قبل النجاح الكبير
لم تتوقف — لا سيما وأن تلك الشظية الأسطورية كانت تلمع من خلف الكومة. أما بقية شظايا النرد فقد كادت تنسى الآن، فوجهت ضرباتها بتركيز شديد نحو الشق الذي أحدثته، والذي بدا وكأنه يتسع أكثر فأكثر مع مرور كل ثانية.
تألقت ثلاث شظايا علاجية في الكومة. شظيتان زرقاوان للسحر. ونصف نرد كامل من نرد استدعاء أرجواني (d12) جعل قلبها يتوقف لبرهة عندما قلبته بحذر باستخدام حجر عادي. حدقت فيه، وبدا بصرها يضطرب، ثم ضحكت ضحكة ضعيفة.
كان العرق يحرق عينيها، وكتفاها تؤلمانها بشدة، وعضلات لم تكن تعلم بوجودها حتى كانت تتألم مع كل ضربة. لكنها كانت قادرة على تحمل ذلك — كان عليها أن تتحمله.
“حالفني الحظ بما يكفي،” قالت في ما كانت تأمل أن يكون كلاماً عادياً. “لن يعوض ذلك عن الديون التي أنا غارقة فيها.”
فقد الوقت كل معنى له. لم يكن هناك ضوء في النفق سوى الشظايا و”بوكيت”، ولم يمر أي عامل منجم في طريقها. كانت لا تزال لا تعرف لماذا وضعها “روك” هنا أصلاً، أو ما إذا كانت بطاقة تفويضها قد أخطأت بطريقة ما بوضعها في منجم كان مربحاً بالفعل.
“أنا…” توقف، ثم نظر إلى السقف. “أتعلمين، هذا الباب صغير جدًا لدرجة أنني متأكد تمامًا من أن من دفع مرتبتك إلى تلك الغرفة قد انتهك قوانين الفيزياء. إذا كان هناك نرد يسمح لي بفعل ذلك، فهو أكثر قيمة بكثير من فراشك. هل ذكرت أنكِ تبدين ميتة؟”
فقدت الإحساس بالوقت الذي قضته في الضرب حتى انثنت ركبتيها أخيراً وسقطت على الأرضية الحجرية المتداعية، وهي تلهث. في البداية فكرت في البقاء هناك — فهي مجرد استراحة سريعة، بعد كل شيء — ثم تدحرجت بقية الطريق إلى التراب، مستلقية على ظهرها.
لكن تلك كانت شظايا نرد حقيقية خلفها. كومة كاملة منها. معظمها كان باهتًا، بالتأكيد. شظايا d6 متصدعة، و d4 باهتة، وقطعة أو قطعتان من الخام الذي كان من الممكن أن يصبح d8 لو لم تضربه حتى الموت بفأسها، لكن بعض القطع كانت تلمع خافتًا في الكومة، ومن الواضح أنها عالية الجودة.
كانت شظية النرد الأسطورية قد اختفت. رمشت بعينيها، لكن من موقعها على الأرض، كان الضوء قد تغير؛ وفي مكانها كانت شظية عادية، ضوءها ملون بوهج مئات الألوان الأخرى.
كان ذلك كل ما استطاعت “سيفن” فعله كي لا ترمي القطعة في الحائط. أصبح ذهنها الآن صافيًا تمامًا من الغضب، فارتدت إحدى قفازاتها وجمعت القطع كلها في حقيبتها. اعتقدت أنه من الأفضل أن تكون في يد “روك” بدلًا من أن تستنزف طاقتها.
“اللعنة”، أنينت، ثم رأت بوكيت يحاول التهام نصف كومة شظاياها. “بوكيت!” انتزعت أفضل الشظايا وحشوتها في جيب بنطالها، ثم سحبت الوحل من الكومة.
ساد الصمت في النفق. ثم تغير الضوء. ظهرت “بوكيت” على صدرها، ينظر إليها بريبة.
أصدر أصوات تقيؤ.
كانت شظية النرد الأسطورية قد اختفت. رمشت بعينيها، لكن من موقعها على الأرض، كان الضوء قد تغير؛ وفي مكانها كانت شظية عادية، ضوءها ملون بوهج مئات الألوان الأخرى.
“ماذا؟” صرخت، وهي تمسك به. تملص منها، ثم تظاهر بشكل مسرحي بأنه يحاول تنظيف نفسه بطرف قميصها.
لحظة واحدة، غطى الظلام عالمها، وعندما استعادت وعيها، كانت حقيبتها قد اختفت. كان الرجل يفتش فيها بالقرب منها، ويضع في جيبه كل ما يلمع — وحتى بعض القطع الأكثر جمالاً. ولم يترك سوى القطع المكسورة والباهتة، التي لم تكن تساوي شيئاً يذكر أصلاً. ولم ينظر إليها حتى وهو يفعل ذلك. كان يهمهم فحسب، وكأنه يفرز التفاح في كشك فواكه.
“يع، يع، يع”، قال: “الدم في كل مكان. البشر فوضويون للغاية — يسكبون سوائلهم في كل مكان”.
“بوكيت، ليس الآن.”
“لا تتكلم وكأنك شخص محترم ومحافظ — لقد ضبطتك للتو وأنت تحاول أكل نصف غنيمتي”.
مرتين.
“أنا جائع”، تذمر، وسمحت “سيفن” لرأسها أن ترتطم بالأرض مرة أخرى. كانت بالكاد تستطيع التحرك، والآن هذه السلايم تطالب بالطعام من بين كل الأشياء.
لم تكن “سيفن” تستمع. مدت يدها نحو الشظايا في كومة، غير قادرة على التوقف. بالتأكيد يجب أن تعمل إحداها. يجب أن تستجيب لمستها. كانت الكومة ضخمة جدًا لدرجة أن الأمر بدا مستحيلًا، حقًا. والشظية في مكتب “مور” استغرقت وقتًا أطول لتتلاشى مقارنة بنرد عادي. كان ذلك شيئًا، أليس كذلك؟
ساد الصمت في النفق. ثم تغير الضوء. ظهرت “بوكيت” على صدرها، ينظر إليها بريبة.
أخيرًا، جلست “سيفن” ببطء، وهي تحاول استعادة الهواء إلى رئتيها. كان قميصها ملتصقًا بجلدها. كانت يداها مغطاة بالدماء، وذراعاها ترتعشان من جهد البقاء واقفة.
“هل أنت ميتة؟” سأل. “أنا أقوم بجرد في حال احتجت إلى تقديم مطالبة. أعتقد أنني أحق بمرتبتك.”
راقبت “سيفن” المصعد وهو يصعد به، ثم اتكأت على الحائط، وكان تنفسها سريعًا للغاية، ويدها وساقاها ترتعشان — ليس فقط من الإرهاق، بل من الخوف الحقيقي. أخرجت النرد من وضع SOS، ممتنة هذه المرة، على الأقل، لإهمال LMC. في هذه المناسبة، ربما يكون ذلك قد أنقذ حياتها.
“السليمز لا يحتاجون إلى مراتب.”
“اللعنة”، فكرت. اندفعت نحو فأسها في اللحظة التي سحبها فيها الرجل إلى قدميها، ضاغطاً عليها ضد الحائط، ويلعق شفتيه.
“يمكنني مبادلتها.”
“وكيف ستخرجها من شقتي؟”
“وكيف ستخرجها من شقتي؟”
توهج الضوء مرة واحدة.
“أنا…” توقف، ثم نظر إلى السقف. “أتعلمين، هذا الباب صغير جدًا لدرجة أنني متأكد تمامًا من أن من دفع مرتبتك إلى تلك الغرفة قد انتهك قوانين الفيزياء. إذا كان هناك نرد يسمح لي بفعل ذلك، فهو أكثر قيمة بكثير من فراشك. هل ذكرت أنكِ تبدين ميتة؟”
مرتين.
“أنا لست ميتة.”
فقدت الإحساس بالوقت الذي قضته في الضرب حتى انثنت ركبتيها أخيراً وسقطت على الأرضية الحجرية المتداعية، وهي تلهث. في البداية فكرت في البقاء هناك — فهي مجرد استراحة سريعة، بعد كل شيء — ثم تدحرجت بقية الطريق إلى التراب، مستلقية على ظهرها.
“تبدين ميتة.”
“ماذا؟” صرخت، وهي تمسك به. تملص منها، ثم تظاهر بشكل مسرحي بأنه يحاول تنظيف نفسه بطرف قميصها.
أخيرًا، جلست “سيفن” ببطء، وهي تحاول استعادة الهواء إلى رئتيها. كان قميصها ملتصقًا بجلدها. كانت يداها مغطاة بالدماء، وذراعاها ترتعشان من جهد البقاء واقفة.
ثم تلاشى عن الأنظار.
لكن تلك كانت شظايا نرد حقيقية خلفها. كومة كاملة منها. معظمها كان باهتًا، بالتأكيد. شظايا d6 متصدعة، و d4 باهتة، وقطعة أو قطعتان من الخام الذي كان من الممكن أن يصبح d8 لو لم تضربه حتى الموت بفأسها، لكن بعض القطع كانت تلمع خافتًا في الكومة، ومن الواضح أنها عالية الجودة.
أخيرًا، جلست “سيفن” ببطء، وهي تحاول استعادة الهواء إلى رئتيها. كان قميصها ملتصقًا بجلدها. كانت يداها مغطاة بالدماء، وذراعاها ترتعشان من جهد البقاء واقفة.
تألقت ثلاث شظايا علاجية في الكومة. شظيتان زرقاوان للسحر. ونصف نرد كامل من نرد استدعاء أرجواني (d12) جعل قلبها يتوقف لبرهة عندما قلبته بحذر باستخدام حجر عادي. حدقت فيه، وبدا بصرها يضطرب، ثم ضحكت ضحكة ضعيفة.
وبطبيعة الحال، كان ذلك هو الوقت الذي ساءت فيه الأمور.
“أنا من فعلت ذلك”، همسَت. “لا مقامرة. لا حظ. أنا فقط”.
فقد الوقت كل معنى له. لم يكن هناك ضوء في النفق سوى الشظايا و”بوكيت”، ولم يمر أي عامل منجم في طريقها. كانت لا تزال لا تعرف لماذا وضعها “روك” هنا أصلاً، أو ما إذا كانت بطاقة تفويضها قد أخطأت بطريقة ما بوضعها في منجم كان مربحاً بالفعل.
“هل تتحدثين إلى الحجارة الآن؟” سأل بوكيت. “لأنني يجب أن أضع حدودًا لهذه العلاقة.”
ثم تلاشى الوهج تمامًا.
لم تكن “سيفن” تستمع. مدت يدها نحو الشظايا في كومة، غير قادرة على التوقف. بالتأكيد يجب أن تعمل إحداها. يجب أن تستجيب لمستها. كانت الكومة ضخمة جدًا لدرجة أن الأمر بدا مستحيلًا، حقًا. والشظية في مكتب “مور” استغرقت وقتًا أطول لتتلاشى مقارنة بنرد عادي. كان ذلك شيئًا، أليس كذلك؟
ساد الصمت في النفق. ثم تغير الضوء. ظهرت “بوكيت” على صدرها، ينظر إليها بريبة.
وجدت يداها السطح المثالي لقطعة النرد البنفسجي ذات 12 وجهًا. أصدرت همهمة خافتة عندما التقطتها، وحبست “سيفن” أنفاسها، وهي الآن مستلقية على بطنها في منجم الفحم.
“تبدين ميتة.”
توهج الضوء مرة واحدة.
“اللعنة”، أنينت، ثم رأت بوكيت يحاول التهام نصف كومة شظاياها. “بوكيت!” انتزعت أفضل الشظايا وحشوتها في جيب بنطالها، ثم سحبت الوحل من الكومة.
مرتين.
لم تكن “سيفن” تستمع. مدت يدها نحو الشظايا في كومة، غير قادرة على التوقف. بالتأكيد يجب أن تعمل إحداها. يجب أن تستجيب لمستها. كانت الكومة ضخمة جدًا لدرجة أن الأمر بدا مستحيلًا، حقًا. والشظية في مكتب “مور” استغرقت وقتًا أطول لتتلاشى مقارنة بنرد عادي. كان ذلك شيئًا، أليس كذلك؟
ثم تلاشى عن الأنظار.
ومع ذلك، ستجد طريقة لاستعادة ما فقدته. ستجد مخرجًا لها ول”إيميت” معًا، والأهم من ذلك، ستجد طريقة لتجعل “روك” يدفع الثمن. يمكنها أن تثبت أنها أكثر من مجرد هذه الفضيحة التي دمرت حياتها، حتى لو بقيت ملعونة. وبصراحة تامة، يمكنها أن تسبب الكثير من الضرر خارج المناجم بفضل لعنتها؛ فهناك خزانة عرض في المقر الرئيسي عليها اسمها. قريباً لن يكون فيلهوم المكان الوحيد الذي يعاني من مشكلة استقرار النرد.
سبت شتمت بصوت خافت، ثم جربت قطعة أخرى — هذه قطعة قتالية بدت وكأنها جزء من نرد ذي 20 وجهًا، ربما.
“أنا…” توقف، ثم نظر إلى السقف. “أتعلمين، هذا الباب صغير جدًا لدرجة أنني متأكد تمامًا من أن من دفع مرتبتك إلى تلك الغرفة قد انتهك قوانين الفيزياء. إذا كان هناك نرد يسمح لي بفعل ذلك، فهو أكثر قيمة بكثير من فراشك. هل ذكرت أنكِ تبدين ميتة؟”
نبضة أخرى.
“السليمز لا يحتاجون إلى مراتب.”
همهمة أخرى.
راقبت “سيفن” المصعد وهو يصعد به، ثم اتكأت على الحائط، وكان تنفسها سريعًا للغاية، ويدها وساقاها ترتعشان — ليس فقط من الإرهاق، بل من الخوف الحقيقي. أخرجت النرد من وضع SOS، ممتنة هذه المرة، على الأقل، لإهمال LMC. في هذه المناسبة، ربما يكون ذلك قد أنقذ حياتها.
مرت عدة ثوانٍ.
سارت بساقين مرتعشتين نحو المصعد عندما عاد، ثم أدخلت بطاقتها. صعد بها المصعد في صمت هذه المرة، بعد أن اختفى الصرير الذي كان موجودًا من قبل. ولأول مرة طوال اليوم، تمنت أن يصدر المصعد المزيد من الضوضاء.
ثم تلاشى الوهج تمامًا.
لحظة واحدة، غطى الظلام عالمها، وعندما استعادت وعيها، كانت حقيبتها قد اختفت. كان الرجل يفتش فيها بالقرب منها، ويضع في جيبه كل ما يلمع — وحتى بعض القطع الأكثر جمالاً. ولم يترك سوى القطع المكسورة والباهتة، التي لم تكن تساوي شيئاً يذكر أصلاً. ولم ينظر إليها حتى وهو يفعل ذلك. كان يهمهم فحسب، وكأنه يفرز التفاح في كشك فواكه.
كان ذلك كل ما استطاعت “سيفن” فعله كي لا ترمي القطعة في الحائط. أصبح ذهنها الآن صافيًا تمامًا من الغضب، فارتدت إحدى قفازاتها وجمعت القطع كلها في حقيبتها. اعتقدت أنه من الأفضل أن تكون في يد “روك” بدلًا من أن تستنزف طاقتها.
“يع، يع، يع”، قال: “الدم في كل مكان. البشر فوضويون للغاية — يسكبون سوائلهم في كل مكان”.
“هل من المفترض أن يفعلوا ذلك؟” سأل بوكيت. “لأنني أعتقد…”
لحظة واحدة، غطى الظلام عالمها، وعندما استعادت وعيها، كانت حقيبتها قد اختفت. كان الرجل يفتش فيها بالقرب منها، ويضع في جيبه كل ما يلمع — وحتى بعض القطع الأكثر جمالاً. ولم يترك سوى القطع المكسورة والباهتة، التي لم تكن تساوي شيئاً يذكر أصلاً. ولم ينظر إليها حتى وهو يفعل ذلك. كان يهمهم فحسب، وكأنه يفرز التفاح في كشك فواكه.
“بوكيت، ليس الآن.”
“اللعنة”، أنينت، ثم رأت بوكيت يحاول التهام نصف كومة شظاياها. “بوكيت!” انتزعت أفضل الشظايا وحشوتها في جيب بنطالها، ثم سحبت الوحل من الكومة.
“آسف.” كان صوته همسة خافتة ترتد على الجدران. سيكون من المعجزات ألا يفشي سرّها أثناء الإفطار، لكنها كان عليها أن تحاول شيئًا ما، أليس كذلك؟
“هل تتحدثين إلى الحجارة الآن؟” سأل بوكيت. “لأنني يجب أن أضع حدودًا لهذه العلاقة.”
ومع ذلك، ستجد طريقة لاستعادة ما فقدته. ستجد مخرجًا لها ول”إيميت” معًا، والأهم من ذلك، ستجد طريقة لتجعل “روك” يدفع الثمن. يمكنها أن تثبت أنها أكثر من مجرد هذه الفضيحة التي دمرت حياتها، حتى لو بقيت ملعونة. وبصراحة تامة، يمكنها أن تسبب الكثير من الضرر خارج المناجم بفضل لعنتها؛ فهناك خزانة عرض في المقر الرئيسي عليها اسمها. قريباً لن يكون فيلهوم المكان الوحيد الذي يعاني من مشكلة استقرار النرد.
كان صوت صفير جرس الإنذار في جيبها هو التحذير الوحيد الذي تلقت. أمسكها الرجل من حزام حقيبتها وجذبها للخلف، ثم دفعها إلى الحائط المجاور. اصطدمت بقوة مع صرخة، وخرج الهواء من رئتيها دفعة واحدة. اخترقت الصخور ظهرها، تاركة كدمات في أماكن ملامستها، واصطدم رأسها بالحجر.
حملت كومة النرد في حقيبتها وسمحت لنفسها بالابتسام.
كان صوت صفير جرس الإنذار في جيبها هو التحذير الوحيد الذي تلقت. أمسكها الرجل من حزام حقيبتها وجذبها للخلف، ثم دفعها إلى الحائط المجاور. اصطدمت بقوة مع صرخة، وخرج الهواء من رئتيها دفعة واحدة. اخترقت الصخور ظهرها، تاركة كدمات في أماكن ملامستها، واصطدم رأسها بالحجر.
وبطبيعة الحال، كان ذلك هو الوقت الذي ساءت فيه الأمور.
راقبت “سيفن” المصعد وهو يصعد به، ثم اتكأت على الحائط، وكان تنفسها سريعًا للغاية، ويدها وساقاها ترتعشان — ليس فقط من الإرهاق، بل من الخوف الحقيقي. أخرجت النرد من وضع SOS، ممتنة هذه المرة، على الأقل، لإهمال LMC. في هذه المناسبة، ربما يكون ذلك قد أنقذ حياتها.
مع أفكار “جوم روك” المروعة في ذهنها، كانت “سيفن” تقفز عمليًا نحو المصعد أمامها، حقيبتها في يدها، عندما سمعت صوت خطوات أخرى خلفها — وتغيرًا في الجو. احتكت الأحذية بالحجر، وكان هناك صوت طقطقة خفيفة لمعدات التعدين التي لم تكن لها. عبست، وهي لا تزال تتحرك نحو المصعد. هل كان هناك ممر جانبي آخر لم تلاحظه؟ كانت قد أقسمت أنها وحدها في النفق، لكن…
“اللعنة”، أنينت، ثم رأت بوكيت يحاول التهام نصف كومة شظاياها. “بوكيت!” انتزعت أفضل الشظايا وحشوتها في جيب بنطالها، ثم سحبت الوحل من الكومة.
استدارت، ومررت بطاقتها على المصعد هذه المرة للتأكد. لحسن الحظ، رن المصعد وومض باللون الأخضر، لكنها بالكاد استطاعت النظر إليه، لأن أمامها وقف أكبر رجل رأت منذ انضمامها للشركة.
“أنا لست ميتة.”
كان وكأنه نُحت من نفس الصخرة التي أمضت ساعات في كسرها، ذراعاه منحوتتان، وصدره عريض. لكن، سواء كان مفتول العضلات أم لا، كان وجهه لا يزال شاحباً من قضاء الكثير من الوقت تحت الأرض، وعيناه كانتا تحملان نفس النظرة المذعورة التي رأت “سيفن” في عيون عمال المناجم الآخرين. ابتسم لها، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.
همهمة أخرى.
“هل حالفك الحظ اليوم؟” سألها. كان صوته خشناً، وكأنه كان يصرخ مؤخراً. وبالنظر إلى حالة ملابسه المتعرجة، لم تكن “سيفن” متأكدة من أنه قضى يوماً سهلاً هو الآخر. توترت عند سماع كلماته، داعيةً المصعد أن يتحرك أسرع.
لم تتوقف — لا سيما وأن تلك الشظية الأسطورية كانت تلمع من خلف الكومة. أما بقية شظايا النرد فقد كادت تنسى الآن، فوجهت ضرباتها بتركيز شديد نحو الشق الذي أحدثته، والذي بدا وكأنه يتسع أكثر فأكثر مع مرور كل ثانية.
“حالفني الحظ بما يكفي،” قالت في ما كانت تأمل أن يكون كلاماً عادياً. “لن يعوض ذلك عن الديون التي أنا غارقة فيها.”
كانت شظية النرد الأسطورية قد اختفت. رمشت بعينيها، لكن من موقعها على الأرض، كان الضوء قد تغير؛ وفي مكانها كانت شظية عادية، ضوءها ملون بوهج مئات الألوان الأخرى.
ضحك ضحكة سوداء. “لا يعوضها أبدًا — ليس بدون القليل من المساعدة.” اقترب منها، وحذائه يطقطق على الصخور. أطلق المصعد صوتًا، وانفتحت الباب، واندفعت “سيفن” نحو المدخل.
“اللعنة”، فكرت. اندفعت نحو فأسها في اللحظة التي سحبها فيها الرجل إلى قدميها، ضاغطاً عليها ضد الحائط، ويلعق شفتيه.
كان صوت صفير جرس الإنذار في جيبها هو التحذير الوحيد الذي تلقت. أمسكها الرجل من حزام حقيبتها وجذبها للخلف، ثم دفعها إلى الحائط المجاور. اصطدمت بقوة مع صرخة، وخرج الهواء من رئتيها دفعة واحدة. اخترقت الصخور ظهرها، تاركة كدمات في أماكن ملامستها، واصطدم رأسها بالحجر.
ضحك ضحكة سوداء. “لا يعوضها أبدًا — ليس بدون القليل من المساعدة.” اقترب منها، وحذائه يطقطق على الصخور. أطلق المصعد صوتًا، وانفتحت الباب، واندفعت “سيفن” نحو المدخل.
لحظة واحدة، غطى الظلام عالمها، وعندما استعادت وعيها، كانت حقيبتها قد اختفت. كان الرجل يفتش فيها بالقرب منها، ويضع في جيبه كل ما يلمع — وحتى بعض القطع الأكثر جمالاً. ولم يترك سوى القطع المكسورة والباهتة، التي لم تكن تساوي شيئاً يذكر أصلاً. ولم ينظر إليها حتى وهو يفعل ذلك. كان يهمهم فحسب، وكأنه يفرز التفاح في كشك فواكه.
لحظة واحدة، غطى الظلام عالمها، وعندما استعادت وعيها، كانت حقيبتها قد اختفت. كان الرجل يفتش فيها بالقرب منها، ويضع في جيبه كل ما يلمع — وحتى بعض القطع الأكثر جمالاً. ولم يترك سوى القطع المكسورة والباهتة، التي لم تكن تساوي شيئاً يذكر أصلاً. ولم ينظر إليها حتى وهو يفعل ذلك. كان يهمهم فحسب، وكأنه يفرز التفاح في كشك فواكه.
عندما انتهى، ألقى الحقيبة إليها، ثم بدا أنه يفكر في شيء آخر، وتحولت نظراته إلى نظرات مفترسة وهي تجوب جسدها.
أصدر أصوات تقيؤ.
“اللعنة”، فكرت. اندفعت نحو فأسها في اللحظة التي سحبها فيها الرجل إلى قدميها، ضاغطاً عليها ضد الحائط، ويلعق شفتيه.
سارت بساقين مرتعشتين نحو المصعد عندما عاد، ثم أدخلت بطاقتها. صعد بها المصعد في صمت هذه المرة، بعد أن اختفى الصرير الذي كان موجودًا من قبل. ولأول مرة طوال اليوم، تمنت أن يصدر المصعد المزيد من الضوضاء.
“لا أعرف لماذا تهتمين بالمناجم أصلاً”، قال، ونبرة صوته مفرطة في الرضا. “جسدك جميل بما فيه الكفاية — لماذا لا تبيعينه بدلاً من ذلك؟” مرر يده نحو صدرها، لكن يدي “سيفن” المقيدتين وجدتا أخيرًا ما كانتا تبحثان عنه — النرد الموجود على حافة مقبض الفأس. ضغطت عليه لتشغيل وضع SOS، وسقط الفأس.
تركها الرجل على الفور وتوجه إلى المصعد وكأن شيئًا قد عضه. “اعتبري نفسك محظوظة اليوم، يا فتاة”، قال بينما أغلقت أبواب المصعد خلفه.
كان ذلك كل ما استطاعت “سيفن” فعله كي لا ترمي القطعة في الحائط. أصبح ذهنها الآن صافيًا تمامًا من الغضب، فارتدت إحدى قفازاتها وجمعت القطع كلها في حقيبتها. اعتقدت أنه من الأفضل أن تكون في يد “روك” بدلًا من أن تستنزف طاقتها.
راقبت “سيفن” المصعد وهو يصعد به، ثم اتكأت على الحائط، وكان تنفسها سريعًا للغاية، ويدها وساقاها ترتعشان — ليس فقط من الإرهاق، بل من الخوف الحقيقي. أخرجت النرد من وضع SOS، ممتنة هذه المرة، على الأقل، لإهمال LMC. في هذه المناسبة، ربما يكون ذلك قد أنقذ حياتها.
“سيحاسبونكِ مرة أخرى على ذلك، كما تعلمين.”
كان “بوكيت” هادئًا بشكل غير معهود، يراقب المصعد بعيون مفتوحة. “كيف عرفتِ أنه سيترككِ؟” سأل.
“أنا من فعلت ذلك”، همسَت. “لا مقامرة. لا حظ. أنا فقط”.
أخذت “سيفن” لحظة أخرى للتفكير، ثم هزت كتفيها، متألمة من الألم في كتفيها. “كان لديّ حدس بأن الشركة تسجل أي شيء بعد تفعيل وضع SOS — أعتقد أنني كنتُ محقة.”
“بوكيت، ليس الآن.”
“سيحاسبونكِ مرة أخرى على ذلك، كما تعلمين.”
كانت شظية النرد الأسطورية قد اختفت. رمشت بعينيها، لكن من موقعها على الأرض، كان الضوء قد تغير؛ وفي مكانها كانت شظية عادية، ضوءها ملون بوهج مئات الألوان الأخرى.
“أوه، أعلم ذلك،” قالت “سيفن”، وهي تتألم وهي تضغط بيدها على الكدمة المتضخمة في مؤخرة رأسها. كان صوتها يرتجف بشكل مسموع مع كل كلمة. “لكنه كان سعرًا أفضل بكثير مما كان يعرضه.”
أخذت “سيفن” لحظة أخرى للتفكير، ثم هزت كتفيها، متألمة من الألم في كتفيها. “كان لديّ حدس بأن الشركة تسجل أي شيء بعد تفعيل وضع SOS — أعتقد أنني كنتُ محقة.”
سارت بساقين مرتعشتين نحو المصعد عندما عاد، ثم أدخلت بطاقتها. صعد بها المصعد في صمت هذه المرة، بعد أن اختفى الصرير الذي كان موجودًا من قبل. ولأول مرة طوال اليوم، تمنت أن يصدر المصعد المزيد من الضوضاء.
“يع، يع، يع”، قال: “الدم في كل مكان. البشر فوضويون للغاية — يسكبون سوائلهم في كل مكان”.
“لا أعرف لماذا تهتمين بالمناجم أصلاً”، قال، ونبرة صوته مفرطة في الرضا. “جسدك جميل بما فيه الكفاية — لماذا لا تبيعينه بدلاً من ذلك؟” مرر يده نحو صدرها، لكن يدي “سيفن” المقيدتين وجدتا أخيرًا ما كانتا تبحثان عنه — النرد الموجود على حافة مقبض الفأس. ضغطت عليه لتشغيل وضع SOS، وسقط الفأس.
