الحصول على منزل
“هل تعرفين حتى ما الذي يسببه ذلك؟” سأل إيميت. وللحظة، بقيت كلماته معلقة في صمت الشقة. اعتقدت سيفن أنها يجب أن تشعر بالقلق من الخوف الحقيقي الذي سمعته في نبرة صوته، أو على الأقل أن تشعر ببعض القلق، لكنها لم تستطع إلا أن تشعر بأنها قد انتصرت. ربما كان إخفاء النرد في راحة اليد أمراً محفوفاً بالمخاطر. وربما كان هدم ذلك الجدار اليوم أمراً محفوفاً بالمخاطر أيضاً. من المخاطرة العمل لدى LMC أصلاً. لكنها كانت ستحصل على المنزل في المقابل، لذا فإن الأمر كان ناجحاً، أليس كذلك؟
“سنفعل،” أجاب، وهو يضع يده على كتفها. لم تكن عيناه صارمتين تمامًا، بل كانتا مليئتين بنوع من القلق الصادق. “لكنني لم أكن أمزح عندما قلت إنك تبدين في حالة مزرية. خذي ليلة راحة. ابقي هنا. سنقرر خطوتنا التالية في الصباح”.
هزت كتفيها. “هل هذا مهم؟”
“هل تعرفين حتى ما الذي يسببه ذلك؟” سأل إيميت. وللحظة، بقيت كلماته معلقة في صمت الشقة. اعتقدت سيفن أنها يجب أن تشعر بالقلق من الخوف الحقيقي الذي سمعته في نبرة صوته، أو على الأقل أن تشعر ببعض القلق، لكنها لم تستطع إلا أن تشعر بأنها قد انتصرت. ربما كان إخفاء النرد في راحة اليد أمراً محفوفاً بالمخاطر. وربما كان هدم ذلك الجدار اليوم أمراً محفوفاً بالمخاطر أيضاً. من المخاطرة العمل لدى LMC أصلاً. لكنها كانت ستحصل على المنزل في المقابل، لذا فإن الأمر كان ناجحاً، أليس كذلك؟
“بالطبع هذا مهم،” قال متلعثماً. “إنه… لا أحد عادي يفعل ذلك.”
“ربما لست عادية. ربما أنا—”
“أعتقد أننا نستطيع التوسع أكثر،” قالت وهي تنقر بسوار على المنضدة وهي تفكر. “سنحدد المسارات، نعم، لكن يمكننا استخدامها لتشكيل شبكة. يمكننا حتى إشراك عمال المناجم الآخرين. إنشاء نوع من شبكة الجواسيس للعمل ضد شركة LMC. سنلبي حصص الجميع، ونغطي نوبات العمل للناس باستخدام الأنفاق لصالحنا. يمكننا—”
“ترغبين في الموت؟”
“هل كنت تريدني أن أقول ‘ضخمة’ أو ‘كبيرة بما يكفي لي’ أو…”
“ربما” وافق بوكيت، وصوته المكتوم يخرج من الحقيبة. أصبحت عينا إيميت جادتين للغاية، وبسرعة كبيرة جدًا. كانت نفس النظرة التي كان يرتديها مور قبل أن يلقِ عليها محاضرة حول أي مشروع كانت تعمل عليه، أو أي عملية سطو كانت تخطط لها. نفس النظرة التي كان يرتديها والداها عندما يغمرهما الإحباط من تصرفاتها. نفس النظرة التي كان يرتديها أشقاؤها عندما كانوا يحاولون كبح كل ما يجعلها هي.
“بطاقات دخول.”
لكن كان هناك شيء مختلف في عينيه لم تراه في عيون أفراد عائلتها. نوع من القلق الصادق هناك، مثلما كان لدى مور. ومثل جونو. ومثل لان، في أيامه الجيدة. لذا، بدلاً من إلقاء نكتة أو تجاهله، راقبته بثبات، واكتفت بالاستماع.
تنهد إيميت. “أنا آسف،” قال. “لم أقصد أن أصف الأمر بهذه الطريقة، الأمر فقط… حسناً… هناك سبب وراء تراجع شعبية ‘التخفي’. إنها خطيرة. معظم الناس لا يستطيعون ممارسة ‘التخفي’ على الإطلاق دون أن يحرقوا أجسادهم من الداخل إلى الخارج.”
“هل تعرفين ما هذه؟” سألها، وهو يرفع إحدى البطاقات.
شعرت سيفن بالدم ينحسر من وجهها عند سماع ذلك. “حسنًا،” فكرت. “هذا يفسر الحمى” ومع ذلك، كانت تشعر بأنها بخير. بل أفضل من بخير، في الحقيقة. فقد اختفى الغثيان الخفيف الذي شعرت به سابقًا، ورغم أنها تمنت لو أنها استنزفت المزيد من الشظايا قبل مغادرة المناجم، إلا أن آلامها قد زالت في الغالب باستثناء ذراعها. و، حسنًا، كان من الصعب إفساد مزاجها في هذه اللحظة.
“أعتقد أنني لست مثل معظم الناس إذن” قالت بتعجرف. نظر إليها إيميت بريبة، وظلت عيناه تتوقفان على ذراعها المكدوم.
“هذه هي الخطة.”
“لن أقول إنكِ قد تجاوزتِ الخطر بعد.”
“لن أقول إنكِ قد تجاوزتِ الخطر بعد.”
“سواء كان خطيرًا أم لا،” قالت سيفن، “فقد أنقذ حياتي اليوم. ما كنا لنخرج من هناك لولاه.” توقفت قليلاً، منتظرة السؤال الحتمي حول ما الذي تفعله نرداتها بالضبط، لكنه لم يأتِ أبداً. كان من الوقاحة السؤال عن مجموعة نردات شخص آخر، لكنها لم تكن تتوقع أن يحترم إيميت هذا النوع من التقاليد حقاً في هذا المكان النائي. سبب آخر لاحترام هذا الرجل الوسيم بشكل لا يطاق. هزت رأسها، ثم أضافت: “هناك شيء ما في الأسفل. شيء ما أخاف LMC. شيء ضخم”
“ربما” وافق بوكيت، وصوته المكتوم يخرج من الحقيبة. أصبحت عينا إيميت جادتين للغاية، وبسرعة كبيرة جدًا. كانت نفس النظرة التي كان يرتديها مور قبل أن يلقِ عليها محاضرة حول أي مشروع كانت تعمل عليه، أو أي عملية سطو كانت تخطط لها. نفس النظرة التي كان يرتديها والداها عندما يغمرهما الإحباط من تصرفاتها. نفس النظرة التي كان يرتديها أشقاؤها عندما كانوا يحاولون كبح كل ما يجعلها هي.
“دائمًا ما يوجد شيء ما هناك في الأسفل،” قال إيميت، وهو يفتح خريطتها. “لقد أرسلوني إلى العديد من القطاعات الخطرة من قبل، ودائمًا ما يكون هناك شيء ما يتجول في الأنحاء. لكن لدي مجموعة نرد. أما أنتِ فلديكِ…” نظر إليها مرة أخرى، مقطبًا حاجبيه. “حسنًا، لديكِ شيء ما، لكن أياً كان، فأنتِ لا تستطيعين التحكم فيه. هل كل ذلك…” توقف عن الكلام، ثم أشار إليها بشكل غامض. “…الشيء الذي تفعلينه هذا، هل نجح حتى في جعلك في هذه الحالة المزرية؟”
“ربما لست عادية. ربما أنا—”
“قلت لك إنه نجح في الغالب،” قالت وهي تنحني إلى الخلف. “أعتقد أن هناك نوعًا من الحدود له، لكنني لست متأكدة ما هي هذه الحدود. حتى لو لم أستنزف المزيد من النرد، فإن طاقتي تعود في النهاية، ويبدو أنها تشفيني بشكل أسرع بغض النظر عن أي شيء. كنت قد استنفدت طاقتي بحلول الوقت الذي تسلل فيه بيرت إلينا، لكن كان من المفترض أن أكون في حالة أسوأ بكثير بعد انهيار النفق ذلك. وكيس الشظايا الذي كان معي كان قد استنفد تمامًا.”
شعرت سيفن بالدم ينحسر من وجهها عند سماع ذلك. “حسنًا،” فكرت. “هذا يفسر الحمى” ومع ذلك، كانت تشعر بأنها بخير. بل أفضل من بخير، في الحقيقة. فقد اختفى الغثيان الخفيف الذي شعرت به سابقًا، ورغم أنها تمنت لو أنها استنزفت المزيد من الشظايا قبل مغادرة المناجم، إلا أن آلامها قد زالت في الغالب باستثناء ذراعها. و، حسنًا، كان من الصعب إفساد مزاجها في هذه اللحظة.
رفع إيميت حاجبه. “دون أن تلمسيها؟” أومأت برأسها. “إذن استمددتِ منها بشكل غريزي بطريقة ما. وبدون أن تلمسيها بيديك العاريتين.”
“المكتبات!” صرخ بوكيت، وصوته يكاد يكون غير مفهوم. “المكتبات!”
أومأت سيفن برأسها مرة أخرى، مصدومة فجأة من المعنى الضمني. لطالما اعتقدت أن التواجد بالقرب من النرد آمن. وأنها إذا أبقت يديها داخل القفازات، فستتمكن من منع الأسوأ. حتى الآن، افترضت أن إخفاء نردها المعجزة في راحة يدها قد يبقيه قادراً على العمل لفترة أطول قليلاً، لكن من يدري أنها لا تستنزفه تماماً مع كل نفس تتنفسه؟ مع كل إصابة تعالجها؟
“لماذا؟”
بشعور من الارتياب، تفقدت الأمر في عيني عقلها، لكنه بدا نائمًا، ولم تتأثر طاقته بأحداث الليلة — باستثناء الاستخدام الوحيد الذي رميت النرد من أجله. أطلقت نفسًا مرتجفًا وضغطت بيديها على سطح المنضدة البارد، وهي تفكر.
“قلت لك إنه نجح في الغالب،” قالت وهي تنحني إلى الخلف. “أعتقد أن هناك نوعًا من الحدود له، لكنني لست متأكدة ما هي هذه الحدود. حتى لو لم أستنزف المزيد من النرد، فإن طاقتي تعود في النهاية، ويبدو أنها تشفيني بشكل أسرع بغض النظر عن أي شيء. كنت قد استنفدت طاقتي بحلول الوقت الذي تسلل فيه بيرت إلينا، لكن كان من المفترض أن أكون في حالة أسوأ بكثير بعد انهيار النفق ذلك. وكيس الشظايا الذي كان معي كان قد استنفد تمامًا.”
“نعم، لكن… أياً كان نوع الخام الذي يستخرجونه في هذه الأنفاق الأعمق، فقد تفاعل معي بشكل غريب. كان الأمر وكأنه… وكأنه تحدث إليّ بطريقة ما. ولم أستطع استنزافه.” هزت رأسها. “على أي حال، سنحتاج إلى قوة نارية أكبر بكثير إذا أردنا العودة إلى هناك.” نظرت إلى كيس النرد الموجود على صدره. “ربما بعضاً من قوتك النارية، بصراحة.”
“أسلحتي ليست مميزة.”
“أسلحتي ليست مميزة.”
دفعته سيفن إلى داخل الحقيبة مرة أخرى مصحوبة بصرخة مكتومة، وشعرت فجأة بحرارة شديدة في وجهها. كانت تقصد السخرية، بالطبع، لكن—
“أنا متأكدة أنها كافية.”
أطلق إيميت ضحكة مكتومة. “كافية؟ أهذه هي الكلمة التي اخترتها؟”
“أفضل من ذلك،” قال وهو يبتسم. جعلتها ابتسامته تشعر بالدوار، رغم أنها لم تكن متأكدة من السبب بالضبط. “كلها بطاقات دخول. ستسمح لك بالدخول إلى أي نفق، وأي مكتب. أنا متأكد من أنها تخضع للتتبع، لكن لاستخدام واحد، يمكنك الوصول إلى أي مكان تقريبًا.”
“هل كنت تريدني أن أقول ‘ضخمة’ أو ‘كبيرة بما يكفي لي’ أو…”
“بالطبع،” أجاب.”كيف تعتقدين أنها تولد هذا النوع من الانفجار بخلاف ذلك؟” تنهد، ثم أعاد السوار إلى الكومة. “على أي حال، لقد قطعنا شوطًا أطول مما كنا عليه بالأمس. بالمعلومات التي أحضرتها، يمكننا البدء في رسم خرائط الأنفاق بجدية وإيجاد مسار أفضل هناك في الأسفل لا يتطلب انهيار القطاع العلوي بأكمله.”
صاحت بوكيت، ثم خرجت من الكيس، متوهجة بلمعان ذهبي متلألئ. “لقد قرأت هذا الجزء في إحدى روايات الرومانسية تلك! هذا هو الجزء الذي تقومان فيه أنتما الاثنان—”
“بطاقات دخول.”
دفعته سيفن إلى داخل الحقيبة مرة أخرى مصحوبة بصرخة مكتومة، وشعرت فجأة بحرارة شديدة في وجهها. كانت تقصد السخرية، بالطبع، لكن—
“أفضل من ذلك،” قال وهو يبتسم. جعلتها ابتسامته تشعر بالدوار، رغم أنها لم تكن متأكدة من السبب بالضبط. “كلها بطاقات دخول. ستسمح لك بالدخول إلى أي نفق، وأي مكتب. أنا متأكد من أنها تخضع للتتبع، لكن لاستخدام واحد، يمكنك الوصول إلى أي مكان تقريبًا.”
“من أين حصلت مادة لزجة على رواية رومانسية؟” سأل إيميت، وهو يبدو فضوليًا حقًّا بينما كانت تدفع بوكيت إلى عمق الحقيبة.
“دائمًا ما يوجد شيء ما هناك في الأسفل،” قال إيميت، وهو يفتح خريطتها. “لقد أرسلوني إلى العديد من القطاعات الخطرة من قبل، ودائمًا ما يكون هناك شيء ما يتجول في الأنحاء. لكن لدي مجموعة نرد. أما أنتِ فلديكِ…” نظر إليها مرة أخرى، مقطبًا حاجبيه. “حسنًا، لديكِ شيء ما، لكن أياً كان، فأنتِ لا تستطيعين التحكم فيه. هل كل ذلك…” توقف عن الكلام، ثم أشار إليها بشكل غامض. “…الشيء الذي تفعلينه هذا، هل نجح حتى في جعلك في هذه الحالة المزرية؟”
“ليس في شقتي، إذا كان هذا ما تسأل عنه.”
“هل نحن في شراكة أم لا؟”
“المكتبات!” صرخ بوكيت، وصوته يكاد يكون غير مفهوم. “المكتبات!”
“بطاقات دخول.”
“هل تريد فطائر البانكيك لاحقًا؟” قالت بحدة. “أم لا؟” بدا أن ذلك أخرسه. صمت داخل الحقيبة، وبدأت معدة سيفن تقرقر. كانت تلك مشكلة أخرى يجب معالجتها. مشكلة ستتعامل معها بعد إقناع إيميت بالسماح لها بالبقاء — بشكل دائم.
“معًا،” قال بحزم. “وخطّة لا تتضمن تجولك في الأنفاق بمفردك. كان احتمال عودتك ميتة مساويًا لاحتمال عودتك مع كل هذه الغنائم.”
تنهد إيميت، ونهض من كرسيه لينحني فوق المنضدة ويفحص غنيمتها. كان صدره العريض قريبًا جدًّا، فأخذت سيفن إحدى بطاقات الدخول لتشغل يديها، والأهم من ذلك، لتبعد انتباهها.
رفع إيميت حاجبه. “دون أن تلمسيها؟” أومأت برأسها. “إذن استمددتِ منها بشكل غريزي بطريقة ما. وبدون أن تلمسيها بيديك العاريتين.”
“هل تعرفين ما هذه؟” سألها، وهو يرفع إحدى البطاقات.
أخذت سيفن سوارًا من الكومة، ودرسته. “هل تعمل بالنرد؟”
“بطاقات دخول.”
دفعته سيفن إلى داخل الحقيبة مرة أخرى مصحوبة بصرخة مكتومة، وشعرت فجأة بحرارة شديدة في وجهها. كانت تقصد السخرية، بالطبع، لكن—
“أفضل من ذلك،” قال وهو يبتسم. جعلتها ابتسامته تشعر بالدوار، رغم أنها لم تكن متأكدة من السبب بالضبط. “كلها بطاقات دخول. ستسمح لك بالدخول إلى أي نفق، وأي مكتب. أنا متأكد من أنها تخضع للتتبع، لكن لاستخدام واحد، يمكنك الوصول إلى أي مكان تقريبًا.”
“بطاقات دخول.”
“أي مكان” كررت، وانتشرت ابتسامة على وجهها مرة أخرى. يا لحسن الحظ، ما الذي يمكنها أن تفعله بواحدة من هذه. قلبتها في يدها، مندهشة منها. مجرد يوم واحد مع نردات استكشاف الكهوف الخاصة بها. يوم واحد ومغامرة كبيرة مع انهيار النفق. كل ذلك أتى بثماره، وبشكل كبير.
على مضض، أومأت برأسها وبدأت في إعادة كل شيء إلى حقيبتها. بدا إيميت مرتاحًا تقريبًا وهي تفعل ذلك.
“لا تتحمسي كثيرًا،” قال. شعرت سيفن بالابتسامة تختفي من وجهها.
“بطاقات دخول.”
“لماذا؟”
“ربما” وافق بوكيت، وصوته المكتوم يخرج من الحقيبة. أصبحت عينا إيميت جادتين للغاية، وبسرعة كبيرة جدًا. كانت نفس النظرة التي كان يرتديها مور قبل أن يلقِ عليها محاضرة حول أي مشروع كانت تعمل عليه، أو أي عملية سطو كانت تخطط لها. نفس النظرة التي كان يرتديها والداها عندما يغمرهما الإحباط من تصرفاتها. نفس النظرة التي كان يرتديها أشقاؤها عندما كانوا يحاولون كبح كل ما يجعلها هي.
“لأن الوضع هناك في الأسفل لا بد أن يكون سيئًا إذا كانت شركة LMC قد تخلت عن كل هذا.” التقط سوارًا، ممسكًا به كأنه حيوان ميت. “السوار وحده سيجلب لكِ رقائق بقيمة منزل كامل إذا تمكنتِ من بيعه بطريقة ما. النرد الموجود بداخله لا يقدر بثمن — لكن لا يمكنكِ الوصول إليه دون تفجير نفسكِ إلى أشلاء، لذا لن يهتم به سوى المشترين المتخصصين.”
“سيفن.” الإرهاق الذي قال به اسمها جعلها ترفع رأسها أخيرًا. “أنتِ تتسرعين كثيرًا. نحتاج إلى وضع خطة.”
أخذت سيفن سوارًا من الكومة، ودرسته. “هل تعمل بالنرد؟”
“أسلحتي ليست مميزة.”
“بالطبع،” أجاب.”كيف تعتقدين أنها تولد هذا النوع من الانفجار بخلاف ذلك؟” تنهد، ثم أعاد السوار إلى الكومة. “على أي حال، لقد قطعنا شوطًا أطول مما كنا عليه بالأمس. بالمعلومات التي أحضرتها، يمكننا البدء في رسم خرائط الأنفاق بجدية وإيجاد مسار أفضل هناك في الأسفل لا يتطلب انهيار القطاع العلوي بأكمله.”
“أسلحتي ليست مميزة.”
“أعتقد أننا نستطيع التوسع أكثر،” قالت وهي تنقر بسوار على المنضدة وهي تفكر. “سنحدد المسارات، نعم، لكن يمكننا استخدامها لتشكيل شبكة. يمكننا حتى إشراك عمال المناجم الآخرين. إنشاء نوع من شبكة الجواسيس للعمل ضد شركة LMC. سنلبي حصص الجميع، ونغطي نوبات العمل للناس باستخدام الأنفاق لصالحنا. يمكننا—”
أخذت سيفن سوارًا من الكومة، ودرسته. “هل تعمل بالنرد؟”
“سيفن.” الإرهاق الذي قال به اسمها جعلها ترفع رأسها أخيرًا. “أنتِ تتسرعين كثيرًا. نحتاج إلى وضع خطة.”
لكن كان هناك شيء مختلف في عينيه لم تراه في عيون أفراد عائلتها. نوع من القلق الصادق هناك، مثلما كان لدى مور. ومثل جونو. ومثل لان، في أيامه الجيدة. لذا، بدلاً من إلقاء نكتة أو تجاهله، راقبته بثبات، واكتفت بالاستماع.
“هذه هي الخطة.”
“ترغبين في الموت؟”
“معًا،” قال بحزم. “وخطّة لا تتضمن تجولك في الأنفاق بمفردك. كان احتمال عودتك ميتة مساويًا لاحتمال عودتك مع كل هذه الغنائم.”
“نعم، لكن… أياً كان نوع الخام الذي يستخرجونه في هذه الأنفاق الأعمق، فقد تفاعل معي بشكل غريب. كان الأمر وكأنه… وكأنه تحدث إليّ بطريقة ما. ولم أستطع استنزافه.” هزت رأسها. “على أي حال، سنحتاج إلى قوة نارية أكبر بكثير إذا أردنا العودة إلى هناك.” نظرت إلى كيس النرد الموجود على صدره. “ربما بعضاً من قوتك النارية، بصراحة.”
“كان الأمر وشيكًا، لكن الاحتمالات متساوية،” تمتمت.
“هل نحن في شراكة أم لا؟”
“هل نحن في شراكة أم لا؟”
“نعم،” أصرت، “لكن علينا استغلال هذا، إيميت — لا أن نكتفي بالاحتفاظ به.”
“هل نحن في شراكة أم لا؟”
“سنفعل،” أجاب، وهو يضع يده على كتفها. لم تكن عيناه صارمتين تمامًا، بل كانتا مليئتين بنوع من القلق الصادق. “لكنني لم أكن أمزح عندما قلت إنك تبدين في حالة مزرية. خذي ليلة راحة. ابقي هنا. سنقرر خطوتنا التالية في الصباح”.
“هل كنت تريدني أن أقول ‘ضخمة’ أو ‘كبيرة بما يكفي لي’ أو…”
أرادت سيفن أن تجادله. كانت متلهفة لمواصلة المسير، للمضي قدمًا. لكن، حسنًا، حتى هي لها حدودها، ولن يضرها أن تنام بعد أن عرفت هذه المعلومات. وكانت تبحث عن طريقة لائقة لتطلب من إيميت غرفته الاحتياطية. ربما كانت هذه هي الفرصة الوحيدة التي ستتاح لها.
“كان الأمر وشيكًا، لكن الاحتمالات متساوية،” تمتمت.
على مضض، أومأت برأسها وبدأت في إعادة كل شيء إلى حقيبتها. بدا إيميت مرتاحًا تقريبًا وهي تفعل ذلك.
قطع طرق على الباب الصمت.
هزت كتفيها. “هل هذا مهم؟”
“سواء كان خطيرًا أم لا،” قالت سيفن، “فقد أنقذ حياتي اليوم. ما كنا لنخرج من هناك لولاه.” توقفت قليلاً، منتظرة السؤال الحتمي حول ما الذي تفعله نرداتها بالضبط، لكنه لم يأتِ أبداً. كان من الوقاحة السؤال عن مجموعة نردات شخص آخر، لكنها لم تكن تتوقع أن يحترم إيميت هذا النوع من التقاليد حقاً في هذا المكان النائي. سبب آخر لاحترام هذا الرجل الوسيم بشكل لا يطاق. هزت رأسها، ثم أضافت: “هناك شيء ما في الأسفل. شيء ما أخاف LMC. شيء ضخم”
