نظر إلى عديم الروح وهو يفكر: ‘في النهاية، كل هذا فقط لكي يكتسب السيطرة عليّ ويتمكن من التحكم بي، حسنًا، لماذا لا أتفاجأ؟ بعد كل شيء، إنه أقوى مني بكثير، فهل يُتوقع منه أن يحني رأسه؟ لماذا ألتزم بالقواعد عندما يكون الطرف الآخر لا يستحق حتى أن يُحاكم لضعفه الشديد؟ لو كنت بنفس مستوى روح الأداة هذا، هل كنت سأتعرض لكل هذه المتاعب؟’
“أي خيار آخر لدي؟ أوافق على اقتراحك.” احنى رأسه مرة أخرى.
في اللحظة التالية، التئمت الفقاعة التي كانت تتشقق فجأة، وأرسل عديم الروح شيئًا داخلها، نظر إلى “الشيء” الذي أرسله فجأة؛ لفافة سوداء قاتمة مليئة بكلمات رونية قرمزية، وتلألأت عيناه ببرودتهما إذ لم يتمكن من تمييز أي كلمة، حتى عينا الحكم لم تستطع اختراق هذه اللفافة.
قال عديم الروح بلا تعبير في هذا الموقف: “كل ما عليك فعله هو وضع هذه اللفافة داخل مخطوطتك الطاغوتية عديمة الروح، وعندها سنصبح حلفاء حقيقيين، وستحصل على دعمي وثقتي الكاملين”
سأل: “ما هذا؟”
أجاب ببرودة مع لمسة من التبرم: “شيء سيجعلني أثق بك تمامًا، يمكنك اعتباره عقد ملكية لبرج عديم الروح الطاغوتي أيضًا، لن تستطيع خيانتي، وسأتمكن من دخول نقطة مركز روحك بحرية دون حاجة إلى أن تمنحني ملكيتي الكاملة، هذا ليس إلا مفيدًا لك.”
أراد أن يسخر من كلامه، لكنه حافظ على رباطة جأشه وهو ينظر إلى اللفافة السوداء، يمكنه على الأقل أن يستنتج أن هذا نوع من العقود المشابهة لقسم زودياك، لكنه بالتأكيد أعلى مرتبة، والكلمات المكتوبة عليه مُصممة بلغة أو رموز تفوق مستواه الحالي لفهمها.
‘هل سمح لي بتشكيل المخطوطة الطاغوتية عديمة الروح ليقودني إلى هذا السيناريو بالذات؟’ شعر أن تخمينه على الأرجح صحيح، مما يثبت ما يتمتع به عديم الروح من مكر وخبث.
لكن هناك شيئًا لم يأخذه عديم الروح في الاعتبار: الأصل المرعب له كوارث لـ المخطوطة الطاغوتي العالمي: الخلود الملعون والقطعة الطاغوتية العالمية: قلادة اللانهاية.
“كيف يجب أن أتابع الأمر؟” وافق بسهولة.
“جيد، أنت تعرف حدودك، وهذا السلوك سيرقيك إلى القمة بمساعدتي.” بدا صوت عديم الروح مبتهجًا وتابع: “استخدم هذه التعويذة بينما تغلف اللفافة باستشعارك الروحي، وسوف تظهر مباشرة داخل نقطة مركز روحك ومخطوطتك الطاغوتية عديمة الروح”
بعد ذلك، علمه تعويذةً بسيطةً كتعويذة ملحمية، يستطيع أي أحد يمتلك قوة سحرية استخدامها.
غلف اللفافة السوداء باستشعاره الروحي، وحتى بهذا الاستشعار، لم يتمكن من اكتشاف أي شيء غريب، لكنه يعرف الحقيقة، رغم ذلك، ردد التعويذة تحت مراقبته.
في اللحظة التي أنهى فيها التعويذة، تحولت اللفافة السوداء فجأة إلى شعاع أسود وانطلقت نحو جبهته، شعر في تلك اللحظة بشيء غامض يلتصق باستشعاره الروحي وينتشر عبر روحه بالكامل.
مع ذلك، بقي هادئًا وهو يراقب اللفافة السوداء تظهر داخل نقطة مركز روحه وتندفع إلى قاعدة مخطوطته الطاغوتية عديمة الروح.
في هذه اللحظة، تحول الرمز الأسود فجأة إلى شكل رمزيًا غامضًا، وانطلقت منه خيوط سوداء لا حصر لها كحبر أسود يتسرب من إسفنجة، بدأت تُغطي قاعدة المخطوطة الطاغوتية عديمة الروح كأنها تفتك به.
لكن فجأة، أصبح رمز اللانهاية في قاعدة المخطوطة حيًا يتلألأ بضوء قزحي، وأطلقت المخطوطة قوةً غامضة.
عندها، ارتجف الرمز الأسود فجأة، وتجمّدت الخيوط السوداء المنطلقة منه في مكانها، ولم يكن هذا كل شيء؛ فتحت تأثير قوة رمز اللانهاية، بدأت الخيوط تتراجع عائدةً إلى الرمز المرتجف.
بدا أن الرمز الأسود واجه عدوًا مرعبًا، وأُغلقت تمامًا جميع طرق الهروب، كيف يمكنه أن ينفذ ما خُصص له؟
علاوة على ذلك، شعر فورًا أن مخطوطته الطاغوتية تبعث برسالة إليه، وعندما أدرك محتواها، تلألأت عيناه بالصدمة مع لمحة من ابتهاج.
‘إذن، يمكنني تدميره الآن بمجرد إصدار أمرٍ إلى المخطوطة؟ يا لها من تقنية لا تُصدق! يبدو أن للمخطوطة عقلٌ خاص، أم أن كل هذا بفضل قانون اللانهاية والقوانين الأخرى؟’ فكر، لكنه ليس لديه وقت للتشتت؛ فـ عديم الروح لا يزال يراقبه.
لم يجرؤ على تدمير الرمز الأسود بعد، إذ شعر أن عديم الروح سيكتشف الأمر، يعلم أنه لا شيء يمكن أن يقيده بعد أن بلغ المرحلة الثالثة من الخلود الملعون، لذا آمل أن يخدع عديم الروح.
الوضع أفضل عندما احتوت مخطوطته الطاغوتية على الرمز الأسود بدلًا من تدميره فورًا، لن يعلم عديم الروح بالأمر الآن، واكتسب المبادرة!
تظاهر بالصدمة والخوف، وصاح بذعر: “ماذا فعلت بي؟!”
لم يشك عديم الروح حتى أنه قادر على إخضاع “ذلك العقد” الذي يمكنه تقييد الطواغيت العليا بهذه السرعة.
“كيكي~ لا داعي للذعر، ليس لدي نية لإيذائك، أنت الوعاء الأمثل لبرج عديم الروح الطاغوتي، حتى سلف الأشباح لم يكن مؤهلاً، لذا تخلصت منه.” كشفت كلماته حقيقةً مذهلة.
اندهش واستمر في التظاهر بالرعب: “ت-تخلصت منه؟ قتلت سلف الأشباح ؟ وماذا عن الرسالة والإرث الذي تركه لك؟ كنت تتظاهر بالإلتزام بقوانينه؟!”
بدا أن عديم الروح لم يعد قلقًا من تمرده، فأجاب بلامبالاة: “لم أقل إنني قتلته، تخلصت منه لأنه لم يكن ليصل إلى المستوى الأمثل ليكون وعائي، حتى لو أصبح طاغوتا أعلى.”
“لذا، أرسلته إلى حيث أراد: إلى جسر الصعود لكنه لم يملك تصريح الصعود، لذا من المرجح أنه يرقد بسلام، يجب أن تفهم أنني لم أستطع السماح لمراقبي المجرات العليا بمعرفة صعود مشعوذ أرواح من المجرات المتوسطة، أليس كذلك؟”
أ”ما عن التزامي بقوانينه، فقد شاركت في اللعبة بسبب عقدي معه، كان ذلك الرجل ماكرًا، فأجبرني على توقيع اتفاقية طاغوتية عندما وجدني، ما زلت أشك في مكان عثوره عليها؛ كان حظه استثنائيًا حقًا.”
“حتى لو أردت البحث عن وعاء، لم يكن لدي خيار سوى البحث بين عرق الأشباح حتى انتهاء الاتفاقية بعد ملايين السنين، لكنك أتيت، وتمكنت من خداع الاتفاقية الطاغوتية، وها نحن ذا، كيكيكي…”
انفجر عديم الروح في ضحكة هستيرية مرعبة: “بفضلك، تحررت، وستصبح وعائي لمساعدتي في أخذ الثأر من أولئك الأوغاد! إنه وضع مربح للطرفين”
♤♤♤

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!