هجوم القراصنة
الفصل 217: هجوم القراصنة
لكن الأوقات الجميلة لم تدم طويلًا.
رأى سوين السيدة فيلو مرتين من قبل.
الأولى أثناء عملية اختيار دليل لأكاديمية البرج الأسود، والثانية نظرة خاطفة من بعيد عند افتتاح شارع نورتون.
باستثناء فترة السبات، عاشت أكثر من مئة عام، أليس كذلك؟
تشاك، بعد أن لاحظت استمرار شعلة النار في المسافة البعيدة بالمدينة الداخلية، ومضت روح قتال متلهفة في عينيها. امرأة الراكشاسا لا تخاف القتال. نهضت بلا عجلة، ونادت سوين، “لنذهب، حان وقت الاستعداد للتحرك.”
شعر في المرتين أن هذه المرأة متغطرسة ومثيرة، كملكة رفيعة المنال، باردة وجذابة في آن.
قطبت السيدة جينغ حاجبيها، “حدث شيء في المدينة الداخلية، الضجيج قادم من اتجاه البرج الأسود!”
لكن الآن، عيناها كانتا هادئتين.
وهويتها أيضًا كانت مغلفة بالغموض.
لكن السيدة جينغ لم تقدم له سوى التوجيه؛ تحت حمايتها، لن يختبر أبدًا بعض الأشياء التي لا يمكن إلا للأقوياء حقًا فهمها. للمضي قدمًا في طريق التعالي، يحتاج إلى التعلم والتحمل بنفسه.
سابقًا، ظن سوين أنه لن يتفاعل أبدًا مع امرأة كهذه.
تلقى سوين على الفور رسالة من سابرينا، “سيدي، مجموعة من الأشخاص الأقوياء جدًا انفجرت من البرج الأسود. يحملون هراوة ناب الذئب وراية جمجمة، ويبدو أنهم قراصنة! لقد هزموا حامية البرج الأسود، وحراس المدينة انهاروا عند أول اشتباك. الآن هؤلاء الناس ينهبون المدينة بعنف. المحاربون الميكانيكيون في معهد الأبحاث يقاومون، لكنهم لن يصمدوا طويلًا. من بين هؤلاء الناس، هناك بعض المتخصصين فائقي القوة…”
لكنه الآن، نظر إليها بنظرة غريبة بعض الشيء.
كانت تشاك في حيرة تامة، “أشخاص من الخارج؟”
عرف سوين منذ زمن أنها قريبة جدًا من “السيدة فيلو”، والآن بعد أن أصبحت فيلو اسمًا مستعارًا للسيدة جينغ، وقع كل شيء في مكانه.
لأنه خمّن أن للسيدة جينغ هوية أخرى في الحياة الواقعية.
البرج الأسود تحرسه فرقة الدوق الشخصية، قوة بها متخصصون من الرتبتين الرابعة والخامسة.
مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعائلة ريس، وثيقة الصلة بتشاك، وتمتلك نفوذًا كبيرًا في المدينة الداخلية…
رأت السيدة جينغ نظرة سوين الفاحصة والفضولية، وومضت لمسة من العجز على جبهتها. استلقت على حافة المسبح، كاشفة عن رقبتها الناعمة البيضاء. بدت تستمتع بإحساس الينبوع الحراري المغذي على بشرتها، عيناها مغمضتان، صورة من الرضا.
الأولى أثناء عملية اختيار دليل لأكاديمية البرج الأسود، والثانية نظرة خاطفة من بعيد عند افتتاح شارع نورتون.
كل الدلائل أشارت إلى أن “السيدة فيلو” هذه ما هي إلا الهوية المتنكرة للسيدة جينغ.
فقط في النظرة التي التقت بعينيه، تأكد سوين من تخمينه.
سابقًا، ظن سوين أنه لن يتفاعل أبدًا مع امرأة كهذه.
ففي النهاية، ملابس الاستحمام في ينبوع حراري كانت خفيفة جدًا، ولو كان رجل غريب قد اقتحم المكان، لنظرات “السيدة فيلو” لكانت حذرة ومتسائلة.
…
لكن الآن، عيناها كانتا هادئتين.
يختبر المياه، نادى سوين، “الأخت الكبرى؟”
بما أنها الابنة الكبرى للسير إسحاق، فلا بد أنها كانت بشرية.
أم أنها وهم؟
ألقت “السيدة فيلو” نظرة عليه، ولم تبدُ مندهشة من قدرته على تخمين هويتها، كان تعبيرها كسولًا بعض الشيء، وأومأت برأسها، “همم.”
الدوق رافائيل يدير “منجمه” بنفسه إلى حد كبير؛ العائلات الكبرى داخل مدينة لينغدون القديمة الداخلية، بصرف النظر عن عدم قدرتهم على الصعود إلى السطح، كانت نوعية حياتهم ومكانتهم قد تفوق نبلاء السطح.
بين المعارف، لا مكان للتعالي.
عند سماع هذا الرد، أشرق وجه سوين فورًا.
بينما الاثنان يتحدثان، انتهت تشاك من تنظيف نفسها ومشت من الممر.
إنها هي حقًا!
إذاً، هم حقًا من الخارج؟
والضجيج من بعيد أصبح أكثر كثافة، مع صوت إطلاق نار يرتفع موجة بعد موجة. بدا كما لو أن بعض الأسلحة التدميرية واسعة النطاق قد استُخدمت، وحتى من هذه المسافة، رأى الثلاثة سحبًا عيش الغراب تتصاعد من المدينة الداخلية.
لم يشأ أن ينظر عن كثب قبلًا، لكنه الآن، بنظرة فاحصة، كانت ملامحها تشبه إلى حد ما الصورة العائلية التي رآها في قاعة العاصفة.
وبينما كانوا يستحمون، بدأت السيدة جينغ فجأة في مناقشة أمور جدية، “الوضع في الخارج تأكد بشكل أساسي؛ القوات التي تحرس البرج تابعة للمقربين من الدوق رافائيل. أقواهم قائد من الرتبة السادسة، وهناك أيضًا عدد لا بأس به من النخبة من الرتبتين الرابعة والخامسة. بعد أن استلمت جسد ذلك المجنح الساقط، في غضون نصف شهر تقريبًا، يجب أن أستعيد قوة كافية للتغلب على الرتبة السادسة، مما يجعل خروجنا أكثر أمانًا…”
لكن الصورة أظهرت فتاة صغيرة نقية في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمرها، بينما الآن، هي مليئة بالجاذبية.
البرج الأسود تحرسه فرقة الدوق الشخصية، قوة بها متخصصون من الرتبتين الرابعة والخامسة.
بهذا الاعتراف، شعر سوين فورًا بأن هالتها المتعالية التي اعتادت إطلاقها قد تبددت فجأة.
بينما الاثنان يتحدثان، انتهت تشاك من تنظيف نفسها ومشت من الممر.
شخصية السيدة جينغ تشبه كثيرًا شخصية والدتها، سيرياه، سهلة الانقياد ولطيفة. كان سوين يحترم الأخت الكبرى ولم يجدها بعيدة المنال.
بين المعارف، لا مكان للتعالي.
لكن السيدة جينغ لم تقدم له سوى التوجيه؛ تحت حمايتها، لن يختبر أبدًا بعض الأشياء التي لا يمكن إلا للأقوياء حقًا فهمها. للمضي قدمًا في طريق التعالي، يحتاج إلى التعلم والتحمل بنفسه.
رأت السيدة جينغ نظرة سوين الفاحصة والفضولية، وومضت لمسة من العجز على جبهتها. استلقت على حافة المسبح، كاشفة عن رقبتها الناعمة البيضاء. بدت تستمتع بإحساس الينبوع الحراري المغذي على بشرتها، عيناها مغمضتان، صورة من الرضا.
الآن بعد أن أصبح بين معارفه، تبدد الغرابة في قلب سوين أيضًا، ومشى إلى حافة المسبح ودخل الماء.
والضجيج من بعيد أصبح أكثر كثافة، مع صوت إطلاق نار يرتفع موجة بعد موجة. بدا كما لو أن بعض الأسلحة التدميرية واسعة النطاق قد استُخدمت، وحتى من هذه المسافة، رأى الثلاثة سحبًا عيش الغراب تتصاعد من المدينة الداخلية.
التفتت إلى سوين وسألت، “مرحبًا أيها الصغير سوين، ماذا تخطط لفعل بعد الخروج؟”
…
وجد سوين الأمر غريبًا أيضًا.
في لينغدون القديمة، الوحيد الذي يمتلك القوة لاقتحام البرج كانت منظمة المرآة.
بجانب المسبح الحراري، كانت الأزهار تتفتح، محاطة بالنباتات الخضراء، مع خيوط من الضباب تتصاعد من سطح الماء.
ماء المسبح كان صافيًا كالبلور، وماء الينبوع تتدفق من الأنابيب الخيزران، محدثة صوتًا جميلًا “دنغ دونغ” “دنغ دونغ” مع تموجها.
تقول الأسطورة أن مصاصي الدماء رفيعي المستوى خالدون، دائمًا شباب المظهر؛ هل يمكن أن يكون ذلك صحيحًا؟
لكن بسبب “بعض الأمور”؟
أم أنها وهم؟
شخصية السيدة جينغ تشبه كثيرًا شخصية والدتها، سيرياه، سهلة الانقياد ولطيفة. كان سوين يحترم الأخت الكبرى ولم يجدها بعيدة المنال.
لكن بسبب “بعض الأمور”؟
ثار فضوله في قلبه، فسأل مباشرة، “الأخت الكبرى، أهذا هو مظهرك الحقيقي؟”
كان الماء دافئًا بشكل مريح، استلقى سوين بتكاسل مع منشفة مبللة على جبهته، رد، “نناقش بعض قضايا سلالة مصاصي الدماء.”
ليس هناك ما يخفيه عن تلميذها الأصغر.
————————
لاحظت السيدة جينغ نظراته الفاحصة، وخمّنت ما يفكر فيه سوين، فردت بهدوء، “همم.”
ألقت نظرة على سوين، وبدا أن حاجبيها يحملان لمسة من العجز.
واو…
عند الاستماع إلى هذا، ضمت تشاك شفتيها، من الواضح أنها غير مهتمة بمثل هذه الخطة العظيمة.
شعر كأنه اكتشف مفاجأة صغيرة.
بدافع الفضول، سأل سوين ببساطة، “الأخت الكبرى، هل سلالة مصاصي الدماء لديك مكتسبة من خلال تحول؟”
ظن سوين أن أخته الكبرى التي تعيش ألف عام، دائمة الرداء، كانت عجوزًا، لكنها تمتلك حقًا مظهرًا شابًا أبديًا.
ففي النهاية، مدينة لينغدون القديمة كانت “منجم” الدوق رافائيل؛ أي تمرد سيجلب فورًا تعزيزات من قصر الدوق.
هكذا، بدت سلالة مصاصي الدماء الأسطورية هذه استثنائية جدًا.
لتعيش طويلًا وتبدو جذابة…
كان هناك شخصان فقط في المسبح الكبير، لذا فإن عدم إجراء محادثة قد يجعل الجو محرجًا بعض الشيء.
شارك سوين أيضًا بعض المعلومات التي جمعها.
بدافع الفضول، سأل سوين ببساطة، “الأخت الكبرى، هل سلالة مصاصي الدماء لديك مكتسبة من خلال تحول؟”
الدوق رافائيل يدير “منجمه” بنفسه إلى حد كبير؛ العائلات الكبرى داخل مدينة لينغدون القديمة الداخلية، بصرف النظر عن عدم قدرتهم على الصعود إلى السطح، كانت نوعية حياتهم ومكانتهم قد تفوق نبلاء السطح.
بما أنها الابنة الكبرى للسير إسحاق، فلا بد أنها كانت بشرية.
ليس أن هؤلاء الناس لا يستطيعون رؤية الحقيقة؛ إنهم يفضلون عدم التخلي عن الراحة التي حصلوا عليها بالفعل.
عند سماع هذا السؤال الملتف، فتحت السيدة جينغ عينيها أخيرًا.
بالطبع، لا يستبعد احتمال أن معلمه نفسه كان مصاص دماء.
فقط في النظرة التي التقت بعينيه، تأكد سوين من تخمينه.
“همم.”
عند سماع هذا الرد، أشرق وجه سوين فورًا.
لتعيش طويلًا وتبدو جذابة…
أجابت السيدة جينغ بإيماءة، وأضافت، “اصطاد والدي ذات مرة سيد مصاصي دماء هاوية واستخرج قوة سلالته. هذه السلالة متوافقة جدًا مع الدم البشري، وخطر الطفرة منخفض للغاية. لاحقًا، بسبب بعض الأمور… خضعت لتحول سلالة.”
“…”
لم يجد سوين تطور الحبكة مفاجئًا.
لكن الصورة أظهرت فتاة صغيرة نقية في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمرها، بينما الآن، هي مليئة بالجاذبية.
لكن بسبب “بعض الأمور”؟
لكن الصورة أظهرت فتاة صغيرة نقية في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمرها، بينما الآن، هي مليئة بالجاذبية.
بدا أن هناك أكثر من مجرد قضية بيستويا.
لاحظ التردد اللحظي في كلماتها وسأل أكثر، “الأخت الكبرى، هل لقولك عن نفسك ’السيدة فيلو’ أي معنى خاص؟”
ردت تشاك بتكاسل، ونبرتها مشوبة بالغضب، “شيوخ العائلة هؤلاء يستمتعون حقًا بحياتهم الحالية. يخشون فقدان السلطة والثروة التي لديهم وقالوا لي ألا أثير أي مشاكل… أمام خيار الحرية مقابل الراحة، اختار أولئك الشيوخ حياة مريحة. حسنًا، إذا أرادوا البقاء هنا، فليبقوا.”
دائمًا ما تشير إلى نفسها بـ”السيدة”. إذا كان لديها حقًا خاطب، كان سوين فضوليًا لمعرفة من يمكن أن يكون مناسبًا لأخته الكبرى التي يشتبه بأنها متخصصة من الرتبة السابعة أو أعلى.
وكان هذا أحد الأسباب.
لو كانت كبيرة، لكان طرح مثل هذا السؤال وقحًا بعض الشيء.
لاحظت السيدة جينغ نظراته الفاحصة، وخمّنت ما يفكر فيه سوين، فردت بهدوء، “همم.”
لكن كالأخت الكبرى… بدا أنه لا بأس من الانغماس في بعض النميمة.
“…”
تشاك، المولودة في هذه المدينة السفلية الكئيبة، أشرق وجهها بالترقب حتى أقوى مما كانت عليه عند القمار، عندما سمعت عن العالم الرائع بالخارج.
عند سماع هذا السؤال الملتف، فتحت السيدة جينغ عينيها أخيرًا.
ألقت نظرة على سوين، وبدا أن حاجبيها يحملان لمسة من العجز.
كل الدلائل أشارت إلى أن “السيدة فيلو” هذه ما هي إلا الهوية المتنكرة للسيدة جينغ.
ألقت نظرة على سوين، وبدا أن حاجبيها يحملان لمسة من العجز.
عرفت أنه بدون تفسير، سيخمن تلميذها الأصغر فقط. بما أنه لا شيء لا يمكن إخباره، فضلت تبديد فضوله وقالت بلا مبالاة، “كنت مخطوبة. لكن قبل أن نتمكن من الزواج، سقط في معركة الدفاع عن ممر فضائي.”
إنها هي حقًا!
عند سماع ذلك، أدرك سوين أنه أثار ماضيًا حزينًا، فقال سريعًا، “آسف.”
شارك سوين أيضًا بعض المعلومات التي جمعها.
هزت السيدة جينغ رأسها، ووجهها هادئ جدًا.
عند هذه النقطة، نظرت إلى تشاك وسألت، “بالمناسبة، تشاك، كيف تسير الأمور مع عائلة إيفلين؟”
مرت ألف عام، وأصبحت تنظر إلى أشياء كثيرة باستخفاف.
يختبر المياه، نادى سوين، “الأخت الكبرى؟”
خمّنت على الأرجح ما كان سوين فضوليًا بشأنه أيضًا، لذا تابعت، “أيضًا، سلالة مصاصي الدماء ليست استثنائية كما تعتقد. صحيح أن هذه السلالة تمنح عمرًا أطول من البشر، لكنها ليست خالدة. قضيت معظم هذه الألف عام في سبات، فقط استيقظت في القرن الأخير. بالإضافة إلى ذلك، العمر الطويل من السبات لا يأتي بدون ثمن. السنوات الطويلة يمكن أن تتسبب في فقدان الجسد لقوته، وقد تعافيت مؤخرًا فقط إلى قوة الرتبة الخامسة أو السادسة…”
“أوه…”
“أوه…”
“يمكنني المغادرة في أي وقت، ليس لدي ما يمنعني. سألت العائلة، وليس لديهم نية للتدخل،”
سألت فجأة، “فيلو، ماذا تخططين لفعل عندما تخرجين؟”
عند سماع ذلك، فهم سوين أخيرًا لماذا أظهرت معركتها مع المجنح الساقط تناقضًا بين القوة المنخفضة والفهم العالي للقوانين.
اتضح أنه نتيجة سباتها.
فكر سوين في الذكريات التي سلخها، وتساءل عما إذا كانت حربًا أهلية داخل قصر الدوق، أو ربما حرب الإمبراطوريتين الكبيرتين قد امتدت إلى القلعة السوداء حيث يقف البرج الأسود؟
لكن…
مرت ألف عام، وأصبحت تنظر إلى أشياء كثيرة باستخفاف.
باستثناء فترة السبات، عاشت أكثر من مئة عام، أليس كذلك؟
ما زال سوين يعتقد أن سلالة مصاصي الدماء مفيدة جدًا — أشياء مثل الخوف من الضوء أو كفاءة التطور الأبطأ مقارنة بالبشر… بدت غير مهمة.
…
بينما الاثنان يتحدثان، انتهت تشاك من تنظيف نفسها ومشت من الممر.
لكن الخنازير داخل حظيرة، مهما بدت سمينة وصحية، تبقى في النهاية مجرد ماشية يربيها الآخرون.
عرف سوين منذ زمن أنها قريبة جدًا من “السيدة فيلو”، والآن بعد أن أصبحت فيلو اسمًا مستعارًا للسيدة جينغ، وقع كل شيء في مكانه.
وبينما كانوا يستحمون، بدأت السيدة جينغ فجأة في مناقشة أمور جدية، “الوضع في الخارج تأكد بشكل أساسي؛ القوات التي تحرس البرج تابعة للمقربين من الدوق رافائيل. أقواهم قائد من الرتبة السادسة، وهناك أيضًا عدد لا بأس به من النخبة من الرتبتين الرابعة والخامسة. بعد أن استلمت جسد ذلك المجنح الساقط، في غضون نصف شهر تقريبًا، يجب أن أستعيد قوة كافية للتغلب على الرتبة السادسة، مما يجعل خروجنا أكثر أمانًا…”
خمّنت على الأرجح ما كان سوين فضوليًا بشأنه أيضًا، لذا تابعت، “أيضًا، سلالة مصاصي الدماء ليست استثنائية كما تعتقد. صحيح أن هذه السلالة تمنح عمرًا أطول من البشر، لكنها ليست خالدة. قضيت معظم هذه الألف عام في سبات، فقط استيقظت في القرن الأخير. بالإضافة إلى ذلك، العمر الطويل من السبات لا يأتي بدون ثمن. السنوات الطويلة يمكن أن تتسبب في فقدان الجسد لقوته، وقد تعافيت مؤخرًا فقط إلى قوة الرتبة الخامسة أو السادسة…”
من الواضح أن تشاك عرفت عن علاقتهما أيضًا، وقالت ضاحكة، “يو، ما الذي تتحدثان عنه يا أخويّ؟”
لم تبتعد تشاك عن سوين قيد أنملة، وجلست بجانبه بعد دخولها الماء.
تشاك، بعد أن لاحظت استمرار شعلة النار في المسافة البعيدة بالمدينة الداخلية، ومضت روح قتال متلهفة في عينيها. امرأة الراكشاسا لا تخاف القتال. نهضت بلا عجلة، ونادت سوين، “لنذهب، حان وقت الاستعداد للتحرك.”
وأثناء حديثها، خلعت منشفة الاستحمام التي كانت ترتديها ودخلت الماء.
وافق سوين أيضًا على أن هذا منطقي.
كان الماء دافئًا بشكل مريح، استلقى سوين بتكاسل مع منشفة مبللة على جبهته، رد، “نناقش بعض قضايا سلالة مصاصي الدماء.”
في لينغدون القديمة، الوحيد الذي يمتلك القوة لاقتحام البرج كانت منظمة المرآة.
لم تبتعد تشاك عن سوين قيد أنملة، وجلست بجانبه بعد دخولها الماء.
استمتع الثلاثة بالينبوع الساخن وتحدثوا بشكل عابر.
عند الاستماع إلى محادثتهما، استنتج سوين أنهما لم يخططا للقاء، بل التقيا بالمصادفة.
تذكر أن تشاك ذكرت من قبل أن “السيدة فيلو” لديها أيضًا عادة الاستحمام في الينابيع الساخنة. ربما لأن مصاصي الدماء من الأنواع ذوات الدم البارد لذا يستمتعون بالدفء؟
كان لسوين طريقته السحرية الخاصة في تغيير الملابس. بعد أن صعد إلى الشاطئ وهز أطرافه، ارتدى زيًا مناسبًا للقتال.
وبينما كانوا يستحمون، بدأت السيدة جينغ فجأة في مناقشة أمور جدية، “الوضع في الخارج تأكد بشكل أساسي؛ القوات التي تحرس البرج تابعة للمقربين من الدوق رافائيل. أقواهم قائد من الرتبة السادسة، وهناك أيضًا عدد لا بأس به من النخبة من الرتبتين الرابعة والخامسة. بعد أن استلمت جسد ذلك المجنح الساقط، في غضون نصف شهر تقريبًا، يجب أن أستعيد قوة كافية للتغلب على الرتبة السادسة، مما يجعل خروجنا أكثر أمانًا…”
“…”
بين المعارف، لا مكان للتعالي.
عند هذه النقطة، نظرت إلى تشاك وسألت، “بالمناسبة، تشاك، كيف تسير الأمور مع عائلة إيفلين؟”
والذين اقتحموا البرج كانوا قراصنة بالفعل؟
إذاً، هم حقًا من الخارج؟
“يمكنني المغادرة في أي وقت، ليس لدي ما يمنعني. سألت العائلة، وليس لديهم نية للتدخل،”
بدا أن هناك أكثر من مجرد قضية بيستويا.
ردت تشاك بتكاسل، ونبرتها مشوبة بالغضب، “شيوخ العائلة هؤلاء يستمتعون حقًا بحياتهم الحالية. يخشون فقدان السلطة والثروة التي لديهم وقالوا لي ألا أثير أي مشاكل… أمام خيار الحرية مقابل الراحة، اختار أولئك الشيوخ حياة مريحة. حسنًا، إذا أرادوا البقاء هنا، فليبقوا.”
بالرغم من أن سوين لم يشارك في المحادثة، إلا أنه يستطيع تخمين ما يفكر فيه شيوخ عائلة إيفلين.
شعر في المرتين أن هذه المرأة متغطرسة ومثيرة، كملكة رفيعة المنال، باردة وجذابة في آن.
الدوق رافائيل يدير “منجمه” بنفسه إلى حد كبير؛ العائلات الكبرى داخل مدينة لينغدون القديمة الداخلية، بصرف النظر عن عدم قدرتهم على الصعود إلى السطح، كانت نوعية حياتهم ومكانتهم قد تفوق نبلاء السطح.
حكايات البحث عن الكنز كانت دائمًا موضوعًا خالدًا؛ مع تشاك التي أثارت الأمر، انطلقت أفكارها، وبدأت فورًا في تخيل كل أنواع التفاصيل…
بغض النظر عن العصر، فإن أولئك في القمم الهرمية هم الأقل حبًا للتغيير.
ردت تشاك، “حسنًا!”
لكن الخنازير داخل حظيرة، مهما بدت سمينة وصحية، تبقى في النهاية مجرد ماشية يربيها الآخرون.
بوضوح، كانت المعركة شرسة جدًا.
واحد يعمل على الأرض، والآخر على البحر.
ليس أن هؤلاء الناس لا يستطيعون رؤية الحقيقة؛ إنهم يفضلون عدم التخلي عن الراحة التي حصلوا عليها بالفعل.
اتضح أنه نتيجة سباتها.
كان هذا أيضًا الشعور السائد بين غالبية العائلات الكبرى في المدينة الداخلية.
بهذا الاعتراف، شعر سوين فورًا بأن هالتها المتعالية التي اعتادت إطلاقها قد تبددت فجأة.
البرج الأسود تحرسه فرقة الدوق الشخصية، قوة بها متخصصون من الرتبتين الرابعة والخامسة.
لم تقل السيدة جينغ أكثر.
ماء المسبح كان صافيًا كالبلور، وماء الينبوع تتدفق من الأنابيب الخيزران، محدثة صوتًا جميلًا “دنغ دونغ” “دنغ دونغ” مع تموجها.
بعد تفكير لحظة، قال سوين، “أخطط للسفر حول العالم وتوسيع آفاقي. إذا أمكن، أرغب في العثور على مخطوطات الخيمياء التي تركتها معلمتي.”
حتى مع وجودها، فإن “اقتحام البرج” يحمل مخاطر لا يمكن التنبؤ بها، ولا يمكنهم إلا اختيار أخذ مجموعة صغيرة من الناس معهم للمغادرة.
لم تقل السيدة جينغ أكثر.
ففي النهاية، مدينة لينغدون القديمة كانت “منجم” الدوق رافائيل؛ أي تمرد سيجلب فورًا تعزيزات من قصر الدوق.
جاء ضجيج عالٍ من اتجاه المدينة الداخلية.
فكر سوين في الذكريات التي سلخها، وتساءل عما إذا كانت حربًا أهلية داخل قصر الدوق، أو ربما حرب الإمبراطوريتين الكبيرتين قد امتدت إلى القلعة السوداء حيث يقف البرج الأسود؟
ناهيك عن ما إذا كان حشد قوى لينغدون القديمة بأكملها يمكنه الصمود أمام قوة دوق، فحتى لو استطاعوا، وراء الدوق رافائيل تقع إمبراطورية رويينغ العظيمة.
بالرغم من أن سوين لم يشارك في المحادثة، إلا أنه يستطيع تخمين ما يفكر فيه شيوخ عائلة إيفلين.
بعضهم اختار الحرية، وآخرون اختاروا الراحة.
البرج الأسود تحرسه فرقة الدوق الشخصية، قوة بها متخصصون من الرتبتين الرابعة والخامسة.
لكن بسبب “بعض الأمور”؟
…
فقط في النظرة التي التقت بعينيه، تأكد سوين من تخمينه.
تحدث الثلاثة، وتحول الحديث في النهاية إلى العالم الخارجي.
والذين اقتحموا البرج كانوا قراصنة بالفعل؟
شارك سوين أيضًا بعض المعلومات التي جمعها.
بحضور الاثنين الآخرين، شارك سوين المعلومات التي تلقاها، وأبدت كل من السيدة جينغ وتشاك تعابير جادة جدًا.
لتعيش طويلًا وتبدو جذابة…
ثم بدأوا في مناقشة خططهم بعد المغادرة.
بغض النظر عن عدد الأشخاص معهم، لا فائدة.
تشاك، المولودة في هذه المدينة السفلية الكئيبة، أشرق وجهها بالترقب حتى أقوى مما كانت عليه عند القمار، عندما سمعت عن العالم الرائع بالخارج.
اتضح أنه نتيجة سباتها.
سألت فجأة، “فيلو، ماذا تخططين لفعل عندما تخرجين؟”
عند الاستماع إلى هذا، ضمت تشاك شفتيها، من الواضح أنها غير مهتمة بمثل هذه الخطة العظيمة.
كانت السيدة جينغ قد ذهبت إلى العالم الخارجي من قبل، وكانت غير مبالية بكل شيء هناك؛ قالت، “لست مهتمة بالانخراط في الصراعات بين الإمبراطوريتين. قد أتوجه إلى ’مقاطعة سينوديا’ شمال مضيق رويينغ. سمعت أنها حاليًا أرض متنازع عليها بدون مالك سيادي. إذا أمكن، أخطط لإنشاء قوة محايدة للسحرة لتبادل الخيمياء، تمامًا كما أسس والدي مدينة الفجر، لنقل شعلة الفجر…”
البحار التي لا نهاية لها والغامضة بالتأكيد لها جاذبية لا مثيل لها لأي شخص.
“…”
ألقت “السيدة فيلو” نظرة عليه، ولم تبدُ مندهشة من قدرته على تخمين هويتها، كان تعبيرها كسولًا بعض الشيء، وأومأت برأسها، “همم.”
عند سماع ذلك، تألقت عينا تشاك بالإثارة، واقترحت، “ماذا لو أصبحنا قراصنة معًا؟ يمكننا نهب أولئك النبلاء المنحطين، إيه… وكذلك مطاردة قراصنة آخرين!”
عند الاستماع إلى هذا، ضمت تشاك شفتيها، من الواضح أنها غير مهتمة بمثل هذه الخطة العظيمة.
بمجرد أن ارتدت الرداء، غُلفت بهالة من الغموض.
ماء المسبح كان صافيًا كالبلور، وماء الينبوع تتدفق من الأنابيب الخيزران، محدثة صوتًا جميلًا “دنغ دونغ” “دنغ دونغ” مع تموجها.
التفتت إلى سوين وسألت، “مرحبًا أيها الصغير سوين، ماذا تخطط لفعل بعد الخروج؟”
ظن سوين أن أخته الكبرى التي تعيش ألف عام، دائمة الرداء، كانت عجوزًا، لكنها تمتلك حقًا مظهرًا شابًا أبديًا.
لاحظت السيدة جينغ نظراته الفاحصة، وخمّنت ما يفكر فيه سوين، فردت بهدوء، “همم.”
بعد تفكير لحظة، قال سوين، “أخطط للسفر حول العالم وتوسيع آفاقي. إذا أمكن، أرغب في العثور على مخطوطات الخيمياء التي تركتها معلمتي.”
حتى مع وجودها، فإن “اقتحام البرج” يحمل مخاطر لا يمكن التنبؤ بها، ولا يمكنهم إلا اختيار أخذ مجموعة صغيرة من الناس معهم للمغادرة.
الطريقة الأكثر أمانًا كانت متابعة السيدة جينغ.
بمجرد أن تتعافى قوتها بالكامل، ستصبح من بين أبرز الخبراء على السطح. بالإضافة إلى ذلك، هناك الساق الذهبية النائمة، حليف قوي بالتأكيد.
لكن السيدة جينغ لم تقدم له سوى التوجيه؛ تحت حمايتها، لن يختبر أبدًا بعض الأشياء التي لا يمكن إلا للأقوياء حقًا فهمها. للمضي قدمًا في طريق التعالي، يحتاج إلى التعلم والتحمل بنفسه.
في تلك اللحظة، قالت تشاك، بعد تفكير، “شخص ما يقتحم البرج قد لا يكون بالضرورة أمرًا سيئًا بالنسبة لنا. قراصنة ’ملك بحر الشمال’، مهما كانوا أقوياء، ربما لا يستطيعون خوض معركة حصار. على الأرجح، جاءوا فقط للنهب.”
وكان هذا أحد الأسباب.
عند الاستماع إلى هذا، ضمت تشاك شفتيها، من الواضح أنها غير مهتمة بمثل هذه الخطة العظيمة.
تلقى سوين على الفور رسالة من سابرينا، “سيدي، مجموعة من الأشخاص الأقوياء جدًا انفجرت من البرج الأسود. يحملون هراوة ناب الذئب وراية جمجمة، ويبدو أنهم قراصنة! لقد هزموا حامية البرج الأسود، وحراس المدينة انهاروا عند أول اشتباك. الآن هؤلاء الناس ينهبون المدينة بعنف. المحاربون الميكانيكيون في معهد الأبحاث يقاومون، لكنهم لن يصمدوا طويلًا. من بين هؤلاء الناس، هناك بعض المتخصصين فائقي القوة…”
السبب الثاني هو أن سوين أراد أن يرى هذا العالم الغامض والمثير بنفسه.
عند سماع ذلك، تألقت عينا تشاك بالإثارة، واقترحت، “ماذا لو أصبحنا قراصنة معًا؟ يمكننا نهب أولئك النبلاء المنحطين، إيه… وكذلك مطاردة قراصنة آخرين!”
بين المعارف، لا مكان للتعالي.
وأثناء حديثها، بدأت تتصور الحياة المثيرة القادمة، اقتربت أكثر بينما حطت ذراعها على كتف سوين، وسردت بحماس، “هناك بحر لا نهاية له فوق السطح، مع العديد من الكنوز تحت أمواجه. يمكننا البحث عن الكنوز، استكشاف طرق تجارية جديدة، اصطياد التنانين، البحث عن أطلال قديمة…”
كان هذا أيضًا الشعور السائد بين غالبية العائلات الكبرى في المدينة الداخلية.
لكن الصورة أظهرت فتاة صغيرة نقية في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمرها، بينما الآن، هي مليئة بالجاذبية.
في العالم السفلي، كان المحيط كلمة غريبة.
استمعت السيدة جينغ إلى الاثنين يتآمران ليصبحا قراصنة، ووجهها يرتسم عليه ابتسامة لطيفة.
الآن بعد أن أصبح بين معارفه، تبدد الغرابة في قلب سوين أيضًا، ومشى إلى حافة المسبح ودخل الماء.
البحار التي لا نهاية لها والغامضة بالتأكيد لها جاذبية لا مثيل لها لأي شخص.
شعر سوين بلمسة ناعمة تحيط بذراعه، وابتسم، “بالتأكيد.”
ردت تشاك بتكاسل، ونبرتها مشوبة بالغضب، “شيوخ العائلة هؤلاء يستمتعون حقًا بحياتهم الحالية. يخشون فقدان السلطة والثروة التي لديهم وقالوا لي ألا أثير أي مشاكل… أمام خيار الحرية مقابل الراحة، اختار أولئك الشيوخ حياة مريحة. حسنًا، إذا أرادوا البقاء هنا، فليبقوا.”
بالرغم من أن سوين لم يشارك في المحادثة، إلا أنه يستطيع تخمين ما يفكر فيه شيوخ عائلة إيفلين.
القراصنة وقطاع الطرق لم يبدوا مختلفين كثيرًا.
قطبت السيدة جينغ حاجبيها، “حدث شيء في المدينة الداخلية، الضجيج قادم من اتجاه البرج الأسود!”
واحد يعمل على الأرض، والآخر على البحر.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
كلاهما يمارس أنشطة من الأفضل إبقاؤها بعيدًا عن الضوء.
السبب الثاني هو أن سوين أراد أن يرى هذا العالم الغامض والمثير بنفسه.
السبب الثاني هو أن سوين أراد أن يرى هذا العالم الغامض والمثير بنفسه.
حكايات البحث عن الكنز كانت دائمًا موضوعًا خالدًا؛ مع تشاك التي أثارت الأمر، انطلقت أفكارها، وبدأت فورًا في تخيل كل أنواع التفاصيل…
تلقى سوين على الفور رسالة من سابرينا، “سيدي، مجموعة من الأشخاص الأقوياء جدًا انفجرت من البرج الأسود. يحملون هراوة ناب الذئب وراية جمجمة، ويبدو أنهم قراصنة! لقد هزموا حامية البرج الأسود، وحراس المدينة انهاروا عند أول اشتباك. الآن هؤلاء الناس ينهبون المدينة بعنف. المحاربون الميكانيكيون في معهد الأبحاث يقاومون، لكنهم لن يصمدوا طويلًا. من بين هؤلاء الناس، هناك بعض المتخصصين فائقي القوة…”
تشاك، المولودة في هذه المدينة السفلية الكئيبة، أشرق وجهها بالترقب حتى أقوى مما كانت عليه عند القمار، عندما سمعت عن العالم الرائع بالخارج.
أوضح لها سوين بعض المعرفة العامة، مثل… لكي يصبحوا قراصنة، يحتاجون أولًا إلى سفينة قوية بما يكفي لتحمل العواصف والبحر.
عند سماع ذلك، تألقت عينا تشاك بالإثارة، واقترحت، “ماذا لو أصبحنا قراصنة معًا؟ يمكننا نهب أولئك النبلاء المنحطين، إيه… وكذلك مطاردة قراصنة آخرين!”
استمعت السيدة جينغ إلى الاثنين يتآمران ليصبحا قراصنة، ووجهها يرتسم عليه ابتسامة لطيفة.
والضجيج من بعيد أصبح أكثر كثافة، مع صوت إطلاق نار يرتفع موجة بعد موجة. بدا كما لو أن بعض الأسلحة التدميرية واسعة النطاق قد استُخدمت، وحتى من هذه المسافة، رأى الثلاثة سحبًا عيش الغراب تتصاعد من المدينة الداخلية.
لكن…
لكن الأوقات الجميلة لم تدم طويلًا.
فجأة!
عند سماع هذا الرد، أشرق وجه سوين فورًا.
جاء ضجيج عالٍ من اتجاه المدينة الداخلية.
وبينما يتحدثان، سُمع صوت تدفق الماء، وعند النظر مجددًا، تموج الماء وكانت السيدة جينغ قد اختفت دون أثر.
تغير لون الثلاثة في نفس الوقت.
لكن…
….
لم يشأ أن ينظر عن كثب قبلًا، لكنه الآن، بنظرة فاحصة، كانت ملامحها تشبه إلى حد ما الصورة العائلية التي رآها في قاعة العاصفة.
قطبت السيدة جينغ حاجبيها، “حدث شيء في المدينة الداخلية، الضجيج قادم من اتجاه البرج الأسود!”
بغض النظر عن العصر، فإن أولئك في القمم الهرمية هم الأقل حبًا للتغيير.
ألقت “السيدة فيلو” نظرة عليه، ولم تبدُ مندهشة من قدرته على تخمين هويتها، كان تعبيرها كسولًا بعض الشيء، وأومأت برأسها، “همم.”
عند سماع ذلك، بدت تشاك أيضًا في حيرة، “هل يمكن أن يكون شخصًا ما يهاجم البرج الأسود؟”
قطبت السيدة جينغ حاجبيها، “حدث شيء في المدينة الداخلية، الضجيج قادم من اتجاه البرج الأسود!”
وجد سوين الأمر غريبًا أيضًا.
البرج الأسود تحرسه فرقة الدوق الشخصية، قوة بها متخصصون من الرتبتين الرابعة والخامسة.
لكن الصورة أظهرت فتاة صغيرة نقية في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمرها، بينما الآن، هي مليئة بالجاذبية.
في لينغدون القديمة، الوحيد الذي يمتلك القوة لاقتحام البرج كانت منظمة المرآة.
لكن كالأخت الكبرى… بدا أنه لا بأس من الانغماس في بعض النميمة.
تشاك، المولودة في هذه المدينة السفلية الكئيبة، أشرق وجهها بالترقب حتى أقوى مما كانت عليه عند القمار، عندما سمعت عن العالم الرائع بالخارج.
لأي شخص آخر، من يهاجم يموت.
إذا انهاروا عند أول اشتباك، فهذا يعني أن أولئك القراصنة أقوى بكثير.
بغض النظر عن عدد الأشخاص معهم، لا فائدة.
لكن الخنازير داخل حظيرة، مهما بدت سمينة وصحية، تبقى في النهاية مجرد ماشية يربيها الآخرون.
والضجيج من بعيد أصبح أكثر كثافة، مع صوت إطلاق نار يرتفع موجة بعد موجة. بدا كما لو أن بعض الأسلحة التدميرية واسعة النطاق قد استُخدمت، وحتى من هذه المسافة، رأى الثلاثة سحبًا عيش الغراب تتصاعد من المدينة الداخلية.
لم يجد سوين تطور الحبكة مفاجئًا.
بوضوح، كانت المعركة شرسة جدًا.
عند سماع هذا الرد، أشرق وجه سوين فورًا.
أحست السيدة جينغ بشيء وهزت رأسها، “لا، يبدو أن شخصًا ما اندفع من البرج الأسود، وحراس المدينة بالداخل يحاولون المقاومة.”
كانت تشاك في حيرة تامة، “أشخاص من الخارج؟”
وأثناء حديثها، بدأت تتصور الحياة المثيرة القادمة، اقتربت أكثر بينما حطت ذراعها على كتف سوين، وسردت بحماس، “هناك بحر لا نهاية له فوق السطح، مع العديد من الكنوز تحت أمواجه. يمكننا البحث عن الكنوز، استكشاف طرق تجارية جديدة، اصطياد التنانين، البحث عن أطلال قديمة…”
“…”
فكر سوين في الذكريات التي سلخها، وتساءل عما إذا كانت حربًا أهلية داخل قصر الدوق، أو ربما حرب الإمبراطوريتين الكبيرتين قد امتدت إلى القلعة السوداء حيث يقف البرج الأسود؟
قبل أن يتمكنوا من التكهن أكثر، ظهرت ميزة وجود مخبر في الداخل.
تلقى سوين على الفور رسالة من سابرينا، “سيدي، مجموعة من الأشخاص الأقوياء جدًا انفجرت من البرج الأسود. يحملون هراوة ناب الذئب وراية جمجمة، ويبدو أنهم قراصنة! لقد هزموا حامية البرج الأسود، وحراس المدينة انهاروا عند أول اشتباك. الآن هؤلاء الناس ينهبون المدينة بعنف. المحاربون الميكانيكيون في معهد الأبحاث يقاومون، لكنهم لن يصمدوا طويلًا. من بين هؤلاء الناس، هناك بعض المتخصصين فائقي القوة…”
لأي شخص آخر، من يهاجم يموت.
بحضور الاثنين الآخرين، شارك سوين المعلومات التي تلقاها، وأبدت كل من السيدة جينغ وتشاك تعابير جادة جدًا.
…
وهويتها أيضًا كانت مغلفة بالغموض.
إذاً، هم حقًا من الخارج؟
كان هناك شخصان فقط في المسبح الكبير، لذا فإن عدم إجراء محادثة قد يجعل الجو محرجًا بعض الشيء.
والذين اقتحموا البرج كانوا قراصنة بالفعل؟
حراس المدينة الداخلية كانوا ميكانيكيين ومجهزين، ليسوا ضعفاء.
وجد سوين الأمر غريبًا أيضًا.
كان هذا أيضًا الشعور السائد بين غالبية العائلات الكبرى في المدينة الداخلية.
إذا انهاروا عند أول اشتباك، فهذا يعني أن أولئك القراصنة أقوى بكثير.
لاحظ التردد اللحظي في كلماتها وسأل أكثر، “الأخت الكبرى، هل لقولك عن نفسك ’السيدة فيلو’ أي معنى خاص؟”
حللت السيدة جينغ، “لاقتحام البرج الأسود، يعني أن واحدًا منهم على الأقل من الرتبة السادسة…”
تقول الأسطورة أن مصاصي الدماء رفيعي المستوى خالدون، دائمًا شباب المظهر؛ هل يمكن أن يكون ذلك صحيحًا؟
حكايات البحث عن الكنز كانت دائمًا موضوعًا خالدًا؛ مع تشاك التي أثارت الأمر، انطلقت أفكارها، وبدأت فورًا في تخيل كل أنواع التفاصيل…
التقط سوين تفصيلًا في المعلومات وفكر فورًا في شيء، “هراوة ناب الذئب وراية الجمجمة… يجب أن يكون علم قراصنة أسطول ’ملك بحر الشمال’ أوليغ. طاقم القراصنة ذلك قوي جدًا — حتى إمبراطورية رويينغ لا تستطيع فعل شيء حيالهم. هناك العديد من المتخصصين رفيعي المستوى من الرتبة الخامسة والسادسة في مجموعة القراصنة، وأوليغ نفسه… يُقال إنه متخصص من الرتبة الثامنة.”
باستثناء فترة السبات، عاشت أكثر من مئة عام، أليس كذلك؟
عند الاستماع، زاد تجعد حاجبي السيدة جينغ.
لأي شخص آخر، من يهاجم يموت.
في تلك اللحظة، قالت تشاك، بعد تفكير، “شخص ما يقتحم البرج قد لا يكون بالضرورة أمرًا سيئًا بالنسبة لنا. قراصنة ’ملك بحر الشمال’، مهما كانوا أقوياء، ربما لا يستطيعون خوض معركة حصار. على الأرجح، جاءوا فقط للنهب.”
لكن الأوقات الجميلة لم تدم طويلًا.
وافق سوين أيضًا على أن هذا منطقي.
تحدث الثلاثة، وتحول الحديث في النهاية إلى العالم الخارجي.
بعضهم اختار الحرية، وآخرون اختاروا الراحة.
اختراق البرج الأسود كان بالتأكيد حدثًا زلزالًا للينغدون القديمة!
هذه الأزمة غير المتوقعة ألقت خططهم الأصلية في حالة من الفوضى الكبيرة.
….
أومأت السيدة جينغ برأسها وقالت، “حسنًا، سأذهب لأرى ما يحدث. تشاك، نظمي شعبنا، قد يحتاج عملنا إلى التقديم. انتظري رسالتي.”
باستثناء فترة السبات، عاشت أكثر من مئة عام، أليس كذلك؟
ردت تشاك، “حسنًا!”
وبينما يتحدثان، سُمع صوت تدفق الماء، وعند النظر مجددًا، تموج الماء وكانت السيدة جينغ قد اختفت دون أثر.
استمعت السيدة جينغ إلى الاثنين يتآمران ليصبحا قراصنة، ووجهها يرتسم عليه ابتسامة لطيفة.
تشاك، بعد أن لاحظت استمرار شعلة النار في المسافة البعيدة بالمدينة الداخلية، ومضت روح قتال متلهفة في عينيها. امرأة الراكشاسا لا تخاف القتال. نهضت بلا عجلة، ونادت سوين، “لنذهب، حان وقت الاستعداد للتحرك.”
أحست السيدة جينغ بشيء وهزت رأسها، “لا، يبدو أن شخصًا ما اندفع من البرج الأسود، وحراس المدينة بالداخل يحاولون المقاومة.”
عند سماع ذلك، أدرك سوين أنه أثار ماضيًا حزينًا، فقال سريعًا، “آسف.”
بهذا، صعدت إلى الشاطئ، ومسحت جسدها بمنشفة الاستحمام، وارتدت كيمونوها القتالي، ثم ارتدت رداءها ذا النقوش الذهبية.
بمجرد أن ارتدت الرداء، غُلفت بهالة من الغموض.
لو كانت كبيرة، لكان طرح مثل هذا السؤال وقحًا بعض الشيء.
كان لسوين طريقته السحرية الخاصة في تغيير الملابس. بعد أن صعد إلى الشاطئ وهز أطرافه، ارتدى زيًا مناسبًا للقتال.
لأول مرة، ارتدى الرداء ذا النقوش الذهبية الذي يمثل عضويته في منظمة المرآة، وتبع تشاك وهما يقفزان فوق الجدار.
شعر كأنه اكتشف مفاجأة صغيرة.
————————
لكن الخنازير داخل حظيرة، مهما بدت سمينة وصحية، تبقى في النهاية مجرد ماشية يربيها الآخرون.
عند سماع ذلك، تألقت عينا تشاك بالإثارة، واقترحت، “ماذا لو أصبحنا قراصنة معًا؟ يمكننا نهب أولئك النبلاء المنحطين، إيه… وكذلك مطاردة قراصنة آخرين!”
تبين أن الفصل ٢١٤ هو بداية المجلد الجديد.. المهم كنت مشغول شويتين بالعمل الاسبوع الفائت. المفترض ألا أتأخر هذه المرة.
تشاك، بعد أن لاحظت استمرار شعلة النار في المسافة البعيدة بالمدينة الداخلية، ومضت روح قتال متلهفة في عينيها. امرأة الراكشاسا لا تخاف القتال. نهضت بلا عجلة، ونادت سوين، “لنذهب، حان وقت الاستعداد للتحرك.”
إذاً، هم حقًا من الخارج؟
ولمن لديه فضول.. أنا أقسم الفصول الطويلة، القريبة من ثلاثة آلاف كلمة؛ لأنها طويلة..
الأولى أثناء عملية اختيار دليل لأكاديمية البرج الأسود، والثانية نظرة خاطفة من بعيد عند افتتاح شارع نورتون.
لكنه الآن، نظر إليها بنظرة غريبة بعض الشيء.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
اتضح أنه نتيجة سباتها.
لم تبتعد تشاك عن سوين قيد أنملة، وجلست بجانبه بعد دخولها الماء.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
