Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 212

السم في الجيب

السم في الجيب

 

ثم تحدث ملك السموم إليها: “لقد أصبحت متكبراً مؤخراً. منذ متى ترفع رأسك وتتحداني هكذا؟”

 

 

هل تظن أن ملك السموم محاصر في عالمه الخاص؟

 

 

ألقى نظرة مقتضبة نحوي ثم انسحب بصمت إلى غرفته.

“أليس كذلك؟”

اقتربت أكثر، فأدركت أنها ليست أفعى عادية.

 

انشغلت بهدوء بمهامي، فيما واصل ملك السموم الاستمتاع بالانغماس في عالمه الخاص.

سألت والدي مرة أخرى، مؤمناً تماماً أنه كذلك. ألم يعتقد أبي ذلك؟ أي نوع من الأشخاص يراه أبي؟

“لو سألت القتلة أي من شياطين الدمار الثمانية يودون قتله، سيصطفون جميعاً خلف اسمك! حتى مبتدئ في مهمته الأولى سينجح.”

 

كنت واقفاً بجانبه، أحدّق في الصندوق نفسه.

لكن والدي لم يثر الموضوع ليشرح أي نوع من الأشخاص ملك السموم أو كيف يبدو عالمه. قال ذلك ليقول شيئاً آخر: “كم عالمك منفتح؟”

 

 

 

ألقى نظرة مقتضبة نحوي ثم انسحب بصمت إلى غرفته.

قال ساخطاً: “بهذا القدر، ربما لن أستطيع قتلك.”

 

“… ”

وقفت متأملاً كلماته، ثم أدركت ما يقصده.

 

 

 

كان يسألني في الحقيقة:

لم أستطع الجزم إن كان ملك السموم ذكياً أو مبتهجاً أو ذا صفات قيادية كما وصفه سانغسيون، لكن شيئاً واحداً كان مؤكداً: كان ساحراً. ليس فقط بسبب مظهره الشاب، بل أيضاً بسبب تفاصيل صغيرة كهذه.

كيف يختلف صراخك من أجل طريق قتالي جديد عن ملك السموم؟ بالنسبة للآخرين، ألا تبدو أنت أيضاً محاصراً في عالمك الخاص؟ 

 

 

 

بالطبع، لم يقل إنني تماماً مثل ملك السموم، الذي يكره مقابلة الناس ويفضل الوحدة.

 

 

هل تظن أن ملك السموم محاصر في عالمه الخاص؟

لكن الأمر يتعلق بمقاربتي له. إن نظرت إليه من ذلك المنظور، فلن يفتح قلبه أبداً.

توقعت أن تكون أكياسه منقوشة برموز مشؤومة مثل: 魔 (شيطان)، 殺 (قتل)، 惡 (شر)، 死 (موت). لكن أن تُخزن السموم في أكياس عليها أرانب وتنانين صغيرة؟ بدا الأمر أكثر غرابة ورعباً.

 

 

لا بد أن ملك السموم شعر بذلك؛ أنني أراه كشخص محاصر في عالمه الخاص. لا بد أن كثيرون غيري رأوه بالطريقة نفسها؛ لم أكن مختلفاً. طلبي له لمغادرة غابة السموم الألف كان خطأ منذ البداية.

 

 

عند ندائه، توقفت الأفعى ونظرت إليه. لمع لسانها، فخاطبها: “كينغ هنا، تعرفين أنه مشاغب، صحيح؟”

“شكراً لك، أبي! كما توقعت، أنت الأحكم والأكثر انفتاحاً في العالم…”

كنت واقفاً بجانبه، أحدّق في الصندوق نفسه.

 

تراجعت بسرعة ولوّحت بيدي. ضحك ملك السموم، ثم فجأة تجمّد وجهه. لأول مرة رأيته يبتسم بهذا الاتساع نحوي. بدا مفاجأً حتى لنفسه. تظاهرت بعدم ملاحظة ذلك، لكنني رأيت كل شيء.

قبل أن أنهي، انطفأت أضواء الجناح.

“رؤية هذا الفطر السام ينمو جيداً تريحني. هل يعني ذلك أنني أصبحت خبير سموم أيضاً؟”

 

فانزلقت أفعى الملك الزهري إلى الغابة.

“…والأكثر قسوة أيضاً.”

 

 

“أليس ذلك مختلفاً تماماً عن الآن؟”

انحنيت باحترام نحو غرفته ثم عدت إلى جناحي.

حينها، ركض سانغسيون نحونا وقال بسرعة: “محقق خاص يُدعى سو داريونغ من جناح العالم السفلي يطلب رؤيتك بإلحاح، أيها السيد الشاب.”

 

قال ساخطاً: “بهذا القدر، ربما لن أستطيع قتلك.”

قد لا يكون ما قاله دليلاً مباشراً، لكنه أنارني مع ذلك. لقد ساعدت محبة والد لابنه على إيجاد الطريق، حتى وسط الرهان.

 

 

“وكيف كان في شبابه؟”

 

هل تظن أن ملك السموم محاصر في عالمه الخاص؟

 

كان مشهدا لا يُصدق، حتى وأنا أراه بعيني.

 

تراجعت بسرعة ولوّحت بيدي. ضحك ملك السموم، ثم فجأة تجمّد وجهه. لأول مرة رأيته يبتسم بهذا الاتساع نحوي. بدا مفاجأً حتى لنفسه. تظاهرت بعدم ملاحظة ذلك، لكنني رأيت كل شيء.

 

 

في اليوم التالي، زرت غابة السموم الألف، لكن ملك السموم لم يكن في مقره.

 

 

“أعرفه منذ كان طفلاً.”

بحثت عنه، أمسح الغابة بعيني. وبعد قليل، وجدته في عمقها، مستلقياً على الأرض، منخرطاً في مسابقة تحديق مع أفعى.

 

 

 

يحسن ملك السموم، حين يتحدث، الحديث. لكن حين ينغمس في شيء، لا يلاحظ حتى لو مات أحد بجانبه.

في تلك اللحظة، ارتفع دخان أزرق خلفه.

 

“كم من الوقت قضيت هنا لتبدأ بتسمية نفسك خبير سموم؟”

حتى الآن، بدا غارقاً في غيبوبة، غافلاً عن وجودي.

“في زماننا، بدأ الجميع من ذلك السن.”

 

“ألم ترَ ملك سموم يسمي أفعى من قبل؟”

رؤيته هكذا جعلتني أظنه محاصراً في عالمه الخاص. اعتبرته غريب الأطوار، وظننت نفسي أفضل منه.

 

 

 

لكن هذا ما أراد أبي أن يعلّمني: ألا أفعل ذلك. لم يكن محاصراً؛ كان ببساطة يعيش حياته الخاصة.

 

 

ثم أضاف: “فشلت عمداً. أردت أن أحذرك من مدى الحذر المطلوب.”

اقتربت أكثر، فأدركت أنها ليست أفعى عادية.

 

 

 

كانت أفعى الملك الزهري ذات الخطوات السبع، أفعى أسطورية بسم قاتل. سُمّيت بالملك الزهري لألفتها للزهور، وبذات الخطوات السبع لأن حتى محارباً ذا قوة داخلية عميقة سيموت قبل أن يخطو سبع خطوات بعد عضتها.

“ماذا؟!”

 

خطا بثقة، فتبعته وأنا لا أزال في رهبة مما رأيت.

ثم تحدث ملك السموم إليها: “لقد أصبحت متكبراً مؤخراً. منذ متى ترفع رأسك وتتحداني هكذا؟”

 

 

“أفضل لو لم يتغير شيء. أفضلك كما أنت، يا ملك السموم.”

عند كلماته، خفضت الأفعى رأسها. بدا وكأنها فهمته، رغم أن ذلك مستحيل.

حينها، ركض سانغسيون نحونا وقال بسرعة: “محقق خاص يُدعى سو داريونغ من جناح العالم السفلي يطلب رؤيتك بإلحاح، أيها السيد الشاب.”

 

 

“ألم أخبرك ألا تأكلي ثمرة غويهوا مهما حدث؟ لماذا لا تستمعين أبداً؟ هل تريدين أن أنقعك في نبيذ النار لتستعيدي عقلك؟”

مرّت عدة أيام أخرى.

 

“ألم ترَ ملك سموم يسمي أفعى من قبل؟”

التفّت الأفعى على نفسها وخبأت رأسها. هل يمكنها حقاً فهم كلامه؟ لا بد أنها مصادفة.

 

 

 

في حياتي كلها، رأيت أشياء كثيرة، لكن هذه المرة الأولى.

انحنيت باحترام نحو غرفته ثم عدت إلى جناحي.

 

 

ثم انزلقت أفعى أخرى بالقرب. كانت سامة بالقدر نفسه، معروفة باسم أفعى سم اليين-يانغ الدموية؛ مشهد نادر آخر.

“كم من الوقت قضيت هنا لتبدأ بتسمية نفسك خبير سموم؟”

 

 

“وول-آه!”

أخرجت لؤلؤتي إزالة السموم من خديّ وأريتهما له. هز رأسه بعدم تصديق.

 

 

عند ندائه، توقفت الأفعى ونظرت إليه. لمع لسانها، فخاطبها: “كينغ هنا، تعرفين أنه مشاغب، صحيح؟”

 

 

بالطبع، كانت مزحة. لو أراد قتلي حقاً، لما حمتني أي لآلئ.

نظرت أفعى اليين-يانغ إلى أفعى الملك الزهري ولمعت بلسانها كما لو توافق.

 

 

 

“لو أزعجك كينغ، تعالي وأخبريني، حسناً؟”

نظرت أفعى اليين-يانغ إلى أفعى الملك الزهري ولمعت بلسانها كما لو توافق.

 

“ملك السموم! ملك السموم!”

وبمجرد انتهائه من الحديث، اختفت الأفعى في الأدغال.

“في زماننا، بدأ الجميع من ذلك السن.”

 

التفّت الأفعى على نفسها وخبأت رأسها. هل يمكنها حقاً فهم كلامه؟ لا بد أنها مصادفة.

“يجب أن تذهبي أنت أيضاً!”

 

 

توقعت أن تكون أكياسه منقوشة برموز مشؤومة مثل: 魔 (شيطان)، 殺 (قتل)، 惡 (شر)، 死 (موت). لكن أن تُخزن السموم في أكياس عليها أرانب وتنانين صغيرة؟ بدا الأمر أكثر غرابة ورعباً.

فانزلقت أفعى الملك الزهري إلى الغابة.

 

 

 

كان مشهدا لا يُصدق، حتى وأنا أراه بعيني.

 

 

 

وقف ملك السموم، وحين لاحظني، قفز مفزوعاً: “آه! أفزعتني!”

حين تعتذر، عليك أن تفعل بصدق. لم أحاول تبرير أفعالي أو شرحها. الأسباب لمن يمنح الغفران، لا لمن يطلبه.

 

 

قلت بدهشة: “أنا الأكثر دهشة. كيف يمكن لملك السموم، من بين الجميع، أن يُفزع لمجرد وجود أحد بالقرب؟”

توقف سانغسيون لحظة قبل أن يجيب:

 

 

بالطبع، لو اقترب أحد بنية قتل أو حقد، لشعر به فوراً. من يحملون لقب شيطان دمار لا يُستهان به؛  شيطان الدمار يبقى شيطان دمار، حين يثورون، لا أحد يعرف من سيفوز أو يخسر. إنهم فقط يخفون قدراتهم الحقيقية.

كان يبحث عن قفازاته الجلدية الخضراء.

 

سييشل!

“لو سألت القتلة أي من شياطين الدمار الثمانية يودون قتله، سيصطفون جميعاً خلف اسمك! حتى مبتدئ في مهمته الأولى سينجح.”

 

“ثم يُعض حتى الموت بواسطة كينغ.”

“ربما يجب أن أعيش هنا فقط. غابة السموم الألف باتت تشعرني بطمأنينة المنزل.”

“حتى أنك أسميت تلك الأفعى؟”

 

“ألم ترَ ملك سموم يسمي أفعى من قبل؟”

 

 

نظرت أفعى اليين-يانغ إلى أفعى الملك الزهري ولمعت بلسانها كما لو توافق.

خطا بثقة، فتبعته وأنا لا أزال في رهبة مما رأيت.

“لا، ليس بعد الآن. أندم على قولي ذلك.”

 

“كم من الوقت قضيت هنا لتبدأ بتسمية نفسك خبير سموم؟”

“متى بدأت بالتقرب من الأفاعي؟”

 

“اصطدت الأفاعي منذ السابعة. كينغ وَوول كانا موجودين حتى آنذاك.”

 

“كنت صغيراً جداً.”

ألقى نظرة مقتضبة نحوي ثم انسحب بصمت إلى غرفته.

“في زماننا، بدأ الجميع من ذلك السن.”

ارتدى قفازاته وبدأ التحضير بجدية.

 

“لماذا ترتديها؟”

لمعت في عينيه لمحة من الحزن والحنين وهو يتذكر طفولته. لمحة فسرت سبب تردده في مغادرة هذا المكان.

وقف ملك السموم، وحين لاحظني، قفز مفزوعاً: “آه! أفزعتني!”

 

 

“لو كنت هنا منذ السابعة، فهذا المكان حقاً عالمك.”

“طريق فنون السموم ليس سهلاً.”

 

حتى الآن، بدا غارقاً في غيبوبة، غافلاً عن وجودي.

توقف في خطاه ونظر إليّ: “ألم تقل إنك تريد إخراجي من هذا العالم؟”

 

“لا، ليس بعد الآن. أندم على قولي ذلك.”

 

“لماذا؟”

 

“أريد أن أريك العالم الخارجي حقا، لكنني أدرك الآن أنني أخطأت في طريقة طرحي للموضوع. كنت متعجرفاً، وأنا آسف حقاً.”

 

 

حين تعتذر، عليك أن تفعل بصدق. لم أحاول تبرير أفعالي أو شرحها. الأسباب لمن يمنح الغفران، لا لمن يطلبه.

 

 

 

لكنه لم يرد. لقد انغمس بالفعل في النظر إلى حشرة سامة على شجرة.

“يجب أن تذهبي أنت أيضاً!”

 

كانت أفعى الملك الزهري ذات الخطوات السبع، أفعى أسطورية بسم قاتل. سُمّيت بالملك الزهري لألفتها للزهور، وبذات الخطوات السبع لأن حتى محارباً ذا قوة داخلية عميقة سيموت قبل أن يخطو سبع خطوات بعد عضتها.

رؤيته مجدداً غارقاً في عالمه جعلني أبتسم.

“لو أزعجك كينغ، تعالي وأخبريني، حسناً؟”

 

 

ماذا يفكر الآن؟ ربما يحاول حتى محادثة تلك الحشرة.

 

 

 

هذا عالمه… وهذا عالم منفتح.

توقف في خطاه ونظر إليّ: “ألم تقل إنك تريد إخراجي من هذا العالم؟”

 

 

 

 

 

نظرت أفعى اليين-يانغ إلى أفعى الملك الزهري ولمعت بلسانها كما لو توافق.

 

 

 

 

 

 

 

“بالطبع، أنا بخير.”

 

 

مرّت عدة أيام أخرى.

 

 

 

انشغلت بهدوء بمهامي، فيما واصل ملك السموم الاستمتاع بالانغماس في عالمه الخاص.

 

 

 

الشيء الوحيد الذي تغيّر خلال تلك الأيام كان موقفي تجاه عالمه. صرت أحاول فهمه؛ عالم طفل في السابعة يتجول في الغابة ليصطاد الأفاعي السامة.

في تلك اللحظة، ارتفع دخان أزرق خلفه.

 

 

في ذلك اليوم، حدّق ملك السموم متأملاً في فطر سام ينمو داخل صندوق خشبي.

“كفى.”

 

خطا بثقة، فتبعته وأنا لا أزال في رهبة مما رأيت.

ثم استدار فجأة وصاح بلا مبالاة: “أفزعتني!”

“… ”

 

“رؤية هذا الفطر السام ينمو جيداً تريحني. هل يعني ذلك أنني أصبحت خبير سموم أيضاً؟”

كنت واقفاً بجانبه، أحدّق في الصندوق نفسه.

 

 

 

“هل تحاول الاستمرار في إفزاعي؟”

 

“رؤية هذا الفطر السام ينمو جيداً تريحني. هل يعني ذلك أنني أصبحت خبير سموم أيضاً؟”

بخلاف سلوكه المعتاد، بدا ملك السموم جاداً وهو يشرح: “هذا سم القلب السماوي، أحد المكونات الأساسية لسم قطع الروح القاتل، من أكثر السموم فتكاً التي أستخدمها. قطرة واحدة منه تكفي لقتل العشرات. الآن، قف هناك… آه، أنت بالفعل على مسافة.”

“كم من الوقت قضيت هنا لتبدأ بتسمية نفسك خبير سموم؟”

تمتمت بهدوء:

“ربما يجب أن أعيش هنا فقط. غابة السموم الألف باتت تشعرني بطمأنينة المنزل.”

 

“لو تظن أن التقرب سيغير أي شيء، فأنت مخطئ.”

 

“أفضل لو لم يتغير شيء. أفضلك كما أنت، يا ملك السموم.”

 

“ماذا؟!”

 

صاح وهو يحدّق بي.

مد يده نحو كيس الأرنب ببطء.

 

“اخترت هذه بنفسك، أليس كذلك؟”

“ذلك لن ينجح! هذه الحيل الصغيرة لن تنجح معي!”

 

ارتفع صوته رافضاً، لكنني أدركت أن ذلك دليل على أنني بدأت أقترب منه.

 

 

“اخترت هذه بنفسك، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

خلعتها بسرعة وناولتها له.

 

 

 

 

من مدخل الغابة إلى مقر ملك السموم، كان سانغسيون يرافقني دائماً.

 

 

أخرجت لؤلؤتي إزالة السموم من خديّ وأريتهما له. هز رأسه بعدم تصديق.

“يمكنني الدخول وحدي الآن.”

 

“قد تبقى مخلوقات سامة خطرة كامنة هنا.”

 

 

 

لكنني كنت أعلم أن هذا ليس السبب الوحيد. كان يقودني دائماً عبر مسارات مربكة، ولم يُخفض حذره تجاهي قط.

“… ”

 

 

شعرت أن السبب ولاؤه العميق لملك السموم. عيون شخص يحب ويخلص لآخر تكشف ذلك دائماً بطريقة أو بأخرى.

مد يده نحو كيس الأرنب ببطء.

 

بالطبع، لم يقل إنني تماماً مثل ملك السموم، الذي يكره مقابلة الناس ويفضل الوحدة.

“لدي سؤال، أيها الكبير.”

لا بد أن ملك السموم شعر بذلك؛ أنني أراه كشخص محاصر في عالمه الخاص. لا بد أن كثيرون غيري رأوه بالطريقة نفسها؛ لم أكن مختلفاً. طلبي له لمغادرة غابة السموم الألف كان خطأ منذ البداية.

“تفضل.”

 

“متى قابلت ملك السموم أول مرة؟”

“اخترت هذه بنفسك، أليس كذلك؟”

“أعرفه منذ كان طفلاً.”

 

“وكيف كان في شبابه؟”

“هل أنت بخير؟”

 

ارتدى قفازاته وبدأ التحضير بجدية.

توقف سانغسيون لحظة قبل أن يجيب:

لكنني كنت أعلم أن هذا ليس السبب الوحيد. كان يقودني دائماً عبر مسارات مربكة، ولم يُخفض حذره تجاهي قط.

“لماذا تسأل؟”

قال بفخر: “أرأيت؟ كم تحتاج أن تكون دقيقاً وحذراً.”

“مجرد فضول.”

 

“لم يكن مختلفاً كثيراً عن الآن. كان ذكياً، متفكراً، مبتهجاً، ومشرقاً. امتلك صفات قائد.”

تكثف الدخان.

 

تمتمت بهدوء:

تمتمت بهدوء:

“قفازاتي.”

“أليس ذلك مختلفاً تماماً عن الآن؟”

“لماذا تسأل؟”

 

 

لكن سانغسيون لم يأخذ كلماتي كمزحة. محبته لملك السموم بدت أعمق من مجرد ولاء، أشبه بمحبة عم أو حتى والد.

 

 

 

النظر إليه ذكّرني بشيطان النصل الدموي.

 

 

“لدي سؤال، أيها الكبير.”

 

من مدخل الغابة إلى مقر ملك السموم، كان سانغسيون يرافقني دائماً.

 

“وكيف كان في شبابه؟”

 

لمعت في عينيه لمحة من الحزن والحنين وهو يتذكر طفولته. لمحة فسرت سبب تردده في مغادرة هذا المكان.

 

بحثت عنه، أمسح الغابة بعيني. وبعد قليل، وجدته في عمقها، مستلقياً على الأرض، منخرطاً في مسابقة تحديق مع أفعى.

 

يحسن ملك السموم، حين يتحدث، الحديث. لكن حين ينغمس في شيء، لا يلاحظ حتى لو مات أحد بجانبه.

لم أستطع الجزم إن كان ملك السموم ذكياً أو مبتهجاً أو ذا صفات قيادية كما وصفه سانغسيون، لكن شيئاً واحداً كان مؤكداً: كان ساحراً. ليس فقط بسبب مظهره الشاب، بل أيضاً بسبب تفاصيل صغيرة كهذه.

“أريد أن أريك العالم الخارجي حقا، لكنني أدرك الآن أنني أخطأت في طريقة طرحي للموضوع. كنت متعجرفاً، وأنا آسف حقاً.”

 

“ذلك لن ينجح! هذه الحيل الصغيرة لن تنجح معي!”

كان يرتدي اثني عشر كيساً على حزامه، كل واحد منها مزين برسم لحيوان من الأبراج الاثني عشر، مرسومة بأسلوب طفولي محبب. في البداية تجاهلتها، لكنني الآن فهمت.

 

 

رؤيته مجدداً غارقاً في عالمه جعلني أبتسم.

“اخترت هذه بنفسك، أليس كذلك؟”

بعثر سحابة الدخان بمروحة يده.

“رسمتها بنفسي.”

 

 

 

صُعقت. رسمها كلها؟

بعثر سحابة الدخان بمروحة يده.

 

توقف في خطاه ونظر إليّ: “ألم تقل إنك تريد إخراجي من هذا العالم؟”

“لن يخمن أحد أبداً أن سموم ملك السموم القاتلة مخزنة في أكياس محببة كهذه.”

سييشل!

 

 

توقعت أن تكون أكياسه منقوشة برموز مشؤومة مثل: 魔 (شيطان)، 殺 (قتل)، 惡 (شر)، 死 (موت). لكن أن تُخزن السموم في أكياس عليها أرانب وتنانين صغيرة؟ بدا الأمر أكثر غرابة ورعباً.

في اليوم التالي، زرت غابة السموم الألف، لكن ملك السموم لم يكن في مقره.

 

 

“أي كيس يحتوي السم الأكثر فتكاً؟ بالتأكيد ليس ذاك الأرنب المحبب؟”

 

“هل تريد القيام بتجربة؟”

بالطبع، كانت مزحة. لو أراد قتلي حقاً، لما حمتني أي لآلئ.

 

 

مد يده نحو كيس الأرنب ببطء.

لكنه لم يرد. لقد انغمس بالفعل في النظر إلى حشرة سامة على شجرة.

 

 

“لا، شكراً!”

بعثر سحابة الدخان بمروحة يده.

 

 

تراجعت بسرعة ولوّحت بيدي. ضحك ملك السموم، ثم فجأة تجمّد وجهه. لأول مرة رأيته يبتسم بهذا الاتساع نحوي. بدا مفاجأً حتى لنفسه. تظاهرت بعدم ملاحظة ذلك، لكنني رأيت كل شيء.

 

 

“حتى أنك أسميت تلك الأفعى؟”

 

لمعت في عينيه لمحة من الحزن والحنين وهو يتذكر طفولته. لمحة فسرت سبب تردده في مغادرة هذا المكان.

 

بالطبع، لم يقل إنني تماماً مثل ملك السموم، الذي يكره مقابلة الناس ويفضل الوحدة.

 

 

 

 

 

“ثم يُعض حتى الموت بواسطة كينغ.”

في اليوم التالي، بدأ بخلط سم مهم.

قلت بابتسامة: “بالطبع، فشلت عمداً. لا يمكن لملك السموم، أعظم سيد سموم في عالم الفنون القتالية، أن يفشل في خلط أحد سمومه المعتادة…”

 

 

بخلاف سلوكه المعتاد، بدا ملك السموم جاداً وهو يشرح: “هذا سم القلب السماوي، أحد المكونات الأساسية لسم قطع الروح القاتل، من أكثر السموم فتكاً التي أستخدمها. قطرة واحدة منه تكفي لقتل العشرات. الآن، قف هناك… آه، أنت بالفعل على مسافة.”

 

 

ثم سأل بحدة:

كنت واقفاً بجانب الباب، مستعداً للهرب في أي لحظة.

“حاضر.”

 

 

بحث على مكتبه وقال: “كان هنا في مكان ما… أين اختفى؟”

تمتمت بهدوء:

“ما الذي تبحث عنه؟”

“طريق فنون السموم ليس سهلاً.”

“قفازاتي.”

“حاضر.”

 

توقف سانغسيون لحظة قبل أن يجيب:

كان يبحث عن قفازاته الجلدية الخضراء.

صاح وهو يحدّق بي.

 

 

رفعت يدي وقلت: “هل تبحث عن هذه؟”

“ما ذاك في فمك؟”

 

ارتفع صوته رافضاً، لكنني أدركت أن ذلك دليل على أنني بدأت أقترب منه.

“لماذا ترتديها؟”

“ثم يُعض حتى الموت بواسطة كينغ.”

“قلت إن السم خطير للغاية.”

بخلاف سلوكه المعتاد، بدا ملك السموم جاداً وهو يشرح: “هذا سم القلب السماوي، أحد المكونات الأساسية لسم قطع الروح القاتل، من أكثر السموم فتكاً التي أستخدمها. قطرة واحدة منه تكفي لقتل العشرات. الآن، قف هناك… آه، أنت بالفعل على مسافة.”

“وماذا عني؟”

 

“لماذا يحتاج ملك السموم إلى قفازات؟”

 

“أحضرها، الآن.”

 

 

“هل تحاول الاستمرار في إفزاعي؟”

خلعتها بسرعة وناولتها له.

 

 

 

ثم سأل بحدة:

 

“ما ذاك في فمك؟”

أخرجت لؤلؤتي إزالة السموم من خديّ وأريتهما له. هز رأسه بعدم تصديق.

 

وبمجرد انتهائه من الحديث، اختفت الأفعى في الأدغال.

أخرجت لؤلؤتي إزالة السموم من خديّ وأريتهما له. هز رأسه بعدم تصديق.

لا بد أن ملك السموم شعر بذلك؛ أنني أراه كشخص محاصر في عالمه الخاص. لا بد أن كثيرون غيري رأوه بالطريقة نفسها؛ لم أكن مختلفاً. طلبي له لمغادرة غابة السموم الألف كان خطأ منذ البداية.

 

 

قال ساخطاً: “بهذا القدر، ربما لن أستطيع قتلك.”

 

 

“لماذا يحتاج ملك السموم إلى قفازات؟”

بالطبع، كانت مزحة. لو أراد قتلي حقاً، لما حمتني أي لآلئ.

 

 

 

كنت فقط أحاول التقرب منه. لو كان مشرقاً ومبتهجاً في شبابه، فلا بد أن تلك الصفات ما زالت كامنة فيه.

“لماذا؟”

 

 

ارتدى قفازاته وبدأ التحضير بجدية.

“قد تبقى مخلوقات سامة خطرة كامنة هنا.”

 

 

“لو أخطأت في أقل كمية، سيرتفع دخان أزرق، يعني الفشل. كن حذراً جداً. هذه طريقة لا أستطيع تنفيذها إلا أنا.”

 

 

قال ساخطاً: “بهذا القدر، ربما لن أستطيع قتلك.”

عرض أمامي عملية مزج سم القلب السماوي لصنع سم قطع الروح القاتل. لم أستطع تحديد المكونات الأخرى، لكنني أدركت كم تتطلب العملية دقة وحذراً.

توقف في خطاه ونظر إليّ: “ألم تقل إنك تريد إخراجي من هذا العالم؟”

 

رؤيته مجدداً غارقاً في عالمه جعلني أبتسم.

كان يمكنه أن يفعلها وحده بعد أن يرسلني بعيداً، لكنه بدا وكأنه يريد التباهي.

سييشل!

 

 

قال بفخر: “أرأيت؟ كم تحتاج أن تكون دقيقاً وحذراً.”

“أفضل لو لم يتغير شيء. أفضلك كما أنت، يا ملك السموم.”

“نعم.”

ثم استدار فجأة وصاح بلا مبالاة: “أفزعتني!”

 

 

في تلك اللحظة، ارتفع دخان أزرق خلفه.

قد لا يكون ما قاله دليلاً مباشراً، لكنه أنارني مع ذلك. لقد ساعدت محبة والد لابنه على إيجاد الطريق، حتى وسط الرهان.

 

 

“ملك السموم!”

 

“اخرج، الآن!”

 

 

 

اندفعت إلى الخارج مسرعا، بينما شرب هو الترياق من جيبه وسكب سائلاً على المنطقة المدخنة.

 

 

 

سييشل!

 

 

“أريد أن أريك العالم الخارجي حقا، لكنني أدرك الآن أنني أخطأت في طريقة طرحي للموضوع. كنت متعجرفاً، وأنا آسف حقاً.”

تكثف الدخان.

كان يمكنه أن يفعلها وحده بعد أن يرسلني بعيداً، لكنه بدا وكأنه يريد التباهي.

 

 

“ملك السموم! ملك السموم!”

 

 

 

ترددت، متسائلاً إن كان يجب أن أعود لإنقاذه.

بخلاف سلوكه المعتاد، بدا ملك السموم جاداً وهو يشرح: “هذا سم القلب السماوي، أحد المكونات الأساسية لسم قطع الروح القاتل، من أكثر السموم فتكاً التي أستخدمها. قطرة واحدة منه تكفي لقتل العشرات. الآن، قف هناك… آه، أنت بالفعل على مسافة.”

 

يحسن ملك السموم، حين يتحدث، الحديث. لكن حين ينغمس في شيء، لا يلاحظ حتى لو مات أحد بجانبه.

لكن فجأة خرج، يلوّح الدخان السام بعيداً وهو يخطو للخارج.

 

 

لكن الأمر يتعلق بمقاربتي له. إن نظرت إليه من ذلك المنظور، فلن يفتح قلبه أبداً.

“هل أنت بخير؟”

 

“بالطبع، أنا بخير.”

 

 

 

بعثر سحابة الدخان بمروحة يده.

 

 

صُعقت. رسمها كلها؟

“طريق فنون السموم ليس سهلاً.”

قال بفخر: “أرأيت؟ كم تحتاج أن تكون دقيقاً وحذراً.”

 

 

ثم أضاف: “فشلت عمداً. أردت أن أحذرك من مدى الحذر المطلوب.”

“رؤية هذا الفطر السام ينمو جيداً تريحني. هل يعني ذلك أنني أصبحت خبير سموم أيضاً؟”

 

 

“… ”

كان يسألني في الحقيقة:

“… ”

 

 

فانزلقت أفعى الملك الزهري إلى الغابة.

قلت بابتسامة: “بالطبع، فشلت عمداً. لا يمكن لملك السموم، أعظم سيد سموم في عالم الفنون القتالية، أن يفشل في خلط أحد سمومه المعتادة…”

“متى بدأت بالتقرب من الأفاعي؟”

“كفى.”

في حياتي كلها، رأيت أشياء كثيرة، لكن هذه المرة الأولى.

“حاضر.”

 

 

 

ابتسمت له بمرح. نظر إليّ متردداً، غير متأكد كيف يتفاعل. آه، ملك السموم، لا تزال لا تعرف. لا أحد يعلم بعد من سيقف منتصراً في الساحة القتالية الكبرى.

شعرت أن السبب ولاؤه العميق لملك السموم. عيون شخص يحب ويخلص لآخر تكشف ذلك دائماً بطريقة أو بأخرى.

 

 

حينها، ركض سانغسيون نحونا وقال بسرعة: “محقق خاص يُدعى سو داريونغ من جناح العالم السفلي يطلب رؤيتك بإلحاح، أيها السيد الشاب.”

 

بخلاف سلوكه المعتاد، بدا ملك السموم جاداً وهو يشرح: “هذا سم القلب السماوي، أحد المكونات الأساسية لسم قطع الروح القاتل، من أكثر السموم فتكاً التي أستخدمها. قطرة واحدة منه تكفي لقتل العشرات. الآن، قف هناك… آه، أنت بالفعل على مسافة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط