Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 5

الثمن الذي يجب دفعه
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الثمن الذي يجب دفعه

 

هز بوو رأسه  بالموافقة ، ثم دفع  الباب بأنفه واختفى داخل المنزل.

بدأ ألم سقوطي  في الظهور بحلول الوقت الذي وجدنا فيه طريق العودة إلى كهف الجدة رينيا. كان معظم جسدي مغطى بالكدمات السوداء والبنفسجية ، والتي كنت أعرف أنها ستبدو أسوأ بحلول الوقت الذي أعود فيه إلى المنزل.

تنهدت ، مدت يدها ووضعت يدها على يدي “آرثر … ولكن من الصعب شرح ذلك”

 

“لا أفهم سبب أهميته على أي حال. فقط لأنه  لديه ذكريات من حياة أخرى لا يجعله  أخي. إنه لا يزال هو نفس الشخص الذي كان يمزح معي ، والذي وقف بجانبي ، وساعدني … لم يكن موجودًا دائمًا ، لكنه  عاملني دائمًا مثل أخته “.

كان إحساس بوو بالاتجاه جيدًا تمامًا مثل حاسة الشم ، لذا كانت رحلة العودة واضحة جدًا. لمست أذنيه و الفراء على صدره ، ثم عبرت من خلال الفتحة الضيقة إلى الكهف الصغير ، حاملة قوسي المكسور ولسان الوحش الملوث  الملفوف بقطعة قماش من قميص.

كانت العودة إلى المدينة طويلة وغير مريحة ، ولكن لحسن الحظ كانت هادئة. سمح لي بوو أن أركب ظهره الكبير والفروي معظم الطريق ، لأن كل جزء من جسدي يؤلمني. قضيت الوقت في إعداد قصتي  والأعذار لأمي ، على الرغم من أنني لم أستطع التفكير في أي شيء يمكن أن أقوله من شأنه أن يجعلها أقل غضبًا عندما ترى مدى إصابتي بالكدمات.

في الداخل ، جلست الجدة رينيا  على طاولة صغيرة وحدقت في لوحة مربعة مغطاة بالرخام. بينما كنت أشاهدها ، التقطت قطعة من الرخام ووضعتها مرة أخرى في مكان مختلف على اللوحة  وتمتمت بشيء ما.

“أو فشل …” أجابت بحزن ولم تنظر إلى عيني.

فتحت فمي لأقول شيئًا  مناسبًا ، مثل “لقد عدت!” لكن الجدة  رفعت يدها المتجعدة وأشارت لي أن أصمت.

قبل أن أتمكن من الرد ، شدت  أكمام قميصي  ورأت آثار الكدمات في ذراعي ورقبتي ، وأسفل ظهري وفخذي. ثم بدأت ينبعث من يديها   ضوء أخضر وذهبي ناعم. شعرت على الفور بالدفء والبرودة في نفس الوقت الذي بدأت فيه الخدوش  والجروح والكدمات في جميع أنحاء جسدي بالشفاء.

بعد ما بدا وكأنه وقت طويل جدًا ، نقلت العجوز رينيا حجرين آخرين بسرعة ، ثم التفتت لي بابتسامة  على وجهها.

تحركت تلك العيون فوق كدماتي وهي تلهث  “إيلي ، ما الذي حدث؟”

قالت وهي تنظر إلى قطعة القماش في يدي: “لقد عدت، وبنجاح  كما يبدو” سارت نظرتها بسرعة فوق جسدي ، وثبتتها على الكدمات المرئية على خدي ورقبتي وذراعي “وإن لم يكن بدون بعض  الكدمات ، أرى”

تساءلت  عن كلامه، نمث لست على استعداد لدفعه؟ لقد تغير القائد كثيرًا. مثل أن خسارة الحرب قد سلبت منه اللطف والدفء. ثم سألت نفسي مرة أخرى ، من الذي لم يتأثر؟

فتحت فمي لأبدأ بإخبارها عن البحث عن الوحش الملوث ، لكن الجدة رينيا لوحت لي لأقترب وقاطعتني مرة أخرى “هنا ، دعيني أرى. بسرعة الآن! “

تحركت تلك العيون فوق كدماتي وهي تلهث  “إيلي ، ما الذي حدث؟”

 تقدمت عبر الكهف بعبوس وسلمت لسان مغلف بالقماش إلى الجدة. قامت بفك القماش بحذر شديد  وفحصت اللسان بعناية.

ذهبت يدي إلى قلادة العنقاء المخبأة تحت ملابسي. كنت أرتديها لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت تقريبًا ما وجودها.

“نعم نعم. هذا سوف يقضي الغرض،  جميل جداً  ” دون أن تنظر إلي ، قفزت وركضت عمليًا عبر الكهف.

خرجت والدتها وكانت عيناها مبللتين  وحمراء ، كما لو كانت تبكي.

راقبتها بحيرة  وهي تلقي باللسان في وعاء  يتصاعد منه بخار فوق نارها الصغيرة. أدركت أن الكهف مليء برائحة طهي الطعام. تحركت عيناي من الوعاء إلى الجدة رينيا وعادت مرة أخرى إلى الوعاء ، ثم اتسعت عيناي.

كنت أعلم أنه سيكون أسوأ إذا لم أعود إلى المنزل على الفور ، ولكن هذه كانت رسالتي ، وعلى الرغم من توجيهات الجدة رينيا غير المفيدة ، شعرت أنني بحاجة إلى إعطاء كلماتها إلى فيريون بنفسي.

“أنتِ – لن تفعلي -“

 

“أوه ، نعم عزيزتي. يعتبر لسان الوحش الموث من الأطعمة الشهية النادرة جدًا. رقيق وكثير العصارة ، دهني  مع قليل من المرارة “.

سخر بوو .

فكرت بجدية في التقيؤ على أرضها للمرة الثانية في ذلك اليوم ، لكنني كبت اشمئزازي مرة أخرى.

سخر بوو .

عندما فتحت فمي لأطلب المعلومات التي وعدت بها ، قاطعتني  للمرة الثالثة.

ترجمة : Sadegyptian

“أنا آسفة   للغاية ، لكنني أخشى أن اللسان يحتاج إلى الطهي بشكل صحيح ، لذلك سيحتاج إلى اهتمامي الكامل. بالإضافة إلى ذلك  أنا متأكدة من أن والدتكِ سترغب في رؤية تلك الإصابات ، ولا ينبغي أن تكون معالجتها مشكلة بالنسبة لها كما أتخيل. لذا كوني مطيعة وأذهبي  الآن ، حسناً؟ “

“أنا – كدت أموت!” صرخت  بغضب “لقد تخليت عن قوسي ، فقط حتى تتمكني من تناول  لسان  البغيض وتقولين لي سيكلفك شيئاً؟ “

“لكن ماذا عن-“

عبرت الغرفة وسرت خلفها ، ثم انحنيت ولففت ذراعي حولها وأرحت خدي على كتفها.

“أوه ، نعم” قالت العجوز رينيا فجأة وكأنها تذكرة شيئاً. كدت أقسم أنه  سيسيل لعابها وهي تحدق في الوعاء الأسود الذي يحتوي على حساء اللسان”اذهبي بمباركتي  بالطبع. أخري  ذلك المخادع العجوز فيربون أن المهمة ستنجح ، لكنها لن تكون بدون تكلفة “.

“إيلي ، ها أنتِ ذا. كانت والدتك قلقة حقًا ، لذلك أرسلتني هيلين للبحث عنكِ ، للتأكد من أنكِ – “

رمشت عيناي وفتحت فمي  “هذا كل شيء؟”

قابلت نظرة فيريون الصارمة على كدماتي والجرح في ساقي ، وخفت تعبيراته  “يبدو أن الرحلة إلى رينيا كانت أكثر صعوبة مما كان متوقعًا. اعتذاري يا إيليانور. لو كنت  أعرف – “

التفتت الجدة رينيا  وأصبحت جادة للحظة “نعم. أعلمي أن هناك تكلفة دائمًا ، يا طفلتي. قد تكون تكلفة حياة هؤلاء الجان أكثر مما يهتم فيربون بدفعه “.

في الداخل ، جلست الجدة رينيا  على طاولة صغيرة وحدقت في لوحة مربعة مغطاة بالرخام. بينما كنت أشاهدها ، التقطت قطعة من الرخام ووضعتها مرة أخرى في مكان مختلف على اللوحة  وتمتمت بشيء ما.

“أنا – كدت أموت!” صرخت  بغضب “لقد تخليت عن قوسي ، فقط حتى تتمكني من تناول  لسان  البغيض وتقولين لي سيكلفك شيئاً؟ “

ترجمة : Sadegyptian

رفعت الجدة رينيا حاجبًا رقيقًا واحدًا  “تخليت؟ بالكاد عزيزتي. لا يزال لديكِ هدية أخيكِ حول رقبتكِ ، أليس كذلك؟ “

ذهبت يدي إلى قلادة العنقاء المخبأة تحت ملابسي. كنت أرتديها لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت تقريبًا ما وجودها.

ذهبت يدي إلى قلادة العنقاء المخبأة تحت ملابسي. كنت أرتديها لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت تقريبًا ما وجودها.

“استمر في المحاولة. سيكون الرماح الآخر ضروريًا إذا أردنا أن نضغط  على ألاكاريا “.

واصلت رينيا  “كما قلت ، هناك دائمًا ثمن يجب دفعه ، وخيار يتعين القيام به. لقد أتخذت واحدًا في الأنفاق ، وسيكون لديك آخر في إيلينوار. عندما يحين الوقت إيلي ، يجب أن تختاري المهمة “.

قبل أن أتمكن من الرد ، شدت  أكمام قميصي  ورأت آثار الكدمات في ذراعي ورقبتي ، وأسفل ظهري وفخذي. ثم بدأت ينبعث من يديها   ضوء أخضر وذهبي ناعم. شعرت على الفور بالدفء والبرودة في نفس الوقت الذي بدأت فيه الخدوش  والجروح والكدمات في جميع أنحاء جسدي بالشفاء.

“ماذا تقولين بحق الجحيم؟” قلت ، رفعت يدي في الهواء وهز رأسي بشكل لا يصدق. “فقط أعطني إجابة مباشرة!”

فتحت فمي لأبدأ بإخبارها عن البحث عن الوحش الملوث ، لكن الجدة رينيا لوحت لي لأقترب وقاطعتني مرة أخرى “هنا ، دعيني أرى. بسرعة الآن! “

”اختاري المهمة، سيتم دفع السعر في كلتا الحالتين ، لكنكِ ستقررين ما إذا كانت الخطة ستنجح أم لا. اذهبي الآن ، بدأ الآخرون في القلق  وسيأتون للبحث عنك قريبًا ”  عادت للتظر إلى الوعاء ، مستخدمة ملعقة خشبية لتقليب المحتويات بعناية ثم ترمي  شيء ما من جرة صغيرة في الوعاء “لا أريد أن يحضر أحد ويدمر وجبتي”

كنت قد توقفت عند حافة الممر ، وأستمع إلى محادثة بايرون و فيريون. لم يكن هناك أي أخبار عن الرماح الأخرى منذ سقوط ديكاثين. كان من الجيد معرفة أنهم ما زالوا يقاتلون.

***

بدأت في أسفل القاعة ، لكنني تباطأت عندما سمعت أصواتًا قادمة من الممر المفتوح.

كانت العودة إلى المدينة طويلة وغير مريحة ، ولكن لحسن الحظ كانت هادئة. سمح لي بوو أن أركب ظهره الكبير والفروي معظم الطريق ، لأن كل جزء من جسدي يؤلمني. قضيت الوقت في إعداد قصتي  والأعذار لأمي ، على الرغم من أنني لم أستطع التفكير في أي شيء يمكن أن أقوله من شأنه أن يجعلها أقل غضبًا عندما ترى مدى إصابتي بالكدمات.

عندما أبلغت دوردن عن هذا ، أومأ برأسه بتردد “حسنًا ، دعينا نتحرك . أود إعادتك إلى والدتك قبل أن – “

تذمرت لـ بوو: “لا أستطيع أن أصدق تلك الجدة، كاد أن يقتلني الوحش الملوث ، كل ذلك حتى تتمكن من أكل لسان بغيض وتخبرني أن المهمة لن تكون بدون تكلفة ،   كان بإمكاني إخباري بذلك من البداية “.

ذهبت يدي إلى قلادة العنقاء المخبأة تحت ملابسي. كنت أرتديها لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت تقريبًا ما وجودها.

سخر بوو .

التفتت الجدة رينيا  وأصبحت جادة للحظة “نعم. أعلمي أن هناك تكلفة دائمًا ، يا طفلتي. قد تكون تكلفة حياة هؤلاء الجان أكثر مما يهتم فيربون بدفعه “.

كنت على وشك أن أقول شيئًا آخر ، لكنني كنت مشتتًا بمصدر صغير من الضوء كان يتمايل أمامنا في النفق. بعد لحظة  رن صوت: “إيلي – إيليانور ليوين ، هل هذا أنتِ؟”

واجهت نظرة والدتي بالتحديق الثاقب الذي تعلمته من آرثر “أعرف ما حدث لأبي وأخي. أنا خائفة أيضًا ، لكني أريد القتال “.

اعتقدت  أن الناس في الأنفاق الذين يبحثون عني  علامة سيئة.

عندما انتهت ، أخذت نفسًا عميقًا من هواء الكهف البارد. ذهب الألم. لم أستطع أن أتذكر أنني شعرت بتحسن!

“نعم”  صرخت بألم “من أنت؟”

فتحت فمي لأقول شيئًا  مناسبًا ، مثل “لقد عدت!” لكن الجدة  رفعت يدها المتجعدة وأشارت لي أن أصمت.

تحرك مصدر الضوء نحوي بسرعة  مصحوبًا بصوت أقدام ناعمة. ظهر وجه دوردن  اللطيف صديق والدي.

بعد لحظات طويلة ، عبرت الغرفة مرة أخرى وأخذت يدي وأعادتني إلى الطاولة. جلسنا ونظرت إليّ بصمت لفترة من الوقت.

“إيلي ، ها أنتِ ذا. كانت والدتك قلقة حقًا ، لذلك أرسلتني هيلين للبحث عنكِ ، للتأكد من أنكِ – “

 تقدمت عبر الكهف بعبوس وسلمت لسان مغلف بالقماش إلى الجدة. قامت بفك القماش بحذر شديد  وفحصت اللسان بعناية.

كذبت “أنا بخير”  وأجبرت نفسي على الجلوس بشكل مستقيم على ظهر بوو بينما  أحدق إلى دوردن “كنت في مهمة للقائد. أنا بحاجة للذهاب لرؤية فيريون في قاعة المدينة ، ثم سأعود للمنزل “.

 

ابتسم دوردن بخجل “لقد طُلب مني التأكد من أن تذهبي مباشرة إلى والدتكِ ، في الواقع. يبدو أنها وبخت القائد بشدة … “تراجع دوردن ثم أضاف ” لا تخبري أي شخص أنني قلت ذلك ، حسناً؟ “

 تقدمت عبر الكهف بعبوس وسلمت لسان مغلف بالقماش إلى الجدة. قامت بفك القماش بحذر شديد  وفحصت اللسان بعناية.

على الأقل إذا صرخت أمي بالفعل على فيريون ، فربما لن يكون الأمر سيئًا للغاية بالنسبة لي …

انفتح فمها ، لكنه أغلق مرة أخرى وهي تمسح دموعها. أطلقت والدتي ضحكة مكتومة “أعتقد أنه خطأي لأنني ربيتكِ لتكوني سيدة شابة قوية ومستقيمة”

كنت أعلم أنه سيكون أسوأ إذا لم أعود إلى المنزل على الفور ، ولكن هذه كانت رسالتي ، وعلى الرغم من توجيهات الجدة رينيا غير المفيدة ، شعرت أنني بحاجة إلى إعطاء كلماتها إلى فيريون بنفسي.

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

عندما أبلغت دوردن عن هذا ، أومأ برأسه بتردد “حسنًا ، دعينا نتحرك . أود إعادتك إلى والدتك قبل أن – “

ظلت أمي صامتة أثناء عملها ، وركزت بالكامل على إصاباتي. بدا من الأفضل أن أتبعها ، لذلك أبقيت فمي مغلقًا وشاهدت الكدمات الأرجوانية والسوداء تتلاشى إلى اللون الأخضر ، ثم الأصفر ، ثم تختفي أمام عيني.

“تنفجر مثل البركان؟”قلت.

خرجت والدتها وكانت عيناها مبللتين  وحمراء ، كما لو كانت تبكي.

ابتسم بسخرية وقاد طريق العودة في  النفق باتجاه المدينة.

“ماذا تقولين بحق الجحيم؟” قلت ، رفعت يدي في الهواء وهز رأسي بشكل لا يصدق. “فقط أعطني إجابة مباشرة!”

أمسك دوردن الباب المعلق جانباً وأشار لي للدخول ، ففعلت. بقي بوو في الخارج ملتفًا مثل كلب ضخم بجوار الدرج المؤدي إلى الباب الأمامي لمبنى البلدية. داخل الباب وقف ألبولد في منصبه المعتاد.

وقفت من حيث كنت جالسة على الأرض وظهري يضغط على الحائط في الطابق الثاني من المنزل. كانت أمي جالسة على طاولة الطعام  وتريح وجهها على يديها  والدموع تتساقط لتنقط على الخشب المتحجر.

“مسرور لرؤيتك بخير سيدة إيليانور ” أشار إلى أسفل القاعة إلى غرفة الاجتماعات الرئيسية “يريد القائد أن يراك ِعلى الفور”

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

بدأت في أسفل القاعة ، لكنني تباطأت عندما سمعت أصواتًا قادمة من الممر المفتوح.

أدركت أنني أزفر  مثل بوو وعلى وشك البكاء. من ناحية أخرى بدت والدتي وكأنها استيقظت. نظرت لي  بنظرة جادة لم أكن أتذكر رؤيتها على وجهها من قبل.

“- فات الأوان مرة أخرى  أيها القائد” سمعت صوت بايرون العميق “بينما كانت هناك بالتأكيد علامات على الرمح فراي و أيا و ميكا ، لا يمكننا العثور على متابع قوي بما يكفي لملاحقتهم “

تحدثت ببطء وهدوء  وقلت “فعلت  أمي ، استمعت حقًا. لقد استمعت إلى كل كلمة ، والآن أريدكِ أن تستمعي  لي ”   استهزأت  لكنني رفعت يدي وواصلت التحدث ، وأضفت أكبر قدر من الثقة في كلامي “يجب أن أفعل شيئًا يا أمي. على أن أفعل شيئاً ما”

“اللعنة. في ماذا بحق اللعنة يخطط هؤلاء الثلاثة؟ ” تذمر فيريون .

كذبت “أنا بخير”  وأجبرت نفسي على الجلوس بشكل مستقيم على ظهر بوو بينما  أحدق إلى دوردن “كنت في مهمة للقائد. أنا بحاجة للذهاب لرؤية فيريون في قاعة المدينة ، ثم سأعود للمنزل “.

“لم نعثر على أي سبب أو نمط معقول لموقع ضرباتهم حتى الآن. لا يمكننا حتى التأكد من أنهم يعرفون أننا على قيد الحياة. لا يمكنني رؤية أي سبب آخر لعدم قيامهم بالتواصل حتى الآن “.

“تنفجر مثل البركان؟”قلت.

“استمر في المحاولة. سيكون الرماح الآخر ضروريًا إذا أردنا أن نضغط  على ألاكاريا “.

على الأقل إذا صرخت أمي بالفعل على فيريون ، فربما لن يكون الأمر سيئًا للغاية بالنسبة لي …

كنت قد توقفت عند حافة الممر ، وأستمع إلى محادثة بايرون و فيريون. لم يكن هناك أي أخبار عن الرماح الأخرى منذ سقوط ديكاثين. كان من الجيد معرفة أنهم ما زالوا يقاتلون.

تذمرت لـ بوو: “لا أستطيع أن أصدق تلك الجدة، كاد أن يقتلني الوحش الملوث ، كل ذلك حتى تتمكن من أكل لسان بغيض وتخبرني أن المهمة لن تكون بدون تكلفة ،   كان بإمكاني إخباري بذلك من البداية “.

وقف  ألبولد   عند المدخل وانحنى “القائد فيريون ، السيدة إيليانور ليوين عادت   من الأنفاق ” أشار لي لدخول الغرفة ، وهو ما فعلته بتردد.

خرجت والدتها وكانت عيناها مبللتين  وحمراء ، كما لو كانت تبكي.

كنت متعبة جدًا لدرجة أنني لم أكن متوترة حقًا ، لكنني ما زلتِ غير متأكدة من كيفية شرح ما قالته الجدة رينيا.

أشرت إلى سقف ملجأنا الصغير”في مكان ما هناك  الآن ، تراقب الأم طفلها يموت ، أو ترى زوجها وشقيقها يموتون” تحدثت إليها والثقة واضحة من نبرة صوتي ، لكنني لم أهتم. كان علي أن أجعلها تفهم.

قابلت نظرة فيريون الصارمة على كدماتي والجرح في ساقي ، وخفت تعبيراته  “يبدو أن الرحلة إلى رينيا كانت أكثر صعوبة مما كان متوقعًا. اعتذاري يا إيليانور. لو كنت  أعرف – “

بعد لحظات طويلة ، عبرت الغرفة مرة أخرى وأخذت يدي وأعادتني إلى الطاولة. جلسنا ونظرت إليّ بصمت لفترة من الوقت.

“لا بأس”  صرخت  ثم وبخت نفسي عقليًا لوقاحتي “طلبت مني الجدة رينيا إثبات نفسي حتى تعرف أنني مستعدة للقتال ، وقد فعلت ذلك. أنا – هي … “تراجعت  مكررة في رأسي كل ما قالته لي.

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

استمع فيريون بعناية بينما كنت أكرر كلمات الجدة رينيا.

“ثمن لست على استعداد لدفعه ، أليس كذلك؟” نظر القائد إلى المكتب ، لكن عينيه كانتا غير مركزة “صديقتي الكبيرة ” نظر فيريون لأعلى ، محدقًا  إلى مسافة بعيدة “ليس هناك ثمن لن أدفعه مقابل النجاح … لإنقاذ أكبر عدد ممكن من شعبنا. لن يكون الجان عبيداً،  الموت أفضل من ذلك “.

التفتت الجدة رينيا  وأصبحت جادة للحظة “نعم. أعلمي أن هناك تكلفة دائمًا ، يا طفلتي. قد تكون تكلفة حياة هؤلاء الجان أكثر مما يهتم فيربون بدفعه “.

وقف فجأة”شكرا لكِ ، إيليانور. مساعدتك هي موضع تقدير كبير. سيكون لدينا عدة أيام للتحضير للرحلة إلى إيلينوار  ، لكنني سأرسل لكِ تيسيا عند الحاجة ” قال وهو ينظر إلى ألبولد  “من فضلك ، اصطحب السيدة ليوين إلى المنزل. أعتقد أن والدتها تتوق لرؤيتها “.

“لكن ماذا عن-“

انحنيت أنا وألبولد  واتبعته  خارج قاعة المدينة.

بدأ ألم سقوطي  في الظهور بحلول الوقت الذي وجدنا فيه طريق العودة إلى كهف الجدة رينيا. كان معظم جسدي مغطى بالكدمات السوداء والبنفسجية ، والتي كنت أعرف أنها ستبدو أسوأ بحلول الوقت الذي أعود فيه إلى المنزل.

تساءلت  عن كلامه، نمث لست على استعداد لدفعه؟ لقد تغير القائد كثيرًا. مثل أن خسارة الحرب قد سلبت منه اللطف والدفء. ثم سألت نفسي مرة أخرى ، من الذي لم يتأثر؟

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

بعد بضع دقائق  ودعت ألبولد ودوردن ، وكلاهما أصر على رؤيتي أنني وصلت إلى المنزل بأمان ، خارج المنزل الصغير المكون من طابقين الذي كنت أعيش فيه مع والدتي. شاهدتهم يبتعدون بسرعة ، ثم ابتسمت لدوردن عندما ألقى نظرة أخيرة على كتفه.

 

“إنه يبدو وكأنه شخص يهرب من مسرح جريمة ، أليس كذلك بوو؟”

هز بوو رأسه  بالموافقة ، ثم دفع  الباب بأنفه واختفى داخل المنزل.

قابلت نظرة فيريون الصارمة على كدماتي والجرح في ساقي ، وخفت تعبيراته  “يبدو أن الرحلة إلى رينيا كانت أكثر صعوبة مما كان متوقعًا. اعتذاري يا إيليانور. لو كنت  أعرف – “

 

أو هذا ما ظللت أذكر به نفسي ، خلال الساعة التالية ، أخبرتني بعشرات الطرق المختلفة كيف كان الأمر متهورًا ، وأحمقًا ، وغير ناضج ، وخطيرًا ، وغبيًا أن أذهب بنفسي إلى الأنفاق ، وكيف كانت ذاهبة إلى أخبار الجميع من الجدة رينيا إلى القائد فيريون إلى السيدة العجوز الحزينة التي تعيش في الجوار أنني لن يتم إرسالي في أي مهام أو عمليات صيد  أو أي شيء آخر دون إذن  منها.

سمعت من الداخل ،”بوو! أين إيلي؟ إيلي! “

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

فكرت للحظة في اتباع دوردن ، محاولة الابتعاد عن الأنظار حول زاوية أحد المباني المجاورة. تخيلت الاختباء في أحد المنازل غير المأهولة ، والصيد من النهر عندما يكون الجميع نائمين ، وجعل تيسيا تهرب لي الملابس  و الخبز الحلو الذي أحبه الجان …

“لا أفهم سبب أهميته على أي حال. فقط لأنه  لديه ذكريات من حياة أخرى لا يجعله  أخي. إنه لا يزال هو نفس الشخص الذي كان يمزح معي ، والذي وقف بجانبي ، وساعدني … لم يكن موجودًا دائمًا ، لكنه  عاملني دائمًا مثل أخته “.

تنهدت عندما سماع   خطى والدتي وهي تنزل على الدرج وأجبرت على إظهار  ابتسامة بريئة على وجهي بينما  أنتظرها أن  تتقدم عبر الباب  ، وهو ما فعلته لاحقًا.

رمشت عيناي وفتحت فمي  “هذا كل شيء؟”

خرجت والدتها وكانت عيناها مبللتين  وحمراء ، كما لو كانت تبكي.

وقف  ألبولد   عند المدخل وانحنى “القائد فيريون ، السيدة إيليانور ليوين عادت   من الأنفاق ” أشار لي لدخول الغرفة ، وهو ما فعلته بتردد.

تحركت تلك العيون فوق كدماتي وهي تلهث  “إيلي ، ما الذي حدث؟”

في الداخل ، جلست الجدة رينيا  على طاولة صغيرة وحدقت في لوحة مربعة مغطاة بالرخام. بينما كنت أشاهدها ، التقطت قطعة من الرخام ووضعتها مرة أخرى في مكان مختلف على اللوحة  وتمتمت بشيء ما.

قبل أن أتمكن من الرد ، شدت  أكمام قميصي  ورأت آثار الكدمات في ذراعي ورقبتي ، وأسفل ظهري وفخذي. ثم بدأت ينبعث من يديها   ضوء أخضر وذهبي ناعم. شعرت على الفور بالدفء والبرودة في نفس الوقت الذي بدأت فيه الخدوش  والجروح والكدمات في جميع أنحاء جسدي بالشفاء.

قالت وهي تنظر إلى قطعة القماش في يدي: “لقد عدت، وبنجاح  كما يبدو” سارت نظرتها بسرعة فوق جسدي ، وثبتتها على الكدمات المرئية على خدي ورقبتي وذراعي “وإن لم يكن بدون بعض  الكدمات ، أرى”

ظلت أمي صامتة أثناء عملها ، وركزت بالكامل على إصاباتي. بدا من الأفضل أن أتبعها ، لذلك أبقيت فمي مغلقًا وشاهدت الكدمات الأرجوانية والسوداء تتلاشى إلى اللون الأخضر ، ثم الأصفر ، ثم تختفي أمام عيني.

نظرت إليها في حيرة من أمري “ماذا تقصدين؟”

عندما انتهت ، أخذت نفسًا عميقًا من هواء الكهف البارد. ذهب الألم. لم أستطع أن أتذكر أنني شعرت بتحسن!

انحنيت أنا وألبولد  واتبعته  خارج قاعة المدينة.

ثم قطع السكين الجليدي لصوتها الضباب اللطيف بعد الشفاء “أدخلي  الآن “

كنت أعلم أنه سيكون أسوأ إذا لم أعود إلى المنزل على الفور ، ولكن هذه كانت رسالتي ، وعلى الرغم من توجيهات الجدة رينيا غير المفيدة ، شعرت أنني بحاجة إلى إعطاء كلماتها إلى فيريون بنفسي.

جازفت بإلقاء نظرة على وجهها. كانت عيناها مملوءتين بالنار والغضب.

اعتقدت  أن الناس في الأنفاق الذين يبحثون عني  علامة سيئة.

لم تكن والدتي  لئيمة. في الواقع  كانت دائمًا امرأة لطيفة جدًا. ومع ذلك  فإن الضغط الناتج عن كونها والدة آرثر ليوين قد أرهقها ، مما أعطاها ميزة حادة. لقد أُجبرت على تقوية نفسها ضد الضغط المستمر والقلق من إنجاب ابن مثل آرثر الذي كان بجانبها  يومًا ما وذهب في اليوم التالي ، ودائمًا أينما كان سيكون في خطر مميت دائم.

هز بوو رأسه  بالموافقة ، ثم دفع  الباب بأنفه واختفى داخل المنزل.

أو هذا ما ظللت أذكر به نفسي ، خلال الساعة التالية ، أخبرتني بعشرات الطرق المختلفة كيف كان الأمر متهورًا ، وأحمقًا ، وغير ناضج ، وخطيرًا ، وغبيًا أن أذهب بنفسي إلى الأنفاق ، وكيف كانت ذاهبة إلى أخبار الجميع من الجدة رينيا إلى القائد فيريون إلى السيدة العجوز الحزينة التي تعيش في الجوار أنني لن يتم إرسالي في أي مهام أو عمليات صيد  أو أي شيء آخر دون إذن  منها.

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

 أنهت كلامها  على أنه إذا حدث لي أي شيء على الإطلاق أنها ستموت من قلب مكسور ، وهل أريد أن أكون مسؤولة عن ذلك؟

وقفت من حيث كنت جالسة على الأرض وظهري يضغط على الحائط في الطابق الثاني من المنزل. كانت أمي جالسة على طاولة الطعام  وتريح وجهها على يديها  والدموع تتساقط لتنقط على الخشب المتحجر.

ظلت أمي صامتة أثناء عملها ، وركزت بالكامل على إصاباتي. بدا من الأفضل أن أتبعها ، لذلك أبقيت فمي مغلقًا وشاهدت الكدمات الأرجوانية والسوداء تتلاشى إلى اللون الأخضر ، ثم الأصفر ، ثم تختفي أمام عيني.

عبرت الغرفة وسرت خلفها ، ثم انحنيت ولففت ذراعي حولها وأرحت خدي على كتفها.

 أنهت كلامها  على أنه إذا حدث لي أي شيء على الإطلاق أنها ستموت من قلب مكسور ، وهل أريد أن أكون مسؤولة عن ذلك؟

كان هناك مئات الأشياء التي أردت أن أقولها لها: كم أحببتها ، وكم كنت آسفة لرحيل آرثر وأبي ، وكم كنت أتمنى ألا تكون غاضبة وخائفة طوال الوقت ؛ لكن كيف؟ بغض النظر عن أي شيء ، لم أستطع الجلوس على الهامش ومشاهدة ديكاثين تكافح من أجل البقاء بعد الآن …

ذهبت يدي إلى قلادة العنقاء المخبأة تحت ملابسي. كنت أرتديها لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت تقريبًا ما وجودها.

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

“أنا آسفة   للغاية ، لكنني أخشى أن اللسان يحتاج إلى الطهي بشكل صحيح ، لذلك سيحتاج إلى اهتمامي الكامل. بالإضافة إلى ذلك  أنا متأكدة من أن والدتكِ سترغب في رؤية تلك الإصابات ، ولا ينبغي أن تكون معالجتها مشكلة بالنسبة لها كما أتخيل. لذا كوني مطيعة وأذهبي  الآن ، حسناً؟ “

وقفت والدتي من كرسيها ، متحررة من قبضتي وكادت تطرحني للخلف.  سارت في  الغرفة ومزقت الشريط الجلدي  الذي يربط شعرها ، ثم استدارت ضربتني في وجهي  بالشريط الجلدي مثل السوط.

تحدثت ببطء وهدوء  وقلت “فعلت  أمي ، استمعت حقًا. لقد استمعت إلى كل كلمة ، والآن أريدكِ أن تستمعي  لي ”   استهزأت  لكنني رفعت يدي وواصلت التحدث ، وأضفت أكبر قدر من الثقة في كلامي “يجب أن أفعل شيئًا يا أمي. على أن أفعل شيئاً ما”

“ألم تسمعي شيئًا ملعونًا مما قلته يا إيلي؟” تساقط شعرها حول وجهها الأحمر اللامع في تشابك شديد. بدت كشخص مجنون.

هززت رأسي “لا ، على الرغم من أنني أتمنى أن يكون قد فعل ذلك. لقد فهمت الأمر  من الأشياء التي قلتها أنتِ وأبي. سمعت أنك تقاتل عدة مرات في القلعة ، بينما  آرثر يتدرب مع الأزوراس “عندما رأيت نظرة المفاجأة لا تزال على وجهها ، تنهدت “أنا لست غبية يا أمي “

تحدثت ببطء وهدوء  وقلت “فعلت  أمي ، استمعت حقًا. لقد استمعت إلى كل كلمة ، والآن أريدكِ أن تستمعي  لي ”   استهزأت  لكنني رفعت يدي وواصلت التحدث ، وأضفت أكبر قدر من الثقة في كلامي “يجب أن أفعل شيئًا يا أمي. على أن أفعل شيئاً ما”

 

أشرت إلى سقف ملجأنا الصغير”في مكان ما هناك  الآن ، تراقب الأم طفلها يموت ، أو ترى زوجها وشقيقها يموتون” تحدثت إليها والثقة واضحة من نبرة صوتي ، لكنني لم أهتم. كان علي أن أجعلها تفهم.

اعتقدت  أن الناس في الأنفاق الذين يبحثون عني  علامة سيئة.

فتحت فمها للرد ، لكنني واصلت الحديث  مدركة أنه إذا فقدت خيط تفكيري ، فلن أخرج هذه الكلمات أبدًا “نحن المحظوظون يا أمي! الأشخاص المحظوظين. الكثير من الناس – معظم الناس – ليس لديهم فرصة للرد. لكن نحن لدينا! يمكننا جميعًا إحداث فرق، إذا جلست هنا  ، فإن ذلك الشيء بداخلي الذي يجعلني قادرة على المساعدة سينقلب ضدي ، وسيأكلني من الداخل إلى الخارج. إذا لم أفعل شيئًا ، فقد أموت! “

في الداخل ، جلست الجدة رينيا  على طاولة صغيرة وحدقت في لوحة مربعة مغطاة بالرخام. بينما كنت أشاهدها ، التقطت قطعة من الرخام ووضعتها مرة أخرى في مكان مختلف على اللوحة  وتمتمت بشيء ما.

أدركت أنني أزفر  مثل بوو وعلى وشك البكاء. من ناحية أخرى بدت والدتي وكأنها استيقظت. نظرت لي  بنظرة جادة لم أكن أتذكر رؤيتها على وجهها من قبل.

“أوه ، نعم عزيزتي. يعتبر لسان الوحش الموث من الأطعمة الشهية النادرة جدًا. رقيق وكثير العصارة ، دهني  مع قليل من المرارة “.

بعد لحظات طويلة ، عبرت الغرفة مرة أخرى وأخذت يدي وأعادتني إلى الطاولة. جلسنا ونظرت إليّ بصمت لفترة من الوقت.

كنت على وشك أن أقول شيئًا آخر ، لكنني كنت مشتتًا بمصدر صغير من الضوء كان يتمايل أمامنا في النفق. بعد لحظة  رن صوت: “إيلي – إيليانور ليوين ، هل هذا أنتِ؟”

“هناك شيء كان يجب أن أخبركِ به منذ وقت طويل ، إيلي” نظرت لي  أمي  وتوقفت للتأكد من أنني كنت أستمع ، ثم تابعت”لقد نشأت في قلب كل هذه المغامرة والفوضى والحرب ، وتكوين صداقات مع الأميرات ووحوش المانا ، وتعلم السحر والقتال – ولكن هذه ليست الحياة التي كنتِ من المفترض أن تعيشها”

“- فات الأوان مرة أخرى  أيها القائد” سمعت صوت بايرون العميق “بينما كانت هناك بالتأكيد علامات على الرمح فراي و أيا و ميكا ، لا يمكننا العثور على متابع قوي بما يكفي لملاحقتهم “

نظرت إليها في حيرة من أمري “ماذا تقصدين؟”

هززت رأسي “لا ، على الرغم من أنني أتمنى أن يكون قد فعل ذلك. لقد فهمت الأمر  من الأشياء التي قلتها أنتِ وأبي. سمعت أنك تقاتل عدة مرات في القلعة ، بينما  آرثر يتدرب مع الأزوراس “عندما رأيت نظرة المفاجأة لا تزال على وجهها ، تنهدت “أنا لست غبية يا أمي “

دقت والدتي أصابعها على  الطاولة  محدقة في الخشب المتحجر كما لو  تأمل أن يوضح الكلمات التي  تبحث عنها “أخوك … لقد دفعنا إلى حياة لم نكن مجهزين لها. كان بالطبع  آرثر ، لكن آرثر  مختلف “.

“مسرور لرؤيتك بخير سيدة إيليانور ” أشار إلى أسفل القاعة إلى غرفة الاجتماعات الرئيسية “يريد القائد أن يراك ِعلى الفور”

نظرت إليّ  تبحث في عينيّ ووجهي من أجل الفهم. أردت الاستفادة من هذه اللحظة من السلام  مع أمي ، لكنني لم أكن متأكدة تمامًا مما  تحاول إيصاله.

كنت على وشك أن أقول شيئًا آخر ، لكنني كنت مشتتًا بمصدر صغير من الضوء كان يتمايل أمامنا في النفق. بعد لحظة  رن صوت: “إيلي – إيليانور ليوين ، هل هذا أنتِ؟”

تنهدت ، مدت يدها ووضعت يدها على يدي “آرثر … ولكن من الصعب شرح ذلك”

جازفت بإلقاء نظرة على وجهها. كانت عيناها مملوءتين بالنار والغضب.

“هل هذا يتعلق بماضي آرثر أو أياً كان؟” سألت.

بدأت في أسفل القاعة ، لكنني تباطأت عندما سمعت أصواتًا قادمة من الممر المفتوح.

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

بعد بضع دقائق  ودعت ألبولد ودوردن ، وكلاهما أصر على رؤيتي أنني وصلت إلى المنزل بأمان ، خارج المنزل الصغير المكون من طابقين الذي كنت أعيش فيه مع والدتي. شاهدتهم يبتعدون بسرعة ، ثم ابتسمت لدوردن عندما ألقى نظرة أخيرة على كتفه.

هززت رأسي “لا ، على الرغم من أنني أتمنى أن يكون قد فعل ذلك. لقد فهمت الأمر  من الأشياء التي قلتها أنتِ وأبي. سمعت أنك تقاتل عدة مرات في القلعة ، بينما  آرثر يتدرب مع الأزوراس “عندما رأيت نظرة المفاجأة لا تزال على وجهها ، تنهدت “أنا لست غبية يا أمي “

أمسك دوردن الباب المعلق جانباً وأشار لي للدخول ، ففعلت. بقي بوو في الخارج ملتفًا مثل كلب ضخم بجوار الدرج المؤدي إلى الباب الأمامي لمبنى البلدية. داخل الباب وقف ألبولد في منصبه المعتاد.

ضغطت على يدي وابتسمت “لا  حبيبتي ، أنتِ لستِ كذلك”

ترجمة : Sadegyptian

“لا أفهم سبب أهميته على أي حال. فقط لأنه  لديه ذكريات من حياة أخرى لا يجعله  أخي. إنه لا يزال هو نفس الشخص الذي كان يمزح معي ، والذي وقف بجانبي ، وساعدني … لم يكن موجودًا دائمًا ، لكنه  عاملني دائمًا مثل أخته “.

بعد لحظات طويلة ، عبرت الغرفة مرة أخرى وأخذت يدي وأعادتني إلى الطاولة. جلسنا ونظرت إليّ بصمت لفترة من الوقت.

“أعرف  إيلي ، وأنتِ على حق. لا يهم، ليس بعد الآن. ما أريدك أن تراه ، مع ذلك  هو كيف كان آرثر مُقصدًا لهذه الحياة. أعتقد … أعتقد أنه تم إحضاره إلى هنا للقتال من أجل ديكاثين … ”بدأت أمي تتعثر  لتفقد خيط تفكيرها  “ساحر رباعي العناصر مع خبرة معارك على مدار حياتين  إيلي. لكنكِ – “

بعد بضع دقائق  ودعت ألبولد ودوردن ، وكلاهما أصر على رؤيتي أنني وصلت إلى المنزل بأمان ، خارج المنزل الصغير المكون من طابقين الذي كنت أعيش فيه مع والدتي. شاهدتهم يبتعدون بسرعة ، ثم ابتسمت لدوردن عندما ألقى نظرة أخيرة على كتفه.

“مجرد فتاة؟” سألت ، واشتعل غضبي”لقد رحل آرثر يا أمي ، لذا مهما كان سبب ولادة آرثر من جديد معنا ، فلابد أن هدفه قد تحقق بالفعل ، أليس كذلك؟”

فتحت فمها للرد ، لكنني واصلت الحديث  مدركة أنه إذا فقدت خيط تفكيري ، فلن أخرج هذه الكلمات أبدًا “نحن المحظوظون يا أمي! الأشخاص المحظوظين. الكثير من الناس – معظم الناس – ليس لديهم فرصة للرد. لكن نحن لدينا! يمكننا جميعًا إحداث فرق، إذا جلست هنا  ، فإن ذلك الشيء بداخلي الذي يجعلني قادرة على المساعدة سينقلب ضدي ، وسيأكلني من الداخل إلى الخارج. إذا لم أفعل شيئًا ، فقد أموت! “

“أو فشل …” أجابت بحزن ولم تنظر إلى عيني.

“ماذا تقولين بحق الجحيم؟” قلت ، رفعت يدي في الهواء وهز رأسي بشكل لا يصدق. “فقط أعطني إجابة مباشرة!”

“كان يمكن أن يكون هنا لإلهامنا ، ليرينا ما يمكننا القيام به ، حتى عندما يغادر سنعرف أنه لا يزال بإمكاننا الفوز بدونه. أعلم أنكِ تعتقد أنه من الأكثر أمانًا السماح لـ فيريون و بايرون والآخرين بالتعامل مع الأمور ، لكنني لا أريد الهروب من المسؤولية التي أعرف أنني يجب أحملها بصفتي ساحرة متدربة “.

“إيلي ، ها أنتِ ذا. كانت والدتك قلقة حقًا ، لذلك أرسلتني هيلين للبحث عنكِ ، للتأكد من أنكِ – “

واجهت نظرة والدتي بالتحديق الثاقب الذي تعلمته من آرثر “أعرف ما حدث لأبي وأخي. أنا خائفة أيضًا ، لكني أريد القتال “.

كنت على وشك أن أقول شيئًا آخر ، لكنني كنت مشتتًا بمصدر صغير من الضوء كان يتمايل أمامنا في النفق. بعد لحظة  رن صوت: “إيلي – إيليانور ليوين ، هل هذا أنتِ؟”

انفتح فمها ، لكنه أغلق مرة أخرى وهي تمسح دموعها. أطلقت والدتي ضحكة مكتومة “أعتقد أنه خطأي لأنني ربيتكِ لتكوني سيدة شابة قوية ومستقيمة”

بعد بضع دقائق  ودعت ألبولد ودوردن ، وكلاهما أصر على رؤيتي أنني وصلت إلى المنزل بأمان ، خارج المنزل الصغير المكون من طابقين الذي كنت أعيش فيه مع والدتي. شاهدتهم يبتعدون بسرعة ، ثم ابتسمت لدوردن عندما ألقى نظرة أخيرة على كتفه.

هربت ضحكة من حلقي وأنا أمشي حول الطاولة وجذبت والدتي لأحضنها.

 

 

“لكن ماذا عن-“

[ المترجم: شكراً لكل واحد كتب تعليق حلو في الفصول اللي فاتت ].

تحرك مصدر الضوء نحوي بسرعة  مصحوبًا بصوت أقدام ناعمة. ظهر وجه دوردن  اللطيف صديق والدي.

 

“هناك شيء كان يجب أن أخبركِ به منذ وقت طويل ، إيلي” نظرت لي  أمي  وتوقفت للتأكد من أنني كنت أستمع ، ثم تابعت”لقد نشأت في قلب كل هذه المغامرة والفوضى والحرب ، وتكوين صداقات مع الأميرات ووحوش المانا ، وتعلم السحر والقتال – ولكن هذه ليست الحياة التي كنتِ من المفترض أن تعيشها”

ترجمة : Sadegyptian

 

 

“- فات الأوان مرة أخرى  أيها القائد” سمعت صوت بايرون العميق “بينما كانت هناك بالتأكيد علامات على الرمح فراي و أيا و ميكا ، لا يمكننا العثور على متابع قوي بما يكفي لملاحقتهم “

“مسرور لرؤيتك بخير سيدة إيليانور ” أشار إلى أسفل القاعة إلى غرفة الاجتماعات الرئيسية “يريد القائد أن يراك ِعلى الفور”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

البداية بعد النهاية

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.