Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 3

دم القدماء

دم القدماء

 

أخرجته من بؤسه بسهم أخير أخترق جمجمته.

سمعت المخلوقات تنزلق في الظلام قبل أن أراهم. أضاءت قطعة الضوء الخافتة التي  أحملها حوالي عشرة أقدام فقط من حولي ، وهو ما يكفي للمشي دون التواء كاحلي ولكن ليس بما يكفي لرؤية ما أمامي.

“بالمناسبة  إيلي ، هل تمانعين في التخلص من هذا الوحش  الخاص بك قبل أن يكسر باب منزلي؟” طلبت الجدة رينيا.

كان هناك ثلاثة مخلوقات ، ربما أربعة منهم ، ولا يزالون على بعد 50 قدمًا على الأقل أسفل النفق.

أخيرًا  رأيت وهجًا ثابتًا لقطعة أثرية  معلقة فوق الشق في الجدار الذي كان بمثابة باب الجدة رينيا. تركت نفسًا عميقًا للراحة  وأدركت أن الحرق في أنفي قد انتقل إلى حلقي ورئتي وأصبح التنفس  مؤلمًا.

فئران الكهف.

“أه آسفة!” اهتززت قليلاً  ثم قفزت وركضت عائدة إلى الشق الذي أدى إلى النفق. كان بوو لا يزال يخدش  المدخل ؛ لقد دفع نفسه إلى الفجوة حتى كتفيه ، لكن ذلك  أقصى ما يمكن أن يصل إليه.

اكتشفناهم لأول مرة عند استكشاف الأنفاق حول الملجأ. لم تكن الوحوش تشكل تهديدًا كبيرًا على  اللاجئين ؛ في الواقع لقد أثبتوا أنهم مفيدون حقًا لأننا نستطيع أكلهم. لم يكن طعمهم رائعًا ، ولكن بدونهم ،  سيكون جلب الطعام الكافي إلى ملجأنا أكثر صعوبة. ومع ذلك    على الناس توخي الحذر ، لأن فئران الكهوف قد تكون خطرة على شخص يسافر بمفرده.

نظر إليّ  ثم زفر وبدأ في الإسراع إلى الوراء ، وأخرج نفسه ببطء من الفجوة الضيقة.

لحسن الحظ  لدي بوو معي ، لذلك لم أكن قلقة جدًا بشأن   فئران الكهوف.

أغمضت  الجدة رينيا   عينيها بينما كنت أتحدث ، وأومأت برأسها. انتظرت وأنا أشاهد مقل عينيها يتجولان تحت جفنيها المغلقين. تخيلت أنها  تقرأ كتابًا سريًا لا يراه أحد غيرها.

كانت وحوش المانا الشبيهة بالفئران بحجم الذئاب وتحركت في مجموعات مثل الذئاب أيضًا وكانوا المفترس المهيمن في هذه الأنفاق.

تحركت بسرعة وبهدوء ، حبست أنفاسي بينما مررت عبر الضباب الكريه الذي لا يزال معلقًا في الهواء.  طلت فئران الكهوف الميتة على الأرض ، وسرعان ما ستجذب رائحتهم المزيد  من الأنفاق المحيطة. ذكرت نفسي أنه يجب أن أكون حذرة في طريق عودتي إلى المدينة تحت الأرض.

أزلت قوسي عن كتفي وسحبت الوتر  مستحضرة سهمًا. 

 

أنزعج بوو ، لكننا تدربنا على هذا من قبل. سيبقى ورائي بعيدًا عن خط النار  حتى يقترب العدو ، ثم يمكنني التراجع بينما هو يتقدم للأمام.

تفاحئت من إجابتها وقلت “أنا آسفة ، لا أعني أي إساءة الجدة رينيا ، لكنني لم آتي إلى هنا لمباركتك “

تسارعت فجأة خدش مخالب فئران الكهوف على الأرضية الحجرية الخشنة للنفق ، لكنني انتظرت حتى رأيت أول زوج من العيون يتوهج باللون الأحمر في الضوء المنعكس لحجر الفانوس الصغير.

“إذا – إذا كنتِ تعرفين سبب وجودي هنا ، فلماذا تريدين مني أن أسألكِ؟” حدقت في النار ، متجنبة بوضوح النظرة الثاقبة للجدة . حاولت أن أبدو غير مبالية ، كما لو كنت أضايقها ، لكن كلماتي خرجت بتذمر مثل جرو خائف.

أزيز الخيط بينما طار شعاع الضوء الأبيض في الظلام. كان السهم الثاني قد تم استحضاره وضربه في الوقت الذي وجد فيه الأول هدفه بين عيني الفأر الرئيسي.

لحسن الحظ  لدي بوو معي ، لذلك لم أكن قلقة جدًا بشأن   فئران الكهوف.

 

“هذا ليس شيئًا يعرفه معظم الناس ، ولكن عندما كنت فتاة علمت أن الباعثين – المعالجين – يحملون دماء السحرة القدامى في عروقهم. هذا في الواقع  هو مصدر قوتهم الشاذة من السحر “.

وقع الفأر وانطلق سهمي الثاني متجاوزًا ذلك الفأر ، واندفع نحو فأر  آخر لم أتمكن من رؤيته بعد.

“هاه!” وصلت العجوز رينيا    فوقي ثم دفعت شيء ما   بقوة في فمي.

انطلق الفأر الثالث متجاوزًا رفاقه القتلى وأندفع  بقوة مثل دب صغير ، لكنه لم يقترب  كثيرًا قبل أن يضربه أحد سهامي في المفصل بين العنق والكتف. ألتوت ساقاه وانزلق إلى الأمام على صدره  وبدأ يتنفس بشكل رهيب.

فتحت فمي وسعلت  ، ثم أغلقت فمي مرة أخرى. منذ هجوم فأر الكهف ، لم أفكر حتى في طلب فيريون ، والآن أدركت أنني لم أكن متأكدة من كيفية السؤال عما أحتاج إلى معرفته.

أخرجته من بؤسه بسهم أخير أخترق جمجمته.

“نعم. يمكنك القول إنه  موهوب بشكل فريد. لقد استغرق الأمر مني وقتاً لأتعلم  جزءًا مما يعرفه … ” فكرت الجدة رينيا.

أصبح النفق صامتًا بإستثناء صوت أنفاسي الخفيفة وزفير بوو العميق.

زفر بوو من ورائي ؛ عادة لا يمانع الانتظار في النفق بينما  أتحدث إلى رينيا ، لكنه  شعر بضيقتي. سمعته وهو يخدش  الفتحة الضيقة خلفي ، كما لو  يريد شق طريقه لمساعدتي.

قلت بابتسامة: “آسفة يا فتى، أعدكِ بأنني سأتركِ بعضهم من أجلك  -“

استدارت وعادت ببطء إلى كرسيها وجلست عليه، وفجأة بدت مثل  امرأة عجوز ضعيفة ” جليد دهن الحلزون. يعمل على علاج الحروق “.

لفت انتباهي الحركة من الأعلى: فأر الكهف الرابع  أستخدم مخالبه القاسية للتسلل ببطء عبر سقف النفق. جعل فراءه المرقّط باللونين الأسود والرمادي يبرز بعنف.

كان هناك ثلاثة مخلوقات ، ربما أربعة منهم ، ولا يزالون على بعد 50 قدمًا على الأقل أسفل النفق.

تحركت ببطء ووضعت يدي على الوتر وبدأت في التراجع ، لكن المخلوق  تفاعل بسرعة أكبر بكثير من رفاقه القتلى.  تركت مخالبه السقف ع ودار في الهواء ليهبط على أقدامه الصغيرة  ، ثم فتح فمه البشع  وخرجت  سحابة من الغاز الأخضر.

ترجمة : Sadegyptian

قمت بفك سهمي ، لكن فأر الكهف قفز إلى الجانب وأستدار  وهرب إلى أسفل الرواق متحركًا بسرعة إلى ما وراء نطاق مصدر الضوء الخافت.

شممت رائحة النفق  الفاسدة  التي بدت مثل الفاكهة المتعفنة ، مما جعل عيني تدوران وأنفي يحترق. عدت إلى الوراء وانتظرت ، مرت قشعريرة باردة على ظهري. 

تعثرت للخلف هربًا من الأدخنة ، فأرسلت سهماً آخر  عبر النفق خلفه  على أمل أن أصيبه  بشكل أعمى ، لكن السهم اصطدم بالحجر فقط ثم تلاشى.

تسارعت فجأة خدش مخالب فئران الكهوف على الأرضية الحجرية الخشنة للنفق ، لكنني انتظرت حتى رأيت أول زوج من العيون يتوهج باللون الأحمر في الضوء المنعكس لحجر الفانوس الصغير.

زأر بوو واندفع  نحو الظلام خلف الفأر  الغريب  مستعدًا لتمزيقه.

ابتسمت الجدة  وهي تضع ذقنها على راحة يدها  “لا ، لكنكِ ستحتاجين إليها إذا كنتِ تأملين في تحقيق هدفك “

شممت رائحة النفق  الفاسدة  التي بدت مثل الفاكهة المتعفنة ، مما جعل عيني تدوران وأنفي يحترق. عدت إلى الوراء وانتظرت ، مرت قشعريرة باردة على ظهري. 

 

‘ما هذا بحق الجحيم؟‘ تساءلت  وأنا أفرك  ذراعي.

تحركت بسرعة وبهدوء ، حبست أنفاسي بينما مررت عبر الضباب الكريه الذي لا يزال معلقًا في الهواء.  طلت فئران الكهوف الميتة على الأرض ، وسرعان ما ستجذب رائحتهم المزيد  من الأنفاق المحيطة. ذكرت نفسي أنه يجب أن أكون حذرة في طريق عودتي إلى المدينة تحت الأرض.

بعد أقل من دقيقة  عاد بوو من أسفل النفق. من عدم وجود دماء عليه ، كان من الواضح أنه لم يمسك المخلوق. لم تعجبني فكرة أن هذا المخلوق يختبئ في مكان ما بعيدًا عن الأنظار ، ويتشبث في السقف مثل الخفافيش ويراقبني … ارتجفت مرة أخرى.

كنت أريد أن أقاتل ألاكاريا ، لكنني لم أستطيع حتى أن أسأل الجدة سؤالًا بسيطًا دون أن أرتجف.  فكرت بغضب ‘ أنا لست طفلة‘

قلت: “دعنا نتحرك  بوو”  وضعت يدي على فراءه الكثيف الأشعث. ثم  لطمأنة نفسي ، كررت المانترا التي علمتني إياها هيلين: “أعين مرتفعة وقوس متأهب ، لا يخطأ أبدا ، وجاهز دائما”.

ابتسمت الجدة  بلطف وربتت على ظهري.

تحركت بسرعة وبهدوء ، حبست أنفاسي بينما مررت عبر الضباب الكريه الذي لا يزال معلقًا في الهواء.  طلت فئران الكهوف الميتة على الأرض ، وسرعان ما ستجذب رائحتهم المزيد  من الأنفاق المحيطة. ذكرت نفسي أنه يجب أن أكون حذرة في طريق عودتي إلى المدينة تحت الأرض.

قمت بفك سهمي ، لكن فأر الكهف قفز إلى الجانب وأستدار  وهرب إلى أسفل الرواق متحركًا بسرعة إلى ما وراء نطاق مصدر الضوء الخافت.

نظرت إلى كل نتوء صخري بارز على السقف والجدران ، وفي مناسبتين مختلفتين ، أطلقت سهمًا على ما تبين أنه حجارة  سقطت من السقف ، لكن في الحواف القاتمة للإضاءة بدت وكأنها فأر  يتربص ليهاجمني.

ثم تلاشى شعوري بالألم لأنني توقفت عن التنفس على الإطلاق. تعثرت نحو الجدة  وسقطت على ركبتي  ورفعت رفعت يدي نحوها متوسلة. اشتعلت النيران في رئتي وشعرت كما لو أن عيني ستخرج من جمجمتي.

كل منعطف ودوران في المسار المؤدي إلى كهف الجدة رينيا الصغير جعل قلبي ينبض أكثر فأكثر بينما  أتسلل حول الزوايا العمياء ، وانحني على أهبة الاستعداد  في انتظار أن يقفز الفأر  من السقف أو ينفث أبخرته الضارة .

قلت: “دعنا نتحرك  بوو”  وضعت يدي على فراءه الكثيف الأشعث. ثم  لطمأنة نفسي ، كررت المانترا التي علمتني إياها هيلين: “أعين مرتفعة وقوس متأهب ، لا يخطأ أبدا ، وجاهز دائما”.

أخيرًا  رأيت وهجًا ثابتًا لقطعة أثرية  معلقة فوق الشق في الجدار الذي كان بمثابة باب الجدة رينيا. تركت نفسًا عميقًا للراحة  وأدركت أن الحرق في أنفي قد انتقل إلى حلقي ورئتي وأصبح التنفس  مؤلمًا.

أغمضت  الجدة رينيا   عينيها بينما كنت أتحدث ، وأومأت برأسها. انتظرت وأنا أشاهد مقل عينيها يتجولان تحت جفنيها المغلقين. تخيلت أنها  تقرأ كتابًا سريًا لا يراه أحد غيرها.

الغاز…

“ماذا قصدتي  بدماء القدماء؟”

 

قفزت  ثم ابتسمت بحرارة: “لا أستطيع أن أتخيل أي شخص أكثر دراية منك”

مسرعة للأمام ، تسللت عبر الصدع واقتحمت الكهف الصغير الذي أعتربته الجدة رينيا  منزلها.

فتحت فمي وسعلت  ، ثم أغلقت فمي مرة أخرى. منذ هجوم فأر الكهف ، لم أفكر حتى في طلب فيريون ، والآن أدركت أنني لم أكن متأكدة من كيفية السؤال عما أحتاج إلى معرفته.

زفر بوو من ورائي ؛ عادة لا يمانع الانتظار في النفق بينما  أتحدث إلى رينيا ، لكنه  شعر بضيقتي. سمعته وهو يخدش  الفتحة الضيقة خلفي ، كما لو  يريد شق طريقه لمساعدتي.

أخرجته من بؤسه بسهم أخير أخترق جمجمته.

جلست الجدة رينيا  على كرسي من الخيزران وقدماها أمام نار ضعيفة تحترق داخل فتحة  على  جدار الكهف.

تحركت بسرعة وبهدوء ، حبست أنفاسي بينما مررت عبر الضباب الكريه الذي لا يزال معلقًا في الهواء.  طلت فئران الكهوف الميتة على الأرض ، وسرعان ما ستجذب رائحتهم المزيد  من الأنفاق المحيطة. ذكرت نفسي أنه يجب أن أكون حذرة في طريق عودتي إلى المدينة تحت الأرض.

استدارت عندما دخلت  من بابها رفعت رأسها وقالت “إيلي ، عزيزتي ، ما  -” وقفت الجدة رينيا بسرعة مدهشة  وحدقت  بي بقلق “ولكن ماذا حدث يا صغيرتي؟”

قلت: “دعنا نتحرك  بوو”  وضعت يدي على فراءه الكثيف الأشعث. ثم  لطمأنة نفسي ، كررت المانترا التي علمتني إياها هيلين: “أعين مرتفعة وقوس متأهب ، لا يخطأ أبدا ، وجاهز دائما”.

حاولت أن أتحدث ، لكني لم أستطع إلا أن أتحدث “أنا – أنا – لا أستطيع -“

قام السحرة القدامى ببناء عجائب لم نفهمها بعد: مدينة زيروس العائمة ،  القلعة الطائرة ، ومنصات النقل الآني التي تربط كل مدينة ديكاثين. لقد قرأت عنهم قليلاً ، لكن لم يكن هناك الكثير مما نعرفه على وجه اليقين.

وصلت الجدة  إلى جانبي في لحظة  وضغطت بأصابعها الخشنة  على رقبتي وشفتي  وتدفعني برأسي إلى الوراء للنظر في أنفي  وفتح فمي للتحديق في حلقي.

 

نما ذعري فقط عندما سارعت الجدة رينيا إلى خزانة طويلة مواجهة لجدار   الكهف وبدأت في دفع  الأشياء بداخلها جانبًا “أين هي؟ أين هي!”

فتحت فمي وسعلت  ، ثم أغلقت فمي مرة أخرى. منذ هجوم فأر الكهف ، لم أفكر حتى في طلب فيريون ، والآن أدركت أنني لم أكن متأكدة من كيفية السؤال عما أحتاج إلى معرفته.

ثم تلاشى شعوري بالألم لأنني توقفت عن التنفس على الإطلاق. تعثرت نحو الجدة  وسقطت على ركبتي  ورفعت رفعت يدي نحوها متوسلة. اشتعلت النيران في رئتي وشعرت كما لو أن عيني ستخرج من جمجمتي.

استدارت وعادت ببطء إلى كرسيها وجلست عليه، وفجأة بدت مثل  امرأة عجوز ضعيفة ” جليد دهن الحلزون. يعمل على علاج الحروق “.

“هاه!” وصلت العجوز رينيا    فوقي ثم دفعت شيء ما   بقوة في فمي.

أخرجته من بؤسه بسهم أخير أخترق جمجمته.

 

وصلت الجدة  إلى جانبي في لحظة  وضغطت بأصابعها الخشنة  على رقبتي وشفتي  وتدفعني برأسي إلى الوراء للنظر في أنفي  وفتح فمي للتحديق في حلقي.

 شيء رائع على شفتي وملأ سائل كثيف جليدي فمي وبدأ في الانزلاق  إلى حلقي . بدا الأمر كما لو أن شخصًا ما ألقى تعويذة لتجميد الغاز.

قالت الجدة رينيا وضحكت: “فقط إذا كنتِ تريد أن تخنقي في نومكِ، لكنكِ هنا لمناقشة شيء آخر ، أليس كذلك؟  “.

السائل ، مهما كان ، أتلوى داخل رئتي وحلقي ، لكن عندما لهثت  وسحبت رئتي  الهواء البارد ،  أصبحت   قادرة على التنفس. كان الإحساس بالغرق في الوحل أكثر من اللازم على جسدي ، والذي بدأ على الفور في محاولة إزالة الهواء البارد عن طريق إجباري على السعال.

مسرعة للأمام ، تسللت عبر الصدع واقتحمت الكهف الصغير الذي أعتربته الجدة رينيا  منزلها.

تدحرجت  وركعت  على  ركبتي وبدأت أتنفس مثل قطة تسعل كرة شعر.

سمعت المخلوقات تنزلق في الظلام قبل أن أراهم. أضاءت قطعة الضوء الخافتة التي  أحملها حوالي عشرة أقدام فقط من حولي ، وهو ما يكفي للمشي دون التواء كاحلي ولكن ليس بما يكفي لرؤية ما أمامي.

 

“هذا ليس شيئًا يعرفه معظم الناس ، ولكن عندما كنت فتاة علمت أن الباعثين – المعالجين – يحملون دماء السحرة القدامى في عروقهم. هذا في الواقع  هو مصدر قوتهم الشاذة من السحر “.

خرج وحل أزرق   وتجمع بكثافة  ثم تجمد  مرة أخرى مثل بقع من العفن الوحل تتسلل عبر الحجر ، ثم أصبح أكتر  قتامة وتبخر.

فئران الكهف.

مسحت البصاق من شفتي المرتعشة واستدرت بذعر ونظرت  إلى الجدة رينيا.

تحركت ببطء ووضعت يدي على الوتر وبدأت في التراجع ، لكن المخلوق  تفاعل بسرعة أكبر بكثير من رفاقه القتلى.  تركت مخالبه السقف ع ودار في الهواء ليهبط على أقدامه الصغيرة  ، ثم فتح فمه البشع  وخرجت  سحابة من الغاز الأخضر.

ابتسمت الجدة  بلطف وربتت على ظهري.

فتحت فمي وسعلت  ، ثم أغلقت فمي مرة أخرى. منذ هجوم فأر الكهف ، لم أفكر حتى في طلب فيريون ، والآن أدركت أنني لم أكن متأكدة من كيفية السؤال عما أحتاج إلى معرفته.

جلست   وأخذت نفسا عميقا. لا يزال الهواء باردًا مثل هواء صباح الشتاء والقليل من طعم النعناع. ذهب الألم الحارق ورائحة العفن العالقة.

سمعت المخلوقات تنزلق في الظلام قبل أن أراهم. أضاءت قطعة الضوء الخافتة التي  أحملها حوالي عشرة أقدام فقط من حولي ، وهو ما يكفي للمشي دون التواء كاحلي ولكن ليس بما يكفي لرؤية ما أمامي.

“ماذا – ماذا كان ذلك؟” تحركت عيني نحو اللزوجة السوداء.

هزت العجوز رينيا رأسها “أخشى أننا أبعدتنا تمامًا عن المسار الصحيح. ربما يمكننا التحدث أكثر عن هذه الأشياء لاحقًا. في الوقت الحالي ، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تشرحي بالضبط لما أنتِ هنا؟ “

استدارت وعادت ببطء إلى كرسيها وجلست عليه، وفجأة بدت مثل  امرأة عجوز ضعيفة ” جليد دهن الحلزون. يعمل على علاج الحروق “.

قفزت  ثم ابتسمت بحرارة: “لا أستطيع أن أتخيل أي شخص أكثر دراية منك”

 

” ستصطادين وتقتلين الوحوش الملوثة من أجلي  يا طفلتي “

ابتعدت عن كومة الرواسب السوداء ، نظرت إلى الجدة رينيا باشمئزاز”لذا قمت بدفع دهن حلزون  في حلقي؟ لكنني لم أحترق حتى … كان هناك نوع من الغاز … اعتقدت أنني قد تسممت “

نظرت إلى كل نتوء صخري بارز على السقف والجدران ، وفي مناسبتين مختلفتين ، أطلقت سهمًا على ما تبين أنه حجارة  سقطت من السقف ، لكن في الحواف القاتمة للإضاءة بدت وكأنها فأر  يتربص ليهاجمني.

قالت باستخفاف: “حرق كيميائي،  الشيخ الذي علمني أيضًا معالج موهوب. ومع ذلك ليس لدي دماء القدماء ، لذلك كان علي أن أحقق ذلك من خلال المزيد من التجارب المختلفة “.

“الجدة رينيا”  قلت بجدية ، وأنا أمسح راحتي المتعرقة  “سوف نرسل   قوة هجومية إلى إيلينوار للهجوم على قافلة تنقل سجناء الجان الذين يتم نقلهم  من زيستير إلى   حافة غابة إلشاير. يطلب منكِ القائد فيريون أن تشاركينا حكمتكِ وأن تخبرينا بأي شيء   بشأن هذه المهمة “.

لم أسمع قط الجدة رينيا تتحدث عن ماضيها أو كيف تعلمت فنونها السحرية من قبل. للحظة  كانت الإثارة لمعرفة المزيد عن الجدة الغامض كافية لإخراج فأر الكهف وتجربة الاقتراب من الموت من ذهني “هل  هذا هو نفس الشخص الذي علمك  الأحرف الرونية والأثير؟”

انطلق الفأر الثالث متجاوزًا رفاقه القتلى وأندفع  بقوة مثل دب صغير ، لكنه لم يقترب  كثيرًا قبل أن يضربه أحد سهامي في المفصل بين العنق والكتف. ألتوت ساقاه وانزلق إلى الأمام على صدره  وبدأ يتنفس بشكل رهيب.

“نعم. يمكنك القول إنه  موهوب بشكل فريد. لقد استغرق الأمر مني وقتاً لأتعلم  جزءًا مما يعرفه … ” فكرت الجدة رينيا.

كل منعطف ودوران في المسار المؤدي إلى كهف الجدة رينيا الصغير جعل قلبي ينبض أكثر فأكثر بينما  أتسلل حول الزوايا العمياء ، وانحني على أهبة الاستعداد  في انتظار أن يقفز الفأر  من السقف أو ينفث أبخرته الضارة .

قفزت  ثم ابتسمت بحرارة: “لا أستطيع أن أتخيل أي شخص أكثر دراية منك”

لحسن الحظ  لدي بوو معي ، لذلك لم أكن قلقة جدًا بشأن   فئران الكهوف.

 

لم أسمع قط الجدة رينيا تتحدث عن ماضيها أو كيف تعلمت فنونها السحرية من قبل. للحظة  كانت الإثارة لمعرفة المزيد عن الجدة الغامض كافية لإخراج فأر الكهف وتجربة الاقتراب من الموت من ذهني “هل  هذا هو نفس الشخص الذي علمك  الأحرف الرونية والأثير؟”

“من المؤسف حقًا أن حكمة القدماء ماتت معهم … “

قام السحرة القدامى ببناء عجائب لم نفهمها بعد: مدينة زيروس العائمة ،  القلعة الطائرة ، ومنصات النقل الآني التي تربط كل مدينة ديكاثين. لقد قرأت عنهم قليلاً ، لكن لم يكن هناك الكثير مما نعرفه على وجه اليقين.

قام السحرة القدامى ببناء عجائب لم نفهمها بعد: مدينة زيروس العائمة ،  القلعة الطائرة ، ومنصات النقل الآني التي تربط كل مدينة ديكاثين. لقد قرأت عنهم قليلاً ، لكن لم يكن هناك الكثير مما نعرفه على وجه اليقين.

لفت انتباهي الحركة من الأعلى: فأر الكهف الرابع  أستخدم مخالبه القاسية للتسلل ببطء عبر سقف النفق. جعل فراءه المرقّط باللونين الأسود والرمادي يبرز بعنف.

“بالمناسبة  إيلي ، هل تمانعين في التخلص من هذا الوحش  الخاص بك قبل أن يكسر باب منزلي؟” طلبت الجدة رينيا.

تحركت ببطء ووضعت يدي على الوتر وبدأت في التراجع ، لكن المخلوق  تفاعل بسرعة أكبر بكثير من رفاقه القتلى.  تركت مخالبه السقف ع ودار في الهواء ليهبط على أقدامه الصغيرة  ، ثم فتح فمه البشع  وخرجت  سحابة من الغاز الأخضر.

“أه آسفة!” اهتززت قليلاً  ثم قفزت وركضت عائدة إلى الشق الذي أدى إلى النفق. كان بوو لا يزال يخدش  المدخل ؛ لقد دفع نفسه إلى الفجوة حتى كتفيه ، لكن ذلك  أقصى ما يمكن أن يصل إليه.

حاولت أن أتحدث ، لكني لم أستطع إلا أن أتحدث “أنا – أنا – لا أستطيع -“

توقف عندما رآني  “لا بأس بوو ، أنا بخير. لترتاح الآن ، سأعود بعد أن تحدثت مع الجدة رينيا ، حسنًا؟ “

سخرت العجوز رينيا ونظر إلي “لاحظتي ذلك؟ أنا وفمي! “أصبح تعبيرها جاداً ، كما لو  تحاول تحديد مقدار ما يمكن أن تخبرني به – نظرة رأيتها عدة مرات من قبل على وجه الجدة العجوز المتجعد – ثم أخذت نفسًا عميقًا.

نظر إليّ  ثم زفر وبدأ في الإسراع إلى الوراء ، وأخرج نفسه ببطء من الفجوة الضيقة.

حاولت أن أتحدث ، لكني لم أستطع إلا أن أتحدث “أنا – أنا – لا أستطيع -“

ربتت على أنفه وعدت إلى الكهف ، مشيت بحذر حول الطين الأسود إلى حيث جلس الجدة رينيا.

السائل ، مهما كان ، أتلوى داخل رئتي وحلقي ، لكن عندما لهثت  وسحبت رئتي  الهواء البارد ،  أصبحت   قادرة على التنفس. كان الإحساس بالغرق في الوحل أكثر من اللازم على جسدي ، والذي بدأ على الفور في محاولة إزالة الهواء البارد عن طريق إجباري على السعال.

لم يكن هناك سوى كرسي واحد بجوار المدفأة ، لذلك جلست  على الحجر الدافئ عند قدمي الجدة رينيا ، وشعرت وكأنني طفلة أكثر مما كنت عليه منذ سنوات. على الرغم من وجودي هناك لسبب ما ، إلا أن شيئًا قالته الجدة  طل عالقاً في رأسي.

سمعت المخلوقات تنزلق في الظلام قبل أن أراهم. أضاءت قطعة الضوء الخافتة التي  أحملها حوالي عشرة أقدام فقط من حولي ، وهو ما يكفي للمشي دون التواء كاحلي ولكن ليس بما يكفي لرؤية ما أمامي.

“ماذا قصدتي  بدماء القدماء؟”

لقد أخبرتني بقدر ما كانت على استعداد لمعرفته. علمت أيضًا أنه لا جدوى من الجدال معها أو محاولة استخلاص المزيد من المعلومات منها. لم يفهم أحد قوة الكلمات البسيطة أفضل من الرائية ، ولن يكون هناك ما يقنعها بإخبارني بأي شيء لا تريده ، لذلك تقدمت  أقرب إلى النار وبدأت أخبرها عن الهجوم في الأنفاق.

 

هزت العجوز رينيا رأسها “أخشى أننا أبعدتنا تمامًا عن المسار الصحيح. ربما يمكننا التحدث أكثر عن هذه الأشياء لاحقًا. في الوقت الحالي ، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تشرحي بالضبط لما أنتِ هنا؟ “

سخرت العجوز رينيا ونظر إلي “لاحظتي ذلك؟ أنا وفمي! “أصبح تعبيرها جاداً ، كما لو  تحاول تحديد مقدار ما يمكن أن تخبرني به – نظرة رأيتها عدة مرات من قبل على وجه الجدة العجوز المتجعد – ثم أخذت نفسًا عميقًا.

استدارت وعادت ببطء إلى كرسيها وجلست عليه، وفجأة بدت مثل  امرأة عجوز ضعيفة ” جليد دهن الحلزون. يعمل على علاج الحروق “.

“هذا ليس شيئًا يعرفه معظم الناس ، ولكن عندما كنت فتاة علمت أن الباعثين – المعالجين – يحملون دماء السحرة القدامى في عروقهم. هذا في الواقع  هو مصدر قوتهم الشاذة من السحر “.

تعثرت للخلف هربًا من الأدخنة ، فأرسلت سهماً آخر  عبر النفق خلفه  على أمل أن أصيبه  بشكل أعمى ، لكن السهم اصطدم بالحجر فقط ثم تلاشى.

“إذن ، هل هذا يعني أن أمي تنحدر من السحرة القدماء؟ هذا … هذا أنا وآرثر؟ ” لم أكن متأكدة مما قد يعنيه ذلك. لم أكن متأكدة حتى إذا كنت سأصدق الجدة. بدا الأمر خياليًا ، وحتى سخيفًا. كان السحرة القدماء شخصيات من القصص ، مثل الأزوراس.

“هذا ليس شيئًا يعرفه معظم الناس ، ولكن عندما كنت فتاة علمت أن الباعثين – المعالجين – يحملون دماء السحرة القدامى في عروقهم. هذا في الواقع  هو مصدر قوتهم الشاذة من السحر “.

ولكن بعد كل  شيء كان الأزوراس حقيقين بما فيه الكفاية. حتى أن آرثر ذهب إلى وطنهم للتدريب …

جلست الجدة رينيا  على كرسي من الخيزران وقدماها أمام نار ضعيفة تحترق داخل فتحة  على  جدار الكهف.

هزت العجوز رينيا رأسها “أخشى أننا أبعدتنا تمامًا عن المسار الصحيح. ربما يمكننا التحدث أكثر عن هذه الأشياء لاحقًا. في الوقت الحالي ، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تشرحي بالضبط لما أنتِ هنا؟ “

حاولت أن أتحدث ، لكني لم أستطع إلا أن أتحدث “أنا – أنا – لا أستطيع -“

لقد أخبرتني بقدر ما كانت على استعداد لمعرفته. علمت أيضًا أنه لا جدوى من الجدال معها أو محاولة استخلاص المزيد من المعلومات منها. لم يفهم أحد قوة الكلمات البسيطة أفضل من الرائية ، ولن يكون هناك ما يقنعها بإخبارني بأي شيء لا تريده ، لذلك تقدمت  أقرب إلى النار وبدأت أخبرها عن الهجوم في الأنفاق.

انحنيت   معترفة بصدق كلماتها   “ماذا – ماذا تريدني أن أفعل؟”

انحنت العجوز رينيا إلى الأمام على كرسيها ، ويداها متشابكتين بينما  تستمع إلى قصتي عن فئران الكهوف والفأر  الغريب  الذي كاد يقتلني.

قام السحرة القدامى ببناء عجائب لم نفهمها بعد: مدينة زيروس العائمة ،  القلعة الطائرة ، ومنصات النقل الآني التي تربط كل مدينة ديكاثين. لقد قرأت عنهم قليلاً ، لكن لم يكن هناك الكثير مما نعرفه على وجه اليقين.

عندما انتهيت ، اتكأت الجدة للخلف وتنهدت تنهيدة طويلة ” وحوش ملوثة”

” ستصطادين وتقتلين الوحوش الملوثة من أجلي  يا طفلتي “

“ماذا؟” سألت ، لأنني لم أسمع بمثل هذا المخلوق من قبل.

ولكن بعد كل  شيء كان الأزوراس حقيقين بما فيه الكفاية. حتى أن آرثر ذهب إلى وطنهم للتدريب …

“مخلوقات شريرة قادرة على التنكر من أجل العيش بين مخلوقات المانا الأخرى. معظم مخلوقات المانا ليست سوى  وحوش ، لكن الوحوش الملوثة مليئة بالكراهية والقسوة. لحسن الحظ  هم ليسوا أقوياء بشكل خاص ، على الرغم من أنهم يمتلكون ذكاءً متوسطًا يجعل من الخطر الاستخفاف بهم “.

“يبدو وكأنه شيء  تربيه لإبعاد الناس”  غمغمت.

“يبدو وكأنه شيء  تربيه لإبعاد الناس”  غمغمت.

أغمضت  الجدة رينيا   عينيها بينما كنت أتحدث ، وأومأت برأسها. انتظرت وأنا أشاهد مقل عينيها يتجولان تحت جفنيها المغلقين. تخيلت أنها  تقرأ كتابًا سريًا لا يراه أحد غيرها.

قالت الجدة رينيا وضحكت: “فقط إذا كنتِ تريد أن تخنقي في نومكِ، لكنكِ هنا لمناقشة شيء آخر ، أليس كذلك؟  “.

استدارت وعادت ببطء إلى كرسيها وجلست عليه، وفجأة بدت مثل  امرأة عجوز ضعيفة ” جليد دهن الحلزون. يعمل على علاج الحروق “.

فتحت فمي وسعلت  ، ثم أغلقت فمي مرة أخرى. منذ هجوم فأر الكهف ، لم أفكر حتى في طلب فيريون ، والآن أدركت أنني لم أكن متأكدة من كيفية السؤال عما أحتاج إلى معرفته.

“ماذا قصدتي  بدماء القدماء؟”

تسبب الخوف العصبي في تعرق راحتي وجفاف فمي. نظرت رينيا  إلي بترقب ، لكن يبدو أنني لم أستطع ترتيب الكلمات في ذهني.

فتحت فمي وسعلت  ، ثم أغلقت فمي مرة أخرى. منذ هجوم فأر الكهف ، لم أفكر حتى في طلب فيريون ، والآن أدركت أنني لم أكن متأكدة من كيفية السؤال عما أحتاج إلى معرفته.

“قوليها فقط   يا طفلتي”  قالت الجدة  رينيا بفارغ الصبر ، وإن لم يكن بقسوة “أخبريني كل شيء عن خطة فيريون الكبرى وأسمعي  نصيحتي.  أعلم أن هذا هو سبب وجودك هنا”

 

“إذا – إذا كنتِ تعرفين سبب وجودي هنا ، فلماذا تريدين مني أن أسألكِ؟” حدقت في النار ، متجنبة بوضوح النظرة الثاقبة للجدة . حاولت أن أبدو غير مبالية ، كما لو كنت أضايقها ، لكن كلماتي خرجت بتذمر مثل جرو خائف.

لفت انتباهي الحركة من الأعلى: فأر الكهف الرابع  أستخدم مخالبه القاسية للتسلل ببطء عبر سقف النفق. جعل فراءه المرقّط باللونين الأسود والرمادي يبرز بعنف.

تنهدت الجدة”عزيزتي …” كان هناك الكثير من اللطف والدفء والتعب في صوتها  لدرجة أنني لم أستطع إلا أن أستدير وألتقي بعينيها”ليس لديك ما تخشيه هنا. أنتِ تحملين أعباء لا يجب عليكِ حملها ، ولكن عليكِ أن تعرفي أنكِ تستطيعين ذلك “.

انحنت العجوز رينيا إلى الأمام على كرسيها ، ويداها متشابكتين بينما  تستمع إلى قصتي عن فئران الكهوف والفأر  الغريب  الذي كاد يقتلني.

كنت أريد أن أقاتل ألاكاريا ، لكنني لم أستطيع حتى أن أسأل الجدة سؤالًا بسيطًا دون أن أرتجف.  فكرت بغضب ‘ أنا لست طفلة‘

“نعم. يمكنك القول إنه  موهوب بشكل فريد. لقد استغرق الأمر مني وقتاً لأتعلم  جزءًا مما يعرفه … ” فكرت الجدة رينيا.

“الجدة رينيا”  قلت بجدية ، وأنا أمسح راحتي المتعرقة  “سوف نرسل   قوة هجومية إلى إيلينوار للهجوم على قافلة تنقل سجناء الجان الذين يتم نقلهم  من زيستير إلى   حافة غابة إلشاير. يطلب منكِ القائد فيريون أن تشاركينا حكمتكِ وأن تخبرينا بأي شيء   بشأن هذه المهمة “.

ثم تلاشى شعوري بالألم لأنني توقفت عن التنفس على الإطلاق. تعثرت نحو الجدة  وسقطت على ركبتي  ورفعت رفعت يدي نحوها متوسلة. اشتعلت النيران في رئتي وشعرت كما لو أن عيني ستخرج من جمجمتي.

أغمضت  الجدة رينيا   عينيها بينما كنت أتحدث ، وأومأت برأسها. انتظرت وأنا أشاهد مقل عينيها يتجولان تحت جفنيها المغلقين. تخيلت أنها  تقرأ كتابًا سريًا لا يراه أحد غيرها.

تحركت بسرعة وبهدوء ، حبست أنفاسي بينما مررت عبر الضباب الكريه الذي لا يزال معلقًا في الهواء.  طلت فئران الكهوف الميتة على الأرض ، وسرعان ما ستجذب رائحتهم المزيد  من الأنفاق المحيطة. ذكرت نفسي أنه يجب أن أكون حذرة في طريق عودتي إلى المدينة تحت الأرض.

 

قلت بابتسامة: “آسفة يا فتى، أعدكِ بأنني سأتركِ بعضهم من أجلك  -“

رفرفت عيناها وانحنت إلى الأمام وأراحت وجهها بيديها. تحولت مفاصل أصابعها المجعدة إلى اللون الأبيض وهي تضغط بأطراف أصابعها على جبتهتها. عندما تحدثت ، كان صوتها خشنًا ومتوترًا.

ولكن بعد كل  شيء كان الأزوراس حقيقين بما فيه الكفاية. حتى أن آرثر ذهب إلى وطنهم للتدريب …

“قبل أن أتمكن من منحك مباركتي للانضمام إلى هذه الرحلة الاستكشافية إلى إيلينوار ، سأحتاج منكِ أن تفعلي شيئًا بسيطًا من أجلي “

كانت وحوش المانا الشبيهة بالفئران بحجم الذئاب وتحركت في مجموعات مثل الذئاب أيضًا وكانوا المفترس المهيمن في هذه الأنفاق.

تفاحئت من إجابتها وقلت “أنا آسفة ، لا أعني أي إساءة الجدة رينيا ، لكنني لم آتي إلى هنا لمباركتك “

انحنيت   معترفة بصدق كلماتها   “ماذا – ماذا تريدني أن أفعل؟”

ابتسمت الجدة  وهي تضع ذقنها على راحة يدها  “لا ، لكنكِ ستحتاجين إليها إذا كنتِ تأملين في تحقيق هدفك “

هزت العجوز رينيا رأسها “أخشى أننا أبعدتنا تمامًا عن المسار الصحيح. ربما يمكننا التحدث أكثر عن هذه الأشياء لاحقًا. في الوقت الحالي ، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن تشرحي بالضبط لما أنتِ هنا؟ “

انحنيت   معترفة بصدق كلماتها   “ماذا – ماذا تريدني أن أفعل؟”

 

” ستصطادين وتقتلين الوحوش الملوثة من أجلي  يا طفلتي “

“قبل أن أتمكن من منحك مباركتي للانضمام إلى هذه الرحلة الاستكشافية إلى إيلينوار ، سأحتاج منكِ أن تفعلي شيئًا بسيطًا من أجلي “

 

لم يكن هناك سوى كرسي واحد بجوار المدفأة ، لذلك جلست  على الحجر الدافئ عند قدمي الجدة رينيا ، وشعرت وكأنني طفلة أكثر مما كنت عليه منذ سنوات. على الرغم من وجودي هناك لسبب ما ، إلا أن شيئًا قالته الجدة  طل عالقاً في رأسي.

ترجمة : Sadegyptian

 

 

وصلت الجدة  إلى جانبي في لحظة  وضغطت بأصابعها الخشنة  على رقبتي وشفتي  وتدفعني برأسي إلى الوراء للنظر في أنفي  وفتح فمي للتحديق في حلقي.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉saleh R🔥 100
4Abdelelah Alghamdi🔥 100
5Fares saeed🔥 100
6Ahmad Salem🔥 100
7hdg75🔥 100
8Ibrahim Alshalili🔥 100
9islam haskilo🔥 100
10karam Ibrahim🔥 100

شممت رائحة النفق  الفاسدة  التي بدت مثل الفاكهة المتعفنة ، مما جعل عيني تدوران وأنفي يحترق. عدت إلى الوراء وانتظرت ، مرت قشعريرة باردة على ظهري. 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط