البرنامج التعليمي 2 (2)
المؤلف: هيرمود
المترجم : القارئ الوحيد
تتركينه لي؟! أيتها الحمقاء!
07
[لقد شكل ’هان (★)‘ و’شاي (★★★★)‘ مجموعة معاً!]
البرنامج التعليمي 2 (2)
~*~
أهذا حلم حقاً؟ ومن أين يأتي حلم بكل هذه الواقعية المفرطة؟
كان درعها يصدر رنيناً معدنياً مع كل خطوة تخطوها، دون أن تبدي نحوي أدنى بادرة اهتمام.
وفي لمح البصر، قفزت شاي إلى الأمام كالصاعقة متفادية النصل، لتغمد سيفها في عنق الغول، فتدفق الدم بغزارة من الجرح المفتوح، واجتاحت أنفي رائحة دماء خانقة أصابتني بالدوار.
“المس تبويب ’الدمج‘ في القائمة.”
[“هل ترغب في تشكيل مجموعة مع الأبطال الذين تم استدعاؤهم؟ قم بسحب وإسقاط الأبطال من صندوق الأبطال إلى خانات تشكيل المجموعة، لتصنع مجموعتك الخاصة، أيها السيد!”]
[لقد شكل ’هان (★)‘ و’شاي (★★★★)‘ مجموعة معاً!]
كان رأسي يدور من شدة الذهول؛ فالأحداث من حولي تفوق الاستيعاب، غير أن هناك نقاطاً قليلة تبدو جليّة تماماً.
أجابت: “ستقوم بالدمج”.
هذه النافذة التي لا تنفك تبرز أمام عيني هي ذاتها الرسائل التي تطلقها “إيسيل”، تلك الجنية التي تقود المرحلة التدريبية في لعبة “Pick Me Up”. وعلى الرغم من مرور زمن طويل، إلا أنني ما زلت أذكر هذا الجزء جيداً. فضلاً عن ذلك، فإن من يتحكم في غرفة الانتظار الحالية ليس أنا، بل إن مؤشر الهولوغرام يتحرك تلقائياً من تلقاء نفسه ويختار القوائم.
فلا بد أن شاي قد دخلت إلى الغرفة أولاً، إذ لم ألمح لها أثراً في الأنحاء، وبقيت واقفاً بمفردي في الساحة، فما كان مني إلا أن صرخت بأعلى صوتي:
وما تلك المعركة التي خضتها مع الغول قبل قليل إلا المعركة الأولى التي تفتتح البرنامج التعليمي في اللعبة؛ إذ على الرغم من أن كل طابق في البرج يمثل مرحلة عشوائية، إلا أن هناك مرحلة واحدة ثابتة لا تتغير، وهي البرنامج التعليمي، حيث تجد القرية المحترقة وحشود الغيلان تظهر فيها دائماً.
[اللاعب الأكثر قيمة – ’شاي (★★★★)‘]
إذن، فهذا المكان هو…
كانت عيونهم الحمراء القانية تركز عليّ وعلى شاي بالتناوب. وفي المقابل، لم يكن في يدي سوى سيف حديدي متهالك وكليل، بل ومقارنة بشاي التي كانت ترتدي درعاً صفائحياً معززاً بالجلد، كنت أنا أرتدي قميصاً وسروالاً رثّين.
سحقاً! إنه الاحتمال الأسوأ على الإطلاق.
دوّى صوت بدا وكأنه يخترق خلايا عقلي، فرفعت رأسي لأبصر فتاة صغيرة بحجم ساعد اليد تحلق في الهواء، وخلف فستانها الأسود، كان هناك زوجان من الأجنحة يرفرفان كفراشة.
[“بما أنك شكلت مجموعة، فلننطلق إلى المعركة!”]
“مهلاً، أنت!”
[المهمة الثانية، ابدأ!]
تفرقت الغيلان واقتربت في تشكيل مشتت، وما إن أصبحت في المدى المطلوب، حتى أرجحت سيفها بقوة غاشمة.
أجابت: “ستقوم بالدمج”.
وللمرة الثانية، تغير مجالي البصري بغتة، وحين فتحت عينيّ، انطبع المشهد المألوف على شبكية عيني؛ قرية تحترق، وأناس يفرون، وحشود من الغيلان تندفع باستماتة من أسفل التل.
المؤلف: هيرمود
وحين مددت يدي إلى الخلف، اصطدمت بحاجز غير مرئي، فلم يكن بمقدوري الخروج، تماماً كما حدث في المرة الأولى.
أما الاختلاف الوحيد هذه المرة، فكان يتجسد في تلك الكلمات التي نطقت بها شاي وهي تسحب سيفها من خصرها قائلة: “أيتها الديدان!”، بينما كان الطرف المدبب لنصلها يلمع بريقاً ساطعاً.
[لقد شكل ’هان (★)‘ و’شاي (★★★★)‘ مجموعة معاً!]
اندفعت إلى الأمام شاهراً سيفي، في حين تراجعت شاي، بعد أن أجهزت على الغول الرابع، قائلة: “سأترك لك واحداً”.
ولم يكن هناك غول واحد هذه المرة، بل خمسة غيلان يتقدمون من أسفل التل، وقد انطلقت من أفواههم صيحات وحشية: “كيوك، كيكيريكيريك!”.
تفرقت الغيلان واقتربت في تشكيل مشتت، وما إن أصبحت في المدى المطلوب، حتى أرجحت سيفها بقوة غاشمة.
كانت عيونهم الحمراء القانية تركز عليّ وعلى شاي بالتناوب. وفي المقابل، لم يكن في يدي سوى سيف حديدي متهالك وكليل، بل ومقارنة بشاي التي كانت ترتدي درعاً صفائحياً معززاً بالجلد، كنت أنا أرتدي قميصاً وسروالاً رثّين.
تابعت قائلة: “على أي حال، اذهب إلى غرفة الدمج! فالانتظار له حدود”.
وبعد ذلك، عُدنا إلى الساحة مجدداً.
لماذا تحظى هي بدرع صفائحي وسيف مقوس، بينما أُلقى أنا بهذا السيف الحديدي القديم والصدئ؟!
التفتت إليّ شاي قائلة: “أنت مبتدئ، ووقفتك خاطئة تماماً”.
“…إيسيل؟”
إذن، فهذا المكان هو…
فأجبتها صارخاً: “إنها مرتي الأولى!”.
ولم يكن بيدي حيلة؛ إذ وقفت شاي بطريقة مغايرة تماماً لوقفتي، حيث أدارت يدها اليسرى قليلاً خلف خصرها، ووجهت السيف الذي تمسكه بيدها اليمنى نحو الغيلان، بينما انطوى جزء من جسدها السفلي المنحني بقوة مرنة ووثابة، حتى بدا تشكيل جسدها متقناً وبديعاً حتى لعين مبتدئ مثلي.
أما الاختلاف الوحيد هذه المرة، فكان يتجسد في تلك الكلمات التي نطقت بها شاي وهي تسحب سيفها من خصرها قائلة: “أيتها الديدان!”، بينما كان الطرف المدبب لنصلها يلمع بريقاً ساطعاً.
تفرقت الغيلان واقتربت في تشكيل مشتت، وما إن أصبحت في المدى المطلوب، حتى أرجحت سيفها بقوة غاشمة.
لو كان غولاً واحداً، لربما تمكنت من تدبر أمري بالأسلوب السابق، لكنهم خمسة! فماذا عساي أن أفعل؟ لم أجد خطة مناسبة في ذهني.
“المس تبويب ’الدمج‘ في القائمة.”
كانت عيونهم الحمراء القانية تركز عليّ وعلى شاي بالتناوب. وفي المقابل، لم يكن في يدي سوى سيف حديدي متهالك وكليل، بل ومقارنة بشاي التي كانت ترتدي درعاً صفائحياً معززاً بالجلد، كنت أنا أرتدي قميصاً وسروالاً رثّين.
“كياو!”
ولم يكن هناك غول واحد هذه المرة، بل خمسة غيلان يتقدمون من أسفل التل، وقد انطلقت من أفواههم صيحات وحشية: “كيوك، كيكيريكيريك!”.
اندفع أحد الغيلان المتقدمة، وعلى الرغم من ظهره الأحدب، إلا أن ذراعيه المفتولتين بالعضلات تشنجتا وهي تؤرجح النصل الملطخ بالدماء.
لقد كانت مهارتها مخيفة ومثيرة للدهشة حقاً!
“المس تبويب ’الدمج‘ في القائمة.”
وفي لمح البصر، قفزت شاي إلى الأمام كالصاعقة متفادية النصل، لتغمد سيفها في عنق الغول، فتدفق الدم بغزارة من الجرح المفتوح، واجتاحت أنفي رائحة دماء خانقة أصابتني بالدوار.
“كيارك!”
“ضعفاء!”
كانت شاي تزيغ عن سيوف الغيلان وتخترق أعناقها بنصلها، متفردة بكل واحد منهم على حدة، دون أن تستهدف الأطراف أو الجذع، بل كانت تغرس نصلها بدقة متناهية في فجوة ضيقة لا يتجاوز قطرها خمسة سنتيمترات.
“نعم، أنا إيسيل… مهلاً، على رسلك، كيف تعرف اسمي؟”
لقد كانت مهارتها مخيفة ومثيرة للدهشة حقاً!
لكن، هل يجدر بي أن أقف مستغرقاً في المشاهدة هكذا؟
والآن، لا يوجد في غرفة الانتظار سوى أنا وهي، ومجرد التفكير في هذا الأمر يجعل أنفاسي تضيق كأنني أختنق.
[“هل ترغب في تشكيل مجموعة مع الأبطال الذين تم استدعاؤهم؟ قم بسحب وإسقاط الأبطال من صندوق الأبطال إلى خانات تشكيل المجموعة، لتصنع مجموعتك الخاصة، أيها السيد!”]
فجأة، سقطت ثلاثة غيلان على الأرض، ولم أكن أنا هنا سوى متفرج يحصي الضربات، غير أنني أدركت أنه بمجرد انتهاء هذه المعركة…
ولم يكن بيدي حيلة؛ إذ وقفت شاي بطريقة مغايرة تماماً لوقفتي، حيث أدارت يدها اليسرى قليلاً خلف خصرها، ووجهت السيف الذي تمسكه بيدها اليمنى نحو الغيلان، بينما انطوى جزء من جسدها السفلي المنحني بقوة مرنة ووثابة، حتى بدا تشكيل جسدها متقناً وبديعاً حتى لعين مبتدئ مثلي.
سحقاً!
اندفعت إلى الأمام شاهراً سيفي، في حين تراجعت شاي، بعد أن أجهزت على الغول الرابع، قائلة: “سأترك لك واحداً”.
كانت عيونهم الحمراء القانية تركز عليّ وعلى شاي بالتناوب. وفي المقابل، لم يكن في يدي سوى سيف حديدي متهالك وكليل، بل ومقارنة بشاي التي كانت ترتدي درعاً صفائحياً معززاً بالجلد، كنت أنا أرتدي قميصاً وسروالاً رثّين.
ولم يكن بيدي حيلة؛ إذ وقفت شاي بطريقة مغايرة تماماً لوقفتي، حيث أدارت يدها اليسرى قليلاً خلف خصرها، ووجهت السيف الذي تمسكه بيدها اليمنى نحو الغيلان، بينما انطوى جزء من جسدها السفلي المنحني بقوة مرنة ووثابة، حتى بدا تشكيل جسدها متقناً وبديعاً حتى لعين مبتدئ مثلي.
تتركينه لي؟! أيتها الحمقاء!
إن المرحلة الأخيرة من البرنامج التعليمي تنتظرنا فور انتهاء هذا القتال، وهل تدركين ما يحدث في المرحلة الأخيرة؟ إنه دمج الأبطال! تلك العملية التي يتم فيها التضحية بأبطال لزيادة نقاط خبرة بطل آخر.
والآن، لا يوجد في غرفة الانتظار سوى أنا وهي، ومجرد التفكير في هذا الأمر يجعل أنفاسي تضيق كأنني أختنق.
والآن، لا يوجد في غرفة الانتظار سوى أنا وهي، ومجرد التفكير في هذا الأمر يجعل أنفاسي تضيق كأنني أختنق.
وما تلك المعركة التي خضتها مع الغول قبل قليل إلا المعركة الأولى التي تفتتح البرنامج التعليمي في اللعبة؛ إذ على الرغم من أن كل طابق في البرج يمثل مرحلة عشوائية، إلا أن هناك مرحلة واحدة ثابتة لا تتغير، وهي البرنامج التعليمي، حيث تجد القرية المحترقة وحشود الغيلان تظهر فيها دائماً.
وحين مددت يدي إلى الخلف، اصطدمت بحاجز غير مرئي، فلم يكن بمقدوري الخروج، تماماً كما حدث في المرة الأولى.
بدت عضلات جسدي بأكمله وكأنها تصرخ، فالنتائج التي ستترتب على المعركة فور انتهائها كانت تثير في نفسي رعباً يفوق رعب ذلك السيف الذي يؤرجحه الغول نحو وجهي الآن.
المؤلف: هيرمود
أهذا حلم حقاً؟ ومن أين يأتي حلم بكل هذه الواقعية المفرطة؟
فلا بد أن شاي قد دخلت إلى الغرفة أولاً، إذ لم ألمح لها أثراً في الأنحاء، وبقيت واقفاً بمفردي في الساحة، فما كان مني إلا أن صرخت بأعلى صوتي:
انحنيت بجسدي فتناثرت بضع خصلات مقطوعة من شعري في الهواء، ثم ارتميت في أحضان الغول وغرست سيفي في أعماقه, فشعرت بذاك الإحساس الثقيل الكليل لاختراق اللحم البشري.
وحين مددت يدي إلى الخلف، اصطدمت بحاجز غير مرئي، فلم يكن بمقدوري الخروج، تماماً كما حدث في المرة الأولى.
07
هاجت الرائحة الكريهة لتزكم أنفي، وجعلت الحرارة المحيطة بي الدماء تغلي تحت جلدي، وبدت دقات الأعضاء النابضة خلف طرف السيف، وذاك الإدراك الواهن بأنني قد سلبت روحاً، ينسابان في وعيي ببطء شديد.
[تم تطهير المرحلة!]
فلا بد أن شاي قد دخلت إلى الغرفة أولاً، إذ لم ألمح لها أثراً في الأنحاء، وبقيت واقفاً بمفردي في الساحة، فما كان مني إلا أن صرخت بأعلى صوتي:
[’شاي (★★★★)‘ ارتفع مستواها!]
وبعد ذلك، عُدنا إلى الساحة مجدداً.
[مُنحت المكافآت. يرجى التحقق من صندوق البريد الخاص بك.]
“نعم، أنا إيسيل… مهلاً، على رسلك، كيف تعرف اسمي؟”
هاجت الرائحة الكريهة لتزكم أنفي، وجعلت الحرارة المحيطة بي الدماء تغلي تحت جلدي، وبدت دقات الأعضاء النابضة خلف طرف السيف، وذاك الإدراك الواهن بأنني قد سلبت روحاً، ينسابان في وعيي ببطء شديد.
[اللاعب الأكثر قيمة – ’شاي (★★★★)‘]
وبعد ذلك، عُدنا إلى الساحة مجدداً.
“أيها السيد، لقد أبلى أبطالك بلاءً حسناً في المعركة. والآن تنتظرك المرحلة الأخيرة من البرنامج التعليمي؛ طريقة تقوية الأبطال، الدمج! سيفتح الباب الآن!”
“المس تبويب ’الدمج‘ في القائمة.”
“…إيسيل؟”
*صرير*
لقد رأيت هذا المظهر من قبل؛ فتاة بشعر أسود مفروق على الجانبين، وملامح وجه مستديرة، ووجنتين ممتلئتين خاليتين من العيوب، نعم، لقد رأيت هذا الوجه في مكان ما!
“ضعفاء!”
انفتح باب غرفة الدمج.
اندفعت إلى الأمام شاهراً سيفي، في حين تراجعت شاي، بعد أن أجهزت على الغول الرابع، قائلة: “سأترك لك واحداً”.
“لقد قُضي الأمر.”
لو كان غولاً واحداً، لربما تمكنت من تدبر أمري بالأسلوب السابق، لكنهم خمسة! فماذا عساي أن أفعل؟ لم أجد خطة مناسبة في ذهني.
دعنا نفكر بهدوء؛ فباستثناء أن الرسوميات تبدو حقيقية ونابضة بالحياة، فإن هذا المكان يطابق الهيكل الأولي لغرفة الانتظار في لعبة “Pick Me Up”. وبصرف النظر عن كيفية حدوث ذلك، فقد استيقظت في مكان كهذا، وثُبتت اللعبة، وبدأتُ المرحلة التدريبية.
كان درعها يصدر رنيناً معدنياً مع كل خطوة تخطوها، دون أن تبدي نحوي أدنى بادرة اهتمام.
فجأة، سقطت ثلاثة غيلان على الأرض، ولم أكن أنا هنا سوى متفرج يحصي الضربات، غير أنني أدركت أنه بمجرد انتهاء هذه المعركة…
“مهلاً، أنت!”
لماذا تحظى هي بدرع صفائحي وسيف مقوس، بينما أُلقى أنا بهذا السيف الحديدي القديم والصدئ؟!
تابعت قائلة: “على أي حال، اذهب إلى غرفة الدمج! فالانتظار له حدود”.
دوّى صوت بدا وكأنه يخترق خلايا عقلي، فرفعت رأسي لأبصر فتاة صغيرة بحجم ساعد اليد تحلق في الهواء، وخلف فستانها الأسود، كان هناك زوجان من الأجنحة يرفرفان كفراشة.
[“هل ترغب في تشكيل مجموعة مع الأبطال الذين تم استدعاؤهم؟ قم بسحب وإسقاط الأبطال من صندوق الأبطال إلى خانات تشكيل المجموعة، لتصنع مجموعتك الخاصة، أيها السيد!”]
أشارت إليّ الفتاة قائلة: “أسرع بالدخول! السيد في الانتظار!”.
كانت شاي تزيغ عن سيوف الغيلان وتخترق أعناقها بنصلها، متفردة بكل واحد منهم على حدة، دون أن تستهدف الأطراف أو الجذع، بل كانت تغرس نصلها بدقة متناهية في فجوة ضيقة لا يتجاوز قطرها خمسة سنتيمترات.
لقد رأيت هذا المظهر من قبل؛ فتاة بشعر أسود مفروق على الجانبين، وملامح وجه مستديرة، ووجنتين ممتلئتين خاليتين من العيوب، نعم، لقد رأيت هذا الوجه في مكان ما!
اندفعت إلى الأمام شاهراً سيفي، في حين تراجعت شاي، بعد أن أجهزت على الغول الرابع، قائلة: “سأترك لك واحداً”.
“…إيسيل؟”
07
“نعم، أنا إيسيل… مهلاً، على رسلك، كيف تعرف اسمي؟”
والآن، لا يوجد في غرفة الانتظار سوى أنا وهي، ومجرد التفكير في هذا الأمر يجعل أنفاسي تضيق كأنني أختنق.
فجأة، سقطت ثلاثة غيلان على الأرض، ولم أكن أنا هنا سوى متفرج يحصي الضربات، غير أنني أدركت أنه بمجرد انتهاء هذه المعركة…
بالطبع أعرفه، لأنني أنا من خاض هذا البرنامج التعليمي من قبل!
دعنا نفكر بهدوء؛ فباستثناء أن الرسوميات تبدو حقيقية ونابضة بالحياة، فإن هذا المكان يطابق الهيكل الأولي لغرفة الانتظار في لعبة “Pick Me Up”. وبصرف النظر عن كيفية حدوث ذلك، فقد استيقظت في مكان كهذا، وثُبتت اللعبة، وبدأتُ المرحلة التدريبية.
تابعت قائلة: “على أي حال، اذهب إلى غرفة الدمج! فالانتظار له حدود”.
فجأة، سقطت ثلاثة غيلان على الأرض، ولم أكن أنا هنا سوى متفرج يحصي الضربات، غير أنني أدركت أنه بمجرد انتهاء هذه المعركة…
فسألتها: “وماذا سيحدث إن ذهبت؟”
“كيارك!”
أجابت: “ستقوم بالدمج”.
إن المرحلة الأخيرة من البرنامج التعليمي تنتظرنا فور انتهاء هذا القتال، وهل تدركين ما يحدث في المرحلة الأخيرة؟ إنه دمج الأبطال! تلك العملية التي يتم فيها التضحية بأبطال لزيادة نقاط خبرة بطل آخر.
“المس تبويب ’الدمج‘ في القائمة.”
فلا بد أن شاي قد دخلت إلى الغرفة أولاً، إذ لم ألمح لها أثراً في الأنحاء، وبقيت واقفاً بمفردي في الساحة، فما كان مني إلا أن صرخت بأعلى صوتي:
“لن أذهب، تباً لكِ!”.
