Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 385

المضي قدما
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المضي قدما

الفصل : 385

‘ميه، صحبتها أفضل منك على أي حال” فكر ريجيس وشخر في ذهني قبل أن يقفز مني ويتجه نحو المدينة.

[منظور آرثر]

“لقد أبليت بلاءً حسناً ، يا صديقي القديم …” قلت هذا للحجر البارد ، وجعلني صدى كلماتي أشعر بأن دهرا من الزمن قد مضى

هناك الكثير لفعله بعد هجوم ألاكريا، فمع انكشاف ملجأ الجن صار الوضع غير آمناّ . أي انه وبطريقة ما علينا نقل عدة مئات من الناس عبر صحراء درويش للحفاظ على سلامتهم من كل من المناخ والألكريين.

نظرت أمامي غير مركزة ثم قالت “أنا أعلم . و … أعتقد أنني أستطيع أن أسامحك على ذلك ، لكن … ”

مع وفود الناس من الأنفاق باستمرار ، تجمع القادة قرب المكان حيث قاتلت قوات ألاكريا . طارت فاراي من خلال الفتحات الموجودة في السقف للاستكشاف بينما ناقش بقيتنا الخطوة التالية.

خخخ “شكرا لك ، آرثر.”

” اظن أن زيروس هي الأكثر منطقية ” قالت السيدة أستيرا بينما تتكئ على كرسي استخرجته من الأرض الناعمة، مدلكة جذع ساقها وتاركة الطرف الاصطناعي المكسور على الأرض في مكان قريب.

“هم بالتأكيد لن يضيعوا وقتهم في هذا، أليس كذلك؟” سألت عضوة مجلس الجان ساريا بلطف، “من المؤكد أن الألكريين سوف يسعون وراء القوة الأقوى.”

” يمكننا تفريق غير المقاتلين في جميع أنحاء القرى المحيطة بالحدود الجنوبية لسابين، وإذا تمكنا من الوصول إلى مدينة بلاكبند، فسيستطيع الجنرال آرثر أن ينقلنا بسهولة إلى غرفة النقل عن بعد ”

استقر نظري على ظهر دوردن العريض ، والذي تدلت منه عدة أكياس ثقيلة. كان المشعوذ الكبير يسير في مكان ليس بعيدًا أمامنا ، بينما انتشر بقية التوين هورنز في جميع أنحاء القافلة ، يراقبون باستمرار أي خطر يقترب.

ابتسمت الجندية العجوزة ابتسامة باردة واضافت : “ثم يمكنه إطلاق العنان لنفسه ضد القوات التي تحرس المدينة. وسنستولي عليها في ليلة ”

اتكأ احد سحرة الالكريان والذي يمتاز بأنفه الخطافي على حافة فتحة مربعة صغيرة . لم يمتلك من الوقت سوى لتوسيع عينيه قبل اصطدم ميكا بالبوابات .

اتفق البعض بسرية حول هذه الفكرة ، ولكن هورنفيلز إيرثبورن تدخل سريعا.

بقينا صامتين بينما تراقب ميكا شعبها. تجهمت وعيناها لمعتا من الألم بسبب مشاهدة شعبها يخون ديكاثين مرارًا وتكرارًا ، ولكن وبينما مسحت دمعة بظهر ذراعها ، خفت تعابير وجهها وتحولت إلى ابتسامة حزينة .

“تقع حدود سابين على بعد ضعف المسافة من عاصمة دارف ، ولا توجد أي أنظمة أنفاق هناك في أقصى الشمال، بالإضافة إلى ذلك سنتخلى عن المدنيين، فبإمكان الألكريين مطاردتهم بعد مغادرتنا ”

استدارت ميكا وأسرع نت إلى الأمام ، وتبعت المنصة خلفها. ابتعدنا بسرعة على القافلة ،لكننا لم نتقدم كثيرًا. وجدنا هورنفيلز وسكارن وبايرون ينتظرون .

“هم بالتأكيد لن يضيعوا وقتهم في هذا، أليس كذلك؟” سألت عضوة مجلس الجان ساريا بلطف، “من المؤكد أن الألكريين سوف يسعون وراء القوة الأقوى.”

حدقت في نظرتها الفولاذية للحظة ، ثم أومأت برأسي.

أومأت السيدة أستيرا متفقة مع رأي ساريا ، لكنها ضلت تنظر إلى الأقزام “بالإضافة إلى ذلك ، يمكننا أن نثق في شعب زيروس – ”

انتقلت إلى قبر آيا ووضعت يدي فوقه ، محدقا لأسفل إلى وجه رمح الجان الهادئ . لم أكن بحاجة إلى أن الشعور بالمانا لأعلم كيف عمل الرماح الآخرون معًا لصياغة مكان استراحة آيا، فالأضواء الساطعة الشبيهة بالشرر المتجمد تلألأت داخل البلورة بينما يستريح جسدها على عش من أنماط كسورية تشبه الصقيع.

“وماذا من المفترض أن يعني هذا بحق الجحيم؟” قاطعها سكارن إيرثبورن شقيق هورنفيلز.

“لديه وجهة نظر”. قال بيرون مستهجنًا، مع عاطفة معقدة في تعبيره ، من أعماق كيانه تسرب شيء أضر بإحساسه حول قيمته الذاتية “كيف يفترض بأي منا أن يساعدك يا ​​آرثر؟”

ضغط هورنفيلز بيده على صدر سكارن معيدا إياه للخلف “المعنى واضح بما يكفي لكنك مخطئة سيدتي أستيرا، إن الأقزام – ”

استقر نظري على ظهر دوردن العريض ، والذي تدلت منه عدة أكياس ثقيلة. كان المشعوذ الكبير يسير في مكان ليس بعيدًا أمامنا ، بينما انتشر بقية التوين هورنز في جميع أنحاء القافلة ، يراقبون باستمرار أي خطر يقترب.

أسكت صوت رقيق شبه طفولي الجميع، بينما ضغطت موجة من نية ثقيلة محبطة على كل الحاضرين.

انتصبت العديد من المدافن الأصغر – ألواح بسيطة من الصخور الرمادية الباردة – حول قبر آيا، إلى يمينها يوجد قبر رخامي مليئ بالكروم والزهور اللامعة، نحت عبارة “فيريث إيفسار III” في الجزء العلوي من الحجر. وبحروف أصغر أدناها كتب: ” تكمن الحقائق الأكثر أهمية في شقوق الذات ”

“إن الأقزام قد عانوا من بعض القيادة السيئة سابقا ، وشوهت سمعتهم باستمرار حتى قبل الحرب”

***

توقفت ميكا مؤقتًا، و لمعت عينيها الشبيهة بالأحجار الكريمة وهي تحدق حولها.

أخيرًا تحدثت “رغبت في العودة سريعاً … وذلك بمجرد أن أدركت مكاني ، لكن … عرفت أنه إذا عدت مبكرًا وإذا لم آخذ وقتي للنمو مرة أخرى فوق الكل . فلن يكون هناك من ينقذني هذه المرة ، وحينها لن أكون قادرًا على حمايتك ”

“لكن أهل دارف ليسوا قساة أو أشرار ، و ميكا … أعلم أنهم بدأوا يرون من خلال أكاذيب فريترا ”

تابعت نظرتها إلى ميكا ، التي كانت تطير نحونا “هل اقتربنا من الوصول؟”

أومأت السيدة أستيرا برأسها بإذعان “كما قلت أيتها الرمح. ومع ذلك علينا سماع الجميع “، نظرت إلى بيرون وهيلين اللذان التزما الصمت، لقد أصر فيريون على أنه بحاجة للبحث عن شيء ما، وأعذر نفسه قبل بدء الاجتماع.

الفصول من دعم orinchi

“هل لدى البقية منكم أي شيء لإضافته؟”

” قبل هذه الحرب ، تآمر قادتنا ضدنا وأقنعونا بالقتال ضد بعضنا البعض من أجل رفاهيتنا ،ميكا … أعني ، أتفهمكم و … أنا أسامحكم. ”

“قد يثبت أن شعب زيروس أقل جدارة بالثقة مما تأملون”، قال بيرون وهو يحد من مرارة لهجته.

رفع سكارن يديه في الهواء وحدق في ميكا “ما الذي يفترض أن يفعله بقيتنا بحق اللهب الحمراء ، أأنا مخطئ؟ إذا استطاع هذا الصبي سحق الجيوش والأسورا كأنهم لا شيء ، فما الغرض حتى من الرماح يا قريبتي؟ أنا فقط – “توقف سكارن فجأة وبصق على الحجارة قبل أن يبتعد.

“لو قال الجنرال آرثر وميكا أن الأقزام سيعملون معنا ، فأنا بالتأكيد ساتفق مع الرماح ”

بدأت الدموع تتساقط من عيونٍ واسعة مبللة ، وسقط الجنود الأقزام واحدًا تلو الآخر على ركبهم أمام رمحهم.

هزت هيلين كتفيها، “ستحصل معركة أينما ذهبنا ، آرثر لديه أفضل فرصة للنصر لذلك سيبقى التوأم هورنز بالقرب منه ”

طفى جسم مألوف في وسطه . بقيت يدا آيا متقاطعتين فوق جرح بطنها ولم تخفياه تمامًا. ضلت عيناها مغمضتين وتعبيرها يشير إلى أنها مسترخية.

نظرت إلي بمزيج من الفخر الشديد والاحترام الذي ذكرني بوالدي ، وارتفع شعور دافئ من صدري إلى حلقي.

“لديه وجهة نظر”. قال بيرون مستهجنًا، مع عاطفة معقدة في تعبيره ، من أعماق كيانه تسرب شيء أضر بإحساسه حول قيمته الذاتية “كيف يفترض بأي منا أن يساعدك يا ​​آرثر؟”

“أنظر لنفسك تصبح ناعما . كونك محاطًا بأعدائك لفترة طويلة جعلك – ”

دفعت الأثير بقدر ما استطعت ليشكل حاجزا حول ببشرتي ، تركت التعويذات تصدمني . تحطمت الحجارة تجاهي ، واشتعلت النيران وتلاشت ، تناثرت الرياح واخترقني عدد قليل من أقوى التعويذات أو جرحني أو أحرقني ، لكن الأثير اندفعت عبر جسدي و التحمت الجروح وشفيت أسرع من أن اتألم.

‘ لابد أنك تشعر بالملل’ قلت إلى رفيقي ذهنيا.

“هذا … نوعا ما مخيف” ، قالت إيلي وجهها جليدي عابس.

‘ إذهب وساعد أمي إذا كنت ستبقى هنا وتروي مشاعري’

تحدثت بهدوء: “ستكون هذه المقبرة شهادة خالدة على كل ما أنجزتيه”

‘ميه، صحبتها أفضل منك على أي حال” فكر ريجيس وشخر في ذهني قبل أن يقفز مني ويتجه نحو المدينة.

” للتو أنا – هاي!”

صاحت ساريا بصوت مختنق عندما ظهر فجأة ، ولكن بعد ذلك ساد الهدوء مرة أخرى حيث شاهدته المجموعة يبتعد عبر الجدول .

“أولاً غراي سوندرز ثم من بعده ريديز… كلاهما سمموا عقولنا بأكاذيب وردية ووعدونا بأن نكون متساوين مع البشر والجان – لا وعدونا بالتفوق عليهم . لكن طوال الوقت كانوا يفعلون كل ما في وسعهم لضمان سموهم وحدهم لكن شعبهم – أنتم – بقوا في حالة يرثى لها ، لقد كذب عليكم! تمت خيانتكم . يستخدمكم الالكريان تماما كالأدوات ، تماما كالماشية.”

أعاد الجميع على الفور تركيزهم إلى الاجتماع بينما بدأت السيدة أستيرا تكافح على قدميها وتبذل قصارى جهدها لإخفاء عبوسها، أمسك هورنفيلز ذراعها لتثبيتها وإستحضر طرفًا صناعيًا بسيطًا حول ساقها.

أعطيتها اوسع ابيتسامة عندي “أليس هذ هو حال الإخوة الكبار؟”

كنت سعيدًا لرؤية أنه وعلى الرغم من كل خلافاتهم حول مسار عملنا ، إلا أنهم ما زالوا يعاملون بعضهم البعض باحترام.

أدارت عينيها ، وفتح فمها للرد لكنها تجمدت للحظة وركزت على السماء .

“يجب أن نغادر على الفور”، قلت وأنا أنظر بحدة إلى ضوء الشمس الذي لا يزال يمر من الشقوق في السقف. “حاليا لقد فاجأناهم ، لكن آخر ما نريده هو أن نمنح الالكريان الوقت لإعادة تجميع صفوفهم والهجوم مرة أخرى”

مرت أصابعي على الحروف المنقوشى ، وأنا غير متأكد من معناها. مشت هيلين بين الألواح الأخرى ، ولمست بعضها لفترة وجيزة، وعندما رأتني أنظر في اتجاهها ابتسمت بحزن.

أجابت أستيرا معارضة اقتراحي بواحد من عندها :

“ضننت أنه لا حراس أمامنا؟”

“أنصحك أن تمنح هؤلاء الأشخاص بعض الوقت للراحة وجمع ما تبقى من متعلقاتهم . كما أننا بحاجة إلى إعداد مواقع دفاعية ورسم خريطة لمسارنا وجلب وسائل النقل لأولئك الذين لا يستطيعون المشي ”

ترددت ثم بدت وكأنها متصلبة “لماذا لم تعد إلى المنزل عاجلاً؟”

حدقت في نظرتها الفولاذية للحظة ، ثم أومأت برأسي.

سمعت أنفاس هيلين وفتحت عيني ، غمر لمعان خفيف من اللون الأرجواني اللون الأزرق والأخضر ، ويبدو أنه يتحرك باستمرار داخل البلورة و يدور ويهب مثل الرياح البطيئة.

“إذن هذا كل شيء؟” قال سكارن إيرثبورن مركزا علي، “فقط دعونا نركض جميعًا إلى فيلدوريال ، نهاية الاجتماع؟ ولا شيء بخصوص الطريقة التي أرسلت بها للتو مائة جندي من ألاكريان يتبولون على انفسهم في الصحراء؟ ”

“إن الأقزام قد عانوا من بعض القيادة السيئة سابقا ، وشوهت سمعتهم باستمرار حتى قبل الحرب”

رفع سكارن يديه في الهواء وحدق في ميكا “ما الذي يفترض أن يفعله بقيتنا بحق اللهب الحمراء ، أأنا مخطئ؟ إذا استطاع هذا الصبي سحق الجيوش والأسورا كأنهم لا شيء ، فما الغرض حتى من الرماح يا قريبتي؟ أنا فقط – “توقف سكارن فجأة وبصق على الحجارة قبل أن يبتعد.

خيم صمت شديد ومهدد مثل عاصفة فوق المدينة، ولعدة ضربات قلب لم يتحرك أحد . ثم واحدًا تلو الآخر ، بدأ الالكريان في الالتفات ينظرون إلى بعضهم البعض أو يعودون بالطريقة التي أتوا بها بوجوه شاحبة . ومضت الدروع بينما كافح الجنود الذين استحضروهم من أجل التركيز ، وتذبذبت الصفوف المستقيمة والمنظمة من الرجال وتفككت ، لقد خذلهم دريبهم الصارم .

إعتذر هورنفيلز للمجموعة، ثم تبع شقيقه.

“بافتراض أن هذه الإشارة وصلت إلى المدينة ، ليس لدينا وقت للتجمع . علينا أن نذهب الآن.”

“لديه وجهة نظر”. قال بيرون مستهجنًا، مع عاطفة معقدة في تعبيره ، من أعماق كيانه تسرب شيء أضر بإحساسه حول قيمته الذاتية “كيف يفترض بأي منا أن يساعدك يا ​​آرثر؟”

تقدمت إلى الأمام .

نظرت ميكا إلى أسفل واشاحت نظرها لكي لا تقابل عيني. فعل الآخرون العكس نظروا إليّ بترقب ، متلهفين للحصول على حمايتي والأمل الذي منحهم إياه وجودي.

فحمت الأرض من حولي باللون الأسود . وتشكل في الحافة البعيدة للطريق صدع ينذر بالسوء ، وانهارت عدة قطع كبيرة من الرصف باتجاه المستوى الأدنى من المدينة.

“هذه الحرب لم تنته”، قلت ببساطة “جنود ألاكريا – حتى الخدم والمناجل منهم – ليسوا حتى التهديد الذي يجب أن تجهز ديكاثين له”

“ماكر جدا” قال بيرون وهو يتحرك بسرعة في النفق.

أظهرت شفتاي إبتسامة ساخرة بلا رحمة “كانت تاسي مجرد البداية ، بيرون فل تعلم أن الآلهة نفسها أعداؤنا الآن. و … مهما كان رأيكم جميعًا لا يمكنني محاربتهم بمفردي ”

على الرغم من أنه لم يمضي يوم واحد كتر منذ عودتي إلى ديكاثين ، فقد شعرت بالفعل بتاثير عدم قدرتي على الإحساس بالمانا بشكل أكثر وضوحًا.

انقبض فك بيرون وإرتعشت عضلة رقبته . قال وهو مغلق أسنانه القاسية ” اذن يجب أن نجد طريقة لنصبح أقوى.”

امرأة قزمة رفعت قبضتها في الهواء وصرخت “فل تسقط ألاكريا! فل يسقط فريترا! “، همس لها رجل في الجوار لتلتزم الصمت ، لكنها بدلا من ذلك صفعته بظهر يدها في وجهه المذهول واستأنفت الهتاف .و إنضم عدد قليل من الآخرين إليها.

“نعم.” بحثت في روني البعدي وسحبت رمح تاسي الطويل ورميته نحو بيرون “ستكون هذه بداية ”

” أنا آسفة” قالت هيلين، ومدت يدها نحو معصمي، “تعال، يجب أن نتوقف للحظة حداد بشكل صحيح . فقط مع أرواحنا مستقرة يمكننا الوقوف باستقامة ومساعدة هؤلاء الأشخاص على تحمل أعبائهم ”

التقطه في الهواء، ثم بدأ يدرك ما كان يحمله وكاد أن يسقطه.

بقينا صامتين بينما تراقب ميكا شعبها. تجهمت وعيناها لمعتا من الألم بسبب مشاهدة شعبها يخون ديكاثين مرارًا وتكرارًا ، ولكن وبينما مسحت دمعة بظهر ذراعها ، خفت تعابير وجهها وتحولت إلى ابتسامة حزينة .

“لا أريد السلاح الذي قتل آيا” ، قال بعد لحظة وأدار المقبض نحوي لأستعيده .

قال سكارن: “بعد ذلك ، ستهاجمون انتم المدينة”

“لا تكن غليظ الرأس” ، تذمرت ميكا، و نظرت إلى الرمح القرمزي باشمئزاز واضح “هذا سلاح قوي ، ولا توجد طريقة أفضل للتعبير عن احترامك لآيا من استخدامه لقتل عدد قليل من الأسورا.”

أعطيتها اوسع ابيتسامة عندي “أليس هذ هو حال الإخوة الكبار؟”

مدت يدها ونفضت رأس الرمح ، جاعلة منه نضيفا يشع كالفضة . قم تبعت خلف أبناء أعمامها ، ويأسها وغضبها باديان كشيء مادي يحترق مثل عباءة من النار حولها.

لقد لجأوا وراء تشكيل من الصخور البيجية الحادة التي نشأت من قمة تل ما ، في وادٍ تحتها اخترق صدع مظلم أمواج الرمال السمراء: أحد المداخل نزولاً إلى شبكة أنفاق مملكة الأقزام .

بقيت قبضة بيرون مشدودة. فبمجرد حمله السلاح أصبح حضوره قويا .

“اذهب!” حثثته ، خطوة الإله ستتغلب على كليهما في كل الأحوال.

خخخ “شكرا لك ، آرثر.”

“لقد أبليت بلاءً حسناً ، يا صديقي القديم …” قلت هذا للحجر البارد ، وجعلني صدى كلماتي أشعر بأن دهرا من الزمن قد مضى

أومأت برأسي ، ونهض بيرون على كعبه وسار بعيدًا ، كختام لما تبقى من اجتماعنا، انحنت ساريا لي قليلا ، ثم أمسكت بذراع أستيرا وبدأ الزوجان في شق طريقهما ببطأ للعودة إلى المدينة.

خيم صمت شديد ومهدد مثل عاصفة فوق المدينة، ولعدة ضربات قلب لم يتحرك أحد . ثم واحدًا تلو الآخر ، بدأ الالكريان في الالتفات ينظرون إلى بعضهم البعض أو يعودون بالطريقة التي أتوا بها بوجوه شاحبة . ومضت الدروع بينما كافح الجنود الذين استحضروهم من أجل التركيز ، وتذبذبت الصفوف المستقيمة والمنظمة من الرجال وتفككت ، لقد خذلهم دريبهم الصارم .

“أأنت بخير أيها طفل؟”

—

نظرت لأعلى لأدرك أن هيلين ضلت تراقبني “طفل؟” سألت وانحت شفتي في تسلية

امرأة قزمة رفعت قبضتها في الهواء وصرخت “فل تسقط ألاكريا! فل يسقط فريترا! “، همس لها رجل في الجوار لتلتزم الصمت ، لكنها بدلا من ذلك صفعته بظهر يدها في وجهه المذهول واستأنفت الهتاف .و إنضم عدد قليل من الآخرين إليها.

لقد قلدت تعبيري “لقد رأيت والدتك تمسح برازك عنك. ستكون دائمًا طفلاً في نظري ”

خخخ “شكرا لك ، آرثر.”

فركت مؤخرة رقبتي وضحكت ضحكة مكتومة “حسنًا ، أعتقد أن هذا عادل”

أسكت صوت رقيق شبه طفولي الجميع، بينما ضغطت موجة من نية ثقيلة محبطة على كل الحاضرين.

مشى كلانا نحو الملجأ ، الذي أصبح يعج بالنشاط حيث بذل الناس قصارى جهدهم لاستعادة الأشياء التي يمكنهم الحصول عليها من الأنقاض.

—

على الرغم من أن إيلي أرادت البقاء معي ، إلا أنني طلبت منها أن تراقب أمي ، التي تعرضت للإرهاق بعد تقديمها الكثير من العلاج دون أن تأخذ اي وقت للراحة .

” أنا آسفة” قالت هيلين، ومدت يدها نحو معصمي، “تعال، يجب أن نتوقف للحظة حداد بشكل صحيح . فقط مع أرواحنا مستقرة يمكننا الوقوف باستقامة ومساعدة هؤلاء الأشخاص على تحمل أعبائهم ”

“أنا بخير كما تعلمين ” قلت بينما كنا نعبر الجدول المغطى بالركام “أنا فقط … أشعر بالسعادة حول عودتي . سعيد بكوني في … “توقفت ، لست متأكدًا من مقدار ما يمكنني إخباره بها .

وصلت إلى ما بدا وكأنه رقعة من الحجر ، وعرفت أنها تطلق رشقات نارية من المانا بنمط معين . بعد لحظات بدأ الباب ينفتح.

” المنزل؟” هيلين أكملت جملتي، هناك فضول لاذع في نبرتها وسؤال غير مطروح مدفون في تلك الكلمة المفردة.

“هم بالتأكيد لن يضيعوا وقتهم في هذا، أليس كذلك؟” سألت عضوة مجلس الجان ساريا بلطف، “من المؤكد أن الألكريين سوف يسعون وراء القوة الأقوى.”

أومأت برأسي وسرنا في صمت مع تزايد ضوضاء وحركة الاستعدادات العاجلة حولنا .

” يمكننا تفريق غير المقاتلين في جميع أنحاء القرى المحيطة بالحدود الجنوبية لسابين، وإذا تمكنا من الوصول إلى مدينة بلاكبند، فسيستطيع الجنرال آرثر أن ينقلنا بسهولة إلى غرفة النقل عن بعد ”

خذلت قدم شخص ما توازنه وتعثر بسبب ثقل حقيبته أثناء سيره ، لكنني أمسكت به وساعدته على تعديل نفسه.

سقطت تعويذات الأقزام وأسلحتهم على حدٍ سواء ، صدمات الفولاذ وصوت السحر الباهت ملأت الجو . ونحِتت نظرة من الصدمة المطلقة على وجه كل قزم ، اندفاعات من الرعب والشعور بالذنب كسرت ملامحهم مثل الزلازل .

بكت طفلة تجلس بقرب جدار منهار على وحش مانا محشو ممزق ومسحوق بينما تكافح والدتها المتعبة ذات الوجه المحمر لتلف متعلقاتهم في بطانية قديمة.

نظرت لأعلى لأدرك أن هيلين ضلت تراقبني “طفل؟” سألت وانحت شفتي في تسلية

حدقت امرأة مسنة في أنقاض منزل لتنهار بعدها على ظهرها مع ورقة في يديها . أمسكت بالورقة بحذر شديد قرب صدرها وبكت .

مشيت أنا وريجيس جنبًا إلى جنب مع إيلي وبو وأمي بالقرب من رأس القافلة .

“لقد فقدوا كل شيء مرة أخرى “، قالت هيلين بهدوء ثم نظفت حلقها وحدقت نحو الأرض محرجة.

“اذهب!” حثثته ، خطوة الإله ستتغلب على كليهما في كل الأحوال.

تمنيت لو بإمكاني فعل المزيد ، لكن مع كل قوتي الحالية لن أتمكن من استخدام قداس الشفق لإصلاح قلوبهم المحطمة أو خطوة الإله لإبعادهم عن حزنهم وخوفهم، لن تعود حياتهم أبدًا كما كانت ، وعلى الرغم من أن جراحهم ستلتئم مع مرور الوقت ، إلا أن وجع الخسارة والندوب ستذكرهم بكل ما تم أخذه منهم دائما.

” قبل هذه الحرب ، تآمر قادتنا ضدنا وأقنعونا بالقتال ضد بعضنا البعض من أجل رفاهيتنا ،ميكا … أعني ، أتفهمكم و … أنا أسامحكم. ”

” أنا آسفة” قالت هيلين، ومدت يدها نحو معصمي، “تعال، يجب أن نتوقف للحظة حداد بشكل صحيح . فقط مع أرواحنا مستقرة يمكننا الوقوف باستقامة ومساعدة هؤلاء الأشخاص على تحمل أعبائهم ”

أغلقت عيني ودفعت الأثير نحو القبر . تخلل عبر الحواف الحادة والشقوق المتجمدة الى الداخل ، ملتصقًا بالشرر المتجمد و الأنماط الكسورية .

اخذتني إلى الحافة البعيدة للكهف . اشتعلت أنفاسي عندما نظرت إلى أسفل نحو قبر بلوري كبير ، حتى في الضوء الخافت تألق باللونين الأزرق والأخضر.

“كما تعرف ليس هناك ما يكفي من الأقزام في دارف لحماية كل صدع وشق ”

طفى جسم مألوف في وسطه . بقيت يدا آيا متقاطعتين فوق جرح بطنها ولم تخفياه تمامًا. ضلت عيناها مغمضتين وتعبيرها يشير إلى أنها مسترخية.

تابعت نظرتها إلى ميكا ، التي كانت تطير نحونا “هل اقتربنا من الوصول؟”

انتصبت العديد من المدافن الأصغر – ألواح بسيطة من الصخور الرمادية الباردة – حول قبر آيا، إلى يمينها يوجد قبر رخامي مليئ بالكروم والزهور اللامعة، نحت عبارة “فيريث إيفسار III” في الجزء العلوي من الحجر. وبحروف أصغر أدناها كتب: ” تكمن الحقائق الأكثر أهمية في شقوق الذات ”

اندفعنا عبر الفتحة الفارغة التي يبلغ ارتفاعها 20 قدمًا إلى كهف فيلدوريال الضخم . وهو طريق عريض من حجارة المرصوفة المحمرة منحن لأسفل وإلى اليمين واليسار ليربط مستويات مختلفة من الكهف.

مرت أصابعي على الحروف المنقوشى ، وأنا غير متأكد من معناها. مشت هيلين بين الألواح الأخرى ، ولمست بعضها لفترة وجيزة، وعندما رأتني أنظر في اتجاهها ابتسمت بحزن.

“قد يثبت أن شعب زيروس أقل جدارة بالثقة مما تأملون”، قال بيرون وهو يحد من مرارة لهجته.

“فيريث و ألبولد ، … حسنًا ، ربما تستطيع أختك شرح ذلك أفضل مني.”

ضغط هورنفيلز بيده على صدر سكارن معيدا إياه للخلف “المعنى واضح بما يكفي لكنك مخطئة سيدتي أستيرا، إن الأقزام – ”

“لقد أبليت بلاءً حسناً ، يا صديقي القديم …” قلت هذا للحجر البارد ، وجعلني صدى كلماتي أشعر بأن دهرا من الزمن قد مضى

على الرغم من أن إيلي أرادت البقاء معي ، إلا أنني طلبت منها أن تراقب أمي ، التي تعرضت للإرهاق بعد تقديمها الكثير من العلاج دون أن تأخذ اي وقت للراحة .

انتقلت إلى قبر آيا ووضعت يدي فوقه ، محدقا لأسفل إلى وجه رمح الجان الهادئ . لم أكن بحاجة إلى أن الشعور بالمانا لأعلم كيف عمل الرماح الآخرون معًا لصياغة مكان استراحة آيا، فالأضواء الساطعة الشبيهة بالشرر المتجمد تلألأت داخل البلورة بينما يستريح جسدها على عش من أنماط كسورية تشبه الصقيع.

كنت سعيدًا لرؤية أنه وعلى الرغم من كل خلافاتهم حول مسار عملنا ، إلا أنهم ما زالوا يعاملون بعضهم البعض باحترام.

أغلقت عيني ودفعت الأثير نحو القبر . تخلل عبر الحواف الحادة والشقوق المتجمدة الى الداخل ، ملتصقًا بالشرر المتجمد و الأنماط الكسورية .

“وماذا من المفترض أن يعني هذا بحق الجحيم؟” قاطعها سكارن إيرثبورن شقيق هورنفيلز.

سمعت أنفاس هيلين وفتحت عيني ، غمر لمعان خفيف من اللون الأرجواني اللون الأزرق والأخضر ، ويبدو أنه يتحرك باستمرار داخل البلورة و يدور ويهب مثل الرياح البطيئة.

“أنا بخير كما تعلمين ” قلت بينما كنا نعبر الجدول المغطى بالركام “أنا فقط … أشعر بالسعادة حول عودتي . سعيد بكوني في … “توقفت ، لست متأكدًا من مقدار ما يمكنني إخباره بها .

تحدثت بهدوء: “ستكون هذه المقبرة شهادة خالدة على كل ما أنجزتيه”

قلت: “إنه فقط … يحاول أن يكون مفيدًا” بشكل غير معهود بقي ريجيس صامتًا وعيناه اللامعتان تحدقان نحو الأمام بجدية .

“لأن هذا شيء حتى الموت لا يمكن أن يأخذه منك ، آيا”

وصلت إلى ما بدا وكأنه رقعة من الحجر ، وعرفت أنها تطلق رشقات نارية من المانا بنمط معين . بعد لحظات بدأ الباب ينفتح.

***

انكنش جسد إيلي بسبب الحقيقة وسرعان ما أضفت “لكنني أبقيت عيناي عليك.”

شخر بو بانفعال وهو يهز الرمال من على فروه ، وبينما تجلس إيلي على ظهره، ربتت على رقبته باعتزاز . “سيكون الأمر على ما يرام أيها الفتى الضخم . لسنا بعيدين كثيرا الآن ”

مشى كلانا نحو الملجأ ، الذي أصبح يعج بالنشاط حيث بذل الناس قصارى جهدهم لاستعادة الأشياء التي يمكنهم الحصول عليها من الأنقاض.

هب نسيم لطيف باستمرار على وجوهنا خلال الساعات القليلة الماضية ، ومثل بو لدى الجميع رمال ملتصقة بهم ، والتي تعمل في الواقع مثل شكل من أشكال التمويه ، مما ساعد على دمج قافلتنا الطويلة مع البيئة المحيطة.

تركت البرق الأرجواني حولي ، و تحركت إلى وسط الطريق وبعيدًا عن منازل الناس ، بحثت عن القوات التي تقترب . حوالي ثلاثين مجموعة قتالية ، جميعهم رجال ونساء قساة ، لكنني ما زلت أرى أكثر من بضع نظرات خائفة . انه لمن ن الصعب قول ذلك لكنني اعتقد أن بعصهم كان في الملجأ أثناء الهجوم هناك .

مئات من الناس جرحوا على طول الطريق الرملي. خيم الظلام في غياب القمر حول هذا الجزء من الصحراء ، ومصدر الضوء الوحيد هو النجوم الساطعة في السماء. لم نحمل أي فوانيس أو قطع أثرية للإضاءة ، حيث يمكن رؤيتها لأميال عبر الصحراء المركزية الفارغة في دارف .

“فيريث و ألبولد ، … حسنًا ، ربما تستطيع أختك شرح ذلك أفضل مني.”

مشيت أنا وريجيس جنبًا إلى جنب مع إيلي وبو وأمي بالقرب من رأس القافلة .

بقيت قبضة بيرون مشدودة. فبمجرد حمله السلاح أصبح حضوره قويا .

حرست فاراي المؤخرة ، بينما أرشدنا بيرون والأخوة إيرثبورن في المقدمة ، وطارت ميكا للأمام لاستكشاف الطريق . إذا صح تقدير هورنفيلس وسكارن فإننا نقترب من الأنفاق الخارجية التي ستقودنا إلى فيلدوريال.

صاحت ساريا بصوت مختنق عندما ظهر فجأة ، ولكن بعد ذلك ساد الهدوء مرة أخرى حيث شاهدته المجموعة يبتعد عبر الجدول .

” ومن ثم ها أنا ذا ، أتعامل مع الجانب الخلفي من الشيء”. ضحكت إيلي ، وارتفعت حواجب أمي بشكل غير واثق “لكنني حصلت على الأفضلية ضد في النهاية . حسنًا أفترض أن آرثر ساعد ”

مئات من الناس جرحوا على طول الطريق الرملي. خيم الظلام في غياب القمر حول هذا الجزء من الصحراء ، ومصدر الضوء الوحيد هو النجوم الساطعة في السماء. لم نحمل أي فوانيس أو قطع أثرية للإضاءة ، حيث يمكن رؤيتها لأميال عبر الصحراء المركزية الفارغة في دارف .

“المزيد!” إيلي لهثت وهي تضحك “أريد أن أسمع كل شيء.”

” ومن ثم ها أنا ذا ، أتعامل مع الجانب الخلفي من الشيء”. ضحكت إيلي ، وارتفعت حواجب أمي بشكل غير واثق “لكنني حصلت على الأفضلية ضد في النهاية . حسنًا أفترض أن آرثر ساعد ”

“كما تعلمون ، الأميرة هنا لديها مزاج جيد . لقد كاد أن يوقعنا في مشكلة عدة مرات ، مثل عندما – ”

‘ إذهب وساعد أمي إذا كنت ستبقى هنا وتروي مشاعري’

تعثرت أمي عندما انزلق الرمل بعيدًا تحت قدميها ، وبالكاد تمكنت من الإمساك بنفسها.

بدأت التعويذات تتطاير .

قالت قبل أن يسألها أحد: “أنا بخير”.

على الرغم من أن إيلي أرادت البقاء معي ، إلا أنني طلبت منها أن تراقب أمي ، التي تعرضت للإرهاق بعد تقديمها الكثير من العلاج دون أن تأخذ اي وقت للراحة .

” للتو أنا – هاي!”

لقد قلدت تعبيري “لقد رأيت والدتك تمسح برازك عنك. ستكون دائمًا طفلاً في نظري ”

عندما تحدثت والدتي ، انزلق ريجيس بجانبها وحملها من على قدميها على ظهره . مشهد أمي المتفاجئة والخائفة وهي مجمدة مثل تمثال فوق ريجيس كان ليبدو كوميديًا إذا لم أكن متفاجئًا أيضًا.

هناك الكثير لفعله بعد هجوم ألاكريا، فمع انكشاف ملجأ الجن صار الوضع غير آمناّ . أي انه وبطريقة ما علينا نقل عدة مئات من الناس عبر صحراء درويش للحفاظ على سلامتهم من كل من المناخ والألكريين.

“أمم ، آرثر؟” استدارت عيون أمي الواسعة في اتجاهي.

أعطيتها اوسع ابيتسامة عندي “أليس هذ هو حال الإخوة الكبار؟”

قلت: “إنه فقط … يحاول أن يكون مفيدًا” بشكل غير معهود بقي ريجيس صامتًا وعيناه اللامعتان تحدقان نحو الأمام بجدية .

استدارت ميكا وأسرع نت إلى الأمام ، وتبعت المنصة خلفها. ابتعدنا بسرعة على القافلة ،لكننا لم نتقدم كثيرًا. وجدنا هورنفيلز وسكارن وبايرون ينتظرون .

جلست أمي بقوة ولفّت أصابعها حول فروه ، متيقظة من ألسنة اللهب التي تقفز وتندفع حول بطنها، أخفت إيلي فمها خلف يديها ، لكن لا يزال بإمكاني سماع ضحكاتها نصف الصامتة بينما تعطي لي نظرة « ما الذي يحدث بحق الجحيم» من الجانب الآخر لأمي.

تحدثت بهدوء: “ستكون هذه المقبرة شهادة خالدة على كل ما أنجزتيه”

مشينا في صمت لبضع دقائق ، حتى سمعنا نداءا “أليس؟” جاء من مكان ما في الوراء . أصبح جرح نصف ملتئم لشخص ما ملتهبًا أو شيء كهذا ، رفع ريجيس ذقنه وأخذ والدتي لتقدم المساعدة.

فركت مؤخرة رقبتي وضحكت ضحكة مكتومة “حسنًا ، أعتقد أن هذا عادل”

بدأت الشمس تشرق لتوها في الأفق الشرقي ، وكانت إيلي أكثر من مجرد نشطة . ومع ذلك يمكنني القول من كتفيها المنحنيين ورأسها المقلوب أن شيئًا ما يزعجها.

“هذا … نوعا ما مخيف” ، قالت إيلي وجهها جليدي عابس.

خلال الساعات القليلة الماضية ابقى ريجيس قصصه مرحة في الغالب ، وفي المقابل أخبرتنا إيلي بما تعلمته عن بو والتدريب الذي أجرته في غيابي ، لكنها في غالب وقتها ضلت تستمع، متلهفة لسماع كل شيء عن وقتي بعيدًا ، خاصة في المقابر ، للأمانة هي مستمعة هادئة وصبورة تطرح من حين لآخر بعض الأسئلة ولكن بخلاف ذلك تترك ريجيس يتحدث فقط – وهو شيء يمكنه القيام به مطولًا ودون تشجيع.

مشى كلانا نحو الملجأ ، الذي أصبح يعج بالنشاط حيث بذل الناس قصارى جهدهم لاستعادة الأشياء التي يمكنهم الحصول عليها من الأنقاض.

“أخي؟” سألت إيلي بعد بضع دقائق من الصمت بيننا.

“لأن هذا شيء حتى الموت لا يمكن أن يأخذه منك ، آيا”

نظرت إليها بترقب.

‘ إذهب وساعد أمي إذا كنت ستبقى هنا وتروي مشاعري’

ترددت ثم بدت وكأنها متصلبة “لماذا لم تعد إلى المنزل عاجلاً؟”

—

استقر نظري على ظهر دوردن العريض ، والذي تدلت منه عدة أكياس ثقيلة. كان المشعوذ الكبير يسير في مكان ليس بعيدًا أمامنا ، بينما انتشر بقية التوين هورنز في جميع أنحاء القافلة ، يراقبون باستمرار أي خطر يقترب.

مدت يدها ونفضت رأس الرمح ، جاعلة منه نضيفا يشع كالفضة . قم تبعت خلف أبناء أعمامها ، ويأسها وغضبها باديان كشيء مادي يحترق مثل عباءة من النار حولها.

على الرغم من أنه لم يمضي يوم واحد كتر منذ عودتي إلى ديكاثين ، فقد شعرت بالفعل بتاثير عدم قدرتي على الإحساس بالمانا بشكل أكثر وضوحًا.

أخيرًا تحدثت “رغبت في العودة سريعاً … وذلك بمجرد أن أدركت مكاني ، لكن … عرفت أنه إذا عدت مبكرًا وإذا لم آخذ وقتي للنمو مرة أخرى فوق الكل . فلن يكون هناك من ينقذني هذه المرة ، وحينها لن أكون قادرًا على حمايتك ”

انا أعتمد كليًا على السحرة الآخرين لتحذيرنا من اقتراب العدو . وعلى عكس الرماح الآخرين لا أستطع حتى الطيران للاستطلاع لذا أنا مقيد جدا، في ألاكريا كنت اناور حول الخطر، ولكن الآن مع أكثر بكثير من مجرد حياتي على المحك …

أومأت السيدة أستيرا برأسها بإذعان “كما قلت أيتها الرمح. ومع ذلك علينا سماع الجميع “، نظرت إلى بيرون وهيلين اللذان التزما الصمت، لقد أصر فيريون على أنه بحاجة للبحث عن شيء ما، وأعذر نفسه قبل بدء الاجتماع.

أخيرًا تحدثت “رغبت في العودة سريعاً … وذلك بمجرد أن أدركت مكاني ، لكن … عرفت أنه إذا عدت مبكرًا وإذا لم آخذ وقتي للنمو مرة أخرى فوق الكل . فلن يكون هناك من ينقذني هذه المرة ، وحينها لن أكون قادرًا على حمايتك ”

صاحت ساريا بصوت مختنق عندما ظهر فجأة ، ولكن بعد ذلك ساد الهدوء مرة أخرى حيث شاهدته المجموعة يبتعد عبر الجدول .

انكنش جسد إيلي بسبب الحقيقة وسرعان ما أضفت “لكنني أبقيت عيناي عليك.”

نظرت أمامي غير مركزة ثم قالت “أنا أعلم . و … أعتقد أنني أستطيع أن أسامحك على ذلك ، لكن … ”

نهضت مرة أخرى في نفس الوقت الذي خرجت فيها اخر كلمة من فمي “ماذا تقصد بذلك؟”

“أنصحك أن تمنح هؤلاء الأشخاص بعض الوقت للراحة وجمع ما تبقى من متعلقاتهم . كما أننا بحاجة إلى إعداد مواقع دفاعية ورسم خريطة لمسارنا وجلب وسائل النقل لأولئك الذين لا يستطيعون المشي ”

سحبت أثر السحرة القدماء ، وقلبتُها حتى انعكس الضوء الوردي للأفق على جوانبها المتعددة. “إنها تستخدم الأثير . تتيح لي رؤية شخص حتى من مسافة بعيدة. لقد نجح الأمر معك أنت وأمي فقط ”

أكد لي هورنفيلز : “ليس في هذا المكان، لا لن يكونوا موجودين”.

“هذا … نوعا ما مخيف” ، قالت إيلي وجهها جليدي عابس.

أكد لي هورنفيلز : “ليس في هذا المكان، لا لن يكونوا موجودين”.

ضحكت وابعدت الأثر “توقع ريجيس أنك ستقولين هذا ” توقفت للحظة ثم قلت “أنا آسف رغم ذلك ، ايل . لكوني اختفيت لمدة طويلة ”

امرأة قزمة رفعت قبضتها في الهواء وصرخت “فل تسقط ألاكريا! فل يسقط فريترا! “، همس لها رجل في الجوار لتلتزم الصمت ، لكنها بدلا من ذلك صفعته بظهر يدها في وجهه المذهول واستأنفت الهتاف .و إنضم عدد قليل من الآخرين إليها.

نظرت أمامي غير مركزة ثم قالت “أنا أعلم . و … أعتقد أنني أستطيع أن أسامحك على ذلك ، لكن … ”

نظرت إليها بترقب.

لقد رفعت جبيني ، غير قادر على الحفاظ على وجهي عابسا قلت “ولكن ماذا؟”

شخر بو بانفعال وهو يهز الرمال من على فروه ، وبينما تجلس إيلي على ظهره، ربتت على رقبته باعتزاز . “سيكون الأمر على ما يرام أيها الفتى الضخم . لسنا بعيدين كثيرا الآن ”

“أتعود إلى المنزل دون حتى أن تحضر هدية لي؟ هذا أمر لا يغتفر “. عقدت ذراعيها بقوة كما فعلت عندما كانت طفلة صغيرة ، وأخرجت لسانها في وجهي .

“هذا … نوعا ما مخيف” ، قالت إيلي وجهها جليدي عابس.

انحنيت وجرفت حفنة من الرمل ورميتها في وجهها. صرخت وانحنت إلى الجانب الآخر من بو ، محاولة استخدامه كدرع ، لكن ليس بالسرعة الكافي، هزت نفسها لطرد الرمل من شعرها وحدقت في وجهي .

هزت هيلين كتفيها، “ستحصل معركة أينما ذهبنا ، آرثر لديه أفضل فرصة للنصر لذلك سيبقى التوأم هورنز بالقرب منه ”

“أتعرف؟ لقد نسيت كم يمكن أن تكون مزعجًا”

” قبل هذه الحرب ، تآمر قادتنا ضدنا وأقنعونا بالقتال ضد بعضنا البعض من أجل رفاهيتنا ،ميكا … أعني ، أتفهمكم و … أنا أسامحكم. ”

أعطيتها اوسع ابيتسامة عندي “أليس هذ هو حال الإخوة الكبار؟”

أجابت أستيرا معارضة اقتراحي بواحد من عندها :

أدارت عينيها ، وفتح فمها للرد لكنها تجمدت للحظة وركزت على السماء .

التقطه في الهواء، ثم بدأ يدرك ما كان يحمله وكاد أن يسقطه.

تابعت نظرتها إلى ميكا ، التي كانت تطير نحونا “هل اقتربنا من الوصول؟”

ضغط هورنفيلز بيده على صدر سكارن معيدا إياه للخلف “المعنى واضح بما يكفي لكنك مخطئة سيدتي أستيرا، إن الأقزام – ”

لوحت بيدها وصنعت منصة من الرمال “نحن نتحرك للأمام لاستكشاف المدخل” أمالت رأسها إلى المنصة.

بدأت الشمس تشرق لتوها في الأفق الشرقي ، وكانت إيلي أكثر من مجرد نشطة . ومع ذلك يمكنني القول من كتفيها المنحنيين ورأسها المقلوب أن شيئًا ما يزعجها.

أعطيت إيلي ابتسامة اعتذارية ، وقمت بإزالة الرمال من وجه بو ، ثم صعدت على المنصة .

امرأة قزمة رفعت قبضتها في الهواء وصرخت “فل تسقط ألاكريا! فل يسقط فريترا! “، همس لها رجل في الجوار لتلتزم الصمت ، لكنها بدلا من ذلك صفعته بظهر يدها في وجهه المذهول واستأنفت الهتاف .و إنضم عدد قليل من الآخرين إليها.

استدارت ميكا وأسرع نت إلى الأمام ، وتبعت المنصة خلفها. ابتعدنا بسرعة على القافلة ،لكننا لم نتقدم كثيرًا. وجدنا هورنفيلز وسكارن وبايرون ينتظرون .

بدأت الدموع تتساقط من عيونٍ واسعة مبللة ، وسقط الجنود الأقزام واحدًا تلو الآخر على ركبهم أمام رمحهم.

لقد لجأوا وراء تشكيل من الصخور البيجية الحادة التي نشأت من قمة تل ما ، في وادٍ تحتها اخترق صدع مظلم أمواج الرمال السمراء: أحد المداخل نزولاً إلى شبكة أنفاق مملكة الأقزام .

استغرق الأمر لحظة حتى تكيفت عيناي ، وعندما رأيت خمسة رجال يجلسون حول طاولة في غرفة صغيرة منحوتة على جانب النفق . ترددوا لبضع ثوان ثم قفزوا على أقدامهم ، وأصبحت مقاعدهم متناثرة على الأرض.

“ما الخطة؟” سألت حالما وقعت قدمي على الأرض.

***

أشار هورنفيلز إلى الظلال ” خلف هذا الباب ستكون هناك أميال من الأنفاق لإخفاء المدنيين فيها ، كذلك طريق مستقيم إلى حد ما نحو فيلدوريال. هذه البوابات ليست خاضعة للحراسة ، لكن يتم حراستها بشكل عشوائي فقط لذا بقليل من الحظ سيكون لدينا الوقت لإدخال الجميع دون اي إزعاج “.

استحضرت ميكا مطرقة حجرية ضخمة لنفسها ، وطفى بيرون عن الأرض ، والبرق يتصاعد من حوله ، طارت فاراي خلفنا ، وفهمت كل شيء بنظرة واحدة قبل أن تهبط بجوار ميكا . تبادل الاثنان إماءة ، وتسربت هالة جليدية لتجمد الأرض حول فاراي .

قال سكارن: “بعد ذلك ، ستهاجمون انتم المدينة”

***

أكد بيرون أن “هو يعني الرماح ”

أظهرت شفتاي إبتسامة ساخرة بلا رحمة “كانت تاسي مجرد البداية ، بيرون فل تعلم أن الآلهة نفسها أعداؤنا الآن. و … مهما كان رأيكم جميعًا لا يمكنني محاربتهم بمفردي ”

“بقية السحرة سيبقون ويضمنون سلامتنا”

امرأة قزمة رفعت قبضتها في الهواء وصرخت “فل تسقط ألاكريا! فل يسقط فريترا! “، همس لها رجل في الجوار لتلتزم الصمت ، لكنها بدلا من ذلك صفعته بظهر يدها في وجهه المذهول واستأنفت الهتاف .و إنضم عدد قليل من الآخرين إليها.

إرسال الرماح فقط إلى فيلدوريال سيحافظ على قوة قتالية معتدلة في الأنفاق الخارجية للتعامل مع أي دوريات عشوائية ، على الرغم من أن التوين هورنز وغيرهم من السحرة الموجودين في مجموعتنا من اللاجئين لن تكون كافية لصد اي هجوم ألاكريا كبير .

“لو قال الجنرال آرثر وميكا أن الأقزام سيعملون معنا ، فأنا بالتأكيد ساتفق مع الرماح ”

“وأنت متأكد من عدم وجود حراس؟” انا سألت.

أشار هورنفيلز إلى الظلال ” خلف هذا الباب ستكون هناك أميال من الأنفاق لإخفاء المدنيين فيها ، كذلك طريق مستقيم إلى حد ما نحو فيلدوريال. هذه البوابات ليست خاضعة للحراسة ، لكن يتم حراستها بشكل عشوائي فقط لذا بقليل من الحظ سيكون لدينا الوقت لإدخال الجميع دون اي إزعاج “.

أكد لي هورنفيلز : “ليس في هذا المكان، لا لن يكونوا موجودين”.

“لقد أبليت بلاءً حسناً ، يا صديقي القديم …” قلت هذا للحجر البارد ، وجعلني صدى كلماتي أشعر بأن دهرا من الزمن قد مضى

“كما تعرف ليس هناك ما يكفي من الأقزام في دارف لحماية كل صدع وشق ”

تابعت نظرتها إلى ميكا ، التي كانت تطير نحونا “هل اقتربنا من الوصول؟”

“الأولوية الآن هي إبعاد هؤلاء الناس عن العراء” قالت ميكا: “يجب أن يكون هجومنا ضد فيلدوريال قاسيا وسريعا”

إعتذر هورنفيلز للمجموعة، ثم تبع شقيقه.

عبس سكارن بعمق وسحب لحيته الطويلة “إذا قاتل الأقزام مع الألكريين فصيصبح ذلك حمام دم ملعون.”

بقينا صامتين بينما تراقب ميكا شعبها. تجهمت وعيناها لمعتا من الألم بسبب مشاهدة شعبها يخون ديكاثين مرارًا وتكرارًا ، ولكن وبينما مسحت دمعة بظهر ذراعها ، خفت تعابير وجهها وتحولت إلى ابتسامة حزينة .

ضربت ميكا ذراع ابن عمها “لن ندع ذلك يحدث ”

“وأنت متأكد من عدم وجود حراس؟” انا سألت.

فرك سكارن ذراعه وبصق في الرمال “نعم . حسنا إذن من الأفضل أن نتحرك. ”

” يمكننا تفريق غير المقاتلين في جميع أنحاء القرى المحيطة بالحدود الجنوبية لسابين، وإذا تمكنا من الوصول إلى مدينة بلاكبند، فسيستطيع الجنرال آرثر أن ينقلنا بسهولة إلى غرفة النقل عن بعد ”

عاد الأخوان نحو القافلة بينما توجهت أنا وميكا وبايرون إلى أسفل التل باتجاه المدخل . داخل ظلال الوادي الصغير ، كان هناك باب حجري ثقيل على الحائط.

‘ إذهب وساعد أمي إذا كنت ستبقى هنا وتروي مشاعري’

عندما تسللت إلى دارف أثناء الحرب للبحث عن دليل على أن الأقزام قد خانوا ديكاثين ، استطعت تجاوز الأقفال السحرية الغريبة ، ولكن الآن مع وجود ميكا بجانبي لم تكن هناك حاجة.

“أنا بخير كما تعلمين ” قلت بينما كنا نعبر الجدول المغطى بالركام “أنا فقط … أشعر بالسعادة حول عودتي . سعيد بكوني في … “توقفت ، لست متأكدًا من مقدار ما يمكنني إخباره بها .

وصلت إلى ما بدا وكأنه رقعة من الحجر ، وعرفت أنها تطلق رشقات نارية من المانا بنمط معين . بعد لحظات بدأ الباب ينفتح.

“فيريث و ألبولد ، … حسنًا ، ربما تستطيع أختك شرح ذلك أفضل مني.”

استغرق الأمر لحظة حتى تكيفت عيناي ، وعندما رأيت خمسة رجال يجلسون حول طاولة في غرفة صغيرة منحوتة على جانب النفق . ترددوا لبضع ثوان ثم قفزوا على أقدامهم ، وأصبحت مقاعدهم متناثرة على الأرض.

“الأولوية الآن هي إبعاد هؤلاء الناس عن العراء” قالت ميكا: “يجب أن يكون هجومنا ضد فيلدوريال قاسيا وسريعا”

قامت ميكا بتحريك يدها نزولا وانهار جميع الرجال الخمسة والمائدة معهم ، وسحقوا على الأرض . تمكن أحدهم من إرسال صاعقة من الطاقة الخضراء نحونا ، لكنها انفجرت فقط ضد الجدار الحجري للنفق ، وانحرفت عن مسارها بفعل مجال جاذبية ميكا.

خخخ “شكرا لك ، آرثر.”

“ألكريون” ، أشرت إلى أنه لم يكن أي من الحراس قزما.

تردد ثم قال “اتستطيع انت…؟”

ضغطت ميكا على فكها وتحولوا الى فوضى دموية .

“أمم ، آرثر؟” استدارت عيون أمي الواسعة في اتجاهي.

“ضننت أنه لا حراس أمامنا؟”

مشيت أنا وريجيس جنبًا إلى جنب مع إيلي وبو وأمي بالقرب من رأس القافلة .

“هل تشعرون بذلك؟” سأل بيرون محدقا في ميكا.

لقد رفعت جبيني ، غير قادر على الحفاظ على وجهي عابسا قلت “ولكن ماذا؟”

نظرت حولها ، ولاحظت خط نظرها يتتبع شيئًا غير مرئي عبر الحجر . ثم اتسعت عيناها “آه تبا، إنه إنذار ”

” اظن أن زيروس هي الأكثر منطقية ” قالت السيدة أستيرا بينما تتكئ على كرسي استخرجته من الأرض الناعمة، مدلكة جذع ساقها وتاركة الطرف الاصطناعي المكسور على الأرض في مكان قريب.

رفعت يدها وتحرك معصمها وأصابعها في الهواء كما لو أنها تتلاعب ببعض قطع الآلات المعقدة . عندما لم ينجح هذاشدّت قبضتها وسمعت حجارة تتكسر داخل جدران النفق .

“أتعرف؟ لقد نسيت كم يمكن أن تكون مزعجًا”

“ماكر جدا” قال بيرون وهو يتحرك بسرعة في النفق.

مشيت أنا وريجيس جنبًا إلى جنب مع إيلي وبو وأمي بالقرب من رأس القافلة .

“بافتراض أن هذه الإشارة وصلت إلى المدينة ، ليس لدينا وقت للتجمع . علينا أن نذهب الآن.”

“أمم ، آرثر؟” استدارت عيون أمي الواسعة في اتجاهي.

“فاراي؟” سألت وأنا أنظر للخلف من الباب إلى الصحراء.

“أتعرف؟ لقد نسيت كم يمكن أن تكون مزعجًا”

“سوف تلحق بنا ” رأيت ميكا ، وهي تطير بالفعل بأقصى سرعة.

بقيت قبضة بيرون مشدودة. فبمجرد حمله السلاح أصبح حضوره قويا .

تردد ثم قال “اتستطيع انت…؟”

قامت ميكا بتحريك يدها نزولا وانهار جميع الرجال الخمسة والمائدة معهم ، وسحقوا على الأرض . تمكن أحدهم من إرسال صاعقة من الطاقة الخضراء نحونا ، لكنها انفجرت فقط ضد الجدار الحجري للنفق ، وانحرفت عن مسارها بفعل مجال جاذبية ميكا.

“اذهب!” حثثته ، خطوة الإله ستتغلب على كليهما في كل الأحوال.

قال سكارن: “بعد ذلك ، ستهاجمون انتم المدينة”

شرارات كهربائية أرجواني خرجت مني لتنتشر على جدران الممر الملساء ، بدأت في الركض ودفعت الأثير في عضلاتي من أجل مواكبة الرمحين المحلقين امامي ، سرعتهما بالفعل محدودة في الأوساط الضيقة على أي حال.

تعثرت أمي عندما انزلق الرمل بعيدًا تحت قدميها ، وبالكاد تمكنت من الإمساك بنفسها.

إستغرقتنا الرحلة عشرين دقيقة ، ولم نتباطأ حتى عندما اقتربنا من البوابات الحجرية الضخمة التي تغلق النفق المؤدي إلى مدينة فيلدوريال.

خذلت قدم شخص ما توازنه وتعثر بسبب ثقل حقيبته أثناء سيره ، لكنني أمسكت به وساعدته على تعديل نفسه.

اتكأ احد سحرة الالكريان والذي يمتاز بأنفه الخطافي على حافة فتحة مربعة صغيرة . لم يمتلك من الوقت سوى لتوسيع عينيه قبل اصطدم ميكا بالبوابات .

بكت طفلة تجلس بقرب جدار منهار على وحش مانا محشو ممزق ومسحوق بينما تكافح والدتها المتعبة ذات الوجه المحمر لتلف متعلقاتهم في بطانية قديمة.

وبدلاً من أن ينفجر إلى الداخل تمزق الحجر في نقطة الاصطدام ، وتحول إلى رمال تناثرت على أرضية النفق. العديد من السكان الالكريان وقفوا على سور يمتد على طول الجزء الخلفي من البوابات انقطعت صرخاتهم فجأة عندما ابتلعتهم الرمال .

إستغرقتنا الرحلة عشرين دقيقة ، ولم نتباطأ حتى عندما اقتربنا من البوابات الحجرية الضخمة التي تغلق النفق المؤدي إلى مدينة فيلدوريال.

اندفعنا عبر الفتحة الفارغة التي يبلغ ارتفاعها 20 قدمًا إلى كهف فيلدوريال الضخم . وهو طريق عريض من حجارة المرصوفة المحمرة منحن لأسفل وإلى اليمين واليسار ليربط مستويات مختلفة من الكهف.

‘ميه، صحبتها أفضل منك على أي حال” فكر ريجيس وشخر في ذهني قبل أن يقفز مني ويتجه نحو المدينة.

اصطف العشرات من الأقزام على طول هذا الطريق ، واندفعوا إلى مواقعهم ، مع صوت الإنذار المصاحب لضجيج التعويذات الدفاعية التي يتم إلقاؤها .

أدارت عينيها ، وفتح فمها للرد لكنها تجمدت للحظة وركزت على السماء .

لأعلى ولأسفل ، نحتت منازل تشبه الكهوف في الجدران الخارجية، فتحت بعض الأبواب عندما خرج السكان ليروا ما سبب الاضطراب.

اصطف العشرات من الأقزام على طول هذا الطريق ، واندفعوا إلى مواقعهم ، مع صوت الإنذار المصاحب لضجيج التعويذات الدفاعية التي يتم إلقاؤها .

ارتفع هتاف من مكان قريب .

تحدثت بهدوء: “ستكون هذه المقبرة شهادة خالدة على كل ما أنجزتيه”

امرأة قزمة رفعت قبضتها في الهواء وصرخت “فل تسقط ألاكريا! فل يسقط فريترا! “، همس لها رجل في الجوار لتلتزم الصمت ، لكنها بدلا من ذلك صفعته بظهر يدها في وجهه المذهول واستأنفت الهتاف .و إنضم عدد قليل من الآخرين إليها.

خلال الساعات القليلة الماضية ابقى ريجيس قصصه مرحة في الغالب ، وفي المقابل أخبرتنا إيلي بما تعلمته عن بو والتدريب الذي أجرته في غيابي ، لكنها في غالب وقتها ضلت تستمع، متلهفة لسماع كل شيء عن وقتي بعيدًا ، خاصة في المقابر ، للأمانة هي مستمعة هادئة وصبورة تطرح من حين لآخر بعض الأسئلة ولكن بخلاف ذلك تترك ريجيس يتحدث فقط – وهو شيء يمكنه القيام به مطولًا ودون تشجيع.

سقطت تعويذات الأقزام وأسلحتهم على حدٍ سواء ، صدمات الفولاذ وصوت السحر الباهت ملأت الجو . ونحِتت نظرة من الصدمة المطلقة على وجه كل قزم ، اندفاعات من الرعب والشعور بالذنب كسرت ملامحهم مثل الزلازل .

أعطيتها اوسع ابيتسامة عندي “أليس هذ هو حال الإخوة الكبار؟”

بدأت الدموع تتساقط من عيونٍ واسعة مبللة ، وسقط الجنود الأقزام واحدًا تلو الآخر على ركبهم أمام رمحهم.

بقينا صامتين بينما تراقب ميكا شعبها. تجهمت وعيناها لمعتا من الألم بسبب مشاهدة شعبها يخون ديكاثين مرارًا وتكرارًا ، ولكن وبينما مسحت دمعة بظهر ذراعها ، خفت تعابير وجهها وتحولت إلى ابتسامة حزينة .

لوحت بيدها وصنعت منصة من الرمال “نحن نتحرك للأمام لاستكشاف المدخل” أمالت رأسها إلى المنصة.

طارت في الهواء ، وجعلت نفسها أكثر وضوحًا بينما ثبتت نظرتها إلى أسفل نحو الجنود المذعورين .

أومأت برأسي ، ونهض بيرون على كعبه وسار بعيدًا ، كختام لما تبقى من اجتماعنا، انحنت ساريا لي قليلا ، ثم أمسكت بذراع أستيرا وبدأ الزوجان في شق طريقهما ببطأ للعودة إلى المدينة.

“أولاً غراي سوندرز ثم من بعده ريديز… كلاهما سمموا عقولنا بأكاذيب وردية ووعدونا بأن نكون متساوين مع البشر والجان – لا وعدونا بالتفوق عليهم . لكن طوال الوقت كانوا يفعلون كل ما في وسعهم لضمان سموهم وحدهم لكن شعبهم – أنتم – بقوا في حالة يرثى لها ، لقد كذب عليكم! تمت خيانتكم . يستخدمكم الالكريان تماما كالأدوات ، تماما كالماشية.”

نظرت إليها بترقب.

” قبل هذه الحرب ، تآمر قادتنا ضدنا وأقنعونا بالقتال ضد بعضنا البعض من أجل رفاهيتنا ،ميكا … أعني ، أتفهمكم و … أنا أسامحكم. ”

“بقية السحرة سيبقون ويضمنون سلامتنا”

كانت لحظة من السكون والصمت حيث كافح جميع الأقزام الذين سمعوا هذه الرسالة لإستيعابها . كسر الصمت في وقت لاحق عندما ظهر خط من السحرة الالكريان من فوقهم ، يسيرون حول برج من الجرانيت وأسفل الطريق المنحني نحونا والدروع تحوم أمامهم .

أظهرت شفتاي إبتسامة ساخرة بلا رحمة “كانت تاسي مجرد البداية ، بيرون فل تعلم أن الآلهة نفسها أعداؤنا الآن. و … مهما كان رأيكم جميعًا لا يمكنني محاربتهم بمفردي ”

استحضرت ميكا مطرقة حجرية ضخمة لنفسها ، وطفى بيرون عن الأرض ، والبرق يتصاعد من حوله ، طارت فاراي خلفنا ، وفهمت كل شيء بنظرة واحدة قبل أن تهبط بجوار ميكا . تبادل الاثنان إماءة ، وتسربت هالة جليدية لتجمد الأرض حول فاراي .

صاحت ساريا بصوت مختنق عندما ظهر فجأة ، ولكن بعد ذلك ساد الهدوء مرة أخرى حيث شاهدته المجموعة يبتعد عبر الجدول .

انتشر صوت بطريقة سحرية في أنحاء المدينة “تحذير ، فل يعد الاقزام إلى منازلهم! تتعرض فيلدوريال للهجوم. عودوا إلى منازلكم! ”

هب نسيم لطيف باستمرار على وجوهنا خلال الساعات القليلة الماضية ، ومثل بو لدى الجميع رمال ملتصقة بهم ، والتي تعمل في الواقع مثل شكل من أشكال التمويه ، مما ساعد على دمج قافلتنا الطويلة مع البيئة المحيطة.

قبل أن يبدأ الصوت الترديد ، انطلق رمح قرمزي من الطاقة من الجنود القريبين . لكنه لم يكن موجها إلينا.

“إن الأقزام قد عانوا من بعض القيادة السيئة سابقا ، وشوهت سمعتهم باستمرار حتى قبل الحرب”

استعملت خطوة الإله نحو مسار التعويذة وأطلقت دفعة من الأثير الذي التهم الشعاع قبل أن يتمكن من ضرب هدفه : تلك المرأة التي هتفت عند وصولنا، بعد لحظة تأخير ، لهثت وتعثرت عائدة إلى جدار منزلها .

استعملت خطوة الإله نحو مسار التعويذة وأطلقت دفعة من الأثير الذي التهم الشعاع قبل أن يتمكن من ضرب هدفه : تلك المرأة التي هتفت عند وصولنا، بعد لحظة تأخير ، لهثت وتعثرت عائدة إلى جدار منزلها .

تركت البرق الأرجواني حولي ، و تحركت إلى وسط الطريق وبعيدًا عن منازل الناس ، بحثت عن القوات التي تقترب . حوالي ثلاثين مجموعة قتالية ، جميعهم رجال ونساء قساة ، لكنني ما زلت أرى أكثر من بضع نظرات خائفة . انه لمن ن الصعب قول ذلك لكنني اعتقد أن بعصهم كان في الملجأ أثناء الهجوم هناك .

“كما تعلمون ، الأميرة هنا لديها مزاج جيد . لقد كاد أن يوقعنا في مشكلة عدة مرات ، مثل عندما – ”

بدأت التعويذات تتطاير .

الفصول من دعم orinchi

“آرثر!” صرخت فاراي لكنني رفعت يدي إلى الرماح الآخرين .

“اذهب!” حثثته ، خطوة الإله ستتغلب على كليهما في كل الأحوال.

دفعت الأثير بقدر ما استطعت ليشكل حاجزا حول ببشرتي ، تركت التعويذات تصدمني . تحطمت الحجارة تجاهي ، واشتعلت النيران وتلاشت ، تناثرت الرياح واخترقني عدد قليل من أقوى التعويذات أو جرحني أو أحرقني ، لكن الأثير اندفعت عبر جسدي و التحمت الجروح وشفيت أسرع من أن اتألم.

سحبت أثر السحرة القدماء ، وقلبتُها حتى انعكس الضوء الوردي للأفق على جوانبها المتعددة. “إنها تستخدم الأثير . تتيح لي رؤية شخص حتى من مسافة بعيدة. لقد نجح الأمر معك أنت وأمي فقط ”

بعد دقيقة أو أكثر من القصف المستمر تباطأت النيران ثم توقفت تمامًا.

“فاراي؟” سألت وأنا أنظر للخلف من الباب إلى الصحراء.

فحمت الأرض من حولي باللون الأسود . وتشكل في الحافة البعيدة للطريق صدع ينذر بالسوء ، وانهارت عدة قطع كبيرة من الرصف باتجاه المستوى الأدنى من المدينة.

أعطيت إيلي ابتسامة اعتذارية ، وقمت بإزالة الرمال من وجه بو ، ثم صعدت على المنصة .

اختلط بعض البخار الخفيف والدخان الداكن حولي متصاعدًا من الحجارة المكسورة ، وحجبني في غشاء ضبابي .

“أأنت بخير أيها طفل؟”

تقدمت إلى الأمام .

وبدلاً من أن ينفجر إلى الداخل تمزق الحجر في نقطة الاصطدام ، وتحول إلى رمال تناثرت على أرضية النفق. العديد من السكان الالكريان وقفوا على سور يمتد على طول الجزء الخلفي من البوابات انقطعت صرخاتهم فجأة عندما ابتلعتهم الرمال .

خيم صمت شديد ومهدد مثل عاصفة فوق المدينة، ولعدة ضربات قلب لم يتحرك أحد . ثم واحدًا تلو الآخر ، بدأ الالكريان في الالتفات ينظرون إلى بعضهم البعض أو يعودون بالطريقة التي أتوا بها بوجوه شاحبة . ومضت الدروع بينما كافح الجنود الذين استحضروهم من أجل التركيز ، وتذبذبت الصفوف المستقيمة والمنظمة من الرجال وتفككت ، لقد خذلهم دريبهم الصارم .

نهضت مرة أخرى في نفس الوقت الذي خرجت فيها اخر كلمة من فمي “ماذا تقصد بذلك؟”

انتظرت حتى أصبح الضغط كولهم جاهزًا تقريبًا للانفجار .

انكنش جسد إيلي بسبب الحقيقة وسرعان ما أضفت “لكنني أبقيت عيناي عليك.”

“أي شخص يريد أن يعيش فل يذهب الآن وبالنسبة للبقية “- قمت بتنشيط خطوة الإله ، وظهرت في وسط قوات الالكريان وأطلقت العنان لنيتي الأثيرية -” لا يمكنني سوى أن أعد بموت سريع”

“ضننت أنه لا حراس أمامنا؟”

—

“قد يثبت أن شعب زيروس أقل جدارة بالثقة مما تأملون”، قال بيرون وهو يحد من مرارة لهجته.

الفصول من دعم orinchi

انتصبت العديد من المدافن الأصغر – ألواح بسيطة من الصخور الرمادية الباردة – حول قبر آيا، إلى يمينها يوجد قبر رخامي مليئ بالكروم والزهور اللامعة، نحت عبارة “فيريث إيفسار III” في الجزء العلوي من الحجر. وبحروف أصغر أدناها كتب: ” تكمن الحقائق الأكثر أهمية في شقوق الذات ”

حرست فاراي المؤخرة ، بينما أرشدنا بيرون والأخوة إيرثبورن في المقدمة ، وطارت ميكا للأمام لاستكشاف الطريق . إذا صح تقدير هورنفيلس وسكارن فإننا نقترب من الأنفاق الخارجية التي ستقودنا إلى فيلدوريال.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط