دعوة شخص وتقديم خمر رخيص؟
في الخارج، حمل سو داريونغ جثث النمور الثلاثة تحت ذراعيه، وقال: “سأعتني بالجثث.”
انزلق السائل الناري في حلق دا-هو، يلسع أحشاءه كجمر مشتعل. كان طعماً لم يذقه من قبل، طعماً يصرخ في داخله أنه ابتلع شيئاً لا ينبغي أن يبتلعه أي إنسان.
خلع الثلاثة قبعاتهم، ففوجئ جيسينغ. كان أحدهم وسيماً بشكل غير متوقع، الآخر قصير القامة، والثالث بدا صغيرًا جدًا كأنه مبتدئ في عالم القتال.
اقترب ملك السموم بخطوات هادئة، وأخرج حبة سوداء صغيرة، ثم مدّها إليه قائلاً ببرود: “امضغها جيداً وابتلعها. إن لم تفعل، ستذوب أحشاؤك.”
أنكر دا-هو بعناد.
ارتجف دا-هو، وأخذ الحبة بسرعة، يمضغها بجنون قبل أن يبتلعها. ومع بدء مفعول الترياق، شعر ببرودة غريبة تنتشر في معدته، كأنها جليد يطفئ النار التي اشتعلت داخله.
تحدث دا-هو بثقة، وكأنه لا يخفي شيئًا: “مؤخرًا، أُصيب بعض إخوتي أو غادروا، لذا أخذت جدداً. يمكنك الوثوق بهم جميعًا، فلا داعي للقلق بشأن عمل الدين الإلهي.”
قال ملك السموم بصوت خالٍ من أي رحمة: “حتى أزيل السموم منك بالكامل، يجب أن تأخذ هذا الترياق مرة يومياً. مقابل كل تأخير ساعتين، سيذوب أحد أعضائك الداخلية. وآخر ما سيذوب… قلبك.”
أظلمت الدنيا في عيني دا-هو، لكن وسط هذا الرعب، كان هناك بصيص أمل: سيبقونه حياً، لأنه ما زال ذا فائدة.
تمتم بصوت مبحوح: “ماذا… ماذا أحتاج أن أفعل الآن؟”
ثم التفت إلى غوم موغوك: “ألن نعود للداخل؟”
خرجت لأصطاد غزلانًا لكنني انتهيت بالحصول على جلد نمر!
أجابه غوم موغوك ببرود وهو يشير بيده: “ستأخذنا إلى جيسينغ. ذلك هناك هو إي-هو، أنا سام-هو، وذلك السيد هناك سا-هو.”
أنكر دا-هو بعناد.
أشار أولاً إلى سو داريونغ، ثم أخيراً إلى ملك السموم.
رفع ملك السموم حاجبيه بدهشة: “لماذا أنا؟”
خُتمت نقاط ضغط جيسينغ في لحظة.
فأجابه غوم موغوك: “سأساعدك.”
ابتسم غوم موغوك ابتسامة غامضة: “نحتاج ثلاثة أشخاص، وكما ترى، صديقنا لا يستطيع التقدم بذلك القناع.”
أما ملك السموم فقال: “عندما أنظر إلى السيد الشاب، أشعر بعدم الارتياح. إنه كسم بلا ترياق.”
تبادل ملك السموم وسوما النظرات، لحظة صامتة من التفاهم.
عن قصد، لم يُذكر لقب ‘شيطان الابتسامة الشريرة’ أمام دا-هو.
تبادل ملك السموم وسوما النظرات، لحظة صامتة من التفاهم.
بعد أيام، تلقى جيسينغ تقريرًا: “سمعت شائعات عن نمور السيف الحديدي الأربعة. قبل شهر، نهبوا قافلة تجارية وحصلوا على ثلاث لآلئ ليل من الدرجة العليا.”
أخفى جيسينغ أفكاره الشريرة خلف ابتسامة ودية: “رؤية نمور شابة وقوية تمنحني الثقة. أثق أنكم ستكرسون أنفسكم للقضية. ستُكافَؤون بالثروة والمجد.”
قال سوما بنبرة غير معتادة، تحمل احتراماً خفياً: “نظراً للوضع، أطلب مساعدتك.”
أجاب سوما بصوت خافت وهو يحدق في البعيد: “أتفق قليلا.”
لم يكن هذا شيئاً يطلبه عادة، لكن ملك السموم لم يتردد، وأجاب ببساطة: “حسناً، سأفعل ذلك.”
أُزيل الحاجز، إذ كان ينوي قتلهم جميعًا على أي حال، فلم يعد يخشى إظهار وجهه.
في تلك اللحظة، تردد صوت دا-هو، حذراً: “لكن… جميعكم تبدون صغاراً جداً. لست متأكداً إن كانوا سيصدقون.”
خُتمت نقاط ضغط جيسينغ في لحظة.
ضحك جيسينغ خلف الحاجز: “كما توقعت من الشباب، متحمسون دائما. أحب ذلك.”
ابتسم غوم موغوك ابتسامة غامضة، وقال: “جعلهم لا يثقون… هو مفتاح هذه العملية.”
تحدث دا-هو بثقة، وكأنه لا يخفي شيئًا: “مؤخرًا، أُصيب بعض إخوتي أو غادروا، لذا أخذت جدداً. يمكنك الوثوق بهم جميعًا، فلا داعي للقلق بشأن عمل الدين الإلهي.”
بعد نصف ساعة، اجتمع بهم مجددًا خلف الحاجز الذي يسمح له برؤيتهم دون أن يروه.
لم يفهم دا-هو ما قصده، لكن شيئاً آخر ظل يزعجه. جمع شجاعته وسأل: “لقد أخذت السم حتى… فأخبروني فقط، من أنتم بحق الجحيم؟”
بعد نصف ساعة، اجتمع بهم مجددًا خلف الحاجز الذي يسمح له برؤيتهم دون أن يروه.
اقترب غوم موغوك، وانحنى قليلاً، ثم همس بابتسامة باردة: “من غيرنا يمكن أن نكون؟ نحن إخوتك الصغار الأحباء.”
في الخارج، حمل سو داريونغ جثث النمور الثلاثة تحت ذراعيه، وقال: “سأعتني بالجثث.”
كان هناك كنزان لا تنخفض قيمتهما أبدًا: لآلئ الليل ولآلئ إزالة السموم.
ضغط بإصبعه على نقطة في جسد دا-هو، فانهار الأخير في نوم عميق، كدمية انقطع خيطها.
بعد أن وضعوا دا-هو في نوم عميق، بدأ غوم موغوك يشرح لرفيقيه: “الاستراتيجي غو يعمل بالفعل على العملية، لذا سيتصل بنا جيسينغ قريبًا. لقد ألقينا أمامه طُعمًا لا يقاوم.”
فأجابه سوما: “وأنا كذلك.”
كانت الخطة تتكشف بدقة وفقًا لتصميم غو وول. لم يكن عدوه الحقيقي التحالف غير الأرثوذكسي ولا جيسينغ، بل الضغط الذي يفرضه على نفسه ليؤدي دوره كاستراتيجي بشكل مثالي أمام غوم موغوك.
في الخارج، حمل سو داريونغ جثث النمور الثلاثة تحت ذراعيه، وقال: “سأعتني بالجثث.”
قفز جيسينغ وسحب سيفه، محاولًا الصراخ لتنبيه مرؤوسيه بالخارج. لكن غوم موغوك رفع إصبعًا إلى شفتيه: “صه!”
فأجابه غوم موغوك: “سأساعدك.”
تبادل ملك السموم وسوما النظرات، لحظة صامتة من التفاهم.
دفنا الجثث في حفرة عميقة بالفناء الخلفي. ورغم أن هؤلاء الرجال استحقوا أن تُترك أجسادهم للوحوش، إلا أن الحاجة إلى تقمص هوياتهم فرضت دفنهم بعناية.
قال سو داريونغ وهو يضغط التراب بقدمه: “آسف. متّم بسببي.”
فأجابه غوم موغوك: “سأساعدك.”
ثم التفت إلى غوم موغوك: “ألن نعود للداخل؟”
“لننتظر قليلاً. لنمنح الاثنين بعض الوقت للتقارب.”
“بشأنك، سوما…”
تنهد دا-هو ونظر إلى جيسينغ، يهز رأسه بنظرة شفقة تقول: الآن أنت في مشكلة كبيرة أيضًا.
خلع الثلاثة قبعاتهم، ففوجئ جيسينغ. كان أحدهم وسيماً بشكل غير متوقع، الآخر قصير القامة، والثالث بدا صغيرًا جدًا كأنه مبتدئ في عالم القتال.
‘قد تكون الشائعات صحيحة بعد كل شيء.’
هل هذا صحيح؟ نعم.
في الداخل، كان سوما يحدق من النافذة، بينما ينظم ملك السموم سمومه. تحدثا في الوقت نفسه تقريبًا: “ملك السموم…”
“بشأنك، سوما…”
إجابته المبهمة جعلت زوايا فم جيسينغ تنحني بابتسامة خفية.
ابتسم كل منهما للآخر، ثم قال ملك السموم: “لم أتخيل أنني سأكون هنا معك.”
لم يفهم دا-هو ما قصده، لكن شيئاً آخر ظل يزعجه. جمع شجاعته وسأل: “لقد أخذت السم حتى… فأخبروني فقط، من أنتم بحق الجحيم؟”
فأجابه سوما: “وأنا كذلك.”
هل أنت متأكد أن هذا ليس خدعة؟ لهذا السبب تحققت مرتين عبر وسيط معلومات. الأمر مؤكد. داهموا القافلة، وفي العملية مات ثلاثة من النمور.
تابع ملك السموم: “عندما يتحدث السيد الشاب عن شياطين الدمار، تتألق عيناه أكثر حين يذكرك. كأنه متحمس.”
ابتسمت العيون خلف القناع: “أشعر بالمثل. أتحمس كلما كنت معه، رغم أنني لا أعرف السبب.”
لكن السبب كان في حياة غوم موغوك قبل الانحدار؛ فقد كان سوما الشخص الوحيد الذي أراد أن يكون صديقًا له، والوحيد الذي مات بسيفه بعد أن رأى وجهه.
ضحك جيسينغ خلف الحاجز: “كما توقعت من الشباب، متحمسون دائما. أحب ذلك.”
أُزيل الحاجز، إذ كان ينوي قتلهم جميعًا على أي حال، فلم يعد يخشى إظهار وجهه.
أما ملك السموم فقال: “عندما أنظر إلى السيد الشاب، أشعر بعدم الارتياح. إنه كسم بلا ترياق.”
قال جيسينغ: “أنتم أصغر مما توقعت.”
أجاب سوما بصوت خافت وهو يحدق في البعيد: “أتفق قليلا.”
أنكر دا-هو بعناد.
كان هناك كنزان لا تنخفض قيمتهما أبدًا: لآلئ الليل ولآلئ إزالة السموم.
لكن السبب كان في حياة غوم موغوك قبل الانحدار؛ فقد كان سوما الشخص الوحيد الذي أراد أن يكون صديقًا له، والوحيد الذي مات بسيفه بعد أن رأى وجهه.
ثم التفت إلى غوم موغوك: “ألن نعود للداخل؟”
بعد أيام، تلقى جيسينغ تقريرًا: “سمعت شائعات عن نمور السيف الحديدي الأربعة. قبل شهر، نهبوا قافلة تجارية وحصلوا على ثلاث لآلئ ليل من الدرجة العليا.”
“سم!”
فوجئ جيسينغ؛ تلك اللآلئ نادرة وثمينة للغاية. ثم أضاف المرؤوس: “هناك أيضًا شائعات أن عدة أعضاء منهم ماتوا خلال العملية.”
“نحن عائلة هنا. لماذا لا تُرينا؟”
لكن دا-هو لم يُظهر أي قلق، بل قال إنه يمكنه إظهار إخوته في أي وقت.
نظر جيسينغ إلى القنينة الصغيرة من السم، وأدرك أن أكبر أزمة في حياته قد حلّت. أزمة تفوق كل ما تخيله، بعد حياة من التهور تحت حماية التحالف غير الأرثوذكسي.
لكن الرجال الأربعة انهاروا في اللحظة نفسها، دون أن يسحبوا سيوفهم.
أمر جيسينغ: “أخبرهم أنني أريد مقابلتهم.”
فأجابه سوما: “وأنا كذلك.”
بعد نصف ساعة، اجتمع بهم مجددًا خلف الحاجز الذي يسمح له برؤيتهم دون أن يروه.
تبادل ملك السموم وسوما النظرات، لحظة صامتة من التفاهم.
قال دا-هو: “تحياتي، سيدي. هؤلاء إخوتي الصغار.”
خلع الثلاثة قبعاتهم، ففوجئ جيسينغ. كان أحدهم وسيماً بشكل غير متوقع، الآخر قصير القامة، والثالث بدا صغيرًا جدًا كأنه مبتدئ في عالم القتال.
“سمعت أنك حققت مكسبًا كبيرًا.”
قال جيسينغ: “أنتم أصغر مما توقعت.”
أجاب غوم موغوك بابتسامة غامضة: “كون المرء صغيرًا يعني أننا سنعمل بشغف أكبر.”
لم يكلفوا أنفسهم عناء التنكر، وكان ذلك جزءً من استراتيجية غو وول.
أجابه غوم موغوك ببرود وهو يشير بيده: “ستأخذنا إلى جيسينغ. ذلك هناك هو إي-هو، أنا سام-هو، وذلك السيد هناك سا-هو.”
سأل جيسينغ غوم موغوك: “متى أصبحت جزءً من نمور السيف الحديدي الأربعة؟”
أُزيل الحاجز، إذ كان ينوي قتلهم جميعًا على أي حال، فلم يعد يخشى إظهار وجهه.
نظر غوم موغوك إلى دا-هو، ثم أجاب بصوت مرتعش: “مضى وقت طويل.”
كانت الخطة تتكشف بدقة وفقًا لتصميم غو وول. لم يكن عدوه الحقيقي التحالف غير الأرثوذكسي ولا جيسينغ، بل الضغط الذي يفرضه على نفسه ليؤدي دوره كاستراتيجي بشكل مثالي أمام غوم موغوك.
إجابته المبهمة جعلت زوايا فم جيسينغ تنحني بابتسامة خفية.
ابتسم غوم موغوك ابتسامة غامضة، وقال: “جعلهم لا يثقون… هو مفتاح هذه العملية.”
‘قد تكون الشائعات صحيحة بعد كل شيء.’
“بما أن القادمين الجدد الثلاثة لم يعتادوا على هكذا أمور بعد، اقتلوهم أولاً.”
ثم التفت إلى غوم موغوك: “ألن نعود للداخل؟”
ظن جيسينغ أن المجموعة ربما فقدت بعض إخوتهم خلال غارة القافلة واستبدلوهم بمجنّدين جدد.
تحدث دا-هو بثقة، وكأنه لا يخفي شيئًا: “مؤخرًا، أُصيب بعض إخوتي أو غادروا، لذا أخذت جدداً. يمكنك الوثوق بهم جميعًا، فلا داعي للقلق بشأن عمل الدين الإلهي.”
وبذلك انتهى الاجتماع الأول بين جيسينغ ونمور السيف الحديدي الأربعة.
أخفى جيسينغ أفكاره الشريرة خلف ابتسامة ودية: “رؤية نمور شابة وقوية تمنحني الثقة. أثق أنكم ستكرسون أنفسكم للقضية. ستُكافَؤون بالثروة والمجد.”
قال غوم موغوك بابتسامة باردة: “دا-هو المسكين على وشك أن يخسر إخوته مجددًا.”
أجاب سوما بصوت خافت وهو يحدق في البعيد: “أتفق قليلا.”
“سنكون مخلصين.”
خرجت لأصطاد غزلانًا لكنني انتهيت بالحصول على جلد نمر!
وبذلك انتهى الاجتماع الأول بين جيسينغ ونمور السيف الحديدي الأربعة.
وبذلك انتهى الاجتماع الأول بين جيسينغ ونمور السيف الحديدي الأربعة.
ضغط بإصبعه على نقطة في جسد دا-هو، فانهار الأخير في نوم عميق، كدمية انقطع خيطها.
ابتسمت العيون خلف القناع: “أشعر بالمثل. أتحمس كلما كنت معه، رغم أنني لا أعرف السبب.”
فأجابه سوما: “وأنا كذلك.”
بعد ثلاثة أيام، أثناء ركوب عربة، أرسل جيسينغ رسالة صوتية إلى جيسينغ الحقيقي:
دفنا الجثث في حفرة عميقة بالفناء الخلفي. ورغم أن هؤلاء الرجال استحقوا أن تُترك أجسادهم للوحوش، إلا أن الحاجة إلى تقمص هوياتهم فرضت دفنهم بعناية.
- دا-هو من نمور السيف الحديدي الأربعة يملك لؤلؤة ليل من الدرجة العليا.
توقف جيسينغ الحقيقي فجأة، وهو أمر نادر بالنسبة له.
- هل هذا صحيح؟
- نعم.
لم يستطع إخفاء حماسه؛ لآلئ الليل من الدرجة العليا هي كنوزه المفضلة، وسيذهب إلى أي حد لجمعها.
كان هناك كنزان لا تنخفض قيمتهما أبدًا: لآلئ الليل ولآلئ إزالة السموم.
خلع الثلاثة قبعاتهم، ففوجئ جيسينغ. كان أحدهم وسيماً بشكل غير متوقع، الآخر قصير القامة، والثالث بدا صغيرًا جدًا كأنه مبتدئ في عالم القتال.
لكن السبب كان في حياة غوم موغوك قبل الانحدار؛ فقد كان سوما الشخص الوحيد الذي أراد أن يكون صديقًا له، والوحيد الذي مات بسيفه بعد أن رأى وجهه.
أنفق كل ما كسبه على شراء لآلئ الليل، ولم يهتم بالرخيصة منها، بل سعى فقط إلى الأعلى جودة. لم يحتفظ بثروته في المصارف، إذ كان يعلم أن ياريوهان أو التحالف غير الأرثوذكسي قادرون على مصادرتها يومًا ما. لذا، أبقى جزءًا صغيرًا فقط في المصارف، وحوّل الباقي إلى لآلئ الليل؛ صغيرة، خفيفة، سهلة التخزين والنقل.
ارتجف دا-هو، وأخذ الحبة بسرعة، يمضغها بجنون قبل أن يبتلعها. ومع بدء مفعول الترياق، شعر ببرودة غريبة تنتشر في معدته، كأنها جليد يطفئ النار التي اشتعلت داخله.
“حقًا لا أعرف عما تتحدث.”
- هل أنت متأكد أن هذا ليس خدعة؟
- لهذا السبب تحققت مرتين عبر وسيط معلومات. الأمر مؤكد. داهموا القافلة، وفي العملية مات ثلاثة من النمور.
لم يكن يعلم أن غو وول هو من نشر الشائعات وسيطر على تدفق المعلومات.
رفع ملك السموم حاجبيه بدهشة: “لماذا أنا؟”
- لكن هناك شيء غريب: حتى بعد جني مبلغ كبير، تولوا هذا العمل.
- هل رأيت يومًا الطمع يُشبع؟
- ربما يحاول الاختباء تحت ظلك، سيدي.
- كم لديهم؟
- ثلاث.
مات الأربعة بالسم في نفس الوقت، بينما بقي الآخرون سالمين. إنجاز لا يحققه إلا ملك السموم. عند استخدام السم، اختفى لطفه المعتاد، ليظهر وجهه القاسي البارد.
ثلاث لآلئ من الدرجة العليا. لم تكن هناك حاجة لمزيد من النقاش.
- تخلص منهم بسرعة واسترد اللآلئ. اعثر على بدلاء للدين الإلهي.
- هناك الكثير من الأوساخ مثلهم في السهول الوسطى. سأجد بديلا قريبًا.
هل هذا صحيح؟ نعم.
ضحك جيسينغ بحرارة وهو يحرك العربة مجددًا:
بعد ثلاثة أيام، أثناء ركوب عربة، أرسل جيسينغ رسالة صوتية إلى جيسينغ الحقيقي:
- خرجت لأصطاد غزلانًا لكنني انتهيت بالحصول على جلد نمر!
كانت الخطة تتكشف بدقة وفقًا لتصميم غو وول. لم يكن عدوه الحقيقي التحالف غير الأرثوذكسي ولا جيسينغ، بل الضغط الذي يفرضه على نفسه ليؤدي دوره كاستراتيجي بشكل مثالي أمام غوم موغوك.
أما ملك السموم فقال: “عندما أنظر إلى السيد الشاب، أشعر بعدم الارتياح. إنه كسم بلا ترياق.”
دُعي النمور مجددًا. كانت الغرفة معدّة بأطباق وخمور، لكن الطعام شحيح والكحول رخيص لا يُشرب.
فأجابه غوم موغوك: “سأساعدك.”
ابتسم غوم موغوك وهو يقرأ النية خلف هذا التقديم: “الآن بما أننا عائلة واحدة، لماذا لا تزيل الحاجز؟ أود رؤية وجه السيد الموقر.”
“بشأنك، سوما…”
فأجابه غوم موغوك: “سأساعدك.”
ضحك جيسينغ خلف الحاجز: “كما توقعت من الشباب، متحمسون دائما. أحب ذلك.”
بعد نصف ساعة، اجتمع بهم مجددًا خلف الحاجز الذي يسمح له برؤيتهم دون أن يروه.
أُزيل الحاجز، إذ كان ينوي قتلهم جميعًا على أي حال، فلم يعد يخشى إظهار وجهه.
رفع غوم موغوك كأسه: “لنشرب معًا!”
لكن جيسينغ لم يرفع كأسه، بل برد الجو فجأة: “دا-هو، سمعت شائعة عنك.”
“أي نوع من الشائعات، سيدي؟”
ابتسم غوم موغوك ابتسامة غامضة: “نحتاج ثلاثة أشخاص، وكما ترى، صديقنا لا يستطيع التقدم بذلك القناع.”
“سمعت أنك حققت مكسبًا كبيرًا.”
أشار أولاً إلى سو داريونغ، ثم أخيراً إلى ملك السموم.
“لست متأكدًا مما تقصد.”
“نحن عائلة هنا. لماذا لا تُرينا؟”
ضحك جيسينغ خلف الحاجز: “كما توقعت من الشباب، متحمسون دائما. أحب ذلك.”
“حقًا لا أعرف عما تتحدث.”
“أي نوع من الشائعات، سيدي؟”
أنكر دا-هو بعناد.
أومأ جيسينغ: “حسنا، هذا طبيعي. كنت سأفعل المثل. أفهم قرارك.”
عن قصد، لم يُذكر لقب ‘شيطان الابتسامة الشريرة’ أمام دا-هو.
أظلمت الدنيا في عيني دا-هو، لكن وسط هذا الرعب، كان هناك بصيص أمل: سيبقونه حياً، لأنه ما زال ذا فائدة.
دخل أربعة من أتباعه الموثوقين، مليئين بالنية القاتلة، أقوى من النمور الأربعة. كانوا يُستخدمون عادةً للقتل السري.
سأل جيسينغ غوم موغوك: “متى أصبحت جزءً من نمور السيف الحديدي الأربعة؟”
“بما أن القادمين الجدد الثلاثة لم يعتادوا على هكذا أمور بعد، اقتلوهم أولاً.”
أجاب سوما بصوت خافت وهو يحدق في البعيد: “أتفق قليلا.”
قال غوم موغوك بابتسامة باردة: “دا-هو المسكين على وشك أن يخسر إخوته مجددًا.”
“لننتظر قليلاً. لنمنح الاثنين بعض الوقت للتقارب.”
تنهد دا-هو ونظر إلى جيسينغ، يهز رأسه بنظرة شفقة تقول: الآن أنت في مشكلة كبيرة أيضًا.
شعر جيسينغ بقشعريرة تسري في قلبه، فصرخ: “اقتلوهم الآن!”
أخفى جيسينغ أفكاره الشريرة خلف ابتسامة ودية: “رؤية نمور شابة وقوية تمنحني الثقة. أثق أنكم ستكرسون أنفسكم للقضية. ستُكافَؤون بالثروة والمجد.”
لكن الرجال الأربعة انهاروا في اللحظة نفسها، دون أن يسحبوا سيوفهم.
“سم!”
كان ملك السموم يلوّح بمروحته بتمهل، مروحة العذاب الأبدي.
مات الأربعة بالسم في نفس الوقت، بينما بقي الآخرون سالمين. إنجاز لا يحققه إلا ملك السموم. عند استخدام السم، اختفى لطفه المعتاد، ليظهر وجهه القاسي البارد.
بعد أن وضعوا دا-هو في نوم عميق، بدأ غوم موغوك يشرح لرفيقيه: “الاستراتيجي غو يعمل بالفعل على العملية، لذا سيتصل بنا جيسينغ قريبًا. لقد ألقينا أمامه طُعمًا لا يقاوم.”
قفز جيسينغ وسحب سيفه، محاولًا الصراخ لتنبيه مرؤوسيه بالخارج. لكن غوم موغوك رفع إصبعًا إلى شفتيه: “صه!”
رفع ملك السموم حاجبيه بدهشة: “لماذا أنا؟”
بعد أن وضعوا دا-هو في نوم عميق، بدأ غوم موغوك يشرح لرفيقيه: “الاستراتيجي غو يعمل بالفعل على العملية، لذا سيتصل بنا جيسينغ قريبًا. لقد ألقينا أمامه طُعمًا لا يقاوم.”
خُتمت نقاط ضغط جيسينغ في لحظة.
لكن دا-هو لم يُظهر أي قلق، بل قال إنه يمكنه إظهار إخوته في أي وقت.
قال غوم موغوك بابتسامة هادئة: “هذا الخمر الرخيص أفضل لضيوفك.”
نظر جيسينغ إلى القنينة الصغيرة من السم، وأدرك أن أكبر أزمة في حياته قد حلّت. أزمة تفوق كل ما تخيله، بعد حياة من التهور تحت حماية التحالف غير الأرثوذكسي.
