Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخلود الملعون 1156

أين الفرار 5
PDF

أين الفرار 5

لم يكن لفظ اركع قد تلاشى بالكامل بعد، حين تحرك البياض دون أي تحذير مسبق، لا بتراكم قانون، ولا بتشويه للفضاء، ولا حتى بإشعاع طاغوتي كما هو المفترض.

وكأنه يريد الخروج، يريد الدماء، يريد تمزيق الحقيقة، ولأول مرة منذ أن حصل جاكوب على الفضاء اللامتناهي، شعر بإحساس حقيقي، غير مفلتر، بالأزمة المميتة.

 

بدا أن البياض لم يتخذ سوى خطوة واحدة إلى الأمام، وحينها اهتز الفضاء اللامتناهي، ليس بصوت عالٍ، بل على المستوى المفاهيمي.

 

 

اختفى جسده الصغير حافي القدمين من مكانه، وفي اللحظة نفسها، ظهرت قبضة أمام جمجمة جاكوب، على مسافة قريبة لدرجة أن الهواء بينهما تلاشى.

 

 

 

ليست لكمة مغلفة بالمانا، أو بالقوانين، أو بالنور الطاغوتي؛ بل الأمر أسوأ بكثير، إذ انها مادية طاغوتية خالصة، مكثفة إلى حد جعل القوانين ذاتها غير ذات أهمية، لم تحمل اللكمة أي أسلوب، أو بهرجة، أو رحمة، بل الفناء المجرد!

بعد كل شيء، هذا هو التفسير الوحيد الممكن الذي يمكنه أن يملأ به فجوات خياله، إذ لم يخطر بباله للحظة أن سيد هذا الفضاء هو الكائن شبه الخيالي، النزديق، الواقف أمامه.

 

 

بصفته طاغوتا أعلى، جسد البياض المادي قد صُقل إلى ما وراء العوالم، وما وراء التطور، وما وراء الخيال، فحتى لو سُدِرت كل قوانينه الطاغوتية، وحتى لو تحطمت سلطته إلى غبار، فإن جسده وحده يفوق الكائنات الخيالية.

‘لقد أضعت فرصتي! لكن بالرغم من ذلك، فإن الكائن ورائه لم يتحرك لقمعي بالكامل، مما لا يعني إلا أنهم لا يستطيعون التحرك!’، لمعت عيناه فجأة بلمحة من البهجة، إذ لم يشعر سوى بقوة القمع، لا شيء آخر.

 

 

لو وقعت هذه الضربة، لما مات جاكوب فحسب، بل لَمْحُقَ من الوجود بالاصطدام، متحطماً إلى شظايا لن تتجمّع مجدداً في أي معنى، وحتى مع طوطم هيكله العظمي الحالي، لا يمكنه مقاومة تلك القوة.

بصفته طاغوتا أعلى، جسد البياض المادي قد صُقل إلى ما وراء العوالم، وما وراء التطور، وما وراء الخيال، فحتى لو سُدِرت كل قوانينه الطاغوتية، وحتى لو تحطمت سلطته إلى غبار، فإن جسده وحده يفوق الكائنات الخيالية.

 

 

خلف البياض، تصاعد شبح ضبابي؛ شاسعاً، شاسعاً بما يتجاوز القياس، تتلوى معالمه كضارٍ مقيد بسلاسل غير مرئية، تسرب منه ضغط شاحب خبيث، يضغط على الفضاء اللامتناهي كمخالب يحك الزجاج.

علاوة على ذلك، هجوم البياض سريعاً لدرجة أن حتى حاسة الخطر المميت لديه لم تتاح لها فرصة للانطلاق، لأن الفارق في القوة بينهما ببساطة هائلاً، وعلى عكس نمرود الخالد، ليس البياض محصوراً في مجرد قالب جسدي.

 

لم يلاحقه، بل توقف في منتصف حركته، ثم، اندفعت هالة غريبة فجأة من كيانه ذاته، وبدأ يتغير.

وكأنه يريد الخروج، يريد الدماء، يريد تمزيق الحقيقة، ولأول مرة منذ أن حصل جاكوب على الفضاء اللامتناهي، شعر بإحساس حقيقي، غير مفلتر، بالأزمة المميتة.

وحدة واحدة من المسافة أصبحت عشرة؛ وعشرة أصبحت ألفاً؛ وألف أصبحت تجريداً، لأن قبضة البياض لم تبطئ، لكنها لم تصل أبداً.

 

 

علاوة على ذلك، هجوم البياض سريعاً لدرجة أن حتى حاسة الخطر المميت لديه لم تتاح لها فرصة للانطلاق، لأن الفارق في القوة بينهما ببساطة هائلاً، وعلى عكس نمرود الخالد، ليس البياض محصوراً في مجرد قالب جسدي.

 

 

ورغم ذلك، ما زال الفضاء اللامتناهي يمنحه المنظور الذي يُمكّنه من رصد تحركات البياض، الكاغوت الأعلى، والقدرة على الرد، لأن كل جسيم متصلاً بكيانه ذاته، كجسد واحد.

الضربة التي كان من المفترض أن تمحوه، غاصت بدلاً من ذلك في ممر ممتد بلا نهاية من الفضاء المطوي، وتشتت تأثيرها في العدم، بينما بدا الفضاء اللامتناهي يتمدد إلى اللانهاية ليضمن بقاء سيده.

 

علاوة على ذلك، لم ينجُ الزنديق إلا بفضل هذا الفضاء العجيب، ولم يهاجم أحدٌ بالرد، مما أعطاه مزيداً من الشجاعة وقاده للاعتقاد بأن الموقف ما زال قابلاً للإنقاذ.

لكن اليقين الغريزي لن يغير حقيقة أنه لو بقي في مكانه لجزء من نَفَس، لانتهى كل شيء، ولقُتل داخل أداته الكونية الطاغوتية.

♤♤♤​

 

 

اشتعلت عينا الحكم بعنف، إذ ليس هناك تردد، أو حساب، أو كبرياء، إذ لم يحاول الاعتراض أو الرد لأنه لم يمتلك القدرة، ولم يبقَ سوى الفضاء اللامتناهي.

خلف البياض، تصاعد شبح ضبابي؛ شاسعاً، شاسعاً بما يتجاوز القياس، تتلوى معالمه كضارٍ مقيد بسلاسل غير مرئية، تسرب منه ضغط شاحب خبيث، يضغط على الفضاء اللامتناهي كمخالب يحك الزجاج.

 

 

في تلك اللحظة، أمر الفضاء اللامتناهي بالتحرك، فأجاب الفضاء اللامتناهي فوراً.

 

 

الآن، في عيني البياض، صار جاكوب هو الزنديق الحقيقي، وولاؤه للأسمى يشتعل كنار متجمدة، بينما تبلورت عزيمته.

لكن هذه المرة، لم يحاول قمع البياض أكثر، لأنه يقمعه بالفعل إلى أقصى حد، وبدلاً من ذلك، تمدد الفضاء، لكن ليس إلى الخارج أو الداخل، بل بينهما.

 

 

 

فالمسافة التي كانت تفصله عنه، أقل من عرض إصبع قبل لحظة، تمددت قسراً إلى هوّة مستحيلة.

 

 

ظن أن سيد الفضاء قد أنقذه، مؤكداً أيضاً أن الزنديق مهم بالنسبة لهم، وأن قوتهم لا ينبغي أن تقل عن قوة سيده، لكنهم بالتأكيد لا يمكن أن يكونوا أقوى من سيده.

وحدة واحدة من المسافة أصبحت عشرة؛ وعشرة أصبحت ألفاً؛ وألف أصبحت تجريداً، لأن قبضة البياض لم تبطئ، لكنها لم تصل أبداً.

في هذه الحالة، كان محظوظاً لأن تركيز البياض بأكمله كان عليه وذاك الكائن وراءه، فلم ينتبه لهذه التفاصيل على الإطلاق، ناهيك عن أنه لم يكترث بحفنة من النمل، لأنهم غير ذوي شأن.

 

من ناحية أخرى، وإدراكاً لخطورة الموقف، نقل جاكوب نفسه والبياض فوراً بعيداً عن محيط برجه، واوتارخ ودماه، وحول ساحة المعركة إلى زاوية نائية من الفضاء اللامتناهي.

الضربة التي كان من المفترض أن تمحوه، غاصت بدلاً من ذلك في ممر ممتد بلا نهاية من الفضاء المطوي، وتشتت تأثيرها في العدم، بينما بدا الفضاء اللامتناهي يتمدد إلى اللانهاية ليضمن بقاء سيده.

من ناحية أخرى، وإدراكاً لخطورة الموقف، نقل جاكوب نفسه والبياض فوراً بعيداً عن محيط برجه، واوتارخ ودماه، وحول ساحة المعركة إلى زاوية نائية من الفضاء اللامتناهي.

 

 

تغير تعبير البياض لأول مرة، إذ اتسعت عيناه البيضاء الناصعة بالخوف ولمحة من الإدراك.

علاوة على ذلك، في هجومه الأخير، كان البياض قد ضحى بالبوصلة السداسية لكسب ميزة على قوة قمع الفضاء اللامتناهي، والآن لم يعد بإمكانه أبداً معرفة من هو الزنديق الحقيقي، وإلا لكان اكتشف الحقيقة في تلك اللحظة فوراً.

 

 

“…إذاً، هم تحركوا”

ففي النهاية، صار يعلم أن هذا الرجل مرعب القوة، وإن لم يكن حذراً، فكل ما بناه في هذا الفضاء قد يتحول إلى أنقاض، وخاصة برج السيادة الميكانيكي.

 

ظن أن سيد الفضاء قد أنقذه، مؤكداً أيضاً أن الزنديق مهم بالنسبة لهم، وأن قوتهم لا ينبغي أن تقل عن قوة سيده، لكنهم بالتأكيد لا يمكن أن يكونوا أقوى من سيده.

علاوة على ذلك، شعر بها الآن بوضوح، فالقمع لم يزداد عمقاً؛ بل إرادة أخرى قد تصرفت بحسم، مما يعني أن الكائن وراء الزنديق قد تدخل.

 

 

 

بعد كل شيء، هذا هو التفسير الوحيد الممكن الذي يمكنه أن يملأ به فجوات خياله، إذ لم يخطر بباله للحظة أن سيد هذا الفضاء هو الكائن شبه الخيالي، النزديق، الواقف أمامه.

 

 

بعد كل شيء، هذا هو التفسير الوحيد الممكن الذي يمكنه أن يملأ به فجوات خياله، إذ لم يخطر بباله للحظة أن سيد هذا الفضاء هو الكائن شبه الخيالي، النزديق، الواقف أمامه.

ظن أن سيد الفضاء قد أنقذه، مؤكداً أيضاً أن الزنديق مهم بالنسبة لهم، وأن قوتهم لا ينبغي أن تقل عن قوة سيده، لكنهم بالتأكيد لا يمكن أن يكونوا أقوى من سيده.

إن استمر هذا، سيُؤثر بعد أن تُختَم كل قوته الطاغوتية وسلطته، وسيكون تحت رحمة الكائن وراء الزنديق.

 

وحدة واحدة من المسافة أصبحت عشرة؛ وعشرة أصبحت ألفاً؛ وألف أصبحت تجريداً، لأن قبضة البياض لم تبطئ، لكنها لم تصل أبداً.

وبهذا الإدراك، انقبض قلبه، إذ انهارت قوته الطاغوتية أكثر، هابطة إلى درجة سخيفة، ومُختومة طبقة بعد طبقة، حتى أن استدعاء سلطته العليا بدا كالصراخ عبر فراغ لا نهائي.

وكأنه يريد الخروج، يريد الدماء، يريد تمزيق الحقيقة، ولأول مرة منذ أن حصل جاكوب على الفضاء اللامتناهي، شعر بإحساس حقيقي، غير مفلتر، بالأزمة المميتة.

 

إن استمر هذا، سيُؤثر بعد أن تُختَم كل قوته الطاغوتية وسلطته، وسيكون تحت رحمة الكائن وراء الزنديق.

إن استمر هذا، سيُؤثر بعد أن تُختَم كل قوته الطاغوتية وسلطته، وسيكون تحت رحمة الكائن وراء الزنديق.

 

 

 

‘لقد أضعت فرصتي! لكن بالرغم من ذلك، فإن الكائن ورائه لم يتحرك لقمعي بالكامل، مما لا يعني إلا أنهم لا يستطيعون التحرك!’، لمعت عيناه فجأة بلمحة من البهجة، إذ لم يشعر سوى بقوة القمع، لا شيء آخر.

علاوة على ذلك، في هجومه الأخير، كان البياض قد ضحى بالبوصلة السداسية لكسب ميزة على قوة قمع الفضاء اللامتناهي، والآن لم يعد بإمكانه أبداً معرفة من هو الزنديق الحقيقي، وإلا لكان اكتشف الحقيقة في تلك اللحظة فوراً.

 

 

علاوة على ذلك، لم ينجُ الزنديق إلا بفضل هذا الفضاء العجيب، ولم يهاجم أحدٌ بالرد، مما أعطاه مزيداً من الشجاعة وقاده للاعتقاد بأن الموقف ما زال قابلاً للإنقاذ.

 

 

 

من ناحية أخرى، وإدراكاً لخطورة الموقف، نقل جاكوب نفسه والبياض فوراً بعيداً عن محيط برجه، واوتارخ ودماه، وحول ساحة المعركة إلى زاوية نائية من الفضاء اللامتناهي.

اشتعلت عينا الحكم بعنف، إذ ليس هناك تردد، أو حساب، أو كبرياء، إذ لم يحاول الاعتراض أو الرد لأنه لم يمتلك القدرة، ولم يبقَ سوى الفضاء اللامتناهي.

 

 

ففي النهاية، صار يعلم أن هذا الرجل مرعب القوة، وإن لم يكن حذراً، فكل ما بناه في هذا الفضاء قد يتحول إلى أنقاض، وخاصة برج السيادة الميكانيكي.

في هذه الحالة، كان محظوظاً لأن تركيز البياض بأكمله كان عليه وذاك الكائن وراءه، فلم ينتبه لهذه التفاصيل على الإطلاق، ناهيك عن أنه لم يكترث بحفنة من النمل، لأنهم غير ذوي شأن.

 

وكأنه يريد الخروج، يريد الدماء، يريد تمزيق الحقيقة، ولأول مرة منذ أن حصل جاكوب على الفضاء اللامتناهي، شعر بإحساس حقيقي، غير مفلتر، بالأزمة المميتة.

في هذه الحالة، كان محظوظاً لأن تركيز البياض بأكمله كان عليه وذاك الكائن وراءه، فلم ينتبه لهذه التفاصيل على الإطلاق، ناهيك عن أنه لم يكترث بحفنة من النمل، لأنهم غير ذوي شأن.

في هذه الحالة، كان محظوظاً لأن تركيز البياض بأكمله كان عليه وذاك الكائن وراءه، فلم ينتبه لهذه التفاصيل على الإطلاق، ناهيك عن أنه لم يكترث بحفنة من النمل، لأنهم غير ذوي شأن.

 

 

علاوة على ذلك، في هجومه الأخير، كان البياض قد ضحى بالبوصلة السداسية لكسب ميزة على قوة قمع الفضاء اللامتناهي، والآن لم يعد بإمكانه أبداً معرفة من هو الزنديق الحقيقي، وإلا لكان اكتشف الحقيقة في تلك اللحظة فوراً.

 

 

علاوة على ذلك، شعر بها الآن بوضوح، فالقمع لم يزداد عمقاً؛ بل إرادة أخرى قد تصرفت بحسم، مما يعني أن الكائن وراء الزنديق قد تدخل.

الآن، في عيني البياض، صار جاكوب هو الزنديق الحقيقي، وولاؤه للأسمى يشتعل كنار متجمدة، بينما تبلورت عزيمته.

 

 

لم يلاحقه، بل توقف في منتصف حركته، ثم، اندفعت هالة غريبة فجأة من كيانه ذاته، وبدأ يتغير.

في تلك اللحظة، دار جنون مطلق في عينيه، وقرر: “أظن أنني سأتوقف عن الاختباء، حتى لو دفعت كل شيء، لن أدع الزنديق يعيش”

 

 

 

لم يلاحقه، بل توقف في منتصف حركته، ثم، اندفعت هالة غريبة فجأة من كيانه ذاته، وبدأ يتغير.

 

 

اختفى جسده الصغير حافي القدمين من مكانه، وفي اللحظة نفسها، ظهرت قبضة أمام جمجمة جاكوب، على مسافة قريبة لدرجة أن الهواء بينهما تلاشى.

♤♤♤​

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط