الفصل 397
سطع أزيز المعدن على العظم العاري، مما جعله يتحول إلى اللون الأسود بينما ذاب اللحم من حوله. هسهس الماء عندما اصطدم بالحديد الأسود، مرسلاً سحابة من البخار. لعنت ثم تراجعت.
بينما كنت أسير بين المباني الفارغة، استوعبت كل شيء. على الرغم من أن الرائحة كانت شيئًا قد يستغرق بعض الوقت لتعتاد عليه، إلا أنه كان هناك نوعًا مذهلاً من الجمال في المكان.
صفعت إيلي يدي بعيدًا عن المقلاة الساخنة على الموقد. “فقط دعني أفعل ذلك! من يخلط الماء والشحوم الساخنة على أي حال؟ هل سبق لك أن طهيت الطعام من قبل؟”
تابعت النظر في عينه وأكملت. “إميلي، أحتاجكِ لتعقب الرمح ميكا وفاراي وبايرون وإحضارهم لمقابلتنا.”
غطست أصابعي في صحن الماء الذي كنت أبرد به المقلاة وألقيت بعدة قطرات على وجهها بينما كانت تكافح لقلب لوح اللحم الذي أحرقته. “هذا الكلام قادم من الفتاة التي لم تأكل شيئًا سوى الأسماك والجرذان والفطر خلال آخر كم شهر؟”
منذ وقت ليس ببعيد، كنت سأعجب من فكرة أن النبيل بايرون وايكس كان مستعدًا للغاية ومنفتحًا على اتباع قيادتي، ولكن حتى في فترة وجودي القصيرة، كان بإمكاني أن أرى مدى نضجه. لقد جعلته الحرب قائدًا حقيقيًا بطريقة لم يكن أحد منا يتوقعها، خاصة بعد وفاته الوشيكة على يد كاديل.
قال متذمرًا “باه”، لكنه بدأ يتجول في المختبر لالتقاط الأشياء ورميها على طاولة فارغة. “حسنًا ساعة إذن. ولكن لماذا تريدني أن أسحب هذه العظام القديمة وصولاً إلى البحيرات الثلاث؟”
جلس ريجيس في منتصف الطاولة، يراقب باهتمام، ارتعش أنفه مع كل ذرة من الهواء برائحة اللحم. “كما تعلم، يبدو أنه لا يمكن إصلاحها إلى حد كبير. فقط ارمها لي.”
هززت رأسي. “تحطمت نواتي وانطلقت الرسالة قبل وقتها، وذهبت فرصتي في المرور إلى ما بعد النواة البيضاء. لكن ”
أسقطت إيلي حفنة من الفطر المقطّع مع اللحم والدهن. “يمكنني أن أخرج اطباقًا بالفئران والفطر أكثر مما يمكنك فعله مع المخزن الملكي بالكامل، أراهنك.”
“عذرًا؟” سألت، وأدركت أن والدتي قالت شيئًا.
اعتقدت أنه يجب أن يكون كذلك، على الرغم من أننا شعرنا بعدم وجود ضمان في العملية نفسها. لا يمكننا خوض حرب من تحت الصحراء. نحن بحاجة إلى الخروج من هناك وصد قوات ألاكريان التي تسكن ديكاثين.
أشرت ضاحكًا: “لست متأكدًا من أن هذا شيء يستحق التباهي به.”
بالكاد أعطاني المخترع العجوز نظرة سريعة أثناء دخولي إلى المختبر، ومن الواضح أنه لم يتفاجأ برؤيتي. “رأيتك فقط منذ ستة عشر ساعة، أربعة منها على الأقل قضيتها في النوم. لم يتغير شيء في هذه الأثناء، آرثر.”
تحركت ساق إيلي وارتطمت بفخذي. أمسكت بكاحلها وسحبت ساقها، ممسكًا بها رأسًا على عقب وتجمع شعرها على البلاط تحتها.
أخبرتني إيلي بكل ما تستطيع عن المحادثات بين فيريون وويندسوم، ثم لاحقًا بين رينيا وفيريون. وبالطبع، قام الجان العجوز بنفسه بشرح لي مصنوعات الرمح عندما صنع لي رمحًا، لكن لا يزال هناك الكثير الذي لم أفهمه حول كيفية صنع الازوراس لها.
“مهلًا، هذا ليس عدلاً!” صرخت وهي تأرجح بذراعيها وتحاول عبثًا توجيه لكمة.
شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني حتى نمت الرطوبة في الهواء وامتلأت الأنفاق برائحة البحيرات الجوفية. اجتمعت المحاليل الملحية والطحالب والرائحة النفاذة للفطر العملاق لتكوين رائحة دنيوية أخرى، كما لو كنت أخرج من ديكاثين إلى مكان أقدم وأكثر برية. يمكن الشعور بهدير المياه المتساقطة عن بعد من خلال الأرض بعد فترة وجيزة.
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
“صباح الخير”، قلت، ولوحت بيدي التي علقت إيلي رأسًا على عقب حتى أصبحت أختي تتمايل مثل الدمية. “نحن لا نفعل اي شيء، لكن إيلي وأنا حاولنا إعداد بعض الإفطار.”
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
“حاولت إعداد الفطور”، قالت متذمرة وذراعيها متشابكتان. “كان آرثر في الغالب فقط.. – آاااه!” صرخت وأنا أتركها تسقط على الأرض.
في الوقت نفسه، ظهرت فرقعة خافتة ووجود جسم فروي كبير فجأة والذي دفع الطاولة جانباً، لقد اقترب من سقوط ريجيس على الأرض.
“أاه،” تمتمت إيلي بسرعة وبهدوء، “أمي، ما الخطب؟” عندها أدركت أن هناك دموع هادئة تنهمر على خدي أمي.
“كان لدى أغرونا مسار أفضل للمشي عليه”
قطعت أسنان أمي نهاية محترقة من شريحة اللحم التي أعطيناها لها وأطعمتها لريجيس، الذي أخذها مباشرة من الشوكة.
“هاه؟ ماذا؟ – أوه. ” مسحت خديها بظهر أكمامها الطويلة. “لماذا أنا أبكي؟” سألت نفسها بضحكة.
“ومع ذلك، لمنع أي شخص أو أمة من النمو بشكل قوي للغاية بطريقة سحرية، فقد منعكم من أن تصبحوا أقوياء بما يكفي لتشكلوا تهديدًا لعشائر الأزوراس.”
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
“أعتقد أنه مجرد … الاستيقاظ ورؤية شيء كهذا … لقد مر وقت طويل على رؤية هذا.”
لقد سحبت لها كرسيًا، فاستقرت عليه بابتسامة ممتنة مليئة بالدموع. بدت حركاتها لا تزال بطيئة بعض الشيء، لكن نظرتها باتت أكثر ثباتًا مما كانت عليه في اليوم السابق. رجع ريجيس إلى الوراء بحيث أصبح أمامها مباشرة، وبدأت تداعبه خلف أذنيه.
بينما شرع جايدن وإميلي في مهمة تجهيز معداتهم، ثم تحدثت إلى الرماح. “إذا كنا نأمل في اختراق الحواجز المفروضة عليكم، فنحن بحاجة إلى فهمها بشكل أفضل. قسم الدم الذي قطعتوه لا يحد بطبيعته من قدرتكم على النمو بشكل أقوى، وهذا شيء فعله كازيس اندراث عندما أعطى ديكاثين القطع الاثرية، يمكنني أن أخبركم بالسبب بالضبط، لأنني رأيت أرغونا يفعل نفس الشيء من أجل شعبه.”
أعطيتها ابتسامة اعتذارية قبل أن أهز رأسي. “كنت سأفعل ذلك على أي حال إيل، لكن لدي واجبات خاصة بي لافعلها.” لقد أضفت الأشياء التي يجب الاهتمام بها قبل أن أتمكن من المغادرة.
ضغطت أنا وإيلي على الموقد، لكن في النهاية سمحت لها بالنصر، وبدلاً من ذلك أخذت حفنة من الأطباق والأواني الخشبية لتجهيز الطاولة. سلمت إيلي أكوامًا من اللحوم المحترقة قليلاً، والبيض، والفطر، والخضروات المطبوخة على البخار، والفاصوليا الحمراء، ولفائف من نوع من ثعبان البحر – تم اصطيادها من بحيرة جوفية قريبة – أصرت إيلي على أنها لذيذة، وقمنا معًا بملء ثلاث أطباق.
حلّقنا حول حافة البحيرة حتى وصلنا إلى القمم العريضة ذات اللون الأرجواني والأخضر والأزرق للفطر العملاق. ساعدنا أنا وفاراي – وبدرجة أقل ريجيس، الذي أصر على سحب حقيبة جلدية واحدة – إميلي في حمل المعدات، ثم وضعها على سلسلة من الصخور المسطحة بعد أن أحدثت إميلي ضجة لإزالة الأوساخ والطحالب. وجهت الرماح الثلاثة لأخذ مقاعد في الطحلب السميك بجوار المياه الساكنة للبحيرة.
قطعت أسنان أمي نهاية محترقة من شريحة اللحم التي أعطيناها لها وأطعمتها لريجيس، الذي أخذها مباشرة من الشوكة.
“كنت أقول فقط أنني يجب أن أذهب لتسجيل حضوري في المركز الطبي الآن بعد أن أشعر بتحسن قليلًا.” بدت محرجة قليلاً وهي تدفع صحنها نصف الممتلئ نحو ريجيس. “لا يوجد سوى اثنين من بواعث الانبعاثات في المدينة بأكملها، وكانوا يعتمدون عليّ لأكون هناك. علاوة على ذلك، أنا متأكدة من أن لديك أعمال لإنهائها.”
قلت وفمي ممتلئ: “سوف يستمر في طلب أشياء مثل هذه إذا أفسدته يا أمي.”
قطعت أسنان أمي نهاية محترقة من شريحة اللحم التي أعطيناها لها وأطعمتها لريجيس، الذي أخذها مباشرة من الشوكة.
رمت بكلماتي بعيدًا وقالت. “أوه، لا بأس. ألا تعتقد أنه مع كل ما فعله للمساعدة هنا، فقد كسب الحق لهذا؟”
قلت: “جيدون، أريدك أن تجمع أي معدات مراقبة لمخرجات المانا يمكنك فحصها. قابلني عند مركز صيد البحيرات الثلاث في غضون ساعة.”
لمعت عيون جرو ريجيس المتضخمة وهو يحدق في والدتي وكأنها قد منحته للتو جائزة. “هل تصدقين أن هذا الرجل لا يطعمني أبدًا؟”
تحدثت فاراي أولاً. قالت، وهي مركزة على أحد القوارب التي تطفو خلفي: “آمل ألا تكون قد أحضرتنا إلى هنا لمجرد أخذنا للصيد.”
“أنت تحصل على الكثير من الأثير”، غمغمت بينما كانت أمي تحمل نصف فطر.
دون أن تنظر إلي، وضعت كتفها إلى جانب بوو. “هيا أيها الأبله الكبيرة، نحتاج إلى معرفة كيفية إخراجك من خلال الباب الأمامي.” توقفت وألقت نظرة مبدئية من فوق كتفها نحوي. “هل تريد أن تأتي معنا؟ اللاجئون… لقد مروا بأوقات عصيبة. رؤيتك لهم قد تجعلهم يشعرون بتحسن.”
ابتسمت ابتسامة. نظرت بشوق حول الجناح، أتمنى أن أبقى لفترة أطول. إن الوقت الذي أمضيته مع عائلتي بمثابة إرجاء من واجباتي في أمس الحاجة إليه، لكن الوقت أصبح ضدي، و لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به.
نظر ريجيس إلى الفطر بشكل غريب، ثم قال، “ربما المزيد من هذا اللحم بدلاً من ذلك الفطر؟”
ارتفعت حواجب أمي. “من المهم أن تأكل تحت نظام غذائي صحي ومتوازن يا ريجيس”، وبخت أمي بخفة.
“كان لدى أغرونا مسار أفضل للمشي عليه”
رمش ريجيس، ثم انحنى إلى الأمام وأخذ الفطر من يدها بحذر شديد، ومضغه بحزن شديد لدرجة أن إيلي أشفقت عليه وألقت بجزء من ثعبان البحر الخاص بها نحوه، قهقه عندما انقض عليه وابتلعه بقضمة واحدة .
اعتقدت أنه يجب أن يكون كذلك، على الرغم من أننا شعرنا بعدم وجود ضمان في العملية نفسها. لا يمكننا خوض حرب من تحت الصحراء. نحن بحاجة إلى الخروج من هناك وصد قوات ألاكريان التي تسكن ديكاثين.
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
‘إن هذا حقًا مشهد رائع يمكن رؤيته من معنى التدمير ذاته.’ فكرت لنفسي.
“أراك هناك،” هذا كل ما قلته ردًا قبل أن أستدير وأغادر المختبر بنفسي.
“على أي حال، كيف تشعرين هذا الصباح؟” سألت أمي بينما كنت أقوم بأخذ قطعة من ثعبان البحر، مع الحفاظ على نبرة صوتي، لكن مع مراقبتها بعناية.
“إذن دعنا لا نضيع المزيد من الوقت.” قال بايرون، وأظهر ذقنه بينما تصارع كبريائه ضد كلامي. “سأقاتل حتى تتشق نواتي و وتستسلن عضلاتيإذا كان ذلك سيوفر فرصة لكسر الحواجز الموضوعة علينا كرماح. فقط أخبرنا بما تريد منا أن نفعله، آرثر.”
“أفضل بكثير”. قالت وهي محتقنة بالدم وعيناها المتعبتان مغمضتان في تقدير. “شكرًا لك، آرثر، لكن لا داعي للقلق بشأني. لديك الكثير مما يدور في ذهنك بالفعل.”
لقد قضيت معظم المساء في دراسة القطع الأثرية القوية بينما كانت عائلتي نائمة. كان التفاعل بين الأثير والمانا من حولهم مختلفًا عن أي شيء رأيته من قبل، لكنه ذكرني بعالم الروح داخل الجرم السماوي، حيث كنت أتدرب مع كوردري لفترة طويلة. لم تحتوي القطع الأثرية على مساحة إضافية الأبعاد، لكنها لم تكن مجرد حاويات لكميات هائلة من المانا أيضًا. كان الأمر كما لو أن كيزيس قد استقطب الإمكانات واحتوى عليها، وباستخدام المصنوعات اليدوية، تم إنفاق هذه الإمكانات في كائن حي.
سخرت إيلي وفتحت فمها، لكنها توقفت عندما أطلقت عليها أمي نظرة. توقفت أختي للحظة حتى تنتهي من المضغ والبلع، ثم قالت: “لقد جعلنا نعتقد أنه مات منذ شهور، أليس كذلك؟ دعيه يقلق قليلًا.”
تذبذبت ابتسامة والدتي الناعمة، ومدت يدي عبر الطاولة للضغط على يدها. “لدي الكثير في ذهني. لكنكِ أنتِ وإيلي دائمًا في قمة تلك الكومة من الأفكار.”
________
سقطت عينا أمي على صحنها، لكنني ما زلت أرى الرطوبة تلمع فيها. شاهدتها إيلي مع عبوس صغير على ملامحها الناضجة. زحزحت معظم لحمي المحترق إلى ريجيس، الذي مضغ بصوت عالٍ، غافلًا عن كل شيء باستثناء الطعام الدافئ أمامه، على الرغم من أنني شعرت بالإثارة التي شعر بها عند مشاركة وجبة عائلية معنا من خلال علاقتنا العقلية.
ومضت في ذهني فكرة أنني شعرت وكأنها حياة أخرى، لكنني كنت أعرف أن هذا لم يكن صحيحًا حقًا. لقد عشت حياة أخرى على الأرض، وبعد ذلك، في الأكريا، تظاهرت بأنني شخص لم أكنه، وأحييت جزءًا مني مات عندما أقمت في ديكاثين. كنت بحاجة إلى جراي للبقاء على قيد الحياة هناك، وبقدر ما أردت أن أكون مجرد آرثر، فإن العيش مثل جراي ذكرني مرة أخرى لماذا أصبح آرثر في المقام الأول.
أكلنا في صمت لفترة بعد ذلك، لكن لم يكن ذلك النوع من الهدوء محرجًا أو متوترًا. بدلا من ذلك، كان مريحًا. وسهل. أسهل مما كان عليه منذ وقت طويل جدًا، منذ الهجوم على زيروس.
جلس ريجيس في منتصف الطاولة، يراقب باهتمام، ارتعش أنفه مع كل ذرة من الهواء برائحة اللحم. “كما تعلم، يبدو أنه لا يمكن إصلاحها إلى حد كبير. فقط ارمها لي.”
“سيفعل.” بدأت أتقدم ذهابًا وإيابًا أمام الرماح الثلاثة، وكانت أعينهم تتبعني بحذر. “هزيمتي للاشباح والهجوم اللاحق على تربة ألاكريان قد يوقفه ولكن ليس لفترة طويلة.” توقفت فجأة، مع احتواء بقوة على طاقتي العصبية. “على الرغم من أنني منعت أيًا من الأشباح من العودة إليه بمعلومات، إلا أن حقيقة أنني كنت قادرًا على قتلهم قد أعطته فهمًا أفضل لقوتي.”
ومضت في ذهني فكرة أنني شعرت وكأنها حياة أخرى، لكنني كنت أعرف أن هذا لم يكن صحيحًا حقًا. لقد عشت حياة أخرى على الأرض، وبعد ذلك، في الأكريا، تظاهرت بأنني شخص لم أكنه، وأحييت جزءًا مني مات عندما أقمت في ديكاثين. كنت بحاجة إلى جراي للبقاء على قيد الحياة هناك، وبقدر ما أردت أن أكون مجرد آرثر، فإن العيش مثل جراي ذكرني مرة أخرى لماذا أصبح آرثر في المقام الأول.
حتى انتهت هذه الحرب، حقًا، لم أستطع ترك جراي يرحل. ليس بعد.
ارتفعت حواجب أمي. “من المهم أن تأكل تحت نظام غذائي صحي ومتوازن يا ريجيس”، وبخت أمي بخفة.
“—ثر؟”
” لقد احتاج إلى جنود يمكنهم محاربة الازوراس، سواء كانوا العشائر الأخرى التي لا تزال في افيتوس أو شعبه إذا فكروا في الانقلاب عليه ، لكن كان عليه أن يكون على يقين من أنهم لا يستطيعون النمو بقوة كافية لتحديه، ولذا امتلك الحكم النهائي لمن يحصل على السحر في الاكريا.”
“عذرًا؟” سألت، وأدركت أن والدتي قالت شيئًا.
سطع أزيز المعدن على العظم العاري، مما جعله يتحول إلى اللون الأسود بينما ذاب اللحم من حوله. هسهس الماء عندما اصطدم بالحديد الأسود، مرسلاً سحابة من البخار. لعنت ثم تراجعت.
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
“كنت أقول فقط أنني يجب أن أذهب لتسجيل حضوري في المركز الطبي الآن بعد أن أشعر بتحسن قليلًا.” بدت محرجة قليلاً وهي تدفع صحنها نصف الممتلئ نحو ريجيس. “لا يوجد سوى اثنين من بواعث الانبعاثات في المدينة بأكملها، وكانوا يعتمدون عليّ لأكون هناك. علاوة على ذلك، أنا متأكدة من أن لديك أعمال لإنهائها.”
منذ وقت ليس ببعيد، كنت سأعجب من فكرة أن النبيل بايرون وايكس كان مستعدًا للغاية ومنفتحًا على اتباع قيادتي، ولكن حتى في فترة وجودي القصيرة، كان بإمكاني أن أرى مدى نضجه. لقد جعلته الحرب قائدًا حقيقيًا بطريقة لم يكن أحد منا يتوقعها، خاصة بعد وفاته الوشيكة على يد كاديل.
“مهلًا، هذا ليس عدلاً!” صرخت وهي تأرجح بذراعيها وتحاول عبثًا توجيه لكمة.
قبل أن أتمكن من الرد، جاء تلهث من إيلي. “أوه! هذا يذكرني! أخبرت ساريا تريسكان أنني سأساعد في نقل اللاجئين الجان اليوم. تم إيواء معظمهم مؤقتًا في المستويات الدنيا، والتي تضررت بشدة في الهجوم.” أضافت على سبيل التوضيح وهي تدفع نفسها بعيدًا عن الطاولة.
قررت أنه من الأفضل عدم إشراك ريجيس في هذه الجبهة، وبدلاً من ذلك قلت، “لا وقت لـ المقابر الأثرية حتى الآن. أولاً، نحتاج إلى التأكد من أنه يمكننا مغادرة فيلدوريال دون أن تقع على الفور في أيدي قوات أغرونا.”
في الوقت نفسه، ظهرت فرقعة خافتة ووجود جسم فروي كبير فجأة والذي دفع الطاولة جانباً، لقد اقترب من سقوط ريجيس على الأرض.
“بوو!” قالت إيلي باستياء. “أنا لست في خطر! وقد قلت ألا تظهر في منتصف الغرف هكذا!”
قطعت أسنان أمي نهاية محترقة من شريحة اللحم التي أعطيناها لها وأطعمتها لريجيس، الذي أخذها مباشرة من الشوكة.
تذمر الدب الحارس، وضاقت عيون إيلي. “لا تلومني. لقد قطعت غفوتك من خلال المبالغة في حمايتي.” أطلق الدب نخرًا طنانًا هز الأطباق على الطاولة.
“هل تعتقد أنه سيصعد مرة أخرى؟” سألت فاراي، وأصابعها تنقر باستمرار على فخذها.
أعادت الابتسام، ولوحت بيدها مغادرة، ثم اختفت خلف جسم بو. سمعت باب الجناح يفتح ويغلق، ثم استدرت إلى إيلي. “هل تعتقدين أنها بخير؟”
تجولت أمي حول بوو، الذي شغل نسبة كبيرة من المطبخ، لكنها توقفت لتتكئ على المدخل وتنظر إلينا جميعًا، مبتسمةً باشراق وقالت. “سأراكم كلاكما في المنزل لتناول العشاء الليلة، حسنًا؟ سوف أطبخ أنا.” تراجعت ابتسامتها قليلاً، وحاكت حاجبيها ليصبح تعبيرها اعتذاريًا. “شيء دافئ هذه المرة.”
قال متذمرًا “باه”، لكنه بدأ يتجول في المختبر لالتقاط الأشياء ورميها على طاولة فارغة. “حسنًا ساعة إذن. ولكن لماذا تريدني أن أسحب هذه العظام القديمة وصولاً إلى البحيرات الثلاث؟”
قلت لها: “يبدو هذا مدهشًا.”، وأعطيتها أجمل ابتسامة أستطيع اظهارها.
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
“من خلال منح هذه القطع الاثرية أكد كازيس أن بعض السلالات ستظل آمنة وقوية سياسياً بينما تتراجعقوتها السحرية. القوة الحقيقية لهذا العالم ،لقد فعل ذلك بإعطائهم إياهم حماة أقوياء مقيدون بالدم في حالة خيانتهم”
أعادت الابتسام، ولوحت بيدها مغادرة، ثم اختفت خلف جسم بو. سمعت باب الجناح يفتح ويغلق، ثم استدرت إلى إيلي. “هل تعتقدين أنها بخير؟”
بسماع هذا لعنت ميكا وعبس بايرون وهو على ركبتيه.
لقد ضحكت بهدوء، ورُسمت نظرات غير مؤكدة من الرماح الأخرى. “لقد تعلمت بالفعل صقل ردود أفعالي وتعديل تصوري من خلال اصطياد الأسماك بيدي العاريتين عندما كنت مجرد صبي في…” أمسكت بنفسي وتركت الفكرة تتلاشى بعيدًا. “على أي حال، لا، أعتقد أنكم تجاوزتم تمامًا تلك النقطة في تدريبكم.”
كانت إيلي تخدش بو بين عيني وحش المانا الكبير. “لم أر ابتسامتها هكذا منذ وفاة أبي.”
أدارت عينيها، لكن ابتسامتها بدت لطيفة ومتفهمة. “نعم، نعم، أعلم، هناك الكثير من المهام لإنقاذ العالم عليك، ولدي أخ واحد كبير فقط. حسنًا … أراك لاحقًا، إذن.”
دون أن تنظر إلي، وضعت كتفها إلى جانب بوو. “هيا أيها الأبله الكبيرة، نحتاج إلى معرفة كيفية إخراجك من خلال الباب الأمامي.” توقفت وألقت نظرة مبدئية من فوق كتفها نحوي. “هل تريد أن تأتي معنا؟ اللاجئون… لقد مروا بأوقات عصيبة. رؤيتك لهم قد تجعلهم يشعرون بتحسن.”
أعطيتها ابتسامة اعتذارية قبل أن أهز رأسي. “كنت سأفعل ذلك على أي حال إيل، لكن لدي واجبات خاصة بي لافعلها.” لقد أضفت الأشياء التي يجب الاهتمام بها قبل أن أتمكن من المغادرة.
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
أدارت عينيها، لكن ابتسامتها بدت لطيفة ومتفهمة. “نعم، نعم، أعلم، هناك الكثير من المهام لإنقاذ العالم عليك، ولدي أخ واحد كبير فقط. حسنًا … أراك لاحقًا، إذن.”
“ربما استوحى الجن من أماكن مثل هذه”، هذا ما فكرت فيه بغيب. “أو حتى أنشأتهم.”
تسللت إيلي حول بوو، الذي استدار ليتفقدني بعناية، ووجهه ملتف بين كتفه والحائط قبل أن يتجه ليتبعها. لقد كاد يقلب الطاولة، ثم اضطر إلى ضغط نفسه حتى يتناسب مع مدخل المطبخ أولاً، ثم الباب الأمامي حتى سلسلة الأنفاق المترابطة لمعهد إيرثبورن.
“كنت أقول فقط أنني يجب أن أذهب لتسجيل حضوري في المركز الطبي الآن بعد أن أشعر بتحسن قليلًا.” بدت محرجة قليلاً وهي تدفع صحنها نصف الممتلئ نحو ريجيس. “لا يوجد سوى اثنين من بواعث الانبعاثات في المدينة بأكملها، وكانوا يعتمدون عليّ لأكون هناك. علاوة على ذلك، أنا متأكدة من أن لديك أعمال لإنهائها.”
تذمر الدب الحارس، وضاقت عيون إيلي. “لا تلومني. لقد قطعت غفوتك من خلال المبالغة في حمايتي.” أطلق الدب نخرًا طنانًا هز الأطباق على الطاولة.
ابتسمت ابتسامة. نظرت بشوق حول الجناح، أتمنى أن أبقى لفترة أطول. إن الوقت الذي أمضيته مع عائلتي بمثابة إرجاء من واجباتي في أمس الحاجة إليه، لكن الوقت أصبح ضدي، و لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به.
صححت بلطف، “ليس استدعاء. بل دعوة. أعتقد أنكم جميعًا تفهمون ما يحدث وما هو على المحك. عندما أرسل أغرونا أشباحه ورائي، لا بد أنه كان يعتقد أنهم أكثر من كافيين للقبض علي أو قتلي، وبالمثل فإن اثنين من المناجل وحارس سيكونان قادرين على استعادة السيطرة على فيلدوريال والتخلص من بقية المقاومة ضده.”
لقد قضيت معظم المساء في دراسة القطع الأثرية القوية بينما كانت عائلتي نائمة. كان التفاعل بين الأثير والمانا من حولهم مختلفًا عن أي شيء رأيته من قبل، لكنه ذكرني بعالم الروح داخل الجرم السماوي، حيث كنت أتدرب مع كوردري لفترة طويلة. لم تحتوي القطع الأثرية على مساحة إضافية الأبعاد، لكنها لم تكن مجرد حاويات لكميات هائلة من المانا أيضًا. كان الأمر كما لو أن كيزيس قد استقطب الإمكانات واحتوى عليها، وباستخدام المصنوعات اليدوية، تم إنفاق هذه الإمكانات في كائن حي.
تجولت أمي حول بوو، الذي شغل نسبة كبيرة من المطبخ، لكنها توقفت لتتكئ على المدخل وتنظر إلينا جميعًا، مبتسمةً باشراق وقالت. “سأراكم كلاكما في المنزل لتناول العشاء الليلة، حسنًا؟ سوف أطبخ أنا.” تراجعت ابتسامتها قليلاً، وحاكت حاجبيها ليصبح تعبيرها اعتذاريًا. “شيء دافئ هذه المرة.”
كان مفهومًا صعبًا أن ألتف حوله، لكنني كنت فقط في المراحل الأولى من الفهم. كنت بحاجة لرؤية القطع الأثرية قيد الاستخدام، ولكن دون تفعيل أي كانت القوة التي رأتها رينيا تدمر القارة.
ربطت العصي معًا مرتين، ثم وضعتها بعناية بجانب العصا. “بالتأكيد لا مشكلة.” عندما تحركت بسرعة متجاوزة جيدون، مدت يدها وأغلقت فمه من أجله بينما كان يواصل التحديق في وجهي.
قال ريجيس: “اذن.. ” قاطع أفكاري. كان بإمكاني الشعور بالرضا مع بطنه المليء بالطعام المطبوخ في المنزل. “المقابر الأثرية فوق كل شيء، ثم العودة إلى كوننا ثلاثي دي اس؟”
“أنا …” تمتمت، فركت يدي على وجهي، ثم استدرت عابسًا نحو رفيقي. “ماذا؟”
“ثنائي ديكاثين المتحرك. أنت تعرف، أنا وأنت، تربل دي إس. ”
قررت أنه من الأفضل عدم إشراك ريجيس في هذه الجبهة، وبدلاً من ذلك قلت، “لا وقت لـ المقابر الأثرية حتى الآن. أولاً، نحتاج إلى التأكد من أنه يمكننا مغادرة فيلدوريال دون أن تقع على الفور في أيدي قوات أغرونا.”
دون أن تنظر إلي، وضعت كتفها إلى جانب بوو. “هيا أيها الأبله الكبيرة، نحتاج إلى معرفة كيفية إخراجك من خلال الباب الأمامي.” توقفت وألقت نظرة مبدئية من فوق كتفها نحوي. “هل تريد أن تأتي معنا؟ اللاجئون… لقد مروا بأوقات عصيبة. رؤيتك لهم قد تجعلهم يشعرون بتحسن.”
منحت إيلي دقيقة أو دقيقتين من البداية، ثم تابعتها خارج الباب. بدلاً من التوجه نحو المخرج، تعمقت أكثر في معهد إيرثبورن.
أضافت ميكا، عابسةً: “وكان هذا سيحدث. على الرغم من تقديم كل ما لدينا، ألا أنه كل ما يمكننا فعله هو مماطلتهم لبعض الوقت. بدون سلاح بايرون الجديد، لم نكن لنبقى حتى كما فعلنا.”
“ربما استوحى الجن من أماكن مثل هذه”، هذا ما فكرت فيه بغيب. “أو حتى أنشأتهم.”
كما توقعت، وجدت جايدن وإميلي وفريقهم من السحرة الأقزام يعملون بالفعل.
“بوو!” قالت إيلي باستياء. “أنا لست في خطر! وقد قلت ألا تظهر في منتصف الغرف هكذا!”
صفعت إيلي يدي بعيدًا عن المقلاة الساخنة على الموقد. “فقط دعني أفعل ذلك! من يخلط الماء والشحوم الساخنة على أي حال؟ هل سبق لك أن طهيت الطعام من قبل؟”
بالكاد أعطاني المخترع العجوز نظرة سريعة أثناء دخولي إلى المختبر، ومن الواضح أنه لم يتفاجأ برؤيتي. “رأيتك فقط منذ ستة عشر ساعة، أربعة منها على الأقل قضيتها في النوم. لم يتغير شيء في هذه الأثناء، آرثر.”
قامت ميكا بجز أسنانها وجعلت نفسها ثقيلة جدًا عن غير قصد لدرجة أن حجارة الرصيف الملساء قليلاً تشققت تحتها.
لوحت إميلي، التي كانت منحنية على العصا الكريستالية بزوج من العصي نحوي. أعطى هذا صفيرًا صاخبًا. قفزت وابتسمت بخجل، وأعادتها إلى مكانها.
قلت: “جيدون، أريدك أن تجمع أي معدات مراقبة لمخرجات المانا يمكنك فحصها. قابلني عند مركز صيد البحيرات الثلاث في غضون ساعة.”
“هل أنت متأكد من أن كل هذا سيعمل؟” سأل ريجيس. لقد كان يتأرجح بصمت على رفضي حتى اعتراف بـ “اسم الفريق” الذي اقترحه لنا، لكن غضبه استقر أخيرًا في نوع من الموافقة المستقيلة على الاختلاف ببساطة.
وضع جيدون ببطء الملاحظات التي كان يقرأها، ووضع إصبعًا في أذنه وحفر قليلاً، ثم هز رأسه وأعطاني ابتسامة لطيفة. “سامحني يا آرثر، لكنني أقسم أنه يبدو أنك دخلت للتو إلى مختبري وبدأت في إعطائي أوامر بدون سياق أو اعتبار للمشاريع الجارية بالفعل – المشاريع التي تم إبلاغي بها مرارًا وتكرارًا هي ذات أولوية قصوى من جانبك.”
تابعت النظر في عينه وأكملت. “إميلي، أحتاجكِ لتعقب الرمح ميكا وفاراي وبايرون وإحضارهم لمقابلتنا.”
ربطت العصي معًا مرتين، ثم وضعتها بعناية بجانب العصا. “بالتأكيد لا مشكلة.” عندما تحركت بسرعة متجاوزة جيدون، مدت يدها وأغلقت فمه من أجله بينما كان يواصل التحديق في وجهي.
تحركت ساق إيلي وارتطمت بفخذي. أمسكت بكاحلها وسحبت ساقها، ممسكًا بها رأسًا على عقب وتجمع شعرها على البلاط تحتها.
حدق في ظهرها وهي تتجه خارج الباب، لكن سرعان ما عاد انتباهه إلي.
ربطت العصي معًا مرتين، ثم وضعتها بعناية بجانب العصا. “بالتأكيد لا مشكلة.” عندما تحركت بسرعة متجاوزة جيدون، مدت يدها وأغلقت فمه من أجله بينما كان يواصل التحديق في وجهي.
“هذا أكثر حساسية من حيث الوقت من مشاريعنا الأخرى،” قلت بمواساة. “ساعة واحدة يا جايدن.”
قبل أن يتمكنوا من طرح الأسئلة، سمعنا جميعًا اقتراب جايدن المتذمر عندما جاء عبر البوابة المفتوحة مع إميلي تتمايل بجانبه تحت كومة من المعدات. جعد أنفه، على الأرجح بسبب الرائحة. “لماذا بحق السماء نحتاج إلى الوقوع في هذه الهاوية، لن أعرف أبدًا.”
قال متذمرًا “باه”، لكنه بدأ يتجول في المختبر لالتقاط الأشياء ورميها على طاولة فارغة. “حسنًا ساعة إذن. ولكن لماذا تريدني أن أسحب هذه العظام القديمة وصولاً إلى البحيرات الثلاث؟”
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
“ومع ذلك، لمنع أي شخص أو أمة من النمو بشكل قوي للغاية بطريقة سحرية، فقد منعكم من أن تصبحوا أقوياء بما يكفي لتشكلوا تهديدًا لعشائر الأزوراس.”
“أراك هناك،” هذا كل ما قلته ردًا قبل أن أستدير وأغادر المختبر بنفسي.
تذبذبت ابتسامة والدتي الناعمة، ومدت يدي عبر الطاولة للضغط على يدها. “لدي الكثير في ذهني. لكنكِ أنتِ وإيلي دائمًا في قمة تلك الكومة من الأفكار.”
حملتني قدماي بسرعة من معهد إيرثبورن، على الطريق السريع المتعرج، مرورا بالطواقم التي أعادت بناء العديد من الهياكل التي دمرت في هجوم ألاكريان، وخرجت من أحد الأنفاق التي كانت متصلة بأدنى مستوى للمدينة.
قلت: “شكرًا لك، بايرون، لكن هذا لن يكون ذلك النوع من التدريب.”
“هل أنت متأكد من أن كل هذا سيعمل؟” سأل ريجيس. لقد كان يتأرجح بصمت على رفضي حتى اعتراف بـ “اسم الفريق” الذي اقترحه لنا، لكن غضبه استقر أخيرًا في نوع من الموافقة المستقيلة على الاختلاف ببساطة.
على طول إحدى حواف البحيرة، ظهرت غابة من الفطر العملاق من أرض طحلبية، وعلى الجانب الآخر من ذلك، كان جدار الكهف مزخرفًا بعلامات برتقالية وبيضاء. يتم تصريف المياه عبر رواسب الملح باستمرار، وتتسرب إلى البحيرة وتنبعث منها رائحة محلول ملحي كنت قد لاحظته من قبل.
اعتقدت أنه يجب أن يكون كذلك، على الرغم من أننا شعرنا بعدم وجود ضمان في العملية نفسها. لا يمكننا خوض حرب من تحت الصحراء. نحن بحاجة إلى الخروج من هناك وصد قوات ألاكريان التي تسكن ديكاثين.
اصطدمت هذه الأفكار بجدار من التردد في ذهني. لأنه بقدر ما كنت بحاجة إلى المغادرة، كنت أيضًا بحاجة إلى البقاء. كانت فيلدوريال الآن مركز المعركة لاستعادة ديكاثين، وكان كل شعب سابين و الأقزام بحاجة إلينا. لكن كل ما فعلته للحفاظ على سلامة سكان هذه المدينة سيكون عبثًا إذا أرسل أغرونا هجومًا آخر أثناء غيابي.
كنت بحاجة إلى الرماح هنا لحماية المدينة في غيابي، ولكي يفعلوا ذلك، كانوا بحاجة إلى كسر قيودهم الحالية.
قامت ميكا بجز أسنانها وجعلت نفسها ثقيلة جدًا عن غير قصد لدرجة أن حجارة الرصيف الملساء قليلاً تشققت تحتها.
كانت الأنفاق بين فيلدوريال ومنطقة البحيرات الثلاث باردة، مما يعني أنني تُركت في سلام لأفكر فيما كنت أتمنى تحقيقه.
حلّقنا حول حافة البحيرة حتى وصلنا إلى القمم العريضة ذات اللون الأرجواني والأخضر والأزرق للفطر العملاق. ساعدنا أنا وفاراي – وبدرجة أقل ريجيس، الذي أصر على سحب حقيبة جلدية واحدة – إميلي في حمل المعدات، ثم وضعها على سلسلة من الصخور المسطحة بعد أن أحدثت إميلي ضجة لإزالة الأوساخ والطحالب. وجهت الرماح الثلاثة لأخذ مقاعد في الطحلب السميك بجوار المياه الساكنة للبحيرة.
في الغالب هذا ما يبدو عليه، نظمت أفكاري، محاولًا أن أتذكر كل ما سمعته عن كلتا المجموعتين من القطع الأثرية الأسورية: تلك التي أعطيت لملوك ديكاثين لصنع الرماح، وتلك الجديدة التي، على ما يبدو، يمكن أن تجعل الساحر قوي بما يكفي للقتال ضد حتى المناجل.
قال متذمرًا “باه”، لكنه بدأ يتجول في المختبر لالتقاط الأشياء ورميها على طاولة فارغة. “حسنًا ساعة إذن. ولكن لماذا تريدني أن أسحب هذه العظام القديمة وصولاً إلى البحيرات الثلاث؟”
أخبرتني إيلي بكل ما تستطيع عن المحادثات بين فيريون وويندسوم، ثم لاحقًا بين رينيا وفيريون. وبالطبع، قام الجان العجوز بنفسه بشرح لي مصنوعات الرمح عندما صنع لي رمحًا، لكن لا يزال هناك الكثير الذي لم أفهمه حول كيفية صنع الازوراس لها.
شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني حتى نمت الرطوبة في الهواء وامتلأت الأنفاق برائحة البحيرات الجوفية. اجتمعت المحاليل الملحية والطحالب والرائحة النفاذة للفطر العملاق لتكوين رائحة دنيوية أخرى، كما لو كنت أخرج من ديكاثين إلى مكان أقدم وأكثر برية. يمكن الشعور بهدير المياه المتساقطة عن بعد من خلال الأرض بعد فترة وجيزة.
أسقطت إيلي حفنة من الفطر المقطّع مع اللحم والدهن. “يمكنني أن أخرج اطباقًا بالفئران والفطر أكثر مما يمكنك فعله مع المخزن الملكي بالكامل، أراهنك.”
كان النفق مغطى بجدار من الجرانيت الخام، لكن البوابة كانت مفتوحة. بداخله، تجمعت العديد من المباني معًا حول حافة أول بحيرات من الثلاث التي أعطت هذا المكان اسمه. كان هناك رصيف حجري يمتد على طول الحافة، وكان زوجان من القوارب المربعة المسطحة تطفو مقابله. لكن البؤرة الاستيطانية فارغة اليوم كما توقعت. تم الاحتفاظ بمعظم سكان فيلدوريال في المدينة في حالة وقوع هجوم آخر.
كان الكهف هائلاً، حتى أكبر من الحرم. على الرغم من أنه ليس بطول مدينة فيلدوريال، إلا أنه امتد إلى ما فوق، حيث سكبت البحيرة الضخمة الأولى في الثانية في سلسلة من الشلالات الواسعة، والتي بدورها تصب في الثالثة على بعد ميل تقريبًا على طول الكهف.
ضغطت أنا وإيلي على الموقد، لكن في النهاية سمحت لها بالنصر، وبدلاً من ذلك أخذت حفنة من الأطباق والأواني الخشبية لتجهيز الطاولة. سلمت إيلي أكوامًا من اللحوم المحترقة قليلاً، والبيض، والفطر، والخضروات المطبوخة على البخار، والفاصوليا الحمراء، ولفائف من نوع من ثعبان البحر – تم اصطيادها من بحيرة جوفية قريبة – أصرت إيلي على أنها لذيذة، وقمنا معًا بملء ثلاث أطباق.
“نحن هنا من أجل تدريبنا إذن؟” سألت ميكا، ورفعت جبينها وعقدت ذراعيها. “فتاة واتسكين لم تعطنا الكثير من التفاصيل عندما سلمت استدعاءك.”
بينما كنت أسير بين المباني الفارغة، استوعبت كل شيء. على الرغم من أن الرائحة كانت شيئًا قد يستغرق بعض الوقت لتعتاد عليه، إلا أنه كان هناك نوعًا مذهلاً من الجمال في المكان.
قفز ريجيس من جسدي وتمشى بجانبي. “أتعرف، هذا يذكرني تقريبًا بـ المقابر الأثرية.”
أصبحت فاراي صلبة كتمثال جليدي. لم يخن وجهها عواطفها، لكن الآخرين كانوا أقل قدرة على إخفاء دهشتهم وإحباطهم.
“ربما استوحى الجن من أماكن مثل هذه”، هذا ما فكرت فيه بغيب. “أو حتى أنشأتهم.”
على طول إحدى حواف البحيرة، ظهرت غابة من الفطر العملاق من أرض طحلبية، وعلى الجانب الآخر من ذلك، كان جدار الكهف مزخرفًا بعلامات برتقالية وبيضاء. يتم تصريف المياه عبر رواسب الملح باستمرار، وتتسرب إلى البحيرة وتنبعث منها رائحة محلول ملحي كنت قد لاحظته من قبل.
ضغطت أنا وإيلي على الموقد، لكن في النهاية سمحت لها بالنصر، وبدلاً من ذلك أخذت حفنة من الأطباق والأواني الخشبية لتجهيز الطاولة. سلمت إيلي أكوامًا من اللحوم المحترقة قليلاً، والبيض، والفطر، والخضروات المطبوخة على البخار، والفاصوليا الحمراء، ولفائف من نوع من ثعبان البحر – تم اصطيادها من بحيرة جوفية قريبة – أصرت إيلي على أنها لذيذة، وقمنا معًا بملء ثلاث أطباق.
قال ريجيس: “اذن.. ” قاطع أفكاري. كان بإمكاني الشعور بالرضا مع بطنه المليء بالطعام المطبوخ في المنزل. “المقابر الأثرية فوق كل شيء، ثم العودة إلى كوننا ثلاثي دي اس؟”
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
لقد كان، على الأقل لفترة قصيرة، إلهاءًا لطيفًا.
رمت بكلماتي بعيدًا وقالت. “أوه، لا بأس. ألا تعتقد أنه مع كل ما فعله للمساعدة هنا، فقد كسب الحق لهذا؟”
لكن لم يمض وقت طويل قبل أن تعلن خطى وصول الآخرين، ثم انكسرت التعويذة.
“الحقيقة هي أن الازوراس لا يريدوننا أن نحرز تقدمًا لأنهم يرون في ذلك تهديدًا وجوديًا على سيطرتهم.”
وصل الرماح أولاً، متحركين مع الهدف. قادتهم ميكا. أغلقت عينها المتبقية عليَّ في اللحظة التي عبرت فيها العتبة إلى الكهف، تمامًا مثل الحجر الأسود الذي سكن تجويف العين المكسور بالندوب الذي دمره تاسي. على الرغم من أنها مرتاحة في أنفاق منزلها، إلا أنه كان هناك شيء مفقود من ميكا؛ لقد فقدت أكثر من عين عندما ماتت آيا.
قلت: “جيدون، أريدك أن تجمع أي معدات مراقبة لمخرجات المانا يمكنك فحصها. قابلني عند مركز صيد البحيرات الثلاث في غضون ساعة.”
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
أخذت لحظة لجمع أفكاري، ثم قلت، “الحقيقة هي أنه أنتم الثلاثة لستم بالقوة الكافية لحماية هذه المدينة بدوني.”
تذبذبت ابتسامة والدتي الناعمة، ومدت يدي عبر الطاولة للضغط على يدها. “لدي الكثير في ذهني. لكنكِ أنتِ وإيلي دائمًا في قمة تلك الكومة من الأفكار.”
أخيرًا، دخل بايرون على بعد ياردات قليلة من خلفهم. كانت نظراته تتخلف وراء كعوب رفاقه، بدت معمية، أو بالأحرى، ترى شيء آخر غير الأرض غير المستوية. تساءلت أين كانت أفكاره، ما هو المشهد غير المرئي الذي كان يلعب أمام عينيه غير المركزة التي جعلته يتجهم بشدة.
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
وقفت على الرصيف، ريجيس جلس على ظهره بجانبي، وانتظرناهم ليأتوا إلينا.
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
تحدثت فاراي أولاً. قالت، وهي مركزة على أحد القوارب التي تطفو خلفي: “آمل ألا تكون قد أحضرتنا إلى هنا لمجرد أخذنا للصيد.”
لقد كان، على الأقل لفترة قصيرة، إلهاءًا لطيفًا.
كان الكهف هائلاً، حتى أكبر من الحرم. على الرغم من أنه ليس بطول مدينة فيلدوريال، إلا أنه امتد إلى ما فوق، حيث سكبت البحيرة الضخمة الأولى في الثانية في سلسلة من الشلالات الواسعة، والتي بدورها تصب في الثالثة على بعد ميل تقريبًا على طول الكهف.
لقد ضحكت بهدوء، ورُسمت نظرات غير مؤكدة من الرماح الأخرى. “لقد تعلمت بالفعل صقل ردود أفعالي وتعديل تصوري من خلال اصطياد الأسماك بيدي العاريتين عندما كنت مجرد صبي في…” أمسكت بنفسي وتركت الفكرة تتلاشى بعيدًا. “على أي حال، لا، أعتقد أنكم تجاوزتم تمامًا تلك النقطة في تدريبكم.”
“نحن هنا من أجل تدريبنا إذن؟” سألت ميكا، ورفعت جبينها وعقدت ذراعيها. “فتاة واتسكين لم تعطنا الكثير من التفاصيل عندما سلمت استدعاءك.”
سقطت عينا أمي على صحنها، لكنني ما زلت أرى الرطوبة تلمع فيها. شاهدتها إيلي مع عبوس صغير على ملامحها الناضجة. زحزحت معظم لحمي المحترق إلى ريجيس، الذي مضغ بصوت عالٍ، غافلًا عن كل شيء باستثناء الطعام الدافئ أمامه، على الرغم من أنني شعرت بالإثارة التي شعر بها عند مشاركة وجبة عائلية معنا من خلال علاقتنا العقلية.
صححت بلطف، “ليس استدعاء. بل دعوة. أعتقد أنكم جميعًا تفهمون ما يحدث وما هو على المحك. عندما أرسل أغرونا أشباحه ورائي، لا بد أنه كان يعتقد أنهم أكثر من كافيين للقبض علي أو قتلي، وبالمثل فإن اثنين من المناجل وحارس سيكونان قادرين على استعادة السيطرة على فيلدوريال والتخلص من بقية المقاومة ضده.”
أخبرتني إيلي بكل ما تستطيع عن المحادثات بين فيريون وويندسوم، ثم لاحقًا بين رينيا وفيريون. وبالطبع، قام الجان العجوز بنفسه بشرح لي مصنوعات الرمح عندما صنع لي رمحًا، لكن لا يزال هناك الكثير الذي لم أفهمه حول كيفية صنع الازوراس لها.
أضافت ميكا، عابسةً: “وكان هذا سيحدث. على الرغم من تقديم كل ما لدينا، ألا أنه كل ما يمكننا فعله هو مماطلتهم لبعض الوقت. بدون سلاح بايرون الجديد، لم نكن لنبقى حتى كما فعلنا.”
سأقضي الأسبوع المقبل في التحضير – عاطفيًا وجسديًا – لـ Emerald City Comic Con ، حيث آمل أن أقابل بعض قرائي هناك. ^ ^
“صباح الخير”، قلت، ولوحت بيدي التي علقت إيلي رأسًا على عقب حتى أصبحت أختي تتمايل مثل الدمية. “نحن لا نفعل اي شيء، لكن إيلي وأنا حاولنا إعداد بعض الإفطار.”
“هل تعتقد أنه سيصعد مرة أخرى؟” سألت فاراي، وأصابعها تنقر باستمرار على فخذها.
سأقضي الأسبوع المقبل في التحضير – عاطفيًا وجسديًا – لـ Emerald City Comic Con ، حيث آمل أن أقابل بعض قرائي هناك. ^ ^
“سيفعل.” بدأت أتقدم ذهابًا وإيابًا أمام الرماح الثلاثة، وكانت أعينهم تتبعني بحذر. “هزيمتي للاشباح والهجوم اللاحق على تربة ألاكريان قد يوقفه ولكن ليس لفترة طويلة.” توقفت فجأة، مع احتواء بقوة على طاقتي العصبية. “على الرغم من أنني منعت أيًا من الأشباح من العودة إليه بمعلومات، إلا أن حقيقة أنني كنت قادرًا على قتلهم قد أعطته فهمًا أفضل لقوتي.”
أخبرتهم عن الجن، وكيف اكتسبوا نظرة ثاقبة على الأثير والمانا التي تتجاوز حتى ما يمكن أن تفعله التنانين، وكيف عندما لم يتمكن كازيس من إجبارهم على مشاركة تلك المعرفة دمرهم.
أخذت لحظة لجمع أفكاري، ثم قلت، “الحقيقة هي أنه أنتم الثلاثة لستم بالقوة الكافية لحماية هذه المدينة بدوني.”
أصبحت فاراي صلبة كتمثال جليدي. لم يخن وجهها عواطفها، لكن الآخرين كانوا أقل قدرة على إخفاء دهشتهم وإحباطهم.
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
قامت ميكا بجز أسنانها وجعلت نفسها ثقيلة جدًا عن غير قصد لدرجة أن حجارة الرصيف الملساء قليلاً تشققت تحتها.
“سيفعل.” بدأت أتقدم ذهابًا وإيابًا أمام الرماح الثلاثة، وكانت أعينهم تتبعني بحذر. “هزيمتي للاشباح والهجوم اللاحق على تربة ألاكريان قد يوقفه ولكن ليس لفترة طويلة.” توقفت فجأة، مع احتواء بقوة على طاقتي العصبية. “على الرغم من أنني منعت أيًا من الأشباح من العودة إليه بمعلومات، إلا أن حقيقة أنني كنت قادرًا على قتلهم قد أعطته فهمًا أفضل لقوتي.”
“على أي حال، كيف تشعرين هذا الصباح؟” سألت أمي بينما كنت أقوم بأخذ قطعة من ثعبان البحر، مع الحفاظ على نبرة صوتي، لكن مع مراقبتها بعناية.
ضرب بايرون بعقب رمحه على الأرض ووقف شامخًا، نظر إلي بتحدٍ وذكرني بحزم بنفسه القديمة. “يمكننا أن نكون كذلك، آرثر. وأفترض أنك تعرف ذلك، وإلا لما جئت بنا إلى هنا.”
أخبرتهم عن الجن، وكيف اكتسبوا نظرة ثاقبة على الأثير والمانا التي تتجاوز حتى ما يمكن أن تفعله التنانين، وكيف عندما لم يتمكن كازيس من إجبارهم على مشاركة تلك المعرفة دمرهم.
عدلت فاراي نفسها على الأرض الطحلبية. “لقد قضيت وقتًا أطول مع الازوراس أكثر من أي وقت منا، آرثر. نحن نثق في حكمك على هذه المسألة، لكن هذا يطرح السؤال: ماذا نفعل حيال ذلك؟”
قلت، مخففًا نبرة صوتي: “أتمنى أن تكون على صواب يا بايرون. لأنه إذا لم تكن كذلك، فأنا لا أعرف كيف يمكننا استعادة وطننا وهزيمة أغرونا ومنع أي اعتداءات أخرى من قبل كازيس إندراث.”
أعادت الابتسام، ولوحت بيدها مغادرة، ثم اختفت خلف جسم بو. سمعت باب الجناح يفتح ويغلق، ثم استدرت إلى إيلي. “هل تعتقدين أنها بخير؟”
“إذن دعنا لا نضيع المزيد من الوقت.” قال بايرون، وأظهر ذقنه بينما تصارع كبريائه ضد كلامي. “سأقاتل حتى تتشق نواتي و وتستسلن عضلاتيإذا كان ذلك سيوفر فرصة لكسر الحواجز الموضوعة علينا كرماح. فقط أخبرنا بما تريد منا أن نفعله، آرثر.”
“سيفعل.” بدأت أتقدم ذهابًا وإيابًا أمام الرماح الثلاثة، وكانت أعينهم تتبعني بحذر. “هزيمتي للاشباح والهجوم اللاحق على تربة ألاكريان قد يوقفه ولكن ليس لفترة طويلة.” توقفت فجأة، مع احتواء بقوة على طاقتي العصبية. “على الرغم من أنني منعت أيًا من الأشباح من العودة إليه بمعلومات، إلا أن حقيقة أنني كنت قادرًا على قتلهم قد أعطته فهمًا أفضل لقوتي.”
منذ وقت ليس ببعيد، كنت سأعجب من فكرة أن النبيل بايرون وايكس كان مستعدًا للغاية ومنفتحًا على اتباع قيادتي، ولكن حتى في فترة وجودي القصيرة، كان بإمكاني أن أرى مدى نضجه. لقد جعلته الحرب قائدًا حقيقيًا بطريقة لم يكن أحد منا يتوقعها، خاصة بعد وفاته الوشيكة على يد كاديل.
ملاحظة المؤلف: أردت أن أترك تذكيرًا وديًا بأنه لن يكون هناك فصل الأسبوع المقبل!
قلت: “شكرًا لك، بايرون، لكن هذا لن يكون ذلك النوع من التدريب.”
قبل أن يتمكنوا من طرح الأسئلة، سمعنا جميعًا اقتراب جايدن المتذمر عندما جاء عبر البوابة المفتوحة مع إميلي تتمايل بجانبه تحت كومة من المعدات. جعد أنفه، على الأرجح بسبب الرائحة. “لماذا بحق السماء نحتاج إلى الوقوع في هذه الهاوية، لن أعرف أبدًا.”
“الآن بعد أن أصبحنا جميعًا هنا، فلنبدأ”، قلت مشيرًا إلى الجميع ليتبعني.
وصل الرماح أولاً، متحركين مع الهدف. قادتهم ميكا. أغلقت عينها المتبقية عليَّ في اللحظة التي عبرت فيها العتبة إلى الكهف، تمامًا مثل الحجر الأسود الذي سكن تجويف العين المكسور بالندوب الذي دمره تاسي. على الرغم من أنها مرتاحة في أنفاق منزلها، إلا أنه كان هناك شيء مفقود من ميكا؛ لقد فقدت أكثر من عين عندما ماتت آيا.
تذمر الدب الحارس، وضاقت عيون إيلي. “لا تلومني. لقد قطعت غفوتك من خلال المبالغة في حمايتي.” أطلق الدب نخرًا طنانًا هز الأطباق على الطاولة.
حلّقنا حول حافة البحيرة حتى وصلنا إلى القمم العريضة ذات اللون الأرجواني والأخضر والأزرق للفطر العملاق. ساعدنا أنا وفاراي – وبدرجة أقل ريجيس، الذي أصر على سحب حقيبة جلدية واحدة – إميلي في حمل المعدات، ثم وضعها على سلسلة من الصخور المسطحة بعد أن أحدثت إميلي ضجة لإزالة الأوساخ والطحالب. وجهت الرماح الثلاثة لأخذ مقاعد في الطحلب السميك بجوار المياه الساكنة للبحيرة.
“ومع ذلك، لمنع أي شخص أو أمة من النمو بشكل قوي للغاية بطريقة سحرية، فقد منعكم من أن تصبحوا أقوياء بما يكفي لتشكلوا تهديدًا لعشائر الأزوراس.”
بينما شرع جايدن وإميلي في مهمة تجهيز معداتهم، ثم تحدثت إلى الرماح. “إذا كنا نأمل في اختراق الحواجز المفروضة عليكم، فنحن بحاجة إلى فهمها بشكل أفضل. قسم الدم الذي قطعتوه لا يحد بطبيعته من قدرتكم على النمو بشكل أقوى، وهذا شيء فعله كازيس اندراث عندما أعطى ديكاثين القطع الاثرية، يمكنني أن أخبركم بالسبب بالضبط، لأنني رأيت أرغونا يفعل نفس الشيء من أجل شعبه.”
“لقد رأوا ما تستطيع الشعوب الدنيا القيام به، إنهم يعلمون أنه يمكننا تجاوزهم كثيرًا، إذا أتيحت لنا الفرصة.”
قال متذمرًا “باه”، لكنه بدأ يتجول في المختبر لالتقاط الأشياء ورميها على طاولة فارغة. “حسنًا ساعة إذن. ولكن لماذا تريدني أن أسحب هذه العظام القديمة وصولاً إلى البحيرات الثلاث؟”
أخبرتهم عن الجن، وكيف اكتسبوا نظرة ثاقبة على الأثير والمانا التي تتجاوز حتى ما يمكن أن تفعله التنانين، وكيف عندما لم يتمكن كازيس من إجبارهم على مشاركة تلك المعرفة دمرهم.
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني حتى نمت الرطوبة في الهواء وامتلأت الأنفاق برائحة البحيرات الجوفية. اجتمعت المحاليل الملحية والطحالب والرائحة النفاذة للفطر العملاق لتكوين رائحة دنيوية أخرى، كما لو كنت أخرج من ديكاثين إلى مكان أقدم وأكثر برية. يمكن الشعور بهدير المياه المتساقطة عن بعد من خلال الأرض بعد فترة وجيزة.
بسماع هذا لعنت ميكا وعبس بايرون وهو على ركبتيه.
ضغطت أنا وإيلي على الموقد، لكن في النهاية سمحت لها بالنصر، وبدلاً من ذلك أخذت حفنة من الأطباق والأواني الخشبية لتجهيز الطاولة. سلمت إيلي أكوامًا من اللحوم المحترقة قليلاً، والبيض، والفطر، والخضروات المطبوخة على البخار، والفاصوليا الحمراء، ولفائف من نوع من ثعبان البحر – تم اصطيادها من بحيرة جوفية قريبة – أصرت إيلي على أنها لذيذة، وقمنا معًا بملء ثلاث أطباق.
كانت عيون فاراي ملتصقة بي ومركزة على كل كلمة قلتها.
قال ريجيس: “اذن.. ” قاطع أفكاري. كان بإمكاني الشعور بالرضا مع بطنه المليء بالطعام المطبوخ في المنزل. “المقابر الأثرية فوق كل شيء، ثم العودة إلى كوننا ثلاثي دي اس؟”
“الازوراس يريدون السيطرة فوق كل شيء آخر ، تقوم عشيرة فريترا بتربية الناس مثل وحوش المانا، بينما يلعب إندراث دور الإله من بعيد، يغير ويشكل مجتمعاتنا على الشكل الذي يريده، ومن ثم، مثل طفل صغير مشاكس، يرمي كل ألعابه إذا شعر بالضيق.”
لقد ضحكت بهدوء، ورُسمت نظرات غير مؤكدة من الرماح الأخرى. “لقد تعلمت بالفعل صقل ردود أفعالي وتعديل تصوري من خلال اصطياد الأسماك بيدي العاريتين عندما كنت مجرد صبي في…” أمسكت بنفسي وتركت الفكرة تتلاشى بعيدًا. “على أي حال، لا، أعتقد أنكم تجاوزتم تمامًا تلك النقطة في تدريبكم.”
“من خلال منح هذه القطع الاثرية أكد كازيس أن بعض السلالات ستظل آمنة وقوية سياسياً بينما تتراجعقوتها السحرية. القوة الحقيقية لهذا العالم ،لقد فعل ذلك بإعطائهم إياهم حماة أقوياء مقيدون بالدم في حالة خيانتهم”
حملتني قدماي بسرعة من معهد إيرثبورن، على الطريق السريع المتعرج، مرورا بالطواقم التي أعادت بناء العديد من الهياكل التي دمرت في هجوم ألاكريان، وخرجت من أحد الأنفاق التي كانت متصلة بأدنى مستوى للمدينة.
وضع جيدون ببطء الملاحظات التي كان يقرأها، ووضع إصبعًا في أذنه وحفر قليلاً، ثم هز رأسه وأعطاني ابتسامة لطيفة. “سامحني يا آرثر، لكنني أقسم أنه يبدو أنك دخلت للتو إلى مختبري وبدأت في إعطائي أوامر بدون سياق أو اعتبار للمشاريع الجارية بالفعل – المشاريع التي تم إبلاغي بها مرارًا وتكرارًا هي ذات أولوية قصوى من جانبك.”
“ومع ذلك، لمنع أي شخص أو أمة من النمو بشكل قوي للغاية بطريقة سحرية، فقد منعكم من أن تصبحوا أقوياء بما يكفي لتشكلوا تهديدًا لعشائر الأزوراس.”
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
قطعت أسنان أمي نهاية محترقة من شريحة اللحم التي أعطيناها لها وأطعمتها لريجيس، الذي أخذها مباشرة من الشوكة.
“كان لدى أغرونا مسار أفضل للمشي عليه”
نظر ريجيس إلى الفطر بشكل غريب، ثم قال، “ربما المزيد من هذا اللحم بدلاً من ذلك الفطر؟”
كان مفهومًا صعبًا أن ألتف حوله، لكنني كنت فقط في المراحل الأولى من الفهم. كنت بحاجة لرؤية القطع الأثرية قيد الاستخدام، ولكن دون تفعيل أي كانت القوة التي رأتها رينيا تدمر القارة.
” لقد احتاج إلى جنود يمكنهم محاربة الازوراس، سواء كانوا العشائر الأخرى التي لا تزال في افيتوس أو شعبه إذا فكروا في الانقلاب عليه ، لكن كان عليه أن يكون على يقين من أنهم لا يستطيعون النمو بقوة كافية لتحديه، ولذا امتلك الحكم النهائي لمن يحصل على السحر في الاكريا.”
“أنت تحصل على الكثير من الأثير”، غمغمت بينما كانت أمي تحمل نصف فطر.
دون أن تنظر إلي، وضعت كتفها إلى جانب بوو. “هيا أيها الأبله الكبيرة، نحتاج إلى معرفة كيفية إخراجك من خلال الباب الأمامي.” توقفت وألقت نظرة مبدئية من فوق كتفها نحوي. “هل تريد أن تأتي معنا؟ اللاجئون… لقد مروا بأوقات عصيبة. رؤيتك لهم قد تجعلهم يشعرون بتحسن.”
“الحقيقة هي أن الازوراس لا يريدوننا أن نحرز تقدمًا لأنهم يرون في ذلك تهديدًا وجوديًا على سيطرتهم.”
أشرت ضاحكًا: “لست متأكدًا من أن هذا شيء يستحق التباهي به.”
حدث شيء ما في وسط البحيرة، حيث تحركت التموجات ببطء إلى الخارج وعطلت السطح الذي يشبه المرآة.
لقد سحبت لها كرسيًا، فاستقرت عليه بابتسامة ممتنة مليئة بالدموع. بدت حركاتها لا تزال بطيئة بعض الشيء، لكن نظرتها باتت أكثر ثباتًا مما كانت عليه في اليوم السابق. رجع ريجيس إلى الوراء بحيث أصبح أمامها مباشرة، وبدأت تداعبه خلف أذنيه.
نظر ريجيس إلى الفطر بشكل غريب، ثم قال، “ربما المزيد من هذا اللحم بدلاً من ذلك الفطر؟”
عدلت فاراي نفسها على الأرض الطحلبية. “لقد قضيت وقتًا أطول مع الازوراس أكثر من أي وقت منا، آرثر. نحن نثق في حكمك على هذه المسألة، لكن هذا يطرح السؤال: ماذا نفعل حيال ذلك؟”
قلت: “شكرًا لك، بايرون، لكن هذا لن يكون ذلك النوع من التدريب.”
مدت يدي إليها. أخذتها، وسحبتها للوقوف على قدميها. “لم أره من قبل، لكن أول تنين قابلته على الإطلاق لمح إلى ما سيأتي، وماذا ستكون الإجابة. لقد ترك رسالة مضمنة في نواة المانا، لكنه أخبرني أنني سأسمعها فقط عندما أصل إلى ما وراء النواة الابيضاء. لقد كان إغراءً عرفت أنني لا أستطيع مقاومته، وسيلة لدفعي إلى مستوى يتجاوز بكثير ما يمكن أن يحققه معظم السحرة.”
وقفت على الرصيف، ريجيس جلس على ظهره بجانبي، وانتظرناهم ليأتوا إلينا.
“وماذا عنك؟” سألت فاراي، ويدها ممسكة مثل المخلب حول يدي. “هل هذه هي الطريقة التي اكتسبت بها قوتك الأثيرية؟”
لمعت عيون جرو ريجيس المتضخمة وهو يحدق في والدتي وكأنها قد منحته للتو جائزة. “هل تصدقين أن هذا الرجل لا يطعمني أبدًا؟”
في الوقت نفسه، ظهرت فرقعة خافتة ووجود جسم فروي كبير فجأة والذي دفع الطاولة جانباً، لقد اقترب من سقوط ريجيس على الأرض.
هززت رأسي. “تحطمت نواتي وانطلقت الرسالة قبل وقتها، وذهبت فرصتي في المرور إلى ما بعد النواة البيضاء. لكن ”
حدق في ظهرها وهي تتجه خارج الباب، لكن سرعان ما عاد انتباهه إلي.
في الوقت نفسه، ظهرت فرقعة خافتة ووجود جسم فروي كبير فجأة والذي دفع الطاولة جانباً، لقد اقترب من سقوط ريجيس على الأرض.
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
________
قفز ريجيس من جسدي وتمشى بجانبي. “أتعرف، هذا يذكرني تقريبًا بـ المقابر الأثرية.”
ترجمة: Scrub
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
سطع أزيز المعدن على العظم العاري، مما جعله يتحول إلى اللون الأسود بينما ذاب اللحم من حوله. هسهس الماء عندما اصطدم بالحديد الأسود، مرسلاً سحابة من البخار. لعنت ثم تراجعت.
“إذن دعنا لا نضيع المزيد من الوقت.” قال بايرون، وأظهر ذقنه بينما تصارع كبريائه ضد كلامي. “سأقاتل حتى تتشق نواتي و وتستسلن عضلاتيإذا كان ذلك سيوفر فرصة لكسر الحواجز الموضوعة علينا كرماح. فقط أخبرنا بما تريد منا أن نفعله، آرثر.”
ملاحظة المؤلف: أردت أن أترك تذكيرًا وديًا بأنه لن يكون هناك فصل الأسبوع المقبل!
سأقضي الأسبوع المقبل في التحضير – عاطفيًا وجسديًا – لـ Emerald City Comic Con ، حيث آمل أن أقابل بعض قرائي هناك. ^ ^
أخذت لحظة لجمع أفكاري، ثم قلت، “الحقيقة هي أنه أنتم الثلاثة لستم بالقوة الكافية لحماية هذه المدينة بدوني.”
أدارت عينيها، لكن ابتسامتها بدت لطيفة ومتفهمة. “نعم، نعم، أعلم، هناك الكثير من المهام لإنقاذ العالم عليك، ولدي أخ واحد كبير فقط. حسنًا … أراك لاحقًا، إذن.”
هذه خطوة كبيرة بالنسبة لي ، لذا فأنا متوتر ومحرج. سيكون هناك الكثير من ما وراء الكواليس ومحتوى أسئلة وأجوبة قادم من Comic Con (في الغالب فيما يتعلق بالكوميديا) ، لكن آمل أن تستمتعوا جميعًا!
كان الكهف هائلاً، حتى أكبر من الحرم. على الرغم من أنه ليس بطول مدينة فيلدوريال، إلا أنه امتد إلى ما فوق، حيث سكبت البحيرة الضخمة الأولى في الثانية في سلسلة من الشلالات الواسعة، والتي بدورها تصب في الثالثة على بعد ميل تقريبًا على طول الكهف.
“هل أنت متأكد من أن كل هذا سيعمل؟” سأل ريجيس. لقد كان يتأرجح بصمت على رفضي حتى اعتراف بـ “اسم الفريق” الذي اقترحه لنا، لكن غضبه استقر أخيرًا في نوع من الموافقة المستقيلة على الاختلاف ببساطة.
أكلنا في صمت لفترة بعد ذلك، لكن لم يكن ذلك النوع من الهدوء محرجًا أو متوترًا. بدلا من ذلك، كان مريحًا. وسهل. أسهل مما كان عليه منذ وقت طويل جدًا، منذ الهجوم على زيروس.
