Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 386

الفصل 386 : رياح التغيير
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 386 : رياح التغيير

الفصل 386 : رياح التغيير
[ منظور كايرا دينوار ]

مال حاجباه بغضب عندما أعدت النظرة إليه رافضة أن أخاف.

غربت الشمس خلف غيوم العاصفة فوق السيادة المركزية ،بينما يعكس الجو في السماء مزاجي . لقد شعرت بالتوتر والملل لأيام منذ نهاية الفيكتورياد الغير مفهمة تلك .

غطيت الغرفة بعدة طبقات من المحادثات الصاخبة ، حيث حاول كل صوت أن يتم سماعه فوق الآخر .

وكما هو متوقع، إن الدماء العليا دينوار في حالة تأهب قصوى منذ الفيكتورياد. حيث سحبوني على الفور من منصبي في الأكاديمية المركزية ورتبوا عودة خط الدم الممتد بالكامل إلى منطقتنا الأساسية لحضور اجتماع عملي .

مال حاجباه بغضب عندما أعدت النظرة إليه رافضة أن أخاف.

لعدة أيام، أصبحت كامل المنطقة تعج بالأقارب ذوي الرتب الدنيا ولوردات المقاطعات ، لكن كوربيت ولينورا عزلاني حتى عن دمائنا.

سرت بفخامة عبر الغرفة وفتحت الباب، وجدت نيسا تنتظر بالخارج مع أريان. نقرت نيسا على لسانها وأضاقت عينيها بشدة على شعري.

يبدو أنهم لا يريدون أن يعرف أي شخص آخر عن عمق صلتي بغراي حتى يضعوا الأساس السياسي المناسب.

وهكذا مضى الأمر ، لفترة من الوقت دخل في كل مرة فرد أو إثنين من آل- دينوار بدءًا من الدماء العليا وصولاً إلى أدنى التابعين.

إن هذا الوضع يناسبني، لم أكن قادرة على التحدث مع المنجل سيريس منذ الفيكتورياد ، ولم أسمع من غراي أي شيء – ليس كأنني توقعت غير ذلك – مما أدى فقط إلى تراكم المزيد والمزيد من الأسئلة التي لا إجابات عندي لها .

أخيرًا ، المنجل سيريس تنقذني من هذه الأيام الطويلة الكئيبة من المملة والمليئة بالتوتر.

لقد وجدت نفسي محبطة بشكل لم أختبره منذ أن كنت فتاة مراهقة مستيقظة حديثًا ، حيث أجبرت على إخفاء قوة كنت أتمنى أنني لا أملكها ولكني في نفس الوقت أردت أيضًا استكشافها وفهمها، حتى أتمكن من الذهاب إلى المنجل سيريس ، ومع ذلك لم أجد بديلاً أفضل من مجرد الاستلقاء على الأرض واللعب بأمنيات والداي بالتبني.

وقفت مثل أي شخص آخر – باستثناء يوستوس – ركعت على ركبتي ، وانحنيت بعمق أمام سيلريت، خادم المنجل سيريس، وسيادة سيز كلار.

ظهر صبي فجأة في الساحة أسفل نافذتي ، وهو يركض بكل قوته، ليس ببعيد خلفه صبي أكبر قليلاً يطارده ويلوح بحبل بيد واحدة، مرتعشا رمى قذيفة تحلق ، لكن الصبي الأصغر تحرك إلى الأمام وتدحرج تحتها.

“وهكذا قطعنا شوطًا في إقامة رابط مع الرجل، لقد أبقى نفسه بعيدًا عن الدوائر الاجتماعية العادية لكارجيدان ، ولكن خلال مصادفة سعيدة ، تعرّف على ابنتنا كايرا ”

قفز على قدميه ، وأخذ وقته في إخراج لسانه لمطارده ، ثم غادر المشهد من الجانب الآخر ، بينما ضم الصبي الأكبر قدميه.

لمجرد أنني لا أستطيع رؤيتهم ، فهذا لا يعني أنهم اختفوا بالفعل.

لقد ابتسمت، لقد كان مجرد تعبير خافت وثقيل على خدي ، لكن شعرت بالرضا عندما عرفت أن هناك أشخاصاً غير مثقلين بكل ما يحدث.

سرت بفخامة عبر الغرفة وفتحت الباب، وجدت نيسا تنتظر بالخارج مع أريان. نقرت نيسا على لسانها وأضاقت عينيها بشدة على شعري.

حتى لو أنهم أقاربي الصغار فقط ، أقاربي الذين يعتبر ذكائهم كذكاء العلجوم.

يبدو أنهم لا يريدون أن يعرف أي شخص آخر عن عمق صلتي بغراي حتى يضعوا الأساس السياسي المناسب.

هز قصف الرعد زجاج نافذتي للحظة فقط قبل أن تبدأ قطرات المطر الغزيرة في الانزلاق عليها. بدأ الصبيان في الصراخ لأنهم و بلا شك أصبحا مبللين كليا بفعل المطر المفاجئ.

تمسكت يد لينورا بذراع كوربيت عندما لاحظت دخولنا ، قاطعت كل ما هم في خضمه . ونظر الاثنان إليّ بنفس الجو الحرج الذي كان لدى نيسا حينها، على الرغم من أنه مشبع بالاحكام أكثر بمائة مرة ، لكن أردن لم يمنحهما الوقت لقول أي شيء.

من مكان قريب بما يكفي مني ، سمعت صوت حفيف قماش، بالكاد يمكن إسوضاحه تحت ضجيج العاصفة.

كذلك دعوة غراي لتناول العشاء ، والاجتماع به في الأماكن العامة ، وطرح أسئلة لا تنتهي حول كارغيدان والأكاديمية المركزية … لقد حاولوا إقامة روابط بينهم وبين وغراي . ولقد نجحوا ، مما عرض الدم كله للخطر.

أمسكت بدبوس شعر فضي بالقرب من مكتبي ، وضغطت على قدمي ملوحة به كسلاح ، ثم تنهدت وخفضت يدي.

إنه أخي بالتبني ، لودن ، متكئ على إطار باب غرفة نومي . حيث ملأ شكله العضلي المدخل بطريقة مهددة بشكل غامض ، على الرغم من أن النظرة على وجهه متسلية أكثر منها عدائية.

قاطعت جوقة من الثرثرة الغير مصدقة أردن ، حيث عبر البعض عن الحيرة ،و البعض الآخر جعل من قصته موضع تساؤل .

ربت على جانبه شعر الزيتوني المشذب بعناية ، واتسعت ابتسامته.

انتقلت إلى منضدة الزينة الخاصة بي ، وجلست على المقعد المبطن وحدقت في نفسي عبر المرآة ، وعقلي مركز على غراي.

“حواسك تصبح بليدة يا أختي الصغيرة . لو كنت قاتلاً – ”

غطيت الغرفة بعدة طبقات من المحادثات الصاخبة ، حيث حاول كل صوت أن يتم سماعه فوق الآخر .

“لكان هذا الدبوس في عينك ، ودمك مشتعلًا بحلول الآن”، قلت بهدوء وأنا أرفع ذقني قليلاً.

‘ ولكن هل الوضع كما افكر بالضرورة؟ ‘ سألت نفسي قلقة .

“وسوف أعفي نفسي من الاستماع إلى أي من نصائحك، ماذا تريد – أو بالأحرى ماذا يريد كوربيت ولينورا؟ ”

لقد غير الفيكتورياد كل شيء بالنسبة لغراي ولي – ربما حتى بالنسبة لجميع الالكريان . لم يتضح هذا بعد ،لكن الأمر واضح أن جزء كبيرا من هذا الاجتماع الذي علي أن أستعد له الآن لهذا الغرض .

رفع لاودن يديه كعلامة على السلام، “لا داعي لمعاتبة مجرد رسول، كايرا إن لسانك حارق فعلا . أبي يود أن تكونِ جاهزًا هذا كل شيء. سنجتمع في غضون ساعة ”

غطيت الغرفة بعدة طبقات من المحادثات الصاخبة ، حيث حاول كل صوت أن يتم سماعه فوق الآخر .

وضعت الدبوس واتكأت على المكتب “خلال الساعة، لقد وصلت الرساله.”

انتهيت لتوي من تثبيت شعري عندما سمعت طرقا خفيفة على بابي.

ارتفعت حواجب لودن ، لكنه لم يقل شيئًا آخر بل أدار كعبه وخرج من غرفتي.

‘ ما مدى معرفتي به حقًا؟ ‘

“لعله شيء جيد أن أخي مجرد أبله جاهل” ، تمتمت وأنا أتبعه إلى باب الجناح لأغلقه.

“لكن التغيير أشبه بمهب الريح يا آل- دينوار.” نظرت لينورا في الغرفة ، وتركت تعبيرها يتمايل ببراعة بين العبوس وابتسامة تآمرية “وكما نعلم جميعًا ، أحيانًا تهب الرياح بشدة من الجبال. لذا سنحتاج إلى أسس ثابتة للتغلب عليها ”

شعرت بذنب يتلوى في منطقة معدتي . وما أشعر به لا علاقة له بلودن ، وقد بذل في الواقع – ربما لأول مرة في حياته – جهدًا حقيقيًا ليكون لطيفًا وذلك منذ الفيكتورياد.

“حماقة”. قالت السيدة جيما وهي تميل إلى الخلف على كرسيها وتحمل كأس نبيذها. بقيت نظرتها المتوحشة مثبتة على أردن.

بالطبع سخر مني بضع مرات بشأن “خليلي” غراي ، الذي وكما اتضح هو أعلى من مستوى المنجل في القوة ، لذلك ربما الخوف هو ما حفز أخلاقه الحميدة المفاجئة.

—

انتقلت إلى منضدة الزينة الخاصة بي ، وجلست على المقعد المبطن وحدقت في نفسي عبر المرآة ، وعقلي مركز على غراي.

“أين هو الآن؟” سألت المرآة ، لكن لم أجد إجابة باستثناء وجهي الذي يحدق بي بدوره.

‘ سكر وتوابل’ فكرت ، إنه مظهر أتقنوه خلال زواجهما الطويل، واحد مرعب والآخر مرحّب. في الواقع هم أكثر شبها بمطرقة وسندان.

لقد غير الفيكتورياد كل شيء بالنسبة لغراي ولي – ربما حتى بالنسبة لجميع الالكريان . لم يتضح هذا بعد ،لكن الأمر واضح أن جزء كبيرا من هذا الاجتماع الذي علي أن أستعد له الآن لهذا الغرض .

“لا” أكد أردن وهو يشير برأسه للرجل الذي يكبره .أخذ لحظة ليأقلم نفسه ثم تابع.

لقد سلطت أحداث الفيكتورياد الضوء على صدع في تصورهم لأغرونا كمعصوم من الخطأ ، حيث أن يده اليمنى تم تحديها وقتلها ، وعندما وصل هو نفسه لإظهار قوة حيوانه الأليف الجديد ، تم التغلب على كليهما وفشل في القبض على غراي في ما يمكن اعتباره هزيمة مذهلة.

تذمرت السيدة جيما ، ورفعت جبينًا أمام لينورا.

لكن لم يفهم كل الالكريان ما حدث . وحتى لو فعلوا ذلك يمكن جعل معظمهم ينسون وسط تهديد الحرب مع الازوراس الأخرين ، أو ببساطة سيستمرون في اتباع نظامهم خوفًا من فريترا .

وصفه مبسط جدا ، لكن ليس هناك سوى رجل واحد يتلاءم معه في كلتا القارتين.

’ جبناء ‘ فكرت وشاهدت شفتاي تعبس .

‘ لكن هذا غير منطقي، غراي لا يمكن أن يكون من ديكاثين … أليس كذلك؟ عرفته المنجل سيريس، ووثقت به على ما يبدو ، وهذا وحده كان كافيا لفعل الشيء نفسه .’

مدفوعة بدافع متهور مفاجئ ، قمت بفك القلادة التي دوما ما أرتديها حول رقبتي ووضعتها بقوة على منضدة الزينة.

ومهما كانت ردة فعل بقية دمنا ، لم أسمعها بسبب الضغط المفاجئ في أذني.

ظهرت قروني في المرآة ببساطة، غير مخفية بأي أوهام أو ما شابه. سحبت نفسا من الهواء وأخذت أزمجر في المرآة.

وصفه مبسط جدا ، لكن ليس هناك سوى رجل واحد يتلاءم معه في كلتا القارتين.

’ الآن سيكون هذا هو مظهري لاجتماع هذا المساء‘ فكرت قبل أن أترك تعبيري يتلاشى .

“لكن ما الذي يربطنا بهذا الرجل جراي؟” سأل نفس القريب قبل أن يلتزم الصمت متظاهرًا مرة أخرى بالحرج.

ذلك الوجه الذي تركته كان باردا وبائسا تقريبًا، وحيد كليا…

خرج من الظل رجل رمادي البشرة يرتدي درعا جلديا داكنا، رجل وسيم للغاية ولديه قوة لا يمكن الشك فيها على الرغم من قمعه للمانا.

لقد سئمت من إخفاء ما أنا عليه . من عزلتي عن الناس من حولي . غراي بالنسبة لي كان شيئا لم أحصل عليه من قبل : نظير ، شخص موثوق وصديق .

نظر كوربيت إلى مكان جلوسي ، حيث خبأت وجهي خلف كأس من النبيذ الأحمر اللامع الذي لم اتذوقه . ارتعش بشكل رقيق وهذه هي العلامة الوحيدة على استفزازه ، ومع ذلك ، عندما فتح فمه مرة أخرى تحدث بكلمات واضحة وهادئة.

تخيلت مرة أخرى نظرته المتأسفة في اللحظات التي سبقت اختفائه. لم يكن يريد أن يتركني ورائه، أكدت هذا لنفسي ، لكن …

لعدة أيام، أصبحت كامل المنطقة تعج بالأقارب ذوي الرتب الدنيا ولوردات المقاطعات ، لكن كوربيت ولينورا عزلاني حتى عن دمائنا.

‘ ما مدى معرفتي به حقًا؟ ‘

وضعت الدبوس واتكأت على المكتب “خلال الساعة، لقد وصلت الرساله.”

تنهد ~ حملت القلادة وأعدتها خلف رقبتي . في المرآة اختفت القرون في غمضة عين، ورفعت يدي إلى الأعلى لبعض الوقت ، تحسست القرون الغير المرئية وشعرت بالمنحنيات والأخاديد وغيرها .

“بالطبع أنت كذلك”, غمغم يستوس بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه الجميع.

لمجرد أنني لا أستطيع رؤيتهم ، فهذا لا يعني أنهم اختفوا بالفعل.

“يجب ألا تتخذ الدماء العليا دينوار أي إجراء في هذا الوقت، السيدة كايرا ستأتي معي ”

قومت نفسي وحضرتها للاجتماع. تمنت لينورا لو يتم رسم وجهي ، أما كوربيت فقد اختار بالفعل ثوبًا لي .

هم يريدونني أن أبدو رشيقة وأنيقة ، لكن غير مؤذية … لقد أقحم العديد من ذوي الداء العليا ذيولهم في ظروف أقل خطورة مما تواجهه عائلة دينوار الآن.

الفصول من دعم orinchi

وباعتباري دخيلة – دم فريترا متبنية – فإن حياتي كلها عبارة عن شفرة ذات حدين لآل- دينوار، بقدر ما كنت مركز فخر وتمكين محتمل ، فإن أي زلة معي أو مني يمكن أن تؤدي بسهولة إلى خرابهم .

“كلهم من وطن حلفائنا الأقزام”، تابع أردن “نعم دارف ، ومعلومة لؤلئك الذين لا يتبعون هذه المواضيع: لقد انسحبوا مع عدد من أقزام ديكاثين”

وهكذا جعلت قيودي مشدودة طوال حياتي… تصبح أكثر فأكثر إحكامًا يومًا بعد يوم.
…

“أوه ، لقد قرأت كل شيء عن الرماح!” أرنو قال بسلاسة ، صوته الصغير قطع مباشرة التوتر في الغرفة. يمكن سماع زوجين من الضحكات المفاجئة، لكن والدته اقتربت منه لتهدئته.

انتهيت لتوي من تثبيت شعري عندما سمعت طرقا خفيفة على بابي.

سأل يوستوس واقفا يقلد الناشطين من خلال التحرك والنظر ليس إلى كوربيت ولكن إلى بقية دمائنا.

وقفت ولويت الثوب الذهبي من حولي ، وشاهدت الضوء المتلألئ من الأحجار الكريمة الزرقاء التي تلائم شعري ، والذي طويته ولففته قليلاً وثبته بدبوس ذهبي وياقوتي يمكن أن يستخدم كنصل إذا لزم الأمر، لست أتوقع أن أتعرض للهجوم في منزلي ، لكن … حذر المرئ لا يكفي وحده أبدا.

بدلاً من إرسال أحد الخدم ، ذهبت لينورا بنفسها.

سرت بفخامة عبر الغرفة وفتحت الباب، وجدت نيسا تنتظر بالخارج مع أريان. نقرت نيسا على لسانها وأضاقت عينيها بشدة على شعري.

حتى لو أنهم أقاربي الصغار فقط ، أقاربي الذين يعتبر ذكائهم كذكاء العلجوم.

ارتجفت أصابعها وهي تقول : ” سيدة كايرا، طلب اللورد الاعلى والسيدة دينوار حضورك إلى الصالون”

“في الوقت الحالي لن نتخذ أي إجراء ، ظاهريا سننتظر الوقت ونراقب”. قال كوربيت مركّزًا على يوستوس، “إذا حدث وجرى تحقيق رسمي في الدماء العليا دينوار ، فتأكدوا من أننا قمنا فقط بالترحيب وإكرام أحد الصاعدين الاقوياء وعضو في فريق كايرا .”

“بكل الوسائل” ، قلت لها فاستدارت وبدأت في السير عبر القاعة. خطوت خلفها ، وسمعت صدى أقدام أريان الناعم ورائي.

“بالطبع أنت كذلك”, غمغم يستوس بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه الجميع.

عبرنا الممرات مع عدد قليل فقط من آل- دينوار في الطريق. توقف كل واحد منهم عن ما هو في خضمه ليعطيني انحناء بسيطا ، لكنني شعرت بأعينهم تحرق ضهري بمجرد أن أمضي أمامهم. شعرت بفضولهم، كذلك بخوفهم وإحباطهم وحتى عداء صريح منهم .

وقفت ولويت الثوب الذهبي من حولي ، وشاهدت الضوء المتلألئ من الأحجار الكريمة الزرقاء التي تلائم شعري ، والذي طويته ولففته قليلاً وثبته بدبوس ذهبي وياقوتي يمكن أن يستخدم كنصل إذا لزم الأمر، لست أتوقع أن أتعرض للهجوم في منزلي ، لكن … حذر المرئ لا يكفي وحده أبدا.

قد لا يعرفون ما علاقتي مع غراي الغامض ، لكنهم عرفوا أنها منارة تلفت الانتباه الغير مرغوب إلى الدماء العليا دينوار .

أغلق كبير خدم كوربيت الأبواب ، تاركًا فقط أعضاء من كبار الشخصيات وحفنة من الحراس الموثوق بهم كتايجن و أريان داخل الغرفة، وبهذا تعمق انطباع الجميع.

في حين أن الدماء الأخرى – عليا أو مسمات أو غير ذلك – تجولت حول الأحداث الأخيرة بحماس ، لذا ضل آل- دينوار في حالة تأهب قصوى ، غير متأكدين مما إذا كانوا – نحن – سننجو.

“—ناره نقية ، وهربه من الفيكتورياد سالمًا —”

على الرغم من أنني متأكدة من أن آل- دينوار سوف يلقون باللوم على عاتقي ، إلا أنه في الواقع كان إصرار كوربيت و لينورا على إشراك ذوي دماءهم العليا في أعمال المنجل سيريس ما أدى إلى هذه النقطة.

انتقلت إلى منضدة الزينة الخاصة بي ، وجلست على المقعد المبطن وحدقت في نفسي عبر المرآة ، وعقلي مركز على غراي.

كذلك دعوة غراي لتناول العشاء ، والاجتماع به في الأماكن العامة ، وطرح أسئلة لا تنتهي حول كارغيدان والأكاديمية المركزية … لقد حاولوا إقامة روابط بينهم وبين وغراي . ولقد نجحوا ، مما عرض الدم كله للخطر.

عبرنا الممرات مع عدد قليل فقط من آل- دينوار في الطريق. توقف كل واحد منهم عن ما هو في خضمه ليعطيني انحناء بسيطا ، لكنني شعرت بأعينهم تحرق ضهري بمجرد أن أمضي أمامهم. شعرت بفضولهم، كذلك بخوفهم وإحباطهم وحتى عداء صريح منهم .

لا يعني هذا أنني القي بالخطأ عليهم . مهما كانت أسبابهم ، فقد منحوا غراي فرصة ، بل وحتى الحماية أثناء المحاكمة .

أخيرًا ، المنجل سيريس تنقذني من هذه الأيام الطويلة الكئيبة من المملة والمليئة بالتوتر.

أكاد أشعر بالرهبة مما سيأتي . لم أتمكن من قراءة مزاج كوربيت على الإطلاق خلال الأيام القليلة الماضية.

على الرغم من أن البعض قد اتفق معه ، إلا أنه لم يكن لأي شخص منهم الجرأة لمشاركة اتهاماته ، وفي الواقع تراجع أولئك الذين يجلسون بالقرب منه بعيدًا ، وكأنهم قلقون من أنه قد يحترق تلقائيًا.

بدلاً من دخول الردهة من خلال الأبواب الرئيسية ، أنزلتنا نيسا عبر درج الخدم الى داخل كوة مظللة . وجدت كوربيت ولينورا ولودن هناك بالفعل ، وكذلك شقيق كوربيت ، أردن. تايجن وامرأة لا أعرفها – وأفترض أن حراس أردن – كانا يقفان أمام أبواب الصالون.

أما بالنسبة لي فقط إبتسم ابتسامة ناعمة ومد ذراعه “من فضلك سيدة كايرا، المنجل سيريس تتوقع حضورنا ”

تمسكت يد لينورا بذراع كوربيت عندما لاحظت دخولنا ، قاطعت كل ما هم في خضمه . ونظر الاثنان إليّ بنفس الجو الحرج الذي كان لدى نيسا حينها، على الرغم من أنه مشبع بالاحكام أكثر بمائة مرة ، لكن أردن لم يمنحهما الوقت لقول أي شيء.

تيبست قليلاً حيث انتقلت كل العيون إلي ، ثم بعد ذلك بالسرعة نفسها. ثبت يوستوس ذو الوجه الأحمر بصره علي.

تتبع خط نظرهم ، واستدار وابتسم ابتسامة عريضة ، ثم مد يديه في بادرة كشكل من أشكال الترحيب “كايرا ، حمامتي !” قال بصوته العميق والأكثر خشونة من صوت أخيه.

الفصل 386 : رياح التغيير [ منظور كايرا دينوار ]

“عمي” أجبته وأعطيته انحنائة لائقة.

“القوة الصغيرة التي أرسلناها تم تنظيمها في مدينة تسمى ايتيستين، لكن … “توقف أردن وتحرك نظره نحوي الآن بطريقة جعلت الشعرات الصغيرة على رقبتي تقف منتصبة.

انا أعرف ما يكفي لأبقى في أفضل سلوك ، بما في ذلك استخدام الألقاب المفضلة لوالدي بالتبني وأقاربهم وأتباعهم الكثيرين ، لكنني دائمًا أسمي أردن “عمي”.

سأل يوستوس واقفا يقلد الناشطين من خلال التحرك والنظر ليس إلى كوربيت ولكن إلى بقية دمائنا.

ذلك جزئيًا لأنه أصر على ذلك طوال طفولتي – ولم أره كثيرًا بما يكفي عندما بلغت سن الرشد لكسر هذه العادة – ولكن أيضًا لأنني أعلم أن هذا يثير غضب كوربيت لأنني لم أقاوم اللقب كما فعلت مع “امي” و “أبي”.

وقفت مثل أي شخص آخر – باستثناء يوستوس – ركعت على ركبتي ، وانحنيت بعمق أمام سيلريت، خادم المنجل سيريس، وسيادة سيز كلار.

“ما المشكلة التي أوقعتنا بها الآن ، أيتها الطائر الصغير؟” ضحك وتقدم ليمنحني عناقًا شديدًا بذراع واحدة.

تبادل كوربيت ولينورا نظرة، “لقد قررنا أنه من الأفضل الحفاظ على استراتيجيتنا الحالية في ديكاثين”.أجاب كوربيت .

على الرغم من كونه الأخ الأصغر لكوربيت ، إلا أن أردن يبدوا أكبر بعشر سنوات، هو أقصر وأثقل ، وله بطن بارز وشعر زيتوني يميل بعيدًا عن صدغه.

قفز على قدميه ، وأخذ وقته في إخراج لسانه لمطارده ، ثم غادر المشهد من الجانب الآخر ، بينما ضم الصبي الأكبر قدميه.

لكنه استخدم هذه الميزات لصالحه ، حيث أنه يخبأ عقلًا حادًا وراء ملامحه غير الظاهرة نسبيا، هذا وبالضافة إلى خواص ملكية قوية.

راقب أردن الجميع بعناية، وحاول على الأرجح التأكد من وجود شخص آخر يعرف ما هو على وشك إخبارنا به.

“لم يتضح ذلك بعد”، قال كوربيت مشددا على الكلمات حتى يظلوا في واضحين.

على الرغم من ابتسامة السيدة جيما ، إلا أن نبرتها ظلت محبطة كما أنها بسطت كل حركة تقوم بها ، انحنت نحو اللورد الأعلى والسيدة بشكل أقل عمقًا مما يعد مناسبًا. عندما قابلت عينيها عيناي، إختفت ابتسامتها تمامًا وتجعد أنفها مظهرة إشمئزازها، ومرت ببساطة.

ارتدى والدي بالتبني الأبيض والأزرق البحري كالعادة، لكن بدلته ذات صفة عدوانية كقطعة من الطراز الحربي ، ارتدى بولدرونًا ( درع للكتف) لامعًا واحدًا يمتد إلى طوق ضيق ملفوف حول رقبته، ونصله الرفيع تدلى من حزامه أيضًا ، مما جعله يبدو وكأنه مستعد لقيادة هجوم في معركة.

‘ ولكن هل الوضع كما افكر بالضرورة؟ ‘ سألت نفسي قلقة .

من ناحية أخرى ، إرتدت لينورا ثوبًا منسدلا ناعمًا باللون الأزرق الداكن ، حيث ضخم وأضفى منحنيات رشيقة على جسمها الرقيق.

“أين هو الآن؟” سألت المرآة ، لكن لم أجد إجابة باستثناء وجهي الذي يحدق بي بدوره.

‘ سكر وتوابل’ فكرت ، إنه مظهر أتقنوه خلال زواجهما الطويل، واحد مرعب والآخر مرحّب. في الواقع هم أكثر شبها بمطرقة وسندان.

’ الآن سيكون هذا هو مظهري لاجتماع هذا المساء‘ فكرت قبل أن أترك تعبيري يتلاشى .

لم أرهم من قبل محاصرين في مثل هذه الألعاب العقلية السياسية مع كامل دمائهم على المحك، تسارع نبضي وأصبحت متوترة.

لطالما كانت علاقة كوربيت ويوستوس شائكة ، حيث أراد يوستوس أن يصبح القائد الأعلى عندما توفي والد كوربيت ، كورفوس، لكن القائد المتوفى قد تفوق على شقيقه ووضع كوربيت في مكانه الحالي.

“أحضري الباقي” قال كوربيت بعد ذلك.

وهكذا مضى الأمر ، لفترة من الوقت دخل في كل مرة فرد أو إثنين من آل- دينوار بدءًا من الدماء العليا وصولاً إلى أدنى التابعين.

بدلاً من إرسال أحد الخدم ، ذهبت لينورا بنفسها.

“في الوقت الحالي لن نتخذ أي إجراء ، ظاهريا سننتظر الوقت ونراقب”. قال كوربيت مركّزًا على يوستوس، “إذا حدث وجرى تحقيق رسمي في الدماء العليا دينوار ، فتأكدوا من أننا قمنا فقط بالترحيب وإكرام أحد الصاعدين الاقوياء وعضو في فريق كايرا .”

لوح كوربيت لي لأنضم إليه ولودن . ووقف أردن إلى الجانب . لم يحصل أي تبادل اخر للكلمات، وشعرت أن الرجال الثلاثة لا ينظرون إلي عن عمد .

لوح كوربيت لي لأنضم إليه ولودن . ووقف أردن إلى الجانب . لم يحصل أي تبادل اخر للكلمات، وشعرت أن الرجال الثلاثة لا ينظرون إلي عن عمد .

في غضون ثوانٍ ، عادت لينورا وتبعتها ميليتا زوجة أردن ، التي دخلت مع طفليهما كولم وأرنو ، الصبيان الصغيران اللذان كانا يلعبان بخشونة تحت نافذتي . أرنو هو أصغر الاثنين وما زالت بقع العشب على ملابسه.

غربت الشمس خلف غيوم العاصفة فوق السيادة المركزية ،بينما يعكس الجو في السماء مزاجي . لقد شعرت بالتوتر والملل لأيام منذ نهاية الفيكتورياد الغير مفهمة تلك .

انحنى الثلاثة بعمق أمام السيد والسيدة ، وأمسكت ألدن وهو يغمز أبنائه وهم يسيرون بجوارهم.

“قبل أن نتحدث عن علاقة الدماء العليا دينوار مع الرجل المسمى غراي ، يجب أولاً مشاركة بعض المعلومات التي حصلنا عليها مؤخرًا.” أشار إلى أخيه.

تبعهم اللورد يوستوس دينوار، عم كوربيت، وهو في الستينيات من عمره . أصبح شعره رماديًا مع خطين رماديين على لحيته الصغيرة ، لكنه وقف مستقيمًا وقويًا ، يدعم نفسه كالنبيل الذي هو عليه طوال حياته.

“تمثل القوة التي تم إرجاعها ما يقرب من سبعين بالمائة من الجنود المتمركزين في مدينة تُدعى فيلدوريال ، عاصمة الأقزام”، تابع أردن.

لطالما كانت علاقة كوربيت ويوستوس شائكة ، حيث أراد يوستوس أن يصبح القائد الأعلى عندما توفي والد كوربيت ، كورفوس، لكن القائد المتوفى قد تفوق على شقيقه ووضع كوربيت في مكانه الحالي.

وضعت الدبوس واتكأت على المكتب “خلال الساعة، لقد وصلت الرساله.”

ومع ذلك إن الاقتتال الداخلي والطعن بالظهر طريق حتمي نحو السقوط ، بالتالي حافظ الرجلان على نوع من السلام القسري بينهما على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية.

كذلك دعوة غراي لتناول العشاء ، والاجتماع به في الأماكن العامة ، وطرح أسئلة لا تنتهي حول كارغيدان والأكاديمية المركزية … لقد حاولوا إقامة روابط بينهم وبين وغراي . ولقد نجحوا ، مما عرض الدم كله للخطر.

خلف يوستوس … السيدة جيما دينوار ، أكبر أخوات لينورا. سارت بصلابة كما لو أنها تحمل سيفًا في مؤخرها ، وأخذت وقتها في دخول الغرفة.

أكاد أشعر بالرهبة مما سيأتي . لم أتمكن من قراءة مزاج كوربيت على الإطلاق خلال الأيام القليلة الماضية.

شعرها الأبيض مصفف بعناية ويلمع بأحجار كريمة سوداء تلائم ثوبها الأسود. جعل التأثير عينيها الزرقاء المتلألئة تتألق مثل الماس.

“حماقة”. قالت السيدة جيما وهي تميل إلى الخلف على كرسيها وتحمل كأس نبيذها. بقيت نظرتها المتوحشة مثبتة على أردن.

على الرغم من ابتسامة السيدة جيما ، إلا أن نبرتها ظلت محبطة كما أنها بسطت كل حركة تقوم بها ، انحنت نحو اللورد الأعلى والسيدة بشكل أقل عمقًا مما يعد مناسبًا. عندما قابلت عينيها عيناي، إختفت ابتسامتها تمامًا وتجعد أنفها مظهرة إشمئزازها، ومرت ببساطة.

لقد سلطت أحداث الفيكتورياد الضوء على صدع في تصورهم لأغرونا كمعصوم من الخطأ ، حيث أن يده اليمنى تم تحديها وقتلها ، وعندما وصل هو نفسه لإظهار قوة حيوانه الأليف الجديد ، تم التغلب على كليهما وفشل في القبض على غراي في ما يمكن اعتباره هزيمة مذهلة.

وهكذا مضى الأمر ، لفترة من الوقت دخل في كل مرة فرد أو إثنين من آل- دينوار بدءًا من الدماء العليا وصولاً إلى أدنى التابعين.

” لم يكن لدى قوات حفظ السلام التابعة لفيلدوريال سوى تحذير بسيط قبل أن تقتحم مجموعة صغيرة من محاربي ديكاثين النخبة – الرماح ، أعتقد أنهم قالوا لي – حطموا البوابات تحطيما.”

هناك آخرون ممن يعتبرون أيضًا من الناحية الفنية أعضاء في الطبقة العليا ولكنهم يفتقرون إلى أي تأثير داخلها ، وبالتالي لم تتم دعوتهم إلى هذا الاجتماع.

لكن لم يفهم كل الالكريان ما حدث . وحتى لو فعلوا ذلك يمكن جعل معظمهم ينسون وسط تهديد الحرب مع الازوراس الأخرين ، أو ببساطة سيستمرون في اتباع نظامهم خوفًا من فريترا .

أخيرًا ، عندما جلس لودن آخر شخص من ذوي الدماء العليا وشرب بعض المرطبات ، أشار كوربيت لي ولأخي بالتبني لشغل مقاعد أيضًا .

الفصول من دعم orinchi

إن الصالون كبيرًا بما يكفي لاستيعاب مثل هذا الحشد ، ولكنه صغير أيضا بما يكفي لمنح الاجتماع جوًا تآمريًا.

“لن يجد أي محقق ، ولا حتى المناجل أنفسهم اي تلميح لارتكاب الدماء العليا دينوار أي خطأ”. أصرت لينورا

أغلق كبير خدم كوربيت الأبواب ، تاركًا فقط أعضاء من كبار الشخصيات وحفنة من الحراس الموثوق بهم كتايجن و أريان داخل الغرفة، وبهذا تعمق انطباع الجميع.

لكن لم يفهم كل الالكريان ما حدث . وحتى لو فعلوا ذلك يمكن جعل معظمهم ينسون وسط تهديد الحرب مع الازوراس الأخرين ، أو ببساطة سيستمرون في اتباع نظامهم خوفًا من فريترا .

“كما تعلمون جميعًا ” بدأ كوربيت بدون مقدمات “أحداث الفيكتورياد الأخير لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعروف لألكريا.”

“بالأمس فقط عادت مجموعة كبيرة من جنود ألاكريا – الآلاف من السحرة – من ديكاثين”

تذمرت السيدة جيما ، ورفعت جبينًا أمام لينورا.

ظل باقي الدم هادئين يفكرون بعناية، لفت أرنو الصغير نظرتي بينما اتفحص الغرفة خلسةً ، وأعطاني ابتسامة كبيرة ولوح لي.

على الرغم من كونها الأخت الكبرى ، إلا أن جيما متبنات ، تم أخذها تحت جناح العائلة بعد وفاة زوجها، ولم يكن لديها أي منصب أو سلطة بخلاف ما منحته لها علاقتها مع لينورا .

’ جبناء ‘ فكرت وشاهدت شفتاي تعبس .

كان هناك دائمًا حد من المرارة والمنافسة بين الزوجين عندما كانا معًا.

“- أسيكون هناك هجوم مضاد؟ ربما يمكننا حفظ ماء وجهنا بالانضمام – ”

“صحيح تماما أيها اللورد” ، قال أحد الأقارب الكبار – ديريث أو دروثل أو شيء من هذا القبيل ، لقد نسيت – بشكل ودي لكن حواجبه الكثيفة أظهرت عبوسه

“وإذا عاد الصاعد غراي ، يا عمي؟” سأل كوربيت وكسر الصمت المزعج “هل تفضل أن نكون على الجانب السيء لرجل قادر على قطع المناجل؟”

“ولكن ما علاقة ذلك بآل- دينوار؟ هل تؤكد أن هناك حقيقة في الشائعات التي تقول بأن دماءنا العليا متشابكة بطريقة ما مع هذا الصاعد غراي؟ ”

تسبب هذا في ضجة، قومت نفسي وملت إلى الأمام في كرسيي قليلاً ووضعت مشروبي ، وحافظت على ظهري مستقيماً وتعبري كذلك.

نظر كوربيت إلى مكان جلوسي ، حيث خبأت وجهي خلف كأس من النبيذ الأحمر اللامع الذي لم اتذوقه . ارتعش بشكل رقيق وهذه هي العلامة الوحيدة على استفزازه ، ومع ذلك ، عندما فتح فمه مرة أخرى تحدث بكلمات واضحة وهادئة.

“لكنني تمكنت من تأمين العديد من القصص المباشرة عما حدث هناك.”

“قبل أن نتحدث عن علاقة الدماء العليا دينوار مع الرجل المسمى غراي ، يجب أولاً مشاركة بعض المعلومات التي حصلنا عليها مؤخرًا.” أشار إلى أخيه.

سأل أحد أقاربه البعيدين “أخشى أنني لا أجاري خط تفكيرك” وابتسم يشكل محرج أمام أردن “في حين أن هذه أخبار مذهلة ، فما علاقتها بنا؟”

وقف أردن و شبك يديه خلف ظهره حتى برز بطنه بشكل كبير ،”نعم بالفعل، شكرا اخي” طهر حلقه وقال :

على الرغم من أنني متأكدة من أن آل- دينوار سوف يلقون باللوم على عاتقي ، إلا أنه في الواقع كان إصرار كوربيت و لينورا على إشراك ذوي دماءهم العليا في أعمال المنجل سيريس ما أدى إلى هذه النقطة.

“بالأمس فقط عادت مجموعة كبيرة من جنود ألاكريا – الآلاف من السحرة – من ديكاثين”

“كلهم من وطن حلفائنا الأقزام”، تابع أردن “نعم دارف ، ومعلومة لؤلئك الذين لا يتبعون هذه المواضيع: لقد انسحبوا مع عدد من أقزام ديكاثين”

راقب أردن الجميع بعناية، وحاول على الأرجح التأكد من وجود شخص آخر يعرف ما هو على وشك إخبارنا به.

على الرغم من ابتسامة السيدة جيما ، إلا أن نبرتها ظلت محبطة كما أنها بسطت كل حركة تقوم بها ، انحنت نحو اللورد الأعلى والسيدة بشكل أقل عمقًا مما يعد مناسبًا. عندما قابلت عينيها عيناي، إختفت ابتسامتها تمامًا وتجعد أنفها مظهرة إشمئزازها، ومرت ببساطة.

بسبب الطريقة الشغوفة التي حدقت بها جيما إليه ، توقف كأس النبيذ في يدها فجأة ، إنها بالتأكيد تعرف هذا ، على الأقل هي تستوضحه.

قابلت عيناه القرمزية عيني ، وشعرت بشيء مثل البرق بيننا. من الممكن أنه هنا فقط من أجلي.

“كلهم من وطن حلفائنا الأقزام”، تابع أردن “نعم دارف ، ومعلومة لؤلئك الذين لا يتبعون هذه المواضيع: لقد انسحبوا مع عدد من أقزام ديكاثين”

“يجب أن نلقي بأفسنا تحت رحمة صاحب الجلالة -”

تسبب هذا في ضجة، قومت نفسي وملت إلى الأمام في كرسيي قليلاً ووضعت مشروبي ، وحافظت على ظهري مستقيماً وتعبري كذلك.

لا يعني هذا أنني القي بالخطأ عليهم . مهما كانت أسبابهم ، فقد منحوا غراي فرصة ، بل وحتى الحماية أثناء المحاكمة .

حتى الآن ، أحضر الديكاثيين إلى ألكريا فقط من أجل عروض الإعدام العامة ، مثل تلك الموجودة في الفيكتورياد .

لقد ابتسمت، لقد كان مجرد تعبير خافت وثقيل على خدي ، لكن شعرت بالرضا عندما عرفت أن هناك أشخاصاً غير مثقلين بكل ما يحدث.

لم يكن هناك سبب آخر لنقل السجناء من القارة الأخرى من قبل ، ولم يُعرض على أي “حلفاء” ربع في أرضنا من قبل.

“بالأمس فقط عادت مجموعة كبيرة من جنود ألاكريا – الآلاف من السحرة – من ديكاثين”

أو أنهم إذا فعلوا ذلك ، يبقون الوضع هادئًا للغاية.

ظل باقي الدم هادئين يفكرون بعناية، لفت أرنو الصغير نظرتي بينما اتفحص الغرفة خلسةً ، وأعطاني ابتسامة كبيرة ولوح لي.

“تمثل القوة التي تم إرجاعها ما يقرب من سبعين بالمائة من الجنود المتمركزين في مدينة تُدعى فيلدوريال ، عاصمة الأقزام”، تابع أردن.

ارتدى والدي بالتبني الأبيض والأزرق البحري كالعادة، لكن بدلته ذات صفة عدوانية كقطعة من الطراز الحربي ، ارتدى بولدرونًا ( درع للكتف) لامعًا واحدًا يمتد إلى طوق ضيق ملفوف حول رقبته، ونصله الرفيع تدلى من حزامه أيضًا ، مما جعله يبدو وكأنه مستعد لقيادة هجوم في معركة.

“ولم يعودوا بسبب أوامر عليا، لا بل لأنهم هزموا.”

غربت الشمس خلف غيوم العاصفة فوق السيادة المركزية ،بينما يعكس الجو في السماء مزاجي . لقد شعرت بالتوتر والملل لأيام منذ نهاية الفيكتورياد الغير مفهمة تلك .

قاطعت جوقة من الثرثرة الغير مصدقة أردن ، حيث عبر البعض عن الحيرة ،و البعض الآخر جعل من قصته موضع تساؤل .

“لن نجتمع على هذا النحو إذا لم يشكل الوضع بعض الخطر على دماءنا العليا ، لكنني أعتقد أنا ولينورا أن هناك فرصة لـ-”

عبس اللرود ودى إلى الهدوء.

لكنه استخدم هذه الميزات لصالحه ، حيث أنه يخبأ عقلًا حادًا وراء ملامحه غير الظاهرة نسبيا، هذا وبالضافة إلى خواص ملكية قوية.

“هل كان أي من دماءنا العليا حاضرًا؟” سأله يوستوس ، بصوته الباريتوني العميق الذي رن مثل جرس فوق ما تبقى من الثرثرة الباقية .

لم أرهم من قبل محاصرين في مثل هذه الألعاب العقلية السياسية مع كامل دمائهم على المحك، تسارع نبضي وأصبحت متوترة.

“لو أن هذا هو الأمر ، لوجب أن يتم إحضارهم للإمتثال أمام الطبقة العليا بأكملها لشرح جبنهم”

تمسكت يد لينورا بذراع كوربيت عندما لاحظت دخولنا ، قاطعت كل ما هم في خضمه . ونظر الاثنان إليّ بنفس الجو الحرج الذي كان لدى نيسا حينها، على الرغم من أنه مشبع بالاحكام أكثر بمائة مرة ، لكن أردن لم يمنحهما الوقت لقول أي شيء.

“لا” أكد أردن وهو يشير برأسه للرجل الذي يكبره .أخذ لحظة ليأقلم نفسه ثم تابع.

انتهيت لتوي من تثبيت شعري عندما سمعت طرقا خفيفة على بابي.

“القوة الصغيرة التي أرسلناها تم تنظيمها في مدينة تسمى ايتيستين، لكن … “توقف أردن وتحرك نظره نحوي الآن بطريقة جعلت الشعرات الصغيرة على رقبتي تقف منتصبة.

ذلك الوجه الذي تركته كان باردا وبائسا تقريبًا، وحيد كليا…

“لكنني تمكنت من تأمين العديد من القصص المباشرة عما حدث هناك.”

“عمي” أجبته وأعطيته انحنائة لائقة.

أدار أردن رأسه بسرعة ، مستخدمًا ذلك بذكاء كفرصة لمقابلة أعين العديد من الأشخاص المختلفين، بطريقة ما جعله هذا يشعر وكأنه يتحدث إلى كل منهم على حدة.

الفصول من دعم orinchi

“جاءت الضربة على فيلدوريال من العدم . لم تكن هناك أي مقاومة حقيقية في ديكاثين منذ شهور ، حيث بدأت أكبر المدن بالفعل في الانتقال، وإعادة الإعمار، وصياغة السبائك لشركة إمبيورز.”

“افعل كما أمرت . أو قد تسوء الأمور بالنسبة لك ”

” لم يكن لدى قوات حفظ السلام التابعة لفيلدوريال سوى تحذير بسيط قبل أن تقتحم مجموعة صغيرة من محاربي ديكاثين النخبة – الرماح ، أعتقد أنهم قالوا لي – حطموا البوابات تحطيما.”

“لن يجد أي محقق ، ولا حتى المناجل أنفسهم اي تلميح لارتكاب الدماء العليا دينوار أي خطأ”. أصرت لينورا

“أوه ، لقد قرأت كل شيء عن الرماح!” أرنو قال بسلاسة ، صوته الصغير قطع مباشرة التوتر في الغرفة. يمكن سماع زوجين من الضحكات المفاجئة، لكن والدته اقتربت منه لتهدئته.

‘ ولكن هل الوضع كما افكر بالضرورة؟ ‘ سألت نفسي قلقة .

سأل أحد أقاربه البعيدين “أخشى أنني لا أجاري خط تفكيرك” وابتسم يشكل محرج أمام أردن “في حين أن هذه أخبار مذهلة ، فما علاقتها بنا؟”

بالطبع سخر مني بضع مرات بشأن “خليلي” غراي ، الذي وكما اتضح هو أعلى من مستوى المنجل في القوة ، لذلك ربما الخوف هو ما حفز أخلاقه الحميدة المفاجئة.

“الهجوم على فيلدوريال قاده رجل بعيون ذهبية”. قال أردن ببطء.

تيبست قليلاً حيث انتقلت كل العيون إلي ، ثم بعد ذلك بالسرعة نفسها. ثبت يوستوس ذو الوجه الأحمر بصره علي.

“على ما يبدو ، يمكنه أن يمشي عبر البرق ويستحضر ألسنة لهب أرجوانية من يديه”

هز قصف الرعد زجاج نافذتي للحظة فقط قبل أن تبدأ قطرات المطر الغزيرة في الانزلاق عليها. بدأ الصبيان في الصراخ لأنهم و بلا شك أصبحا مبللين كليا بفعل المطر المفاجئ.

أسقط الجزء الأخير معدتي.

“يجب أن نلقي بأفسنا تحت رحمة صاحب الجلالة -”

ومهما كانت ردة فعل بقية دمنا ، لم أسمعها بسبب الضغط المفاجئ في أذني.

“لكن ما الذي يربطنا بهذا الرجل جراي؟” سأل نفس القريب قبل أن يلتزم الصمت متظاهرًا مرة أخرى بالحرج.

وصفه مبسط جدا ، لكن ليس هناك سوى رجل واحد يتلاءم معه في كلتا القارتين.

“بالأمس فقط عادت مجموعة كبيرة من جنود ألاكريا – الآلاف من السحرة – من ديكاثين”

“غراي” تكلمت بإكتتام

ارتجفت عضلة بالقرب من عين كوربيت.

مثل حجر واحد يسقط ويتسبب في إنهيار جليدي ، وضعت هذه المعلومة في مكانها وسط كل شيء آخر أعرفه عن جراي.

لوح كوربيت لي لأنضم إليه ولودن . ووقف أردن إلى الجانب . لم يحصل أي تبادل اخر للكلمات، وشعرت أن الرجال الثلاثة لا ينظرون إلي عن عمد .

الأسئلة الغريبة في المقابر وافتقاره إلى المعرفة الأساسية على الرغم من قوته ، وسحره غير العادي وافتقاره إلى روابط الدم ، واهتمام المنجل سيريس به ، وحقيقة أنه قاتل في الحرب لكنه لم يتحدث عنها أبدًا … سقطت كل أجزاء المعلومات من حولي.

حتى الآن ، أحضر الديكاثيين إلى ألكريا فقط من أجل عروض الإعدام العامة ، مثل تلك الموجودة في الفيكتورياد .

‘ لكن هذا غير منطقي، غراي لا يمكن أن يكون من ديكاثين … أليس كذلك؟ عرفته المنجل سيريس، ووثقت به على ما يبدو ، وهذا وحده كان كافيا لفعل الشيء نفسه .’

“أحضري الباقي” قال كوربيت بعد ذلك.

‘ ولكن هل الوضع كما افكر بالضرورة؟ ‘ سألت نفسي قلقة .

سرت بفخامة عبر الغرفة وفتحت الباب، وجدت نيسا تنتظر بالخارج مع أريان. نقرت نيسا على لسانها وأضاقت عينيها بشدة على شعري.

“لقد دمرتنا”. ارتد صوت يوستوس وسط الاضطرابات ، وأعاد توجيه تركيزي للمشهد من حولي .

تمسكت يد لينورا بذراع كوربيت عندما لاحظت دخولنا ، قاطعت كل ما هم في خضمه . ونظر الاثنان إليّ بنفس الجو الحرج الذي كان لدى نيسا حينها، على الرغم من أنه مشبع بالاحكام أكثر بمائة مرة ، لكن أردن لم يمنحهما الوقت لقول أي شيء.

حدق بكوربيت مشيرا بإصبعه متهما ” لطالما كنت جشعًا جدًا ومتعطشًا للسلطة كوربيت ، تشبثت بالمنجل سيريس فريترا مثل دودة الدم منذ أن تم إقحامها في دمائنا العليا ” قال وأشار بإصبعه للحظة في اتجاهي.

وقف أردن و شبك يديه خلف ظهره حتى برز بطنه بشكل كبير ،”نعم بالفعل، شكرا اخي” طهر حلقه وقال :

ساد الهدوء الردهة.

“لن نجتمع على هذا النحو إذا لم يشكل الوضع بعض الخطر على دماءنا العليا ، لكنني أعتقد أنا ولينورا أن هناك فرصة لـ-”

على الرغم من أن البعض قد اتفق معه ، إلا أنه لم يكن لأي شخص منهم الجرأة لمشاركة اتهاماته ، وفي الواقع تراجع أولئك الذين يجلسون بالقرب منه بعيدًا ، وكأنهم قلقون من أنه قد يحترق تلقائيًا.

قال صوت هادئ وجذب الأنظار إلى ظلال مدخل الخدم:

“وإذا عاد الصاعد غراي ، يا عمي؟” سأل كوربيت وكسر الصمت المزعج “هل تفضل أن نكون على الجانب السيء لرجل قادر على قطع المناجل؟”

“هل كان أي من دماءنا العليا حاضرًا؟” سأله يوستوس ، بصوته الباريتوني العميق الذي رن مثل جرس فوق ما تبقى من الثرثرة الباقية .

“لكن ما الذي يربطنا بهذا الرجل جراي؟” سأل نفس القريب قبل أن يلتزم الصمت متظاهرًا مرة أخرى بالحرج.

ومع ذلك إن الاقتتال الداخلي والطعن بالظهر طريق حتمي نحو السقوط ، بالتالي حافظ الرجلان على نوع من السلام القسري بينهما على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية.

لفت لينورا ذراعها حول خصر كوربيت ، ونظروا معًا بتحد إلى دمائهم.

“غراي” تكلمت بإكتتام

“لقد علمنا باهتمام المنجل سيريس فريترا المكثف بـ الصاعد غراي منذ بعض الوقت” ، قالت ذلك بسرور، وجعلت نبرتها بسيطة وغير عدائية كما لو أنها تناقش الطقس.

“من المستحيل أساسًا أن يكون لقاؤنا عن قصد ، فخذ في الاعتبار أننا كنا في المقابر في ذلك الوقت ، وكنت أنا الشخص الذي بدأ هذا الاتصال ، وليس غراي.”

“وهكذا قطعنا شوطًا في إقامة رابط مع الرجل، لقد أبقى نفسه بعيدًا عن الدوائر الاجتماعية العادية لكارجيدان ، ولكن خلال مصادفة سعيدة ، تعرّف على ابنتنا كايرا ”

ذلك الوجه الذي تركته كان باردا وبائسا تقريبًا، وحيد كليا…

تيبست قليلاً حيث انتقلت كل العيون إلي ، ثم بعد ذلك بالسرعة نفسها. ثبت يوستوس ذو الوجه الأحمر بصره علي.

يبدو أنهم لا يريدون أن يعرف أي شخص آخر عن عمق صلتي بغراي حتى يضعوا الأساس السياسي المناسب.

مال حاجباه بغضب عندما أعدت النظرة إليه رافضة أن أخاف.

بسبب الطريقة الشغوفة التي حدقت بها جيما إليه ، توقف كأس النبيذ في يدها فجأة ، إنها بالتأكيد تعرف هذا ، على الأقل هي تستوضحه.

“ألا يمكن أن يكون هذا «التعارف العرضي» هو محاولة غراي شق طريقه إلى جانب الدماء العليا دينوار الجيد؟”

كان هناك دائمًا حد من المرارة والمنافسة بين الزوجين عندما كانا معًا.

سأل يوستوس واقفا يقلد الناشطين من خلال التحرك والنظر ليس إلى كوربيت ولكن إلى بقية دمائنا.

إنه أخي بالتبني ، لودن ، متكئ على إطار باب غرفة نومي . حيث ملأ شكله العضلي المدخل بطريقة مهددة بشكل غامض ، على الرغم من أن النظرة على وجهه متسلية أكثر منها عدائية.

“ليستفيد منا لكي يضع نفسه في الفيكتورياد ، وفي وضع يسمح له بإضعاف قادة حرب في ديكاثيا وإحراج صاحب السيادة؟” عندها فقط نظر يوستوس إلى كوربيت ، وسخرية مخيبة للآمال تشوه وجهه “فعلا ، بمساعدته جعلتنا جميعًا شركاء معه؟”

اوقف يوستوس كلماته وحرّر سيفه من غمده، وصل تايغن الى جانب لينورا في لحظة ، واندفع أريان للوقوف قربي ، والفولاذ العاري لشفرته الرفيعة يتلألأ في الضوء الخافت بينما ينظر بشكل محموم في كل الاتجاهات.

قلت قبل أن يتمكن كوربيت من الرد : “يمكنني أن أؤكد لك أن الأمر ليس كذلك”. عندما استدارت كل العيون إلي مرة أخرى ، توقفت مؤقتًا لأخذ رشفة بطيئة من كأسي واجمع أفكاري.

هناك آخرون ممن يعتبرون أيضًا من الناحية الفنية أعضاء في الطبقة العليا ولكنهم يفتقرون إلى أي تأثير داخلها ، وبالتالي لم تتم دعوتهم إلى هذا الاجتماع.

“من المستحيل أساسًا أن يكون لقاؤنا عن قصد ، فخذ في الاعتبار أننا كنا في المقابر في ذلك الوقت ، وكنت أنا الشخص الذي بدأ هذا الاتصال ، وليس غراي.”

ذلك الوجه الذي تركته كان باردا وبائسا تقريبًا، وحيد كليا…

فتح يوستوس فمه ليواجهني ، لكنني تحدثت وحافظت على هدوء نبرة صوتي وجعلتها حازمة “وقبل أن تحرج نفسك بتوجيه اتهامات حول نواياي أو نوايا المنجل سيريس فريترا فيما يتعلق بـ غراي ، أعلم أن افتراض والديّ صحيح تمامًا. لقد رأيت شخصيا قوته – نفس القوة التي رأيتموها بأنفسكم جميعًا في الفيكتورياد ، وأصبحت مهتمة، هذا كل شيء ”

أسقط الجزء الأخير معدتي.

شعرت بنظرة كوربيت نحوي، لكنني لم أبعد نظري عن يوستوس . على الرغم من أن ملامحه متيبسة وغاضبة ، إلا أنني استطعت أن أرى الخوف في عينيه المتوترة التي تتحرك ذهابًا وإيابًا.

ارتجفت أصابعها وهي تقول : ” سيدة كايرا، طلب اللورد الاعلى والسيدة دينوار حضورك إلى الصالون”

غطيت الغرفة بعدة طبقات من المحادثات الصاخبة ، حيث حاول كل صوت أن يتم سماعه فوق الآخر .

أغلق كبير خدم كوربيت الأبواب ، تاركًا فقط أعضاء من كبار الشخصيات وحفنة من الحراس الموثوق بهم كتايجن و أريان داخل الغرفة، وبهذا تعمق انطباع الجميع.

“أعني ، لقد هزم منجلًا ، هذا منطقي -”

أخيرًا ، المنجل سيريس تنقذني من هذه الأيام الطويلة الكئيبة من المملة والمليئة بالتوتر.

“يجب أن نلقي بأفسنا تحت رحمة صاحب الجلالة -”

—

“- أسيكون هناك هجوم مضاد؟ ربما يمكننا حفظ ماء وجهنا بالانضمام – ”

“صحيح تماما أيها اللورد” ، قال أحد الأقارب الكبار – ديريث أو دروثل أو شيء من هذا القبيل ، لقد نسيت – بشكل ودي لكن حواجبه الكثيفة أظهرت عبوسه

“—ناره نقية ، وهربه من الفيكتورياد سالمًا —”

وهكذا مضى الأمر ، لفترة من الوقت دخل في كل مرة فرد أو إثنين من آل- دينوار بدءًا من الدماء العليا وصولاً إلى أدنى التابعين.

“- ماذا يعني هذا لـ الدماء العليا دينوار ، أيها اللورد الاعلى؟”

نظر كوربيت إلى مكان جلوسي ، حيث خبأت وجهي خلف كأس من النبيذ الأحمر اللامع الذي لم اتذوقه . ارتعش بشكل رقيق وهذه هي العلامة الوحيدة على استفزازه ، ومع ذلك ، عندما فتح فمه مرة أخرى تحدث بكلمات واضحة وهادئة.

ركز كوربيت على ميليتا زوجة أردن “سؤال جيد ، ميليتا ، شكرا لك.” ببطء هدأت الغرفة من حوله مرة أخرى.

راقب أردن الجميع بعناية، وحاول على الأرجح التأكد من وجود شخص آخر يعرف ما هو على وشك إخبارنا به.

“لن نجتمع على هذا النحو إذا لم يشكل الوضع بعض الخطر على دماءنا العليا ، لكنني أعتقد أنا ولينورا أن هناك فرصة لـ-”

انحنى الثلاثة بعمق أمام السيد والسيدة ، وأمسكت ألدن وهو يغمز أبنائه وهم يسيرون بجوارهم.

“بالطبع أنت كذلك”, غمغم يستوس بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه الجميع.

“لكن ما الذي يربطنا بهذا الرجل جراي؟” سأل نفس القريب قبل أن يلتزم الصمت متظاهرًا مرة أخرى بالحرج.

ارتجفت عضلة بالقرب من عين كوربيت.

قومت نفسي وحضرتها للاجتماع. تمنت لينورا لو يتم رسم وجهي ، أما كوربيت فقد اختار بالفعل ثوبًا لي .

“في الوقت الحالي لن نتخذ أي إجراء ، ظاهريا سننتظر الوقت ونراقب”. قال كوربيت مركّزًا على يوستوس، “إذا حدث وجرى تحقيق رسمي في الدماء العليا دينوار ، فتأكدوا من أننا قمنا فقط بالترحيب وإكرام أحد الصاعدين الاقوياء وعضو في فريق كايرا .”

الفصل 386 : رياح التغيير [ منظور كايرا دينوار ]

“حماقة”. قالت السيدة جيما وهي تميل إلى الخلف على كرسيها وتحمل كأس نبيذها. بقيت نظرتها المتوحشة مثبتة على أردن.

وهكذا جعلت قيودي مشدودة طوال حياتي… تصبح أكثر فأكثر إحكامًا يومًا بعد يوم. …

“ماذا عن الهجوم المضاد الذي يتم تحضيره بالفعل؟ هل نخطط للمشاركة؟ للتعويض عن فشلك في الحكم طبعا ”

لمجرد أنني لا أستطيع رؤيتهم ، فهذا لا يعني أنهم اختفوا بالفعل.

تبادل كوربيت ولينورا نظرة، “لقد قررنا أنه من الأفضل الحفاظ على استراتيجيتنا الحالية في ديكاثين”.أجاب كوربيت .

“ماذا عن الهجوم المضاد الذي يتم تحضيره بالفعل؟ هل نخطط للمشاركة؟ للتعويض عن فشلك في الحكم طبعا ”

“هذا يجعلنا فقط نبدو مذنبين” سخر يوستوس

لا يعني هذا أنني القي بالخطأ عليهم . مهما كانت أسبابهم ، فقد منحوا غراي فرصة ، بل وحتى الحماية أثناء المحاكمة .

“لن يجد أي محقق ، ولا حتى المناجل أنفسهم اي تلميح لارتكاب الدماء العليا دينوار أي خطأ”. أصرت لينورا

سأل يوستوس واقفا يقلد الناشطين من خلال التحرك والنظر ليس إلى كوربيت ولكن إلى بقية دمائنا.

“لكن التغيير أشبه بمهب الريح يا آل- دينوار.” نظرت لينورا في الغرفة ، وتركت تعبيرها يتمايل ببراعة بين العبوس وابتسامة تآمرية “وكما نعلم جميعًا ، أحيانًا تهب الرياح بشدة من الجبال. لذا سنحتاج إلى أسس ثابتة للتغلب عليها ”

“بكل الوسائل” ، قلت لها فاستدارت وبدأت في السير عبر القاعة. خطوت خلفها ، وسمعت صدى أقدام أريان الناعم ورائي.

رمشت غير متأكد من أنني فهمت كلمات لينورا بشكل صحيح. يبدوا الأمر كما لو أنها تؤيد جراي و والمنجل سيريس، وكأنه يوجد نوع من الصراع على السلطة بينهما وبين الحاكم الأعلى …

تسبب هذا في ضجة، قومت نفسي وملت إلى الأمام في كرسيي قليلاً ووضعت مشروبي ، وحافظت على ظهري مستقيماً وتعبري كذلك.

ظل باقي الدم هادئين يفكرون بعناية، لفت أرنو الصغير نظرتي بينما اتفحص الغرفة خلسةً ، وأعطاني ابتسامة كبيرة ولوح لي.

“أخشى أن هذا النوع من التفكير لا يمكنه الدفاع عن رفاهية دمنا الاعلى . اللورد الاعلى كوربيت دينوار … أنا مضطر لأن أطلب منك رسميًا التنحي عن منصبك. أطلب الرحمة من المناجل – المنجل سيريس فريترا نفسها إذا وجب عليك ذلك. أكد لهم أن أخطائك هي أخطائك ، وأن قيادة الدماء العليا دينوار ستحال الى أيدي أكثر ثباتًا. أنا سوف-”

وقف يوستوس وكتفيه إلى الخلف وصدره مرفوع ، وذقنه لأعلى. طعنت عيناه على كوربيت ولينورا مثل الخناجر.

“افعل ما يقوله اللورد الأعلى والسيدة” قال سيلريت ليوستوس ، الذي تمكن بطريقة ما من أن يكون شاحبا ومحمرا في نفس الوقت .

“أخشى أن هذا النوع من التفكير لا يمكنه الدفاع عن رفاهية دمنا الاعلى . اللورد الاعلى كوربيت دينوار … أنا مضطر لأن أطلب منك رسميًا التنحي عن منصبك. أطلب الرحمة من المناجل – المنجل سيريس فريترا نفسها إذا وجب عليك ذلك. أكد لهم أن أخطائك هي أخطائك ، وأن قيادة الدماء العليا دينوار ستحال الى أيدي أكثر ثباتًا. أنا سوف-”

وهكذا مضى الأمر ، لفترة من الوقت دخل في كل مرة فرد أو إثنين من آل- دينوار بدءًا من الدماء العليا وصولاً إلى أدنى التابعين.

اوقف يوستوس كلماته وحرّر سيفه من غمده، وصل تايغن الى جانب لينورا في لحظة ، واندفع أريان للوقوف قربي ، والفولاذ العاري لشفرته الرفيعة يتلألأ في الضوء الخافت بينما ينظر بشكل محموم في كل الاتجاهات.

“بالطبع أنت كذلك”, غمغم يستوس بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه الجميع.

قال صوت هادئ وجذب الأنظار إلى ظلال مدخل الخدم:

“لم يتضح ذلك بعد”، قال كوربيت مشددا على الكلمات حتى يظلوا في واضحين.

“لن تكون هناك حاجة لذلك في الوقت الحالي”

“من المستحيل أساسًا أن يكون لقاؤنا عن قصد ، فخذ في الاعتبار أننا كنا في المقابر في ذلك الوقت ، وكنت أنا الشخص الذي بدأ هذا الاتصال ، وليس غراي.”

خرج من الظل رجل رمادي البشرة يرتدي درعا جلديا داكنا، رجل وسيم للغاية ولديه قوة لا يمكن الشك فيها على الرغم من قمعه للمانا.

الفصل 386 : رياح التغيير [ منظور كايرا دينوار ]

وقفت مثل أي شخص آخر – باستثناء يوستوس – ركعت على ركبتي ، وانحنيت بعمق أمام سيلريت، خادم المنجل سيريس، وسيادة سيز كلار.

فتح يوستوس فمه ليواجهني ، لكنني تحدثت وحافظت على هدوء نبرة صوتي وجعلتها حازمة “وقبل أن تحرج نفسك بتوجيه اتهامات حول نواياي أو نوايا المنجل سيريس فريترا فيما يتعلق بـ غراي ، أعلم أن افتراض والديّ صحيح تمامًا. لقد رأيت شخصيا قوته – نفس القوة التي رأيتموها بأنفسكم جميعًا في الفيكتورياد ، وأصبحت مهتمة، هذا كل شيء ”

قابلت عيناه القرمزية عيني ، وشعرت بشيء مثل البرق بيننا. من الممكن أنه هنا فقط من أجلي.

خلف يوستوس … السيدة جيما دينوار ، أكبر أخوات لينورا. سارت بصلابة كما لو أنها تحمل سيفًا في مؤخرها ، وأخذت وقتها في دخول الغرفة.

أخيرًا ، المنجل سيريس تنقذني من هذه الأيام الطويلة الكئيبة من المملة والمليئة بالتوتر.

عبس اللرود ودى إلى الهدوء.

“افعل ما يقوله اللورد الأعلى والسيدة” قال سيلريت ليوستوس ، الذي تمكن بطريقة ما من أن يكون شاحبا ومحمرا في نفس الوقت .

“بالأمس فقط عادت مجموعة كبيرة من جنود ألاكريا – الآلاف من السحرة – من ديكاثين”

“يجب ألا تتخذ الدماء العليا دينوار أي إجراء في هذا الوقت، السيدة كايرا ستأتي معي ”

ارتدى والدي بالتبني الأبيض والأزرق البحري كالعادة، لكن بدلته ذات صفة عدوانية كقطعة من الطراز الحربي ، ارتدى بولدرونًا ( درع للكتف) لامعًا واحدًا يمتد إلى طوق ضيق ملفوف حول رقبته، ونصله الرفيع تدلى من حزامه أيضًا ، مما جعله يبدو وكأنه مستعد لقيادة هجوم في معركة.

“مـ- ماذا تقصد؟” تلعثمت لينورا ، وتشقق قناع السيطرة المطلقة والثقة خاصتها.

لا يعني هذا أنني القي بالخطأ عليهم . مهما كانت أسبابهم ، فقد منحوا غراي فرصة ، بل وحتى الحماية أثناء المحاكمة .

“كايرا هي -”

لقد ابتسمت، لقد كان مجرد تعبير خافت وثقيل على خدي ، لكن شعرت بالرضا عندما عرفت أن هناك أشخاصاً غير مثقلين بكل ما يحدث.

“دعوه يأخذها” قال يوستوس وبحذر شديد اغمد سيفه وركع على ركبته “من فضلك لورد سيلريت بموافقتك سـ…” ابتسم سيلريت وهو أمر خطير حدوثه،وانغلق فم يوستوس تماما .

“يجب أن نلقي بأفسنا تحت رحمة صاحب الجلالة -”

“لورد دينوار” قال ببطء ونطق كل مقطع لفظي بعناية.

أو أنهم إذا فعلوا ذلك ، يبقون الوضع هادئًا للغاية.

“افعل كما أمرت . أو قد تسوء الأمور بالنسبة لك ”

لقد وجدت نفسي محبطة بشكل لم أختبره منذ أن كنت فتاة مراهقة مستيقظة حديثًا ، حيث أجبرت على إخفاء قوة كنت أتمنى أنني لا أملكها ولكني في نفس الوقت أردت أيضًا استكشافها وفهمها، حتى أتمكن من الذهاب إلى المنجل سيريس ، ومع ذلك لم أجد بديلاً أفضل من مجرد الاستلقاء على الأرض واللعب بأمنيات والداي بالتبني.

اختفى آخر لون من وجه يوستوس ، وإرتعشت إحدى عضلات فكه.

“تمثل القوة التي تم إرجاعها ما يقرب من سبعين بالمائة من الجنود المتمركزين في مدينة تُدعى فيلدوريال ، عاصمة الأقزام”، تابع أردن.

و هكذا ، بدا أن سيلريت تجاهلهم جميعًا تمامًا.

تنهد ~ حملت القلادة وأعدتها خلف رقبتي . في المرآة اختفت القرون في غمضة عين، ورفعت يدي إلى الأعلى لبعض الوقت ، تحسست القرون الغير المرئية وشعرت بالمنحنيات والأخاديد وغيرها .

أما بالنسبة لي فقط إبتسم ابتسامة ناعمة ومد ذراعه “من فضلك سيدة كايرا، المنجل سيريس تتوقع حضورنا ”

“مـ- ماذا تقصد؟” تلعثمت لينورا ، وتشقق قناع السيطرة المطلقة والثقة خاصتها.

ترجمة: Nero

قد لا يعرفون ما علاقتي مع غراي الغامض ، لكنهم عرفوا أنها منارة تلفت الانتباه الغير مرغوب إلى الدماء العليا دينوار .

—

” لم يكن لدى قوات حفظ السلام التابعة لفيلدوريال سوى تحذير بسيط قبل أن تقتحم مجموعة صغيرة من محاربي ديكاثين النخبة – الرماح ، أعتقد أنهم قالوا لي – حطموا البوابات تحطيما.”

الفصول من دعم orinchi

في حين أن الدماء الأخرى – عليا أو مسمات أو غير ذلك – تجولت حول الأحداث الأخيرة بحماس ، لذا ضل آل- دينوار في حالة تأهب قصوى ، غير متأكدين مما إذا كانوا – نحن – سننجو.

“على ما يبدو ، يمكنه أن يمشي عبر البرق ويستحضر ألسنة لهب أرجوانية من يديه”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط