البرنامج التعليمي 3 (2)
المؤلف: هيرمود
تدقيق ،ترجمة : القارئ الوحيد
“لقد عبثت مع الشخص الخطأ”.
وحش غريب مصاب بخلل برمجي، ذو مستوى 999.
09
“كلانك”.
البرنامج التعليمي 3 (2)
~*~
“هذا لا يعقل”.
تحولت شاي إلى جزيئات من نور، وتلاشت متبددةً في الهواء.
“يا لك من أحمق! تدمج بطلاً بأربع نجوم مع آخر بنجمة واحدة؟ أأنت بلا عقل؟ لقد أخبرتك أن تستخدم قائمة المفضلات! النصائح، لقد أخبرتك عن النصائح! اقرأ النصائح! سأجن، حتماً سأجن!”.
“كلانك”.
وحش غريب مصاب بخلل برمجي، ذو مستوى 999.
[سوف تتلقى مكافآتك؛ يُرجى تفقد صندوق بريدك باستمرار].
انفتح الباب المؤدي إلى الساحة.
“أخبريني بجليّة الأمر، الفضول يكاد يقتلني ويقودني إلى الجنون. ما هذا المكان؟ وكيف انتهى بي المطاف هنا، وكيف لي أن أعود؟”.
[هكذا يغدو الأبطال أكثر قوة من خلال الدمج].
[أيها السيد، آمن برابطتك مع البطل؛ فمستقبل العالم بات بين يديك!].
[بابابام!].
“إن كنتَ تبغي المعرفة، فتسلّق البرج؛ فهناك ستجد جميع الإجابات. إلى اللقاء إذًا!”
[لقد انتهى الدرس التوجيهي].
لوحت بيدي في الفراغ الذي كانت تشغله “إيسيل”، غير أني لم أمسك بشيء؛ إذ كانت قد فرت وهربت.
[إن نصائح “إيسيل” ستعينك دوماً؛ فلا تفوّت هذه المعلومات القيمة لتغدو سيداً قوياً!].
[لمزيد من الاستراتيجيات المفصلة، يُرجى مراجعة المنتدى الرسمي].
كان سبب نجاتي بسيطاً للغاية؛ إذ إن طريقة دمج الأبطال تتطلب سحب البطل المراد التضحية به وإسقاطه، ويبدو أن السيد لمس التضحية وقبلها سهواً دون أن يدرك ما يفعله.
“…”
[سوف تتلقى مكافآتك؛ يُرجى تفقد صندوق بريدك باستمرار].
[مرحباً بك في عالم “بيك مي أب”!].
وعندئذ فقط، استوعبت تماماً كل ما جرى حتى هذه اللحظة.
[بابابام!].
“كلانك”.
ومع تأثير صوتي صاخب، اختفت النافذة الهولوغرامية.
وقفت في الساحة برهة من الوقت، ثم صرخت بأعلى صوتي:
“إيسيل، هل أنتِ هناك؟ أجيبي عليّ!”.
“لماذا تناديني؟ إن الأمر مزعج للغاية!”.
مسحت “إيسيل”، التي كانت تتحرك في توتر، دمعة من طرف عينها وقالت:
“همف، ولماذا عليّ أن أفعل؟”.
تجلت “إيسيل” في الفراغ؛ فطوت جناحيها وهبطت على الأرض، وهي تلوح بذراعيها صعوداً وهبوطاً في ثورة من الغضب:
“يا لك من أحمق! تدمج بطلاً بأربع نجوم مع آخر بنجمة واحدة؟ أأنت بلا عقل؟ لقد أخبرتك أن تستخدم قائمة المفضلات! النصائح، لقد أخبرتك عن النصائح! اقرأ النصائح! سأجن، حتماً سأجن!”.
وعندئذ فقط، استوعبت تماماً كل ما جرى حتى هذه اللحظة.
“…”
إذن، هذا ما حدث.
كان سبب نجاتي بسيطاً للغاية؛ إذ إن طريقة دمج الأبطال تتطلب سحب البطل المراد التضحية به وإسقاطه، ويبدو أن السيد لمس التضحية وقبلها سهواً دون أن يدرك ما يفعله.
تركت الساحة الخاوية ورائي، وعدت أدراجي إلى الغرفة.
أفلتت مني ضحكة مريرة؛ فقد نجوت بمحض الصدفة وبضربة حظ، بينما ماتت شاي في المقابل بسبب خطأ بسيط في التحكم.
وكان طعم الرامن، الذي آكله بعد طول غياب، لذيذاً على نحو لا يصدق.
[أيها السيد، هل ترغب في تسجيل الخروج؟].
ماذا لو ظل كل شيء على حاله حين أفتح عيني؟
[نعم (محدد) / لا].
بل إن جانباً مني كان يود أن يصفق لهذا الحلم السخيف الذي أقحمني في عالم اللعبة.
صرخة الغوبلن التي تشبه صوت البلغم المغلي، ونظراتهم الخبيثة، والبيوت المحترقة، والناس الفارون، وصوت السيف وهو يشق الهواء مقترباً مني، وشعور انطفاء الحياة عند أطراف أصابعي.
[إلى اللقاء إذن!].
[هكذا يغدو الأبطال أكثر قوة من خلال الدمج].
ظهرت رسالة تعلن نهاية اللعبة.
[لقد انتهى الدرس التوجيهي].
أكلتُ الشعيرية بشراهة.
مسحت “إيسيل”، التي كانت تتحرك في توتر، دمعة من طرف عينها وقالت:
“كلانك”.
“تباً، لقد بدأت اللعبة أخيراً وتنتهي هكذا…”.
“أخبريني بجليّة الأمر، الفضول يكاد يقتلني ويقودني إلى الجنون. ما هذا المكان؟ وكيف انتهى بي المطاف هنا، وكيف لي أن أعود؟”.
[أيها السيد، آمن برابطتك مع البطل؛ فمستقبل العالم بات بين يديك!].
“أخبريني بجليّة الأمر، الفضول يكاد يقتلني ويقودني إلى الجنون. ما هذا المكان؟ وكيف انتهى بي المطاف هنا، وكيف لي أن أعود؟”.
[لمزيد من الاستراتيجيات المفصلة، يُرجى مراجعة المنتدى الرسمي].
“همف، ولماذا عليّ أن أفعل؟”.
وإذا ما استيقظت، ووجدت كل شيء ثابتاً كما هو.
[نعم (محدد) / لا].
ضربت “إيسيل” الأرض بقدمها، ثم أخرجت لسانها ساخرة.
إذن، هذا ما حدث.
ظهرت رسالة تعلن نهاية اللعبة.
وبدأ جسدها يتلاشى تدريجياً ويغدو ضبابياً:
كانت الكهرباء والمياه والغاز جميعها تعمل بصورةٍ طبيعية. وبينما كان الماء يغلي، أخذت أبحث عن مخرج، لكنني لم أعثر على أي أثرٍ له؛ إذ بدا المبنى نفسه لغزًا مستعصيًا، لا يحمل أي دليل يكشف عن أصله.
“إن كنتَ تبغي المعرفة، فتسلّق البرج؛ فهناك ستجد جميع الإجابات. إلى اللقاء إذًا!”
“مهلاً، انتظري!”.
[أيها السيد، هل ترغب في تسجيل الخروج؟].
لوحت بيدي في الفراغ الذي كانت تشغله “إيسيل”، غير أني لم أمسك بشيء؛ إذ كانت قد فرت وهربت.
“مهلاً، انتظري!”.
“إيسيل، هل أنتِ هناك؟ أجيبي عليّ!”.
“…”
ولم يكن ثمة مستخدم يفقه في هذه اللعبة أكثر مني.
بُقيت وحيداً في الساحة.
لقد اختفى كلاهما؛ الجنية الوقحة والفارسة معاً.
[إلى اللقاء إذن!].
وكان كلاهما يعلم أشياء أجهلها، ولو كنت أدرك ذلك قبل الآن، لكان واجباً عليّ أن أسأل شاي .
___________________________________________________
تركت الساحة الخاوية ورائي، وعدت أدراجي إلى الغرفة.
تردد صدى صوت “شاي” المرير في جنبات عقلي.
كانت الغرفة لا تزال تشبه مسكناً فاخراً، وحين فتحت الخزانة الموجودة فوق طاولة الزينة، وجدت بداخلها شعيرية سريعة التحضير.
وبشعور يملؤه الحزن، أخرجت قدراً وغليت بعض الماء.
“مهلاً، انتظري!”.
كانت الكهرباء والمياه والغاز جميعها تعمل بصورةٍ طبيعية. وبينما كان الماء يغلي، أخذت أبحث عن مخرج، لكنني لم أعثر على أي أثرٍ له؛ إذ بدا المبنى نفسه لغزًا مستعصيًا، لا يحمل أي دليل يكشف عن أصله.
أكلتُ الشعيرية بشراهة.
وكان طعم الرامن، الذي آكله بعد طول غياب، لذيذاً على نحو لا يصدق.
تركت الساحة الخاوية ورائي، وعدت أدراجي إلى الغرفة.
ودون أن أحرك ساكناً لتنظيف المكان، زحفت نحو الفراش.
[نعم (محدد) / لا].
وعندئذ فقط، استوعبت تماماً كل ما جرى حتى هذه اللحظة.
[بابابام!].
“سكريتش”.
صرخة الغوبلن التي تشبه صوت البلغم المغلي، ونظراتهم الخبيثة، والبيوت المحترقة، والناس الفارون، وصوت السيف وهو يشق الهواء مقترباً مني، وشعور انطفاء الحياة عند أطراف أصابعي.
[سوف تتلقى مكافآتك؛ يُرجى تفقد صندوق بريدك باستمرار].
“تباً، لقد بدأت اللعبة أخيراً وتنتهي هكذا…”.
“لم أكن أنا المختار، هذا كل ما في الأمر”.
[إن نصائح “إيسيل” ستعينك دوماً؛ فلا تفوّت هذه المعلومات القيمة لتغدو سيداً قوياً!].
بُقيت وحيداً في الساحة.
تردد صدى صوت “شاي” المرير في جنبات عقلي.
وإذا ما استيقظت، ووجدت كل شيء ثابتاً كما هو.
ولم يكن ثمة مستخدم يفقه في هذه اللعبة أكثر مني.
لم تكن أنت من لم يُختر، بل جفاك الحظ فحسب. ففي المقام الأول، كان يتعين عليّ أنا، البطل العادي، أن أختفي. وتذكرت “شاي” وهي تتلاشى محاطة بالضياء.
لا ريب في أنه كان يهزأ مني.
إنه هو، هو من جاء بي إلى هنا.
“هذا لا يعقل”.
وكان كلاهما يعلم أشياء أجهلها، ولو كنت أدرك ذلك قبل الآن، لكان واجباً عليّ أن أسأل شاي .
لقد دخلت إلى عالم اللعبة.
وبشعور يملؤه الحزن، أخرجت قدراً وغليت بعض الماء.
أيمكن لأمر كهذا أن يحدث حقاً؟
[نعم (محدد) / لا].
لو تبين أن كل هذا مجرد أضغاث أحلام عند استيقاظي، لكان أمراً مثيراً للسخرية.
لو تبين أن كل هذا مجرد أضغاث أحلام عند استيقاظي، لكان أمراً مثيراً للسخرية.
بل إن جانباً مني كان يود أن يصفق لهذا الحلم السخيف الذي أقحمني في عالم اللعبة.
وبشعور يملؤه الحزن، أخرجت قدراً وغليت بعض الماء.
أن أحلم حلماً واقعياً إلى هذا الحد.
مسحت “إيسيل”، التي كانت تتحرك في توتر، دمعة من طرف عينها وقالت:
وكان طعم الرامن، الذي آكله بعد طول غياب، لذيذاً على نحو لا يصدق.
ولكن، ماذا لو لم يكن حلماً؟
ماذا لو ظل كل شيء على حاله حين أفتح عيني؟
[لقد انتهى الدرس التوجيهي].
ماذا لو بقيت هذه الغرفة الشبيهة بالمعادن، وتلك الساحة القاحلة بالخارج؟
[لمزيد من الاستراتيجيات المفصلة، يُرجى مراجعة المنتدى الرسمي].
ماذا لو كنت قد دخلت عالم اللعبة حقاً كبطل، لا كسيد…
وحش غريب مصاب بخلل برمجي، ذو مستوى 999.
“كلانك”.
قلبت اللحاف غارقاً في أفكاري.
من أكون أنا في لعبة “بيك مي أب”؟
“تباً، لقد بدأت اللعبة أخيراً وتنتهي هكذا…”.
“همف، ولماذا عليّ أن أفعل؟”.
أنا صاحب المركز الخامس من بين مئة مليون سيد حول العالم.
ولم يكن ثمة مستخدم يفقه في هذه اللعبة أكثر مني.
ولكن، ماذا لو لم يكن حلماً؟
فأنا أعلم تقريباً كل وصفات الصنع للمهارات والأدوات، والاستراتيجيات والتكتيكات الفعالة، وطرق تطوير الأبطال، والعناصر الخفية.
لقد دعاني الناس بـ “سيد الأسياد”.
البرنامج التعليمي 3 (2)
هذا هو من كنت عليه.
فأنا أعلم تقريباً كل وصفات الصنع للمهارات والأدوات، والاستراتيجيات والتكتيكات الفعالة، وطرق تطوير الأبطال، والعناصر الخفية.
وإذا ما استيقظت، ووجدت كل شيء ثابتاً كما هو.
قلبت اللحاف غارقاً في أفكاري.
لم يكن بوسعي سوى تذكر اللحظة التي سبقت انتقالي إلى هذا العالم مباشرة.
“لو حدث ذلك”.
“يا لك من أحمق! تدمج بطلاً بأربع نجوم مع آخر بنجمة واحدة؟ أأنت بلا عقل؟ لقد أخبرتك أن تستخدم قائمة المفضلات! النصائح، لقد أخبرتك عن النصائح! اقرأ النصائح! سأجن، حتماً سأجن!”.
لم يكن بوسعي سوى تذكر اللحظة التي سبقت انتقالي إلى هذا العالم مباشرة.
وحش غريب مصاب بخلل برمجي، ذو مستوى 999.
وعندئذ فقط، استوعبت تماماً كل ما جرى حتى هذه اللحظة.
“هذا لا يعقل”.
لا ريب في أنه كان يهزأ مني.
قلبت اللحاف غارقاً في أفكاري.
“لقد عبثت مع الشخص الخطأ”.
إنه هو، هو من جاء بي إلى هنا.
ماذا لو بقيت هذه الغرفة الشبيهة بالمعادن، وتلك الساحة القاحلة بالخارج؟
لقد اختفى كلاهما؛ الجنية الوقحة والفارسة معاً.
جززت على أسناني متمتماً:
[أيها السيد، آمن برابطتك مع البطل؛ فمستقبل العالم بات بين يديك!].
“لقد عبثت مع الشخص الخطأ”.
[أيها السيد، هل ترغب في تسجيل الخروج؟].
[بابابام!].
___________________________________________________
ماذا لو ظل كل شيء على حاله حين أفتح عيني؟
[أيها السيد، هل ترغب في تسجيل الخروج؟].
“كلانك”.
