لتجنب النهاية هكذا
بينما أجبر جيسينغ نفسه على ابتلاع السم، شعر دا-هو بارتياح غريب. شخص آخر وقع في نفس المحنة التي يعانيها.
“هل تظن أن التحالف الرئيسي ساذج لهذه الدرجة؟ حتى لو تركوك حيًا بطريقة ما، فلن يبقيك التحالف. لماذا سيتركون شخصًا ملوثًا بالدّين يستمر بعد موتي؟ سيمسحون كل شيء ويبدؤون من جديد، تمامًا كما أعدنا نحن صنع الدين الإلهي.”
إنهم يعاملون مرؤوس ياريوهان هكذا؟
“أيها الأحمق البائس. هل تظن أنهم سيتركونك حيًا؟”
كان المشهد صعب التصديق حتى وهو يراه بعينيه.
“في النهاية، ستُؤكل فحسب. كنت حذرًا جدًا طوال الوقت لتجنب النهاية هكذا.”
“ليس من المفترض أن تكون هنا!”
قال غوم موغوك ببرود: “إذا لم تأخذ الترياق يوميًا، ستذوب أعضاؤك وتموت. ستختبر أعظم ألم يمكن لإنسان تحمّله. لذا، إن أردت الصراخ، فلتصرخ.”
“أنت مسموم ومطعون، لكنك لست النوع الذي ينهار بسهولة. تنتقم برمي خنجرك.”
“هل تظن أن التحالف الرئيسي ساذج لهذه الدرجة؟ حتى لو تركوك حيًا بطريقة ما، فلن يبقيك التحالف. لماذا سيتركون شخصًا ملوثًا بالدّين يستمر بعد موتي؟ سيمسحون كل شيء ويبدؤون من جديد، تمامًا كما أعدنا نحن صنع الدين الإلهي.”
أطلق نقاط الضغط عن جسد جيسينغ، لكن الأخير أبقى فمه مغلقًا بإحكام، كالمحار. كان مصدومًا ومرتبكًا حتى فرغ عقله تمامًا. لم يكن في ذهنه سوى سؤال واحد: من بالضبط هؤلاء الأشخاص ليفعلوا بي هذا؟
ارتعد جسد جيسينغ بالكامل. بينما كان يحتضر، كل ما شعر به كان الغضب والظلم. أراد غوم موغوك أن يموت بالضبط بهذه الطريقة.
“تنجح في قتل دا-هو، لكن الجرح على ظهرك مميت. في النهاية، تنهار هنا، تموت وأنت تراقب شخصًا يسرق الثروة التي راكمتها طوال حياتك.”
ثم خطرت له فكرة: انتظر! هل يمكن أن يكون هذا اختبارًا للولاء؟
الموقع السري المخفي تحت الإسطبلات.
بدا الأمر معقولًا. ربما كانوا يعذبونه ليروا إن كان سيكشف أسرار التحالف. لكن نظره وقع على مرؤوسيه الأربعة الممددين بلا حياة على الأرض.
“اليوم، هذا ما حدث هنا. استأجرت نمور السيف الحديدي الأربعة للدين الإلهي. لكنهم خانوك. منذ البداية، كانوا وراء ثروتك.”
هل سيضحّون بهم فقط لاختباري؟
“أيها الأوغاد!”
لم يكن ذلك منطقيًا.
اقترب غوم موغوك وقدّم صندوقًا صغيرًا: “افتحه.”
“الناس يقعون في ذلك وينتهون تمامًا هكذا.”
تبادل غوم موغوك وسو داريونغ إيماءة سريعة قبل أن يبدآ بفحص الجدار.
عندما فتحه، وجد ثلاث لآلئ ليل من الدرجة العليا. نفس اللآلئ التي تلقاها غوم موغوك كمكافأة لإنقاذ سيد القصر الذهبي غيوم آسو وابنته وحفيده.
ذلك كان الكنز الذي راكمه طوال حياته.
لم يفهم جيسينغ الموقف.
سسسس…
قال غوم موغوك: “سلّم هذه إلى جيسينغ الحقيقي. نعرف أنه سائقك.”
لم يفهم جيسينغ الموقف.
تجمد جيسينغ الزائف من الصدمة.
فتح جيسينغ الحقيقي الصندوق الذي يحتوي على لآلئ الليل، فانفجر بابتسامة مشرقة، وعيناه منجذبتان إلى توهجها الساحر.
لو كانت مجرد نظرة، لما كان مريبًا. لكن جيسينغ استمر في النظر إلى الجدار بعيون مليئة بالأسف. لاحظ سو داريونغ تلك النظرة المستمرة.
“خططت لقتلنا وأخذ هذه، أليس كذلك؟ أم أن الأمر ليس كذلك؟”
بدا جيسينغ وكأن لديه الكثير ليقوله، لكن غوم موغوك لم يطلق نقاط ضغطه أبدًا.
لم يمنحه غوم موغوك فرصة أخرى. اقترب بخطوة ملك العالم السفلي، وقمع نقاط ضغطه بضربة سريعة. تصلب جسد جيسينغ، ووجد نفسه يحدق برعب في غوم موغوك، الذي كان الآن أمامه مباشرة.
كان ذلك صحيحًا، لكنه لم يتوقع أن تُسلَّم إليه هكذا.
“يمكنك أن تسلّمها كما أوصينا، أو تكشف كل ما حدث هنا. الخيار لك.”
“لماذا تفعلون هذا؟”
كيف سار الأمر؟ حُلّ الأمر بشكل جيد.
أجابه غوم موغوك: “اِعرف هذا قبل أن تقرر: السم الذي تناولته لا ترياق له في أي مكان آخر. فقط هذا السيد هنا يمتلكه.”
كان ملك السموم يجلس في مكانه المعتاد، يلوّح بمروحته ببرود، غير مكترث بما يجري.
لقد عاش حياة قاسية من أجل هذه الفرحة. لتلبية مطالب ياريوهان، كان عليه أن يكون أكثر قسوة وقساوة. ضمير مذنب؟ لم يشعر به قط. كلما تحدث أحد عن الذنب، كان تفكيره: من أخبرك أن تعيش كغبي؟ إذا شعرت بالإهانة، يمكنك أن تعيش هكذا أيضًا.
“ما راكمته طوال حياتك، نحن نأخذه كله. سنحسن استخدامه بدلاً منك! شكرًا على كل شيء، سيدي الكريم! الآن يمكنك أن تموت بسلام.”
أضاف غوم موغوك: “فكّر فيما سيفعله سيدك إن كشفت الحقيقة. هل سيخاطر بسلامته ليأتي لإنقاذك؟ سيتعين عليه إعادة اللآلئ الثلاث وتسليم أشياء أخرى أيضًا.”
رؤية دا-هو جعلت جيسينغ يخطئ، فظن أن المجموعة هي نمور السيف الحديدي الأربعة. كان طبيعيًا أن يعتقد أن الزائف والنمور تآمروا لسرقة ثروته.
ظل وجه جيسينغ متوترًا. كان يعرف جيدًا ما سيختاره سيده الحقيقي.
ثم سلّم جيسينغ الصندوق عبر النافذة الصغيرة المتصلة بمقعد السائق.
“سأتولى مكانك!”
“يمكنك أن تموت مخلصًا، أو تتخلى عن اللآلئ وتعيش. لا نطلب منك قتله، فقط سلّم اللآلئ.”
“ألستم تخططون لإيذاء سيدي؟”
ششش!
ابتسم غوم موغوك: “ألن يكون ذلك أفضل لك؟ قد يستبدلك الرؤساء بجيسينغ آخر إن انكشفت القصة.”
ارتجف جيسينغ. كان قد فكّر في هذا الاحتمال من قبل، لكن سماعه الآن جعله أكثر إغراءً.
أطلق نقاط الضغط عن جسد جيسينغ، لكن الأخير أبقى فمه مغلقًا بإحكام، كالمحار. كان مصدومًا ومرتبكًا حتى فرغ عقله تمامًا. لم يكن في ذهنه سوى سؤال واحد: من بالضبط هؤلاء الأشخاص ليفعلوا بي هذا؟
قال غوم موغوك: “فكّر بالأمر في طريق العودة.”
“ألستم تخططون لإيذاء سيدي؟”
ثم طُرد جيسينغ تقريبًا من المبنى، فخرج مترنحًا نحو العربة. كالعادة، كان جيسينغ الحقيقي جالسًا على مقعد السائق، يحدق بشرود في سماء الليل.
صرخ الزائف بالرد: “خدمتك كالكلب خمسة عشر عامًا! ورميت الخناجر دون أن تطرح سؤالًا واحدًا؟ كان عليك أن تسأل أولًا إن كنت أتعرض للتهديد أو أُجرّ إلى هذا، أيها… أيها الوغد!”
أطلق غوم موغوك انفجارات هواء متعددة، قامعًا نقاط ضغط كل من الزائف ودا-هو بدقة، تمامًا كما فعل مع جيسينغ الحقيقي. كانت طريقته لإجبارهم على الصمت والاستماع.
صعد الزائف إلى العربة وقال: “لننطلق!”
تحركت العربة. لم يبدُ جيسينغ الحقيقي قلقًا من غياب مرؤوسيه المعتادين، وافترض أنهم بقوا للتعامل مع جثث النمور.
وصلت رسالة صوتية من جيسينغ الحقيقي:
“لماذا تفعلون هذا؟”
- كيف سار الأمر؟
- حُلّ الأمر بشكل جيد.
ثم سلّم جيسينغ الصندوق عبر النافذة الصغيرة المتصلة بمقعد السائق.
عرف جيسينغ الحقيقي أنه لن يضحّي بثروته لإنقاذه. كانت تلك حقيقة ثابتة، مهما طالت مدة عمله تحت إمرته، حتى لو بلغت مئة عام.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
فتح جيسينغ الحقيقي الصندوق الذي يحتوي على لآلئ الليل، فانفجر بابتسامة مشرقة، وعيناه منجذبتان إلى توهجها الساحر.
حتى في تلك اللحظة، كان الزائف يصارع داخليًا: ما بالضبط نيتهم؟
لماذا يتخلّون ببساطة عن لآلئ الليل هكذا؟ لأي غرض؟
بعد جمع جميع لآلئ الليل، أطلق سو داريونغ تنهيدة متعمدة وقال: “نهاية اليد اليمنى دائمًا هكذا، أليس كذلك؟”
لكن، في اللحظة التي نطق فيها بأن كل شيء قد حُلّ بشكل جيد، أصبح الموقف لا رجعة فيه. حتى لو انكشفت الحقيقة لاحقًا، سيُقتل لمجرد التفكير في الخيانة ولو للحظة.
ومع المشاعر المتضاربة بين جيسينغَيْن، حملتهما العربة ببطء إلى مقر إقامتهما.
ثم سلّم جيسينغ الصندوق عبر النافذة الصغيرة المتصلة بمقعد السائق.
“ليس من المفترض أن تكون هنا!”
إنهم يعاملون مرؤوس ياريوهان هكذا؟
كانت هناك لحظات يتحوّل فيها جيسينغ من مجرد سائق ليكشف عن ذاته الحقيقية كجيسينغ الحقيقي. حدث ذلك حين قابل ياريوهان، وها هو يحدث الآن.
الموقع السري المخفي تحت الإسطبلات.
في هذه الغرفة الصغيرة، التي لا تتجاوز عشرة أمتار، رقد كل ما يملكه. كرسي صغير في الوسط، محاط بخزائن عرض تحمل مئات من لآلئ الليل من الدرجة العليا.
هل سيضحّون بهم فقط لاختباري؟
ذلك كان الكنز الذي راكمه طوال حياته.
“لقد جمعت مجموعة جيدة.”
أضاف جيسينغ اللآلئ الثلاث الجديدة إلى مجموعته، وارتعدت يداه. قد يظن المرء أنه بعد تراكم كل هذه الثروة سيشعر بالبلادة، لكن هذه اللحظة جلبت له فرحًا هائلًا.
أضاف جيسينغ اللآلئ الثلاث الجديدة إلى مجموعته، وارتعدت يداه. قد يظن المرء أنه بعد تراكم كل هذه الثروة سيشعر بالبلادة، لكن هذه اللحظة جلبت له فرحًا هائلًا.
“بالطبع، هناك فرق في البراعة القتالية بينكما. لكن يمكن حل تلك المشكلة بهذا.”
في كل مرة يضيف لؤلؤة جديدة، يشعر بإثارة كونه حيًا. لا شيء آخر جلب له هذا المستوى من الفرح. خاصة حين يطفئ الأنوار ويراقب اللآلئ تتوهج في الظلام كالنجوم، كان يطلق أحيانًا صرخات جامحة كمجنون.
قال سو داريونغ: “يبدو ذلك مريبًا حقًا، أليس كذلك؟”
دخل الدخان قسرًا أنف جيسينغ.
لقد عاش حياة قاسية من أجل هذه الفرحة. لتلبية مطالب ياريوهان، كان عليه أن يكون أكثر قسوة وقساوة. ضمير مذنب؟ لم يشعر به قط. كلما تحدث أحد عن الذنب، كان تفكيره: من أخبرك أن تعيش كغبي؟ إذا شعرت بالإهانة، يمكنك أن تعيش هكذا أيضًا.
وبينما كان غارقًا في نشوته، أحس فجأة بشخص خلفه.
أضاف جيسينغ اللآلئ الثلاث الجديدة إلى مجموعته، وارتعدت يداه. قد يظن المرء أنه بعد تراكم كل هذه الثروة سيشعر بالبلادة، لكن هذه اللحظة جلبت له فرحًا هائلًا.
مدّ شخص ما يده من خلف جيسينغ وأمسك الخنجر الطائر. كان غوم موغوك.
مذعورًا، استدار كالبرق، وهناك، عند الباب، وقف جيسينغ الزائف.
الآن فقط فهم الزائف أخيرًا لماذا أعطوا لآلئ الليل لجيسينغ الحقيقي. كانوا ينتظرون اللحظة التي يحضر فيها اللآلئ إلى هذا المكان. كل ذلك لكشف موقع القبو السري. لكن كيف عرفوا أنه يجمع لآلئ الليل أصلًا؟
سحب غوم موغوك خنجرًا من كم جيسينغ وقذفه، آخذًا بعين الاعتبار زاوية سقوطه.
كان جيسينغ الحقيقي مصدومًا بنفس القدر. هذا الفضاء السري تحت الإسطبل القديم الرث كان مكانًا لا يخطر على بال أحد. من في العالم سيخمن أن الكنوز مخبأة هنا؟
تصاعدت المواجهة حتى فُقد كل احترام وولاء.
علاوة على ذلك، للدخول كان لا بد من تشغيل سلسلة آليات خفية منصوبة بدقة في الإسطبل، وإلا سيدمر القبو نفسه.
إذا استهدف أحد ثروته وخطط طويلًا، ربما سيستطيع التسلل إلى هذا المكان.
بالطبع، قبل الدخول، تحقق جيسينغ من محيطه مرات عدة. لم يكن هناك أحد. بمهارات الزائف، لم يكن ينبغي أن يقترب كثيرًا. ما لم يكن لدى شخص رؤية وحش في الليل، لما فهم ما يحدث حتى لو كان يراقب.
“اليوم، هذا ما حدث هنا. استأجرت نمور السيف الحديدي الأربعة للدين الإلهي. لكنهم خانوك. منذ البداية، كانوا وراء ثروتك.”
بينما أجبر جيسينغ نفسه على ابتلاع السم، شعر دا-هو بارتياح غريب. شخص آخر وقع في نفس المحنة التي يعانيها.
اللعنة! اللعنة على كل شيء!
“بالطبع لا. كيف يمكن لأمثالهم التعامل معك أصلًا؟”
ارتعد جسد جيسينغ بالكامل. بينما كان يحتضر، كل ما شعر به كان الغضب والظلم. أراد غوم موغوك أن يموت بالضبط بهذه الطريقة.
اجتاحه لوم الذات، وأدرك أنه خفّض حذره بعد سنوات طويلة من السكون.
مذعورًا، استدار كالبرق، وهناك، عند الباب، وقف جيسينغ الزائف.
بدا الأمر معقولًا. ربما كانوا يعذبونه ليروا إن كان سيكشف أسرار التحالف. لكن نظره وقع على مرؤوسيه الأربعة الممددين بلا حياة على الأرض.
شيء واحد كان واضحًا؛ خائن!
ملأت الصدمة والغضب وجه الزائف. لكن الكلمات التالية كانت أكثر تدميرًا: “نعم، هذا صحيح. الشخص الذي هرب بلآلئ الليل ستكون أنت. ولن يجدوك أبدًا.”
ضربت قبضة غوم موغوك صدره بقوة ساحقة، محطمة أحشاءه وقاتلة إياه فورًا. لم تنسكب قطرة دم واحدة. لم ينوِ غوم موغوك العفو عنه؛ رجل ارتكب فظائع لا تُحصى دون تردد، فقط من أجل إثارة السلطة. سيُدفن في مكان لن يُعثر عليه فيه أبدًا، ربما يذوب في بركة كاحتياط.
إذا استهدف أحد ثروته وخطط طويلًا، ربما سيستطيع التسلل إلى هذا المكان.
بدلًا من السؤال كيف دخل الزائف أو لماذا كان هناك…
“وهل من المفترض أن يعني ذلك شيئًا؟”
ششش!
‘أي شيء إلا ذاك.’
صرخ الرجلان على بعضهما، وانتفخت عروقهما في أعناقهما.
قطع الصوت الهواء.
“إذا واصلت مجاملتي هكذا، لن أستطيع ترك هذا العمل الخطير كيدك اليمنى.”
تحركت يد جيسينغ بسرعة، مرسلة خنجرًا في هجوم مفاجئ. كان سيد رمي السكاكين، مهارة جعلت دوره كسائق أسهل، إذ لم يكن بحاجة إلى سيف.
لكن الخنجر الذي استهدف حلق الزائف تجمّد في الجو.
طعن السيف ظهر جيسينغ بسهولة. تشوّه وجهه من الألم، لكن مع نقاط ضغطه المختومة لم يستطع حتى الصراخ.
“أنت مسموم ومطعون، لكنك لست النوع الذي ينهار بسهولة. تنتقم برمي خنجرك.”
مدّ شخص ما يده من خلف جيسينغ وأمسك الخنجر الطائر. كان غوم موغوك.
اشتعل الغضب داخل الزائف. كرّس أكثر من خمسة عشر عامًا من الولاء له، ومع ذلك، دون سؤال واحد، حاول جيسينغ قتله. لم يكلف نفسه حتى عناء أن يسأل: لماذا خنتني؟ قبل أن يقرر إنهاء حياته.
وبينما كان غارقًا في نشوته، أحس فجأة بشخص خلفه.
كيف سار الأمر؟ حُلّ الأمر بشكل جيد.
من خلف الزائف، خرج غوم موغوك، ثم تبعه سو داريونغ ودا-هو.
كان ملك السموم يجلس في مكانه المعتاد، يلوّح بمروحته ببرود، غير مكترث بما يجري.
ثم سلّم جيسينغ الصندوق عبر النافذة الصغيرة المتصلة بمقعد السائق.
“أيها الأوغاد!”
أضاف غوم موغوك: “فكّر فيما سيفعله سيدك إن كشفت الحقيقة. هل سيخاطر بسلامته ليأتي لإنقاذك؟ سيتعين عليه إعادة اللآلئ الثلاث وتسليم أشياء أخرى أيضًا.”
قال غوم موغوك: “تمامًا كما أخذت من الآخرين بقسوة دون أن تستمع لتوسلاتهم، الآن جاء دورك لتُعرّى عاجزًا. هذا لن يخفف ضغينة الكثير ممن عانوا بسبب الدين الإلهي، لكن هدفنا هو إلحاق أكبر قدر ممكن من الألم بك. سيرسل ياريوهان أشخاصًا بعد موتك. في النهاية، سيُحدد نمور السيف الحديدي الأربعة كمذنبين. ستكون هناك شهادة من مرؤوسيك أنك حاولت استئجارهم، وستُترك جثة دا-هو هنا كدليل.”
رؤية دا-هو جعلت جيسينغ يخطئ، فظن أن المجموعة هي نمور السيف الحديدي الأربعة. كان طبيعيًا أن يعتقد أن الزائف والنمور تآمروا لسرقة ثروته.
“يمكنك أن تسلّمها كما أوصينا، أو تكشف كل ما حدث هنا. الخيار لك.”
ششش! ششش! ششش! ششش! ششش! ششش!
كانت عينا جيسينغ محتقنتين بالدم من الغضب. حاول يائسًا هز رأسه، متوسلًا صامتًا ليتوقفوا.
مرة أخرى، أطلق جيسينغ خناجره.
سسسس…
لكن كل رمية، المعروفة بدقتها المثالية، أُمسكت بكسل من قِبل غوم موغوك.
تبادل غوم موغوك وسو داريونغ إيماءة سريعة قبل أن يبدآ بفحص الجدار.
كان جيسينغ مذهولًا. لم تكن هجماته شيئًا يمكن لأمثال النمور الأربعة صدّها.
لم يمنحه غوم موغوك فرصة أخرى. اقترب بخطوة ملك العالم السفلي، وقمع نقاط ضغطه بضربة سريعة. تصلب جسد جيسينغ، ووجد نفسه يحدق برعب في غوم موغوك، الذي كان الآن أمامه مباشرة.
تحركت العربة. لم يبدُ جيسينغ الحقيقي قلقًا من غياب مرؤوسيه المعتادين، وافترض أنهم بقوا للتعامل مع جثث النمور.
في كل مرة يضيف لؤلؤة جديدة، يشعر بإثارة كونه حيًا. لا شيء آخر جلب له هذا المستوى من الفرح. خاصة حين يطفئ الأنوار ويراقب اللآلئ تتوهج في الظلام كالنجوم، كان يطلق أحيانًا صرخات جامحة كمجنون.
“أنت لست من نمور السيف الحديدي الأربعة!”
“بالطبع لا. كيف يمكن لأمثالهم التعامل معك أصلًا؟”
أطلق غوم موغوك انفجارات هواء متعددة، قامعًا نقاط ضغط كل من الزائف ودا-هو بدقة، تمامًا كما فعل مع جيسينغ الحقيقي. كانت طريقته لإجبارهم على الصمت والاستماع.
مشى غوم موغوك متجاوزًا إياه، فاحصًا خزانات العرض خلفه.
“سأتولى مكانك!”
“ألستم تخططون لإيذاء سيدي؟”
“لقد جمعت مجموعة جيدة.”
“من أنت؟ من أنت بحق الجحيم؟!”
ملأت الصدمة والغضب وجه الزائف. لكن الكلمات التالية كانت أكثر تدميرًا: “نعم، هذا صحيح. الشخص الذي هرب بلآلئ الليل ستكون أنت. ولن يجدوك أبدًا.”
حين لم يجب غوم موغوك، تحوّل غضب جيسينغ نحو جيسينغ الزائف: “أيها الأحمق! أيها الغبي!”
لماذا يتخلّون ببساطة عن لآلئ الليل هكذا؟ لأي غرض؟
صرخ الزائف بالرد: “خدمتك كالكلب خمسة عشر عامًا! ورميت الخناجر دون أن تطرح سؤالًا واحدًا؟ كان عليك أن تسأل أولًا إن كنت أتعرض للتهديد أو أُجرّ إلى هذا، أيها… أيها الوغد!”
“بالطبع لا. كيف يمكن لأمثالهم التعامل معك أصلًا؟”
قال غوم موغوك: “تمامًا كما أخذت من الآخرين بقسوة دون أن تستمع لتوسلاتهم، الآن جاء دورك لتُعرّى عاجزًا. هذا لن يخفف ضغينة الكثير ممن عانوا بسبب الدين الإلهي، لكن هدفنا هو إلحاق أكبر قدر ممكن من الألم بك. سيرسل ياريوهان أشخاصًا بعد موتك. في النهاية، سيُحدد نمور السيف الحديدي الأربعة كمذنبين. ستكون هناك شهادة من مرؤوسيك أنك حاولت استئجارهم، وستُترك جثة دا-هو هنا كدليل.”
تحطمت العلاقة التي بدت صلبة في السابق في لحظة، واختفت كرامة الكبير وهدوءه.
اقترب غوم موغوك وقدّم صندوقًا صغيرًا: “افتحه.”
“ليس من المفترض أن تكون هنا!”
“ولماذا لا؟ إنها ثروة قذرة، مسروقة بمكر، ومقتول من أجلها. لماذا لا يجب أن أكون هنا؟”
“هل فعلت أنا كل ذلك؟ أنت من نفّذه.”
“وهل من المفترض أن يعني ذلك شيئًا؟”
صرخ الرجلان على بعضهما، وانتفخت عروقهما في أعناقهما.
أضاف جيسينغ اللآلئ الثلاث الجديدة إلى مجموعته، وارتعدت يداه. قد يظن المرء أنه بعد تراكم كل هذه الثروة سيشعر بالبلادة، لكن هذه اللحظة جلبت له فرحًا هائلًا.
“أيها الأحمق البائس. هل تظن أنهم سيتركونك حيًا؟”
“سأتولى مكانك!”
تصاعدت المواجهة حتى فُقد كل احترام وولاء.
“هل تظن أن التحالف الرئيسي ساذج لهذه الدرجة؟ حتى لو تركوك حيًا بطريقة ما، فلن يبقيك التحالف. لماذا سيتركون شخصًا ملوثًا بالدّين يستمر بعد موتي؟ سيمسحون كل شيء ويبدؤون من جديد، تمامًا كما أعدنا نحن صنع الدين الإلهي.”
“أيها الأحمق البائس. هل تظن أنهم سيتركونك حيًا؟”
لم يستطع الزائف دحض ذلك. كان كما لو أن غوم موغوك سحب المخاوف التي حاول دفنها عميقًا داخله.
مدّ شخص ما يده من خلف جيسينغ وأمسك الخنجر الطائر. كان غوم موغوك.
“ليس من المفترض أن تكون هنا!”
“في النهاية، ستُؤكل فحسب. كنت حذرًا جدًا طوال الوقت لتجنب النهاية هكذا.”
حتى في تلك اللحظة، كان الزائف يصارع داخليًا: ما بالضبط نيتهم؟
تنهد جيسينغ، فتقدّم غوم موغوك: “إن كنت قلقًا حقًا، فبدلًا من أن تكون أكثر حذرًا، كان عليك أن تكبح جماح طمعك.”
في تلك اللحظة، شعر جيسينغ كما لو أن عالمه قد انهار. كان يأساً أعظم من ذلك الذي أحس به عندما فقد جميع لآلئ الليل.
أطلق غوم موغوك انفجارات هواء متعددة، قامعًا نقاط ضغط كل من الزائف ودا-هو بدقة، تمامًا كما فعل مع جيسينغ الحقيقي. كانت طريقته لإجبارهم على الصمت والاستماع.
“هل تظن أن التحالف الرئيسي ساذج لهذه الدرجة؟ حتى لو تركوك حيًا بطريقة ما، فلن يبقيك التحالف. لماذا سيتركون شخصًا ملوثًا بالدّين يستمر بعد موتي؟ سيمسحون كل شيء ويبدؤون من جديد، تمامًا كما أعدنا نحن صنع الدين الإلهي.”
في هذه الغرفة الصغيرة، التي لا تتجاوز عشرة أمتار، رقد كل ما يملكه. كرسي صغير في الوسط، محاط بخزائن عرض تحمل مئات من لآلئ الليل من الدرجة العليا.
“اليوم، هذا ما حدث هنا. استأجرت نمور السيف الحديدي الأربعة للدين الإلهي. لكنهم خانوك. منذ البداية، كانوا وراء ثروتك.”
ومع المشاعر المتضاربة بين جيسينغَيْن، حملتهما العربة ببطء إلى مقر إقامتهما.
تناوبت نظرة غوم موغوك بين جيسينغ ودا-هو:
“بالطبع، هناك فرق في البراعة القتالية بينكما. لكن يمكن حل تلك المشكلة بهذا.”
تحركت العربة. لم يبدُ جيسينغ الحقيقي قلقًا من غياب مرؤوسيه المعتادين، وافترض أنهم بقوا للتعامل مع جثث النمور.
فتح قنينة صغيرة أمام وجه جيسينغ مباشرة.
سسسس…
في كل مرة يضيف لؤلؤة جديدة، يشعر بإثارة كونه حيًا. لا شيء آخر جلب له هذا المستوى من الفرح. خاصة حين يطفئ الأنوار ويراقب اللآلئ تتوهج في الظلام كالنجوم، كان يطلق أحيانًا صرخات جامحة كمجنون.
“لقد جمعت مجموعة جيدة.”
دخل الدخان قسرًا أنف جيسينغ.
“أصابك تعفّن الشر، المسحوق المشلّ. تعرفه، أليس كذلك؟ إنه شيء يستخدمه تحالفك غير الأرثوذكسي كثيرًا. وهو أيضًا سم يترك آثارًا عند الفحص لاحقًا. مسمومًا، ستتعثر وتنهار.”
تلاعب غوم موغوك بجسد جيسينغ المشلول كدمية، جاعلًا إياه يترنح ويسقط.
“في هذه اللحظة، سيطعنك دا-هو من الخلف.”
ارتعد جسد جيسينغ بالكامل. بينما كان يحتضر، كل ما شعر به كان الغضب والظلم. أراد غوم موغوك أن يموت بالضبط بهذه الطريقة.
تحركت يد جيسينغ بسرعة، مرسلة خنجرًا في هجوم مفاجئ. كان سيد رمي السكاكين، مهارة جعلت دوره كسائق أسهل، إذ لم يكن بحاجة إلى سيف.
وجّه سو داريونغ يد دا-هو لتمسك سيفًا وحركها كما لو تطعن جيسينغ من الخلف.
قال غوم موغوك: “تمامًا كما أخذت من الآخرين بقسوة دون أن تستمع لتوسلاتهم، الآن جاء دورك لتُعرّى عاجزًا. هذا لن يخفف ضغينة الكثير ممن عانوا بسبب الدين الإلهي، لكن هدفنا هو إلحاق أكبر قدر ممكن من الألم بك. سيرسل ياريوهان أشخاصًا بعد موتك. في النهاية، سيُحدد نمور السيف الحديدي الأربعة كمذنبين. ستكون هناك شهادة من مرؤوسيك أنك حاولت استئجارهم، وستُترك جثة دا-هو هنا كدليل.”
طعن السيف ظهر جيسينغ بسهولة. تشوّه وجهه من الألم، لكن مع نقاط ضغطه المختومة لم يستطع حتى الصراخ.
الآن فقط فهم الزائف أخيرًا لماذا أعطوا لآلئ الليل لجيسينغ الحقيقي. كانوا ينتظرون اللحظة التي يحضر فيها اللآلئ إلى هذا المكان. كل ذلك لكشف موقع القبو السري. لكن كيف عرفوا أنه يجمع لآلئ الليل أصلًا؟
“أنت مسموم ومطعون، لكنك لست النوع الذي ينهار بسهولة. تنتقم برمي خنجرك.”
“أنت لست من نمور السيف الحديدي الأربعة!”
كان المشهد صعب التصديق حتى وهو يراه بعينيه.
سحب غوم موغوك خنجرًا من كم جيسينغ وقذفه، آخذًا بعين الاعتبار زاوية سقوطه.
أصاب الخنجر جبين دا-هو بدقة، فانهار ميتًا، بتعبير تحمل الخوف والرعب، مجمّدًا إلى الأبد، على وجهه.
ذلك كان الكنز الذي راكمه طوال حياته.
صرخ الزائف بالرد: “خدمتك كالكلب خمسة عشر عامًا! ورميت الخناجر دون أن تطرح سؤالًا واحدًا؟ كان عليك أن تسأل أولًا إن كنت أتعرض للتهديد أو أُجرّ إلى هذا، أيها… أيها الوغد!”
“تنجح في قتل دا-هو، لكن الجرح على ظهرك مميت. في النهاية، تنهار هنا، تموت وأنت تراقب شخصًا يسرق الثروة التي راكمتها طوال حياتك.”
ششش! ششش! ششش! ششش! ششش! ششش!
بدأ سو داريونغ بعدها بحزم جميع لآلئ الليل في كيس.
ابتسم غوم موغوك: “ألن يكون ذلك أفضل لك؟ قد يستبدلك الرؤساء بجيسينغ آخر إن انكشفت القصة.”
“بالنسبة لك، هذا أسوأ بكثير من الموت، أليس كذلك؟”
قال غوم موغوك ببرود: “إذا لم تأخذ الترياق يوميًا، ستذوب أعضاؤك وتموت. ستختبر أعظم ألم يمكن لإنسان تحمّله. لذا، إن أردت الصراخ، فلتصرخ.”
كانت عينا جيسينغ محتقنتين بالدم من الغضب. حاول يائسًا هز رأسه، متوسلًا صامتًا ليتوقفوا.
هل سيضحّون بهم فقط لاختباري؟
قال غوم موغوك: “تمامًا كما أخذت من الآخرين بقسوة دون أن تستمع لتوسلاتهم، الآن جاء دورك لتُعرّى عاجزًا. هذا لن يخفف ضغينة الكثير ممن عانوا بسبب الدين الإلهي، لكن هدفنا هو إلحاق أكبر قدر ممكن من الألم بك. سيرسل ياريوهان أشخاصًا بعد موتك. في النهاية، سيُحدد نمور السيف الحديدي الأربعة كمذنبين. ستكون هناك شهادة من مرؤوسيك أنك حاولت استئجارهم، وستُترك جثة دا-هو هنا كدليل.”
بدأت الأرض أمام الجدار بالانفتاح، وبدأ شيء يرتفع من الداخل.
بدا جيسينغ وكأن لديه الكثير ليقوله، لكن غوم موغوك لم يطلق نقاط ضغطه أبدًا.
“يمكنك أن تسلّمها كما أوصينا، أو تكشف كل ما حدث هنا. الخيار لك.”
“ما راكمته طوال حياتك، نحن نأخذه كله. سنحسن استخدامه بدلاً منك! شكرًا على كل شيء، سيدي الكريم! الآن يمكنك أن تموت بسلام.”
شيء واحد كان واضحًا؛ خائن!
ارتعد جسد جيسينغ بالكامل. بينما كان يحتضر، كل ما شعر به كان الغضب والظلم. أراد غوم موغوك أن يموت بالضبط بهذه الطريقة.
تنهد جيسينغ، فتقدّم غوم موغوك: “إن كنت قلقًا حقًا، فبدلًا من أن تكون أكثر حذرًا، كان عليك أن تكبح جماح طمعك.”
ثم تحوّلت نظرة غوم موغوك إلى الزائف. نظر الأخير إليه بتعبير يائس، كما لو يَعِد بعدم الكشف أبدًا عما حدث اليوم. وجهه كان مليئًا بالأمل أن ينجو ويصبح حتى جيسينغ الحقيقي.
لو كانت مجرد نظرة، لما كان مريبًا. لكن جيسينغ استمر في النظر إلى الجدار بعيون مليئة بالأسف. لاحظ سو داريونغ تلك النظرة المستمرة.
لكن غوم موغوك حطّم ذلك التوقع: “هناك مشكلة واحدة مع هذه الخطة. لن يصدق التحالف غير الأرثوذكسي أن جيسينغ سقط على يد أمثال نمور السيف الحديدي الأربعة. لذا، نحتاج عقلاً مدبرًا مقنعًا. شخص يعرف هويته، يمكنه تسميمه بتعفّن الشر، وسيعرف عن قبو سري كهذا. ما رأيك؟ لقد كنت يده اليمنى خمسة عشر عامًا، أليس كذلك؟”
ملأت الصدمة والغضب وجه الزائف. لكن الكلمات التالية كانت أكثر تدميرًا: “نعم، هذا صحيح. الشخص الذي هرب بلآلئ الليل ستكون أنت. ولن يجدوك أبدًا.”
ثم تحوّلت نظرة غوم موغوك إلى الزائف. نظر الأخير إليه بتعبير يائس، كما لو يَعِد بعدم الكشف أبدًا عما حدث اليوم. وجهه كان مليئًا بالأمل أن ينجو ويصبح حتى جيسينغ الحقيقي.
أطلق غوم موغوك انفجارات هواء متعددة، قامعًا نقاط ضغط كل من الزائف ودا-هو بدقة، تمامًا كما فعل مع جيسينغ الحقيقي. كانت طريقته لإجبارهم على الصمت والاستماع.
ضربت قبضة غوم موغوك صدره بقوة ساحقة، محطمة أحشاءه وقاتلة إياه فورًا. لم تنسكب قطرة دم واحدة. لم ينوِ غوم موغوك العفو عنه؛ رجل ارتكب فظائع لا تُحصى دون تردد، فقط من أجل إثارة السلطة. سيُدفن في مكان لن يُعثر عليه فيه أبدًا، ربما يذوب في بركة كاحتياط.
قال غوم موغوك: “فكّر بالأمر في طريق العودة.”
نظر جيسينغ المحتضر إلى جثة الزائف بابتسامة ملتوية، ساخرًا من مصيره. نزف فمه وهو يضحك، مانحًا وجهه مظهرًا بشعًا. لكن لم يكن مقدرًا له أن يموت ضاحكًا.
لماذا يتخلّون ببساطة عن لآلئ الليل هكذا؟ لأي غرض؟
بعد جمع جميع لآلئ الليل، أطلق سو داريونغ تنهيدة متعمدة وقال: “نهاية اليد اليمنى دائمًا هكذا، أليس كذلك؟”
أجاب غوم موغوك: “يدي اليمنى ذكية جدًا لتنتهي هكذا.”
علاوة على ذلك، للدخول كان لا بد من تشغيل سلسلة آليات خفية منصوبة بدقة في الإسطبل، وإلا سيدمر القبو نفسه.
“إذا واصلت مجاملتي هكذا، لن أستطيع ترك هذا العمل الخطير كيدك اليمنى.”
تحركت العربة. لم يبدُ جيسينغ الحقيقي قلقًا من غياب مرؤوسيه المعتادين، وافترض أنهم بقوا للتعامل مع جثث النمور.
“الناس يقعون في ذلك وينتهون تمامًا هكذا.”
لكن كل رمية، المعروفة بدقتها المثالية، أُمسكت بكسل من قِبل غوم موغوك.
بعد هذا التبادل القصير، اقترب سو داريونغ من جيسينغ المحتضر: “الأهم، لماذا تحدق هناك كثيرًا؟ أنت على حافة الموت، بعد كل شيء.”
“يمكنك أن تسلّمها كما أوصينا، أو تكشف كل ما حدث هنا. الخيار لك.”
فجأة ذعر جيسينغ، سعل دمًا وهو يلهث.
قال سو داريونغ: “يبدو ذلك مريبًا حقًا، أليس كذلك؟”
مذعورًا، استدار كالبرق، وهناك، عند الباب، وقف جيسينغ الزائف.
صعد الزائف إلى العربة وقال: “لننطلق!”
لو كانت مجرد نظرة، لما كان مريبًا. لكن جيسينغ استمر في النظر إلى الجدار بعيون مليئة بالأسف. لاحظ سو داريونغ تلك النظرة المستمرة.
سسسس…
مذعورًا، استدار كالبرق، وهناك، عند الباب، وقف جيسينغ الزائف.
تبادل غوم موغوك وسو داريونغ إيماءة سريعة قبل أن يبدآ بفحص الجدار.
أضاف غوم موغوك: “فكّر فيما سيفعله سيدك إن كشفت الحقيقة. هل سيخاطر بسلامته ليأتي لإنقاذك؟ سيتعين عليه إعادة اللآلئ الثلاث وتسليم أشياء أخرى أيضًا.”
إنهم يعاملون مرؤوس ياريوهان هكذا؟
بينما فحص غوم موغوك الجدار ببطء، علقت أصابعه بشيء، وصدى صوت معدني مُرضٍ في الغرفة.
اللعنة! اللعنة على كل شيء!
“أنت لست من نمور السيف الحديدي الأربعة!”
في تلك اللحظة، شعر جيسينغ كما لو أن عالمه قد انهار. كان يأساً أعظم من ذلك الذي أحس به عندما فقد جميع لآلئ الليل.
لكن غوم موغوك حطّم ذلك التوقع: “هناك مشكلة واحدة مع هذه الخطة. لن يصدق التحالف غير الأرثوذكسي أن جيسينغ سقط على يد أمثال نمور السيف الحديدي الأربعة. لذا، نحتاج عقلاً مدبرًا مقنعًا. شخص يعرف هويته، يمكنه تسميمه بتعفّن الشر، وسيعرف عن قبو سري كهذا. ما رأيك؟ لقد كنت يده اليمنى خمسة عشر عامًا، أليس كذلك؟”
رغم أن نقاط ضغطه كانت مختومة ولم يستطع التحدث، أظهرت شفتاه الكلمات:
ابتسم غوم موغوك: “ألن يكون ذلك أفضل لك؟ قد يستبدلك الرؤساء بجيسينغ آخر إن انكشفت القصة.”
‘أي شيء إلا ذاك.’
كانت هناك لحظات يتحوّل فيها جيسينغ من مجرد سائق ليكشف عن ذاته الحقيقية كجيسينغ الحقيقي. حدث ذلك حين قابل ياريوهان، وها هو يحدث الآن.
غرررر.
ثم تحوّلت نظرة غوم موغوك إلى الزائف. نظر الأخير إليه بتعبير يائس، كما لو يَعِد بعدم الكشف أبدًا عما حدث اليوم. وجهه كان مليئًا بالأمل أن ينجو ويصبح حتى جيسينغ الحقيقي.
لم يمنحه غوم موغوك فرصة أخرى. اقترب بخطوة ملك العالم السفلي، وقمع نقاط ضغطه بضربة سريعة. تصلب جسد جيسينغ، ووجد نفسه يحدق برعب في غوم موغوك، الذي كان الآن أمامه مباشرة.
بدأت الأرض أمام الجدار بالانفتاح، وبدأ شيء يرتفع من الداخل.
“من أنت؟ من أنت بحق الجحيم؟!”
كان جيسينغ الحقيقي مصدومًا بنفس القدر. هذا الفضاء السري تحت الإسطبل القديم الرث كان مكانًا لا يخطر على بال أحد. من في العالم سيخمن أن الكنوز مخبأة هنا؟
