Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 30

مكان على المائدة

مكان على المائدة

“هل أنت متأكدة أن هذه فكرة جيدة؟”سأل بوكيت. ألقى سيفننظرة عليه من الجانب الآخر من الطاولة، حيث كان جالسًا منغمسًا في وعاء مما أطلق عليه المطعم بتفاؤل اسم “الحساء”. كانا جالسين في مقصورة هادئة، محاطين بستارة مغلقة لضمان الخصوصية — أو ما يُعتبر خصوصية في بلدة التعدين المملوكة لشركة LMC، على أي حال. كانت قد استبدلت شظيتها الوحيدة بالوجبة الموجودة أمامها وبضع رقائق نحاسية إضافية، لكن كان من الصعب عليها التركيز على الوجبة مع وجود النرد في يديها.

تحول الألم إلى دفء، ازدادت شدته وانتشر نزولاً على طول ذراعها كالنار. تحرك شيء ما بداخلها، وكأن روحها كانت تفسح المجال لشيء آخر. كتمت سيفنصرخة خافتة بينما كانت القوة تهتز عبر أطرافها، وفتحت عينيها. أصبحت الحانة أكثر إشراقاً، وأكثر ألواناً، وبدت الخطوط أكثر حدة، بطريقة ما.

“ليس تمامًا” ، أجابت أخيرًا، وهي تدير النرد بين يديها بينما كان ينبض برفق. “لكنني لا أرى طريقة أخرى لإدخاله إلى المناجم دون أن يُكتشف.” اختفت عدة فطائر قريبة داخل بوكيت، فتنهدت وهي تراقبه. “لا أظن أن لديك مكانًا له؟ أنت مثل حفرة لا قعر لها.”
هز رأسه الصغير، وهو يهمهم بهدوء، وصوته يغني بنبرة مبهجة فوق الفطائر. “مثل النرد المطاطي، فطائر رقيقة كبيرة ولذيذة.”
فركت سيفنصدغيها، منزعجة. هذا المخلوق اللزج سيكون سبب موتها. لكن، حسنًا، على الأقل كان راضياً.
حدقت في النرد الذي بين يديها، غير متأكدة إلى أي مدى تريد المضي في الأمر. كان يتوهج خافتًا على سطح الطاولة المخدوش، وكانت ممتنة للخصوصية التي يوفرها الظهر العالي والإضاءة الخافتة. ومع ذلك، كان قلبها يدق بقوة في صدرها بمجرد النظر إلى النرد.
كانت قد أنفقت آخر ما لديها من أموال الشظايا على هذه الوجبة — طعام حقيقي، وليس معجونًا غذائيًا — وسحبت الباقي نقدًا لتدخره لوجباتها القليلة القادمة دون إشراك إيميت.
ومع ذلك، لم يحل ذلك المشكلة الأكبر المتمثلة في ما قد يحدث إذا قامت بـ”إخفاء” النرد في كفها. كانت قد رفضت نصيحة جونو، لكنه كان محقًا بشأن المخاطر؛ فـ”الإخفاء” لم يكن خطيرًا فحسب — بل كان ممنوعًا. وبينما لم يكن معظم الناس أغبياء أو مجانين بما يكفي ليحاولوا فعليًّا إخفاء النرد في كفهم، كانت سيفنيائسة.
كان هذا أول نرد تمكنت من رميته بشكل صحيح دون ارتداء قفازات. الأول الذي لم تستنزف طاقته بالكامل في غضون ثوانٍ. الأول الذي استطاعت أن تستشعر فيه استخدامات أخرى — حتى لو كانت قليلة. وعلاوة على ذلك، فإن المهارة التي يحملها — رغم كونها متخصصة للغاية — ستفيدها هي و إيميت جيدًا في سعيهما لرسم خريطة المناجم وتقديم LMC إلى العدالة. كان عليها الحفاظ على النرد بطريقة ما. كان ملكها مهما طال أمده، فليكن ما يكون.
ومع ذلك، فقد قرأت أكثر من اللازم عن “إخفاء النرد في راحة اليد”. في أفضل الأحوال، ستصاب بالحمى لفترة. وفي أسوأ الأحوال، سيرفض جسدها عملية الإخفاء وستموت أو تعود إلى نقطة البداية. يبدو أن الآثار متنوعة وغريبة، ويختلف رد فعل كل من يمارس “إخفاء النرد في راحة اليد” تجاه النرد. تمكن البعض من إخفاء عدة نردات في آن واحد، بينما لم يستطع آخرون إخفاء نرد واحد.
كان معظم ما قرأته قديمًا، بالطبع، ولم تكن هناك سوى نصوص قليلة معاصرة توثق هذه العملية. لم تكن متأكدة حتى من أن الأمر سينجح على الإطلاق.

“ليس تمامًا” ، أجابت أخيرًا، وهي تدير النرد بين يديها بينما كان ينبض برفق. “لكنني لا أرى طريقة أخرى لإدخاله إلى المناجم دون أن يُكتشف.” اختفت عدة فطائر قريبة داخل بوكيت، فتنهدت وهي تراقبه. “لا أظن أن لديك مكانًا له؟ أنت مثل حفرة لا قعر لها.” هز رأسه الصغير، وهو يهمهم بهدوء، وصوته يغني بنبرة مبهجة فوق الفطائر. “مثل النرد المطاطي، فطائر رقيقة كبيرة ولذيذة.” فركت سيفنصدغيها، منزعجة. هذا المخلوق اللزج سيكون سبب موتها. لكن، حسنًا، على الأقل كان راضياً. حدقت في النرد الذي بين يديها، غير متأكدة إلى أي مدى تريد المضي في الأمر. كان يتوهج خافتًا على سطح الطاولة المخدوش، وكانت ممتنة للخصوصية التي يوفرها الظهر العالي والإضاءة الخافتة. ومع ذلك، كان قلبها يدق بقوة في صدرها بمجرد النظر إلى النرد. كانت قد أنفقت آخر ما لديها من أموال الشظايا على هذه الوجبة — طعام حقيقي، وليس معجونًا غذائيًا — وسحبت الباقي نقدًا لتدخره لوجباتها القليلة القادمة دون إشراك إيميت. ومع ذلك، لم يحل ذلك المشكلة الأكبر المتمثلة في ما قد يحدث إذا قامت بـ”إخفاء” النرد في كفها. كانت قد رفضت نصيحة جونو، لكنه كان محقًا بشأن المخاطر؛ فـ”الإخفاء” لم يكن خطيرًا فحسب — بل كان ممنوعًا. وبينما لم يكن معظم الناس أغبياء أو مجانين بما يكفي ليحاولوا فعليًّا إخفاء النرد في كفهم، كانت سيفنيائسة. كان هذا أول نرد تمكنت من رميته بشكل صحيح دون ارتداء قفازات. الأول الذي لم تستنزف طاقته بالكامل في غضون ثوانٍ. الأول الذي استطاعت أن تستشعر فيه استخدامات أخرى — حتى لو كانت قليلة. وعلاوة على ذلك، فإن المهارة التي يحملها — رغم كونها متخصصة للغاية — ستفيدها هي و إيميت جيدًا في سعيهما لرسم خريطة المناجم وتقديم LMC إلى العدالة. كان عليها الحفاظ على النرد بطريقة ما. كان ملكها مهما طال أمده، فليكن ما يكون. ومع ذلك، فقد قرأت أكثر من اللازم عن “إخفاء النرد في راحة اليد”. في أفضل الأحوال، ستصاب بالحمى لفترة. وفي أسوأ الأحوال، سيرفض جسدها عملية الإخفاء وستموت أو تعود إلى نقطة البداية. يبدو أن الآثار متنوعة وغريبة، ويختلف رد فعل كل من يمارس “إخفاء النرد في راحة اليد” تجاه النرد. تمكن البعض من إخفاء عدة نردات في آن واحد، بينما لم يستطع آخرون إخفاء نرد واحد. كان معظم ما قرأته قديمًا، بالطبع، ولم تكن هناك سوى نصوص قليلة معاصرة توثق هذه العملية. لم تكن متأكدة حتى من أن الأمر سينجح على الإطلاق.

نظر إليها “بوكيت“، وعاد الجد إلى وجهه الصغير. “أتعلمين، لقد راودتكِ الكثير من الأفكار السيئة، لكن هذه الفكرة تتصدر القائمة.”
“أعلم”، ردت سيفن بحدة، ثم شعرت بالذنب. فبوكيت، رغم أنه مزعج، كان محقًا. وكان يحاول مساعدتها فحسب.
لكنها كانت تعلم ذلك بالطبع. كانت تعلم جيدًا، في الحقيقة. لكن الأمر لم يكن يتعلق بخطر عملية “الخداع”، أو بالفكرة الحمقاء التي خطرت لها. لا، بل كان الأمر أن هذه كانت أول نرداتها.
كان هناك ستة أشقاء قبلها. ستة نردات مُنحت، وأقيمت احتفالات كل منها على حدة في أبهى صورة في أعلى قاعة في “فيل هوم”، بحضور النبلاء، وأساتذة النرد، والممالك المجاورة. نرد يناسب دور كل طفل في المستقبل.
مُنح أخوها الأكبر نردًا يمنحه سلطة مطلقة لدرجة أن الجماهير كانت تركع عندما يتكلم. أما الأكبركانت بعده أخت “سيفن”، فقد حصلت على نرد يسمح لها برؤية احتمالات القدر والخيوط المتلألئة حول كل قرار. كانت هناك نردات للغرائز القتالية الخارقة. نردات الكاريزما. التلاعب بالاحتمالات. نردات جونو الهادئة لرؤية المستقبل. جميعها قوية، جميعها مبهرة.
ثم كانت هناك سيفن. وحيدة في مقهى قذر، لا يرافقها سوى كائن لزج، تحدق في ما يمكن أن يُسمى بسخاء “نرد مستكشف الكهوف” — مفيد للتعدين، ربما، لكنه بالكاد مادة الأساطير. بالكاد شيء يليق بأميرة — إذا كانت سيفن قد تناسبت مع هذا القالب في المقام الأول.
“ما هي النردات التي تعتقد أنه كان من المفترض أن أحصل عليها؟” سألت فجأة.
رفع بوكيت رأسه عن كومة الفطائر التي أمامه. “كان من المفترض أن تحصلي على نردات؟”
ابتسمت سيفن بحزن خفيف. “أنا وجميع إخوتي وأخواتي.”
قضم بوكيت حافة إحدى الفطائر. “ماذا كنتِ، من العائلة المالكة أو ما شابه؟” في هذه المرحلة، كان من المستحيل معرفة ما إذا كان بوكيت جادًا أم لا. كانت سيفن قد ضغطت عليه لمعرفة الحقيقة، لكنه كان مراوغًا في أحسن الأحوال. لم يكن من الممكن أن يعرف من هي، لكن حتى لو عرف، فلم يكن ذلك ليهم كثيرًا. “ربما نرد احتمالات،” قال متأملاً. “شيء يمكنكِ استخدامه لتغيير الاحتمالات لصالحكِ.”
أومأت سيفن برأسها بحزن. كانت بالتأكيد قد تخيلت مثل هذا النرد قبل وقت طويل من أن تلعنها لعنتها. ربما نردًا يمكنه قراءة خصومها على طاولة القمار. نردًا للتلاعب بالصدفة، أو لقلب موازين اللعبة لصالحها. شيء كان سيجعلها لا تُهزم على طاولات الرهانات الكبيرة حيث كان نرد الاحتمالات هو تذكرة الدخول إلى لعبة تعتمد على المهارة أكثر من الحظ. عندما يكون الجميع على نفس المستوى، تبدأ الألعاب الحقيقية. وكان أولئك الذين يستطيعون التنقل بنجاح في ذلك النظام الغادر محل خوف واحترام في جميع أنحاء المملكة. بل وكانوا محل عبادة، حتى.
بدلاً من ذلك، كان لديها هذا.
التقطت نرد “سبيلونكر”، ودارته بين يديها. كان نردًا صغيرًا غريبًا، لكن عليها أن تعترف بأنه كان جميلاً بطريقته الخاصة. كان فيه شيء حيٍّّ، حيث كانت الألوان تتغير على سطحه بطريقة لم يسبق أن فعلها أي من نردات إخوتها.

النوع: أدوات / استكشاف التأثير الأساسي (عند الرمي): 1–3: الكشف عن المعادن ضمن المدى القصير. 4–6: الكشف عن المعادن ضمن المدى المتوسط. 7–9: الكشف عن المعادن ضمن المدى البعيد. 10-12: الكشف عن خامات ضمن نطاق واسع. التأثيرات الإضافية: حاسة الصدى: اكتشاف أصوات خافتة لحركة أو تحرك الصخور تحت الأرض. ضوء المشعل: إصدار وهج عمال المناجم لعدة دقائق. القبضة الثابتة: اكتساب قبضة المتسلق على الحجر والحبل لفترة وجيزة. يوم الدفع: فرصة بنسبة 5% للحصول على مكافأة صغيرة من المعادن عند الرمي. مكافأة المجموعة (3+ نردات استكشاف): إعادة الرمي: مرة واحدة يوميًا، إعادة رمي اختبار فاشل ضد الانهيار أو الانهيار الجزئي أو الفخ. [فترة الانتظار: 8 ساعات] [المدة: ساعتان] “حسنًا، هذا يفسر الصداع الذي أصابني ليلة أمس”، فكرت، وهي تتذكر الأضواء الوامضة التي كانت تنتشر في مجال رؤيتها حتى وقت متأخر من المساء. كانت المدة سخية، على أقل تقدير، لكنها كانت خطيرة أيضًا؛ فإذا قضت وقتًا طويلاً وهي مشتتة الانتباه بالخام المتوهج من حولها في المناجم، فستدفع الثمن ليس فقط بحصتها، بل بحياتها أيضًا. “حسنًا؟”سأل بوكيت، وصوته خافتًا كما لو كان خائفًا من الإجابة. حولهما، كان عمال المناجم الآخرون يتجاذبون أطراف الحديث، غافلين عما حدث للتو. قررت سيفن أن الأجواء كانت مهدئة بشكل غريب. شعرت، بشكل غريب، وكأن كل شيء لم يتغير في آن واحد، وكأن لا شيء قد تغير. ثنت أصابعها، وشعرت بثقل خفيف هناك. كانت تستشعر النرد هناك، جاهزًا للرمي. كانت تشعر بالحر الشديد، والتعب الشديد، خاصةً مع قواها الأخرى، لكن ربما كانت هناك حدود حتى لتلك القوى. “مثل… مثلي، على ما أعتقد.” “هل هذا سيئ؟” نظرت سيفن خلسةً من وراء الستارة إلى الحانة — إلى عمال المناجم المتعبين الذين يحتسون مشروبات رخيصة، وإلى الأضواء الوامضة التي لم تنجح تمامًا في طرد ظلال المساء، وإلى الحياة التي تبنتها للتو. قبل أسبوع، كانت سترى في تلك الحانة الصغيرة الفشل فحسب. دليلًا على مدى انحدارها. لكن الآن، مع وجود رفيق غريب من نوعه هو بوكيت، وطعام حقيقي في معدتها، وإمكانية في كفها، كادت سيفن تشعر بلمحة من الأمل في أعماقها. كان هناك أشخاص في LMC يستحقون أن تقاتل من أجلهم. أشخاص تخلت عنهم عائلتها منذ زمن طويل. كانوا يستحقون أن تلعب من أجلهم، حتى لو كانت القواعد معدة ضدها. ولم تستطع إلا أن تفكر، وهي تراقبهم، بأن روك قد ظلمهم هم أيضًا. كان بينها وبين هؤلاء عمال المناجم شيء مشترك، حتى لو لم يبدُ الأمر كذلك في البداية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط