النهوض والمشي مجدداً.”
بسماع أنه غريب، تنهدت هييا.
صُدمت السيدة شيم لدرجة أنها لم تستطع إغلاق فمها، وصاح سيوك وهييا بفرح.
نظرت هييا إلى سيوك. فركض نحوها وعانقها بإحكام.
“شكراً لك، أيها المحسن.”
“شكراً جزيلاً. شكراً لكما.”
بصوت مدوٍ مزق الهواء!
تشبثوا الثلاثة ببعضهم، يبكون دموع الامتنان.
نزل على جسده وروحه ألم مبرح لم يختبره أبداً في حياته.
أخيراً، سلّم غوم موغوك هييا مظروفاً. بداخله ما يكفي من المال للثلاثة لافتتاح متجر صغير وكسب لقمة العيش.
عبّرت السيدة شيم عن امتنانها عبر دموعها.
متفاجئة، سألت هييا بصوت مرتعش:
بام! بام! بام-بام-بام! بام-بام-بام-بام-بام-بام!
“لماذا تعطوننا هذا؟”
“أيها المحارب! أنت هنا! ذلك المحارب هنا!”
“ليس مني. إنه مال سنجمعه من تلك العصابة المزعجة، لذا لا تقلقوا وخذوا المال.”
“طوارئ! طوارئ!”
“طوارئ! طوارئ!”
كيف يمكن لهذا المال أو لموت كونغباي أن يشفيا جروحها العميقة؟
هذا الحادث سيطاردها بقية حياتها. ستراودها كوابيس، وستنعدم ثقتها بالرجال مع مرور الوقت. قد تواجه حتى صعوبة في إيجاد شريك.
ربما رفع ذلك التعليق معنوياته.
لكن هذا أقصى ما يمكن لغوم موغوك فعله.
حاول كونغباي الاعتذار.
“آمل أن تتغلبي على هذا وتعيشي بقية حياتك بشكل جيد.”
“سيدي، يبدو أن هناك سوء فهم. أنا مغرم بهذه المرأة”
“لماذا تظهرون لنا مثل هذا اللطف العظيم؟”
“أنا صادق، يا أستاذ.”
شعرت هييا وكأنها تتلقى كل البركات التي لم تحصل عليها أبداً في حياتها دفعة واحدة. بدا الأمر مفرطا لدرجة شكها في مدى استحقاقها لهذا.
ترنحت هييا وهي تنهض. صعب عليها حتى المشي، لكنها صممت على وضع والدتها في عربة والمغادرة.
نظر غوم موغوك إلى ملك شيطان القبضة وقال: “لأن أخاك اختار الوجه الوسيم هنا.”
“محاولة جيدة، أيها السيد الشاب.”
بنظرة واحدة، أدرك كونغباي أن هذين ليسا محاربين عاديين. خصوصاً عندما التقى بنظرة دان ووغانغ، الذي نظر إليه وكأنه لا شيء سوى حشرة، شعر كونغباي بكل شعرة في جسده تنتصب.
وضع ملك شيطان القبضة راحته على البوابة، ومع صوت تحطم مدوٍ، تمزقت البوابة الثقيلة كالورق.
تشبثوا الثلاثة ببعضهم، يبكون دموع الامتنان.
“نعلم أن هذا الرجل جزء من عصابة. سنعتني بكل شيء، لذا لا داعي للقلق بشأن انتقام إضافي منهم بعد الآن.”
بعد مغادرة مقر السيدة شيم، توجهنا مباشرة إلى طائفة الوحش.
“اذهبي أنتِ. خذي أخاكِ واختبئي في مكان ما الآن.”
في اللحظة التي حاول فيها كونغباي فتح فمه ليتكلم، أخضع غوم موغوك نقاط ضغطه بحركة سريعة، حاجباً تدفق دمه وطاقته. لم يمنح كونغباي حتى فرصة واحدة لقول أي شيء.
إذا لم ننظف خلفنا، عائلة سيوك ستواجه خطراً في النهاية.
“أنا صادق، يا أستاذ.”
قبل الذهاب، اكتشفنا أن طائفة الوحش متورطة في كل أنواع الأفعال الحقيرة. أرهبوا وهددوا السكان، ابتزوا المال، ضربوا الناس، وحتى قتلوا الآخرين. كانوا حكام الظلام الحقيقيون لهذه المنطقة، متصرفين كالملوك.
“حاضر.”
رغم أن مثل هذا السلوك متوقع من أولئك الأوغاد، إلا أن المشكلة الحقيقية مع فرع تحالف الموريم الذي سمح بحدوث كل هذا.
مع ذلك، رؤية ملك شيطان القبضة يمسك يد هييا ويرسل ذلك الوغد طائراً أثرت أيّ أكثر. أؤمن أنه، بفضل اليد التي أمسكها ملك شيطان القبضة، ستعيش الفتاة بشكل جيد. في الأوقات الصعبة، ستتذكر تلك الأيدي الكبيرة والقوية، والدفء الذي حملته.
“لماذا تظهرون لنا مثل هذا اللطف العظيم؟”
“تلك التقنية القتالية التي استخدمتها سابقاً مثيرة للإعجاب حقاً.”
“رجاء، اقبلا انحناءة امتناني.”
في الحقيقة، كانت حركة راقية جداً لتُهدر على حقير كـكونغباي.
مع ذلك، قتله دان ووغانغ شخصياً بسبب سيوك. بما أن سيوك طلب من ملك شيطان القبضة المساعدة، كان عليه أن يوجه الضربة الأخيرة، ليغرس في سيوك الفخر بأنه أنقذ عائلته عبر اختياره الخاص.
عانقت السيدة شيم ابنتها بإحكام.
مع ذلك، رؤية ملك شيطان القبضة يمسك يد هييا ويرسل ذلك الوغد طائراً أثرت أيّ أكثر. أؤمن أنه، بفضل اليد التي أمسكها ملك شيطان القبضة، ستعيش الفتاة بشكل جيد. في الأوقات الصعبة، ستتذكر تلك الأيدي الكبيرة والقوية، والدفء الذي حملته.
“أنا حقا معجب بك.”
“كل ما تفعله هو التملق كلما فتحت فمك.”
غاضباً، وقف كونغباي خلف الباب مباشرة واقتحم المنزل.
“أنا صادق، يا أستاذ.”
إذا لم ننظف خلفنا، عائلة سيوك ستواجه خطراً في النهاية.
خاطبته بمكر كـ’أستاذ’، لكنه بقي غير متزعزع كالعادة.
في الخامسة عشرة، لم يكن لديها أحد تتشبث به سوى السماوات.
“محاولة جيدة، أيها السيد الشاب.”
بسماع أنه غريب، تنهدت هييا.
بام! بام! بام-بام-بام! بام-بام-بام-بام-بام-بام!
سرعان ما وصلنا إلى القصر حيث تقيم طائفة الوحش.
وقف سيوك أمام هييا، يحميها.
تحدث غوم موغوك إلى السيدة شيم وهييا.
عند رؤية ملك شيطان القبضة، ذعر الحارس عند البوابة، فأغلقها سريعا، وركض للداخل.
اجتاحت قوة هائلة من الطاقة القتالية جثة كونغباي. في لحظة، وكأنه بالسحر، اختفى جسد كونغباي في الهواء.
“طوارئ! طوارئ!”
بوم! كراش!
“آنستي، هل تريدين اعتذاراً من هذا الوغد قبل أن يموت؟”
سماعاً لصيحات الحارس، علّق ملك شيطان القبضة بسخرية: “هل رأيت ذلك؟ وجهي وحده كافٍ للتسبب بحالة طوارئ.”
خاطبته بمكر كـ’أستاذ’، لكنه بقي غير متزعزع كالعادة.
لو كان سو داريونغ هنا، لمازح دان ووغانغ حول ذلك لأيام، لكن طالما ملك شيطان القبضة معي، لن أدع مظهره يزعجه.
“عفواً؟”
“أرأيت ذلك؟ نظرة الإعجاب في عيني تلك الفتاة وهي تنظر إليك.”
مرّت هييا، بملابس ممزقة ووجه وجسد مغطيان بالجروح، بأعظم مصيبة في حياتها. منذ ثلاثة أيام، في طريقها إلى العمل، تعرضت لاعتداء وحشي. ضُربت وانتُهكت من قبل رجل.
حينها، انقضت يد دان ووغانغ مرة أخرى حول قبضتها.
ربما رفع ذلك التعليق معنوياته.
كيف يمكن لهذا المال أو لموت كونغباي أن يشفيا جروحها العميقة؟
“ساقاك. منذ متى وهما تؤلمانك؟”
وضع ملك شيطان القبضة راحته على البوابة، ومع صوت تحطم مدوٍ، تمزقت البوابة الثقيلة كالورق.
تحطم جسد كونغباي بأكمله حيث انكسرت عظامه وانفجرت. من أصابع قدميه إلى ذراعيه وساقيه، أضلاعه وعموده الفقري، عظام كتفيه، وعظام عنقه؛ لم يُترك شيء غير مكسور أو محطم.
كان دان ووغانغ أول من دخل. من الخلف، بدا ظهره الضخم كأنه يملأ المدخل بأكمله.
أمسكت السيدة شيم يد ابنتها هييا.
فوووووش!
