Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 4

القوس الفاسد

القوس الفاسد

ابتسمت الجدة رينيا ابتسامة عريضة. كان حبها الساخر بروح الدعابة أحد الأشياء التي أحببتها حقًا فيها. بينما  كل شخص آخر في المدينة تحت الأرض يتجول كما لو  كل يوم عبارة عن جنازة طويلة ، لا يزال بإمكان الجدة  أن تمزح على الرغم من كل ما حدث.

اتضح أن هذا كان خطأ.

اختفت الابتسامة المتكلفة ببطء عن وجهي بينما نظرت إلي الجدة  رينيا بنظرة خارقة.

بعد أن تدحرجت ، دفعت نفسي للأعلى وأنا لا أزال أرتعش. صاعقة من الألم أصابت كاحلي الأيمن وركبتي ، لكن عندما اختبرت قوتها ، لم تستسلم ساقي.

“انتظري ، هل أنتِ جادة؟” سألت بتردد.

ثم اخترق النفق هدير وحشي ، مما تسبب في دوران الوحش الملوث  وخرجت أنفاسه القاتلة حوله في سحابة بدلاً من توجيهها نحوي.

“جادة مثل … مثل …” تراجعت العجوز رينيا وفمها مفتوح قليلاً ، وعيناها تفحصان  سقف الكهف وهي تتشبث بكل ما كانت تحاول قوله”اللعنة ، لقد نسيت العبارة – لكن نعم ، أنا جادة جدًا. إذا كنتِ تعتقد أنكِ مستعدة لأخطار المعركة ، فعليكِ إثبات ذلك. إن المخلوق الذي في هذه الأنفاق يشكل خطراً حقيقياً – لي ولك ولأي شخص آخر هنا. تريدين حكمتي؟ حسنًا ، عليك أن تكسبيها يا طفلتي إيلي  “.

من مكان ما إلى الأمام ، التقطت أذني المعززة بالمانا الصوت الخافت للمخالب التي تلمس  الحجر.  استمعت باهتمام   محاولة معرفة عددهم.

وجدت نفسي مرة أخرى غير متأكدة حقًا مما سأقوله. كانت الجدة  رينيا لغزًا. لم أستطع حتى البدء في تخمين السبب وراء أفعالها ، لذلك  علي أن أفترض أن مطاردة وقتل الوحش الملوث هذا  مهم لمهمة  إيلينوار بطريقة ما.

أصبح جسم الدب جامدًا بالكامل  وارتعش جلده القاسي قليلاً.

خطر في ذهني  شكل الوحل الأزرق الذي خرج من فمي وأنفي وتذوق النعناع مرة أخرى. أو ربما تحتاج الجدة رينيا إلى جزء من الوحش الملوث؟

من على الأرض رفعت القوس واستدعيت سهمًا ثانيًا ، لكن السهم مر مباشرة فوق رأس الوحش الملوث المشوه  وتلاشى عندما اصطدم بالحائط. أخطأت الطلقة الثانية بعدة بوصات حيث قفز الوحش الملوث على الحائط وانزلق مثل العنكبوت على السقف.

“هل أحتاج إلى إعادة أي جزء من المخلوق؟” سألت.

عندما كنت متأكدة من أنهم ذهبوا ، أخرجت الأداة الخفيفة ورفعتها  “بوو ، انظر ما إذا كان يمكنك اِلْتِقَاطٌ  على رائحة الوحوش الملوثة من السقف.” أشرت إلى الحجر الخام فوق رؤوسنا.

ابتسمت الجدة رينيا بمكر”فتاة ذكية. نعم ، اقتلي المخلوق وأجلبي لي لسانه كدليل “.

كانت الأنفاق حول مدينتنا تحت الأرض عبارة عن متاهة متعرجة ومتقاطعة ، وتحرك الوحش الملوث  بشكل مستمر   كما لو   يعلم أننا نطارده. بناءً على ما قالته الجدة رينيا ، تساءلت عما إذا كان وحش المانا مصابًا بجنون العظمة ، ويتسلل دائمًا كما لو أن هناك شيء ما يلاحقه.

أومأت  وقلبي ينبض من الحماس والخوف. فكرت في معركة الجدار ، وكيف اصطدمت الإثارة والأدرينالين في القتال بالرعب الذي شعرت به عندما شاهدت الحشد يذبح جنودنا في ساحة المعركة …

بالكاد تبلورت الفكرة في رأسي عندما أدركت ما يجب أن أفعله. لكنني لم أحاول أبدًا إعادة إنشاء السحر الذي رأيت سيلفي تستخدمه منذ فترة طويلة.

كنت أظن أن الأمر  دائمًا على هذا النحو. حتى أخي لابد أنه  كان خائف  بعض الأحيان ، لكنني علمت أنه  حريص على القتال – وأن يصبح أقوى.

مستلقية على ظهري ، استرخيت  على الحجر القاسي الخشن. كانت حافة صخرة حادة عالقة في فخدي ، لكنني لم أهتم. خفق قلبي من الإثارة  وانتصاري على الوحش الملوث ، على الرغم من أن اللحظة كانت حلوة ومرة.

قال إنه يريد فقط أن يكون قوياً بما يكفي لحماية عائلته ، لكن إذا كان هذا صحيحًا ، فلماذا ضحى بنفسه من أجل تيسيا؟

في الوقت نفسه تركت سهم المانا المتوهج اللامع الذي وجهته نحو المخلوقات  يتلاشى ، مما أدى إلى غرق النفق في الظلام. استمعت بعناية بينما   فئران الكهف تتجول أمامها   وتخدش جدران وأرضية النفق أثناء بحثهم عن مصدر الضوء.

لم أكن متأكدة من أنني سأفهم ذلك على الإطلاق.

توقف عندما ضرب سهم ثالث الحجر أمامه مباشرة  ثم سقط من السقف ليهبط على بعد ذراع مني.

قالت الجدة رينيا وقاطعت أفكاري: “الآن ، هناك شيئان يجب أن تعرفيهما، الوحوش الملوثة لن تتقدم وتحاول قتلكِ ، لا سيما مع وجود ذلك الدب العملاق الذي يحميكِ”

وبينما  يمر الوحش الملوث بالآم الموت ، تراجعت إلى الوراء  مبتعدة قدر المستطاع عن السحابة الخضراء التي  تملأ المدخل من حوله. لا يزال شعور ذلك الغاز الذي يحرق حلقي ورئتي  طازجًا جدًا …

“إذا لم يستطع التسلل إليكِ ، فسيحاول سحبكِ إلى الفخ. لا تدعي ذلك يحدث. إذا تمكنت من الإمساك به في انتظارك ووضع سهم في قلبه الأسود الصغير قبل أن تتاح له فرصة التحرك ، فهذا أفضل رهان لك.

 

 

صدر صوت داخل رأسي يشبه إلى حد كبير صوت آرثر ، كان يصرخ لي من أجل النهوض!

“ومهما حدث ، لا تتنفسي ذلك الشيء  مرة أخرى. كان هذا الدواء آخر ما لدي “.

ثم صدمني شيء من الخلف.

“ألا يجب أن تعرفي متى ستحصلين على المزيد؟”  سألت  ” من رؤيا أو  أي شيء؟” على الرغم من توتري وخوفي ، بدأت طاقة   تغمرني ، ولم أستطع كبت الابتسامة الكبيرة السخيفة التي ظهرت على وجهي.

النفق الخافت ، الذي أضاءته فقط قطعة الإضاءة الخاصة بي ، والذي كان نصف مخبأ  في الأرض في مكان ما خلفي ، ظهر بشكل حاد. أصبح كل شق وبروز فجأة واضحًا كما لو أن قمرًا فضيًا لامعًا في منتصف الليل أضاء علي.

قالت العجوز رينيا بعبوس  “لماذا ، يا صغيرة -” ثم وقفت  على قدميها وبدأت في إبعادي. قفزت وما زلت مبتسمة وتركتها تدفعني   نحو “باب” منزلها في الكهف  “لا تعودي حتى تتعلمي بعض الاحترام – ولا تنسى ذلك اللسان!”

رفعت قوسي  واستحضرت سهم مانا لامع  ثم تركت السهم يطير في  النفق حيث أخترق  الجدار الحجري. ركزت على إبقاء السهم في مكانه ، وضوءه المتوهج مثل منارة في الظلام الحالك.

قهقت وتسللت عبر الشق وخرجت إلى النفق المظلم. كان بوو عبارة عن ظل كبير غامض يحرس المدخل. أدار رأسه العريض في وجهي عندما اقتربت . رفعت يدي بين أنفه وبين عينيه ولمسته. أغلق بوو عينيه ونفخ بسرور.

رفعت ذراعي  للمس سقف النفق. أعدت نفسي لرد فعل عنيف من الألم ، غطيت ساقي بالمانا وقفزت لأعلى ، لكنني بالكاد استطعت أن ألمس السقف بأطراف أصابعي.

“هل أنت مستعد لبعض العمل  أيها الرجل الضخم؟” 

عندما كنت متأكدة من أنهم ذهبوا ، أخرجت الأداة الخفيفة ورفعتها  “بوو ، انظر ما إذا كان يمكنك اِلْتِقَاطٌ  على رائحة الوحوش الملوثة من السقف.” أشرت إلى الحجر الخام فوق رؤوسنا.

 “نحن ذاهبون للصيد”

ركزت المزيد من المانا في أذني واستحضرت سهمًا آخر ، وعندما سمعت صوت لهاث  الفأر  وهو يحاول رفع  نفسه عن الأرض ، تركت سهم المانا يطير. كنت قادرة على التصويب بشكل أسرع مما يمكن أن تستجيب المجموعة  ، وفي غضون لحظات أصبح النفق   صامتاً تمامًا.

***

ثم اخترق النفق هدير وحشي ، مما تسبب في دوران الوحش الملوث  وخرجت أنفاسه القاتلة حوله في سحابة بدلاً من توجيهها نحوي.

بدأنا مطاردتنا بالعودة إلى حيث واجهنا مجموعة فئران الكهوف. عثر اثنان من المخلوقات الأخرى على الجثث وكانا منشغلين بتمزيقهم.

نظر لي   وزفر ثم أستلقى على ظهره.

اقتربنا في الظلام الدامس والأداة المضيئة مخبأة الآن داخل جيب عميق من سروالي الفضفاض. كنت قد قررت أن التحرك في الظلام أكثر أمانًا من التنقل بالفانوس المضيء ، والاعتماد بدلاً من ذلك على سمعي لإرشادنا.

أصبح جسم الدب جامدًا بالكامل  وارتعش جلده القاسي قليلاً.

ومع ذلك  لم يكن بوو متخفيًا تمامًا ، وسمعتنا جرذان الكهف. قاموا بالصرير كتهديد   لحماية وجبتهم ، لكنهم استداروا وهربوا عندما هاجمهم بوو.

أمسك الوحش الملوث بنصف القوس المحطم بكلتا المخلبين وبدأ يقضمه حتى النهاية  ويمضغه مثل الذئب الذي يلعب بعظم مكسور.

عندما كنت متأكدة من أنهم ذهبوا ، أخرجت الأداة الخفيفة ورفعتها  “بوو ، انظر ما إذا كان يمكنك اِلْتِقَاطٌ  على رائحة الوحوش الملوثة من السقف.” أشرت إلى الحجر الخام فوق رؤوسنا.

لم يكن لديها الوقت حتى لتغمرني بأسئلة حول اجتماع المجلس ، والتي كنت أعلم أنها تثير فضولها ، حتى لو  تتظاهر بأنها لا تريد أي شيء يتعلق بقيادة – أو بقاء – مستعمرتنا الصغيرة.

وقفت رباطتي على رجليه الخلفيتين ، ووصلت إلى أنفه الأسود اللامع حتى سقف النفق ، وبدأت في الشم. بعد بضع ثوانٍ فقط ، تراجع إلى الأطراف الأربعة وأنزل أنفه العريض على الأرض ، واستمر في شمه العميق.

بالكاد تبلورت الفكرة في رأسي عندما أدركت ما يجب أن أفعله. لكنني لم أحاول أبدًا إعادة إنشاء السحر الذي رأيت سيلفي تستخدمه منذ فترة طويلة.

تبعته وهو يقودنا بعيدًا عن الجثث الممضوغة ، يتحرك ببطء ، وأنفه مضغوطًا على الأرض.

تخيلت وتر القوس  الآن خلف سهم المانا المتوهج من كفي وتخيلت كل تلك القوة ، تلك الطاقة الكامنة المخزنة في داخلي ، وقمت بتشكيل المانا في ذهني حتى شعرت أنها تضغط على   يدي لأطلقها.

بعد حوالي دقيقة  توقف بوو واستدار لينظر إلي ، وعيناه الذكية تلمعان باللون الأخضر في الضوء الخافت لحجر الفانوس. قام بالنفخ  واتسعت جوانبه  ثم هز جلده الأشعث مثل الكلب الرطب.

“هل أنت مستعد لبعض العمل  أيها الرجل الضخم؟” 

كان لديه الرائحة “حسنًا ، دعنا نذهب ونحضره  بوو”

جاء صوت النفخ والشخير ، وأقدام ثقيلة  عبر النفق ، من الظلام على الجانب الآخر من سحابة الغاز. توقف بوو عندما اقترب بما يكفي لرؤية جثة الوحش الملوث والسحابة القاتلة التي أحاطت به.

 

في تلك اللحظة ، مثل لكمة نحو حدسي ، شعرت أن العالم من حولي يتغير.

زفر بوو  ثم ركض بسرعة. قمت بتخزين القطعة الأثرية للضوء مرة أخرى واتبعته.

كنت أظن أن الأمر  دائمًا على هذا النحو. حتى أخي لابد أنه  كان خائف  بعض الأحيان ، لكنني علمت أنه  حريص على القتال – وأن يصبح أقوى.

لقد قطع الوحش الملوث مسافة طويلة جدًا منذ أن هاجمنا. تابعنا رائحته لمدة ساعة ، ثم ساعتين ، لكننا لم نلاحظه بعد.

 

كانت الأنفاق حول مدينتنا تحت الأرض عبارة عن متاهة متعرجة ومتقاطعة ، وتحرك الوحش الملوث  بشكل مستمر   كما لو   يعلم أننا نطارده. بناءً على ما قالته الجدة رينيا ، تساءلت عما إذا كان وحش المانا مصابًا بجنون العظمة ، ويتسلل دائمًا كما لو أن هناك شيء ما يلاحقه.

لم أكن متأكدة من أنني سأفهم ذلك على الإطلاق.

كنت أسير خلف بوو مباشرة ، وضغط كتفي الأيمن على جانبه الأيسر ، لذلك عندما توقف  عرفت على الفور.

صرخ بوو فوقي ، لكن عندما دار جسده للمساعدة ، داس علي  ثم ضرب مخلب ضخم   مؤخرة رأسي ، مما جعلني انزلق بعيدًا أكثر في الحفرة .

أصبح جسم الدب جامدًا بالكامل  وارتعش جلده القاسي قليلاً.

كانت الأنفاق حول مدينتنا تحت الأرض عبارة عن متاهة متعرجة ومتقاطعة ، وتحرك الوحش الملوث  بشكل مستمر   كما لو   يعلم أننا نطارده. بناءً على ما قالته الجدة رينيا ، تساءلت عما إذا كان وحش المانا مصابًا بجنون العظمة ، ويتسلل دائمًا كما لو أن هناك شيء ما يلاحقه.

انتظرت  وأصابعي على وتر قوسي  جاهزة لإطلاق السهم في لحظة.

بدا أن حاسة الشم قد تغيرت أيضًا. لم أستطع شم رائحة الغاز النتن للوحش الملوث فحسب ، بل استطعت أيضًا الشعور بأين ومدى سرعة انتشار هجومه. كان بإمكاني شم رائحة العرق التي تغلف بشرتي ، وغبار أرضية النفق ، وحتى  بوو  ، على الرغم من أنني لم أتمكن حتى من رؤيته بعد.

من مكان ما إلى الأمام ، التقطت أذني المعززة بالمانا الصوت الخافت للمخالب التي تلمس  الحجر.  استمعت باهتمام   محاولة معرفة عددهم.

ثم اخترق النفق هدير وحشي ، مما تسبب في دوران الوحش الملوث  وخرجت أنفاسه القاتلة حوله في سحابة بدلاً من توجيهها نحوي.

‘ثمانية ‘ فكرت بعصبية  وتساءلت عن عدد فئران الكهوف التي يمكنني أنا وبوو محاربتها بأمان.  تحركت الفئران   في اتجاهنا ، لكنهم بطيئين وغير مستعجلين  ولم يلتقطوا رائحتنا بعد.

‘ليس لدي وقت! إلا إذا-‘

بدا الأمر كما لو أن هناك منحنى لطيف في النفق ربما خمسين أو ستين قدمًا. عند اتخاذ قرار بشأن خطة ، ضغطت على ظهر بوو حتى جثم أمامي على الأرض الصلبة حتى أتمكن من رؤية النفق.

وبينما  يمر الوحش الملوث بالآم الموت ، تراجعت إلى الوراء  مبتعدة قدر المستطاع عن السحابة الخضراء التي  تملأ المدخل من حوله. لا يزال شعور ذلك الغاز الذي يحرق حلقي ورئتي  طازجًا جدًا …

رفعت قوسي  واستحضرت سهم مانا لامع  ثم تركت السهم يطير في  النفق حيث أخترق  الجدار الحجري. ركزت على إبقاء السهم في مكانه ، وضوءه المتوهج مثل منارة في الظلام الحالك.

كان النفق مطابق  تقريبًا لبقية الأنفاق التي رأيتها: أنبوب خشن يبلغ عرضه سبعة أو ثمانية أقدام. اعتقدت تيسيا أن بعض مخلوقات المانا العملاقة الشبيهة بالديدان قد   حفرت هنا  منذ وقت طويل جدًا  تاركة الأنفاق في أعقابهم ، لكن أمي اعتقدت أنها   أنابيب حمم.

كان رد الفعل فوريًا. في أسفل النفق ، اندفعت مجموعة فئران الكهوف بسرعة نحو الضوء. قبل ظهورهم مباشرة ، استحضرت سهمًا ثانيًا وملأته بالمانا  ، مما تسبب في انتفاخ السهم وإضاءة  المكان حولها.

 

في الوقت نفسه تركت سهم المانا المتوهج اللامع الذي وجهته نحو المخلوقات  يتلاشى ، مما أدى إلى غرق النفق في الظلام. استمعت بعناية بينما   فئران الكهف تتجول أمامها   وتخدش جدران وأرضية النفق أثناء بحثهم عن مصدر الضوء.

النفق الخافت ، الذي أضاءته فقط قطعة الإضاءة الخاصة بي ، والذي كان نصف مخبأ  في الأرض في مكان ما خلفي ، ظهر بشكل حاد. أصبح كل شق وبروز فجأة واضحًا كما لو أن قمرًا فضيًا لامعًا في منتصف الليل أضاء علي.

دق وتر قوسي عندما جهزت هجومي التالي. ترك السهم الأبيض المنتفخ المتلألئ أثرًا أبيض خلفه بينما  يطير عبر النفق ، ثم انفجر في منتصف الهواء مباشرة مما أدى إلى بعثرة فئران الكهوف.

اتضح أن هذا كان خطأ.

أرتعش  بوو بشغف ، واستعد  للاندفاع في النفق لقتلهم ، لكنني لم أستطع التأكد من عدد فئران الكهوف التي نجت ، ولم أرغب في المخاطرة بإيذاء بوو دون سبب.

سقط الوحش الملوث  على الأرض ، ثم حاول الوقوف لكنه سقط مرة أخرى. تسرب ضباب أخضر  من فمه وهو يحدق حوله بغضب وعيناه منتفختان ولسانه يتدلى بشكل غريب.

ركزت المزيد من المانا في أذني واستحضرت سهمًا آخر ، وعندما سمعت صوت لهاث  الفأر  وهو يحاول رفع  نفسه عن الأرض ، تركت سهم المانا يطير. كنت قادرة على التصويب بشكل أسرع مما يمكن أن تستجيب المجموعة  ، وفي غضون لحظات أصبح النفق   صامتاً تمامًا.

“لا توجد طريقة يمكنني من خلالها الصعود مرة أخرى. أنا – سأستمر في التحرك. أنت أفعل الشيء نفسه. حاول أن تجدني من رائحتي  بوو! “

عندما كنا على يقين من أنه تم التعامل مع التهديد ، وقف بوو وزفر بغضب.

توقف صرير المخالب على الحجر ودوى أنين مثير للشفقة من النفق أعلاه.

“آسفة ، بوو. أنا فقط أدخرك من أجل القتال الحقيقي ، حسنًا؟ ” تذمر بوو مرة أخرى ، وربتت على فروه الكثيف  “دعنا نتأكد من أننا قتلناهم  جميعًا “

اعتقدت أنني أتمنى أن نجد الوحش قريبًا. لا ينبغي أن تستغرق الرحلة إلى رينيا والعودة أكثر من ساعتين ، وقد ذهبت بالفعل لفترة أطول من ذلك. ستكون والدتي قلقة …

تبعت بوو عبر النفق ، ثم انتظرت بينما  يشم جثث الفئران في الكهف. عندما لهث أحدهم   ، قام بتمزيقه بفكيه القويين ، وعلى الرغم من أنني لم أره ، سمعت تمزق لحم المخلوق  وصوت كسر عظامه وهو يلهث أنفاسه الأخيرة.

قالت الجدة رينيا وقاطعت أفكاري: “الآن ، هناك شيئان يجب أن تعرفيهما، الوحوش الملوثة لن تتقدم وتحاول قتلكِ ، لا سيما مع وجود ذلك الدب العملاق الذي يحميكِ”

بعد ذلك وجد بوو رائحة الوحش الملوث مرة أخرى وتابعنا تتبعه.

خرجت صرخة مرعبة منه  وعرقلت هجومه. تراجع الوحش الملوث   إلى الوراء بعيدًا عني  وخدش   سهم المانا لمحاولة إخراجه من كتفه .

اعتقدت أنني أتمنى أن نجد الوحش قريبًا. لا ينبغي أن تستغرق الرحلة إلى رينيا والعودة أكثر من ساعتين ، وقد ذهبت بالفعل لفترة أطول من ذلك. ستكون والدتي قلقة …

تبعت بوو عبر النفق ، ثم انتظرت بينما  يشم جثث الفئران في الكهف. عندما لهث أحدهم   ، قام بتمزيقه بفكيه القويين ، وعلى الرغم من أنني لم أره ، سمعت تمزق لحم المخلوق  وصوت كسر عظامه وهو يلهث أنفاسه الأخيرة.

خطر لي في تلك اللحظة أن والدتي ستغضب إذا عرفت ما أفعله. لم أقم حتى بمناقشة مشاركتي في المهمة القادمة إلى إيلينوار معها ، فقط قلت إنني سأزور رينيا   ثم خرجت مع بوو.

حملتها بهدوء في انتظار أن يقوم هدفي بتحركه ، خائفة من أن أضيع فرصتي الوحيدة للنجاة. بدا الوقت وكأنه يمر ببطء حتى توقف حيث تجمد كلانا ، كل منا ينتظر الآخر ليقوم بخطوة.

لم يكن لديها الوقت حتى لتغمرني بأسئلة حول اجتماع المجلس ، والتي كنت أعلم أنها تثير فضولها ، حتى لو  تتظاهر بأنها لا تريد أي شيء يتعلق بقيادة – أو بقاء – مستعمرتنا الصغيرة.

رفعت ذراعي  للمس سقف النفق. أعدت نفسي لرد فعل عنيف من الألم ، غطيت ساقي بالمانا وقفزت لأعلى ، لكنني بالكاد استطعت أن ألمس السقف بأطراف أصابعي.

ستكون تلك المحادثة صعبة بما فيه الكفاية ؛ ربما سيكون من الأفضل لو  لم تكتشف شيئًا عن مطاردة الوحش الملوث عبر الأنفاق.

من على الأرض رفعت القوس واستدعيت سهمًا ثانيًا ، لكن السهم مر مباشرة فوق رأس الوحش الملوث المشوه  وتلاشى عندما اصطدم بالحائط. أخطأت الطلقة الثانية بعدة بوصات حيث قفز الوحش الملوث على الحائط وانزلق مثل العنكبوت على السقف.

ارتعدت أذني عندما سمعت صوت رنين من حصى صغيرة ترتد على الجدران الحجرية.

“ألا يجب أن تعرفي متى ستحصلين على المزيد؟”  سألت  ” من رؤيا أو  أي شيء؟” على الرغم من توتري وخوفي ، بدأت طاقة   تغمرني ، ولم أستطع كبت الابتسامة الكبيرة السخيفة التي ظهرت على وجهي.

ولأن أنتباهي تشتت  بشكل كبير ، رفعت قوسي لأعلى  وتشكل سهم  على الفور مستهدفة السقف  باحثة عن الفأر المنكمش.

أمسكت  قوسي  محاولة رفعه من أجل إطلاق سهم آخر أخرى ، لكن أحد الطرفين  لا يزال  تحت فخذي. لويت جسدي محاولة إخراجه ، لكن ذلك لم يكن كافيًا. صرخت من الألم والخوف عندما أستدرت جانبًا وسحبته مرة أخرى، عندها سحبت القوس أخيرًا بنجاح. تدحرجت إلى وضع نصف الجلوس لسحب الوتر بشكل أفضل ، ولكن ضربت    يد هزيلة مع مخالب سوداء    القوس وحاولت إخراجه من يدي   مما جعلني أقع على جانبي .

لم يكن لدي الوقت حتى لأقرر ما إذا كان الفأر الغامض البارز من السقف هو في الواقع فريستي أو مجرد حجر قبل أن يلتوي كاحلي الأيسر .

ثم صدمني شيء من الخلف.

صرخت بذعر   عندما سقطت ساقي اليسرى في حفرة غير مرئية في الأرض. جاهدت للتشبث ب شيء ما ، محاولة استخدام ذراعي اليسرى ورجلي اليمنى للبقاء في مكاني ، لذا لم أنزلق أكثر للأسفل ، لكن وقعت بالفعل ولم يكن لدي القوة لدعم نفسي.

أمطر الغبار والأحجار الصغيرة حولي ، في مكان ما فوق ، حفر  بوو بشكل محموم  الشق الذي يربط بين النفقين في محالة للوصل لي. حاولت أن أقول شيئًا ، لأتأكد من أنه يعلم أنني لست ميتة ، لكن بدون أنفاسي لم أستطع إخراج الكلمات.

صرخ بوو فوقي ، لكن عندما دار جسده للمساعدة ، داس علي  ثم ضرب مخلب ضخم   مؤخرة رأسي ، مما جعلني انزلق بعيدًا أكثر في الحفرة .

توقف صرير المخالب على الحجر ودوى أنين مثير للشفقة من النفق أعلاه.

توقف جسدي عندما ثبتت قوسي في صدع في النفق وتشبثت به. حملت معظم وزن جسدي بيدي اليسرى فقط  ممسكة بقوسي ، وحاولت أن أنزل ساقي اليمنى  المنحنية بشكل مؤلم بحيث كانت قدمي بجوار رأسي.

تبعته وهو يقودنا بعيدًا عن الجثث الممضوغة ، يتحرك ببطء ، وأنفه مضغوطًا على الأرض.

اتضح أن هذا كان خطأ.

بعد حوالي دقيقة  توقف بوو واستدار لينظر إلي ، وعيناه الذكية تلمعان باللون الأخضر في الضوء الخافت لحجر الفانوس. قام بالنفخ  واتسعت جوانبه  ثم هز جلده الأشعث مثل الكلب الرطب.

بمجرد أن حركت ساقي  ، انزلق جسدي مرة أخرى  وتركت يدي  القوس وأنزلقت أكثر في الشق الضيق.

قلت: “لن يتسع جسدك في هذا الشق أبدًا يا بوو”  لكن بعد ذلك كان علي أن أتوقف لأخذ عدة أنفاس. أرسل كل واحد منهم آلام طعن في جنبي ونبض في رأسي “عليك أن تجد طريقة أخرى”

بعد أن أدركت أنه لا يوجد شيء آخر أفعله ، غطيت جسدي بالكامل بالمانا ووضعت رأسي بين ذراعي لحماية جمجمتي وتركت نفسي أسقط في الحفرة. بعد لحظات  اختفت الجدران  واصطدمت بأرضية حجرية لنفق آخر.

بدا الأمر كما لو أن هناك منحنى لطيف في النفق ربما خمسين أو ستين قدمًا. عند اتخاذ قرار بشأن خطة ، ضغطت على ظهر بوو حتى جثم أمامي على الأرض الصلبة حتى أتمكن من رؤية النفق.

رقصت اليراعات في الظلام من حولي – أم أنها  نجوم؟ تلألأت النجوم الصغيرة  مثل رقاقات الثلج …

“ألا يجب أن تعرفي متى ستحصلين على المزيد؟”  سألت  ” من رؤيا أو  أي شيء؟” على الرغم من توتري وخوفي ، بدأت طاقة   تغمرني ، ولم أستطع كبت الابتسامة الكبيرة السخيفة التي ظهرت على وجهي.

دوي هدير قلق عبر الأنفاق ، يهز الحجر مثل الزلزال ويعيدني مرة أخرى إلى الواقع. أدركت مع موجة جديدة من الذعر أنني لا أتنفس –  لا أستطيع التنفس! دفع السقوط الهواء مني ولهثت بحثًا عن الهواء محاولة ملء رئتي.

سيستخدم  هجوم أنفاسه!

أمطر الغبار والأحجار الصغيرة حولي ، في مكان ما فوق ، حفر  بوو بشكل محموم  الشق الذي يربط بين النفقين في محالة للوصل لي. حاولت أن أقول شيئًا ، لأتأكد من أنه يعلم أنني لست ميتة ، لكن بدون أنفاسي لم أستطع إخراج الكلمات.

لم يكن لديها الوقت حتى لتغمرني بأسئلة حول اجتماع المجلس ، والتي كنت أعلم أنها تثير فضولها ، حتى لو  تتظاهر بأنها لا تريد أي شيء يتعلق بقيادة – أو بقاء – مستعمرتنا الصغيرة.

ثم تلقيت صدمة أخرى عندما سمعت صوت خشخشة على الحجر: قوسي يسقط من الحفرة!

عندما أصبحت حواسي حادة  ،  أنتشرت في ذهني شجاعة شرسة ، ونسيت خوفي من الموت والفشل.  أصبحت يدي ثابتة عندما نظرت إلى هدفي ، وأضع كيف ولماذا وما سبب قوتي  المفاجئة في الجزء الخلفي من ذهني بينما   أركز على حواسي التي تم تقويتها حديثًا.

شعرت بألم في رأسي  وبدت النجوم وكأنها تتحرك في كل مكان من حولي بينما  أتدحرج  للجانب في الوقت المناسب تمامًا لتفادي الإصابة من  سلاحي  الذي ارتطم بالأرض بجواري .

شعرت بألم في رأسي  وبدت النجوم وكأنها تتحرك في كل مكان من حولي بينما  أتدحرج  للجانب في الوقت المناسب تمامًا لتفادي الإصابة من  سلاحي  الذي ارتطم بالأرض بجواري .

أخذت نفسًا عميقًا  وتمكنت أخيرًا من التنفس. لعدة ثوان ركزت فقط على التنفس. أبتعدت النجوم  واحدة تلو الأخرى ، تاركة لي في الظلام.

“جادة مثل … مثل …” تراجعت العجوز رينيا وفمها مفتوح قليلاً ، وعيناها تفحصان  سقف الكهف وهي تتشبث بكل ما كانت تحاول قوله”اللعنة ، لقد نسيت العبارة – لكن نعم ، أنا جادة جدًا. إذا كنتِ تعتقد أنكِ مستعدة لأخطار المعركة ، فعليكِ إثبات ذلك. إن المخلوق الذي في هذه الأنفاق يشكل خطراً حقيقياً – لي ولك ولأي شخص آخر هنا. تريدين حكمتي؟ حسنًا ، عليك أن تكسبيها يا طفلتي إيلي  “.

أخيرًا  عندما شعرت أن لدي الهواء المناسب  ، صرخت بحنق من أجل إيقاف بوو”بوو! لا بأس ، أنا بخير! “

“هل أحتاج إلى إعادة أي جزء من المخلوق؟” سألت.

توقف صرير المخالب على الحجر ودوى أنين مثير للشفقة من النفق أعلاه.

سيستخدم  هجوم أنفاسه!

قلت: “لن يتسع جسدك في هذا الشق أبدًا يا بوو”  لكن بعد ذلك كان علي أن أتوقف لأخذ عدة أنفاس. أرسل كل واحد منهم آلام طعن في جنبي ونبض في رأسي “عليك أن تجد طريقة أخرى”

وجدت نفسي مرة أخرى غير متأكدة حقًا مما سأقوله. كانت الجدة  رينيا لغزًا. لم أستطع حتى البدء في تخمين السبب وراء أفعالها ، لذلك  علي أن أفترض أن مطاردة وقتل الوحش الملوث هذا  مهم لمهمة  إيلينوار بطريقة ما.

شخر بوو بعصبية.

أومأت  وقلبي ينبض من الحماس والخوف. فكرت في معركة الجدار ، وكيف اصطدمت الإثارة والأدرينالين في القتال بالرعب الذي شعرت به عندما شاهدت الحشد يذبح جنودنا في ساحة المعركة …

بعد أن تدحرجت ، دفعت نفسي للأعلى وأنا لا أزال أرتعش. صاعقة من الألم أصابت كاحلي الأيمن وركبتي ، لكن عندما اختبرت قوتها ، لم تستسلم ساقي.

ارتعدت أذني عندما سمعت صوت رنين من حصى صغيرة ترتد على الجدران الحجرية.

رفعت ذراعي  للمس سقف النفق. أعدت نفسي لرد فعل عنيف من الألم ، غطيت ساقي بالمانا وقفزت لأعلى ، لكنني بالكاد استطعت أن ألمس السقف بأطراف أصابعي.

ارتعدت أذني عندما سمعت صوت رنين من حصى صغيرة ترتد على الجدران الحجرية.

“لا توجد طريقة يمكنني من خلالها الصعود مرة أخرى. أنا – سأستمر في التحرك. أنت أفعل الشيء نفسه. حاول أن تجدني من رائحتي  بوو! “

تركت حزمة القوة التي جمعتها تطير  وألقيت بسهم مانا باتجاه الوحش الملوث كما لو  قد أطلقت من قوسي. همس السهم المتوهج وهو يطير على بعد أقدام قليلة نحو هدفي  ويخترق صده   مباشرة  بعمق.

“وتوخى الحذر! يمكن أن يكون الوحش الملوث في أي مكان … “

“هل أنت مستعد لبعض العمل  أيها الرجل الضخم؟” 

ارتجفت عندما أدركت حقيقة كلامي. قررت أنه بدون حماية بوو ، كان من الخطورة جدًا السير بشكل أعمى في الظلام ، فتشت في جيبي وسحبت الأداة المضيئة ، التي لمعت على الفور بضوءها الدافئ الخافت حولي  وأضاءت النفق.

قالت العجوز رينيا بعبوس  “لماذا ، يا صغيرة -” ثم وقفت  على قدميها وبدأت في إبعادي. قفزت وما زلت مبتسمة وتركتها تدفعني   نحو “باب” منزلها في الكهف  “لا تعودي حتى تتعلمي بعض الاحترام – ولا تنسى ذلك اللسان!”

كان النفق مطابق  تقريبًا لبقية الأنفاق التي رأيتها: أنبوب خشن يبلغ عرضه سبعة أو ثمانية أقدام. اعتقدت تيسيا أن بعض مخلوقات المانا العملاقة الشبيهة بالديدان قد   حفرت هنا  منذ وقت طويل جدًا  تاركة الأنفاق في أعقابهم ، لكن أمي اعتقدت أنها   أنابيب حمم.

زفر بوو  ثم ركض بسرعة. قمت بتخزين القطعة الأثرية للضوء مرة أخرى واتبعته.

نفضت الغبار عن جسدت وتقدمت مشيت بحذر شديد إلى حيث كان قوسي على الأرض. فر مني أنين من الألم وأنا انحنى لالتقاط سلاحي.

بدا الأمر كما لو أن هناك منحنى لطيف في النفق ربما خمسين أو ستين قدمًا. عند اتخاذ قرار بشأن خطة ، ضغطت على ظهر بوو حتى جثم أمامي على الأرض الصلبة حتى أتمكن من رؤية النفق.

‘أبدو كسيدة عجوز!‘ ضحكت على نفسي  مما نشر موجة أخرى من الألم عبر ظهري ورقبتي وجانبي.

صرخت بذعر   عندما سقطت ساقي اليسرى في حفرة غير مرئية في الأرض. جاهدت للتشبث ب شيء ما ، محاولة استخدام ذراعي اليسرى ورجلي اليمنى للبقاء في مكاني ، لذا لم أنزلق أكثر للأسفل ، لكن وقعت بالفعل ولم يكن لدي القوة لدعم نفسي.

لقد كنت متوترة من أن القوس سيتلف بسبب السقوط – أو من خلال استخدامه كعصا نجاة لإنقاذي من السقوط – لكنه لم يتضرر. قمت بسحب الوتر إلى الخلف وأمسكت به ، فقط للتأكد من أن القوس لن يُكسر إلى النصف تحت الضغط. كانت مستقرة.

دق وتر قوسي عندما جهزت هجومي التالي. ترك السهم الأبيض المنتفخ المتلألئ أثرًا أبيض خلفه بينما  يطير عبر النفق ، ثم انفجر في منتصف الهواء مباشرة مما أدى إلى بعثرة فئران الكهوف.

قلت بهدوء: “حسنًا ، كان من الممكن أن يكون هذا أسوأ “

خرجت صرخة مرعبة منه  وعرقلت هجومه. تراجع الوحش الملوث   إلى الوراء بعيدًا عني  وخدش   سهم المانا لمحاولة إخراجه من كتفه .

ثم صدمني شيء من الخلف.

نبض قلبي بسرعة  عندما أدركت أنني على وشك الموت. كل تدريبي ، كل ذلك الوقت مع آرثر وسيلفي – ولأجل ماذا؟ أموت دون أن أعتذر لأمي وأتركها بمفردها …

وقعت   بشكل مؤلم  على الأرض الصلبة، ولكن  باستخدام قوسي  تدحرجت  ووقفت على قدمي بسرعة.

مع اندفاع المانا عبر جسدي ، بالكاد كنت قادرة على منع نفسي من التراجع للخلف. استمر الوحش الملوث في الدفع إلى الأمام ورفع فكه  تجاه حلقي وأنا أعاني من أجل صده.

في نفس الوقت قمت بالالتفاف ووضعت أصابعي على خيط القوس ، وأستعدت لإطلاق السهم  ، ولكن بعد  ذلك  رفعته   لأعلى  وأمسكه أمامي مثل الدرع. ضربت مخالب سوداء القوس ودفعتني.

 “نحن ذاهبون للصيد”

مع اندفاع المانا عبر جسدي ، بالكاد كنت قادرة على منع نفسي من التراجع للخلف. استمر الوحش الملوث في الدفع إلى الأمام ورفع فكه  تجاه حلقي وأنا أعاني من أجل صده.

حملتها بهدوء في انتظار أن يقوم هدفي بتحركه ، خائفة من أن أضيع فرصتي الوحيدة للنجاة. بدا الوقت وكأنه يمر ببطء حتى توقف حيث تجمد كلانا ، كل منا ينتظر الآخر ليقوم بخطوة.

غرست المانا في ذراعي وتقدمت إلى الأمام ، محاولة إبعاد الوحش الملوث  بعيدًا عني. أحدث المخلوق ضجيجًا خانقًا من حلقه ذكرني بالضحك ، ثم امتص  الهواء المحيط.

اختفت الابتسامة المتكلفة ببطء عن وجهي بينما نظرت إلي الجدة  رينيا بنظرة خارقة.

سيستخدم  هجوم أنفاسه!

عندما كنا على يقين من أنه تم التعامل مع التهديد ، وقف بوو وزفر بغضب.

بيأس استحضرت سهمًا على الوتر بحيث ظهر بيني وبين الوحش الملوث. بعد ذلك  تركت نفسي أتراجع للخلف بينما استمر الوحش   الفظيع في التقدم نحوي.

لا تزال مخالب الوحش الملوث  ملفوفة حول  قوسي ، قفز  للخلف من التغيير المفاجئ في الزخم ، ولكن وسهم المانا الخاص بي  أختر  كتفه.

لا تزال مخالب الوحش الملوث  ملفوفة حول  قوسي ، قفز  للخلف من التغيير المفاجئ في الزخم ، ولكن وسهم المانا الخاص بي  أختر  كتفه.

اقتربنا في الظلام الدامس والأداة المضيئة مخبأة الآن داخل جيب عميق من سروالي الفضفاض. كنت قد قررت أن التحرك في الظلام أكثر أمانًا من التنقل بالفانوس المضيء ، والاعتماد بدلاً من ذلك على سمعي لإرشادنا.

خرجت صرخة مرعبة منه  وعرقلت هجومه. تراجع الوحش الملوث   إلى الوراء بعيدًا عني  وخدش   سهم المانا لمحاولة إخراجه من كتفه .

نبض قلبي بسرعة  عندما أدركت أنني على وشك الموت. كل تدريبي ، كل ذلك الوقت مع آرثر وسيلفي – ولأجل ماذا؟ أموت دون أن أعتذر لأمي وأتركها بمفردها …

من على الأرض رفعت القوس واستدعيت سهمًا ثانيًا ، لكن السهم مر مباشرة فوق رأس الوحش الملوث المشوه  وتلاشى عندما اصطدم بالحائط. أخطأت الطلقة الثانية بعدة بوصات حيث قفز الوحش الملوث على الحائط وانزلق مثل العنكبوت على السقف.

“ومهما حدث ، لا تتنفسي ذلك الشيء  مرة أخرى. كان هذا الدواء آخر ما لدي “.

توقف عندما ضرب سهم ثالث الحجر أمامه مباشرة  ثم سقط من السقف ليهبط على بعد ذراع مني.

بالكاد تبلورت الفكرة في رأسي عندما أدركت ما يجب أن أفعله. لكنني لم أحاول أبدًا إعادة إنشاء السحر الذي رأيت سيلفي تستخدمه منذ فترة طويلة.

‘إنه  سريع جداً!‘

“مرحبًا ” قلت بتعب. عاد إلى الخلف على رجليه الخلفيتين يتحرك بإستمرار عبر النفق ، وكان ينفجر نم القلق بينما  ينتظر تفرق الغاز “لقد فعلناها يا بوو”.

ذُعرت  وأطلقت سهمًا  آخر. طار سهم المانا  من فوق رأس الوحش الملوث ثم انفجر على بعد قدمين خلف هدفي  مما دفعنا بعيدًا.

نفضت الغبار عن جسدت وتقدمت مشيت بحذر شديد إلى حيث كان قوسي على الأرض. فر مني أنين من الألم وأنا انحنى لالتقاط سلاحي.

تقلبت للتراجع للخلف بسرعة  وأرتد الوحش الملوث عبر الأرضية الحجرية  وتوقف في مكان ما خلفي أو على يميني.

لم يكن لديها الوقت حتى لتغمرني بأسئلة حول اجتماع المجلس ، والتي كنت أعلم أنها تثير فضولها ، حتى لو  تتظاهر بأنها لا تريد أي شيء يتعلق بقيادة – أو بقاء – مستعمرتنا الصغيرة.

صدر صوت داخل رأسي يشبه إلى حد كبير صوت آرثر ، كان يصرخ لي من أجل النهوض!

تعافى الوحش الملوث أسرع مني وجر جسده  على الأرض نحوي  وعيناه الصغيرتان اللتان تنبضان بالكراهية.

بطريقة ما ، ظللت أمسك قوسي. كنت مستلقية عليه ووجهي لأسفل مقابل الأرضية الخشنة للنفق. حاولت أن أرفع نفسي ، لكن لم يكن هناك أي قوة في ذراعي. بدلاً من ذلك   تدحرجت بشكل مؤلم على جانبي ورفعت نفسي على كوع واحد ، ثم لويت رأسي للنظر حولي بحثًا عن وحش المانا .

لم أكن متأكدة من أنني سأفهم ذلك على الإطلاق.

تعافى الوحش الملوث أسرع مني وجر جسده  على الأرض نحوي  وعيناه الصغيرتان اللتان تنبضان بالكراهية.

رقصت اليراعات في الظلام من حولي – أم أنها  نجوم؟ تلألأت النجوم الصغيرة  مثل رقاقات الثلج …

أمسكت  قوسي  محاولة رفعه من أجل إطلاق سهم آخر أخرى ، لكن أحد الطرفين  لا يزال  تحت فخذي. لويت جسدي محاولة إخراجه ، لكن ذلك لم يكن كافيًا. صرخت من الألم والخوف عندما أستدرت جانبًا وسحبته مرة أخرى، عندها سحبت القوس أخيرًا بنجاح. تدحرجت إلى وضع نصف الجلوس لسحب الوتر بشكل أفضل ، ولكن ضربت    يد هزيلة مع مخالب سوداء    القوس وحاولت إخراجه من يدي   مما جعلني أقع على جانبي .

في الوقت نفسه تركت سهم المانا المتوهج اللامع الذي وجهته نحو المخلوقات  يتلاشى ، مما أدى إلى غرق النفق في الظلام. استمعت بعناية بينما   فئران الكهف تتجول أمامها   وتخدش جدران وأرضية النفق أثناء بحثهم عن مصدر الضوء.

ضربت الأرض الباردة الرطبة بقوة ، كاد أن يخرج الهواء من رئتاي   بينما ضغط وزن الوحش الملوث علي ولا يزال فكه موجهاً نحو حلقي. تجمعت  المانا حول ذراعي بينما أرفع  قوسي لأعلى بحيث دفنت الأنياب الملتوية والمشوهة في العمود الخشبي بدلاً من حلقي المكشوف.

كان رد الفعل فوريًا. في أسفل النفق ، اندفعت مجموعة فئران الكهوف بسرعة نحو الضوء. قبل ظهورهم مباشرة ، استحضرت سهمًا ثانيًا وملأته بالمانا  ، مما تسبب في انتفاخ السهم وإضاءة  المكان حولها.

شاهدت برعب كيف أن الوحش الملوث  يكسر قوسي الجميل: نفس القوس الذي أعطتني إياه إيميلي واتسكين عندما بقينا جميعًا في القلعة معًا.

قهقت وتسللت عبر الشق وخرجت إلى النفق المظلم. كان بوو عبارة عن ظل كبير غامض يحرس المدخل. أدار رأسه العريض في وجهي عندما اقتربت . رفعت يدي بين أنفه وبين عينيه ولمسته. أغلق بوو عينيه ونفخ بسرور.

بدا وحش المانا  سعيدًا تقريبًا بحقيقة أنه  يدمر شيئًا ثمينًا لي … لدرجة أنه أصبح مشتتًا تمامًا عني لثانية واحدة فقط.

كان فقدان قوسي القصير – وهو سلاح لا يمكن تعويضه مصمم خصيصًا لي – ثمنًا باهظًا مقابل  لسان الوحش الملوث.

بدأ الخشب   في الانقسام والتشقق. كانت الأيدي الأمامية أو الكفوف الأمامية للوحش الملوث  بمخالبه الحادة لا تزال ملفوفة حول القوس ، لكن مخالبه  الخلفية   تحفر وتخدش بشدة. عندما لمس أحد مخالبه  بساقي ومزق سروالي ترك جرحًا طويلًا وعميقًا على  ساقي مما جعلني أصرخ  مرة أخرى.

ارتجفت عندما أدركت حقيقة كلامي. قررت أنه بدون حماية بوو ، كان من الخطورة جدًا السير بشكل أعمى في الظلام ، فتشت في جيبي وسحبت الأداة المضيئة ، التي لمعت على الفور بضوءها الدافئ الخافت حولي  وأضاءت النفق.

تحركت عيون الوحش السوداء المظلمة وركزت مرة أخرى على وجهي. تدلى لسانه الشبيه بالأنقليس  من فمه وأنتشرت رائحة فمه الكريهة.

سيستخدم  هجوم أنفاسه!

نبض قلبي بسرعة  عندما أدركت أنني على وشك الموت. كل تدريبي ، كل ذلك الوقت مع آرثر وسيلفي – ولأجل ماذا؟ أموت دون أن أعتذر لأمي وأتركها بمفردها …

توقف عندما ضرب سهم ثالث الحجر أمامه مباشرة  ثم سقط من السقف ليهبط على بعد ذراع مني.

إذا كان بإمكاني فقط التحكم في الحجر مثل آرثر ، أو إطلاق  المانا من يدي مثل سيلفي –

لم أضيع وقتي  في الحزن  على قوسي العزيز ، رفعت يدي اليسرى ثم ركزت على تكثيف المانا النقية في كفي. لطالما قالت هيلين إنني موهوبة بشكل غير عادي في التلاعب بالمانا النقية على حسب الشكل الذي أختاره ، وكانت كلماتها التي ترن في رأسي هي التي أعطتني الثقة لاستحضار سهم رفيع واسع الرأس في كفي مع القليل من الجهد. الجزء التالي كان أصعب.

بالكاد تبلورت الفكرة في رأسي عندما أدركت ما يجب أن أفعله. لكنني لم أحاول أبدًا إعادة إنشاء السحر الذي رأيت سيلفي تستخدمه منذ فترة طويلة.

ثم تلقيت صدمة أخرى عندما سمعت صوت خشخشة على الحجر: قوسي يسقط من الحفرة!

‘ليس لدي وقت! إلا إذا-‘

“هل أحتاج إلى إعادة أي جزء من المخلوق؟” سألت.

باستخدام كل أوقية من القوة لدي ، دفعت قوسي لأعلى في فك الوحش الملوث ، ودفعته بعمق في فمه. تغلغلت الأسنان غير المستوية  في الخشب حتى انقسم قوسي إلى نصفين.

بطريقة ما ، ظللت أمسك قوسي. كنت مستلقية عليه ووجهي لأسفل مقابل الأرضية الخشنة للنفق. حاولت أن أرفع نفسي ، لكن لم يكن هناك أي قوة في ذراعي. بدلاً من ذلك   تدحرجت بشكل مؤلم على جانبي ورفعت نفسي على كوع واحد ، ثم لويت رأسي للنظر حولي بحثًا عن وحش المانا .

أمسك الوحش الملوث بنصف القوس المحطم بكلتا المخلبين وبدأ يقضمه حتى النهاية  ويمضغه مثل الذئب الذي يلعب بعظم مكسور.

في الوقت نفسه تركت سهم المانا المتوهج اللامع الذي وجهته نحو المخلوقات  يتلاشى ، مما أدى إلى غرق النفق في الظلام. استمعت بعناية بينما   فئران الكهف تتجول أمامها   وتخدش جدران وأرضية النفق أثناء بحثهم عن مصدر الضوء.

لم أضيع وقتي  في الحزن  على قوسي العزيز ، رفعت يدي اليسرى ثم ركزت على تكثيف المانا النقية في كفي. لطالما قالت هيلين إنني موهوبة بشكل غير عادي في التلاعب بالمانا النقية على حسب الشكل الذي أختاره ، وكانت كلماتها التي ترن في رأسي هي التي أعطتني الثقة لاستحضار سهم رفيع واسع الرأس في كفي مع القليل من الجهد. الجزء التالي كان أصعب.

تلاشى الوضوح المذهل لحواسي ، وتسلل الإرهاق إلى عضلاتي  وعقلي المتعب ، مما دفعن   الشجاعة الغريبة وغير الطبيعية التي شعرت بها لفترة وجيزة سابقاً بعيداً. كان الأمر كما لو أنني اكتشفت فجأة شيئًا كان دائمًا بداخلي ، لكنه عاد الآن للنوم. شيء شعرت به قليلاً مثل شعوري بـ بوو.

عندما رأيت السهم الأبيض المتوهج يبدأ في التكون في كفي ، اندفع الوحش الملوث إلى الوراء وترك بقايا  سلاحي. في الوقت نفسه  سمعته يمتص أنفاسًا خشنة  بينما  يستعد لتوجيه أبخرة مميتة علي.

بدا الأمر كما لو أن هناك منحنى لطيف في النفق ربما خمسين أو ستين قدمًا. عند اتخاذ قرار بشأن خطة ، ضغطت على ظهر بوو حتى جثم أمامي على الأرض الصلبة حتى أتمكن من رؤية النفق.

تخيلت وتر القوس  الآن خلف سهم المانا المتوهج من كفي وتخيلت كل تلك القوة ، تلك الطاقة الكامنة المخزنة في داخلي ، وقمت بتشكيل المانا في ذهني حتى شعرت أنها تضغط على   يدي لأطلقها.

تبعته وهو يقودنا بعيدًا عن الجثث الممضوغة ، يتحرك ببطء ، وأنفه مضغوطًا على الأرض.

حملتها بهدوء في انتظار أن يقوم هدفي بتحركه ، خائفة من أن أضيع فرصتي الوحيدة للنجاة. بدا الوقت وكأنه يمر ببطء حتى توقف حيث تجمد كلانا ، كل منا ينتظر الآخر ليقوم بخطوة.

كنت أسير خلف بوو مباشرة ، وضغط كتفي الأيمن على جانبه الأيسر ، لذلك عندما توقف  عرفت على الفور.

ثم اخترق النفق هدير وحشي ، مما تسبب في دوران الوحش الملوث  وخرجت أنفاسه القاتلة حوله في سحابة بدلاً من توجيهها نحوي.

دق وتر قوسي عندما جهزت هجومي التالي. ترك السهم الأبيض المنتفخ المتلألئ أثرًا أبيض خلفه بينما  يطير عبر النفق ، ثم انفجر في منتصف الهواء مباشرة مما أدى إلى بعثرة فئران الكهوف.

في تلك اللحظة ، مثل لكمة نحو حدسي ، شعرت أن العالم من حولي يتغير.

بعد حوالي دقيقة  توقف بوو واستدار لينظر إلي ، وعيناه الذكية تلمعان باللون الأخضر في الضوء الخافت لحجر الفانوس. قام بالنفخ  واتسعت جوانبه  ثم هز جلده الأشعث مثل الكلب الرطب.

النفق الخافت ، الذي أضاءته فقط قطعة الإضاءة الخاصة بي ، والذي كان نصف مخبأ  في الأرض في مكان ما خلفي ، ظهر بشكل حاد. أصبح كل شق وبروز فجأة واضحًا كما لو أن قمرًا فضيًا لامعًا في منتصف الليل أضاء علي.

جاء صوت النفخ والشخير ، وأقدام ثقيلة  عبر النفق ، من الظلام على الجانب الآخر من سحابة الغاز. توقف بوو عندما اقترب بما يكفي لرؤية جثة الوحش الملوث والسحابة القاتلة التي أحاطت به.

بدا أن حاسة الشم قد تغيرت أيضًا. لم أستطع شم رائحة الغاز النتن للوحش الملوث فحسب ، بل استطعت أيضًا الشعور بأين ومدى سرعة انتشار هجومه. كان بإمكاني شم رائحة العرق التي تغلف بشرتي ، وغبار أرضية النفق ، وحتى  بوو  ، على الرغم من أنني لم أتمكن حتى من رؤيته بعد.

كان رد الفعل فوريًا. في أسفل النفق ، اندفعت مجموعة فئران الكهوف بسرعة نحو الضوء. قبل ظهورهم مباشرة ، استحضرت سهمًا ثانيًا وملأته بالمانا  ، مما تسبب في انتفاخ السهم وإضاءة  المكان حولها.

عندما أصبحت حواسي حادة  ،  أنتشرت في ذهني شجاعة شرسة ، ونسيت خوفي من الموت والفشل.  أصبحت يدي ثابتة عندما نظرت إلى هدفي ، وأضع كيف ولماذا وما سبب قوتي  المفاجئة في الجزء الخلفي من ذهني بينما   أركز على حواسي التي تم تقويتها حديثًا.

بعد أن تدحرجت ، دفعت نفسي للأعلى وأنا لا أزال أرتعش. صاعقة من الألم أصابت كاحلي الأيمن وركبتي ، لكن عندما اختبرت قوتها ، لم تستسلم ساقي.

تركت حزمة القوة التي جمعتها تطير  وألقيت بسهم مانا باتجاه الوحش الملوث كما لو  قد أطلقت من قوسي. همس السهم المتوهج وهو يطير على بعد أقدام قليلة نحو هدفي  ويخترق صده   مباشرة  بعمق.

“إذا لم يستطع التسلل إليكِ ، فسيحاول سحبكِ إلى الفخ. لا تدعي ذلك يحدث. إذا تمكنت من الإمساك به في انتظارك ووضع سهم في قلبه الأسود الصغير قبل أن تتاح له فرصة التحرك ، فهذا أفضل رهان لك.

سقط الوحش الملوث  على الأرض ، ثم حاول الوقوف لكنه سقط مرة أخرى. تسرب ضباب أخضر  من فمه وهو يحدق حوله بغضب وعيناه منتفختان ولسانه يتدلى بشكل غريب.

بعد أن أدركت أنه لا يوجد شيء آخر أفعله ، غطيت جسدي بالكامل بالمانا ووضعت رأسي بين ذراعي لحماية جمجمتي وتركت نفسي أسقط في الحفرة. بعد لحظات  اختفت الجدران  واصطدمت بأرضية حجرية لنفق آخر.

وبينما  يمر الوحش الملوث بالآم الموت ، تراجعت إلى الوراء  مبتعدة قدر المستطاع عن السحابة الخضراء التي  تملأ المدخل من حوله. لا يزال شعور ذلك الغاز الذي يحرق حلقي ورئتي  طازجًا جدًا …

خطر لي في تلك اللحظة أن والدتي ستغضب إذا عرفت ما أفعله. لم أقم حتى بمناقشة مشاركتي في المهمة القادمة إلى إيلينوار معها ، فقط قلت إنني سأزور رينيا   ثم خرجت مع بوو.

جاء صوت النفخ والشخير ، وأقدام ثقيلة  عبر النفق ، من الظلام على الجانب الآخر من سحابة الغاز. توقف بوو عندما اقترب بما يكفي لرؤية جثة الوحش الملوث والسحابة القاتلة التي أحاطت به.

تلاشى الوضوح المذهل لحواسي ، وتسلل الإرهاق إلى عضلاتي  وعقلي المتعب ، مما دفعن   الشجاعة الغريبة وغير الطبيعية التي شعرت بها لفترة وجيزة سابقاً بعيداً. كان الأمر كما لو أنني اكتشفت فجأة شيئًا كان دائمًا بداخلي ، لكنه عاد الآن للنوم. شيء شعرت به قليلاً مثل شعوري بـ بوو.

“مرحبًا ” قلت بتعب. عاد إلى الخلف على رجليه الخلفيتين يتحرك بإستمرار عبر النفق ، وكان ينفجر نم القلق بينما  ينتظر تفرق الغاز “لقد فعلناها يا بوو”.

جاء صوت النفخ والشخير ، وأقدام ثقيلة  عبر النفق ، من الظلام على الجانب الآخر من سحابة الغاز. توقف بوو عندما اقترب بما يكفي لرؤية جثة الوحش الملوث والسحابة القاتلة التي أحاطت به.

نظر لي   وزفر ثم أستلقى على ظهره.

اعتقدت أنني أتمنى أن نجد الوحش قريبًا. لا ينبغي أن تستغرق الرحلة إلى رينيا والعودة أكثر من ساعتين ، وقد ذهبت بالفعل لفترة أطول من ذلك. ستكون والدتي قلقة …

تلاشى الوضوح المذهل لحواسي ، وتسلل الإرهاق إلى عضلاتي  وعقلي المتعب ، مما دفعن   الشجاعة الغريبة وغير الطبيعية التي شعرت بها لفترة وجيزة سابقاً بعيداً. كان الأمر كما لو أنني اكتشفت فجأة شيئًا كان دائمًا بداخلي ، لكنه عاد الآن للنوم. شيء شعرت به قليلاً مثل شعوري بـ بوو.

بعد أن أدركت أنه لا يوجد شيء آخر أفعله ، غطيت جسدي بالكامل بالمانا ووضعت رأسي بين ذراعي لحماية جمجمتي وتركت نفسي أسقط في الحفرة. بعد لحظات  اختفت الجدران  واصطدمت بأرضية حجرية لنفق آخر.

مستلقية على ظهري ، استرخيت  على الحجر القاسي الخشن. كانت حافة صخرة حادة عالقة في فخدي ، لكنني لم أهتم. خفق قلبي من الإثارة  وانتصاري على الوحش الملوث ، على الرغم من أن اللحظة كانت حلوة ومرة.

“لا توجد طريقة يمكنني من خلالها الصعود مرة أخرى. أنا – سأستمر في التحرك. أنت أفعل الشيء نفسه. حاول أن تجدني من رائحتي  بوو! “

كان فقدان قوسي القصير – وهو سلاح لا يمكن تعويضه مصمم خصيصًا لي – ثمنًا باهظًا مقابل  لسان الوحش الملوث.

انتظرت  وأصابعي على وتر قوسي  جاهزة لإطلاق السهم في لحظة.

‘من الأفضل أن يستحق!‘

نظر لي   وزفر ثم أستلقى على ظهره.

 

سيستخدم  هجوم أنفاسه!

ترجمة : Sadegyptian

ثم اخترق النفق هدير وحشي ، مما تسبب في دوران الوحش الملوث  وخرجت أنفاسه القاتلة حوله في سحابة بدلاً من توجيهها نحوي.

 

أصبح جسم الدب جامدًا بالكامل  وارتعش جلده القاسي قليلاً.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

دق وتر قوسي عندما جهزت هجومي التالي. ترك السهم الأبيض المنتفخ المتلألئ أثرًا أبيض خلفه بينما  يطير عبر النفق ، ثم انفجر في منتصف الهواء مباشرة مما أدى إلى بعثرة فئران الكهوف.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط