لقاء القوي بالأقوى 2
في اللحظة التي اهتزّت فيها السماوات بزئير ملك الليتش، ارتجفت قبة سد القبور بأكملها بعنف.
لكن بينما يستعد للتجاوز بجانب ملك الليتش النائم، تحرّك شيء ما فجأة داخل عصا سقوط السماء.
اندفعت أمواج هالة الموت اللامتناهية تحته إلى الأعلى كبحرٍ أسود يصعد إلى السماء ذاتها، خرّت جيوش اللاموتى التي لا تُحصى أدناه على ركبها في الحال برعب، وكأن أرواحها قد أحسّت بغضب سيّدها.
حتى طاغية الفأس العظمي توقّف في منتصف تأرجحه، وتصلّبت نظرة لورد الوايفيرن الماكر قليلاً.
لم يفاجأ جاكوب، لأن لعنة السبات شيئًا لا يستطيع شبه الخياليون مقاومته.
ففي النهاية، بالنسبة له، الرحمة شيء يمنحه هو، والخوف شيء يقدّمه الآخرون، ومع ذلك فإن هذا الكائن المجهول خاطبه وكأن العفو عنه مجرد معروفٍ تافه.
لأنه للمرة الأولى منذ استيقاظه في اخاديد الهاوية، أصبح ملك الليتش غاضبًا حقًا، لأن جاكوب تجرّأ على النظر إليه من علٍ.
ثم تمايل جسده الهيكلي الضخم قليلاً، وبهتت النيران البنفسجية السوداء داخل محجري عينيه بسرعة مرئية.
ففي النهاية، بالنسبة له، الرحمة شيء يمنحه هو، والخوف شيء يقدّمه الآخرون، ومع ذلك فإن هذا الكائن المجهول خاطبه وكأن العفو عنه مجرد معروفٍ تافه.
بدأت هالة الكسوف المتصدّعة خلفه تدور أسرع فأسرع، مع انبثاق طبقات من قانون الموت من جسده الجبّار، صرخ الحاجز الرمادي حول ساحة المعركة واندمجت فيه وجوهٌ شبحيةٌ لا تُحصى كأنها جزء من تشكيلته.
انتشرت التشقّقات في الفضاء المحيط، وبدأ الجو نفسه يموت واشتعلت نار روحه البنفسجية السوداء بجنون وهو يرفع عصا سقوط السماء ببطء.
في تلك اللحظة، استيقظ الأثر العتيق بالكامل، فتحت الجمجمة المتحجّرة في قمة العصا فكّيها بصمت وتدفّقت الرونات الفضية الداكنة إلى الخارج كأنهارٍ من اللعنات الحيّة، تجاوز الضغط المنبعث من العصا فورًا مستوى شبه الخياليين العاديين.
راقب جاكوب كل هذا بهدوء تحت قلنسوته، إذ يدرك بوضوح أن الخطر الحقيقي لم يكن ملك الليتش نفسه، بل الأثر الخيالي!
‘هل اُستخدِم هذا المتغطرس كوسيطٍ لنزول طاغوتٍ ما؟!’ في اللحظة التي طرأت له هذا الفكرة، أصبح جازمًا ويقظًا تمامًا.
فبدون عصا سقوط السماء، ملك الليتش أقوى قليلاً فقط من شبه خيالي عادي، لا يزال قويًا، لكنه في النهاية محاصرٌ بقيود سهول الأسطورة.
انتشرت التشقّقات في الفضاء المحيط، وبدأ الجو نفسه يموت واشتعلت نار روحه البنفسجية السوداء بجنون وهو يرفع عصا سقوط السماء ببطء.
واضحًا أن لعنة السبات قد نجحت، وأن وعي ملك الليتش المتغطرس قد جُرّد قسرًا إلى اللاوعي.
لكن العصا، فهذا الشيء مختلف، لأن وجودها تجاوز بالفعل جزئيًا حدود السهول الوسطى.
الهالة المنبعثة من هذا الكائن المتحوّل مرعبةً بعمق، والأهم من ذلك، أنه شعر بشيءٍ في تلك الهالة لم يشعر به من قبل إلا من البياض… قوّة طاغوتية!
ومضت ناره الشبحية الباهتة قليلاً تحت القلنسوة، وفي الوقت نفسه، قد استشعر بالفعل المعركة الفوضوية المشتعلة تحت الحاجز.
تألّقت القطيرة ببريقٍ لطيفٍ آسر، ليس ذهبيًا ولا فضيًا، بل قزحيًا متغيّرًا باستمرار، كضباب الفجر المحتجز تحت ضوء القمر الباهت.
كان طاغية الفأس العظمي و لورد وايفيرن الحثي قد بدآ مذبحةً، ورغم أن إيليا أصبحت قويةً للغاية، إلا أن مواجهة اثنين من شبه الخياليين في ذروتهما معًا لا يزال يفوق قدرتها الحالية بكثير، وخصوصًا في ساحة المعركة المحكمة هذه.
لكن خلف ذلك الجمال الطاغوتي كمَن رعبٌ بدائيٌ قديم، إذ كانت كحدقة طاغوت تحدّق ببرود في الخليقة ذاتها.
ليس لديه أي نية لإضاعة المزيد من الوقت مع هذا اللاميت المتغطرس.
انبثق قرنان رونيّان داكنان من جبهته، منحنيان كقرني وحشٍ جهنمي، وانتشرت روناتٌ سوداء لا تُحصى على درعه كعروقٍ حيّة.
ورغم أن هذه القوّة بدت أضعف بما لا يُقاس وبعيدة كل البعد عن مستوى البياض المرعب، إلا أنها عميقة بلا شك، ونابعة من رحيق الإيمان الطاغوتي.
في اللحظة التي رفع فيها العصا بالكامل، ضيّق جاكوب عينيه قليلاً: “لعنة السبات”
بعد ذلك، هدأ العالم فجأة، حتى عواصف الموت العنيفة من حولهما بدت وكأنها تجمّدت بشكل غير طبيعي.
لكن بينما يستعد للتجاوز بجانب ملك الليتش النائم، تحرّك شيء ما فجأة داخل عصا سقوط السماء.
ارتجفت نار روح ملك الليتش الهائجة فجأة، وتوقفت عصاه المرفوعة في منتصف الهواء، وضعف هالة الموت المرعبة من حوله بسرعة.
واضحًا أن لعنة السبات قد نجحت، وأن وعي ملك الليتش المتغطرس قد جُرّد قسرًا إلى اللاوعي.
أدركه ماهيته فورًا، لأن هذه المادة بالذات كانت منذ زمن طويل ضمن أولوياته القصوى للحصول عليها.
ثم تمايل جسده الهيكلي الضخم قليلاً، وبهتت النيران البنفسجية السوداء داخل محجري عينيه بسرعة مرئية.
♤♤♤
واضحًا أن لعنة السبات قد نجحت، وأن وعي ملك الليتش المتغطرس قد جُرّد قسرًا إلى اللاوعي.
ليس لديه أي نية لإضاعة المزيد من الوقت مع هذا اللاميت المتغطرس.
لم يفاجأ جاكوب، لأن لعنة السبات شيئًا لا يستطيع شبه الخياليون مقاومته.
ورغم أن هذه القوّة بدت أضعف بما لا يُقاس وبعيدة كل البعد عن مستوى البياض المرعب، إلا أنها عميقة بلا شك، ونابعة من رحيق الإيمان الطاغوتي.
لكن بينما يستعد للتجاوز بجانب ملك الليتش النائم، تحرّك شيء ما فجأة داخل عصا سقوط السماء.
‘هل اُستخدِم هذا المتغطرس كوسيطٍ لنزول طاغوتٍ ما؟!’ في اللحظة التي طرأت له هذا الفكرة، أصبح جازمًا ويقظًا تمامًا.
أحسّ به أيضًا، وومضت عيناه قليلاً وهو يشعر بهالةٍ مألوفةٍ لكن عميقة.
اشتعلت نار الروح الخافته فورًا، لكن لم تعد بنفسجية سوداء، بل اشتعلت الآن بنيرانٍ سوداءٍ حالكة.
لكن الآن، بعد أن رآه يخرج من الأثر الخيالي نفسه وهذا التحوّل المفاجئ لملك الليتش، أدرك أخيرًا وظيفةً أخرى مرعبةً لرحيق الإيمان.
ظهرت قطيرةٌ(قطرة) صغيرةٌ ببطء من الجمجمة المتصدّعة في قمة العصا، وفي لحظة ظهورها، أظلمت السماء من حولها.
لكن قبل أن يتمكن من الردّ أكثر، اندفعت قطيرة رحيق الإيمان الطاغوتي فجأة إلى الأمام، مباشرةً إلى جمجمة ملك الليتش.
تراجعت هالة الموت في البيئة غريزيًا؛ حتى الفضاء نفسه بدا عاجزًا عن تحمّل وجودها.
راقب جاكوب كل هذا بهدوء تحت قلنسوته، إذ يدرك بوضوح أن الخطر الحقيقي لم يكن ملك الليتش نفسه، بل الأثر الخيالي!
تألّقت القطيرة ببريقٍ لطيفٍ آسر، ليس ذهبيًا ولا فضيًا، بل قزحيًا متغيّرًا باستمرار، كضباب الفجر المحتجز تحت ضوء القمر الباهت.
لكن العصا، فهذا الشيء مختلف، لأن وجودها تجاوز بالفعل جزئيًا حدود السهول الوسطى.
لكن خلف ذلك الجمال الطاغوتي كمَن رعبٌ بدائيٌ قديم، إذ كانت كحدقة طاغوت تحدّق ببرود في الخليقة ذاتها.
ومضت ناره الشبحية الباهتة قليلاً تحت القلنسوة، وفي الوقت نفسه، قد استشعر بالفعل المعركة الفوضوية المشتعلة تحت الحاجز.
لكن العصا، فهذا الشيء مختلف، لأن وجودها تجاوز بالفعل جزئيًا حدود السهول الوسطى.
انقبضت عينا جاكوب الشبحيتان فورًا بذهول، وتفعّلت عينا الحكم غريزيًا…
“أيا نسل الجحيم… اذكر اسمك الحقيقي واخضع لاخاديد الهاوية”
‘رحيق الإيمان الطاغوتي’
تراجعت هالة الموت في البيئة غريزيًا؛ حتى الفضاء نفسه بدا عاجزًا عن تحمّل وجودها.
لكن خلف ذلك الجمال الطاغوتي كمَن رعبٌ بدائيٌ قديم، إذ كانت كحدقة طاغوت تحدّق ببرود في الخليقة ذاتها.
أدركه ماهيته فورًا، لأن هذه المادة بالذات كانت منذ زمن طويل ضمن أولوياته القصوى للحصول عليها.
واضحًا أن لعنة السبات قد نجحت، وأن وعي ملك الليتش المتغطرس قد جُرّد قسرًا إلى اللاوعي.
لكن قبل أن يتمكن من الردّ أكثر، اندفعت قطيرة رحيق الإيمان الطاغوتي فجأة إلى الأمام، مباشرةً إلى جمجمة ملك الليتش.
وفي لحظة اندماجها…
♤♤♤
الهالة المنبعثة من هذا الكائن المتحوّل مرعبةً بعمق، والأهم من ذلك، أنه شعر بشيءٍ في تلك الهالة لم يشعر به من قبل إلا من البياض… قوّة طاغوتية!
“بووووووووووووومممم!!!”
انبعث ضغطٌ مرعبٌ من جسده، وهذا الضغط مختلفًا تمامًا عن سابقه.
أحسّ به أيضًا، وومضت عيناه قليلاً وهو يشعر بهالةٍ مألوفةٍ لكن عميقة.
ففي النهاية، بالنسبة له، الرحمة شيء يمنحه هو، والخوف شيء يقدّمه الآخرون، ومع ذلك فإن هذا الكائن المجهول خاطبه وكأن العفو عنه مجرد معروفٍ تافه.
اشتعلت نار الروح الخافته فورًا، لكن لم تعد بنفسجية سوداء، بل اشتعلت الآن بنيرانٍ سوداءٍ حالكة.
تألّقت القطيرة ببريقٍ لطيفٍ آسر، ليس ذهبيًا ولا فضيًا، بل قزحيًا متغيّرًا باستمرار، كضباب الفجر المحتجز تحت ضوء القمر الباهت.
انبثق قرنان رونيّان داكنان من جبهته، منحنيان كقرني وحشٍ جهنمي، وانتشرت روناتٌ سوداء لا تُحصى على درعه كعروقٍ حيّة.
انتشرت التشقّقات في الفضاء المحيط، وبدأ الجو نفسه يموت واشتعلت نار روحه البنفسجية السوداء بجنون وهو يرفع عصا سقوط السماء ببطء.
بعد ذلك، في مركز قمة جمجمته، انفتحت عينٌ عموديةٌ ببطء، وسوداء بالكامل كالهاوية، وفي لحظة انفتاحها، ساد الصمت المطلق على السماوات من حولها.
تراجعت هالة الموت في البيئة غريزيًا؛ حتى الفضاء نفسه بدا عاجزًا عن تحمّل وجودها.
أصبحت نظرة جاكوب جادةً أخيرًا، لأن الكائن الذي أمامه لم يعد ملك الليتش.
بدأت هالة الكسوف المتصدّعة خلفه تدور أسرع فأسرع، مع انبثاق طبقات من قانون الموت من جسده الجبّار، صرخ الحاجز الرمادي حول ساحة المعركة واندمجت فيه وجوهٌ شبحيةٌ لا تُحصى كأنها جزء من تشكيلته.
انبعث ضغطٌ مرعبٌ من جسده، وهذا الضغط مختلفًا تمامًا عن سابقه.
الهالة المنبعثة من هذا الكائن المتحوّل مرعبةً بعمق، والأهم من ذلك، أنه شعر بشيءٍ في تلك الهالة لم يشعر به من قبل إلا من البياض… قوّة طاغوتية!
ظهرت قطيرةٌ(قطرة) صغيرةٌ ببطء من الجمجمة المتصدّعة في قمة العصا، وفي لحظة ظهورها، أظلمت السماء من حولها.
‘رحيق الإيمان الطاغوتي’
ورغم أن هذه القوّة بدت أضعف بما لا يُقاس وبعيدة كل البعد عن مستوى البياض المرعب، إلا أنها عميقة بلا شك، ونابعة من رحيق الإيمان الطاغوتي.
في تلك اللحظة، استيقظ الأثر العتيق بالكامل، فتحت الجمجمة المتحجّرة في قمة العصا فكّيها بصمت وتدفّقت الرونات الفضية الداكنة إلى الخارج كأنهارٍ من اللعنات الحيّة، تجاوز الضغط المنبعث من العصا فورًا مستوى شبه الخياليين العاديين.
لم يكن قد فهم من قبل حقًا الغرض من رحيق الإيمان الطاغوتي، سوى أنه يحتوي على خصائص طاغوتية لا تُدرك وقوّة طاغوت الإيمان.
ظهرت قطيرةٌ(قطرة) صغيرةٌ ببطء من الجمجمة المتصدّعة في قمة العصا، وفي لحظة ظهورها، أظلمت السماء من حولها.
حتى طاغية الفأس العظمي توقّف في منتصف تأرجحه، وتصلّبت نظرة لورد الوايفيرن الماكر قليلاً.
لكن الآن، بعد أن رآه يخرج من الأثر الخيالي نفسه وهذا التحوّل المفاجئ لملك الليتش، أدرك أخيرًا وظيفةً أخرى مرعبةً لرحيق الإيمان.
‘هل اُستخدِم هذا المتغطرس كوسيطٍ لنزول طاغوتٍ ما؟!’ في اللحظة التي طرأت له هذا الفكرة، أصبح جازمًا ويقظًا تمامًا.
اشتعلت نار الروح الخافته فورًا، لكن لم تعد بنفسجية سوداء، بل اشتعلت الآن بنيرانٍ سوداءٍ حالكة.
في تلك اللحظة، أبطأ ملك الليتش المتحوّل رأسه ببطء، وثبّتت العين السوداء على جمجمته نظرها مباشرةً عليه.
في تلك اللحظة، أبطأ ملك الليتش المتحوّل رأسه ببطء، وثبّتت العين السوداء على جمجمته نظرها مباشرةً عليه.
ثم دوّى صوتٌ خالٍ من العاطفة، لكنه لم يعد صوت ملك الليتش؛ بل احتوى على أصواتٍ لا تُحصى، متداخلةً كأصداءٍ طاغوتيةٍ من سماواتٍ قديمة.
واضحًا أن لعنة السبات قد نجحت، وأن وعي ملك الليتش المتغطرس قد جُرّد قسرًا إلى اللاوعي.
“أيا نسل الجحيم… اذكر اسمك الحقيقي واخضع لاخاديد الهاوية”
ففي النهاية، بالنسبة له، الرحمة شيء يمنحه هو، والخوف شيء يقدّمه الآخرون، ومع ذلك فإن هذا الكائن المجهول خاطبه وكأن العفو عنه مجرد معروفٍ تافه.
♤♤♤
انتشرت التشقّقات في الفضاء المحيط، وبدأ الجو نفسه يموت واشتعلت نار روحه البنفسجية السوداء بجنون وهو يرفع عصا سقوط السماء ببطء.
