Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 387

النقاء

النقاء

 الفصل 307 : نقاوة.

 

 

 تألق حجر الجيود نفسه بعدة ألوان : فمن الزبرجد الدامي إلى البرتقالي الصدئ يتخلله خطوط أرجوانية و يتلألأ باللونين الأصفر والأبيض. وعندما تسليط الضوء عليه يبدوا أن الألوان تقفز وتتقاطع معًا.  

منظور  آرثر

 

 

 

 “آه ، قضاء خمس ساعات في الاستماع لهؤلاء الأقزام يلعبون لعبة إلقاء اللوم يجعلني اشتاق للزحف عبر أحشاء وحش مانا ” تذمر ريجيس.

 عبر الغرفة ، تسللت إيلي من المدخل ويدها على الحائط ، وأنفها متجعدًا بسبب الهواء السميك ، وشد كل عضلة على وجهها.  

 

 

‘ قد لا تكون هذه الاجتماعات مثيرة لكنها مهمة ، لذا فقط … حاول الاستمتاع بالمنظر أو شيء من هذا القبيل’ فكرت بتعب.

“قومي بإنشاء أشكال تتفاعل مع العناصر الموجودة في الغرفة . قومي بالعبث بالماء ، الحجر ، الهواء … أطلق عليهم ، أيا كان . لكي أن تبدعي.”

 

على عكس ما سبق لم يكن ما فهمته غير مكتمل ، ولكن الجن انفسهم. 

 تعتبر قاعة اللوردات داخل القصر الملكي لفيلدوريال صرحا مذهلا، فالقاعة نفسها توجد داخل حجر جيود هائل امتداده على الأقل سبعون قدمًا عرضًا وربما مائة قدم من الأرض إلى السقف.  

” أنا مقدم على تجربة شيء ما …”

 

 “هل تريد المساعدة؟”  أومأت برأسها بحماس ، لذلك شرحت بسرعة عملية التدريب التي استخدمتها مع اينولا وكايرا.  

إنه لأمر صعب تحديد أبعاده بالضبط، لأن الأرضية مخفية بواسطة ضباب فضي يحوم فوقها .

 

 

 “لا داعي للقلق ، أريدك أن تجرب شيئًا آخر”.  قلت على عجل

 وضعت طاولة طويلة منحوتة يدويًا -والتي يلتقي نبلاء الأقزام حولها- فوق قطعة رقيقة من الكريستال تطفو غير مدعومة في الهواء في وسط حجر الجيود ، للوصول إليها عبرنا سلسلة من الحجارة التي كانت تشكل شيئا مثل الممشى.

 

 

 

 تألق حجر الجيود نفسه بعدة ألوان : فمن الزبرجد الدامي إلى البرتقالي الصدئ يتخلله خطوط أرجوانية و يتلألأ باللونين الأصفر والأبيض. وعندما تسليط الضوء عليه يبدوا أن الألوان تقفز وتتقاطع معًا.  

 

 

 

وبدلاً من القطع الأثرية المضيئة ، كانت الشموع المشتعلة باستمرار تطفو  في الفضاء بمسافات محددة بينها ، مما يضمن استمرار وميض الضوء الذي يجعلها تبدو كموجات من الألوان تغسل عبر ملايين الأسطح الصغيرة لحجر الجيود.

 أخذت نفسًا عميقًا ولم أزفره لعدة ثوان ، ثم تركته يخرج ببطء.  

 

 كان الغرض من حجر الأساس هو إرشادي نحو البصيرة لبعض مبادئ الأثير.

 لقد قمت بفحصها مطولا لأغلب الوقت بيننا بدأ الأقزام المجتمعون في توجيه أصابع الاتهام أو الجدال حول من فشل في آداء واجبه ، وأي العشائر تستحق مقعدًا على الطاولة ، ومن الذي خذل نوع للاقزام.

 فكر ريجيس و هز كتفيه.

 

 

  “مع كل الاحترام  للرمح ميكا” قال اللورد سيلفرشيل للمرة السابعة على الأرجح ” ظل كل من يعشيرة إيرثبورن لطيفين وودودين مع الالكريان في فيلدوريال طوال فترة الاحتلال. لم يضطروا أبدًا لمغادرة منازلهم ، ولم يمت أي من أقاربهم وهم يدافعون – “

‘ليس بعد الآن’

 

قررت ما يجب أن أسمي رون الإله هذا .

“كذبة صارخة” أجاب كارنيليان إيرثبورن ، وهو يدحرج عيونه السوداء الغامقة “ولا حتى ذكية ، مع الأخذ في الاعتبار أن ابنتي قادت الحرب اللعينة “

 احتوى الأثير المانا وشكلها في وقت واحد ، ومع ذلك استمرت المانا في التحرك تمامًا كما هو متوقع طبيعي.

 

 

 نظرت من سيلفرشيل إلى إيرثبورن.

 صحيح أن المقابر من الممكن أن تكون ملجأ لا يمكن اختراقه من قبل الأزوراس ، فهم اصلا لن يتمكنوا حتى من دخولها.

 

“كذبة صارخة” أجاب كارنيليان إيرثبورن ، وهو يدحرج عيونه السوداء الغامقة “ولا حتى ذكية ، مع الأخذ في الاعتبار أن ابنتي قادت الحرب اللعينة “

 الأول كان أكبر سنًا ، بشعر يصل الكتف قد أصبح رماديًا إلى حد كبير ولحية مضفرة إلى ثلاثة نهايات.

 بعد أن شعرت بتراجع تركيزي مرة أخرى ، دفعت تلك الذكريات القديمة المؤلمة إلى الجزء الخلفي من ذهني ، وركزت كليًا على الشكل.

 

 

 أما كارنيليان بدا شابًا نسبيًا. شعره الماهوجني الأحمر لم يتطابق مع شعر ميكا على الإطلاق، ولكن خديه كانا مستديرين وعينيه لمعتا ببريق الشباب مما جعله يشبه المظهر الطفولي لبنته.

قررت ما يجب أن أسمي رون الإله هذا .

 

 

 ” إذن أين كانت عشيرة إيرثبورن  خلال هذه الأشهر العديدة الماضية؟”  نظر اللورد سيلفرشال حول المائدة ، ليس إلى كارنيليان ولكن إلى بقية النبلاء الأقزام. 

 

 

‘ ولكن بعد كل شيء لن تكون أفضل منهم ‘

 “بالتأكيد ليس في الأنفاق تقاتل ضد الالكريان والخونة”  انتهى وعقد ذراعيه ومسح الآخرين بابتسامة منتصرة.

 

 

 

 ‘حسنًا أنت محق ‘ اعترفت لريجيس، 

 

 

‘ أنا أعرف’

‘يبدو أن الجزء المهم قد انتهى بالفعل.’,

 صحيح أن المقابر من الممكن أن تكون ملجأ لا يمكن اختراقه من قبل الأزوراس ، فهم اصلا لن يتمكنوا حتى من دخولها.

 

 

 قبل أن يتمكن الاثنان من المضي في الجدل إلى أبعد من ذلك – أو ما هو أسوأ : جر أي من اللوردات الآخرين إلى هذا – وقفت. 

 ربما احتاج الجن إلى حجر الأساس لرؤية وفهم كيفية تحرك جسيمات المانا وتفاعلها مع التعويذات التي يتم إلقاؤها ، لكنني لا أحتاجه.

 

 

 دق الكريستال الموجود أسفل قدمي على الخشب المتحجر لكرسي وجذب كل الأنظار إلي. 

“فهمت ذلك”  قالت بجدية  وتركت المكعب يتبدد وهي تستعد لاستحضار شكل مختلف.

 

بالنسبة لي ليست أكثر من مجرد تموجات سوداء حبرية في الظلام. 

سارع جميع الحاضرين – كل النبلاء الأقزام الذين استطعنا جمعهم في غضون مهلة قصيرة ، والأعضاء الباقون من مجلس فيريون ، والرماح الآخرون- للوقوف أيضًا.

 

 

 “أوه، من فضلك أخبرني أنك أحضرت هدايا من القارة الأخرى” تمايل على كعبي قدميه وكاد يقفز حتى.

 “أخشى أنني بحاجة إلى وقت للاستعداد قبل الذهاب إلى بوابات النقل الآني بعيدة المدى التالية” لقد قلت.

 فتحت عيني.

 

 

 أطلقت ميكا تنهدا مرتاحا، ثم بدت وكأنها تلتقط نفسها ووقفت مستقيمة، وصقلت تعبيرها إلى شيء أكثر نبلاً قليلاً.

 

 

 

  “في الواقع ، لدى جميع الرماح واجبات أخرى يتعين عليهم القيام بها يا أبي” ختمت بإمالة رأسها بشكل طفيف.

 بجواري، تألقت أختي بها حيث كانت تسحب جميع العناصر من خلال قنواتها لتنقيتها في نواتها.

 

 

 “معك حق” قال كارنيليان مبتسم بإبتهاج أمام ابنته “لقد أبقينا ضيوفنا لفترة طويلة جدًا. لندع اجتماع اللوردات هذا يُؤجل ، ليعقد مرة أخرى ظهر غد ” .

 انتقلت همساتها عبر صمت الينابيع الساخنة.

 

 “مثله؟”

قام بضرب مفاصل أصابعه على سطح الطاولة مثل القاضي يدق بمطرقته.

 “هل تريد المساعدة؟”  أومأت برأسها بحماس ، لذلك شرحت بسرعة عملية التدريب التي استخدمتها مع اينولا وكايرا.  

 

 

 من على الجانب الآخر للطاولة ، قابلت أعين هيلين نظري فتوسعت قليلاً ، وضغطت شفتيها بشدة. 

 على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا ، إلا أنني شككت في أن الجن يمكنهم رؤية جسيمات المانا الفردية بالطريقة التي يسمح بها لي نطاق القلب بذلك.

 

 

‘ أعرف بالضبط كيف تشعر’

 

 

 اعتقدت أنه لأمر مؤسف ، لكنه ليس غير متوقع.

 كان من الصعب عليها الشعور بالأسف تجاه الأقزام ، وكان من الصعب عليها أيضا تجنب مقارنة ألمهم وخسارتهم بألم وخسارة الجان، لكن لا احد ينكر  أنهم قد عانوا.  

 

 

 

فمنذ أن بدأت الحرب ، كانوا يذبحون بعضهم البعض بهدوء في الأنفاق تحت الصحراء. رأى كل فصيل الآخر على أنه مجموعة حمقى وخونة للدم ، وكل جانب رأى للآخر يخون ما في مصلحة الأقزام.

 تركت نفسي أتحرك ببطء، ومتعرجًا بعض الشيء مشيت على طول حافة البرك حتى وجدت بقعة أحببتها ، بجوار مسبح خاص صغير حيث نمت رقعة من الفطر طويل الساق. 

 

 

 لن تتلاشى هذه العداوة في يوم واحد ، وشعرت باليقين أننا لم نشهد بعد آخر إراقة للدماء بين فصائل الأقزام.  ومع ذلك ، فقد فعلنا ما في وسعنا في مثل هذا الوقت القصير.

 

 

 حاولت تصور الاضطرابات السوداء الحبرية داخل عالم حجر الأساس كالجسيمات ذات الألوان الزاهية التي كانت عليها حقًا ، بدأت في توقع كيفية تفاعلها مع تعويذات إيلي.

 شعر معظم الأقزام بسعادة غامرة لرؤية الالكريان يُخرجون من فيلدوريال. وكان الكثيرون غاضبين بعض الشيء عندما سُمح للألكريان بالانتقال فوريا إلى ألاكريا.

حتى من القصر ، كان بإمكاني أن أرى الساحة مليئة بالطاولات الكبيرة والصناديق والخيام لتوزيع الطعام الطازج وإعطاء اللاجئين الأكثر إرهاقًا وضعفًا مكانًا للراحة أثناء انتظارهم لمساكن أكثر راحة.

 

 

و حتى من بين مجلس اللوردات اشتكى الكثيرون حول موضوع أننا لم نقم بإعدام جميع جنود ألاكريان على جرائمهم.  

 

 

 

لا أستطيع أن ألومهم تماما.

 الأول كان أكبر سنًا ، بشعر يصل الكتف قد أصبح رماديًا إلى حد كبير ولحية مضفرة إلى ثلاثة نهايات.

 

 

 الأمر الأكثر إثارة للجدل هو قرار السماح لأولئك الأقزام الذين كانوا موالين للألكريان بالمغادرة معهم.

 “أريدك أن تركز على هذا”

 

‘ إل.  هل كانت أختي مصدر الذرات الرمادية داخل عالم حجر الأساس؟  ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فكيف؟ لماذا ا؟  ماذا كانت تفعل؟  بدلاً من إطلاق هذه الأسئلة مثل الأسهم ، أعطيتها ابتسامة دافئة متعبة.  

  على الرغم من مخاوف النبلاء الأقزام من أننا قد أعطينا أغرونا المزيد من الجنود ، إلا أنني بالكاد اعتقدت أنهم سيعاملون بمساواة في ألكريا.

وبالقرب من أطراف ما يمكن أن أعتبره “رؤيتي”، تغير شيء ما في الظلام . لم يكن الأسود الشامل الذي شعرت به من قبل.  

 

 لقد دفعت الأثير فيه.

  لكن بحلول الوقت الذي يدركون فيه حماقتهم ، سيكون الأوان قد فات.

 لقد قمت بفحصها مطولا لأغلب الوقت بيننا بدأ الأقزام المجتمعون في توجيه أصابع الاتهام أو الجدال حول من فشل في آداء واجبه ، وأي العشائر تستحق مقعدًا على الطاولة ، ومن الذي خذل نوع للاقزام.

 

ثم آفيتوس، وكيف كنت بحاجة إلى تغيير الطريقة التي أنظر بها إلى التلاعب بالمانا تمامًا ، ثم ابتكاري لتقنيات جديدة للتكيف مع التحديات التي واجهتها. 

 ومع ذلك ، لم أشعر بأي تعاطف مع هؤلاء الرجال والنساء على الإطلاق.

 

 وضعت إصبعًا على حافته وحدقت في سطحه.  

 

 تعتبر قاعة اللوردات داخل القصر الملكي لفيلدوريال صرحا مذهلا، فالقاعة نفسها توجد داخل حجر جيود هائل امتداده على الأقل سبعون قدمًا عرضًا وربما مائة قدم من الأرض إلى السقف.  

 فتح أحد الحاضرين الأبواب التي تقود إلى القصر ، والذي يقع بعد قاعة اللوردات العظيمة. وكان اكثر وضوحا بالمقارنة بها .

 بصفتي ساحرًا رباعي العناصر ومع قدرتي على استخدام نطاق القلب ، كان لدي في وقت ما فهم أفضل للمانا أكثر من أي ساحر آخر في ديكاثين. 

 

 

كان جايدن متكئًا على الحائط في الخارج ، بينما أربعة أقزام مدججين بالأسلحة ومدرعين يحدقون في وجهه بشكل غير مرحب.

 تمكنت كايرا من رؤية المانا باستعماله ، لكن مجرد رؤيتها لم يمنحها أي فهم أكبر ، وأشك في إمكانية ذلك حتى حيث لم يكن لديها تقارب مع الأثير.

 

 أطلقت ميكا تنهدا مرتاحا، ثم بدت وكأنها تلتقط نفسها ووقفت مستقيمة، وصقلت تعبيرها إلى شيء أكثر نبلاً قليلاً.

 دفع المخترع نفسه بعيدًا عن الحائط عند سماع صوت الأبواب وابتسم ابتسامة صبيانية واسعة.  

“أخيراً! هؤلاء الأقزام يفكرون ببطء تماما كالاحجار التي يعيشون وسطها … ” تباطأ جايدن ثم نظف حلقه بينما أظلمت وجوه الحراس. 

 

 

“أخيراً! هؤلاء الأقزام يفكرون ببطء تماما كالاحجار التي يعيشون وسطها … ” تباطأ جايدن ثم نظف حلقه بينما أظلمت وجوه الحراس. 

 

 

 قفزت نظري من جدران الكهف إلى الهواء المشبع بالبخار إلى البرك الدافئة.

 تابعت السير وسمعت صوت خطواته بجانبي. 

حدقت في الضوء الغريب المولود من الفطريات. وغندما رأتني استرخت.

 

 

“على أي حال لقد كنت في انتظارك يا فتى . لدي بعض الأشياء لك… بعض الاختراعات التي عملت عليها عندما كنت في رعاية الألكريان. هناك بعض الأشياء التي أعتقد انها حقًا – “

وبدلاً من القطع الأثرية المضيئة ، كانت الشموع المشتعلة باستمرار تطفو  في الفضاء بمسافات محددة بينها ، مما يضمن استمرار وميض الضوء الذي يجعلها تبدو كموجات من الألوان تغسل عبر ملايين الأسطح الصغيرة لحجر الجيود.

 

 

 رفعت يدي، مما اوقف سيل المعلومات الذي كان على وشك الخروج من جايدن.  

 تجعدت أنفها مرة أخرى “حسنًا ، سيبدو الأمر غريبًا. لكنني شممت رائحتك.”

 

 بينما كان الهدف النهائي لغزًا ، بدا واضحًا أن المسار تضمن مشاهدة جسيمات المانا وهي تتحرك أو تتفاعل مع الالقاء.

“بصدق، أريد أن أراها بالفعل، لكن ليس الآن يا جايدن”  اظلم وجه المخترع العجوز. 

‘يبدو أن الجزء المهم قد انتهى بالفعل.’,

 

 

أظهرت خاتم الحجر الأسود المصقول في إصبعي الأوسط و مدته إليه. تلاشت خيبة الأمل في لحظة عندا نزعته من يدي.

 كانت إحدهما تجسيدا للأثير… الطريقة التي تحرك بها مبنية على اندماج إرادته وإرادتي ، ولكن دون اعتبار للمساحة المادية من حولي.

 

 ‘حسنًا أنت محق ‘ اعترفت لريجيس، 

 “أريدك أن تركز على هذا”

 الأول كان أكبر سنًا ، بشعر يصل الكتف قد أصبح رماديًا إلى حد كبير ولحية مضفرة إلى ثلاثة نهايات.

 

 

 رفعه إلى عينه وقلبه عدة مرات  “لكن هذه مجرد حلقة أبعاد، ماذا … ” تباطأت كلماته وانتقلت عيناه المحتقان بالدم نحوي بينما انتشرت ابتسامة على وجهه . 

 انتقلت همساتها عبر صمت الينابيع الساخنة.

 

” أنا مقدم على تجربة شيء ما …”

 “أوه، من فضلك أخبرني أنك أحضرت هدايا من القارة الأخرى” تمايل على كعبي قدميه وكاد يقفز حتى.

 ضحكت ودفعتها جانبا.

 

 فكرت بشيء من التوبيخ، ‘ستكون المقابر قفصًا بقدر ما ستكون ملجأ ، وسأصبح سيدهم.’

  “ربما بعض تقنياتهم؟”

 

 

 

 “تكنولوجيا محددة للغاية” أكدت. 

 عبس وجه إيلي بينما مركزة على يدها.

 

كان جايدن متكئًا على الحائط في الخارج ، بينما أربعة أقزام مدججين بالأسلحة ومدرعين يحدقون في وجهه بشكل غير مرحب.

 “اكتشف كيف تعمل ولو باستطاعتنا استنساخها ، فأوقف أيًا ما تعمل عليه حاليا، اجعل لهذا الأولوية “

 

 

 

  شققنا طريقنا للخروج من القصر معًا، وكان جايدن يغمرني بالأسئلة التي أجبت عليها بأفضل ما في وسعي. 

 

 

 

 خرج بسرعة من البوابة الأمامية، واندفع نحو معهد إيرثبورن لتفريغ الحلقة البعدية وبدء دراسته ، وأكد لي أنه لن يأكل أو ينام حتى يحصل على إجابات.

 “المشكلة الحقيقية هي أنك لن تتخذ قرارك اللعين”.  رد غاضبًا 

 

 

 من البوابات الأمامية للقصر الملكي… المكان الذي يعتبر أعلى مكان في فيلدوريال ، كان بإمكاني رؤية الكهف بأكمله أسفلي.

 

 

 فكرت في طفولتي ، كيف علمت نفسي أن أكون ساحرا رباعي العناصر.  

 كانت المدينة تعج بالنشاط : فالجنود كانوا يجهزون دفاعاتهم لوقف الهجوم المضاد الحتمي لأغرونا بينما يتم نقل المواد الغذائية عبر نظام الأنفاق الواسع الذي يحيط بالمدينة. ريثما أناس آخرون  يبحثون عن منازل مؤقتة لمئات اللاجئين الذين جلبناهم معنا ، اختلط كل هذا بالأنشطة اليومية لسكان المدينة.

 

 

-+-

 أصبح وسط المدينة ، وهو ساحة ضخمة على طول الجزء السفلي ، نقطة البداية لاستقبال المئات من اللاجئين الجان الذين جلبناهم معنا.  

 كنت أرغب في الذهاب إليهم بقدر ما أردت أن أكون وحدي. لكني لم أستطع تحمل عبء افكار كل هؤلاء الناس ، فقد استدارت أعينهم في اتجاهي بترقب … يتوسلون وتضرعون …

 

 

حتى من القصر ، كان بإمكاني أن أرى الساحة مليئة بالطاولات الكبيرة والصناديق والخيام لتوزيع الطعام الطازج وإعطاء اللاجئين الأكثر إرهاقًا وضعفًا مكانًا للراحة أثناء انتظارهم لمساكن أكثر راحة.

 

 

 

 اصطف الكثير من الأقزام لتلقي الطعام أيضًا ، على الرغم من أنني إستطعت أن ألاحظ قلة اختلاطهم مع الجان. 

  “في الواقع ، لدى جميع الرماح واجبات أخرى يتعين عليهم القيام بها يا أبي” ختمت بإمالة رأسها بشكل طفيف.

 

 

 وجهت الأثير نحو عيني ، ونظرت عن كثب إلى إليهم.

 

 

 

  لم يكلف أحد نفسه عناء إخفاء النظرات الجانبية المريرة من كلا العرقين ، وضل هناك توتر ملموس معلق في جو الساحة.

 ضحكت ودفعتها جانبا.

 

‘ الأرض’…. فكرت ..  مشاهدا الطريقة التي اصطدمت بها المانا ببعضا مثل الحجارة تتدحرج على التل.

 اعتقدت أنه لأمر مؤسف ، لكنه ليس غير متوقع.

 خرجت أختي من حالة التركيز الشديد تلك ، واختفى التنين.  “أوه ، تبعثرت…”

 

 

  يرى الجان الأقزام على أنهم مرتدون-خونة ، بينما يرى هؤلاء الأقزام العطشى والجياع أن الجان ينافسونهم على الموارد الشحيحة للغاية.

 

 

 بصفتي ساحرًا رباعي العناصر ومع قدرتي على استخدام نطاق القلب ، كان لدي في وقت ما فهم أفضل للمانا أكثر من أي ساحر آخر في ديكاثين. 

 “من الأفضل أن يختاروا ” قال ريجيس.

 

 

 

 “سيكونون جميعًا في نطاق تصويب إما اغرونا أو كيزيس. فل يختاروا أحد المخبولين بجنون العظمة.”

هو خريطة أكثر من كونه دليل تعليمات.

 

لقد فهمت غريزيًا أنهم لم يأخذوا فن الأثير هذا إلى أقصى إمكاناته.  

 أخذت نفسًا عميقًا ولم أزفره لعدة ثوان ، ثم تركته يخرج ببطء.  

 

 

 “نعم ، هل يجب علي – أوه!  أنت…؟”

‘أنا أعرف’

 

 تابعت السير وسمعت صوت خطواته بجانبي. 

 “ما زلت أعتقد أن المقابر مناسبة اكثر “

 قفزت نظري من جدران الكهف إلى الهواء المشبع بالبخار إلى البرك الدافئة.

 

 

 فكر ريجيس و هز كتفيه.

 ومع ذلك ، لم أشعر بأي تعاطف مع هؤلاء الرجال والنساء على الإطلاق.

 

 رفعت يدي، مما اوقف سيل المعلومات الذي كان على وشك الخروج من جايدن.  

  ‘ هي أقل تعقيدا’

  على الرغم من مخاوف النبلاء الأقزام من أننا قد أعطينا أغرونا المزيد من الجنود ، إلا أنني بالكاد اعتقدت أنهم سيعاملون بمساواة في ألكريا.

 

 

 صحيح أن المقابر من الممكن أن تكون ملجأ لا يمكن اختراقه من قبل الأزوراس ، فهم اصلا لن يتمكنوا حتى من دخولها.

 

 

 

‘ ولكن بعد كل شيء لن تكون أفضل منهم ‘

 

 

 ثم صنعت شفرات دوارة لدفع الهواء ، وأخيراً صنعت كرات مثل قذائف المدفعية لتلقي بها في المياه الهادئة.

 فكرت بشيء من التوبيخ، ‘ستكون المقابر قفصًا بقدر ما ستكون ملجأ ، وسأصبح سيدهم.’

 ولذا فقد تخلت عن الاسم الذي جاء به. 

 

في حجر الأساس شاهدت تموجًا ينتشر من حيث اختفى السهم ، أسود كالحبر ولكن ليس بدون شكل.

 “سيد يحميهم أفضل من آخر يضحي بهم من أجل غاياته”. قال ريجيس بهدوء.

 

 

 

 “أتصور أن هذا ما اعتقده كل من كيزيس و أغرونا قبل أن يصبحا طغاة كما هم الآن ”  دحضت رأيه.

 في البداية ، كانت الصورة الظلية بلا ملامح ، لكن إيلي أضافت مزيدًا من التفاصيل ببطء وأعطتها شعرًا طويلًا ووجهًا صغيرًا وقرونًا مميزة.

 

حتى من القصر ، كان بإمكاني أن أرى الساحة مليئة بالطاولات الكبيرة والصناديق والخيام لتوزيع الطعام الطازج وإعطاء اللاجئين الأكثر إرهاقًا وضعفًا مكانًا للراحة أثناء انتظارهم لمساكن أكثر راحة.

 “المشكلة الحقيقية هي أنك لن تتخذ قرارك اللعين”.  رد غاضبًا 

 

 

 

 “تجادل نفسك – او بالأدق أنا – في كل لحظة من كل يوم حول أفضل طريقة لفعل شيء ما. انها حرب . ستكون هناك عواقب وعليك أن تكون مستعدًا لقبول ذلك بغض النظر عما تفعله “

 أطلقت ميكا تنهدا مرتاحا، ثم بدت وكأنها تلتقط نفسها ووقفت مستقيمة، وصقلت تعبيرها إلى شيء أكثر نبلاً قليلاً.

 

  كان بإمكاني رؤية أن إيلي تواصل العمل عليه، تنحف الجسم ، وتوسع الساقين ، وتضبط حواجب الدب…  عندما بدأ الدب يمشي فقدت التركيز.

‘ أنا أعرف’

 

 

 

 “هل أنت فعلا؟” ضغط ريجيس “مثل تلك البوابة إلى الاكرايا أنت تريد تدميرها لكنك لا تريد التخلي عنها كأداة ، ولكن مجرد إيقاف تشغيلها يبقى خطيرًا ، وأنت خائف مما سيحدث إذا كنت مخطئًا في قرارك . إنه لأمر مرهق أن أكون هنا “قفز شكل ذئب الظل الضخم على الطريق بجانبي.  هز بطنه مما تسبب في اشتعال النيران.

 

 

 

 “سوف أذهب للاستكشاف” ، تذمر، واتجه بعيدًا على الطريق متجاهلًا جوقة الصيحات المتفاجئة والخائفة من الأقزام الذين مر بهم.

 بدلاً من النزول عبر الطريق الحلقي إلى المستوى الأدنى ، استدرت وتحركت حول حافة القصر الملكي وعبر حديقة مليئة بالفطر المتوهج. 

 

 “آه ، قضاء خمس ساعات في الاستماع لهؤلاء الأقزام يلعبون لعبة إلقاء اللوم يجعلني اشتاق للزحف عبر أحشاء وحش مانا ” تذمر ريجيس.

 تنهدت وأنا اراقبه وهو يذهب ، لكن عقلي كان متناقضا ، وأفكاري اصبحت ترفرف مثل خيوط العنكبوت الممزقة في الظلام .

  “آمل أن يكون بخير . ماذا لو اعتقد شخص ما أنه وحش مانا بري أو شيء من هذا القبيل؟  كان يجب أن أفكر في هذا عاجلاً “

 

 لقد تغير منظوري.

لقد تمزقت بسبب إحباط ريجيس الذي لا يزال يتسرب إلي.

 ‘حسنًا أنت محق ‘ اعترفت لريجيس، 

 

 

 أغمضت عيني بشدة ، ثم فتحتهما وركزت على الحشد مرة أخرى ، بحثًا عن أمي وإيلي.  

” أنا مقدم على تجربة شيء ما …”

 

 

بعد دقيقة ، وجدتهم على أحد الطاولات الطويلة. وكانت أمي تغرف الحساء في أوعية بينما توزع إيلي قطع من الخبز وقرب مياه كاملة .

 

 

 

 كنت أرغب في الذهاب إليهم بقدر ما أردت أن أكون وحدي. لكني لم أستطع تحمل عبء افكار كل هؤلاء الناس ، فقد استدارت أعينهم في اتجاهي بترقب … يتوسلون وتضرعون …

 

 

“بصدق، أريد أن أراها بالفعل، لكن ليس الآن يا جايدن”  اظلم وجه المخترع العجوز. 

 أنا لم ألمهم… لا على الاطلاق …. فقد فهمتهم… لقد عشت كل ذلك من قبل بعد كل شيء ، بصفتي الملك جراي. 

هو خريطة أكثر من كونه دليل تعليمات.

 

 

 ولكن الآن لم يكن الوقت المناسب.

 

 

 

 بدلاً من النزول عبر الطريق الحلقي إلى المستوى الأدنى ، استدرت وتحركت حول حافة القصر الملكي وعبر حديقة مليئة بالفطر المتوهج. 

 

 

 انفتحت عيناي وحدقت في الماء أمام إيلي ، حيث كان دب صغير مماثل من المانا النقية يناور ببطء عبر سطح الماء.  

 حول الحافة البعيدة للقصر ، حيث اندمج الحجر المنحوت مرة أخرى في حافة الكهف الطبيعي الخشن، كان هناك نفق مقوس محفور في الجدار. 

 أخبرتها “يمكنني إرسال ريجيس ليبقى رفقته ” لقد شعرت بملله لذلك علمت أنه سيوافقه بشغف.  

 

 

وخرج منه البخار والرائحة الكبريتية الثقيلة من الينابيع الساخنة الطبيعية.

 

 

 “آه ، قضاء خمس ساعات في الاستماع لهؤلاء الأقزام يلعبون لعبة إلقاء اللوم يجعلني اشتاق للزحف عبر أحشاء وحش مانا ” تذمر ريجيس.

 أطل النفق القصير على حافة فوق سلسلة من البرك المستديرة.  

 

 

 

كان للماء لمعان أزرق خفي ، كما لو كان يمتص ويعكس ضوء العديد من الفطريات المتوهجة والكروم المعلقة التي نمت فوق الجدران والسقف.  

 

 

 

لم يكن هناك أي شخص آخر… خلال جولتنا القصيرة في القصر الملكي ، أوضح كارنيليان إيرثبورن أن الالكريان قد منعوا الأقزام من استخدام هذه البرك.

 أغلقت عيني مرة أخرى ، عدت إلى عالم حجر الأساس.  وكان  الدب هناك. غير مركز جيدا ولكنه مرئي بوضوح ، سار في الظلام. ثم ذاب الدب وأخذ مكانه صورة ظلية بسيطة. 

 

 كانت إحدهما تجسيدا للأثير… الطريقة التي تحرك بها مبنية على اندماج إرادته وإرادتي ، ولكن دون اعتبار للمساحة المادية من حولي.

 كنت أظن أن النبلاء سيعودون اليها قريبًا جدا  ، لكن في الوقت الحالي يعد المكان مثاليا للراحة والتفكير.

 احتوى الأثير المانا وشكلها في وقت واحد ، ومع ذلك استمرت المانا في التحرك تمامًا كما هو متوقع طبيعي.

 

 

 تركت نفسي أتحرك ببطء، ومتعرجًا بعض الشيء مشيت على طول حافة البرك حتى وجدت بقعة أحببتها ، بجوار مسبح خاص صغير حيث نمت رقعة من الفطر طويل الساق. 

 

 

 صحيح أن المقابر من الممكن أن تكون ملجأ لا يمكن اختراقه من قبل الأزوراس ، فهم اصلا لن يتمكنوا حتى من دخولها.

 تموجت سيقانهم مثل هوائيات بعض وحوش المانا الجوفية.

في حجر الأساس شاهدت تموجًا ينتشر من حيث اختفى السهم ، أسود كالحبر ولكن ليس بدون شكل.

 

 بدلاً من حقل لا نهاية له من اللاشيء الأسود ، رأيت الشكل الخام للمغارة، مرسومًا بألوان المانا. 

 خلعت حذائي ، وغمرت قدمي في الماء وجلست على الأرض الناعمة.

 بقيت ساكنًا وصامتًا محتضنا الهدوء والسكينة في محيطي.

 

 

 لقد أصبح حجر الأساس هو أداتي الأساسية للتأمل ، ولذا فقد سحبتُه من بُعد الرون.  

 وبشكل مبهم أدركت… صورة تتكون من شيئين في آنٍ واحد ، مع وجود مساحة سلبية لأحد الشيأين مما يؤدي إلى إنشاء الآخر.

 

بقدر ما أردت أن أكون وحدي لاستكشاف حجر الأساس – لاكتشاف المزيد عن الجسيمات الرمادية التي رأيتها – وبعد كل هذا الوقت أردت أيضًا قضاء الوقت مع أختي.  “تعالي اجلسي معي.  الماء يبدو رائعًا “

قلبت المكعب الثقيل الأسود غير اللامع في يدي عدة مرات ، محاولا فهمه.

 

 

 تجعدت أنفها مرة أخرى “حسنًا ، سيبدو الأمر غريبًا. لكنني شممت رائحتك.”

 حتى الآن ، اكتشفت أن السواد داخل عالم الحجر يتفاعل مع المانا ، ولكن ليس بطريقة يمكنني رؤيتها أو التلاعب بها. 

 كان الاحتراق وسط اللون الأسود الخالي من الأشكال عبارة عن كرة غير متساوية من غبار دقيق رمادي ضبابي. 

 

 

بالنسبة لي ليست أكثر من مجرد تموجات سوداء حبرية في الظلام. 

  “في الواقع ، لدى جميع الرماح واجبات أخرى يتعين عليهم القيام بها يا أبي” ختمت بإمالة رأسها بشكل طفيف.

 

 

 بفضل كايرا ، علمت أن التموجات السوداء عبارة عن مانا بحد ذاتها ، وكما أرى وجود نواة المانا هو ما يسمح للمرء برؤية جزيئات المانا من حوله عندما يلج حجر الأساس. 

 

 

 ” إذن أين كانت عشيرة إيرثبورن  خلال هذه الأشهر العديدة الماضية؟”  نظر اللورد سيلفرشال حول المائدة ، ليس إلى كارنيليان ولكن إلى بقية النبلاء الأقزام. 

 كما يبدوا ..  إن افتقاري إلى نواة مانا هو العقبة الأساسية التي تمنعني من المضي قدمًا.

“على أي حال لقد كنت في انتظارك يا فتى . لدي بعض الأشياء لك… بعض الاختراعات التي عملت عليها عندما كنت في رعاية الألكريان. هناك بعض الأشياء التي أعتقد انها حقًا – “

 

وبالقرب من أطراف ما يمكن أن أعتبره “رؤيتي”، تغير شيء ما في الظلام . لم يكن الأسود الشامل الذي شعرت به من قبل.  

.. وكما فعلت عشرات المرات للآن ، أدخلت الأثير في حجر الأساس . واندفع وعيي إليه، مروراً بالجدران الأرجوانية إلى الظلام الدامس.  

لقد تمزقت بسبب إحباط ريجيس الذي لا يزال يتسرب إلي.

 

 

وبقيت هناك محاطًا بالفراغ ، ورائحة الماء الساخن الكبريتية الخفيفة بالكاد تضغط على ووعي.

 كان من الصعب عليها الشعور بالأسف تجاه الأقزام ، وكان من الصعب عليها أيضا تجنب مقارنة ألمهم وخسارتهم بألم وخسارة الجان، لكن لا احد ينكر  أنهم قد عانوا.  

 

 

 لم أكلف نفسي عناء تفعيل أي من قدراتي الأثيرية ، ولم اطارد في العدم بحثًا عن علامات السحر أو المانا. 

 

 

 

 لم أفكر حتى ، على الأقل لفترة قصيرة . كان الأمر أشبه بالنوم ، إلا أنني لم أضطر إلى المعاناة للنوم كما هو النوم الطبيعي.

 كانت إيلي تحدق في وجهي ، ولم تعد تلقي تعويذاتها.  لقد شعرت برونات الإله.  كانوا هناك  ساكنين ينتظرون الأثير ليلمسهم ويمنحهم الحياة والهدف.

 

 

 ثم ، بعد فترة زمنية غير محددة تغير شيء ما، لم أكن متأكدًا تمامًا في البداية.  فقد كان إحساسًا خفيًا ، مثل الوخز في مؤخرة رقبتي عندما يراقبني أحدهم.

 

 

“بصدق، أريد أن أراها بالفعل، لكن ليس الآن يا جايدن”  اظلم وجه المخترع العجوز. 

 لكن هذا الشعور كان يأتي من داخل عالم حجر الأساس.

 

 

 كان الاحتراق وسط اللون الأسود الخالي من الأشكال عبارة عن كرة غير متساوية من غبار دقيق رمادي ضبابي. 

وبالقرب من أطراف ما يمكن أن أعتبره “رؤيتي”، تغير شيء ما في الظلام . لم يكن الأسود الشامل الذي شعرت به من قبل.  

 

 

قررت ما يجب أن أسمي رون الإله هذا .

بل أشبه … بنجوم بالكاد يرى ضوئها خلال ليلة غائمة. 

 

 

 أنا لم ألمهم… لا على الاطلاق …. فقد فهمتهم… لقد عشت كل ذلك من قبل بعد كل شيء ، بصفتي الملك جراي. 

 كانت ذرات رمادية بالكاد محسوسة تنبض وتدور في هذا الاتجاه وذاك ، كما لو أنها تبحث عن شيء ما.

 

 

 تألق حجر الجيود نفسه بعدة ألوان : فمن الزبرجد الدامي إلى البرتقالي الصدئ يتخلله خطوط أرجوانية و يتلألأ باللونين الأصفر والأبيض. وعندما تسليط الضوء عليه يبدوا أن الألوان تقفز وتتقاطع معًا.  

 فتحت عيني.

 

 

 

 

  ‘ هي أقل تعقيدا’

 عبر الغرفة ، تسللت إيلي من المدخل ويدها على الحائط ، وأنفها متجعدًا بسبب الهواء السميك ، وشد كل عضلة على وجهها.  

أظهرت خاتم الحجر الأسود المصقول في إصبعي الأوسط و مدته إليه. تلاشت خيبة الأمل في لحظة عندا نزعته من يدي.

 

  “ما زلت هنا” قلت بينما أشكل الكلمات ببطء.  

حدقت في الضوء الغريب المولود من الفطريات. وغندما رأتني استرخت.

 

 

  تنجذب المانا إلى العناصر المادية التي تمثلها.

[مـ/م : ..  ]

 

 

 

 “واو”

 

 

 قفزت نظري من جدران الكهف إلى الهواء المشبع بالبخار إلى البرك الدافئة.

 انتقلت همساتها عبر صمت الينابيع الساخنة.

 “لا ، ليس كذلك …” توقفت مجبراً على جمع أفكاري.

 

 تمكنت كايرا من رؤية المانا باستعماله ، لكن مجرد رؤيتها لم يمنحها أي فهم أكبر ، وأشك في إمكانية ذلك حتى حيث لم يكن لديها تقارب مع الأثير.

‘ إل.  هل كانت أختي مصدر الذرات الرمادية داخل عالم حجر الأساس؟  ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فكيف؟ لماذا ا؟  ماذا كانت تفعل؟  بدلاً من إطلاق هذه الأسئلة مثل الأسهم ، أعطيتها ابتسامة دافئة متعبة.  

 بعد بضع ثوانٍ ، بدأت الكرة في التغيير ، مضيفة المزيد من جزيئات المانا حيث أصبحت أكثر تعقيدًا.

 

 لم أكن بحاجة إلى رؤيتها لآن لفهمها. على الرغم من أنها لم تكن أمامي ماديا ، إلا أنه لا يزال بإمكاني تصور الطاقة الخشنة لمانا النار الحمراء ، ومانا المياه الزرقاء السائلة والانيقة، والرياح الحادة والمقطعة لمانا الهواء الخضراء ، ومانا الأرض الثقيلة الصفراء.

“كيف وجدتني؟”

 

 

 ولكن حين تفاعلوا مع بعضهم البعض …

 تجعدت أنفها مرة أخرى “حسنًا ، سيبدو الأمر غريبًا. لكنني شممت رائحتك.”

 

 

 كنت أظن أن النبلاء سيعودون اليها قريبًا جدا  ، لكن في الوقت الحالي يعد المكان مثاليا للراحة والتفكير.

 “شممتني؟” ضحكت ورفعت حاجب واحد .  

 “أتصور أن هذا ما اعتقده كل من كيزيس و أغرونا قبل أن يصبحا طغاة كما هم الآن ”  دحضت رأيه.

 

 كانت إيلي تحدق في وجهي ، ولم تعد تلقي تعويذاتها.  لقد شعرت برونات الإله.  كانوا هناك  ساكنين ينتظرون الأثير ليلمسهم ويمنحهم الحياة والهدف.

“أنا متأكد من أنني لست كريه الرائحة لهذه الدرجة. أليس كذلك؟”  لقد شممت سترتي فقط للتأكد.

 شعر معظم الأقزام بسعادة غامرة لرؤية الالكريان يُخرجون من فيلدوريال. وكان الكثيرون غاضبين بعض الشيء عندما سُمح للألكريان بالانتقال فوريا إلى ألاكريا.

 

 

” هذا آت من إرادة الوحش خاصتي” قالت وهي تضع خصلة من الشعر خلف أذنها.

 كنت أرغب في الذهاب إليهم بقدر ما أردت أن أكون وحدي. لكني لم أستطع تحمل عبء افكار كل هؤلاء الناس ، فقد استدارت أعينهم في اتجاهي بترقب … يتوسلون وتضرعون …

 

  ترددت عند السلم المؤدي من الحافة نزولًا إلى الحجر المغطى بالطحالب الذي يحيط بالبرك. 

 ‘حسنًا أنت محق ‘ اعترفت لريجيس، 

 

 

 “هل لا بأس في هذا …”

في حجر الأساس شاهدت تموجًا ينتشر من حيث اختفى السهم ، أسود كالحبر ولكن ليس بدون شكل.

 

 الأول كان أكبر سنًا ، بشعر يصل الكتف قد أصبح رماديًا إلى حد كبير ولحية مضفرة إلى ثلاثة نهايات.

 “بالطبع” قلت على الفور .  

 كان الاحتراق وسط اللون الأسود الخالي من الأشكال عبارة عن كرة غير متساوية من غبار دقيق رمادي ضبابي. 

 

 

بقدر ما أردت أن أكون وحدي لاستكشاف حجر الأساس – لاكتشاف المزيد عن الجسيمات الرمادية التي رأيتها – وبعد كل هذا الوقت أردت أيضًا قضاء الوقت مع أختي.  “تعالي اجلسي معي.  الماء يبدو رائعًا “

 

 

 

 ابتسمت إيلي نحوي وهي تتنقل بين البرك للانضمام إلي ، وقذفت حذائها عنها ، وانزلت قدميها في الماء.

 

 

 هزت إيلي كتفيها “سوف يستغرق وقتا . لكن عليك أن تعرف أن أمي تريد حقًا إصلاح الأمور بينكما ” ابتسمت. 

 “أين بوو؟”

 

 

 

 ضحكت وهي تركل بقدميها في الماء وبللت كلانا.

 

 

 دون انتظار رد عدت إلى حجر الأساس.

  “لقد كان يرعب الأطفال الاقزام في طوابير الطعام ، لذلك أرسلته للصيد في الأنفاق”  عبست فجأة.

 

 

 لم أنجح، كان عقلي وجسدي منفصلين تماما ، وبعيدين جدًا ميتافيزيقيًا. حاولت مرة أخرى ، محاولًا الوصول إلى شكلي المادي دون أن أفقد اتصالي بعالم حجر الأساس.  كان الأمر أشبه بمحاولة إطالة ذراعي أو إجبار عظم على الانحناء.

  “آمل أن يكون بخير . ماذا لو اعتقد شخص ما أنه وحش مانا بري أو شيء من هذا القبيل؟  كان يجب أن أفكر في هذا عاجلاً “

‘يبدو أن الجزء المهم قد انتهى بالفعل.’,

 

 لقد قمت بفحصها مطولا لأغلب الوقت بيننا بدأ الأقزام المجتمعون في توجيه أصابع الاتهام أو الجدال حول من فشل في آداء واجبه ، وأي العشائر تستحق مقعدًا على الطاولة ، ومن الذي خذل نوع للاقزام.

 أخبرتها “يمكنني إرسال ريجيس ليبقى رفقته ” لقد شعرت بملله لذلك علمت أنه سيوافقه بشغف.  

أظهرت خاتم الحجر الأسود المصقول في إصبعي الأوسط و مدته إليه. تلاشت خيبة الأمل في لحظة عندا نزعته من يدي.

 

 

كلاهما ولد من الناحية الفنية في آفيتوس ، وقد شعرت بفضول رايجيس حول بوو عدة مرات منذ عودتي.

 

 

 

 ابتسمت إيلي شاكرة ، لكن الابتسامة اختفت في النهاية . 

 

 

“كيف وجدتني؟”

 “هاي … لماذا لم تأتي لرؤيتنا؟  أأنت … ليس بسبب أمي ، أليس كذلك؟ “

 حول الحافة البعيدة للقصر ، حيث اندمج الحجر المنحوت مرة أخرى في حافة الكهف الطبيعي الخشن، كان هناك نفق مقوس محفور في الجدار. 

 

 

 “لا ، ليس كذلك …” توقفت مجبراً على جمع أفكاري.

 

 

‘ نطاق القلب’

  “كان الحشد في الغالب، ولكن ربما بسبب أمي قليلاً. لا تفهميني خطأ.  لا أكن سوى الحب لها. الأمر فقط…”

 

 

 

 “معقد؟”

-+-

 

 عبر الغرفة ، تسللت إيلي من المدخل ويدها على الحائط ، وأنفها متجعدًا بسبب الهواء السميك ، وشد كل عضلة على وجهها.  

 ركلت بقدمي وشاهدت التموجات تتحرك ذهابا وإيابا  وتتلاشى ببطء مع مرور الوقت.  

 

 

 

“أنا لا أعرف ما الأفضل لها يا إل. وقت معي ، وقت بعيدًا عني لإستيعاب كل ما حدث ، بدء محادثة أو انتظار توليها زمام المبادرة … “

 

 

 

 هزت إيلي كتفيها “سوف يستغرق وقتا . لكن عليك أن تعرف أن أمي تريد حقًا إصلاح الأمور بينكما ” ابتسمت. 

لقد فهمت غريزيًا أنهم لم يأخذوا فن الأثير هذا إلى أقصى إمكاناته.  

 

‘ إل.  هل كانت أختي مصدر الذرات الرمادية داخل عالم حجر الأساس؟  ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فكيف؟ لماذا ا؟  ماذا كانت تفعل؟  بدلاً من إطلاق هذه الأسئلة مثل الأسهم ، أعطيتها ابتسامة دافئة متعبة.  

 “وليس فقط لأنك بطل مجنون وخارق القوة الآن”

 

 

  ترددت عند السلم المؤدي من الحافة نزولًا إلى الحجر المغطى بالطحالب الذي يحيط بالبرك. 

 ضحكت ودفعتها جانبا.

 

 

 

 انزلقت على الطحالب وتبللت حتى ركبتيها ، ثم رشّت الماء عليّ.

 لم أكن متأكدة كم من الوقت واصلت المحاولة ، مع استمرار إيلي في إحداث اضطرابات في الجو بكل طريقة يمكن أن تفكر بها.

 

 

 عندما هدأت ، لاحظت حجر الأساس في يدي لأول مرة.  “ما هذا؟”

 

 

حتى من القصر ، كان بإمكاني أن أرى الساحة مليئة بالطاولات الكبيرة والصناديق والخيام لتوزيع الطعام الطازج وإعطاء اللاجئين الأكثر إرهاقًا وضعفًا مكانًا للراحة أثناء انتظارهم لمساكن أكثر راحة.

 ” شيء يخص الجن – حجر أساس سحري قديم. إنه مثل … دليل إرشادي لفنون الأثير. لكنني أعمل عليه لفترة من الوقت ، ولا يبدو لي أن أفهمه. في كل مرة أعتقد أنني أحقق تقدمًا ، ينتهي بي المطاف نحو طريق مسدود آخر.  ما عدا … “لقد ترددت ، وأنا اوازن فضولي حول الذرات الرمادية مع قلقي في إشراك أختي.

 

 

 كان الغرض من حجر الأساس هو إرشادي نحو البصيرة لبعض مبادئ الأثير.

 وضعت إصبعًا على حافته وحدقت في سطحه.  

 ابتسمت إيلي شاكرة ، لكن الابتسامة اختفت في النهاية . 

 

‘أنا أعرف’

“كيف يعمل؟”

 

 

 ركلت بقدمي وشاهدت التموجات تتحرك ذهابا وإيابا  وتتلاشى ببطء مع مرور الوقت.  

 ‘ ليس هنالك من طريقة لفصل هذه الأجزاء عن حياتي’ قررت بحسرة.  

 “هاي … لماذا لم تأتي لرؤيتنا؟  أأنت … ليس بسبب أمي ، أليس كذلك؟ “

 

 

‘ليس بعد الآن’

 بدلاً من النزول عبر الطريق الحلقي إلى المستوى الأدنى ، استدرت وتحركت حول حافة القصر الملكي وعبر حديقة مليئة بالفطر المتوهج. 

 

 ولكن على الرغم من أن الهزات والأمواج وغيرها كانت تحمل معنى ، إلا أنها لم تغير شيئًا عن كيفية رؤيتي لها. 

 “هل تريد المساعدة؟”  أومأت برأسها بحماس ، لذلك شرحت بسرعة عملية التدريب التي استخدمتها مع اينولا وكايرا.  

-+-

 

هو خريطة أكثر من كونه دليل تعليمات.

” الأمر أشبه بذلك الوقت عندما كنا نتدرب على تشكيل أشكال مانا مختلفة في القلعة “

 

 

 

 عبس وجه إيلي بينما مركزة على يدها.

 كانت إيلي تحدق في وجهي ، ولم تعد تلقي تعويذاتها.  لقد شعرت برونات الإله.  كانوا هناك  ساكنين ينتظرون الأثير ليلمسهم ويمنحهم الحياة والهدف.

 

 

  تشكل مكعب متطابق على راحة يدها ، ولكن هذا المكعب مصنوع من المانا النقية والمشرقة الخاصة بها. 

 وجهت الأثير نحو عيني ، ونظرت عن كثب إلى إليهم.

 

  كان بإمكاني رؤية أن إيلي تواصل العمل عليه، تنحف الجسم ، وتوسع الساقين ، وتضبط حواجب الدب…  عندما بدأ الدب يمشي فقدت التركيز.

 “مثله؟”

 

 

 

 أومأت.”الآن ، سوف يغادر وعيي إلى حجر الأساس. سيكون من الصعب التركيز على حواسي الأخرى ، لذلك قد لا أكون قادرًا على سماعك ، ولكن فقط استمري حتى أعود ، حسنًا؟ “

 كانت إيلي تحدق في وجهي ، ولم تعد تلقي تعويذاتها.  لقد شعرت برونات الإله.  كانوا هناك  ساكنين ينتظرون الأثير ليلمسهم ويمنحهم الحياة والهدف.

 

 

“فهمت ذلك”  قالت بجدية  وتركت المكعب يتبدد وهي تستعد لاستحضار شكل مختلف.

 

 

 “أين بوو؟”

 عدت بعصبية إلى عالم حجر الأساس وقمعت كل آمالي أو توقعاتي. 

 “من الأفضل أن يختاروا ” قال ريجيس.

 

 عدت بعصبية إلى عالم حجر الأساس وقمعت كل آمالي أو توقعاتي. 

 للحظة ، كان كل شيء ساكنًا وهادئًا وفارغًا. 

 

 

 

 ثم بدأت المانا بالتحرك ، وتوقف قلبي.

قام بضرب مفاصل أصابعه على سطح الطاولة مثل القاضي يدق بمطرقته.

 

 

 كان الاحتراق وسط اللون الأسود الخالي من الأشكال عبارة عن كرة غير متساوية من غبار دقيق رمادي ضبابي. 

‘ نطاق القلب’

 

 

 بعد بضع ثوانٍ ، بدأت الكرة في التغيير ، مضيفة المزيد من جزيئات المانا حيث أصبحت أكثر تعقيدًا.

 

 

 أومأت.”الآن ، سوف يغادر وعيي إلى حجر الأساس. سيكون من الصعب التركيز على حواسي الأخرى ، لذلك قد لا أكون قادرًا على سماعك ، ولكن فقط استمري حتى أعود ، حسنًا؟ “

  مثل مشاهدة كرة من الصلصال تأخذ شكلا ، أصبحت جزيئات المانا الغامضة دبًا خشنًا ولكن يمكن التعرف عليه.

 

 

 

  كان بإمكاني رؤية أن إيلي تواصل العمل عليه، تنحف الجسم ، وتوسع الساقين ، وتضبط حواجب الدب…  عندما بدأ الدب يمشي فقدت التركيز.

كان لرون الإله الجديد هذا اسم ، وهدف ، وتاريخ ، لكنه اعطى شعورا بأنه غير مكتمل. 

 

.. وكما فعلت عشرات المرات للآن ، أدخلت الأثير في حجر الأساس . واندفع وعيي إليه، مروراً بالجدران الأرجوانية إلى الظلام الدامس.  

 انفتحت عيناي وحدقت في الماء أمام إيلي ، حيث كان دب صغير مماثل من المانا النقية يناور ببطء عبر سطح الماء.  

 

 

 كانت إيلي تحاول تحريك أجنحة التنين ، لكنها كانت تواجه مشكلة في هذه الحركة المعقدة.  

لقد كانت تركز باهتمام شديد على ابتكاره لدرجة أنها لم تلاحظ عودتي.

 انزلقت على الطحالب وتبللت حتى ركبتيها ، ثم رشّت الماء عليّ.

 

 

 يتكيف معظم السحرة مع تقارب عنصر معين في وقت مبكر جدًا ، لكن مانا إيلي لم تتجلى أبدًا بهذه الطريقة.

 أخبرتها “يمكنني إرسال ريجيس ليبقى رفقته ” لقد شعرت بملله لذلك علمت أنه سيوافقه بشغف.  

 

 

  مثل معزز ، تستخدم إيلي المانا النقية من نواتها للإلقاء ، لكنها تستخدم القوس لتركيز تلك المانا والقائها بعيدًا عن نفسها ، مما يمنحها نطاقًا أطول مما يمكن لمعظم المعززين التحكم فيه.

عندما تحولت رؤيتي وظهرت المانا التي تغمر الكهف من حولي.

 

 في البداية ، كانت الصورة الظلية بلا ملامح ، لكن إيلي أضافت مزيدًا من التفاصيل ببطء وأعطتها شعرًا طويلًا ووجهًا صغيرًا وقرونًا مميزة.

كما يكشف معظم المعززين في النهاية عن تقارب لعنصر معين ، بحيث أن تعزيزاتهم تأخذ جوانب هذا العنصر بسبب وفرته في جوهرهم.

 

 

  يرى الجان الأقزام على أنهم مرتدون-خونة ، بينما يرى هؤلاء الأقزام العطشى والجياع أن الجان ينافسونهم على الموارد الشحيحة للغاية.

 لكن إيلي بقيت طاهرة.  

 

 

 

لقد كانت الملقية الوحيدة التي أعرفها دون عناصر . فالمانا المستخدمة في تعاويذها نقية تمامًا.

 

 

 

 أغلقت عيني مرة أخرى ، عدت إلى عالم حجر الأساس.  وكان  الدب هناك. غير مركز جيدا ولكنه مرئي بوضوح ، سار في الظلام. ثم ذاب الدب وأخذ مكانه صورة ظلية بسيطة. 

 حول الحافة البعيدة للقصر ، حيث اندمج الحجر المنحوت مرة أخرى في حافة الكهف الطبيعي الخشن، كان هناك نفق مقوس محفور في الجدار. 

 

 الفصل 307 : نقاوة.

 في البداية ، كانت الصورة الظلية بلا ملامح ، لكن إيلي أضافت مزيدًا من التفاصيل ببطء وأعطتها شعرًا طويلًا ووجهًا صغيرًا وقرونًا مميزة.

 

 

 “لا ، ليس كذلك …” توقفت مجبراً على جمع أفكاري.

 فتاة … سيلفي.

 “تكنولوجيا محددة للغاية” أكدت. 

 

 فكرت بشيء من التوبيخ، ‘ستكون المقابر قفصًا بقدر ما ستكون ملجأ ، وسأصبح سيدهم.’

 شعرت بضيق حنجرتي حيث أصبح وجهها واضحًا.

 

 

منظور  آرثر

 لا… نظرًا لتشكلها من المانا الضبابية ، بدت مشابهة بشكل غير مريح للحظاتي الأخيرة معها ، كما لو كنت أشاهدها وهي تذوب من جديد …

 دون انتظار رد عدت إلى حجر الأساس.

 

وبالقرب من أطراف ما يمكن أن أعتبره “رؤيتي”، تغير شيء ما في الظلام . لم يكن الأسود الشامل الذي شعرت به من قبل.  

 بعد أن شعرت بتراجع تركيزي مرة أخرى ، دفعت تلك الذكريات القديمة المؤلمة إلى الجزء الخلفي من ذهني ، وركزت كليًا على الشكل.

 

 

  “لقد كان يرعب الأطفال الاقزام في طوابير الطعام ، لذلك أرسلته للصيد في الأنفاق”  عبست فجأة.

‘ ما الذي يفترض بي أن أراه …. أن أستشعره؟’

 من على الجانب الآخر للطاولة ، قابلت أعين هيلين نظري فتوسعت قليلاً ، وضغطت شفتيها بشدة. 

 

“كيف يعمل؟”

 كان الغرض من حجر الأساس هو إرشادي نحو البصيرة لبعض مبادئ الأثير.

كان وجهها عابسا وهي تركز.

 

 أعاد عالم حجر الأساس تنظيم نفسه مع منظوري الجديد ، وبين نفس وآخر تغير كل شيء.

  وجهني حجر الأساس الأول إلى قداس الشفق ، لكن الطريق نحو هذا المفهوم كان غريبًا ، وغير منطقي تقريبًا.

 ” شيء يخص الجن – حجر أساس سحري قديم. إنه مثل … دليل إرشادي لفنون الأثير. لكنني أعمل عليه لفترة من الوقت ، ولا يبدو لي أن أفهمه. في كل مرة أعتقد أنني أحقق تقدمًا ، ينتهي بي المطاف نحو طريق مسدود آخر.  ما عدا … “لقد ترددت ، وأنا اوازن فضولي حول الذرات الرمادية مع قلقي في إشراك أختي.

 

  لقد منحهم حجر الأساس هذا تلك القدرة ، والتي لا بد أنها سمحت لهم باكتساب بعض البصيرة الإضافية.

 اعتقدت أن هذا هو الهدف. فالرحلة هي التي تعطي الحكمة ، وليس حجر الأساس نفسه.

 انزلقت على الطحالب وتبللت حتى ركبتيها ، ثم رشّت الماء عليّ.

 

 

هو خريطة أكثر من كونه دليل تعليمات.

قلبت المكعب الثقيل الأسود غير اللامع في يدي عدة مرات ، محاولا فهمه.

 

 

 بدأت شخصية سيلفي تتغير مرة أخرى.

 

 

 قفزت نظري من جدران الكهف إلى الهواء المشبع بالبخار إلى البرك الدافئة.

  انتفخت واندفعت إليها جزيئات المانا وتوسع شكلها ، ظهرت الأجنحة ، والذيل ، والرقبة الطويلة… هيئة سيلفي التنينية.

 ثم ، بعد فترة زمنية غير محددة تغير شيء ما، لم أكن متأكدًا تمامًا في البداية.  فقد كان إحساسًا خفيًا ، مثل الوخز في مؤخرة رقبتي عندما يراقبني أحدهم.

 

 

 بينما كان الهدف النهائي لغزًا ، بدا واضحًا أن المسار تضمن مشاهدة جسيمات المانا وهي تتحرك أو تتفاعل مع الالقاء.

 

 

 

 على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا ، إلا أنني شككت في أن الجن يمكنهم رؤية جسيمات المانا الفردية بالطريقة التي يسمح بها لي نطاق القلب بذلك.

 

 

 ثم تعلمي عن الأثير.

  لقد منحهم حجر الأساس هذا تلك القدرة ، والتي لا بد أنها سمحت لهم باكتساب بعض البصيرة الإضافية.

 

 

‘ لكن ماذا يمكن أن يكون ذلك؟  ولماذا أشعر بمانا إيلي النقية فقط ، ولكن ليس مانا  التقارب العنصري؟’

 “أين بوو؟”

 

و فجأة لم أكن أحس بالأثير فحسب ، بل أحس أيضًا بالمانا المشكلة الموجودة خلاله. 

 كان تركيز الجن ينصب على التعلم عن الأثير ، وليس المانا ، لذلك مهما كان الغرض من حجر الأساس هذا ، لابد أن تكون البصيرة التي يقدمها مرتبطة بالأثير. 

 

 

 كان تركيز الجن ينصب على التعلم عن الأثير ، وليس المانا ، لذلك مهما كان الغرض من حجر الأساس هذا ، لابد أن تكون البصيرة التي يقدمها مرتبطة بالأثير. 

 تمكنت كايرا من رؤية المانا باستعماله ، لكن مجرد رؤيتها لم يمنحها أي فهم أكبر ، وأشك في إمكانية ذلك حتى حيث لم يكن لديها تقارب مع الأثير.

  مثل مشاهدة كرة من الصلصال تأخذ شكلا ، أصبحت جزيئات المانا الغامضة دبًا خشنًا ولكن يمكن التعرف عليه.

 

 

 بعد أن شعرت بالإحباط ، سحبت نفسي عن عالم حجر الأساس وتركت وعيي ينجرف إلى جسدي.

 

 

 

 كانت إيلي تحاول تحريك أجنحة التنين ، لكنها كانت تواجه مشكلة في هذه الحركة المعقدة.  

 

 

 ابتسمت إيلي نحوي وهي تتنقل بين البرك للانضمام إلي ، وقذفت حذائها عنها ، وانزلت قدميها في الماء.

كان وجهها عابسا وهي تركز.

 نظرت من سيلفرشيل إلى إيرثبورن.

 

 

 بقيت ساكنًا وصامتًا محتضنا الهدوء والسكينة في محيطي.

 

 

 

 بصفتي ساحرًا رباعي العناصر ومع قدرتي على استخدام نطاق القلب ، كان لدي في وقت ما فهم أفضل للمانا أكثر من أي ساحر آخر في ديكاثين. 

 

 

 عبر الغرفة ، تسللت إيلي من المدخل ويدها على الحائط ، وأنفها متجعدًا بسبب الهواء السميك ، وشد كل عضلة على وجهها.  

 لم أكن بحاجة إلى رؤيتها لآن لفهمها. على الرغم من أنها لم تكن أمامي ماديا ، إلا أنه لا يزال بإمكاني تصور الطاقة الخشنة لمانا النار الحمراء ، ومانا المياه الزرقاء السائلة والانيقة، والرياح الحادة والمقطعة لمانا الهواء الخضراء ، ومانا الأرض الثقيلة الصفراء.

 

 

 

 ربما احتاج الجن إلى حجر الأساس لرؤية وفهم كيفية تحرك جسيمات المانا وتفاعلها مع التعويذات التي يتم إلقاؤها ، لكنني لا أحتاجه.

 

 

 شعر معظم الأقزام بسعادة غامرة لرؤية الالكريان يُخرجون من فيلدوريال. وكان الكثيرون غاضبين بعض الشيء عندما سُمح للألكريان بالانتقال فوريا إلى ألاكريا.

 الأرض ، الهواء ، الماء ، النار …

 

 

ترجمة : NERO

 قفزت نظري من جدران الكهف إلى الهواء المشبع بالبخار إلى البرك الدافئة.

 ببطء ، تشكلت صورتان متعارضتان في ذهني.

 

 

  تنجذب المانا إلى العناصر المادية التي تمثلها.

  على الرغم من مخاوف النبلاء الأقزام من أننا قد أعطينا أغرونا المزيد من الجنود ، إلا أنني بالكاد اعتقدت أنهم سيعاملون بمساواة في ألكريا.

 

 

  كانت هذه الغرفة مليئة بالعناصر الأربعة.  

 

 

 لم أكلف نفسي عناء تفعيل أي من قدراتي الأثيرية ، ولم اطارد في العدم بحثًا عن علامات السحر أو المانا. 

بدون تعويذة كان الجو ساكنا، لذا  كنت بحاجة لتحريكه.

 قفزت نظري من جدران الكهف إلى الهواء المشبع بالبخار إلى البرك الدافئة.

 

 لقد أصبح حجر الأساس هو أداتي الأساسية للتأمل ، ولذا فقد سحبتُه من بُعد الرون.  

“إيلي” قلت بصوت أعلى وأقوى مما كنت أنوي.

 اصطف الكثير من الأقزام لتلقي الطعام أيضًا ، على الرغم من أنني إستطعت أن ألاحظ قلة اختلاطهم مع الجان. 

 

 

 خرجت أختي من حالة التركيز الشديد تلك ، واختفى التنين.  “أوه ، تبعثرت…”

 

 

 

 “لا داعي للقلق ، أريدك أن تجرب شيئًا آخر”.  قلت على عجل

 

 

 

“قومي بإنشاء أشكال تتفاعل مع العناصر الموجودة في الغرفة . قومي بالعبث بالماء ، الحجر ، الهواء … أطلق عليهم ، أيا كان . لكي أن تبدعي.”

قام بضرب مفاصل أصابعه على سطح الطاولة مثل القاضي يدق بمطرقته.

 

 بصفتي ساحرًا رباعي العناصر ومع قدرتي على استخدام نطاق القلب ، كان لدي في وقت ما فهم أفضل للمانا أكثر من أي ساحر آخر في ديكاثين. 

 دون انتظار رد عدت إلى حجر الأساس.

 يتكيف معظم السحرة مع تقارب عنصر معين في وقت مبكر جدًا ، لكن مانا إيلي لم تتجلى أبدًا بهذه الطريقة.

 

 

 بعد لحظة ، كان هناك وميض شعاع مثل سهم يطير في الظلام، سمعت صوت تحطم الحجر من بعيد. 

 ثم واصلت. لم أحاول تكوين الأثير، بل طردته من نواتي وجسدي ، وأرسلت موجة من جزيئات الأثير عديمة الشكل وغير المؤذية إلى الجو. 

 

“كذبة صارخة” أجاب كارنيليان إيرثبورن ، وهو يدحرج عيونه السوداء الغامقة “ولا حتى ذكية ، مع الأخذ في الاعتبار أن ابنتي قادت الحرب اللعينة “

في حجر الأساس شاهدت تموجًا ينتشر من حيث اختفى السهم ، أسود كالحبر ولكن ليس بدون شكل.

وخرج منه البخار والرائحة الكبريتية الثقيلة من الينابيع الساخنة الطبيعية.

 

يمكنني فعل المزيد معه.

‘ الأرض’…. فكرت ..  مشاهدا الطريقة التي اصطدمت بها المانا ببعضا مثل الحجارة تتدحرج على التل.

 

 

 خلعت حذائي ، وغمرت قدمي في الماء وجلست على الأرض الناعمة.

 “مرة أخرى” قلت

 أنا لم ألمهم… لا على الاطلاق …. فقد فهمتهم… لقد عشت كل ذلك من قبل بعد كل شيء ، بصفتي الملك جراي. 

 

 

 هذه المرة ، راقبت البقعة عن كثب . ظهر وميض السهم ثم اختفى.

 “هل تريد المساعدة؟”  أومأت برأسها بحماس ، لذلك شرحت بسرعة عملية التدريب التي استخدمتها مع اينولا وكايرا.  

 

 “سيد يحميهم أفضل من آخر يضحي بهم من أجل غاياته”. قال ريجيس بهدوء.

 أطلقت إيلي سهمًا تلو الآخر ، وكل تأثير جعل المانا في الجو تتحرك لفترة وجيزة. 

 

 

 

 ثم صنعت شفرات دوارة لدفع الهواء ، وأخيراً صنعت كرات مثل قذائف المدفعية لتلقي بها في المياه الهادئة.

 “بالتأكيد ليس في الأنفاق تقاتل ضد الالكريان والخونة”  انتهى وعقد ذراعيه ومسح الآخرين بابتسامة منتصرة.

 

هو خريطة أكثر من كونه دليل تعليمات.

 ولكن على الرغم من أن الهزات والأمواج وغيرها كانت تحمل معنى ، إلا أنها لم تغير شيئًا عن كيفية رؤيتي لها. 

 ومع ذلك ، لم أشعر بأي تعاطف مع هؤلاء الرجال والنساء على الإطلاق.

 

‘أنا أعرف’

 حاولت تصور الاضطرابات السوداء الحبرية داخل عالم حجر الأساس كالجسيمات ذات الألوان الزاهية التي كانت عليها حقًا ، بدأت في توقع كيفية تفاعلها مع تعويذات إيلي.

 بدلاً من ذلك ، شعرت بالدفء ينتشر عبر جسدي المادي ، بينما في نفس الوقت فتح ممر لرأسي مما سمح للضوء الذهبي أن يغمر أعمق أفكاري.

 

 

 لقد فهمت المانا ، ويمكنني رؤيتها حتى بدون رؤيتها.  لكن … ربما كان ذلك جزءًا من المشكلة.  

 

 

  “آمل أن يكون بخير . ماذا لو اعتقد شخص ما أنه وحش مانا بري أو شيء من هذا القبيل؟  كان يجب أن أفكر في هذا عاجلاً “

لم أكن أتعلم أي شيء. لم يكن هناك شيء جديد لرؤيته هنا.

 

 

 

 ماذا ينقصني؟

“أنا متأكد من أنني لست كريه الرائحة لهذه الدرجة. أليس كذلك؟”  لقد شممت سترتي فقط للتأكد.

 

 وضعت طاولة طويلة منحوتة يدويًا -والتي يلتقي نبلاء الأقزام حولها- فوق قطعة رقيقة من الكريستال تطفو غير مدعومة في الهواء في وسط حجر الجيود ، للوصول إليها عبرنا سلسلة من الحجارة التي كانت تشكل شيئا مثل الممشى.

 فكرت في طفولتي ، كيف علمت نفسي أن أكون ساحرا رباعي العناصر.  

 خلعت حذائي ، وغمرت قدمي في الماء وجلست على الأرض الناعمة.

 

 

وأكاديمية زيروس، حيث تعلمت التركيز على أضعف خصائصي. 

 

 

 

ثم آفيتوس، وكيف كنت بحاجة إلى تغيير الطريقة التي أنظر بها إلى التلاعب بالمانا تمامًا ، ثم ابتكاري لتقنيات جديدة للتكيف مع التحديات التي واجهتها. 

 

 

 بقيت ساكنًا وصامتًا محتضنا الهدوء والسكينة في محيطي.

 ثم تعلمي عن الأثير.

 

 

‘ليس بعد الآن’

 أخبرتني السيدة ماير أن الأثير هو الخلق . أشبه بالكأس بينما المانا مثل الماء.  

 

 

 

الاثير يشكل المانا ، يسيطرت على الأشكال التي يمكن أن تتخذها. 

 

 

 

لكنني علمت بالفعل أن فهم التنانين للأثير كان محدودًا.  كانت تلك المقارنة المبسطة معيبة … لكن هذا لا يعني أنها لن تكون مفيدة.

  على الرغم من مخاوف النبلاء الأقزام من أننا قد أعطينا أغرونا المزيد من الجنود ، إلا أنني بالكاد اعتقدت أنهم سيعاملون بمساواة في ألكريا.

 

 

 حاولت تمرير الأثير من خلال جسدي.

 

 

 

 لم أنجح، كان عقلي وجسدي منفصلين تماما ، وبعيدين جدًا ميتافيزيقيًا. حاولت مرة أخرى ، محاولًا الوصول إلى شكلي المادي دون أن أفقد اتصالي بعالم حجر الأساس.  كان الأمر أشبه بمحاولة إطالة ذراعي أو إجبار عظم على الانحناء.

بعد دقيقة ، وجدتهم على أحد الطاولات الطويلة. وكانت أمي تغرف الحساء في أوعية بينما توزع إيلي قطع من الخبز وقرب مياه كاملة .

 

 

 كنت بحاجة إلى الشعور بأمرين في وقت واحد ، واحتفظ بفكرتين منفصلتين في ذهني في نفس الوقت. 

.. وكما فعلت عشرات المرات للآن ، أدخلت الأثير في حجر الأساس . واندفع وعيي إليه، مروراً بالجدران الأرجوانية إلى الظلام الدامس.  

 

 

وببطء ، وببطء شديد ، بدأت أشعر بالحواف الصلبة لحجر الأساس في يدي ، وأسمع قطرات مياه الينابيع المتدفقة من بركة إلى أخرى ، وأشعر بأنفاسي تتحرك داخل وخارج رئتي.

الاثير يشكل المانا ، يسيطرت على الأشكال التي يمكن أن تتخذها. 

 

 أخبرتني السيدة ماير أن الأثير هو الخلق . أشبه بالكأس بينما المانا مثل الماء.  

 “إل ؟”  سألت مختبرا.

 

 

 دفع المخترع نفسه بعيدًا عن الحائط عند سماع صوت الأبواب وابتسم ابتسامة صبيانية واسعة.  

 “نعم ، هل يجب علي – أوه!  أنت…؟”

 

 

‘ الأرض’…. فكرت ..  مشاهدا الطريقة التي اصطدمت بها المانا ببعضا مثل الحجارة تتدحرج على التل.

  “ما زلت هنا” قلت بينما أشكل الكلمات ببطء.  

 

 

  “آمل أن يكون بخير . ماذا لو اعتقد شخص ما أنه وحش مانا بري أو شيء من هذا القبيل؟  كان يجب أن أفكر في هذا عاجلاً “

” أنا مقدم على تجربة شيء ما …”

 

 

 

 ثم واصلت. لم أحاول تكوين الأثير، بل طردته من نواتي وجسدي ، وأرسلت موجة من جزيئات الأثير عديمة الشكل وغير المؤذية إلى الجو. 

 

 

 

 لقد جاهدت لإبقاء حواسي تعمل في كلا الجانبين… بحيث اشعر بالأثير يتحرك عبر الغرفة بينما أشاهد أيضًا جزيئات المانا غير المرئية تتحرك داخل نطاقه.

 

 

 

 لقد فقدت مسار كليهما، و قاومت الرغبة في ترك عالم حجر الأساس في إحباط خالص ، حاولت مرة أخرى ، ثم مرة أخرى. 

بعد دقيقة ، وجدتهم على أحد الطاولات الطويلة. وكانت أمي تغرف الحساء في أوعية بينما توزع إيلي قطع من الخبز وقرب مياه كاملة .

 

 

 لم أكن متأكدة كم من الوقت واصلت المحاولة ، مع استمرار إيلي في إحداث اضطرابات في الجو بكل طريقة يمكن أن تفكر بها.

 عدت بعصبية إلى عالم حجر الأساس وقمعت كل آمالي أو توقعاتي. 

 

 هذه المرة ، راقبت البقعة عن كثب . ظهر وميض السهم ثم اختفى.

 ببطء ، تشكلت صورتان متعارضتان في ذهني.

 

 

 ابتسمت إيلي شاكرة ، لكن الابتسامة اختفت في النهاية . 

 كانت إحدهما تجسيدا للأثير… الطريقة التي تحرك بها مبنية على اندماج إرادته وإرادتي ، ولكن دون اعتبار للمساحة المادية من حولي.

 ” شيء يخص الجن – حجر أساس سحري قديم. إنه مثل … دليل إرشادي لفنون الأثير. لكنني أعمل عليه لفترة من الوقت ، ولا يبدو لي أن أفهمه. في كل مرة أعتقد أنني أحقق تقدمًا ، ينتهي بي المطاف نحو طريق مسدود آخر.  ما عدا … “لقد ترددت ، وأنا اوازن فضولي حول الذرات الرمادية مع قلقي في إشراك أختي.

 

 فكرت في طفولتي ، كيف علمت نفسي أن أكون ساحرا رباعي العناصر.  

  ثم كانت هناك مانا مرتبطة بعناصر فردية ، ساكنة حتى أثارها سحر إيلي.

 أطلقت إيلي سهمًا تلو الآخر ، وكل تأثير جعل المانا في الجو تتحرك لفترة وجيزة. 

 

 

 لقد فهمت كيف يتحرك الأثير ، وفهمت كيف تتحرك المانا.  لا توجد رؤية جديدة لترسيخها هناك. 

 خرجت أختي من حالة التركيز الشديد تلك ، واختفى التنين.  “أوه ، تبعثرت…”

 

 

 ولكن حين تفاعلوا مع بعضهم البعض …

 

 

وبقيت هناك محاطًا بالفراغ ، ورائحة الماء الساخن الكبريتية الخفيفة بالكاد تضغط على ووعي.

 احتوى الأثير المانا وشكلها في وقت واحد ، ومع ذلك استمرت المانا في التحرك تمامًا كما هو متوقع طبيعي.

 

 

 

 وبشكل مبهم أدركت… صورة تتكون من شيئين في آنٍ واحد ، مع وجود مساحة سلبية لأحد الشيأين مما يؤدي إلى إنشاء الآخر.

  كان بإمكاني رؤية أن إيلي تواصل العمل عليه، تنحف الجسم ، وتوسع الساقين ، وتضبط حواجب الدب…  عندما بدأ الدب يمشي فقدت التركيز.

 

 لقد أصبح حجر الأساس هو أداتي الأساسية للتأمل ، ولذا فقد سحبتُه من بُعد الرون.  

 لقد تغير منظوري.

 

 

  لقد منحهم حجر الأساس هذا تلك القدرة ، والتي لا بد أنها سمحت لهم باكتساب بعض البصيرة الإضافية.

و فجأة لم أكن أحس بالأثير فحسب ، بل أحس أيضًا بالمانا المشكلة الموجودة خلاله. 

 فكرت في طفولتي ، كيف علمت نفسي أن أكون ساحرا رباعي العناصر.  

 

 

 أعاد عالم حجر الأساس تنظيم نفسه مع منظوري الجديد ، وبين نفس وآخر تغير كل شيء.

لقد فهمت غريزيًا أنهم لم يأخذوا فن الأثير هذا إلى أقصى إمكاناته.  

 

 

 بدلاً من حقل لا نهاية له من اللاشيء الأسود ، رأيت الشكل الخام للمغارة، مرسومًا بألوان المانا. 

 “وليس فقط لأنك بطل مجنون وخارق القوة الآن”

 

 ومع ذلك ، لم أشعر بأي تعاطف مع هؤلاء الرجال والنساء على الإطلاق.

 بجواري، تألقت أختي بها حيث كانت تسحب جميع العناصر من خلال قنواتها لتنقيتها في نواتها.

 

 

 فتح أحد الحاضرين الأبواب التي تقود إلى القصر ، والذي يقع بعد قاعة اللوردات العظيمة. وكان اكثر وضوحا بالمقارنة بها .

 سارت الألوان معًا ، واختفى المشهد في دوامة دوارة من المانا ، وأنا في مركزها. على عكس حجر الأساس السابق ، لم أشعر بالإحساس في ذهني. 

 

 

 فكرت بشيء من التوبيخ، ‘ستكون المقابر قفصًا بقدر ما ستكون ملجأ ، وسأصبح سيدهم.’

 بدلاً من ذلك ، شعرت بالدفء ينتشر عبر جسدي المادي ، بينما في نفس الوقت فتح ممر لرأسي مما سمح للضوء الذهبي أن يغمر أعمق أفكاري.

 

 

 

 فتحت عيناي.

 قفزت نظري من جدران الكهف إلى الهواء المشبع بالبخار إلى البرك الدافئة.

 

كان لرون الإله الجديد هذا اسم ، وهدف ، وتاريخ ، لكنه اعطى شعورا بأنه غير مكتمل. 

 كانت إيلي تحدق في وجهي ، ولم تعد تلقي تعويذاتها.  لقد شعرت برونات الإله.  كانوا هناك  ساكنين ينتظرون الأثير ليلمسهم ويمنحهم الحياة والهدف.

  على الرغم من مخاوف النبلاء الأقزام من أننا قد أعطينا أغرونا المزيد من الجنود ، إلا أنني بالكاد اعتقدت أنهم سيعاملون بمساواة في ألكريا.

 

 

  وكان هناك واحد جديد ، لا يزال دافئًا على بشرتي.

 بدأت شخصية سيلفي تتغير مرة أخرى.

 

 

 لقد دفعت الأثير فيه.

 هزت إيلي كتفيها “سوف يستغرق وقتا . لكن عليك أن تعرف أن أمي تريد حقًا إصلاح الأمور بينكما ” ابتسمت. 

 

“قومي بإنشاء أشكال تتفاعل مع العناصر الموجودة في الغرفة . قومي بالعبث بالماء ، الحجر ، الهواء … أطلق عليهم ، أيا كان . لكي أن تبدعي.”

 “وواه” ، زفرت إيلي “لديك وشم أرجواني متوهج تحت عينيك . ذلك لطيف جدا.”

كان وجهها عابسا وهي تركز.

 

 

 كما حدث من قبل كان ذهني ممتلئًا بالمعرفة.  

 

 

 

كان لرون الإله الجديد هذا اسم ، وهدف ، وتاريخ ، لكنه اعطى شعورا بأنه غير مكتمل. 

 

 

 

على عكس ما سبق لم يكن ما فهمته غير مكتمل ، ولكن الجن انفسهم. 

 ” إذن أين كانت عشيرة إيرثبورن  خلال هذه الأشهر العديدة الماضية؟”  نظر اللورد سيلفرشال حول المائدة ، ليس إلى كارنيليان ولكن إلى بقية النبلاء الأقزام. 

 

 فتح أحد الحاضرين الأبواب التي تقود إلى القصر ، والذي يقع بعد قاعة اللوردات العظيمة. وكان اكثر وضوحا بالمقارنة بها .

لقد فهمت غريزيًا أنهم لم يأخذوا فن الأثير هذا إلى أقصى إمكاناته.  

 تنهدت وأنا اراقبه وهو يذهب ، لكن عقلي كان متناقضا ، وأفكاري اصبحت ترفرف مثل خيوط العنكبوت الممزقة في الظلام .

 

 

يمكنني فعل المزيد معه.

وبدلاً من القطع الأثرية المضيئة ، كانت الشموع المشتعلة باستمرار تطفو  في الفضاء بمسافات محددة بينها ، مما يضمن استمرار وميض الضوء الذي يجعلها تبدو كموجات من الألوان تغسل عبر ملايين الأسطح الصغيرة لحجر الجيود.

 

 

 ولذا فقد تخلت عن الاسم الذي جاء به. 

 

 

 فتاة … سيلفي.

عندما تحولت رؤيتي وظهرت المانا التي تغمر الكهف من حولي.

 ‘ ليس هنالك من طريقة لفصل هذه الأجزاء عن حياتي’ قررت بحسرة.  

 

ثم آفيتوس، وكيف كنت بحاجة إلى تغيير الطريقة التي أنظر بها إلى التلاعب بالمانا تمامًا ، ثم ابتكاري لتقنيات جديدة للتكيف مع التحديات التي واجهتها. 

قررت ما يجب أن أسمي رون الإله هذا .

 

 

 

‘ نطاق القلب’

بل أشبه … بنجوم بالكاد يرى ضوئها خلال ليلة غائمة. 

 

 

-+-

 ابتسمت إيلي شاكرة ، لكن الابتسامة اختفت في النهاية . 

ترجمة : NERO

 

 

 

لنتفق أن الفصول التي يتعلم فيها آرثر شيئا جديد هي الافضل  …. 

 انفتحت عيناي وحدقت في الماء أمام إيلي ، حيث كان دب صغير مماثل من المانا النقية يناور ببطء عبر سطح الماء.  

 أما كارنيليان بدا شابًا نسبيًا. شعره الماهوجني الأحمر لم يتطابق مع شعر ميكا على الإطلاق، ولكن خديه كانا مستديرين وعينيه لمعتا ببريق الشباب مما جعله يشبه المظهر الطفولي لبنته.

الفصول من دعم orinchi

 لم أنجح، كان عقلي وجسدي منفصلين تماما ، وبعيدين جدًا ميتافيزيقيًا. حاولت مرة أخرى ، محاولًا الوصول إلى شكلي المادي دون أن أفقد اتصالي بعالم حجر الأساس.  كان الأمر أشبه بمحاولة إطالة ذراعي أو إجبار عظم على الانحناء.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط